نَوحُ الفِكَر
Статистикаهنا الأدب والفكر والعلم والتزكية، هنا يبكي الفكر على الفكر! للأسئلة والاستفسارات، من خلال بوت سبيل السؤال: @QuestionSabeelBot . #خليل_عدوي
- Последний пост
- 15 авг.
- Последнее чтение
- 14 авг.
- Постов за неделю
- 4
- Всего постов
- 21
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- 7
- 1/48двое суток
- 8
- 1/72трое суток
- 8
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
без подписи
تتفاوت منازل الرجوع إلى الله بتفاوت ما قام في القلب من معرفته؛ فقد يترك العبد المعصية حين يستحضر العقوبة، ثم يرتقي قلبه فيتركها لأنه يستحي أن يراه الله حيث نهاه، ثم يزداد معرفةً بربه حتى تصبح عظمة الله وجلاله حاجزًا بينه وبين الذنب. ومن هنا نلاحظ هذا التقسيم التربوي الجميل: فثمة من رجع عن المعاصي خوفًا من عذاب الله.. وهو لا محالة تائب. وثمة من رجع عنها حياءً من الله، فهو بإذن الله من المنيبين. وثمة من رجع عنها تعظيمًا لجلال الله، فهو من الأوّابين. يجمع القرآن هذه المعاني ولا يجعل بينها تعارضًا؛ فيمدح الخوف: ﴿وَخَافَ وَعِيدِ﴾، ويمدح الإنابة: ﴿وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ﴾، ويمدح الأوابين: ﴿نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾. ابدأ ولو بالخوف، وارتقِ إلى الحياء، وعمّق معرفتك بالله حتى تترك الذنب لأن قلبك يقول لك: كيف أعصي من أحب، وكيف أجاهر بالعصيان من عظَّمته روحي وعرفت شيئًا من جلاله؟ حين تبلغ التوبة هذا الموضع، يصبح ترك المعصية أدبًا مع الله، وحياءً منه، وتعظيمًا لمقامه سبحانه.
في العادة لا أحب تكرار سماع المقاطع أو المحاضرات، لكن هذه المحاضرة لا أكل ولا أمل من سماعها وتذكير نفسي بالقيم الجليلة التي فيها، جزى الله أبا صالح عبدالله العجيري عنا كل خير.
без подписи
🔴 تنبيه ‼️ الحمدلله على كل حال - كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: الحمد لله على كل حال، وأعوذ بالله من حال أهل النار. رواه الترمذي وصححه الألباني. (و هذا إذا جاءه ما يكره). و قد تقرر اليوم: إيقاف جميع دروس الشيخ حمزة قريق حفظه الله. و لا شك أن المؤمن…
🔴 تنبيه ‼️ الحمدلله على كل حال - كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: الحمد لله على كل حال، وأعوذ بالله من حال أهل النار. رواه الترمذي وصححه الألباني. (و هذا إذا جاءه ما يكره). و قد تقرر اليوم: إيقاف جميع دروس الشيخ حمزة قريق حفظه الله. و لا شك أن المؤمن يحزن لهذا أشد الحزن، ونسأل الله أن لا نكون حرمنا هذا بذنوبنا، وأن يكتب أجرنا غير منقوص. ونحن إذ نقول هذا لا يظن أحدٌ أنّا نعترض على قدر الله، ولا نتهمه في قضاءه، كيف نفعل هذا ورسولنا يقول صلى الله عليه: (لا تتهم الله في شيء قضى لك به) حديث صحيح. و يقول أيضًا صلى الله عليه وسلم: (عجبت للمؤمن؛ إن الله تعالى لم يقضِ له قضاءً إلا كان خيرًا له) صحيح الجامع. فلا نظن بربنا إلا خيرًا، وأنه الخير لنا، ولحكمة هو أعلم بها سبحانه. نرجو الدعاء للشيخ أن يجزيه الله خيرًا على ما قدّم، والاستفادة من دروس الشيخ على اليوتيوب و غيره. حفظكم الله ورعاكم وجزاكم خيرا.
"أنا حد مهموم بالأمة" [م.أيمن عبدالرحيم -فرج الله كربه وحطم قيده-]
علامة صدق الجوع: أن تشتهي أيَّ خبزٍ كان من غيرِ أُدمٍ، فإن استُثقل بغير أُدم.. فهوَ علامة الشِّبعِ. الغزالي 😅
خالد الأشرم طالب في الصف السادس في مدرسة السوافير غرب مدينة غزة، بينما كان يجلس على مقعده الدراسي، أطلقت عليه عصابات الاحتلال نيران مباشرة..رصاصةٌ تخترق يده وتستقر في رسغه. يعني حتى عندما يحاول أطفال غزة أن يتجاوزوا الألم ويطلبوا العلم على الرغم من الأوضاع الصعبة جداً، يلاحقهم المجرمون في كل زاوية..محميين من نظام دولي يحدثنا بعد ذلك عن حقوق الطفل والمرأة المنتهكة -حسب معاييرهم - في شريعة ربنا.
﴿وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب﴾ قف وتأمل، لترى أن أعظم الناس توفيقًا من جمع بين التوكل والإنابة؛ فالإنابة تصلح ما مضى، والتوكل يفتح ما هو آتٍ. ومن رجع إلى الله نادمًا، طهَّر ماضيه بالتوبة، ومن اعتمد عليه وصدق في الأخذ بالأسباب، سار فيي مستقبله بقلب مطمئن لا يعلقه بالأسباب، وإنما بمسببها. ولهذا جمع نبي الله شعيب عليه السلام بينهما في كلمة واحدة: ﴿وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب﴾. فلم ينسب توفيقه إلى علمه، ولا إلى حكمته، ولا إلى حسن تدبيره، وإنما رده كله إلى فضل الله. ثم بيّن طريق هذا التوفيق، وهو توكلٌ يسبق العمل، وإنابةٌ تصاحب القلب على الدوام. إن الإنابة ليست توبةً من الذنب فحسب، بل رجوعٌ دائم إلى الله في كل حال؛ عند التقصير، وعند النعمة، وعند الحيرة، وعند الفرح. والتوكل ليس تركًا للأسباب، بل بذلها مع اليقين بأن النتائج بيد الله وحده. ومن رزقه الله هذين الأصلين، عاش مطمئن القلب؛ لا يحمله ماضيه على اليأس، لأنه يعرف باب الإنابة، ولا يخيفه مستقبله، لأنه يعرف معنى التوكل. فكلما تعثر عاد، وكلما أقبل على أمر استعان، وكلما ضاقت به السبل قال بقلبه قبل لسانه: ﴿وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب﴾. إنها آية تختصر طريق السائرين إلى الله: إنابةٌ تمحو آثار الأمس، وتوكلٌ يصنع بركة الغد، وتوفيقٌ لا يملكه إلا الله.
"وأما الاصطبار: فهو أبلغ من التصبر فإنه افتعال للصبر بمنزلة الاكتساب فالتصبر مبدأ الاصطبار كما أن التكسب مقدمة الاكتساب، فلا يزال التصبر يتكرر حتى يصير اصطبارًا. وأما المصابرة فهى مقاومة الخصم في ميدان الصبر فانها مفاعلة تستدعي وقوعها بين اثنين كالمشاتمة والمضاربة قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [آل عمران : 200] فأمرهم بالصبر وهو حال الصابر في نفسه والمصابرة وهى حاله في الصبر مع خصمه، والمرابطة وهى الثبات واللزوم والاقامة على الصبر والمصابرة. فقد يصبر العبد ولا يصابر وقد يصابر ولا يرابط وقد يصبر ويصابر ويرابط من غير تعبد بالتقوى. فأخبر سبحانه أن ملاك ذلك كله التقوى، وأن الفلاح موقوف عليها فقال: {وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} فالمرابطة كما أنها لزوم الثغر الذى يخاف هجوم العدو منه في الظاهر فهى لزوم ثغر القلب لئلا يدخل منه الهوى والشيطان فيزيله عن مملكته." [عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين، مولانا شيخ السائرين ابن القيم -رحمه الله-]
ما أرحم الله بعباده حين لا يتركهم لتخبط عقولهم، ولا يسلمهم إلى أهوائهم، ولا يكتفي بأن يقيم عليهم الحجة مرةً واحدة، ثم يدعهم لما اختاروا؛ ويفصل لهم الآيات، ويصرفها، ويكرر المعاني الكبرى في صور شتى، ويفتح لها من أبواب الفهم ما يناسب اختلاف النفوس والعقول. يخاطب العقل بالبرهان، والفطرة في أعماقها، والنفس بما يرجوها ويخيفها، ويعرض المعنى الواحد تارةً في قصة، وتارةً في مثل، وتارةً في سؤال يهز القلب، وتارةً في مشهد من مشاهد الكون، وتارةً في وعد أو وعيد. يوجز حين يكون الإيجاز أبلغ، ويفصل حين يحتاج المقام إلى البيان، ويكرر لأن القلوب مختلفة، ولأن بابًا قد يغلق في نفس ويفتح غيرها. وأعجب من ذلك أن هذا التصريف لا يكون للمؤمنين وحدهم، بل يمتد إلى المكذبين والمعرضين، الذين بارزوا ربهم بالعصيان، وردوا رسله، وجحدوا آياته. ومع ذلك لم يُحرموا البيان، ولم يُغلق في وجوههم باب الرجوع، بل قيل لهم: ﴿انظر كيف نصرف الآيات لعلهم يفقهون﴾، وقيل: ﴿يفصل الآيات لعلكم بلقاء ربكم توقنون﴾. وما ذلك إلا لأن رحمته سبقت غضبه، ولأنه سبحانه يحب من عباده أن يهتدوا، ويكره لهم الضلال والهلاك. فمن نحن حتى يعاد إلينا المعنى مرة بعد مرة؟ ومن نحن حتى تساق لنا الحجج من كل جهة؟ ومن نحن حتى تطرق الآيات أبواب قلوبنا على اختلافها؟ لولا رحمة الله التي لا يحيط بها عقل، ولا يبلغ مداها وصف. تأمل رحمته بالمؤمنين، فإنه لم يكتف بأن يأمرهم بالإيمان إجمالًا، بل بين لهم كيف يعيشون به في أدق تفاصيل حياتهم. فصل لهم أحكام البيع والشراء، والديون والمواريث، والزواج والطلاق، والاستئذان والدخول، والكلام واللباس، والسفر والإقامة، والخصومة والمصالحة. وذكر لهم الأحوال والاستثناءات، وحذرهم من مواطن الزلل، ودلهم على أعدل الطرق وأقومها. وهو سبحانه غني عنهم جميعًا؛ لا تنفعه طاعتهم، ولا تضره معصيتهم، ومع ذلك يبين لهم، ويرشدهم، ويتوب عليهم، رحمةً بهم وإحسانًا إليهم: ﴿يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم﴾. تأمل كلمة ﴿يريد﴾؛ فالهداية هنا إرادة للرحمة، والبيان، والتوبة، وإخراج من الحيرة إلى البصيرة، ومن التيه إلى الطريق. القرآن ليس كتاب أحكام فحسب، ولا كتاب مواعظ مجردة.. هو أثر من آثار رحمة الله بخلقه. كل تفصيل فيه رحمة، وكل تكرار رحمة، وكل تحذير رحمة، وكل وعد رحمة، وكل قصة رحمة، حتى الآيات التي تخوف العباد إنما تخوفهم لتردهم، وتنذرهم لتنجيهم. إي والله، كم يفتح القرآن من الأبواب العظمى للتعرف إلى رحمة الله! ومن قرأه بهذه العين، لم ير فيه أوامر ونواهي مجردة، بل رأى ربًا رحيمًا يدل عباده على الطريق، ويعيد لهم النداء، ويفتح لهم باب الرجوع، حتى لا يهلك على الله إلا من أبى.
"نحن الذين لفظتهم القرية ولم تقدر على ابتلاعهم المدينة!، نحن الذين انقطعت رؤاهم الفاضلة في منتصف أحلامهم فأبوا اليقظة ولم يستكمل منامهم بقيّة الأحلام!، نحن الذين وردنا ماء مدين وأمة من الناس يسقون وكلما حاول واردنا ورود الماء غلبه الحياء وكثرة الرعاء!، نحن الذين أسرى بنا الليل من مسجد أشواقه إلى أقصى أشجانه ولم يبلغ بنا سدرة المنتهى، ولا مدد ولا نفير. نحن الذين طوينا الغربة في قلوبنا، والدمع في محاجرنا، والجوع في بطوننا، وعدنا بالثلاثة مطويات في نفوسنا طي السجل للكتب؛ ثمناً مدفوعاً من أجل الكرامة وراحة البال." [خالد بن سفير القرشي]
"فإنك إذا أحببت الشخص لله كان الله هو المحبوب لذاته، فكلما تصورته في قلبك تصورت محبوب الحق فأحببته، فازداد حبك لله. كما إذا ذكرت النبي -صلى الله عليه وسلم- والأنبياء قبله والمرسلين وأصحابهم الصالحين وتصورتهم في قلبك، فإن ذلك يجذب قلبك إلى محبة الله المنعم عليهم وبهم إذا كنت تحبهم لله. فالمحبوب لله يجذب إلى محبة الله، والمحب لله إذا أحب شخصًا لله فإن الله هو محبوبه، فهو يحب أن يجذبه إلى الله تعالى. وكل من المحب لله والمحبوب لله يجذب إلى الله." [مولانا شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية -قدس الله سره-، مجموع الفتاوي]
النفس شيء مبهم عجيب غريب يهرول بأشد ما يملك من قوة بين الأضداد والعوالم الملونة الغامضة! كالقمر، بينما هو مضيء إذا عدتْ عليه سحابةٌ فغشيته، فأظلم كالليل سُلِخ منه النهارُ، فبقي مظلمًا كأن لم يكن هنالك من ضوء! ولهذا لا يصلح هذا العالم إلا بصلاح تلك النفس، ولا صلاح لها إلا بنور الوحي وشمسه وضيائه، ولا استقامة في تلقي الوحي ومعرفة القرآن المجيد إلا بمحبة سيدنا رسول الله ﷺ وقفو نوره والاحتكام إليه سرا وعلانية، في الأقوال والأفعال والأعمال. ومن صح له هذا المشرب صافيا، ونهل من ذلك النور، نطق بالحكمة، كما قال بعض العارفين: "من أمَّر السُّنَّة على نفسه ظاهرًا وباطنًا نطق بالحكمة".
في سورة الكهف كلمتان يود المرء لو أنه المتكلم بهما في تلك المقامات: • ﴿ وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَ مِنْ دُونِهِ إِلَهًا لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا . هَؤُلَاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لَوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا ﴾ • ﴿ قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا . لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَدًا ﴾
بلغني من لحظات خبر وفاة الصديق ليث العنبتاوي، لا حول ولا قوة إلا بالله هكذا الدنيا دار فناء لا أسى عليها والدار الأخرة دار الخلود {إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ}
التعليق على كتاب الأربعون في الترغيب في الزواج || الشيخ حمزة قريق (الجزء الثاني) https://youtube.com/live/SicOEvhRCkI?si=EVwXFpjoqrsS3bJG
التعليق على: الأربعون في الترغيب في الزواج || الشيخ حمزة قريق (الجزء الأول) https://youtube.com/live/wCCEUZnkZ6k?si=S8kQRnCp8Vr34_dH
لا يمكن أن يكون الطريق إلى الله تابعًا لأهوائنا، ولا السير إليه قائمًا على تقلبات مزاج العبد؛ ولو كانت العبودية تُبنى على ما تشتهيه النفوس، لما كان للصبر معنى، ولا للمجاهدة منزلة، ولا للاستقامة ثمن. وإنما سُمِّي التكليف تكليفًا لأنه يحمل النفس حملاً على ما ينفعها، وإن خالف ما تميل إليه. اليأس في التزكية من أعظم ما يعطل سير العبد إلى الله. وما دام في القلب نبض، فباب التوبة مفتوح، وباب المجاهدة مفتوح، وباب الإصلاح مفتوح. والله لا يطلب منك أن تبلغ الكمال، وإنما يطلب منك أن تواصل السعي إليه، وأن تصدق في المجاهدة، ولو كثرت عثراتك. فليس لك أن تترك تزكية نفسك لأنك يئست منها؛ وليس لك أن تترك واجبًا أو تتخلى عن ثغرٍ أقامك الله فيه، لأن المشقة اشتدت، أو لأن الطريق طال، أو لأنك لم تر ثمرة تعبك، فالنفوس تمل، والأبدان تضعف، والهمم تفتر، لكن أهل الصدق يجعلون الحق قائدهم، سواء وافق أهواءهم أم خالفها. لا بد أن تأتيك لحظات تشعر فيها أن أعباء الحياة أثقل من أن تُحمل، وأن الناس سبقوك إلى متاع الدنيا بينما أنت تزداد فقرًا وتعبًا، وههنا عليك أن تتذكر أن الطريق الذي تمشيه ليس طريقًا ينتهي إلى راحة مؤقتة، وإنما إلى نعيم لا ينقطع. وكل خطوة تخطوها اليوم، وكل شهوة تكفها، وكل دمعة تصبر عليها، وكل مجاهدة تخفيها عن أعين الناس، هي مما يدخره الله لك يوم تلقاه. تشبث يا أخي وأختي بالطريق، وعض عليه بالنواجذ، ولا تجعل هوى عابرًا، أو فتورًا مؤقتًا، أو محنةً طارئة، يقطع بينك وبين الغاية التي خُلقت لها. فإن المقابل جنة عرضها السماوات والأرض، ودرجاتٌ يتفاوت فيها أهلها بقدر ما صبروا، وجاهدوا، وثبتوا. ومن عرف عظم المقصود، هان عليه طول الطريق، وصغر في عينه كل ما يبذله في سبيل الوصول إليه.