tgindex
التوجيهات الدينية من العتبتين المقدستين✍

التوجيهات الدينية من العتبتين المقدستين✍

Статистика
@Directives1445арабский

تهتم القناة بما يُقرأ ويطرح داخل #مئذنة #العتبتين #المقدستين وتوثيق تلاوات قُرّاء العتبتين المقدستين قُرّاء الادعية والتوجيهات الدينية

Последний пост
14 авг.
Последнее чтение
15 авг.
Постов за неделю
6
Всего постов
25
Тип
открытый
Язык
арабский
В каталоге с
13 авг.
Подписчики
376
+1 за 2 дн.
Сутки
0
0,00%
Неделя
 
Месяц
 
Просмотров на пост
89
25 постов
Вовлечённость
23,7%
к подписчикам
Постов в день
0,9
всего 25
Упоминаний
1
каналов
Охват размещения
оценка
1/24сутки в ленте
46
1/48двое суток
52
1/72трое суток
56

Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.

Посты

  • الإِمامُ عَلِيٌّ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ يُحْبِطُ مُخَطَّطَ اغْتِيَالِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ أَيُّهَا الأَحِبَّةُ، إِنَّ هٰذِهِ اللَّيْلَةَ هِيَ غُرَّةُ شَهْرِ رَبِيعِ الأَوَّلِ، وَهِيَ لَيْلَةٌ مُبَارَكَةٌ شَرِيفَةٌ، فِيهَا كَانَتْ هِجْرَةُ النَّبِيِّ الأَكْرَمِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ مِنْ مَكَّةَ إِلَى المَدِينَةِ فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ مِنَ البِعْثَةِ، لِتَبْدَأَ قِصَّةٌ مِنْ أَرْوَعِ مَا عَرَفَهُ تَارِيخُ الفِدَاءِ وَالتَّضْحِيَةِ، حَيْثُ فَدَاهُ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ بِنَفْسِهِ، فَخَرَجَ إِلَى المَوْتِ طَائِعًا مُطْمَئِنًّا، مُضَحِّيًا فِي سَبِيلِ المَبْدَإِ وَالعَقِيدَةِ، لِيَنَامَ عَلَى فِرَاشٍ تَحُفُّ بِهِ المَخَاطِرُ وَالأَهْوَالُ، أَعْزَلَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا مِنْ إِيمَانِهِ وَثِقَتِهِ بِرَبِّهِ، وَحِرْصِهِ عَلَى سَلَامَةِ نَبِيِّهِ وَخَلَاصِهِ مِنْ مُؤَامَرَةِ قُرَيْشٍ، غَيْرَ مُبَالٍ بِسُيُوفِ قَبَائِلِ المُشْرِكِينَ، لِيُظْهِرَ بِذٰلِكَ عَلَى العَالَمِينَ فَضْلَهُ وَمُوَاسَاتَهُ وَإِخَاءَهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ. يَقُولُ أَبُو اليَقْظَانِ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَنَحْنُ مَعَهُ بِقُبَاءٍ، عَمَّا أَرَادَتْ قُرَيْشٌ مِنَ المَكْرِ بِهِ، وَمَبِيتِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى فِرَاشِهِ، قَالَ: أَوْحَى اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى جَبْرَئِيلَ وَمِيكَائِيلَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ: «إِنِّي قَدْ آخَيْتُ بَيْنَكُمَا، وَجَعَلْتُ عُمْرَ أَحَدِكُمَا أَطْوَلَ مِنْ عُمْرِ صَاحِبِهِ، فَأَيُّكُمَا يُؤْثِرُ أَخَاهُ؟». وَكِلَاهُمَا كَرِهَ المَوْتَ، فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِمَا: «عَبْدَايَ، أَلَا كُنْتُمَا مِثْلَ وَلِيِّي عَلِيٍّ، آخَيْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُحَمَّدٍ نَبِيِّي، فَآثَرَهُ بِالحَيَاةِ عَلَى نَفْسِهِ، ثُمَّ رَقَدَ عَلَى فِرَاشِهِ يَقِيهِ بِمُهْجَتِهِ، اهْبِطَا إِلَى الأَرْضِ جَمِيعًا فَاحْفَظَاهُ مِنْ عَدُوِّهِ». فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ فَجَلَسَ عِنْدَ رَأْسِهِ، وَمِيكَائِيلُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ، وَجَعَلَ جَبْرَئِيلُ يَقُولُ: «بَخٍ بَخٍ، مَنْ مِثْلُكَ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ! وَاللهُ عَزَّ وَجَلَّ يُبَاهِي بِكَ المَلَائِكَةَ». قَالَ: فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَمَا كَانَ مِنْ مَبِيتِهِ عَلَى فِرَاشِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللهِ وَاللهُ رَؤُوفٌ بِالعِبَادِ﴾. نَسْأَلُ اللهَ تَعَالَى الثَّبَاتَ عَلَى نَهْجِهِ وَسِيرَتِهِ، كَمَا نَسْأَلُهُ تَعَالَى تَعْجِيلَ فَرَجِ وَلِيِّهِ الإِمَامِ المَهْدِيِّ المُنْتَظَرِ، أَرْوَاحُنَا لِتُرَابِ مُقَدَّمِهِ الفِدَاءُ، بِفَضْلِهِ وَفَضْلِ الصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ. المَصْدَرُ: بَحَارُ الأَنْوَارِ، ج ١٩، ص ٦٤.

  • التَّأَسِّي بِرَسولِ اللّٰهِ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ . لَقَدْ وَصَفَ اللّٰهُ تَعالَى نَبِيَّهُ المُصْطَفَى صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ بِالأُسْوَةِ الحَسَنَةِ، وَدَعا المُسْلِمينَ إِلَى الإِقْتِداءِ بِهِ، وَاتِّباعِهِ، وَتَرْكِ مُخالَفَتِهِ. يَقولُ سُبْحانَهُ :" لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللّٰهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللّٰهَ كَثِيرًا."1 فَالتَّأَسِّي بِرَسولِ اللّٰهِ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ, خَصْلَةٌ جَميلَةٌ زاكِيَةٌ لا يَتَّصِفُ بِها إِلّا مَنْ تَلَبَّسَ حَقيقَةَ الإيمانِ. فَعَنْ أَميرِ المُؤْمِنينَ عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ :" اقْتَدوا بِهَدْيِ نَبِيِّكُمْ فَإِنَّهُ أَفْضَلُ الهَدْيِ، وَاسْتَنُّوا بِسُنَّتِهِ فَإِنَّها أَهْدَى السُّنَنِ ."2 فَيَنْبَغي التَّأَسِّي بِالنَّبِيِّ الأَطْيَبِ الأَطْهَرِ ، فَإِنَّ فيهِ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ, أُسْوَةً لِمَنْ تَأَسَّى وَعَزاءً لِمَنْ تَعَزَّى, وَإِنَّ أَحَبَّ العِبادِ إِلَى اللّٰهِ المُتَأَسِّي بِنَبِيِّهِ، وَالمُقْتَصُّ لِأَثَرِهِ. وَلَقَدْ كانَ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ يُخاطِبُ قَوْمَهُ وَيَقولُ: "يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِنَّكُمْ لَنْ تَسَعُوا النَّاسَ بِأَمْوَالِكُمْ فَالْقَوْهُمْ بِطَلَاقَةِ الْوَجْهِ وَحُسْنِ الْبِشْرِ."3 وَكانَ يُبادِرُ مَنْ لَقِيَهُ بِالسَّلامِ وَالمُصافَحَةِ، فَيُسَلِّمُ حَتَّى عَلَى الصَّغيرِ، وَكانَ شَديدَ المُداراةِ لِلنَّاسِ, لا يَذُمُّ، وَلا يُعَيِّرُ، وَلا يُفَتِّشُ عَنْ عَيْبِ أَحَدٍ, لا يَجْلِسُ وَلا يَقومُ إِلّا عَلَى ذِكْرِ اللّٰهِ جَلَّ اسْمُهُ, إِذا (فُقِد الرَّجُلُ)(فَقَدَ الرَّجُلَ) مِنْ إِخْوانِهِ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ سَأَلَ عَنْهُ، فَإِنْ كانَ غائِبًا دَعا لَهُ، وَإِنْ كانَ شاهِدًا زارَهُ، وَإِنْ كانَ مريضًا عادَهُ. وَكانَ في سُمُوِّ أَخْلاقِهِ وَأَدَبِهِ مَعَ جُلَسائِهِ أَنَّهُ يُقَسِّمُ نَظَراتِهِ بَيْنَ أَصْحابِهِ فَيَنْظُرُ إِلَى ذا وَيَنْظُرُ إلى ذا بِالسَّوِيَّةِ، وَلَمْ يَمُدَّ رِجْلَيْهِ بَيْنَ أَصْحابِهِ قَطُّ. قَدْ قَضَمَ الدُّنْيا قَضْمًا، وَلَمْ يُعِرْها طَرَفًا, أَهْضَمَ أَهْلَ الدُّنْيا كَشْحًا، وَأَخْمَصَهُمْ مِنْها بَطْنًا، عُرِضَتْ عَلَيْهِ الدُّنْيا فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَها، وَعَلِمَ أَنَّ اللّٰهَ تَعالَى أَبْغَضَ شَيْئًا فَأَبْغَضَهُ، وَحَقَّرَ شَيْئًا فَحَقَّرَهُ، وَصَغَّرَ شَيْئًا فَصَغَّرَهُ, فَهٰكَذا كانَتْ سيرَتُهُ المُبارَكَةُ. نَسْأَلُ اللّٰهَ تَعالَى أَنْ يُوَفِّقَنا لِلِاقْتِداءِ بِسيرَتِهِ وَيَرْزُقَنا الإِخْلاصَ في اتِّباعِهِ وَنَسْأَلُهُ القَبولَ،كَما نَسْأَلُهُ تَعْجيلَ فَرَجِ وَلِيِّهِ الإِمامِ المَهْدِيِّ المُنْتَظِرِ أَرْواحُنا لترابِ مَقْدَمِهِ الفِداء، بِفَضْلِهِ وَفَضْلِ الصَّلاةِ على مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ. 1- الاحزاب : 21 2- بحار الأنوار : ج ٢ ص ٣٦ 3- الكافي : ج2 ص 103

  • من حضرشهادة نبي الرحمة محمد صلى الله عليه واله.؟؟ اداء القارئ صلاح الشريخاني.

  • ذِكْرَى المُصيبَةِ الكُبْرَى وَالدَّاهِيَةِ العُظْمَى شَهادَةِ النَّبِيِّ المُصْطَفَى صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ. بِعُيونٍ دامِعَةٍ وَقُلوبٍ مَفْجوعَةٍ يَعْتَصِرُها الأَسَى وَالأَلَمُ, نَرْفَعُ أَحَرَّ التَّعازي إِلَى مَوْلانا وَمَلاذِنا الإِمامِ الحُجَّةِ المُنْتَظَرِ عَجَّلَ اللّٰهُ فَرَجَهُ الشَّريفَ وَمَراجِعِ الدِّينِ العِظامِ وَجَميعِ المُؤْمِنينَ بِذِكْرَى شَهادَةِ أَمينِ اللّٰهِ وَصَفِيِّهِ, وَحَبيبِهِ وَخيرَتِهِ مِنْ خَلْقِهِ, سَيِّدِ المُرْسَلينَ وَخاتَمِ النَّبِيِّينَ وَحَبيبِ إِلٰهِ العالَمينَ, الهادي الشَّفيعِ أَبي القاسِمِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ, وَذٰلِكَ في مِثْلِ يَوْمِ غَدٍ الثَّامِنِ وَالعِشْرينَ مِنْ صَفَرٍ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ مِنْ هِجْرَتِهِ الشَّريفَةِ . لَقَدِ اشْتَدَّ مَرَضُ النَّبِيِّ الأَكْرَمِ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ في اللَّحَظاتِ الأَخيرَةِ مِنْ عُمْرِهِ الشَّريفِ, وَكانَ أَميرُ المُؤْمِنينَ عَلَيْهِ السَّلامُ مُلازِمًا لَهُ ،فَكانَ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ يوصيهِ وَيُعَلِّمُهُ وَيَضَعُ سِرَّهُ عِنْدَهُ, وَفي السَّاعَةِ الأَخيرَةِ قالَ رَسولُ اللّٰهِ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ:" ادْعُ لي أَخي ـ وَكانَ قَدْ بَعَثَهُ في حاجَةٍ -  فَجاءَهُ بَعْضُ المُسْلِمينَ فَلَمْ يَعْبَأْ بِهِمْ, حَتَّى جاءَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلامُ فَقالَ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ لَهُ: "ادْنُ مِنِّي. " فَدَنا عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلامُ فَاسْتَنَدَ إِلَيْهِ وَلَمْ يَزَلْ يُكَلِّمُهُ حَتَّى بَدَتْ عَلَيْهِ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ عَلاماتُ الإِحْتِضارِ، فَلَمَّا قَرُبَ خُروجُ نَفْسِهِ الطَّاهِرَةِ  قالَ لَهُ: "ضَعْ رَأْسي يا عَلِيُّ في حِجْرِكَ، فَقَدْ جاءَ أَمْرُ اللّٰهِ عَزَّ وَجَلَّ فَإِذا فاضَتْ نَفْسي فَتَناوَلْها بِيَدِكَ وَامْسَحْ بِها وَجْهَكَ، ثُمَّ وَجِّهْني إِلى القِبْلَةِ وَتَوَلَّ أَمْري وَصَلِّ عَلَيَّ أَوَّلَ النَّاسِ، وَلا تُفارِقْني حَتَّى تُوارِيَني في رَمْسي، وَاسْتَعِنْ بِاللّٰهِ تَعالَى. وَلَمْ تَمْضِ اللَّحَظاتُ حَتَّى فاضَتْ نَفْسُهُ الزَّكِيَّةُ وَهُوَ في حِجْرِ أَميرِ المُؤْمِنينَ عَلَيْهِ السَّلامُ.1 فَما أَعْظَمَ الْمُصيبَةَ بِكَ يا رَسولَ اللّٰهِ حَيْثُ انْقَطَعَ عَنَّا الْوَحْيُ وَحَيْثُ فَقَدْناكَ فَإِنَّا لِلّٰهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ . نَسْأَلُ اللّٰهَ الثَّباتَ على سُنَّتِهِ وَالِاقْتِداءَ بِسيرَتِهِ،كَما نَسْأَلُهُ تَعْجيلَ فَرَجِ وَلِيِّهِ الإِمامِ المَهْدِيِّ المُنْتَظِرِ أَرْواحُنا لترابِ مَقْدَمِهِ الفِداء، بِفَضْلِهِ وَفَضْلِ الصَّلاةِ على مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ. 1- الإرشاد :الشيخ المفيد  ج: 1 ص : 186

  • عَنْ الامام الصّادق -عَلَيْهِ السَّلامُ-: (مَنْ زارَ أَميرَ المُؤْمِنينَ عَلَيْهِ السَّلامُ ماشِيًا كَتَبَ اللّٰهُ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ حَجَّةً، وَعُمْرَةً، فَإِنْ رَجَعَ مَاشِيًا كَتَبَ اللّٰهُ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ حَجَّتَيْنِ، وَعُمْرَتَيْنِ)

  • عنْ أَميرِ المُؤْمِنينَ عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ :" كُنَّا إِذَا احْمَرَّ الْبَأْسُ وَلَقِيَ الْقَوْمُ الْقَوْمَ اتَّقَيْنَا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآله,  فَمَا يَكُونُ مِنَّا أَحَدٌ أَدْنَى مِنْ الْقَوْمِ مِنْهُ‏.‏" وَعَنْهُ عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ : "لَقَدْ رَأَيْتُني يَوْمَ بَدْرٍ وَنَحْنُ نَلوذُ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَهُوَ أَقْرَبُنا إِلَى العَدُوِّ، وَكانَ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ بَأْسًا.

  • استمع لتوجيهات اهل البيت عليهم السلام بخصوص الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وآثار تركهما على ألأُمة!! في نزع البركة وتسلّط الجبابرة اداء الحاج ابو جعفر من داخل مئذنة العتبتين المقدستين

  • استمع لتوجيهات اهل البيت عليهم السلام بخصوص الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وآثار تركهما على ألأُمة!! في نزع البركة وتسلّط الجبابرة اداء الحاج ابو جعفر من داخل مئذنة العتبتين المقدستين

  • الاتّباع الصّادق اداء الحاج ابو جعفر من داخل مئذنة العتبتين المقدستين

  • ما يُعِينُ المُؤْمِنينَ على انْتِظارِ الفَرَجِ. عَنْ رَسُولِ اللّٰهِ (صَلَّى ٱللّٰهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ): «أَفْضَلُ أَعْمَالِ أُمَّتِي ٱنْتِظَارُ ٱلْفَرَجِ».١ وعَنِ ٱلْإِمَامِ ٱلصَّادِقِ (عَلَيْهِ ٱلسَّلَامُ): «فَمَنْ سَرَّهُ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ ٱلْقَائِمِ (عَلَيْهِ ٱلسَّلَامُ)، فَلْيَنْتَظِرْ، وَلْيَعْمَلْ بِٱلْوَرَعِ وَمَحَاسِنِ ٱلْأَخْلَاقِ، وَهُوَ مُنْتَظِرٌ».٢ وعَنِ ابْنِ أَبي يَعْفورٍ قالَ :" قالَ أَبو عَبْدِ اللّٰهِ ( عَلَيْهِ السَّلامُ) : كونُوا دُعاةً لِلنَّاسِ بِغَيْرِ أَلْسِنَتِكُمْ ، لِيَرَوْا مِنْكُمُ الوَرَعَ وَالِاجْتِهادَ وَالصَّلاةَ وَالخَيْرَ ، فَإِنَّ ذٰلِكَ داعِيَةٌ .٣ وَمِنْ آدابِ الإنتظارِ : زِيَارَتُهُ – وَلَوْ مِنْ بَعِيدٍ – خَاصَّةً فِي يَوْمِ ٱلْجُمُعَةِ. وَمِنْهَا: ٱلْإِكْثَارُ مِنَ ٱلْأَعْمَالِ ٱلَّتِي يُحِبُّهَا، وَتُعْرَضُ عَلَيْهِ. فَقَدْ وَرَدَ: عَنْ عَبْدِ اللّٰهِ بْنِ أَبانِ الزَّيّاتِ قالَ قُلْتُ لِلرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ :" ادْعُ اللّٰهَ لي وَلِأَهْلِ بَيْتي قالَ أَوَ لَسْتُ أَفْعَلُ، وَاللّٰهِ إِنَّ أَعْمالَكُمْ لَتُعْرَضُ عَلَيَّ في كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ فَاسْتَعْظَمْتُ ذٰلِكَ فَقالَ أَما تَقْرَأُ كِتابَ اللّٰهِ "قُلِ اعْمَلوا فَسَيَرَى اللّٰهُ عَمَلَكُمْ وَرَسولُهُ وَالمُؤْمِنونَ .٤ وَمَن مَعْانِي ماذَكرناهُ أيُّها الأَحِبَّةُ : أنْ لَا تَنْتَظِرَ ٱلْإِمَامَ وَأَنْتَ مُصِرٌّ عَلَى ٱلْغِيبَةِ، عَلَى ٱلظُّلْمِ، عَلَى أَذِيَّةِ ٱلنَّاسِ، عَلَى قَطِيعَةِ ٱلرَّحِمِ، وَخِيَانَةِ ٱلْعَيْنِ، وَلَا تَكُنْ سَيِّئَ ٱلْخُلُقِ مَعَ أَهْلِ بَيْتِكَ – لَا سَمَحَ ٱللّٰهُ – ثُمَّ تَقولُ : «لَبَّيْكَ يَا مَهْدِيّ». وَخِتَامًا نَقُولُ: مِنْ آدَابِ إنْتِظَارِه: كَثْرَةُ ٱلدُّعَاءِ لَهُ بِٱلْفَرَجِ، خَاصَّةً فِي أَوْقاتِ ٱلسَّحَرِ، وَفِي قُنُوتِ ٱلصَّلَوَاتِ، وَفِي سَاعَةِ ٱلْجُمُعَةِ، وَفِي ٱلْمَشَاهِدِ ٱلْمُشَرَّفَةِ، فَهُوَ يَسْمَعُ دُعَاءَكُمْ، وَيَرُدُّ سَلَامَكُمْ. فٱلسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ ٱللّٰهِ فِي أَرْضِهِ، ٱلسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عَيْنَ ٱللَّهِ فِي خَلْقِهِ... (ثُمَّ يُخْتَمُ بِدُعَاءِ ٱلْفَرَجِ.)... ١--كمال الدين وتمام النعمة : 644. ٢- - الغيبة للنعماني : 207. ٣-الكافي : 78/2. ٤-بصائر الدرجات

  • مالمطلوب من المؤمنين بعد موسم الاربعين؟؟ اداء الحاج ابو جعفر من داخل مئذنة العتبتين المقدستين

  • رُجوعُ السَّبايا إِلى المَدينَةِ لَقَدْ بَقِيَتِ السَّيِّدَةُ زَيْنَبُ وَبَناتُ رَسولِ اللّٰهِ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ عِنْدَ قَبْرِ الإِمامِ الحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلامُ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ, جَدَّدْنَ فيها الحُزْنَ عَلَى مَصارِعِ الشُّهَداءِ, بِالبُكاءِ وَالآهاتِ, وَمَوْلاتُنا زَيْنَبُ عَلَيْها السَّلامُ  تَقومُ مِنْ قَبْرٍ إِلى قَبْرٍ, تُمَرِّغُ جَبينَها عَلَى تُرابِ أَخيها الحُسَيْنِ تَأَسُّفًا وَحَسْرَةً عَلَيْهِ, حَتَّى خَشِيَ عَلَيْها الإِمامُ زَيْنُ العابِدينَ مِنْ أَنْ تَموتَ, فَأَمَرَ بِشَدِّ الرِّحالِ فَشَدُّوها, فَقيلَ لَها, قومي يا بِنْتَ الطِّيِّبينَ إِلَى المَدينَةِ فَقالَتْ: "وَمَنْ ذا بَقِيَ لي في المَدينَةِ."1 فَاتَّجَهَ مَوْكِبُ السَّبايا مِنْ كَرْبَلاءَ إِلَى يَثْرِبَ، وَأَخَذَ يَجِدُّ في السَّيْرِ لا يَلْوي عَلَى شَيْءٍ، وَقَدِ اغَرَوْرَقَتْ عُيونُ بَناتِ رَسولِ اللّٰهِ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ بِالدُّموعِ، وَهُنَّ يَنْدِبْنَ قَتْلاهُنَّ، وَيَذْكُرْنَ بِمَزيدٍ مِنَ اللَّوْعَةِ ما جَرَى عَلَيْهِنَّ مِنَ الذُّلِّ،وَلَمَّا اقْتَرَبوا مِنَ المَدينَةِ نَزَلَ الإِمامُ زَيْنُ العابِدينَ عَلَيْهِ السَّلامُ، فَحَطَّ رَحْلَهُ وَضَرَبَ فُسْطاطَهُ وَأَنْزَلَ نِساءَهُ وَقالَ: "يا بِشْرُ رَحِمَ اللّٰهُ أَباكَ لَقَدْ كانَ شاعِرًا، فَهَلْ تَقْدِرْ عَلَى شَيْءٍ مِنْهُ؟" فَقالَ:" بَلَى يا بْنَ رَسولِ اللّٰهِ إِنِّي لَشاعِرٌ." فَقالَ لَهُ الإِمامُ :" ادْخُلِ المَدينَةَ وَانْعَ أَبا عَبْدِ اللّٰهِ عَلَيْهِ السَّلامُ"، قالَ بِشْرُ: "فَرَكِبْتُ فَرَسي  حَتَّى دَخَلْتُ المَدينَةَ، فَلَمَّا بَلَغْتُ مَسْجِدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ رَفَعْتُ صَوْتِيَ بِالبُكاءِ، وَأَنْشَأْتُ أَقولُ:" يـا أَهْلَ يَثْرِبَ لا مَقامَ لَكُمْ بِها          قُتِلَ الحُسَـيْـنُ فَأَدْمُعـي مِـدْرارُ الجِسْـمُ مِنْهُ بِكـَرْبَلاءَ مُضَرَّجٌ           وَالـرَّأْسُ مِنْهُ عَلَى القَناةِ يُدارُ ثُمَّ قُلْتُ: "هٰذا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ مَعْ عَمَّاتِهِ وَإِخْوانِهِ قَدْ حَلُّوا بِساحَتِكُمْ وَنَزَلوا بَفَنائِكُمْ، وَأَنا رَسولُهُ إِلَيْكُمْ أُعَرِّفُكُمْ مَكانَهُ." فَما بَقِيَتْ في المَدينَةِ مُخَدَّرَةٌ وَلا مُحَجَّبَةٌ إِلّا بَرَزْنَ مِنْ خُدورِهِنَّ, يَدْعينَ بِالوَيْلِ وَالثُّبورِ، فَلَمْ أَرَ باكِيًا وَباكِيَةً أَكْثَرَ مِنْ ذٰلِكَ اليَوْمِ، وَلا يَوْمًا أَمَرُّ عَلى المُسلمينَ مِنْهُ."1 نَسْأَلُ اللّٰهَ تَعالَى التَّوْفيقَ لِإِحْياءِ أَمْرِهِمْ وَالثَّباتَ عَلى نَهْجِهِمْ،كَما نَسْأَلُهُ تَعْجيلَ فَرَجِ وَلِيِّهِ الإِمامِ المَهْدِيِّ المُنْتَظِرِ أَرْواحُنا لترابِ مَقْدَمِهِ الفِداء، بِفَضْلِهِ وَفَضْلِ الصَّلاةِ على مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ. 1- بحار الأنوار :  ج ٤٥ ص ١٤٧

  • ما بعدَ زِيارةِ الأَربَعينِ إنَّ مِن مُوجِباتِ الشُّكرِ للهِ تباركَ وتعالى التَّوفيقُ لِلمُشاركةِ في زِيارةِ الأَربَعينِ المُبارَكةِ بِأيِّ شَكلٍ مِن أَشكالِ المُشاركةِ وَالخِدمةِ، وهي نِعمةٌ عُظمى وتَوفيقٌ جَليلٌ بَيَّنَ فَضلَهُ أَئمّةُ أَهلِ البَيتِ-عليهمُ السَّلام- في الرِّواياتِ الشَّريفةِ. غيرَ أَنَّ المُوفَّقَ إليها مَسؤولٌ رِجالًا وَنِساءً عَن حِفظِها وَدَيمومَتِها، وذلك بِالالتِزامِ بِمَبادِئِ نَهضةِ الإِصلاحِ الكُبرى وَالأَهدافِ وَالقِيَمِ الَّتي مِن أَجلِها بَذَلَ سَيِّدُ الشُّهداءِ مُهجَتَهُ؛ لِيستنقِذَ عِبادَ اللهِ مِنَ الجَهالةِ وَحَيرةِ الضَّلالَةِ. وَهُنا يَجِبُ أَن نَقِفَ مَعَ أَنفُسِنا وَقفةً صادِقةً نَسأَلُها: ما الَّذي يُمكِنُ أَن نُقدِّمَهُ لِلإِسلامِ الَّذي نَنتَمي إِلَيه؟ وَكَيْفَ نَكونُ في مَعسَكرِ ألإمامِ الحُسينِ-عليهِ السَّلام- دَومًا، في ظِلِّ الحَربِ الثَّقافيَّةِ وَالفِكريَّةِ وَالأَخلاقيَّةِ الَّتي يَشنُّها أَعداءُ الإِسلامِ؛ لِهَدمِ قِيَمِنا وَطَمسِ هُوِيَّتِنا وَانتِمائِنا لِدِينِنا الحَنيفِ.؟ فَلَابدَّ أَن نُحافِظَ عَلى دِينِنا وَنَتمسَّكَ بِقِيَمِنا وَأَخلاقِنا، وَأَلَّا نَحيدَ عَنها أَو نَتَنازَلَ عنها مَهما كَلَّفَ الأَمرُ. وَأَلَّا نَخْذُلَ سَيِّدَ الشُّهداءِ في طَلَبِ النُّصرةِ لِدِينِ جَدِّهِ المُصطفى-صلّى اللهُ عليهِ وآلِهِ-. وَأَلَّا نَكونَ كَمَن خَذَلَهُ في زَمانِهِ، أولئكَ الَّذينَ وَصَفَهُم الفَرزدَقُ حينَ سأَلَهُمُ ألإمامُ الحُسينُ-عليه السَّلام- عَن حالِ النّاسِ، فَقال: «قُلوبُهُم مَعَكَ وَسُيوفُهُم عَلَيكَ». فَلا نَعيشُ التَّناقُضَ الَّذي عاشَهُ المُتخاذِلونَ بَينَ الشُّعاراتِ وَالسُّلوكِ. فَلَيسَ الكَثيرُ الَّذي نَقدِّمُهُ في الزِّيارةِ كافيًا؛ فَلَو مَشَينا زَحفًا مِن أَقصى الأَرضِ إِلى كَربَلاء، وَلو أَطعَمنا أَهلَ الأَرضِ كُلَّهُم، لَما عادَلَ ذلِكَ قُلامةَ ظُفرٍ مِن تَضحِياتِ الحُسينِ-عليه السَّلام- الَّذي بَذَلَ كُلَّ شَيءٍ في سَبيلِ اللهِ يَومَ عاشوراء. فَعَلَينا بَعدَ الزِّيارةِ أَن نَتَدبَّرَ وَنُحاسِبَ أَنفُسَنا، وَنَضبِطَ سُلوكِنا، وَنَحفَظَ ما اكتَسَبناهُ؛ فَإِنَّ المُصيبَةَ في الدِّينِ أَعظَمُ المُصائبِ. وَقَد قالَ رَسولُ اللهِ-صلّى اللهُ عليهِ وآلِهِ-: «إِنْ عُرِضَ لَكَ بَلاءٌ فَاجعَلْ مالَكَ دونَ دَمِكَ، فَإِنْ تَجاوَزَكَ البَلاءُ فَاجعَلْ مالَكَ وَدَمَكَ دونَ دِينِكَ، فَإِنَّ المَسلوبَ مَنْ سُلِبَ دِينَهُ، وَالمَخرُوبَ مَنْ خَرَبَ دِينُهُ» (١). وَآخِرُ دَعوَانا أَنِ الحَمدُ للهِ رَبِّ العالَمينَ. ١- ميزان الحكمة، ج٢، ص ٩٤٨،

  • مُقْتَطَفاتٌ مِنْ تَوْجيهاتِ المَرْجَعِيَّةِ المُبارَكَةِ لِزُوَّارِ الإِمامِ الحُسَيْنِ (عَلَيْهِ السَّلامُ) أَعْظَمَ اللهُ أُجُورَنَا وَأُجُورَكُمْ أَيُّهَا الْمُوَالُونَ، وَأَعَانَكُمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى أَدَاءِ حَقِّ الْعِتْرَةِ الطَّاهِرَةِ، صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ. نَضَعُ بَيْنَ أَسْمَاعِكُمُ الطَّيِّبَةِ، أَيُّهَا الْأَحِبَّةُ، شَذَرَاتٍ مِنْ وَصَايَا الْمَرْجِعِيَّةِ الدِّينِيَّةِ الرَّشِيدَةِ، الَّتِي تُرْشِدُ الزَّائِرَ إِلَى مَا يُقَرِّبُهُ مِنَ اللهِ تَعَالَى، وَيُسَاعِدُهُ عَلَى أَدَاءِ زِيَارَتِهِ بِأَفْضَلِ وَجْهٍ، آمِلِينَ أَنْ يَمُنَّ اللهُ عَلَيْنَا وَعَلَيْكُمْ بِالتَّسْدِيدِ فِي الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ، وَالْقَبُولِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. أَوَّلًا: الوَصِيَّةُ في الصَّلاةِ: اللّٰهَ اللّٰهَ في الصَّلاةِ، فَإِنَّها — كَما جاءَ في الحَديثِ الشَّريفِ — عَمودُ الدِّينِ وَمِعْراجُ المُؤْمِنينَ، إِنْ قُبِلَتْ قُبِلَ ما سِواهَا، وَإِنْ رُدَّتْ رُدَّ ما سِواها، وَيَنْبَغي الإِلْتِزامُ بِها في أَوَّلِ وَقْتِها، فَإِنَّ أَحَبَّ عِبادِ اللّٰهِ تَعالَى إِلَيْهِ أَسْرَعُهُمُ اسْتِجابَةً لِلنِّداءِ إِلَيْها، وَلا يَنْبَغي أَنْ يَنْشَغِلَ المُؤْمِنُ عَنْها في أَوَّلِ وَقْتِها بِطاعَةٍ أُخْرَى، فَإِنَّها أَفْضَلُ الطَّاعاتِ. ثَانِيًا: الإِخْلاصُ: اللّٰهَ اللّٰهَ في الإِخْلاصِ، فَإِنَّ قيمَةَ عَمَلِ الإِنْسانِ وَبَرَكَتَهُ بِمِقْدارِ إِخْلاصِهِ لِلّٰهِ تَعالَى، فَإِنَّ اللّٰهَ لا يَتَقَبَّلُ إِلَّا ما خَلَصَ لَهُ وَسَلِمَ عَنْ طَلَبِ غَيْرِهِ... فَعَلَى الزُوَّارِ الإِكْثارُ مِنْ ذِكْرِ اللّٰهِ في مَسيرَتِهِمْ وَتَحَرِّي الإِخْلاصِ في كُلِّ خُطْوَةٍ وَعَمَلٍ، وَلْيَعْلَمُوا أَنَّ اللّٰهَ تَعالَى لَمْ يَمُنَّ عَلَى عِبادِهِ بِنِعْمَةٍ مِثْلَ الإِخْلاصِ لَهُ في الِاعْتِقادِ وَالقَوْلِ وَالعَمَلِ، وَأَنَّ العَمَلَ مِنْ غَيْرِ إِخْلاصٍ يَنْقَضي بِانْقِضاءِ هٰذِهِ الحَياةِ، وَأَمَّا العَمَلُ الخالِصُ لِلّٰهِ تَعالَى فَيَكونُ مُخَلَّدًا مُبارَكًا في هٰذِهِ الحَياةِ وَما بَعْدَها. ثالِثًا: في السِّتْرِ وَالحِجابِ وَالِاخْتِلاطِ: اللّٰهَ اللّٰهَ في السِّتْرِ وَالحِجابِ، فَإِنَّهُ مِنْ أَهَمِّ ما اعْتَنَى بِهِ أَهْلُ البَيْتِ (عَلَيْهِمُ السَّلامُ) حَتَّى في أَشَدِّ الظُّروفِ قَساوَةً في يَوْمِ كَرْبَلاءَ، فَكانُوا المَثَلَ الأَعْلَى في ذَلِكَ، وَلَمْ يَتَأَذَّوْا (عَلَيْهِمُ السَّلامُ) بِشَيْءٍ مِنْ فِعالِ أَعْدائِهِمْ بِمِثْلِ ما تَأَذَّوْا بِهِ مِنْ هَتْكِ حُرَمِهِمْ بَيْنَ النَّاسِ، فَعَلَى الزُوَّارِ جَميعًا وَلا سِيَّما المُؤْمِناتِ مُراعاةُ مُقْتَضَياتِ العَفافِ في تَصَرُّفاتِهِمْ وَمَلابِسِهِمْ وَمَظاهِرِهِمْ، وَتَجَنُّبُ أَيِّ شَيْءٍ يَخْدِشُ ذَلِكَ مِنْ قَبيلِ اللِّباسِ الضَّيِّقِ وَالِاخْتِلاطِ المَذْمومِ وَالزِّينَةِ المُحَرَّمَةِ ، بَلْ يَنْبَغي مُراعاةُ أَقْصَى مَراتبِ الِاحْتِشامِ تَنْزيهًا لِهَذِهِ الشَّعيرَةِ المُقَدَّسَةِ عَنِ الشَّوائِبِ غَيْرِ اللّائِقَةِ. وَخِتامًا: دُعاءُ الفَرَجِ اللَّهُمَّ صَلِّ على مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَعَجِّلْ فَرَجَهُمْ، وَاكْشِفْ كَرْبَهُمْ، وَارْحَمْ ذُلَّهُمْ، وَالعَنْ أَعْداءَهُمْ.

  • مقتطفات من وصايا اية الله المرجع الكبير السيد علي الحسيني السيستاني لزوار الاربعين -اداء الحاج ابو جعفر،غروب يوم الاربعاء ١٤ صفر ١٤٤٨

  • ذِكْرُ اللّٰهِ عَزَّ وَجَلَّ أَثْناءَ المَسيرِ إلى حَرَمِ الإِمامِ الحُسَيْنِ (عَلَيْهِ السَّلامُ) إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ ما يَنْبَغي لِزائِرِ الإِمامِ الحُسَيْنِ (عَلَيْهِ السَّلامُ) في طَريقِهِ إلى كَرْبَلاءَ أَنْ يَلْهَجَ لِسانَهُ بِذِكْرِ اللّٰهِ تَعالَى، فَإِنَّ الطَّريقَ إلى الحُسَيْنِ (عَلَيْهِ السَّلامُ) لَيْسَ مُجَرَّدَ انْتِقالٍ بِالأَقْدامِ، بَلْ هُوَ سَيْرٌ إِلَى اللّٰهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَلا يَكْتَمِلُ هذا السَّيْرُ إِلَّا بِذِكْرِهِ. يَقولُ اللّٰهُ تَعالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا ۝ وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾. (الأحزاب: 41-42) وَرُوِيَ عَنِ الإِمامِ مُحَمَّدٍ الباقِرِ (عَلَيْهِ السَّلامُ): «ما مِنْ شَيْءٍ إِلَّا وَلَهُ حَدٌّ يَنْتَهِي إِلَيْهِ، إِلَّا ذِكْرَ اللّٰهِ، فَلَيْسَ لَهُ حَدٌّ يَنْتَهِي إِلَيْهِ.» ثُمَّ اسْتَشْهَدَ بِقَوْلِهِ تَعالَى: ﴿اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾. وَعَنِ الإِمامِ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ (عَلَيْهِ السَّلامُ): «مَنْ أَكْثَرَ ذِكْرَ اللّٰهِ عَزَّ وَجَلَّ أَظَلَّهُ اللّٰهُ فِي جَنَّتِهِ.» فَلْيَحْرِصِ الزَّائِرُ في مَسيرِهِ أَنْ يَكونَ زادُهُ: التَّسْبِيحَ: «سُبْحانَ اللّٰهِ». التَّحْمِيدَ: «الحَمْدُ لِلّٰهِ». التَّهْلِيلَ: «لا إِلٰهَ إِلَّا اللّٰهُ». التَّكْبيرَ: «اللّٰهُ أَكْبَرُ». الصَّلاةَ على مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ. الِاسْتِغْفَارَ. وَقِراءَةَ القُرْآنِ إِنْ تَيَسَّرَ. فَإِنَّ الذِّكْرَ يُزَكِّي القَلْبَ، وَيُعِينُ على الإِخْلاصِ، وَيَحْفَظُ اللِّسانَ مِنَ اللَّغْوِ، وَيَجْعَلُ رِحْلَةَ الزِّيارَةِ عِبادَةً مُتَواصِلَةً، فَيَعودُ الزَّائِرُ وَقَدْ جَمَعَ بَيْنَ ثَوابِ المَشْيِ إِلى الإِمامِ الحُسَيْنِ (عَلَيْهِ السَّلامُ) وَثَوابِ دَوامِ ذِكْرِ اللّٰهِ تَعالَى. نَسْأَلُ اللّٰهَ تَعالَى أَنْ يَجْعَلَنا وَإِيَّاكُمْ مِنَ الذَّاكِرينَ لَهُ كَثيرًا، وَأَنْ يَرْزُقَنا زِيارَةَ الإِمامِ الحُسَيْنِ (عَلَيْهِ السَّلامُ) في الدُّنْيا، وَشَفاعَتَهُ في الآخِرَةِ، وَأَنْ يُعَجِّلَ فَرَجَ مَوْلانا صاحِبِ العَصْرِ وَالزَّمانِ (عَجَّلَ اللّٰهُ تَعالَى فَرَجَهُ الشَّريفَ). 1- رواية الإمام الباقر عليه السلام في الكافي ج 2 ص 498. 2-رواية الإمام الصادق عليه السلام في الكافي ج 2 ص 122.

  • ألإمامُ الحُسين عَليه السّلام يَستغفرُ لزواره فَعَنِ الإِمامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ : "إِنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ عَلَيْهِمَا السَّلامُ عِنْدَ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَنْظُرُ إِلَى مَوْضِعِ مُعَسْكَرِهِ، وَمَنْ حَلَّهُ مِنَ الشُّهَدَاءِ مَعَهُ،…

  • ما تَجْدُرُ الإِشارَةُ إِلَيْهِ في هٰذِهِ الزِّيارَةِ العَظيمَةِ. إِنَّ مِنَ المَقاصِدِ المُهِمَّةِ لِهٰذا السَّفَرِ الإِلٰهِيِّ هُوَ تَثْبيتُ المَبْدَأِ الأَساسِ الّذي انْطَلَقَ مِنْهُ الإِمامُ الحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلامُ في مَسيرَتِهِ المُبارَكَةِ مِنَ المَدينَةِ المُنَوَّرَةِ إِلَى طَفِّ كَرْبَلاءَ, وَأَرادَ مِنْ شيعَتِهِ وَمُحِبِّيهِ الإِلْتِزامَ بِهِ في أَحْلَكِ الظُّروفِ وَأَقْساها، أَلا وَهُوَ الجِهادُ في سَبيلِ قِيَمِ الإِسْلامِ وَمَبادِئِهِ وَالحِفاظِ عَلَيْها مِنْ دونِ تَغْييرٍ وَتَحْريفٍ، وَالتَّحَلِّي بِالعَزيمَةِ وَ الصَّبْرِ في سَبيلِ ذٰلِكَ. وَهٰذا ما بَيَّنَهُ حينَ خُروجِهِ إِذْ قالَ عَلَيْهِ السَّلامُ : "إِنِّي لَمْ أَخْرُجْ أَشِرًا وَلا بَطِرًا، وَلا مُفسِدًا وَلا ظَالِمًا، وَإِنَّما خَرَجْتُ لِطَلَبِ الإِصْلاحِ في أُمَّةِ جَدِّي صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، أُريدُ أَنْ آمُرَ بِالمَعْروفِ وَأَنْهَى عَنِ المُنْكَرِ، وَأَسيرُ بِسيرَةِ جَدِّي، وَأَبي عَلِيِّ بْنِ أَبي طَالِبٍ."1 وَعَلَيْهِ, فَإِنَّ المَأْمولَ مِنَ الزَّائِرينَ الكِرامِ وَأَصْحابِ المَواكِبِ الحُسَيْنِيَّةِ - جَزاهُمُ اللّٰهُ تَعالَى خَيْرًا- أَنْ تَكونَ أَعْمالُهُمْ وَخَدَماتُهُمْ مِرْآةً عاكِسَةً لِأَخْلاقِ أَهْلِ البَيْتِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ، وَذٰلِكَ مِنْ خِلالِ حِرْصِهِمْ وَحِفاظِهِمْ عَلَى المُمْتَلَكاتِ العامَّةِ وَالخاصَّةِ وَرِعايَةِ نَظافَةِ مَواقِعِهِمْ, وَعَدَمِ الإِسْرافِ في الطَّعامِ، فَإِنَّ هٰذا العَمَلَ المَحْمودَ - وَهُوَ إِطْعامُ الزَّائِرينَ- قَدْ يَنْقَلِبُ إِلَى فِعْلٍ مَذْمومٍ إِذا اقْتَرَنَ بِالإِسْرافِ وَالتَّبذيرِ، وَيَنْبَغي التَّأْكيدُ أَيْضًا عَلى حُسْنِ المُعاشَرَةِ بَيْنَ الزَّائِرينَ وَعَدَمِ التَّزاحُمِ وَالتَّنافُسِ فيما لا يَنْبَغي، بَلْ لابُدَّ مِنَ التَّعاوُنِ بَيْنَ الجَميعِ لِإِنْجاحِ هٰذِهِ الزِّيارَةِ المُبارَكَةِ. وَيَجْدُرُ بِالأَخَواتِ الزَّائِراتِ - حَفِظَهُنَّ اللّٰهُ - الإِهْتِمامُ بِرِعايَةِ أَعْلَى دَرَجاتِ الحِشْمَةِ وَالعَفافِ وَتَجَنُّبُ الإِخْتِلاطِ المَذْمومِ وَجَميعِ مَواطِنِ الشُّبْهَةِ, وَنُؤَكِّدُ عَلَى شَبابِنا الأَعِزَّاءِ, الإِهْتِمامَ بِإِظْهارِ أَنْفُسِهِمْ بِالمَظْهَرِ المُناسِبِ لِقَداسَةِ المُناسَبَةِ وَحُرْمَتِها, وَالِابْتِعادِ عَنْ أَيِّ تَصَرُّفٍ يَخْدِشُ ذٰلِكَ في المَلْبَسِ أَوِ السُّلوكِ. نَسْأَلُ اللّٰهَ العِصْمَةَ مِنَ الزَّلَلِ وَالتَّوْفيقَ لِصالِحِ العَمَلِ, كَما نَسْأَلُهُ تَعْجيلَ فَرَجِ وَلِيِّهِ الإِمامِ المَهْدِيِّ المُنْتَظِرِ أَرْواحُنا لترابِ مَقْدَمِهِ الفِداء، بِفَضْلِهِ وَفَضْلِ الصَّلاةِ على مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ. 1- بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٣٣٠

  • ليلةُ شَهادَةِ الإِمامِ الحَسَنِ عَلَيْهِ السَّلامُ. نُعَزِّي الإِمامَ صاحِبَ العَصْرِ وَالزَّمانِ عَجَّلَ اللّٰهُ تَعالَى فَرَجَهُ الشَّريفَ, وَمَراجِعَ الدِّينِ العِظامَ,  وَأَتْباعَ أَهْلِ البَيْتِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ, وَالأُمَّةَ الإِسْلامِيَّةَ جَمْعاءَ, بِذِكْرَى اسْتِشْهادِ نورِ اللّٰهِ وَصِراطِهِ, وَبَيانِ حُكْمِهِ وَناصِرِ دينِهِ, السَّيِّدِ الزَّكِيِّ وَالبِرِّ الوَفِيِّ, القائِمِ الأَمينِ وَالعالِمِ بِالتَّأْويلِ الإِمامِ المَظْلومِ وَالشَّهيدِ المَسْمومِ أَبي مُحَمَّدِ الحَسَنِ المُجْتَبَى عَلَيْهِ السَّلامُ, وَذٰلِكَ في مِثْلِ يَوْمِ غَدٍ المُوافِقِ للسَّابِعِ مِنْ شَهْرِ صَفَرٍ سَنَةَ خَمْسينَ لِلْهِجْرَةِ النَّبَوِيَّةِ الشَّريفَةِ . لَقَدْ تَعَرَّضَ سَلامُ اللّٰهِ عَلَيْهِ لِأَشَدِّ الظُّلْمِ مِنْ قِبَلِ الأُمَّةِ الّتي خَذَلَتْهُ وَما نَصَرَتْهُ ، لِتَصِلَ مَظْلومِيَّتُهُ إِلَى اغْتِيالِهِ بِالسَّمِّ الّذي بَقِيَ يُعاني مِنْهُ أَشَدَّ المُعاناةِ إِلَى أَنْ قَضَى نَحْبَهُ سَلامُ اللّٰهِ عَلَيْهِ, وَما اكْتَفَى المُنافِقونَ بِذٰلِكَ بَلْ هَتَكُوا جَنازَتَهُ في تَشْييعِهِ، وَاسْتُلَّتْ بِوَجْهِها السُّيوفُ, وَرُشِقَتْ بِالسِّهامِ, وَمَنَعوهُ مِنْ أَنْ يُدْفَنَ بِجِوارِ جَدِّهِ رَسولِ اللّٰهِ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، وَهُوَ أَحَقُّ النَّاسِ بِهِ . وَقَدْ رُوِيَ أَنَّهُ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ اسْتَدْعَى الْحُسَيْنَ عَلَیْهِ السَّلامُ فَقَالَ لَهُ:"يَا أَخِي إِنِّي مُفَارِقُكَ وَلَاحِقٌ بِرَبِّي عَزَّ وَجَلَّ وَقَدْ سُقِيتُ السَّمَّ وَرَمَيْتُ بِكَبِدِي فِي الطَّسْتِ وَإِنِّي لَعَارِفٌ بِمَنْ سَقَانِي السَّمَّ وَمِنْ أَيْنَ دُهِيتُ وَأَنَا أُخَاصِمُهُ إِلَى اللّٰهِ عَزَّ وَجَلَّ فَبِحَقِّي عَلَيْكَ إِنْ تَكَلَّمْتَ فِي ذَلِكَ بِشَيْءٍ فَإِذَا قَضَيْتُ نَحْبِي فَغَمِّضْنِي وَغَسِّلْنِي وَكَفِّنِّي وَاحْمِلْنِي عَلَى سَرِيرِي إِلَى قَبْرِ جَدِّي رَسُولِ اللّٰهِ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ لِأُجَدِّدَ بِهِ عَهْداً ثُمَّ رُدَّنِي إِلَى قَبْرِ جَدَّتِي فَاطِمَةَ رَحْمَةُ اللّٰهِ عَلَيْهَا فَادْفِنِّي هُنَاكَ وَسَتَعْلَمُ يَا ابْنَ أُمِّي أَنَّ الْقَوْمَ يَظُنُّونَ أَنَّكُمْ تُرِيدُونَ دَفْنِي عِنْدَ جَدِّي رَسُولِ اللّٰهِ صَلَّی اللّٰهُ عَلَیْهِ وَآلِهِ فَيَجْلِبُونَ فِي مَنْعِكُمْ مِنْ ذَلِكَ وَبِاللّٰهِ أُقْسِمُ عَلَيْكَ أَنْ تُهْرِقَ فِي أَمْرِي مِحْجَمَةَ دَمٍ ."1 ثُمَّ أَوْصاهُ بِوَصاياهُ وَفاضَتْ روحُهُ الطَّاهِرِةُ, رَحِمَ اللّٰهُ مَنْ نادَى واإِماماه, واسَيِّداه, وامَسْموماه, وا مَظْلوماه.  نَسْأَلُ اللّٰهَ تَعالَى الثَّباتَ على نُصْرَتِهِ وَالِاقْتِداءَ بِسيرَتِهِ وَنَيْلِ شَفاعَتِهِ،كَما نَسْأَلُهُ تَعْجيلَ فَرَجِ وَلِيِّهِ الإِمامِ المَهْدِيِّ المُنْتَظِرِ أَرْواحُنا لترابِ مَقْدَمِهِ الفِداء، بِفَضْلِهِ وَفَضْلِ الصَّلاةِ على مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ. 1- الإرشاد : ج ٢ ص ١٧

  • مِن مَواعِظِ الإِمامِ الحَسَنِ عَلَيْهِ السَّلامُ أَعْظَمَ اللَّهُ أُجُورَكُمْ أَيُّهَا الْمُوَالُونَ، بِقُرْبِ حُلُولِ ذِكْرَى شَهَادَةِ إِمَامِنَا الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْمُجْتَبَى عَلَيْهِ وَعَلَى آبَائِهِ أَزْكَى الصَّلَوَاتِ وَأَتَمُّ السَّلَامِ.. لَقَدْ كانَ الإِمامُ الحَسَنُ عَلَيْهِ السَّلامُ حَريصًا على نُصْحِ الأُمَّةِ وَهِدايَتِها حَتَّى في اللَّحَظاتِ الأَخيرَةِ مِنْ حَياتِهِ المُبارَكَةِ . فَعَنْ جُنَادَةَ قَالَ: "دَخَلْتُ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ وَبَيْنَ يَدَيْهِ طَشْتٌ يُقْذَفُ فِيهِ الدَّمُ وَ يَخْرُجُ كَبِدُهُ قِطْعَةً قِطْعَةً مِنَ السَّمِّ الَّذِي أَسْقَاهُ مُعَاوِيَةُ لَعَنَهُ اللَّهُ فَقُلْتُ يَا مَوْلَايَ مَا لَكَ لَا تُعَالِجُ نَفْسَكَ فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بِمَا ذَا أُعَالِجُ الْمَوْتَ قُلْتُ‏ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ‏ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ وَقَالَ وَاللَّهِ إِنَّهُ لِعَهْدٌ عَهِدَهُ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ يَمْلِكُهُ اثْنَا عَشَرَ إِمَاماً مِنْ وُلْدِ عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ عليهما السلام, مَا مِنَّا إِلَّا مَسْمُومٌ أَوْ مَقْتُولٌ ثُمَّ رُفِعَتِ الطَّشْتُ وَاتَّكَأَ, فَقُلْتُ عِظْنِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ اسْتَعَدَّ لِسَفَرِكَ‏ وَحَصِّلْ زَادَكَ قَبْلَ حُلُولِ أَجَلِكَ وَاعْلَمْ أَنَّهُ تَطْلُبُ الدُّنْيَا وَالْمَوْتُ يَطْلُبُكَ وَلَا تَحْمِلْ هَمَ‏ يَوْمِكَ الَّذِي لَمْ يَأْتِ‏ عَلَى يَوْمِكَ‏ الَّذِي أَنْتَ فِيهِ وَاعْلَمْ أَنَّكَ لَا تَكْسِبُ مِنَ الْمَالِ شَيْئاً فَوْقَ قُوتِكَ إِلَّا كُنْتَ فِيهِ خَازِناً لِغَيْرِكَ وَاعْلَمْ أَنَّ فِي حَلَالِهَا حِسَاباً وَحَرَامِهَا عِقَاباً وَفِي الشُّبُهَاتِ عِتَابٌ ...  اعْمَلْ لِدُنْيَاكَ‏ كَأَنَّكَ تَعِيشُ أَبَداً وَاعْمَلْ لِآخِرَتِكَ كَأَنَّكَ تَمُوتُ غَداً, وَإِذَا أَرَدْتَ عِزّاً بِلَا عَشِيرَةٍ وَهَيْبَةً بِلَا سُلْطَانٍ فَاخْرُجْ مِنْ ذُلِّ مَعْصِيَةِ اللَّهِ إِلَى عِزِّ طَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ."1 فَاسْتَحْضِروا أَيُّها المُؤْمِنونَ مَفاهيمَ هٰذِهِ الوَصِيَّةِ الذَّهَبِيَّةِ التي أَوْصَى بِها الإِمامُ الزَّكِيُّ عَلَيْهِ السَّلامُ وَهُوَ يَجودُ بِنَفْسِهِ الطَّاهِرَةِ في آخِرِ لَحَظاتِ عُمْرِهِ الشَّريفِ, وَاجْتَهِدوا بِالعَمَلِ بِها لِنَيْلِ خَيْرِ الدُّنْيا وَالآخِرَةِ. نَسْأَلُ اللّٰهَ تَعالَى التَّمَسُّكَ بِحَبْلِهِ المَتينِ وَسَبيلِهِ القَويمِ وَالثَّباتَ عَلَى سيرَةِ أَوْلِيائِهِ الهُداةِ ،كَما نَسْأَلُهُ تَعْجيلَ فَرَجِ وَلِيِّهِ الإِمامِ المَهْدِيِّ المُنْتَظِرِ أَرْواحُنا لترابِ مَقْدَمِهِ الفِداء، بِفَضْلِهِ وَفَضْلِ الصَّلاةِ على مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ. 1- بحار الأنوار: ج ٤٤ص ١٣٩