- Последний пост
- 21 нояб.
- Последнее чтение
- 13 авг.
- Постов за неделю
- 0
- Всего постов
- 151
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- —
- 1/48двое суток
- —
- 1/72трое суток
- —
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
The owner of this channel has been inactive for the last 11 months. If they remain inactive for the next 8 days, they may lose their account and admin rights in this channel. The contents of the channel will remain accessible for all users.
ربّاه، إن كنتَ تختبرني، فاجعلني أعود إليك، ولو زحفتُ على وجعي، ولو صرتُ مجرد ظلٍّ يتعثّر بظله. ربّاه، خذ حزني كما هو، خذ قلبي كما هو، خذني كما أنا، فأنا لم أعد أملك إصلاح نفسي.
هذا ليس حصارًا… هذه مجزرة بطيئة يُشارك فيها من يصمت، ومن يتأدّب أكثر مما يجب. #غزة_تقتل_جوعًا
أترون هذه الصورة؟ أترون هذه الأيدي الممدودة؟ ليست أيديًا تتسوّل… بل أيدي أُمم تموت وأنتم تتفرّجون! انظروا جيدًا… طفلة تتدلّى من بين الحديد، وجهها نصف ميت، نصف حياة، كأنها تقول: "أنا لستُ بخير… والجوع ينهشني، ولا أحد يسمع."
صمتكم جريمة. حيادكم خيانة. وتصريحاتكم الباردة… دفنٌ رسميٌّ لأحياءٍ يُصارعون الموت بأواني فارغة. لا تسألوا لماذا يكرهونكم… يكفي أن تروا هذه الصورة لتعرفوا. لا تسألوا عن المؤامرات… أنتم المؤامرة. أنتم الشركاء. أنتم من خذل، وسكت، ونام، وباع، وبارك الحصار تحت الطاولة.
فمن لا يهتزّ قلبه لهذه الطفلة، فليراجع إن كان ما زال يملك قلبًا أصلًا. #_تبًا_للعرب_المتصهينه #_غزة_تموت_جوعًا_وعطشًا
_ وأخيرًا سأتركُ شيئًا بعد هذا...
_ فتـ.ـاةٌ في سنِّ الـ 14 تبحثُ عن الحبِّ والإهتمامِ، وشابٌّ في العشرينياتِ من عمرهِ يعطيها الاهتمامَ ويسهرُ معها ويطلبُ صو.. رها، وهي تُعطيهِ؛ لأنها أخيرًا خرجتْ من شعورِ الوحدةِ ولا تُريدُ أن تفقدهُ. _ وفتـ.ـاةٌ في سِنِّ الـ 15 - 16 - 17 تسهرُ اللياليَ ولديها أصدقاءٌ ذكورٌ في حسابها تحادثهم بعفويةٍ حتى يحدثها أحدُ الذكورِ عن الحبِّ فتبدأ تميلُ لهُ وتنتظرُ منهُ الرسالةَ حتى يدخلَ معها في علاقةٍ، وتراها تضعُ معهُ تطقيمًا... * ففي سنِّ المراهقةِ، تكون الفتاةُ هشّةً، تبحثُ عن كلمةِ دفءٍ، واهتمامٍ يملأ الفراغَ الذي لا يشعرُ بهِ أحدٌ غيرهَا... فيأتي شابٌ أكبرَ منها لا دينَ معهُ ولا أخلاقَ، يعرفُ كيفَ يختارُ كلماتِه، فيدخلُ برسالةٍ: "أحبُّ طيبتكِ، غيرُكِ ما يفهمني، أنتِ مميزةٌ". فيبدأ يحاوطها باهتمامٍ ساحرٍ، حتى تُصدِّق أنها مميزةٌ فعلًا. ثم بعد أن يأخذَ ثقتها، يبدأ يُطالبُ بالمزيدِ، فيقولُ لها: "أنتِ صغيرةٌ، لازلتِ طفلةً، هل أنتِ جميلةٌ؟". وهدفهُ من هذهِ الكلماتِ: صورةً... ثم صورةً... ثم مكالمةً... ثُمَّ فيديو... كلامٌ لا يُقالُ... وهي؟ تترددُ، لكنها تحبهُ، وتخافُ أن تخسرهُ، فتفعلُ، وتتنازلُ، وتُقنعُ نفسها: "عادي... هذا حبٌّ، العشاقُ يفعلونَ هذا". * لكنَّ الحقيقةَ، هو فقط يُسجِّلُ لحظةَ سقوطٍ جديدةً لفتاةٍ بريئةٍ أخرى، فما أن ينالَ ما أرادهُ، يختفي، أو يُهينُ، أو يهددُ، أو يرحلُ. وتبقى هي وحدَهَا، تخافُ، وتبكي، وتكرهُ نفسها، وتشعرُ بالنجاسةِ، في حين أنه يتفاخرُ بين أصدقائهِ بما فعل! وتعتادُ هي على إرسالِ صورِهَا، والحديثِ في الحبِّ مع باقيَ الشبابِ. * يا صغيرتي، أغلبُ من يُظهرُ لكِ الحبَّ وأنتِ في هذا السنِّ لا يُحبكِ، بل يُحبُّ ضعفكِ وسهولةَ استغلالكِ. يستغلُّ حاجتكِ للاهتمامِ، كي يُشبعَ رغباتهِ، ثم يرميكِ ويبحثُ عن غيركِ... الحبُّ لا يُشبهُ هذا، الحبُّ لا يُخجلكِ، لا يُطفئكِ، لا يكسرُ قلبكِ، الحبُّ لا يكونُ في الخفاءِ، ولا يبدأُ بطلبِ صورةٍ... تذكَّري دائمًا: كلُّ ما يُبنى على الحرامِ لا يدومَ، وإن دامَ دمَّرَ وكانَ الوجعُ اللاحقُ أكبرَ... احمي نفسكِ، لا من أجلِ الناسِ، بل من أجلِ اللهِ الذي رزقكِ جسدًا ليختبركِ هل تصونينهُ أم تجعلينهُ مكشوفًا للجميعِ. وقد تجدين من يكبركِ عمرًا أو بنفسِ عمركِ، يتقرّبُ، يسهرُ معكِ، يطلبُ صوركِ، يبادلكِ الكلامَ الجميلَ، فتشعرينَ أن الوحدةَ انتهتْ، وأنكِ أخيرًا وجدتِ من يُعطيكِ ما حُرِمْتِ منهُ، لكن بعد قليلٍ، سيتغيرُ، سيطلبُ أكثرَ وإن رفضتِ، اتّهمكِ بالتلاعبِ، وسئمَ منكِ، وذهبَ ليبحثَ عن غيركِ. وإن رضيتِ، انكسرتِ وانجررتِ معهُ أكثرَ، وزادَتِ الذنوبُ أكثرَ، بعدها بألمٍ لا يُشفى بسهولةٍ... فَما تحتاجينه ليس شابًا يقولُ لكِ "أحبكِ"، بل أمًّا تسمعكِ، وأبًا يُشعركِ بالأمانِ، وأختًا تُربّتُ على قلبكِ، وصديقةً تُشبهكِ وتفهمكِ. لا تخدعنّكِ الكلماتُ الجميلةُ، فالكثيرُ منها سُمٌّ في عسلٍ، والحبُّ الحقيقي لا يُطلبُ في السرِّ، ولا يبدأُ بطلبِ الصورِ، ولا يجعلُ قلبكِ يرتجفُ خوفًا بعد كلِّ محادثةٍ... صوني نفسكِ، لا تكوني لقمةً سائغةً وبضاعةً مؤقتةً. الملكاتُ لا يقتربُ منها أحدٌ إلا بإذنِ الملكِ، ومن بعيدٍ أيضًا وتكونُ محاطةٌ بالكثيرِ من الحرسِ من الخارجِ، وهكذا الإسلامُ صانَ المرأةَ، فلا تكوني جاريةً تجعلُ الجميعَ يقتربونَ منها بسهولةٍ. والخطأ الكبيرُ من الوالدينِ، الذينَ يعطونَ لبناتهم وأولادهم هواتفًا، ثمَّ يتركونهم بلا رقابةٍ أو اهتمامٍ، أو حتى البقاءَ معهم وعدمَ إشعارهم بالوحدةِ وأنهم مظلومونَ... _ وأنت أيها الشابُّ، اتقِ اللهَ، إذا صادفتَ فتاةً مراهقةً، عمرها 15 أو 16 أو 17 سنة أو أيًّا كان سنها صغيرة أو كبيرة، فتذكّر أنها لا تزالُ في عمرِ الزهورِ، عقلها في بدايةِ التشكُّلِ، ومشاعرها هشّةٌ تبحثُ عن الحبِّ والاهتمامِ، كما تسمعُ من صديقاتها أو ترى في المسلسلاتِ. تريدُ أن تشعرَ بأنها محبوبةٌ، مخطوبةٌ، مميزةٌ... لكنها لا تدركُ بعدُ حقيقةَ الحياةِ. لا تكنْ ذئبًا يرضي شهوةَ نفسهِ، لا تستغلَّ جهلها أو ضعفها، لا تسرقْ براءتها بكلماتِ الحبِّ الكاذبةِ، بل كنْ رجلًا بحقٍّ، رجلًا يخافُ اللهَ. كنْ سببًا في هدايتها لا في ضياعها، انصحها، احمها، أرشدها، لا تختلِ بها في الخاصِّ أبدًا... لا تكنْ سببَ دمعةٍ، ولا تتركْ جرحًا في قلبها سيبقى معها سنينَ ويجعلها تبحثُ عن اهتمامٍ من غيركَ وتكسبُ وزرًا كبيرًا، هذا الجسدُ الذي يعجبكُ وتريدُ استغلالهُ الآنَ يحملهُ عقلٌ غيرُ ناضجٍ، قلبٌ صغيرٌ لا يعرفُ الدنيا... كنْ كريمَ النفسِ، نقيَّ القلبِ، عفيفَ اليدِ واللسانِ، ولا تنسَ: ما تفعلهُ اليومَ قد يُفعلُ بأختكَ أو ابنتكَ غدًا... _ وأخيرًا سأتركُ شيئًا بعد هذا... _ والسلامُ على من وعى الكلامَ...
без подписи
ليتني ما تمنّيت ... كبرتُ... ولا شيء في الكِبر يشبه الحلم. كلُّ ما كنت أظنّه حرية، صار قيدًا بلونٍ فاتن... ووجعًا بألف قناع. كنتُ صغيرًا، وكان قلبي ملعبًا للضوء، وخطوي لا يخاف السقوط، كنت أبكي لأن لعبتي ضاعت، واليوم... تضيع أيامي، ولا أجد للبكاء ملامح. كبرتُ... فصرت أخاف من الغد، أعدّ أيامي كأنّها أرقامٌ في دفتر خسارة، أضحك كي لا ينهار صوتي، وأقول: "أنا بخير"... كذِبًا، كي لا يسألني أحد: ماذا بك؟ أيّها الطفل الذي كنته، هلاّ عدت؟ هلاّ أخذتني معك؟ علّني أرتاح فيك، علّني أهرب منّي. أخبرني... لِمَ تمنّينا الكِبر؟ لِمَ لم نبقَ في ظِلّ الحكايات، نلعب وننسى؟ نحلم دون أن نُصاب بصدمة الواقع؟ الآن... أشتهي حضن أمّي كما لم أشتهِ شيئًا، أشتهي ظهيرة بلا واجب، وصوتًا يقول لي: نم... وكل شيء بخير. لكن لا شيء بخير، ولا شيء يعود. كبرتُ، وتكسّرت في داخلي أمنيةٌ صغيرة... كانت تقول: ليتني لا أكبر.
اخبرو العزوبيه والحراف ان اثنين على واحد مشهي ررررجاله؟😂💔
من يقول أنه صباح الخير، فليثبت ذلك.
صباح الخير، لأولئك الذين ناموا ودمعهم يتسلّل من تحت جفونهم بخجلٍ لا يُجيد الاعتذار، لمن صحوا رغم عدم رغبتهم بذلك، لكن وسائدهم لفظتهم! صباحٌ باهت، كأرواحكم التي تجرجر خطواتها نحو المجهول، متقمّصة دور "أنا بخير" ببراعة مهرّجٍ تعب من التصفيق. صباح الخير لمن استيقظ والألم جالسٌ عند طرف سريره، يشرب معه القهوة ويعدّه بيومٍ أقل سوءًا… ويكذب. لمن خطاه تائهة كأن الطريق يسأله: "من أنت؟ ولِمَ تعبرني؟" صباح للذين يضعون قلوبهم في جيب المعطف وينسونها هناك، للذين خذلتهم الطرق، فآووا إلى زواياهم الباردة، يعانقون ظلالهم كي لا يشعروا بالوحدة. صباح الخير يا منكسري الجناح، يا من أصبحتم خبرًا مؤجَّلاً في عناوين قلوبكم. يا من تهدهدون أوجاعكم كلّ ليلة، ثم توقظونها معكم صباحًا، لأن النوم لا يشفِي، إنما يؤجّل الوجع قليلًا… ليعود أكثر تهذيبًا! صباح الخير لكم، أنتم الذين تمشّطون شعوركم المتشابكة بأصابع الهمّ، وترتدون يومكم كمعطف ثقيل، في الصيف. لكن... لا بأس، فالشمس تطلع حتى على القبور، فما بالكم أنتم… لا زلتم تنبضون، ولو بالكذب.
العالم مليء بالناس..وأنا مكتظ بالفراغ ......😴💔
السلام عليكم جميعًا
أنا المواطن الوحيد في بلاد البؤس العظيم، حيث العتمة تلد العتمة، وحيث النهار مجرد شائعة لا دليل عليها. ولدتُ ومعي شهادة وفاتي، مختومة بتوقيع القدر، مصادَقٌ عليها من الدهر، وموثقة عند مكتب المصائب الرسمي. لا حاجة لأن أقلق بشأن المستقبل، فهو مجرد امتداد آخر لحاضري، يلبس ملابس مختلفة لكنه بنفس الجسد الهزيل، بنفس العيون الجائعة، بنفس الأصابع التي تطرق أبواب اللاجدوى طلبًا لحياةٍ أقلّ قسوة وأكثر قابلية للابتلاع دون اختناق. هنا، ضحكتي نادرة، تُباع في السوق السوداء بأثمان باهظة، والنسيان ممنوع بموجب قانون أحزاني الأبدية. أكتب رسائلي على أوراق الشجر اليابسة، فتسرقها الريح قبل أن تصل. أصافح الصباح كمن يصافح سجّانه، وأرتشف الليل كما يرتشف الغريب كأس وحدته الأخيرة. الموت، يا عزيزي، ليس ذاك الحدث المفاجئ الذي يأتي في آخر القصة.... لا، إنه ضيفي الدائم، يجلس معي على المائدة، يحتسي قهوة حزني بتلذذ، يقلب صفحات أيامي، ويضحك ساخرًا من آخر أخباري: "حاول النجاة... ولم ينجُ". أما السعادة؟ هههههههه فقد هاجرت منذ زمن بعيد، قيل إنها استقرت في كوكب آخر، حيث الأمل ليس سلعة منتهية الصلاحية، وحيث لا يوجد مثلي... يجيد البقاء حيًّا بالكاد. تبًا.....😴💔
في عيدٍ يزهرُ بالفرحِ وينتشي بألوانِ السما، حيث تتناثرُ أضواءُ الأمل في كلِّ زهرٍ وتتفجرُ الأمنياتُ بين كلِّ نبضةِ قلب، نتوجُّه إليكم بتهنئةٍ غامرةٍ تطوفُ أرواحكم وتطيرُ بها نحو آفاقِ السعادة. كل عيدٍ وأنتم في أحضانِ الأملِ، ترفرفون على أجنحةِ الفرحِ التي لا تنكسر. كل عيدٍ والفرحةُ تزهرُ في قلوبكم، وكأنَّها شمسٌ تُشرقُ في صباحٍ جديدٍ، تنشرُ ضوءَ السعادةِ في أرجاءِ الحياة، وتبثُّ نسائمَ الحبِّ في كلِّ زاويةٍ من زوايا الوجود. كل عيدٍ والسعادةُ تنسابُ في أرواحكم كأنهارٍ ناعمة، تغسلُ الهمومَ وتغذي الأملَ. كل عيدٍ وأنتم تحلقون فوقَ الغيومِ، تُلامسونَ السماواتِ بقلوبٍ ملؤها الصفاء، وتبثونَ الوردَ في الأرضِ لتتفتحَ أيامكم بألوانِ الطمأنينة. كل عيدٍ وأنتم في صحبةِ الأفراح، حيث تتناغمُ الأوقاتُ بأصواتِ البهجةِ، وتغني الأرواحُ على إيقاعِ الحياة. فليكن هذا العيدُ فصلَ جديدٍ في كتابِ السعادةِ الذي لا يتوقف عن كتابةِ فصولٍ مبهجةٍ، تُضيءُ دروبكم وتملأُ أيامكم بالسرور. أيها الأعزاء، في هذا العيد، تتلاقى الأيام كما تتلاقى النجوم في سماءٍ لم تعرف إلا الرغبةَ في العطاء. يفتح الزمان ذراعيه لنا، ويغسلُ أرواحنا من همومٍ ماضية، ليغرس فينا من جديدٍ بذورَ الطمأنينة والرجاء. كلَّما أشرقت شمس العيد، سَطَعت أمانيكم كاللؤلؤ المنثور، وتراقصت بين أناملِ الأيامِ كأحلامٍ بعيدةٍ تحققت على الأرض. هنيئاً لكم هذا العيد، الذي هو قصيدةٌ جديدةٌ تكتبها الأيام على صفحات قلوبنا، وتُلهمنا في غياهبِ الليل أن نبني أملًا لا يتوقف، وأن نعيش اللحظة بما حملت لنا من نورٍ وبهجة. في كل عيد، تتدفق ذكرياتنا كما الأنهارِ في السهول، تنساب بين جداولِ الحياة. فلنأخذ من هذا العيد فرصةً لنحيي قلوبنا بما يسعدها، ونروي أرواحنا بما ينيرها. عيدكم مبارك، كما ترنحُ الزهورُ في الربيعِ، وكما تغني الرياحُ بألحانِ السلام.
وها هي آخر ليلةٍ في رمضان، تمرُّ على غزةَ كأنها جرحٌ جديدٌ في جسدٍ لم يندمل، لا تكبيراتٌ تُزهرُ في مآذنها، ولا قناديلُ العيدِ تُزيّن نوافذها المطفأة. تمرُّ ثقيلةً كأنها تحملُ كل ليالي القهر، لا تسألُ عن أُمنيةٍ في السحر، ولا تطرقُ أبوابَ الغائبين، فالبيوتُ هنا إما خاويةٌ، أو تحملُ أسماءً فوق الركام. وحدها السماءُ تحفظُ الدعاء، وحدها الأرضُ تسمعُ النداء، وغزةُ، رغم كلّ شيء، ما زالت ترفعُ رأسها نحو العلياء.
ليلةٌ تفتح فيها السماء أبوابها ليلة السابع والعشرين من رمضان… حيث الأرض ترفع حاجبَيها دهشةً، والسماء تُصغي كأنها تنتظر أمنيةً مُعلقة. القلوب المثقلة بالذنوب تتخفف، والشفاه التي تعبت من صمتها تجد في الدعاء حياةً جديدة. إن كانت الليالي تمرُّ بنا كالموج، فهذه الليلة بحرٌ آخر، يبتلع أوجاعنا، ويردُّ أرواحنا كما تخرج الطيور مع الفجر، خفيفةً، مطمئنة. يا رب… إن كان هذا باب الرحمة، فأدخلنا. وإن كانت هذه الليلة التي تُبدَّل فيها المقادير، فاجعل لنا فيها من الخير ما لم نحلم به، ومن العفو ما لم نُحسن طلبه. اغفر لنا خطايا الليل والنهار، وامنحنا قلبًا لا تَسكنه إلا الطمأنينة. ولغزة يا رب… لوجوه الأطفال التي أكلها الرعب، لأمهاتٍ لم تعد تهدهد أبناءها بل تحفر لهم قبورًا، لبيوتٍ كانت يومًا عامرةً بالحبِّ، وصارت أطلالًا شاهدةً على القهر… يا رب، كن لهم، إن لم يكن في الأرض من أحدٍ لهم. يا رب، اربط على قلوبهم، وسكّن في أرواحهم صبرًا يُبقيهم واقفين وسط الركام. يا رب، انتصر لهم كما انتصرت لكل مظلومٍ استضعفه الجبابرة. اللهم إن كانت ليلة القدر، فاجعل فيها للضعفاء قوة، وللمنكسرين جبرًا، وللأوطان المسلوبة عودة.
اللهم يا من لا تظلم أحدًا، عافِ أهل غزة من القهر والدموع، وكن لهم سميعًا مجيبًا، حتى تنقلب الموازين، ويهزم الطغاة. اللهم آمين.