- Последний пост
- 3 авг.
- Последнее чтение
- 13 авг.
- Постов за неделю
- 0
- Всего постов
- 20
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- 51
- 1/48двое суток
- 58
- 1/72трое суток
- 63
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
الحمد لله حمداً يليق بجلال وجهه وعظيم سلطانه، حمداً تفيض به القلوب شوقاً إلى رضاه، وترتجف له الأرواح رهبةً من تقصيرها بين يديه. الحمد لله الذي كشف الكرب، وأزال الهم، وجعل بعد العسر يسراً، وبعد الضيق فرجاً، وبعد الظلام نوراً. لك الحمد يا واسع الفضل، يا سابق العطاء، يا من بيده ملكوت السماوات والأرض، لا يحجب جوده شيء، ولا ينفد إحسانه مدى الدهور. لك الحمد إذ سترت، وعطفت، ومننت، وأنعمت، فلك الحمد حتى ترضى، ولك الحمد إذا رضيت، ولك الحمد بعد الرضا. يا من لا تطيب الحياة إلا بذكره، ولا تسكن القلوب إلا بأنسه، ولا يطمئن الفؤاد إلا بحسن الظن به، لك الحمد عدد ما وسعته رحمتك، وملأته قدرتك، وزينته حكمتك، ونطق به ذكرك. لك الحمد في الأولى والآخرة، وفي كل حالٍ ومقام، حمداً يعانق ثناء المخلصين، ويرقى بصاحبه إلى جنات النعيم.
معارضة لقصيدة تميم التي يرثي فيها عدوَّ الله (علي خامنئي) تنَبَّه إذا ما صاحَ وغدٌ مُجادِلُ وباتَ ينادي "الحقَّ" فالحقُّ باطلُ فَكَم مِن دَعيٍّ بل وخائن عترةٍ يوالي عِداهم في الملا و يُخاتِلُ يَنوحُ عليهم ثُمَّ يرثي عَدوَّهم وذاك صنيعٌ يهتويه الأراذِلُ أتنسَون خامِنْئي وتنسَونَ ظُلمَهُ أتنسى الثكالى فِعلَهُ والأرامِلُ؟! أيا أيها العِلجُ المُغفَّلُ شامُنا "لها ألف عامٍ"من طغاةٍ تآكَلُ! ألا أُلبِسَ المَقبورُ بؤسًا ولعنةً بِعَدِّ رَضيعٍ يَتَّمته القنابِلُ بِعَدِّ مِدادٍ بثَّ في الخَلقِ شِركَهُ بِعَدٍّ طعونٍ سطَّرتها الأنامِلُ بِعَدِّ فسادٍ واغتيالٍ وغدرةٍ بِعَدِّ قَتيلٍ عنه أمٌّ تُسائلُ فأتعِس بها من لحيةٍ لمنافقٍ عَمائمُ عِزٍّ يرتديها الأسافِلُ وكم من دَنِيٍّ لا عليٍّ وقَدرُهُ سِهامُ يهوديٍّ ونَارٌ تُعاجِلُ وما الفرق بين الرفضِ والهَودِ في الرَّدى وكلتاهما للمؤمنين غوائلُ فنزِّه عليًّا كرَّمَ اللَّهُ نعلَهُ عن ابنِ مَجوسٍ أنجبتهُ المزابِلُ وحاشا صِحَابًا قد تلألأ نورهم صَناديدُ حَربٍ في القتالِ بواسِلُ ينالُ معاليهم طِغامٌ حثالةٌ ومادِحُهُم نَذْلٌ، وللخِزيِ نَاقِلُ لقد بدأ التوحيدُ صدقا بقول "لا" فلا تَرثِيَن مَن للعقيدةِ خَاذِلُ عمر بن إسماعيل ✍️ ٢٨ محرَّم ١٤٤٨هـ
البلاء الطويل -ولو خفّ نوعه- أشقّ من البلاء الشديد المؤقت؛ فالبلاء إذا امتدّ زمنه تراخت النفس، ونسيت المعاني، ونفذ الشيطان من فجوات الضعف البشري، وتهاوى الأصدقاء بحسب طاقتهم في المواساة، منهم من يقف مدة ثم يتململ، ثم تراه يطلب الخفة بعيدًا عن أثقالك، يأتي غيره فما يلبث طول المدة حتى يبلي مودّته هو الآخر. وهكذا حتى يأذن الله بفرَجٍ يريك أن الناس أصدقاءٌ لعافيتك وسعتك لا لك.
без подписи
"إن التوحيد الخالص يحرر الإنسان من كل صور الاستعباد لغير الله؛ فلا يجتمع صفاء التوحيد مع خضوع القلب لمخلوق، ولا مع استسلامه للشهوات أو تعلقه بالدنيا. فالموحِّد الحق لا يرى أحدًا يستحق الخضوع المطلق إلا الله، ولذلك فإن الحرية الحقيقية ثمرة ملازمة لكمال التوحيد. وكلما ازداد العبد إخلاصًا لله، ازداد تحررًا من سلطان البشر، ومن أسر الهوى، ومن كل ما ينازع حق الله في القلب. ومن هنا جاء الإسلام ليهدم أسباب الاستعباد، ويغلق منافذه، ويقيم الإنسان على عبودية الله وحده، لأنها العبودية التي تصون كرامته، وتحرر إرادته، وتصلح علاقته بربه." – المسلك الرشيد
без подписи
без подписи
يومُ عاشوراء، يومٌ عظيم، يومَ نجّى الله المؤمنين، يوم جعل العاقبةَ للمتقين، يوم تدرك أن نصرَ الله تعالى لأوليائه قريب، وأن أيَّ ظالم متجبِّر وإن غرته مهلة الزمان، وركن إلى قوة رأى بها أنهُ الأغلب والأظهر، فإن أمره إلى دمار وخراب، وقوتَه إلى ذُل وهوان.. ﴿وَاستَكبَرَ هُوَ وَجُنودُهُ فِي الأَرضِ بِغَيرِ الحَقِّ وَظَنّوا أَنَّهُم إِلَينا لا يُرجَعونَ فَأَخَذناهُ وَجُنودَهُ فَنَبَذناهُم فِي اليَمِّ فَانظُر كَيفَ كانَ عاقِبَةُ الظّالِمينَ﴾
"النوع الشائع في الأوساط الشيعية من احتفالهم يوم عاشوراء بذكرى مقتل الحسين -عليه السلام- فإنه فضلاً عما يقع فيه من المنكرات المخجِلة، لا يثير إلا الحفائظ والإحَن ولا يُثمر إلا توسيع شقّة الخلاف" البشير الإبراهيمي | الآثار ١/ ٣٣٢
عاشوراء يومٌ يذكّرنا بترتيب مواقفنا من الظلمة، وضبط معايير ثباتنا، ومعرفة أن الهزيمة لا تكون بوقوع الباطل قدرًا؛ بل بوقوعه من قلوب المصلحين استسلامًا، وما أكثر من يدعي أنه في صف موسى والحسين -عليهما السلام- تاريخيًا؛ لكنه يقف في صف خصومهما في واقعه.
"درس عالم النفس روي بوميستر متوسط المدة التي يُتوقع أن يخلُد فيها ذكر المرء بعد موته، فتوصل إلى أنها بين الستين والسبعين سنة، وبعد هذه المدة غالبًا يختفي ذكر الجميع فلا يكاد يذكرهم أحد. يقول بوميستر: قلَّما تجد في الجيل المعاصر من يتذكر أجداده القريبين، ومن نسيه أحفاده فأحرى أن ينساه كل من سواهم. تعليقًا على هذه الملاحظة المحزنة حقًا لنا معاشر البشر، التواقين للبقاء وخلود الذكر، لا يمكن إنكار حاجتنا الدفينة إلى الاعتراف؛ أي أن يُعترف بوجودنا وسعينا وتاريخنا الخاص في هذه الحياة. تأملتُ أحد أسمى مطالب الإنسان فإذا هو البحث عن الاعتراف، والبحث عن شيء يعترف بقيمته وسعيه ويشكر قصده وعمله فلا يُنسى إلى الأبد. أمل المؤمن الوحيد هو: ﴿وما كان الله ليضيع إيمانكم﴾، و﴿وكان الله شاكراً عليماً﴾، وعزاؤه: ﴿وما كان ربك نسيّا﴾. أما غير المؤمن فأقصى آماله أن يخلد ذكره التاريخ، وأن يُنحت اسمه على صخرة الزمن، غير أن ذاكرة التاريخ، مثل صخرة الزمن، ما أسرع ما تبلى وتفنى
https://atharah.net/الجمهور-الذي-عاد-إلى-بيته/
نُحبكَ إيمانًا وإنْ عزّ ملتقى ولم يكُ إيمانٌ أشدّ وأوثقا ودونَك -عن صدقٍ- نموتُ ونفتدي أقلُّ الفدا موتُ المُحِبِّ ليَصدُقا لك المحضُ من أشواقنا غيرُ شائبٍ وخالصُ آمالٍ نَتَجنَ تشوُّقا فصلى عليك اللهُ ما شاء شِيئةً وما غَضَّ جفنًا للعيون وأطلقا" ﷺ
"ودلت النصوص الشرعية على أنه إذا تعارض حفظ الدين مع ما يُنقص حرية الناس؛ وجب تقديم ما يحفظ الدين، ومن ذلك قوله ﷺ: «خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم، وتصلون عليهم ويصلون عليكم، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم، وتلعنونهم ويلعنونكم»، قالوا: يا رسول الله، أفلا ننابذهم عند ذلك؟ قال: «لا، ما أقاموا لكم الصلاة». وهذا المعنى -وهو أن مفهوم الحرية ومعارضة الظلم لا يصح أن يزاحم مفهوم العبودية، وأنه ليس ركيزة أساسية فيها- هو ما فهمه العلماء والفقهاء والمحدثون الذين عارضوا الظلم والبغي وأكل أموال الناس بغير حق. فإنهم لما ثاروا على دولة بني أمية لأجل ما حصل منهم من ظلم، لم يقل أحد منهم: إن الحرية أو معارضة الظلم هي أساس دعوة الرسل، ولم يجعل أحد منهم الدعوة إلى معارضة الظلم جوهر التوحيد، ولم يقل أحد منهم: إن معارضة الظلم من أصول المعاني العبادية. كل ذلك لم يصدر منهم، وإنما قدّروا الانحراف قدره، وأنزلوه منزلته" - المسلك الرشيد للشيخ سلطان العميري
أسعد الناس من لم تضطره الأيام إلى الاختيار بين ميله القلبي وبين ترجيحه العقلي.
أمسيتُ بشرّ ليلة بسبب أخبار التصفية الوحشية للدكتورة رانيا العباسي وزوجها وأطفالها الستة. نمتُ نومًا مقطّعًا، ثم قمتُ أتفكّر؛ كل ما جرى -مهما كان مؤلمًا- جرى وَفق منظومتنا الإيمانية. كدتُ أظن القبض على أمجد يوسف منتهى العدالة؛ ثم وجدتُ الأيام تعلّمني أن العدل التام لا يكون إلا يوم القيامة، ولو أُعدم ألف مرة، وفهمتُ قوله تعالى: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ﴾. وكدتُ أظن قُبح البشر له حدّ ولشرّهم مدى؛ حتى تكشّفت هذه القضية عمّا رأيتم، وفهمتُ قوله تعالى: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾. وكدتُ أظن سؤال الشرّ قدرُنا -لماذا يُقتل الأطفال الأبرياء ببشاعة؟- ثم وجدتُ أن سُنّة المدافعة تأتي بإجابة الخير، وفهمتُ قوله تعالى: ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾. وكدتُ أظن أن القصاص انتقامٌ لا أكثر؛ ثم وجدتُ فيه حكمةً تحفظ الحياة ذاتها، وفهمتُ قوله تعالى: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾. وكدتُ أظن أن الطغاة يُفلتون إذا طال بهم الزمن؛ ثم رأيتُ كيف أخذ اللهُ الظلمة بعد سنين التخفّي، وفهمتُ قوله تعالى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ﴾. وكدتُ أظن أن الألم بلا معنى؛ ثم تأمّلتُ وعلمتُ أن الله لا يُضيع أجر المحسنين ولا دموع المظلومين، وفهمتُ قوله تعالى: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ﴾. وكدتُ أظن أن العدوّ الحقيقي هو من يُخاصمك في الدنيا؛ ثم رأيتُ أن العداوة الحقيقية هي عداوة الدين، وأن من حاربك في عقيدتك هو عدوّك الذي لا هوادة معه، وفهمتُ قوله تعالى: ﴿لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ﴾. وكدتُ أظن أن شريعة البشر تكفي؛ ثم رأيتُ عجزها أمام وحشيّةٍ كهذه، وأيقنتُ أن شريعة الله وحدها هي الأمثل والأرحم والأعدل، وفهمتُ قوله تعالى: ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾. اللهم أرنا أنوار الإيمان تحت ركام الأحزان، وأرنا حكمتك حين تعمى عنها أبصارنا، وثبّت قلوبنا حين تتزلزل الأرض من تحتنا. اللهم ارحمهم رحمةً تُنسيهم ظلمة الأقبية، وبرد الوحشة، وألم الفراق، واجعل ما جرى لهم آخر أحزانهم، وأوّل منازلهم في الفردوس الأعلى.
من مداخل إبليس على المؤمنين: تحريف دلالات النصوص من أعظم مداخل الشيطان على قلوب المؤمنين أن يلبّس عليهم فهم النصوص، فيحرّف دلالاتها عن مرادها، ويصرف معانيها عن مقصدها. ومن ذلك ما أشكل على كثير من الناس في فهم حديث النبي ﷺ عن الغُثَاء، فظنوا أن الأمة بأسرها داخلة في هذا الوصف، حتى بلغ ببعضهم الجرأة أن يصف حُجّاج بيت الله الحرام – في أشرف مكان وزمان – بأنهم غُثاء، وهذا من الفهم السقيم، ومن التسرّع في إطلاق الأحكام، ولا حول ولا قوة إلا بالله. ولو تأمل هؤلاء تمام الحديث، لعلموا أن النبي ﷺ قد بيّن بوضوح سبب الغثاء، فقال: «ولكنكم غُثاء كغُثاء السيل، ولينزعنّ الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفنّ في قلوبكم الوهن» قالوا: وما الوهن يا رسول الله؟ قال: حبّ الدنيا وكراهية الموت». فالوهن، لا العدد، هو أصل الداء، وفساد القلوب لا كثرة الرؤوس هو سبب الذل والهوان. وعليه، فإن من واجب المسلم قبل أن يرفع بصره لعيوب الناس، أن يخفضه لمحاسبة نفسه، وأن يشتغل بإصلاح قلبه قبل أن ينشغل بعيوب غيره، فإن الناس يتفاوتون في العلم والفضل والمكانة، ولا يُفتح على الجميع في الدعوة أو التأثير أو الجهاد. وقد يوسوس الشيطان للبعض بأنهم يملكون القدرة على تغيير العالم، وأن ما هم عليه من عبادة وطاعة لا يكفي، وأنه لا بد من النصر والتمكين، وإلا فهم مقصّرون، وهذا من مداخله الخبيثة. فليتأمل المرء في سيرة زيد بن عمرو بن نفيل، ذلك الموحد قبل البعثة، الذي وقف وحده يدعو إلى ملة إبراهيم ويستنكر عبادة الأصنام، تقول أسماء رضي الله عنها: «لقد رأيت زيداً بن عمرو بن نفيل مسندًا ظهره إلى الكعبة يقول: يا معشر قريش، والذي نفس زيد بيده، ما أصبح أحد منكم على دين إبراهيم غيري». مات زيد ولم يتبعه أحد، لكنه مات ولم تُطفأ بصيرته، مات ولم يبلغ غايته، لكنه سار على الطريق، وما الطريق إلا غاية في ذاتها، إن صدق السالك وخلصت نيته. ويكفيه شرفًا أن النبي ﷺ قال فيه: «دخلت الجنة فرأيت لزيد بن عمرو درجتين»، وقال أيضًا: «يُبعث يوم القيامة أمة وحده». نعم… أمة وحده. لا يُسأل المرء عن أتباعه، ولا يُحاسب عن أثره في الناس، إنما يُسأل عن نفسه: هل ثبت على الحق؟ هل أطاع الله في خلواته؟ هل حافظ على صلاته؟ هل أدّى ما أوجب الله عليه تجاه أهله ونفسه ودينه؟ هذه هي الأسئلة التي يُسأل عنها العبد، لا ما هو خارج عن قدرته. فلا تغترّ – يا عبد الله – بما تزينه لك نفسك من أنك لا تزال مقصّرًا لأنك لم تفتح الدنيا، أو لأنك لا تملك التأثير، فإنك إن حفظت قلبك، واستقمت على طاعة الله، فذلك نصر في ذاته. وإن لم يكن هذا هو النصر، فماذا عسى أن يكون؟ وقد قال الله تعالى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا ۚ وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [النور: 55]. فالله وعد بالاستخلاف من جمع بين الإيمان والعمل الصالح، لا من انشغل بلوم الأمة وسبّ المجتمع، ولا من حمل همّ الدنيا دون همّ قلبه. فأوصيكم ونفسي المقصّرة بتقوى الله، ومحاسبة النفس، والثبات على الطريق، وإن قلّ الرفاق وضعف الأثر. والله المستعان، وعليه التكلان، ولا حول ولا قوة إلا به.
"الله أكبر! الله أكبر! عباد الله: إن هذا العيد من شعائر الإسلام العظيمة، وسُنن الدين القويمة، شرع الله فيه هذه الصلاة لنجتمع بقلوبنا وأجسادنا، ونتعاطف ونتراحم ونتسامح ونتصافح، وتظهر الأخوّة الإسلامية على حقيقتها، وشرع فيه الأضحية لنوسع فيها على العيال، وندخل الفرح على النساء والأطفال، ونتصدق منها على الفقراء والسُّؤَّال، وبهذا يشترك المسلمون كلهم في هذا اليوم في السرور، ويتقارب الأغنياء والفقراء بالرحمة، وتتواصل أرواحهم وأجسادهم بالأخوّة والمحبّة، ويتذكرون جميعًا ما أتى به الدين الحنيف من خير وصلاح ومعروف وإحسان". من خطبة عيد الأضحى للبشير الإبراهيمي والتي ألقاها عام ١٣٥٨هـ رحمه الله
يا أحبة كل عام وأنتم بخير وعافية. أعاده الله علينا وعليكم بالخير والبركة، وتقبل الله منكم الطاعات، ورزقكم رفعة ومغفرة. 🌹
الأكمل أن يضطر المحتاج لله مباشرة بالدعاء لا أن يطلب من غيره الدعاء له، فهو أقرب لأن يستجاب له وأحرى، فالظاهر أن الغاية ليست في ذات الدعاء فحسب، ولكنها لجمع الأمة على كلمة، واستنفارهم لإفراغ وسعهم، واستشعارهم بحال إخوانهم، وليستحي من الله القادر على غير الدعاء الإكتفاء به، ولعلها تدخل في معنى قول النبي ﷺ «دعوة المرء المسلم لأخيه في ظهر الغيب مستجابة» ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية " طلب الدعاء مشروع من كل مؤمن لكل مؤمن...فلهذا كان طلب الدعاء جائزا كما يطلب منه الإعانة بما يقدر عليه والأفعال التي يقدر عليها" ويقول ابن رجب : " ينبغي للمنقطعين طلب الدعاء من الواصلين لتحصل المشاركة " ثم إن المجاهدين طلبوا الدعاء لأهل غزة بكشف الكرب وإنزال الفرج ولم يطلبوا الدعاء لأنفسهم بالنصر أو بغيره من أمور الدنيا، فهم بهذا المعنى لم يخصوا أنفسهم بالدعاء مع أنهم خير الناس وأحق به، وسواء طلبوه أم لم يطلبوه فهو واجب على كل فرد، لكنهم طلبوه لأهل غزة الذين يعاينون خذلان الناس وتجبر العدو وطغيانه، نسأل الله لهم الفرج والنصر والتمكين ولا حول ولا قوة إلا بالله.. لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش الكريم، لا إله إلا الله رب السماوات والأرض، ورب العرش العظيم