الـرَّيحـان 🌿
Статистикаنسيرُ بعزمِ وهِمةٍ.. وعهدِ آلِ الرَّيْحانْ فريقُ الكفاءةِ والعُلا وصُحبةٌ كالبُنيانْ 🌿 #المسابقة_الكبرى
- Последний пост
- 31 авг. 2025 г.
- Последнее чтение
- 15 авг.
- Постов за неделю
- 0
- Всего постов
- 23
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- Категория
- Книги (по похожим)
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- —
- 1/48двое суток
- —
- 1/72трое суток
- —
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
لأننا لا ننسى كيف دعمتونا في المسابقة الكبرى في السنة السابقة، ندعوكم أيضًا لتدعموا فريق ميثاق الرائع! 🤎🌿 #المسابقة_الكبرى2 #الأنشطة_العامة #المسار_الجماعي #فريق_ميثاق
آل ميثاق...لا يعرفون للهزيمة سبيلاً😀💪🏻😀. #المسابقة_الكبرى2 #الأنشطة_العامة #المسار_الجماعي #فريق_ميثاق
مرحبًا……👀
إليكُم قناة أختنا الكاتبة والشاعرة حبيبة الجماهير الغزاوية رغد. ادخلوا استمتعوا بالجمال الفلسطيني في كل شيء! 😌🤍 نسأل الله أن يبارك لها في هذه القناة، وأن يجعلها خطوة مُثمِرة في حياتها، وأثرًا طيبًا وصدقة جارية ممتدَّدة لها، اللهم آمين. 🌿 https://t.me/+tMqoe7q9a6M2NWM0
عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به ، أو ولد صالح يدعو له" رواه مسلم. #أثر
كُلّ خطوةٍ عظيمة، لا بُدّ لها من بداية! وليس البدايات عند أهل الغرس بكمالِها، إنّما ببساطةٍ يُرافقها الجِدّ، وحَماسةٍ يُنَمّيها الجُهد، وإيمانٍ يُصَدّقه العَمَل! لن يبدأ الإنسان من خطوةٍ أخيرة! ولن يصعد سُلَّمًا دون خطًى مُتتابعة، ما ألَذَّ البداية، ما أحلى طفولتها، ما أغرب شعورها، بين قشعريرة الخوف، وبرد التَّرَقُّب، وطمأنينة الوصول. كُلّ إنجاز لديك، بين يديك، بدأ ببذرةٍ لا تُرىٰ، بحُرقةٍ تسكن صدر صاحبها، بفكرةٍ أرَّقَت عينه وقلبه! بدعاءٍ خَفِيٍّ وروحٍ متَوَثّبة، هكذا تُصنَع البداية يا فَتىٰ، في الأمكنة البعيدة عن كلّ شيءٍ إلّا عنك. حُلُمُك الذي تسعىٰ له؛ يربو بداخلك بقدر الإيمان فيه، والسّعي إليه، والاجتهاد عليه، التَّمَنّي دون تَعَنّي وَهم! البَرَكة دون حَرَكة سراب، الخُطّة دون خُطوة عَبَث، التّأجيل دون تعجيل حرمان، الإقدام دون إلزام عجز، والسَّعي دونَ صدقٍ ذُبول. يا صاحب البداية الخجولة، لازِم السَّعيَ نحو ما تراه قلبًا حتّى تراه فعلًا، لا تنتظر مَدحًا يَضُرّك، واستَحضِر ثمرةً تَسُرُّك، بين سجدةٍ ودُعاها، دُعاك.. وبين ليلةٍ وضُحاها، ضُحاك. ولا تَنسَ عَهدَنا: أخلِص تَنَل، واصدُق تَصِل.
الصِحة النفسية في الأذكار النبوية والشريعة الإسلامية: . يُصبح الإنسان أو يُمسي يُصيب من الدنيا شرًّا، ويلوث قلبه بذنبٍ، قد تتكاثر عليه الهموم، ويثقل كاهله راغبًا في غير هذا، فتتفاقم أفكاره بطلبِ كماله، وتُرهقه نفسه بجلد ذاته، ويُلقي عليه شيطانه أفكار الانطراد والغضب، ومن جمال الشريعة وتعاليمها ورحمة المولى بالإنسان الضعيف هذا، هي أن تُعلم الإنسان أنه طوال الوقت في نقصٍ، وأن هذا حالٌ عليه قبوله بل فُتح له بابٌ من الرحمة، فعُلمنا دعاء الرحمة والمحبة صباحًا ومساءًا، فيأتي المُذنب العاصي، يأتي الحزين المُنهك، يأتي المُشتت الخائف، يأتي الطريد بكل الرجاء والخوف يقف على الباب ويقول "اللهم أنت ربي، لا إله إلا أنت" لا خالق لي إلا أنت، لا متوجه له إلا أنت، لا حقيقة إلا أنت، ولا رحيم إلا أنت، لا يغفر ذنبي ولا يرى عجزي إلا أنت، لا يعرفني ويقبلني إلا أنت "خلقتني وأنا عبدك" وأنا في خدمتك يا سيدي، وأنا تحت أمرك وسُلطتك وقهرك يا سيدي، أنا خلقٌ من مُلكك، وفقيرٌ من فقرائك، أنا عبدك، لا مهرب لي من عبوديتك، ولا استغناء لي عن ألوهيتك، حقيقةٌ تكشف حقيقة، إلهٌ مُطلقُ الكمال، وعبدٌ مُطلق النقص، "أنا عبدك" في كاف النسبة إليك الشرف، فالكاف تربطني بك، وتحملني عليك حمل الراجي على مُعطيه، "وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت" ما استطعت! ما استطعت! ما قدرت وحاولت، فأنا على العهد والوعد، فليست المعصية خروجًا عن عهدك -نعوذ بك- لكنها استطاعتي، وقدرتي، ومُحاولاتي، هي كُل ما أملك، ومع تمام تقصيري فأنا على العهد، وباقٍ على الوعد -ما استطعت-، ما استطعت تفتح باب الرحمة الأزلي، ما استطعت! "أعوذ بك من شر ما صنعت" بك وحدك، فلا ملجأ من شرور فِعال عبدك إلا إليك، أستجير بك من صُنعي، "وأبوء لك بنعمتك علي" وأحمدك عليها، فالنعم كثيرة، فكلما آيستني شروري رأيت إحسانك، وكُلما أخرستني ذنوبي أنطقني عفوك، أعترف وأمتن لهذه النِعم التي تحتاج لنفس واسعةٍ لتراها، وعين مُحبٍ لتلحظها، أعترف بنعمة أنك أنت المولى -وهل من نعمة بعدها- أبوء لك بنعمة التذكير بنعمك، فكم سكّنت من ألمٍ، وكم أشعلت من حُبٍ، وكم أذهبت من همٍّ. "فاغفر لي، فإنه لا يغفر الذنوب إلا إنت"، فمن لي إن لم تكن أنت لي، من يغفر إن لم تغفر أنت، هذا صباحي ألتجئ فيه إليك، وهذا مسائي أعود فيه إليك، وكأني في صباحي ومسائي لا أنفك عن شروري، ولا تنعدم نعمتك، لا أنفك عن ذنوبي ولا تنعدم مغفرتك، لا أنفك عن عبوديتي ولا تنعدم ألوهيتك، كُلّ يومٍ ألجئ إليك بهمّي وكل ليلة ألقي إليك بسِري، سِر عبدك الذي أرهقه فِعله فوجد في محرابك الرحمة، ووجد في حضرتك المغفرة، كأنك ما خلقت الذنب إلا لأرجوك، وما خلقت النقص إلا لتدل به على كمالك، فإن كان كمالُك قديمٌ أزلي، فنقصي باقٍ أبدًا، والباقي أبدًا طالبٌ للكمال أبدًا، وطالبٌ للمغفرة أبدًا. أي رحمة هذه التي علّمها -سيدنا رسول الله- للإنسان، أن تُلقي همومك كل يومٍ وليلة على أعتابه، فترى عفوه ورحمته، وحُبه ومنّته، خلقتني، وأنا عبدك، وأنا على وعدك وعهدك ما استطعت، أعوذ بك.
اللَّهُم أقِمنا على ثغورٍ تُحبّها وتَرضاها، ومكِّن لنا فيها وتقبَّلها منّا، واجعَل بها نُصرةَ الأمَّة وعِزّ الإسلامِ والمُسلِمين. #وعظ #آل_الريحان
https://youtu.be/2GUbq9imwGE?si=nMmi7G-0moXskPbU "رَغِمَ أنفُ رجلٍ دخلَ عليهِ رمضانُ، ثمَّ انسَلخَ قبلَ أن يُغفَرَ لهُ..." - (حديث حسن) لا تَيأسوا من أنفسِكم مَهما بدرَ منها، ولا تَملُّوا؛ فإنَّ ربَّنا سبحانهُ لا يَمل المَغفرة لعبادِه ما دُمنا نطلُبها، وخزائنُ رحمتِه لا تنفَد أبدًا، وعَفوه أوسَع من أن يَضيق على أحدٍ يَرجوه -حاشَاه-، ولُطفه يَشملنا جميعًا في أي وقت ما دُمنا نسألهُ إيَّاه. هناكَ دائمًا فُرصة جديدة تُعرَض علينا كل يَوم للتعويض والإصلاح ولِاستدراك ما فات، فأحسِنوا استغلالها ما دامَت بين أيديكم، ولا تكونوا مثل رجلٍ رَغِمَ أنفُه؛ إذ دخلَ عليه رمَضان، ثمَّ انسَلخَ قبلَ أن يُغفَرَ له. ما زالَ في رمَضان مُتَّسع، فلا تُغادِروه طالَما لم يُغادِركم، وأدرِكوا منه ما تبقَّى، إنَّما تبقَّى الكثير!
وأما الشخصية الثالثة فهي شخصية يحيى السنوار أبي إبراهيم عليه رحمة الله. وأبو إبراهيم رغم أنه يسكن أحد أحياء المنطقة التي أسكن أيضًا، ورغم أني مررت من أمام بيته عشرات أو مئات المرات إلا أني لم أكن أراه إلا في القليل النادر، ولم أجالسه إلا مرة واحدة، ولهذه الجلسة قصةٌ لطيفةٌ يمكن أن أُعرِّج عليها بعد قليلٍ إن شاء الله، والمرات القليلة التي رأيته كان بعضها في خطب الجمعة حين يُقدِّر الله له الصلاة في المسجد الذي أخطب فيه. والمعنى الذي أود الإشارة إليه والذي طرقته عند الكلام عن الشيخ أبي إسحاق الحويني هو أن أبا إبراهيم كانت له حسناتٌ كثيرة وكانت عليه مؤاخذات، بل لا يبعد أن يُقال: إنه كان شخصيةً مختلفًا عليها إلى حدٍّ ما، إلا أنه حين اندلعت معركة طوفان الأقصى والتي ارتبطت باسمه وكان هو صاحب القرار فيها ثم جاءت الأخبار باستشهاده ورأيتُ مشهد الخاتمة الأسطوري الذي أكرمه الله به علمت حينها بمركزية الصدق والإخلاص في أهلية الفوز بالمكارم الإلهية العظيمة. لقد قلت حينها: لقد صدق الله فصدقه الله، وكانت هذه الكلمة تمتد في أعماق نفسي بما لا أحسن التعبير عنه الآن، وكأني لأول مرة أنطق بها وأقصد كلَّ حرفٍ فيها. إن خاتمة الرجل تشي بصدقه العجيب المهيب. لقد كان لي عناية بتتبع الخواتيم الصالحة حين كتبت كتابي (من عاش على شيءٍ مات عليه) وكان ثاني الكتب التي يسَّر الله لي كتابتها، وكانت أشد الخواتيم تأثيرًا فيَّ خاتمة الشيخ عبد الله عزام رحمه الله؛ إذ إنه قضى نحبه في يومٍ جمعة قد قام ليلتها وأصلح بين طائفتين من المسلمين فيها، ثم أصبح بعد أن أخذ بحظِّه من التهجد يتلو سورة الكهف مع بعض أهله ويشرح لهم ما تيسر من المعاني، ثم انطلق إلى خطبة الجمعة ليتم اغتياله في الطريق بتفجير سيارته ليرتفع عدة أمتار وينزل ساجدًا حتى إن بعض الناس ممن شاهدوا الحدث ظنوه يسجد شكرًا لله على السلامة والنجاة! لقد عاش عالمًا داعيًا عابدًا مصلحًا مجاهدًا فجمع الله كل متعلقات هذه المسارات في مشهد الخاتمة الذي صار عليه. إلا أن خاتمةَ أبي إبراهيم التي انتشرت على يد جنود العدو الصهيوني موثقةً بكاميراتهم ما أحسب أن أحدًا يراها إلا ويرى أنها درة الخواتيم الفاخرة، ثم بدأت الأخبار تأتي بما يزيد مشهد الخاتمة جمالًا؛ كاشتباكه مع العدو وإصراره على البقاء في منطقة القتال وعدم تلقيه الطعام من ثلاثة أيام، مع الصور التي تُبرز أوراق الأدعية والأذكار التي كانت معه، وما ورد من أخبار تعبده وتهجده مما يضيق المقام عن بيانه. إن هذه الترجمة تشي بأنَّ الصدق والبعد عن الأضواء يأخذان بالعبد إلى المقامات الفاضلة والخواتيم الفاخرة. وأما قصة الجلسة الوحيدة فقد ذكرته بنقدٍ منهجي في حضرة بعض القيادات المجاهدة في مجلسٍ عابر، ولم يخطر ببالي أنهم ينقلون إليه بعض كلامي، فقال لهم: يمكن أن أستمع إليه مباشرة وأُنصِتُ للنصيحة. وبالفعل تم ترتيب لقاء لهذا الغرض وزرته وقلت له: سأحدثك بما يدور على الألسنة من دون أي زخرفةٍ في اللفظ تجاوزًا للبطانة التي يمكن أن تحجب عنك أشياء فتكون حاضرًا غائبًا، وقد تكلمت وأطلت الكلام وقد كنت في غاية الوضوح والصراحة والجرأة وكان ينصت أحسن إنصات، ثم جعل لي مِفتاحًا للوصول إليه في كل وقت، إلا أني لم أستخدم المفتاح إلا لإتمام مادة النصح، وما هي إلا مدة حتى اندلعت المعركة. وعقب هذه الأخبار الثلاثة فإن كلمة السر هي ذلك الصدق العامر في القلوب، والذي يُغطِّي العيب ويردم كثيرًا من الخلل، وليس هذا بإغلاقٍ لباب النقد المنهجي سواء في حق العلماء كأبي إسحاق أو المجاهدين كأبي إبراهيم؛ فهذا بابٌ لا يُغلق مع الاحتفاظ بمقادير الرجال، وصدق الشيخ سليمان بن ناصر العبودي إذ قال: لا يجوز أن تضيع الحقائق العلمية باسم الحفاظ على مكانة الرجال؛ فالأمانة التي ترثها الأجيال القادمة منا هي الحقائق العلمية وليست جثامين حملتها، إلا أن الصدق يفعل فعله ويعمل عمله. أسأل الله أن يرزقنا الصدق والإخلاص وحسن النية وجمال السيرة ونقاء السريرة. والحمد لله رب العالمين. وكتبه محمد بن محمد الأسطل ليلة الثلاثاء السابع عشر من رمضان 1446 هـ الموافق السابع عشر من مارس 2025م.
رحيل الكبار سراجٌ للسالكين والأبرار رحل إلى الله تعالى قبل قليلٍ الشيخ أبو إسحاق الحويني عليه رحمة الله، وقد رأيت أقلام الثناء عليه والدعاء له تملأ الفضاء الإلكتروني بعد هذه الحياة الممتدة في العلم والدعوة ونشر الخير وبذل المعروف والنصيحة للأمة. وقد قفز إلى ذهني أمرٌ ما من حياة الشيخ رحمه الله ما عاد يُذكَرُ في السنوات الأخيرة إلا على قلة، وقد رأيت أن أُبرِزَه وأن أضم في تقرير المعنى تناول شخصيةٍ أخرى من الكبار الذين رحلوا إلى الله تعالى مؤخرًا كان يحضرني نفس الأمر فيها أيضًا، وأوسِّط الحديث عنهما بشخصيةٍ ثالثة تقرر المقصود العام من موعظة المقال. وأختار جانبًا واحدًا من حياة كل شخصية إيجازًا. أما أبو إسحاق الحويني فإنه رجلُ علمٍ ودعوة، وفضله مستفيضٌ ممتد، إلا أنه من الشخصيات التي حصل الجدل حولها في بعض المساحات، واختلف الناس فيها بين مادحٍ وقادح، وذلك من نحو عقدٍ أو عقدين من الزمان، وبعض ما قيل بحقه كان حقًّا وبعضه لم يكن حقًّا. إلا أنَّ الرجل لما بقي حريصًا على اتباع السنة متحريًا للأدب مع الموافق والمخالف، وكثرت شواهد خشية الله في كلامه، وصارت عنايته تزداد توفرًا على قضايا الأمة وهمومها مع زيادة ظاهرةٍ متصاعدةٍ في اللطف والأدب والأهلية والشعور بالمسؤولية.. فقد احتمل الناس ما وجدوه عليه، واجتمعت القلوب على حبه، حتى لا يكاد أحدٌ يذكر ما كان من الأخذ والرد، لينتهي المشهد بهذه الخاتمة الفاخرة في جوف شهر رمضان وألسنة المسلمين على تباعدهم شرقًا وغربًا تلهج بالثناء عليه والدعاء له! إنَّ الصدق والإخلاص والشعور بالمسؤولية جسورٌ كريمةٌ إلى المقامات الفاضلة والخواتيم الفاخرة. أما الشخصية الثانية فهي محمد الضيف أبو خالد. هذا الرجل كان يسكن أحد أحياء المنطقة التي أسكنها (السطر الغربي)، وكنت أعرف بيته، وقد مررت من أمامه ما لا أحصي من المرات، ولا أدري شيئًا عن البيوت والأماكن الأخرى التي كان يتردد فيها. وحين أُعلِنَ عن استشهاده وجاءت الأخبار بالكشف عن صورته كنت حريصًا على رؤية الصورة لأرى هل التقيت به من قبل أو لا؟، فلما رأيت الصورة هالني أني لم أره قط مع أن بيتي لا يبتعد عن بيته إلا بضع دقائق وقد كنت أُقدِّر أني ربما رأيته ولا أعرف شخصه. إنَّ أمر اختفائه الطويل هزني، وكثيرًا ما حدثت نفسي أن أبا خالد استطاع أن يُنتِج لنفسه حياة خاصةً على مدار بضعٍ وعشرين سنة من المطاردة والاختفاء، ويتعايش معها على أتم ما يكون التعايش. وحين بلغني خبر استشهاده شهر 7/2024 قلت لمن أخبرني: ليس العجب من تمكن العدو من الوصول إليه؛ ولكن العجب من بقائه طيلة عصر الانتفاضة حتى بلغ بالمقاومة هذا المستوى العظيم مع شدة الملاحقة وكثرة التتبع وتعدد محاولات الاغتيال! إن أبا خالد لم يكن يكثر الكلام، ولكنه إذا تكلم خرجت كلماته هادئةً في مبناها عظيمةً في معناها، تشق طريقها إلى الواقع لتتحول إلى أخبار عاجلةً تصبح ملء السمع والبصر. وإذا كان أعظم ما يُنبِي بفضلِ الرجل أفعاله الكبيرة تلك التي ملأت العالم والتي كَسَت هذا البلد برداءٍ من الهيبة والعظمة فإنَّ أحلى وأبهج موازين الفضل عندي هي تلك الحناجر المقدسية التي كانت تصدح باسمه شخصيًّا في ساحات المسجد الأقصى المبارك تنادي عليه وتلهج بفضله! كنت إذا سمعتها لا أكاد أتمالك نفسي، وأقول: أي صدقٍ بلغه هذا الرجل ليصبح حديث المرابطين في أقدس بقعةِ رباطٍ على وجه الأرض! وكانت نفسي كثيرًا ما تسبح بنفس الاتجاه وأقول: حين يسمع الحناجرَ المقدسيَّةَ المرابطة هناك تنادي عليه شخصيًّا فما مشاعره وهو يرى فضل الله عليه! إن أنموذج محمد الضيف يعد كالقنبلة في زمن الانكشاف الذي يبوح الناس فيه بكل شيء، بحيث لا يكاد يرتاح للواحد بال من كثيرٍ من أبناء هذا الزمن إلا إذا تحدث عن أخص أموره وذَكَرَ أخصَّ أفعاله على وسائل التواصل، إلى الحد الذي يُستحيى منه والله. إن أبا خالد أراد لنفسه أن يكون مغمورًا لكن الله جعله مشهورًا تصدح باسمه الحناجر على المنابر والمنائر في مختلف الأقطار والأمصار. بعد معركة العصف المأكول سنة 2014 زرت أحد الإخوة بمدينة غزة، فقال لي أحد الحاضرين: إن محمد الضيف كان مستأجرًا لشقةٍ في هذا البيت، فنظرت إلى الأخ وإذ به يقول -وهو من المجاهدين-: لم أكن أعلم أن المرأة المستأجِرة للبيت هي زوجة أبي خالد، ولم أره يومًا دخل البيت، لقد كان أبي هو الوحيد الذي يمتلك هذا السر. وعقب هذه الموعظة التي لا تكاد بلاغتها تقف عند حد أيعجز أصحاب الطموح أن ينتجوا لأنفسهم نظامًا ينصرون فيه الله ورسوله يُحصِّلون فيه ما يُبلِّغهم الغاية من العلوم والمعارف والأخلاق والمهارات أم أن مجرد ترك الهاتف والنت يعد عزيمةً لا يطيقها أكثر الرجال، والتي باتت مقتلةَ كثيرٍ من أصحاب الطموح! يتبع
«إنَّ اللَّهَ لا يَقْبِضُ العِلْمَ انْتِزاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنَ العِبادِ، ولَكِنْ يَقْبِضُ العِلْمَ بقَبْضِ العُلَماءِ، حتّى إذا لَمْ يُبْقِ عالِمًا اتَّخَذَ النّاسُ رُؤُوسًا جُهّالًا، فَسُئِلُوا فأفْتَوْا بغيرِ عِلْمٍ، فَضَلُّوا وأَضَلُّوا.» إنــا لله وإنــا إليـه راجــعــون، عظم الله أجر الأُمَّـــــة في مصابها، ورحم شيخنا المُحدِّث الوالد المربي الشيخ الحويني. قد عاش-رحمه الله- منافحًا عن الدين، غيورًا عليه، مناصرًا للسنَّة يذب عنها ويفديها بروحه ونفسه! غرس فينا محبة النبي ﷺ ومحبة صحابته رضوان الله عليهم، كان قلبه يضج بالحب لهم، ولسانه يغرف من فؤاد خالط دمه محبته والعيش مع سيرتهم. طالما طلَّ علينا بمحياه الحسن، وطلعته البهيَّة، كأنه كان أبًا لكل يتيم في الدعوة، أنيسًا لكل غريب، والغرباء في الدين كُثر!! اللهم وإنا شهداؤك في أرضك، نشهد أن عبدك الحويني قد عاش داعيًا لدينك سائرًا بين خلقك بسنة نبيك ﷺ اللهم واجعل ليلته تلك أسعد لياليه، واجعل مرضه كفارة له وطهور. اللهم أكرم نزله، ووسع مدخله، وثبته عند السؤال، واجعل قبره روضة من رياض الجنة. اللهم لا تفتنا بعده، ولا تحرمنا أجره، واغفر اللهم لنا وله.
اخلَع نَياشينَك! ..
رحم الله الشيخ الحويني، وكتب أجره وغفر له، كم ثبّت سُنّة النّبي ﷺ في نفوس الأُمّة، وكم عَمِلَ لها مجتهدًا حتّىٰ آخر أنفاسه، بارك الله غرسه ورَحِمَه.
قصة عجيبة، سبحان الله!
ما الأسباب المؤدية للبركة في الوقت؟ ج/ الحمد لله وحده. عن تجربة شخصية: الحفاظ على صلاة الجماعة، لا سيما الفجر. الحفاظ على ورد القرآن، والبداية به صباحا. الحفاظ على ورد الذكر، والبداية به صباحا. دعاء الوالدين ببركة الوقت، اطلبه منهما. كف النفس عن متابعة أخبار الفيس بوك كالمجنون. وضع خطة لليوم، خطة أهداف قريبة، لا تنتقل عنها إلا في الشديد القوي. حمد الله وشكره في آخر اليوم بالحفاظ على صلاة بعد العشاء ولو ركعتين. الشيخ خالد بهاء الدين
التغيير الهادِئ؛ اغتنِموا رمضان بلُطف! #فائدة #آل_الريحان
يا أهل الخير! لا تنسونا من دعواتكم في هذه الليلة الطيبة.
هذه المرحلة ليست مرحلة البحث عن الانتصار الكلي الشامل للأمة الإسلامية، بل هي مرحلة الانتصارات الجزئية القُطريّة؛ المُهيِّئة للنصر المستقبلي الشمولي، وهي مرحلة لا ينبغي تطلب الكمال فيها، ولا تحقيق الأهداف جملة واحدة بل بالتدريج. ويغلب على هذه المرحلة الأهداف المتعلقة بإزالة العوائق، وتحرير المستضعفين، وإبطال بعض صور الباطل، بينما تتسم مرحلة النصر الشمولي بإحقاق الحق تاما كاملا على منهاج النبوة. وفي سبيل تحقيق النصر الشمولي المستقبلي يجب العمل على المنهج الفكري والإصلاحي التجديدي الذي يُبنى عليه المصلحون الربانيون، والذي يردم الفجوات بين العاملين بمختلف تياراتهم ويقفز بهم مِن حُفَر الخلافات ومستنقعاتها إلى جادّة المنهاج النبوي المنير، ومن بؤس الانهزام والإحباط إلى روح العزة والكرامة التي تنشأ عن التربية القرانية الصحيحية. وتحقُّق هذا المنهاج في النفوس أولاً مؤذن بتحققه بعد ذلك على أرض الواقع، كما حصل ذلك في زمن النبي ﷺ بين مكة والمدينة.
من انتصاراتك الصغيرة.. ألّا تُعوّد نفسك التَّكديس، ألّا تجمع الكُتُب لأجل منظرها، ولا تدخل البرامج لأجل سُمعتها، ولا تشترك بدورةٍ لأنّها متاحة، ولا تتابع قناة لكثرة الأعداد فيها، ولا تُلاحق موضوعًا لكثرة الحديث فيه، ولا تقتني كتابًا لأنّه الأكثر مبيعًا، ولا تتابع مشهورًا لمجرّد رقم! خُذ من كُلّ شيءٍ حاجتك، عَوّد نفسك أنّ تحترم واجب الوقت، ومتطلبات المرحلة، ولوازم الآن! لن تُدرك كلّ شيء، وإذا انضبطتَ لن يفوتك شيء، هناك شعلة في نفسك لا تُطفئها بكثرة التَّنَقُّل، ستكون مبتورًا، مشتّتًا، تائهًا بين ما تُحِبّ، وما يجب! ركّز على الّذي بين يديك، أعطِهِ كُلّك، لن تقطف ثمرةً دون اختيار تربةٍ حاضنة، انتَقِ تُربتك، اغرس فسيلتك، حتّى لو كان الثّغر شِبرًا واحدًا. خُذ نظرةً على أوراقك، دفاترك، كتبك، برامجك، واختَر ما تحتاجه فعلًا، ما يُفعّل دَورًا، يغرس عِلمًا، يُحرَّك عَمَلًا، يُضيف أجرًا، يزرع فكرةً، ولا تَخَف؛ ثمار التّركيز أنضج من أن تكون متاحًا لكلّ شيء! .. كُن بخير.