- Последний пост
- 13 авг.
- Последнее чтение
- 13 авг.
- Постов за неделю
- 1
- Всего постов
- 21
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- 15
- 1/48двое суток
- 17
- 1/72трое суток
- 18
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
تدرك بعدما تختبرك الحياة بكل وجوهها، أنك ما زلت تهوى الحياة بروحِ الطفل الذي لم يخذل، كأن الخراب مر بكل شيءٍ فيك، إلا بذلك الركن الصغير الذي ما زال يؤمن أن العالم يستحق فرصةً أخرى.
ستعود وحيدًا... ستترك كل شيء على طاولةٍ منهارة، دون دليل. ستموت وحيدًا. ستصرخ بأعلى صوتك المثقوب، وستموت مجددًا. ستُنسى وحيدًا، والذكريات تتطاير فوقك بلا معين. ستتألم وحيدًا، حتى تكون الجدران رفيقك الوحيد. ستحترق وحيدًا، حتى يُشيَّد لك تمثالٌ من الحسرات. وحيدًا جدًا... ستعود، كشاعرٍ مزّق كل القصائد لأنها لم تأتِ. وحيدًا جدًا، اليوم وغدًا، وكل المستقبل المختل بعد رحيلها. حتى تؤمن أن للنهار أميالًا عرجاء، تتعثر فوق نفسها محاولة الوقوف من جديد. وحيدًا جدًا... حتى ظلام من الأمتار لا يسع صمتك المحروق ما بين الكهوف. وحيدًا جدًا...
كان علينا ألّا نكبر يا أمي... أن نبقى صغارًا بجانب ضحكاتنا، وهي تُلوِّن جدران المنازل القديمة بألوانٍ زاهيةٍ من جديد. كان علينا ألّا نكبر يا أمي... وألّا نُصدِّق أن الذين يرحلون لا يرحلون إلى الأبد، فقد يعودون أشلاءً في الذاكرة، ترتطم بأزقة العمر المتهالك. كان علينا ألّا نكبر... أن نبقى ملتصقين بزوايا الطرق الضيقة، وعلى ضفاف الأنهار التي تمرُّ بالمدارس ولقاءات الصدفة، لا في منتصف كل هذا الألم. كان علينا أن نكون، يا أمي، أشخاصًا آخرين، يحملون حقائب من الابتسامات، لا من الدموع، كلما صافحوا الأبواب المواربة. أن نعود كفراشاتٍ ضاحكة، تحمل صناديقَ من الألوان، تكفي جميع أطفال الوطن الصامتين من الحزن. لذا... كان عليكِ أن تعودي من الموت. أن تكسري نوافذه المغلقة لأجلي. أن تعودي... حتى نعود صغارًا!. أن تعودي حاملةً الأزهار. أن تفتحي جناحيكِ. أن نكون معًا، كقلوب العصافير، وهي تتخذ من برك الماء نزهةً خفية. كان عليكِ العودة... يا أمي.
في آخر الليل... ستجلس وحيدًا. ستختلس الهدوء من بين الجدران،وصدى الراحلين. ثم تهرب...بعيدًا، بعيدًا جدًا، على متنِ الكثيرِ من التساؤلات،وغرقِ السنين. لماذا كان هذا اليوم فارغًا من صراخاتِ أمي بالحُبّ؟ هل كانت جدرانُ منزلنا غيرَ كافيةٍلتحتضنها؟ لماذا...حين مات أبي، لم يحاول العودةَ أبدًا؟ هل كان قلبي المتعب غيرَ كافٍ له؟ والشوارع... والوطن... والمنازل...وأنا... لماذا وُلدنا في فقاعةٍ من الفراغ، تحاولُ أقدامُ الوقت ثقبَها عمدًا، لنسيلَ كجراحٍ بلا ضماد، وكأطفالٍ بلا أمهات؟ ماذا يحصل؟ و ماذا سيحصل؟ أسئلةٌ بلا أجوبة... تدورُ حولي،دونَ رحمةٍ. كسكينٍ على رقبةِ حمامة.
ولأننا نُجيد الكذبَ جيدًا... علينا أن نُكملَ المسرحيةَ بدقةٍ عالية. مثلًا... يصرخُ أبي. تسقط الجدران و يتهشَّم إطار الذكريات. وبين هذا وذاك، تركضُ أمي لتُكملَ غداءَ الصامتين، وأنا أبتسمُ بكلِّ حماقة... لا شيء جديد. ولأننا نُجيد الصمتَ جيدًا... علينا أن نبقى متلاشين في أحزاننا، حتى تُشيَّدَ لنا تماثيلُ من الدموع، بملامحٍ تُشبهُ المسامير. ولأننا نُجيد الجوعَ جيدًا... علينا أن نُصدِّقَ لذَّاتِ التراب، على أنها الطبقُ المفضَّلُ للأطفالِ الممزقين بالحرمان. ولأننا لا نُجيد الحبَّ إلّا في المشاهدِ الكاذبة... يجبُ أن نبتسمَ لكلِّ مسرحيةٍ بطلُها... الحرمانُ...وأمي.
هذا الصباح قررتُ ألّا أستيقظ، أن أمزق أحلامي سرًّا تحت وسادتي، أن أتركها خلفي كمنزلٍ مصابٍ بلعنة الجنون. حتى ذلك الذي ترتدين فيه فستانكِ المحروق، مزقته، جعلته رذاذًا من الوهم، يسابق كلَّ حقيقةٍ عشناها معًا. في اليوم التالي، سرتُ دون أقدام... أبحث عن شيءٍ مفقود؛ ليس أنتِ، ولا وجهَ أمي... ربما ابتسامةً كاذبةً مخبأةً تحت زوايا الحقائق المُرّة، التي لم تُقل بعد، على ضفاف كذبة الحب. وربما... لا شيء. أعود من ذات الطرق،و الخيبات، إلى ذات الأحلام، والوعود المنتهية... لأعانقكِ مجددًا.
الطائرُ الذي كُسرَ جناحُه في آخرِ طيران. والمرأةُ التي تصرخُ من قسوةِ الأيام. والسماءُ التي تبكي عندَ أيِّ خدشٍ في أحدِ جوانبها. والزجاجُ الذي بعثره كرةَ الأطفال. والموتُ البطيءُ، الذي يصرخُ لي من بعيد،ولا أقترب. والليلُ. الذي مات، حين سُرقت جميعُ ألوانِه، حتى غُطِّيَ بالسواد. والقهوةُ التي سُكبتْ عمدًا على فساتينِ الزفاف. جميعُهم... أنا. إذًا... أينَ أنتِ؟
عن ماذا سنكتب يا صديقي؟
لا تنتظري زحمةَ القطاراتِ والسفن. لا تنتظري وفرةَ البطاقاتِ والأصوات. لا تنتظري فراغَ الممراتِ والذاكرة، حتى تسيري إليَّ. راودي الوقتَ قليلًا... حلِّقي على متنِ سرعةِ الرياح. اقتربي نحوي. اقتربي كقلبٍ حنونٍ، يفترشُ لي من الحبِّ مائدةً، في كلِّ فريضةٍ من الاشتياق. اقتربي كآخرِ صلاةٍ أصلّيها، وأنا بكاملِ طهارتي، الممتلئةِ بكِ.
عندما سافر أبي.. أدركت أن بعض القطارات لا تحمل تذكرة الرجوع. _ عندما سافر أبي.. أدركت أن جميع الدمى كاذبة. _ عندما سافر أبي.. أطفأت كل الشموع وحدي. _ عندما سافر أبي.. أصبحت الذكريات خرقًا متسخة بالدموع _ عندما سافر أبي.. صارت النافذة صديقتي الوحيدة. _ عندما سافر أبي.. أصبحت جميع ضحكاتي كذبة لأمي. _ عندما سافر أبي.. لم يأتي العيد بثياب جديدة. _ عندما سافر أبي.. نامت الأمنيات بجانبنا ولم يأتِ الصباح.
لماذا يا أمي؟ كأننا لم نخرجْ من ذاتِ الحفرة. لماذا يا أمي؟ وكأننا حبّاتُ رمانٍ تفرّطت، دونَ يدٍ تجمعها. لماذا يا أمي؟ نسقطُ في الهاوية،ونصرخ: هل من مزيدٍ من السقوط؟ لماذا يا أمي؟ باتت كلُّ الألوانِ واحدة. حتى ذلك البياضُ المقتبسُ من جمالِ خصلاتِكِ، باتَ رماديًّا. كلُّ شيءٍ رمادي... أنتِ، وأبي، ومنزلُنا المتساقطُ من عيني. كلُّ شيءٍ يا أمي... حتى أنا.
« لو لم أكن إنساناً،
ما ضرَّكِ لو أتيتِ هذا المساء؟ وما ضرَّ الليلَ لو أصبحنا عاشقينِ للتوِّ قدِ التقيا؟ تعالي... نجوبُ الشوارع، ونفتشُ عن ساعةٍ تعودُ بنا إلى ذاكَ الزمان. إلى قبلةٍ سرقتها شفاهٌ ذابلات. إلى خوفِكِ الذي بلَّلَ الطرقات. أريدُكِ حلمًا في ثنايا الليل. أيتها النجمةُ التي تغفو على كفِّ السماءِ، أريدُكِ واقعًا، يأخذني إلى أعماقٍ من الدهشة. ما ضرَّكِ لو أتيتِ الآن، في لحظةِ صحوٍ كهذه؟ لنموتَ ببطءٍ على سريرِ اللهفة، ونحيا مرتين.
ماذا يحدث اليوم؟! أيُوسِّدكَ التراب،ودموعي تتساقطُ دونَ منديلٍ يكفكفُ أثرَها؟ أتستطيعُ الأيام أن تواصلَ رحلةَ المسير،دونَ خدوشٍ أزلية؟ كيف أستطيعُ رثاءَكَ، وسماءٌ مثلُكَ لا تُوصَف؟ كيف أستطيعُ أن أخطوَ نحوكَ، لأقبّلَكَ قبلةً أخيرة؟ كيف... وكلُّ سؤالٍ بعدكَ يكون بلا جواب؟ عُد يا أبي... فكلُّ الأحلامِ لا تفقهُ معنى الفراق. عُدْ يا أبي... لتموتَ الشمسُ... وأنتَ تعود إلى الأبد.
без подписи
🤎.
لا أحدَ يسألك... كم كلّفكَ آخرُ نهوض؟ كم أخذَ من ملامحِكَ، حتى بتَّ تُشبهُ الطيورَ المهاجرةَ في كلِّ مكان. لا أحدَ يسألك... كم أخذَ منك،حتى عُدتَ تبتسمُ للغيومِ كذبًا. لا أحدَ يسألك... كم هو مؤلمٌ أن تسيرَ، وفي قلبِكَ حلمٌ ضائعٌ لم تستطعِ القبضَ عليه. لا أحدَ يسألك... كم مرّةً وددتَ المغادرة،وقررتَ البقاء، حتى لا تُسمّى جبانًا بعيونِ السماء. لا أحدَ يسألك... كم مرّةً كنتَ وكأنكَ لم تكن، ومع ذلك... قررتَ المسير. لا أحد.
لا أعلم... من باعَ زوايا الحبِّ، لتتناثرَ الأيامُ كيتيم دون رغيف. هل كنتِ أنتِ، أم ظلُّ فراقِكِ؟ لا أعلم... من باعَ ألعابَنا الورقية، وهي تلوّحُ بنداءِ استغاثةٍ، قبل أن تغرق في غربة الشعور. لا أعلم... من جعلَ سرقةَ الذكرياتِ مُباحةً، لتغادري أنتِ دونَ سؤالِ عودة. لا أعلم... من باعَ الليل، ليجعلهُ غامقًا كعينيكِ، دونَ نجمةٍ واحدة. لا أعلم... من باعَ آخرَ رذاذٍ من هذا العمرِ الفارغ، ليتركهُ على رفوف مغبرة، دونَ محاولةِ إلحاقٍ كاذبة. لا أعلم... من باعني آخرَ مرّة، عندَ بائعِ الورود. هل كانت كذبةُ أمي عندما قالت: أنتِ عوضًا عن كلِّ الزهور؟ أم ملامحُ أبي و هي تُبحرُ في ظلالِ اللاشيء؟ أعلمُ من باعني في كلِّ قصة، ولكن... أُجيد النسيانَ حتى أفقدَ الذاكرة. ∥ سَجىٰ مُحَمَّد
ربما لن تُصدّقين... بالأمسِ راودني منامٌ مُثير... أطفالٌ يركضون، وأنتِ تعودينَ بثوبِ زفافكِ المحروق. ماذا حدث؟ هل سئمتِ كذبةَ النسيان؟ أم أنَّ الحريقَ لم يكتفِ منكِ بعد؟ لا تعودي... ماتت عصافيرُ الشجرة. ∥ سَجىٰ مُحَمَّد
مُجددًا... إنَّهُ الليل. الوقتُ الأمثلُ للثرثرة. بين حكايةٍ مقيّدة، ومنزلٍ واسعِ الصراخ. عائلةٌ مُفرطة بالأوجاع، وأُمٌّ جنوبيّةُ جدًا، ففي كلِّ صباحٍ لها طقوسٌ ثابتة. كأنّ تبتلعُ أعوامَها بشربةٍ واحدة، وتجول كذكرى عالقةٍ في ليلةٍ مُغرقةٍ بالفقد. فتضعُ صحنًا لأخي المفقود على المائدة، وتذرفُ الدموعَ فيها كطبقٍ رئيسي. ومع ذلك... ما زالت تؤمنُ أنَّ السعادةَ خطّتْ على مُحيّا أبي، بعد أن ماتَ الليل في قلبِه مرّةً واحدة. وعندَ المساءِ، تقفُ على حافّةِ الليل، وتدعو اللهَ ألّا تموتَ أحلامُها المعتادة، بعودةِ ابنِها محمّلًا بالجروح. إنّها قلوبُ النساء... لا تعرفُ الموتَ إلّا عندما تموت. ∥ سَجىٰ مُحَمَّد