تلخيصات 63 دفعة إسراء عبدالنبي وكريم حمدي وأحمد فوزي وزينب عزام
Статистикаأنشئت هذه القناة بالجهود الذاتية لدفعة ٦٣ وذلك في الرابع من مارس عام ٢٠٢١ الساعة ٢ بعد الضهر والدنيا كانت حر اوي يومها ، نسأل الله الاستمرارية والقبول اللهم بلغنا رمضان♥️ للتواصل والإستفسار: t.me/Summary_60bot
- Последний пост
- 13 авг.
- Последнее чтение
- 13 авг.
- Постов за неделю
- 1
- Всего постов
- 55
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- 278
- 1/48двое суток
- 318
- 1/72трое суток
- 343
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
زملائنا الخمسة 31/8/2022 في نفس الشهر من أربع سنين وسط هزار الأجازة كان بداية الفقد وأول ألم حقيقي تتعرض له دفعتنا بوفاة إسراء ربنا يرحمها بعد ما كانت صحيحة معافاة قبلها بأسبوع وبتجهز زينا لبداية ترم الباطنة 18/4/2023 على نهاية الترم وفي وسط امتحانات الفاينال كان تاني فقد وتجديد الألم بوفاة كريم ربنا يرحمه بعد معاناته واشتداد المرض عليه 25/7/2023 بعدها ب 3 شهور بس وفي ترم الأطفال بيتكرر الألم تاني بفقد مفاجئ لأحمد اللي لسا كان بينصحنا من قلبه قبلها بكام ساعة عن إزاي حتى لو كنا عصاة نهتدي لطريق الالتزام وكأنها كانت رسالة الوداع ووصيته الأخيرة 3/11/2023 3 شهور كمان وفي ترم الجراحة بيوصلنا خبر استشهاد زينب في بداية الحرب وسط حالة من الحزن الشديد والألم والغضب والحسرة على العجز اللي وصلناله 10/8/2026 بعد مرور 3 سنين خلاص ووسط شيفتات الامتياز في الشهور الأخيرة وانشغال كل واحد مع نفسه بمستقبله وكتر التفكير في المسار اللي هيمشي فيه بعد التخرج والمشاكل الاقتصادية والنفسية والمادية بتتجدد مرارة الفقد تاني بوفاة سلمى من غير سابق إنذار في ابتلاء صعب فتح جروح قديمة الكلام مش تقليب مواجع حتى لو بكينا واحنا بنقرأه ولكن تذكير تذكير لينا بزمايلنا اللي كانوا وسطنا بنكلمهم ويكلمونا وأقل حقهم علينا نفضل فاكرينهم، فاكرينهم في دعاءنا وسط ما بندعي لنفسنا نفتكر زملائنا الخمسة اللي احنا مقصرين معاهم كتير والله، ولو مرة في يومك وسط سجدة في قيام الليل، والله هييجي علينا يوم نتمنى حد يفتكرنا ولو بكلمة تذكير إن الدنيا مهما طالت قصيرة متستاهلش نزعل من بعض ولا حد يشيل من التاني كلنا هنسيبها ومش هيبقى غير طيب الأثر تذكير إن الموت مش بيستأذن، ملوش سن، وبييجي على أي صورة مضاعفات عملية، سرطان، غرق، قصف جوي، حادثة، أو فجأة من غير أي سبب تذكير إن الدنيا ملهية بشكل غير طبيعي ممكن تنسى كل موعظة بعدها بيومين أو على نهاية الأسبوع وترجع زي ما كنت، لكن صدقني لو فضلت كدا هتلاقي نفسك فجأة في أي لحظة بقيت أنت الموعظة التذكيرات كتير والله لكن يا ريت الإنسان يحفظها في قلبه وعقله ومتكونش موعظة لحظية ينساها مع أول شاغل ربنا يعفُ عنا ويسامحنا ربنا يرحم زملائنا الخمسة ويسكنهم فسيح جناته ربنا يرحم إسراء وكريم وأحمد وزينب وسلمى ويعوضهم الفردوس الأعلى من الجنة ويصبر والديهم وإخوانهم وأحبائهم ويربط على قلوبهم ربنا يحفظكم جميعا من كل سوء ويبارك لوالديكم وإخوتكم فيكم ويبارك لكم فيهم #خواطر الخاطرة السادسة والأربعون
تزود من التقوى فإنك لا تدري إذا جن ليلٌ هل تعيش إلى الفجر فكم من صحيح مات من غير علة وكم من سقيم عاش حينًا من الدهر وكم من فتى أمسى وأصبح ضاحكًا وقد نسجت أكفانه وهو لا يدري وكم من صغار يُرتجى طول عمرهم وقد أدخلت أرواحهم ظلمة القبر وكم من عروس زينوها لزوجها وقد قبضت أرواحهم ليلة القدر وكم ساكنٍ عند الصباح بقصره وعند المساء كان من ساكن القبر {یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمۡ وَٱخۡشَوۡا۟ یَوۡمࣰا لَّا یَجۡزِی وَالِدٌ عَن وَلَدِهِۦ وَلَا مَوۡلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِۦ شَیۡـًٔاۚ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقࣱّۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلۡحَیَوٰةُ ٱلدُّنۡیَا وَلَا یَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلۡغَرُورُ * إِنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥ عِلۡمُ ٱلسَّاعَةِ وَیُنَزِّلُ ٱلۡغَیۡثَ وَیَعۡلَمُ مَا فِی ٱلۡأَرۡحَامِۖ وَمَا تَدۡرِی نَفۡسࣱ مَّاذَا تَكۡسِبُ غَدࣰاۖ وَمَا تَدۡرِی نَفۡسُۢ بِأَیِّ أَرۡضࣲ تَمُوتُۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِیمٌ خَبِیرُ} إنا لله وإنا إليه راجعون
إنا لله وإنا إليه راجعون .. البقاء لله وحده، لله ما أخذ ولله ما أعطى، وكل شيءٍ عنده لأجل مسمى، اصبروا واحتسبوا.. نسألكم الدعاء لزميلتنا سلمى أبو النجا وابن أخيها علي بالمغفرة والرحمة الواسعة… يقول النبي ﷺ: «من دعا لأخيه بظهر الغيب قال الملك الموكل به: آمين ، ولك بمثل» رواه مسلم. فاللهم إنا نسألك بأنك أنت الغفور الرحيم الكريم ، أن تغفر لهما وترحمهما رحمة واسعة .. رب اغفر لهما وارحمهما وعافهما واعف عنهما وأكرم نزلهما ووسع مدخلهما وأبدلهما دارا خيرا من دارهما وأهلا خير من أهلهما وارزقهما الجنة وقهم فتنة النار وعذاب النار ، وأن تُلهم أهلهما الصبر والسكينة.
لم يدخلوها وهم يطمعون تأملت هذه الآية قريبا فوجدتها من أصعب الآيات وقعا على قلبي أتعرف ذلك الشعور شعور الحرمان بعد أن كنت قريبا جدا وأنت عاجز لا تملك شيئا إن المرء منا قد يتملكه الحزن والاكتئاب أعواما حينما يحول بينه وبين التخصص الذي أراده أو الكلية التي يريدها نصف درجة أو مشروع ووظيفة وسفر كاد ينجح ولكن فشل على تفصيلة صغيرة فتخيل شعور أن ترى الناس يتسلمون مفاتح قصورهم في الجنة ويتنعمون في حدائقهم وسط أهليهم في النعيم المقيم ثم حين يأتي دورك لا تجد اسمك بينهم حالت كثرة ذنوبك واستوائها مع حسناتك أمام ذلك فتجد نفسك يحال بينك وبين دخولها ناظرا نظر المحروم لهذا النعيم الذي فاتك ونظر المرعوب لهذا الجحيم الذي تحتك تخاف أن يكون مئابك تخيل هذه الفترة من العذاب النفسي القاتل ما مصيرك عفو ونعيم أم بقاء كالعدم أم خزي وجحيم تستذكر تلك الأيام التي كان بوسعك الاستزادة فيها، قد ضيعتها، كنت تحسب أنك على خير، أن ما بذلته كاف، أنك لا تريد ولا تقوى على المنافسة للآخرة فلديك مشاغل أهم لا يمكن تأخيرها، مرت عليك الأيام سريعة دون أن تشعر، تصلي حينا وتغفل حينا، تصدق مرة وتكذب عشرا، تفعل الخير ثم تنغمس في طرق الشر، تبتعد عن طرق التوبة، لا تريد فتح صفحة جديدة، تحسب حسناتك بالواحدة فيخيل إليك كثرتها وأنك على بر الآمان وتغفل عن سيئاتك التي كثرت حتى كانت على شفا حفرة من هلاكك، فتسأل نفسك لماذا وضعت نفسي في هذا الموقف؟ أ على خير أنا أم على شر؟ لم أعد أعلم هل كانت الدنيا تستحق الانشغال لتلك الدرجة التي أنستني حقيقة الاختبار؟ لقد كنت في السباق الخطأ لأول مرة أدرك أن الذين استقللت بهم في سباق الدنيا وكنت أهزأ بمعيشتهم كانوا هم من يشفقون عليّ من اعتقادي أني بطل السباق فاليوم أرى أمامي من فاز حقا ومن خسر خسرانا مبينا أرى من الذين يقولون {ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِیۤ أَذۡهَبَ عَنَّا ٱلۡحَزَنَۖ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورࣱ شَكُورٌ} وأرى من {حِیلَ بَیۡنَهُمۡ وَبَیۡنَ مَا یَشۡتَهُون} {وَنَادَىٰۤ أَصۡحَـٰبُ ٱلۡجَنَّةِ أَصۡحَـٰبَ ٱلنَّارِ أَن قَدۡ وَجَدۡنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقࣰّا فَهَلۡ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمۡ حَقࣰّاۖ قَالُوا۟ نَعَمۡۚ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنُۢ بَیۡنَهُمۡ أَن لَّعۡنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّـٰلِمِینَ (٤٤) ٱلَّذِینَ یَصُدُّونَ عَن سَبِیلِ ٱللَّهِ وَیَبۡغُونَهَا عِوَجࣰا وَهُم بِٱلۡـَٔاخِرَةِ كَـٰفِرُونَ (٤٥) وَبَیۡنَهُمَا حِجَابࣱۚ وَعَلَى ٱلۡأَعۡرَافِ رِجَالࣱ یَعۡرِفُونَ كُلَّۢا بِسِیمَىٰهُمۡۚ وَنَادَوۡا۟ أَصۡحَـٰبَ ٱلۡجَنَّةِ أَن سَلَـٰمٌ عَلَیۡكُمۡۚ لَمۡ یَدۡخُلُوهَا وَهُمۡ یَطۡمَعُونَ (٤٦) ۞ وَإِذَا صُرِفَتۡ أَبۡصَـٰرُهُمۡ تِلۡقَاۤءَ أَصۡحَـٰبِ ٱلنَّارِ قَالُوا۟ رَبَّنَا لَا تَجۡعَلۡنَا مَعَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّـٰلِمِینَ (٤٧)} اللهم لا تحرمنا فضلك وارزقنا مرافقة نبيك ﷺ في الفردوس الأعلى من الجنة، الله اجعلنا ممن يدخلون الجنة بغير حساب ولا سابقة عذاب، اللهم اجعل الحياة زيادة لنا في كل خير واجعل الموت راحة لنا من كل شر ولا تفتننا في ديننا #خواطر الخاطرة الخامسة والأربعون
دي تقريبا أول مرة أحس بزلزال قبلها بحاجة بسيطة عيني كانت خلاص بتنام لكن قدرا ربنا قدرني أروح أتوضى وأصلي ركعتين القيام ومتكاسلش علشان وأنا ساجد أحس إن الأرض بتترج بعنف شديد وكأن السقف هيقع عليا آيات ربنا مخيفة قادر في لحظة يعرف الإنسان فينا حقيقته ومدى ضعفه مهما اغتر بصحته وقوته قادر يعرفك إن روحك مش ملكك وفي أي لحظة لأي سبب ممكن تتسحب منك على أي وضع كنت عليه بلا ثانية انتظار قادر يعرفك إن طول الأمل قاتل وبيخليك تنشغل بالتفرعات الجانبية وتغفل عن الطريق الأساسي نفسه قادر يعرفك إن أي ثانية ليك ممكن تكون أخر ثانية فكرة إنك ممكن روحك تقبض على معصية دي أكتر حاجة مرعبة ممكن تتخيلها تخيل أن يكون أخر مشهد في حياتك قبل ملاقاة ربك أنك تعصي أمره فتلقاه عاصيا نعوذ بالله من سوء الخاتمة يا رب لا تختم لنا إلا بالصالحات أعمالنا اللهم إنا نسألك حسن الختام بعد حسن العمل اللهم اجعلنا وأهلنا من الذين توفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون
الجمعة ربما يمر على أكثرنا هذا اليوم كغيره من الأيام لا فرق سوى خطبة الجمعة في عشرين دقيقة ثم يستمر اليوم وينتهي كغيره معلنا بدء يوم جديد لكن بالنسبة لمن يعرف قيمته ويدرك فضله فهو يعامله معاملة العيد، ذلك اليوم الذي ينتشله من الضيق الذي مر به والقلق الذي ألمَّ به، هو المحطة التي يقف فيها ليزيل هم أسبوع فات ويتزود فيها بالأمل لمواجهة أسبوع آت يبدأ الأمر عنده من ليلة الجمعة لتعلن بدء ورده المستمر من الصلاة على النبي ﷺ حتى غروب شمس اليوم، مستحضرا حديث النبي ﷺ عندما سأله الصحابي: يا رسول الله أجعل صلاتي كلها لك فقال له ﷺ «إذا تُكفى همك ويُغفر ذنبك»، وحديث «من صلى على صلاة صلى الله عليه به عشرًا»، وحديث «أكثروا عليَّ من الصلاة يوم الجمعة وليلة الجمعة فإن صلاتكم معروضة عليّ» فهو يغتنم ذلك اليوم في الصلاة على أحب الخلق إليه نبيه ﷺ ليصلي عليه الله بجلالته وعلاه فتتنزل عليه الرحمات، ويبلغ النبي ﷺ صلاته فيعلم أن فلان بن فلان صلى وسلم عليه، ويزول عنه الهم الذي شغله ويغفر له الذنب الذي ارتكبه يغتسل فيكون نشطا باقي اليوم ويتطيب، يجتمع في المسجد مع كل منطقته حتى لو كان بينهم خلافات فيستشعر أن الدين مبني على الاجتماع والأخوة والمقاربة بين أبناءه وليس على الانعزال والحواجز مصاحبة سورة الكهف واستذكارها أسبوعيا، أولئك الذين فروا بدينهم إلى ربهم وصبروا عليه فزادهم الله هدى وربط على قلوبهم وتكفل برعايتهم ونجاهم وجعلهم أولياء، ذلك الذي وعظ صاحبه أن لا يغتر مهما اغتنى فالملك لله إن شاء أبقاه وإن شاء نسفه، صبر النفس مع الذين يدعون ربهم ويريدون وجه الله ولا تغرنك زينة الحياة الدنيا، العلم أن وراء كل شيء من قدر الله حكمة لن ندركها لكن الله وحده يعلم الحكمة منها، يعلم تأويل ما لم نستطع عليه صبرا، فثق في حكمة ربك فهو أحكم الحاكمين ولا تدع الوهم يخدعك أن ما أردته كان خيرا مما قدره الله لك ثم ختام اليوم مسكًا بالساعة المرجوة ساعة الإجابة التي أخبر النبي ﷺ لا يوافقها عبد مسلم فيسأل الله فيها شيئًا إلا أعطاه إياه وقال «التمسوها أخر ساعة بعد العصر» وتلك الساعة يطول عنها الكلام ويطول تجلس حين يلطف الجو وتأتي تلك النسمات من الهواء مستشعرا فضل الله عليك، متخلصا من كل تعلق بتك الدنيا وصخبها وفتنها فلا تعلق في قلبك إلا بربك، متأملا جمال خلق الله من حولك، تلك السماء الزرقاء الواسعة، الحقول الخضراء المبهجة، الشمس التى هدأت أشعتها، أسراب الطيور المحلقة، الأطفال بطائراتهم ولعبهم يذكرونك بتلك الأيام التي تحن إليها حينما كنت لا تعرف ما يعني الهم حتى في تلك اللوحة مجتمعة ترفع يديك نحو السماء مناجيا ربك حامدا فضله راجيا عفوه طالبا عونه شاكيا حزنك باثا ما أهمك، سائلا الصبر على البلاء والرضا بالقضاء والفوز بالفردوس الأعلى من الجنة والنجاة من النار، داعيا ربك آملا أن يجعل لك من الأقدار أجملها ومن الأرزاق أكثرها بركة وأوسعها، راجيا أن يجعلك الله من الصالحين ويثبتك على الهدى ويقر عينك فيهب لك من يعينك على أمر الدين والدنيا ويبارك في أهلك ويرزق أصحابك ويكتب لك حسن الخاتمة كثيرا ما كنت أغفل عن تلك الساعة ولا أدرك فضلها لكن بعد أن عشت لذة المناجاة والدعاء فيها والله لم أستطع الحياة بدونها فهي الوقود الذي أسير به من الجمعة إلى الجمعة وما أحب شيئا أكثر من أن يشعر بهذا الشعور كل من حولي اللهم ارزقنا دوما لذة مناجاتك ودعائك وطاعتك، وبارك لنا في أيامنا وجمعاتنا، واجعلنا دوما مستشعرين لنعمك مثنين بها عليك وأتمها علينا ولا تحرمنا خير ما عندك لسوء ما عندنا #خواطر الخاطرة الرابعة والأربعون
ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق من أجمل أحاديث النبي ﷺ «لا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق» أحيانا يكون المعروف الذي تستصغره في نظرك وتراه شيئا لا يؤبه له كبيرا جدا في نظر من أمامك حتى لو كان هذا المعروف مجرد ابتسامة على وجهك يأتي على أحدنا أوقات يكون كل ما يحتاجه فيها كلمة تشد من أزره، تربيتة على كتفه تطمئنه أن لا يقلق على غد في يد الله، ابتسامة وعينان مقبلتان تشرق في عينيه الأمل بل ربما أحيانا يحتاج فقط أن يشعر به أحد كما حدث مع أمنا عائشة في حادثة الإفك عندما أتت إليها امرأة من الأنصار ولم تدري كيف تهون عليها هذه المحنة الشديدة فظلت تبكي معها طويلًا دون أن تنطق بكلمة فكانت أمنا عائشة بعدها تقول "لا أنساها لها" كن دوما ذلك الصاحب الذي يستبشر به من حوله، يحبون ابتسامته وجلسته وضحكاته التي تصاحبه حتى وإن لم تخلُ حياته من مكدرات لصفوه، يستحضر أنهم يرون فيه التفاؤل ومن يهون عليهم أيامهم ويزرع في قلوبهم الأمل واليقين بربهم، فستجد أن الله يكافئك بسعادة ورضا في قلبك ويرسل لك في أشد أوقاتك صعوبة من يهون عليك حتى ولو كان غريبا عنك طبيعة الإنسان أنه يأنس بمن حوله، يتأثر بهم وبكلامهم ومشاعرهم، لا تستقل بأثر ذلك فتلك الكلمات والمشاعر التي يتلقاها ممن حوله قد تجعله سعيدا لأيام وأعوام، وهي نفسها قد تجعله يبيت في قبره كمدا وحزنا فانتبه أن تكون مؤذيا لأحد وأنت لا تشعر ولأجل ذلك لا تحقرن من المعروف شيئا، ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق #خواطر الخاطرة الثالثة والأربعون
25/7/2023 الذكرى الثالثة لوفاة زميلنا أحمد فوزي ربنا يرحمك يا أحمد ويعوضك عن شبابك الفردوس الأعلى من الجنة ويكتب لك أجر الشهيد وأجر كل شاب فينا جعلك الله سببا في هدايته ربنا ينقلك من ضيق الدنيا وحزنها إلى سعة الجنة وسعادتها ويجمعنا بك على خير اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتننا بعده واغفر لنا وله
دعوت فلم يستجب لي تمر علينا فترات تكون لنا حاجة ندعو الله بها ربما مر على أحدنا شهور وأعوام لا يفتر فيها ولو يوما عن الدعاء يكون فيها في ذروة العبادة، قائم بالليل صائم للنوافل مكثر من الصدقة مكثر من أبواب الخير راجيا إجابة دعوته التي تشغل كل تفكيره بإلحاح منقطع النظير ثم لم يأذن الله أن تُجاب الدعوة هكذا ببساطة فيجد المرء نفسه فجأة باهتا قد فرغ قلبه وخفتت عزيمته، ذاك الذي كان مفعما بالأمل منذ أيام قد تحول لشخص آخر لا يعرفه انطفأ أخر شعاع نور بداخله ذاك الذي كان يأتيه رفاقه ليأخذ بأيديهم ويفائلهم ويشرق في أعينهم الأمل أصبح هو من يحتاج لمن ينتشله من بئر الظلام وهنا يتحتم عليه أن يقف مع نفسه وقفة المتساءل، لماذا؟ لماذا تظن أن الله لم يستجب دعائك وأحب البشر إليك ﷺ أخبرك أنه «ما من مسلم يدعو بدعوة، ليس فيها إثم، ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث: إما أن تعجل له دعوته، وإما أن يدخرها له في الآخرة، وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها. قالوا: إذن نكثر. قال: الله أكثر» لماذا تظن أن تلك الدعوة في إجابتها لك في الدنيا سعادتك وقد شرع الله لنا صلاة الاستخارة في كل شيء ليرشدنا لما فيه الخير لنا، ألم تدعو الله إذا لم يكن خيرا لك في دينك ومعاشك وعاقبة أمرك أن يصرفه عنك ويصرفك عنه ويقدر لك الخير حيث كان ثم يرضيك به؟! فقد أجاب الله نصف دعائك فصرفه عنك وبقي النصف الأخر فلم تستعجل الله في الإجابة و {ٱللَّهُ یَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُون} لماذا تظن أن كل ما نطلبه في الدنيا نناله؟ إذا فلم هي دنيا؟ إذا كنت دوما في العطاء فمتى سيختبرك الله في المنع؟ إذا جلبت للطفل كل ما يطلبه فمتى سيتعلم أن هناك خيارا اسمه "لا" يحميه من الاصطدام متأخرا بالواقع؟ لماذا اعتبرت المنع شرا؟ وقد نزلت {إِنَّا فَتَحۡنَا لَكَ فَتۡحࣰا مُّبِینࣰا} بعد منع النبي ﷺ وصحابته من الطواف ببيت الله الحرام بعد سير أسابيع وسط الصحراء في الحر القاتل، فكان بعد صبر هذا المنع أعظم عطاء في تاريخ الأرض منذ خلقها بفتح مكة ودخول الناس في دين الله أفواجا لماذا خفتت همتك وعزيمتك عن الطاعة واعتزلت الدعاء؟ ما ترتيب الأولويات في حياتك؟ ألا ترى الجنة فوق كل حاجة من حاجات الدنيا؟ ألا ترى علاقتك بربك أهم من كل شيء في الدنيا؟ كأني أنظر إلى أبي بكر رضي الله عنه وهو ينادي على الناس في أصعب موقف في الدنيا -وفاة النبي ﷺ- فيقول من كان يعبد محمدًا فإن محمدًا قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت فما حاجاتنا نحن أمام أناس فقدوا خير الخلق أمام أعينهم ثم هم مطالبون بالثبات وعدم الانكسار أنسيت أنك خليفة الله في أرضه، فتريه منك ما يرضيه عن استخلافه لك ويباهي بك ملائكته؟ أنسيت أنك لله وأنك إليه راجع؟ أنسيت أنك فيها غريب أو عابر سبيل؟ أنسيت، أنسيت...؟ والله أحوج من يكون لهذا الكلام وأول من أذكره به هي نفسي، فيا رب أعني على نفسي وأعن إخواني وأعننا أجمعين اللهم اجعلنا من المداومين على دعائك وطاعتك في السراء والضراء، اللهم اجبر كل منكسر وعافِ كل مبتلى، اللهم لا تعلق قلوبنا بما لم تكتبه لنا وقنعنا بما آتيتنا وأرضنا بما قضيته علينا واجعل كل قضاء قضيته لنا خيرا، اللهم لا تشغلنا عن غايتنا الكبرى في هذه الدنيا، اللهم اجعلنا أغنى خلقك بك وأفقر عبادك إليك، ربنا رحمتك نرجو فلا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين #خواطر الخاطرة الثانية والأربعون
الرضا بالقضاء من بين هذه الإحدى وأربعين خاطرة فتلك الخاطرة أود لو أنحتها نحتا على قلبي فلا ينساها ما حيا ذلك الشعور الذي حين تصل إليه تود لو تستطيع حبسه داخل قلبك فلا يخرج منه أبدًا ولكن شاء الله ألا يحفظه إلا في قلوب عباده الموقنين المؤمنين به حقا فهم في جهاد يومي كي لا ينفلت ذاك الشعور من قلوبهم لا يرضى بالقضاء إلا من رضي عن الله وحكمه في خلقه فرضي الله عنه وأرضاه فلا ينزل به بلاء أو تحل به نازلة أو يُمنع عنه رزق إلا رأيت الرضا في عينيه والشكر على لسانه حتى تتعجب كيف وصل لتلك المرحلة فتدرك أنها منة الله عليه بما صبر وأخلص لله وجاهد نفسه فأوصله الله لتلك المنزلة التي هي من النعيم المعجل في الدنيا فهو مؤمن أن كل شيء مقدر من عند الله ولن يصيبه خير مهما تعجل إلا في الوقت الذي ارتضاه الله له وقدره ولن يصيبه شر إلا بإذن الله وقدره مؤمن تمام الإيمان ب {وَنَبۡلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلۡخَیۡرِ فِتۡنَةࣰ وَإِلَیۡنَا تُرۡجَعُون} ليرى الله حال عبدِه في العسر واليسر وأثرهما على قربه من ربه فالخير حقيقة ما قربه إلى ربه ولو كان فقرًا، والشر ما أبعده عن سبيل الله ولو كان قصرًا رؤيتنا دائما قاصرة لا ننظر إلا تحت أرجلنا وننسى أن كل ما يمر بنا تدبير العليم الحكيم {وَعَسَىٰۤ أَن تَكۡرَهُوا۟ شَیۡـࣰٔا وَهُوَ خَیۡرࣱ لَّكُمۡۖ وَعَسَىٰۤ أَن تُحِبُّوا۟ شَیۡـࣰٔا وَهُوَ شَرࣱّ لَّكُمۡۚ وَٱللَّهُ یَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُون} مهما أصابنا حزن على فوات أمر نرجوه أو حدوث أمر مكروه فالله وحده العليم أن هذا الحزن أهون بكثير مما كان مكتوبا لنا إذا حدث العكس تأكد أن كل تفصيلة وانعطاف وعقبة في حياتك به {ذَ ٰلِكَ تَأۡوِیلُ مَا لَمۡ تَسۡطِع عَّلَیۡهِ صَبۡرࣰا} ذكر الله لنا ثلاث تفصيلات فقط في قصة موسى والخضر جعلتنا نتعجب ما أضيق أفقنا وما أحكم رب العالمين، فتأكد أن الله لو كشف الله لنا حكمته في كل تفصيلة من حياتنا لاحتقرنا أنفسنا حين تساءلنا عن الحكمة من ذلك ولم نرض تمام الرضا في قصة عمر بن عبدالعزيز حين أتى أحد الناس يواسيه في وفاة أخيه وابنه ومولاه وكانوا من أحب الناس إليه فقال "أعظم الله أجرك يا أمير المؤمنين ، فما رأيت أحدا أصيب بأعظم من مصيبتك في أيام متتابعة ، والله ما رأيت مثل ابنك ابنا ، ولا مثل أخيك أخا ، ولا مثل مولاك مولى قط" فطأطأ عمر رأسه فانزعج الناس وقالوا للرجل: لقد هيجت عليه يعني ذكرته وزدت حزنه فرفع عمر رأسه وقال: كيف قلت الآن؟ فأعاد عليه ما قاله، فقال عمر جملة أتمنى يوما في حياتي أن أصل إلى مدى إيمان قلبه ورضاه عن ربه حين قالها، قال "والله ما أحب أن شيئا من ذلك كان لم يكن" والله ما أحب أن شيئا من ذلك كان لم يكن يا الله، متى سأتعامل مع قضاء ربي هكذا متى سأصل لتلك المنزلة من الرضا عن ربي أدعوه سبحانه ألا يمضي ما بقي من عمري القصير إلا وقد وهبني ذاك الشعور قبل مماتي أستذكر أبياتًا كنت أحبها وأضعها في الملخصات وقت الدراسة حتى أستصحبها معي في كل وقت يجري القضاء وفيه الخير نافلةً ** لمـؤمن واثق بالله لا لاهِ إن جاءه فـرح أو نابه ترح ** في الحالتين يقول الحمد للهِ اللهم لا تحرمنا الرضا بقضاءك، اللهم رضّني بقضائك وبارك لي في قدرك حتى لا أحب تعجيل شيء أخرته ولا تأخير شيء عجّلته، اللهم يا حي يا قيوم برحمتك نستغيث أصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين، اللهم أقر أعيننا بما قضيت واجعل كل قضاء قضيته لنا خيرًا #خواطر الخاطرة الحادية والأربعون
الخواطر من 31 إلى 40 31. الرزق 32. الخبيئة الصالحة 33. وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت 34. من سلم المسلمون من لسانه ويده 35. تأملات قرآنية 36. مسجدنا 37. سلامة الصدر 38. العافية 39. التغافل 40. التعلق بالأسباب
التعلق بالأسباب أحيانا في تعاملاتنا يغلب علينا الانشغال بالخطوات والمتطلبات والظروف المثالية ورغم أساسية وأهمية ذلك ولكننا ننسى أهم طرف في المعادلة أن كل ذلك تحت مشيئة الله فلو شاء أن يوفقك وأنت لم تأت إلا بنصف الأسباب لوفقك ولو شاء غير ذلك وقد أعددت حسابا لكل تفصيلة من الأسباب لفعل وقد أظهر الله ذلك جليا في الغزوات {وَلَقَدۡ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ بِبَدۡرࣲ وَأَنتُمۡ أَذِلَّةࣱ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ} {وَیَوۡمَ حُنَیۡنٍ إِذۡ أَعۡجَبَتۡكُمۡ كَثۡرَتُكُمۡ فَلَمۡ تُغۡنِ عَنكُمۡ شَیۡـࣰٔا وَضَاقَتۡ عَلَیۡكُمُ ٱلۡأَرۡضُ بِمَا رَحُبَتۡ ثُمَّ وَلَّیۡتُم مُّدۡبِرِینَ} موقفين عكس بعضهما تماما، قلة عدد وعتاد وفرسان ورغم ذلك شاء الله لهم النصر، وكثرة عدد وعتاد ولكن شاء الله أن يعلمهم أن مشيئة الله فوق كل سبب وأن التعلق بالأسباب والاعتماد عليها وحدها قد يكون أول سبب في الإخفاق قصة أم موسى في سورة القصص تجعلك تتأمل هذا المعنى وتدركه تمام الإدارك أن يُلقى داخل صندوق في النهر وهو رضيع لا يملك حتى أن ينزع غطاء الصندوق عن نفسه، فيزيد الأمر أن حمله النهر إلى جنود عدوه الأول السفاح المتجبر شر الخلق على الأرض فيشاء الله أن يتربى في قصره ويأكل من طعامه ويُصرف عليه من ماله أليس ذلك كافيًا لإثبات أن المشيئة فوق كل سبب {وَلَا تَقُولَنَّ لِشَا۟یۡءٍ إِنِّی فَاعِلࣱ ذَ ٰلِكَ غَدًا * إِلَّاۤ أَن یَشَاۤءَ ٱللَّهُۚ وَٱذۡكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِیتَ} فلا يمنعك الأخذ بالأسباب التسليم أن الأمر كله لله وتحت مشيئته وقدرته من أسماء الله "القدير" فهو وحده ذو القدرة على أن يبدل حال إلى حال بين طرفة عين وانتباهتها بسبب وبلا سبب، لذا كان خير ما قاله النبي ﷺ والنبيون قبله الجمع بين التوحيد وأن الله على كل شيء قدير الأخذ بالأسباب على قدر الاستطاعة شرط لا بد منه حتى تحقق معنى التوكل على الله أما التعلق بها كأن الأمر لا يتم بدونها فذاك هو الخلل الأكبر لا تستهن بقدرة الله إذا ضعفت الأسباب وتأمل حين أُمر إبراهيم عليه الصلاة والسلام أن يؤذن في الناس بالحج وهو وسط صحراء لا يشعر به أحد قال ابن عباس: "لما فرغ إبراهيم من بناء البيت قيل له: ﴿أذّنْ فِي النَّاسِ بالحَج﴾ قال: ربّ ومَا يبلغ صوتي؟ قال: أذّن وعليّ البلاغ فنادى إبراهيم: أيها الناس كُتب عليكم الحجّ إلى البيت العتيق فحجوا. قال: فسمعه ما بين السماء والأرض، أفلا ترى الناس يجيئون من أقصى الأرض يلبون" والله يا شباب أوقات كتير بنضيقها على نفسنا ونحصر الموضوع في نقط صغيرة لكن ظاهرة قدامنا كبيرة جدا فمتلاقيش حل غير إنك تسيب الأمر لله بعد ما عقلك أجهد من كتر التفكير فتلاقي ربنا أدهشك بعطاءه والأمور مرت بيسر عجيب بعد ما كانت مقفولة من كل ناحية، ساعتها بتعرف معنى اسم الله "الواسع" الذي يوسع على عباده ويخرجهم من ضيق تفكيرهم إلى واسع رحمته، والذي نرجوه سبحانه أن يخرجنا من ضيق الدنيا إلى واسع جناته في الآخرة اللهم لا تعلق قلوبنا بغيرك، ومُنّ علينا برحمتك وفضلك، اللهم إنا نسألك حسن التوكل عليك، اللهم إنا نسألك إيمانا لا يرتد ونعيما لا ينفد وقرة عين لا تنقطع، ندعوك وليس لنا سواك رب يسمعنا يا رب يا واسع #خواطر الخاطرة الأربعون
التغافل إذا فتشت عن أدوم العلاقات وأكثرها مودة ستجد أن القاسم المشترك بينها أنها قائمة على عدم التركيز على كل صغيرة وكبيرة فيها، ستجدها قائمة على التغافل ذلك الخلق الذي يزين أصحابه فهم نعم الإخوة لإخوتهم ونعم الأصحاب لأصحابهم ونعم الأزواج لزوجاتهم فالبعض يظن أن قوتك وعلو مكانتك تكمن في صرامتك مع كل فعل وتدقيقك مع كل قول، ويغفل أن ذلك يجعله أقرب لإنسان متسلط يزهد في معاملته الناس ويشقى من يصحبه بصحبته قال الإمام أحمد بن حنبل "تسعة أعشار حسن الخلق في التغافل" دائما ما أتذكر موقف النبي ﷺ الذي أراه بالغ الصعوبة حينما كسرت أمنا عائشة أصحن الطعام التي أرسلتها أمنا صفية رضي الله عنهما في حضرة الضيوف في بيته فكان رد النبي ﷺ «غارت أمكم» وأن ترد مثل ما كسرته لصفية رغم هذا الخطأ الفج الذي قد نراه تقليلا من شأن الزوج لم نسمع أن رسول الله ﷺ وبخها على ذلك بعدها أو أرسلها لبيت أبيها أو ضربها أو ذهبت محبتها من قلبه بل بقيت أحب الناس إليه بعد أبيها بشهادته ﷺ التغافل ليس غفلة بالكلية أو ضعفا سلبيا يجعل المرء لا يؤبه له، لكنه فطنة وذكاء اجتماعي يجعلك تدرك متى تحاسب وكيف تحاسب ومتى تتريث ومتى تنبه مبقيا الود في تلك الأحوال كلها محافظا على علاقاتك سليمة مبنية على احترام نابع من الداخل لا خوفا وغصبا التغافل يحفظ عليك سلامة صدرك فلا تجد شخصا يتغافل يوما يشتعل قلبه على أحد، بل هو جزء من كونك هينا لينا سهلا لا يشقى بصحبتك أحد، وقد يكون والله الخصلة التي توصلك إلى الجنة فنسأل الله أن نكون ممن يتغافل ولا يتصيد ولا يراكم في نفسه، نسأله سلامة قلب نلقاه به وسيرة طيبة نذكر بها أنه كان سمحا سهلا يتغافل عن كثير ولم يشقى بصحبته أحد #خواطر الخاطرة التاسعة والثلاثون
العافية ذلك الشعور الذي لا تدرك أنه كان يصحبك إلا إذا فقدته، تلك النعمة التي نادرا جدا ما يذكر أحدنا أنه حمد الله عليها يوما لديك 10 أصابع لا تشعر بأحدها إلا إذا جرح عينين لا تشعر بإحداهما إلا إذا ضعفت رؤيتها أو لم تستطع فتحها أذنين لا تشعر بهما إلا إذا ضعف سمعهما قدمين لا تشعر بهما إلا عندما لا تسطيع الضغط عليهما لتمشي رئتين لا تشعر بهما إلا عندما يضيق نفسك قلب لا تشعر به إلا إذا خفق خوفا أو تعبا جوف لا تشعر به إلا عندما تتلوى ألما وغير ذلك وغيره، وهذا من العافية في بدنك فقط دون ذكر العافية في أهلك وصحبتك وبيتك وطريقك وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها من مساوئ اعتيادنا ارتياد المستشفيات للأسف أننا تدريجيًا نعتاد العافية نادر جدًا من يظل يقدر معافاة الله له في تلك الظروف اليومية من العمل وسط المرضى تخيل أنك أنت الإنسان الصحيح السليم منذ دقائق أصابتك سكين أو زجاج فقطع لك عقلة من اصبع، تلك اليد التي كانت سليمة قبل ثوان ولا تنتبه لها حتى، أصبحت هي كل ما يشغل بالك الآن هل ستعود كما كانت أو قريبة منها حتى أم أنك فقدت جزءا منها وستظل مشوهة تتحسر كلما نظرت إليها تخيل أنك أنت الإنسان الصحيح السليم منذ دقائق خرجت ورقة من طابعة المعمل الآن مكتوب بها أنك مصاب بورم وستبدأ رحلة علاج طويلة صعبة يتغير معها خط سير حياتك تلك الأحداث التي أصبحنا نراها يوميا تجعلني أتسائل خجلا متى آخر مرة حمدنا الله فيها على العافية مما ابتلى به غيرنا، هل مات داخلنا ذلك الشعور؟ ليس الأمر أن تعيش حياة كل الحالات التي تراها يوميا فلا قلب يتحمل ذلك، ولكن ألا يستحق الأمر أن نقف ولو مرة كل يوم نذكر فيها عافية الله علينا أن جعلنا من نداوي لا من يتداوى؟ أم أن الانشغال بالدنيا أوصلنا إلى موت ذلك الشعور داخلنا؟ قال رجل لصاحبه وهو يتأمل في القصور: أين نحن حين قسمت هذه الأموال؟ فأخذه صاحبه إلى المشفى وقال له: وأين نحن حين قسمت هذه الأمراض؟ عن العباس رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله علمني شيئا أسأله الله، قال «سل الله العافية» فمكثت أياما ثم جئت فقلت: يا رسول الله علمني شيئا أسأله الله، فقال لي: «يا عباس، يا عم رسول الله، سل الله العافية في الدنيا والآخرة» وكان رسول الله ﷺ يدعو كل يوم «اللهم إني أسألك العافية في الدنيا والآخرة اللهم أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي» فالعافية هي السلامة من الشرور والمعافاة منها لذا كان أعظم العافية النجاة من النار فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز نسأل الله العافية في الدنيا والآخرة وفي الأهل والمال والولد، اللهم عافننا في أبداننا، اللهم عافنا في أسماعنا، اللهم عافنا في أبصارنا لا إله إلا أنت، اللهم أتمم علينا عافيتك وحرم أجسادنا على النار وأقر أعيننا بمرافقة نبيك ﷺ ولذة النظر إلى وجهك في عفو وعافية #خواطر الخاطرة الثامنة والثلاثون
سلامة الصدر أعظم نعمة قد يهبها الله لأحد من عباده فهي والله من النعيم المعجل في هذه الدنيا أن تنام وأنت لا تحمل في قلبك شيئا لأحد، لا بغض، لا حقد، لا حسد، لا شيء إلا سلامة صدرك نحو جميع البشر من حولك يا لذلك الشعور بالراحة الذي يُغبَط صاحبه أن عرف طريق السكينة فلم ينغص عليه قلبه بالانشغال بهذا وذاك وتلك، بل أزال عنه كل المنغصات وأمراض القلوب فحفظ قلبه عن كل شر، فهو في نعيم من الدنيا قبل أن يكافئه الله بالنعيم المقيم في حديث عبدالله بن عمرو عن النبي ﷺ «يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة» فكان نفس الرجل في الثلاث مرات، فلما مكث عبدالله معه ليرى ما الذي أوصله لأن يشهد له رسول الله بالجنة ثلاث مرات قال له الرجل «ما هو إلا ما رأيت، غير أني لا أجد في نفسي على أحد من المسلمين غشا، ولا أحسده على خير أعطاه الله إياه» فسلامة صدره هي التي بلغت به تلك المنزلة العظيمة وقال ﷺ «لا تباغضوا، ولا تحاسدوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانا» وفي رواية «ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث، يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام» هو الحريص علينا ﷺ الموحى إليه من ربه يعلم ما فيه صلاح ديننا ودنيانا فكان هذا الحديث الذي يجسد جوهر سلامة الصدر لتكن السلامة مبدأك في سيرك في هذه الدنيا إذا رأيت رزق وفضل الله على أحد فادع له بالبركة والزيادة إذا سبقك صاحبك في وظيفة أو علاوة أو زواج فافرح له من قلبك وادع الله أن يديمها عليه ويحفظها من الزوال إذا حدث خلاف بينك وبين صاحب أو أهل أو زوج فلا تدع مجالا للشيطان وادع الله ألا ينزغ الشيطان بينكم ويحفظ عليكم محبتكم لا تدع مجالا للإعراض والخصومة ولا الفجور فيها، ابتغ الصلح بصدق ابتغاء وجه الله ورجاء ما عنده لا لأجل أحد إن لم تحب فلا تكره لا تتتبع عورات إخوانك وتمنَّ الخير لمن عرفت ومن لم تعرف أتأمل جمال أمر النبي ﷺ لنا بأن نُلقي "السلام" على كل من نلقاه؛ فيكون صدره سليما نحوك وصدرك سليما نحوه وما أقسى وأتعس حياة ذلك الذي انشغل قلبه ببغض أحد لأمر حدث بينهما، فهو يدعو عليه ليل نهار وربما يقوم الليل وينتظر مواطن إجابة الدعاء خصيصا ليدعو عليه، ولا يترك مجلسًا حتى يحدث بما كان من أمرهما ويدعو عليه حتى يفر عنه الناس لربما كان مظلوما فعلا لكن أشفق عليه يا هذا ألا تحن على قلبك المسكين فتتركه يرتاح ويشعر بالسكينة يوما! ألا تريد أن تخرج عن هذه الغشاوة إلى واسع الدنيا! ما فعله البغض والحسرة بقلبك؟ هل عوضوك؟ أتوا بحقك؟ أم نسيت أن الله يحكم بين العباد! فما كان لك من حق فسيأتيك به الله في الدنيا أو في الآخرة، فلا تشوه قلبك هكذا والق الله به سليما محفوظا عن كل شر لا يفتك نعيم السلامة واجعل الآخرة همك لا تمركز نشاط قلبك وانفعالاته على دنيا تفنى ويفنى أهلها، بل احفظه للحظات الخلوة مع الله وتلاوة آياته وخشيته ورجاءه فإنما وهبك الله هذا القلب لتتعبد إليه به وتعود به إليه سليمًا خالصا، لا لتصرفه إلى غيره وتنشغل عنه اللهم احفظ علينا سلامة الصدر لجميع إخواننا وارزقنا قلبًا سليمًا مخلصًا مخبتًا شاكرًا، ولا تشغلنا بالدنيا عنك، ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم #خواطر الخاطرة السابعة والثلاثون
يا مَن تبحثون عن السَّكن والسَّكينة، هــا قد تــمَّ فتح باب التسجيل في الدفعة الأولى مِن برنامج ❤️ميثاقٌ على الفِطــرة❤️ ❤️قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ❤️ [يونس :58] 🎙️ رابط التسجيــــل في البرنامج: https://ayat.mycloudengine.com/#/s/LYU5Qs 🌟 يُشترط مشاهدة الفيديو التعريفي قبل تعبئة الاستمارة، ويمكن الوصول إليه عبر الرابط التالي: https://www.youtube.com/live/ZVtijh3MYeQ?si=ncABzoAnoC4brBAx 🔊〰ملاحظـــــة: تُقدَّم الدفعة الأولى مجانًا بالكامل لِمَن يلتحقون بأول دفعة من برنامجنا المبارك. 🤖 ويمكنكم التواصل مع بوت الدعم التقني لمنصة مركز آيات في حالة أي مشكلة أثناء التسجيل والانضمام للقناة: https://t.me/AyatCenterPlatform_Bot سارعوا بالتسجيل وانتهزوا فرصة أنَّ هذه الدفعة مجانية، وشاركوا الإعلان مع مَن يحملون هَمَّ بناء بيتٍ مملوءٍ بالرحمة والقِوامة والاستقامة •• 🏠 #ميثاق_على_الفطرة #مركز_آيات ••
دعواتكم لإخواتنا في الثانوية العامة بكرا ربنا يوفقهم ويكرمهم من فضله ويفرحوا أهاليهم
مسجدنا يرتاد مسجدنا مختلف الناس على مدار العام بين مقيم وغريب، صغير وكبير، محافظ ومتقطع وشبه منقطع، نزيد أحيانا وننقص أحيانا باختلاف المواسم وهكذا دواليك كل عام كما حال كل المساجد لكن من بين هذه الصفوف ثمة وجوه مألوفة ثابتة كأنها أعمدة المسجد أتذكر حين كنت طفلا في السادسة من عمري ألهو مع أبناء سني ونركض من هنا إلى هناك في ساحة المسجد، نعرف أن هذا الكرسي لعم فلان الكبير في السن وتلك الأريكة بجانبه لأصحابه الثلاثة وهذا المحراب لإمام المسجد الشيخ فلان وهذه المواضع خلفه في الصف الأول للمؤذن وعم فلان وكذا وكذا وبضعة شباب في هذا السن وكعادة الأطفال لم يكن معنى المسجد لنا كما لهم، فنحن لم ندرك بعد معنى الصلاة بأكمله أو الخشوع وغيره من المعاني ولكن المسجد كان لنا المساحة الآمنة التي نجتمع فيها نصلي أحيانا ونلعب أحيانا ثم نعود أدراجنا مع تسارع السنين وتقدمها ظل المسجد يحمل هذا المعنى لنا، ربما لم نكن الأكثر إلتزاما نلتزم تارة وننقطع تارة ومر العمر بتقلبات ولكن الثابت هو هذه الوجوه المألوفة في المسجد التي أصبحت رمز الإلتزام في أعيننا نتمنى أن نصل إلى ثباتهم يوما ولا تتقلب أحوال قلوبنا هكذا مرت تلك المرحلة بعد هداية من الله وكبرنا ليعلن الزمن أن الأدوار تغيرت وأن أولئك الصبية الذين كانوا يركضون في المسجد بالأمس أصبحوا الشباب الذين كانوا في الصف، وشباب الأمس أصبحوا رجال اليوم مع أوجه بريئة جديدة أخذت أماكننا السابقة فهي دورة الحياة وسنة الله في خلقه كل شيء تغير إلا ذلك الشعور بالأمن الذي لازمنا منذ الطفولة إلى الكبر وذلك الشعور بالألفة حين رؤية تلك الوجوه في المسجد أصبحنا عائلة المسجد فتلك الوجوه ثابتة في الخمس صلوات، في شدة البرد وأيام المطر والوحل وفي شدة الحر والتصاق الشمس بالأوجه، في ظلمات الليل وفي وضح النهار، في مواسم الطاعة وبعد انقضاءها طوال العام إذا غاب منهم واحد لوحظ غيابه وسُئل عنه نعرف أن وقت الإقامة قد حان باكتمالهم في المسجد، جعلونا أهلا للإمامة في الصلاة فأُجبرنا أن نقوم بحقها ونرعى أمانتها، لا يحلو تزيين المسجد للأعياد إلا باجتماعهم، وما أحزن تلك الفترة التي نفقد فيها أحدهم؛ عم فلان الذي اعتدنا وجهه في المسجد وصلاته في ذلك المكان بجانب عكازه الذي بالكاد يحمله قد خلا مكانه فلعل الملتقى في الجنة كما كان يدعو بشكل أو بأخر أعتقد أنه أصبح علينا مسؤولية ذلك الجيل الجديد من الصبية الذين يروننا الآن من علامات المسجد كما كنا نرى الشباب من قبلنا قدوة صالحة نتمنى أن نكون مثلهم يوما، مسؤولية أن نكون خير معين لهم ليكونوا شبابا نشأ في طاعة الله وقلوبهم معلقة بالمساجد لعلنا لا ندرك تلك النعمة ومدى منة الله علينا، فوجب علينا الحمد لله حمدًا يليق بنعمائه وجلاله أننا أصبحنا نحن صبية الأمس جزءا من عائلة الوجوه المألوفة في مسجدنا #خواطر الخاطرة السادسة والثلاثون
قال رسول الله ﷺ «صيام يوم عاشوراء أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله» انووا الصيام ولا تحرموا أنفسكم الأجر
دعواتكم لوالد زميلنا أحمد العشري ربنا يرحمه ويغفر له ويسكنه فسيح جناته وربنا يرزق أهله الصبر والسلوان