tgindex
كتاباتي- أدهم شرقاوي

كتاباتي- أدهم شرقاوي

Статистика
@adhambooksарабский

مقالات وروايات قصيرة عربية وعالمية

Последний пост
22 июл. 2025 г.
Последнее чтение
13 авг.
Постов за неделю
0
Всего постов
20
Тип
открытый
Язык
арабский
В каталоге с
13 авг.
Подписчики
1 084
мало замеров
Замеров пока мало
Сутки
0
0,00%
Неделя
 
Месяц
 
Просмотров на пост
976
20 постов
Вовлечённость
90,0%
к подписчикам
Постов в день
0,0
всего 20
Упоминаний
0
каналов
Охват размещения
оценка
1/24сутки в ленте
1/48двое суток
1/72трое суток

Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.

Посты

  • رَسَائِلٌ مِنَ الصَّحَابَةْ - 261 - (شَهْوَةُ سَاعَةٍ) فِي كِتَابِ الزُّهْدِ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ: "رُبَّ شَهْوَةِ سَاعَةٍ، أَوْرَثَتْ حُزْنًا طَوِيلًا!" مِنْ أَجْمَلِ مَا قَالَهُ الْعَارِفُونَ بِاللهِ عَنِ الْمَعَاصِي: "لَذَّةٌ تَزُولُ وَإِثْمٌ يَبْقَى!" وَمِنْ أَجْمَلِ مَا قَالُوهُ عَنِ الطَّاعَاتِ: "مَشَقَّةٌ تَزُولُ، وَأَجْرٌ يَبْقَى!" كُلُّ الْوَقْتِ سَيَمْضِي وَكُلُّ اللَّحَظَاتِ سَتَنْقَضِي وَكُلُّ الْأَيَّامِ سَتُطْوَى لَا الزَّانِي بَقِيَتْ مَعَهُ لَذَّةُ زِنَاهُ، وَلَا قَائِمُ اللَّيْلِ بَقِيَ مَعَهُ تَعَبُ قِيَامِهِ. وَإِنَّمَا تَمَايَزَ الرَّجُلَانِ بِقَلْبَيْهِمَا، شَتَّانَ بَيْنَ قَلْبٍ وَقَلْبٍ. هَذَا عَلَى افْتِرَاضِ أَنَّ الْأُمُورَ بَقِيَتْ حَبِيسَةَ الْقُلُوبِ وَلَمْ تَتَعَدَّهَا إِلَى الْفَضَائِحِ وَانْقِلَابِ الْحَيَاةِ رَأْسًا عَلَى عَقِبٍ.

  • رَسَائِلٌ مِنَ الصَّحَابَةْ - 260 - (لَا تُعَادُوا نِعَمَ اللَّهِ) فِي تَفْسِيرِ الْقُرْطُبِيِّ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: "لَا تُعَادُوا نِعَمَ اللَّهِ." فَقِيلَ لَهُ: وَمَن يُعَادِي نِعَمَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: "الَّذِينَ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ!" لَا تَحْسُدْ أَحَدًا عَلَى نِعْمَةٍ .. فَأَنْتَ تَعْلَمُ مَا أُعْطِيَ مَن تَحْسُدُهُ، وَلَكِنَّكَ أَبَدًا لَا تَعْلَمُ مَا الَّذِي حُرِمَ مِنْهُ! وَكُلَّمَا اتَّسَعَ نَظَرُكَ إِلَى رِزْقِ غَيْرِكَ ضَاقَ صَدْرُكَ، وَأَصْبَحْتَ تَزْدَرِي مَا أَعْطَاكَ اللَّهُ إِيَّاهُ مِنْ نِعَمٍ. إِحْدَى عُقُوبَاتِ الْحَسَدِ: الْحِرْمَانُ مِنْ اسْتِشْعَارِ النِّعَمِ. هذَا وَمَا زِلْنَا فِي مِنَاقَشَةِ الْجَانِبِ الْعَمَلِيِّ لا الْعَقْدِيِّ، وَإِلَّا فَإِنَّ الْحَسَدَ قِلَّةُ أَدَبٍ مَعَ اللَّهِ، وَكَأَنَّكَ تَتَّهِمُ حِكْمَتَهُ سُبْحَانَهُ أَنَّهَا أَعْطَتْ غَيْرَكَ مَا كَانَ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ لَكَ!

  • رَسَائِلٌ مِنَ الصَّحَابَةْ - 259 - (عَجَبًا لِلتَّاجِرِ) فِي كِتَابِ بَهْجَةِ الْمَجَالِسِ لِابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: "عَجَبًا لِلتَّاجِرِ كَيْفَ يَسْلَمُ، إِنْ بَاعَ مَدْحًا، وَإِنِ اشْتَرَى ذَمًّا." وَالْحَقِيقَةُ .. أَنَّنَا جَمِيعًا فِينَا شَيْءٌ مِنْ أَخْلَاقِ التُّجَّارِ، تُبَالِغُ فِي قِيمَةِ مَا لَدَيْنَا، وَنَبْخَسُ فِي قِيمَةِ مَا عِنْدَ النَّاسِ. الْكَاتِبُ مِنَّا يَرَى مَقَالَتَهُ ذُرْوَةَ الْبَلَاغَةِ، وَيَنْتَقِصُ مِنْ نَتَاجِ غَيْرِهِ! الْحَمَاةُ لَا تُعْجِبُهَا كِنَّةٌ، وَتَرْفَعُ مِنْ شَأْنِ ابْنَتِهَا، وَقَدْ تَكُونُ الْكِنَّةُ أَفْضَلَ مِنْهَا. حَتَّى عِنْدَمَا نَشْتَرِي أَبْسَطَ الْحَاجَاتِ، نُسَفِّهُ الْبِضَاعَةَ عِنْدَ صَاحِبِهَا، وَعِنْدَمَا نَشْتَرِيهَا وَتُصْبِحُ لَنَا، يَتَحَوَّلُ الْهِجَاءُ السَّابِقُ إِلَى مَدْحٍ وَغَزَلٍ. وَهذَا فِيهِ مَفْهُومُ التَّطْفِيفِ الَّذِي تُوَعِّدُهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْقُرْآنِ. اعْرِضْ مَا لَدَيْكَ بِأُسْلُوبٍ جَمِيلٍ، فَحُسْنُ الْعَرْضِ يُسَاعِدُ عَلَى بُلُوغِ الْغَايَةِ. وَلَكِنْ إِيَّاكَ أَنْ تَنْتَقِصَ وَأَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّكَ تَنْتَقِصُ!

  • رَسَائِلٌ مِنَ الصَّحَابَةْ - 258 - (يَجْعَلُ لَهُ مَخْرَجًا!) فِي تَفْسِيرِ ابْنِ كَثِيرٍ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ: "أَكْبَرُ آيَةٍ فِي القُرْآنِ فَرَجًا، وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا." مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ، هذَا شَرْطٌ، يَجْعَلُ لَهُ مَخْرَجًا، هذَا وَعْدٌ! وَإِنَّكَ لَن تَنَالَ الوَعْدَ .. حَتَّى تَلْتَزِمَ أَوَّلًا بِالشَّرْطِ! عِنْدَمَا تَضِيقُ بِكَ الدُّنْيَا، فَإِنَّ أَوَّلَ مَا سَتُفَكِّرُ فِيهِ هُوَ الحَرَامُ. الدِّينُ .. مُحَرِّضٌ عَلَى الرِّبَا، وَالخِلَافَاتُ الزَّوْجِيَّةُ.. مُحَرِّضَةٌ عَلَى العَلَاقَاتِ الحَرَامِ. ضِيقُ المَعِيشَةِ .. مُحَرِّضٌ عَلَى الرَّشْوَةِ، هَكَذَا هِيَ الأُمُورُ. فَلَا تَسْتَسْهِلِ الحُلُولَ الحَرَامَ، فَإِنَّهَا سَتُفَاقِمُ المُشْكِلَةَ. نَحْنُ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا فِي اِمْتِحَانٍ، فَمَهْمَا رَأَيْتَ اِمْتِحَانَكَ صَعْبًا، كُنْ عَلَى يَقِينٍ .. أَنَّهُ لَا مَخْرَجَ إِلَّا بِالحَلَالِ!

  • رَسَائِلٌ مِنَ الصَّحَابَةْ - 257 - (إِنَّ لِلْقُلُوبِ نَشَاطًا!) فِي كِتَابِ مَكَارِمِ الأَخْلَاقِ لِلْخُرَائِطِيِّ، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ: "إِنَّ لِلْقُلُوبِ نَشَاطًا، وَإِنَّ لَهَا إِدْبَارًا، فَحَدِّثُوا النَّاسَ مَا أَقْبَلُوا عَلَيْكُمْ." تَخَيَّرْ مَوَاضِعَ النُّصْحِ، سِرُّ كُلِّ شَيْءٍ فِي التَّوْقِيتِ! الْمَوْتُ مُنَاسَبَةٌ سَانِحَةٌ لِلْحَدِيثِ عَنِ الآخِرَةِ وَتَفَاهَةِ الدُّنْيَا، وَلَكِنْ: لَا تُحَدِّثْ شَخْصًا عَنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَهُوَ يُشَاهِدُ بِكُلِّ جَوَارِحِهِ مُبَارَاةً نِهَائِيَّةً فِي كُرَةِ الْقَدَمِ! فِي الْمَرَضِ وَالْفَقْدِ وَالانْكِسَارِ، يُصْغِي النَّاسُ لِحَدِيثِ الإِيمَانِ، أَكْثَرَ مِمَّا يُصْغُونَ إِلَيْهِ وَهُمْ فِي رِحْلَةٍ أَوْ مَطْعَمٍ! الذَّكِيُّ مَنْ يَقْتَنِصُ اللَّحْظَةَ، وَيَعْرِفُ وَقْتَ عَرْضِ بِضَاعَتِهِ، وَالَّذِي لَا يَعْرِفُ اغْتِنَامَ الْفُرَصِ، يُصْبِحُ مَمْلُولًا، وَيَضِيقُ النَّاسُ بِهِ ذَرْعًا!

  • رَسَائِلٌ مِنَ الصَّحَابَةْ - 256 - (مَقَامُ النُّهَمْ) فِي كِتَابِ مَكَارِمِ الأَخْلَاقِ لِلْخُرَائِطِيِّ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: "مَنْ أَقَامَ نَفْسَهُ مَقَامَ التُّهَمِ، فَلَا يَلُومَنَّ مَنْ أَسَاءَ بِهِ الظَّنَّ!" مَنْ يَرَاكَ تَتَّبِعُ ٱمْرَأَةً، لَنْ يَعْتَقِدَ أَنَّكَ سَتُعْطِيهَا صَدَقَةً، وَلَوْ كُنْتَ كَذَلِكَ! وَمَنْ يَرَاكَ فِي الطَّرِيقِ مَعَ رَجُلٍ، لَنْ يَعْتَقِدَ أَنَّكَ تَسْأَلُهُ عَنْ أُخْتِهِ، وَلَوْ كُنْتَ كَذَلِكَ! وَمَنْ يَرَاكَ دَخَلْتَ خَمَّارَةً، فَلَنْ يَعْتَقِدَ أَنَّكَ سَتَدْعُو إِلَى اللهِ، وَلَوْ كُنْتَ كَذَلِكَ! النَّاسُ مَفْطُورَةٌ عَلَى حَمْلِ الأُمُورِ عَلَى سُوءِ الظَّنِّ، وَالْعَاقِلُ لَا يُلْقِي نَفْسَهُ فِي مَوَاطِنِ الشُّبُهَاتِ! وَتَذَكَّرْ دَائِمًا: أَنَّ الإِنْسَانَ سُمْعَةٌ، فَلَا تَهْدِمْ بِمَوْقِفٍ مَا بَنَيْتَهُ بِعُمْرٍ!

  • رَسَائِلٌ مِنَ الصَّحَابَةْ - 255 - (ظُلِمَ النَّاسِ) فِي كِتَابِ سِيَرِ أَعْلَامِ النُّبَلَاءِ لِلْإِمَامِ الذَّهَبِيِّ: قَالَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ لِـجَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: "أَتَدْرِي مَا ظُلْمَةُ النَّارِ؟" فَقَالَ جَرِيرٌ: "لَا!" فَقَالَ سَلْمَانُ: "ظُلْمُ النَّاسِ لَهُمْ!" وَاللهِ إِنَّكَ لَوْ أَتَيْتَ اللهَ بِأَلْفِ ذَنْبٍ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ، لَهُوَ أَهْوَنُ مِنْ أَنْ تَأْتِيَهُ بِذَنْبٍ وَاحِدٍ بَيْنَكَ وَبَيْنَ النَّاسِ! اللهُ عَفُوٌّ كَرِيمٌ، وَيُرْجَى مِنَ الْكَرِيمِ أَنْ يَصْفَحَ بِحَقِّهِ، وَلَكِنْ: أَعْرَاضُ النَّاسِ لَهُمْ، وَأَمْوَالُهُمْ لَهُمْ، وَكَرَامَاتُهُمْ، وَقُلُوبُهُمْ لَهُمْ! فَلَا تُـمَنِّ نَفْسَكَ كَثِيرًا بِالْعَفْوِ ، إِذَا مَا تَعَلَّقَ الْأَمْرُ بِالْعِبَادِ. اللهُ رَحِيمٌ، نَعَمْ، وَلَكِنَّهُ عَادِلٌ، وَمِنْ عَدْلِهِ أَنْ يَرُدَّ الْحُقُوقَ!

  • رَسَائِلٌ مِنَ الصَّحَابَةْ - 254 - (مَا أَهْلَكَنَا إِلَّا الْكِبْرَى) فِي الْآدَابِ الشَّرْعِيَّةِ لِابْنِ مُفْلِحٍ: كَانَ الصَّحَابِيُّ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ مِنْ أَشْرَافِ قُرَيْشٍ، وَكَانَ يَطْلُبُ الْعِلْمَ عِنْدَ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَمُعَاذٌ أَصْغَرُ مِنْهُ بِخَمْسِينَ سَنَةً! فَقِيلَ لَهُ: "أَنْتَ تَتَعَلَّمُ عَلَى يَدِ هَذَا الْغُلَامِ؟!" فَقَالَ: "مَا أَهْلَكَنَا إِلَّا الْكِبْرُ!" تَوَاضَعْ، فَإِنَّكَ مِنْ تُرَابٍ وَإِلَى تُرَابٍ! أَصْغِ إِلَى الْحَقِّ، وَلَوْ جَاءَ مِنْ عَدُوٍّ، وَرُدَّ الْبَاطِلَ، وَلَوْ جَاءَ مِنْ صَدِيقٍ. وَلَا تَرْضَ بِمِسَاحَةِ الْجَهْلِ الَّتِي فِيكَ، سَلِّطْ عَلَيْهَا نُورَ الْعِلْمِ. كَمْ مِنْ كَبِيرِ سِنٍّ مَنَعَهُ الْخَجَلُ أَنْ يَقْصِدَ حَلَقَاتِ التَّحْفِيظِ، وَكَمْ مِنْ مُصَلٍّ تَرَكَ الْمَسْجِدَ، لِأَنَّ الْإِمَامَ مِنْ عَائِلَةٍ أَوْ قَبِيلَةٍ لَا تُعْجِبُهُ! هَذِهِ النَّفْسُ بِحَاجَةٍ إِلَى تَأْدِيبٍ، فَمَتَى مَا تَأَدَّبَتْ انْسَاقَتْ، وَمَتَى مَا تُرِكَتْ عَلَى هَوَاهَا سَاقَتْ صَاحِبَهَا، وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ مِنْ يَسُوقُهَا!

  • رَسَائِلٌ مِنَ الصَّحَابَةْ - 253 - (تُفَّاحَةُ الْقَلْبِ) فِي كِتَابِ تَارِيخِ دِمَشْقَ لِابْنِ عَسَاكِرَ: دَخَلَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ عَلَى مُعَاوِيَةَ، وَعِنْدَهُ ابْنَتُهُ، فَسَأَلَهُ عَمْرٌو: "مَنْ هَذِهِ؟" فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: "هَذِهِ تُفَّاحَةُ الْقَلْبِ، وَرَيْحَانَةُ الْعَيْنِ." الْبِنْتُ فِي قَلْبِ أَبِيهَا .. شَيْءٌ دَافِئٌ جِدًّا، لَا يُعَادِلُهُ فِي الدُّنْيَا حُبٌّ، وَلَا يُسَاوِيهِ شُعُورٌ. وَقَدْ قَالَتِ الْعَرَبُ: "يَظَلُّ الْمَرْءُ غَلِيظًا حَتَّى يُنْجِبَ جَارِيَةً!" وَفِي كِتَابِ الْكَنْزِ الْمَدْفُونِ لِـجَلَالِ الدِّينِ السُّيُوطِيِّ: سُمِّيَتِ الْبِنْتُ جَارِيَةً، لِأَنَّهَا أَسْرَعُ جَرْيًا فِي قُلُوبِ الْآبَاءِ مِنَ الْأَبْنَاءِ. فَعَاشِرُوا بَنَاتِ النَّاسِ بِالْمَعْرُوفِ، فَوَاللهِ، لَوْلَا أَنَّهَا سُنَّةُ الْحَيَاةِ، مَا فَرَّطَ أَبٌ بِابْنَتِهِ لِخَاطِبٍ، وَلَوْ أَعْطَاهُ وَزْنَهَا ذَهَبًا!

  • رَسَائِلٌ مِنَ الصَّحَابَةْ - 252 - (قَبْلَ أَنْ تَهْلِكُوا) فِي كِتَابِ الزُّهْدِ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ: كَانَ النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ يَقُولُ: "خُذُوا عَلَى أَيْدِي سُفَهَائِكُمْ قَبْلَ أَنْ يَمْلُكُوا!" الْحَرْبُ الَّتِي يُشْعِلُهَا أَحْمَقٌ وَاحِدٌ، تَحْتَاجُ إِلَى مِئَةِ حَكِيمٍ لِوَقْفِهَا. وَالْقَطِيعَةُ الَّتِي يُحْدِثُهَا مُتَهَوِّرٌ، تَحْتَاجُ إِلَى مِئَةِ حَكِيمٍ لِوَصْلِهَا. وَالْخِلَافُ الَّذِي يُسَعِّرُهُ أَرْعَنُ، يَحْتَاجُ إِلَى مِئَةِ حَكِيمٍ لِتَهْدِئَتِهِ. لِهَذَا، فَإِنَّ الْوِقَايَةَ خَيْرٌ مِنَ الْعِلَاجِ، أَيْسَرُ وَأَقَلُّ كُلْفَةً. النَّاسُ عُقُولٌ، وَأَخْلَاقٌ، وَأَفْهَامٌ، وَأَذْوَاقٌ مُخْتَلِفَةٌ، وَعَلَى الْعُقَلَاءِ أَنْ يُقَيِّدُوا رُعُونَةَ الْأَرْعَنِ، لَا أَنْ يَنْسَاقُوا خَلْفَهُ، وَلَا أَنْ يَكُونُوا «مَعَاهُمْ مَعَاهُمْ، وَعَلَيْهِمْ عَلَيْهِمْ»، وَلَا مِنْ أَهْلِ: «مَعَ الْخَيْلِ يَا قُرَّاءُ»! وَبِئْسَ الْقَوْلُ قَوْلُ دُرَيْدِ بْنِ الصُّمَّةِ: "مَا أَنَا إِلَّا مِنْ غَزِيَّةَ، إِنْ غَوَتْ غَوَيْتُ، وَإِنْ تَرْشُدْ غَزِيَّةُ أَرْشُدْ!"

  • رَسَائِلٌ مِنَ الصَّحَابَةْ - 251 - (لَا يَخْدَعُ وَلَا يَنْخَدِعُ!) فِي الْعِقْدِ الْفَرِيدِ لِابْنِ عَبْدِ رَبِّهِ: سُئِلَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: "كَانَ وَاللهِ لَهُ عَقْلٌ يَمْنَعُهُ أَنْ يُنْخَدَعَ، وَفَضْلٌ يَمْنَعُهُ أَنْ يَخْدَعَ." أَنْ تَكُونَ مِنْ أَبْنَاءِ الْآخِرَةِ، لَا يَعْنِي أَبَدًا أَنْ تَكُونَ سَاذَجًا! لِيَكُنْ لَكَ إِيمَانٌ يَمْنَعُكَ أَنْ.. تَظْلِمَ، وَتَغُشَّ، وَتَغْدِرَ، وَتَخْدَعَ. وَبِالْمُقَابِلِ، لِيَكُنْ لَكَ عَقْلٌ يَحْمِيكَ مِنَ الظُّلْمِ، وَالْغِشِّ، وَالْغَدْرِ، وَالْخَدِيعَةِ. تَاجِرْ دُونَ غِشٍّ، وَلَكِنْ كُنْ عَلَى حَذَرٍ مِنَ الْغَشَّاشِينَ. لَا تَشِ عَلَى أَحَدٍ مِنْ زُمَلَائِكَ، وَلَكِنْ كُنْ عَلَى حَذَرٍ مِنَ الْوُشَاةِ. الْكَلَامُ الْمُعَسَّلُ يَبْقَى كَلَامًا، حَتَّى تُصَدِّقَهُ الْمَوَاقِفُ. وَالْوُعُودُ تَبْقَى وُعُودًا، حَتَّى يَتِمَّ الْوَفَاءُ بِهَا. فَلَا يَتَلَاعَبْ بِكَ النَّاسُ، وَتَتَذَرَّعَ بِطِيبَةِ الْقَلْبِ. طِيبَةُ الْقَلْبِ شَيْءٌ، وَأَنْ يَكُونَ الْمَرْءُ مُغَفَّلًا شَيْءٌ آخَرُ!

  • رَسَائِلٌ مِنَ الصَّحَابَةْ - 250 - (لَيْتَهُ لَمْ يَكُنْ) فِي كِتَابِ الزُّهْدِ لِأَبِي دَاوُدَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ: "لَأَنْ أَعَضَّ عَلَى جَمْرَةٍ حَتَّى تَبْرُدَ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقُولَ لِشَيْءٍ قَضَاهُ اللهُ: لَيْتَهُ لَمْ يَكُنْ!" مِنْ تَمَامِ الْعَقِيدَةِ .. أَنْ تَعْلَمَ أَنَّ الْأَقْلَامَ قَدْ رُفِعَتْ، وَالصُّحُفَ قَدْ جَفَّتْ. كُلُّ ضَرِيَّةٍ أَصَابَتْكَ .. لَمْ يَكُنْ بِالْإِمْكَانِ تَفَادِيهَا، وَكُلُّ فَقْدٍ وَقَعَ .. لَمْ يَكُنْ بِالْإِمْكَانِ تَأْجِيلُهُ، وَكُلُّ مَا سَعَيْتَ لَهُ وَلَمْ تَنَلْهُ، مَا كَانَ لَكَ أَنْ تَنَالَهُ مَهْمَا بَذَلْتَ. مَا أَصَابَكَ مِنْ خَيْرٍ، مَا كَانَ بِإِمْكَانِ أَحَدٍ أَنْ يَمْنَعَكَ مِنْهُ، وَمَا أَصَابَكَ مِنْ شَرٍّ، مَا كَانَ بِإِمْكَانِ أَحَدٍ أَنْ يَرُدَّهُ عَنْكَ. مَا لَمْ تَتَحَقَّقْ هَذِهِ الْمَعَانِي فِي قَلْبِكَ، فَسَتَتْعَبْ.

  • رَسَائِلٌ مِنَ الصَّحَابَةْ - 249 - (إِلَّا ٱلَّذِينَ يَخَافُونَ ٱللَّهَ) في كتاب الزهد لأبي داود: قال عمر بن الخطاب: "لا تَسْتَعِنْ عَلَى حَاجَتِكَ إِلَّا بِمَنْ يُحِبُّ نَجَاحَهَا، وَلَا تَسْتَشِرْ إِلَّا الَّذِينَ يَخَافُونَ الله!" مَن لا يَخَافُ اللهَ، لَيْسَ عَلَيْكَ أَنْ لا تَسْتَشِيرَهُ فَقَط، وَإِنَّمَا عَلَيْكَ أَنْ تَخَافَهُ وَتَحْذَرَهُ! مَن لا يَخَافُ اللهَ .. سَيُرْشِدُكَ فِي أَزْمَتِكَ الْمَالِيَّةِ إِلَى الرِّبا، وَسَيَنْصَحُكَ فِي مُشْكِلَتِكَ الزَّوْجِيَّةِ بِالْعُنْفِ وَالْحَزْمِ وَالطَّلَاقِ! وَسَيَدُلُّكَ فِي مُشْكِلَتِكَ الْأُسْرِيَّةِ .. عَلَى قَطِيعَةِ الرَّحِمِ وَطَعْنِ الْأَهْلِ، وَسَيُزَيِّنُ لَكَ فِي مُشْكِلَةِ الْحَيِّ إِسَاءَةَ الْجِوَارِ! كُلُّ آنِيَةٍ تَصُبُّ مَا فِيهَا، وَالْوِعَاءُ بِمَا فِيهِ يَنْضَحُ. فَلَا تُشَاوِرْ إِلَّا مُؤْمِنًا، لِأَنَّهُ سَيَدُلُّكَ عَلَى مَا فِيهِ رِضَى الله!

  • رَسَائِلٌ مِنَ الصَّحَابَةْ - 248 - (ٱلْبِرُّ شَيْءٌ هَيِّنٌ) فِي كِتَابِ "مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ" لِلْخُرَائِطِيِّ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَقُولُ: "إِنَّ ٱلْبِرَّ شَيْءٌ هَيِّنٌ: وَجْهٌ طَلِيقٌ، وَكَلَامٌ لَيِّنٌ". لَا يُرِيدُ ٱلنَّاسُ مِنْكَ أَكْثَرَ مِنْ هٰذَا: اِبْتِسَامَةٌ وَكَلِمَةٌ حُلْوَةٌ. كُلُّ إِنْسَانٍ فِيهِ مَا يَكْفِيهِ، فَلَا تَكُنْ جُرْحًا جَدِيدًا. وَٱلدُّنْيَا مُعَقَّدَةٌ بِمَا يَكْفِي، فَلَا تَزِدْهَا تَعْقِيدًا. ٱلنَّاسُ يَتَحَامَلُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ لِيَجْتَازُوهَا، فَلَا تَكُنْ حِمْلًا ثَقِيلًا. ٱسْتَقْبِلْ بِلُطْفٍ، وَوَدِّعْ بِلُطْفٍ، وَبَيْنَهُمَا ٱخْتَرْ كَلَامَكَ بِعِنَايَةٍ، فَإِنَّ ٱللِّسَانَ جَارِحٌ كَٱلسَّيْفِ. لَا أَحَدَ يُرِيدُ مَالَكَ، وَلَا شَهَادَتَكَ، وَلَا مَنْصِبَكَ. أَمَّا ٱلِٱحْتِرَامُ فَوَاجِبٌ عَلَيْكَ، وَلَيْسَ صَدَقَةً تَتَكَرَّمُ بِهَا عَلَى ٱلنَّاسِ!

  • رَسَائِلٌ مِنَ الصَّحَابَةْ - 247 - (مِثْلُ الصَّبِيِّ) فِي كِتَابِ "شَرْحِ السُّنَّةِ" لِلْبَغَوِيِّ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: "يُعْجِبُنِي الرَّجُلُ يَكُونُ كَالصَّبِيِّ فِي أَهْلِهِ، ثُمَّ إِذَا بُغِيَ مِنْهُ وُجِدَ رَجُلًا!" لَا خَيْرَ فِي أَخْلَاقٍ .. لَمْ يَكُنْ أَجْمَلُهَا فِي الْبَيْتِ، وَلَا خَيْرَ فِي ابْتِسَامَاتٍ.. لَمْ يَكُنْ أَكْثَرُهَا فِي الْبَيْتِ، وَلَا خَيْرَ فِي تَوَاضُعٍ.. لَمْ يَكُنْ أَعْذَبُهُ فِي الْبَيْتِ، وَلَا خَيْرَ فِي مَالٍ .. إِنْ لَمْ يَكُنْ أَكْثَرُهُ عَلَى الْبَيْتِ. وَخُذْهَا عِندَكَ قَاعِدَةً: مَنْ لَيْسَ فِيهِ خَيْرٌ لِأَهْلِ بَيْتِهِ، لَيْسَ فِيهِ خَيْرٌ لِأَحَدٍ!

  • رَسَائِلٌ مِنَ الصَّحَابَةْ - 246 - (جَرَى عَلَيْكَ الْقَلَمُ!) فِي كِتَابِ "أَدَبِ الدِّينِ وَالدُّنْيَا" لِلْمَاوَرْدِيِّ، قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ لِلْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ: "إِنَّكَ إِنْ صَبَرْتَ، جَرَى عَلَيْكَ الْقَلَمُ وَأَنْتَ مَأْجُورٌ، وَإِنْ جَزِعْتَ، جَرَى عَلَيْكَ الْقَلَمُ وَأَنْتَ مَأْزُورٌ!" هَذِهِ الدُّنْيَا لَهَا أَسْنَانٌ حَادَّةٌ، وَلَا تَكُفُّ عَنِ النَّهْشِ. ذَاكَ أَنَّ مَنْ خَلَقَهَا جَعَلَهَا .. دَارَ فَقْدٍ، وَكَرْبٍ، وَخَوْفٍ، وَمَرَضٍ. شَاءَتْ قُدْرَتُهُ سُبْحَانَهُ أَنْ تَكُونَ امْتِحَانًا لِعِبَادِهِ. فَمَنْ رَضِيَ فَقَدْ فَازَ، وَمَنْ سَخِطَ فَقَدْ رَسَبَ. فَلَا الرِّضَى يُعِيدُ مَيِّتًا، وَلَا السُّخْطُ، وَلَكِنَّهُمَا أَجْرٌ أَوْ وِزْرٌ. الرَّاضِي يُبَلْسِمُ جُرْحَهُ الْإِيمَانُ، وَالسَّاخِطُ يَعِيشُ مَكْلُومًا وَيَمُوتُ مَكْلُومًا!

  • رَسَائِلٌ مِنَ الصَّحَابَةْ - 245 - (فَأَنْزَلَهَا بِي!) فِي كِتَابِ "وَفَيَاتِ الْأَعْيَانِ" لاِبْنِ خَلِّكَان، قَالَ الْبَرْمَكِيُّ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: "أَرْبَعَةٌ لَا أَقْدِرُ عَلَى مُكَافَأَتِهِمْ: رَجُلٌ بَدَأَنِي بِالسَّلَامِ، وَرَجُلٌ وَسَّعَ لِي فِي الْمَجْلِسِ، وَرَجُلٌ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي الْمَشْيِ فِي حَاجَتِي، وَرَجُلٌ نَزَلَ بِهِ أَمْرٌ، فَبَاتَ لَيْلَتَهُ يُفَكِّرُ فِيمَنْ يَقْصِدُهُ، ثُمَّ رَآنِي أَهْلًا لِحَاجَتِهِ، فَأَنْزَلَهَا بِي!" حَاجَاتُ النَّاسِ مَقْضِيَّةٌ، فَاللهُ تَعَالَى لَا يَتْرُكُ خَلْقَهُ. وَلَكِنْ، .. عِنْدَمَا يَجْعَلُكَ سَبَبًا فِي قَضَاءِ الْحَوَائِجِ، فَقَدْ تَكَرَّمَ عَلَيْكَ! أَنْتَ الْآخِذُ، وَإِنْ بَدَا لَكَ أَنَّكَ الْمُعْطِي. وَأَنْتَ الَّذِي تَتَلَقَّى الْمُسَاعَدَةَ، وَإِنْ بَدَا لَكَ أَنَّكَ تُسَاعِدُ! كُلُّ مَا نَبْذُلُهُ لِلْآخَرِينَ فِي سَبِيلِ اللهِ، يَبْقَى لَنَا. فَإِنْ أَعْطَيْنَا، فَقَدْ أَعْطَيْنَا لِأَنْفُسِنَا . وَإِنْ بَخِلْنَا، فَقَدْ بَخِلْنَا عَلَى أَنْفُسِنَا!

  • رَسَائِلٌ مِنَ الصَّحَابَةْ - 244 - (لِئَلَّا يَرَوْا امْرَأَتَهُ) فِي تَفْسِيرِ الْقُرْطُبِيّ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: "كَانَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ رَجُلًا غَيُورًا، يُصَاحِبُ النَّاسَ بِاللَّيْلِ، وَيُفَارِقُهُمْ بِالنَّهَارِ، لِئَلَّا يَرَوْا امْرَأَتَهُ". الْغَيْرَةُ عَلَى الْعِرْضِ . مِنْ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ، وَمِمَّا يُعْرَفُ بِهِ الرِّجَالُ، وَلَيْسَتْ مِنَ التَّشَدُّدِ وَالتَّخَلُّفِ كَمَا يُوهِمُنَا السَّاقِطُونَ. لَا تَمْنَعْهَا أَنْ تَرُوحَ وَتَجِيءَ، وَهِيَ آمِنَةٌ وَمَسْتُورَةٌ. وَلَكِنْ، مَا الدَّاعِي .. أَنْ تَضَعَ صُوَرَهَا فِي مَوَاقِعِ التَّوَاصُلِ؟. وَمَا الدَّاعِي .. أَنْ يَكُونَ وَجْهُهَا بَادِيًا فِي الْحَالَاتِ وَالْمُنْشُورَاتِ؟ وَلَيْتَ الْأَمْرَ اقْتَصَرَ عَلَى هَذَا، بَلْ صِرْنَا نَشْهَدُ الْعِنَاقَ وَالْقُبَلَاتِ! إِبْدَاءُ الْحُبِّ لِلزَّوْجَةِ شَيْءٌ، وَإِبْدَاءُ الزَّوْجَةِ بِشَخْصِهَا شَيْءٌ آخَرُ!

  • رَسَائِلٌ مِنَ الصَّحَابَةْ - 243 - (يُجْزَى بِهِ وَلَدُ الْوَلَدِ) فِي كِتَابِ "مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ" لِلْخُرَائِطِيّ، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ: "إِنَّ الْمَعْرُوفَ لَيُجْزَى بِهِ وَلَدُ الْوَلَدِ!" لَا أَحَدَ أَوْفَى مِنَ اللهِ، لَا أَحَدَ. وَقَدْ بَلَغَ مِنْ وَفَائِهِ سُبْحَانَهُ أَنَّهُ قَدْ أَرْسَلَ الْخَضِرَ وَمُوسَى عَلَيْهِمَا السَّلَامُ لِيُقِيمَا جِدَارَ يَتِيمَيْنِ كَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا. وَقَدْ قَالَ كَثِيرٌ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ: إِنَّ أَبَاهُمَا فِي الْآيَةِ هُوَ جَدُّهُمَا السَّابِعُ. آمِنُوا عَلَى أَوْلَادِكُمْ فِي بَنْكِ تَقْوَى اللهِ، فَهُوَ خَيْرٌ حَافِظًا. كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ يُقِيمُ اللَّيْلَ وَابْنُهُ نَائِمٌ بِقُرْبِهِ، يُصَلِّي وَيَقُولُ: "هَذَا لِأَجْلِكَ يَا بُنَيَّ!"

  • رَسَائِلٌ مِنَ الصَّحَابَةْ - 242 - (مَيَّزَ اللهُ أَوْلِيَاءَهُ) فِي كِتَابِ "فَتْحِ الْبَارِي" عَلَى شَرْحِ صَحِيحِ الْبُخَارِيّ لِابْنِ حَجَر، قَالَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ: "إِذَا عَمَّتِ الْفِتْنَةُ، مَيَّزَ اللهُ أَوْلِيَاءَهُ". النَّاسُ فِي الرَّخَاءِ سَوَاءٌ، فَإِذَا جَاءَتِ الْمِحَنُ تَبَايَنُوا. كُلُّ الْعُلَمَاءِ سَوَاءٌ .. حَتَّى يُصْبِحَ لِكَلِمَةِ الْحَقِّ ثَمَنٌ وَتَدَاعِيَاتٌ. وَكُلُّ الْكَلَامِ عَنِ الصَّبْرِ سَوَاءٌ .. حَتَّى تَأْتِيَ مَوَاقِفُ الصَّبْرِ. وَكُلُّ الْعِبَارَاتِ عَنِ الرِّضَا بِقَدَرِ اللهِ سَوَاءٌ .. حَتَّى يَقَعَ الِاخْتِبَارُ. مَا أَسْهَلَ الْحَدِيثَ عَنِ الشَّجَاعَةِ.. وَأَنْتَ بَعِيدٌ عَنْ مِيدَانِ الْمَعْرَكَةِ. وَمَا أَسْهَلَ الْحَدِيثَ عَنِ التَّوَاضُعِ.. مَا لَمْ يَبْتَلِكَ اللهُ بِالشُّهْرَةِ. وَمَا أَسْهَلَ الْحَدِيثَ عَنِ الْأَمَانَةِ .. مَا لَمْ يَكُنْ لَكَ مَنْصِبٌ وَأَمَانَاتٌ. الْمَوَاقِفُ غِرْبَالُ النَّاسِ، مِنْهُمْ مَنْ يَسْقُطُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَثْبُتُ!