سكينة 🤍
Статистикаالحقول التي لا تُروى بالدموع لا تثمر- سنابلُها أبداً ..! مالي سوى نفس تعز على الشرى .. قد بعتها لله ، و الله اشترى ..
- Последний пост
- 12 авг.
- Последнее чтение
- 13 авг.
- Постов за неделю
- 1
- Всего постов
- 64
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- 251
- 1/48двое суток
- 287
- 1/72трое суток
- 310
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
لماذا نستزيد دوما من طلب العلم؟
من أعظم العوامل التي تحافظ على سكينة الإنسان النفسية في الابتلاءات العامة والخاصة: تذكر الله عز وجل بأسمائه وصفاته، لذلك كانت كثيرة من أدعية الكرب تذكر أسماء الله الحسنى، أو تخبر عنه جل جلاله، وهذا معنى واضح في سلسلة (الأربعون النفسية) فعلى الرغم من تناول كل حديث من جوانب مختلفة للتنويع، ولاستخراج اكبر قدر من الفوائد التي تتعلق بالسكينة النفسية، لكن حينما يتأمل الإنسان تلك الأدعية مثل: ا قولي اللهم ربَّ السمواتِ السبعِ ورَبَّ العرشِ العظيمِ ربَّنا وربَّ كلِّ شيءٍ مُنْزِلَ التوراةِ والإنجيلِ والقرآنِ فالقَ الحَبِّ والنوى أعوذُ بك من شرِّ كلِّ شيءٍ أنت آخِذٌ بناصيتِهِ أنت الأولُ فليس قبلَك شيءٌ وأنت الآخِرُ فليس بعدَك شيءٌ وأنت الظاهرُ فليس فوقَك شيءٌ وأنت الباطنُ فليس دونك شيءٌ اقْضِ عني الدَّيْنَ وأَغْنِنِي من الفقرِ يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين وهذا التذكر لأسمائه الحسنى وصفاته العلى يخفف القلق من الدنيا، فحينما تصدر نتائج امتحاناتٍ مثلاً لا يجزع الإنسان ويظن أن رزقه قد انتهى، أو يظن أن الأقدار قد ضاقت عليه، أو أن الأوان قد فات في تحصيل الرزق، ومن حصر الرزق في الأسباب الدنيوية فقد ظن بالله ظن السوء، فهو الرزاق الكريم الغني، وكذلك في كثير من شؤون الحياة، حتى المصلح الذي يصيبه اليأس والإحباط من واقع الأمة فقد ظن بالله ظن السوء، وربما قلل عمله للدين بسبب هذا الظن السيئ، ويجب على الإنسان تذكر رب العزة دائما، وأنه هو جابر المنكسرين، وولي المؤمنين، وناصر المستضعفين، وهو الذي لم يزل حفياً بالمؤمنين يعطيهم ويمدهم ويرحمهم، وأنه لا يضيع --سبحانه- عبداً دعاه ورجاه
القبلتين 🤍 رزقنا الله صلاةً في كليهما، ووالله ما ذلك عليه بعزيز
Channel photo updated
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من جعل الهموم هما واحدا، هم المعاد، كفاه الله هم دنياه، ومن تشعبت به الهموم في أحوال الدنيا، لم يبال الله في أي أوديته هلك» وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني لأرجو أن يموت جميعًا«، فقال رجل منهم: أوليس يموت الرجل جميعًا يا رسول الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: »تشعب أهواؤه وهمومه في أودية الدنيا، فلعل أجله أن يدركه في بعض تلك الأودية، فلا يبالي الله عز وجل في أيّها هلك». وهذا الحديث جزء من قصة طويلة تجدونها هنا والحقيقة أن هذا الحديث يختلف عن كل الأحاديث الماضية في شيئن: كل الأحاديث الماضية تركز على ضعف الإنسان وغنى الله عز وجل، وكلها تم شرحها انطلاقا من هذين الأصلين العظيمين، وهذين الأصلين خلاصة عظيمة من القواعد الحياتية التي يجب أن يعتقدها الإنسان، ويكررها على نفسه، وكان النبي صلى الله عليه وسلم كثيراً ما يكررها، وهي مما يعين على تحقيق أعمال القلوب، وتقليل أمراضها، ومما يجلب الطمأنينة والسعادة، غير أن هذا الحديث الذي صدّرنا به الرسالة حديث عظيم في التركيز وعدم الشتات، يعني يا أيها المصلح، يا أيها السائر في درب الأنبياء، اجعل همك هماً واحداً، هم عبادتك وإصلاحك، واجعل كل تفكيرك كيف تصل إلى هذه المرتبة العظيمة من العبودية، معظمنا عالمنا الداخلي مشتت بين أهداف كثيرة، ولا شيء يمكن أن يعيد ضبط الإنسان مثل إسلام الوجه لله، وحينم يسلم الإنسان نفسه لرب العزة، ويسلم لأقداره, ويعمل وفق ما يحبه ويرضاه فإنه يصل إلى أعظم سكينة وراحة نفسية، أنه يعمل كل شيء لله، وأن العمل لله هو عملٌ لا خسارة فيه، وأن العمل للدين في هذا الزمن يحتاج أن يكون الشخص كل ذرات الإنسان متجهة إلى رب العزة جل جلاله يقول ابن حزم رحمه الله: "طرد الهم ليس له إلا طريق واحد وهو العمل لله تعالى، وما عدا ذلك فهو ضلال وسخف" ويقول نبينا صلى الله عليه وسلم: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "تَعِسَ عَبْدُ الدينار، تَعِسَ عَبْدُ الدرهم، تَعِسَ عَبْدُ الخَمِيصَة، تعس عَبْدُ الخَمِيلَة، إن أُعْطِيَ رَضِيَ، وإن لم يُعْطَ سَخِطَ، تَعِسَ وانْتَكَسَ، وإذا شِيكَ فلا انتَقَشَ، طُوبَى لعبد آخذ بعِنَانِ فرسه في سبيل الله، أشعث رأسه، مُغْبَرَّةً قدماه، إن كان في الحِرَاسَةِ كان في الحِرَاسَةِ، وإن كان في السَّاقَةِ كان في السَّاقَةِ، إن استأذن لم يُؤْذَنْ له، وإن شَفَعَ لم يُشَفَّعْ". والخميصة والخميلة أنواع من القماش والملابس، فتأمل في واقعنا: كيف يحزن الناس على تفاهات وترهات، ويضيع الكثير من شعورهم وراحتهم في سفاسف الأمر، تأمل كيف يمكن لمشكلة عائلية منشؤوها يسير جداً (ربما يكون منشؤوها ملح الطعام) أن تخرب يوم إنسان بمصطلحاتنا المعاصرة، وتأمل كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يعيش في سيول من الهموم، لكنه لا ينظر لشيء منها، بل ينظر إلى هم الآخرة، وهم العمل للدين، وينظر كيف سيرضي رب العزة جل جلاله، وكانت بوصلته دوماً متجهةً نحو ذلك، ووالله لا ينبغي للمصلح أن ينشغل بالسفاسف، وبكلام الناس، وبالقيل والقال، لكنه يعظم نظره ووجهته نحو رب العزة، فلا يأبه لشيء بعدها #الأربعون_النفسية
«جاءت فاطمةُ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم تسألُه خادِمًا فقال لها قولي اللهم ربَّ السمواتِ السبعِ ورَبَّ العرشِ العظيمِ ربَّنا وربَّ كلِّ شيءٍ مُنْزِلَ التوراةِ والإنجيلِ والقرآنِ فالقَ الحَبِّ والنوى أعوذُ بك من شرِّ كلِّ شيءٍ أنت آخِذٌ بناصيتِهِ أنت الأولُ فليس قبلَك شيءٌ وأنت الآخِرُ فليس بعدَك شيءٌ وأنت الظاهرُ فليس فوقَك شيءٌ وأنت الباطنُ فليس دونك شيءٌ اقْضِ عني الدَّيْنَ وأَغْنِنِي من الفقرِ» هذا الحديث عظيمٌ في احتياج الإنسان لمولاه جل جل جلاله، ففي الوقت الذي يظن الإنسان أن الضعف منه، وأن جسده قد تعب، وأنه ربما ساعات نومه ما عادت تكفيه، يرشد النبي صلى الله عليه وسلم إلى دعاءٍ عظيم، فيه التسليم الكامل لرب العزة، وفيه الإقرار الكامل بربوبيته وبقوته وبعلمه، فهو رب العرش العظيم؛ أعظم الكائنات، وهو منزل التوراة والإنجيل؛ كتب الهدايات، وهو فالق الحب والنوى، وعالم السر وأخفى، وهو الذي آخذ بناصية كل شيء، وهو الأول الذي ليس قبله شيء، وهو مسبّب السباب كلها، وهو الذي لا يكون شيٌ إلا بتقديره وتسخيره كما يقول الإمام ابن القيم: عبوديته باسمه الأول تقتضي التجرد عن مطالعة الأسباب، والوقوف أو الالتفات إليها، وتجريد النظر إلى مجرد سبق فضله ورحمته، وأنه هو المبتدئ بالإحسان من غير وسيلة من العبد، إذ لا وسيلة له في العدم قبل وجوده، وأي وسيلة كانت هناك، إنما هو عدم محض، وقد أتى عليه حين من الدهر لم يكن شيئًا مذكورًا، فمنه سبحانه الإعداد، ومنه الإمداد، وفضله سابق على الوسائل، والوسائل من مجرد فضله، وجوده، لم تكن بوسائل أخرى. فمن نزل اسمه الأول على هذا المعنى أوجب له فقرًا خاصًا وعبودية خاصة، وعبوديته باسمه الآخر تقتضي أيضًا عدم ركونه ووقوفه بالأسباب والوقوف معها، فإنها تنعدم لا محالة وتنقضي بالآخرية، ويبقى الدائم الباقي بعدها، فالتعلق بها تعلق بما يعدم وينقضي، والتعلق بالآخر سبحانه تعلق بالحي الذي لا يموت ولا يزول، فالمتعلق به حقيق ألا يزول ولا ينقطع بخلاف التعلق بغيره مما له آخر يغنى به، كذا نظر العارف إليه بسبق الأولية، حيث كان قبل الأسباب كلها، وكذلك نظره إليه ببقاء الآخرية حيث يبقى بعد الأسباب كلها، فكان الله ولم يكن شيء غيره، كل شيء هالك إلا وجهه، فتأمل عبودية هذين الاسمين وما يوجبانه من صحة الاضطرار إلى الله وحده، ودوام الفقر إليه دون كل شيء سواه، وأن الأمر ابتدأ منه وإليه يرجع، فهو المبتدئ بالفضل حيث لا سبب ولا وسيلة وإليه تنتهي الأسباب والوسائل، فهو أول كل شيء وآخره، وكما أنه رب كل شيء وفاعله وخالقه وبارئه، فهو الحق وغايته التي لا صلاح له ولا فلاح ولا كمال إلا بأن يكون وحده غايته ونهايته ومقصوده، فهو الأول الذي ابتدأت منه المخلوقات، والآخر الذي انتهت إليه عبودياتها وإرادتها ومحبتها، فليس وراء الله شيء يقصد ويعبد ويتأله، كما أنه ليس قبله شيء يخلق ويبرأ وهو الآخر الذي لا يكون شيءٌ بعده، وهو الذي يعطي ويمنع، ويخفض ويرفع، وهو مالك الملك، وهو صاحب الفضل وصاحب الثناء الحسن، ومنه كل خير يأتي، وهو خفي الألطاف، وهو قريبٌ ممن دعاه جل شأنه، فمن دخل عليه بهذا الافتقار كله، ترك الدنيا كلها وراءه، وعرف أن الشأن كل الشأن بمعرفة الله عز وجل حق المعرفة، وبالقرب منه، وبالتأمل في حكمته وأسراره، ومن خفي ألطافه البلاء، كما يقول الإمام السعدي رحمه الله: ومن لطيف لطفه بعبده إذ أهله للمراتب العالية، والمنازل السامية التي لا تدرك بالأسباب العظام التي لا يدركها إلا أرباب الهمم العالية، والعزائم السامية أن يقدر له في ابتداء أمره بعض الأسباب المحتملة المناسبة للأسباب التي أهل لها ليتدرج من الأدنى إلى الأعلى ولتتمرن نفسه ويصير له ملكة من جنس ذلك الأمر وهذا كما قدر لموسى ومحمد وغيرهما من الأنبياء - صلوات الله وسلامه عليهم - في ابتداء أمرهم رعاية الغنم ليتدرجوا من رعاية الحيوان البهيم وإصلاحه إلى رعاية بني آدم ودعوتهم وإصلاحهم. وكذلك يذيق عبده حلاوة بعض الطاعات فينجذب ويرغب ويصير له ملكة قوية بعد ذلك على طاعات أجل منها وأعلى ولم تكن تحصل بتلك الإرادة السابقة حتى وصل إلى هذه الإرادة والرغبة التامة. وهو نفسه الذي مهما وضعنا حوائجنا عنده قضاها، وهو ربنا الكريم، الرؤوف الرحيم، فسبحانه ربٌّ عظيم ممجد. #الأربعون_النفسية
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: " دعوات المكروب: اللهم رحمتك أرجو، فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين، أصلح لي شأني كله، لا إله إلا أنت " وعن أنس رضي الله عنه قال: كان النبي صى الله عليه وسلم إذا كربه أمر قال:يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين هذان الحديثان يؤكدان معنى الافتقار الذي تم التحدث به البارحة، وهو أن الإنسان بحاجة دائمة لأن ينظر إلى ضعفه، وإن كنا في الحديث السابق تحدثنا عن أن ذلك ناشئ عن تقصير الإنسان في مكافأة نعم ربه، فإننا ننظر في هذا الحديث من زاوية مختلفة أصلاً، وهي أن الحديث يعالج ظاهرة (جلد الذات) ويوجهها توجيهاً سليماً، فإن الإنسان يجب عليه أن يشعر أن كل فضل ونعمة وقوة يأتيه من عند رب العزة جل شأنه، وأنه لا قوة له حتى تلك القوة الضعيفة التي يحرك بها رمشه ليطرف عينه، هو لا يستطيع أن يفعلها دون قوة الله عز وجل، وهذا حتى في طلب العلوم الشرعية والإصلاح، كثير من الناس يدخل ظاهرة اليأس والإحباط لعدم فهمه هذا، فتراه يعتمد كل الاعتماد على نفسه، وعقله يورده المهالك، كما قال الشاعر: إذا لم يكن لله عونٌ للفتى فأول ما يجني عليه اجتهاده والأذكياء الحذاق عموماً كثيراً ما يعتمدون على ذواتهم من حيث لا يشعرون، فهم أصلاً قد ربوا على أنه كل شيء لهم، وربوا على التحدي، وربوا على سرعة التحليل والاستنتاج والاستنباط، وهؤلاء الأذكياء يتعرضون لصدمات حينما يصطدمون بالواقع الذي لا يبنى دائما على التحليل المنطقي والتوقعات، فحينما يصيبهم بلاءٌ من خارج المنطق، يكربون كرباً شديداً، أو حينما يسيرون في طريقهم الإصلاحي وهم يحسبون كل شيء بالمنطق فهو ذات الأمر، وليس أجمل من أن يعتمد الإنسان بكليته على رب العزة في كل شؤون حياته، ويستحضر فقره وضعفه وعجزه، ويستحضر أنه لا يملك لنفسه ضراً ولا نفعاً ولا يملك شيئأً ولا يقوى لشيء، ولا يقدر على شيء. #الأربعون_النفسية
عَنْ سَعْد بن أبي وقاص، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: دَعْوَةُ ذِي النُّونِ إِذْ دَعَا وَهُوَ فِي بَطْنِ الحُوتِ: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ، فَإِنَّهُ لَمْ يَدْعُ بِهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلَّا اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ في هذا الحديث تكملةٌ كذلك للحديث السابق، ولكن من وجهٍ آخر، فكلا الحديثين السابقين اللذين تحدثا عن عظمة الله عز وجل، لكن هذا الحديث به إضافة عظيمة، وهي كذلك يجب أن تدخل في عقيدة الإنسان حول نفسه، ومفتاح تشغيله، وهي: أن الإنسان ظلوم جهولٌ مخطئ، والرب كريمٌ معطٍ وهاب فحينما تمر البلية بالإنسان، ثم فرضاً صار يتذكر تسلسل الحوادث السيئة التي حدثت معه، وصار يتذكر كم المشكلات التي صارت له مقارنة بغيره، ثم شعر بأنه محور الكون وبطل اللعبة وشعر بالاستحقاقية، إن تذكّر هذا الحديث، وأنه مجرد عبدٍ ظلومٍ جهول عاصٍ لمولاه، لم يبقَ لشعور الاستحقاقية مكان، فإن الاستحقاقية نشأت من أن الإنسان يرى نفسه مفضّلاً، ويرى أموراً (لازمة) وهي ليست بلازمة، مثل أن يكون لديه أسرة جيدة، أو صحبة صالحة، أو يكون بحالة مادية جيدة، وربما نظر لنفسه بأنه العابد الزاهد التقي الورع، الذي يجب أن تسخّر الدنيا كلها لأجله، أو امتن على الله عزوجل بركيعات وقيام وغير ذلك من العبادات، ولو استحضر أنه العبد الآبق الذي عنده من الذنوب والعيوب وأمراض القلوب ما لا يخفى على أحدٍ منا، لاستحى من الله عز وجل، ولرأى النعم التي هي عليه كثيرة، ثم حينما يصل إلى هذا الشعور والافتقار، ويدعو الله عز وجل دعاء المنكسر الخاضع، يستجيب له رب العزة جل جلاله ويرضيه. #الأربعون_النفسية
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان النبي ﷺ يدعو عند الكرب يقول: (لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب السموات والأرض، ورب العرش العظيم). هذا الحديث والحديث السابق له وعدد من الأحاديث اللاحقة هي أحاديث تذكّر الإنسان بالنعم العظيمة التي هي أساس حياة الإنسان، ولو نظرنا إلى كثير من الأشياء في الدنيا لوجدنا فيها أساسيات لا تتغير، فربما لا تكاد تجد مثلاً ملابس بغير فتحاتٍ لليد، أو سماعاتٍ لكن لا تدخل إلى الأذن بشكل طبيعي (تصميم مختلف) لأن الأصل أن هذه الأمور الأساسية لو تغيرت لتغيّر نفس الشيء وماهيته، وهو ما يمكن أن يعتبر في علم المنطق أنه يغير الشيء ذاته وماهيته؛ والإنسان لو ابتعد عن الافتقار، وعن تذكر مولاه جل جلاله وأسمائه وصفاته لضاع في متاهات الحياة، ولضاع في كربات النفس، فهو كمن يرتجي تشغيل سيارة بمفتاح ليس لها، فليس هكذا يٌُعامل الإنسان. وهذه الأحاديث -أحاديث الكرب والحزن- من أعظم ما جاءت به الشريعة، فهي أولا تدل على شمولية الشريعة، وعلى حرصها على مشاعر الإنسان ونفسيته، وكيف أن من المقاصد الرئيسية التي وردت في البخاري ومسلم (دعاء الكرب) فهذا يعني أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصيبه الكبر أولاً وهو خير البشر، فنحن من باب أولى أن يصيبنا هذا الكرب، وكذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يتوجه أول ما يتوجه في الكرب إلى الله عز وجل، ويتوجه إلى الرب عز وجل بصيغ مختلفة، وأدعية مختلفة، ولم يكن هذا سلوكاً لمرة واحدة فقط، بل سلوكاً مكرراً حتى نقله عنه عدد من الصحابة الكرام، وهذا لأن النبي صلى الله عليه وسلم هو أكمل من تعامل مع بشريته ونفسه، فهو صلى الله عليه وسلم الكمال البشري الذي يجب الاقتداء به، وهو أكثر من أصابه مآسٍ وابتلاءات، وبقي صلى الله عليه وسلم إلى الستين ولم تشب منه إلا بضعة شعيرات كان الصحابة يعدونها في رأسه. وكثير من التعب النفسي والابتلاءات النفسية ناشئة عن أن الإنسان يٌُخالف التعريفات الأساسية التي خلقه الله عز وجل بها، فمن التعريفات الأساسية انه عبد فقير محتاج، ومن التعريفات أن الرب عز وجل غني كريم معطٍ وهاب عدلٌ لا يظلم أحدا، وهذا الحديث يذكر الإنسان بهذا المعنى العظيم، ويذكره بصفاتٍ عظيمةٍ لرب العزة جل جلاله كما قال: (العظيم الحليم) ويذكره بملك الرب للسماوات والأرض وبانه قادرٌُ على أن يفرج عنه، وبأنه قادرٌ على إعطائه كل شيء، وبأنه ما دام الله معه فلم ولن يفقد شيئا! #الأربعون_النفسية
عن أسماء بنت عميس، قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا أعلمك كلمات تقولينهن عند الكرب - أو في الكرب -؟ ألله ألله ربي لا أشرك به شيئا»، هذا الحديث يذكّر الإنسان بأعظم نعمةٍ أنعمها الله عز وجل عليه في الكرب، مهما أصابه من بلاء، ومهما أصابه من سوء، فإن أعظم نعمة عند الإنسان هي تذكّر أنه لم يشرك بالله عز وجل، وهذا يدفع مظلومية أن الإنسان (يصيبه السوء دوماً) فأعظم نعمة تذكّره أنه ليس "مُستقصداً" أن يتذكر أنه ما زال مؤمنًا موحداً وهذه الحالة -أعني أن يشعر الإنسان بالمظلومية- نشأت عن شيء من بيئة واقعنا المعاصرة أن كل إنسان يرى نفسه محور الكون، ومجاله وما يدور حوله (: فتجد الإنسان يحصر زاوية رؤيته في نفسه وابتلاءاته الشخصية، وكأنه شخصية البطل، ويظن أن شيئاً ما من السماء يجب أن ينقذه، أو أن الأمور يجب أن تسير كما يهوى، حتى في أدعيته تجده يظن أن الدعاء يُجاب كما هي القوى الخارقة، والحياة ليست كذلك، بل الحياة تجارب، ومآسٍ، وتعلم، ومكابدة، كما يقول الله عز وجل: (لقد خلقنا الإنسان في كبد) قيل في التفاسير: فِي شِدَّةٍ وطَلَب مَعِيشَةٍ. وَقَالَ عِكْرِمَةُ: فِي شِدَّةٍ وَطُولٍ. وَقَالَ قَتَادَةُ: فِي مَشَقَّةٍ، وهذه من صلب حياة الإنسان، فمن رام الحياة بغيرها طلب من الحياة ما ليس فيها أصلا، وماهو غير صحيح منها، ثم يتصور تصوراتٍ خاطئة، تنتج عنه صدماتٍ نفسية، والأصل أن يوطن الإنسان نفسه على أن كل شيء في هذه الحياة متغير، وكل شيء في هذه الحياة ربما يتحول بلاءً ونقمة، وربما تمر به أيام صعبة، ومواقف شديدة، وغدراتٍ من مقربين، وسوء تعاملٍ وتتالي مآسٍ، لكن الثابت الوحيد الذي يجب ألا يتغير عنه ولا يتحول: كلمة التوحيد ومقتضياتها، فإنها مادامت موجودة فما خسرت شيئاً، وإن فقدتها خسرت كل شيء، وإن التنظير حول هذا الكلام صعب، لكنه حقيقي، خصوصاً في زماننا الذي ضعفت به النفوس جداً، نسأل الله أن يغفر لنا #الأربعون_النفسية
عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: «قال الله عز وجل : أنا عند ظنِّ عَبدي بي، وأنا معه حيث يَذكُرني، وَمَنْ تَقَرَّب إِلَيَّ شِبْرًا، تقرَّبتُ إليه ذِرَاعًا، ومن تقرب إلي ذِراعًا، تقربت إليه بَاعًا، وإذا أَقْبَلَ إِلَيَّ يمشي أَقْبَلْتُ إِلَيهِ أُهَرْوِلُ». متفق عليه، وهذا لفظ إحدى روايات مسلم. وروي في الصحيحين: «وأنا معه حِينَ يَذْكُرُنِي» بالنون، وفي هذه الرواية. «حيث» بالثاء وكلاهما صحيح. هذا الحديث يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالحديث الذي سبقه، فالحديث السابق يذكر أن حالة المؤمن ما دام مع الله عز وجل صادقاً فإن الله عز وجل لن يضيعه، وإن كان الحديث الماضي يذكر المستقبل القريب والمخاوف ذات العلامات القريبة -أعني بذلك حالة الصديق مع النبي صلى الله عليه وسلم وقرب قريش منهم- وكان المتوقع في شدّة ذلك الموقف أن يخاف الإنسان لأن الأسباب الدنيوية تدفع للخوف أصلاً، فإن هذا الحديث عامٌ، في كل تصورات الإنسان وأفكاره وظنونه، ونحن للأسف حينما نفكر بعقلية الواقع الذي عشناه، فإننا نفكّر بعقلية مادية، لا بعقلية سننية، ولا بعقلية غيبية، فكثيراً ما نغفل -خصوصاً في الأعمال الإصلاحية- عن الجانب السنني والغيبي، وكذلك في التخطيط للحياة، ونقع في صندوق تشاؤمي مقيت، يبقى يحاصر الإنسان كلما أراد أن يخرج من فكرةٍ سيئةٍ دخلَ في أخرى، وأصبح من النباهة والحذاقة أن يستخرج الإنسان ألف ألف احتمالٍ سيئ بحجّة الاحتياط والتنبه، وهذا وإن كان حسناً أحياناً فإنه في أحايين أخرى يقتل كثيراً من الخطوات الجريئة عند المصلح، ليس فقط في الإصلاح، بل أيضاً في حياته الشخصية، فتجد كثيراً من المصحلين يهتمّون حقيقةً بهم الرزق والزواج والمستقبل والإصلاح والصحبة والعمل للدين، وحقيقة وإن كانت هذه الأسئلة جديرة بالاهتمام، وجديرة بأن تأخذ مساحةً معينة من حياة الإنسان لكن الغرق فيها يدمّر عقلية الإنسان وإنجازه وأفكاره، بل وعبادته، فلا يحسن الظن بربه، ولا يعبده حق العبادة بسبب هذا الظن وحينما تتأمل جائزة من يظن بالله خيراً، تجد الجملة الثانية في الحديث: وأنا معه إذا ذكرني، وهذه المعية هي ذاتها المذكورة في الحديث السابق، وهي ذاتها المذكورة في حديث الولاية المشهور الذي يقول رب العزة فيه: (فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها) وهذا الحديث أيضاً يجعل الإنسان يرجو أن يكون الله عز وجل هو المحرّك الحقيقي لجوارحه، فيكون همه وشغله الشاغل هو إصلاح علاقته بالله، حتى يحرّك الله عز وجل جوارحه في مرضاته، فيبقى منشغلاً بتحقيق واجب العبودية عن التفكير بالمستقبل، ثم يذكر الله عز وجل جزاء من جاهد نفسه وظنََّ خيراً بالله عز وجل، وتقرب إليه، بأنه من يتقرب بشبرٍ يتقرب رب العزة له بذراع. لماذا كان هذا الجزاء العظيم؟ لأن الظن الحسن في لحظات المآسي والكربات من أعظم ما تُجاهد هذه النفس به، خصوصاً في زمنٍ صار نشوء الاحتمالات فيه ذكاءً ونباهةً، فحينما يقطع الإنسان كل شكوكه بتوكل حقيقي، وبقول حقيقي لـ "لن يضيعني الله" فهو يجاهد نفسه مجاهدةً عظيمة، ويغلق ألف بابٍ للشيطان عليه، فما أكثر ما يدخل الشيطان على الإنسان من باب الظنون: (وطائفة قد أهمتهم أنفسهم يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية)، وقال الله عز وجل عن المنافقين في سورة الفتح: ﴿بَل ظَنَنتُم أَن لَن يَنقَلِبَ الرَّسولُ وَالمُؤمِنونَ إِلى أَهليهِم أَبَدًا وَزُيِّنَ ذلِكَ في قُلوبِكُم وَظَنَنتُم ظَنَّ السَّوءِ وَكُنتُم قَومًا بورًا﴾ وهذا في سياق من تخلف عن العمل للدين لأهواء شخصية، فظن ظن السوء برب العزة. لماذا الظنون السيئة تحرق الإنسان لأنه تحصره ضمن إطار التفكير ببشريته، وتحصره بوساوس الشيطان، كما قال رب العزة: (الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلا) والمؤمن يتوكل على الله عز وجل، ويأخذ بالأسباب، ويكثر من الابتهال له والتضرع والذكر والدعاء، فينال عجباً بكل المقاييس، وكثيرأً ما تفشل علاقات المؤمن مع أهله ومن حوله بسبب الظن السيئ هذا، فيصبح يرى ك فعلٍ عليه، كما وصف رب العزة المنافقين: (يحسبون كل صيحةٍ عليهم)، وهذا أصلاً لكونهم قد أهمتهم أنفسهم وفي الختام: فإن حسن الظن بالله عز وجل مع التقرب إليه واستشعار قربه، بابٌ من أعظم أبواب الطمأنينة والسكينة النفسية، نسأل الله عز وجل أن يرزقنا من فضله #الأربعون_النفسية
فاللَّهُ مَعَكَ؛ ومَن كانَ اللَّهُ مَعَهُ كانَ غالِبًا؛ وصَفْقَتُهُ رابِحَةٌ؛ وحالَتُهُ صالِحَةٌ؛ وأمْرُهُ عالٍ - تفسير البقاعي🤍 دوماً دوماً 🤍- #معايير #خواطر_تزكوية
من لذائذ الدنيا ونعيمها: أن يقيمك الله على ثغر في هذه الأمة فتنام وتستيقظ وأنت واقف عليه، وتعمل فيه، لا تكاد تفكر إلا به، ولا تتحدث إلا عنه، حتى إنه ليرافقك في أحلامك، وفي أفراحك وأحزانك. فإذا شُفع ذلك بالإخلاص وحسن القصد؛ اجتمع لك نعيم الدنيا والآخرة!
يا باغي الخير أقبل! أعلن إخواننا في السودان عن إطلاق منصة الكرامة الرقمية؛ لتكون النافذة المباشرة والآمنة للمساهمة في دعم أهلنا في السودان، وتقديم يد العون لهم. من خلال المنصة، يمكنكم الآن توجيه تبرعاتكم لدعم الفئات التالية: أسر الشهداء. المصابين والجرحى. الأسر المتعففة. احتياجات إنسانية أخرى رابط المنصة: https://www.alkarama-sd.org/
без подписи
من زيف الشتات إلى نعيم الثبات | فيلم خارطة الطريق (٠١). رابط الفيديو على منصة اليوتيوب ←(هنا) ___ #أكاديمية_الجيل_الصاعد #جيل_الأمل #تحفيز #البوصلة
من زيف الشتات إلى نعيم الثبات | فيلم خارطة الطريق (٠١). رابط الفيديو على منصة اليوتيوب ←(هنا) ___ #أكاديمية_الجيل_الصاعد #جيل_الأمل #تحفيز #البوصلة
(الحكم المسبق حجابُ الوصول إلى تفاهمات) كثير من الأوقات لا تكون المشكلة بالنقاش الخلاف بين الطرفين، لكن يكون الخلاف ناشئاً عن حكم مسبق، أو مشكلة مضت، أو سوء ظنٍ نشأ، فيكون كلام أحد الأطراف في وادٍ وجواب الطرف الآخر في وادٍ ثانٍ، والمشكلة هُنا ليست تنافر القلوب، ولا سوء المنطق والعرض، لكن كثير من الأوقات تكون المشكلة في التوقيت، والعرض، والظروف المحيطة. نشر شيخنا منذ مدة أنه لن يتكلم عن الكرة إلا بعد انقضاء كأس العالم، وهذا من الحكمة البديعة، لأن الحكم المسبق عند كثير من الناس عن أي شيخ يتحدث حول كأس العالم سيغلق المنطق، وسيحوّل كل كلامٍ للشيخ إلى تعنتٍ وتشدد وغير ذلك من الأحكام الجاهزة، فيوضع جميع المتكلمين في سلة واحدة، وهذه السلة فيها الفاكهة الحلوة النضرة، والفاكهة المرة، والعفنة لذلك من الحكمة معرفة سياق الكلام وتوقيته وتأثيره، ووضع عامل الأحكام المسبقة وسوء الظن في حسبان الإنسان، حتى يفهم ردود الأفعال، ويحسن التعاطي معها
https://www.youtube.com/watch?v=FUF6iNgdNv4 الأكاديمية، الصرح العظيم 🤍
رضي الله عن أبي يحيى 🤍