tgindex
أبو حمزة محمد بن جودة

أبو حمزة محمد بن جودة

Статистика
@abohamza1447арабский

قناة علمية شرعية دعوية

Последний пост
7 авг.
Последнее чтение
14 авг.
Постов за неделю
0
Всего постов
21
Тип
открытый
Язык
арабский
В каталоге с
14 авг.
Подписчики
158
0 за 1 дн.
Сутки
0
0,00%
Неделя
 
Месяц
 
Просмотров на пост
71
21 постов
Вовлечённость
44,9%
к подписчикам
Постов в день
0,0
всего 21
Упоминаний
0
каналов
Охват размещения
оценка
1/24сутки в ленте
45
1/48двое суток
51
1/72трое суток
55

Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.

Посты

  • без подписи

  • 6 авг.411из tafsirandtazkiya

    أمّا الشباب فلأنّ سنّهم سنُّ تشكُّلِ الهويّة واضطرابِها، والنفس إذا لم تستقرّ على تعريفٍ لذاتها التمست جماعةً حادّة الحدود تُعطيها يقينًا جاهزًا وانتماءً واضحًا. فالتشدّد هنا في كثيرٍ من الحالات ليس فائضَ تديُّنٍ، بل علاجٌ ذاتيٌّ للقلق؛ ولهذا يشتدّ عند من يشعر بالتهميش وفقدان القيمة، إذ تمنحه الجماعةُ أهميّةً فوريّةً لم يجدها في مدرسته ولا عمله ولا بيته. وأمّا السرعة فلأسبابٍ خارجةٍ عن النفس بالكلّيّة: انقطاعُ التلقّي عن الشيوخ، والاكتفاءُ بالكتاب والمقطع، ويُؤثَر: «من كان دليلُه كتابَه كان خطؤه أكثر من صوابه»؛ والفرق أنّ الشيخ يورّث التقدير كما يورّث المسألة، والكتاب يورّث المسألة وحدها. وبنيةُ المنصّات، فإنّ الخوارزميّة تكافئ الحدّة وتعاقب التفصيل، فالمقطع التبديعيّ أعلى تفاعلًا بطبعه، والمنصفُ يتكلّم في فراغ. وهذا سببٌ آليٌّ محضٌ لا علاقة له بنيّة أحد، لكنّه يضاعف أثر النيّة السيّئة ويُخمد أثر الحسنة. وغيابُ فقه الخلاف وفقه المآلات، والخلطُ بين تكفير المطلق وتكفير المعيَّن، وإهمالُ موانع التكفير من الجهل والتأويل والإكراه والخطأ — وهي مسائل لو حُصِّلت لضاق مجال الهوى، لأنّها تُلزم صاحبَها بالتوقّف في موضع اللذّة. الخلاصة مُحصَّلُ ذلك أنّ فقدان التزكية طريقٌ إلى تأليه النفس، وهو أصلُ الشرور جميعًا؛ فإذا غابت التزكية لم تعد النفس تابعةً للوحي، بل صار الوحي يُؤوَّل ليتبع النفس. وحينئذٍ يتحقّق قوله تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَٰهَهُ هَوَاهُ﴾. والله أعلم ***أصل هذه المقالة كتبتها ثم تحاورت مع أداة الذكاء الصناعي (كلود) فأضاف للمقال بعض الفوائد وقد استحسنتها وأثبتها فوائد الذكاء الاصطناعي مصدرة بنجمة *

  • 6 авг.36из tafsirandtazkiya

    حين يُؤوَّل الوحيُ ليتبع النفس تمهيدٌ لا بدَّ منه الكلام في بواعث الناس بابٌ خطِر، ينبغي التورع منه والخوف منه. *وهذا النص ليس تشخيصًا لأحد، وإنّما هو جردُ حسابٍ يعرضه كاتبُه على نفسه أوّلًا، ثمّ يبسطه بين يدَي كلّ من يتكلّم في الدين — منكِرًا أو مُنكَرًا عليه — ليفتّش عن هذه المداخل في قلبه هو، لا في قلب خصمه. وقد نبّه ابن رجب في الفرق بين النصيحة والتعيير إلى أنّ الفارق بين البابين ليس في المضمون، بل في المقصد والمقام؛ وهذا فارقٌ لا يراه القارئ، وإنّما يراه صاحبُه وحده — إن صدَق. أولًا: مداخلُ النفس في التبديع والتبديع غير المنضبط ومثله التكفير أمران خطيران من كبائر الأمور والمراقب يلاحظ انتشارا سريعا لهما خاصة عند الشباب ولهذا أسباب كثيرة إلا أن المدقق يجد للنفس الأمارة اليد الطولى في ذلك ودونك هذه المداخل لهذه النفس مع التنبيه أنها ليست أسبابًا تُنشئ الغلوّ ابتداءً — وسيأتي بيان ذلك — وإنّما هي مداخلُ تُغري النفس بالمقام، وتجعل الخطأ العارض مسوغا لتنقله لى العادة ، ثمّ تراكمه لتجعل هذه العادةَ هويّة لصاحبها: مدخل الاستعلاء. فإنّ الحكم على الناس منزلةٌ فوقهم، والنفس تجد في الارتقاء إلى منصّة القضاء لذّةً لا تجدها في مقعد المتعلّم. مدخل العداوة. والنفس متحفّزةٌ لها بطبعها، ضيّقةٌ بالسلم؛ فإذا وجدت خصومةً مُزيَّنةً بالديانة استراحت إلى ما كانت تشتهيه وهي آمنة. مدخل الرياسة. وهو أخفى ما في الباب وأشدُّه، وقد قرّر العلماء أنّ كثيرًا من الخصومات والبحث عن العيوب ومنها التبديع  منشؤها حبُّ الرئاسة، ويُؤثَر عن السلف: «آخر ما يخرج من رؤوس الصدّيقين حبُّ الرياسة». ولا رياسةَ أرخصُ ثمنًا من رياسةِ التصنيف: كلمةٌ واحدة تُنزِل الرجلَ وترفعه. مدخل الثناء. فالطعنُ في المشهور طريقٌ سريعٌ إلى الشهرة، إذ يرتفع سهمُ الطاعن بقدر علوّ المطعون فيه. مدخل الاستراحة من البحث. والنفس تحبّ الحسم وتَمَلُّ التوقّف، والحكمُ النهائيّ يوفّر عليها مؤونة النظر في المآخذ والاحتمالات. *وهذا ما يسمّيه علماء النفس المعاصرون «الحاجة إلى الحسم المعرفيّ» (Need for Cognitive Closure)، وهو نفورٌ من الغموض ورغبةٌ في جوابٍ قاطعٍ أيًّا كان مضمونه؛ وقد ثبت أنّه من أقوى ما يُنبئ بالميل إلى التشدّد. مدخل الفرار من العيب بالعيب. فالاشتغال بعيوب الخلق أرحمُ على النفس من مواجهة عيبها، *وهو ما يُعرف بـالإسقاط؛ ويتبعه فكُّ الارتباط الأخلاقيّ (Moral Disengagement) الذي يجرّد المخالف من حرمته حتى يهون أذاه. مدخل العُجب. أن تظنّ أنّها بلغت ما لم يبلغه من مضى، وأنّ الأمّة نامت قرونًا حتى استيقظت بها. وقد لاحظ الباحثون أنّ أقلّ الناس تحصيلًا أشدُّهم ثقةً بتحصيله مدخل التزيين. ثمّ تأتي الخطوة الأخيرة، وهي أخطر الخطوات: أن تُزيِّن النفسُ هذه الأدواء كلَّها لصاحبها باسم الغَيرة على الدين، فيصير الداءُ عبادةً، ويصير التطهُّر منه تفريطًا. ثانيًا: مداخلُ النفس في الابتداع والعجيب أنّ الطرف المقابل يُؤتى من الباب نفسه: فالنفس تكره الانقياد من خارجها، وتستثقل أن يُقال لها «قِفْ»؛ فتلتمس دينًا تصوغه من داخلها ليكون أطوعَ لها، ثمّ تُلبِسه لَبوس الشرع. وهي تحبّ التميّز، فتضيق بأن تكون واحدةً في صفّ، فتذهب إلى الاختراع لتُفرَد بشيء. وهي تهوى بعض الشُّعَب من الدين دون بعض، فتُثقل ما خفّفه الشارع، وتُوسّع ما ضيّقه، وتحسب ذلك زيادةَ خير. وهي تحبّ الرياسة أيضًا، وأقربُ طرقها إحداثُ ما لم يُسبَق إليه، فيكون المُحدِثُ إمامًا بلا سند. وهي محفوفةٌ بالعُجب، ترى نفسها في عملها، وتودّ لو رآها الناس فيه. *وليس هذا حصرًا لأسباب البدعة؛ فقد قرّر الشاطبيّ في الاعتصام أنّ أصولها الجهلُ بمقاصد الشريعة، واتّباعُ المتشابه، وتحكيمُ العقل فيما لا مجال له فيه. لكنّ الهوى قد يدخل على هذه الأسباب كلّها من حيث لا يشعر صاحبها، فيثبّتها بعد أن كانت زائلة. لكن ثم استدراك هنا أن التبديع والتكفير قد لا يكون سببه القصد بل العلم والفهم فكيف جعلت الهوى أصل ذلك الأمر والجواب أنّ الهوى ليس مُنشِئ الغلوّ في الغالب، بل هو مُثبِّتُه ومُغذّيه: فالشرارة قد تكون جهلًا أو تأويلًا أو بيئةً أو تقليدًا، لكنّ النفس هي التي تحوّل الخطأ العارض إلى هويّة راسخة، وتمنع صاحبها من الرجوع بعد ظهور الحجّة؛ لأنّ الرجوع خسارةُ مقامٍ وتكذيبُ تاريخ. ولهذا تجد الرجل يخطئ ابتداءً بلا هوًى، ثمّ لا يثبت على خطئه إلّا بهوًى. *فليس المقصود إذًا أنّ كلّ متشدّدٍ صاحبُ هوًى — فمنهم المجتهد المأجور، ومنهم المخطئ المتأوَّل — وإنّما المقصود أنّ الاستمرار بعد البيان، والغِلظة بلا مقتضٍ، واللذّة عند الحكم: هذه الثلاثة علاماتٌ لا تكاد تُخطئ. *فلماذا الشباب خاصّة؟ ولماذا بهذه السرعة؟ وهذا شقٌّ لا تكفي فيه النفسُ وحدها، لأنّ الانتشار ظاهرةٌ اجتماعيّة كما هو داءٌ فرديّ:

  • 6 авг.381из HusseinAhmedChannel

    نور القرآن سورة الإنسان فيها خلاصة الحياة الدنيا وفصّلت في نعيم الجنة لم يتمالك الشيخُ نفسه مع هذه الآيات ومع تلاوة الشاب الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا سعادتي في الدنيا الاستماع إلى كتاب الله.

  • 3 авг.522из aerfanalruooh

    لا تعويل في الحقيقة على غير رحمة الله وعفوه! لسنا شيئا، لولا فضله ورحمته! عندما وقع الزلزل بشدته، تفكرت فوجدت أننا لا نملك ما يدفع عنا غضبه ونقمته سبحانه سوى ذلنا بين يديه وامحاء رعونات النفس وأكاذيبها في لحظة صدق، سجودا واستغفارًا! وما صحت لنا هذه الدنيا طرفة عين، ولا أساغ الإنسان لقمةً، ولا ذاق نومًا، ولا إفاقة، ولا اهتدى في طريق، أو وُفِّق في أمر، إلا بالله تعالى، وحده، لا شريك له! وحده! فقط! وحده! وهذا زمن العقوق والنسيان وتضخم الإنسان، والأنا المتألهة! وكثرة النزاعات والخلافات التي لا قيمة لها والله! وخير من هذا كله: صدق مع الله، ورحمة بخلقه، وركعتان بحضور القلب، واستغفار من الذنوب كلها!

  • 3 авг.501из aerfanalruooh

    رفع بعضهم صوته حين نادته أمه ليجيبها؛ فأعتق رقبة، خشية أن يكون ارتفاع صوته عقوقا! وكان السلف يقولون: لا يكن يوم صومك ويوم فطرك سواء! فلا ينبغي أن تكون حال الإنسان وقت البلاء والزلازل والآيات مساوية لحاله زمن الضحك والفرح والمرح غفلةً واستخفافا! وكانت الريح تهيج فيُرى ذلك في وجه سيدي ﷺ خوفا وخشية من رب العالمين وهو هو! صلى الله عليه وسلم! تقول أمنا الصديقة رضي الله عنها: وكان إذا رَأى غَيمًا أو ريحًا عُرِفَ في وجههِ.. وكانت تسأله رضي الله عنها فتقول: يا رَسولَ اللهِ! إنَّ النَّاسَ إذا رَأوا الغَيمَ فرِحوا رَجاءَ أن يَكونَ فيه المَطَرُ، وأراكَ إذا رَأيتَه عُرِفَ في وجهكَ الكَراهيةُ! فقال: يا عائِشةُ، ما يُؤمِنِّي أن يَكونَ فيه عَذابٌ؟! عُذِّبَ قَومٌ بالرِّيحِ، وقد رَأى قَومٌ العَذابَ، فقالوا: هذا عارِضٌ مُمطِرُنا! فهذه حال خير الخلق ﷺ ! فكيف بنا نحن المذنبين في استعتاب الله الملك الرب تبارك اسمه لعباده؟! ما كان لنا أن نبتعد حالا ومقالًا عن نعت الفقر والضراعة والاستكانة، والوجل، والثناء عليه تعالى ليعفو ويغفر ويرضى! " فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا"! " ولقد أخذناهم بالعذاب فما استكانوا لربهم وما يتضرعون"! وهذا أبعد شيءٍ عن الضحك والسخرية والمسارعة إلى "الكوميكس والإفيهات"! قل لنفسك : سيدك وخالقك الذي بيده ملكوت كل شيء يريك نِذارة تخيفك وتوقظك! فاخضع بقلبك واجثُ ذليلا بين يديه! سبحانك اللهم وبحمدك على حلمك بعد علمك! سبحانك اللهم وبحمدك على عفوك بعد قُدرتك!

  • 28 июл.601из alghanm20

    #رقائق_تاريخية (11). قال العلامة عبد الرحمن بن عُبيد الله السَّقَّاف: «أخبرنا شيخنا أبو بكر بن عبد الرحمن بن شهاب أنّ والده كان مدينًا للسيد حسين, ثم عَزَم على تزويج ابنتين له ولم يكن عنده شيءٌ ممّا يُجهِّزهما به فاضطر -مع خجله مِن السيد حسين- أنْ يأتي إليه بنفائس كتبه؛ ليرهنها أو يبيعها منه، حتى يخصم الذي له، ويستعين هو بالفاضل على أمر البنتين, وما كاد يصل عنده حتى تلقاه بالرَّحب والسعة, فأخبره بحاجته فقال له: مقضية، فطب نفسًا وقَرَّ عينًا, على شرط أنْ نتخذ هذا اليوم عيدًا، وندعو مَن تأنس بِهم ممّن تَعتاد مُطارَحَتَهم الأشعار! فأجاب إلى ذلك وقضوا سَحابَة اليوم في أَنعم بالٍ وأسعد حالٍ، ولمّا عَزَم على الانصراف قال له: أمّا كُتبك فأنتَ أحوج إليها مني, وأمّا الذي عندك فقد أبرأتك منه، وهذه مئة ريال تَبَلَّغْ بِها لبعض ما تُريد! فأثنى عليه خيرًا وانصرف مجبور الخاطر، يستحث خُطى أَتانِهِ ليفضي إلى أهله بالبشارة، وما كاد يصل داره إلا وزوجه يُضيء وجهُها مِن الفرح، ويتهلل جبينها مِن السرور، تفديه بالنفس والأهل, وتقول له: جزاك الله خيرًا على ما أرسلتَ به مِن الخيرات التي ما كنتُ أظن أنْ يتيسر لك بعضها -فضلًا عن كُلِّها- إلا بسفرَةٍ طويلةٍ إلى شيءٍ مِن أقاصي البلاد, قال: وما الذي أرسلتُه؟! قالت: كل ما نحتاجه في جِهازِ البنتين، مِن ذهب فضة في أحسن صياغة، ومِن ثياب حريرية وقُطنية في أجمل تطريز وخياطة, ومِن أثاثٍ ورياشٍ أكثر مِن الحاجة، ومِن أغنامٍ والطعام فوق الكفاية، حتى ما لا بُدَّ منه مِن الخَزَفِ كنتَ قد تفطنتَ له، فاندهش في عقله, واضطرب في أمره، وكاد يشك في نفسه... ولا حاجة إلى التنبيه أنّ السيد حسينًا هو الذي بعث بجميع ذلك إلى بيت السيد عبد الرحمن بدون علمه، وقال لأهله: إنّه مُرْسَلٌ مِن السيد عبد الرحمن، وإنما قلنا: لا حاجة إلى التنبيه على ذلك؛ لأنّه معلومٌ مِن المقام». -يا لهذا المشهد العَبق مِن هذا المُحسن الجواد، الذي لم يبسط يده بالمال جودًا فحسب، بل بسط روحه رحمةً وبصيرةً؛ فقد أدرك بطبعه النبيل أنّ (ألم الحاجة) في نفس العالم أشد وقعًا مِن ضِيق ذات اليد، فمحا الخجل أولًا ببشر التلقي، وبَهجة الترحاب، وحفاوة الاستقبال! -ثم حول مقام الانكسار ورهن المخطوطات.. إلى محفل للشعر والأدب؛ ليرفع كلفة المِنّة عن رحل ضيفه، فيغمره بكرم بالغ وأذن واعية لشعره ومعارفه! -ثم تجلّت عبقرية الكرم والجود في منهج الستر والإخفاء؛ حين هيأ حاجبات العرس.. بالمتاع الرفيع، والذهب المصوغ، والرياش الوفير، وجعلها في ظاهرها مِن والد البنتين نفسه، حتى يشرق وجه الزوجة بالفخر برجلها، ويبقى هذا العَالِم في عيون أهل بيته مهيبًا كريمًا! -فيا لله ما أعظم هذه المروءة التي هَصرت حظّ النفس بالكلية ابتغاء وجه الله تعالى بالصدقة الخفية، وجبرًا لخاطر العَالِم، ورعاية لمشاعره، وصيانة لمقامه بين أهل وقرابته، وكم فيه من إجلال العلم وحفظ جلاله! -ما أرفع الجود والكرم حين يتوارى الباذل خلف عطائه مستترًا بنور الإخلاص؛ ليصون كرامة السائل، وينال رفعة الأجر عند الكريم الوهاب! فسلام الله على الأوفياء الأخفياء بكرة وعشيًا! -قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «صَدَقَةُ السِّرِّ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ تبارك وتعالى ، وَصِلَةُ الرَّحِمِ تَزِيدُ فِي الْعُمُرِ وَفِعْلُ الْخَيْرَاتِ يَقِي مَصَارِعَ السُّوءِ». -وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في عدد السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله..: «وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ، فَأَخْفاها حَتَّى لا تَعْلَمَ شِمالُهُ ما تُنْفِقُ يَمِينُهُ». -فتدبر كيف عمد البيان النبوي إلى ذكر اليمين والشمال ليرسم أبلغ صورة في كتمان المعروف؛ فاليد اليسرى على دنو مقربتها وملازمتها لتوأمها اليُمنى.. لو كانت نفسًا تعقل وترى.. لَمَا فَطِنَت لِمَا بسطته أختها مِن جود وإحسان؛ لشدة التواري وخفاء الحركة وكتمان الإحسان. -وإذا طُوي نبأ البر والإحسان عن القريب الداني.. كان البعيد الأجنبي أحرى بالجهالة به، فيغدو العطاء سِرًّا طاهرًا محصورًا بين العبد وربه، لا يمسه رياء المخلوقين ولا تكدره المِنّة عليهم. -وحين شُرع سَتر الإحسان دثارًا للصدقة.. فإنّ العطاء يتجاوز سَدّ خلة الحاجة.. ليصبح قصة مروءة.. تصون عزة الأماجد؛ فالكريم النبيل يرى ألم المسألة أمض على قلبه الحي.. مِن كَدَر الحاجة، وتأبى عفته خدش الإشهار. -مِن أجل ذلك.. جاء الخفاء بلسمًا لجبر خواطر أهل الفضل، ورعاية لمشاعرهم، وصيانة لجنابِهم الرفيع ومقاماتِهم السامية مِن ذُل العلانية! -ورحم الله العالم العارف مطرف بن عبد الله الذي كان يقول لإخوانه: أود أنّه إذا كانت لكم حاجة فاكتبوها في رقعة لأقضيها لكم؛ فإنِّي أكره ذل السؤال في وجوهكم. ثم ينشد قول الشاعر: لا تحسبن الموت موت البلى ** لكنا الموت سؤال الرجال كلاهما موت لكن ذا أشد ** مِن ذاك لذل السؤال

  • без подписи

  • без подписи

  • без подписи

  • 8 июл.11441из algoharyahmad

    رحلة السقوط! يبدأ السقوط من عند: (الموسيقى مختلف في حرمتها) أو (التوسل بما زاد على الأسماء والصفات والعمل الصالح ودعاء المتقين ليس شركًا) أو (ليس كل الاختلاط حرامًا). ونحوها من المسائل. في البداية يثير (المسكين) القضية. وبعد قليل يناقش فيها مرات من باب (أنا أحاول نفي الغلو في المسألة) ورد المتنطعين إلى الاعتدال. ثم نجده بعد قليل: - يستمع الموسيقى والغناء ويستخدمهما. - ويقف خاشعًا متضرعًا أمام من في القبور يسألهم الصحة والنجاح والرزق. - ويجالس الكاسيات العاريات دون حرج. لا غرو قال الله عز وجل لنا: {لا تتبعوا خطوات الشيطان}، ونهانا عن (قرب) المعاصي مثلما نهانا عن فعلها {ولا تقربوا..}. وقد قال نبينا صلى الله عليه وسلم: "ضرب الله تعالى مثلًا صراطًا مستقيمًا. وعلى جنبتي الصراط سوران. فيهما أبواب مفتحة. وعلى الأبواب ستور مرخاة. وعلى باب الصراط داع يقول: يا أيها الناس ادخلوا الصراط جميعًا ولا تتعوجوا. وداع يدعو من فوق الصراط. فإذا أراد الإنسان أن يفتح شيئًا من تلك الأبواب قال: ويحك لا تفتحه فإنك إن تفتحه تلجه. فالصراط: الإسلام. والسوران: حدود الله. والأبواب المفتحة: محارم الله تعالى. وذلك الداعي على رأس الصراط: كتاب الله. والداعي من فوق: واعظ الله في قلب كل مسلم". ومثلما في الناس مَن يسعد ب (الصدقات الجارية) ففيهم كذلك من يشقى ب (السيئات الجارية)، وأكثر هؤلاء (شيخ) جعل الدِّين مطية يركبها في سبيل تحقيق (هواه) ويزين للناس أن يعملوا مثل عمله.

  • 22 июн.115из algoharyahmad

    إن القدوة في ديننا ومن ثم في حياتنا نعمة من أعظم النعم التي ينعم الله تبارك وتعالى بها علينا، وهي نعمة متجددة كما أسلفت، وإذا أمعنا النظر في هذا التجدد أدركنا أن القدوة المعاصرة التي تعيش معنا اليوم تزيد على القدوة التي كانت تعيش أمس فضلًا عن القدوة التي تضرب بجذورها في أعماق في التاريخ من حيث إن القدوة التي تعيش معنا اليوم تعيش نفس الظروف، وتواكب نفس الأحداث، وتقوم بذات الواجبات وتلاقي ذات العوائق، فهي النموذج الأقرب إلينا للتطبيق. ومن هنا تطلب العناية بالقدوات التاريخية وتطلب العناية الأشد بالقدوات المعاصرة، وهذا يحدونا للتأريخ للقدوات المعاصرين وعدم التفريط بسيرهم لئلا تضيع مثلما ضاع غيرها ويندم من بعدنا على فقدها ويحملنا تبعة ضياعها.             أحمد الجوهري عبد الجواد الاثنين 7 من المحرم 1448 هـ / 22/ 6/ 2026م.

  • 22 июн.109из algoharyahmad

    بسم الله الرحمن الرحيم القدوة .. ذلك النور الهادي أنزل الله عز وجل الكتب وأرسل الرسل كما قال عز من قائل: {لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان} {فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب}، فتمَّت نعمته سبحانه وتعالى على عباده بوجود التكليف النظري والتطبيق العملي؛ التكليف النظري الموجود في الكتب والتطبيق العملي الذي يقوم به لهذا التكليف الرسلُ صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين. ولما كانت الكتب السماوية كلها تتوارد على أصول واحدة في العقائد وجمل واحدة في الشرائع وثوابت واحدة في الأخلاق - كما قال الله جل جلاله: {وآمنوا بما أنزلت مصدقًا لما معكم}، {وهو الحق مصدقًا لما معهم}، {مصدقًا لما بين يديه}، {وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقًا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنًا عليه} {والذي أوحينا إليك من الكتاب هو الحق مصدقًا لما بين يديه}، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الأنبياء إخوة لعلات؛ دينهم واحد، وأمهاتهم شتى" -.. كانت هذه التطبيقات التي قام بها رسل الله وأنبياؤه صلوات الله عليهم وسلامه نافعة كلها لمن أتى بعدهم إلى أن يقوم الناس لرب العالمين. ومن ثم رأينا القرآن الكريم يذكر لنا عددًا من الأنبياء والرسل في سورة الأنعام، ثم يقول لنا بعد هذا: {أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده}، ويذكر الخليل إبراهيم صلى الله عليه وسلم فيقول: {قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه}، {لقد كان لكم فيهم أسوة حسنة، وقال جلَّ ثناؤه لنبينا صلى الله عليه وسلم: {ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفًا}، {إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا} في آيات كثيرة. وقد أخذ بهذا نبينا صلى الله عليه وآله وسلم فوجدناه يستدعي أحوال أولئك النبيين والمرسلين صلوات الله وسلامه عليهم في مواقف تتطلبها فيقول في موقف: «رحم الله موسى، قد أوذي بأكثر من هذا فصبر»، ويقول صلى الله عليه وسلم في موقف آخر: «ويرحم الله لوطًا، لقد كان يأوي إلى ركن شديد»، وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: كأني أنظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم يحكي نبيا من الأنبياء، ضربه قومه فأدموه، وهو يمسح الدم عن وجهه ويقول: {اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون}» في أحاديث عديدة قالها صلى الله عليه وسلم في مواقفه. وربما كانت هذه التطبيقات العملية - التي هي سير وحيوات النبيين - هي الوحيدة بالنسبة للجيل الذي كان يبعث فيه كل نبي من أولئك النبيين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، لكنها بالنسبة للجيل الذي بعده لم تكن كذلك، فإنه ينضم إليه أول ما ينضم: الجيل الذي رباه، وهم أصحابه الذين صنعوا على عين الوحي، وبيد الرسول الكريمة، وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما من نبي بعثه الله في أمة قبلي إلا كان له من أمته حواريون وأصحاب يأخذون بسنته ويقتدون بأمره". ثم تتابع الأجيال وتكثر القدوات، فيكون نصيب المتأخر من ذلك أعظمَ من نصيب المتقدم من حيث الكثرة والتنوع، فيكون لجيل أتباع التابعين - مثلًا - من القدوات: الصحابة كلهم والتابعون كلهم، ويكون للجيل الرابع من القدوات: الصحابة كلهم والتابعون كلهم وأتباع التابعين كلهم، ويكون لنا نحن أهلَ القرن الخامس عشر: قدوات خمسة عشر قرنًا من الزمان. لقد قلت مرة في حلقة التفسير - وقد مرَّ بنا ذكر النبيين وأصحابهم في القرآن الكريم ولعله آخر سورة المائدة: {وإذ أوحيت إلى الحواريين أن آمنوا بي وبرسولي قالوا آمنا واشهد بأننا مسلمون} -: وليس بين أيدينا اليوم شيء يذكر من سيرة أولئك الأبرار الأطهار أنصار عيسى صلى الله عليه وسلم، وقل مثل ذلك في أصحاب موسى صلى الله عليه وسلم وفي أصحاب كل نبي أرسله الله تبارك وتعالى وقد كان في بني إسرائيل وحدها عشرات النبيين كما في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء كلما هلك نبي خلفه نبي»، فأين أصحابهم؟ وأين ضاعت سيرهم؟ وماذا خسر العالم بفقدها؟! لا ريب أنه كثير. لقد أحصى الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى من سير الصحابة رضوان الله عليهم في كتابه الفذِّ: "الإصابة في تمييز الصحابة" فوق اثني عشر ألف صحابي، ومعلوم ما لأولئك الصحب الكرام من أثر في باب القدوة بين أبناء الإسلام، فكيف لو كان انضم إليهم أضعافهم من أصحاب النبيين والمرسلين؟!

  • 22 июн.56из algoharyahmad

    ومن هذه الميادين: تنظيم الدورات الصيفية للبنين والبنات ليستفيد أبناء المسلمين من العطلة الدراسية فيما ينفعون به دينهم وأهليهم وأنفسهم. وهذه الدورات متنوعة، فمنها دورات تحفيظ القرآن الكريم، وتجويده، والإجازة فيه، ومنها دورات الأنشطة التعليمية المختلفة من تعليم الكتابة والقراءة واللغات والحاسب وغيرها، ومنها دورات الأنشطة التدريبية فيما ينفع البنين والبنات أو يختص به نوع منهما. وأوصيك هنا بعدة وصايا، منها: أن تهتم بترتيب الدورات لكل الأعمار، وأن تفصل بين البنين والبنات، وأن يدرس للبنين مدرسون وللبنات مدرسات، وأن ينظر فيما يحتاجه المكان من أفكار وأعمال، وأن ترسم خطة ممتدة بحيث تتكامل كل فترة جزئية منها ويكتمل منها مشروع وتتخرج منها كوادر. ومن هذه الميادين - أخيرًا -: أن تكون قدوة لمن حولك فينبغي أن تعتني بملابسك فتكون نظيفة مطيبة، وبكلماتك فتكون رقيقة مهذبة، وبالحكمة في تصرفاتك فتكون مناسبة مقدّرة، وبأخلاقك فتكون رفيقًا رحيمًا متواضعًا، وبمعاملاتك جميعها فتكون على الشريعة المحمدية والطريقة المصطفوية. وهذا كله يتقبله الله منك ويباركه لك ويأجرك عليه وينفعك وينفع الناس به عندما يبعثه الإخلاص ويرشده الاتباع، وهذان هما شرطا قبول الأعمال: - الإخلاص، بأن يكون العمل لله. - والاتباع، بأن يكون العمل على هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم. فاحرص عليهما. وفقك الله لما يحب ويرضى وتقبل منك ونفع بك، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته!                                                                                                                                    أحمد الجوهري عبد الجواد                                                       السبت 5 من المحرم 1448 هـ / 20/ 5/ 2026م.

  • 22 июн.43из algoharyahmad

    بسم الله الرحمن الرحيم رسالة إلى إمام المسجد من الأعمال المهمة في الحياة الإسلامية: القيام على ترتيبات المسجد، فهو بيت الله عز وجل: {وأن المساجد لله} {في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال . رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار}، وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «المساجد بيوت الله»، «من توضأ في بيته فأحسن الوضوء، ثم أتى المسجد فهو زائر الله تعالى، وحق على المزور أن يكرم زائره»، عن عمرو بن ميمون قال: "كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون: إن بيوت الله في الأرض المساجد، وإن حقا على الله أن يكرم من زاره فيها"، والقائمون عليها ذوو منزلة عند الله عز وجل ولهم من المسلمين كل تقدير. وفي هذه السطور بعض الكلمات التي طلبت مني اليوم أن أزودك بها أيها الأخ الكريم القائم على المسجد العامر الذي صليت معك فيه العشاء، فأقول - وبالله وحده التوفيق -: أن يصطفيك الله عز وجل لتقوم على شؤون بيت من بيوته فهذا شرف كبير، ثم أن يتكرم عليك بامتلاك مؤهلات الإمامة فتقيم بهم الصلوات وربما تخطب فيهم الجمعات فهذا فضل عظيم، وهذا وهذا نعمة يجب أن تشكر الله عز وجل عليها. وهذا الشكر يكون بالقلب واللسان والعمل، والعمل هنا متعدد الميادين. - ومن هذه الميادين: أن تتقن فقه الصلاة، وتحرص على فهم معانيها، وتطبق هذا كله في صلاتك بجمهورك. وأوصيك هنا ببعض الوصايا، منها: اجعل صلاتك قصدًا بين التطويل والسرعة ليطمئن من وراءك ويخشعوا ولا يملوا أو يهجروا المسجد، وحسِّن تلاوتك وارع أحكام التجويد فيها من غير مبالغة أو تقليد، واختر مواطن العظة والتعليم، واهتم بالوقوف. - ومن هذه الميادين: أن تدرس فقه الدعوة، وتقيم في مسجدك مجلس تعليم يبدأ من أركان الإسلام وأركان الإيمان وبقية العلم الواجب تعلمه على كل مسلم ومسلمة. وأوصيك هنا ببعض الوصايا، منها: أن تقصد إلى جمع القلوب وتأليفها على أصول العقيدة ومحكمات الشريعة ومحاسن الأخلاق، واجتنب ما يشتت العقول ويفرق القلوب ويوغر الصدور، وخاطب العاطفة والعقل معًا، واجمع بين التراث والمعاصرة، واربط الناس بالكتاب والسنة في كل ما تقول، وتكلم بلغة سهلة قريبة يفهمها الناس ويتفاعلون معها بين العربية الرصينة والعامية المبتذلة. - ومن هذه الميادين: أن تتعلم أحكام تلاوة القرآن الكريم على أيدي المتخصِّصين من أهل العلم ثم تعقد في مسجدك مجلس تلاوة بشكل دوري، وتجتهد أن يشترك فيه جميع أهل المسجد، إلى أن يتقنوا قراءة القرآن الكريم بشكل جيد. وأوصيك هنا بوصايا، منها: أن تتدرج بجلسائك من شيء في العلم إلى شيء ولا تكثر عليهم، وأن تراعي الأولويات بتقديم الأهم فالمهم ثم الأقل أهمية، وأن تصبر عليهم، وأن ترفق بهم، وأن تزيل عنهم الحرج، وأن تحببهم في المجلس بما تستطيعه، وأن تحسن نيتك معهم وتحسن نياتهم معك. - ومن هذه الميادين: أن تهتم بالمسجد من حيث النظافة والنظام والإدارة، بحيث يتفرغ كل مصل لما جاء من أجله ويستفيد من وقت وجوده في المسجد بصور الخير، من صلاة خاشعة، وحضور مجلس علم، وقضاء وقت في قراءة القرآن أو في الذكر. وأوصيك هنا بعدة وصايا، منها: أن تعتني بوقت الأذان وصوت المؤذن وموعد الإقامة، واهتم بالصوتيات ورتب عملها بما يجمع الجمهور عليك وارع حق جار المسجد المريض وغيره، وراقب نظافة المسجد دائمًا واحرص على تطييبه وتجميله بما يليق به ولا يخالف الشريعة، ورتب أمر دورات المياه وأعطالها، وإن تغيبت فأقم مكانك من يقوم بمثل أعمالك. - ومن هذه الميادين: حسن المعاملة مع أهل المسجد، وحسن المعاملة تتوزع بين القلب محبة واللسان طيبَ قول والجوارح بشاشة وجه وغير هذا مما ينشر الود بين أهل المسجد جميعًا. وأوصيك هنا بعدة وصايا، منها: أن تعقد كل فترة مجلس مشورة مع أهل المسجد أو أهل الشورى منهم في أفكار أو أعمال أو موضوعات جديدة تفيد المسجد، وافتح لهم قلبك وأذنيك وأثن على مقترحاتهم النافعة وترفق برد ما ليس كذلك بعد التروي في شأنها ودراستها. ومن هذه الميادين: العناية بأحوال أهل المسجد، بالتعرف عليهم، والسؤال عن غائبهم، وتهنئة من لديه مناسبة سارة، وتعزية من عنده وفاة، وعيادة من هو مريض، ومساعدة من هو محتاج.. إلخ هذه الأعمال الطيبة التي هي حقوق الأخوة الإسلامية بين الواجبات والمستحبات. وأوصيك في هذا بالسؤال الدائم، وترتيب هذا الأمر مع الناس بحيث يبلغونك بكل جديد، وقد باتت وسائل التواصل اليوم تقرب الأمر في هذا فلو جمعت أهل الشورى ثم أهل المسجد في مجموعة على واتساب أو غيرها من المجموعات الخاصة ليكتب أو يسجل كل منهم ما يود التنبيه عليه بهذا الخصوص قبل أن ينساه أو يفوت وقته لكان حسنًا والأفكار كثيرة والوسائل ميسورة.

  • 22 июн.45из algoharyahmad

    محّص في بداية الطريق لتحصيل الفقه نيتك ورتب أهدافك وحدد غايتك. واعرف شرف ما تطلب وفضل ما تحصل وخير ما تدرس وأحب ما تذاكر وأقبل عليه بشغف. واقرأ في سير من سبقوك وطالع جهادهم وجهودهم ومسيرتهم. والزم الشيوخ الذين يفيدونك ممن عرفوا بالتوفر على التدريس وإفادة الطلاب. واصحب رفقة تعينك على مبتغاك وتذكرك إذا نسيته.

  • 22 июн.75из algoharyahmad

    أهل العلم ومقام الافتقار إلى الله عز وجل اختص الإسلام العلم بفضائل عديدة عظيمة، قال الله تعالى: {يؤت الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرًا كثيرًا}، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «من سلك طريقا يطلب فيه علمًا، سلك الله به طريقًا من طرق الجنة» [السنن (3641) عن أبي الدرداء رضي الله عنه، وهو صحيح]. وكرَّمت الشريعة أهلَ العلم بدرجات كثيرة رفيعة، قال الله عز وجل: {يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات}، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في تتمة الحديث السابق: ".. وإنَّ العلماء ورثَة الأنبياء، وإنَّ الأنبياء لم يورِّثوا دينارًا ولا درهمًا؛ إنَّما ورَّثوا العلمَ، فمَن أخذه أخذ بحظٍّ وافِر". وإنما ينال أهل العلم من هذه الفضائل وغيرها بقدر ما يكون للعلم من أثر في قلوبهم وأعمالهم، بهذا يرتفعون عند الله وتسكن علومَهم في قلوب الناس وينتفع بها أهل الأرض، قال الله عزَّ وجلَّ: {إنما يخشى الله من عباده العلماء}، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "إنِّي لأعلمكم بالله تعالى وأشدُّكم له خشية". وقال ابن مسعود رضي الله عنه: "ليس العلم عن كثرة الحديث ولكنَّ العلمَ عن كثرةِ الخشية"، وقال الإمام مالك رحمه الله تعالى: "إن العلم ليس بكثرة الرواية وإنما العلم نور يجعله الله في القلب"، وسئل الإمام أحمد عن معروف – رحمهما الله تعالى -: هل كان معه علم؟ فقال: "كان معه أصل العلم: خشية الله عز وجل". فما يعلمه العالم ويدرسه الطالب من مسائل ويُحْكِمه، وما يحفظه ويستظهره، وما يجمعه ويرتِّبه ويصنّفه لن يترتب عليه شيء من هذه الدرجات والحسنات وكفارة السيئات إلا بقدر ما يغرس في قلبه من خشية الله عزَّ وجلَّ. لهذا كان مِن أَولى ما يجب أن يحرص عليه العالم في نفسه ويربِّي عليه المعلم طلابه: خشية الله والإنابة إليه وتعظيمه والافتقار إليه والذل له والانكسار بين يديه، ومن يفعل هذا فقد أحسن إلى نفسه وإلى طلابه إحسانَ الدارين. ويجب على العالم والطالب أن يعتني بمادة الافتقار هذه في قلبه على الدوام، وكلما ازداد علمًا يجب أن يقابل تلك الزيادة لديه زيادة في الخشية، وأن يورّثه ذلك دوام المسكنة والافتقار، خاصة إذا جلس للتعليم وكثر المنتفعون به وعمَّ الثناء عليه من الخلق، فإن عمله حينئذ يصير مثل الشجرة وهذه المعاني تصير مثل جذورها وهذه المظاهر مثل فروعها وأغصانها، فكلما كثرت الفروع والأغصان قابلها رسوخ في الجذور؛ لئلا تميد. إن الافتقار إلى الله تعالى والانكسار بين يديه مقامٌ ينبغي أن يسبق فيه ذوو العلم غيرَهم، بما يعلمون من عظمة الله وجلاله، وبما يعرفون من فضل الله ونعمائه، وبما يطالعون من قصور في أنفسهم عن الوفاء بالحقوق والواجبات وشكر النعم والمكرمات، وبما يشهدون من أنفسهم من ضرورة وافتقار إلى الله عزَّ وجلَّ في كل لحظة، ولهذا كان أسبق الخلق فيه الأنبياء والمرسلون والصدِّيقون. إن أهل العلم يشهدون في علومهم – بعد غيرها من النِّعم التي ينعم الله بها على الناس أجمعين – صنوفًا من موجِبات الافتقار والذلَّة لله عز وجل، فمنها: أن الله عز وجل دعاهم لهذه المهمة وأبعد عنها غيرهم، ومنها أن الله عز وجل وفقهم لقبولها وصرف عنها غيرهم، ومنها أنهم أقاموا عليها وملَّها غيرهم، ومنهم أنه سهَّلها لهم فوعتها قلوبهم وعقولهم، ومنها أن الله أنطقهم بها فأبانوا وأفصحوا، وأقدرهم على السعي فسعوا وعلى التعليم فعلموا، ومنها أن الله عز وجل جمع عليهم قلوب الناس فاستمعوا لهم وأنصتوا أو قرأوا لهم وطالعوا أو جلسوا إليهم وقرأوا عليهم وتعلموا، ومنها أن الله عز وجل يأجرهم على هذا كله وهو المتفضل به، فمن ذا الذي يرى كل هذه النعم والهبات والمنح والمكرمات ثم لا ينكسر قلبه وتذل نفسه وتنيب وتفتقر إلى الله تعالى كل ذرة فيه؟! ثم إن هذه الذلة والافتقار وهذه الإنابة والانكسار وهذه الاستكانة والخضوع هي طريق الخير بزيادة العلم في ذاته ودوام النفع به في نفسه وفي غيره، وهي كذلك الحصن الحصين الذي يمنع صاحبه من فتنة العلم التي تتعدد طرقها إلى القلب من عجب وفخر وعلو وكبر وحب تصدر وحرص على تنافس وادعاء استحقاقات مختلفة، إنها إذن السبيل إلى العلم الذي ينفع والعصمة من العلم الذي لا ينفع. إن مقام الافتقار إلى الله عز وجل أعظم مقامات العبودية التي تشتمل على القلب واللسان والجوارح، وأولى الناس بهذا المقام والتحقق به هم أهل العلم، فليحرص كل من له بالعلم صلة أن يكون من أهل الافتقار الدائم المتصفين بصفاته والمصعدين في درجاته. وهذه المعاني من المطلوب أن يدندن حولها المربون والمصلحون والعلماء والدعاة الواعظون والكتَّاب المصنفون، ومن المطلوب - مع هذا - أن يري الأتباعَ من أنفسهم الاتصافَ بها المتبوعون، فيجتمع للأجيال منهم التعليم بالقول والعمل.  أحمد الجوهري عبد الجواد السبت 5 من المحرم 1448 هـ / 20/ 5/ 2026م.

  • без подписи

  • 17 июн.1002из almeshkat_net

    без подписи

  • قال أحمد بن أبي الحواري: ما ابتلى الله تعالى عبدا بشيء أشد من الغفلة والقسوة.