أَثَرٌ يَبقَى 🌿
Статистика" مسافرٌ أنتَ والآثارُ باقيةٌ، فاتركْ وراءكَ ما تُحيي بِه أثَرَكْ!! "🥀 https://t.me/Khawater_Mortahela
- Последний пост
- 14 авг.
- Последнее чтение
- 15 авг.
- Постов за неделю
- 15
- Всего постов
- 107
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- 5
- 1/48двое суток
- 5
- 1/72трое суток
- 6
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
«نبيٌّ تهادَى النورُ مِن طلعاتِه هنيئًا لمَن صلّى عليه وسلّمَا» ﷺ
без подписи
وفي حديث عمر أنه قال لكعب الأحبار: يا كعب، خَوِّفْنَا، هَيِّجْنَا، حَدِّثْنَا، نَبِّهْنَا. فقال له كعب: يا أمير المؤمنين، والذي نفسي بِيَدِهِ، لو وافيت يوم القيامة بمثل عمل سبعين نبيًّا، لأَتَتْ عليك تارات لا يَهُمُّكَ إلا نفسك، وإن لجهنم زَفْرَةً لا يبقى مَلَكٌ مُقَرَّبٌ ولا نبيٌّ مُنْتَخَبٌ إلا وقع جاثيًا على رُكْبَتَيْهِ، حتى إن إبراهيم الخليل لَيُدْلِي بالخُلَّةِ فيقول: يا رب، أنا خليلك إبراهيم، لا أسألك اليوم إلا نفسي! قال: يا كعب، أين تجد ذلك في كتاب الله؟ قال: قوله تعالى: ﴿يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها وتُوَفَّى كل نفس ما عملت وهم لا يُظْلَمُونَ﴾.
سُئل أحدهم: ماذا يفعل من له ذنوب يعرفها ويجاهد نفسه على تركها وفي ذات الوقت يطلب العلم، لكن تأتيه الوساوس بأن طلبه للعلم نفاق لأن له ذنوب، مع أنه لا يُظهر نفسه لا كملتزم ولا كفاسق للعامة بل شعوره بالنفاق متعلق بذاته وليس بنظرة الناس له؟ فأجاب: تحسب من تسأله أفضل منك؟ وهل يظفر منك الشيطان بأفضل من تركك لخير بسبب شر آخر تلبست به... وهل نحن... أنا... أنت... إلا آثام في مسلاخ بشر! شأنك كغيرك، تذنب وترجو... تجدّ وتحبو .. ولا يخلو طالب علم من دخن في نيته، وإلا صافحتك الملائكة وأظلتك أجنحتها .. حتم عليك أن تجالد هوى نفسك حتى تموت، وأن تتعثر ويعفر وجهك بالخطأ مرة تلو أخرى؛ لئلا تنسى ضعفك وهوانك ونعمة سترك .. فاستمر وجدد ما خلق من ثيابك وطهرها ما استطعت، وتذكر أن المسؤول ليس بأفضل من السائل، ولا غيره كذلك ..
الدرس الذي تجرّ نفسك إليه وقد أثقلك همٌ أو مرض ألذّ من ذلك الذي تطير إليه بجناح الخفة والتلذذ. لا أدري؛ ولكن كأنّ العبد يقدم هذه القيود قرابين مبرهنة على صدق تعبده بالعلم في منشطه ومكرهه، وأن باعثه حقيقة ليس مجرد الميل والمزاج.
يُُعيدُكَ إليهِ بضيقٍ في الصَّدرِ بعدَ الذَّنبِ، بالجِنازةِ تمرُّ بكَ، بآيةٍ تسمعُها فتشعرُ أنَّها نزلتْ فيكَ، بحديثٍ نبويٍّ دونَ مناسبةٍ، بمرضٍ يُشعِرُكَ فيهِ بضعفِكَ، بغدرِ صديقٍ فيُريكَ أنْ لا أمانَ سِواهُ، بهجرِ حبيبٍ فيُثبِتُ لكَ أنَّهُ وحدَهُ يبقى إذا ما غادرَ النَّاسُ، بدعاءِ أُمِّكَ وأبيكَ. ما أغناهُ عنكَ، وما أفقَرَكَ إليهِ، ولكنَّهُ يُعيدُكَ! ❤ نقل..
النفس طَرِفَة ملولة، تُخادَع مخادعةَ الصبي لِمَا يُصلحه. فأطمعْها ولا تُطِعْها، وأطعمْها ولا تُشبِعْها، وأَجِعْها ولا تُسْغِبْها، وأعطِها مرة، وامنعْها مرَّات، ولن تستقيم لك، فعلى الميل جُبِلتْ. وقِوام الأمر المجاهدة.
قد يكون الانكسار الذي أصاب نفسك، وهزَّ مشاعرك، وأوجعك إلى الحد الذي ظننتَ معه أنك لن تعود كما كنتَ، ليس نهايةً كما بدا لك، بل بدايةً خفيَّة لمرحلة جديدة من حياتك؛ مرحلة لم تكن لتدخلها لولا ذلك الألم. فبعض الآلام لا تأتي لتُحطّمك، وإنما لتُعيد تشكيلك. فهي تأتي لتكسر الصورة التي كنت تراها عن نفسك، وعن الناس، وعن الحياة، حتى تُريك الأشياء على حقيقتها، بعيدًا عن أوهام التعلُّق، ومبالغات التوقع، ووهم السيطرة. فالنفس قد تحتاج أحيانًا إلى أن تتصدَّع بعض قناعاتها، لا لتنهار، وإنما لتتَّسع؛ وأن تفقد بعض ما تعلَّقت به، لا لتُحرم، وإنما لتتعلم أين ينبغي أن يكون تعلُّقها. ولهذا، ربما كان ذلك الانكسار هو الدرس الذي لم تكن لتتعلمه وأنت في حال قوتك واطمئنانك؛ فقد علَّمك الألمُ أنه ليس كل ما تتمناه خيرًا لك، وأن ليس كل من أحببته جديرًا بأن تسلِّمه قلبك، وأن بعض الأبواب التي بكيت لإغلاقها كانت في حقيقتها أبوابًا كان ينبغي أن تُغلق منذ زمن. فمن رحم ذلك الوجع قد يولد فيك شيءٌ أعظم، وهز: البصيرة. فتصبح أكثر هدوءًا في اختيارك، وأكثر تأنِّيًا في اندفاعك، وأقلَّ تعلقًا بالأشخاص والأشياء، وأقدر على أن ترى الحياة كما هي، لا كما كنتَ تتمنى أن تكون. وسوف تكتشف أن النضج ليس أن تعيش بلا ألم، وإنما أن تتعلم كيف ترى في ألمك المعنى والحكمة، وتكتسب من خسارتك المعرفة، ومن انكسارك القوة والمناعة. لكنَّ أعمق ما قد يمنحك إياه الانكسار، أنه قد يعيدك إلى ربك، فحين تضيق بك نفسك، ويتساقط من حولك ما كنت تستند إليه، تدرك شيئًا ربما غفلت عنه طويلًا: أن كل ما في هذه الدنيا قابل للزوال، وأن القلب إذا عَلَّق أمانه بشيء من المخلوقات أتعبه ذلك التعلُّقما إذا علَّق رجاءه بالله، وجد ملجأً لا يزول، وحصن لا ينهدم. عندها ستفهم أن حاجتك إلى الله ليست حاجةً عابرة، وأنك بدونه، مهما امتلكت من أسباب القوة، أضعف مما تظن، وأن أعظم ما يمكن أن يملكه الإنسان ليس كثرة ما في يده، وإنما طمأنينة ما في قلبه حين يكون قلبه مع الله. فهناك، في تلك المساحة، يترعرع الإيمان من رحم العجز، وتكتشف نعيمًا لم تكن تعرفه من قبل؛ نعيم القرب من الله، ولذة مناجاته، وسكينة الرضا به، وحلاوة الطاعة، وجمال أن تمضي في الحياة وأنت تعلم أن لك ربًا تدعوه فيسمعك، وتستعين به فلا يخذلك، وتعود إليه كلما أضناك الطريق. وحينها، ستنظر إلى ذلك الألم القديم بعين مختلفة، فتقول في نفسك: لعلَّ ما ظننتُه يومًا انكسارًا كان في الحقيقة إعادة بناء، ولعلَّ ما حسبتُه خسارة كان إنقاذًا، ولعلَّ الباب الذي أُغلق في وجهي كان يقودني إلى باب أعظم، ولعلَّ الله أخذ مني شيئًا كنتُ أظن أن حياتي لا تستقيم بدونه، وكل ذلك ليعلِّمكَ أن حياتك لا تستقيم حقًا إلا به. فكم من انكسارٍ كان وراءه نضجٌ، وكم من خسارةٍ كانت وراءها نجاةً، وكم من ألمٍ فتح بابًا إلى معرفة النفس، وكم من ضيقٍ أعاد القلب إلى ربِّه. ولذلك، لا تتعجل الحكم على جراحك؛ فبعض الجراح لا تفهم حكمتها وأنت تنزف منها، وإنما تفهمها بعد أن تبرأ، حين تلتفت إلى الوراء وتكتشف أن الألم الذي تمنيت يومًا لو لم يحدث، كان هو نفسه الذي قادك، خطوةً بعد خطوة، إلى نسخةٍ أصدق من نفسك، وقلبٍ أصفى، ونظرةٍ أبصر، وروحٍ أقرب إلى الله. فليس كل انكسارٍ سقوطًا؛ فبعض الانكسارات هي الطريقة التي يعيد الله بها تربية روحك وترتيبك من الداخل، حتى تنهض أكثر وعيًا، وأشد ثباتًا، وأصدق تعلقًا به. وكم من ألمٍ ظننته نهاية الطريق، فإذا به كان أول الطريق إلى الحقيقة، وإلى النعيم الذي لم تكن تعرف أنك تبحث عنه.
بسم الله الرحمن الرحيم جاءت «مرقاة الحفاظ» ثمرة استقراء دقيق لعشرات المناهج والطرق في حفظ القرآن الكريم، وتأمل عميق في علوم التعلِّمِ وقوانين الذاكرة البشرية، فاستخلصت هذه الطريقة عصارة التجارب السابقة، وتجاوزت عثراتها، لتقدم لك مسارًا علميًا وعمليًا متزنًا يراعي طبيعة العقل البشري والنفس الإنسانية. أبرز ما تتميز به «مرقاة الحفاظ» عن غيرها: • ثبات الحفظ ورسوخه. • تخفيف العبء الذهني والنفسي. • الحد من سرعة النسيان. • بناء الحفظ على التدرج والتهيئة. • التوازن الدقيق بين الحفظ والمراجعة. • منع تراكم المحفوظ. • وضوح الخطوات اليومية. • مراعاة طبيعة الذاكرة البشرية. • معالجة الأسباب الجذرية للتفلت. • سهولة التطبيق والاستمرار. • المرونة وقابلية التكييف مع مختلف القدرات والظروف. ووضحنا كل ما يتعلق بها في الكتاب. مع بعض التحسينات والإضافات والتعديلات.
ماذا تفعل إذا صعب عليك فهم علم من علوم الشريعة هذا يقول: أعتقد والله أعلم أن هذا الدرس صعب، ولا أستطيع أن أفهمه فماذا أفعل؟ أقول: العلم الأصل فيه أنه يحتاج إلى معاناة، فالذي لا يُفهم من أول مرة، في المرة الثانية والثالثة وهكذا، الذي لا يفهم من خلال كتاب، يفهم من خلال كتابٍ آخر، فإذا لم تفهم المتون التي ألفها المتقدمون، فارجع إلى المختصرات التي كتبها المتأخرون؛ لأنها كتبت بلغتك، وهي توطئ وتسهل الطريق لك حتى تفهم كلام المتقدمين، وكتب المتقدمين لا غنى عنها لطالب العلم. وبالنسبة للفهم الناس يتفاوتون فيه، منهم سريع الفهم، ومنهم البطيء في فهمه، فالبطيء في فهمه عليه أن يكرر، والسريع في فهمه عليه أن يتجاوز ما فهمه، والله المستعان، وعليك أن تلجأ بصدق وتنكسر بين يدي ربك أن يعينك على فهم العلم الشرعي، والعمل به. أجوبة الشيخ عبد الكريم الخضير.
«كل طريق تسلكه قد يكون فيه نجاح أو فشل، إلا طريق القرآن محفوف بالأجور من كل جهة » حتى التأتأة تؤجر عليها.. صوتك الذي يتقطع... وأنت تردد الآيات... نومك الذي تغالبه... راحتك التي آثرت القرآن عليها... المخرج الذي اجتهدت في تصويبه... «أتحسبه هينا عند الله؟» طريق القرآن طويل، وكل مسافة تقطعها لها لذّة! فما ضرّكم إن تعثرتم اليوم أو تأخرتم؟ المهم أن تبقوا على الدرب، ولا نهاية مع القرآن حتى يقال: اقرأ ورتل وارتق كما كنت ترتل في الدنيا؛ فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها
قال مصطفى السباعي: «ربما كان فيما تستعجل من الخلاص من الآلام والأمراض تعرّض لمحنة أقسى وبلاء أشد، فلا تستبطئ وعد ربك بالرحمة؛ فإنه وعدك بما يراه هو رحمة لك، لا بما تراه أنت رحمة، ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٢١٦]» [هكذا علمتني الحياة: (١/١٢٤)].
اختلف سفيان الثوري ويوسف بن أسباط فيما يتمنيان حال وقوع الفتن؛ فتمنى سفيان الثوري الموت فرارًا منها، وردّ يوسف بن أسباط بأنه لا يكره طول البقاء رجاء أن يوفق لتوبة أو عمل صالح، فقال وهيب بن الورد: «أنا لا أختار شيئًا؛ أحب ذلك إليّ أحبه إلى الله» فقبل الثوري بين عينيه وقال: «روحانية ورب الكعبة» [ينظر مدارج السالكين لابن القيم (215/2)].
عن محمد بن كعب قال: قال موسى عليه السلام: «أي رب؛ أي خلقك أعظم ذنبًا؟ قال: الذي يتهمني. قال أي رب؛ وهل يتهمك أحد؟ قال: نعم، الذي يستخيرني ولا يرضى بقضائي» [رواه ابن أبي الدنيا في (الرضا عن الله)، ص73، وقال محققه: إسناده لا بأس به].
والإيمان هو أسّ الفضائل، ولجام الرذائل، وقوام الضمائر، وسند العزائم في الشدائد، وبلسم الصبر عند المصائب، وعماد الرضا والقناعة بالحظوظ، ونور الأمل في الصدور، وسكن النفوس وطمأنينتها إذا أوحشتها الحياة، وعزاء القلوب إذا نزل بها الموت أو اقتربت أيامه، والعروة الوثقى بين الإنسانية ومثلها الكريمة. _كتاب خلاصة مفاهيم أهل السنة والجماعة.
*ﻫﻞ تعلم ﺃﻥ ﻛﻠﻤﺔ " ﺃﺑﺸﺮ " ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻨﺔ ؟* *ﻭﺭﺩ ﺃﻥ ﺃﻋﺮﺍﺑﻴﺎً ﻗﺎﻝ :* *ﺃﻻ ﺗُﻨﺠﺰ ﻟﻲ ﻳﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﻣﺎ ﻭﻋﺪﺗﻨﻲ؟* *ﻓﻘﺎﻝ رسول الله ﷺ : ﺃﺑﺸﺮ .* *( ياأَيُّها النّبي إنا أَرسلناك شاهدًا ومبشرًا ونَذِيرًا ) .* > *رﻭﺍﻩ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ -4328-📃☝🏻📃.*
في قوله ﷺ : «أن تجعلَ القرآنَ ربيعَ قلبي، ونورَ صدري، وجلاءَ حزني، وذَهابَ همِّي» قال ابن القيم - رحمه الله - : " … ولما كان الحُزْنُ والهمُّ والغمُّ يُضادُّ حياة القلبِ واستنارتَهُ ؛ سألَ أن يكون ذَهابُها بالقرآن ؛ فإنَّها أحرى أن لا تعود، وأما إذا ذَهبتْ بغير القرآن من صحة أو دنيا أو جاهٍ أو زوجةٍ أو ولدٍ ؛ فإنَّها تعودُ بذهاب ذلك " - الفوائد ( ٣٧ )
وقفت اليوم على نقل مرعب عن الحسن البصري رحمه الله قرأته مرة ثم كررت قراءته ثم عدت إلى الشرح، وصدمت من معنى هذا الأثر وعظم ما فيه عن أبي رجاء قال: قُلْتُ للحسنِ: يا أبا سعيدٍ، ما تقول في رجلٍ قد استظهرَ القرآن كُلَّهُ عن ظَهرِ قلْبهِ، ولا يقُومُ به، إِنَّما يُصلِّي المكتوبة؟ قال: يتوسَّدُ القرآن، لعن اللَّه ذاك. اه يتوسد القرآن: أي يجعل القرآن وسادة، كناية عن عدم احترام القرآن وتوقيره ولذلك كان الحسن البصري يرى أن قيام الليل واجب على حملة القرآن تخيل!! عندما يختم الشاب أو الفتاة كتاب الله حفظاً فإننا نفرح به -وحق له ولنا- لكننا نغفل عن المسؤولية الكبيرة التي تَحمَّلها هذا الحافظ بحفظه للقرآن أنت مُساءل عن أخلاقك وعبادتك واجتهادك وتضحيتك وعن عملك بالقرآن، وعن تعليمه، وعن مراجعته وتكراره والحفاظ عليه ومساءل عن نظرك وسمعك وقلبك صحيح أن كل إنسان مساءل عن هذه الأمور، لكن حامل القرآن مساءل بشكل أكبر وواجباته أعلى ومن كانت واجباته أكثر فحقوقه أكثر لذلك جاء في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنَّ من إجلالِ اللَّه إِكْرام ذي الشَّيبة المسلم، وحاملِ القرآنِ غيرِ الغالي فيه والجافي عنه ، وإِكْرامَ ذي السُّلطانِ المقسِطِ) فيا أيها الحافظ للقرآن أو الساعي في حفظه: قد رزقك الله رزقاً عظيماً فأدِّ شكر هذه النعمة وتقصيرك في الشكر قد يحرمك النعمة
فكرةٌ عملية للإكثار من الصلاة على النبي ﷺ في يوم الجمعة وليلتها: ما مثل جلستين في المسجد: • جلسة بعد مغرب الخميس • وجلسة بعد فجر الجمعة. وكلاهما فيه تبكير بالإكثار، هذه في أول ليلتها، وهذه في أول نهارها، لو قسمت الصلاة عليه ﷺ الألف مرة بينهما لحصلت خيراً كثيراً، ولم يشغلك فيهما أحد، وكان أعون على استمرارها طوال العمر.
عجيبة فكرة التسخير.. كأن الأقدار خيوط دقيقة تنسج في غيب خفي، خطوة صغيرة تخطوها اليوم، كلمة عابرة تلقيها في طريق أحدهم، أو موقف بسيط تظنه هينا.. فإذا به عقدة في شبكة محكمة تتدفق منها غايات أكبر بكثير مما تدرك عقولنا. أن يربط الله الأقدار ببعضها، فتجد الإنسان مسخرا لخدمة مشروع عظيم، أو لبناء أثر يمتد، أو لبناء لبنة في صرح هذه الأمة، أو ربما يسخر لنفع إنسان يحتاجه في لحظة فارقة، وقد يمتد التسخير لأبسط تفاصيل الزحام، كمعلم سخره الله ليفتح لك بابا إلى عوالم القراءة والمعرفة دون أن تدري. والأمر أعمق من ذلك، فالالتفافات قد تأتي غيبية لا تدير لها وعيا كاملا، فقد يستعملك الله في قضاء حوائج خلقه، أو إلهام قلب، أو دفع أذى، وأنت في أشد غفلتك لا تعي عظم الأثر الذي يجري على يديك! وحين يتفطن المرء لهذا التشابك الدقيق، تتبدل نظرته لكل تفصيلة، فيتلمس ألطاف الخفي، ويستشعر نعمة الاختيار، ويقف هائماً أمام عظم العطية. حين نتأمل "القضاء والقدر" بهذا الأفق الواسع، ندرك كيف يسير الكون بانتظام بديع، فسبحان مسير الأقدار وكاتب الأرزاق. وحين يستحضر الإنسان هذا المعنى، ويعلم أنه مسخر في كل حال، فإن ثقل الطريق وصعوبة التفاصيل تصبح مستحبة وأخف على القلب، لأنها لم تعد مجرد أعباء عادية أو عقبات عبثية، بل هي اصطفاف مقصود في لوحة لا تكتمل إلا بك. هذا الإدراك وحده يكفي ليردع المرء عن العجب، فلا أحد يمنّ بما أنجزه، ولا أحد يتعالى بموضعه.. لأن النعمة الحقة هي أن يستعملك الله، وأن يختارك لتمرير الخير من خلالك.. حيث كل بذل معلق على جدار السعي ليس تفضلا، بل هو المحك العاري الذي تختبر فيه صدق السريرة.