إلى حبيبتي
Статистикаوإنَّ فؤاديَ لا يلينُ إلى هوى سِواكِ، وإنْ قالوا بلى سيلينُ. @MedusaSubot
- Последний пост
- 11 авг.
- Последнее чтение
- 13 авг.
- Постов за неделю
- 1
- Всего постов
- 20
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- 320
- 1/48двое суток
- 366
- 1/72трое суток
- 395
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
وجهُكِ.. مِثلَ مطلعِ القصيدةِ يسحَبُني.. يسحَبُني.. كأنَّني شِراع ليلاً، إلى شُواطئِ الإيقاع. يفتحُ لي، أُفُقاً مِنَ العقيقِ ولحظةِ الإبداع وجهُكِ.. وجهٌ مُدهِشٌ ولوحةٌ مائيَّةٌ ورحلةٌ مِن أبدعِ الرحلات بينَ الآسِ.. والنعناع.. وجهُكِ.. هذا الدفترُ المفتوحُ، ما أجملهُ حينَ أراهُ ساعةَ الصباح يحمِلُ لي القهوةَ في بسمَتِهِ وحمرةَ التُفاح.. وجهُكِ.. يستدرِجُني لآخِرِ الشِعرِ الَّذي أعرِفَهُ وآخِرِ الكلام.. وآخِرِ الوردِ الدمشقيِّ الَّذي أُحِبُّهُ وآخِرِ الحمام.. وجهُكِ يا حبيبتي بحرٌ مِنَ الرموزِ، والأسئلةِ الجديدةِ فهل أعودُ سالِمةً؟ والريحُ تستَفِزُني والموجُ يستَفِزُني والعِشقُ يستَفِزُني ورحلتي بعيدة.. وجهُكِ يا حبيبتي رِسالةٌ رائِعةٌ قَد كُتِبتْ.. ولَم تصِل، بعد، إلى السماء.
قولي شيئاً يوقِّفُ إرتعاشَ يدي قولي شيئاً يخُرِّسُ وسواسي قولي شيئاً يُطمئِنُني.
لا تكتُبي إنِّي ﻷَهْوَى أنْ نكونَ معاً فَخُذي الوداعَ فلا أُحِبُّ اﻷدمُعا هل هانَ عندكِ دمعُ عينيَ إذ جرى أم هانَ عهدكِ أن يقطّعَ أربعا لا تكذُبي أشعلتِ في قلبي حريق ورميتِ بي فوقَ الطَّريق وزرعتِ في قلبي الظّنونَ تزورُني ترتادُ ذهني فلِطالما صَدَّقتُ عَهدكِ كُلَّهُ وطَرَدتُ شَكِّي. وطَرَدتُ شَكِّي. ماذا أقولُ ﻷضلُعٍ مَهَّدتُها درباً إليكِ ماذا أقولُ ﻷعيُنٍ أدمَيتُها دمعاً عليكِ أأقولُ ماتتْ أأقولُ خانتْ أأبوحُها؟ لو بحتُها تكوِي جروحي ياضيعتي لا لَن أبوحَ ولَن تقولي أيقظتِني بهزيمةٍ وهدمتِ قصرَ عجائِبي أوأنتِ من أهدتْ لقلبيَ وردَهُ! أوأنتِ مَن كانتْ لقلبيَ نبضهُ! فقتلتِهِ عجباً فهلَ أدميتِ مَن أوفتْ لكِ! ورميتِها.
لا تكذُبي... ودعي البُكاءَ... فقد كرهتُ الأدمُعا. ما أهونَ الدمعَ الجسورَ إذا جرى مِن عينٍ كاذِبةٍ، فأنكرَ وادَّعى! ويشُبُّ في قلبي حريقٌ، ويضيعُ مِن قدمي الطريقُ، وتطُلُّ مِن رأسي الظنونُ، تلومُني وتشُدُّ أُذني! فلِطالما باركتُ كذبكِ كُلَّهُ، ولعنتُ ظنِّي... لعنتُ ظنِّي! ماذا أقولُ لأدمُعٍ سفحتها أشواقي إليكِ؟ ماذا أقولُ لأضلُعٍ مزَّقتها خوفاً عليكِ؟ أأقولُ: هانت؟ أأقولُ: خانت؟ أأقولُها؟
لِماذا أعودُ إليكِ لأشقى؟ إذا الحُبُّ ضاعَ فماذا تبقَّى؟ أمِن أجلِ عهدِ هوانا القديمِ أُصادِقُ عصفاً وبرقاً ورعدا؟ إذا ما نسيتُ الَّذي قَد لَقيتُ فكيفَ سأنسى الَّذي سوفَ ألقى؟ وماذا لديكِ سوى القيدِ قولي لي وهَل بقيودِكِ أسمو وأرقى؟ أعودُ لأمنحَ عينيكِ أمناً فليتكِ تمنحينَ للقلبِ خفقا وليتكِ تفهمينَ معنى رجوعي إليكِ بِجُرحٍ سيزدادُ عُمقا.
هَبِي لي مِنَ الصَّبرِ صَبراً آخَرا بَكِرا واعذُرِي جِراحي الَّتي بي نَزْفُها أَزْرى واتْرُكي سِياطَكِ لا تُثْقِلي عَلى فتاةٍ سُكوتُها عَنْكِ أَغْرى فيكِ ما أَغْرى لَيْلاً طَويلاً رَمَتْ عَيْناكِ في لُغَتي وَدَمْعَةً حَفَرَتْ في دَفْتَري مَجْرى وَغُصَّةً طَرَّزَتْها كَفُّ أُغْنِيَةٍ مَدَّتْ مَخالِبَها في ساعَةِ الذِّكْرى هذا اخْتِبارٌ عَصيبٌ كَيْفَ تَتْرُكينَني؟ هَبِي أَنَّ لي وَجَعاً لا يَعْرِفُ الصَّبْرا هَبِي أَنَّ لي رَغْمَ ضِيقِ العُمْرِ أُمْنِيَةً أَنْ يَلْتَقِيَكِ جُنوني كُلَّما أَسْرى أَما حَزِنْتِ لِروحي وَهْيَ سُنْبُلَةٌ وَأَنْتِ تُلْقينَ عَلى أَحْلامِها جَمْرا؟ كُنْتِ الْتَمَسْتِ لَها يَوْماً إِذا غَفَلَتْ عَنِ الطَّريقِ إِلى ما شِئْتِها عُذْراً كُنْتِ احتَمَلْتِ غُروري حينَ تُبصِرينَهُ يَتيهُ في لَحظَةٍ حَمقاءَ بي كِبرا وَكُنْتِ تَذْكُرينَ كَمْ حُزْنٍ مَسَحتُ وَكَمْ رَسَمْتُ ما فيكِ إِذْ ما نَلْتَقي شِعْرا وَكُنْتِ تَعْفينَ قَليلاً أَو تُعَنِّفينَني بَيْني وَبَيْنَكِ لا أَنْ تَهْتِكي السِّتْرا شَمَّتِّ بي كُلَّما قَيَّضْتِ لي وَجَعاً مَنْ أَنْتِ بِالحِقْدِ في أَعْماقِهِمْ أَدْرى؟ أَبْكي وَيُضْحِكُهُمْ دَمْعي وَيُسْعِدُهُمْ كَمُّ العَذابِ الَّذي صاحَبْتُهُ دَهْرا روحي أَمامَكِ فاقْبَلي مِنْها تَوْبَتَها إِذْ إِنَّها امْتَلأَتْ مِمّا رَأَتْ ذُعْرا ما عادَ يُؤْمَنُ قَلْبٌ أَنْتِ صاحِبَتُهُ فابْحَثي لِنَفْسِكِ عَنْ أُلْعوبَةٍ أُخْرى.
عيناكِ هل تدرينَ ما عيناكِ؟ كوْنانِ لَكِن دونما أفلاكِ هل تقبلينَ أعيشُ دمعاً فيهُما؟ وإذا بكيتِ تُعيدُني كفَّاكِ إنّ الجمالَ مِنَ الشقاءِ فكُلَّما زادَ الجمالُ تجاوزاً أشقاكِ نجديَّةَ العينينِ يا من وجهها لجمالِهِ صعبٌ على الإدراكِ فلنقتسِم كومَ العلاقةِ بيننا ما فيهِ مِن زهرٍ ومِن أشواكِ أنا فارِغةٌ فلتملئيني جيِّداً كالضوءِ يملأُ وحدةَ الشُبَّاكِ هذا الجمالُ ألا حدود تُعِيقُهُ؟ أوما انتهيتِ أو انتهى لذُراكِ؟ فتفهَّمي ما لستُ أفهمُهُ فقد بالغتِ في تعبي وفي إرباكي.
كبِّري عقلكِ، يا سيِّدَتي إنَّ ما تحكينَهُ عَن وجودِ امرأةٍ ثانية.. في جواريري.. وفي ذاكِرتي.. هو تأليفٌ روائيٌّ.. وما يتبقَّى مِن نِساءِ الأرضِ ذرَّاتُ رِمال.. لا تخافي.. لا تخافي.. ما هُناكَ امرأةٌ شقراء.. أو سمراء.. أو سوداء.. أو صفراء.. تستدعي اهتمامي.. أنا لا أرقُصُ في الحُبِّ على خمسينِ حبلاً.. لا ولا أشدو على ألفِ مقام.. إنَّني أؤمِنُ بالتوحيدِ في دينِ الهوى فضعي رجليكِ في الثلجِ.. ونامي.. مَن تكونُ المرأةُ الأُخرى؟ وما أوصافُها؟ الجميلاتُ على كُلِّ رصيفٍ غيرَ أنِّي لا أرى غيركِ في هذا الزحام والموديلاتُ يُحرِّكنَ أحاسيسَ المرايا غيرَ أنِّي لَم أُعانِقُ في حياتي أيِّ نهدٍ مِن رُخام.. والشهيراتُ يوزعِّنَ التواقيعَ يميناً وشمالا.. غيرَ أنِّي لا أرى شيئاً أمامي.. انتهى العصرُ الَّذي أسَّستُهُ وانتهتْ كُلُّ حروبي وفتوحاتِ غرامي.. لم أعُد أملُكُ سيفاً واحِداً.. أو حِصاناً واحِداً.. أو سِواراً ذهبيِّاً واحِداً تحتَ الخيام.. فاستريحي مِن عذاباتِكِ، يا حبيبتي ليسَ عِندي جبهةٌ ثانيةٌ أفتحُها بعدما أصبحتُ مِن حِزبِ السلام!!... إطمَئِنِّي.. ما هُناكَ امرأةٌ تسرِقُ مِنكِ العرشَ، يا حبيبتي.. فأنا أعرِفُ دربيَ جيِّداً نحوَ أبراجِ الحمام.. وأنا أعرِفُ مَن أرضعتني لبَنَ العشقِ.. ومَن علَّمتني أحلى الكلام.. فاشرحي لي: كيفَ أمضي هارِبةً مِن صدرِ حبيبتي؟ ومِنَ التوتِ الَّذي يقطِرُ مِن حلمتِها.. ومِنَ الشمسِ الَّتي تطلِعُ مِن ضحكَتِها.. كيفَ يا واحِدتي؟ كيفَ لي أن أرفُضَ النهدَ الذَّي أطعمني قصبَ السُكَّرِ.. والمانغو.. ونارنجَ الشام؟ كيفَ أمشي عاريةً تحتَ الظلام؟ وثيابي كانتْ مِن ريشِ النعام.. لستُ مجذوبةً.. لكي أهرُبَ مِن عرسٍ وأبقى نائِمةً فوقَ الجليدِ.. فأنا أعرِفُ بالتحديدِ ماذا أُريد.. وما لا أُريد.. كبِّري عقلكِ.. يا سيِّدَتي.. فأنا ما كُنتُ يوماً شهريار.. لا ولا ذوَّبتُ في الحامضِ أجسادَ النِساء.. فلِطالما كُنتُ امرأةً لامرأةٍ واحِدة.. وعشيقةً جيِّدةً.. وأحاديَّةَ الولاء.
مَكانُكِ مِن قَلبي هُوَ القَلبُ كُلُّهُ فَلَيسَ لِشَيءٍ فيهِ غَيرُكِ مَوضِعُ وَحَطَّتكِ روحي بَينَ جِلدي وَأَعظُمي فَكَيفَ تُريني إِن فَقَدتُكِ أَصنَعُ.
أَكَادُ أَشُكُّ في نَفْسِي لأَنِّي أَكَادُ أَشُكُّ فيكِ وأَنْتِ مِنِّي.
يا سالبةَ القلبِ مني عندما رَمَقَتْ لم يُبقِ حبُّكِ لي صبراً ولا رمقا لا تسألي اليومَ عمَّا كابدتْ كبدي ليتَ الفُراقَ وليتَ الحُبَّ ما خُلِقا ما باختياريَ ذقتُ الحُبَّ ثانيةً وإنَّما جارَتِ الأقدارُ فاتَّفَقا وكنتُ في كَلَفي الداعي إلى تَلَفي مِثلَ الفراشِ أحبَّ النارَ فاحترقَا يا مَن تجلَّتْ إلى سرِّي فصيَّرَتني دكًّا وهزَّتْ فؤادي عندما صُعِقا انظري إليَّ فإنَّ النفسَ قد تَلِفَتْ وارفقي عليَّ فإنَّ الروحَ قد زَهِقَتْ.
قُضيَ الأمرُ.. وأصبحتِ حبيبتي قُضيَ الأمرُ ودخلتِ في طيَّاتِ لحمي.. كالظفرِ الطويلِ.. كالزرِّ في العروة.. كالحلقِ في أُذُنِ امرأةٍ إسبانيَّة.. لَن تستطيعي بعدَ اليومِ.. أنْ تحتجِّي.. بأنَّني ملِكةٌ غيُ ديمقراطيَّةٍ فأنا في شؤونِ الحُبِّ أصنعُ دساتيري وأحكُمُ وحدي.. هَل تستشيرُ الورقةُ الشجرةَ قبلَ أنْ تطلع؟ هَل يستشيرُ الجنينُ أُمَّهُ قبلَ أنْ ينزِل؟ هَل يستشيرُ النهدُ الغلالةَ قبلَ أنْ يتكوَّر؟ كوني إذنْ حبيبتي واسكُتي.. ولا تُناقِشيني في شرعيَّةِ حُبِّي لكِ لأنَّ حُبِّي لكِ شريعةٌ أنا أكتُبُها وأنا أُنفِّذُها.. أمَّا أنتِ.. فمُهِمَّتُكِ أنْ تنامي كزهرةِ مارغريت بينَ ذراعي وتترُكيني أحكُمُ.. مُهِمَّتُكِ يا حبيبتي أنْ تظلِّي حبيبتي.
في نهاياتِ شهرِ ديسمبر مِن كُلِّ عام يُصبِحُ دميِّ بنفسجياً.. تهجُمُ كُرِّيات العِشقِ على بقيَّةِ الكُرِّياتِ وتأكُلُها.. تهجُمُ الكلِمةُ الأُنثى على بقيَّةِ الكلِماتِ وتطرُدُها... ويكتشِفونَ مِن تخطيطِ قلبي.. أنَّهُ قلبُ عصفورٍ.. أو قلبُ سمكة.. وأنَّ مياهَ عينيكِ الدافِئة.. هي بيئتي الطبيعيَّة والشرطُ الضروريُّ لاستمرارِ حياتي.. في نهاياتِ شهرِ ديسمبر مِن كُلِّ عام عِندما تُصبِحُ المكتباتُ غابةً مِنَ البطاقاتِ الملوَّنةِ ويُصبِحُ مكتبُ البريدِ حقلاً مِنَ النجومِ.. والأزهارِ.. والحروفِ المُقصَّبة أقعُ في إشكالٍ لغويٍٍّ كبيرٍ.. أسقُطُ مِن فوقِ حصانِ الكلِماتِ كامرأةٍ لَم ترَ الخيلَ في حياتِها.. ولَم ترَ النِساءَ.. آخُذُ صِفراً في الأدبِ آخُذُ صِفراً في الإلقاءِ أرسبُ في مادةِ الغزلِ لأنَّني لَم أستطِع أنْ أقولَ بِجُملةٍ مُفيدة كَم أنتِ رائِعة وكَم أنا مُقصِّرةٌ في مُذاكرةِ وجهكِ الجميلِ وفي قِراءةِ الجزءِ العاشِرِ بعدَ الألف.. مِن شَعرِكِ الطويلِ.. إشتغلتُ عاماً كاملاً على قصيدةٍ تلبُسينها رأسَ السنة كُلُّ الهدايا متوفِّرةٌ في الأسواقِ إلَّا هدايا القلبِ كُلُّ الأساوِرِ صغيرةٌ على يديكِ إلَّا أساوِرِ حناني.. إثني عشرَ شهراً.. وأنا أشتَغِلُ كدودةِ الحريرِ أشتَغِلُ.. مرَّةً بخيطٍ ورديٍّ.. ومرَّةً بخيطٍ بُرتقاليٍّ.. حيناً بأسلاكِ الذهبِ وحيناً بأسلاكِ الفِضَّة لأفاجِئكِ بأُغنية.. تضعينها على كتفيكِ كشالِ الكشميرِ.. ليلةَ رأسِ السنة.. إثني عشرَ شهراً.. وأنا أعملُ كصائِغةٍ مِن آسيا.. في تركيبِ قصيدةٍ.. تليقُ بمجدِ عينيكِ.. أشكُّ اللؤلؤةَ باللؤلؤةِ والياقوتةَ بالياقوتةِ والدمعةَ بالدمعةِ.. وأصنعُ مِنها حبلاً طويلاً.. طويلاً مِنَ الكلِماتِ أضعهُ حولَ عُنقكِ.. وأنا أبكي.. إثني عشر شهراً وأنا أعملُ كنسَّاجي الشامِ وفلورنسا.. والصينِ.. وبِلاد فارِس.. في حياكةِ عباءةٍ مِنَ العشقِ.. لا يعرِفُ مثلها تاريخُ العباءاتِ.. إثني عشر شهراً.. وأنا في أكاديميَّةِ الفنونِ الجميلةِ أرسُمُ خيولاً بالحبرِ الصينيِّ تُشبِهُ انفلاتَ شَعرِكِ وأعجُنُ بالسيراميكِ أشكالاً لولبيَّةً تُشبِهُ استدارةَ نهديكِ.. على القُماشِ رسمتُ.. وعلى الزُجاجِ رسمتُ.. وعلى المطرِ والبحرِ ودفاتِرِ اللَّيلِ رسمتُ.. صنعتُ الأصواتَ الَّتي لها رائِحةً.. والرائِحةَ الَّتي لها صوتٌ.. ورسمتُ حولَ خصرِكِ زيحاً بالقلمِ الأخضرِ.. حتَّى لا يخطُرَ بِبالِهِ أنْ يُصبِحَ فراشةً.. ويطيرَ إثني عشر شهراً.. وأنا أكسُرُ اللُّغةَ إلى نصفينِ.. والقمرَ إلى قمرينِ.. قمرٍ تستلمينهُ الآنَ.. وقمرٍ تستلمينهُ في بريدِ رأسِ السنة.
لا شيءَ بعدكِ سوفَ يرحلُ أو يعود.
لا تَلمِسي تَعبي ما عادَتْ يداكِ تُؤتَمن.
لا تقولي إنِّي عنكِ بعيدة أنا يا حبيبتي أُحِبُّكِ مِن بعيد وأسألُ عنكِ العندليب كُلَّما مرَّ أمامَ بيتيَ الكئيب فيغُصُّ السؤالُ وتخنُقُ الكلمةُ المُحالة.. يا بنيَّةَ العينينِ أنا لا أنقُضُ عهدَ المواثيق وإنِّي دوماً أهربُ إلى نفسي أعصِرُ ساعاتِنا أمِدُّها سنين.. أنا يا حبيبتي دوماً إليكِ قريبة لا تقولي بعدَ الآن إنِّي عنكِ بعيدة فأنا ما زِلتُ أُحِبُّكِ ولَكِن مِن بعيد.
إنْ كُنتِ صديقتي.. ساعديني كي أرحلَ عنكِ.. أو كُنتِ حبيبتي.. ساعديني كي أُشفى مِنكِ لو أنِّي أعرِفُ أنَّ الحُبَّ خطيرٌ جداً.. ما أحبَبتْ لو أنِّي أعرِفُ أنَّ البحرَ عميقٌ جداً.. ما أبحَرتْ لو أنِّي أعرِفُ خاتِمَتي ما كُنتُ بدأت.. إشتقتُ إليكِ.. إشتقتُ إليكِ فعلِّميني أنْ لا أشتاق.. علِّميني كيفَ أقُصُّ جذورَ هواكِ مِنَ الأعماق علِّميني كيفَ تموتُ الدمعةُ في الأحداق علِّميني كيفَ يموتُ القلبُ وتنتَحِرُ الأشواق.. إنْ كُنتِ نبيَّةً.. فخلِّصيني مِن هذا السِحر.. مِن هذا الكُفر حُبُّكِ كالكُفر.. فطهِّريني مِن هذا الكُفر.. إنْ كُنتِ قويَّة.. أخرجيني مِن هذا اليَم.. فأنا لا أعرِفُ فنَّ العوم إنْ كُنتُ أعُزُّ عليكِ.. فَخُذي بيديَّ فأنا عاشِقةٌ مِن رأسي.. حتَّى قدمي إنِّي أتنفسُ تحتَ الماء.. إنِّي أغرَق.. أغرَق.. أغرَق.
وَأَنَا الَّتِي بَاتَتِ اللَّيَالِي سَاهِرَةً تَرعَى النُّجُومَ لَعَلَّهَا تَلْقَاكِ أَتُحَرِّمِينَ عَلَيَّ مُنيَةَ قَلبِي وَتُحَلِّلِينَ لِغَيرِي رُؤيَاكِ؟ مَا دَامَ قَلبِي وَالفُؤَادُ وَمُهجَتِي أَسرَى لَدَيكِ فَأَكرِمِي أَسرَاكِ.
فُؤادي بَينَ أَضلاعي غَريبُ يُنادي مَن يُحِبُّ فَلا يُجيبُ أَحاطَ بِهِ البَلاءُ فَكُلَّ يَومٍ تُقارِعُهُ الصَبابَةُ وَالنَحيبُ لَقَد جَلَبَ البَلاءَ عَلَيَّ قَلبي فَقَلبي مُذ عَلِمتُ لَهُ جَلوبُ فَإِن تَكُنِ القُلوبُ كَمِثلِ قَلبي فَلا كانَتْ إِذاً تِلكَ القُلوبُ.
وَأَحبَبتُها حُبَّاً يَقَرُّ بِعَينِها وَحُبِّي إِذا أَحبَبتُ لا يُشبِهُ الحُبَّا وَلَو تَفَلَتْ في البَحرِ وَالبَحرُ مالِحٌ لَأَصبَحَ ماءُ البَحرِ مِن ريقِها عَذبا.