tgindex
العقيدة الإسلامية _ الفقه _ الاحكام الشرعية

العقيدة الإسلامية _ الفقه _ الاحكام الشرعية

Статистика
@Z_I_N_1арабский

قناة لعمل دورات لتعليم الفقه والعقيدة واسس الدين واركانه اهلا وسهلا بالجميع وبتمنا مشاركه القناة لجميع أصدقائكم واقاربكم

Последний пост
13 июл.
Последнее чтение
13 авг.
Постов за неделю
0
Всего постов
20
Тип
открытый
Язык
арабский
В каталоге с
13 авг.
Подписчики
1 439
−4 за 1 дн.
Сутки
−3
−0,21%
Неделя
 
Месяц
 
Просмотров на пост
122
20 постов
Вовлечённость
8,5%
к подписчикам
Постов в день
0,0
всего 20
Упоминаний
0
каналов
Охват размещения
оценка
1/24сутки в ленте
1/48двое суток
1/72трое суток

Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.

Посты

  • النجاسات في الفقه الإسلامي هي أقذار تمنع صحة الصلاة ويجب التطهر منها. تشمل أبرزها بول وغائط الإنسان والحيوانات المحرمة الأكل، الدم المسفوح، الميتة، الخمر، ولعاب الكلب. تُطهر النجاسات بإزالة عينها وغسل موضعها بالماء حتى يزول أثرها.يمكن تقسيم مراتبها بحسب طريقة التطهير إلى:النجاسة المغلظة: مثل لعاب الكلب؛ ويشترط لتطهيرها غسل المكان سبع مرات إحداهن بالتراب. النجاسة المخففة: مثل بول الغلام الرضيع الذي لم يأكل الطعام؛ وتُطهر بالرش (الغمر بالماء) دون الحاجة للعصر أو الغسيل ومن النجاسه المتوسطة المذي والودي يجب عليك الغسل .النجاسة المتوسطة: كدم الحيض وبول الآدمي؛ وتُطهر بغسل المكان بالماء حتى يزول اللون أو الرائحة أو الأثر.

  • الاستنجاء _ والاستجمار الاستنجاء هو إزالة النجاسة بالماء من السبيلين (القبل والدبر). الاستجمار هو إزالتها بمسح المخرج بالأحجار أو المناديل الورقية أو ما يقوم مقامها. كلاهما يهدف لتطهير الموضع، ويمكن الجمع بينهما (الاستجمار ثم الاستنجاء بالماء) وهو الأكمل.تفصيل أحكام الاستجمار والاستنجاء في الفقه الإسلامي: 1. الاستجمار (الأحجار والمناديل)الشروط: يجوز الاستجمار بالمناديل أو الحجارة بشرط أن تكون طاهرة، جافة، ومزيلة للنجاسة.العدد: لا يجوز أقل من ثلاث مسحات، ويُستحب أن يقطع على وتر (مثل 3 أو 5 مسحات) إذا حصل الإنقاء.المحرمات: لا يصح الاستجمار بالروث، أو العظام، أو الأطعمة، أو أي شيء له حرمة .2. الاستنجاء (الماء)الأفضلية: استخدام الماء هو الأفضل والأطهر؛ لأنه يزيل العين والأثر معاً.الاستخدام: يتم سكب الماء على موضع النجاسة حتى يزول الأذى .3. الجمع بينهماالسنة: من السنة والكمال أن يستجمر المرء بالمناديل أو الأحجار أولاً لتخفيف النجاسة، ثم يتبعها بالماء لتطهير الموضع بالكامل.

  • اقسام المياه ينقسم الماء في الفقه الإسلامي بالنسبة لأحكام الطهارة إلى ثلاثة أقسام رئيسية، وهي: الماء الطهور (المطلق)، والماء الطاهر (غير المطهر)، والماء النجس. ويمكن توضيحها كالتالي :الماء الطهور (المطلق): وهو الماء الذي بقي على أصل خلقته ولم يخالطه شيء يغير أحد أوصافه (اللون، الطعم، الرائحة). مثاله: ماء المطر، والآبار، والبحار. حكمه: طاهر في نفسه ومُطهِّر لغيره، تجوز به الطهارة (كالوضوء والغسل) وإزالة النجاسات .الماء الطاهر (غير المُطهِّر): وهو الماء الطاهر في ذاته، ولكنه لا يرفع الحدث ولا يُزيل النجاسة. يحدث هذا إذا خالطه شيء طاهر وسلبه إسم الماء (مثل: الشاي أو العصير)، أو إذا استُعمل في طهارة سابقة (الماء المستعمل). حكمه: يجوز الشرب به واستخدامه في العادات الدنيوية، ولكن لا تجوز به العبادات كـالوضوء والغسل.الماء النجس: وهو الماء الذي خالطته نجاسة فغيّرت أحد أوصافه. حكمه: لا يجوز استعماله في العبادات أو العادات (كالشرب والطبخ)

  • ١. المياه وأنواعهاالماء الطهور: وهو الماء الباقي على أصل خلقته (مثل ماء المطر، والبحار، والعيون)، وهو طاهر في نفسه ومطهر لغيره، وبه تصح الطهارة.الماء الطاهر: وهو الماء الذي خالطه شيء طاهر غير صفاته (مثل الماء المخلوط بالشاي أو الورد)، وهو طاهر في نفسه لكنه لا يطهر غيره (لا يصح به الوضوء).الماء النجس: وهو الماء الذي وقعت فيه نجاسة فغيرت أحد أوصافه الثلاثة (رائحته، أو طعمه، أو لونه)، ولا يجوز استخدامه مطلقاً. ٢. إزالة النجاسات (الطهارة من الخبث)النجاسة العينية: وهي المستقذرات الشرعية التي يجب غسلها بالماء إذا أصابت البدن أو الثوب أو مكان الصلاة (مثل البول، والغائط، والدم المسفوح، ولعاب الكلب).تطهيرها: يختلف بحسب نوعها؛ فالنجاسة العادية تُغسل بالماء حتى تزول عينها وأثرها، بينما نجاسة الكلب تتطلب الغسل سبع مرات إحداهن بالتراب. ٣. الطهارة من الحدث الأصغر (الوضوء)موجباته: خروج شيء من السبيلين (البول، الغائط، الريح)، أو النوم المستغرق، أو زوال العقل.فرائضه: غسل الوجه (ومنه المضمضة والاستنشاق)، وغسل اليدين إلى المرفقين، ومسح الرأس، وغسل الرجلين إلى الكعبين، والترتيب، والموالاة .٤. الطهارة من الحدث الأكبر (الغسل والتيمم)موجبات الغسل: الجنابة، والحيض، والنفاس. ويتحقق الغسل بتعميم الماء على الجسد بأكمله مع النية والمضمضة والاستنشاق.التيمم: وهو البديل الشرعي عند فقد الماء أو العجز عن استعماله لمرض ونحوه، ويكون بمسح الوجه والكفين بالتراب الطاهر بنية استباحة

  • الطهارة في الفقه الإسلامي هي زوال الوصف القائم بالبدن المانع من الصلاة ونحوها، وهي شرط أساسي وصارم لصحة أهم العبادات كالصلاة والطواف ومس المصحف. تنقسم الطهارة من حيث طبيعتها إلى قسمين: طهارة معنوية (تطهير القلب من الشرك والمعاصي)، وطهارة حسية (تطهير البدن والثياب والمكان)، وتعتمد الأخيرة بشكل أساسي على الماء أو الصعيد الطيب (التراب) عند فقده.تنقسم أحكام الطهارة الحسية في الفقه الإسلامي إلى أربعة أبواب رئيسية:

  • نبدأ في دروس الفقه والمعرفة والنجاسات واقسامها والطهارة وانواع الماء وكل ما يتعلق بالفقه

  • هون نكون انهينا دروس العقيدة_ مع الشرح المفصل

  • 3- التجاوز عن المخلوقين، والنظر في تصاريف الأمور إلى فعل الخالق عز وجل، فلا يلتفت إلى المخلوق عند الإساءة إلا بالصفح وعند الإحسان إلا بالشكر، أما تعلق القلب وتأثر النفس وردات الفعل، فلا تكون إلا لله تعالى وفق ما يريد ويحب. خاتمة وفي ختام هذه الورقات نلفت انتباه الأخ العزيز إلى أنَّ المادة العلمية للعقيدة محدودةٌ ويسيرة، ولكن العمل بها وتطبيقاتها الفعلية مفتوحة المجال، وكلما طبق العبد بابا من أبوابها دلَّه إلى باب آخر، وهكذا إلى ما نهاية، فيعلو بناء الإيمان وتعلوا معه الدرجة في الجنَّة، وينشرح القلب ويطيب العيش وهذا مصداق قوله تعالى (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) النحل(97) وأما الغارق في الدنيا، المقصرُّ في تعلم دينه والعمل بما يحبُّ ربه وخالقه، فلن يخرج من قوله تعالى ( وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ ) طه(124) ولن يجد الإنسان راحته وسعادته إلا في طاعة الله تعالى وعبادته، مهما بحث عنها أو حاول أن يجدها في غير التوحيد والعبادة. وهذه الأركان على سهولة شرحها ولطافة متنها، تحتاج تعاهدا ومراجعة، ومطالعة لشروح وإضافات أهل العلم على معانيها وإشاراتها، ليدوم نفعها وأثرها في حياة العبد وآخرته، أما القراءة العابرة، أو المدارسة السريعة، فلا تغني ولا تسمن من جوع . والله الموفق وهو يهدي السبيل

  • الإيمان بالقدر الإيمان بأنَّ الله تعالى قدر أقدار الحياة، وأحكَم أحداث الدنيا، فعلِمها قبل حدوثها، وكتبها قبل وقوعها، ولا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض.  مراتب القدر: 1- العلم: علم الله عزَّ وجلَّ منذ الأزل ، ما كان وما سيكون إلى يوم القيامة.( لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا ) الطلاق:12] 2- الكتابة: خلق الله تعالى القلم وأمره أن يكتب ما كان وما سيكون إلى يوم القيامة ( وَمَا مِنْ غَائِبَةٍ فِي السَّمَاء وَالْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ ) النمل:75 وهاتان المرتبتان هما القدر. 3- المشيئة: ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن ، وكل حادث في هذا الوجود شاءه الله تعالى ( ‌‏وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَن يَشَاء اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ) ‌‏التكوير‏:‏29 4- الخلق: كل حوادث الدنيا من أشياء وأفعال وأشخاص إنَّما خلقها الله تعالى ، خالق كل شيء ( ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ ) غافر:62 وهاتان المرتبتان هما القضاء. وعليه: فكل حادث من حوادث الدنيا مرَّ بهذه المراحل الأربع، علمه الله تعالى في الأزل ثم أمر القلم فكتبه قبل خلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة، ثما لما آن أوانه شاءه الله تعالى فخلقه.\  هل الإنسان مخيَّر أم مسيَّر: - الإنسان مخيَّر في الأحكام الشرعية (حرام، مكروه، مباح، مندوب، فرض). - مسيَّر في كل ما عداها (الأحداث الكونية).  الفرق الضالة في القدر: الصفة العامة لأهل البدع بشكل عام، هو تبنيهم للأفكار ثم التنقيب عما يوافقها من الآثار مع إغفال ما يناقضها أو يخالفها، مما يجعل التوفيق بين النصوص في مذاهبهم أمر محالا حتى وصل الحال ببعضهم أن قال: وددت لو أمحوَ بعض آيات القرآن. أما أهل السنَّة فإنهم يجمعون كل الأدلة من القرءان والسنة في الباب ويدرسونها ويوفقون بينها للخروج بالحكم الربانيّ الصحيح الذي تدل عليه الأدلة بمجموعها فلا تجد في عقيدتهم تناقضا، بعكس عقائد الفرق الضالة التي تناقض نفسها وتهدم بنيان أصحابها بمخالفة النصوص الصريحة الواضحة، وأوضح ما تكون هذه الصفة في باب القدر إذ تصنف الفرق المبتدعة فيه إلى قسمين: 1- القدرية: هم الذين نفوا القدر، فنفوا علم الله تعالى بالحوادث قبل وقوعها، ومنهم من نفى مشيئة الله عز وجل وجعل إرادات المخلوقات فوقها، ومنهم من نسب خلق الأفعال والأشياء للمخلوقين، كل ذلك من باب تنزيه الله تعالى وإثبات التصرف ومسؤوليته للمخلوقين. 2- الجبرية: هم الذين نفوا إرادة العباد، وأثبتوا أقدار الله تعالى ومشيئته، وأنَّ العباد المخلوقين مجبورون على ما قدره الله تعالى، كالريشة في مهب الريح، فهو خلقهم وكتب عليهم المعصية ثم يعاقبهم عليها. فالفرقة الأولى (القدرية) جمعوا الآيات والأحاديث التي تثبت حرية العبد و وحرية قراره (إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا) الإنسان 3 ,( وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ ۖ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ ) الكهف 29 , مغفلين الآثار التي تشير إلى علم الله تعالى السابق ومشيئته وقدرته. وقامت الفرقة الثانية (الجبرية) بالعكس، حيث جمعوا الآثار التي تشير إلى القدر وقدرة الله تعالى ومشيئته مثل (‌‏وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَن يَشَاء اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ) ‌‏التكوير‏:‏29 مغفلين النصوص التي تنص على حرية العبد واختياره، والتي هي أساس الحساب يوم القيامة، وعلّة الثواب والعقاب وعدل الله عز وجل. أما أهل السنة والجماعة فهم _كما ذكرنا سابقا_ يجمعون الأدلة في المسألة المطلوبة للخروج بالخلاصة الصحيحة الموافقة لمراد الله جلَّ وعلا، ولذلك كثيرا ما ترى مذهب أهل السنة هو المذهب الوسط بين فريقين من المفَرِّطين والمُفْرِطين، بين الغلاة المتشددين والمميعة المتساهلين. ونلخص عقيدة أهل السنَّة والجماعة في باب القدر بالتالي: يثبت أهل السنة القدر بمراتبه الأربع، ويعتقدون أنَّ الإنسان مخيَّر في الأحكام الشرعية مسير فيما سواها، وأنَّ للخلق إرادة تحت مشيئة الله تعالى النافذة، فإن شاء الله تعالى أنفذ إرادة المخلوق وإن شاء صرفها وأوقع الواقع وفق إرادته، وأنَّ الله تعالى يخلق أفعال العباد عند همِّهم بها ومشيئته لها.  ثمرات الإيمان بالقدر: 1- طمأنينة النفس وسكون القلب لحوادث الدهر وقابل العمر، والتسليم لمراد الربِّ تعالى ذي العلم الواسع الحكيم والمشيئة الرحيمة النافذة. 2- انصراف القلب عن الشغل فيما لا طائل من الشغل به ، كالرزق والعمر والمستقبل، وانشغاله بما خلق له من عبادة الله عز وجل ومراقبته وإصلاح العلاقة معه.

  • ومن ناحية الزخرف والنعيم كنحو قوله تعالى ( زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَٰلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ (14) قُلْ أَؤُنَبِّئُكُم بِخَيْرٍ مِّن ذَٰلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (15) ) آل عمران وغيرها الكثير من الآيات والسور في الجوانب المختلفة، فضلا عن الأحاديث النبوية الكثيرة والتي نورد واحد منها، هو من أوجزها و أبلغها ، عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: نامَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ علَى حصيرٍ فقامَ وقد أثَّرَ في جنبِهِ فقلنا يا رسولَ اللَّهِ لوِ اتَّخَذنا لَكَ وطاءً فقالَ : ما لي وما للدُّنيا ، ما أنا في الدُّنيا إلَّا كراكبٍ استَظلَّ تحتَ شجرةٍ ثمَّ راحَ وترَكَها.  ثمرات الإيمان باليوم الآخر: 1- غرس اليقين بالآخرة في القلب، ومعرفة أهوالها وأحوالها والعمل والتجهز لها. 2- الزهد بالدنيا، وإعطاءها قدرها، والتعامل معها على حقيقتها بأنَّها طريق ممرٍّ لا دار مستقر، ومحطة استعداد وتجهيز للآخرة لا موطن بناء وخلود. 3- مسامحة الخلق وسلامة الصدر والعفو عن الناس. 4- مطالعة الأحاديث النبوية والآيات القرآنية المتعلقة بيوم القيامة، ترشد العبد إلى عبادات مخصوصة لها آثارٌ محمودة في ذلك الموقف الرهيب واليوم العصيب، قد تتلكأ عنها النفس وتتثاقل من قبل أن تتعرف على خصوصيتها بتلك الفضائل (سبعة يظلهم الله في ظله , أخذ الأولاد للقرءان, أجر الشهادة....إلخ )

  • الإيمان باليوم الآخر الإيمان بأنَّ الله تعالى سيبعث الناس من قبورهم ويجمعهم ليوم لا ريب فيه، ليحاسبهم على أعمالهم، ويقتص للمظلوم من الظالم، ويَدخل في هذا الركن الإيمان بكل الغيبيات التي أخبرنا بها النبي ﷺ من الموت والقبر إلى المأوى الأخير في الجنة أو النار مروراً بالصراط والميزان والحوض وعرصات يوم القيامة، قال تعالى: ﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾[التغابن: 7] وقال تعالى : ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَالِمِ الْغَيْبِ...﴾ [سبأ: 3]، وقال تعالى : ﴿وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ [يونس: 53] والإيمان باليوم الآخر من أهمِّ أركان الإيمان وأعظمها أثرا في النفس ، لذلك ذكرت الآخرة واليوم الآخر في القرءان أكثر من 160 مرة ، ووصف الخالق جلَّ وعلا أحداثه ومراحله في كتابه الكريم في مواضع كثيرة وسماه عز وجلَّ بقرابة 23 اسما ، كل اسم منها يشير إلى جانب معين وصفة معينة تفيد معانٍ مختلفة لها أثرها البليغ على نفس المؤمن وسلوكه ،وكلما تبصر العبد بها وتعلم منها زاد أثرها في نفسه عمقا ، بعكس الجاهل بها المعرض عنها فقد لا يعلم عن اليوم الآخر إلا أنه حياة بعد الموت ، دون أن يكون له تأثير مباشر على سلوكه وفكره وقراراته في هذه الحياة الدنيا . فالإيمان باليوم الآخر هو الباعث الأقوى للأعمال الصالحات والزاجر الأبلغ عن المعاصي والموبقات ، فما الذي يدفع الإنسان لمكابدة المصاعب والمكاره من صيام الصيف القائظ ، أو قيام الليل الطويل، أو مجاهدة العدو المتفوق أو بذل النفس الغالية في سبيل الله ... إن لم يكن على يقين بالجنة الخالدة والأمن في يوم الفزع الأعظم والسكينة في يوم الزلزلة والطمأنينة في يوم القارعة ، وما الذي يصبِّر الإنسان _ المجبول على حبِّ الشهوات ، المفطور على طلب اللذات _ عن متع متاحة محرمة فيتركها لوجه الله تعالى، إن لم يخف من نار تلظى لا يصلاها إلا الأشقى، وجزعاً من صراط أدقَّ من الشعرة ، أحدَّ من السيف، يُنصب فوق جهنم يجوزه الناس حسب أعمالهم ، ويكبُّ من عليه العاصون في النار بحسب أحمالهم وأثقالهم . وما الذي يصبِّرُ النفس على الذلِّة للمؤمنين، وتحسين الخلق وتهذيب السلوك أكثر من الطمع بالقرب من النبي ﷺ في يوم الدين، أو الشوق إلى رشفة مباركة من كفه الشريفة يغترفها من حوضه ﷺ فتروي ظمأ الحرِّ الأعظم، وما الذي يجعل العابد متمسكا بسنته ﷺ مقتديا بهديه ، مجتنباً كلَّ ما يخالف أمره ﷺ أكثر من خوف ذلك الموقف العظيم، حين تدنو الشمس من رؤوس الخلائق ويشتد عليهم الحرُّ والظمأ فإذا بالنبي ﷺ ينادي إلى حوضه فيقصده المؤمنون يتزاحمون، وإذا بالملائكة تحول بين أقوام وبين مائه العذب الأبيض من اللبن الأحلى من العسل وتصيح بهم هلمَّ إلى النار ... فينادي النبي ﷺ أمتي أمتي ، فتقول الملائكة إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك . ولم يخبرنا تعالى بكل تلك التفاصيل ولم يصور لنا النبي ﷺ كل تلك المواقف، إلا لنأخذ منها العبرة ونعدَّ لها العدة، فكلما طالع العبد شيئا من أخبار الآخرة وأهوالها صغرت الدنيا في عينه، وكلما كان بالآخرة أجهل وعن أخبارها أبعد، كبرت الدنيا في عينه وصارت أكبر همه. فشتان شتان بين العالمِ بالآخرة ومواقفها ، المعدِّ لها عدتها ، والمدَّخرِ لكل موقف من مواقفها عملا صالحا ينجيه فيه ، فيُسرُّ إذا ما أتته ملائكة الموت بأحسن هيئة ، ويطمئنُّ إذا ما أضجع في قبره لما يراه من عاجل بشراه ، داعيا ربِّ أقم الساعة ، وبين الغارق في الدنيا ولذاتها ، لا يعلم عن الآخرة إلا اسمها جاهلا بمواقفها وأهوالها ، فيفجأه الموتُ على حين غرة ويلقى في القبر مالا يسره مما يرى من عاجل بؤسه داعيا ربِّ لا تقم الساعة ، ويبعث إذا ما بعث خائفا فزعا لا يعرف إلى أين ولا على ماذا سيقبل بلا عدة ولا زاد ، ولا ينفع عندها الندم، ومن جانب آخر فلا يزهِّد بالدنيا وزخارفها، ويهون من ابتلاءاتها ومصائبها، ويعين على الصبر فيها ومسامحة أهلها، مثل الإيمان بالآخرة وجعلها نصب العين ومراد القلب وباعث العمل، وقد هوَّن الله تعالى من أمر الدنيا بمقارنتها بالآخرة في مواضع عدة. من جانب الحقيقة والكينونة فقال تعالى: ﴿ وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ﴾ [العنكبوت: 64]. ومن جانب المدة والأمد كقوله تعالى (كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا)

  • الإيمان بالرسل الإيمان بأنَّ الله تعالى أرسل إلى البشر رُسلا، لتقيم عليهم الحجة وتبلغهم الدين، وهم عباد الله المعصومون، عقيدتهم واحدة وهي التوحيد، وقد تختلف شرائعهم، و خيرهم وخاتمهم محمد ﷺ. ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ﴾ [فاطر: ٢٤] ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ...﴾ [النحل: ٣٦]  معنى العصمة: 1- لا يخطئون في تبليغ الوحي ولا ينسون شيئا من أوامر الله تعالى. 2- لا يقعون في الذنوب أو المعاصي 3- قد يخطئون أو يسهون في أمور الدنيا أو فيما لا وحي فيه. - أولي العزم من الرسل: ( نوح - إبراهيم - موسى – عيسى - محمد صلى الله عليهم وسلم ) - الفرق بين النبي والرسول: الرسول: رجل حرٌّ عاقل بالغ من أهل القرى يبعث بدين جديد. - النبي: رجل حرٌّ عاقل بالغ من أهل القرى يبعث على دين نبي من قبله.  ثمرات الإيمان بالرسل: 1- تعظيم الرسل والأنبياء وتوقيرهم، والإيمان بهم جميعا. 2- محبة النبي ﷺ وطاعته وكثرة الصلاة عليه، واتباع سنته والاقتداء به في كل شؤون الحياة، قال تعالى((وإن تطيعوه تهتدوا)) فبمقدار طاعة العبد للنبي ﷺ وتقليده له تكون مكانته عند الله تعالى وقربه منه، 3- الاهتمام بسيرة النبي ﷺ ومطالعتها، لمعرفة أفضال النبي ﷺ وصفاته وخصاله . 4- إنزال النبي ﷺ منزلته التي انزله الله تعالى، من دون إفراط ولا تفريط .

  • الإيمان بالكتب الإيمان بأن الله تعالى أنزل على الرسل كتباً، تصديقا لهم وحفظا للدين وتبياناً لأحكامه وهي كلامه سبحانه غير مخلوقة، وخاتمها وناسخها القرآن الكريم المحفوظ إلى يوم الدين. ﴿كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ ...﴾ [البقرة: ٢١٣]، ﴿ اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ ﴾ [الشورى: ١٧]، وحفظ الله عزَّ وجل للقرآن على صعيدين: 1- حفظ الحروف: فقد حفظ الله تعالى حروف القرءان وآياته، فلا يضيع منها شيء ولا يسقط منها حرف، ولا يحرَّف منها آية. 2- حفظ الأحكام: فأحكام القرءان على مرِّ الدهور والأزمان، أحكام محكمة صالحة لكل زمان ومكان، لا يقدر أحد على نقضها أو نقدها، ولا يقوى مخلوق على الإتيان بخير منها أو مثلها، بل تثبت كل تجارب البشر أن كتاب الله تعالى بأحكامه وحدوده هو خير دستور وأقوم منهاج يسير عليه الناس، يصلح لهم دنياهم وآخرتهم.  ثمرات الإيمان بالكتاب: 1- تعظيم كتاب الله تعالى والاهتمام به حفظا وتجويدا وتفسيرا وتدبرا. 2- الإيمان بكلام الله تعالى والتمسك بأحكامه وتحليل حلاله وتحريم حرامه. 3- توقير المصحف واحترامه. 4- شكر الله تعالى على نعمه وعطاياه، إذ منَّ علينا بإنزال كتابه فنقرأ كلامه عز وجل ونتعرف عليه، وزادنا من فضله إذ شرع لنا منهاجا قويماً يصلح أحوال دنيانا وآخرتنا وشكر هذه النعم يكون بالاهتمام بالقران، وتطبيقه والعمل به، وتحكيمه في كل شؤوننا الشخصية، والسعي الحثيث إلى تطبيقه منهجا في حياة الأمة وتحكيمه في كل شؤونها.

  • • فائدة: أيهما أفضل بنو آدم أم الملائكة...؟ خلق الله تعالى الملائكة بعقول بلا شهوة. وخلق سبحانه الحيوانات بشهوة بلا عقول. وخلق جلا وعلا الإنس والجنَّ بعقل وشهوة. فمن كان من الإنس والجن عبدا لشهوته معرضاً عما يقتضيه العقل السليم من طاعة الله تعالى والانقياد لرسله، كان شراً من البهائم. ومن كان منهم مؤمنا بالله تعالى عاصيا لشهوته، مجاهداً لها، كان خيرا من الملائكة.

  • الإيمان بالملائكة الإيمان بأنَّ الله تعالى خلق ملائكة كراماً من نور، هم عباد له عز وجلَّ، لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون، لا يتصفون بأنوثة ولا ذكورة، ولا يأكلون ولا يشربون ولا ينامون، ولهم وظائف محددة. "الملائكة " في أصل اللغة جمع ملَك، وهو مشتق من الألوكة، أي: الرسالة، أو مشتق من المَلْك بفتح الميم وتسكين اللام، وهو الأخذ بقوة، أما تعريفهم في الشرع: " فهي أجسام لطيفة، أعطيت قدرة على التشكل، بأشكال مختلفة، ومسكنها السموات، قال تعالى: { شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } [آل عمران: 18]  ثمرات الإيمان بالملائكة: 1- استشعار مراقبتهم، والتأدب في حضرتهم، والحرص على حسن صحبتهم. نهى رسول الله ﷺ عن أكل البصل والكراث، فغلبتنا الحاجة فأكلنا منها، فقال: (من أكل من هذه الشجرة المنتنة فلا يقربن مسجدنا، فإن الملائكة تأذى مما يتأذى منه الإنس) 2- الملائكة عباد مكرمون، دعاؤهم مستجاب واستغفارهم مغنم، فعلى العبد أن يحرص على المواطن والأعمال التي ينال فيها دعاء الملائكة واستغفارهم (الجلوس بعد الصلاة، عيادة المريض، النوم على وضوء، السعي إلى حِلَقِ العلم ...إلخ) 3- الاطمئنان إلى حفظ الله ورعايته والتسليم لقضائه وقدره. فمن ذلك قوله تعالى (له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله (الرعد: 11 فهذه ملائكة تحفظ الإنسان من الشرور بأمر الله سبحانه. 4- معرفة عظمة الله تعالى من عظمة مخلوقاته، قال ﷺ في وصف جبريل أيضاً: (رأيته منهبطاً من السماء، سادًا عظم خلقه ما بين السماء إلى الأرض) رواه مسلم. ووصف النبي ﷺ أحد حملة العرش، فقال: (أُذن لي أن أحدث عن أحد حملة العرش، ما بين شحمة أذنه وعاتقه، مسيرة سبعمائة عام) رواه أبو داود وصححه الحافظ ابن حجر.

  • المعرض عن تحصيلها فهو أبعد عن هذه الأحوال الطيبة ، وأبطأ في الإقبال عليها ، ويجد في نفسه ألف مثبط عن البذل والتعب ، وألف داع إلى الإمساك والإخلاد إلى الراحة ، في حين أنَّ معرفة هذه الصفات عن الله تعالى تعين العبد على نفسه وتقويه على مغالبة رغباته وشهواته ..... وكذلك عندما يفهم العبد أن الله تعالى يغار على محارمه وينتقم ممن ينتهكها فسيجد ما يزجر به نفسه عند ضعف زاجر الإيمان، والذي يعلم أنَّ الله جلَّ وعلا بكل كرمه وجلاله يعرض عن المتكبر، ولا يكلم آكلي حقوق الأجراء، ولا ينظر نظرة رحمة للعاق والديه، فإنه أبعد عن هذه القبائح ممن لا يعلم عن ربه مثل هذه الصفات، وهكذا نعلم أنَّ هذه الأصول الثلاثة للإيمان بالله تعالى ، بألوهيته وربوبيته وأسمائه وصفاته_ وإن كانت نظريا ثلاثة، فهي عمليا كلٌ متكامل.. يقوي بعضها بعضا ويكمل بعضها بعضا، ولا يمكن تجزئتها أو التفريق بينها، فالمسلم السنيُّ يعبدُ إله حقا لا يستحق العبادة غيره ويلتجئ إليه في كل حال فهو الربُّ المالك المتصرف وهو عزَّ وجل متصف بصفات الكمال وأسماء الجلال، فهو رب معبود في غاية الكمال، فاستحق الطاعة والعبادة من كل وجه، كما أنه نفى أحقية العبادة عما سواه من كل وجه. فكلما عبدَ العبد إلهه أكثر والتجأ إلى ربه جلَّ وعلا أكثر وتعرف على صفاته وأسمائه أكثر، كان مقامه في العبودية أسمى، ولابدّ لمن أراد أن يرتقي في هذه المنازل الكريمة من علم يسير وعمل مستمر كثير، يمكننا أن نشبهها بالتمارين ونلخصها بالآتي.  تمارين الإيمان بالله سبحانه : 1- المطالعة الدورية لأسماء الله تعالى ومعانيها وتطبيقاتها عملا بقول النبي ﷺ ((إنَّ لله تسعة وتسعين اسمًا مائة إلا واحدا من أحصاها دخل الجنة)) وأحصاها أي حفظها وفهمها وعمل بما تقتضيه. 2- المداومة على الأذكار، وتعويد النفس على الأوراد اليومية المخصوصة، وترويض اللسان على دوام الذكر، فاللسان مفتاح القلب كما أن القلب مرءاته، فكثرة الذكر تورث يقظة القلب، كما أن يقظة القلب تعين على دوام الذكر. 3- تعويد النفس بالتدريج على مراقبة القلب وضبط النية، حتى يصل العبد بهذه الرياضة التعبدية العظيمة إلى دوام المشاهدة واستمرارية المراقبة ويحيى دائما كأنَّه يرى الله تعالى.

  • الإيمان بالله تعالى ويتضمن الإيمان بالله تعالى ثلاثة أصول أساسية، لا تنفصل عن بعضها وتكوِّن بمجموعها الإيمان بالله عز وجل وهي: 1- الإيمان بأن الله تعالى إله الأكوان ولا يستحق العبادة غيره. قال تعالى { لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ} [الأنبياء: 22]، والإله هو المعبود، فكل ما عبد هو إله، ولكن الله تعالى هو الإله الحق وكل ما سواه من المعبودات هي آلهة باطلة. فمعنى لا إله إلا الله، لا معبود إلا الله، وهذا يتضمن إثبات الألوهية لله تعالى، ونفي وجود إله حقٍّ غيره، فلا ينفع إثبات الألوهية لله مع عبادة غيره معه، بلا بدَّ ليصحَّ الإيمان بأن يعتقد العبد بألوهية الله تعالى مع ترك وإنكار ألوهية أي شيء آخر. والعبادة كما ذكرنا سابقا هي كل ما يحبه الله تعالى ويرضاه من أقوال وأفعال ظاهرة وباطنة. فابن آدم عبدٌ والله تعالى معبود والعلاقة بين العبد وإلهه سبحانه عبادة وعبودية، فبمقدار العبادة الصحيحة المقبولة يكون قرب العبد من ربه، وكلما زادت عبادات ابن آدم كان أكثر تحقيقا لسبب وجوده في هذه الدنيا، وأكثر قياما بحق خالقه جل وعلا. 2- الإيمان بأن الله تعالى هو ربُّ العالمين، ولا يتصرف بهم غيره، قال تعالى {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} الرَّب : هو المالك الخالق المربي، فالله تعالى هو المتصف بصفات الربوبية القائم بأفعالها، يخلق ويرزق ويحيي ويميت ينزل القطر ويخرج الزرع ويملأ الضرع، يهدي ويضل، ويخفض ويرفع وينصر، يعطي الملك من يشاء وينزعه ممن يشاء، لا يشاركه في ذلك أحد، وهو الحقيق تبارك وتعالى بالالتجاء إليه فهو مالك الكون وموزع أرزاقه ومقدر أقداره فيعطي من النعم ويمنع، ويقدر من الابتلاءات ويدفع، ومن الإيمان بالله عز وجل وتوحيده، إفراده بهذه الأفعال وعدم إشراك أحد من المخلوقات في شيء منها.. والالتجاء إليه والتسليم لقدرته وقدره عز وجل _بالإضافة إلى كونه فعل بدهي مفروض عقلا_ من أعظم العبادات أجرا ونفعا. فالله تعالى هو الإله المستحق للعبادة، وهو الرب المعطي كل النعم، القادر على دفع النقم مقدر الشفاء والسقم، لذلك كان على ابن آدم التوجه إلى الله تعالى بالعبودية والطاعة من كل وجه، فالله عز وجل مستحق للعبادة بذاته، كما أنه الملاذ والمعاذ، منه يطلب النفع وإليه يلتجأ لدفع الضُّرِّ... فإن كانت الألوهية والربوبية، شيئان من الناحية النظرية، فإنهما لا يفترقان من الناحية العملية، فابن آدم يعبد الإله المستحق للعبودية وهو نفسه عز وجل المالك لشؤون الكون المتصرف به، فلا يخضع العبد لغير إلهه المعبود طلبا لنفع أو خوفا من ضر، فإلهه ربٌ... وربه تعالى إله. فهو بذلك لا يذلُّ ويخضع إلا لواحد أحد تبارك وتعالى هو رب مدبر وإله معبود عزَّ وعلا، فما من ملة أعزت أتباعها كما فعل الإسلام. 3- الإيمان بأسماء الله تعالى الحسنى وصفاته العلى بدون تعطيل أو تمثيل، قال تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: 11] - التعطيل: نفي الصفة، أو نفي معناها، كأن يقال في نفي الصفة ليس سميعا ليس بصيرا. ويقال في نفي معناها سميع بلا سمع بصير بلا بصر، وهو على صور مختلفة وقعت فيها الفرق الضالة المبتدعة. - التمثيل: هو تشبيه الله تعالى بالمخلوقات، وهو أيضا على صور ودرجات، تختلف من فرقة ضالة إلى أخرى، فمن مشبهة إلى ممثلة إلى مجسمة والعياذ بالله. أما أهل السنة والجماعة فيثبتون لله تعالى ما أثبته لنفسه من الصفات وما نسبه إليه نبيه ﷺ من الأسماء والصفات والأفعال، دون أن يعطلوا أو يشبهوا، وإنما نثبتها كما أتت بدون كيف. وقد منَّ الله تعالى على عباده المؤمنين بأن تعرَّف إليهم بأسمائه وصفاته، فعرَّفهم منها ما يحببهم ويعلقهم به، ويزيدهم طاعة وشوقا له، وخوفا ورهبة من عصيانه ومخالفة أمره فمعرفة الله تعالى وحفظ وفهم أسمائه وصفاته هي الطريق الأمثل لمحبته عز وجل، وكلما استزاد العبد منها زادت محبته لله تعالى وخشيته منه، ( إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ) فاطر:28 كما أنَّها خيرُ معين على الطاعات وزاجرٍ وناه عن الذنوب والمنكرات .... فعلى سبيل المثال ، عندما تعلم أنَّ الله تعالى يتنزل إلى السماء الدنيا في الثلث الأخير من الليل نزولا يليق بجلاله فإنَّ هذا معين لك على قيام الليل ، وعندما تفهم أنَّ الصدقة تقع في كفٍّ الرحمن جلَّ وعلا فيربيها لك كما يربي أحدنا فلوه حتى تجدها يوم القيامة كجبل أحد فهذا محفز لك على الصدقة ، وعندما تعلم أنَّ الله تعالى ودودٌ يحب التائبين وغفور يقبل الآيبين فإن هذا يدفع النفس إلى التوبة وينهاها عن الإمعان في الذنوب ، أما الجاهل بهذه المعاني ...

  • أركان الإيمان (الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر)  تعريف أركان الإيمان: الركن: وهو الأساس الذي يقوم عليه الشيء. لقَّن النبي ﷺ أصحابه الكرام رضي الله عنهم أركان الإيمان وأصول العقيدة على مدار ثلاث وعشرين سنة، وذلك بالآيات القرآنية والأحاديث والمواقف النبوية، وبعد توسع الفتوحات الإسلامية ودخول شعوب وأمم جديدة في الإسلام، لم يكن بمقدور هذه الجموع الغفيرة تعلم العقيدة عن طريق حفظ القرءان كاملا وفهمه وتفسيره وحفظ أحاديث النبي ﷺ، فصنف أئمة أهل السنة والجماعة كتبا رتَّبوا فيها مسائل العقيدة وأصول الإيمان وصاغوها على صورة يسهل فيها حفظها وفهمها.

  • بسم ﷲ الرحمن الرحیم تعریف الفقھ: لغةً .... الفھم. اصطلاحا .... معرفة الأحكام الشرعیة التفصیلیة المتعلقة بالعبادات العملیة. موضوعھ ... معرفة الطریقة التي یریدنا ﷲ تعالى أن نعبده بھا، فنعبد ﷲ عز وج َّ ل كما یرید، وكما أرشدنا سیدنا محمد ﷺ وعلى الوجھ الأمثل والأكمل، ومعرفة وجوه النقص والبطلان للعبادات لاجتنابھا. أھمیتھ ... الفقھ علم بالغ الأھمیة ، فھو العلم الذي یستطیع العبدُ بھ أن یتعبد كما یرید ﷲ عز وجل، فالعبادة لا تصح إلا بشرطین الأول إخلاص النیة والثاني موافقة النبي ﷺ، ولا تتأتى موافقة النبي ﷺ إلا بتعلم الفقھ ، فتعلمُّ العبادة من مشاھدة المحیط في المسجد أو المنزل فقط ... تصلح للأطفال ، ولكنھا تحمل مخاطر ج َّ مة إذا ما لازمھا العبد، فلربما كان في صلاة الوالد ما یبطلھا وھو لا یدري أو ربما كان في صلاة العبد مكروه یذھب بكثیر من أجرھا وھو لا یعلم، ولربما كان في وضوئھ أو غسلھ خطء یبطلھما فلا تصح معھما صلاة ولا قراءة قرءان، ولیس لذلك علاج إلا تعلم الفقھ والأخذ بنصیب یسیر منھ بالقدر الواجب (العلم المتعین) ، ویختلف ھذا القدر الواجب بحسب حال المسلم ، فكل مسلم یجب علیھ أن یتعلم الطھارة وأحكام الصلاة والتجوید _الذي تص ُّ ح معھ قراءة الفاتحة _وأحكام الصیام ، فھذه فروض على كل مكلف ، ثم اذا ما ملك النصاب وجب علیھ تعلم أحكام الزكاة لیؤتیھا ، وإذا ما توفرت فیھ القدرة وجب علیھ تعلم أحكام الح ِّ ج لیؤدیھ، وإذا ما تع َّ ین علیھ الجھاد وجب علیھ تعلم أحكامھ لیقوم بھ على الوجھ الذي یرضي ﷲ تعالى . أولاً الطھارة.... تعریفھا لغة .... النظافة والنزاھة مادیا أو معنویا. اصطلاحاً .... فعل ما یبیح الصلاة، من رفع الحدث وإزالة النجس. الحدث (أكبر یرفع بالغسل وأصغر یرفع بالوضوء). إزالة النجس (عن البدن والثوب وبقعة الصلاة). أھمیتھا.... إ َّ ن للطھارة في دیننا الحنیف منزلة سامیة، فھي من أھم العبادات، قال عنھا النبي ﷺ الطھور شطر الایمان، وقال تعالى (إن ﷲ یحب التوابین ویحب المتطھرین)، وبالرغم من أ َّ ن الإسلام نزل في بیئة صحراویة یع ُّ ز فیھا الماء، إلا أنھ فرض على اتباعھ الوضوء لكل صلاة والغسل بعد كل جنابة، كما انتدبھم لكثیر من الأغسال المسنونة قبیل كل اجتماع في المسجد، فھي بذلك من أعظم نعم ﷲ على عباده ومننھ على متبعي نبیھ ﷺ .... فبینما أغوى الشیطان أتباعھ من مختلف الملل الضالة والنحل الباطلة فتعبدھم بالقذارة والروائح النتنة، جعل ﷲ تعالى عباده الصالحین بأبھى صورة مادیة وأفضل حال بین الناس فكما فرض علیھم الوضوء والغسل استحب التطیب والتسوك والتجمل وإكرام الشعر وتحسین الثوب والھندام فالحمد لله على دینھ القویم وبعثة نبیھ سید الأنام وخاتم النبیین ﷺ.

  • العقيدة والإيمان والعبادة  العقيدة: لغة من العقد والربط. - اصطلاحاً: هي ما استقر في القلب يقينا لا يقبل الشك واطمأنت به النفس حقا كان أم باطلا. وعقيدة أهل السنة والجماعة هي أحكام ومفاهيم مستمدة من الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة.  الإيمان: لغةً: التصديق. - اصطلاحاً: قول باللسان وإقرار بالجنان وعمل بالجوارح و الأركان، يزداد بالطاعات وينقص بالمعاصي.  الفرق بين العقيدة الإيمان: العقيدة هي الأحكام الشرعية المتعلقة بالغيب والمبثوثة في الكتاب والسنة، أما الإيمان فهو التصديق بهذه الأحكام وتعلمها والعمل بما تمليه وترشد إليه، فقد يتعلم الإنسان عقيدة معينة ولكن دون إيمان بها فلا ينسب إلى أهلها ولا يعد ضمن معتقديها، فلا بد للعقيدة من إيمان، وليصح الإيمان ويقبل لابد له من عقيدة صحيحة.  العبادة : لغة: الطاعة مع الخضوع. - اصطلاحا: كل ما يحبه الله تعالى من أقوال وأفعال ظاهرة وباطنة، فهي الأفعال الظاهرة (صلاة، صدقة، حج، إماطة الأذى عن الطريق...إلخ) وأقوال ظاهرة (ذكر، كلمة طيبة، قول الصدق.. إلخ) وباطنة (إخلاص، تواضع، خشية ...إلخ). ولا تقبل العبادة إلا مع عقيدة صحيحة وإيمان سليم، مع إخلاص لله تعالى واتباع للنبي ﷺ وتقليد له. فبالعقيدة الصحيحة والإيمان الراسخ والعبادة السنية، يعلو بناء الإيمان ويرتفع مقام العبد عند ربه عزَّ وجل.