قصة كل يوم 💬
Статистикаكـل يـوم قـصـة ممتـعـة ومتنـوعـة وحدث مثل هذا اليوم طوال العام نقوم باختيار قصصنا بعناية بالغة 👤 السبت: قصص تطوير الذات 📜 الأحد: قصص في الـتـاريـخ 🏘 الإثنين: قصص تــربــويـــة 🕌 الثلاثاء: قصص إسـلاميـة ♻️ الأربعاء: قصص من الأدب 📖 الخميس: قصص متنوعة
- Последний пост
- 12 авг.
- Последнее чтение
- 13 авг.
- Постов за неделю
- 4
- Всего постов
- 25
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- 145
- 1/48двое суток
- 166
- 1/72трое суток
- 179
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
لكنني بعد أيام أدركت أن الإنسان ليس سيارة. السيارة تقاس قيمتها بما بقي في محركها. أما الإنسان، فتُقاس قيمته بما بقي في قلبه، وعقله، وقدرته على الحب، والدهشة، والعطاء. لهذا، ربما تكون الحكمة ليست أن نترك الكبوت مغلقًا دائمًا، ولا أن نبقيه مفتوحًا دائمًا. الحكمة أن نعرف متى نفتحه، ولماذا نفتحه، ثم متى نغلقه ونعود إلى الطريق. فالحياة لم تُخلق لنقضيها منحنين فوق المحرك. بل لنقود السيارة، ما دامت قادرة على السير، نحو أفقٍ لا يزال يستحق أن نبلغه. ╮ا ♧ #قصة_كل_يوم ♧ ا╭ ✦ تيليقرام t.me/YaStories واتس wa.me/967702242300
لا تفتح «الكبوت» في أحد الأيام التقيت صديقًا لم أره منذ مدة. تبادلنا السؤال المعتاد عن الأهل والأبناء، وعن أخبار الحياة التي تمضي بنا جميعًا، كلٌّ بطريقته. وفي أثناء الحديث ذكرت له أنني أجريت بعض الفحوصات والتحاليل الطبية الدورية، لا لشكوى أشعر بها، وإنما للاطمئنان، كما توصي الإرشادات الطبية لمن هم في مثل مرحلتي العمرية. ابتسم ابتسامة من يعرف شيئًا لا أعرفه، ثم قال: “لا تفتح الكبوت.” نظرت إليه مستغربًا، فأكمل حديثه قائلاً: “نحن في هذا العمر مثل السيارة القديمة. تمشي على الطريق، وتؤدي مهمتها، رغم أنها تحمل في داخلها أعطالًا لا نعرفها. فإذا فتحت الكبوت بدأت تكتشف خللًا هنا، وتسربا هناك، وقطعةً انتهى عمرها الافتراضي، وربما أعطالًا لا يمكن إصلاحها أصلًا أو لم تعد قطع غيارها موجودة. فإذا كانت السيارة تسير… فلا تفتح الكبوت.” افترقنا. لكن الجملة بقيت ترافقني طوال الطريق إلى المنزل. ولم يطل الأمر حتى جاءت نتائج الفحوصات. ارتفاع في الكوليسترول يستدعي دواءً دائمًا، وارتفاع في السكر يفرض حمية غذائية تحرمني كثيرًا مما أحب. وجدتني أردد بصوت خافت: “ربما كان ينبغي ألا أفتح الكبوت.” لكن… هل كان صديقي محقًا؟ هذه العبارة تبدو ساخرة في ظاهرها، لكنها تحمل سؤالًا فلسفيًا قديمًا: هل المعرفة نعمة دائمًا، أم أن للجهل أحيانًا راحة لا توفرها الحقيقة؟ لقد قضت البشرية آلاف السنين تبحث عن المعرفة، ثم اكتشفت أن المعرفة ليست هدية مجانية؛ فهي تمنحنا القدرة على العلاج، لكنها تسلب منا أحيانًا راحة الجهل. فمن يعرف أنه مصاب بمرض مزمن لا يعيش الحياة بالطريقة نفسها التي كان يعيشها قبل أن يعرف، حتى لو لم يتغير شيء في جسده سوى رقم كُتب على ورقة تحليل. إن المرض لا يبدأ دائمًا في الجسد، بل قد يبدأ في الوعي. فالإنسان كثيرًا ما يحمل الحقيقة في عقله أكثر مما يحملها في دمه. لكن “الكبوت” ليس خاصًا بالجسد وحده. في الحياة كلها كبوتات مغلقة. في الزواج، هناك من يعيش سنوات هادئة، حتى يقرر أن يفتح ملفات قديمة، أو يفتش في رسائل منسية، أو يستدعي كلمات قيلت قبل عشرين عامًا. كان البيت يسير، وربما لم يكن مثاليًا، لكنه كان مستقرًا. وما إن فُتح الكبوت حتى تحول المنزل إلى ورشة إصلاح لا تنتهي، وربما انتهى إلى ساحة خردة. وفي العائلة، هناك أسر تستمر لأن أفرادها يجيدون فن التغاضي أكثر من فن التحقيق. ليس لأنهم لا يعرفون العيوب، بل لأنهم يعرفون أن بعض المحركات لا تعمل إلا إذا تجاهلت أصواتها الخافتة. فالرحمة، في كثير من الأحيان، ليست في كشف كل شيء، بل في اختيار ما يستحق أن يُكشف. وفي الصداقة أيضًا. كم من علاقة طويلة انتهت لأن أحد الطرفين أصر على معرفة ما قيل عنه في غيابه، أو كيف كان تقييم الآخرين له، أو ماذا كان يقصد فلان بتلك العبارة قبل سنوات. الحقيقة ليست دائمًا جسرًا نحو القرب. أحيانًا تكون معولًا يهدم بيتًا عاش أصحابه سنوات دون أن يشعروا بوجود الشرخ. وفي العمل، لا يختلف الأمر كثيرًا. هناك مؤسسات تمضي بعافية لأنها تنظر إلى الأمام. وهناك مؤسسات تستهلك سنواتها في التنقيب عن أخطاء الماضي، حتى يصبح البحث عن المذنب أهم من البحث عن النجاح. ليس كل خلل يستحق أن تتوقف المؤسسة لإصلاحه. فالوقت نفسه قطعة غيار لا يمكن شراؤها مرة أخرى. بل إن الإنسان يفتح أحيانًا “كبوت” نفسه. يفتش بلا رحمة في كل قرار قديم، وفي كل فرصة ضائعة، وفي كل كلمة لم يقلها، وكل طريق لم يسلكه. ولو عاش الإنسان يراجع حياته كما يراجع المحقق ملف قضية، لما بقي لديه وقت ليعيشها. فليست كل الأسئلة خُلقت لتُجاب، وبعضها يؤدي وظيفة أفضل حين يبقى سؤالًا. لكن، وعلى الرغم من كل ذلك، لا أستطيع أن أتبنى مقولة صديقي كاملة. لأن المشكلة ليست في فتح الكبوت. المشكلة في سبب فتحه، وطريقة فتحه، وما نفعله بعد أن نرى ما بداخله. فالسيارة التي لا يُفتح كبوتها أبدًا قد تستمر أيامًا… لكنها قد تتوقف فجأة في منتصف الطريق، في مكان لا يصل إليه الإسعاف ولا سيارة السحب. وكذلك الإنسان. قد يمنحه الجهل شعورًا مؤقتًا بالعافية، لكنه لا يوقف المرض، بل يؤجل موعد اللقاء معه. والكوليسترول لا ينخفض لأننا لم نقسْه، والسكر لا يختفي لأننا لم نفحصه، كما أن المشكلات العائلية لا تُحل بإنكارها، والأزمات المهنية لا تزول بمجرد تجاهلها. إن الحقيقة لا تخلق الواقع، لكنها تكشفه. ربما كان صديقي يقصد شيئًا آخر، أكثر عمقًا من ظاهر عبارته. ربما كان يحذر من الهوس بالتفتيش، لا من التفتيش نفسه. من تحويل الحياة إلى سلسلة لا تنتهي من الفحوص، والقياسات، والتوقعات، والبحث عن كل عيب صغير، حتى يصبح الإنسان مشغولًا بصيانة حياته أكثر من عيشها. فهناك فرق بين من يفتح الكبوت ليطمئن ثم يكمل طريقه، ومن يقضي عمره ورأسه داخل المحرك، بينما الطريق يمتد أمامه ولا يقطعه أحد. لقد عدت من لقائي ذلك اليوم وأنا أفكر في محرك السيارة.
وفي مغسلة الأموات عـِبـرٌ وعِـظـات - دُعيتُ قبل عدة سنوات لحضور كيفية تغسيل الميت في مغسلة الأموات… فسألتُ جارةً لي إن كانت ترغب في الحضور فوافقتْ، بل وسبقتني إلى المكان. كنتُ مترددة في الذهاب.. ولكن ذهبتُ وأنا أجرُّ قدميّ للدخول.. دخلتُ فوجدتُ المكان مهيبًا. -هناك تتسارع الأنفاس.. وتتوقف الأحداث! انتابني شعور بالرهبة والخوف! كل جزء في المغسلة يزيد هذا الشعور.. هناك ترى النعش والأكفان والسدر والكافور. فيخفت صوتك وتذهب ابتسامتك. وتصغر الدنيا في عينيك. - بدأتْ المُغسّلة في شرح طريقة التغسيل. وكانت جارتي بجانبي تتعلم . انتهى الدرس وخرجنا. كانت هذه هي المرة الأولى التي دخلتُ فيها المغسلة. ثم دخلتها مرة ثانية. ولكن لا لأتعلّم كيفية التغسيل .. وإنما لأشارك في تغسيل جارتي التي رافقتني الحضور المرة الأولى !! الله أكبر!! تذكرتُ حين كانت تقف معي بجوار النعش، والآن أراها مسجّاة فوقه ! اللهم رحمتك. -ماأضعفك أيها الإنسان! إنّ اللحظة الفارقة بين حياتك وموتك: أن تقف دقات قلبك. فمتى نعي هذه الحقيقة ونعمل لها؟!! -في مغسلة الأموات. عبرٌ وعظات. تنسى فيها كل الملذات..وتغيب كل المفردات إلا ماكان عن الموت والدار الآخرة. كأنك تقرأ على جدرانها رسالة تذكير للأحياء: "استعدّوا قبل أن تقدِموا عليّ" -هناك تشعر بحقارة الدنيا، وتصارع الناس عليها،وامتلاء قلوبهم بالشحناء والبغضاء مع علمهم بأنهم سيغادرونها. -هناك تنسَى أمنياتك الدنيوية. بل تنسى كل ماخلف أسوار المغسلة. وتفكر في مصيرك. فما ثَمّ إلا جنّة أو نار! -ثم ماذا بعد الخروج من المغسلة؟ ستُحمل على النعش ثم يُصلى عليك ثم تُوارى في القبر حيث يتسابق أقرب الأقارب وأحبّ الأحباب يهيلون التراب على قبرك. ثم يُقال: (استغفروا لأخيكم، واسألوا له التثبيت، فإنه الآن يُسأل) -ثم ينصرف الجميع، وتبقى وحدك ليس معك إلا عملك !! فإن كنتَ محسنًا في هذه الدنيا فأبْشرّ بالذي يسرّك. وإن كان غير ذلك فلا تلومنّ إلا نفسك! ╮ا ♧ #قصة_كل_يوم ♧ ا╭ ✦ تيليقرام t.me/YaStories واتس wa.me/967702242300
تقول إحداهن البارحة وأنا أسعى بين الصفا والمروة وقد أكرمني الله بأداء العمرة كنت في الشوط الأخير على جبل الصفا فرأيت امرأة تجلس بجوار السور تبكي بكاءً مريرًا يهز القلب. في البداية لم أقترب فقد كان حولها بعض النساء وظننت أنهن من أهلها ثم انصرفن جميعًا وبقيت وحدها فاقتربت منها لا بدافع الفضول ولكن لعل الله يكتب لي أجر مواساتها في هذا المكان المبارك. سألتها إن كانت تحتاج مساعدة أو مالًا فلم تلتفت إليَّ فأعدت السؤال برفق فهزّت رأسها بالنفي فجلست إلى جوارها في صمت. وبعد لحظات قالت لي بصوت مكسور في هذا المكان قبل عشر سنوات كنت مع أمي نؤدي العمرة كنت متعبة وأطالت أمي الدعاء فقلت لها بضيق نحن مستعجلون وقاطعتها بكلمات قاسية فقامت من جواري مكسورة الخاطر واليوم جئت مع ابني وزوجته وأولاده وقفت لأدعو لمن أحب على الصفا فنهرني ابني بحجة أن أطفاله صغار وأنني لا أبالي بهم ثم تركني ومضى قالت وهي تنظر نحو المسعى لم يكتفِ بأن يضيق بي بل تركني وحدي عرضت عليها أن تتصل به من هاتفي فقالت لا أعرف رقمه سيعود لا بد أن يمر من هنا ويراني. والله ما استطعت أن أقول كلمة في المسعى تذكرت سعي أمنا هاجر رضي الله عنها تركض بين الصفا والمروة بحثًا عن قطرة ماء لولدها وفي نفس المكان تقف أم اليوم تبكي لأن ولدها تركها. وفي نفس المكان أيضًا تُجازى أم لأنها منذ سنوات كسرت قلب أمها عندها تذكرت قول أبو الدرداء رضي الله عنه. البر لا يبلى والإثم لا ينسى والديان لا يموت فكن كما شئت كما تدين تدان. بر الوالدين دين في أعناقنا وما نزرعه اليوم في قلوبهم سنحصده غدًا من أبنائنا فاحذر أن تكسر قلبًا سيكون لك يومًا مرآة ╮ا ♧ #قصة_كل_يوم ♧ ا╭ ✦ تيليقرام t.me/YaStories واتس wa.me/967702242300
كان أبو مسلم الخولاني إذا عاد من المسجد إلى بيته، اعتاد أن يُكبِّر عند باب الدار، فترد عليه زوجته بالتكبير. ثم إذا دخل صحن الدار كبَّر مرة أخرى، فتجيبه زوجته، فإذا وصل إلى باب البيت كبَّر كذلك، فترد عليه أيضًا. وفي إحدى الليالي عاد كعادته، فكبَّر عند باب الدار، لكن لم يجبه أحد. ثم دخل صحن الدار وكبَّر، فلم يسمع ردًّا. فلما وصل إلى باب البيت كبَّر أيضًا، فلم يجبه أحد. وكان من عادة زوجته إذا دخل البيت أن تأخذ رداءه ونعليه، ثم تُحضِر له طعامه. فلما دخل تلك الليلة وجد البيت مظلمًا لا سراج فيه، ورأى زوجته جالسة مطرقة الرأس، تعبث بعود في يدها. فقال لها: ما بكِ؟ فقالت: إن لك مكانة عند معاوية، وليس عندنا خادم، فلو طلبت منه أن يُعطينا خادمًا، أو يُوسع علينا بشيء من المال. وكانت امرأة قد دخلت عليها قبل ذلك، فقالت لها: إن زوجك له منزلة عند معاوية، فلو سأله أن يخدمه أو يعطيه شيئًا لعشتم في سعة وراحة. فلما سمع أبو مسلم كلام زوجته قال: اللهم من أفسد عليَّ امرأتي فأعمِ بصرها. فما هي إلا فترة حتى كانت تلك المرأة التي حرَّضت زوجته جالسة في بيتها، فإذا بها يذهب بصرها، فقالت: أأُطفئ السراج؟ فقالوا لها: لا، السراج مضيء. فعرفت أن ما أصابها كان بسبب كلامها وإفسادها لزوجة أبي مسلم. فأسرعت إلى أبي مسلم تبكي، وتطلب منه أن يدعو الله لها أن يرد عليها بصرها. فرقَّ لها أبو مسلم، ودعا الله تعالى، فردَّ عليها بصرها. ـــــــــــــــــــــــــــــــــ المصادر : ابن الجوزي في ذم الهوى والمنتظم في تاريخ الملوك والأمم ج٥/ص٣٣١ ╮ا ♧ #قصة_كل_يوم ♧ ا╭ ✦ تيليقرام t.me/YaStories واتس wa.me/967702242300
يحكي أبو هريرة -رضي الله عنه- عن نفسه يقول: أُصِبتُ بثلاث مصائب في الإسلام لم أُصَبْ بمثلهن: بموت النبي صلى الله عليه وسلم وكنت صويحبه، وقتل عثمان، والمِزوَد. قالوا: وما المِزوَد يا أبا هريرة؟ قال: كنا مع رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- في سفر فقال: يا أبا هريرة، أمعك شيء؟ قال: قلت: تمرًا في مِزوَدٍ معي. قال: «جِئْ به». فأخرجت منه تمرًا فأتيته، فمسَّه فدعا فيه ثم قال: «ادع عشرة». فدعوت عشرة فأكلوا حتى شبعوا، ثم كذلك حتى أكل الجيش كله وبقي من تمر المِزوَد. قال: «يا أبا هريرة، إذا أردتَ أن تأخذَ منه شيئًا فأدخِلْ يدَك ولا تَكُبَّهُ». قال: فأكلتُ منه حياةَ النبي صلى الله عليه وسلم، وأكلتُ منه حياةَ أبي بكر كلها، وأكلتُ منه حياةَ عمر كلها، وأكلتُ منه حياةَ عثمان كلها، فلما قُتِلَ عثمان انتُهِبَ ما في بيتي، وانتهب المزود، ألا أخبركم أكلت منه أكثر من مائتي وسق!! رواه البيهقي في دلائل النبوة. ╮ا ♧ #قصة_كل_يوم ♧ ا╭ ✦ تيليقرام t.me/YaStories واتس wa.me/967702242300
قصة .. تعيدك للتفكير في آخرتك! [لا تُظهِر الشَّماتةَ لأخيكَ فَيَرْحَمَه اللهُ ويَبْتليك.] [يا نفسي، قدّري أنكِ قد مِتِّ وصِرتِ في لحدِك، أيَّ شيءٍ كنتِ تتمنَّيْن؟ قالت: أُرَدُّ إلى الدنيا فأعملُ فيها صالحًا. فيقولُ لها: قد بلغتِ أمنيتكِ، فقومي فاعملي صالحًا!] "كنتُ أتكَلّمُ عن أحدهم وعن علاقاته المحرمة، متذرّعةً بأن ما يفعله خطأٌ محض، وأتعجّبُ كيف لا يستطيع كبح شهواته! وما هي إلا أيام حتى ابتُليتُ بما عِبتُ عليه؛ فإذ بي لأول مرة في حياتي -وأنا التي لم أكن أعرف للعادة السرية معنى ولا طريقاً- أجد نفسي أقع فيها فجأة، يوماً بعد يوم. ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل بدأتُ أتراخى في الصلاة وأتركها أحيانًا بسبب النوم والكسل والعياذ بالله، ثم أعود لأتوب. وكان لي ذنبٌ آخر أُجاهِدُ نفسي فيه: حيث كنتُ أثناء التسميع لمعلمتي عبر الهاتف أنظر أحياناً في المصحف أو الكتاب لأقرأ الإجابات! وكنتُ أعلم أن هذا غشٌ لا يجوز، وأحاول التوقف عنه، حتى فكرتُ في ترك الحلقة والعلم كليّاً إن كان سيكون حجّةً عليّ لا لي. ثم اشتدّ البلاء وتراكمت الآثام؛ فإذا وقعتُ في تلك العادة السرية واستيقظتُ لصلاة الفجر وأنا على غير طهارة، زادني الشيطان كسلاً عن الاغتسال، فأتأخر عن الصلاة.. حتى أذن الله لي باليقظة، ورزقني منامًا هزّ أركاني وتسلّل إلى أعماق روحي. رأيتُ في المنام كأنني في سكرات الموت، ولا سبيل لي للعودة إلى الدنيا! في تلك اللحظات الفاصلة، مرت حياتي أمام عيني، واستوعبتُ لأول مرة خطورة تساهلي وتفريطي في الصلاة، وخطورة التساهل في التسميع والغش، وأن هذا العلم الذي أطلبه سيكون حسرةً عليّ لا لي، وأنني لو مِتُّ الآن لسُئلتُ وحُوسِبتُ عن كل صغيرة وكبيرة. فتحدثتُ في المنام ألتجئ إلى الله: «يا ربّ! لحظة واحدة فقط.. سأقوم لأصلي! يا ربّ اغفر لي ذنوبي كلها، يا ربّ أسألك الجنة بلا حساب ولا سابق عذاب!» ورأيتُ أمامي في الغرفة رجلين يرتديان الثياب البيضاء، ويجلسان على الأرض جلسة الافتراش كالجلسة بين السجدتين، لكنّ وجهيهما كانا شديدي السواد لا بياض فيهما ولا ملامح. وفي تلك اللحظات، سمعت قول الله تعالى: ﴿يَتَوارى مِنَ القَومِ مِن سوءِ ما بُشِّرَ بِهِ أَيُمسِكُهُ عَلى هونٍ أَم يَدُسُّهُ فِي التُّرابِ أَلا ساءَ ما يَحكُمونَ﴾، وقوله جلّ وعلا: ﴿إِذ يَتَلَقَّى المُتَلَقِّيانِ عَنِ اليَمينِ وَعَنِ الشِّمالِ قَعيدٌ﴾. ففزعتُ من نومي وأنا أرتجف، وركضتُ فوراً لأغتسل وأصلي. وفي تلك اللحظة تذكرتُ قصّة ذلك الرجل الصالح "وكان قد حفر لنفسه قبرًا، فإذا فتَرَ من العملِ نزل في قبره، فتمدَّد في لحْدِه ثم قال: يا نفسي، قدّري أنكِ قد مت وصِرتِ في لحدِك، أيَّ شيءٍ كنتِ تتمنَّيْن؟ قالت: أُرَدُّ إلى الدنيا فأعملُ فيها صالحًا. فيقولُ لها: قد بلغتِ أمنيتكِ، فقومي فاعملي صالحًا!" فحمدتُ الله كثيرًا أنني لا زلتُ أتنفس، وأن باب التوبة لا زال مفتوحًا، وأمامي الفرصة لأصلح ما أفسدته، وأن أراجع كل نية: هل أعمل ذلك لوجه الله خالصاً أم لابتغاء ثناء الناس؟ وهل إذا مِتُّ الآن سأحاسب عليه ويكون حجةً عليّ لا لي؟ وأدركتُ حينها -وزادني ذلك قوةً ويقينًا لئلا أبيع آخرتي من أجل شهوةٍ لا تصلُ حتى لساعة- كيف يهونُ على المرءِ أن يفرّطَ بجنةٍ عرضها السماوات والأرض، ويعذب في قبره من أجل متاعٍ زائل!! واستذكرتُ كذلك وصية النبي ﷺ لمعاذ رضي الله عنه ألا يدعَ دبر كل صلاة أن يقول: «اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ، وَشُكْرِكَ، وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ»؛ ليُعينني ربي على الصلاة والطاعات، فما كان من توفيقٍ فمن الله وحده. أسأل الله العظيم أن يغفر لي ولكم، وأن يعصم ألسنتنا عن عيوب الناس وذنوبهم كي لا نبتلى بها، وأن يجعل منازلنا في الدنيا والآخرة منازل الصالحين التوابين، وأن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل، وألا يجعل علمنا ولا عملنا حجةً علينا يوم نلقاه ╮ا ♧ #قصة_كل_يوم ♧ ا╭ ✦ تيليقرام t.me/YaStories واتس wa.me/967702242300
مفارقة فخامة القصور إذا غاب عنها دفء الأهل وألفة المكان... كانت ميسون بنت بحدل قد تزوجت من معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه وانتقلت من حياة البادية ببساطتها وخشونتها إلى رحابة القصور وفخامة العيش في قصور الشام، غير أن القلب لا يقيس النعيم بكثرة ما حوله، وإنما بما يجد فيه من أُنسٍ وألفةٍ وسكينة... غير أن كل هذا النعيم لم ينسيها حنينها لأهلها ومسقط رأسها، فأنشدت تقول: لَبَيْتٌ تَخْفِقُ الْأَرْواحُ فِيهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ قَصْرٍ مُنِيفِ وَأَصْواتُ الرِّياحِ بِكُلِّ فَجٍّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَقْرِ الدُّفُوفِ وَكَلْبٌ يَنْبَحُ الطُّرَّاقَ عَنِّي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ قِطٍّ أَلُوفِ وَلُبْسُ عَباءَةٍ وَتَقَرَّ عَيْنِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ لُبْسِ الشُّفُوفِ وَأَكْلُ كُسَيْرَةٍ فِي كِسْرِ بَيْتِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَكْلِ الرَّغِيفِ خُشُونَةُ عِيشَتِي فِي الْبَدْوِ أَشْهَى إِلَى نَفْسِي مِنَ الْعَيْشِ الظَّرِيفِ فَما أَبْغِي سِوَى وَطَنِي بَدِيلاً فَحَسْبِي ذاكَ مِنْ وَطَنٍ شَريِفِ... فقالت قولتها التي بقيت شاهدةً على أن الوطن ليس جدرانًا تُسكن، وإنما أرواحٌ تُؤنس، وذكرياتٌ تُعاش، وأرضٌ إذا ابتعدنا عنها اشتاقت إليها الروح قبل الجسد: «لبيتٌ تخفق الأرواح فيه أحبُّ إليَّ من قصرٍ منيف» وما أرقَّ هذا المعنى! فقد يكون بيتٌ من شعرٍ ووبر، تهبُّ فيه الرياح، وتسمع عند بابه نباحَ كلب، أحبَّ إلى النفس من قصرٍ شامخٍ تزدحم فيه مظاهر النعيم؛ لأن الأول فيه الأهل والوطن والذكريات، والثاني وإن اتسع، فقد تضيق فيه الروح. ولعل أجمل ما في أبياتها أنها لم تكن تذمُّ النعمة، وإنما كانت تصف حقيقةً يعرفها أصحاب القلوب: أن الإنسان قد يملك كثيرًا، ثم يظلُّ قلبه متعلقًا بشيءٍ بسيطٍ لا يُشترى. فما أعظم الوطن حين يسكن القلب، وما أصدق الحنين حين تعجز القصور عن إسكات صوت البادية في الروح. «ليس الغنى أن تسكن قصرًا، وإنما الغنى أن تسكن المكان الذي تسكن فيه روحك.». ╮ا ♧ #قصة_كل_يوم ♧ ا╭ ✦ تيليقرام t.me/YaStories واتس wa.me/967702242300
سيّدة صينية عاشت مع ابنها الوحيد في سعادة ورضا حتّى جاء الموت واختطف روح الإبن حزنت السيدة حزنا شديداً لموت ولدها ... ذهبت من فرط حزنها إلى حكيم القرية وطلبت منه أن يخبرها الوصفة الضرورية لاستعادة ابنها إلى الحياة مهما كانت أو صعبت تلك الوصفة أخذ الشّيخ الحكيم نفساً عميقاً ـ وهو يعلم استحالة طلبهاـ ثمّ قال : أنت تطلبين وصفة؟ حسناً .. أحضري لي حبّة خردل واحدة بشرط أن تكون من بيت لم يعرف الحزن مطلقاً !!! وبكل همة أخذت السيدة تدور على بيوت القرية كلها و تبحث عن هدفها حبة خردل من بيت لم يعرف الحزن مطلقاً طرقت السيدة باباً ففتحت لها امرأة شابة فسألتها السيدة هل عرف هذا البيت حزناً من قبل؟ ابتسمت المرأة في مرارة وأجابت: وهل عرف بيتي هذا إلأ كل حزن؟! وأخذت تحكي للسيدة أن زوجها توفي منذ سنة، وترك لها أربعة من البنات والبنين ولإعالتهم قمت ببيع أثاث الدار الذي لم يتبق منه إلا القليل تأثرت السيدة جداً وحاولت أن تخفف عنها وقبل الغروب دخلت السيدة بيتاً آخر ولها نفس المطلب وعلمت من سيدة الدار أن زوجها مريض جداً، وليس عندها طعام كاف لأطفالها منذ فترة. ذهبت السيدة إلى السوق، واشترت بكل ما معها من نقود طعام وبقول ودقيق وزيت ورجعت إلى سيدة الدار وساعدتها في طبخ وجبة سريعة للأولاد واشتركت معها في إطعامهم ثم ودعتها وفي الصباح أخذت السيدة تطوف من بيت إلى بيت تبحث عن حبة الخردل وطال بحثها لكنها للأسف لم تجد ذلك البيت الذي لم يعرف الحزن مطلقاً، لكي تأخذ من أهله حبة الخردل. وبمرورالأيام أصبحت السيدة صديقة لكل بيت في القرية، نسيت تماماً أنها كانت تبحث في الأصل على حبة خردل من بيت لم يعرف الحزن. ذابت في مشاكل ومشاعر الآخرين ولم تدرك قط إن حكيم القرية قد منحها أفضل وصفة للقضاء على الحزن. العبرة من القصة لست وحدك. إذا كنت حزيناً ومهموماً ، ومهما أصابك فتذكر أن غيرك قد يكون في وضع أسوأ بكثير. وصفة الحكيم ليست مجرد وصفة اجتماعية لخلق جو من الألفة والاندماج بين الناس . إنما هي دعوة لكي يخرج كل واحد من عالمه الخاص ليحاول أن يهب لمن حوله بعض المشاركة .. التي تزيد من البهجة في وقت الفرح والتعازي في وقت الحزن. ╮ا ♧ #قصة_كل_يوم ♧ ا╭ ✦ تيليقرام t.me/YaStories واتس wa.me/967702242300
قصة حقيقية حدثت في الأردن : توفي رجل وترك زوجة شابة وابناً رضيعاً. حضر العم وأبدى استعداده لتبني وتربية إبن أخيه والقيام على ممتلكاته. فقامت والدة الطفل بأمضاء توكيل يخول للعم التصرف في الممتلكات وكانه المالك لها... قام العم ببيع ما يملك ابن أخيه وأخذ المال وسافر الى أمريكا. أكرمه الله بعمل جيد وتزوج من امريكية وأصبحت له أسرة وأبناء. ساعدته زوجته في كيفية استثمار المال الذي معه وذلك في مجال بيع السيارات وأصبحت له ثروة بالمليارات. بينما كانت أرملة اخيه وإبنها يعيشان الفقر والخصاصة في الاردن. أكرمها الله بابناء الحلال واهل الخير على تعليم ابنها اليتيم. قرر العم العودة الى الأردن بأمواله التي استثمرها في أمريكا مدة 15 عاماً. اشترى أرض كبيرة واقام عليها فيلا فخمة في منطقة راقيه تسمى أم أذينه. وبعث مشروع شركة عالمية لبيع السيارات وذاع صيتها في كامل البلاد. ذهب اليه ابن أخيه الذي أصبح شابا وطلب من عمه بعضا من مال أبيه. قال العم ليس لك عندي شيء وقام بطرده من الفيلا قائلا له إياك أن تأتي لهذا البيت مرة أخرى. عاد الشاب لأمه مكسور النفس والخاطر. قام العم بتزويد الفيلا بأحدت التقنيات وجهزها بأفخم أنواع الأثاث ... ثم أرسل لعائلته في أمريكا بالقدوم للاردن. ويوم وصول عائلته للاردن قرر ان يذهب بنفسه لاستقبالهم في المطار. ذهب العم بسيارته الحديثة لإحضار زوجته وأولاده من المطار فرحا بما ينتظرهم من حياة رغيده. أثناء العودة من المطار الى البيت وقع المحظور ... تعرضت العائلة لحادث فظيع توفي الأب والزوجة والاولاد. وكانت المفاجأة أن ذلك الشاب اليتيم هو الوريث الوحيد لعمه. لم يكن يعلم أن الله سخر له عمه ليستثمر ماله مدة 15 عاما فيعود المال مع أرباحه لصاحبه الحقيقي. ولعلها دعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب " وما كان ربك نسيّا ". ╮ا ♧ #قصة_كل_يوم ♧ ا╭ ✦ تيليقرام t.me/YaStories واتس wa.me/967702242300
قصة واقعية حقيقية. كنتُ في البيت الحرام في الليلة الأولى من ليال العشر الأخيرة.. ومعظم مَن في البيت ظلوا بأماكنهم بعد انتهاء صلاة التراويح في انتظار إقامة صلاة التهجد بعدها بساعتين.. ولمن لا يعلم أنه بسبب الزحام الهائل، من النادر بل ربما من المستحيل أن يعود المرء إلى سكنه بعد التراويح ثم يستطع دخول الحرم أو حتى ساحاته مرة أخرى لصلاة التهجد. المهم.. في الجزء المخصص لصلاة النساء استلقى معظمهن على سجادات الصلاة طلبًا للراحة.. ورحت أنا أقرأ على هاتفي.. في الصف الذي أمامي تناهى إلى سمعي صوت فتاة جميلة في مثل عمري تقريبًا تقول للفتاة التي بجانبها: -سأتمدد إلى جانبك لكن كل عشر دقائق قومي بهز جسدي حتى لا يغلبني النوم فأخرج من الوضوء. ولمن لا يعلم أصلا.. حاجتك للوضوء في الحرم بشهر رمضان كافية لأن تجعلك تأخذ وقت لا يقل عن ساعتين بلا أي مبالغة. دورات المياه بعيدة نسبيًا وهناك زحام هائل هائل هائل.. ومن ذهب إلى هناك بالتأكيد يعرف أننا كنا نقف أمام الحمامات أوقاتًا طويلة.. حسب أوامر الضباط هناك التي تقضي بأن تدخل فئة عقب أخرى تجنبًا للتكدس في منطقة دورات المياه رغم أنني أظن أن كل منطقة بها ما يزيد على خمسمائة دورة مياه.. إلا أن هذا الكم الكبير من الصعب له أيضا أن يتحمل ملايين المعتمرين خاصة في ليال العشر. لنعد إلى القصة.. راحت الفتاة تؤكد على التي بجانبها أن تهزها كل عشر دقائق حتى لا تفقد وضوئها.. ثم التفت لنا نحن في الصف الذي خلفها هاتفة: -هل بإمكانكم تذكيرها.. أكيد؟ تبقى على صلاة التهجد نصف ساعة فقط، لا أريد أن أفقد وضوئي لو اضطررت للذهاب إلى الحمام فلن أعود قبل الفجر"! فأكدت لها السيدة التي بجانبي أنها ستفعل. بعد عشر دقائق تقريبا حدثتها إحدى الجالسات فقالت أنا متيقظة.. وكرروا الأمر ربما مرتين أو ثلاثة لا أذكر.. ثم نودي لصلاة التهجد.. واستوت الصفوف حاولت جارة هذه الفتاة إيقاظها إلا أنها لم تستيقظ.. صلينا ركعتين.. وحاولت السيدة التي بجانبي إيقاظها فقالت لها أخرى.. -لا داعي هي بالفعل فقدت وضوئها ومهما حدث لن تتمكن من الوضوء مجددا والعودة إلى الصلاة في هذا الزحام فدعوها نائمة. صلينا ركعتين آخرتين.. ثم قالت السيدة التي بجانبي: -أنا خائفة؛ وقامت بتحريكها بقوة.. إلا أنها لم تتحرك ! لن أنسى هذا المشهد أبدًا.. رغم أنني والله توقعت من البداية أن الفتاة أصابها مكروه إلا أنه ظل مجرد توقع في مخيلتي ولم أتصور أن يصبح مجرد التخيل حقيقة أبدًا. نادت إحداهن على أحد الضباط فادا هو يعلن وفاتها وأنا غادرت مكاني على الفور وأنا في أكثر حالاتي هلعًا وحزنًا ورهبة. البنت كانت متيقظة من لحظات.. تنوي الصلاة وتخشى أن تخرج من وضوئها.. وتطلب من الجالسات أن يحدثوها فلا يغلبها النوم إلا أن الله يشاء أن تنام للأبد ! فتاة جميلة صغيرة.. عندها أحلام وطموحات وربما كان الموت هو أبعد ما يكون عن تصورها.. إلا أن الله اصطفاها لترحل في أفضل مكان وزمان ومشهد. - هذه القصة تذكرني دائمًا بهشاشة ما نظنه مضمونًا ! نؤجل، نؤخر، نطمئن أنفسنا بأن الوقت ما زال معنا.. بينما الحقيقة المرعبة، أن الوقت ليس لنا وأننا لا نملك الغد، ولا نضمن أن تُمهلنا اللحظة التالية لنُكمل ما بدأناه، أو لنُصلح ما أفسدناه، أو حتى لنقول كلمةً أخرناها ظنا أن الفرصة باقية. هذه البنت لم تكن تفكر في الموت، بل كانت تخاف فقط أن تفقد وضوءها. كانت تُعد نفسها للوقوف بين يدي الله، فأكرمها الله بلقاءٍ لم تحتج بعده إلى وضوء، ولا إلى انتظار. وهنا يكمن السر الذي نغفل عنه: أن الله لا ينظر إلى طول أعمارنا، بل إلى حال قلوبنا حين نلقاه. كم من أناسٍ عاشوا طويلًا، ولم يستعدوا، وكم من أرواحٍ رحلت سريعًا لكنها كانت على باب الله. يجب أن نكون دائمًا على استعداد، كأننا سنُدعى الآن لا بعد عام أو يوم أو حتى ساعة. فربما كانت آخر نيةٍ في قلبك، هي أول ما تُسأل عنه عند الله. رحمها الله رحمة واسعة.. وألحَقَنا بها بنفس النية في نفس المكان والزمان والمشهد وهو راضٍ عنا. ╮ا ♧ #قصة_كل_يوم ♧ ا╭ ✦ تيليقرام t.me/YaStories واتس wa.me/967702242300
من ظريف ما حُفظ في أخبار #السرقات_الأدبيّة ما وقع لأبي العباس الكنانيّ الإشبيليّ الَّذي كان يُعرف بـ« #اللصّ» لكثرة إغارته على أشعار الناس.! فقدْ قدِم إلَى إشبيليةَ والٍ جدِيدٌ، فانتُدب أدباؤها لكتابَةِ الشعرِ فِي مدحه، وبات الكنانيّ ليلتَه يستمطر خاطرَه فما جادَ الخَاطرُ بقطرة. فلجأ لصنعته؛ وفتّش في أوراقه، فإذا قصيدةٌ لأبي العباس الأعمى مكتوبٌ عليها: «لم تُنشَد» فأقحَم فيها اسمَ الوالي، وغدا بها إلى المجلس منتحلًا مطمئنًّا. فلمّا أنشدها قام رجلٌ من الحاضرين، فأخرجَ نفسَ القصيدَةِ من كُمّه، وقد صنع فيها مثلَ صنيع الكنانيّ تمامًا! فانكشف اللصّان بلحظَةٍ واحدة، وضحك الوالي، وعجب الناسُ من هذا التوارد على السرقة؛ فقد ألِفوا توارُدَ الخاطرَين على المعنى الواحد، فأمّا توارُدُ اليدين على القصيدة الواحدة فجدِيدٌ ما سمعوا بمثله، وهكذا شاء اللهُ أن ينتصف لأبي العباس الأعمى من سارقَيه وهو في قبره. - منقول - بغية الأريب ╮ا ♧ #قصة_كل_يوم ♧ ا╭ ✦ تيليقرام t.me/YaStories واتس wa.me/967702242300
هذه واحدة من أبلغ قصص الصبر في الأدب العربي، بطلها الشاعر الجاهلي الحارث بن حبيب الباهلي. القصيدة التي أنشدها تصف حجم الفاجعة التي ألمت به بعد أن وجد أبناءه الثمانية قد ماتوا جميعاً، ليواجه مصابه الجلل بعزة نفس ورباطة جأش نادرة، عندما رأى رجلًا يبكي فسأله عن سبب بكائه فقال له أبكي على شاةٍ أكلها الذئب، فأعطاه ناقةً وقال: خذ هذه بشاتك، ودعِ البكاء لأهله وانشد قائلاً : يا أَيُّهَا البَّاكِي عَلَى شَاتِهِ يَبْكِي جِهَارًا غَيْرَ إِسْرَارِ إِنَّ الرَّزِيَّاتِ وَأَشْباهَها مَا غادَرَ الْحارِثُ فِي الدَّارِ دَعا بَنِي مَعْنٍ وَأَشْياعَهُمْ فَكُلُّهُمْ يَعْدُو بِمِحْفارِ. 📚عيون الأخبار لابن قتيبة. ╮ا ♧ #قصة_كل_يوم ♧ ا╭ ✦ تيليقرام t.me/YaStories واتس wa.me/967702242300
"لا تغادري الحلقة"... قصة ربما تشبهك في إحدى حلقات تحفيظ القرآن الكريم عبر الإنترنت، كانت الأخوات يدخلن قبل الموعد بدقائق. تظهر الوجوه على الشاشة، وتتعالى عبارات السلام والدعاء، ثم تبدأ التلاوة. لم يكن يجمعهن مكان واحد، بل جمعتهن نية واحدة ... أن يكون لهن نصيب من كتاب الله. وكانت بينهن أخت اسمها "هبة". كانت مجتهدة، لكنها شديدة الخوف من الإختبارات. قبل كل اختبار كانت تقول للمشرفة: "أخشى أن أنسى ... أخشى أن أخطئ... أشعر أن الجميع أفضل مني." قالت المشرفة : "المطلوب منك أن تجتهدي، لا أن تكوني كاملة." وفي يوم الإختبار، نسيت هبة أكثر مما توقعت. أغلقت جهازها، وهي تشعر أن كل ما حفظته قد ضاع. وظلت طوال الليل تفكر في رسالة واحدة: "أعتذر عن الإستمرار في الحلقة ... أشعر أنني لست أهلًا لحفظ القرآن." وفي صباح اليوم التالي، فوجئت برسالة في مجموعة الحلقة من المشرفة، لم تذكر فيها اسم أحد، لكنها قالت: "أخواتي ... أريد أن أحدثكن عن أختين كانتا معنا منذ سنوات." قالت: "الأولى كانت تحفظ بسرعة، وتحصل دائمًا على أعلى الدرجات، لكنها كانت إذا انخفضت درجتها مرة واحدة، تغيب أسبوعًا، ثم أسبوعين، ثم تقول: سأعود عندما أتقن الحفظ... ولم تعد." ثم توقفت قليلًا. "أما الثانية، فكانت تنسى كثيرًا، وتخطئ كثيرًا، وأحيانًا تبكي في أثناء التسميع، وكانت تقول دائمًا: سامحوني، سأحاول مرة أخرى." "لم تكن الأولى معنا اليوم ... أما الثانية، فهي الآن تُسمِّع آخر جزء من القرآن، بعد أن أتمت حفظه كاملًا." ثم كتبت المشرفة: "تعرفن ما الفرق بينهما؟" "لم يكن الفرق في الذكاء." "ولا في قوة الذاكرة." "ولا في عدد الأخطاء." "الفرق الوحيد ... أن واحدة تركت القرآن كلما شعرت بالتقصير، والأخرى تمسكت به كلما شعرت بالتقصير." كانت هبة تقرأ الرسالة ثم أرسلت المشرفة رسالة أخيرة قالت فيها: "الشيطان لا يحزن لأنك أخطأتِ في آية... بل يفرح إذا جعلك تتركين الحلقة بسبب هذا الخطأ." "هو يعلم أن الخطأ يُصلح بالمراجعة... لكن الانقطاع قد يطول سنوات." في تلك اللحظة، حذفت هبة رسالة الا الإعتذار. وقالت في نفسها: "لن أجعل اختبارًا يقطع ما بدأته مع كلام الله." مرت الشهور. وكانت لا تزال تخطئ أحيانًا. ولا تزال تنسى أحيانًا. لكنها لم تعد تفكر في الخروج. وفي كل مرة تضعف، كانت تقول لنفسها: "أنا لا أحضر الحلقة لأثبت للناس أنني أحفظ. أنا أحضر حتى لا أفقد صلتي بالقرآن." ومرت سنوات... وفي لقاء ختم القرآن، طلبت المشرفة من كل أخت أن تقول كلمة. فلما جاء دور هبة، قالت وهي تبكي: "لو خرجت من الحلقة يوم ظننت أنني لا أستحقها. لما وقفت اليوم بينكن وقد أكرمني الله بختم كتابه." ثم قالت كلمة بقيت في قلوب الجميع: "لا تتركي القرآن لأنك نسيتِ. فالذي ترك القرآن هو الذي نسي حقًا، أما الذي يعود إليه كل يوم، فهو في طريق الحفظ وإن كثرت عثراته." إلى كل أخت في حلقات القرآن الأون لاين او تحفظ في دور الحفظ. إذا اقترب الإختبار فلا تهربي. وإذا جاءت الدرجة أقل مما تمنيتِ فلا تنسحبي. فالمشرفة لا تفرح بمن لا يخطئ، بل تفرح بمن لا ينقطع. وأخواتك لا ينتظرن منك الكمال، بل يفرحن بثباتك. وتذكري أن أعظم خسارة ليست أن تنقص درجتك... بل أن يغلق جهازك يوم الحلقة، ثم يمر أسبوع، ثم شهر، ثم عام، ويصبح موعد القرآن الذي كان يملأ قلبك مجرد ذكرى. فاجعلي لنفسك عهدًا مع الله: لن أترك مجلس القرآن بسبب خوف، ولن أتركه بسبب درجة، ولن أتركه بسبب تقصير، بل كلما ضعفت، عدت إلى القرآن أكثر. فربما تكون الجلسة التي هممتِ أن تغيبي عنها هي الجلسة التي يفتح الله لك فيها فتحًا، أو يثبت بها قلبك، أو يكتب لك بها منزلة عنده لا تنال إلا بالصبر. ╮ا ♧ #قصة_كل_يوم ♧ ا╭ ✦ تيليقرام t.me/YaStories واتس wa.me/967702242300
⤸ٰ.• قصة الصديق الحقيقي وهي من القصص القصيرة والمعبرة، تدور القصّة حول صديقين كانا يسيران في وسط الصحراء. وفي مرحلة ما من رحلتهما تشاجرا شجارًا كبيرًا، فصفع أحدهما الآخر على وجهه. شعر ذلك الذي تعرّض للضرب بالألم والحزن الشديدين، لكن ومن دون أن يقول كلمة واحدة، كتب على الرمال: - "اليوم صديقي المقرّب صفعني على وجهي". استمرّا بعدها في المسير إلى أن وصلا إلى واحة جميلة، فقرّرا الاستحمام في بحيرة الواحة، لكنّ الشاب الذي تعرّض للصفع سابقًا علق في مستنقع للوحل وبدأ بالغرق. فسارع إليه صديقه وأنقذه. في حينها كتب الشاب الذي كاد يغرق على صخرة كبيرة، الجملة التالية: - "اليوم صديقي المقرّب أنقذ حياتي". وهنا سأله الصديق الذي صفعه وأنقذه: - "بعد أن آذيتك، كتبت على الرمال، والآن أنت تكتب على الصخر، فلماذا ذلك؟" أجاب الشاب: - "حينما يؤذينا أحدهم علينا أن نكتب إساءته على الرمال حتى تمسحها رياح النسيان. لكن عندما يقدّم لنا أحدهم معروفًا لابدّ أن نحفره على الصخر كي لا ننساه أبدًا ولا تمحوه الريح إطلاقًا" . العبرة المستفادة من هذه القصة: كن متسامحًا، ولا تنسى من قدّم لك معروفًا. لا تقدّر ما تملكه من أشياء وإنّما قدّر ما تملكه حولك من أشخاص . ╮ا ♧ #قصة_كل_يوم ♧ ا╭ ✦ تيليقرام t.me/YaStories واتس wa.me/967702242300
شاي أختي في زيارتي لها ببيتها العامر، تذوقت الشاي فأعجبني فقلت لها : طعم الشاي جدا جميل، فارتسمت الإبتسامة عليها وبدأ السرور يتشكل ويضيء كالنور في وجهها .. الكلمة الجميلة لها أثر .. !!؟ ذات مرة ذهبت لإنجاز معاملة كان الموظف كئيبا وكأنه يحمل الدنيا فوق رأسه، جلست أمامه وهو يتعامل مع الأوراق بجفاءٍ شديد، كأن أحدهم سلب الابتسامة منه.. !!! قلت له : قميصك جميل، ابتسم تلقائيا وقال: والله؟ قلت: والجاكيت أجمل، تهلل وجههُ ضاحكا مستبشرا، ثم بدأ الحديث معي والأخذ والرد وكأن ذلك الشخص العابس قد رحل و جاء غيره إلى مكانه ... !!! صليت في مسجد فصلى بالناس شاب صوته حسن جميل، انتظرت خروجهُ من المسجد ثم خرجت أتبعهُ وسلمت عليه بحرارة وقلت له : ماشاء الله .. صوتك جميل جدا وتلاوتك رائعة لا يشبع منها، رسمت عليه ابتسامة حلوة عريضة واسعة ورحلت عنه ... السؤال : ما الذي يمنعك أن تفعل ذلك مع الناس .. !!؟ لماذا الغالبية شحيحة كل الشُح بالكلمة الحسنة وبخيلة جدا في إبدائها، وفي المقابل سريعة الهجوم إذا ما وجدت فرصة سانحة للانتقاص والنقد والتجريح ... ! ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ﴾ لاتحبس الكلام الطيب في قلبك أبدا .... امدح .. اشكر ..ادع الله لمن تحب قل خيرا للجميع فالكلام الطيب عبادة وهداية ﴿ وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ ﴾ (الكلمة الطيبة صدقة..ومفتاح للقلوب) وإماطةُ الأذى عن مشاعرِ وقلوبِ النّاسِ لا يقلُّ درجةً عن إماطةِ الأذى عن طريقِهِم... اجبُرُوا الخواطر راعُوا المشاعر انتقُوا كلماتِكُم تلطَّفُِوا بأفعالِكُم لا تؤلِمُوا أحدا. ﴿وقولُوا للناس حسنا). ╮ا ♧ #قصة_كل_يوم ♧ ا╭ ✦ تيليقرام t.me/YaStories واتس wa.me/967702242300
التوكل والإعتماد على الله عز وجل تواصلت بأحد إخواني الأفاضل وتكلمت معه حول الرقية وبعض الأمور فسرد لي قصة عظيمة قال لي : ذهبت قبل أيام إلى أحد البيوت ومعهم مريضة طريحة الفراش ولا تذهب إلى مكان قضاء الحاجة إلا محمولة على الأكتاف وقد عملوا لها ست عمليات جراحية، فقال رقيت لها وإذا بالجني المتلبس بها ينطق ويقول أنه سبب في كل ما يحصل لها من عمليات ومرض فلما أنتهى من الرقية قال والد المرأة للأخ الراقي خلاص ما عاد معنا إلا الله ثم أنت، وقد جاء عدة رقاة ولم يحدث أن تكلم الجني بلسانها وأنت جعلته ينطق، فوعظه الراقي موعظة في التوكل والأعتماد على الله وحده وأنها عليها أن تقوم الليل وتدعو الله و..و… ثم أنصرف فتواصلوا به لكي يأتي ليرقي عليها فرفض وقال أعتمدوا على الله وحده فبذلوا له الأموال فرفض المجيئ ليرقي لهم فيأسوا منه فسألت المرأة المريضة والدها لماذا لا يأتي الراقي فقال يا ابنتي قال الراقي أعتمدي على الله فدخلت المريضة غرفتها بعد العشاء ومكثت تبكي وتدعو الله إلى السحر، قرب الفجر حتى أبتلت مخدتها من الدموع وإذا بها رأت رؤيا وشخص يقول لها قومي إلى الحمام على رجليك فقد استجاب الله دعائك فاستيقظت وذهبت إلى الحمام على رجليها بعد أن كانت تذهب إلى الحمام محمولة على الأكتاف وشفاها الله مما نزل بها وتواصل بهم الأخ بعد فترة يسأل عن حالتها فقال والدها هي الآن تطبخ العشاء في المطبخ، وهذه القصة حصلت في ( النصف من شهر رمضان المنصرم 1440 ) فسبحان من يغيث من يتوكل ويعتمد عليه وحده، وفي هذه القصة موعظة عظيمة في التوكل على الله ولو فعل عباد الله المرضى مثل هذه المرأة لما احتاجوا أن يتنقلوا من راقي إلى راقي بل بعضهم والعياذ بالله يتنقلوا من ساحر الى ساحر ومن دجال إلى مشعوذ، والله المستعان . • فائدة : المرض الذي يتعالج منه الشخص ولا يتعافى قد يكون سحر او مس او حسد فتعالجوا بالقرآن بأنفسكم ولا تهملوه فكم من الحالات يتعالج الشخص ولا يشفى ثم يكتشف أن فيه ما ذكرنا ويتعالج ويشفيه الله . ✍ كتبه : أبو عبد الرحمن . ╮ا ♧ #قصة_كل_يوم ♧ ا╭ ✦ تيليقرام t.me/YaStories واتس wa.me/967702242300
قصة رحمة بنت إبراهيم التي لم تكن تأكل ولا تشرب روى الحاكم في تاريخ نيسابور، قال: سمعت أبا زكريا يحيى بْن محمد العنبري يقول: سمعت أبا الْعَبَّاس عيسى بْن محمد المروزي يقول: وردت فِي سنة ثمَان وثلاثين مدينة من مدائن خوارزم تدعى هزارسف، فأخبرت أن بِهَا امرأة من نساء الشهداء رأت رؤيا: كأنها أطعمت فِي منامها شيئًا، فهي لا تأكل ولا تشرب منذ عهد عبد الله بْن طاهر والي خراسان، وَكَانَ قد توفي قبل ذلك بثمَاني سنين! فمررت بِهَا وحدثتني حديثها، فلم أستعص عَلَيْهَا لحداثة سني، ثم إني عدت إِلَى خوارزم فِي آخر سنة اثنين وخمسين ومَائتين، فرأيتها باقية، ووجدت حديثها شائعا مستفيضا، فطلبتها فوجدتها غائبة عَلَى عدة فراسخ، فمضيت فِي أثرها، فأدركتها بين قريتين تمشي مشية قوية وإذا هي امرأة نصف، جيدة القامة، حسنة البنية، ظاهرة الدم، متوردة الخدين، فسايرتني وأنا راكب، وعرضت عَلَيْهَا الركوب فلم تركب. وحضر مجلسي أقوام، فسألتهم عنها، فأحسنوا القول فيها وقالوا: أمرها عندنا ظاهر، فليس فينا من يختلف فيها. وذكر لي بعضهم أنهم لم يعثروا منها عَلَى كذب ولا حيلة فِي التلبيس. وأنه قد كَانَ من يلي خوارزم من العمَال يحضرونها ويوكلون بِهَا من يراعيها، فلا يرونها تأكل شيئا ولا تشرب، ولا يجدون لها أثر غائط ولا بول! فيبرونها ويكسونها. فلمَا تواطأ أهل الناحية عَلَى تصديقها، سألتها عن اسمها، فقالت: رحمة بنت إبراهيم، وذكرَت أنه كَانَ لها زوج نجار فقير يأتيه رزقه يومَا بيوم، وأنها ولدت منه عدة أولاد، وأن ملك الترك عبر عَلَى النهر إليهم وقتل من المسلمين خلقا كثيرا. قالت: ووضع زوجي بين يدي قتيلا، فأدركني الجزع، وجاء الجيران يسعدونني عَلَى البكاء، وجاء الأطفال يطلبون الخبز وليس عندي شيء، فصليت وتضرعت إِلَى الله تعالى أسأله الصبر، وأن يجبر بهم، فذهب بي النوم فِي سجودي، فرأيت فِي منامي: كأني فِي أرض خشناء ذات حجارة وشوك، وأنا أهيم فيها وألزم خبري أطلب زوجي، فناداني رجل: إِلَى أين أيتها الحرة؟ قلت: أطلب زوجي. قَالَ: خذي ذات اليمين، فأخذت ذات اليمين، فوقفت عَلَى أرض سهلة طيبة الثرى، ظاهرة العشب، فإذا قصور وأبنية لا أحسن أصفها، وإذا أنهار تجري على وجه الأرض من غير أخاديد، وانتهيت إِلَى قوم جلوس حلقا حلقا، عليهم ثياب خضر، قد علاهم النور، فإذا هم القوم الذين قتلوا فِي المعركة يأكلون عَلَى موائد بين أيديهم، فجعلت أتخللهم وأتصفح وجوههم أبغي زوجي، لكنه بصرني فناداني: يَا رحمة يَا رحمة. فتحققت الصوت، فإذا أنا به فِي مثل حالة من رأيت من الشهداء، وجهه مثل القمر ليلة البدر، وَهُوَ يأكل مَعَ رفقة لَهُ قتلوا يومئذ معه، فَقَالَ لأصحابه: إن هَذِهِ البائسة جائعة منذ اليوم، أفتأذنون لي أن أناولها شيئا تأكله؟ فأذنوا لَهُ، فناولني كسرة خبز، وأنا أعلم حينئذ أَنَّهُ خبز، ولكن لا أدري كأي خبز هُوَ! أشد بياضا من الثلج واللبن، وأحلى من العسل والسكر، وألين من الزبد والسمن، فأكلته فلمَا استقر فِي معدتي قَالَ: اذهبي، فقد كفاك الله مئونة الطعام والشراب مَا بقيت فِي الدنيا!! فانتبهت من نومي وأنا شبعى ريا، لا أحتاج إِلَى طعام وشراب، ومَا ذقته منذ ذلك اليوم إلى يومي هذا، ولا شيئا ممَا يأكله الناس. قَالَ أبو الْعَبَّاس: وكنا نأكل فتتنحى وتأخذ عَلَى أنفها، تزعم أنها تتأذى برائحة الطعام. فسألتها: هَلْ تتغذى بشيء غير الخبز أو تشرب شيئا غير المَاء؟ فقالت: لا. فسألتها هل يخرج منها ريح؟ قالت: لا. أو أذى؟ قالت: لا. قلت: فالحيض؟ أظنها قالت: انقطع بانقطاع الطعم. قلت: فهل تحتاجين حاجة النساء إِلَى الرجال؟ قالت: لا. قلت: فتنامين؟ قالت: نعم، أطيب نوم. قلت: فمَا ترين فِي منامك؟ قالت: مَا ترون. قلت: فهل يدركك اللغوب والإعياء إذا مشيت؟ قالت: نعم. وذكرت لي أن بطنها لاصقة بظهرها! فأمرت امرأة من نسائنا فنظرت، فإذا بطنها لاصقة بظهرها، وَإِذَا هي قد اتخذت كيسا فضمنته قطنا وشدته على بطنها ليستقيم ظهرها إذا مشيت. فأجرينا ذكرها لأبي العباس أحمد بْن محمد بْن طَلْحَة بْن طاهر والي خوارزم، فأنكر، وأشخصها إليه، ووكل أمه بِهَا. فبقيت عنده نحوا من شهرين فِي بيت، فلم يروها تأكل ولا تشرب، ولا رأوا لها أثر من يأكل ويشرب، فكثر تعجبه وقَالَ: لا تنكر للَّه قدرة. وبرها وصرفها. فلم يأت عَلَيْهَا إلا القليل حَتَّى مَاتت رحمها الله. وكانت لا تأكل شيئا ممَا يأكله الناس البتة، وإذا قرب الطعام تنحت ووضعت يدها عَلَى أنفها تزعم أنها تتأذى برائحته. قلت: نسبها إلى الحاكم في تاريخ نيسابور؛ ابن الجوزي في المنتظم، وقال الذهبي: حكاية صحيحة. منقول ╮ا ♧ #قصة_كل_يوم ♧ ا╭ ✦ تيليقرام t.me/YaStories واتس wa.me/967702242300
في بحث الإنسان عن الأنيس وقت الشدة كنت في قبرص قبل سنوات، في شهر رمضان، العشر الأواخر منه؛ أسكن في "حي سكني" أنا وصديق مسلم، ولأننا في رمضان وفي العشر الأواخر منه؛ قررنا صلاة التراويح. وأثناء الصلاة وفي ساعة متأخرة من الليل طرق الباب طارق؛ خرجنا إليه فإذا بها سيدة "مسيحية بريطانية" تبكي بكاءً شديدا: ماتت أمي. سألنها: أين هي الآن؟ - في لندن. لم نعرف المراد منا. ظننا والدتها في البيت وتطلب المساعدة. سألها صاحبي: ما المطلوب منا؟ - أنا وحيدة؛ للتو تلقيت خبر الوفاة؛ لا استطيع البقاء وحيدة. فسألني: هل نترك الصلاة؟! -بلا تردد؛ مواساتها أولى من صلاة النافلة. ذهبنا معها إلى البيت وظللنا في عزائها والتخفيف عنها إلى أن طلع الفجر. كانت تكرر: لا استطيع ملاقاة خبر الرحيل في هذا الليل وحيدة! خالد بن سفير القرشي ╮ا ♧ #قصة_كل_يوم ♧ ا╭ ✦ تيليقرام t.me/YaStories واتس wa.me/967702242300
أراد أحد الشباب أن يتزوج فأرسل إلى أحد المشايخ يطلب منه زوجة بمواصفات يراها لازمة في زوجته فأنشد قائلاً: بعث امرؤ لأبي عزيزة مرة برسالة يُبكي ويُضحك مابها فيها يقول أريد منك صبيــة حسناء معروف لديكم أصلها وأديبة ولطيفة وعفيفــــــة وحليمة ورزينة في عقــــلها قد أحرزت في العلم غير شهادة وعلى النسا طراً تفوق بفضلها وتكون أيضاً ذات مالٍ وافرٍ تُعطيه من بعد الزواج لبعلها وأريد منها أن تكون مطيعة أمري فتتبعني وتهجر أهلها فما كان من أبي عزيزة إلا أن أجاب هذا الخاطب العجيب قائلاً : وافى كتابك سيدي فقرأته وعرفت هاتيك المطالب كلها لو كنت أقدر أن أرى من تشتهي طلقت أم عزيزة وتزوجتها ╮ا ♧ #قصة_كل_يوم ♧ ا╭ ✦ تيليقرام t.me/YaStories واتس wa.me/967702242300