- Последний пост
- 17 июл.
- Последнее чтение
- 13 авг.
- Постов за неделю
- 0
- Всего постов
- 29
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- —
- 1/48двое суток
- —
- 1/72трое суток
- —
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
•° ”يا أبنائي وإخواني، إن لمعلمكم حاجةً مُهمة يرجو من الله قضاءها وتيسيرها، وقد علَّمنا نبينا ﷺ أن دعوة المرء لأخيه بظهر الغيب مستجابة؛ فخصُّوا أخاكم بدعوة صالحة في خلواتكم وسجودكم أن يختار الله لي الخير ويُيسر لي ما أهمني، ولكم من الملائكة: آمين ولك بمثل“. •أخوكم أبو أنس.
без подписи
💎 الْخُلَاصَةُ: النَّفْسُ اللَّوَامَةُ الَّتِي تَبْڪي وَتَنْدَمُ بَعْدَ الذَّنْبِ هِيَ نَفْسٌ مُؤْمِنَةٌ غَلَبَهَا ضَعْفُهَا، وَلَيْسَتْ مُجْتَرِئَةً. وَالْوَاجِبُ عَلَى السَّائِلَةِ أَنْ تَسْتَمِرَّ فِي تَجْدِيدِ التَّوْبَةِ وَلَوْ تَڪرَّرَ الذَّنْبُ مِائَةَ مَرَّةٍ فِي الْيَوْمِ، وَأَنْ تَحْذَرَ مِنْ مَڪِيدَةِ الْيَأْسِ، مَعَ ضَرُورَةِ أَخْذِ خُطُوَاتٍ صَارِمَةٍ فِي إِغْلَاقِ أَبْوَابِ الْمُقَدِّمَاتِ الَّتِي تُوقِعُهَا فِي هَذَا الذَّنْبِ، فَالْوِقَايَةُ تَبْدَأُ مِنْ قَطْعِ الْخُطْوَةِ الْأُولَى. وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَى وَأَعْلَمُ. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ✍️ إِعْدَادُ وَتَحْرِير: عمريُوسُف الْجَزَائِرِيُّ -عفا الله عنه- 📚 الْمَصْدَرُ: فَتَاوَى التَّزْكِيَةِ وَالسُّلُوكِ / زَادُ الْمُسْتَفْتِي 🔗 لِمُتَابَعَةِ الْقَنَاةِ: زَادُ المُسْتَفْتِي (اضْغَطْ هُنَا)
•° 🔖 [فَتَاوَى التَّزْڪيَةِ وَالسُّلُوكِ]: الضَّابِطُ فِي تَڪرَارِ الذَّنْبِ؛ هَلْ هُوَ ضَعْفٌ بَشَرِيٌّ أَمْ اجْتِرَاءٌ عَلَى اللَّهِ؟ ▪️ السُّؤَالُ: السلام عليڪم ورحمة الله. ڪيف يعرف العبد الذي يتڪرر منه نفس الذنب -رغم توبته وإقراره بعدم الرجوع وسرعة عودته إليه- أن فعله هذا هو مجرد ضعف بشري، أم أنه اغترار واجتراء على الله والعياذ بالله؟ علما أن نفسه لوامة تشعر بندامة شديدة. ▪️ الْجَوَابُ التَّأْصِيلِيُّ: وَعَلَيْكُمُ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ. الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ التَّفْرِيقَ بَيْنَ (الِاجْتِرَاءِ) وَ(الضَّعْفِ الْبَشَرِيِّ) فِي حَقِّ مَنْ يُڪرِّرُ الذَّنْبَ لَهُ عَلَامَاتٌ جَلِيَّةٌ قَرَّرَهَا عُلَمَاءُ التَّزْڪيَةِ (ڪابْنِ الْقَيِّمِ وَغَيْرِهِ)، وَتَتَلَخَّصُ فِي الْمَقَامَاتِ الْآتِيَةِ: ➊ الْمَقَامُ الْأَوَّلُ: الضَّابِطُ الْفَارِقُ بَيْنَ (الِاجْتِرَاءِ) وَ(الضَّعْفِ) • الِاجْتِرَاءُ عَلَى اللَّهِ: هُوَ أَنْ يَفْعَلَ الْعَبْدُ الذَّنْبَ بِقَلْبٍ بَارِدٍ، وَيُخَطِّطَ لَهُ بِطُمَأْنِينَةٍ، وَلَا يَسْتَتِرَ بِسِتْرِ اللَّهِ (ڪأَنْ يُجَاهِرَ بِهِ)، فَإِذَا انْتَهَى مِنْهُ لَمْ يَجِدْ فِي قَلْبِهِ لَوْعَةً وَلَا حُرْقَةً، بَلْ رُبَّمَا افْتَخَرَ بِهِ، وَلَا يُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِتَوْبَةٍ. • الضَّعْفُ الْبَشَرِيُّ: هُوَ أَنْ تَدْهَمَ الْعَبْدَ الشَّهْوَةُ أَوْ شُبْهَةُ النَّفْسِ فَيَقَعَ فِي الذَّنْبِ غَلَبَةً (تَحْتَ سَطْوَةِ الضَّعْفِ)، وَهُوَ فِي أَثْنَاءِ فِعْلِهِ وَجِلٌ خَائِفٌ، فَإِذَا انْقَضَى الذَّنْبُ عَادَ إِلَيْهِ عَقْلُهُ فَانْڪسَرَ قَلْبُهُ، وَاشْتَعَلَتْ جَوَانِحُهُ بِـ (النَّدَمِ)، وَصَارَتْ نَفْسُهُ "لَوَّامَةً" تُوَبِّخُهُ وَتَقْهَرُهُ. فَمَنْ ڪانَتْ هَذِهِ حَالَهُ فَهُوَ فِي دَائِرَةِ الضَّعْفِ الْمَرْحُومِ لَا دَائِرَةِ الِاجْتِرَاءِ الْمَذْمُومِ. ➋ الْمَقَامُ الثَّانِي: ڪَشْفُ مُخَادَعَةِ الشَّيْطَانِ فِي مَسْأَلَةِ "النَّقْضِ السَّرِيعِ" أَكْبَرُ مَڪيدَةٍ يَنْصِبُهَا إِبْلِيسُ لِأَصْحَابِ "النُّفُوسِ الْعَوَّادَةِ" هِيَ أَنْ يَقُولَ لَهُمْ: (مَا فَائِدَةُ تَوْبَتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّكُمْ سَتَعُودُونَ بَعْدَ يَوْمٍ أَوْ سَاعَةٍ؟ إِنَّكُمْ تَسْتَهْزِئُونَ بِاللَّهِ!). • وَالْجَوَابُ الشَّرْعِيُّ عَنْ هَذَا: أَنَّ الصِّدْقَ فِي التَّوْبَةِ يُقَاسُ بِـ (لَحْظَةِ إِحْدَاثِ التَّوْبَةِ). فَإِذَا صَدَقْتَ فِي تِلْكَ اللَّحْظَةِ أَنَّكَ لَا تُرِيدُ الرُّجُوعَ، فَقَدْ صَحَّتْ تَوْبَتُكَ وَمُحِيَ ذَنْبُكَ قَطْعاً. فَإِذَا غَلَبَتْكَ نَفْسُكَ بَعْدَ ذَلِكَ، فَهَذَا (ذَنْبٌ جَدِيدٌ) يَحْتَاجُ إِلَى (تَوْبَةٍ جَدِيدَةٍ)، وَلَا يُبْطِلُ التَّوْبَةَ الْأُولَى. • قَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ فِي حَدِيثِ الَّذِي يُذْنِبُ وَيَتُوبُ ثُمَّ يُذْنِبُ وَيَتُوبُ، أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ فِي الثَّالِثَةِ أَوْ الرَّابِعَةِ: «عَلِمَ عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِهِ، اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُ، فَلْيَفْعَلْ مَا شَاءَ» (أَيْ: مَا دَامَ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ ڪُلَّمَا أَذْنَبَ تَابَ). ➌ الْمَقَامُ الثَّالِثُ: الْعِلَاجُ الْعَمَلِيُّ لِقَطْعِ دَابِرِ الْعَادَةِ حَتَّى لَا تَبْقَى النَّفْسُ فِي هَذِهِ الدَّائِرَةِ الْمُفْرَغَةِ، لَا بُدَّ مِنْ تَفْعِيلِ الْأَسْبَابِ الْآتِيَةِ: • قَاعِدَةُ (الْمُعَانَدَةِ): أَتْعِبِ الشَّيْطَانَ ڪمَا يُتْعِبُكَ، ڪُلَّمَا جَدَّدَ لَكَ ذَنْبا، جَدِّدْ لَهُ تَوْبَةً وَوُضُوءا وَرَكْعَتَيْنِ، فَالْمَاءُ يُطْفِئُ النَّارَ. • قَاعِدَةُ (قَطْعِ الرَّوَافِدِ): الذَّنْبُ لَا يَأْتِي بَغْتَةً، بَلْ لَهُ (مُقَدِّمَاتٌ) ڪالْخَلْوَةِ، أَوْ إِطْلَاقِ الْبَصَرِ، أَوْ وُجُودِ جِهَازٍ مُعَيَّنٍ، أَوْ رُفْقَةٍ مُعَيَّنَةٍ. وَلَا تَصْلُحُ التَّوْبَةُ الْعَمَلِيَّةُ إِلَّا بِهَجْرِ مَوَاطِنِ الْخَطِيئَةِ وَسَدِّ مَنَافِذِهَا؛ ڪمَا قِيلَ لِقَاتِلِ الْمِائَةِ: (انْطَلِقْ إِلَى أَرْضِ كَذَا وَكَذَا... وَلَا تَرْجِعْ إِلَى أَرْضِكَ فَإِنَّهَا أَرْضُ سَوْءٍ). • قَاعِدَةُ (الْمُزَاحَمَةِ): قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾. إِذَا سَقَطْتَ فِي فَخِّ الذَّنْبِ، فَعَاقِبْ نَفْسَكَ بَعْدَهُ مُبَاشَرَةً بِصَدَقَةٍ أَوْ صِيَامٍ أَوْ قِرَاءَةِ أَجْزَاءٍ مِنَ الْقُرْآنِ.
без подписи
•° 🔖 [فَتَاوَى الْمُعَامَلَاتِ الْمَالِيَّةِ وَالرَّقْمِيَّةِ]: حُڪمُ نَشْرِ وَمُشَاهَدَةِ الدَّوْرَاتِ الْمَدْفُوعَةِ بِدُونِ إِذْنِ أَصْحَابِهَا ▪️ السؤال: هناك من يبيع دورات تعليمية عبر الإنترنت (مثل دورات الطبخ وغيرها) وتڪون عبارة عن فيديوهات مدفوعة، ويشترط صاحبها عدم مشارڪتها مع الآخرين. لڪن بعض الأشخاص يقومون بشراء هذه الدورات ثم ينشرونها في مجموعات (مثل تيليغرام) ليستفيد منها الناس بدون إذن صاحبها. فما حڪم نشر هذه الدورات بهذه الطريقة؟ وما حڪم مشاهدتها لمن لم يشترها؟ وهل يحق للمشتري مشارڪتها أم يجب عليه الالتزام بالشرط؟ ▪️ الْجَوَابُ الْمُفَصَّلُ (مَبْنِيٌّ عَلَى قَوَاعِدِ الْمِلْڪيَّةِ الْفِڪرِيَّةِ وَالْوَفَاءِ بِالْعُقُودِ): الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، وَبَعْدُ: لِتَحْرِيرِ هَذِهِ النَّازِلَةِ، نَعْرِضُهَا عَلَى ثَلَاثَةِ ضَوَابِطَ أُصُولِيَّةٍ قَاطِعَةٍ أَقَرَّتْهَا الْمَجَامِعُ الْفِقْهِيَّةُ الْمُعَاصِرَةُ: ➊ الضَّابِطُ الْأَوَّلُ: (حُقُوقُ الْمِلڪيَّةِ الْفِڪرِيَّةِ وَالرَّقْمِيَّةِ حُقُوقٌ مَالِيَّةٌ مُصَانَةٌ) اتَّفَقَ عُلَمَاءُ الْعَصْرِ (وَمِنْهُمْ مَجْمَعُ الْفِقْهِ الْإِسْلَامِيِّ) عَلَى أَنَّ حُقُوقَ التَّأْلِيفِ وَالِابْتِڪارِ وَالْإِنْتَاجِ الرَّقْمِيِّ (ڪالدَّوْرَاتِ وَالْبَرَامِجِ) هِيَ حُقُوقٌ مَالِيَّةٌ لِأَصْحَابِهَا، لَهَا قِيمَةٌ شَرْعِيَّةٌ، وَيَحْرُمُ الِاعْتِدَاءُ عَلَيْهَا. وَمَنْ قَامَ بِنَسْخِهَا وَتَوْزِيعِهَا دُونَ إِذْنٍ فَقَدْ وَقَعَ فِي (أَڪلِ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ). ➋ الضَّابِطُ الثَّانِي: (وُجُوبُ الْوَفَاءِ بِالشَّرْطِ.. حُڪمُ النَّاشِرِ) إِذَا اشْتَرَى شَخْصٌ دَوْرَةً مَدْفُوعَةً، فَإِنَّهُ يَشْتَرِي (حَقَّ الِانْتِفَاعِ الشَّخْصِيِّ) وَلَا يَشْتَرِي (حَقَّ النَّشْرِ وَالتَّوْزِيعِ). وَبِمَا أَنَّ صَاحِبَ الدَّوْرَةِ اشْتَرَطَ عَدَمَ مُشَارَڪتِهَا، فَالْمُشْتَرِي مُلْزَمٌ شَرْعاً بِهَذَا الشَّرْطِ لِقَوْلِهِ ﷺ: «الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ»، وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾. وَعَلَيْهِ؛ فَمَنْ قَامَ بِنَشْرِهَا فِي (التِّلِيجْرَام) أَوْ غَيْرِهِ فَقَدْ جَمَعَ بَيْنَ مَعْصِيَتَيْنِ: (نَقْضُ الْعَهْدِ وَالْأَمَانَةِ) وَ(سَرِقَةُ جُهْدِ الْغَيْرِ وَالْإِضْرَارُ بِتِجَارَتِهِ). وَحُجَّةُ "نَشْرِ الْخَيْرِ وَإِفَادَةِ النَّاسِ" هِيَ تَلْبِيسٌ مِنْ إِبْلِيسَ؛ لِأَنَّهُ لَا يُتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ بِمَعْصِيَةٍ، وَلَا يُتَصَدَّقُ بِمَالٍ مَسْرُوقٍ! ➌ الضَّابِطُ الثَّالِثُ: (حُڪمُ الْمُشَاهِدِ الَّذِي لَمْ يَشْتَرِ الدَّوْرَةَ) يَحْرُمُ شَرْعًا عَلَى النَّاسِ تَحْمِيلُ هَذِهِ الدَّوْرَاتِ الْمُسَرَّبَةِ أَو مُشَاهَدَتُهَا وَالِاسْتِفَادَةُ مِنْهَا وَهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّهَا مَدْفُوعَةٌ وَأَنَّ صَاحِبَهَا لَمْ يَأْذَنْ بِنَشْرِهَا الْمَجَّانِيِّ. وَالْمُشَاهِدُ لَهَا دَاخِلٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾؛ لِأَنَّ مُتَابَعَةَ هَذِهِ الْقَنَوَاتِ الْمُقَرْصَنَةِ يُشَجِّعُ أَصْحَابَهَا عَلَى الِاسْتِمْرَارِ فِي السَّرِقَةِ. فَإِنْ ڪانَ الشَّخْصُ قَدْ شَاهَدَهَا سَابِقا وَهُوَ يَجْهَلُ الْحُڪمَ، فَعَلَيْهِ التَّوْبَةُ وَالِاسْتِغْفَارُ وَالْمَسْحُ الْفَوْرِيُّ لَهَا، وَإِنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَسْتَسْمِحَ صَاحِبَهَا أَوْ يَدْفَعَ لَهُ ثَمَنَهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ أَبْرَأُ لِذِمَّتِهِ. 💎 الْخُلَاصَةُ: يَحْرُمُ عَلَى الْمُشْتَرِي تَسْرِيبُ الدَّوْرَاتِ الْمَدْفُوعَةِ أَوْ مُشَارَڪَتُهَا، وَيَلْزَمُهُ الْوَفَاءُ بِشَرْطِ الْبَائِعِ. ڪمَا يَحْرُمُ عَلَى الْعَامَّةِ مُشَاهَدَتُهَا عَبْرَ الْقَنَوَاتِ الَّتِي تَنْشُرُهَا مَجَّانًا بِالِاعْتِدَاءِ؛ فَالْمُسْلِمُ يَتَنَزَّهُ عَنِ الِانْتِفَاعِ بِمَا شَابَهُ الْحَرَامُ وَضَيَّعَ حُقُوقَ الْعِبَادِ. وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَى وَأَعْلَمُ. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ✍️ تحرِير الأخ: عمريُوسُف الْجَزَائِرِيُّ -عفا الله عنه- 📚 الْمَصْدَرُ: فَتَاوَى الْمُعَامَلَاتِ وَالْبُيُوعِ / زَادُ الْمُسْتَفْتِي 🔗 لِمُتَابَعَةِ الْقَنَاةِ: زَادُ المُسْتَفْتِي (اضْغَطْ هُنَا) #فقه_المعاملات #الملكية_الفكرية #الحقوق_الرقمية #الوفاء_بالعقود #حكم_القرصنة #دورات_مدفوعة #زاد_المستفتي
без подписи
•° 🔖 [مُدَارَسَاتٌ أُصُولِيَّةٌ وَمَقَاصِدِيَّةٌ]: توجيه شدة المحققين في العبادات، وهل يُصادم ذلك قواعد التيسير؟ ▪️ السؤال: نلتمس في مذهب الحنابلة والمحققين احتياطًا مطردًا لـ (هيبة النص)، وتغليباً لـ (جانب التوقيف) في العبادة على حساب (براءة ذمة المڪلف) والتخفيف عليه -كما هو الحال عند الجمهور-. فهل هذا الاطراد الذي يبدو في ظاهره "تشديدًا" يتعارض مع مقاصد الشريعة، ڪقاعدة (المشقة تجلب التيسير)، ومع قوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾؟ ▪️الجواب الْمُفَصَّل (مبني على فِقْهِ الْمُوَازَنَةِ بين حِفْظِ الدين ورَفْعِ الحرج): الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: إن هذا الاستشڪال يلمس عصب الخلاف العالي بين المدارس الفقهية، ولتوجيه هذا "الاحتياط" توجيهًا أصوليًّا ينفي عنه تهمة مصادمة مقاصد الشريعة، نُفڪڪه عبر هذه الضوابط الأربعة: ➊ الضابط الأول: (الانفڪاك بين باب "العبادات" وباب "العادات") إن المحققين لم يَطَّرِدُوا في التشديد مطلقًا، بل فرقوا بدقة بالغة بين بابين: • في العبادات: الأصل عندهم (الْحَظْرُ وَالتَّوْقِيفُ)؛ لأن العبادة حق خالص لله لا يُقبل فيه الاجتهاد، ولذلك تشددوا في حماية "هيبة النص" سَدّاً لذريعة الابتداع. • في المعاملات والعادات: الأصل عندهم (الْحِلُّ وَالْإِبَاحَةُ)؛ بل إن مذهب الإمام أحمد هو أوسع المذاهب قاطبة في تصحيح العقود والشروط التي يُبطلها غيره! فإذا تعلق الأمر بمصالح الناس الدنيوية ڪانوا هم الأرحم والأوسع، وإذا تعلق بحق الله ڪانوا الأشد حزمًا. ➋ الضابط الثاني: (حِفْظُ "الْعَزِيمَةِ" مقدم على التيسير المطلق، والتحذير من "تَتَبُّعِ الرُّخَصِ") أعظم مقاصد الشريعة في الڪليات الخمس هو (حِفْظُ الدِّينِ). حين يتشدد المحققون في ظواهر النصوص، هم في الحقيقة يحمون (الْعَزِيمَةَ) الشرعية من الميوعة الاجتهادية. التيسير المحمود شرعًا هو انتقال المڪلف إلى (الرُّخْصَةِ) عند قيام المشقة الطارئة. أما جعل "التيسير" مُبررًا لاختيار الأسهل دائمًا في حالة السعة براءةً للذمة؛ فهذا دخول في باب (تَتَبُّعِ الرُّخَصِ المذموم). وقد نص علماء الأصول على أن: "مَنْ تَتَبَّعَ رُخَصَ الْمَذَاهِبِ تَزَنْدَقَ"؛ لأن ذلك يُحيل الدِّين إلى أهواء وعادات. فالاحتياط هنا سِيَاجٌ فقهي يمنع اندثار السنن. ➌ الضابط الثالث: (المثال التطبيقي.. التشديد الذي يحمي المقصد) لنأخذ مثالاً فقهيًّا تتجلى فيه هذه القاعدة: (الالتزام بألفاظ الأذڪار وأعدادها). المحققون يمنعون الزيادة على النص النبوي ولو بحرف، فمن زاد في ذِڪْرٍ مأثور عدُّوه مخالفاً للسنة رغم أن الزيادة "خير وذڪر" في ظاهرها (ڪما أنڪر ابن عمر على من زاد "والنبيين" في عطسته). قد يبدو هذا "تشديدًا" لا يُبرئ الذمة فحسب بل يُضيقها؛ لڪن المقصد الأعمق هنا أنك لو تساهلت في الألفاظ بحجة التيسير، لتغيرت معالم الدين جيلاً بعد جيل، ولأصبحت العبادة أهواء وعادات. فالشدة هنا هي عين حِفْظ الأصل. ➍ الضابط الرابع: (تأويل قوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾) هذه الآية لا تعني أن نختار الأسهل دائمًا حال قدرتنا! بل هي مربوطة بـ (الِاسْتِطَاعَةِ الْحَقِيقِيَّةِ). إذا ڪان المڪلف مستطيعًا لتنفيذ النص في هيئته الصارمة دون مشقة فادحة، فلا يجوز له التَّرَخُّص. القاعدة هي: (الاتباع الدقيق في محل القدرة هو عين التقوى، والتَّرَخُّص في محل العجز هو عين التيسير). 💎 الخلاصة: ما تراه من تغليب "جانب التوقيف" و"هيبة النص" ليس جمودًا ولا مصادمة لمقاصد التيسير، بل هو (وَضْعٌ للتيسير في قالبه الشرعي الصحيح). حماية النص بصرامة تحفظ للأمة دينها خالصا مُنَقَّىً من البدع، بينما رُخَصُ الضرورات الحقيقية تحفظ للمڪلف نفسه وطاقته. وبهذا تَتَّزِنُ ڪِفَّتَا (النص) و(المقصد) بإحڪام بديع. والله تعالى أعلى وأعلم. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ✍️ أعدَّه وحرَّره: عمريوسف بوعلام الجزائري -عفا اللَّه عنه- 📚 المصدر: مدارسات أصولية ومقاصدية / زاد المستفتي 🔗 لمتابعة القناة: زادُ المُستَفتِي (اضغط هنا) #أصول_الفقه #مقاصد_الشريعة #التيسير_في_الإسلام #العزيمة_والرخصة #تتبع_الرخص #فقه_الدليل #زاد_المستفتي
без подписи
•° 🔖 [فتاوى القرآن والتجويد]: حڪم تَصَدُّرِ من تُجيد القراءة لتصحيح التلاوة وهي ليست بِخَاتِمَةٍ ولا مُلِمَّةٍ بأحڪام التجويد النظرية ▪️ السؤال: جاءني عرض لتصحيح التلاوة في مجموعة من الأخوات، وبحڪم أن قراءتي صحيحة لڪنني لست بخاتمة للقرآن، ومعرفتي بأحڪام التجويد سطحية؛ فهل يجوز لي متابعة الأخوات وتصحيح تلاوتهن؟ ▪️ الجواب الْمُفَصَّل (مبني على التفريق بين العلم الْعَمَلِيِّ والنظري): الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: أيتها الأخت الفاضلة، جزاك الله خيرًا على وَرَعِكِ. الجواب: نعم، يجوز لك بل يُستحب أن تقبلي هذا العرض وتُعلمي الأخوات ما تُحْسِنِينَهُ، وذلك لدخولك في عموم قوله ﷺ: «خَيْرُڪُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ». ولڪي يڪون عملك مُنْضَبِطًا شرعًا، عليك فهم هذه الضوابط الثلاثة: ➊ الضابط الأول: (حفظ القرآن ليس شرطًا لتصحيح التلاوة) من الأخطاء الشائعة ربط "إقراء القرآن وتصحيحه" بـ "الحفظ الڪامل". خدمة القرآن أبواب؛ فمن حفظه فقد حاز الفضل، ومن لم يحفظه وڪان يُتْقِنُ قراءته من المصحب صحيحاً بلا لَحْنٍ جَلِيٍّ فيجوز له أن يُعلم غيره ڪيفية القراءة الصحيحة. فالفاقد للحفظ ليس فاقدًا لأهلية التصحيح. ➋ الضابط الثاني: (التفريق بين التجويد "الْعَمَلِيِّ" والتجويد "النظري") • التجويد العملي: هو إخراج الحروف من مَخَارِجِهَا الصحيحة، ونُطْقُ الڪلمة القرآنية ڪما هي دون لحن. وهذا (واجب)، وأنتِ -ڪما صَرَّحْتِ- تمتلڪين هذه الْمَلَڪَةَ وقراءتك صحيحة. • التجويد النظري: هو معرفة مصطلحات العلم (ڪالإخفاء، والإقلاب، والمدود، ومخارج الصفات). وهذا القسم (فَرْضُ ڪِفَايَةٍ) ليس شرطًا في القارئ ما دام نُطْقُهُ سليمًا. إذن، جهلك بأسماء الأحڪام لا يمنعك من تصحيح أخطاء النطق؛ فإذا أخطأت الطالبة، تقولين لها: "اِقْرَئِيهَا هڪذا..." وتَنْطِقِينَهَا صحيحة، ويڪفيها ذلك لِتُقَوِّمَ لسانها وإن لم تشرحي لها القاعدة التجويدية باسمها. ➌ الضابط الثالث: (الوقوف عند حدود ما تعلمين) القاعدة الذهبية للمعلم: (من قال لا أدري فقد أفتى). لڪي تبرأ ذِمَّتُكِ أمام الله: • إياك والتخمين أو التَّقَوُّلَ في ڪتاب الله. • إذا سألتك إحدى الأخوات عن حڪم تجويدي أو طريقة نطق ڪلمة غريبة لست متأڪدة منها، فقولي بوضوح: "لا أدري، دعونا نبحث عنها، أو نسأل من هي أعلم". • اجعلي هذه الحلقة دافعًا لك للبدء في دراسة أحڪام التجويد النظرية شيئًا فشيئًا لتُطَوِّرِي مهارتك. 💎 الخلاصة: توڪلي على الله واستعيني به وابدئي في التصحيح للأخوات؛ فالأمة بحاجة إلى من يُقَوِّمُ لسانها في ڪتاب الله. واقتصري في التعليم على (تَلْقِينِهِنَّ الصواب) الذي تتقنينه، وتجنبي الخوض في تعليل الأحڪام التجويدية التي لا تحيطين بها علما. ولا تحرمي نفسك هذا الأجر العظيم الذي قد يڪون صدقة جارية لك. والله تعالى أعلى وأعلم. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ✍️ تحريرُ الأخ: عُمريوسف بوعلام الجزائري (أبو أنس) -عفا اللَّه عنه- 📚 المصدر: فتاوى القرآن والتجويد / زاد المستفتي 🔗 لمتابعة القناة: زاد طالب العلم (اضغط هنا) #القرآن_الكريم #أحكام_التجويد #تعليم_القرآن #فقه_النوازل #اللحن_الجلي #زاد_المستفتي
без подписи
•° 🔖 [فتاوى الأحڪام الطبية والأعذار]: حڪم تعمد مريض "السيلياك" (حساسية القمح) أڪل ما يضره ▪️ السؤال: مريض السيلياك (حساسية الجلوتين) عندما يأڪل طعامًا يحتوي على القمح، والذي يُعد طبيًّا مثل "السم" بالنسبة لجسده وأمعائه، هل يأثم شرعًا على هذا الفعل؟ ▪️ الجواب الْمُفَصَّل (مبني على مقصد "حِفْظِ النفس" وقاعدة "لا ضرر ولا ضِرَار"): الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: للحڪم على هذه النازلة، يجب تفڪيڪها بحسب "قصد المريض" وطبيعة المرض، وذلك من خلال هذه الضوابط الثلاثة: ➊ الضابط الأول: (الأصل الشرعي.. البدن أمانة يحرم إتلافها) من أعظم مقاصد الشريعة الإسلامية (حِفْظُ النَّفْسِ). والمسلم لا يملك جسده ملڪية مطلقة ليتصرف فيه بما يؤذيه، بل هو "أمانة" استودعها. وقد نص القرآن الڪريم قطعًا على تحريم الإضرار بالنفس في قوله تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾، وقوله: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾. والقاعدة النبوية الڪبرى تنص على أنه: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ». ➋ الضابط الثاني: (حالة التعمد والاشتهاء.. يأثم قطعًا) إذا ڪان مريض السيلياك يعلم علم اليقين (بإخبار الأطباء أو بالتجربة) أن أڪل القمح يُتلف خَمَلَاتِ أمعائه، ويسبب له مرضًا عضويًّا، ويُدمر مناعته (وهو في حڪم السم البطيء له)، ثم تعمد أڪله لمجرد اشتهاء النفس أو الضعف أمام اللذة؛ فإنه يأثم شرعًا بهذا الفعل، وفعله هذا من المحرمات؛ لأنه أدخل الضرر المتيقن على نفسه بلا ضرورة شرعية مُلْجِئَة، بل وجب عليه الصبر والاحتساب، وله في المباحات الخالية من الجلوتين مَنْدُوحَة وڪفاية. ➌ الضابط الثالث: (حالات العذر الشرعي.. الخطأ والجهل والاضطرار) يُرفع الإثم عن المريض في حالات معينة رحمة من الله: • الجهل بالمڪونات: إذا أڪل طعامًا يظنه خاليًا من القمح، فتبين أن فيه إضافات خفية (ڪبعض الصلصات أو التوابل)، فلا إثم عليه لقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾. • النسيان أو التلوث التقاطعي: أن يأڪل ساهيًا وناسيًا لمرضه، أو أن يتلوث طعامه بأثر قمح من إناء أو ملعقة بدون علمه؛ فهذا معفو عنه. • الاضطرار (الْمَخْمَصَة): لو انقطع به السبيل أو وقع في مجاعة، ولم يجد ما يُقيم به صُلبه ويُنقذ حياته إلا طعاما به قمح، جاز له أڪله بل وجب؛ إعمالاً لقاعدة (الضَّرَرُ الْأَشَدُّ يُدْفَعُ بِالضَّرَرِ الْأَخَفِّ)، فالموت جوعا أشد من تضرر الأمعاء. 💎 الخلاصة: يحرم على مريض "السيلياك" تعمد أڪل ما يحتوي على القمح أو أي مُڪَوَّن ثبت طبيًّا أنه يضره، ويأثم من فعل ذلك مستهينا بصحته تلبية لشهوته. أما ما وقع منه جهلاً بمڪونات الطعام، أو نسيانا، أو في حالة اضطرار قصوى، فهو معفو عنه شرعا. وعلى المريض أن يحتسب حرمانه من بعض الأطعمة أجرا وتڪفيرا للسيئات عند الله. والله تعالى أعلى وأعلم. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ✍️ تحريرُ الأخ: عُمريوسف بوعلام الجزائري (أبو أنس) -عفا اللَّه عنه- 📚 المصدر: فتاوى الأحڪام الطبية / زاد المستفتي 🔗 لمتابعة القناة: زادُ المُسْتَفْتِي (اضغط هنا) #الأحكام_الطبية #السيلياك #حساسية_القمح #حفظ_النفس #مقاصد_الشريعة #فقه_النوازل #زاد_المستفتي
без подписи
•° 🔖 [فَتَاوَى السُّنَّةِ وَالْبِدْعَةِ]: حُڪمُ الِاحْتِفَالِ بِـ "يَوْمِ الْعِلْمِ" فِي الْمَسَاجِدِ وَتَخْصِيصِهِ لِتَڪرِيمِ حَفَظَةِ الْقُرْآنِ ▪️ السؤال: ما حڪم الاحتفال بيوم العلم (16 أفريل) في المساجد، وذلك بتڪريم حفظة القرآن الڪريم، وتوزيع الهدايا والشهادات، وتقسيم الأڪل وغير ذلك من مظاهر الاحتفال في هذا اليوم بخصوصه؟ ▪️ الْجَوَابُ الْمُفَصَّلُ (مَبْنِيٌّ عَلَى قَوَاعِدِ سَدِّ الذَّرَائِعِ وَضَوَابِطِ الْبِدْعَةِ الْإِضَافِيَّةِ): الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، وَبَعْدُ: إِنَّ هَذَا الْفِعْلَ الْمَسْؤُولَ عَنْهُ يَجْمَعُ بَيْنَ (مَقْصِدٍ مَشْرُوعٍ) وَهُوَ إِڪرَامُ أَهْلِ الْقُرْآنِ، وَ(وَسِيلَةٍ وَزَمَانٍ غَيْرِ مَشْرُوعَيْنِ) وَهُمَا الِاحْتِفَالُ بِعِيدٍ مُبْتَدَعٍ. وَلِلْحُڪمِ عَلَى هَذِهِ النَّازِلَةِ، نَعْرِضُهَا عَلَى هَذِهِ الْأُصُولِ الثَّلَاثَةِ لِأَهْلِ السُّنَّةِ: ➊ الضَّابِطُ الْأَوَّلُ: (حَقِيقَةُ الْأَعْيَادِ فِي الْإِسْلَامِ.. تَوْقِيفِيَّةٌ لَا مَجَالَ فِيهَا لِلِاجْتِهَادِ) الْقَاعِدَةُ الشَّرْعِيَّةُ تَنُصُّ عَلَى أَنَّ: (الْأَعْيَادَ مِنَ الشَّعَائِرِ التَّعَبُّدِيَّةِ التَّوْقِيفِيَّةِ). وَڪُلُّ يَوْمٍ يُعَادُ الِاحْتِفَالُ بِهِ ڪُلَّ سَنَةٍ (سَوَاءٌ سُمِّيَ عِيدا، أَوْ يَوْما، أَوْ ذِڪرَى) فَهُوَ "عِيدٌ" شَرْعا. وَقَدْ أَبْدَلَنَا اللَّهُ بِعِيدَيْنِ حَوْلِيَّيْنِ فَقَطْ: (الْفِطْرُ وَالْأَضْحَى). فَاتِّخَاذُ يَوْمِ (16 أَفْرِيل) عِيدا سَنَوِيّا لِلْعِلْمِ هُوَ إِحْدَاثٌ لِعِيدٍ لَمْ يُشَرِّعْهُ اللَّهُ وَلَا رَسُولُهُ، وَهُوَ دَاخِلٌ فِي عُمُومِ قَوْلِهِ ﷺ: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ». ➋ الضَّابِطُ الثَّانِي: (خَطَرُ "الْبِدْعَةِ الْإِضَافِيَّةِ".. رَبْطُ الْحَقِّ بِالْبَاطِلِ) تَڪرِيمُ حَفَظَةِ الْقُرْآنِ، وَتَوْزِيعُ الْجَوَائِزِ لِتَشْجِيعِهِمْ عَمَلٌ صَالِحٌ مَحْمُودٌ. لَڪنَّ (تَخْصِيصَ) هَذَا الْعَمَلِ الصَّالِحِ بِيَوْمٍ مُبْتَدَعٍ (يَوْمِ الْعِلْمِ) يُحَوِّلُهُ إِلَى (بِدْعَةٍ إِضَافِيَّةٍ)! • فَالْقَاعِدَةُ: (تَقْيِيدُ الْعِبَادَةِ الْمُطْلَقَةِ بِزَمَانٍ أَوْ مَڪانٍ لَمْ يُقَيِّدْهُ الشَّارِعُ هُوَ مِنَ الْبِدَعِ). فَرَبْطُ الْقُرْآنِ الْڪرِيمِ بِذِڪرَى وَفَاةِ شَخْصِيَّةٍ (وَلَوْ ڪانَتْ عَالِما جَلِيلًا ڪابْنِ بَادِيس -رَحِمَهُ اللَّهُ-) هُوَ غُلُوٌّ وَتَعْظِيمٌ لِلْأَيَّامِ لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ. وَمَتَى ڪانَ السَّلَفُ يَحْتَفِلُونَ بِذِڪرَى وَفَاةِ ڪبَارِ الصَّحَابَةِ أَوِ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ وَيُڪرِّمُونَ الْحَفَظَةَ فِيهَا؟! ➌ الضَّابِطُ الثَّالِثُ: (تَنْزِيهُ الْمَسَاجِدِ عَنِ الِاحْتِفَالَاتِ الْمُحْدَثَةِ) دُخُولُ هَذِهِ الِاحْتِفَالَاتِ إِلَى (الْمَسَاجِدِ)، وَإِقَامَةُ الْوَلَائِمِ فِيهَا، وَتَقْسِيمُ الْأَطْعِمَةِ، وَتَعْلِيقُ اللَّافِتَاتِ الَّتِي تَحْمِلُ شِعَارَاتِ هَذَا الْيَوْمِ، هُوَ جِنَايَةٌ عَلَى حُرْمَةِ الْمَسْجِدِ الَّذِي بُنِيَ لِلصَّلَاةِ وَالذِّڪرِ وَالِاتِّبَاعِ خَالِصا لِلَّهِ. هَذَا الْفِعْلُ يُعْطِي صِبْغَةً (شَرْعِيَّةً) لِهَذِهِ الذِّڪرَى الْمُبْتَدَعَةِ، وَيُغَرِّرُ بِالْعَوَامِّ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّ هَذَا الِاحْتِفَالَ مِنْ صَمِيمِ الدِّينِ مَادَامَ يُقَامُ فِي بُيُوتِ اللَّهِ! 💎 الخُلَاصَةُ وَالْبَدِيلُ الشَّرْعِيُّ: يَحْرُمُ إِقَامَةُ هَذِهِ الِاحْتِفَالَاتِ فِي الْمَسَاجِدِ بِمُنَاسَبَةِ مَا يُسَمَّى "يَوْمَ الْعِلْمِ"، وَتَخْصِيصُهُ لِتَڪرِيمِ الْحَفَظَةِ هُوَ مِنَ الْبِدَعِ الْإِضَافِيَّةِ الَّتِي تُلْبِسُ الْبَاطِلَ ثَوْبَ الْحَقِّ. •الْبَدِيلُ لِأَئِمَّةِ الْمَسَاجِدِ وَالْمُعَلِّمِينَ: إِذَا أَرَدْتُمْ تَڪرِيمَ طَلَبَتِڪمْ، فَاجْعَلُوا ذَلِكَ مُرْتَبِطا بِـ (خَتْمِهِمْ لِلْأَجْزَاءِ)، أَوْ فِي (نِهَايَةِ الْمَوْسِمِ الدِّرَاسِيِّ لِلْمَدْرَسَةِ الْقُرْآنِيَّةِ)، أَوْ فِي أَيِّ يَوْمٍ عَادِيٍّ لَا يُوَافِقُ عِيدًا مُبْتَدَعا، بَعِيدا عَنْ تَقْلِيدِ هَذِهِ الْمَوَاسِمِ الْمُحْدَثَةِ. فَالْقُرْآنُ أَعْلَى وَأَجَلُّ مِنْ أَنْ يُرْبَطَ بِذِڪرَى بَشَرِيَّةٍ. وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَى وَأَعْلَمُ. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ✍️ تحريرُ الأخ: عُمريوسف بوعلام الجزائري (أبو أنس) -عفا اللَّه عنه- 🔗 لمتابعة القناة: زاد المستفتي (اضغط هنا) #السنة_والبدعة #يوم_العلم #البدعة_الإضافية #تنزيه_المساجد #حفظة_القرآن #فقه_النوازل #زاد_المستفتي
без подписи
•° 🔖 [فَتَاوَى الطَّهَارَةِ وَالصَّلَاةِ]: التَّأْصِيلُ الْفِقْهِيُّ لِمَا يُعْفَى عَنْهُ مِنَ النَّجَاسَاتِ (الضَّوَابِطُ وَالْأَمْثِلَةُ) ▪️ السؤال: هل يمڪن تفصيل وتأصيل وذڪر ضوابط ما يعفى عنه من النجاسات؛ لأن هذا الموضوع لم يتضح لي ڪثيرا؟ ولو وجدت مراجع جيدة أرجو إفادتنا بها. ▪️ الْجَوَابُ الْمُفَصَّلُ (مَبْنِيٌّ عَلَى قَوَاعِدِ رَفْعِ الْحَرَجِ وَالْمَشَقَّةِ): الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، وَبَعْدُ: إِنَّ الْأَصْلَ فِي الشَّرِيعَةِ وُجُوبُ اجْتِنَابِ النَّجَاسَاتِ فِي الثَّوْبِ وَالْبَدَنِ وَالْبُقْعَةِ لِصِحَّةِ الصَّلَاةِ. وَلَڪِنَّ الشَّارِعَ الْحَڪِيمَ اسْتَثْنَى صُوَرًا يُعْفَى عَنْهَا بِنَاءً عَلَى الْقَاعِدَةِ الْفِقْهِيَّةِ الْڪُبْرَى: (الْمَشَقَّةُ تَجْلِبُ التَّيْسِيرَ)، وَقَاعِدَةِ: (إِذَا ضَاقَ الْأَمْرُ اتَّسَعَ). وَلِضَبْطِ هَذَا الْبَابِ، نَحْصُرُهُ فِي هَذِهِ الضَّوَابِطِ الْأَرْبَعَةِ الْمُحڪمَةِ: ➊ الضَّابِطُ الْأَوَّلُ: (الْيَسِيرُ الَّذِي يَشُقُّ التَّحَرُّزُ مِنْهُ مِنْ نَجَاسَةِ الْبَدَنِ) يُعْفَى عَنِ النَّجَاسَاتِ الَّتِي تَخْرُجُ مِنْ بَدَنِ الْإِنْسَانِ إِذَا ڪَانَتْ يَسِيرَةً جِدًّا (قَلِيلَةً)، وَڪَانَ يَشُقُّ غَسْلُهَا ڪُلَّ حِينٍ. • أَمْثِلَةٌ: قَلِيلُ الدَّمِ الَّذِي يَخْرُجُ مِنَ الْبُثُورِ وَالْجُرُوحِ وَالْأَسْنَانِ، وَڪَذَلِكَ الْقَيْحُ وَالصَّدِيدُ الْيَسِيرُ. وَالضَّابِطُ فِي حَدِّ "الْيَسِيرِ" هُوَ (الْعُرْفُ)؛ فَمَا عَدَّهُ النَّاسُ قَلِيلًا كَقَطَرَاتٍ بَسِيطَةٍ فَهُوَ مَعْفُوٌّ عَنْهُ وَتَصِحُّ الصَّلَاةُ بِهِ، وَمَا ڪَانَ فَاحِشًا ڪَثِيرًا وَجَبَ غَسْلُهُ. ➋ الضَّابِطُ الثَّانِي: (مَا لَا يُدْرِڪُهُ الطَّرْفُ بِرُؤْيَةٍ مُعْتَادَةٍ) النَّجَاسَةُ الَّتِي تَڪُونُ دَقِيقَةً جِدًّا بِحَيْثُ لَا تُرَى بِالْعَيْنِ الْمُجَرَّدَةِ إِلَّا بِتَدْقِيقٍ شَدِيدٍ، يُعْفَى عَنْهَا. • أَمْثِلَةٌ: رَذَاذُ الْبَوْلِ الدَّقِيقِ جِدًّا الَّذِي قَدْ يَتَطَايَرُ ڪَالْغُبَارِ عِنْدَ قَضَاءِ الْحَاجَةِ وَيُصِيبُ الثَّوْبَ وَلَا يُرَى. هَذَا مِمَّا تَسَامَحَتْ فِيهِ الشَّرِيعَةُ لِئَلَّا يَقَعَ الْمُسْلِمُ فِي دَوَامَّاتِ الْوَسْوَاسِ. ➌ الضَّابِطُ الثَّالِثُ: (طِينُ الشَّوَارِعِ وَغُبَارُ النَّجَاسَةِ الْمُتَطَايِرُ) إِذَا نَزَلَ الْمَطَرُ فَاخْتَلَطَ طِينُ الشَّوَارِعِ بِبَعْضِ النَّجَاسَاتِ، ثُمَّ أَصَابَ ثَوْبَ الْمُسْلِمِ؛ فَالْأَصْلُ فِيهِ (الطَّهَارَةُ وَالْعَفْوُ) مَا لَمْ يَتَيَقَّنْ أَنَّ عَيْنَ النَّجَاسَةِ وَلَوْنَهَا وَرِيحَهَا قَدْ ظَهَرَتْ فِي الطِّينِ. وَڪَذَلِكَ غُبَارُ السِّرْجِينِ (رَوْثِ الدَّوَابِّ النَّجِسَةِ) إِذَا جَفَّ وَحَمَلَتْهُ الرِّيحُ فَأَصَابَ الثِّيَابَ أَوِ الْمَاءِ، فَإِنَّهُ يُعْفَى عَنْهُ لِعُمُومِ الْبَلْوَى وَتَعَذُّرِ الِاحْتِرَازِ. ➍ الضَّابِطُ الرَّابِعُ: (أَثَرُ الِاسْتِجْمَارِ بَعْدَ الْإِنْقَاءِ) إِذَا اسْتَجْمَرَ الْمُسْلِمُ بِالْمَنَادِيلِ أَوِ الْحِجَارَةِ بَعْدَ قَضَاءِ الْحَاجَةِ (وَلَمْ يَسْتَعْمِلِ الْمَاءَ)، وَمَسَحَ ثَلَاثَ مَسَحَاتٍ مُنْقِيَاتٍ فَأَڪْثَرَ، فَإِنَّ الْمَحَلَّ يَطْهُرُ. وَمَعْلُومٌ أَنَّ الِاسْتِجْمَارَ يَتْرُكُ أَثَراً خَفِيفًا لَا يُزِيلُهُ إِلَّا الْمَاءُ، فَهَذَا الْأَثَرُ الْبَاقِي فِي الْمَخْرَجِ (طَاهِرٌ حُڪمًا وَمَعْفُوٌّ عَنْهُ شَرْعًا)، وَلَا يُنَجِّسُ الثِّيَابَ الدَّاخِلِيَّةَ حَتَّى وَإِنْ عَرَقَ الْبَدَنُ فَلَاقَاهَا، رَفْعاً لِلْحَرَجِ وَإِعْمَالًا لِلرُّخْصَةِ. 📚 [الْمَرَاجِعُ الْمُوصَى بِهَا لِضَبْطِ الْبَابِ]: لِمَنْ أَرَادَ التَّوَسُّعَ وَتَأْصِيلَ هَذِهِ الضَّوَابِطِ بِأَدِلَّتِهَا، فَعَلَيْهِ بِهَذِهِ الْمُدَوَّنَاتِ: • "الشَّرْحُ الْمُمْتِعُ عَلَى زَادِ الْمُسْتَقْنِعِ" لِلْعَلَّامَةِ ابْنِ عُثَيْمِينَ (ڪِتَابُ الطَّهَارَةِ، بَابُ إِزَالَةِ النَّجَاسَةِ): وَهُوَ مِنْ أَعْظَمِ الْمَرَاجِعِ فِي ضَبْطِ الْقَوَاعِدِ وَتَحْرِيرِ مَحَلِّ النِّزَاعِ. • "مَنْهَجُ السَّالِڪِينَ وَتَوْضِيحُ الْفِقْهِ فِي الدِّينِ" لِلْعَلَّامَةِ السَّعْدِيِّ: ڪِتَابٌ مُخْتَصَرٌ، مُحْڪَمُ الْعِبَارَةِ، مَرْبُوطٌ بِالدَّلِيلِ خَالٍ مِنَ التَّعَصُّبِ. • "الْمُلَخَّصُ الْفِقْهِيُّ" لِلْعَلَّامَةِ صَالِحٍ الْفَوْزَانِ: ڪِتَابٌ مُعَاصِرٌ جَامِعٌ يَسِيرُ، يَنْفَعُ الْمُبْتَدِئَ وَالْمُتَوَسِّطَ فِي تَقْرِيرِ الْمَسَائِلِ بِوُضُوحٍ. وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَى وَأَعْلَمُ. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ✍️ تحريرُ الأخ: عُمريوسف بوعلام الجزائري (أبو أنس) -عفا اللَّه عنه- 🔗 لمتابعة القناة: زاد المستفتي (اضغط هنا)
без подписи
•° 🔖 [فَتَاوَى الزَّڪَاةِ وَالْأَمْوَالِ]: حُڪْمُ دَفْعِ الزَّڪَاةِ لِلْمُبْتَدِعَةِ وَمَنْ عِنْدَهُمْ خَلَلٌ فِي الْعَقِيدَةِ، وَحُڪْمُ تَڪْرَارِهَا لِنَفْسِ الْفَقِيرِ ▪️ السؤال: امرأة تسأل عن زڪاة مالها (محصول تُجمع قيمته وتُوزع ڪل فترة)، هل يجوز إعطاؤها لفقراء يتبعون الطريقة الصوفية وعندهم خلل في العقيدة؟ وفي حال عدم الجواز، ما هي ڪفارة إعطائهم في المرات السابقة؟ وهل يجوز إعطاء الزڪاة لنفس الشخص الفقير في ڪل مرة أم يجب التغيير؟ ▪️ الجواب الْمُفَصَّل (مبني على ضوابط العقيدة ومصارف الزڪاة): الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: أيتها الأخت الفاضلة، نُفڪك هذه النازلة إلى ثلاثة ضوابط أصولية ترفع عنك الإشڪال بإذن الله: ➊ الضابط الأول: (حال المُبتدع.. الفرق بين البدعة الْمُڪَفِّرَةِ والْمُفَسِّقَةِ) لا يجوز دفع الزڪاة لغير المسلم بالإجماع. وأما من ينتسبون للطرق الصوفية فهم على قسمين: • إن ڪانت بدعتهم مُڪَفِّرَةً: ڪمن يدعو الأموات والأولياء من دون الله (ڪما يُفعل عند القباب والأضرحة)، أو يعتقد أن مشايخهم يعلمون الغيب أو يتصرفون في الڪون؛ فهؤلاء وقعوا في (الشِّرْكِ الْأَڪْبَرِ). وهؤلاء يَحْرُمُ قَطْعًا إعطاؤهم شيئًا من الزڪاة، ولو ڪانوا أشد الناس فقرًا. • إن ڪانت بدعتهم مُفَسِّقَةً دون الشرك: ڪمن عنده بدع في الأذڪار (الحضرة) أو الاحتفال بالموالد، مع سلامته من الشرك الأڪبر. فهؤلاء عُصاة ومُبتدعة لم يخرجوا من الإسلام. فيجوز دفع الزڪاة إليهم إن ڪانوا فقراء من (الْعَوَامِّ)، ولڪن بشرطين: ألا يستعينوا بهذا المال على بدعتهم، وألَّا يڪونوا (دُعَاةً لِهَذِهِ الْبِدْعَةِ)، فإن الداعية لبدعته يُحرم من الزڪاة زَجْرًا وتأديبًا لحماية المجتمع من باطله. ومع هذا التفصيل، فإن القاعدة السلفية تنص على أن: (أَهْلَ السُّنَّةِ وَالْعَقِيدَةِ الصَّحِيحَةِ أَوْلَى بِالْمَالِ لتقويتهم، فدفع الزڪاة للسُّني فيه أجر الزڪاة وأجر نصرة السُّنَّة). ➋ الضابط الثاني: (أثر الماضي.. هل تلزم الإعادة؟) أما ما مضى من زڪواتك السابقة؛ فليس في الزڪاة ما يُسمى "ڪفارة"، بل فيها (الضَّمَانُ وَالْإِعَادَةُ). وحُڪمك هنا يُبنى على حالهم: • إذا ڪان مَن أعطيتهم يقعون في (الشِّرْكِ الْأَڪْبَرِ) الذي ينقض الإسلام، فالزڪاة لم تقع موقعها، ويجب عليك (حِسَابُهَا وَإِعَادَةُ إِخْرَاجِهَا) لفقراء مُوحدين إبراءً للذمة. • أما إذا ڪانوا مجرد عوام جهلة أو مُبتدعة بدعة لا تُڪفرهم، وقد أعطيتهم لفقرهم؛ فزڪاتك في الماضي (مُجْزِئَةٌ وَصَحِيحَةٌ)، ولا إثم عليك ولا إعادة. لڪن في المستقبل، ابحثي عن أهل السُّنَّة المستقيمين. ➌ الضابط الثالث: (دفع الزڪاة لنفس الشخص مِرَارًا) القاعدة الأصولية تنص على أن: (الْحُڪْمَ يَدُورُ مَعَ عِلَّتِهِ وُجُودًا وَعَدَمًا). العِلَّة في إعطاء الزڪاة لهذا الشخص هي (الْفَقْرُ). فما دام هذا الشخص فقيرًا محتاجًا، فيجوز لكِ أن تُعطيه في ڪل مرة تُخرجين فيها الزڪاة. بل ذهب ڪثير من المحققين إلى أن (إِغْنَاءَ فَقِيرٍ وَاحِدٍ وَڪِفَايَةَ بَيْتِهِ) أفضل من توزيع فُتات الدنانير على ڪثيرين دون أن تَسُدَّ حاجتهم. فلا يُشترط شرعًا التنويع في أشخاص الفقراء، بل المشروط استمرار وصف الفقر فيهم. 💎 الخلاصة: ابحثي لزڪاتك عن فقراء أهل السُّنَّة والاستقامة، ولا تُعطيها لغُلاة الصوفية الذين يقعون في الشرڪيات. وما مضى فهو مُجزئ إن ڪانوا من العوام الذين لم يخرجوا من الملة ولم يستعينوا بها على معصية. ويجوز الاستمرار في إعطاء نفس الفقير ما دام فقره قائمًا. والله تعالى أعلى وأعلم. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ✍️ تحريرُ الأخ: عُمريوسف بوعلام الجزائري (أبو أنس) -عفا اللَّه عنه- 📚 المصدر: فتاوى الزڪاة والأموال / زاد المستفتي 🔗 لمتابعة القناة: زاد المستفتي (اضغط هنا) #فقه_الزكاة #مصارف_الزكاة #أهل_السنة #التحذير_من_البدع #تحقيق_المناط #فقه_النوازل #زاد_المستفتي
без подписи
💎 الْخُلَاصَةُ: اشْتِرَاطُ غَرَامَةِ التَّأْخِيرِ شَرْطٌ رِبَوِيٌّ بَاطِلٌ وَمُحَرَّمٌ، وَتَوْجِيهُهَا لِلْخَيْرِيَّاتِ لَا يُبِيحُهَا لِلْمُشْتَرِي. وَلَا يَجُوزُ الْإِقْدَامُ عَلَى تَوْقِيعِ الْعَقْدِ ابْتِدَاءً وَلَوْ مَعَ نِيَّةِ السَّدَادِ الْمُبَڪِّرِ. وَمَنْ دَخَلَ فِي الْعَقْدِ مُقَلِّدًا ثُمَّ عَلِمَ الْحُڪْمَ؛ صَحَّ بَيْعُهُ لِمَا سَلَفَ، وَوَجَبَتْ عَلَيْهِ التَّوْبَةُ مِنْ إِقْرَارِ الشَّرْطِ، وَلَزِمَهُ تَحَرِّي السَّدَادِ فِي وَقْتِهِ لِتَجَنُّبِ دَفْعِ الرِّبَا فِعْلِيًّا قَدْرَ الِاسْتِطَاعَةِ. وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَى وَأَعْلَمُ. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ✍️ تَحريرُ الأخ: عُمريُوسُف بوعلام الْجَزَائِرِيُّ (أبو أنس) -عفا اللَّه عنه- 🔗 لمتابعة القناة: زاد المستفتي (اضغط هنا) #فقه_المعاملات #غرامة_التأخير #الربا #المرابحة_الإسلامية #فقه_النوازل #الشروط_الربوية #زاد_المستفتي