- Последний пост
- 14 авг.
- Последнее чтение
- 13 авг.
- Постов за неделю
- 4
- Всего постов
- 21
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- 616
- 1/48двое суток
- 705
- 1/72трое суток
- 761
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
без подписи
هناك وجوه تذكّرك بالآخرة وبلا موعظة ليست كلُّ صحبةٍ تُسمّى رفقة ولا كلُّ من يملأ وقتك يملأ قلبك خيرًا؛ فبعض الرفاق يحتاجون إلى رفيقٍ يذكّرهم بالله تعالى، ثم يذكّرهم لماذا اجتمعوا أصلًا! الله تعالى يقول: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ الرفيق الصالح ليس مَن يوافقك دائمًا بل من يُعينك على أن تكون أفضل عند الله، فمن أراد صلاح قلبه فليُحسن اختيار مَن يجلس إلى جواره؛ القلوب تتأثر بمَن حولها فاختر رفقةً إذا طال الطريق قَرّبتك من القرآن؛ لا رفقةً إذا طال الطريق سألتك: أين أقرب مقهى؟ *صلاة الفجر يرحمكم الله.*
فرق بين أن تملك النعمة وأن تَمْتَلِكُك ليس كل ما تستطيع أن تجمعه يحق لك أن تحتكره، ولا كل ما زاد في يدك ينبغي أن ينقص من يد غيرك، بعضُ الناس يريد من الدنيا نصيبه ونصيب جاره ونصيب الحيّ كاملًا ثم يسأل: لماذا لا تكفي الدنيا؟! الرزق واسع ولكن الجشع يجعل الواسع ضيّقًا، في الأرض ما يكفي لإطعام كل الناس ولكن المشكلة في كثرة الأطماع، والبركة لا تسكن قلبًا لا يعرف معنى الكفاية. قال ﷺ: (اتقوا الشحَّ فإنَّ الشحَّ أهلكَ من كانَ قَبْلَكم أمرَهم بالبخلِ فبخلوا وبالقطيعةِ فقطَعوا.) صحيح، قد تمتلئ الخزائن ويبقى القلب جائعًا فلا تجعل حرصك على الزيادة سببًا في إنقاص حقوق الآخرين. *صلاة الفجر يرحمكم الله.*
ما فائدة مالٍ يزيد حسابًا ويُخفِفُ ميزانًا! ليست المشكلة أن تملك مالًا كثيرًا بل أن يهدأ قلبك وأنت تسأل: من أين جاء؟ قال ﷺ: (ليأتينَّ على الناس زمانٌ لا يبالي المرء بما أخذ المال، أمِن حلال أم مِن حرام.) صحيح، المؤلم أن يتحوّل السؤال من: هل هذا المال حلال؟ إلى: كم سأربح منه؟ وكأن الرزق لا يُحاسَب عليه إلا إذا نقص. الغاية الطيبة لا تُطهّر الطريق الفاسد، فالمال الحرام لا يصبح حلالًا إذا أخرجت منه صدقة؛ وليس كلُّ ما يدخل جيبك رزقًا ولا كلُّ ما كَثُرَ في يدك بركة، بعض الأموال تُغنيك أيامًا وبعضها يُتعبك حين تسأل: من أين أتيت بها، *فأعد الجواب.* *صلاة الفجر يرحمكم الله.*
بعض الناس لايريدون الصواب بل موافقة تفعلُ الصواب؛ فيقول أحدهم: لماذا فعلت؟ وتتركُ الخطأ؛ فيقول آخر: لماذا لم تفعل؟ تصمت فيتهمونك بالغرور، وإن تكلمت قالوا: أَكْثَرَ الكلام! بعض الناس يريدون منك أن تكون كما يحبّون لا كما ينبغي أن تكون، فلا تجعل همّك أن تُرضِي الكل؛ فهذا أمرٌ لم يستطع أن يفعله أفضل الخلق ﷺ، قال الله تعالى: ﴿وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾ اجعل ميزانك هل أرضيتُ الله؟ هل خالفتُ حقًّا أو شرعًا؟ إن استقمت على الحق فلا تجعل اختلاف أذواق الناس محكمةً على ضميرك، إرضاء الناس متاهة أما إرضاء الله تعالى فطريقٌ واضح، *من عرف لمن يعمل،لم يعد يلتفت لأحد.* *صلاة الفجر يرحمكم الله.*
ما بينك وبين الله أهم مما بينك والناس العمل الصالح يحتاج إلى إخلاصٍ وتقوى لا إلى عدٍّ للأعمال وكأننا نرفع كشف حضور عند المدير! كان مَن قبلنا يخافون من عدم القبول أكثر مما يفرحون بكثرة العمل؛ فالعبرة ليست كم فعلت؟ بل هل قبله الله منك؟ قد تُكثر من الصلاة والصدقة والذكر ثم تُفسدها نيةٌ خفية أو رياءٌ صغير أو مظلمةٌ لم تُصلحها، الله تعالى يقول: ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾ اعمل كثيرًا؛ لكن لا تنسَ أن تسأل الله القبول، ومِن أصدقِ ما يُراجع به الإنسان نفسه: هل أحرص على أن يراني الناس صالحًا؛ أم أحرص أن يراني الله مُخلصًا؟ *صلاة الفجر يرحمكم الله.*
ما أكثرَ ما فاتنا ونحن ننظر لغيرنا قبل أن تُرهق قلبك بمراقبة ما في أيدي الناس انظر إلى ما في صحيفتك، فبعض الناس إذا رأى ثريًّا قال: لماذا ليس عندي مثل ما عنده؟ امّا إذا رأى عابدًا قائمًا في السَّحر أو حافظًا للقرآن أو كثير الصدقة لم يسأل نفسه السؤال ذاته! قال النبي ﷺ: (انظُروا إلى مَن أسفَلَ مِنكُم، ولا تَنظُروا إلى مَن هو فوقَكُم، فهو أجدَرُ أن لا تَزدَروا نِعمةَ اللهِ.) صحيح إن أردت مقارنةً تنفعك فقارن سجودك بسجود الصالحين وذكرك بذكر الذاكرين، أما الأرصدة والمظاهر فكم رحل أصحابها وتركوها خلفهم، *ليس الفقير مَن قلَّ ماله بل الفقير مَن قلَّ رصيده عند الله تعالى.* *صلاة الفجر يرحمكم الله.*
أنزرع البذرة اليوم ونريد الثمرة غدًا؟ بعض الناس إذا تأخرت إجابة دعائه أيامًا أو أسابيع، تصرّف وكأن الطلب رُفض نهائيًا! وكأن أبواب السماء تُغلق بمجرّد أن تأتي الإجابة متأخرة عن الموعد الذي حدّده هو، الطفل إذا أراد شيئًا من والده لا يملّ من الطلب يعود مرة بعد مرة لأنه يعرف مِمَن يطلب، نحن أولى بهذا اليقين مع ربنا سبحانه، إن لم نبكِ كالأطفال ونحمل صدقهم في الإلحاح وثقتهم في العطاء فأمام مَن؟ الله تعالى يقول: ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ﴾. لا تترك الدعاء لأن الإجابة تأخرت، فكم مِن دعوة كانت تتهيأ لها أقدار عظيمة وأنت لا تعلم، وربما كان التأخير جزءًا من العطاء لا حرمانًا منه. لا تنسَ قراءة الكهف. يوم الصلاة والسلام على النبي المختار *صلاة الفجر يرحمكم الله.*
أسْمَع الشكاوى ما رُفعت إلى السماء قيامُ الليل ليس مسابقةً في مقاومة النوم بل هي توفيق مِن الله سبحانه، فمَن أيقظه الله في الثلث الأخير فقد اختصَّه بمحبّة يشكو العبد همَّه ويستمدُّ قوته ويجدد عهده، قال ﷺ: (يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ، فَيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ…)صحيح قد يكون شغوفًا بمواعيد المباريات والاجتماعات، أما موعد السَّحَر فيكون قابلًا للتأجيل يومًا بعد يوم وكأن أبواب السماء تفتح وفق جدول راحته الشخصية! *فطوبى لمَن أكرمه الله بمناجاته.* *صلاة الفجر يرحمكم الله.*
مَن حولك جزء من مسؤوليتك بعض الناس يظن أن نجاته تكتمل ما دام مستقيمًا وحده وكأن فساد المجتمع من حوله شأن لا يعنيه! يجلس متفرجًا على تراجع القيم وضعف الإيمان وانتشار الخطأ ثم يكتفي بالقول: الحمد لله أنني بخير وكأن السفينة إذا غرقت ستسأل الماء عن أسماء الركاب الصالحين! لقد مدح الله المصلحين لأنهم لم يكتفوا بصلاح أنفسهم بل سعوا إلى نشر الخير وإحياء المعروف وإنكار المنكر بالحكمة والرحمة، الله تعالى يقول: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَىٰ بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ﴾ كن صالحًا في نفسك مُصلِحًا في مجتمعك راشدًا بقولك مُرشدًا بفعلك فما أكثر الصالحين وما أشد الحاجة للمصلحين. *صلاة الفجر يرحمكم الله.*
المؤمن يجد راحته عندما يقف بباب ربه بعض الناس إذا ناداه مديره قام قبل أن يكتمل الرنين وإذا ناداه هاتفه قفز كأن الخبر سيغيّر مصير البشرية؛ أمّا إذا سمع حي على الصلاة بدأ يخاطب نفسه: خمس دقائق إضافية وبعدها خمس أخرى ثم يكتشف أن الشيطان مَنَحَهُ إجازة مفتوحة! الصلاة ليست حملاً ثقيلاً ولكن عندما يضعف القلب تثقل عليه الطاعة، ولهذا وصف الله تعالى المنافقين: ﴿وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ فالمشكلة تبدأ من القلب الذي قلّ ذِكْرُهُ لله فثقُلَت عليه العبادة، احذر أن تُصبِح الصلاة آخر ما تفكر فيه وهي أول ما تُسأل عنه، *الاختبار الحقيقي يبدأ عند سماع النداء.* *صلاة الفجر يرحمكم الله.*
القلوب مرايا وما تبثّه يعود إليك الكثير ينتظر أن يتغير حاله بينما أول ما يحتاج إليه هو إصلاح نيته، البعض يدعو لنفسه بكل خير فإذا جاء الحديث عن غيره ضاقت نفسه وكأنه يخشى أن تنفد خزائن الله تعالى إذا رُزِقَ الآخرون، أما صاحب القلب السليم فيفرح بخير الناس ويحبُّ لهم ما يُحبُّ لنفسه فيعود ذلك عليه طمأنينةً وبركةً ورزقًا، قال ﷺ: (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه.) بعض الناس يحسدون على النعمة ثم يتساءلون لماذا تأخر عنهم الفرج كأنهم يزرعون الشوك وينتظرون أن يحصدوا الورد، أصلح نيتك وأحب الخير للناس وسترى من لطف الله ما يعجز عنه تدبيرك. *صلاة الفجر يرحمكم الله.*
لا تُبطِل معروفك بالمَنّ بعض الناس إذا قدّم معروفًا احتاج إلى مصوّر، وإذا تصدّق احتاج إلى شاهد، وإذا ساعد جعل المعروف مسلسلًا متعدد الحلقات، وكأنّ العمل الصالح لا يكتمل إلا بعد نشره وإحصاء الإعجابات عليه! النبي موسى عليه السلام سقى لفتاتين ثم انصرف فهو لم ينتظر جزاءً، الله تعالى يقول: ﴿فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ﴾. كلما ازداد الإخلاص قلّ الالتفات إلى ثناء الخَلْقِ والمؤمن لا يبحث عن مكانه في أعين الناس بقدر ما يسأل الله تعالى القبول، إذا صنعت معروفًا فلا تُتعبه بالتذكير وانتظار الشكر، ازرع الخير وامضِ فربّ عملٍ خفيّ رفع صاحبه عند الله أكثر من أعمالٍ ضجّت بها المنصات. *صلاة الفجر يرحمكم الله.*
ليست كل الأكتاف تصلح للاتكاء ثلاثة أصدقاء لو رزقك الله بهم فقد أوتيت خيرًا كثيرًا: صديق يصدقك القول ولو أوجعك، والثاني صديق يحفظ سرك ويشاركك دمعتك وفرحتك، والثالث صديق يحبك حتى في الأيام التي تعجز فيها أنت عن حب نفسك، المطلوب من الصديق ألّا يكون مرآة تجميل بل مرآة حقيقة! قال ﷺ: (المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل.) صحيح لا تُكثِر مِن الأصدقاء فالقوائم الطويلة لا تنفع يوم الضيق، ابحث عن صديق صادقٍ إذا أخطأت قوّمك، وأمينٍ إذا ائتمنته حفظك، ومُحبٍّ إذا ضعفت سندك فهؤلاء أندر من أن يُعثر عليهم في كل طريق. *صلاة الفجر يرحمكم الله.*
العبرة بصدق السائرين لا بكثرة الساعين قد يطلب أحدهم التوفيق لكنه لا يبذل سببه؛ فإذا تأخر عنه ما يريد جعل يبحث عن الأعذار، إذا عزمت على أمرٍ فامضِ إليه بقلبٍ صادق ولا تجعل همّك أن يراك الناس مجتهدًا، بل أن يراك الله صادقًا فكم من عبدٍ كانت إمكاناته قليلة ولكن صدقه رفعه، الله تعالى يقول: ﴿فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ﴾. لم يعلّق الله سبحانه الخير على كثرة الأمنيات بل على صدق العزائم، فالاكتفاء بالأمنيات رياضةٌ يتقنها كثير من الناس ولا يصل بها أحد إلى الهدف. لا تنسَ الكهف. يوم الصلاة والسلام على النبي المختار *صلاة الفجر يرحمكم الله.*
بعض الشرارات تحرق غابات تتعجب مِن إذا نُصِحَ قال يا رجل: مجرد ذنب بسيط! وكأن لديه قائمة ترتيب للمعاصي، هذه صغيرة لا تُحسب وتلك كبيرة نؤجِّل التوبةَ منها! الشيطان لا يبدأ مع الإنسان بالكبائر بل يُرَبِّيه على الاستهانة بالصغائر حتى تصبح الصغيرة عادة والعادة تُصبِح طبعًا. قال ﷺ: (إيَّاكم ومُحقِّراتِ الذُّنوبِ، كقومٍ نزلوا في بطنِ وادٍ فجاء ذا بعُودٍ حتَّى أنضجوا خبزتَهم، وإنَّ مُحقِّراتِ الذُّنوبِ متَى يُؤخذُ بها صاحبُها تُهلِكُه.) صحيح، لا تحقِّر ذنبًا ولا تؤجل توبة فإن القلب لا يصدأ بضربة واحدة بل بذراتٍ من الغفلة تتراكم حتى تحجب عنه نور الطاعة. *صلاة الفجر يرحمكم الله.*
لا تكن ضيفًا مستعجلًا على ربك! البعض إذا دخل الصلاة ظنَّ أن المطلوب هو الوصول إلى السلام بأقصر وقت ممكن، يركع بسرعة ويسجد على عجل ويُطَمئِنُ قلبَه بأن المهمة قد انتهت، وكأنّ الصلاة سباقٌ مع عقارب الساعة لا وقوفٌ بين يدي رب الأرض والسماء، أمّا إذا دخل إلى مديره أحسن الوقوف والكلام، رأى النبي ﷺ رجلًا يصلي بلا طمأنينة فقال له: (ارجع فصلِّ فإنك لم تصلِّ.) كررها عليه ثلاثًا حتى علَّمه الصلاة الصحيحة. لا تجعل همَّك أن تنتهي من الصلاة بل اجعل همَّك كيف تُقبِل على مالك الملك؛ هي دقائق تُصليها قد تكون آخر عهد لك، *راقِب صلاتك قبل أن تُراقب غيرك.* *صلاة الفجر يرحمكم الله.*
الفجر قريب ولكنك تظُنُّ أنّ الليل طويل قد لا يموت الحلم بل يُتْعب صاحبه من كثرة الانتظار فيقول: تعبت ولم يعد هناك أمل وكأن تأخر الفجر يعني أن الشمس لن تُشرِق! ما دام ظنّك بالله تعالى جميلًا فالأبواب التي أُغلقت لا تعني أن القصة انتهت وربما كان التأخير تربيةً لقلبك قبل أن يكون تحقيقًا لأمنيتك، الله تعالى يقول: ﴿لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ﴾ مهما كنت مُحبطًا مُحاطًا باليأس لا تقطع رجاءك بالله تعالى مهما اشتدت الخطوب أو توالت الكروب فاليأس زيادة في الشقاء وبلاء فوق البلاء، لا تدَعْ الدعاء مهما تأخر *فلعلّ الله يؤخّره حتى يأتيك أجمل مما تمنيت.* *صلاة الفجر يرحمكم الله.*
الهمُّ بارعٌ بإخفاء النِّعَم أحيانًا لا يكون العُسرُ هو المشكلة إنما هي ذاكرتنا القصيرة، نمرّ بأيامٍ صعبة فنقتنع أنّ الهموم لازمتنا وننسى كم مرة ظننا أنها النهاية؛ ثم جاء لطف الله تعالى من حيث لا نحتسب، فليس كل ما يُقبل عليك هزيمة ولا كل تأخير حرمانًا، يُبْعِدك الله تعالى عن شيءٍ ظننته نجاتك ويدّخر ما لم يخطر لك على بال، الله تعالى يقول: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا، إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ لا تجعل لحظة عُسرٍ واحدة تمحو من ذاكرتك سجلًّا طويلًا من ألطاف الله، فكم من نسمة لطفٍ مرّت وأنت مشغولٌ بِعَدِّ العواصف، *اجعل ظنَّك بالله تعالى يقينًا.* *صلاة الفجر يرحمكم الله.*
عيون لا ترى الزهور ولو مشت فوقها الذبابة تمرّ على بستانٍ كامل ثم تختار القاذورات لتستقر عليها؛ والنحلة تبحث عن الزهور لتصنع العسل، بعض الناس يدخل مجلسًا فيه عشر كلمات طيبة وكلمة واحدة سيئة فيعود إلى بيته حاملًا السيئة وكأنه كان يبحث عن العيوب! الله تعالى يقول: ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ﴾ تبدأ المشكلة في الشيء الذي تبحث عنه عيناك؛ كن كالنحلة؛ ففي الدنيا الجميل والقبيح، وفي الناس الصالح والمخطئ، وفي المواقف ما يُحزن وما يُفرح، *لكنك أنت مَن يقرر: إلى أين توجه عينيك؟* *صلاة الفجر يرحمكم الله.*