tgindex
رِوايات سُودانية🪐🤎!)"

رِوايات سُودانية🪐🤎!)"

Статистика

🌐 الموقع الرسمي 🌐 http://rwayatsudan.blogspot.com طريقك نحو حب القراءة 🍂 • PDF @PDFSD @esrrahmed•للتواصل | •فريق العمل | @RwayatSdbot 📨 •قناتي الثانية | @pllli 💋 •قناتي المفضلة | @pandasd 💟 •كباشية | @pllii💌 •فهرس الروايات | @uiiiio 📙

Последний пост
14 авг.
Последнее чтение
15 авг.
Постов за неделю
3
Всего постов
131
Тип
открытый
Язык
арабский
Категория
Развлечения (по похожим)
В каталоге с
13 авг.
Подписчики
37 727
−75 за 5 дн.
Сутки
−9
−0,02%
Неделя
 
Месяц
 
Просмотров на пост
1 466
40 постов
Вовлечённость
3,9%
к подписчикам
Постов в день
0,4
всего 131
Упоминаний
6
каналов
Охват размещения
оценка
1/24сутки в ленте
355
1/48двое суток
406
1/72трое суток
438

Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.

Посты

  • إستغفرت .. ومشت علي الأوضة الوحيدة البابها لسع ما انفتح .. ياربي نايم كل دا .. بس ما عوايدو ينوم كدا ويفوتوا اذان او صلاة .. دقت على الباب بهدوء واتمهلت .. ما جاها  رد .. في مرتين اتنحنحت دخلت عليو .. الغرفة فاضية وحالها زي حال البلد مقلوبة من فوق لي تحت زي التقول  اتفتشت  .. علم البلد مختوت علي الترابيزة في آخر الركن وأوراق مشتته في الأرض .. اتكرمشت .. مصلايتو مفروشة في مكانها كما الدوام والسبحة فوقها اتكومت .. ياربي ما بيت هنا ؟! والله ما عاداتو ما يبيت معاي .. سواها يوم قبال سنة ..   بس تاني ما إتكررت .. ياربي بس لطفك علي .. يا ربي دا الداخراهو لي يا ربي هو الولد الوحيد ركازتي في زمني العنيد .. ومشت علي التلفون تفتش في النمر ياربي بات عند النذير ؟! ياربي بات عن ناس عمر؟! ياربي اضرب لي منو ؟! الدنيا بدري.. اقول شنو احسن اخلي الشمس تشرق وانتظر.. بس بالي كيفن يهدأ فكرو ويستقر ؟! طق طق طرق الباب ضرب دقات مكررة بي ادب دقات ضيوف .. والقلب زاد جواها خوف .. ياربي عل الجاي خير .. انا بي حبالك مستجير ومشت علي الباب في قلق فتحت لقت كل الخلق .. الحلة.. واصحابو الكتار والقلب ولع فيها نار اصحابو غارقين في الدموع .. والناس تردد من بعيد والله ما مات الشهيد .. والباقي عارفااااهو .. النشيد يا والدة والله الحصل ولدك بطل ناضل فدا الوطن الفضل .. كان بحمي في اخوانو ديل فوق المتاريس .. انكتل .. ضربوهو اولاد الحرام كان داير افضو الاعتصام يا أمي كان بيوصي نهديك السلام ووصيتو ليك .. ما تدقوا صيوان العزاء طول ما البلد ماسكاها اذيال النظام.. 💔 🏆 انضم بسرعة: 🧨 هل تعلم أن ٧ طبقات تخفي سرًا سيقلب Pi؟ تابع الكشف… | InsideAds المشتركين المجانيين

  • ▫️مهم مهم ‼️ " بحث🔍" ببحث عن بوت او برنامج يقلل من حجم الفيديوهات بضغطها بس بحافظ على جودة الفيديو زي ما هو. اللي يعرف لطفاً يبعت لي محتاجة ليه شديد @Tanzeel99 🏆 انضم بسرعة: أنا اكتشفت سرّ الكريبتو اللي ما حد قاله لكم! كيف تحقق أرباح🔥من البيت ومع أبو حميد؟ القصة بكل تفاصيلها في هدايا تليجرام🐳، تعرف على المزيد: https://t.me | InsideAds المشتركين المجانيين

  • متوفر عمله USDT اي كميه م بختلف معاك في السعر @kOodo10

  • 9 авг.1 8289

    ناس شندي اندفنتو ولا لسه مع الكتاحه دي 😂😂🔥

  • 9 авг.1 707

    جوكم كيف 😁🔥

  • 8 авг.1 843165

    هـو نحن لي بنكون مجرد محطة؟ بعد لحظات طويلة وبعد كمية من التجارب، وناس دخلت حياتي وناس طلعت منها. قعدت مع نفسي وسألتها من كمية الحاجات والعلاقات الكانت بتختفي من حياتي فجأة، قدر شنو الحاجة دي كانت بتأثر فيني، كنت بلوم نفسي على كل علاقة انتهت حتى لو أنا ما غلطانة، كنت بحاول أصلح علاقات كتيرة ولو حتى على حساب نفسي. كنت بزعل شديد وبخصص يوم عشان أرجع لذكرياتي معاهم، أفتح شات أو صورة أو حتى ريكورد قديم. ما كان عندي فكرة إنو أنا مجرد محطة في حياة الناس دي، وإنو عندهم تذكرة دخول لحياتي فترة معينة، بعدها يمشو عشان يوصلو لي مفهوم معين عن "العلاقات العابرة". في مواقف ما بتحصل عشان نزعل عليها، هي بس بتوصل رسالة نحن ما شايفنها. بغض النظر عن إنو ساسّ العلاقة دي كان قويّ ولا ضعيف، لأنو مرو علي ناس علاقتي بيهم كانت قوية شديد لدرجة إنو كان بجيني إحساس إنو أخيرًا أحسنت الإختيار وخلاص حنكمل مع بعض. يفاجئني الزمن ويقول لي إنتي غلطانة الناس دي ح تمشي من حياتك مع أول خلاف! وقد كان من أول نقاش بيوضح لي كل شي. تاني رجعت سألت نفسي طيب هل أنا ما أحسنت الإختيار؟ ولا الناس دي في البداية كانت لابسة وش الشخصية الطيبة الظريفة الصُحبتها ما بتتعوض؟ حقيقي ما كنت عارفة أفرق بين الناس، كنت بدي فرصة لأي زول يدخل حياتي، ومستعدة أقدم ليهو كل حاجة بس المهم ما يمشي، كنت بتعلق بالناس سريع وبحاول بقدر الإمكان إنو ما أخسرهم حتى لو هم ما مناسبين لي! بس الخوف كان بتجدد، ما كان عندي في قاموسي حاجة اسمها عادي أخسر زول، كنت بواصل حتى لو اتضايقتا ما بعبر عن مشاعري. والحقيقة إنو ما دايمًا بنلقى ناس مناسبة، مرات غلطة صغيرة في الإختيار بتخرب حاجات كتيرة. ومع الزمن اكتشفت إنو أغلب الناس دي أنا كنت في حياتها مُجرد محطة، إنسانة قضو معاها زمن بسيط ومشو خلوها! طيب حصل شنو؟ إنو أنا اتحولت من الإنسانة البتزعل على فراق الناس وتلوم نفسها، لإنسانة بتقدمهم وتقفل الباب وراهم وهي عارفة وواثقة إنهم خسرو إنسانة ما بتتعوض. الفكرة كانت هنا .. إنو نحن لمن نخسر زول كان في يوم من الأيام قريب لينا أو كان عندنا مشاعر اتجاهو. دة ما بعني إنو الغلط فينا لا الغلط في اختيارنا وإنو في الخصام بتبان المكانة، يا الشخص يكمل معاك ويحل يا إما كمان يمشي ويديك ظهرو! وفي النهاية هم الخسرونا ما نحن🖤. #على_الرصيف إنت تستاهل يختاروك في كل مرة والما اختارك ما بشبهك، ما بناسبك ✨»» #مشتهى

  • 7 авг.1 6305

    اومأ ببطء : " طلبت إجتماعًا هكذا رغم أنك لا تعرف مكانها، ولست متأكدًا ما اذا كانت حيّة! " " نعم، لكنني رغم كل شيء أشعر بأنها بخير، كما أنني لا اودّ تضييع الوقت أكثر من هذا، حين تعود سنبدأ الترتيبات الجادة بالفعل " قلّب غرايسون الملف أمامه : " لن يأخذ الأمر وقتًا في التجهيز، فملفّها جاهز، الخطبة كانت قريبة جدًا " " إعتدتُ على قراراتك المتهوّرة سير أليخاندرو رغم أنك ذكيٌ وسريع البديهة.... على كلً سندرس الأمر، نحنُ موافقون مبدئيًا.... " نظر للوكيلة : " كارتر " " نعم سيدي " " مارلين مختلفة تمامًا عن مارلين قبل، هي معتقلة الآن مع الإرهاب " " أفهمك سيدي " " انتهى الإجتماع " _ لنا لقاء آخر

  • 7 авг.1 2882

    صمت آخر تلاه صوت الشيخ : " بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئاتِ اعمالنا، من يهدِه الله فلا مُضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، قال الله تعالى ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾ وقال رسول الله ﷺ "خيرُ النكاحِ أيسرُه" أيها الحضُور، إن الزواج ميثاقٌ غليظ، يقومُ على المودة والرحمة، وعلى تحمل المسؤولية، وتقوى الله في السر والعلن، نسأل الله أن يبارك لهذين الزوجين، وأن يجمع بينهما على خير " ترجم الشيخ ما قاله بالإنجليزية، صمت ثم رفع رأسه نحو العروس : " هل انتِ مارلين مورينو ؟ " تلفّتت على جانبيها .. علّه يقصد أخرى.. حين رأت الجميع ينظر اليها هزّت رأسها بالإيجاب بتردد، همست لها ليلى : " بصوت " " ن..نعم " قالت مارلين وهي تضغط على كفيها المتعرّقين.. اكمل الشيخ : " وبصفتي وليَّ العقد وفق ما يقتضيه الشّرع والنظام، هل توافقين على الزواج من غسان بن هشام على المهر المتفق عليه ؟ " التفتت بتوتر تتفرّس وجوه النساء بجانبها، من يقصد؟ ماذا يحدث ؟ حين لم تُجب أعاد الشيخ كلامه بانجليزية واضحة : "هل توافقين على الزواج من غسان بن هشام على المهر المتفق عليه ؟ " توسّعت حدقتاها بصدمة حين فهمته، انزلت بصرها نحو طرف الطرحة الشفافة!! ونظرت لغسان الجالس بتلك الملابس بجانب الشيخ؟ انقبض قلبها بعُنف وتهدجت انفاسها!! سؤال واحد تردد في رأسها "لمَ فعل ذلك؟" بدون شعور رفعت عينيها نحوه، تعانقت نظراتهما .. اختلطت مشاعرها وبعثر كيانها، انقبضت معدتها من عيناه فهو ينظُر اليها بدون ملامح واضحة، لا ابتسامة ولا فرح ولا غضب!! وكأنه يتحداها بأن ترفض!!!! رمشت عدة مرات حين انتبهت أن الشيخ والجميع ينتظرُها!!! ابتلعت ريقها بصعوبة واضطرب صدرها، اغمضت عينيها بقوة وهي تعتصر كفّيها .. " موافقة " سمعت صوت زفرة تخرُج من شفتي غسان، اومأ الشيخ لها والتفت نحوه : " هل انت غسان بن هشام ؟! " أجاب : " نعم " " هل قبِلت الزواج من مارلين مورينو على كتاب الله وسنة رسوله، وعلى المهر المتفق عليه!؟ " نعم.... قبلت " نظر الشيخ للشاهدين جهاد ونضال : " هل شهدتما على هذا العقد ؟! " " نعم أشهد " " نعم أشهد " فتح الشيخ الدفتر أمامه ومدّه لهم جميعًا للتوقيع، أغلقه ثم ابتسم ليُعلن أخيرًا : " الحمدلله، تم عقد النكاح.. اللهم بارك لهما، وبارك عليهما، واجمع بينها في خير، اللهم ألِف بين قلبيهما، واجعل بينهما مودة ورحمة، وارزقهما الذرية الصالحة، وأعنهما على طاعتك، واجعل بيتهما بيت سكينة ومودة ورحمة " ردد الحضور بصوتٍ واحد : " آمين " فجأة خرّ غسان على الأرض ساجدًا... شاكرًا .. حامدًا .. ارتفعت أصوات الزغاريد من أفواه النساء وتكبيرات الرجال، اقشعرّ جسد مارلين وهي تنظر لغسان الساجد ودموعها تنهمر، لقد فعلها . __________ ولاية فرجينيا _ مقر CIA على نهر البوتوماك وسط الغابات والأشجار العالية إستقرّ مجمّع ضخم لوكالة الإستخبارات المركزية الأمريكية، مُحاط بسياج أمني مشدد وكاميرات في كل مكان، داخل المبنى الأصلي في الطابق الخامس كان رئيس الـCIA ذو ال55 عامًا باستايله العسكري يجلس في مقدمة الطاولة في أجواء رسمية للغاية، بينما يجلس بجانبه السيناتور غرايسون، وتجلس الوكيلة "كارتر" رئيسة الأمن الشخصي لأليخاندرو، وعلى الجهة الأخرى السيناتور أليخاندرو موراليس، تلك الغرفة التي تخصّ حياة أليخاندرو، حيث كل ضابط إستخبارات او مسؤول سياسي رفيع عليه أن يخبر الجهاز بكل جديد ويأخذ الموافقة أولًا. أماندا كارتر.. وكيلة أليخاندرو وظلّه وحاميته، ذات بشرة سوداء ناعمة، شعر قصير مجعّد محلوق من الجوانب، ملامحها الجميلة دومًا ما تكون صارمة، ترتدي بدلة سوداء وحذاء كعب عالي وسماعات أذن. أي شخص يعمل في الإستخبارات يملك وكيلة حماية شخصية، مهمتها تأمين الشخصية، في السفر، الحفلات، الإجتماعات وغيرها، ورفض أيّ قرار قد يعرّضه للخطر حتى لو كان قرار الشخصية ذاتها. " أراك قلق سيد أليخاندرو " قالت كارتر، اومأ لها وهو يهزّ رأسه بتعب، قال السيناتور غرايسون بهدوء رجل حكيم مسن : " دعنا في المختصر أليخاندور، الوقت متأخّر، ماهو الشيء المهم الذي تودّ قوله " رفع أليخاندرو رأسه نحو مدير الجهاز وقال بثبات : " ساتزوج " تبادل غرايسون النظرات مع كارتر، بينما لم يعلّق المدير بشيء، واصل أليخاندرو الحديث : " اعرف أن الأمر صعب في الوقت الحالي مع حرب إسرائيل، لكنني لم احدد موعدًا، فالأمر يتعلّق بعودة مارلين حيّة من غزة " عقد المدير ذراعيه على صدره ثم سأل بهدوء : " ستُنهي خطبتك بالزواج من مارلين مورينو الراقصة اذًا " " نعم "

  • تابعت ليلى حتى تشجعها على الإسراع : " ادخلي الحمام الآن، فبنات عمي قادمات بعد ساعة، والمنزل سيمتلئ، لذلك عليكِ ان تكوني جاهزة...." اقتربت هامسة : " والجارات ايضًا يُقيّمن الفتيات" ابتسمت وهي تبتعد مغلقة الباب خلفها، ما كان من مارلين سوى ان تباشر في الاستحمام، سترتب شكلها وتجلس، لكنها لن تخرج لأي مناسبة، لا تريد ان ترى أحًدا . ________ واشنطن _ مبنى وزاري يطرق على أرض مكتب الإجتماعات ذهابًا وإيابًا، بينما يمسح لحيته الحليقة بعنف، جميع من في الطاولة بدوا متوترين من كل دقيقة تمُر، والشاشة أمامهم تعرض أرقام خسائر إسرائيل في حربها مع غزة، سحب أليخاندرو الستائر بعنف مشيرًا نحو الخارج، حيث الآلاف من المحتجين، تصدح أصوات الهُتافات من المكبرات، ويرفعون الأعلام واللافتات بغضب، أصواتهم تكاد تشقّ السماء، حرك أليخاندرو يديه بعشوائية وصرّح بحدة : " ماذا نفعل مع الشعب الأمريكي الذي جُن جنونه؟ كيف نعيد ثقتهم بعد الآن؟ بنينا ثقتهم منذ فجر التاريخ، لتأتي حرب عبثية هكذه تنهي كل شي؟؟؟ الإقتصاد ينهار والشوارع مغلقة، حتى بعض السفارات تسحب موظفيها!؟ لا ادري ما اللعنة التي تفعلها إسرائيل، ولا اللعنة التي تفعلها حكومتنا في دعمها اللامحدود، اعتقد اننا يجب ان نفكر كيف نوقف هذا بأي طريقة " رفع أحد الجالسين كفه ليستأذن الحديث، سمح له أليخاندرو بالحديث وهو يزفر بقوة : " لا اظنك سيد أليخاندرو جادًا فيما تقول، هل تعتقد أن الحكومة الأمريكية والإسرائيلية هي من أخطأت بردّها؟ هم من بدأوا الهجمات الإرهابية علينا، نحن ندافع عن انفسنا فقط، فغزة بؤرة الإرهاب " أجاب أليخاندرو بابتسامة ساخرة : " فليحترق الشرق الأسط وغزة، كل ما يهمني هو ثقة الشعوب في الحكومة الأمريكية، اذا أرادت إسرائيل القضاء عليهم فلتهدأ من جنونها، نحن نخسر كل ثانية من ما بنيناه طوالي حياتنا، شركاتنا تنهار بسبب المقاطعة، أسرانا لا نعلم مكانهم حتى الآن، الخسائر فقط هي كل ماهو جديد " أضاف آخر : " أعتقد أننا اذا لم نقضي على الإرهاب سيتضاعف، هؤلاء يخرجون من تحت الأرض، القصف المتواصل لن يجعلهم يقفون على أقدامهم، سنضغط عليهم في الشهور القادمة حتى يستسلموا، ليس لديهم خيار آخر " قال مايكل يهزّ رأسه مستفسرًا باستغراب : " ماذا عن الأسرى ؟؟ العائلات الإسرائيلية بدأت تفقد ثقتها في عودتهم وتُلقي باللوم على الجيش الإسرائيلي، هناك أيضًا أسرى أجانب معرّضون للخطر هناك، هذا جنون!!! " اقترب أليخاندرو بهدوء نحو النافذة، حيث لا يسمع صوتهم لكنه يرى حركتهم الغاضبة، كوّر قبضته ووضعها على الزجاج البارد، كيف يركز في عمله وهو مُتألمٌ من غياب مارلين عن عينيه، مضى وقت طويل ويكاد يفقد صبره، كل اتصال يعتقد انه هي، وذاك العربي لا ظهور له حتى الآن، يتمنى فقط لو تكون بخير وتعود إليه.. طوّق رِجال الشُرطة المكان منعًا لفوضى المظاهرات، سار أليخاندرو ومايكل بخطوات سريعة يتبعهم الحرس متجاهلين غضب المتظاهرين واسئلة الصحافة، تتحرك أطراف بدلة أليخاندرو وهو يتجه نحو السيارة السوداء في آخر الممر، بينما تزاحم الناس بالإتهامات له بالإرهاب واصفينه بالمتواطئ، ورددوا عبارات مثل "أطفال غزة تحت القصف"، "اوقف الحرب" "إسرائيل إرهابية" "الحكومة الأمريكية متواطئة" ركبوا السيارة واغلق الحارس الباب خلفهم . _________ غزّة _ بعد صلاة الظهر تلوّى دخان البخور في الهواء مُختلطًا بالعطور الرِجالية المختلفة، بينما تداخلت أصواتهم المرتفعة وهم يتحركون باستعجال، أحدهم يربط العقال والآخر يغلق ازرار الجلابية وآخر يتعطّر، بينما يباركون لصديقهم زفافه اليوم، عكست المرآة الطويلة جلابية غسان البيضاء بينما يرتب بيديه الشماغ، هذّب لحيته بعناية وشعره بدا قصيرًا جدًا، بدا وسيمًا رغم التعب الذي سكن ملامحه وغيّره .. " وصل الشيخ " أعلن أحدهم فتهاد الرجال جميعهم نحو الصالة المجهّزة لعقد القِران، أريكة في الوسط وعلى جانبيها كرسيان، جلس الرجال في جهة والنساء في الأخرى، بينما وزّعوا لهم الحلوى والكعك والعصائر، حلّت لحظة صمت جلس فيها الشيخ وسط الأريكة، بينما جلس أحدهم على يمينه، لحظات ورفعوا رؤسهم جميعًا نحو الروّاق حين ظهرت ليلى وبجانبها مارلين، تهادت تمشي ببطء بالفستان، أحس غسان بضربات قلبه مسموعة، تجمدت عيناه عليها.. كانت قد ازدانت بفستان كريمي هادئ، بطبقات واسعة في اليدين وطرحة شفافة تغطي رأسها بينما تظهر خصلات شعرها على الجانبين، جلست بروية بدون ان ترفع رأسها، بدت ملامحها متضايقة بعض الشيء فلم تُرد الخروج من الغرفة.. جاهد غسان بقوة حتى يخفض عينيه نحو الأرض..

  • بعد مُنتصف الليل .. تقلّب كثيرًا على الأرض، القلق يهاجمه وطار النوم من عينيه، يريدها .. يريد ان يراها .. هي لست بخير أكثر من أي وقتٍ مضى! رفع رأسه نحو نضال ليجده مازال مستيقظًا، وباقي الشباب نائمون بجانبهم، اقترب غسان منه هامسًا : " نضال " " ها؟ " التفت اليه الاخير وهو يبعد الملاءة عنه، همس غسان: " مارلين لن تكون بخير، هي لا تعتاد على الغرباء بسرعة، اودّ الإطمئنان عليها " اومأ نضال بتفهّم : " حسنًا، سآخذك اليها وقبل الفجر تعال هنا " " موافق " خرجا ببطء وفتح نضال الباب بهدوء، همس له غسان يسأل : " اتعرف جهاد معرفة جيدة؟ " " ابن عمي " " حقًا؟ رائع " طرقا الباب ثم ولجلا لصالة المنزل فوجدا الوالدة في الصالة تنضف الخضار، ابتسمت مرحبة بهم : " أهلًا اهلًا، هل تحتاجان شيئًا ؟ " " أشكركِ، صديقي يودّ رؤية مارلين، هل هي نائمة؟ " " حسنا انتظر لحظة " نادت ابنتها ليلى التي خرجت من المطبخ واخبرتها بطلب غسان، اشارت اليهم على غرفتها في نهاية الرواق : " رفضت أن تأكل وتتحدث " اومأ غسان وكأنه يعلم ذلك ثم توجه نحو غرفتها .. طرق الباب مرارًا، ولا إجابة، في النهاية فتحه بهدوء، وجدها تجلس على الفراش متكأة على الحائط، تضُم ركبتيها إلى صدرها، شعرها أشعث وعيناها بدت كالمُغلقة بسبب انتفاخها! حتى جسدها بدا هزيلًا داخل تلك العباءة! أغلق الباب خلفه وهو يغمض عينيه، صدره يثقُل برؤيتها، لم يتوقع ان يكون اللقاء كهذا! اقترب ببطء وجلس بحذر على طرف الفراش، لحظات طويلة يتأملها، ابتسم فجأة حين احسّ بنسمة باردة هبّت على قلبه، اخيرًا وجدها حيّة، سيعود كل شيء كما كان، المهم انها بخير! مال بجسده للأمام يتأملها بعمق أكثر، انها مارلين! صحيحة انها لا تشبه مارلين ميلانو، لكنها مارلين على كل حال؟ رفع كوب الماء ومدّه لها قائلًا بهمس حتى لا يزعجها بصوته : " اشربي قليلًا فحلقُك جفّ من كثرة البُكاء " لا اجابة، حاول الاقتراب أكثر فضمّت ركبتيها اليها وكأنها تختبئ منه داخلها! زمّ شفتيه وابتعد، تألّم لخوفها منه!! استقام : " انتِ متعبة، سارتككِ تنامين ونتحدث في الصباح " اتجه نحو الباب وقبل ان يفتحه التفت اليها، وجدها تنظر اليه! نعم استطاع قراءة عينيها، هي لا توده ان يغادر، رغم كل شي هو الوحيد الذي تعرفه هنا، سمعت صوت القُفل وعاد يحمل الملاءة من على الكرسي، وضعها على الأرض واستلقى، اغمض عينيه من التعب والارهاق لأيام، يستطيع الآن النوم هادئًا، فمارلين معه وبخير، ابتسم وغرق في النوم . ____ أيقظه صوت طرقِ الباب، استقام بترنّح وفتحه وهو ينظر لمارلين النائمة كالجنين.. " الإفطار " لم يرفع بصره عن الأرض حين مدت له ليلى صينية الإفطار وبها كأسين عصير برتقال، شكرها ثم اغلق الباب، زمّ شفتين بعدم رضى حين وجد طعام البارحة مازال كما هو، ابعده ثم وضع صينية الإفطار، دخل الحمام ليأخذ روتينه ثم صلى الفجر الذي فاته، عاد وجلس بجانبها يُناديها بهمس، انفرج جُفنها المُنتفخ على مَهل، ابتسم وهو يقرّب الطعام اليها : " صباح الخير مارلين، لن تستطيعي مقاومة الطعام، انظري هذا خبز بلدي طازج مع زيت زيتون وزعتر، حمص، فول مدمس، بيض مسلوق، فلافل، مخلل، لبنة، جبنة نابلسية " حين مدّ لها كوب العصير فلم تأخذه، وضعه فاخذته وحدها، شربته بسرعة من عطشها وعادته لمكانه فارغًا، عادت تستلقي وتعانق جسدها، لتشجيعها على الأكل غمس لها الخبز في زيت الزيتون والزعتر ومده لها، هزت رأسها بالرفض فقال : " عليّ ان اذهب للعمل الآن، لذلك أودّ الإفطار معكِ " لم تهتم، فاضاف : " لن آكل حتى تأكلين" حين أطالت صمتها قال : "حسنًا، لن اضغط عليكِ، خذي وقتك، ساذهب انا للعمل واعود الظهر، اذا احتجتي لأي شيء ليلى موجودة، يمكنك ان تثقي بها انها لطيفة، لا تقلقي انتِ في مكانٍ آمن..." اضاف بابتسامة : " كُلي جيدًا حتى نستطيع العودة إلى ميلانو " غادر واغلق الباب خلفه قاصدًا السوق . بعد دقائق طُرق باب غرفتها وولجت ليلى، عدّلت مارلين جسدها ومسحت عينيها ثم هذبت شعرها بكفّها، فهي على كل حال لا تودّ لأحد ان يراها بهذا الشكل، هي اعتادت على الأناقة دومًا. وضعت ليلى كومة فساتين في طرف الفراش قائلة بابتسامة سعيدة : " اليوم سيكون رائعًا، لأول مرة سترين كيف تتم المناسبات الفلسطينية، بنات عمّي متحمسات لرؤيتك، لذلك احضرتُ لكِ هذه الفساتين اختاري منها ما يعجبك، انا ارشّح لكِ الكريمي، فهو يناسب لون بشرتك" كانت ليلى تتحدث بحماس وهي تفرش لها الفستان تلو الآخر، بينما مارلين تومئ لها ببطء مجاملة، وضعت ليلى حقيبة انثوية واضافت : " هذه بها اكسسوارات، ومكياج، الفرشاة والمشط، خذي ما تحتاجين.... "

  • #راقصة_الفلامنكو23 الجزء الثالث|مطلوب رقم واحد بقلم | دعاء سامي الفصل {23} تعالي أحبُّكِ قبل الرّحيل فما عاد في العمر غيرَ القليل أتينا الحياة بحلمٍ بريء فعَربد فينا زمانٌ بخيل حلُمنا بأرضٍ تلمّ الحيارى وتؤوِي الطيور وتسقي النّخيل رأينا الربيع بقايَا رماد ولاحت لنا الشمس ذِكرى أصيل حلُمنا بنهر عشقناه خمرًا رأيناه يومًا دماءً تسيل فإن أجدب العمر في راحتيّا فحبُكِ عندي ظِلالٌ ونِيل وما زلتُ كالسّيف في كبريائي يُكبّل حُلمي عَرين ذليل ما زلتُ أعرف أين الأماني وإن كان دربُ الأماني طويل تعالي ففي العمر حُلم عنيد ما زلتُ أحلم بالمستحيل _لصاحبه عُقب شروق الشمس جفّ الماء على الأصيص الملوّن فوق شباك المطبخ الخشبي، بينما زارته رائحة خبز الطابون والزعتر، كانت ليلى في الحوش الصغير تُدندن وهي تنشُر الغسيل، بينما تُثبته بالمشابك حتى لا يطير مع سرعة الرياح. حين أفرغت الدلو ولجت للداخل وهي تسمع صوت انفجارات من بعيد أفزعت الطير في سماه . الصالة الصغيرة مرتبة والحيطان مزخرفة بزخارف يدوية، بينما الأكواب والصحون متراصّة بعناية، وضعت والدتها شيالة التقديم ثم التفتت اليها : " ليلى، حين يجفّ الغسيل ادخليه فورًا حتى لا يأتي الضيوف وهو في المنشر " " حسنًا " اقتربت الجدة مبتسمة ترتدي العباءة الفلسطينية المطرّزة بالأحمر : " جهاد قال عقدُ القِران سيكون غدًا بعد صلاة الجمعة مباشرة، لا غيّب الله الأفراح عنكم، نيّالو جهاد فيكم" عائلة الخضري كانت عائلة القائد جِهاد، واخته ليلى ووالدته وجدّته يعيشون جميعًا في منزلهم في إحدى الحارات القديمة شمال قِطاع غزة، ولا أحد يعلم هويّته كمُلثّم سوى أخته ليلى. كان النصف الآخر من المنزل للرجال، يجتمع هو وأصدقاءه لإجتماعاتهم السرية، بينما يظنّها الجميع إجتماع لعبة الدومينو! بعد لحظات طُرق الباب فاسرعت والدتهم في فتحه، ابتسمت وهي تبتعد : " نِضال يا مرحبًا بك " ولج نضال يتأمل المنزل باعجاب : " جهزتم كلّ شيء " التفت لغسان مضيفًا : " هيا ادخل " دخلا ثم اتجها نحو النصف الاخر من المنزل، فتح الباب وكشفت الصالة الكبيرة عن نفسها، عبرا مقدمة الشقة ثم جلسا حيث المجلس أرضي بمساند حمراء، استأذنه نضال وغادر، تفحّص غسان المنزل الدافئ مقارنةً بالعراء، الألوان والأرائك ورائحة الخبز الطازج، كلّها رائِحتها آمنة، لكن مازال مضطربًا، عضّ شفتيه من القلق فمعدته مقبوضة وكأنه يودّ التقيُء! لم يكن يأكل جيدًا في الأيام السابقة، وهذا ما حذره الأطباء منه، لكن ما يثير قلقه حقًا هو سبب مناداة القائد له! مسح وجهه الذي تعرّق من الانتظار والقلق، سيبحثون عن ماضيه ولن يثقوا به، فماضيه لا يشرّفه هو أصلا! ليته كان مثل عمر، أضاع شبابه في اللاشيء، وها هو سيدخل الأربعين عامًا وعليه أن يبدأ من الصفر مجددًا!! امسك برأسه من الصداع وزفر بقوة، هو يعاني من أشياء كثيرة وليس بخير، لكن لا وقت لسماع شكوى جسده . فُتح الباب وولج جنديان ملثّمان على صدورهم الأسلحة، ثم القائد من غير غطاء على وجهه، رطّب غسان حلقه واستقام بثبات، لم يدري هل يذه‍ب اليه ام يقف مكانه! لم يقرّر حتى خرج شخص من خلف القائد.. بعباءة سوداء وجديلة طويلة ورأس منحنٍ نحو الأرض.. توسّعت حدقتاه .. توقف العالم .. تجمدت أطرافه حين رآها، الأصوات بدت بعيدة وجفّ حلقه، تصاعدت انفاسه وهي يتفرّس كلّ إنشٍ فيها!!! همس بدون وعي بصوت لم يسمعه سواه "مارلين؟" اراد التحرّك للأمام لكنه لم يستطع، أهذه هي؟؟ كذّب عيناه، انفجار قريب أعاده لوعيه، رُجت الأرض تحت أقدامهم .. انكمشت في نفسها واغلقت أذنها، رآى الدمع يتأجرح في عينيها وخدّها، فوجهها المنتفخ ليس أثر بكاء يوم او يومين؛ بل شهرًا كاملًا، نزلت دموعه طواعية لرؤيتها بهذا الشكل واندفع جسده اليها، بدون شعور انحنى لعناقها بخوف وشوق يمزّق جنبات قلبه!!! اعترضه سلاح أمامه.. انتبه لنفسه! رجع للخلف بخجل وهو يرمش عدة مرات... لكنها حين رفعت رأسها لترى من هو التقت أعيُنهما للحظات، عينا غسان تهرول في ملامحها تبحث عن شيء لا يدري ماهو! بينما لم تنتظر عيناها وسالت دموعها .. اضطرب صدرها وانتحبت... بكت بشدة وتعب، بصوتٍ مبحوح اعتاد البكاء آلاف المرات، حتى شهقاتها بدت غريبة وكأن صدرها به خطبٌ ما!!! تخرج متشنّجة ويتحرك جسدها كله إثر الشهقات!! احسّ بغضب من حالتها، لكنه قاوم نفسه وابعد عينيه .... رجع للخلف، ليس من حقه فعل شيء! شعور العجز آلمه، ليته يأخذها داخل قلبه، ليته مات قبل ان يراها بهذا الشكل، فشل في كونه رجلًا ... هي على هذا الحال وهو حَي يُرزق!!! ماذا بعد موته اذًا؟؟ التقطت القائد القهر في وجه غسان لذلك قال : " ستنام هي مع ليلى اليوم، ستكون في مأمن، أما انت فأريدك " اومأ غسان ثم بتردد عانق القائد، ثم البقية واحدًا تلو الآخر كأنه يشكرهم. تابعها تمشي مع أحد الجنود بينما دخل هو الغرفة واُغلق الباب خلفهم .

  • 7 авг.1 131184

    صراحة نحن مرات بنكون محتاجين شوية وعيّ اتجاه حاجات بتحصل نحن ما بنعرف فعلياً كيف حنتصرف معاها. جربت تعرف شعور القُرب والبُعد؟ إنك بتعرف تخت مكانة لشخص جواك بس ما بتعرف كيف تشيل المكانة دي! أو كيف تتعامل مع الشخص بعد ما علاقتك بيهو تنتهي وفجأة تجمعكم الصدفة! وقتها حتتهرب ولا حتتعامل معاهو عادي؟ ولي نحن بنحس إننا ما قادرين نواجهو ما قادرين نتحمل فكرة وجودو حتى لو بالصدفة؟ وفي نفس الوقت بنكون عايزين نكون طبيعين وتعاملنا عادي! ببساطة لأننا ما عندنا الوعيّ الكافي عشان نواجه، اتعلمنا نتخلى بس ما اتعلمنا نواجه. اتعلمنا ندي بس ما اتعلمنا كيف نشيل. ومرات بنحس بخوف إنو أنا فصلتها من الشخص دة ما عايزة اشوفو تاني طيب لو الحياة جمعتك بيهو؟ ما قدرنا نعرف إنو ممكن عادي تتعامل مع شخص علاقتك بيهو انتهت، بس هو يكون بالنسبة ليك مجرد شخص ما بتربطك بيهو علاقة شخص جمعك بيهو الزمن وحيمشي! بس العبرة هنا إنك هل ح تقدر تتحاور معاهو عادي إذا جمعتك بيهو الصدفة ولا لا؟ تعالو نفكر حبة كيف العلاقات بتتبني؟ أو بالأحرى كيف نحن بنمنح مكانة وبننتزعها؟ الفكرة في الأصل إنو الإنسان بطبعو سريع التأقلم، بتأقلم سريع مع الناس، بتعود، بتعلق، بحب، وزي ما في مشاعر حلوة زي دي في مشاعر عكس ليها، بكره، بنسى، بتجاهل، نفسو بتطلع بسرعة، كل المشاعر دي بتحكم فيها تعامل الشخص، تصرفاتو البتبني مكانة وبتشيلها في نفس الوقت. المشاعر دي ممكن تتنظم جوانا لمن يكون في توازن في العلاقة إنو الطرفين قادرين يعرفو مشاكلهم ويحلوها مع بعض متقبلين عيوب بعض، بس لما يكون في طرف بحاول يظهر بحقيقة غير حقيقتو وقتها كل شي بنتهي، لأنو التزييف قادر على إنو يهدم أي علاقة وما إلا تكون علاقة عاطفية. ودي هي نفس الحاجة الممكن تخلينا نغير المكانات ونعمل رن من أي علاقة كانت ما حقيقية ومبنية على اغلاط كتيرة. في النهاية ... أتعلم إنك تواجه عشان تقدر تعيش في زمن مليان بالعقبات .. #مشتهى

  • 2 авг.2 44317

    عم تمطر عندكم بالضيعه ولا لا 😁😁😁🔥

  • 31 июл.2 750132из Fadfadah98

    تغريدة الجُمعة❤️ " اللهم طيِّب عمري بمكارم الأخلاق في القول والعمل دائمًا وأبدًا ما بقيت.. يارب لا تكتب عليّ الشقاء يوم العرض عليك، واجعل الجنة داري ومستقري وسلواي واجعل رضاك عني أول أملي." اللهم صل وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين✨. • لا تنسى قراءة سورة الكهف (متوفرةpdf اضغط هنا)🎁

  • 29 июл.3 02292

    القائد استدعى غسان لي في رايكم! شايفين غسان مفروض كان يدخل غزة ؟ توقعاتكم شنو؟ حتظهر مارلين؟ ولا القصة حتاخد منحنى اخر؟ لو كنت مكان غسان حترجع مع الطاقم ولا تغامر ؟

  • 29 июл.2 81391

    امسكه غسان قائلًا بصرار : " اعرف ان طلبي لا معنى له في ظل هذه الظروف، لكنك تعرفني، والقائد يعرفني، انا فقط اريد ان اراها، اخبر القائد بذلك، ارجوك يا اخي " لم يُجبه الأخير، اقترب غسان من اذنه وهمس له بشيء، اطرق الشاب لحظات ثم قال : " ساوصل للقائد طلبك ونرى ما يقول " ابتسم غسان باريحية : " اشكرك بشدة " غادر الشاب وعاد غسان للعم صالح ليجده منهكمًا في تصليح شيء... " هل تعرف اين يمكنني أن أجد عملًا ؟! " نفض العم يديه ثم قال وهو يعقد حاجبيه من الغبار : " لن تجده في ظل هذا الوضع، لكن اذهب للسوق " شكره غسان وغادر نحو السوق، كان مكتظًا وفيه بعض الناس يفترشون مكانًا على الأرض، يبدو انهم فقدوا منازلهم، اخذ يسأل عن عمل هنا وهناك، سعى كثيرًا حتى ارتفع آذان الظهر، في النهاية قرر ان يأخذ قسطًا من الراحة، دخل دكانًا يبيع الادوات الكهربائية، ليجد شيخًا كبيرًا يُصلي الظهر في الكرسي، انتظره حتى انتهى ثم القى التحية وقال : " انا لست من هنا، وكنت ابحث عن عمل واذن الظهر، هل يمكنني ان اصلي واخذ غفوة ثم اغادر؟ " ابتسم الرجل ثم سمح له بالدخول قائلًا : " اهلا بك في ارض الله، خذ وقتك وراحتك هنا " شكره غسان ودخل ليؤدي الصلاة ثم نام... مع آذان العصر فتح عينيه بتعب، احسّ وكأنه لم ينم من الارهاق، شعر بعطشٍ شديد، مسح عينيه وجهه ثم خرج، وجد في الدكان بجانبهم حفاظة ماء، روى عطشه ثم توضأ وصلى، شكر الرجل وغادر بعد ان وعده بان يبحث له عن عمل . ما تبقى من اليوم بحث فيه عن مارلين، كان يطرق ابواب المنازل ويسأل، وفي الشوارع يوصف لهم شكلها ولا أحد يعرف شيئًا، في نهاية اليوم عاد لمبناه المتهالك ذاته لينام فيه، مضت تلك الليلة، والتي بعدها، وتلتها أخرى، والأيام تتشابه، بين أصوات الإنفجارات التي اعتاد عليها، واصوات الصرخات وهرولة الناس لإنقاذ الناس تحت الركام... لم يكن غسان يعمل عملًا ثابتًا، بل يعمل في أماكن مختلفة ويقبض مرتبه في نهاية اليوم ليدسّه ويعود للنوم في العراء، وهكذا مضت اربعة أيام... __________ صوت طرق خافت ينبعث من صندله الأسود حين يطرُق على الأرض الملساء، يحرك الكوب بشكل دائري ويتأمّل اللوحات عل الجدران، حول بصره نحو أليخاندرو الذي عاد ليجلس بجانب مايكل ويفتح اللابتوب، اقترب مايكل لينعكس ضوء اللابتوب عليهما، مرر أليخاندرو اصابعه على الشاشة قائلًا : "الجيش الإسرائلي طلب جداول زمنية وأماكن التخزين المقترحة، يريدون معرفة الجاهز والتي تحتاج وقتًا، فلقد استنزفتهم حربهم على غزة . هنا مثلًا.... تفاصيل عن الذخائر وانظمة الدفاع، مواعيد الشحن وتقييم للمخزون الحالي مقابل الاستهلاك المتوقع، حكّ أليخاندرو انفه وتابع : " كل يوم يريدون تحديثًا جديدًا، وسريعًا ايضًا ليرفعوه للقيادة " قال مايكل وهو يتابع الأرقام : " مطلوبٌ منّا اذًا أن نراجع كل البيانات ونتأكد انه‍ا متطابقة، ونبعث ملخص تنفيذي خلال 24 ساعة رفع اليخاندرو عينيه عن الشاشة وهو يلعق شفتيه بتفكير عميق ثم قال : " نعم... يريدون صورة واضحة، وماهو تحت التصنيع وماهو الذي سيتأخّر، اي خطأ بسيط سيكلفنا الكثير " اومأ مايكل وقال : " إذًا سآتي معك غدًا صباحًا انا وهاري لنجتمع في البنتاغون لنرفع التقرير المبدئي " " نعم " وضع مايكل الكأس قائلًا : " الشارع الأمريكي غاضبٌ جدًا، لا ادري كيف سنتعامل مع هذا " مسّد اليخاندرو جبينه بضيق واستقام، كأنه لا يودّ الحديث عن الأمر . _________ في الشارع المظلم لم يكن يسمع سوى صوت نبيح الكلاب، والهواء يتأرجح وهو يحمل رائحة الحرب، تزُن في السماء طائرة إستطلاع إسرائيلية، اقترب شاب ومشى فوق الخرسانات ليدخل المبنى المتهالك، اقترب من غسان النائم على الأرض وانحنى نحوه : " استيقظ " فتح عينيه لكن مع ظلمة المكان لم يرى شيئًا .. " القائد يُريدك الآن " _لنا لقاء آخر.. نهاية الجزء الثاني .

  • 29 июл.1 62351

    اومأ القائد بتفهّم ثم قال : " الحمدلله على سلامتك يا اخي، لو كان الجيش الاسرائيلي اعتقلك لما كنت حيًا الآن،، لقد جازفت بالدخول إلى هنا، ولن تستطيع الخروج بسهولة ابدا، بل إن الخروج مستحيل " " لا بأس، انا فقط أبحث عنها " رفع القائد رأسه نحو أحد الجنود واشار له بحركة خفيّة، ثم تابع لغسان : " انا لن استطيع مساعدتك في ايجادها، فهذه اوامر عسكرية، كما انني مسؤول فقط عن هذه المنطقة، لكني ساطلق سراحك، انتبه لنفسك " استقام القائد واستقام غسان يصافحه بقوة، ثم مدّ له التصريح الخاص به، أمر القائد الجنود باخراجه لكنهم اولًا عصبو عينيه حتى لا يعلم اين هذا المكان، صعد في سلالم كثيرة ثم احسّ بالهواء الطلق اخيرًا، لكن اصوات الانفجارات والطائرات كان عاليًا جدًا، انزل الجندي العصبة وامره بالمغادرة بالسير في الطريق الطويل داخل احياء غزة . كان الطريق ضيّقًا مرصوفًا بالحجارة على جانبيه محلات مغلقة، سار عبر الحارات يتأمل تلك المنازل الحجرية المتلاصقة والأبواب المزخرفة، تمشّى إلى أن انفرج شارع واسع امامه، توسّعت حدقتاه بصدمة ورجع للخلف دون ان يشعر، مبنى ضخم متساوٍ بالأرض يسد نصف الطريق، خرسانات وحديد وحجارة، بقايا الاسرّ والخزائن والكتب والستائر، حتى المبنى حوله مُهدّمة تمامًا، خاف ان يقترب فيصبح تحت الركام هو ايضًا، نظر حول الشارع بقلق بالغ ثم رجع بخطواته ليعود... فجأة دوى صوت انفجار صمّ اذنه وهزّ الأرض تحت قدمه، احسّ بالصوت يهز عظامه من الداخل، تلاه مباشرة صوت صرخات وزجاج يتكسّر، توقفت انفاسه وقلبه يكاد يخرج من مكانه، حتى الدم تجمد داخل عروقه ولم يستطع الحراك!! رويدًا روديدًا عادت انفاسه واخذ يرطب حلقه الذي جفّ تمامًا، جلس على الارض بسبب ضُعف قدماه على حمله، لحظات وعقله يحاول استيعاب ما حدث! رفع رأسه نحو الرجال والشباب الذين يركضون نحو صوت الانفجار وآخرين يلقون اوامر باحضار الحمالات، تلاه صوت صفير الإسعاف، اغلق اذنيه بدون ان يشعر فهذا كابوس جديد... هل كُتب عليه ان يجرّب كل انواع العذاب؟! استقام ببطء ليدخل عبر الأحياء مبتعدًا عن تلك المشاهد، مشى كثيرًا لساعات والليل قد دخل لنصفه، اخيرًا وصل لشارعٍ فارغ، لكن الآخر به مباني مقصوفة، جلس على احدى الخرسانات بتعب وعيناه تكاد تُغمض وحدها، تأمل الشارع المظلم وذاك الكلب الذي يجلس بجانب الشجرة، حتى المنازل السليمة تركها سكّانها، يبدو انهم قد هاجروا بسبب القصف، ماذا لو كانت مارلين تحت هذا الركام ؟ آلمه قلبه لمجرد التفكير في هذا ، اين يمكن ان يجدها؟! كأنه يبحث عن إبرة في كومة قش! دخل نحو المبنى المتهالك نصفه وجلس على الأرض، ازاح الحجارة بكفّه واستلقى بتعب شديد، سعل من رائحة التراب.. كان ينام في غرفة مريحة داخل ڤلته والآن ينام في العراء على الأرض! هل يعاقبه الله بسبب افعاله؟ اعتصره قلبه من الندم، ليته يعود بالزمن ليمحو أخطاءه، يتمنى لو يسامحه الله حتى لو ينام في العراء، المهم ان يغفر له، ويكون عمر فخورًا به! نظر للسماء البعيدة والقمر المتوهّج، أيراه القمر؟ هل يرى الدمار الذي حلّ بهذه المدينة الصغيرة واصوات الأنين والإنفجار ؟! والنجوم؟ هذه السماء الواسعة هل تتسع لمعاناة الناس! السماء هادئة بالنسبة لخراب الأرض، ليته يطير للسماء ليعيش فيها، هو ومارلين فقط ، اغمض عينيه وغفى طويلًا، لم يوقظه سوى انفجارٍ آخر شق وجه الفجر، دقات قلبه آلمته من قوّتها، ليته أصم لا يسمع شيئًا! نزل من المبنى ببطء واتجه نحو الشمال، رآى جماعة يصلون على الفرش فاسرع ليلحقهم، توضأ بابريق ثم صلّى، دعا الله كثيرًا وبكى، حين غادر الناس جلس هو يواصل الدعاء حتى خرجت الشمس، ارتدى البوت الثقيل وهمّ بالوقوف، فكّر بالعودة مجددًا إلى القائد صديق عمر، وضع يديه على وسطه ينظر بعيدًا، الشوارع اختلطت عليه ولن يعرف من اين أتى! عاد عبر الطريق الذي نام فيه ثم دخل شارع الحارات، اخذ يمشي في الاماكن التي تبدو مألوفة، احيانا يصل لنهاية الشارع ليجده الخطأ فيعود مرةً اخرى، بعد جُهد وجد نفسه قريب من الشارع الذي تركه فيه الجنديان، اخذ يبحث ويبحث، حين يسأل لم يكن يجيبه أحد، في نهاية المطاف دخل متجر صغير لتصليح الاثاث، ألقى التحية فنظر اليه الرجل العجوز ذو الظهر المنحني وقال بصوت اجرد : " اهلا " كان الرجل متعكّر المزاج لذلك تردد غسان في سؤاله.. " صباح الخير عم صالح " نظر غسان للشاب الذي وقف بجانبه يسأل عن سعر شيءٍ ما، صوته بدا مألوفًا له، وهو حول تلك المنطقة التي خرج منها! اتفق الرجل مع عم صالح في سعر ما وغادر، لحقه غسان : " انتظر لحظة " التفت اليه الشاب باستغراب شديد، احسّ وكأنه يعرفه لكنه تجاهل ذلك يسأل : " ماذا تريد ؟ " " ارجوك، انا لا اودّ شيئًا سوى رؤية مارلين " احسّ غسان بالخجل من تصريحٍ هكذا، الرجال مثل هذا الشاب في الميدان يصارعون اسوأ جيش في العالم بأقوى استخباراته، وهو يسأل عن صديقته ؟ رجع الرجل للخلف وهو يعقد حاجبيه : " لا اعرف شيئًا "

  • 29 июл.1 21951

    رجع الشاب للخلف وهو يرمي كلماته الحادة باوامر عسكرية : " اعتقلوه وشدّدوا عليه الحراسة " رفع غسان جسده ليتحدث لكن احدهم عارضه بوضع السلاح امامه، تجاهله غسان ليرفع صوته للقائد : " أقسم انني عربيٌ ومسلم.... " صمت غسان فجأة من هاتين الكلمتين، فلم تعد هذه الكلمات تكفي لتُثبت صدقك وعدلك وبراءتك، فالحرب لم تقُم سوى بسبب العرب والمسلمين الذين ركنوا للدنيا! أضاف غسان بعد ضُعف الحجة الاولى : " اذا اردت اعتقالي فاعتقلني معها " غادر القائد دون كلمة، بينما عاد هو ليجلس مكانه في صمت، هاجمته الأفكار السوداوية واحسّ بالغصّة تحرق حلقه، إلى متى سيسعى خلف السراب ؟ لم يكن حزنه واستياءه بسبب عدم رؤيتها فقط، بل في سعيه الدائم وراء شيء ثم يعود خاليّ الكفّين، هو يودّ رؤيتها وحسب، بخير وعافية، ثم يُعيدها إلى بلادها، وان يفي بعوده لنفسه بان يعتذر اليها عن كل ما بدر منه، هذا كل ما يتمناه من قلبه فقط، فاحساس الظلم الذي سقاه الى السجن، لا يودّ لأحدٍ أن يتألم منه، يكفيه حور وخذلانه لها قبل سنوات! من المؤسف ان يكون ايجاد مارلين أسمى امنية في حياته كلها حتى الآن! فبعد دخوله هنا لن يستطيع العودة إلى اوروبا كي يباشر عمله في الصحافة! استلقى في مكانه من ارهاقه النفسي والجسدي وغرق في النوم عميقًا، على الأقل هو في مكانٍ آمن . مرّ اسبوع في تلك الغرفة الإسمنتية، يدخل الملثمون ويخرجون وكأنهم يباشرون عملهم، بينما يراقبونه بالأدوار، رغم انهم لا يثقون به، ويعتبرونه عدو، واخذو تصريحه، إلا ان تعاملهم كان مختلفًا عن سجن بلده، فحتى الطعام والشراب نظيف، وفي وقته، لم يتركوه جائعًا للحظة، لكن الفراغ يكاد يقتله، والتفكير في مارلين يدفعه للجنون، أكثر ما كان يثبته هو الصلاة والقرآن والدعاء دائمًا، يسألهم عن اخبار الحرب، احيانًا يُجيبونه واحيانًا لا، يجدهم يركضون مرّات كثيرة ويهمسون لبعضهم . لكن ما تأكد منه.. أن آلاف الجنود، وأجهزة الإستشعار، والصواريخ وحتى مخابرات الكون كله، لن تقف أمام ملثّم واحد . في مساء اليوم، هدأت حركة الجنود وسمع منهم أن القائد قادم، استعدل هو الآخر في جلسته وانصت لصوتهم في الغرفة الثانية، لحظات حتى تم استدعائه، غادر مع احدهم وادخلوه غرفة كبيرة بها مكتب، يصطف الجنود على الجانبين وامام المكتب رجل ملثّم بشعر يملؤه الشيب مستقيم الظهر، اشار بيده فتقدم مع الجندي للأمام، حاول غسان جاهدًا ان يخفي التوتر لكنه لم يستطع حتى ان يثبت عينيه في مكانٍ واحد.. " ما اسمك ؟ " " غسان " " أهذا اسمك الحقيقي ؟ " تفاجئ الاخير ورفع رأسه نحوه!! خلع القائد القناع عن وجهه فلم يتعرف عليه، أضاف القائد : " لديك اسم آخر ؟ أم انني شبهتك فقط " زفر غسان ببطء ثم حمحم ليُجيب : " زاهر الكاظمي " " أخ عمر الكاظمي ؟ " انقبض قلبه وتسارعت انفاسه " ما اسم خطيبة عمر ؟ " أجاب غسان بصوتٍ منخفض : " عائشة " " ما اسم المشفى الذي يعمل فيه سابقًا وقبل اعتقاله ؟ " ما فهمه غسان هو انه يتأكد من هويته بالفعل، لكن ما علاقته بعمر؟ هل هو يحلم؟ هل سيدخل عليه عمر بعد قليل؟ الذكرى تؤلمه جدًا، تحشرج صوته حين أجاب باسم المشفى.. واصل القائد السؤال عن اسم والدته والحي الذي يقطن فيه، عن شكل حاجبا عمر وطوله وشعره، عن قصة والده، هزّت الذكريات كيانه واندفعت الدموع تنزل بغزاره، قلبه يعتصره الألم وهو يسعل ويعصى على عينيه أمام هؤلاء الجنود، تفاجئ بالقائد يربت على كتفه ويقول : " انا لله وانا اليه راجعون، عمر في الجنة يا زاهر، عمر اخي وصديقي منذ سنوات، اتذكر اننا التقينا في مشفى في دولتكم، هو كان في آخر سنة في الجامعة وانا جئت زيارة قصيرة، اذكر وقتها فرح كثيرًا حين علم انني من فلسطين، رغم اننا لم نلتقي سوى مرة واحدة الا انه كان يصرح دومًا برغبته في المجيئ إلى هنا والجهاد معنا، لم أجد مثل شهامته واخلاقه وشجاعته في الدفاع عن أمّتنا، كان يحكي لي دومًا عنك وعن والدتك ووالدك، ثم اختفت اخباره بعد فترة، علمت من احد اصدقائنا انه اعتقل مع اسرته ظلمًا، وقبل فترة قصيرة سمعت خبر وفاته، سبحان الله لم اتوقع ان أعزي أخاه وجهًا لوجه، كان نعم الصديق ونحسبه على خير " أجلسه الأخير على الكرسي وغسان يضغط على عينيه ليوقف دموعه، لكنه يودّ لو يبكي أبد الدهر! " هل تعمل مع الجيش الايطالي ؟ " هزّ رأسه بسرعة وخجل وهو يمسح وجهه : " لا، انا بعد دخولي السجن نُفيت إلى إيطاليا، تعرّفت على صديقتي مارلين وهي راقصة اسبانية، سافرت قبل ايام لتشارك في حفل نوفا، طلبت من رجل اعمالها ان ابحث عنها بنفسي فاخرج لي تصريحًا وجئت مع طائرة إجلاء ايطالية، لكنني حين علمت بوجود اسمها مع المختطفين لم اعد معهم بل سافرت مع رجل فلسطيني اوصلني إلى الحدود، ثم سرت على الاقدام ومن تعبي نمت على الارض "

  • 29 июл.1 04041

    لو اعتقلوه الجنود فلن يكون حيًا، حتى تصريحه العسكري لن يشفع له...فهذه منطقة حدودية حساسة، خصوصًا في وقت تشتعل فيه الحرب على الجانبين! كل عضلاته الآن تؤلمه... ولم يأكل شيئًا سوى إفطار البارحة في المشفى، هو لم ينم منذ يومين، ولم يُصلي حتى! اغمض عينه بتعب يُحاول تجميع قوّته ليبقى مستيقظًا.. لكن خذلان جسده انتهى بالغرق في النوم.. نام كالطفل بالبوت المُبرقع بينما الأعشاب الخضراء تُزيّن شعره المُبعثر، بدا جسده صغيرًا جدًا في أرض ممتدة بين إسرائيل وغزة !!! __________ السادسة صباحًا _ روما اهتزّ فنجان القهوة حين ضرب أليخاندرو سطح الطاولة صارخًا : " ما معنى ذلك ؟ اين كان بقيّة الطاقم حين خرج؟ " " سنيور أليخاندرو، هو أخبر زُملاءه بانه سينزل لشراء بعض احتياجاته، ولم يعُد، انتظروه حتى الصباح وحتى بعد إجلاء المواطنين الايطاليين، لكن الطبيب غسان لم يكن له أثر، تواصلنا مع السفارة الايطالية في تل أبيب وقالوا ان الكاميرات رأته في آخر إرتكاز عند مفرق 232 في سيارة مدنية متجهة نحو سديروت " مدينة سديروت مع حدود غزة، فبعد سفر غسان تأكد من أن مارلين أُختطفت مع بقية المفقودين إلى داخل غزة! " أحمق " همس بخنق وهو يُغلق الهاتف ويرميه جانبًا . " ماذا حدث ؟ " سألت ليزا التي جاءت هنا من الفجر لتسأل عن غسان واخبار مارلين، مسح أليخاندرو وجهه مُجيبًا : " اختطفوها داخل غزة، ولحقها غسان " وضعت ليزا كفها على قلبها وجلست ببطء على الكرسي، فجأة بدأت تنتحب بصوت، انها كابنتها، مارلين! ظهرت أنياب أليخاندرو حينما كشف عن ابتسامة ذات مغزى وهو يحرّك لسانه داخل فمه، التفت للزجاج المطلّ على المدينة وعيناه هادئتين تمامًا . ________ الشعور زاره كأول مرة، الألم العضلي وانحناء رأسه للأمام، يستلقي على الأرض الإسمنتية الصلبة ويداه مقيدتان للخلف، فتح عينيه ببطء فلم يلمح شيئًا، لكنه احسّ بعصابة تحجب الرؤية، تسارعت ضربات قلبه حينما عرف انه مقيّد! اين كان؟ هل اعتقل مرة أخرى؟ تعرّق جبينه وازداد تنفسه وبدأ يحرك رأسه بعشوائية، سينزل عليه بعد قليل ماء بارد او سوط السجّان، او عصاة من خيزران او بلاستيك، او حتى مقبض من حديد على رأسه، اضطرب صدره كالعاصفة وردد بهذيان كلمات غير واضحة، زاد حركة رأسه بعشوائية والعرق يتصبب منه، كان الكابوس يهجم عليه وعلى افكاره، نادى بصوتٍ مهتزٍ واوصاله ترتعد : " عُمر ... اخي .. عمرررر .. يا عمر " احسّ بالعُصبة تنزل عن عينيه لتسمح له بالرؤية، لكن لم يفعل، خاف ان يرى زنزانة مظلمة وسجان ينتظره بنشوة سادية، خاف ان يسمع مرةً اخرى خبر رحيل عمر، خاف ان يعذّب وتُسلب منه حقوقه، ان يعاني بصمت من ألم معدته، من الوحدة والعذاب والخوف، من الوحوش والكوابيس!! " افتح عينيك " امتثل غسان للصوت الذي تحدث بالانجليزية وفتحها، وجد ملثّمًا أمامه يمدّ له كوب ماء، رفع غسان رأسه واستقام بظهره ليجلس، نظر اليه كثيرًا ثم رتّب انفاسه وهو يبتلع مافي جوفه بصعوبة، ضربات قلبه مازالت عالقة في الحلم، فلم تهدأ! " فُكّ وثاقي لا احب القيود " طلب غسان بصوتٍ واهن، فامتثل الملثّم لطلبه، فك وثاقه واخذ غسان الماء ليشربه على دفعتين من العطش، مسح شاربه ولحيته وزفر بقوة .. " ما الذي جاء بك على حدود غزة ؟! " سأله الشاب، قبل أن يجيب وللحظة قرر غسان رفع رأسه أخيرًا، مسح العرفة بعينيه فاذا بها أربعة ملثّمين آخرين لا تظهر سوى عيونهم، بملابس سوداء وشريط أخضر مربوط على رؤسهم، السلاح على صدورهم ويقفون بقوة وثبات، انهم المقاومون الفلسطينيون!!! اذا هو داخل غزة ؟ احسّ بهدوء اعصاب غريب وسعادة لمجرد رؤيتهم، رغم قبضهم عليه على حدودهم إلا أنه وصل لداخل غزة بمنتهى السهولة!!! حمدالله مرارًا إلى ان قاطعه الملثًم ذاته بنبرة ثابتة : " من الذي جاء بك على حدود غزة ؟! " اقترب شاب آخر يتحدث بلهجة حادة : " اتظنها حديقة ترفيهية حتى تنام في حدود حساسة هكذه ؟! ما الذي توده ولماذا جئت إلى هنا ؟؟ " لم يدري غسان ما يقولوه للحظة وانساه التوتر الكلمات، وجد نفسه يقول بدون تفكير : " انا عربي جئت للبحث عن صديقتي، لقد تم اختطافها لداخل غزة " قال الملثّم الجالس بجانبه : " عربي يهودي ؟ " " لستُ يهوديًا " " وما حقيقة التصريح الذي في جيبك ؟" ذكر غسان دولته ثم أضاف : " نُفيت إلى روما بعد أن كنت مسجونًا في بلدي، وتعرفت على صديقتي مارلين، كانت قبل ايام مشاركة في حفل نوفا وقامت الحرب، اتفقت مع رجل اعمالها الامريكي على البحث عنها وجئت مع طائرة إجلاء وطاقم طبي ايطالي " نظر الملثّم لزميله في الخلف فاقترب الشاب قائلًا : " اتريد اقناعي ان رجل اعمال امريكي لا يملك اسماء المفقودين في الحفل ؟ خرجت القائمة في نفس اليوم، اذًا لستَ مرسلًا للبحث عنها " " كنت اعلم انه يريد مني دخول غزة، فلا شيء يخسره ابدًا، هو يريدها حيّةً فقط ويعرف انني سافعل المستحيل من أجلها "

  • 29 июл.1 07051

    " كأنك تبحث عن إبرة في كومة قش، الموساد بنفسه لا يعلم مكان الأسرى " " سابذل قصارى جهدي " قال الرجل وهو يستقيم : " الدخول مستحيل إلى غزة في الوقت الحالي" لحق غسان الرجل وهو يُغلِق الأضواء : " انت تعيش هنا منذ فترة بالتأكيد تعلم اي طريق... اي طريق، اخبرني وانا ساتحمّل العواقب " نظر اليه الرجل اخيرًا : " متأكد انها صديقتك فقط ؟ " لم يجبه غسان، فحتى هو لا يملك إجابة! قاطعهم أحدهم وهو يتحدث بالفلسطينية الدارجية : " يا عم أدهم ستذهب إلى البيت أم الملجئ، الطائرات مازالت تُحلق " ابدا غسان استغرابه اكثر حين ردّ العم أدهم بنفس اللهجة، سأل غسان بالعربية بسرعة : " هل انت فلسطيني ؟! " أجاب الرجل باستغراب : " نعم " ابتسم يُصافحه قائلًا : " انا كذلك من دولة عربية، لم اتوقع عربي يعمل في تل ابيب " بادله الرجل الابتسامة : " اخرج وسنتحدث ونحن نمشي " مشيا في الطريق المرصوف وهما يتحدثان بصوتٍ خافت، قال له أدهم يحكي : " نحن عرب 48 او فلسطينو الداخل، بعد قيام دولة اسرائيل 1948 لم ننزح ولم نخرج من منازلنا وقُرانا، لذلك اخذنا الجنسية الاسرائيلية، نمثّل نسبة 20% تقريبًا من سكان إسرائيل.. لدينا متاجر ومقاهي وصيدليات، ندرس في الجامعات ونعمل اي شي، لدينا ايضًا اسواق عربية في حيفا " سأله غسان : " تستطيعون شراء المنازل والتحرّك بحُرية؟! " " نعم تمامًا، نملك تصريح خاص لدخول جميع المُدن هنا، بعكس من هو قادم من غزة او الضفة الغربية، فهم يحتاجون إلى تصريح او تنسيق أمني، احيانًا اسافر بالمعبر إلى بعض اصدقائي في غزة واعود في نفس اليوم " " الا يمكنني السفر به ؟ " " بعد الحرب كل المعابِر مغلقة لدواعي أمنية...." تنهّد غسان بضيق، توقف الرجل قائلًا : " اذا دخلت فلن تستطيع الخروج، غزة محاصرة " " لا اهتم، فقد اود ايجادها " اومأ أدهم بتفهّم ثم قال بعد صمت : " هناك طريق للدخول، لكنه طويل وخطِر " " كيف ؟ " نظر أدهم للشارع الفارغ لفترة طويلة ثم قال : " يمكنني توصيلك حتى مدينة سديروت، فانا احيانًا اسافر إلى هناك من أجل التجارة، قريبة من حدود شمال غزة، تبعد كيلومترات فقط، وتواصل الطريق وحدك " ابتسم غسان وهو يتنهّد ليزيل الهمّ عن صدره، اخيرًا، بات الدخول قريبًا.... __________ شقّت السيارة الطريق السريع نحو مدينة ريشون لتسيون، ذات الابراج العالية وأشجار النخيل، لم تكن تختلف كثيرًا عن تل أبيب فهي تبعُد خمسة عشر كيلومترًا من جنوب تل أبيب، لكن التفتيشات والانتشار العسكري زاد الامر صعوبة، ولم يخرجوا من المدينة الا بعد ساعتين، اوقف أدهم السيارة جانبًا في محطة وقود ثم استأنف السير.. تدريجيًا قلّت المعالم الحضرية وكشفت الحقول الزراعية عن نفسها، امتدت السهول الزراعية ولامس النسيم بشرته.. لم تكن تنتهي التفتيشات والاسئلة عن وجهتهما او تفتيش السيارة، لكن وجود أدهم وتصريح غسان العسكري سهّل عليهما الأمر... تركا خلفها آخر تفتيش ثم دخلا مدينة أشدود، نظر غسان  عبر النافذة ليجد الميناء من بعيد يكبُر على البحر المتوسّط، النسيم عليل يزورهما ناعمًا ورائحة البحر تذكره بمنزل كبير وزوجان يعملان في التعبئة والتغليف .... و ... مارلين! تنهّد واستغفر اكثر من مرة، دعى الله كثيرًا ان تكون بخير وعافية.. اوقفوهما ايضًا عند بداية مدينة عسقلان تفتيش آخر.... ومع دخول الفجر كانا قد وصلا أخيرًا مدينة سديروت، لكن آخر ارتكاز أخذ معهم وقتًا حتى الرابعة فجرًا ثم سمحوا لهم بالدخول . واصلت السيارة السير حتى آخر حدود المدينة، ترجل غسان ينظر للأفق والحقول البعيدة ثم إلى السياج المعدني العالي المزدوج، شعره يتمايل وهو يعقد حاجبيه القريبين من عينيه المُتعبة... " أترى السياج الأمني ؟! " قال أدهم وهو يتجه نحو مُقدمة السيارة، اومأ غسان مجيبًا : " لن يكون سهلًا تجاوزه " " هناك دوريات عسكرية وكاميرات مراقبة واجهزة استشعار وخندق، الأمر مستحيل " حسم غسان امره بالاقتراب من أدهم وعِناقه، صافحه بقوة وابتسم ينظر في عينيه : " لن انساها لك ابدًا " وصّاه الأخير بالانتباه على نفسه وركب سيارته ليُغادر، بينما نزل غسان نحو الأراضي الزراعية سيرًا على الأقدام . كانت فارغة تمامًا سوى حقول القمح ودوّار الشمس الممتدة على مدّ البصر، من بعيد يلمح مباني متهالكة ومخازن كبيرة، مشى كثيرًا ومرّ الوقت حتى بدأت خيوط الشمس بالظهور في الأُفق، لا ماء ولا طعام فقط يُحاول ان يجد مكانًا يستطيع الدخول منه، نزل ببطء يُغطي جسده عبر الأعشاب، من بعيد يلمح جنود اسرائيليين، والسياج مُأمّن أكثر بكثير مما توقع! زفر بقوة واستلقى بتعب على الأرض، ما الذي يمكن فعله الآن؟