مجلة الطالب السومري
Статистикаمبادرة شبابية انطلقت من الجامعات العراقية تهدف إلى نشر العلم والثقافة والأدب والفن بين الأوساط الطلابية. ” هنا حيث يكون الشباب هادفا “ ★ @SucomMagazine_Bot تواصلوا معنا ★ تابعونا: www.instagram.com/sumerian_magazine
- Последний пост
- 13 авг.
- Последнее чтение
- 13 авг.
- Постов за неделю
- 3
- Всего постов
- 27
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- 76
- 1/48двое суток
- 87
- 1/72трое суток
- 93
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
видео или голосовое, без подписи
видео или голосовое, без подписи
الكتاب بنعال! كاريكاتير اليوم، بقلم الرسام محمد حيدر. ضع لنا ❤️ إن أعجبك المحتوى، شاركه لمن تحب، ولا تنس أن تكتب لنا رأيك في تعليق. كن معنا بين دفتيّ كتاب. انضم إلى فريقنا. #مجلة_الطالب_السومري
إذا كنت تعاني من العادات السيئة! عليك أن تتعرف على ماهيّة العادة وطريقة تكوّنها لكي تتخلص منها. لإطلاع أوسع: اقرأ مقال الدوبامين في الإصدار الثالث. ضع لنا ❤️ إن أعجبك المحتوى، شاركه لمن تحب، ولا تنس أن تكتب لنا رأيك في تعليق. كن معنا بين دفتيّ كتاب. انضم إلى فريقنا. #مجلة_الطالب_السومري
- أبي كان كاذبًا ٨/٨ قال إنه سيعود. أبي لا يكذب. حتمًا سيعود. ولهذا، ما زلت أنتظر... حين يرجع إليّ، سوف أُكمل قصتي. - د. الحسين طارق عبد الرضا ضع لنا ❤️ إن أعجبك المحتوى، شاركه لمن تحب، ولا تنس أن تكتب لنا رأيك في تعليق. كن معنا بين دفتيّ كتاب. انضم إلى فريقنا. #مجلة_الطالب_السومري
أبي كان كاذبًا ٧/٨ أنا أسمع صوته كلما أردت النوم، أشعر أنه يناديني فأنهض سريعًا ولا أجد شيئًا، كأنه سراب، أنا لا أنام كثيرًا فقد كان أبي مصدر الأمان لي، كنت كلما مررت بمشكلة عرضتها عليه فيحلّها لي بخبرته وبحنكته، أما الآن فأنا أواجه مشاكلي بنفسي، لم أعد أعرف ما معنى الحياة فقد كنت أفسر كل أحداثها بما يرتبط بك يا عزيزي، كل أهدافي متعلقة بك، كل رغبتي أن تلتفت إليّ، كل أمنياتي أن أسرق انتباهك لنتحدث، لقد خفت في إحدى الليالي وتوقعتك متواجد عند الباب الخارجيّ فركضت إليه مسرعًا أبحث عنك فلم أجدك، بقيت هناك ونمت على خوفي. أبي أريد أن أخبرك بحياتي كيف سارت، لقد حدث الكثير، لقد حققت أمنيتك، لقد تزوجت، أبي، أبي أنت ساكت طول الدهر وأنا من يتكلم، رد عليّ أرجوك، هل أزعجتك بشيء لتفعل معي هكذا؟ حسنًا لا تحدثني في الواقع، تعال إليّ في الحلم على الأقل! أريد أن أراك ولو لدقائق، أنا مشتاق إليك. أنا أعلم كيف أستفزك لتأتي، قد مضى عيد ميلادي العشرين ولم أحتفل به، وما استقبلت أي هدية فيه، بل حتى أنني لم أفرح، لأنك ساكت لا تحدثني، حسنًا دعني أعرض عليك عرضًا: لو تكلمت معي سأحتفل بعيد ميلادي وأفرح، ما رأيك؟ .. اووووه إنك ساكت لا زلت ساكتًا، قد قتلني سكوتك..... يُتبع. ضع لنا ❤️ إن أعجبك المحتوى، شاركه لمن تحب، ولا تنس أن تكتب لنا رأيك في تعليق. كن معنا بين دفتيّ كتاب. انضم إلى فريقنا. #مجلة_الطالب_السومري
- أبي كان كاذبًا ٧/٨
أمثل الحُسين يُذبح؟ قصيدة كتبها الشاعر أبو القاسم الياسري أحد أعضاء فريق مجلة الطالب السومري إحياء لذكرى القضية الحسينية. لإطلاع أوسع: اقرأ مقال النهضة المباركة في الإصدار الثالث. ضع لنا ❤️ إن أعجبك المحتوى، شاركه لمن تحب، ولا تنس أن تكتب لنا رأيك في تعليق. كن معنا بين دفتيّ كتاب. انضم إلى فريقنا. #مجلة_الطالب_السومري
أبي كان كاذبًا ٦/٨ في إحدى الليالي أخبرت أبي بأنني أحبه، فقال إنه يحبني أيضًا، فأخبرته بأنني أحبه أكثر، فأقسم لي أنه يحبني أكثر من أي شخص في هذه الدنيا، كان حدثًا وجدانيًا، كسرته ذكرى مفجعة راودتني حينما كنتُ راسبًا في إحدى المواد فقال لوالدتي أنه يتمنى أن يراني ناجحًا قبل أن يموت، خضت امتحانًا آخر في هذه المادة ونجحت وكان أبي فرحًا بي، لكن فرحته لم تدم طويلًا، لقد تدهورت صحته واختلّت سلامته، في يومها شاهدت دمًا في المغسلة القريبة من غرفتي، علمت أنه دم أبي، راقبت المغسلة لأراه وهو يبصق فيها دمًا، أحسست بضيق في صدري عندما رأيت ذلك، لاحقًا أتى أبي وأخبرني أن أتصل على طبيب الأذن والأنف والحنجرة فاتصلت به وعلمت أنها بداية النهاية. فقبل أن يغمى على أبي ويسقط مغشيًا كان قد شرب من الدواء الذي وصفه له هذا الطبيب، هل حقق أبي حلمه بأن يراني ناجحًا ليرحل بهذه السرعة؟ لكنه لم يقل أنه سيموت؟ لم يقل أحد أنه سيموت. دخل أبي المستشفى وبقي راقدًا فيها أيامًا عديدة، كنت لا أطفئ الضوء في غرفة رقوده أبدًا لأنني قد أطفأته مرة فصرخ أبي: "حسين حسين حسين" فأشعلته سريعًا، فقال: "حسين رادوا ياخذوني"، لا أعلم من هم لكنني أعلم مقدار الرعب الذي كان يعيشه الأب المسكين، مع ذلك فأنا كنت متيقنًا أنهم لن يأخذوه، فقد وعدني، بأنه لن يتركني، أظن أنه لم يفعل، فهو دائمًا يفي بوعوده. حسنًا، أنا أتفق مع من يقول أن وقعة أبي على رأسه كانت قوية، لأنه لم يتمكن من تذكّرنا بشكل جيد بعدها، لكنني لا أتفق مع من يقول أنها مميتة، فقد ينجو منها الكثيرون وأبي أحدهم، هو أحد الناجين منها، أنا لا أعلم ما بال أمي وأختي، يبكين على أبي كما تبكي النسوة على الراحلين، أبي لم يرحل هو قال لي أنه لن يرحل. حتى أحبابه الذين اجتمعوا حوله حين سقط مغشيًا عليه، كلما ذكروه ترحموا عليه، الرحمة تجوز على الحيّ والميّت، أعتقد أنهم يترحمون عليه لأنهم يحبونه لا أكثر، لا لأنه راحل، حتى الطبيب الذي عالج أبي، صرت طالبًا عنده وهو يعاملني كما يعامل اليتامى، لست بيتيم! أخبره بهذا في كل مرة ونضحك بعدها ثم أغرق في حيرتي متسائلًا: هل أنا يتيم؟، هل أصدق الناس أم أصدق أبي؟ أنا لا أصدق إلا بأبي، وهو لم يرحل لأنه قال ذلك..... يُتبع. ضع لنا ❤️ إن أعجبك المحتوى، شاركه لمن تحب، ولا تنس أن تكتب لنا رأيك في تعليق. كن معنا بين دفتيّ كتاب. انضم إلى فريقنا. #مجلة_الطالب_السومري
- أبي كان كاذبًا ٦/٨
خُيّل لي أن أكلمه، ها هو أمامي، أبي، لا يمكنني الحديث معك بشيء جديد فإنك قد فصلت بيني وبينك بساتر من الذكريات، أبي هل تذكر عندما أخبرتك عن الفتاة التي أعجبتني؟ فابتهجتَ كثيرًا. هل تذكر عندما كنا نتشاجر دومًا ونتصالح مباشرة؟ أبي أرجوك هل تذكر عندما كنت كل يوم تناديني لأغطيك قبل النوم وأجلس بجانبك لنتحدث حتى تنام؟ هل تذكر عندما ناديتني فاكتفيت بتغطيتك ثم خرجت وقلت لك أنني مشغول حينها، لقد ندمت بعدها وصرت أبكي في تلك الليلة على ما فعلت معك يا حبيبي، هل تذكر عندما كنت أقبل خدك بعد أن ينتهي حديثنا، لكنك منعتني عندما حلّت علينا جائحة كورونا، اشتقت إلى تقبيل خدك. هل تتذكر يا أبتي حينما تعود من العمل وتطلب مني أن أخلع لك قميصك وبنطالك، وعندما أخلع حذاءك وجواريبك لأقبل قدميك فتخبرني بأن لا أكرر هذا مرة أخرى، وأنا أكرره في كل مرة؟ أبي هل تذكر حينما أخبرتني عن أنني لا يجب أن أسكت على الظلم؟ هل تذكر حينما استخدمت سماعتي الطبية لأول مرة عليك فوضعتها على جهة صدرك اليمنى فضحكت وقلت لي: " لا هاهية خوش بداية". أبي، هل تسمعني؟ هل أنت هنا؟ انظر إلى منزلنا -البيت ذو الطابقين، بواجهته الواسعة المصبوغة حديثًا بصبغ أبيض تتخلله خطوط مائلة ونقشات ذهبية متفرقة- قبل أن ترحل كانت حديقتنا مليئة بزهور ورد الجوريّ ومتسلق المرجان البرتقالي، وشجرة النخيل التي كانت تملأ الأرض بثمارها، أما أشجار الزيتون العملاقة فإنها أخذت تظلل على الحديقة بأوراقها وثمارها، شجرة التوت الذي زرعناه أنا وأنت، كبرت أمامك وصارت كأنها مزهرية خضراء، لقد أحببتَها، ثمارها طيبة الطعم لدرجة لا توصف، كان الهواء يتجول في فناء المنزل يحمل نسيمًا باردًا، إلى داخل المنزل الذي تمتلأ حجراته بالهواء والإضاءة الطبيعيين، تعمّ منزلنا نداءات العائلة وأصوات مزاحهم، لا سيما في العيد فإنني بالكاد أفهم شيئًا من الذي أسمعه فالضحكات كثيرة وعالية وأصحابها سعداء مندمجين في الحديث، لا يفكرون في الغد ولا الأمس، يبتسمون كثيرًا، إذا جلسنا على الغداء نشعر أن وجبتنا هذه تكفينا لكل عمرنا، قلوبنا تفيض بالمودة، وكان هذا كافيًا لنا. لكنّك بعد أن اختفيت، لم يعد أي شيء كما كان، صار المنزل مظلمًا، هادئًا، لم يعد يزورنا الأحباب، ذبلت الأشجار بعد أن لم تجد من يهتم به، احتاج صبغ المنزل إلى تجديد، سقط اللون الأبيض منه وخرجت الطبقة الاسمنتية الداكنة خلفه، بيتنا صار تعيسًا. أبي، دعني أخبرنك بسر لا تعلمه عني، لقد كنت ألقن نفسي في كل وقت بأنني لا أريد أن أكون مثلك، وعندما ألاحظ نفسي الآن، أراني نسخة منك. يا أبي انطق بكلمة لماذا أنت ساكت؟..... يُتبع. ضع لنا ❤️ إن أعجبك المحتوى، شاركه لمن تحب، ولا تنس أن تكتب لنا رأيك في تعليق. كن معنا بين دفتيّ كتاب. انضم إلى فريقنا. #مجلة_الطالب_السومري
- أبي كان كاذبًا ٥/٨
ابدأ بشكل صحيح! ثمان نقاط جوهريّة تغير بها حالتك المزاجيّة، مع بداية الشهر الثامن ابدأ بتطبيق هذه النقاط! ضع لنا ❤️ إن أعجبك المحتوى، شاركه لمن تحب، ولا تنس أن تكتب لنا رأيك في تعليق. كن معنا بين دفتيّ كتاب. انضم إلى فريقنا. #مجلة_الطالب_السومري
لماذا يكذب عليّ؟ ألم يخبرني بأنه لن ... إذن لماذا كذب عليّ؟ أين هو الآن؟، أتوقع أنّ عقلي لا يستطيع أن يتفاعل مع أبي إلا بالذكريات، علاقتنا صارت محدودة بالذكريات فقط، آه آه، أتذكر في أحد أيام الصف الثاني الابتدائي اصطحبني السيد الوالد للمسبح، وجعلني أمام خيار القفز في الماء لأول مرة، ظللت واقفًا ومترددًا خائفًا من هول المشهد، ومن تلاطم الأمواج، لونه الأزرق الصافي كان مغريًا، ولكنّي تعلمت من أبي أن ليس كل ما يلمع ذهبًا، أنا أشعر بالرهبة من النزول، كيف أنزل وأنا أختنق إذا بقيت تحت ماء الحنفية في الحمام، يا ترى ماذا سيحصل لي إن نزلت في هذه الحفرة المغمورة بالسوائل، لن أنزل، اتخذت قراري. اوه، آخ، أبي دفعني من الخلف! ثم أخرجني وهو يضحك عليّ، قطع ترددي بالمبادرة، انزعجت منه قليلًا، ربما لم أنزعج من الماء في حينها ولكنّي انزعجت من الحدث، هو لم يخبرني بما سيفعله، وفعله دون إذن مني، أبي كان كاذبًا. لم يكن الموقف الوحيد معه، فقد كررها حين أخبرني أنه لن ... ثم فعلها. تمنيّت أن أحصل على دمية سيارة الإطفاء الطويلة ذات الأضواء المشتعلة والإطارات السوداء اللامعة، رأيتها من بعيد كحلم مر عليّ فتمسكت به، وألححت على والدي الذي وعدني أنه سيجلبها لي في عيد ميلادي، كنت أحسب الأيام يومًا يومًا، حتى جاء الموعد، لم أفرح بعامي الجديد الذي دخلت إليه، قدر فرحتي بمجيء موعد استلام الهدية المنتظرة، جاء أبي ضاحكًا فرحًا، يهنئني بعمري الممتد إلى تسع سنوات، لم أكترث بهذا، ركزت على ما في يديه وإذا هو شكل يشبه ما أردت، وأخيرًا تحقق حلمي، حصلت عليها، فطلبت منه بتودد طفل صغير لوالده أن يعطيني السيارة، فاستنكر طلبي وسأل عن أي سيارة أقصد؟ ربما نسيها لأنه لم يكن يفكر فيها كما كنت أفعل أنا، هي ليست محور حياته بل محور حياتي، "أبي سيارة الإطفاء الحمراء" قلت له بعيون لامعة، فنظر إليّ مخفيًا ضحكته خلف نظرة جادّة ثم قال: "لا أدري، لقد جلبت لك شيئًا آخر، ألا تريد أن تراه!". لكنّه وعدني، وأنا انتظرت، شعرت بالخيانة للمرة الأولى في حياتي، كان طعمها مُرًا حنظلًا، شيء لا تتقبله النفس الإنسانية، "أنا أريد السيارة الحمراء لا أريد غيرها!" هكذا قلت له، فابتسم ثم نظر إليّ وأخرج ما بين يديه، وإذا بها أمنيّتي تتحقق، هي نفس ما أردت، بل أفضل منها، فقد كانت تسير مسافات أطول من التي رغبت فيها، لكن.. لماذا قال إنه لم يجلبها إليّ؟ أبي كان كاذبًا؟ كنت مقصّرًا معه بشدة، كان يدعوني كثيرًا للذهاب معه إلى السوق أو لزيارة أحبائه من الأقارب أو حتى لنسير قليلًا، كنت أرفض دومًا، كان اللعب مع أطفال المحلّة أهم لي من ذلك، دعاني والدي لإحدى هذه الجولات في أحد الأيام حينما كنت ألعب مع ابن خالتي، فأجبت بالرفض فذهب محاولًا اخفاء حزنه لرفض دعوته، لم ألتقط هذا الشعور في ذلك العمر حتى أخبرني سجاد -ابن خالتي- أنه يتمنى أن يحصل على والد مثل والدي!، "ولمَ؟" هكذا قلت مستغربًا، فسر كلامه بأن أبيه لم يكترث له يومًا، لم يدعه ولا مرة لأن يصطحبه في أي خروج له، بل كان الطفل يطلب من والده أن يذهب معه والأب هو من يرفض، أحسست بقيمة والدي، مرة أخرى، متأخرًا..... يُتبع. ضع لنا ❤️ إن أعجبك المحتوى، شاركه لمن تحب، ولا تنس أن تكتب لنا رأيك في تعليق. كن معنا بين دفتيّ كتاب. انضم إلى فريقنا. #مجلة_الطالب_السومري
- أبي كان كاذبًا ٤/٨
- أبي كان كاذبًا ٣/٨
أبي كان كاذبًا ٣/٨ لقد سرقت من أبي، كطفل صغير في مراحل دراسته الابتدائية، لم أكن محتاجًا لما أخذت منه، ربما كنت طامعًا في ما لديه، أو لعلّي أردت خوض هذه التجربة للمرة الأولى، أدركت أن لديّ مهارة في الاستخبارات عن تحركات العائلة وأوقات غفلتهم عني، ربما كنت سأصبح شرطيًا لولا رغبة والديّ في دراسة الطب، فقد كان لدي الكثير من الحس الأمنيّ، على الرغم من أنني كنت وحيدًا إلا أنني كنت أراقب المكان قبل وبعد السرقة، ويا له من شعور حينما تقبض على فريستك لأول مرة في حياتك، مددت يدي إلى جيب بنطلونه المعلّق، أزحت المفاتيح عن طريقي، كان هدفي واضحًا: المحفظة، لسوء الحظ لا يمكنني أن أرى ما في جيبه لقصر قامتي، أنا معتمد على يدي لتلمس الهدف وعيناي لمراقبة خلوّ الطريق، جهزت حجّة مسبقة إن اكتشفوني: أنا ألعب، لا شيء سوى ذلك! كم أنها حجة بسيطة، لكنها كانت بالنسبة لي جزءًا من خطة متكاملة، انتباه انتباه، جسمي يقشعر، قلبي يدق، أسمع صوت شهيقي، أشعر أنني خفيف أكثر من اللازم، شعر جسمي منتصب، يدي تلمس شيئأ أملسًا، منفوخًا، ممتلئًا، صلبًا مربع الشكل! إنها هي: المحفظة. تمكنت من الوصول إلى الهدف وقبضت على مبالغ كبيرة، ألف دينار وألفين، خمس آلاف، كانت ثروة كبيرة بالنسبة لي، أحسست بشعور غريب في داخلي كأنه خليط من الخوف والحماس، نشوة الانتصار وقلق الهزيمة، ربما سوف يُفتضح أمري، لا أدري، لأكمل ما جئت إليه، أخذت كل ما وصلت إليه أناملي الصغيرة التي تلطخت بدرن السرقة، ورقة مالية صفراء من هناك ومن هنا فضية ومن هناك خضراء، صار لديّ ستة عشر ألف دينار! آه ما أكثره، سأقضي عطلتي الصيفية كلها بهذا المال! أغلقت المحفظة، ورميتها رميًا في جيب البنطلون وخرجت مسرعًا، مخبئًا المال في يديّ قابضًا عليه بشدة، صعدت إلى غرفتي كأنّ شيئًا لم يكن، لم يمرّ من الوقت سوى ساعتين حتى عاد والدي إلى المنزل، ماذا إن اكتشفني؟ هل سيضربني؟ يستخدم العصا أم يكتفي بيده؟ هل سيضربني حدّ الانتقام؟ إن سألني عن السبب فمالذي أقوله؟ أعترف له؟ أتخلص من المبلغ قبل أن يكتشفني؟ متعة المعصية عمرها ساعتين، قطع حبل أفكاري مقص النداء: "حسين" فأدركت ما ينتظرني، "ها يابا"، "هاي شمسوي"، "شمسوي؟ كلشي ما مسوي"، لقد اكتشف أمري، مصيبة نزلت على رأسي، أو هي صفعة نزلت على خدي، لا أدري، كنت خائفًا فقط، أدرك أبي النقص في ماله وجعلني آخر المتهمين، كان يظن بيّ الخير، تعب على تربيتي وتعليمي، ربما سيضربني ضربًا يكافئ إحباطه الشديد مني، سوف يركلني، ثم يحملني بيديه ويسقطني على الأرض، صفعات متوالية على مؤخرة رقبتي وخديّ الأيمن، سوف يسدد لكمة مستقيمة إلى وجهي، يلحقها بصاق وشتم، أنا أرتجف، لا يستحق الأطفال أي شيء من هذا، سامحني يا أبي، هكذا انفصلت عن الواقع ثم عدت إليه فوجدت أبي ضاحكًا من فعلتي مبتسمًا لا يملُّ أن يعلمني للمرة الألف أن السرقة حرام، إنها شيء خاطئ، لم يفعل لي أي شيء، لأول مرة في حياتي أدركت شعور الامتنان لأنه أبي..... يُتبع. ضع لنا ❤️ إن أعجبك المحتوى، شاركه لمن تحب، ولا تنس أن تكتب لنا رأيك في تعليق. كن معنا بين دفتيّ كتاب. انضم إلى فريقنا. #مجلة_الطالب_السومري
كأنّ أبي قد حجز مقعدًا في ذاكرتي لا يمتلئ إلا به، ذكرياتي معه لا تفارقني، أذكر مواقفي معه مذ كنت طفلًا دون سن السادسة حتى بلغت العشرين! أتذكر في إحدى سنوات ما قبل الدراسة أنني كنت أحب اللعب دومًا وأنا مستلقٍ على ظهري بعد العشاء، كانت هذه متعتي القصوى، ثم وبدون أن أملك القرار، أرى النوم يأخذني إلى عالمه، لا أدرك متى ذهبت وإلى أين ذهبت، لا تملك نفسي حرية الرفض، فالنوم سلطان كما قيل، أنام في بعض الأحيان في أماكن لم تُخصص للنوم، نمت في المطبخ عدة مرات، وفي كل مرة أستيقظ فيها، أجد نفسي في مكان هادئ، وسادة ناعمة، وفراش دافئ، أتعجب من ذلك، ألوم عقلي الذي يُخيل لي أنني نمت في غير هذا المكان، وأساله: "إن لم تنم هنا فمن جاء بك هنا؟ اسكت يا متوهّم". لاحقًا عندما كبرت، وتكرر الموقف كثيرًا، سألت أبي: "هل المشي في الليل أمر طبيعي؟"، أجابني: "بعض الناس يفعلونه"، "هل أنا أفعله" هكذا قلت له بنبرة طفل في السادسة من عمره يتفجر فضولًا ليكتشف الحياة. ابتسم ودفع نظارته باتجاه عينيه، لم يستعجل الإجابة ونظر إليّ نظرة محبٍ متأمل، ثم قال: "ولمَ تسأل؟"، "لا أدري"، "أخبرني يا حبيبي". "أبي أنا في الأمس نمت في المطبخ، واستيقظت في غرفتي، كيف تغيّر المكان عليّ؟، هذا الأمر أصبح يثير قلقي، هل ما سمعته عن جنيّة الأحلام صحيح؟ أحقًا أنها تأكل من ينام في المطبخ!؟" رد والدي مبتسمًا، ممسكًا بيدي وهو يمسح عليها بهدوء بيديه الناعمتين: "ومن أخبرك بهذا؟"، "ماما"، هزّ رأسه يمينًا وشمالًا، بسط يديه مبديًا راحة كفيّه، أسدل جفونه قليلًا -ما أجمله- ثم قال: "آه من أمك، كم أنها تحب النظام، ثم ماذا؟ وإن نام الأطفال في المطبخ، لا تهوّلي الأمر يا سيدة". فهمت من إجابته أنه ينفي كلام والدتي حول الجنيّة، إذن من ينقلني من مكاني؟ وجهّت إليه ذات السؤال الذي راودني، فقال: "احزر"، فقلت: "أمي؟"، قال: "كلا"، "إذن أختي"، "كلا"، حرك رأسه نافيًا، "أنت قل لي من؟" أخبرته بصوت طفل متضجر لا يحتمل الصبر. فقال: "أنا أحملك بهدوء، مرتبًا فراشك أولًا، ساندك إلى صدري، وبيد تمسك رأسك وأخرى تسند جسمك كي لا يقع، أحملك بخفّة، وأنظر إليك نظرة أخيرة قبل أن أغلق الباب وأخرج". "وأنا نائم؟"، "نعم يا بنيّ، وأنت نائم تحلم بالجنيّة" فضحك وضحكت معه، ضحكت مجاملة، لأنني لم أشعر بقيمة ما يفعله، فأنا طفل صغير، حياتي منصبّة نحو اللعب، أريد أن أخرج في الصباح وقبل الغروب لألهو مع أطفال المحلّة، ولا شيء دون ذلك، لم أعرف مقدار اهتمامه بي إلى أن كبرت وسمعت من والدتي أنه لم يكتف بتغيير مكاني، بل كان يسهر من أجلي لأنني لا أنام إلا ممسكًا بيده، وحالما يتركني أستيقظ سريعًا، فيبقى معي ساعة أو ساعتين حتى أغط في النوم فيتركني ويده محمّرة متنملة، وقد كنت أخشى صوت الرعد فكان يراقب الأجواء ليلًا كلما رأى قطرات المطر تهز تماسك الهواء حمل فراشه وجاء لينام إلى جانبي، فأفزع مرعوبًا من الرعد فيعيدني مطمئنًا لأكمل نومي، لن يحتمل أحد أن يترك ساعات راحته من أجل طفل صغير يتلوّى لسبب بسيط، إلا أبي، فقد أخبرتني أختي أن والدي كان يضع منشفة باردة على جبيني عندما أصاب بالحمى ويظلّ يبللها كلما جفّت، وفي كل ليلة كنت ألمح شريطًا من الضوء أسفل باب غرفتي فأظن أن أبي يقرأ أو يتصفح الجريدة، حتى اكتشفت أنه كان لا يوافي النوم إلا بعد أن يتأكد من نومي. صرت أشتاق إليه في كل ليلة، حتى لو أنه لم يبتعد ولم يسافر، حتى لو كان نائمًا في الغرفة المجاورة، أشعر باشتياق إليه، أريد أن أتحدث معه، أندم على عدم قضاء كل وقتي معه، أتمنى لو يستيقظ ونتسامر، افتقدت شريط الضوء أسفل الباب، ارتبط الليل عندي بالفقدان، أعتقد أنّ الليل مخيف لي بكل تفاصيله..... يُتبع. ضع لنا ❤️ إن أعجبك المحتوى، شاركه لمن تحب، ولا تنس أن تكتب لنا رأيك في تعليق. كن معنا بين دفتيّ كتاب. انضم إلى فريقنا. #مجلة_الطالب_السومري
- أبي كان كاذبًا ٢/٨
استيقظت على صوت صراخ هزّ المنزل، صوت لم أسمعه إلا عندما توفي جدي عبد الرضا، قمت من فراشي فزعًا ظنًا مني أنه كابوس مرعب، ولكن ثبت لي أنه ليس كذلك، بعدما رأيت أختي تقف على باب غرفتي وتصيح: "حسين، الحك بابا تخربط". فلم أتمالك نفسي وانطلقت كالسهم إليه لم أكترث لملابس النوم التي أرتديها ولم أفكر في غسل وجهي حتى، كانت عيناي مفتوحتان بأوسع زواياهما، ربما لأنّي خائف؟، كدت أن أقع وأنا أنزل الدرج لسرعتي الشديدة، وليتني لم أنزل فقد وجدت منظرًا أرعبني، كأنني لأول مرة أشعر أن لدي قلبًا -لعل أذناي صارت تلتقط أصوات دقاته، كان ينبض بقوة- رأيت أبي واقعًا على الأرض، مغشيًا عليه، أحاط به أحبابه من كل الاتجاهات، بعضهم يأخذ الماء بيده ويضعه على وجه أبي، وبعضهم يحاول أن يتصل بالاسعاف، بعضهم يقول لا تخافوا فإنّه سينهض الآن، بعضهم يتفرج مصدومًا وآخر متسائلًا، أمّا أنا -الحسين طارق، ابنه وصديقه، بل حبيبه- كنت لا أدري ماذا أفعل؟ وقفت كالعاجز على رأس أبي، متأملًا أن ينهض ويبتسم لي كما يفعل دومًا، سرحت في خيالي، انقطعت الأصوات من حولي وكأننا بقينا وحدنا معًا، سمعته يناديني "حسوني لا تخاف بابا هسة أكوم" ابتسمت، نزلت دمعة على خدي فأيقظتني، لا يزال الناس حول أبي الملقى على الأرض، لقد كان حلمًا مر سريعًا، وصلت سيارة الإسعاف بصوتها العالي والمتناسق، اجتمع الكل على حمل أبي، كل منهم يحمل قصة معه، قصة لا يمكن أن تموت، أدخلناه سيارة الإسعاف وجلست بجانبه، أنظر إليه نظرة اليأس الممزوج بالأمل، نظرة المستحيل، نظرة تخلخلت معها الدموع، فجأة وخلال لحظة واحدة مرت كالبرق على أذني، سمعت همهمة منه، فإذا به يقول: "أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله"، ثم خفت الصوت واختفى، أحسست بأني قلبي سيتوقف، كان العَرق يتصبب مني بلا انقطاع، أبي، ليتك تنظر إليّ، ذبل جسمي وضعف عزمي وانقطع حلمي، ألم تخبرني أنك لن ترحل؟ ألم تخبرني أنك ستزورني في عيادتي وكنت تمازحني بأنك لن تدفع ثمن الدخول بل ستقول لهم أنا أبو الدكتور، ألم تخبر أمي أنك ستبقى سندًا لها ولنا، أبي تعال أخبرني عن أختيّ من سيكون لهن بعدك؟ دخل أبي إلى صالة الطوارئ، مع ابنه الخائف، استغرق إجراء الفحوصات الطبية بعض الوقت وتناوب الأطباء علينا، واحدًا بعد واحد، بزيّهم الأبيض اللامع الذي اعتدت على مشاهدته، جرت الأدوية في جسم أبي، ومر الوقت وبدأ الجهاز فوق رأسه يرفع أصواته الطنانة، "طن طن طن"، كنت أنظر إلى عينيه منتظرًا فُرجة منهما، لكي أقول أنه لا زال حيًا، جاء الطبيب ليكلمه: "طارق، طارق" تحرّك رأسه قليلًا، صدره يصعد وينزل بانتظام، لمسته بيدي، وفجأة، صدمني، فتح عيناه وما أجملهما، نظر إليّ وابتسم -حتى بهذه الحالة الصعبة لم تفارق مُحيّاه الابتسامة-، استيقظ أبي وكأنّ الروح بُثّت في جسدي، زال خوفي قليلًا حين أتى الطبيب وتحدث مع والدي، فسأله عن اسمه فأجاب وسأله عن مكانه الذي هو فيه الآن، فلم يدرك أبي الإجابة، وسأله الطبيب عن عمله، أجاب أبي: "بروفيسور في كلية التربية ابن الهيثم" نظر إليّ الطبيب متسائلًا عن صحة كلام أبي، فأخبرته أنها ليست صحيحة، وتحدثت مع والدي: "بابا انت قبل جنت تدرس بابن الهيثم، هو جاي يسالك عن هسة وين تدرس" أطرق أبي رأسه متفكرًا ثم قال: "مدينة العلم الجامعة" وكانت إجابته صحيحة هذه المرة، حدّق الطبيب إلى قدميّ والدي، وأحسست من نظراته عدم الراحة، ثم حاول تحريك القدم اليسرى فلم تتحرك، وكذلك اليد اليسرى بقيت لا تتحرك، في هذه اللحظة أحسست بوخزة في قلبي، أحسست بشعور فراغ يجوب صدري، أحسست بالألم وأنا أغالب دموعي، جلست بجانب قدميه على حافة السرير أتامل متسائلًا: لماذا أبي؟ لماذا أنا؟ ولماذا اليوم؟ خاصة وأن امتحان مادة علم الأعصاب يكون غدًا!..... يُتبع. ضع لنا ❤️ إن أعجبك المحتوى، شاركه لمن تحب، ولا تنس أن تكتب لنا رأيك في تعليق. كن معنا بين دفتيّ كتاب. انضم إلى فريقنا. #مجلة_الطالب_السومري