tgindex
قناة "المهندس مصطفى فرج"

قناة "المهندس مصطفى فرج"

Статистика
@MustafaFarag1арабский

هذه الدورة خاصة بتفسير سورة الكهف

Последний пост
8 авг.
Последнее чтение
13 авг.
Постов за неделю
0
Всего постов
23
Тип
открытый
Язык
арабский
В каталоге с
13 авг.
Подписчики
1 195
−2 за 4 дн.
Сутки
0
0,00%
Неделя
 
Месяц
 
Просмотров на пост
106
23 постов
Вовлечённость
8,9%
к подписчикам
Постов в день
0,0
всего 23
Упоминаний
0
каналов
Охват размещения
оценка
1/24сутки в ленте
66
1/48двое суток
75
1/72трое суток
81

Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.

Посты

  • 👆👆

  • عند أول لقاء بين كليم الله سيدنا موسيﷺ مع سيدنا شعيب ﷺ كانت أول كلمة قالها له: ﴿لَا تَخَفْ نجوت من القوم الظالمين﴾ وعندما التقي سيدنا يوسف ﷺ الكريم ابن الكريم بأخيه بنيامين بعد رحلة فراق أليمة قال له : ﴿إني أنا أخوك فَلَا تَبْتَئِسْ ﴾ وعند لحظة حَوَت كل معاني الخوف والقلق قال سيدنا محمد ﷺ لأبي بكر الصديق في الغار: ﴿لَا تَحْزَنْ إن الله معنا﴾ 🔹️إن التربيت على الأرواح وهَدْهَدة المشاعر وظيفة من وظائف الأنبياء عليهم السلام لقد كانوا يسيرون في الحياة وينثرون ورود التفاؤل والأمل فيمن حولهم 🔹️وهذا القرآن يأمر فيه الله تعالى بأمر مطلق بلا قيود ولاحدود﴿وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ} بشرهم بكل جميل بشرهم بالمطر وإن لم تر الغيوم وبالشفاء وإن لم تر بشائر العافية وبالخصب المالي وإن قالت نظريات الشؤم الاقتصادية عكس ذلك بشرهم بالسعادة وإن رسمت الدموع تحت أعينهم أخاديد عميقة وبالرضا وإن تكالبت من حولهم المصائب 🔹️ما أكثر الذين يحاولون أن يوصلوا للآخرين رسالة مفادها: أن الحياة صعبة وأن مخاوفها في ازدياد وأن الاقتصاد ينهار وأن الحروب قادمة ونُذر الشر تنشر غيومها في الآفاق... هؤلاء موجودون بكثافة إنهم يشغلون دور الأذكياء جداً يفهمون في السياسة والاقتصاد والخطط الاستراتيجية والعلاقات الدولية والتاريخ وعلم النفس 🔹️ستجدهم في مجلسك وفي عملك وفي الشارع ستلتقيهم وأنت خارج من المسجد سترى سحناتهم في الاستراحة 🔹️والمطلوب منك: هو ألا تكون ضمن هذه الأعداد الغفيرة كن الأسلوب الجديد كن الابتسامة المشرقة البشرية تحتاج مطمئنًا لها فقد ملّت تراب المتشائمين البشرية تحتاج إلى لوحة ﴿لَا تَخَفْ﴾ التي في داخلك أرجوك أظهرها وارفعها عاليًا

  • 👆👆

  • وكأن الدرس الذي يلوح من هذه المواقف أن القضية لم تكن تزكيةً للحكام ولا إقرارًا للمظالم وإنما كانت إدراكًا عميقًا لخطورة انهيار الدولة وأن بقاء سلطانٍ تُحفظ به الجماعة وتصان به الدماء ويُكف به بعض الشر خيرٌ من فوضى تتنازع فيها الرايات وتتكاثر فيها الجماعات ويصبح السلاح فيها فوق سلطان الدولة لقد أدرك أولئك الأئمة الكرام أن الظلم يُنكر ويُقاوم بالوسائل المشروعة لكن انهيار الدولة إذا وقع فإن أبوابًا من الدماء والخراب والفتن تنفتح قد تعجز أجيال كاملة عن إغلاقها ولعل هذا هو الفارق بين فقهٍ ينظر إلى مآلات الأفعال وفقهٍ لا يرى إلا حرارة الشعارات فالأول يسأل: "ماذا سيحدث للأمة بعد هذا القرار؟" أما الثاني فلا يسأل إلا: "كيف يبدو موقفنا اليوم؟" ولهذا كان همُّ أولئك الأئمة حفظ جماعة المسلمين وإقامة كيانٍ تجتمع به الكلمة وتُصان به الأنفس والأعراض اللهم أبرم لهذه الأمة أمر رشدٍ يُعز فيه أهل طاعتك ويُهدى فيه أهل معصيتك ويُؤمر فيه بالمعروف ويُنهى فيه عن المنكر

  • لقد زرعت إيران ودعمت لعقودٍ في عددٍ من البلدان العربية المسلمة "مليشيات" لا ترى نفسها جزءًا من الدولة بل بديلًا عنها وكانت النتيجة في أكثر من بلد: دولٌ ضعفت ومجتمعاتٌ تمزقت وجيوشٌ استُنزفت وأوطانٌ دفعت فاتورة معارك لم تختر توقيتها ولا طريقتها 🔹️واليوم يبدو أن إيران نفسها بدأت تتذوق شيئًا من الكأس التي سقت منه غيرها فالذي يتابع - من وجهة نظري - جانبًا من المشهد الإيراني اليوم ويتأمل طريقة إدارة الحرس الثوري للأزمة الحالية يلحظ بوضوح كيف يطغى منطق التنظيم على منطق الدولة ستري بوضوح كيف أن خسارة المدن ودمار البنية التحتية واستنزاف مقدرات الشعب كلها أثمان يمكن احتمالها ما دام المشروع باقياً وما دامت القيادة ممسكة بزمام الأمور 🔹️وهذا هو الفارق الجوهري بين عقلية الميليشيا وعقلية الدولة فالميليشيا تقيس المكاسب بما تحققه لمشروعها أما الدولة فتقيس القرارات بما يدفعه الناس من أثمان 🔹️قد يغضب من هذا الكلام أصحابُ الخطاب الثوري ومحترفو الشعارات ومن اعتادوا قياس النصر بعيداً عن حقائق الواقع "ووارد طبعاً أن أكون مخطئاً" لكن قليلًا من المنطق وأدنى قدر من الحسابات العقلانية يكفي ليدرك الإنسان أن الشعارات شيء والواقع شيء آخر فأي نصرٍ هذا الذي يخرج منه بلدٌ وقد استُنزفت قدراته العسكرية وتضررت بناه التحتية واهتز اقتصاده وأصبح يحتاج إلى سنوات طويلة وربما عقود ليعيد بناء ما فقده؟ 🔹والذي يقرأ رسائل الشرع يدرك أن هذا️ المنطق لا يمت إلى هدي الشريعة بصلة بل هو على الضد من ميزان القرآن تأمل قول الله تعالى: ﴿هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ ۚ وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَئُوهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ...﴾ سبحان الله! تخيل "ولولا رجالُُ مؤمنون ونساء مؤمنات" لقد كان فتح مكة مصلحةً عظيمة ومع ذلك اقتضت الحكمة الإلهية تأخيره لئلا يُصاب رجالٌ مؤمنون ونساءٌ مؤمنات كانوا مستضعفين داخل مكة لا يعرفهم المسلمون فينالهم الأذى بغير علم إنها نظرة القرآن... لا تكتفي بالنظر إلى الهدف بل تنظر كذلك إلى الطريق إليه وإلى ما يترتب عليه من دماء معصومة وأنفس بريئة ومصالح معتبرة فإذا كان الله سبحانه قد أخَّر فتحًا مبينًا مراعاةً لسلامة نفرٍ من المؤمنين فكيف يُزَيَّن اليوم خطابٌ يستخف بدماء الشعوب ويهوِّن من خراب الأوطان ويعتبر كل خسارةٍ بشرية أو عمرانية مجرد "ثمنٍ لا بد منه"؟! 🔹️إن هذا ليس من فقه السياسة الشرعية ولا من هدي القرآن وإنما هو منطق التنظيمات والمليشيات بينما القرآن يقرر أن حفظ النفوس ورعاية المآلات ووزن المصالح والمفاسد من صميم الشريعة ومن كمال هذا الدين 🔹️فالفرق بين الدولة والميليشيا ليس فرقًا في نوعية السلاح بل في حجم المسؤولية الدولة تحسب ألف حساب قبل أن تطلق رصاصة لأنها مسؤولة عن شعب واقتصاد وحدود ومستقبل وملايين البشر أما "الميليشيا" فلا تدير اقتصادًا ولا تعمر وطنًا ولا تتحمل تبعات الإنهيار ولذلك يسهل عليها أن ترفع سقف الشعارات وأن تدفع الجميع إلى حافة الهاوية ثم تنسحب تاركةً غيرها يدفع الثمن وتتحول بعد ذلك كل نتيجة إلى دليلٍ على صحة الفكرة فلا مراجعة ولا نقد ذاتي ولا اعتراف بخطأ التقدير وإنما متهمٌ جديد في كل مرة بينما يبقى المشروع نفسه فوق المساءلة ولذلك فإن الدول لا تُدار بالشعارات ولا تُقاد بالحماس المجرد ولا تُبنى بمنطق التنظيمات المسلحة وإنما تُدار بحسابات القوة وموازين المصالح وفقه المآلات وتحمل المسؤولية أمام الله ثم أمام الشعوب 🔹️إن البطولة ليست أن تشعل الحرب وإنما أن تعرف متى تبدأ ومتى تتجنبها وتكون قادر علي تحديد نهايتها 🔹️ولعل هذا المعنى هو الذي جعلني أفهم وأنبهر ببعض مواقف الصحابة رضي الله عنهم فهذا "عبد الله بن عمر" رضي الله عنهما بايع يزيد بن معاوية مع ما وقع في عهده من أحداث عظيمة من قتل للحسين رضي الله عنه واستباحة المدينة ثلاثة أيام فقد كان "ابن عمر" رضي الله عنه يمشي في شوارع المدينة ويقول :"من كان يظن أنّي لا أبايع يزيد فأنا أبايع يزيد" ثم بايع عبد الملك بن مروان مع ما وقع في عهده من مظالم حتى قُتل على يد الحجاج بن يوسف واليه علي الحجاز ثم علي العراق عدد من خيار التابعين وفي المقابل لم يبايع عبد الله بن الزبير رضي الله عنه "وهو من هو الزاهد العابد الورع الذي فرح بمولده رسوله الله ﷺ وكبرت المدينة كلها حين وُلد" وذلك حين كانت الأمة قد تفرقت ولم يندفع وراء بيعات الأقاليم والأمصار المتفرقة حتى نُقل عنه أنه لما عوتب في ذلك فقال : "إذا اجتمع الناس بايعت"

  • https://www.facebook.com/share/v/19DQ2bDVzv/ دا الإعلان عن الفائز برحلة العمرة "ألف مبروك"

  • https://www.facebook.com/share/v/19DQ2bDVzv/

  • 👆👆

  • منذ فترة أكرمني الله سبحانه وتعالى بأن بدأت سلسلةً من الخطب حول قصة طالوت وجالوت وكلما حاولت أن أتدبر هذه القصة ازددت يقينًا أنها ليست مجرد قصة تُروى وإنما هي مرآة تكشف أمراض الأمم وتضع يدك على أسباب سقوطها وأسباب نهوضها 🔹️من أعجب مشاهد القرآن في هذه القصة حينما تري أمةٌ مهزومة... ديارها قد سُلبت... أبناؤها شُرِّدوا... ونساؤها سُبيت... والعدو يعبث بها كيف يشاء ثم دبَّت فيها روح الإصلاح فبدأ الناس يلتفوا حول هذه الصحوة أملاً في الإصلاح والتغيير واستعادة الأرض والعرض وكثر الخير في المجتمع وارتفعت الأصوات وتعالت الشعارات: {ابعث لنا ملكًا نقاتل في سبيل الله}. وما أسهل الشعارات... وما أكثر المتحمسين قبل ساعة العمل لكن القرآن يكشف الحقيقة في لحظة واحدة: {فلما كتب عليهم القتال تولوا إلا قليلاً منهم} تراجعت الجموع... وبقي الصادقون 🔹️ثم جاءت الفتنة الثانية... ما إن بدأ أول طريق الإصلاح وأول خطوة في إعداد الأمة حتى أمر الله نبيهم أن يولي طالوت قائدًا عليهم وهنا ظهر ما كان مستتراً الحسد الذي في القلوب والحقد الذي ملأ النفوس والنزاع والشقاق والخلاف {قالوا أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه} واخد بالك من "نحن" التي تشم منها رائحة "الأنا" التي تذكم النفوس سبحان الله! ما زال العدو فوق صدوركم... وما زلتم مطرودين من دياركم... وما زالت الجراح تنزف... على أي شيءٍ تتنازعون وفي أي مضمار تتنافسون ما زلتم في أول خطوة ما زال طريق الإصلاح طويل ما زالت الخطوات المطلوبة كثيرة 🔹️أي بؤسٍ هذا!!!! الامة ممزقة تسلط عليها الأعداء من كل جانب شباب المسلمين يحتاج الى اليد الحانية التي تمتد إليهم بنات المسلمين تتخطفهم سهام الأعداء من أصحاب الأجندات والمشاريع الغربية التي تريد أن تسلخهم عن هويتهم ثم وجدتم وقتًا لتتنازعوا على أمور تحتمل اختلاف الإجتهادات وتباين التصورات طالما أنه قد غاب الدليل الصريح فليس مع أحد الصواب المطلق؟! أيُّ عقولٍ هذه؟ وأيُّ نفوسٍ تلك التي ترى المنافس الحقيقي أخًا لها ولا ترى العدو الذي يحيط بها من كل جانب؟! 🔹️وهل كانت الأمة يومًا تحتاج إلى شيء أعظم من اجتماع الكلمة وتوزيع الأدوار وسدِّ الثغور؟ هذا يعلم الناس القرآن وهذا يربي الشباب وهذا يكفل اليتامى وهذا يحمل هم الدعوة وهذا يذب عن السنة وهذا ينشر العلم وهذا يقضي حوائج المسلمين وهذا يقف بالمرصاد بكل ما يستطيع لأصحاب الأجندات الدخيلة والمشاريع المستوردة التي تريد أن تذهب بالأمة عن نبعها الصافي فتتكامل الجهود ويقوى البناء أما أن تتحول الطاقات إلى خصومات والأوقات إلى ردود ونبش للتسجيلات وتغذية الصراعات الجانبية فذلك من أعظم أبواب الخذلان 🔹️إن الأمة اليوم ليست في زمن ترفٍ يسمح لها بأن تستهلك أعمارها في النزاعات إن الخاسر الأكبر من هذه النزاعات ليس المتخاصمين أنفسهم وإنما شباب المسلمين الذين ينظرون إلينا كيف هي مشاعر هذا الشباب المسلم الحائر وهو يرى من يُفترض أنهم "قادة الفكر وأهل القدوة" يتناحرون على فتات السجالات ويكيلون لبعضهم الاتهامات في الوقت الذي تحترق فيه ثغور الإسلام؟! ثم نسأل بعد ذلك:لِمَ زهد الناس في الدعوة؟ ولِمَ اضطربت قلوبهم؟ لقد صرنا - من حيث لا نشعر - فتنةً لكثير من أبناء المسلمين يريد الشاب أن يرى القدوة فيرى الخصومة ويريد أن يتعلم معاني الأخوة فيرى القطيعة إن الأمة لا تحتاج اليوم إلى مزيد من المتخاصمين وإنما تحتاج إلى مزيد من العاملين 🔹️يا ضيعة الأعمار حين تستهلك في الخصومات وتضيع الطاقات في المعارك الجانبية والله لن يسألنا الله يوم القيامة: ماذا كان رأيك في فلان؟ ولكنه سيسألك: ماذا قدمت لدينه؟ كم شابًا كنت سبباً في هدايته؟ كم جاهلًا علمت؟ كم ملهوفًا أعنت؟ كم ثغرًا سددت؟ ⬅️أقول هذه الكلمات وأنا أعلم من تقصيري وعيبي ما يجعلني أحوج الناس إلى النصح وأفقرهم إلى عفو الله ورحمته ولكنها المسؤولية مسؤولية أن ننصح ونُذكِّر بكتاب الله وسنة رسوله ﷺ فإن أصبت فمن الله وحده وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان اللهم اجعلنا ممن يبنون ولا يهدمون ويجمعون ولا يفرقون ويشتغلون بطاعتك عما لا ينفعهم عند لقائك

  • 👆👆

  • لا أخفيكم أن أكثر لحظة هزت قلبي وأنا أطالع سيرة ذي النورين عثمان بن عفان رضي الله عنه لم تكن لحظة استشهاده ولا حصاره وهو يقرأ القرآن والدم يسيل على مصحفه بل كانت كلمة من قتله بعد أن فرغ من جريمته ⬅️وقف المجرم يتحدث عن طعناته فقال: "طعنت عثمان ثماني طعنات اثنتين منها لله وستًّا لشيء في صدري" توقفت طويلًا أي قلب هذا؟! أي وهمٍ يستطيع أن يبلغ بصاحبه أن يرفع سيفه على رجلٍ تستحي منه الملائكة وبشّره رسول الله ﷺ بالجنة وزوّجه ابنتيه ثم يظن أنه يتقرب إلى الله؟! 🔹️تأملوا هذا الهذيان يُقتل رجلٌ لم يكن على وجه الأرض في عهده أفضل منه ويظن القاتل بكل ثقة أن من بين طعناته ما كان "لله"! 🔹️​إن أعظم محنة نعيشها اليوم مع بعض الشباب هي ظنهم الجاهل بأن الوصول للحق والتوفيق للصواب أمر يسير مقدور عليه بجرعة حماس أو بقراءة عابرة وهذا والله لا ينم إلا عن جهل كبير وغفلة عظيمة ​لو كان الحق سهلاً يسيراً يناله كل أحد باجتهاده المجرد لَمَا كان النبي ﷺ يدعو في صلاة قيامه كل ليلة بتضرع وانكسار: ​"اللهم ربَّ جبرائيل وميكائيل وإسرافيل فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون ""اهدني لما اختُلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم"" إذا كان المعصوم ﷺ يسأل الهُدى في مواطن الاختلاف في كل ليلة فمن أين أتى هؤلاء الشباب بهذه الثقة المطلقة في صحة آرائهم؟ 🔹️​إن الخديعة الكبرى التي يمارسها الشيطان على الإنسان لا تقتصر على صده عن السبيل فحسب بل المصيبة الأعظم أنه يُشعره دائماً بأنه على الحق المبين يقول الله تعالى: {وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ}. ​وفي آية أخرى تكشف عمق هذا الحصار النفسي: {وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ}. "زينوا لهم ما بين أيديهم" أي حسنوا لهم أعمالهم وآرائهم في الحاضر والمستقبل و"ما خلفهم" في الماضي أي أن الشيطان يغلق على العبد أبواب مراجعة النفس فلا يرى في ماضيه خطأً يستوجب الاستغفار ولا في حاضره انحرافاً يستدعي التصحيح بل يشعره دائماً أنه ما قدم إلا الخير ​لأجل هذا الوهم نرى اليوم جراءة فظيعة وخطيرة من بعض الشباب جراءة تجعله يتهم هذا وينظر بـاحتقار لذاك ويسفّه آراء الكبار والعلماء ويصنف الناس ويمزق الأمة وهو يظن في قرارة نفسه أنه "يجاهد" أو "ينصر الحق" 🔹️جرب مرة أن تكتب رأيًا يخالف ما ذهب إليه واقتنع به أحدهم أو أن تعلن موقفًا لا يوافق الجماعة التي ينتمي إليها أو أن تناقش فكرة اعتاد شيخُه أو تياره أو بيئتُه تبنيها يقيناً ستنهال عليك الاتهامات وتُفتَّش نياتك ويُشكَّك في دينك وستوصف حتماً بالخيانة و الضلال وهنا تكمن الخطورة 🔹️​إن حال المؤمن الصادق هو الوجل والخوف والاتهام الدائم للنفس بالتقصير المؤمن هو من يقف يرتعد خوفاً متمثلاً وصية النبي ﷺ ودعاءه: "ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبداً" ✅️✳️​يا شبابنا.. إذا رأيتم في أنفسكم جراءة على تخطئة الآخرين بلا علم وثقة مطلقة في صواب آرائكم بلا ورع فراجعوا قلوبكم فما أُتيت الأمة قديماً ولا حديثاً بمثل "الوهم" الذي جعل مجرماً يظن أن دماء ذي النورين تقربه إلى الله زلفى ​اللهم اهدنا لما اختلف فيه من الحق بإذنك ولا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين قولوا آمين🤲

  • 👆👆

  • تخيل المشهد الغبار يملأ الأفق جحافل الروم تتدفق كالأمواج الطاغية والمسلمون في لحظة من أشد لحظات الكرب وفجأة ينزل عكرمة من على فرسه يترجل على قدميه حاملاً سيفه مقبلاً على الموت بكل جوارحه 🔹️أتخيل عِكرمة بن أبي جهل رضي الله عنه وهو يقف في اليرموك لا يرى أمامه جموع الروم بل يرى سنواتٍ طويلةً ضاعت من عمره قضاها يحارب رسول الله ﷺ، ويصد الناس عن سبيل الله كم كان يتمنى لو عاد به الزمن ليكون أول المدافعين عن النبي ﷺ بدلًا من أن يكون من أشد الناس عليه لكن الزمن لا يعود ولا أحد يستطيع أن يغير الماضي لم يبق أمامه إلا شيء واحد أن يبذل كل ما بقي من عمره لل 🔹️​يلمحه رفيق دربه وقائد الجيش سيدنا خالد بن الوليد رضي الله عنه فيهرع إليه بقلب يرتجف خوفاً على أخيه وصاحبه وكأنه قد قرأ ما في عينه: ​"إلى أين يا عكرمة؟! لا تفعل فإن موتك والله على المسلمين شديد!" ​هنا.. انفجرت كل تلك السنوات من الوجع المكتوم في صدر عكرمة تذكر أباه "أبا جهل" تذكر الأيام التي قضاها يحارب أرحم البشر ​التفت إلى خالد، ودموع الشوق والندم تملأ عينيه، وقال كلمات تفتت الصخر رقةً وعظمة: ​"دعني يا خالد فلقد كانت لك مع رسول الله ﷺ سابقة أما أنا وأبي فقد كنا من أشد الناس أذى لرسول الله ﷺ فدعني أستدرك ما فاتني من الخير أكنتُ أقاتل رسول الله ﷺ في كل موطن وأجبن اليوم عن الروم؟ لا والله 🔹️عكرمة لم يكن يرى ما يراه خالد كان يرى شيئًا آخر كان يرى عمرًا يريد أن يعتذر عنه ويرى ماضيًا يريد أن يمحوه ويرى تقصيرًا يريد أن يلقى الله وقد بذل كل ما يستطيع في تداركه 🔹️​لم يكتفِ عكرمة بالكلمات بل حوّل حرقة التقصير في قلبه إلى إعصار غيّر مجرى المعركة وقف بين الصفوف ينادي بصوت زلزل الأرض: "مَن يبايع على الموت؟ مَن يبايع على الموت؟ ​فتسابق إليه أربعمائة من أبطال الصحابة والتابعين ليشكّلوا تلك الكتيبة الأسطورية التي سُميت في التاريخ بـ "كتيبة الموت" ​اندفعوا كالإعصار في قلب جيش الروم يذودون عن دين الله وكان عكرمة في مقدمتهم يضرب يميناً وشمالاً لا يريد مجداً ولا يبحث عن غنيمة بل يريد فقط شيئاً واحداً أن يرى الله في قلبه صدق التوبة وأن يغسل بدمه كل لحظة تقصير مضت من عمره ​انتهت المعركة.. وانقشع الغبار عن نصرٍ مؤزر للمسلمين لكن الثمن كان غالياً جداً ​سقط عكرمة شهيداً مضرّجاً بالدماء الزكية وحين أحصى إخوانه جراحه وجدوا في جسده الطاهر بضعاً وثمانين ضربة ما بين طعنة برمح وضربة بسيف ورمية بسهم ​لقد رحل عكرمة وترك لنا درساً بليغاً يفيض بالدموع والعبر: ​لا يهم أين كنت بالأمس.. المهم أين أنت الآن مع الله أخي الحبيب ​ذنوبك وتقصيرك ليسوا نهاية الطريق بل هما البداية لرحلة إياب صادقة تقبل فيها علي الله ​قم الآن انفض عنك غبار اليأس وقل يا رب: قد جئتك بضعفي وتقصيري مستدركاً ما فاتني تائباً مقبلاً فلا تردني خائباً

  • 👆👆

  • #شكراً_حسام_حسن لقد أثبتّ أن في أعماق كل مسلم بذرة من خير لا تموت ونفحة من نور لا تنطفئ ولن تعدم الخير في قلبٍ وحّد الله أبدًا ولكن الشأن كل الشأن في تلك اليد الحانية التي تعرف كيف تسقي هذه البذرة والروح المُلهِمة التي تملك سرّ استخراج أطيب ما في النفوس لكننا وللاسف ابتُلينا بجيلٍ ممن تصدروا للمشهد الدعوي وممن يُسمَون بأبناء المشروع الإسلامي بدلاً من أن يكونوا بلسمًا يلُم الشتات صاروا معولاً يستخرج من الناس أسوأ ما فيهم ويمتحن ضمائرهم في معارك الهوى والخصومة لقد غدا شعارهم: "إن خالفتني في رأي أو اجتهاد أو نأيت عني بموقف فقد أبحْتَ لي عِرضك وصرتَ محلاً لكل نقيصة وعيب" ونُسي مقتضى الدعوة التي أُسست على الصبر والاحتساب والحلم 🔹️وياللعجب أن ما يدور حوله اختلاف وجهات النظر هي مسائل سياسية محتملة ليس فيها حق وباطل وليس فيها كفر وإيمان كيف يغيب عن حامل الرسالة أن الداعية ليس قاضيًا يتربص بالعثرات بل هو طبيبٌ يداوي الجراح بحلمه ويسع الناس بأخلاقه قبل كلماته؟ 🔹️فما أحوجنا اليوم إلى قلوبٍ رحبة تفتش عن مواطن النور في قلوب العباد لتعظمها لا إلى سيوفٍ مسلطة تترقب الزلات لتبيدها لسنا مطالبين أن نفتش في الناس عن أسوأ ما فيهم وإنما أن نوقظ فيهم أفضل ما فيهم 🔹️والله أنا أعرف بعض من الأفاضل إذا اقترب منك أيقظ في قلبك أجمل ما فيه وشجعك على الخير وستر زلتك وأحسن الظن بك فخرجت من عنده وأنت تريد أن تكون أفضل 🔹️الداعية الحق يعلم أن الناس ليسوا ملائكة وأن القلوب تُفتح بالحلم قبل الجدل وبالرحمة قبل القسوة وبالصبر قبل الخصومة فكن ممن يحيي الأمل ولا تكن ممن يقتل النفوس

  • 👆👆

  • ألقى الشيطان في قلب سيدنا كعب بن مالك رضي الله عنه كلمةً واحدة:"أنت قادر على ذلك حيث شئت" فهؤلاء جميعاً يتحركون في جيشٍ كبير وحركتهم بطيئة أما أنت فالأمر بسيط وأنت قادر علي ذلك حيث شئت فكانت سببًا في أن يتخلف عن أعظم موكبٍ سار على وجه الأرض مع رسول الله ﷺ لم يقل له: لا تخرج ولم يأمره بمعصية ولكن سوَّف له وشغله حتى فاته الخير العظيم الشيطان لا ينجح دائمًا في أن يمنع الداعية من الخير لكنه قد ينجح في أن يُنزله من الخير الأكبر إلى الخير الأصغر ومن الثغر الأوسع إلى الثغر الأضيق ومن صناعة الرجال إلى الانشغال بالجدال وهكذا يفعل الشيطان مع كثير من العاملين للإسلام يشغله بمعركة صغيرة ويصرفه عن ميدان كبير يستهلك عمره في تتبع الزلات والرد على المخالفين وتصنيف الناس حتى تذبل طاقته ويقل عطاؤه في التعليم والتربية والدعوة وإصلاح القلوب تأمل حال أمتنا...كم من شاب ينتظر من يأخذ بيده إلى الله كم من بيت يحتاج من يعلّم أهله القرآن كم من قلب أثقلته الشهوات والشبهات ينتظر كلمة صادقة توقظه كم من ثغرٍ فارغ ينتظر من يرابط عليه ثم تجد من جعل عمره كله في إثبات أن فلانًا أخطأ وأن علانًا بدّل وأن آخر نافق والمؤلم أن كثيرًا من هذه المعارك يدور حول مسائل اجتهادية يسوغ فيها الخلاف وقد يتعدد فيها وجه الصواب وليست من أصول الدين التي يُوالى ويُعادى عليها أيها الداعية...سيأتي يوم تقف فيه بين يدي الله وحدك لن يسألك: كم غلبت خصومك؟ولكن قد يسألك عن قلبٍ هديته وشابٍّ ربيته وجاهلٍ علّمته ومكروبٍ فرّجت عنه وثغرٍ حفظته فلا تسمح للشيطان أن يسرق عمرك باسم نصرة الحق وهو في الحقيقة يصرفك عن أعظم أبواب نصرة الحق اللهم ارزقنا البصيرة في الأولويات وأعذنا من الجهل وضيق الأفق ولا تجعل أعمارنا تذهب في معارك تستنزفنا وتُقعدنا عن ميادين البناء والإصلاح واجعل خير أعمالنا ما كان أنفع لعبادك وأقرب إلى رضاك

  • 👆👆

  • على أرض مصر الطيبة..وفي هذا اليوم المبارك وقف نبي الله موسى عليه السلام لا يملك إلا يقينًا يملأ قلبه بينما كانت الأمواج أمامه وفرعون بجبروته خلفه؟ يا الله... أيُّ لحظةٍ كانت تلك! كلُّ سببٍ كان يقول: انتهى الأمر وكلُّ حسابات البشر كانت تُعلن الهزيمة قبل أن تبدأ المعركة لكن هناك قلبًا كان يعرف ربَّه قلبًا لم يرَ البحرَ أكبر من قدرة الله ولم يرَ سلطان فرعونَ أعظم من سلطان الله ولم يرَ الأزمةَ أوسع من رحمة الله فما كان من رب السماء إلا أن استجاب لذلك اليقين فانشق البحر! نعم... انشق البحر ⬅️لذلك أدعوك من قلبي والله: يا صاحب الدعوة التي أخفيتها في صدرك سنين يا من أوجعك تأخر الفرج حتى ظننت أن أبواب السماء قد أُغلقت دونك من الذي أخبرك أن حاجتك أكبر من قدرة الله؟ ومن الذي أوهمك أن همَّك أعظم من رحمته؟ يا مكسور القلب يا مُثقَل الروح إن ربَّك الذي شقَّ البحر لموسى قادرٌ أن يشقَّ لك من بين الأحزان فرجًا ومن بين الضيق سعةً ومن بين العسر يسرًا فلا تُحدِّث الله بضخامة همِّك ولكن حدِّث همَّك بعظمة الله ولا تنظر إلى الأمواج التي أمامك ولا إلى المخاوف التي تُطاردك ولا إلى الأبواب التي أُغلقت في وجهك وانظر فقط إلى ربِّ السماء 🔶️يا من أثقلته الأيام... لا تيأس فكم من بحرٍ ظنَّه الناس نهايةً فجعلَه الله بداية وكم من بابٍ ظنه الناس مغلقًا ففتحه الله من حيث لا يحتسبون يا أخي 🔻أسأل سؤالاً ..كم بحرًا تقف أمامه الآن؟ بحرُ همٍّ لا ينتهي أم بحرُ ذنبٍ أثقل قلبك أم بحرُ أمنيةٍ طال انتظارها أم بحرُ خوفٍ من غدٍ لا تعلم ما فيه قل لي بربك أيُّ هذه البحار أعظم من البحر الذي شُقَّ لموسى؟ وأيُّ هذه الهموم أكبر من قدرة الله؟ وأيُّ هذه الأحزان أبعد من رحمة الله؟ فإن كنتَ لا ترى في الأفق مخرجًا فربما لأن الله يريد منك أن ترى "المُخرِج" لا المخرَج وإن كنتَ لا ترى سببًا للفرج فربما لأن الله يريد أن يأتيك الفرجُ منه مباشرةً حتى لا يتعلق قلبك إلا به

  • без подписи