قناة د. بندر الخضر البيحاني
Статистикаقناة علمية دعوية ( فتاوى شرعية - أحكام فقهية- فوائد علمية - نصائح وإرشادات).
- Последний пост
- 10 авг.
- Последнее чтение
- 13 авг.
- Постов за неделю
- 0
- Всего постов
- 20
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- 36
- 1/48двое суток
- 41
- 1/72трое суток
- 44
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
https://youtu.be/HMR-kK6SkTI?si=fUOHd7g4kPxXg_OT
*س/ ما هي مكانة الدعاء وفضله؟* ج/ مكانة الدعاء عظيمة، ومنزلته رفيعة؛ فهو عبادة من أعظم العبادات، وطاعة من أجلّ الطاعات، ولقد افتتح الله كتابه بالدعاء الذي اشتملت عليه سورة الفاتحة، واختتمه بالدعاء الذي اشتملت عليه سورة الناس، وقد جاءت النصوص الكثيرة في بيان مكانة الدعاء وفضله، من ذلك: في الدعاء استجابة لأمر الله وقيام بشرعه قال تعالى: *{وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ}* [غافر: 60] وقال تعالى: *{وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ}* [النساء: 32]. ومن مكانته: أن الله سمّاه الدّين قال تعالى: *{فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ}* [غافر: 14] كما سمّاه الله العبادة قال تعالى: *{إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ}* [غافر: 60]، وأخرج أحمد وابن ماجه بسند صحيح عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: *«إِنَّ الدُّعَاءَ هُوَ الْعِبَادَةُ»*، وفي الدعاء حصول معية الله الخاصة ففي صحيح مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: *«إِنَّ اللهَ يَقُولُ: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي وَأَنَا مَعَهُ إِذَا دَعَانِي»*، والدعاء أكرم ما يكون على الله فقد أخرج الترمذي بسند حسن عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: *«لَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنَ الدُّعَاءِ»*، ومن مكانة الدعاء أنه سبب لدفع البلاء قبل نزوله ولرفعه بعد نزوله ففي سنن الترمذي بسند حسن عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: *«إِنَّ الدُّعَاءَ يَنْفَعُ مِمَّا نَزَلَ وَمِمَّا لَمْ يَنْزِلْ، فَعَلَيْكُمْ عِبَادَ اللَّهِ بِالدُّعَاءِ»*، وصاحب الدعاء رابح على كل الأحوال فقد أخرج أحمد بسند جيد عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: *«مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدْعُو بِدَعْوَةٍ لَيْسَ فِيهَا إِثْمٌ، وَلَا قَطِيعَةُ رَحِمٍ، إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ بِهَا إِحْدَى ثَلَاثٍ: إِمَّا أَنْ تُعَجَّلَ لَهُ دَعْوَتُهُ، وَإِمَّا أَنْ يَدَّخِرَهَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ، وَإِمَّا أَنْ يَصْرِفَ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهَا»* قَالُوا: إِذًا نُكْثِرُ، قَالَ: *«اللَّهُ أَكْثَرُ»*. فلنحرص على الإكثار من الدعاء، وطلب خيري الدنيا والآخرة. وفق الله الجميع. 🖋 د. بندر الخضر ___ https://whatsapp.com/channel/0029VaJvd8w0wajzWcU6373v قناة التليجرام http://t.me/dr_alkhader
*انتبه* سوء الظن بالله واليأس من حصول الخير والفرج ضرره عظيم على النفس والحياة ففي صحيح البخاري عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ عَلَى أَعْرَابِىٍّ يَعُودُهُ قَالَ: وَكَانَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا دَخَلَ عَلَى مَرِيضٍ يَعُودُهُ قَالَ لَهُ :*« لاَ بَأْسَ طَهُورٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى»*. قَالَ(أي: الإعرابي): قُلْتَ: طَهُورٌ، كَلاَّ بَلْ حُمَّى تَفُورُ أَوْ تَثُورُ عَلَى شَيْخٍ كَبِيرٍ، تُزِيرُهُ الْقُبُورَ، فَقَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم: *« فَنَعَمْ إِذًا »*. جاء في بعض الروايات أنه لم يصبح إلا ميتاً. فالحذر من اليأس والقنوط. عافاني الله وإياكم. 🖋️ د. بندر الخضر. -------------- https://whatsapp.com/channel/0029VaJvd8w0wajzWcU6373v
*س/ هنالك حديث يذكر أعمالاً إذا قام بها الشخص في يوم الجمعة كان كفّارة له، فما هي هذه الأعمال؟* ج/ يوم الجمعة هو يوم عظيم، وهو عيد الإسلام الأسبوعي، وله فضائل كثيرة؛ مما يستلزم الحرص على اغتنامه والتأدب بآدابه، والإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فيه، وتلاوة سورة الكهف، والإكثار من الدعاء ففيه ساعة إجابة، وأما المشار إليه في السؤال فقد ورد في ذلك أكثر من حديث، منها ما في صحيح البخاري عَنْ سَلْمَان الفَارِسِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: *«لاَ يَغْتَسِلُ رَجُلٌ يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَيَتَطَهَّرُ مَا اسْتَطَاعَ مِنْ طُهْرٍ، وَيَدَّهِنُ مِنْ دُهْنِهِ، أَوْ يَمَسُّ مِنْ طِيبِ بَيْتِهِ، ثُمَّ يَخْرُجُ فَلاَ يُفَرِّقُ بَيْنَ اثْنَيْنِ، ثُمَّ يُصَلِّي مَا كُتِبَ لَهُ، ثُمَّ يُنْصِتُ إِذَا تَكَلَّمَ الإِمَامُ، إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجُمُعَةِ الأُخْرَى»* وروى أحمد وأبو داود بسند حسن عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنهما قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: *«مَنْ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَاسْتَاكَ، وَمَسَّ مِنْ طِيبٍ إِنْ كَانَ عِنْدَهُ، وَلَبِسَ مِنْ أَحْسَنِ ثِيَابِهِ، ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى يَأْتِيَ الْمَسْجِدَ، فَلَمْ يَتَخَطَّ رِقَابَ النَّاسِ، ثُمَّ رَكَعَ مَا شَاءَ أَنْ يَرْكَعَ، ثُمَّ أَنْصَتَ إِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ، فَلَمْ يَتَكَلَّمْ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ صَلَاتِهِ، كَانَتْ كَفَّارَةً لِمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الَّتِي قَبْلَهَا»* وروى أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه بسند صحيح عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ الثَّقَفِيِّ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: *«مَنْ غَسَّلَ وَاغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَبَكَّرَ وَابْتَكَرَ، وَمَشَى وَلَمْ يَرْكَبْ، فَدَنَا مِنَ الْإِمَامِ وَاسْتَمَعَ وَلَمْ يَلْغُ، كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ أَجْرُ سَنَةٍ، صِيَامِهَا وَقِيَامِهَا»*. فلنحرص، ولنكثر من دعاء الله بالخير لأنفسنا وبلدنا وسائر بلاد المسلمين. وفق الله الجميع. 🖋 د. بندر الخضر ___ قناة الواتس 👇 https://whatsapp.com/channel/0029VaJvd8w0wajzWcU6373v
*س/ توعد الله المرجفين في كتابه الكريم فما المقصود بالإرجاف؟ وما حكمه؟* ج/ الارجاف: هو إشاعة كل ما يضعف القوى المعنوية ويجلب الهزيمة النفسية من الكذب والباطل. وحكمه أنه حرام؛ لما يحمله من الكذب ويروّج له من الشر، ويؤدي إليه من التخذيل والتثبيط للهمم في مواجهة السوء والإجرام، ونشر القلق والخوف واليأس في نفوس الناس، ففي تفسير الإمام القرطبي عند قوله تعالى: *{لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا (60) مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا}* [الأحزاب: 60، 61]، قال: "وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ قَوْمٌ كَانُوا يُخْبِرُونَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا يَسُوءُهُمْ مِنْ عَدُوِّهِمْ ... وَالْإِرْجَافُ: إِشَاعَةُ الْكَذِبِ وَالْبَاطِل لِلِاغْتِمَامِ بِهِ". والواجب الحذر من التساهل في نقل الأراجيف وقد قال تعالى: *{وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا}* [الإسراء: 36]، وفي صحيح مسلم عَنْ أبي هريرة رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: *«كَفَى بِالْمَرْءِ كَذِبًا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ»*، وفي سنن أبي داود بسند صحيح عن أبي مسعود رضي الله عنه قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: *«بِئْسَ مَطِيَّةُ الرَّجُلِ زَعَمُوا»*. والمؤمن لا يزيده تكالب الشر وإصرار الإجرام إلا ثباتاً على الحق وإصراراً على نشر الهدى والخير، واثقاً بربه معتمداً على خالقه سبحانه، راجياً فرَجه وخيره قال تعالى: *{الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (173) فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ (174) إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ}* [آل عمران: 173، 174، 175]. وفق الله الجميع. 🖋 د. بندر الخضر ___ https://whatsapp.com/channel/0029VaJvd8w0wajzWcU6373v قناة التليجرام http://t.me/dr_alkhader
*وقت استجابة* إن من أوقات استجابة الدعاء: ما بين الظهر والعصر من يوم الأربعاء فقد روى البخاري في الأدب المفرد وأحمد في المسند بسند حسنه جماعة من المحدثين عن جابر رضي الله عنه *أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا فِي مَسْجِدِ الْفَتْحِ ثَلَاثًا: يَوْمَ الِاثْنَيْنِ، وَيَوْمَ الثُّلَاثَاءِ، وَيَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ، فَاسْتُجِيبَ لَهُ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ، فَعُرِفَ الْبِشْرُ فِي وَجْهِهِ"* قَالَ جَابِرٌ: *«فَلَمْ يَنْزِلْ بِي أَمْرٌ مُهِمٌّ غَلِيظٌ، إِلَّا تَوَخَّيْتُ تِلْكَ السَّاعَةَ، فَأَدْعُو فِيهَا فَأَعْرِفُ الْإِجَابَةَ»*. ففهم جابر رضي الله عنه أن هذا من أوقات استجابة الدعاء وكان يتحرى الدعاء فيه. فعلينا أن نغتنم سائر أوقات استجابة الدعاء في الدعاء لأنفسنا وبلدنا، وسائر بلاد المسلمين. وفق الله الجميع. 🖋د. بندر الخضر. ------------ قناة الواتس 👇 https://whatsapp.com/channel/0029VaJvd8w0wajzWcU6373v
*س/ ما هو إثم إتيان السحرة، وما هي النصيحة في ذلك؟* ج/ السحر من نواقض الإسلام الكبرى وخوارم الدين العظمى، ومن أعظم أنواع الفساد في الأرض، ومن أقبح صور الإيذاء للآخرين. وهو مشتمل على الإشراك بالله والاستعانة بالشياطين، ودعوى علم الغيب، وبذلك كان من المحرمات الكفرية قال الله تعالى: *{وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ}* [البقرة: 102]، وقد ذكره النبي صلى الله عليه وسلم في السبع الموبقات. وفيه عدوان على الدين والعقل والأمن والمال، وأذية للمؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا، وصاحبه عامل هدم وأداة إفساد وتخريب، وهو مندوب الشيطان في المجتمع الذي يعيش فيه، قال تعالى: *{هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ (221) تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ}* [الشعراء: 221، 222]. وإتيان السحرة والمشعوذين يُعدّ من أعظم الموبقات وأكبر الآثام ففي صحيح مسلم عَنْ صَفِيَّةَ عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: *«مَنْ أَتَى عَرَّافًا فَسَأَلَهُ عَنْ شَىْءٍ؛ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاَةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً»*. وجاء في مسند أحمد بسند حسن عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: *«مَنْ أَتَى كَاهِنًا أَوْ عَرَّافًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ؛ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»*. فالواجب الحذر كل الحذر، ومن وقع في هذا الذنب العظيم يجب عليه التوبة منه فوراً والإقلاع عن هذا العمل، والندم على فعله، والعزم على عدم العودة إليه أبداً. ويجب عليه أيضاً العمل على رفع الظلم عمّن ظلمهم، وإتلاف السحر حيث يعلم موضعه، والإنصاف من نفسه فيضمن ما تعدى عليه من مال أو نفس. والواجب سلوك المسلك الشرعي الذي يقي من الوقوع في السحر، ويخلّص منه بعد وقوعه، وذلك بتحصين النفس والأهل والذرية والبيوت بالاعتصام بالله وتلاوة كلامه، والمحافظة على الأذكار الشرعية مع التزام العبادة والطاعة، والإكثار من دعاء الله والتضرع إليه والاستعاذة به من كل شر وكيد قال تعالى: *{وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ}* [الفلق: 4]. وعلى الجهات المختصة أن تسعى بكل جهد في حفظ المجتمع من هذا الشر، وعدم التهاون. كما أن على الجميع تحمّل مسؤولياتهم كل بحسب ولايته وقدرته، والتحذير من هذا الإجرام والفساد، وتوعية الناس بما يحمله من مخاطر ومصائب. وأسأل الله أن يعافي الجميع من شر هذا البلاء، وأن يحفظ المجتمع من سحر الساحرين وكيد الكائدين وإجرام المجرمين. 🖋 د. بندر الخضر ___ قناة الواتس 👇 https://whatsapp.com/channel/0029VaJvd8w0wajzWcU6373v قناة التليجرام 👇 http://t.me/dr_alkhader
*س/ ما هو إثم إتيان السحرة، وما هي النصيحة في ذلك؟* ج/ السحر من نواقض الإسلام الكبرى وخوارم الدين العظمى، ومن أكبر الفساد في الأرض، ومن أقبح صور الأذية للآخرين، وهو مشتمل على الإشراك بالله والاستعانة بالشياطين، ودعوى علم الغيب، وبذلك كان من المحرمات الكفرية قال الله تعالى: *{وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ}* [البقرة: 102]، وقد ذكره النبي صلى الله عليه في السبع الموبقات. وفيه عدوان على الدين والعقل والأمن والمال، وأذية للمؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا، وصاحبه عامل هدم وأداة إفساد وتخريب، وهو مندوب الشيطان في المجتمع الذي يعيش فيه، قال تعالى: *{هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ (221) تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ}* [الشعراء: 221، 222]. والذهاب إلى السحرة والمشعوذين يعتبر من أعظم الموبقات وأكبر الآثام ففي صحيح مسلم عَنْ صَفِيَّةَ عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: *«مَنْ أَتَى عَرَّافًا فَسَأَلَهُ عَنْ شَىْءٍ؛ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاَةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً»*، وجاء في مسند أحمد بسند حسن عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: *«مَنْ أَتَى كَاهِنًا أَوْ عَرَّافًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ؛ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»*. فالواجب الحذر كل الحذر، ومن وقع في هذا الذنب العظيم يجب عليه التوبة منه فوراً والإقلاع عن هذا العمل، والندم على فعله، والعزم على عدم العودة إليه أبداً، ويجب عليه أيضاً العمل على رفع الظلم عمّن ظلمهم، وإتلاف السحر حيث يعلم موضعه، والإنصاف من نفسه فيضمن ما تعدى عليه من مال أو نفس. والواجب سلوك المسلك الشرعي الذي يقي من الوقوع في السحر، ويخلّص منه بعد وقوعه، وتحصين النفس والأهل والأبناء والبيوت مستعصمين بالله تالين لكلامه، ومحافظين على الأذكار الشرعية مع التزام العبادة والطاعة، والإكثار من دعاء الله والتضرع إليه والاستعاذة به من كل شر وكيد قال تعالى: *{وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ}* [الفلق: 4]. وعلى الجهات المختصة أن تسعى بكل جهد في حفظ المجتمع من هذا الشر، وعدم التهاون. كما أن على الجميع تحمّل مسؤولياتهم في التحذير من هذا الإجرام والفساد، وتوعية الناس بما يحمله من مخاطر ومصائب. سائلاً الله أن يعافي الجميع من شر هذا البلاء، وأن يحفظ المجتمع من سحر الساحرين وكيد الكائدين وإجرام المجرمين. 🖋 د. بندر الخضر ___ قناة الواتس 👇 https://whatsapp.com/channel/0029VaJvd8w0wajzWcU6373v قناة التليجرام 👇 http://t.me/dr_alkhader
*معاملة الخلق* إن معاملة الشخص للآخرين بما يحب أن يعاملوه به، من حسن القول وجميل الفعل، هي دليل على قوة الإيمان، وسبب في رفعة المنزلة عند الله واستجلاب الخير في مختلف مجالات الحياة، وقد جاء في صحيح مسلم عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما أن رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال: *«... فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُزَحْزَحَ عَنِ النَّارِ وَيَدْخُلَ الْجَنَّةَ؛ فَلْتَأْتِهِ مَنِيَّتُهُ وَهُوَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ، وَلْيَأْتِ إِلَى النَّاسِ الَّذِى يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْهِ ...»*. وأخرج الترمذي بسند صحيح عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: *«خَيْرُ الأصحاب عند الله: خَيْرُهم لصاحبه، وخَيْرُ الجيران عند الله: خيرُهم لجاره»*. قال الإمام ابن القيم رحمه الله: "ومن رفق بعباد الله رفق الله به، ومن رحم خلقه رحمه، ومن أحسن إليهم أحسن إليه، ومن جاد عليهم جاد عليه، ومن نفعهم نفعه، ومن سترهم ستره، ومن صفح عنهم صفح عنه، ومن تتبع عورتهم تتبع عورته، ومن هتكهم هتكه وفضحه، ومن منعهم خيره منعه خيره، ومن شاق شاق الله تعالى به، ومن مكر مكر به، ومن خادع خادعه، ومن عامل خلقه بصفة عامله الله تعالى بتلك الصفة بعينها في الدنيا والآخرة. فالله تعالى لعبده على حسب ما يكون العبد لخلقه". فليحرص كل منا على حسن التعامل مع الآخرين من أقاربه وجيرانه وعموم الناس. وفق الله الجميع. 🖋️ د. بندر الخضر. -------------- https://whatsapp.com/channel/0029VaJvd8w0wajzWcU6373v
*س/ بعض الأشخاص يستهين بنقل النميمة بين الناس فما هو إثم ذلك؟* ج/ 📝 إثم ذلك عظيم، فالنميمة كبيرة من كبائر الذنوب وخطيئة من أعظم الخطايا، وهي من أعظم وسائل الإفساد بين المسلمين، فبسببها تمزَّقت أسر وتباعَد أقارب، وتباغَض أحباب، ووقع التنافر بين جيران وزملاء، وقامت العداوة بين إخوة وأصدقاء، ولذلك فصاحبها من شر عباد الله، وعقوبته عظيمة إن لم يتب إلى الله ففي المتفق عليه عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَبْرَيْنِ، فَقَالَ: *«إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ، وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ، أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ لاَ يَسْتَتِرُ مِنَ البَوْلِ، وَأَمَّا الآخَرُ فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ»*، وفي مسند أحمد بسند حسن عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيد رضي الله عنها قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: *«أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخِيَارِكُمْ؟»* قَالُوا: بَلَى قَالَ: *«فَخِيَارُكُمُ الَّذِينَ إِذَا رُؤُوا، ذُكِرَ اللَّهُ تَعَالَى، أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِشِرَارِكُمْ؟»* قَالُوا: بَلَى قَالَ: *«فَشِرَارُكُمُ الْمُفْسِدُونَ بَيْنَ الْأَحِبَّةِ، الْمَشَّاءُونَ بِالنَّمِيمَةِ، الْبَاغُونَ الْبُرَآءَ الْعَنَتَ»*. ومن يفتح أذنه للنمّام ويصدّقه فليعلم أنه بذلك يعصي ربه ويضر نفسه ويدمّر صحته بالأحقاد والضغائن التي يحملها على قريبه أو جاره أو غيرهما من المسلمين، وفيه تشجيع للنمّام على الاستمرار في هذا الفعل القبيح وقد قال تعالى: *{وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ . هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ}* [القلم: 10، 11]. فالحذر. سلّم الله الجميع. 🖋د. بندر الخضر. ___ https://whatsapp.com/channel/0029VaJvd8w0wajzWcU6373v قناة التليجرام http://t.me/dr_alkhader
*يوم الجمعة* هو يوم عظيم، وهو عيد الإسلام الأسبوعي، وله فضائل كثيرة؛ مما يستلزم الحرص على اغتنامه والتأدب بآدابه، والإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فيه، وتلاوة سورة الكهف، والإكثار من الدعاء ففيه ساعة إجابة، وقد جاء في صحيح البخاري عَنْ سَلْمَانَ الفَارِسِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: *«لاَ يَغْتَسِلُ رَجُلٌ يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَيَتَطَهَّرُ مَا اسْتَطَاعَ مِنْ طُهْرٍ، وَيَدَّهِنُ مِنْ دُهْنِهِ، أَوْ يَمَسُّ مِنْ طِيبِ بَيْتِهِ، ثُمَّ يَخْرُجُ فَلاَ يُفَرِّقُ بَيْنَ اثْنَيْنِ، ثُمَّ يُصَلِّي مَا كُتِبَ لَهُ، ثُمَّ يُنْصِتُ إِذَا تَكَلَّمَ الإِمَامُ، إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجُمُعَةِ الأُخْرَى»*. وروى أحمد وأبو داود بسند حسن عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنهما قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: *«مَنْ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَاسْتَاكَ، وَمَسَّ مِنْ طِيبٍ إِنْ كَانَ عِنْدَهُ، وَلَبِسَ مِنْ أَحْسَنِ ثِيَابِهِ، ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى يَأْتِيَ الْمَسْجِدَ، فَلَمْ يَتَخَطَّ رِقَابَ النَّاسِ، ثُمَّ رَكَعَ مَا شَاءَ أَنْ يَرْكَعَ، ثُمَّ أَنْصَتَ إِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ، فَلَمْ يَتَكَلَّمْ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ صَلَاتِهِ، كَانَتْ كَفَّارَةً لِمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الَّتِي قَبْلَهَا»*. وروى أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه بسند صحيح عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ الثَّقَفِيِّ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: *«مَنْ غَسَّلَ وَاغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَبَكَّرَ وَابْتَكَرَ، وَمَشَى وَلَمْ يَرْكَبْ، فَدَنَا مِنَ الْإِمَامِ وَاسْتَمَعَ وَلَمْ يَلْغُ، كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ أَجْرُ سَنَةٍ، صِيَامِهَا وَقِيَامِهَا»*. فلنحرص. وفق الله الجميع. 🖋 د. بندر الخضر. https://whatsapp.com/channel/0029VaJvd8w0wajzWcU6373v
*س/ هنالك حديث يذكر أعمالاً إذا قام بها الشخص في يوم الجمعة كان كفّارة له، فما هي هذه الأعمال؟* ج/ يوم الجمعة هو يوم عظيم، وهو عيد الإسلام الأسبوعي، وله فضائل كثيرة؛ مما يستلزم الحرص على اغتنامه والتأدب بآدابه، والإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فيه، وتلاوة سورة الكهف، والإكثار من الدعاء ففيه ساعة إجابة، وأما المشار إليه في السؤال فقد ورد في ذلك أكثر من حديث، منها ما في صحيح البخاري عَنْ سَلْمَان الفَارِسِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: *«لاَ يَغْتَسِلُ رَجُلٌ يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَيَتَطَهَّرُ مَا اسْتَطَاعَ مِنْ طُهْرٍ، وَيَدَّهِنُ مِنْ دُهْنِهِ، أَوْ يَمَسُّ مِنْ طِيبِ بَيْتِهِ، ثُمَّ يَخْرُجُ فَلاَ يُفَرِّقُ بَيْنَ اثْنَيْنِ، ثُمَّ يُصَلِّي مَا كُتِبَ لَهُ، ثُمَّ يُنْصِتُ إِذَا تَكَلَّمَ الإِمَامُ، إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجُمُعَةِ الأُخْرَى»* وروى أحمد وأبو داود بسند حسن عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنهما قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: *«مَنْ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَاسْتَاكَ، وَمَسَّ مِنْ طِيبٍ إِنْ كَانَ عِنْدَهُ، وَلَبِسَ مِنْ أَحْسَنِ ثِيَابِهِ، ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى يَأْتِيَ الْمَسْجِدَ، فَلَمْ يَتَخَطَّ رِقَابَ النَّاسِ، ثُمَّ رَكَعَ مَا شَاءَ أَنْ يَرْكَعَ، ثُمَّ أَنْصَتَ إِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ، فَلَمْ يَتَكَلَّمْ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ صَلَاتِهِ، كَانَتْ كَفَّارَةً لِمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الَّتِي قَبْلَهَا»* وروى أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه بسند صحيح عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ الثَّقَفِيِّ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: *«مَنْ غَسَّلَ وَاغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَبَكَّرَ وَابْتَكَرَ، وَمَشَى وَلَمْ يَرْكَبْ، فَدَنَا مِنَ الْإِمَامِ وَاسْتَمَعَ وَلَمْ يَلْغُ، كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ أَجْرُ سَنَةٍ، صِيَامِهَا وَقِيَامِهَا»*. وفق الله الجميع. 🖋 د. بندر الخضر ___ قناة الواتس 👇 https://whatsapp.com/channel/0029VaJvd8w0wajzWcU6373v
*لا لليأس* فهو من الأخلاق المذمومة حيث يورث ترك عمل الخير والانقطاع عن العبادة وقد نهى الله عنه أشد النهي فقال تعالى: *{وَلَا تَيْئَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ}* [يوسف: 87]. وقد كان الأنبياء عليهم السلام أعظم الناس في البعد عن اليأس. كم أعرض قوم نوح عليه السلام عن الاستجابة له؟ لكنه لم ييأس وبقي يدعوهم إلى الله ألف سنة إلا خمسين عاماً فنجاه الله ومن آمن وأغرق المعرضين. وكم تجبر فرعون وتكبر على موسى عليه السلام وقومه؟ لكن موسى عليه السلام لم ييأس حتى استجاب الله دعوته وأهلك فرعون وأبقى جثته عبرة لكل طاغية. كم تأخر غياب يوسف عن والده يعقوب عليهما السلام؟ ولكنه لم ييأس فرد الله له ولده بعد فراق طويل. كم مرض أيوب عليه السلام؟ لكنه لم ييأس فشفاه الله بعد معاناة طويلة مع المرض *{وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ*فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ}* [الأنبياء:83-84]. كم عظم الكرب على ذي النون عليه السلام؟ لكنه لم ييأس بل نادى ربه في الظلمات *{أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (87) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ}* [الأنبياء: 87، 88]. كم عاش زكريا عليه السلام وحيداً؟ ولكنه لم ييأس فاستجاب الله دعاءه ورزقه الولد *{وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ (89) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ}* [الأنبياء: 89، 90]. كم مارست قريش من صور التضييق والحرب على النبي صلى الله عليه وسلم؟ ولكنه لم ييأس فهُزِمَت وانتصر. كم عاث الخوارج من فساد في زمن عثمان رضي الله عنه حتى قتلوه؟ لكن الصحابة رضي الله عنهم لم ييأسوا وأخزى الله على أيديهم كل من شارك في تلك الجريمة. كم عبث التتار ببلاد الإسلام؟ لكن المصلحين لم ييأسوا حتى قامت للإسلام قائمته مرة أخرى. فالحذر من اليأس والقنوط، بل ينبغي الحرص على الإيجابية والاستمساك بتقديم الخير والنفع مهما بلغ الحال مع امتلاء القلب بالثقة بالله وحسن الظن به. وفق الله الجميع. 🖋️ د. بندر الخضر. https://whatsapp.com/channel/0029VaJvd8w0wajzWcU6373v
*ظلم الضعفاء* إن الظلم محرّم ولا يجوز مع أي أحد، ولكنه أشد حرمة وأعظم قبحاً حين يمارسه الشخص مع الضعفاء، فمن ذلك: أن يقهر اليتيم ويعامله بالسوء والأذى وقد قال تعالى: *{فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ}* [الضحى: 9]، وقال تعالى: *{إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا}* [النساء: 10]. ومن ذلك: أن يحرم المرأة من حقها في الميراث، أو يتحايل عليها، وقد روى النسائي بسند جيد عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: *«اللهُمَّ إِنِّي أُحَرِّجُ حَقَّ الضَّعِيفَيْنِ: حَقَّ الْيَتِيمِ، وَحَقَّ الْمَرْأَةِ»*، وفي رواية ابن حبان: *«مَالَ الضَّعِيفَيْنِ»*. ومعنى: أُحَرِّجُ أي: ألحق الحرج وهو الإثم، وأبالغ في النهي عن التعدي على حقهما، وأزجر عنه زجراً شديداً. ومن ذلك: أن يستقوي على عامل مسكين فيهضمه حقه أو يماطل في دفع أجرته وقد جاء في صحيح البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: *«قَالَ الله تَعَالَى: ثَلاَثَةٌ أنا خَصْمُهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ: رَجُلٌ أعْطَى بي ثُمَّ غَدَرَ، وَرَجُلٌ بَاعَ حُرَّاً فَأَكَلَ ثَمَنَهُ، وَرَجُلٌ اسْتَأجَرَ أجيراً، فَاسْتَوْفَى مِنْهُ، وَلَمْ يُعْطِهِ أجْرَهُ»*. وهكذا من يستغل قوة قومه، أو كثرة ماله، أو نفوذه ومنصبه ونحو ذلك، في التعدّي على غيره في نفس، أو عرض، أو مال، أو أرض، أو غير ذلك، ومن دعته قدرته لظلم الناس فليتذكر قدرة الله عليه وقد قال تعالى: *{وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ}* [الشعراء: 227]. وإن الاستقواء على الضعيف وظلمه وأذيته في أي مجال من مجالات حياته، أو خذلانه عند وقوع الظلم عليه، أو عدم التفاعل في رفع مظلمته، هو من أعظم أسباب سخط الله وغضبه، ونزول العقوبات المتنوعة وقد قال تعالى: *{وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}* [الأنفال: 25]، وروى ابن ماجه بسند حسن عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: لَمَّا رَجَعَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُهَاجِرَةُ الْبَحْرِ، قَالَ: *«أَلَا تُحَدِّثُونِي بِأَعَاجِيبِ مَا رَأَيْتُمْ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ؟»* قَالَ فِتْيَةٌ مِنْهُمْ: بَلَى، يَا رَسُولَ اللَّهِ بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ مَرَّتْ بِنَا عَجُوزٌ مِنْ عَجَائِزِ رَهَابِينِهِمْ، تَحْمِلُ عَلَى رَأْسِهَا قُلَّةً مِنْ مَاءٍ، فَمَرَّتْ بِفَتًى مِنْهُمْ، فَجَعَلَ إِحْدَى يَدَيْهِ بَيْنَ كَتِفَيْهَا، ثُمَّ دَفَعَهَا فَخَرَّتْ عَلَى رُكْبَتَيْهَا، فَانْكَسَرَتْ قُلَّتُهَا، فَلَمَّا ارْتَفَعَتِ الْتَفَتَتْ إِلَيْهِ، فَقَالَتْ: سَوْفَ تَعْلَمُ يَا غُدَرُ إِذَا وَضَعَ اللَّهُ الْكُرْسِيَّ، وَجَمَعَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، وَتَكَلَّمَتِ الْأَيْدِي وَالْأَرْجُلُ، بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ، فَسَوْفَ تَعْلَمُ كَيْفَ أَمْرِي وَأَمْرُكَ عِنْدَهُ غَدًا، قَالَ: يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: *«صَدَقَتْ، صَدَقَتْ، كَيْفَ يُقَدِّسُ اللَّهُ أُمَّةً لَا يُؤْخَذُ لِضَعِيفِهِمْ مِنْ شَدِيدِهِمْ؟»*. وإن العاقل من استخدم جاهه ومكانته في نفع العباد، وخدمة البلاد، والإصلاح بين الناس، ومنع البغي ورفع الظلم والأذية. وفق الله الجميع. 🖋️ د. بندر الخضر. https://whatsapp.com/channel/0029VaJvd8w0wajzWcU6373v
*وقت استجابة* إن من أوقات استجابة الدعاء: ما بين الظهر والعصر من يوم الأربعاء فقد روى البخاري في الأدب المفرد وأحمد في المسند بسند حسنه جماعة من المحدثين عن جابر رضي الله عنه *أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا فِي مَسْجِدِ الْفَتْحِ ثَلَاثًا: يَوْمَ الِاثْنَيْنِ، وَيَوْمَ الثُّلَاثَاءِ، وَيَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ، فَاسْتُجِيبَ لَهُ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ، فَعُرِفَ الْبِشْرُ فِي وَجْهِهِ"* قَالَ جَابِرٌ: *«فَلَمْ يَنْزِلْ بِي أَمْرٌ مُهِمٌّ غَلِيظٌ، إِلَّا تَوَخَّيْتُ تِلْكَ السَّاعَةَ، فَأَدْعُو فِيهَا فَأَعْرِفُ الْإِجَابَةَ»*. ففهم جابر رضي الله عنه أن هذا من أوقات استجابة الدعاء وكان يتحرى الدعاء فيه. فعلينا أن نغتنم سائر أوقات استجابة الدعاء في الدعاء لأنفسنا وبلدنا، وسائر بلاد المسلمين. وفق الله الجميع. 🖋د. بندر الخضر. ------------ قناة الواتس 👇 https://whatsapp.com/channel/0029VaJvd8w0wajzWcU6373v
https://youtu.be/QSLVx39CQTo?si=d_ypIHcgR34ErVQy
*خصومة مؤسفة* قد يقع الخلاف بين أقارب أو أزواج، أو جيران أو زملاء، أو أصدقاء أو شركاء ونحوهم، ويحصل سوء التفاهم، وفتور العلاقة والتواصل، وربما انتهاء المودة الخاصة، أو الشراكة أو الزواج. والشيء المؤسف أن يؤدي ذلك ببعضهم إلى الفجور في الخصومة، ومحاولة كل واحد منهم هدم الآخر، ومنعه حقوقه، والسعي في إسقاطه وتشويهه، ورميه بما ليس فيه من السوء والبهتان، والبعد عن العدل في القول والفعل، وقد قال تعالى: *{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ}* [المائدة: 8]، وروى أبو داود بسند صحيح عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: *«... وَمَنْ قَالَ فِي مُؤْمِنٍ مَا لَيْسَ فِيهِ؛ أَسْكَنَهُ اللَّهُ رَدْغَةَ الْخَبَالِ حَتَّى يَخْرُجَ مِمَّا قَالَ»*. وردغة الخبال: عصارة أهل النار، وما يخرج من أجسادهم من قيح وصديد. فالواجب على الإنسان أن يتقي ربه، وأن لا تدعوه الخصومة مع قريب أو جار أو غيرهما إلى التجني والظلم، أو الرضا بالباطل والسعي في إلحاق الضرر به، وقد جاء في المتفق عليه عن جابر رضي الله عنه قال: سَمِعْتُ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: *«الْمُسْلِمُ: مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ»*، وفي المتفق عليه عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: *«إِنَّ أَبْغَضَ الرِّجَالِ إِلَى اللَّهِ: الأَلَدُّ الخَصِمُ»*. فالحذر. عافني الله وإياكم. 🖋️ د. بندر الخضر. https://whatsapp.com/channel/0029VaJvd8w0wajzWcU6373v
*س/ ما معنى قول الله تعالى: "ولا تركنوا إلى الذين ظلموا"؟* ج/ قوله تعالى: *{وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ}* [هود: 113]، هو نهي عن الميل للظالمين والأشرار أو محبتهم، أو الرضا بظلمهم وشرهم، أو موافقتهم عليه؛ فإن الواجب تجاه الشر والظلم إنكاره باليد، فمن لم يستطع فباللسان، فمن لم يستطع فبالقلب وهو أضعف الإيمان، فلا أقل من أن يكره الإنسان المنكر والشر بقلبه ويتمنى زواله ففي صحيح مسلم عن أبي سعيد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: *«مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ»*. سائلاً الله أن يدفع عن بلدنا كل شر ومنكر وإجرام وسائر بلاد المسلمين. 🖋 د. بندر الخضر ___ https://whatsapp.com/channel/0029VaJvd8w0wajzWcU6373v قناة التليجرام http://t.me/dr_alkhader
*س/ ما هو الفضل في صيام أيام البيض؟ وفي أي أيام الشهر تكون أفضل؟* ج/ التطوع لله بالصيام عبادة عظيمة وطاعة جليلة، تشتمل على فضائل كبيرة ومنح جليلة ففي المتفق عليه واللفظ لمسلم عَنْ أَبِى سَعِيدٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: *«مَا مِنْ عَبْدٍ يَصُومُ يَوْماً فِي سَبِيلِ اللَّهِ؛ إِلاَّ بَاعَدَ اللَّهُ بِذَلِكَ الْيَوْمِ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا»*، وفي سنن النسائي بسند صحيح عن أَبي أُمَامَةَ رضي الله عنه قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مُرْنِي بِأَمْرٍ يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهِ، قَالَ: *«عَلَيْكَ بِالصِّيَامِ؛ فَإِنَّهُ لَا مِثْلَ لَهُ»*، وفي مسند أحمد بسند صحيح عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: *«الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ الصِّيَامُ: أَيْ رَبِّ، مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ، فَشَفِّعْنِي فِيهِ، وَيَقُولُ الْقُرْآنُ: مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ، فَشَفِّعْنِي فِيهِ»*، قَالَ: *«فَيُشَفَّعَانِ»*، وغير ذلك من الفضائل. 📝 وصوم أيام البيض في الشهر كالتطوع بصوم الشهر كاملاً، ومن فعل ذلك كل شهر فكأنما تطوع بصيام الدهر ففي المتفق عليه عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: *«صُمْ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَذَلِكَ صَوْمُ الدَّهْرِ»*، وروى الترمذي بسند صحيح عَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: *«مَنْ صَامَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَذَلِكَ صِيَامُ الدَّهْرِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ تَصْدِيقَ ذَلِكَ فِي كِتَابِهِ {مَنْ جَاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا}* [الأنعام: 160]اليَوْمُ بِعَشْرَةِ أَيَّامٍ»*. 📝 ومن فضلها: أن صومها يذهب قسوة الصدر وما يحصل له من كدر فقد روى النسائي بسند صحيح عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قَالَ: *«أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِمَا يُذْهِبُ وَحَرَ الصَّدْرِ؟ صَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ»*. 📝 وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يواظب على صيامها ويوصي بذلك ففي المتفق عليه واللفظ للبخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أَوْصَانِي خَلِيلِي بِثَلاَثٍ لاَ أَدَعُهُنَّ حَتَّى أَمُوتَ: *«صَوْمِ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَصَلاَةِ الضُّحَى، وَنَوْمٍ عَلَى وِتْرٍ»*، وفي صحيح مسلم عن أَبي الدرداءِ رضي الله عنه قَالَ: أوصاني حَبِيبي صلى الله عليه وسلم بِثَلاثٍ لَنْ أدَعَهُنَّ مَا عِشتُ: *«بِصِيَامِ ثَلاثَةِ أيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَصَلاَةِ الضُّحَى، وبِأنْ لا أنَامَ حَتَّى أُوتِرَ»*. 📝 والأفضل أن يصومها في أيام البيض وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر كما ورد في بعض الأحاديث فقد روى أبو داود وابن ماجه بسند صحيح عَنْ قتادة بن مِلْحَانَ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُنَا أَنْ نَصُومَ الْبِيضَ: ثَلَاثَ عَشْرَةَ، وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ، وَخَمْسَ عَشْرَةَ، قَالَ: وَقَالَ *«هُنَّ كَهَيْئَةِ الدَّهْرِ»*، وروى الترمذي والنسائي بسند حسن عن أبي ذر رضي الله عنه قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: *«إِذَا صُمْتَ شَيْئًا مِنَ الشَّهْرِ، فَصُمْ ثَلَاثَ عَشْرَةَ، وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ، وَخَمْسَ عَشْرَةَ»*. 📝 ولا مانع من صومها في غير الأيام المذكورة في أول الشهر أو وسطه أو آخره متتابعة أو متفرقة لإطلاق كثير من الأحاديث ففي صحيح مسلم عن مُعَاذَة الْعَدَوِيَّة أَنَّهَا سَأَلَتْ عَائِشَةَ رضي الله عنها: *«أَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ؟» قَالَتْ: «نَعَمْ»، فَقُلْتُ لَهَا: «مِنْ أَيِّ أَيَّامِ الشَّهْرِ كَانَ يَصُومُ؟» قَالَتْ: «لَمْ يَكُنْ يُبَالِي مِنْ أَيِّ أَيَّامِ الشَّهْرِ يَصُومُ»*. فمن تيسر له الصيام فليحرص عليه، مع الحرص على الدعاء لأنفسنا وبلدنا وسائر بلاد المسلمين. وفق الله الجميع. 🖋د. بندر الخضر. ___ https://whatsapp.com/channel/0029VaJvd8w0wajzWcU6373v
*"تذكير"* يوم غد الاثنين هو أول أيام البيض التي جاء الترغيب في صومها، وأن صومها كالتطوع بصوم الشهر كاملاً، وفي صومها عمل بوصية النبي صلى الله عليه وسلم، واستجلاب لخير عظيم ففي المتفق عليه عن أَبي هريرة رضي الله عنه قال: أوْصاني خَلِيلي صلى الله عليه وسلم بِثَلاثٍ: *صِيَامِ ثَلاَثَةِ أيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَرَكْعَتَي الضُّحَى، وَأنْ أُوتِرَ قَبْلَ أنْ أنَامَ*، وفي رواية عند مسلم عن أَبي الدرداءِ رضي الله عنه قَالَ: *لَنْ أدَعَهُنَّ مَا عِشتُ*، وروى النسائي بسند صحيح عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن النبي صلى الله عليه وسلم قَالَ: *«أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِمَا يُذْهِبُ وَحَرَ الصَّدْرِ؟* أي: غيظه وحقده وحسده، *صَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ»*. فمن تيسر له الصيام فليحرص عليه، والإكثار من دعاء الله لأنفسنا وبلدنا، وسائر بلاد المسلمين. وفق الله الجميع. 🖋️ د. بندر الخضر. https://whatsapp.com/channel/0029VaJvd8w0wajzWcU6373v