tgindex
أَمَةُ الله

أَمَةُ الله

Статистика
@amt161арабский

أَمَةُ الله.. “من طلب العلم حبًا لله فزاد الله في قلبه نورًا” تواصل الاخوات فقط← @OmHishyarkurdbot قناتي↓ https://t.me/rafifayat

Последний пост
15 авг.
Последнее чтение
15 авг.
Постов за неделю
14
Всего постов
25
Тип
открытый
Язык
арабский
В каталоге с
13 авг.
Подписчики
256
−2 за 1 дн.
Сутки
0
0,00%
Неделя
 
Месяц
 
Просмотров на пост
49
25 постов
Вовлечённость
19,1%
к подписчикам
Постов в день
2,0
всего 25
Упоминаний
5
каналов
Охват размещения
оценка
1/24сутки в ленте
35
1/48двое суток
40
1/72трое суток
43

Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.

Посты

  • السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أسألكم الدعاء لوالدتي بالشفاء العاجل، وأن يلبسها الله ثوب الصحة والعافية، ويعافيها شفاءً تامًّا لا يغادر سقمًا. جزاكم الله خيرًا.

  • - اللهم اقضِ لكلِّ قلبٍ رجاءَه، وامنح كلَّ سائلٍ مُرادَه، واكتب له من جميل عطائك ما يفوق أمانيه.

  • أَدْرَكْنَا عَصْرَ الجُمُعَةِ… سَاعَةُ رَجَاءٍ وَمَوْطِنُ دُعَاءٍ، فَلَا تَنْسَوْنَا مِنْ صَالِحِ دُعَائِكُمْ، وَخَصُّونِي بِدَعْوَةٍ لَعَلَّ اللهَ يَفْتَحُ لِي بِهَا أَبْوَابَ الخَيْرِ. وَادْعُوا لِأَهْلِنَا فِي غَزَّةَ وَالسُّودَانِ، وَلِلأَسْرَى وَالمُسْتَضْعَفِينَ. وَادْعُوا لِي أَنْ يُيَسِّرَ اللهُ لِي حِفْظَ كِتَابِهِ وَإِتْقَانَهُ وَالعَمَلَ بِهِ، وَأَنْ يَغْفِرَ لِي وَيَعْفُوَ عَنِّي، وَيُثَبِّتَ القُرْآنَ فِي صَدْرِي، وَيَجْعَلَنِي مِنْ أَهْلِهِ وَخَاصَّتِهِ.

  • без подписи

  • أصحاب القنوات، أصحاب الثغور، عندنا حملة لأهلنا في غزة، يقوم عليها شباب مجاهدون قلوبهم ملذوعة على الأمة وجراحها.. القناة تحتاج إلى نشاط ونشر، هي نفسها الحملة السابقة، لكن تعرضت لحظر حساب المشرفين، ففتحنا واحدة جديدة، ساعدونا بالنشر وهذه أقل النصرة. https://t.me/+Vj7_LJ2chaoxZDM8

  • 13 авг.21из aliip_20удалён 14 авг.

    https://t.me/MHR18358/3743 تفاعلوا هنا بارك الله فيكم.

  • شَمسُ الخَمِيسِ إذا تَغيبْ زِدْ في الصَّلاةِ على الحبيبْ ﷺ قال ابنُ القيّم رحمه الله تعالى: ««من فوائدِ الصلاةِ على الرسول ﷺ في الدنيا: كفايةُ اللهِ العبدَ ما أهمَّه، وأنَّها سببٌ لنفي الفقر، وأنَّها سببٌ لقضاء الحوائج.»» فأكثِروا من الصلاةِ والسلامِ على رسولِ الله ﷺ.

  • без подписи

  • أمراض خفيّة تُصيب طالب العلم ➍ الجدال وحبُّ الانتصار من الأمراض الخفية التي قد تتسلل إلى قلب طالب العلم: حبُّ الجدال والانتصار للنفس. وقد يبدأ الأمر بحبٍّ للحق، ثم ينحرف شيئًا فشيئًا؛ فيصبح همُّ الطالب أن يُثبت أنه المصيب، لا أن يعرف أين الصواب. فإذا نوقش،…

  • أمراض خفيّة تُصيب طالب العلم ➍ الجدال وحبُّ الانتصار من الأمراض الخفية التي قد تتسلل إلى قلب طالب العلم: حبُّ الجدال والانتصار للنفس. وقد يبدأ الأمر بحبٍّ للحق، ثم ينحرف شيئًا فشيئًا؛ فيصبح همُّ الطالب أن يُثبت أنه المصيب، لا أن يعرف أين الصواب. فإذا نوقش، لم يعد يسمع ليفهم، بل يسمع ليُجيب. وإذا خولف، لم يسأل: «هل مع المخالف حق؟» بل يسأل: «كيف أرد عليه؟» وهنا تتحول المناظرة من وسيلة للوصول إلى الحق إلى وسيلة لإثبات الذات. قال الله تعالى: «﴿مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [غافر: 4]» وقال سبحانه: «﴿وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [النحل: 125]» فليس كل جدال مذمومًا؛ فقد يكون الجدال بالحق وبالتي هي أحسن مشروعًا، وإنما المذموم هو المراء والجدال الذي يكون بالباطل، أو يُقصد به رد الحق، أو الانتصار للنفس. وقال النبي ﷺ: «أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقًّا». رواه أبو داود، وحسنه أهل العلم. تأمل قوله ﷺ: «وإن كان محقًّا». فقد يكون الإنسان على حق، ومع ذلك يترك المراء إذا لم تكن هناك مصلحة شرعية في الاستمرار. لأن القضية ليست دائمًا: من الذي سينتصر؟ بل: هل ظهر الحق؟ ومن أخفى صور هذا المرض: أن يفرح الطالب إذا أخطأ من يخالفه. لا لأنه يحب ظهور الصواب، بل لأنه يحب أن يظهر خطأ خصمه. وقد يتتبع زلاته، ويجمع ردوده، وينتظر منه هفوة ليقول: «ألم أقل لكم؟» وهنا ينبغي أن يخاف على قلبه؛ فقد يتحول طلب العلم من عبادة إلى منافسة. ومن علاماته أيضًا: أن يصعب عليك قول: «أحسنت، هذا صحيح». لشخص خالفك. أو أن تعترف: «لم أكن أعلم هذه المسألة». أو أن تقول: «قولك أقوى من قولي». أو أن تتراجع عن رأي كنت قد دافعت عنه أمام الناس. وهذه المواضع تكشف حقيقة التواضع العلمي. فطالب العلم الصادق لا يرى رجوعه إلى الحق هزيمة، بل يراه نصرًا له على نفسه. وتذكّر: ليس كل من رد عليك عدوًّا. وليس كل من خالفك جاهلًا. وليس كل من أخطأ في مسألة مبتدعًا أو فاسد القصد. قد يكون الخلاف بسبب اختلاف في فهم الدليل، أو عدم بلوغ النص، أو اختلاف معتبر بين أهل العلم. ولهذا ينبغي لطالب العلم أن يتعلم الإنصاف قبل أن يتعلم كثرة الردود. قال الله تعالى: «﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ﴾ [المائدة: 8]» فالعدل مطلوب حتى مع من نختلف معه. ومن أعظم ما يعالج هذا المرض: أن تجعل غايتك الوصول إلى الحق، لا الانتصار لرأيك. إذا ظهر لك الدليل، فاتبعه. وإذا أخطأت، فاعترف. وإذا جهلت، فقل: «لا أعلم». وإذا أصاب مخالفك، فقل: «أصبت». وإذا انتهى النقاش دون نتيجة، فلا تجعل نفسك مضطرًا إلى آخر كلمة. فليس من العلم أن تكون دائمًا صاحب آخر رد. واعلم: أن كثرة الردود لا تعني قوة الحجة. وأن ارتفاع الصوت لا يعني ظهور الحق. وأن القدرة على إسكات الخصم لا تعني أنك أقمت الحجة عليه. فالمقصود من العلم أن تهتدي إلى الحق، لا أن تنتصر لنفسك. واسأل نفسك: إذا دخلت في نقاش علمي، فهل أبحث عن الحق، أم عن الانتصار؟ إذا ظهر أن قولي خطأ، هل أفرح بظهور الحق، أم أبحث عن مخرج يحفظ صورتي أمام الناس؟ إذا أصاب مخالفك، هل تستطيع أن تعترف له بالصواب؟ إذا نُبّهت إلى خطئك، هل تشكر من نبّهك، أم تبحث عن طريقة للانتصار عليه؟ إذا انتهى النقاش، هل تستطيع أن تسكت، أم تشعر أن آخر كلمة لا بد أن تكون لك؟ هذه الأسئلة قد تكشف لك من أنت في كثير من النقاشات. فيا طالب العلم: لا تجعل العلم سلاحًا تنتصر به على إخوانك. ولا تجعل كل مخالفة معركة. ولا تجعل كل نقاش ميدانًا لإثبات نفسك. بل اجعل همك أن يظهر الحق، ولو ظهر على لسان غيرك. فإذا كان الحق معك، فاحمد الله. وإذا كان الحق مع غيرك، فاتبع الحق. وإذا اشتبه عليك الأمر، فتوقف حتى يتبين لك. فليس الشأن أن تنتصر في كل نقاش... بل الشأن أن تنتصر على نفسك. وقفة محاسبة إذا دخلت في نقاش علمي، ثم ظهر لك أن قولك خطأ: هل ستفرح لأنك وصلت إلى الحق؟ أم ستحزن لأن صورتك أمام الناس ستتغير؟ وهل تستطيع أن تقول أمام من خالفك: «كنت مخطئًا، والصواب معك». فإن استطعت، فاحمد الله واسأله الثبات. وإن وجدت في نفسك ثقلًا، فلا تغتر؛ بل اجعل ذلك بابًا لمجاهدة نفسك وتربيتها على التواضع للحق. اللهم ارزقنا الإخلاص، والإنصاف، والتواضع للحق، واجعلنا ممن إذا ظهر لهم الحق اتبعوه، وإذا أخطؤوا رجعوا، وإذا جهلوا قالوا: «لا نعلم». اللهم لا تجعل العلم سببًا لكِبر قلوبنا، ولا للمراء والخصومة، واجعل علمنا هدايةً لنا ونورًا في قلوبنا وحجةً لنا لا علينا.

  • без подписи

  • أمراض خفيّة تُصيب طالب العلم ➌ التسرُّع في الفتوى من الأمراض الخفية التي قد تُصيب طالب العلم: التسرُّع في الكلام في مسائل العلم، والتصدُّر للفتوى قبل التأهّل لها. قد يقرأ الطالب مسألةً أو مسألتين، أو يحفظ حديثًا أو قولًا لعالم، ثم يرى نفسه قادرًا على الإجابة عن كل ما يُسأل عنه. وكلما كثر سؤال الناس له، ازداد اطمئنانه إلى نفسه، حتى تصبح كلمة: «لا أدري» أثقل على نفسه من أن يتكلم بما لا يعلم. وهنا تبدأ المشكلة. قال الله تعالى: «﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: 33]» فتأمل كيف ذكر الله القول عليه بغير علم في سياق المحرمات العظيمة. فالفتوى ليست رأيًا شخصيًا، ولا جوابًا يُقال لمجرد إسكات السائل. إنها إخبار عن حكم شرعي، ولذلك كان الكلام في دين الله بغير علم من أعظم ما يجب على طالب العلم أن يحذره. ولهذا كان السلف وأهل العلم يتورعون عن الفتوى، ولا يتكلفون الجواب فيما لا يعلمون. ومن أعظم ما يربي طالب العلم على الورع: أن يعرف قدر كلمة: «لا أعلم». فقد كان أهل العلم يرون أن قولها عند الجهل من العلم، لا من النقص. وجاء عن ابن مسعود رضي الله عنه: «من أُفتي في كل ما يُستفتى فهو مجنون». وروي عن الشعبي رحمه الله أنه قال: «لا أدري نصف العلم». والمعنى صحيح: أن اعتراف الإنسان بما يجهله ليس عيبًا، بل قد يكون من كمال علمه؛ لأنه يعرف حدود ما يعلم وما لا يعلم. والمشكلة ليست في الجهل وحده... بل في الجهل المركب: أن لا يعلم الإنسان، ثم لا يعلم أنه لا يعلم. فيتكلم بثقة، ويستدل بنص في غير موضعه، وينقل قولًا دون التحقق من صحته، ثم يبني عليه حكمًا شرعيًا. وقد يرفض التراجع؛ لأن التراجع عنده صار هزيمة. وهنا يدخل مرض آخر: حب الانتصار للنفس. فيصبح همه ألا يقول: «أخطأت». مع أن الرجوع إلى الحق خير له من التمادي في الخطأ. قال الله تعالى: «﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: 43]» فإذا لم تعلم، فطريقك ليس أن تتكلف الكلام. بل طريقك أن تسأل أهل العلم، وأن ترجع إلى من هو أعلم منك. وهذا من أعظم أبواب التواضع العلمي. ومن أخطر صور التسرع: أن يجيب الطالب عن كل سؤال: في العقيدة، والفقه، والحديث، والتفسير، والفتاوى المعاصرة... وهو لم يتأهل لهذه الأبواب. وقد يكون الجواب صحيحًا في نفسه، لكن المشكلة أن الطالب قد لا يملك الأهلية اللازمة للنظر في الواقعة، أو قد يجهل تفاصيل مؤثرة في الحكم، أو ينقل كلامًا عن عالم دون فهم لمحلّه وسياقه. ولهذا ينبغي لطالب العلم أن يتعلم الفرق بين: نقل الحكم عن عالم موثوق مع نسبته إليه، وبين: التصدر للفتوى وإصدار الحكم من عند نفسه. فالأول قد يكون من نقل العلم، أما الثاني فليس لكل طالب علم، بل يحتاج إلى علم وتأهل ومعرفة بأصول الفتوى ومآلات الأحكام وواقع المسألة. واسأل نفسك: هل أبحث عن الحق، أم عن جواب سريع؟ هل أقول «لا أعلم» إذا جهلت؟ هل أتحقق من الحديث قبل أن أنسبه إلى النبي ﷺ؟ هل أراجع كلام العلماء قبل أن أنقل حكمًا شرعيًا؟ هل أفرح إذا صحح لي أحد خطئي؟ هل أستطيع أن أقول أمام الناس: «أخطأت، والصواب كذا»؟ هذه ليست أسئلة جانبية. بل هي من أخلاق طالب العلم. واعلم: أن شهرة اسمك لا تجعلك عالمًا. وكثرة المتابعين لا تجعلك مفتيًا. وكثرة الأسئلة التي تصل إليك لا تعني أنك أصبحت أهلًا للإجابة عنها. وأن يكون عندك جواب لكل شيء ليس فضيلة. بل قد تكون الفضيلة في أن تعرف: متى تتكلم، ومتى تسكت، ومتى تجيب، ومتى تحيل السؤال إلى من هو أعلم منك. فالعلم ليس كثرة الكلام. العلم أن تعرف الحق، وأن تقف عند حدك، وألا تقول على الله إلا بعلم. وقفة محاسبة إذا سُئلت عن مسألة لا تعرفها: هل ستخشى أن يقول الناس: «لا يعرف»؟ أم ستخشى أن تقول على الله ما لا تعلم؟ فاختر أيّ الخوفين أحق بقلبك. أن يُقال عنك: «لا أعلم» أهون بكثير من أن تقول على الله ما لا تعلم. اللهم ارزقنا علمًا نافعًا، وورعًا صادقًا، وبصيرةً في الدين، واجعلنا ممن يقولون الحق بعلم، ويسكتون عما لا يعلمون، ولا يتكلفون ما ليس لهم به علم.

  • без подписи

  • أمراض خفيّة تُصيب طالب العلم ➋ حُبُّ الظهور من الأمراض الخفية التي قد تتسلل إلى قلب طالب العلم: حبُّ الظهور. أن يحب أن يُعرف بعلمه، وأن يُشار إليه بالبنان، وأن يكون اسمه حاضرًا في المجالس، وأن يفرح بكثرة من يسأله، وأن يحزن إذا لم يُلتفت إليه، وربما استثقل أن يظهر الخير على يد غيره. وهذا المرض دقيق؛ لأن صاحبه قد لا يقول في نفسه: «أريد الشهرة»، بل قد يظن أنه يريد نشر العلم وخدمة الدين. لكن القلب له أحوال لا يطّلع عليها إلا الله. قال الله تعالى: «﴿فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ [الكهف: 110]» فالعبرة ليست بصورة العمل وحدها، بل بإخلاص القصد لله. وقد قال النبي ﷺ فيما يرويه عن ربه عز وجل: ««أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملًا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه».» رواه مسلم. وقد يكون حب الظهور في أشياء تبدو صالحة قد يحب الطالب أن يُقال عنه: «ما شاء الله، طالب علم.» أو: «فلان يحفظ المتون.» أو: «فلانة عندها علم.» وقد يفرح بكثرة الأسئلة التي تُوجَّه إليه، لا لمجرد نفع السائل، وإنما لما يشعر به من رفعة مكانته. وقد ينشر كلامًا صحيحًا، لكن يتألم إذا لم يُذكر اسمه. وقد يضيق إذا نُشر كلامٌ مثله أو أفضل منه دون أن يكون هو صاحبه. وهنا يظهر السؤال الحقيقي: هل أريد انتشار الحق، أم أريد أن ينتشر اسمي مع الحق؟ والفرق بينهما دقيق جدًا. من أخوف ما يُخشى على طالب العلم أن يبدأ بطلب العلم لله، ثم يدخل عليه حبُّ المدح شيئًا فشيئًا: فيحب الثناء، ثم يحب أن يُسأل، ثم يحب أن يُشار إليه، ثم يحب أن يتصدر، ثم يصبح فقدان المكانة مؤلمًا له. حتى يصبح بعض الناس عنده بمنزلة الجمهور، لا بمنزلة إخوانه المسلمين. وهنا قد تتحول نعمة العلم إلى فتنة. قال الله تعالى: «﴿تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا ۚ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [القصص: 83]» فمن أعظم ما ينبغي أن يحذر منه طالب العلم: إرادة العلو على الناس والتطلع إلى المنزلة بينهم. والعلاج ليس أن يترك طالب العلم العلم أو الدعوة ليس المطلوب أن يختفي كل طالب علم، ولا أن يمتنع عن التعليم إذا كان أهلًا له. ولكن المطلوب أن يصلح قلبه، وأن يكون قصده نفع الناس وبيان الحق، لا صناعة صورة لنفسه. قال النبي ﷺ: ««إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى».» متفق عليه. فقد يتشابه عمل شخصين في الظاهر، ويختلفان عند الله باختلاف ما في القلب. ومن أعظم ما يعالج حب الظهور: أن تعتاد العمل الذي لا يراك فيه أحد. اجعل لك عبادة لا يعلم بها الناس. وقراءةً لا تخبر بها أحدًا. ودعاءً لا يسمعه منك أحد. وصدقةً لا يعرفها أحد. وتوبةً بينك وبين الله. فإن القلب إذا اعتاد أن يعمل لله في الخفاء، كان ذلك أعون له على التخلص من التعلق بنظر الناس وثنائهم. وكان من دعاء النبي ﷺ: ««اللهم اجعل في قلبي نورًا...»» رواه البخاري ومسلم، ضمن حديث دعائه ﷺ بالنور. واختبر قلبك بهذه الأسئلة: إذا أثنى عليك الناس، هل فرحت لأن الله ستر تقصيرك، أم لأن صورتك في أعينهم ارتفعت؟ إذا سبقك غيرك إلى الخير، هل فرحت بانتشار الخير، أم تمنيت أن يكون الأمر لك؟ إذا لم يُذكر اسمك، هل نقص حماسك؟ إذا نُسب كلامك إلى غيرك، هل كان همك حفظ الحق، أم حفظ نسبتك إليه؟ إذا جُهل عليك شيء، هل تستطيع أن تقول بسهولة: «لا أعلم»؟ وإذا لم تكن أهلًا للتصدر، هل تستطيع أن ترضى بالبقاء متعلمًا؟ وتذكّر: قد يرفع الله عبدًا لا يعرفه الناس. وقد يفتح الله على إنسان لا يلتفت إليه الناس. وقد يجعل البركة في كلمة يقولها شخص لا يعرفه إلا القليل. فليس كل مشهور عند الناس عظيمًا عند الله، وليس كل مجهول عند الناس قليل القدر عند الله. العبرة بصدق العبودية وإخلاص القلب والعمل. فيا طالب العلم: لا تجعل غايتك أن يعرف الناس أنك عالم. بل اجعل غايتك أن يعلم الله منك الصدق. ولا تجعل همك أن يقال: «ما أعلمه!» بل اجعل همك أن يكون علمك نافعًا، وعملك صالحًا، وقلبك مخلصًا لله. وقفة محاسبة لو قيل لك: «يمكنك أن تنفع الناس بعلمك، لكن لن يعرف أحد أن هذا العلم منك؛ فهل ستفعل؟» إن كان قلبك يريد الخير ولو اختفى اسمك، فهذه علامة تُرجى بها السلامة. وإن وجدت في نفسك ألمًا من اختفاء اسمك، فلا تيأس؛ بل اجعلها فرصةً لتفتش عن قلبك، وتجدد نيتك، وتستعين بالله على إصلاحها. اللهم طهّر قلوبنا من الرياء والعُجب وحب الظهور، واجعل أعمالنا صالحة، ولوجهك خالصة، ولا تجعل لأحد فيها شيئًا. اللهم ارزقنا الإخلاص في القول والعمل، واجعلنا ممن يعملون للحق ولو لم يُعرفوا، وينصرون الخير ولو لم تُذكر أسماؤهم.

  • без подписи

  • أمراض خفيّة تُصيب طالب العلم ➊العُجب بالعلم من أخطر ما قد يُصاب به طالب العلم: أن يتحوّل العلم في قلبه من طريقٍ يُوصله إلى الله، إلى وسيلةٍ يرى بها نفسه فوق عباد الله. والعُجب لا يبدأ دائمًا بكلمة: «أنا أعلم منهم»، بل قد يبدأ بأمور أدقّ وأخفى: أن يفرح بكثرة محفوظِه فرحَ إعجابٍ بنفسه، أو يستثقل سؤال المبتدئ، أو يضيق إذا ظهر غيره في مجلس العلم، أو يحب أن يُرجع الناس إليه، أو يرى خطأ غيره كبيرًا وخطأ نفسه صغيرًا. وهنا يحتاج طالب العلم أن يقف مع نفسه وقفة صدق: هل زادني العلم خشيةً وتواضعًا، أم زادني شعورًا بالتميّز عن الناس؟ قال الله تعالى: «﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ [فاطر: 28]» فالعلم النافع ليس كثرة معلوماتٍ تُحفظ، ولا مسائل تُستظهر فحسب؛ بل من أعظم آثاره أن يورث صاحبه خشية الله وتعظيمه. قال ابن كثير رحمه الله في تفسير هذه الآية: «أي: إنما يخشاه حق خشيته العلماء العارفون به؛ لأنه كلما كانت المعرفة للعظيم العليم أتم، والعلم به أكمل، كانت الخشية له أعظم وأكثر.» فكلما ازداد العبد علمًا بالله وبأمره، كان ذلك أدعى لخشيته وتعظيمه. وقال سبحانه: «﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ [لقمان: 18]» والعلم لا يعصم صاحبه من أمراض القلب بمجرد تحصيله؛ بل قد يكون العلم نفسه بابًا إلى الفتنة إذا لم يصحبه إخلاصٌ وتواضعٌ وخشية. ولهذا قال النبي ﷺ: ««الكِبْرُ بَطَرُ الحقِّ وغَمْطُ الناسِ».» رواه مسلم. فليس الكِبر في التفاخر بالمال أو اللباس فحسب؛ بل من الكِبر أن يردّ الإنسان الحق إذا جاءه، وأن يحتقر الناس ويزدريهم. والأخطر أن طالب العلم قد يقع في شيء من ذلك وهو يظن أنه متواضع! قد يقول: «أنا لا أتكبر على أحد.» لكن اسأل نفسك: هل تفرح إذا رأيت أخاك يتفوّق عليك؟ هل تقبل أن تتعلّم ممن هو أصغر منك؟ هل تستطيع أن تقول: «لا أعلم» إذا جهلت؟ إذا نُبّهت إلى خطئك، هل تشكر من نبّهك، أم تبدأ في البحث عن مخرجٍ لتبرير خطئك؟ هل يهمك أن يكون الحق ظاهرًا، أم أن تكون أنت صاحب القول الظاهر؟ هذه الأسئلة قد تكشف شيئًا من أمراض القلب التي لا يراها الناس. العلم النافع ليس أن تعرف أكثر فقط قال النبي ﷺ: ««ومن سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا، سهّل الله له به طريقًا إلى الجنة».» رواه مسلم. فطلب العلم عبادة وطريق إلى مرضاة الله، وليس ميدانًا لإثبات الذات أو طلب المنزلة بين الناس. ولهذا كان السلف يخافون من علمٍ لا يورث صاحبه عملًا وخشية. ومن الكتب النافعة في هذا الباب: «فضل علم السلف على الخلف» للإمام ابن رجب الحنبلي رحمه الله، ففيه كلام نفيس في حقيقة العلم النافع، وبيان الفرق بين العلم الذي ينفع صاحبه والعلم الذي قد يكون حجةً عليه. ومن أخطر صور العُجب: أن ترى نفسك قد نجوت لأنك عرفت الحق، وتنسى أن الهداية فضلٌ من الله عليك. فلو شاء الله لما هداك. ولو شاء الله لسلبك ما علّمك. ولو شاء الله لجعل ما تحفظه حجةً عليك لا لك. فلا تغترّ بكثرة محفوظاتك، ولا بعدد الكتب التي قرأتها، ولا بكثرة المسائل التي تعرفها؛ فإن العبرة بما أحدثه العلم في قلبك وعملك. ولهذا كان من دعاء النبي ﷺ: ««اللهم إني أسألك علمًا نافعًا».» ومن أعظم ما ينبغي لطالب العلم أن يسأل الله: الإخلاص، والعلم النافع، والعمل الصالح، والثبات على الحق. فليس الشأن أن تعرف مسائل كثيرة... الشأن: ماذا صنع العلم بقلبك؟ هل جعلك ألين للحق؟ أسرع إلى التوبة؟ أشد خوفًا من الله؟ أرحم بعباد الله؟ أبعد عن تزكية نفسك؟ أكثر اعترافًا بجهلك؟ أشد حرصًا على العمل بما تعلمت؟ إن كان نعم، فاحمد الله، واسأله الثبات. وإن وجدت في نفسك خلاف ذلك، فلا تيأس ولا تترك طريق العلم، بل بادر إلى إصلاح قلبك وتجديد نيتك؛ فإن المقصود أن يكون العلم معينًا لك على السير إلى الله، لا حجابًا بينك وبينه. وقفة محاسبة قبل أن تفتح كتابك اليوم، اسأل نفسك بصدق: «لو لم يعرف أحد أنني أطلب العلم، فهل سأستمر في طلبه؟» إن كان الجواب: نعم، فاحمد الله واسأله الإخلاص والثبات. وإن وجدت في نفسك ترددًا، فهذه ليست دعوةً لترك العلم، بل فرصةٌ لمراجعة النية وإصلاحها. فاللهم علّمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علّمتنا، وزدنا علمًا، واجعل علمنا حجةً لنا لا علينا، وارزقنا الإخلاص والتواضع والخشية، ولا تجعل ما علّمتنا سببًا لكِبرٍ أو عُجبٍ أو طلبٍ للمنزلة عند الخلق. اللهم اجعل علمنا هدايةً لقلوبنا، وصلاحًا لأعمالنا، وسببًا لرفعة درجاتنا عندك.

  • без подписи

  • سنبدأ - بإذن الله - سلسلةً نافعةً بعنوان: «أمراضٌ خفيّةٌ تُصيبُ طالبَ العلم» نسأل الله أن ينفع بها، وأن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح، وأن يطهّر قلوبنا من آفات الطريق.

  • قد تمر بلحظات الشتات والضّعف والعجز، لكن لا تدع هذا الشُّعور يطول بك، استعذ بالله، وتَذَكّر جراح أُمّتك، وأنّها تحتاج نَفسًا قويّةً تُكابد هَواها، وقلبًا فَتِيًّا يُحقِّق رؤاها، وروحًا خفيفةً تُزاحِم الذَّنبَ بالعمل، أُعيذُك بالله من هَواك، وأن تَميل بعد إذ هَداك.. هذه الحيرة والعجز والكسل والتّعب، جزء منه يسكن عقلك لا الجسد.. البلاءات يَمُرّ فيها كلّ أحَد، لكنّها لا يخرج منها سليم القلب إلّا صاحب القلب! مَن لا ينسى الآخرة، ذاكَ الّذي لا تُعطّله الأحزان عن العمل، ولا توقفه الفكرة عن غرس البذرة، ولا يعجز لمجرّد محاولةٍ فاشلة، ولا يجلس على حافّة الطّريق لأنّ هناك مَن يشغَل الطّريق! مهم أن تنتبه لأفكارك، لما تُدمن التّفكير فيه، أن تنظر لعبادتك، صُحبتك، سكّان قلبك، وتُعيد برمجة ما ترنو إليه، لست وحدك المُصاب، ولست وحدك صاحب الألم! استَعِن، واجعَل من جرحك المحتوم أجرًا غير معلوم، احتَرِم فيكَ ضَعفًا، واجتَهِد عليك ضِعفًا، واعمَل كأنّ العمل أنفاسك، مَن اختار الطّريق، دَفَع الثَّمَن.

  • без подписи