سُبُل الممهدين
Статистикаقناة مختصة بنشر السُبُل الممهدة لدولة الإمام المهدي بأسلوب عصري
- Последний пост
- 7 авг.
- Последнее чтение
- 13 авг.
- Постов за неделю
- 0
- Всего постов
- 20
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- 266
- 1/48двое суток
- 304
- 1/72трое суток
- 328
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
السبيل الرابع والستون من سُبُل الممهدين : دراسة حياة النبي الأعظم محمد صلى الله عليه وآله إن الإمام المهدي عليه السلام هو وارث النهج المحمدي ، لذا سيكون أشبه الناس برسول الله صلى الله عليه وآله من حيث السيرة والسلوك والأخلاق والسياسة والقيادة والتعامل مع الناس والرعية ، وعليه فإن دراسة حياة النبي محمد صلى الله عليه وآله وسيرته وسنته وسلوكه في قيادة الأمة والمجتمع ضرورية في معرفة ما سيقوم به إمامنا المهدي عليه السلام عند ظهوره وقيام دولته المباركة ، وهذه المعرفة ستكون حصناً من التُرّهات التي تُنقَل عن سيرة إمامنا المنتظر عليه السلام ، وأن دراسة السيرة المحمدية الأصيلة ستربط ماضينا المحمدي بمستقبلنا المهدوي عبر حاضرنا الممهدِ ، حيث ستكون هذه الدراسة وسيلة وسبيلاً في التمهيد للدولة العالمية العادلة ، إذ أن مثل هذه الدراسات ستعرّف الناس بهذه الدولة العظيمة وستجعلهم يتوقون لها ويشتاقون لعدالتها ويتمنون العيش فيها . ومن أنسب الأزمنة لتناول دراسة السيرة المحمدية المطهرة هي المناسبات المختصة بالنبي الأكرم صلى الله عليه وآله ، كذكرى رحيله في 28 صفر وما بعده الى يوم ولادته صلى الله عليه وآله في 17ربيع الأول ، إضافة الى ذكريات المبعث النبوي والإسراء والمعراج ومعارك بدر وحُنين وأحد والخندق وغيرها من الذكريات التي نعترف بالتقصير في إحيائها إحياءاً يناسب حجمها التي لو تم إحياؤها بالشكل المطلوب لكانت صورة الدولة المهدوية المنتظَرة أكثر وضوحاً . ومن الضروري أن تُطرَح هذه الدراسة ونتائجها واستنتاجاتها وخلاصاتها على المؤمنين بما يناسب مستوياتهم الفكرية والمعرفية والثقافية ، وأن لا تكون حبيسة الأروقة العلمية والكتب والمكتبات ، وتفعيلها في المجتمع من خلال وضع برامج تعنى بذلك . ويبقى المنبر من أفضل الوسائل التي يمكن أن يغذي المجتمع بهذه البركات المحمدية من خلال مجالس الوعظ ، وأن لا تقل هذه المجالس شأناً عن باقي المجالس المعقودة لمناسبات باقي المعصومين عليهم السلام ، خاصة إذا أخذنا بنظر الاعتبار عظمة الشخصية صاحبة الذكرى ، فإذا أضفنا إليها الغاية التمهيدية فستكون تلك المجالس عامرة وغنية بالغذاء الروحي المحمدي المهدوي . 1/10/2022 https://t.me/Al_Mahdi_State/98
من سُبُل الممهدين : تطوير ثقافتنا التنظيمية ... زيارة ( الأربعين ) مثالاً إن قيام دولة عالمية وعادلة تتطلب تنظيماً عالي المستوى لا يمكن أن يضاهيه أي تنظيم في أي دولة من الدول الحالية ، وبالتالي متى ما توفرت الثقافة التنظيمية لدى أنصار هذه الدولة العادلة كان قيامها أقرب ، هذا يعني علينا أن نطور ثقافتنا التنظيمية قدر الإمكان وأن لا يكون عملنا عشوائي ، خاصة العمل الديني ، متكلين لا متوكلين على الله سبحانه ! وتبدأ الثقافة التنظيمية من الفرد نفسه ، فكل فرد راغب بالتمهيد للظهور المبارك عليه أن ينظّم حياته بحيث تكون موزونة ومتوازنة بلا إفراط ولا تفريط ، ثم ينتقل ليثقّف عائلته ويربيهم على التنظيم ، وينظّم بيته والمهام الملقاة على عاتق كل فرد من أسرته ، فينطلق الى عمله ليكون هو الآخر منظماً بشكل يجعله أكثر إبداعاً وعطاءاً ، وهكذا يقوم كل قيادي ونخبوي بتنظيم أفراد فريقه وعمله ليكون عملهم مثمراً بشكل أفضل ، وهنا يأتي دور مدربي التنمية البشرية وعلماء الإدارة المختصين بتنظيم حياة الفرد والمجتمع . وحتى نعرف الى أي مستوى وصلت ثقافتنا التنظيمية يمكن أن نراقب مدى تنظيم فعاليتنا الاجتماعية كالمؤتمرات وحفلات التخرج والأعراس ومجالس العزاء وغيرها ، وكلما كانت الفعاليات كبيرة كان تحدي تنظيمها أكبر ، كزيارة الأربعين مثلاً ، هذه الزيارة المليونية العظيمة بعطائها المادي والروحي ، التي لو نُظِّمَت بشكل صحيح لكانت أكثر تأثيراً في نفوس البعيدين خاصة بعد التغطية الإعلامية الكبيرة لها ، بل إن انعدام التنظيم يمكن أن يسيء الى هذه الزيارة المباركة وقد تنعكس الإساءة على الدين والمذهب ، وكلما كبُرت فجوات التنظيم كلما كانت الإساءة أكبر ، وبالتالي فإن تنظيم الزيارة ليس أمراً اختيارياً بل هو أمر إجباري كي تكون الزيارة بأروع صورها ، ولتكون سبيلاً حقيقياً للتمهيد ، وكذلك ميداناً عملياً لمعرفة مستوانا التنظيمي ، وعلينا أن نضع في حسباننا أن ضعف قدرتنا على تنظيم زيارة وإن كانت مليونية في بلد واحد يدل على عدم أهليتنا لتنظيم أمور عشرات البلاد ومليارات من العباد عند قيام الدولة العالمية المنتظرة . 24/9/2021 https://t.me/Al_Mahdi_State/97
من سُبُل الممهدين: الإحسان إن الأخلاق بصورة عامة تساهم في التمهيد للدولة المهدوية المنتظَرَة وفق قاعدة ( كونوا دعاة لنا صامتين ) ، فالأخلاق هي التي تدعو الى الصراط المستقيم المتمثل بمحمد وآل محمد صلوات الله عليهم أجمعين ، ومن أراد أن يدعو لقضية الإمام المهدي عليه السلام فيمكنه من خلال الأخلاق ، ويمكن توضيح ذلك عبر أمثلة عملية وواقعية . فلو أخذنا الإحسان وباقي مصاديقه المختلفة ( كالكرم ) ، وهو من أبرز الأخلاق الفاضلة التي أدخلت الكثيرين في الدين الإسلامي عموماً وفي التشيع خصوصاً كما حصل مع كريم أهل البيت الإمام الحسن عليهم السلام - رائد الإحسان والكرم - الذي انجذب الكثيرون الى إحسانه المبهِر ، فلم يجدوا إحساناً كإحسانه سلام الله عليه ، وربما لا تحضى باقي الأخلاق الكريمة بما يحضى به الإحسان من قوة لجذب الآخرين ، لأن الإنسان بفطرته يميل الى من يحسن إليه ، وكما قال أمير المؤمنين عليه السلام بحسب ما يروى عنه : ( أحسن لمن شئت تكن أميره ) . ولا يكفي أن نحسن الى الآخرين ونكرمهم ، بل لا بد أن يفهم الآخرون أن ما نقوم به هو من أجلهم وإحساناً لهم ، فالأب يحسن الى أبنائه إما بصورة مباشرة أو غير مباشرة ، فالمباشر يشعر به الابن ، أما غير المباشر فلا يشعر به ، فينبغي أن يفهم الابن أن الإحسان غير المباشر إحسان أيضاً ، كما لو أن الأب ضغط على إبنه ليدرس أو ليصلي ، فهذا الضغط إحسان من الأب لكن الابن لا يفهم ذلك ، ويعتقد أنه عنف وقد تكون له ردات فعل سلبية . ومن صور الإحسان والكرم التي جذبت الآخرين ما يقوم به خَدَمَةُ زوار أربعينية الإمام الحسين عليه السلام ، إذ أن هذه الصور متنوعة ومتعددة إلا أن إطارها العام هو الكرم والإحسان وبلا مقابل ، بل إن خدّام الزوار يشعرون بالسرور والارتياح عند تقديمهم لهذه الخدمة ، بل قد يشعرون بالتقصير أمام الزوار وأمام إمامهم عليه السلام ، هذا الكرم والإحسان وبهذا المستوى أبهر العالم وجعل الكثير من الباحثين يهتم بهذه الزيارة كإحدى الظواهر العجيبة التي لا تتكرر في أي مكان ولا أي زمان إلا في زمان الحسين ومكانه . وفق ما تقدم فإن الإحسان ( وباقي مصاديقه كالكرم ) يمكن أن يكون سبيلاً من السبل الجاذبة للقضية المهدوية إذا اتصف بها الممهدون ، وهذا الانجذاب سيجعل المنجذبين مهتمين بهذه القضية ، ويمكن أن يتحول هذا الاهتمام الى ذوبان في القضية فيمهّد لها وفق السبل المتاحة . ١٧/٩/٢٠٢١ https://t.me/Al_Mahdi_State/96
من سُبُل الممهدين : المنبر الحسيني إن المنبر الحسيني من ركائز الشعائر الحسينية التي تُعدّ من السبل الأساسية للتمهيد للدولة المهدوية المنتظَرَة ، فالشعائر الحسينية بلا منبر حسيني شبه خاوية إن لم نقل خاوية ، فإن أردنا من المنبر الحسيني هو الدور الذي يقوم به من بث للوعي والمعرفة ونشر للعلوم الإلهية فهذا يعني أنه لا ينحصر بالأعواد - كما وصفه زين العابدين عليه السلام قبيل ارتقائه لمنبر يزيد عليه لعائن الله - ولا بموسم محرم وصفر أو شهر رمضان دون غيرها من المواسم ، ولا بخطيب حسيني من رجال الدين ، وإن كان المنبر بهذه الصفات له بُعدٌ وتأثير روحي وعاطفي يسهّل تأدية مهمته ، ولكن نريد أن نوسّع الاستفادة منه في التمهيد للدولة المهدوية العادلة . فالمنبر الحسيني مدرسة ، بل ومدرسة متكاملة ، فيمكن أن تكون المدرسة منبراً حسينياً إن أدّت ما على المنبر الحسيني من مهام ، وبما أن مهام المنبر الحسيني كثيرة وعديدة وكبيرة فلا يمكن لمدرسة واحدة في مكان واحد وزمان واحد أن تؤدي كل مهام المنبر ، فيمكن للمدرسة أن تؤدي دور رفع المستوى العلمي والتربوي والأخلاقي للناس ، كما هو المأمول من أغلب المدارس الموجودة ، وكلما نجحت هذه المدارس في تأدية هذا الدور لما تمتلكه من مقومات وعوامل تأثير لا يمتلكها المنبر الحسيني كلما حملت جزءاً من مهام هذا المنبر الجليل وأصبحت منبراً مجهولاً كالجندي المجهول ، طبعاً مع استحضار النية ، ويكون المعلم بمثابة الخطيب الحسيني الذي يغذي الجالسين بمختلف العلوم النافعة ويضعهم على بداية سكة المعرفة ، وإدارة المدرسة هي خدّام المنبر الذين يهيئون الأجواء المناسبة لأداء دوره بالشكل المطلوب ، وهذا لا ينحصر بالمدارس الأكاديمية بل يشمل حتى المدارس الدينية التي تطرح ما لا تطرحه المدارس الأكاديمية . وهناك أدوار للمنبر الحسيني يمكن أن تقوم به مؤسسات المجتمع المدني بما تمتلكه من مساحة تحرك لا يمتلكها المنبر ، كدور التثقيف والتوعية بمختلف مجالات الحياة كتطوير العلاقات الاجتماعية والأسرية أو من خلال تناول جانب البحث العلمي كمراكز البحوث والدراسات ، وغير ذلك من المجالات التي لا مجال لذكرها . ودور الإعلام الذي امتاز به المنبر الحسيني منذ تأسيسه على يد السجاد عليه السلام يمكن أن تقوم به مؤسسات إعلامية مرئية ومسموعة ومقروءة ، فضائيات وإذاعات ومواقع إلكترونية فضلاً عن مواقع التواصل الاجتماعي التي قطعت الطريق على كل من يشكو من ضعف الجانب الإعلامي إذا ما أُديرت بشكل صحيح . وبذلك فإن المنبر الحسيني هو عبارة عن مجموعة مؤسسات يقودها المنبر الذي بذر بذرته الأولى إمامنا زين العابدين عليه السلام ويعتليه الخطباء الحسينيون في المجالس الحسينية ، ومدراء تلك المؤسسات هم تلامذة هذا المنبر الشريف . 10/9/2021 https://t.me/Al_Mahdi_State/95
من سُبُل الممهدين: دراسة وتجذير ثقافة العطاء عندما نعيش أجواء محرم وصفر ونرى ذوبان الكثير من المؤمنين لتقديم الخدمات المختلفة من أجل إنجاح الشعائر الحسينية وما تقدمه من عطاء مادي ومعنوي نستنتج أن من الممكن أن تكون نهج الدولة المهدوية العادلة ليس كنهج الدول المتعارفة اليوم ، وإنما نهج هذه الدولة الموعودة هو نشر ثقافة العطاء والذوبان فيه بحيث أن كل شخص مثقف بهذه الثقافة يقدّم ما عنده من دون أن يتكاسل بسبب تكاسل الآخرين ، بل إنه يزداد بالعطاء بحيث يكون قدوة لغير المثقفين بثقافة العطاء ، عند ذلك ستسير الدولة بلا قوانين ولا سياسيين ولا مسؤولين ولا موظفين إلا من أجل خدمة هؤلاء المثقفين بثقافة العطاء . لذا على من يرغب بالتمهيد للدولة المهدوية العالمية دراسة أسس هذه الثقافة وكيفية الترويج لها ونشرها بين أبناء البشر ليتخلصوا من قيود دُوَلِهم المقيِّدة لأرواحهم ويطلقوا العنان لها لتستمتع بهذه الثقافة المعطاءة ، وبما أن الأجواء الحسينية في محرم وصفر تشتمل على نموذج من هذه الثقافة فيمكن أن نستلهم منها أسس ثقافة العطاء لتكون من أسس الدولة العالمية الموعودة . ومن أسس هذه الثقافة : 1) الإيمان بالله تعالى وأنه مسبب أسباب الإصلاح ، والذوبان في هذه الأسباب . 2) الارتباط الروحي برمز له ارتباط بالسماء مبني على اعتقاد بأنه معصوم وهو أحد أسباب الإصلاح التي يسببها الباري عز وجل ووظيفته انقاذ البشرية . 3) أن يكون العطاء لوجه الله تعالى ، وهذا يتطلب إخلاصاً بعد اجتياز مرحلة الإيمان ، والاهتمام برضاه تعالى دون رضا غيره . 4) لا بد أن يكون العطاء لدعم حركة المصلح والمنقذ ، وأن لا يكون معرقلاً لها . 5) التجرد من الضغوطات المادية والانسلاخ منها والانتقال الى الأجواء الغيبية التي تعطي حرية في التحرك بشكل كبير حتى تؤتي الثمار أكلها . 6) التنازل عن الامتيازات الاجتماعية والتشرف بالانضمام الى موكب العطاء الذي يقدم عطاءه لكل البشر من دون تمييز ديني أو طائفي أو عرقي أو غيرها ، ويعتبر نفسه خادماً لهم وليس مانّاً عليهم . 7) عدم انتظار مكافأة دنيوية من أحد ، بل ولا ينتظر المعطي جزاءاً دنيوياً شخصياً - مادياً كان أم معنوياً - حتى من خالقه جل وعلا لأنه ينتظر الجزاء الذي يعمّ البشرية فضلاً عن الثواب الأخروي . 8) أن يكون العطاء متنوعاً ، بعضه وقتي مرحلي كالعطاء المادي كالغذاء والخدمات المختلفة التي تساعد البشرية على عبور مسيرها نحو الكمال ، وبعضه إستراتيجي بعيد المدى كالعطاء المعنوي والروحي والفكري والعقلي . هذه بعض الأسس التي تجعل ثقافة العطاء مثمرة ، وهي متوفرة بشكل واضح في ظل الأجواء الحسنية وإن كانت تختلف من فرد الى آخر ، هذا يعني أن من مهام الراغب للتمهيد لصاحب الزمان عليه السلام ترسيخ هذه الثقافة بالاهتمام بها وعدم التفريط بها والدفاع عنها وبيان بركاتها ومنع ما يشوهها ، إضافة الى إيصالها الى كل بقاع الأرض حتى يأتي اليوم الذي يقتنع الجميع بأن تبني ثقافة العطاء هو الحل الذي يمكن أن يحقق لهم السعادة الحقيقية في الدارين . 3/9/2021 https://t.me/Al_Mahdi_State/93
من سُبُل الممهدين: الدعاء السبيل التاسع والخمسون المؤمن الواعي يستثمر الوسائل بأنواعها للتمهيد للدولة التي ستُعلي كلمة الله تعالى ، فيستثمر الوسيلة المعنوية كما يستثمر الوسيلة المادية ، وقد ذكرنا مجموعة من السبل المادية والمعنوية للتمهيد ، وأيام محرم الحرام مليئة بالسبل المعنوية ومن أبرزها الدعاء ، فالدعاء سلاح المؤمن ، والمهدوي الممهد بالتأكيد من المؤمنين ، ويمكنه استثمار هذا السلاح في هذه الأجواء المليئة بأسباب الاستجابة ، وأن لا يتأثر بالتضليلات التي يسوقها البعض وتأثر بها أنصاف المتدينين بأن يكون التحرك للإصلاح على المستوى المادي وترك الجانب الغيبي ، متغافلين عن حقيقة لا يمكن إزاحتها وهي أن الله تعالى هو مسبب الأسباب وهو ولي التوفيق . فالدعاء يكون بالتوازي مع العمل الميداني وداعماً له ، لأن العمل الميداني يمر بعدة مصاعب ويحتاج الى ما يسهّله ويزيح هذه المصاعب ويوفّق صاحبه لأدائها على أتم وجه ، والدعاء هو أبرز وسائل الدعم الغيبي للعمل الميداني ، كما أن استخدام الدعاء في التمهيد للدولة الإلهية الموعودة يحافظ على روحانية حركة التمهيد ، ويبعدها عن التعلق بالأسباب ونسيان مسبب الأسباب جل شأنه . كما أن الدعاء للإمام المهدي عليه السلام هو في الحقيقة دعاء للداعي نفسه ، أليس الروايات تقول ما معناه أن من يدعو لأخيه المؤمن يسخّر الله مَلَكَاً يقول للداعي : ( ولك مثله ) ، والإمام المهدي عليه السلام هو أوضح مصداق للمؤمن بل هو سيد المؤمنين ، والدعاء له عليه السلام له آثار إيجابية وثمار أكبر وأعظم من الآثار المترتبة على دعاء أحدنا لأي مؤمن آخر ، لأن الدعاء له عليه السلام يقوي العلاقة بين المؤمن وإمام زمانه عليه السلام خاصة بعد غيبته الطويلة التي امتدت لإثنا عشر قرناً وغفلة الناس عن قضيته رغم أنها الأهم في عصرنا الحالي . ولكي يُستجاب الدعاء الممهد للظهور المبارك او لتعجيله لا بد من توفير ظروف وشروط استجابته ، ومنها أن يكون الداعي عاملاً غير مُتكّلٍ على الدعاء فقط ، ومنها أن يقدّم شفعاء لتتحقق الاستجابة ، ومنها اختيار أزمنة كدُبر الصلاة والمجالس الحسينية وأمكنة كأضرحة المعصومين عليهم السلام والمساجد والحسينيات ، وأن يُطهّر الداعي نفسه من الذنوب عموماً والمانعة والحابسة للدعاء بالاستغفار والتوبة ، ويطهّر بطنه من الأموال المحرمة وحقوق الآخرين ، وغيرها من شروط الاستجابة التي لا مجال لذكرها جميعاً . ٢٧٨/٣٠٢١ https://t.me/Al_Mahdi_State/92
تجسيد زيارة عاشوراء يمهّد للدولة المهدوية كثيراً ما يوصي علماؤنا الأفذاذ بقراءة زيارة عاشوراء خاصة عند الشدائد ونزول البلاء ، لذا فمن الضروري الغور في بحر هذه الزيارة العظيمة وقد نعرف من خلالها سر هذه التوصية العلمائية ، فالزيارة تركّز - وكأنها ترتكز - على مجموعة مبادئ لأهميتها في حياة المؤمن ، هذه الركائز هي : 1) الركيزة الأولى / السلام على الحسين عليه السلام 2) الركيزة الثانية / الموالاة والبراءة 3) الركيزة الثالثة / اللعن والملعونين 4) الركيزة الرابعة / عِظَم المصاب 5) الركيزة الخامسة / الدعاء 6) الركيزة السادسة / طلب الثأر الخلاصة
Channel photo updated
من سُبُل الممهدين: حفظ الأمن للسبل الممهدة لدولة العدل الإلهية إن حفظ الأمن في المجتمع المهدوي يفسح المجال للممهدين بشكل كبير للقيام مهامهم وخصوصاً مهمة (التمهيد) ، هذا يعني أن كل سبيل من سُبُل التمهيد تقريباً مما ذكرناه ومما لم نذكره يعتمد على الأمن للقيام به ، وعليه فللقائمين على الأمن دورٌ كبير في التمهيد يفوق ما نتصوره ، يتضح من خلال ما يتوقف عليه من القيام من السبل المعتمدة عليه . فلو أخذنا مثلاً الشعائر الحسينية كأحد أهم السبل الممهدة للدولة المهدوية الموعودة ، فلا يمكن لها أن تقام إذا لم يتوفر الأمن ، أو يمكن قيامها ولكن بشكل ضعيف جداً مقارنة بقيامها في جو آمن ، وكذلك زيارة المعصومين عليهم السلام وأبرزها زيارة الأربعين التي تعتبر عمود الزيارات التي لم يتركها المؤمنون في أحلك الظروف ، هذا فضلاً عن باقي الشعائر الدينية المختلفة كإقامة صلوات الجمعة والجماعة السائرة على النهج المهدوي ، وكذلك إقامة المحافل القرآنية والاحتفالات الدينية المتنوعة التي تعتمد على حضور المؤمنين ، وبدون الأمن لا يمكن أن تقام وتقدّم المجتمع خطوة واحدة باتجاه التمهيد للدولة المهدوية العادلة . ولا يمكن لأصحاب التخصصات المختلفة التي يمكن تسخيرها للتمهيد أن يقوموا بتخصصاتهم هذه ، فلا الطبيب قادر على تقليل آلام المؤمنين ليهتموا بالتمهيد ، ولا المعلم بقادر على أداء مهمته في رفع الجهل وموانع تحصيل العلوم اللازمة في التمهيد ، ولا الفنان يمكنه تقديم الفن المهدوي الواعي ، ولا يمكن للقانوني أن يأخذ دوره في وضع التشريعات المناسبة وغير المعرقلة للتشريعات الممهدة للدولة المنتظَرة ، ولا طلاب العلم قادرين على تلقي العلوم النافعة التي تمكنهم من التمهيد لدولة إمامهم عليه السلام ، وهكذا باقي التخصصات . كما لا يمكن لعجلة الاقتصاد الذي يعتبر عنصراً أساسياً في دعم أي مشروع إصلاحي فضلاً عن إقامة دولة مهدوية عالمية ، فلا سياحة دينية وثقافية ، ولا تجارة ، ولا معامل ، ولا بناء ، ولا فرص عمل ولا غيرها إذا لم يتوفر الأمن . فهنيئاً لرجال الأمن على هذه المكانة التي تجعلهم سبباً لتوفر كثير من السبل الممهدة للدولة المهدوية الموعودة ، فعليهم أن يرفعوا رؤوسهم وأن يجعلوا عملهم قربة الى الله تعالى وتمهيداً لهذه الدولة المباركة ، وأن لا يجعلوا الوظيفة هي الغاية رغم أهميتها ، وليحمدوا الله على هذه الوظيفة التي يسدوا بها احتياجاتهم الحياتية والمعيشية ووظائفهم الأخروية . ٢٠/٨/٢٠٢١ https://t.me/Al_Mahdi_State/91
من سُبُل الممهدين: الموازنة بين العطاء في شهري (محرم وصفر) وبين العطاء في باقي الأشهر بما أن الدولة المهدوية العادلة التي ينتظرها كل مؤمن بل كل إنسان تسعى لتحقيق العدل في كل نواحي الحياة من دون التركيز على جانب دون آخر من خلال توزيع عطائها بشكل موزون ، فلا بد أن يكون المهدوي الساعي للتمهيد لهذه الدولة المباركة قادراً على توزيع عطائه الى مستحقيه بشكل متوازن من دون التركيز على جانب دون آخر . ونحن على أعتاب شهري محرم وصفر الذين يكون العطاء فيهما من كل الأصناف فلا بد أن يوازن الممهد في تقديم هذه الأصناف من العطاء من دون التركيز على جانب دون آخر ، إذ نسمع أصواتاً ناقدة للصرف على الشعائر الحسينية ، إذ يرى المنتقدون أن هذا الصرف لو وُجَّه الى الفقراء لكان أفضل . سنتطرق في هذه الأسطر الى توضيح يساعد الممهدين على أن يوازنوا بين دعم الشعائر الحسينية ومساعدة الفقراء بل وحتى باقي أشكال وأعمال البر باعتبار أن كل أعمال البر هي أعمال ممهدة للدولة المهدوية المنتظرَة ، وكالآتي : 1) علينا أن نتذكر دائماً أن ( الأعمال بالنيات وأن لكل امرئ ما نوى ) ، فما دام صاحب البر قد قدّمه بإخلاص لوجه الله تعالى فليكن ما يكن على أن لا يقصّر في جوانب أخرى . 2) إن شهري محرم وصفر هما شهران من أصل اثنا عشر شهراً ، وبالتالي فما دام ما يُنفَق فيهما من أعمال مستحبة يشكّل سُدُس ما يُنفَق في السنة كلها فهو أمر طبيعي . 3) إن مساعدة الفقراء والقضاء على الفقر يتطلب تذكيراً وتوعية ووضع آليات وخطط صحيحة لأصحاب الأموال ، وهذا يتم من خلال المجالس الوعظية والإرشادية الواعية ، وبالتالي فالشعائر الحسينية تساهم أيضاً في مساعدة الفقراء . 4) إن مساعدة الفقراء لها شكلان ، الأول مادي من خلال دفع الصدقات والمعونات ، والآخر غيبي من خلال التضرع الى الله تعالى بجاه الحسين عليه السلام وشعائره لرفع معاناة الفقراء والتوفيق لمساعدتهم بنيّةٍ خالصة ، فقد يتبرع البعض بمساعدات مالية ولكن بنيّةٍ مشوبة بشيء من النوايا الدنيوية ، فيخسر المتبرع ولو جزءاً من دنياه وآخرته ، والمجالس الحسينية تساعده على المحافظة على نيته الخالصة من خلال تذكيره وتنبيهه . 5) إن أغلب الخطباء والرواديد يُعدّون من شريحة الفقراء ، وإن لم يكونوا فقراء بالمعنى العُرفي فهُم فقراء بالمعنى الفقهي ، وهذا يعني أن إعطاءهم اليسير من بركات الإمام الحسين عليه السلام هو جزء من رفع معاناة بعض المتعففين الذين يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف . 6) إن تقديم العطاء المادي للفقراء من دون عطاء روحي ومعنوي المتمثل بالشعائر الحسينية هو تغذية للبطن من دون العقل والقلب ، وهذا سيُنتج مجتمعاً أفراده قساة القلوب بعيدون عن الله تعالى وشعائره . 7) إن إقامة الشعائر الحسينية هو تحريك لفرص العمل من خلال بيع وشراء ما يتعلق بموسم محرم وصفر ، وهذه الفرص ستُقلّل من نسب الفقر والبطالة ، وكلما قلّت هذه الشعائر فسيزداد عدد المنضمين الى شريحة الفقراء . 8) من يرغب بالموازنة بين إقامة الشعائر الحسينية ومساعدة الفقراء يمكنه أن يقدم دعمه للفقراء من خلال تلك الشعائر وذلك بدعوة الفقراء الى المجالس الحسينية ثم توزيع المعونات عليهم ، وبالتالي يحصل على الحُسنَيَين . 9) إن أردنا مساعدة الفقراء فعلينا أن لا نأخذ من حصة الشعائر الحسينية لهذه المساعدة ، وإنما نأخذ حصتها من حصة مُتَعِنا المختلفة التي نصرف عليها الملايين سنوياً من حيث لا نشعر . 10) إن المتشرعة تتفق على أن وصول فقير الى حالة مأساوية تضر به ولا يمكن تأخيرها ، ولا تتوفر أموال لدفع هذا الضرر سوى الأموال المخصصة للشعائر الحسينية فلا بد من صرف هذه الأموال على ذلك الفقير ، ومثل هذا الفرض قد يكون شبه محال . هذا ما يسع المقام لبيانه لحل الجدلية القائمة بين أنصار إقامة الشعائر الحسينية وأنصار دعم الفقراء ، التي من الضروري الموازنة بينهما وعدم ترك أحدهما لننشر هذه الثقافة التي هي من مظاهر الدولة المهدوية العادلة عسى أن يجعلنا الله سبحانه من الممهدين لها . ٦/٨/٢٠٢١ https://t.me/Al_Mahdi_State/89
من سُبُل الممهدين: بيان الحقائق المتعلقة بأمير المؤمنين عليه السلام يعتبر كشف الحقائق من جهة وكشف زيف المزيف منها من أوضح الطرق والسُبُل الممهدة لدولة العدل الإلهي ، خاصة الحقائق المرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالقضية المهدوية ، فمِن ما يُبعد الناس عن الصراط المستقيم هو تسويق أكاذيب على أنها حقائق ، وإلا فالإنسان مفطور على حب الحقيقة ، فمثلاً ونحن نعيش أسبوع الولاية الذي يبدأ بعيد الغدير الأغر وينتهي بيوم المباهلة الأسرّ لا بد من بيان الحقائق المتعلقة بأمير المؤمنين عليه السلام باعتباره بداية السلسلة الطاهرة التي تنتهي بإمامنا المهدي عليه السلام ، فمن لا يبدأ بعلي لا ينتهي بالمهدي ، وإن انتهى به فهي نهاية منقوصة تحتاج الى ترميم . وعندما ندعو الى بيان الحقائق العلوية فهذه ليست دعوة طائفية أو مذهبية ، فعلي عليه السلام ليس مُلكاً للشيعة ، وليس كل الشيعة مطبقين لما يريده علي عليه السلام ، وليس كل السنة يعرفون علياً عليه السلام معرفة صحيحة ولم يتبعوه ، فهذه الحقائق العلوية يحتاجها السني والشيعي بل وحتى غير المسلم ، وعندما نكشف هذه الحقائق نكشف زيف إدعاء مدعي التشيع الذين يريدون بلوغ أحلامهم الدنيوية على أكتاف علي عليه السلام ، وعندما نبيّن هذه الحقائق فسننقذ القاصرين الذين يظنون خطأً أنهم سائرون على نهج علي عليه السلام ، وننير درب من يريد اللحوق بالصراط العلوي والارتقاء في سُلّم كماله . وهذه الحقائق التي ندعو لبيانها ليس بالضرورة أن تكون تأريخية ، فربما الحقائق التأريخية هي من أوضح الحقائق رغم غموض كثير منها ، ولكن الأهم من الحقائق التأريخية هو قراءة التأريخ قراءة علمية تحليلية واعية تناسب حاجة المتطلعين والمتلهفين للسير على نهج علي عليه السلام وتستخلص ما يخفى على عامة الناس ، وتقوي دينهم وعقيدتهم ، وتسهّل عليهم تطبيق المبادئ العلوية في حياتهم العملية ، كي لا يكون الدين مجرد غيبيات يستغلها بعض ناقصي الدين ليوجّه الناس الى المجهول ويكسب بذلك مكاسب رخيصة . فإذا تمكنا من كشف الحقائق العلوية وأزلنا الزائف منها تمكنّا من إيصال الى الناس بمختلف مشاربهم الى خاتم الأوصياء سلام الله عليه وهذا هو هدف الممهدين . ٣٠/٧/٢٠٢١ https://t.me/Al_Mahdi_State/88
من سُبُل الممهدين: تحصيل الثقافة والوعي السياسيين ذكرنا في إحدى السبل الممهدة للدولة العالمية المنتظرة أن السياسة يمكن أن تكون من السبل المهمة للتمهيد لهذه الدولة المباركة ، باعتبار السياسة فن إدارة الدولة ، وأن إدارةَ دولةٍ تحكمُ العالمَ حُكماً عادلاً تتطلب تدريباً وتربية على السياسة ، فلا يتوقع أحدٌ أنه يمكن أن يستوعب السياسة المهدوية لقيادة العالم وهو بعيد عن أبجديات السياسة المتفق عليها ، فنسمع كثيراً من الكثيرين أنه لا يحب السياسة أو أنه يتشرف بعدم تقربه من السياسة ، وهذا لا يبشر بخير إذا نظرنا إليها من الزاوية التمهيدية للدولة المهدوية الموعودة . فعلى كل إنسان مؤمن مهدوي أن يحمل ولو جزءاً يسيراً بقدره من الثقافة السياسية ويعتبرها تمريناً وتدريباً له كفرد وللمجتمع - لو حمل الجميع مثل هذه الثقافة - لحين إقامة الدولة العالمية العادلة ، وهذا لا يعني أن تكون ثقافته نظرية بحفظ المصطلحات أو ما شابه ، وإنما ينبغي أن تكون ثقافة تطبيقية عملية ، فلكل ظرف سياسي تعامل سياسي خاص به ، فعندما يكون ظرف البلد يقيد الحريات السياسية يكون التعامل والتكليف السياسي مختلفاً عن البلد الذي تكون فيه الحرية السياسية واسعة ، وعندما تكون حكومة البلد إسلامية أو مسلمة يختلف التكليف السياسي عن البلد الذي تحكمه حكومة وتشريعات غير إسلامية أو غير مسلمة ، وعندما يكون الخيار السياسي إما موالاة للحكومة او معارضة لها يختلف التكليف عن ما لو كان الخيار منحصر بالموالاة دون المعارضة ، كما يختلف التكليف باختلاف طرق الوصول الى السلطة ، فإن كان الوصول الى السلطة عن طريق انتخابات فالتعامل مع هذا الطريق يختلف سياسياً عن طريق الوصول بأسلوب الانقلابات ، كما أن أسلوب التغيير إن كان بطريقة الانتخابات فيختلف التكليف أيضاً عن ما لو بطريقة التظاهرات . هذا كله يتطلب ثقافة ووعياً سياسيين ليكون التعامل السياسي مناسباً للخيار والظرف السياسي الذي يعيشه المؤمن المهدوي ، وقد يصعب على الغالبية أن يتحصل على ذلك من دون قيادة تمتلك ثقافة سياسية ممزوجة بثقافة مهدوية إضافة الى مستشارين أمناء قادرين على بيان التكليف السياسي المناسب . وعلى المؤمن المهدوي أن يعتبر تحصيل الثقافة والوعي السياسيين هو بمثابة الدورة التدريبية للسياسة التي ستحكم الدولة المهدوية الموعودة ، فالتكليف السياسي الذي سيقوم به ليس بالضرورة أن يكون مماثلاً للتكليف السياسي الذي سيكون في عهد الظهور ، ولكنه بالتأكيد سيطوّر قابلية الفرد السياسية ، وسيطور قابلية المجتمع السياسية أيضاً إن كان هناك تحرك جماعي باتجاه حمل الثقافة والوعي السياسيين . ٨/١٠/٢٠١٢ https://t.me/Al_Mahdi_State/101
من سُبُل الممهدين: التوبة من العوائق والموانع المعنوية للتوفيق لنصرة الدولة المهدوية بالتمهيد لها الذنوب ، فكما نعلم أن هناك ذنوباً تهتك العصم وذنوباً تغيّر النِعِم وذنوباً تنزل النِقم وذنوباً تحبس الدعاء وذنوباً تنزل البلاء كما ورد في دعاء كُميل وغير ذلك من صنوف الذنوب ، فإذا كان الشخص قد هُتِكت العِصم التي وضعها الله لتعصمه وتغيّرت النِعم التي منّها الله عليه وخصوصاً النِعم المعنوية كنعمة التقرب الى الله ونعمة الرغبة في نصرة الحق ، ونعمة الدعاء الذي إذا حُبِس سوف لن تتيسر كثير من أموره ، ونزل عليه البلاء الذي يشغله ويُلهيه عن فعل الخير ، فكيف يمكنه التمهيد الى الدولة العالمية العادلة ؟! إضافة الى ذلك فإن الأعمال تُعرَض على إمام زماننا عليه السلام كما هو ثابت في عقيدتنا ، فإذا كان أحدنا يذنب غير مكترثٍ - إما لغفلة أو لتجاهل - لعرض ذنوبه على إمامه عليه السلام فمن باب أولى سوف لن يسعى الى التمهيد لدولته الموعودة ، وكيف سيحصل على الدعم المهدوي وهو على هذا الحال المزري ؟! طبعاً هذا لا يعني أن يكون الممّهدُ معصوماً ، فهذا غير ممكن وغير واقعي ، ولكن عليه أن يسعى بمقدار جهده الى ترك الذنوب والعودة والتوبة الى الله تعالى والاستعانة به سبحانه الى التخلص منها ومن آثارها كي تُزال عنه أثقالها وموانعها التي منعته من نصرة مهديه المنتظر عليه السلام ، وأن يستثمر الأجواء العبادية وبالقدر المتيسر كي يستعين بها على نفسه وهواها ، كيوم عرفة ، اليوم الذي تعجّ الأصوات بصنوف اللغات توبة الى الله تعالى ، فهذا اليوم العالمي للتوبة فرصة كبيرة للمهدويين بالعودة الى ربهم ليتخلصوا من الأغلال التي قيدتهم ومنعتهم من أن يكونوا ممهدين لإمام زمانهم عليه السلام . فإذا قضي يوم عرفة هل انتهت فرصة التوبة ؟ بالطبع لا ، فهناك مواسم كثيرة يمكن استثمارها للتوبة كليالي الجمع التي تُعدُّ برنامج أسبوعي مستمر للتكامل ، وغيرها من المواسم ، إضافة الى وجود أماكن تسهّل قبول التوبة كمراقد المعصومين عليهم السلام والمساجد والحسينيات ودور العبادة ، والأهم من ذلك كله أن تكون نية التوبة خالصة وصادقة لتكون هذه المواسم والأماكن عوامل مساعدة لها ، وإلا فهي لا تجعل نية التوبة خالصة أو صادقة . وقد يُوفّق المهدوي لعملٍ مباركٍ يمهّد للدولة المهدوية المنتظرَة ، ولكنه يُحرَم من أعمال مباركة أكبر بسبب بعض الذنوب التي قد تكون بسيطة نسبياً ولكنّ لها آثاراً على التوفيق الى مراتب عليا من التمهيد ، فإن كان طموحاً بأن يحصل على تلك المراتب فعليه التوبة من ذنوبه حتى وإن كانت صغيرة ، خاصة وأن الثقافة الإسلامية المهدوية لا تتعامل مع حجم المعصية وإنما تنظر الى من عصى وهو الله جلّ جلاله . وفقنا الله جميعاً للتوبة من الذنوب لنكون من الممهدين إن شاء الله تعالى . ٢٣/٧/٢٠٢١ https://t.me/Al_Mahdi_State/87
من سُبُل الممهدين : ترجمة العلوم النافعة السبيل الرابع والخمسون لتكون إقامة الدولة العالمية المنتظَرة سَلِسَة قدر الإمكان لا بد أن تكون هناك إرادة شعبية وتأييد عام لها ، وبما أن كثيراً من المسلمين من غير العرب فلا بد أن يُنقَل التراث الإسلامي من العربية الى باقي لغات المسلمين وبحسب الأهمية والتأثير ، بل لا بد من نقل هذا التراث الى كل لغات العالم الأساسية - وخصوصاً الانكليزية - لأن إقامة دولة العدل الإلهي غير مختصة بالمسلمين فقط وإنما تشمل غيرهم ، ليتعرّف المظلومون أن هناك من سينقذهم ولو بعد حين ، وتعليمهم السبل الممهدة لهذا المنقذ . وهنا يبرز دور المترجمين ، خصوصاً مترجمو اللغات البارزة والتي يتحدث بها المسلمون المؤثرون في الساحة الإسلامية ، وهذا لا يعني عدم أهمية باقي اللغات أو باقي المسلمين ، فكلٌ يعمل بحسب إمكانيته ، فليس من المعقول أن نوقف الترجمة الى اللغات غير البارزة بحجة أنها غير مؤثرة ، ولكن بالتأكيد لو تزاحم الاهتمام باللغة المهمة مع الاهتمام بغيرها ستكون الأولوية للّغة المهمة . كما أن من الممكن أن تنقل الترجمةُ التجاربَ الناجحة للمسلمين - وخصوصاً المهدويين - من غير العرب الى المسلمين (من العرب وغيرهم) ، باعتبار أن التكامل بين المهدويين أمر مهم للتمهيد لدولة إمامهم العادلة ، فما يملكه المهدويون في شتى بقاع الأرض شيء كبير ، ويكون أكبر إذا تم تلاقح هذه التجارب ، خاصة إذا تم نقل الثقافة الإيجابية من باقي الشعوب غير المسلمة وهي كثيرة ، ومحاولة ترك الثقافة السلبية التي تجذّرت عند المسلمين (من العرب وغيرهم) للاستعداد لإقامة دولة عالمية عادلة تلبّي طموحاتهم العقائدية والفكرية . وهذا لا يعني أن تقتصر الترجمة على القضايا المهدوية والمسائل الفكرية الخاصة بالقيام المهدوي وإنما يمكن أن تشمل باقي العلوم والاختصاصات النافعة التي تناولنا بعضها كسُبُل تنفع الممهدين من أصحاب هذه الاختصاصات ، فالترجمة هي عبارة عن وسيلة نقل الثقافة والمعرفة يمكن أن ننقل بواسطتها ما يطوّر قابليات المهدويين ليمهدوا لدولة إمام زمانهم عليه السلام ، كما أن هذه المهمة لا تقتصر على المترجمين بالمصطلح المعروف ، فهي مهمة كل من يملك القدرة على ترجمة أي أمر نافع في أي مجال يخدم القضية المهدوية . المهمة تبدو كبيرة ، وهي كذلك ، ولكن مشروع المليون ميل يبدأ بخطوة ، وأن نبدأ بخطوة أفضل من أن لا نبدأ ، والبداية بخطوة مع نية خالصة وصادقة بأن تكون هذه الخطوة لخدمة القضية المهدوية والتمهيد لدولة العدل الإلهي خير من ألف خطوة والنية مشوبة بالنوايا الدنيوية . 16/7/2021 https://t.me/Al_Mahdi_State/85
من سُبُل الممهدين : الثقافة السياسية الإسلامية إذا عرّفنا السياسة على أنها فن إدارة الدولة فهذا يعني أن الدولة المهدوية العالمية ستتطلب سياسة أيضاً ، وبالتالي فمن الضروري أن تكون لدى المهدويين ثقافة سياسية ولو إجمالاً ليتعرفوا على فن إدارة هذه الدولة العادلة ، وهذه الثقافة لا تتولد بين ليلة وضحاها ، وإن تولّدت لدى شخص فلن تتولد لدى الملايين ، وإن تولّدت لدى الملايين فسوف لن تستمر لسنوات وعقود - إن لم نقل لقرون - لحين الظهور المبارك . والسياسة المهدوية وإن كانت تختلف عن السياسة المعروفة حالياً إلا أنها تبقى سياسة تشترك مع السياسة الحالية في مشتركات كثيرة ، باعتبار السياسة علم من العلوم الإنسانية الذي له أسس واحدة والاختلاف يكون في الآليات والوسائل ، وعليه تكون مهمة الراغبين بالتمهيد لهذه الدولة العالمية العادلة أن يرفع مستوى الثقافة السياسية لدى المهدويين كأحد سبل التمهيد لها ، وإلا فالمهدوي الذي يفتقر لهذه الثقافة سيجد صعوبات كثيرة في فِهم السياسة المهدوية عند الظهور الموعود ، وقد لا يكون فعّالاً في دعم جهود هذه الدولة ، بل وقد يتحول الى معارض إن رأى هذه السياسة مغايرة لقناعاته المبنية على أسس خاطئة ، وبذلك سيُحرَم كثير من المهدويين من الثواب العظيم لنصرة دولة مهدييهم بسبب ضعف الثقافة السياسية المهدوية ، أو قد يتورطون بمعاداتها ، وهناك شواهد تأريخية مماثلة كثيرة . لذا يمكن زيادة الوعي السياسي المهدوي من خلال تثقيف المجتمع بضروريات العمل السياسي بصورة عامة ، وكذلك استخلاص المفاهيم السياسية من تأريخ سياسة المعصومين عليهم السلام المختلفة بحسب الظرف المحيط بالمعصوم ، لأن السياسة المهدوية لها نفس الأسس التي بُنيت عليها هذه المفاهيم ، أو على الأقل أن تكليفنا هو معرفة هذه المفاهيم حتى وإن اختلفت عن السياسة المهدوية في الأساس أو المصداق ، وليس من تكليفنا معرفة الغيب وماهية هذه السياسة المعصومة الموعودة . وكخطوات بدائية لا بد للمهدوي أن يبتدئ بها هو الاستماع الى الأخبار والإطلاع على ما وراء كل خبر ، ويحاول أن يتحرى من صحة كل خبر ، وأن يطّلع على التحليلات الخبرية لا ليعتمدها ويصدّقها وإنما ليتعلم منها مبادئ التحليل ليطبقها بنفسه على الأحداث ، وأن يقرأ مقالات سياسية - بحسب المتيسّر - تتناول أبجديات العلوم السياسية ، وهنا يأتي دور الممهد بالتثقيف لهذه الخطوات ليتولد شيئاً فشيئاً جيلٌ حاملٌ لثقافة سياسية يمكن أن تنفعه وتنفع الأجيال التي تليه حتى ظهور المهدي عليه السلام . ٩/٧/٢٠٢١ https://t.me/Al_Mahdi_State/84
من سُبُل الممهدين: تعزيز ثقافة العمل الاجتماعي يعاني المجتمع المسلم من انعدام ثقافة العمل الجماعي في أي مجال من مجالات الحياة ، لذا نادراً ما نسمع بمؤسسة ناجحةكبيرة من المؤسسات التي يقودها مسلمون ، قد نرى مؤسسات ناجحة ولكنها صغيرة أو نرى أفراداً ناجحين ولكن قلّ ما نجد مؤسسة نجاحة كبيرة في أي مجال كان ، وإن وجدناها فلأنها مُتّكئة على خبرات أجنبية ومستشارين غربيين ، ووجود هذه الخبرات والاستشارات يفرض ضريبة على هذه المؤسسات الكبيرة الناجحة وهي أن تكون أسيرة لتلك الخبرات ، وهذا قد يؤدي الى التنازل عن الكثير من الثوابت الإسلامية كالقروض الربوية واستخدام وسائل ترويج غير مقبولة شرعاً وتغيير بعض عادات المجتمع الأصيلة . وبما أن الدولة المهدوية الموعودة دولة ستعتمد على العمل الجماعي بشكل كبير ، وبالتالي فإن نشر ثقافة العمل الجماعي وتأسيس مؤسسات كبيرة وكثيرة ناجحة من السُبُل الممهدة لهذه الدولة العادلة ، على أن تكون هذه المؤسسات تعتمد على كفاءات وخبرات ذات ثقافة مهدوية أو على الأقل أنها لا تتقاطع أو تتعارض مع القيام المهدوي وأن لا تتحكم بالنهج الإسلامي العام للمؤسسة ، وهذا يفرض على المؤمنين بالقضية المهدوية مسؤولية كبرى ، والمسؤولية بالفعل كبيرة ، لأن من التحديات الأساسية للمؤمن المهدوي العامل أن تكون غايته والوسيلة لتحقيق هذه الغاية مطابقتان للأسس المهدوية ، أما الآخرون فينظرون الى الغاية بغض النظر عن الوسيلة المتَّبَعَة ، لذا يراهم البعض ممن لا خلفية معرفية له أنهم ناجحون ، مع إنهم فاشلون في استخدام الوسائل الصحيحة لتحقيق غاياتهم ، إن سلّمنا بصحة غاياتهم . ٢/٧/٢٠٢١ https://t.me/Al_Mahdi_State/83
من سُبُل الممهدين: إعداد قانونيين واعين نستمر بعرض التخصصات التي يمكن أن تكون من السُبُل الممهدة للدولة العادلة الموعودة ، وسنتعرض هذه المرة الى المتخصصين في القانون ، لأن القانون هو الذي يضبط العلاقة بين أفراد المجتمع ، وحتى لو كان القانون جائراً فهو أفضل من اللاقانون والفوضى ، فيمكن لفرد منا أن يعرف ما له وما عليه وفق القانون الحاكم لمجتمعه وبلده حتى لو كان جائراً ، فيتجنب - هذا الفرد - ما يوقعه في المحاذير القانونية التي وضعها القانون ويستثمر ما أباحه له من دون التجاوز على الحدود الشرعية ، فتطبيق القانون يمكن أن يحفظ للمجتمع 90% من حقوقه ، أما الفوضى فيمكن أن تُفقِد صاحب الحق الشرعي حقه فضلاً عن غيره . فإذا كان بإمكان القانون الجائر حفظ حقوق الناس ، فمن باب أولى أن يحفظ القانون العادل حقوقهم ، والمهدويون طموحون في تحقيق العدالة المستنسخة من عدالة دولة إمامهم المنتظر عليه السلام ، فإن تمكّنوا من نشر هذه العدالة أصبحت ثقافة العدالة المهدوية شائعة يتقبلها العُرف بشكل طبيعي ، عندها تكون عدالة الدولة الموعودة مقبولة فيطمح الناس الى استقبالها او على الأقل عدم الاعتراض عليها ومواجهتها ، وهذا من أسس التمهيد الذي نسعى إليه . وحتى نتمكّن من تطبيق القانون بشكل عام وإعداد قانون عادل يوافق الثقافة المهدوية بشكل خاص لا بد من إقدام المهدويين على أن يكونوا قانونيين حاذقين ، وأن يوجدوا الطرق المناسبة - التقليدية وغير التلقيدية - لتطبيق القانون بشكل يحفظ حقوق الناس العامة ويحميهم من الاستغلال السيء لبعض مفرداته ، كما يمكن للمهدويين المختصين في القانون أن يكونوا ممهدين من خلال السعي لتشريع قوانين تخدم دنيا الناس وأخراهم أو تغيير قوانين مُشرَّعة تضر بحياتهم الدنيوية والأخروية ، وذلك من خلال تأسيس جمعيات ومؤسسات حقوقية أو من خلال الظهور الإعلامي المؤثر أو الدخول الى المعترك السياسي وتمثيل الشعب برلمانياً او حكومياً لطرح مشاريع او مقترحات قوانين تصب في مصلحة الفرد والمجتمع الدنيوية والأخروية والتي سيشعر القاصي والداني بأن القوانين التي ستحكم دولة العدل الإلهية بالفعل عادلة . كما يمكن للقانونيين الممهدين أن يختاروا سلك القضاء - من دون الدخول في محرمات شرعية - لضمان تطبيق عدالة القانون ، كي يعطي رسالة إطمئنان للمواطن بأن هناك من يحفظ حقوقهم المشروعة ، كما أن الانخراط في السلك القضائي - وفق الضوابط الشرعية - يقطع الطريق على المنتفعين والفاسدين والمسيسين للدخول الى هذا السلك وتشويهه وإفقاد الناس للثقة به والاعتماد عليه ، كما أن هذا يمكن أن يُفقِد الثقة بالقوانين العادلة التي شُرّعت من أجل الفرد والمجتمع ، إضافة لما تقدّم فإن فصل النزاعات بين الناس سيفسح المجال لأصحاب الحق للتفرغ لما ينفعهم في دينهم ودنياهم ، وسيكون للمعتدين والمتجاوزين درس يمنعهم من الاعتداء والتجاوز مرة أخرى على الآخرين ، أما الاستمرار في المشاكل سيكون حاجزاً للاستفادة من وقتهم وراحة بالهم في ما ينفعهم . أما إذا لم يتمكن القانوني المحُمَّل بالهمّ المهدوي من القيام بما تقدم من أدوار ولأي سبب كان فيمكنه أن يكون محامياً مدافعاً عن المظلومين من الناس ومساعدتهم في استرداد حقوقهم وإنقاذهم ممن اعتدى عليهم ، أو يمكنه كتابة مقالات قانونية توعوية ترفع من مستوى الثقافة القانونية لدى أبناء المجتمع ، وبيان مثالب القوانين الوضعية المخالفة للنهج المهدوي ، وغيرها من الأدوار البسيطة التي لو عرف الناس أنها صادرة من أشخاص مهدويين لأعادوا النظر بسلوكهم وبرامج حياتهم تجاه القضية المهدوية والتمهيد لها . ١٨/٦/٢٠٢١ https://t.me/Al_Mahdi_State/79
من سُبُل الممهدين : الأدب من التخصصات الممهدة للدولة الموعودة العادلة الأدب بكافة أشكاله ، نثراً وشعراً وخطابة ومقالات وقصصاً وروايات وغيرها ، طبعاً مع شرط توجيهه باتجاه القضية المهدوية ، سواء كان ذلك بشكل مباشر أم غير مباشر ، أما الأدب الذي لا يُسمن رغبة التمهيد ولا يغني من جوع الانتظار فلا فائدة منه مهدوياً إن لم يكن ضاراً بمضيعته للوقت والانشغال بالألقاب الدنيوية والتصفيق الفارغ ، هذا فضلاً عن الأدب المنحرف الرخيص . إن للأدب آذاناً صاغية لا تسمع غيره او أنها تفضله على غيره ، أو أنه - أي الأدب - يضيف طعماً للمعلومة النافعة ويرسخّها في نفوس وقلوب سامعيها ، وما عنّا ببعيد الأدب الحسيني وكيف كان له أثر بالغ في نصرة القضية الحسينية ومساهمته في نقل أجوائها بكل آلامها عبر أكثر من 1360 عاماً ومستعداً لنقل تفاصيل الملحمة الحسينية لألف وألفي سنة أخرى رغم قساوة الظروف التي عاشها الشيعة والمضايقات الظالمة من قبل طغاة العصور وورثة يزيد وجلاوزته . فيمكن للأدب أن يسهم في تقوية الرابطة القلبية بين المؤمن وإمام زمانه عليه السلام وتبيان تكليفه أمام إمامه ، فضلاً عن دوره في نقل التأريخ المهدوي وجعله حاضراً يعيشه المهدوي بشكل مستمر حتى يتأهل ليصبح ممهداً يختار سُبُله بحسب ظرفه وإمكانياته وقدراته ، وحتى لو كان الأديب المهدوي يجني أموالاً من أدبه فسوف يكون الأثر متحققاً بلا أدنى شك ، خاصة إذا كانت هذه الأموال يصرفها على الجوانب الواجبة من حياته وليس على توافهها ، مما يساعده على تقديم عطاء أدبي مهدوي أكثر وأكبر . ومن باب مقدمة الواجب واجب ومقدمة المستحب مستحب ، فمن يسعى لنشر ودعم هذا الأدب المهدوي الممهد الواعي سيكون ممهداً بلا شك ، سواء كان هذا الناشر والداعم وسيلة إعلام أم منتدى ثقافي أم مجلة أدبية أو ما شابه ذلك ، لأن هذا النشر سيختصر الزمن والجهد والمال للاستفادة من العطاء المهدوي الذي يقدّمه الأدباء ذوو الثقافة المهدوية . 11/6/2021 https://t.me/Al_Mahdi_State/78
من سُبُل الممهدين: الفن هناك خطوط عامة للتخصصات التي يمكن أن تكون ممهدة لدولة العدل الإلهية المنتظرَة ، وبما أن العموميات تكون غير واضحة وقد تشتت الذهن ، لذا علينا الدخول في التفاصيل والمصاديق ، وقد تطرّقنا لبعض المصاديق في سُبُلٍ سابقة كالتعليم والطب والإعلام وغيرها ، وسنتطرق لمصاديق أخرى ، ومن التخصصات التي يمكن أن يكون المختص فيها من الممهدين هو الفن ، فالفن من التخصصات المظلومة ، فأغلب الناس ينقسم الى فريقين تجاه الفن وكلاهما ينظران إليه نظرة شيطانية ، إلا أن الأول يحب الفن وينجذب إليه كونه يلبي رغباته وشهواته ، ولا يمكنه تصور الفن يمكن أن يُصلح المجتمع فضلاً عن أن يكون ممهداً للدولة المهدوية الموعودة ، والفريق الثاني ينظر الى الفن نظرة سلبية بحيث يحاربه ويقاطعه ويظن ظن السوء بكل فنان باعتباره وُلِدَ من رحم شيطاني ، وقد تكون نظرة الفريق الثاني مُبرَّرة -رغم أنها خاطئة - كون أغلب الفنانين أو أكثر الفنانين المؤثرين في المجتمع والذين تُسلَّط عليهم الأضواء هم فنانون منحرفون غايتهم الشهرة والمال من خلال وسائل غير شرعية كالغناء والرقص والتبرج والانحلال والتمثيل الذي يبث الأفكار السلبية والخاطئة بل والمنحرفة في المجتمع ، او نشر الرسوم المتقاطعة مع الآداب العامة فضلاً عن تقاطعها مع الشرع المقدس او نشر الرسوم المسيئة لمقدسات الشعوب . وهنا يأتي دور الفنان المهدوي في إبراز فنّه الواعي كمعادل موضوع للفن المنحرف ، فعندما يرى المتابع للأعمال الفنية فَنّاً واعياً إيجابياً مؤثراً جاذباً فسوف يبدأ بالابتعاد شيئاً فشيئاً عن الفن المنحرف ، أما إذا لم يجد سوى الفن المنحرف فسوف يبرر لنفسه الاهتمام به . ومن الأدلة التي تدل على مدى تأثير تنوع الفن ( الفن الواعي والفن المنحرف ) في المجتمع ما ظهر مؤخراً بما يُطلَق عليه ( حرب المسلسلات ) ، فما تقدّمه المسلسلات الواعية للمجتمع من وعي نجد مسلسلات منحرفة تحاول تغيير هذا الوعي الى انحراف كي تبقى تدرّ على أصحابها بالأموال وبث السموم الى الناس . فطوبى للفنانين المهدويين الواعين الذين يسخّرون فنّهم لخدمة القضية المهدوية ، ليس فقط بصورة مباشرة ، وإنما يمكن أن تكون بصورة غير مباشرة ، كإعداد عمل فني يبين الحالات السلبية وكيفية تصحيحها ، او تشجيع الحالات الإيجابية ودعمها ، او نشر الوعي الصحي او المروري او السياسي او غير ذلك ، فكل هذه الأعمال الفنية يمكن أن تكون ممهدة لدولة القائم المهدي عجل الله فرجه الشريف . ٢٠/٨/٢٠٢١ https://t.me/Al_Mahdi_State/77
من سُبُل الممهدين: التواجد الإيجابي في كل اختصاص نافع كل اختصاص في هذا العالم يمكن تسخيره ليكون سبيلاً من سُبل التمهيد للدولة المهدوية المنتظرة ، بشرط أن لا يتقاطع هذا الاختصاص مع الشريعة الإسلامية ، فليس من المنطقي أن نمهّد للدولة المهدوية العادلة بوسيلة مخالفة للنظرية التي تُبنى على أساسها هذه الدولة . كما يجب أن تكون نية العمل ضمن هذا الاختصاص هو التمهيد للظهور المهدوي المبارك ، بمعنى أن لا يكون التكسب هو الأصل بحيث إذا تعارض التكسب مع التمهيد فيجب أن يُقدَّم التمهيد على التكسب ، وأن تكون الغاية من الإبداع في هذا العمل هو التهيئة والتمهيد لدولة العدل الإلهي ، فلا يختار العامل المهدوي في اختصاصه إبداعاً لا قيمة له في مسار التمهيد للدولة الموعودة ، وإلا فسوف لن يستفيد من تخصصه لتسخيره لخدمة القضية المهدوية . إضافة الى ما تقدّم فإن وجود المهدويين في تخصصات مُستغَلَّة من قبل منحرفين وفاسدين أمر ضروي للتقليل من مستوى تأثير هؤلاء على المجتمع ، على أن يكون هذا التواجد إيجابياً تجاه التمهيد للدولة المهدوية العالمية ، وإلا مجرد التواجد من دون استثماره في التمهيد ولو بشكل يسير لا ينفع وقد يضر ، فقد ينجر العامل المهدوي في مجال تخصصه ويتأثر سلبياً نتيجة الأجواء العامة المخالفة للنهج المهدوي والضغط المتولد بسببها ، أما إذا كان ممهداً فستكون المبادرة له وسيكون مُحصّناً وفق قاعدة ( أفضل وسيلة للدفاع هو الهجوم ) . وهنا يأتي دور الذكاء والفطنة والكياسة التي يجب أن يتمتع بها المهدوي في كيفية استثمار اختصاصه ليكون أحد أدوات ووسائل وسُبُل التمهيد من دون تجاوز باقي الثوابت كالإخلال بالنظام العام او التقصير في العمل الواجب المناط به ، ونحاول في هذه السلسلة التطرق الى بعض هذه الاختصاصات وكيفية الاستفادة منها في دعم عملية التمهيد الى الدولة العادلة المنتظَرَة ، ولو أحصينا عدد التخصصات التي يتمتع بها المهدويون والمجالات التي تتضمنها لعرفنا مستوى التمهيد الذي يمكن أن يقدمه المهدويون تجاه دولة إمام زمانهم عليه السلام وحجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم . 28/5/2021 https://t.me/Al_Mahdi_State