- Последний пост
- 21 июл.
- Последнее чтение
- 13 авг.
- Постов за неделю
- 0
- Всего постов
- 134
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- 11
- 1/48двое суток
- 12
- 1/72трое суток
- 13
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
🌹 مُصلحات 🌹 المرأة المسلمة، حين تتسلّح بالعلم، وتتشبّث بهويتها وعفتها وعفافها، وتؤمن برسالتها الإصلاحية، تتحوّل إلى صانعة وعي، وبانية نهضة، وقائدة في محيطها ومجتمعها. فــ المرأة الصالحة فاعلٌ إصلاحيّ في قلب المجتمع، وشريكة في حمل همّ الأمة، ورسول وعي بين صفوف النساء؛ بصلاحها تُصلح البيوت، وتُحمى القيم، وتُبنى الأجيال، وتصان الهوية. وكلُّ امرأةٍ واعيةٍ برسالتها، عاملةٍ في دوائر تأثيرها، منضبطةٍ في مشاركتها بضوابط الشرع؛ هي ركنٌ أصيلٌ في نهضة الأمة وبناء الوطن, وحصنٌ منيعٌ في وجه الغزو الفكري والانحراف القيمي، وصوت صدقٍ في وجه التيارات الغربية المعادية والاتجاهات الفكرية المنحرفة. #بصائر #سامح_بسيوني
سعادة ،، قال تعالى: ﴿طه مَاۤ أَنزَلۡنَا عَلَیۡكَ ٱلۡقُرۡءَانَ لِتَشۡقَىٰۤ﴾ [طه: ١ - ٢] تخيل هذا المعنى.. أن يفتتح الله سورة كاملة بملاطفة نبيه الشريف، ليعلن للبشرية كلها أن القرآن كتاب سعادة، ولم ينزل ليكون مصدراً للمشقة والتعب، بل هو أصل الطمأنينة وترميم القلوب! فنداء "طه" (والذي يعني: يا رجل بالسريانية)، كما يقول صاحب أضواء البيان هو نداء ملاطفة وتطييب خاطر. هذه الانطلاقة تنقلنا من أوهام الشائعات والتشويه الاجتماعي، إلى حقيقة الوحي الإلهي الذي جاء ليسعد قلبك ويسعد الأمة. فالقرآن العظيم هو كتاب سعادة حقيقية، والتدين والصلة بالله ليسا عبئاً نفسياً ولا إرهاقاً، بل هما "إحسان واجب الوقت إيماناً واحتساباً"، و"وظيفة العمر" التي تمنح الإنسان الانشراح والرضا في محراب الحياة وإدارة الذات والمجتمعات. إن هذا التأصيل القرآني لمفهوم السعادة وتفكيك أوهام المشقة يلخص أبعاداً قيادية ونفسية وتربوية غاية في الأهمية: أولاها : مفهوم السعادة العكسي الكامن في النفي الإلهي؛ وكما يفهم من قول الألوسي وصاحب أضواء البيان: «وَيُفْهَمُ مِن قَوْلِهِ: ﴿لِتَشْقى﴾ أنَّهُ أُنْزِلَ عَلَيْهِ لِيَسْعَدَ. كَما يَدُلُّ لَهُ الحَدِيثُ الصَّحِيحُ: «مَن يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ في الدِّينِ»». فهذا الفقه والقرآن لم يأتيا للحرمان أو الحجر على النفس، بل هما بوابة السعادة الحقيقية والخير المطلق الذي يريده الله بعبده، ليتحول التدين من التزام جاف إلى متعة قلبية وراحة نفسية ممتدة. ثانيها : ملاطفة الوحي لإسعاد القلب وتخفيف تعبه؛ فكما يقول البقاعي في تفسيره: «﴿ما أنْـزَلْنا﴾ بِعَظَمَتِنا ﴿عَلَيْكَ﴾ أيْ وأنْتَ أعْلَمُ الخَلْقِ ﴿القُرْآنَ﴾ أيْ أعْظَمَ الكُتُبِ، الجامِعَ لِكُلِّ خَيْرٍ، والدّافِعَ لِكُلِّ ضَيْرٍ، الَّذِي يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ ﴿لِتَشْقى﴾ أيْ بِتَعَبِ قَلْبِكَ بِكَوْنِكَ مِن أقَلِّ المُرْسَلِينَ تابِعًا بَعْدَ اسْتِئْصالِ قَوْمِكَ وشَقائِهِمْ بِإنْذارِكَ». فالقرآن جاء بل ليسعد قلبك، ويدفع عنك تعب الهموم وضيق الصدر، ليكون طاقة أمان لقادة الإصلاح والعمل. ثالثها : البصيرة التربوية في الرد على التشويه الاجتماعي؛ فكما يذكر ابن أبي زمانين في تفسيره: «﴿مَا أنزلنَا عَلَيْك الْقُرْآن لتشقى﴾ وَذَلِكَ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قَالُوا لِلنَّبِيِّ: إِنَّه شقي». هذا يعلمنا إدارياً ونفسياً ألا نتأثر بالأحكام السلبية أو محاولات الإحباط التي يمارسها البيئة المحيطة، فالمقاييس الدنيوية الجافة قد ترى الجهد والتضحية التزاماً وشقاء، بينما هو في حقيقته ذروة التمكين والرضا والسواء النفسي. رابعها : الملاطفة القيادية وإلغاء عقلية المَشَقَّة؛ فكما يقول ابن عاشور في تفسيره: «افْتُتِحَتِ السُّورَةُ بِمُلاطَفَةِ النَّبِيءِ ﷺ بِأنَّ اللَّهَ لَمْ يُرِدْ مِن إرْسالِهِ وإنْزالِ القُرْآنِ عَلَيْهِ أنْ يَشْقا بِذَلِكَ. أيْ تُصِيبَهُ المَشَقَّةُ ويَشُدُّهُ التَّعَبُ». هذا التوجيه يؤسس لثقافة قيادية رحيمة، توضح أن التكاليف والمهام الكبرى لا يراد بها تعذيب الذات أو إرهاق الطاقات، بل هي مسارات لبناء الإنسان وتحقيق راحته وسعادته الحضارية. إن المنظومات الفكرية والتربوية المعاصرة تظن أن الانضباط والالتزام بالقيم والرسالة يستلزم الحرمان والضغط النفسي المزمن. أما المدرسة القرآنية، فقد جعلت من الوحي والرسالة كتاب سعادة وراحة بال، ليثبت للبشرية أن التوازن النفسي والنجاح الحقيقي يبدآن عندما يدرك الإنسان أن شرع الله جاء ليسعد قلبه ويخفف عنه مشقة الحياة، لينطلق بعقلية متقدة ونفس راضية مطمئنة نحو معالي الأمور وعمارة الأرض. #مسار_إدراك
لو شُرّفتُ بالوقوف وكتابة ٣ كلمات على السبورة لمواجهة تحديات المستقبل، لعلّي أستأذن في تقديم هذه البوصلة المركزة والله من وراء المقصد هو أعلى وأعلم : • لقادة العمل المجتمعي: المرونة: لعقل يتكيف مع المتغيرات. الجماعية: لروح تبني المؤسسات. العبودية: لقلب يفرغ السعي لله. • لقادة الشركات والمؤسسات: الابتكار: لضمان النمو وصناعة المستقبل. المرونة: لسرعة الحركة وإدارة الأزمات. الحوكمة: لانضباط يحمي الكيان. • لأبنائي وبناتي الشباب: الوعي: لعقل يحمي نفسه من التشتت. الإتقان: ليد تجيد الصنعة وبناء الذات. الأثر: لنفس تسعى لنفع الناس. والهدف من هذه الكلمات ليس اختزال العمل، بل وضع بوصلة إدراكية مختصرة تعين الفرد والمؤسسة على الثبات وصناعة الفارق في القادم بإذن الله . #مسار_إدراك
سعادة ،، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «ثلاثٌ من السَّعادةِ: المرأةُ تراها تعجبُك، وتَغيبُ عنها فتأمنُها على نفسِها ومالِك، والدّابَّةُ تكونُ وطيئةً، فتُلحقُكَ بأصحابِك، والدّارُ تكونُ واسعةً كثيرةَ المرافقِ. وثلاثٌ من الشَّقاءِ: المرأةُ تراها فتسوؤُك، وتحمِلُ لسانَها عليك، وإن غِبتَ لَم تأمنْها على نفسِها ومالِكَ، والدّابةُ تكونُ قَطوفًا، فإنْ ضربتَها أتعبتْكَ، وإنْ تركتَها لَم تُلحقْك بأصحابِكَ، والدارُ تكونُ ضيِّقةً قليلةَ المرافقِ.» [الألباني، صحيح الترغيب (١٩١٥) • حسن] تخيل هذا المعنى.. أن يضع الإسلام معايير واضحة وملموسة للسعادة والشقاء، لا تحلّق في أفكار فلسفية مجردة، بل تلمس أدق تفاصيل حياتك اليومية؛ من شريك حياتك، إلى وسيلة تنقلك، وصولاً إلى مساحتك السكنية التي تأوي إليها! هذا الحديث الشريف ينقلنا من النظرة الضيقة للسعادة إلى مفهوم "جودة الحياة المتكاملة" وبيئتها المحيطة. إنه يوضح كيف تتحول البيئة المستقرة والأدوات المريحة إلى عوامل أساسية تعين المرء على العطاء والإنتاج؛ فالراحة النفسية واللوجستية هنا تصبح هي "إحسان واجب الوقت إيماناً واحتساباً"، و"وظيفة العمر" التي توفر للإنسان الطاقة والسكينة للانطلاق في محراب الحياة وإدارة الذات والمجتمعات. إن هذا التوجيه النبوي في صياغة بيئة السعادة يلخص أبعاداً قيادية ونفسية واجتماعية غاية في الأهمية: أولاها : شريك الحياة كمصدر للأمان والسلام النفسي؛ فالحديث يبدأ بـ "المرأة" كأول ركائز السعادة أو الشقاء. السعادة تكمن في الارتياح عند الرؤية، والأمان التام في الغياب على النفس والمال، مما يوفر بيئة داعمة ومستقرة تلبي احتياجات النفس. وفي المقابل، فإن غياب هذا الانسجام، وحمل اللسان بالسوء، وفقدان الأمان، يحول البيت إلى مصدر دائم للاستنزاف النفسي والذهني الذي يعطل المرء عن التميز والإنجاز. ثانيها : كفاءة الأدوات والوسائل وعلاقتها بالإنتاجية؛ فالحديث يبرز أهمية وسيلة النقل (الدابة) ودورها في مواكبة الأقران: «تُلحقُكَ بأصحابِك». الأداة المريحة والمنقادة (الوطيئة) توفر الوقت والجهد وتساعد على الحركة السريعة، بينما الأداة البطيئة أو المتعطلة (القطوف) تستهلك طاقة الإنسان في محاولة دفعها أو إصلاحها دون جدوى، مما يؤدي إلى التخلف عن ركب المتميزين وتفويت الفرص. ثالثها : سعة البيئة المحيطة ووفرة خدماتها؛ فالحديث يجعل من "الدار الواسعة كثيرة المرافق" ركيزة للسعادة، لأن السعة المكانية تمنح النفس انشراحاً، وتقلل من الاحتكاك والتوتر اليومي، وتوفر المساحة الكافية للنمو وتلبية الاحتياجات المتنوعة. بينما الضيق وقلة المرافق يخنقان الطاقات ويصنعان بيئة مشحونة تضغط على الأعصاب وتعيق الحركة الإيجابية والإنتاج. رابعها : واقعية المنظومة الإسلامية وشموليتها؛ فالحديث يعيد صياغة مفهوم التدين والنجاح ليكون متوازناً يراعي الجوانب المادية والنفسية والبيئية معاً. الإسلام لا يطلب من الإنسان تحمل العنت اليومي بلا سبب، بل يحثه على السعي لامتلاك وسائل الراحة المشروعة؛ لأن استقرار الحياة اليومية وتوفر سبل الراحة هو الوقود الحقيقي الذي يمكن العبد من أداء وظيفة العمر على أكمل وجه وبأعلى كفاءة. خامساً: صفعة واضحة على وجوه الزهد المخالف لهدي النبي ﷺ؛ فالحديث يفكك تلك المفاهيم المغلوطة التي تربط الصلاح بالبؤس أو التقشف المصطنع الذي لم يطلبه الشرع ولم يفعله. إن امتلاك سيارة مميزة ومريحة، أو العيش في بيت واسع تتوفر فيه كافة المرافق، لا ينافي التقوى ولا يتعارض مع رضا الرب جل وعلا. الإسلام يربينا على أن "الزهد الحقيقي" هو ألا تملك الدنيا قلبك، لا ألا تملكها يدك؛ والتمتع بنعم الله المشروعة هو وقود للاستقرار النفسي الذي يعين العبد على أداء وظيفة العمر بكفاءة وإنتاجية أعلى. إن النظم والمعايير المعاصرة تتحدث اليوم بكثرة عن "مؤشرات جودة الحياة" و"بيئات العيش الصديقة للإنسان"، وتضع لها دراسات مطولة. أما المدرسة النبوية الشريفة، فقد اختصرت هذه المعادلة منذ قرون في ثلاثة عناصر حيوية: الشريك الصالح الصادق، والأداة الكفؤة المريحة، والبيئة الواسعة المكتملة، لتثبت للبشرية أن السعادة الحقيقية تبدأ من ترتيب تفاصيل الحياة اليومية وتوفير السكينة، لينطلق الإنسان بقلب فارغ وعقلية متقدة نحو بناء الحضارة وعمارة الأرض. دين للحياة والنجاة #مسار_إدراك
نظافة ،، قال رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تُعجِبُه هذه العراجينُ ويُمسِكُها في يدِه فدخَل المسجدَ وفي يدِه منها قضيبٌ فحكَّها به - يُريدُ: بَزْقةً في قِبْلةِ المسجدِ - ونهى أنْ يبزُقَ الرَّجلُ بين يدَيْهِ أو عن يمينِه وقال: ( لِيبزُقْ عن يسارِه أو تحتَ قدمِه اليُسرى فإنْ عجِلَت به بادرةٌ فليجعَلْها في ثوبِه وليقُلْ بها هكذا ) وأشار سفيانُ يدلُكُ طرَفَ كُمِّه بإصبَعِه» [الراوي: أبو سعيد الخدري | المحدث: شعيب الأرناؤوط | المصدر: تخريج صحيح ابن حبان | الصفحة أو الرقم: 2271 | خلاصة حكم المحدث: إسناده حسن] تخيل هذا المشهد.. عندما تجد قائد الأمة وأعظم مصلح في التاريخ، داخلاً إلى المسجد —الذي هو مركز المجتمع ومحراب العبادة— ومعه غصن نخل يحبه، وعندما يرى شيئاً غير نظيف لا يحدث أزمة ولا يبدأ بالغضب ، بل يتدخل بنفسه فوراً وينظف المكان، ويضع للناس أدق التفاصيل في الذوق والنظافة اليومية! هذا المشهد ينقلنا من الكلام النظري عن النظافة، إلى أن تكون سلوكاً يومياً وثقافة حية تجري في دم المجتمع والمؤسسة . الموضوع ليس مجرد مظهر، بل هو روح تتحرك وتعلمنا كيف أن النظافة وحفظ الذوق العام يصبحان هما "إحسان واجب الوقت إيماناً واحتساباً"، و"وظيفة العمر" التي تضبط حركة الناس وتحمي المكان المشترك في محراب الحياة وإدارة البيئات والمجتمعات. إن هذا التوجيه النبوي البسيط والعميق يلخص أبعاداً قيادية ونفسية واجتماعية غاية في الأهمية: أولاها : القائد الذي يبدأ بنفسه ويحب الجمال؛ فالنبي ﷺ كانت تعجبه هذه العراجين ويمسكها في يده، وعندما رأى الأثر في قِبلة المسجد لم يطلب من أحد أن ينظف ولا بدأ بلوم المقصرين، بل حكّ الأثر ونظفه بنفسه بالأداة التي في يده. هذا يعلمنا أن القائد الحقيقي هو من تكون عيناه على نظافة وجمال مكانه، ويصلح الخطأ بيده دون كبر، ليكون قدوة حية لكل من معه وينشر روح المبادرة. ثانيها : احترام الواجهة والذوق العام؛ فالنهي النبوي عن البزاق إلى الأمام أو ناحية اليمين هو تنظيم رائع ومريح للحركة. الأمام هو القِبلة والوجهة الأساسية والاتصال بالله، واليمين هو جهة التكريم والتشريف. عندما نحمي هذه الاتجاهات من أي تلوث، فنحن نربي الناس على احترام الأماكن الكبيرة والواجهات الأساسية في حياتنا وعملنا، ونمنع العشوائية في المساحات المشتركة. ثالثها : حلول ذكية للمواقف المفاجئة (عندما تضغطك الظروف)؛ فالإسبلام واقعي جداً ويفهم الطبيعة البشرية، ويعلم أنه يمكن أن تأتيك حاجة مفاجئة خارجة عن إرادتك (بادرة). لأجل هذا، فإن النبي ﷺ لم يترك الناس في حيرة، بل وضع حلاً سريعاً وعملياً جداً: «فَلْيَجْعَلْهَا فِي ثَوْبِهِ وَلْيَقُلْ بِهَا هَكَذَا» ودلك طرف كمه. هذا يعلمنا كيف نلم المواقف الطارئة في نطاقنا الشخصي الضيق، ولا نرمي مشاكلنا وعيوبنا على غيرنا أو نلوث بها المكان. رابعها : النظافة ثقافة يومية ومسؤولية شخصية؛ فالتوجيه النبوي بالبزاق عن الشمال أو تحت القدم اليمنى (لأن الأرض زمان كانت رملاً وحصى ينفع أن يندفن فيها الشيء)، هذا يعوّد الإنسان أن يجد البديل النظيف والمنظم بدل أن يتصرف بعفوية جافة تضايق الناس. النظافة هنا تتحول لثقافة ذاتية وسلوك تلقائي نابع من عمق الالتزام الروحي والأخلاقي، وتصبح وظيفة العمر الممتدة التي نتقرب بها إلى الله. النظافة في الإسلام هوية أمة إن الشركات والمؤسسات اليوم تنفق الملايين على أدلة الصحة والسلامة وشركات النظافة والمشرفين، ومع ذلك يمكن أن تجد الأماكن غير مضبوطة لأن الرقابة من الخارج فقط. أما مدرسة النبي ﷺ، فقد بسطت الأمور وربطت نظافة المكان بأدوات بسيطة متاحة، وزرعت هذه الرقابة داخل قلب كل واحد، لتثبت لنا أن البيئة الراقية والنظيفة تبدأ من وعي البشر وصناعة النفوس، ومن القادة الذين يمسكون أدوات الإصلاح بأيديهم ويصنعون من الذوق اليومي حضارة ونقاء. #مسار_إدراك
بالوعي ننشر الطمأنينة 🤍
من خلال خبرتي في هذا المجال، وجدتُ أن بعض المشكلات الزوجية لا تكون مجرد خلاف عادي، بل قد يكون وراءها اضطراب نفسي أو سلوكي يؤثر في التفكير، أو تفسير المواقف، أو ضبط الانفعال. وقد يأتي رجل أو امرأة إلى شيخ أو داعية، فيحكي مشكلة وينتظر حكماً سريعاً. وبعض المشكلات يكفي فيها البيان الشرعي أو التوجيه الأسري، لكن أحياناً يسمع الداعية كلاماً فيه غرابة، أو شكاً مستمراً، أو مبالغة شديدة، أو تناقضاً واضحاً، أو قرارات مصيرية تُتخذ وقت الغضب. وهنا لا ينبغي أن يتعجل، بل يسأل بهدوء: هل هذا السلوك يتكرر؟ هل حدث مع أشخاص آخرين؟ هل يتغير فهمك للموقف بعد أن تهدأ؟ هل تلاحظ أنك تبالغ أحياناً في تفسير الكلمات والتصرفات؟ وهل يرى أفراد الأسرة الأمر بالطريقة نفسها؟ هذه الأسئلة لا تجعل الداعية طبيباً، لكنها قد تكشف أن المسألة تحتاج إلى مختص. فإذا غلب على ظنه وجود اضطراب نفسي أو سلوكي، فلا يصدر حكماً قد يهدم بيتاً أو يظلم طرفاً غائباً، بل يمكنه أن يطلب تقييماً مهنياً، أو يحيل صاحب المشكلة إلى مختص موثوق، ثم يجيب بعد اكتمال الصورة. وهذا ليس نقصاً في علمه، بل من تمام الأمانة؛ لأن الحكم على الشيء فرع عن تصوره. وكما أن الطبيب لا يفتي في الأحكام الشرعية من عند نفسه، فلا يصح للشيخ أو الداعية أن يشخّص الاضطرابات النفسية بغير علم، ولا أن يظن أن المشكلة تحتاج لفتوى أو نصيحة، وهو لا يدري أنها تحتاج إلى علاج. فحسن القصد وحده لا يكفي حين نتكلم عن بيوت، وأولاد، وحقوق، ومصائر. ولذلك فليس كل تأخير في الجواب عجزاً، بل قد يكون التأخير واجباً حتى تكتمل الصورة ويُرجع في كل فن إلى أهله. والله أعلم. محمد سعد الأزهري #الأسرة_أمن_وأمان https://t.me/usraaman
السفينة لا تُصنع لتبقى على الشاطئ. قد يكون الشاطئ آمناً وهادئاً، لكن السفينة تفقد معناها إذا ظلت مقيّدة في مكانها، تخاف من الموج قبل أن تلامسه. وهكذا الإنسان؛ لم يُخلق ليظل واقفاً عند حدود الخوف، ولا ليقضي عمره ينتظر بحراً بلا عواصف... فالحياة بحر واسع، فيها أيام هادئة تمر كنسيم لطيف، وفيها ليالٍ ثقيلة لا تسمع فيها إلا صوت الريح وهي تختبر قلبك: هل يَسْكُن أم يخاف؟! والسفينة لا تسأل: لماذا جاء الموج؟ لأنها تعرف أن الموج جزء من الرحلة. لكنها تسأل: كيف أثبت؟ كيف أعدل اتجاهي؟ كيف أحفظ من معي؟ كيف أصل دون أن أفقد نفسي؟ وهذا هو درس الحياة. ليست النجاة أن لا تواجه العواصف، بل أن تعبرها دون أن ينكسر إيمانك أو تضيع بوصلتك. كل إنسان له سفينته. قد تكون بيته، أو قلبه، أو حلمه، أو أسرته، أو طريقا اختاره وهو يرجو أن يصل به إلى الله. وله بحر يخصه. بحر من ابتلاء، أو مسؤولية، أو فراق، أو انتظار، أو سعي طويل لا يعرف الناس كم أتعبه. وقد يظن الإنسان أنه وحده في الماء، لكن الله يرى سفينته الصغيرة وسط البحر الكبير. يرى ارتجاف يده، ودعاءه الخفي، وتعبه حين يبتسم للناس وفي داخله موج لا يهدأ. ومن رحمة الله أن السفينة لا تحتاج إلى رؤية الميناء من أول الطريق حتى تواصل السير. يكفيها أن تحفظ اتجاهها، وألا تفتح ثقوبا في نفسها كلما اشتد البحر. وكذلك المؤمن. لا يرى حكمة كل موجة، ولا يعرف نهاية كل طريق، لكنه يعرف ربه. وهذه المعرفة هي البوصلة التي لا تخون. فلا تحتقر سفينتك إن كانت صغيرة. ولا تخجل من بطء سيرك. ولا تقارن موجك بموج غيرك. فكل سفينة لها حملها، وطريقها، واختبارها، وميناؤها الذي كتبه الله لها. المهم ألا تترك القيادة لليأس. أصلح ما تستطيع. خفف ما يثقل السفينة. استعن بالله. وافرح بكل مسافة قطعتها، حتى لو لم تصل بعد. فبعض الوصول يبدأ من لحظة قرارك ألا تستسلم. وهكذا الحياة: رحلة بين شاطئ نغادره، وموج نتعلم منه، وريح ننتظرها، وميناء لا يعرفه إلا الله. والعاقل لا يطلب بحرا بلا أمواج، بل يطلب ستراً وتوفيقاً من العزيز الحكيم. محمد سعد الأزهري #سيرة_وسائر #من_الحياة #فقه_النفوس
س: ليه فيه شخص وشّه مقبول، وشخص قبوله أضعف، وشخص ناس كتير ما ترتاحلوش؟ ج: لأن القبول مش سببه حاجة واحدة. فيه جزء مرتبط بالشكل، ونبرة الصوت، والابتسامة، وطريقة التعبير، وده رزق من ربنا. وفيه جزء أكبر مرتبط بالروح والأسلوب. ممكن شخص ملامحه عادية جداً، لكن ترتاح له بسبب هدوئه، وصدقه، وتواضعه، وطريقته في السماع. وممكن شخص يكون شكله جميل، لكن أول ما تتعامل معاه تنفر منه بسبب الكِبر، أو التصنع، أو العصبية، أو إنه يحب يكون محور كل حاجة. س: يعني الشكل مش هو الأساس؟ ج: الشكل ممكن يفتح الباب، لكن الأخلاق هي اللي تخلي الناس تحب تقعد معاك. الناس بتحس بالشخص اللي بيحترمها، ويسمعها، وما يحاولش يستعرض نفسه عليها. س: طب ليه أحياناً ما نرتاحش لحد من غير سبب واضح؟ ج: لأن الأرواح بينها قبول ونفور، ومش كل عدم ارتياح معناه إن الشخص وحش. أحياناً الطباع ما بتتوافقش، أو طريقة الكلام مختلفة، أو كل واحد فيهم مش شبه التاني. س: وهل قلة القبول معناها إن الإنسان فيه عيب؟ ج: مش بالضرورة. ممكن يكون خجول، أو قليل الكلام، أو مش بيعرف يعبر عن نفسه، أو ملامحه جادة، والناس تفهمه غلط. وقلة القبول عند الناس مش معناها قلة قيمتك عند ربنا. س: وهل كثرة القبول معناها إن الشخص صالح؟ ج: برضه مش بالضرورة. في ناس محبوبين بسبب اللباقة أو خفة الظل أو الحضور، لكن ده مش دليل كافي على الدين أو الأخلاق. الخلاصة: القبول خليط من الشكل، والروح، والأخلاق، وطريقة التعامل. والإنسان يقدر يحسن جزء كبير منه بالصدق، والهدوء، والتواضع، وحسن الاستماع، لكنه ما يربطش قيمته كلها برأي الناس فيه. والله أعلم. محمد سعد الأزهري #سيرة_وسائر #من_الحياة #فقه_النفوس #العلاقات https://t.me/usraaman
الانشغال بقبول الطاعة بعد الفراغ منها يحفظ القلب من الفتور والغرور والانقطاع، فالعاقل إذا فرغ من طاعةٍ اجتهد في أخرى، مع حُسن الظن بربه. اللهم لا تحرمنا توفيقك... ولنا أمل.
видео или голосовое, без подписи
#يا_صديقى إياك أن تندم على خيرٍ قدمته إبتغاء مرضاة الله، فالخير لن يضيع، وإن جحده الناس. وما كان لله لا يضيعه الله، فهو يثمر راحةً في القلب، ويُسطَّر في صحيفة العبد ، ونجد أجره مضاعفًا يوم نلقى الرب. فـ فعل الخير للخلق يجب ألا يقاس بردّ الفعل من الناس، ولا ينقص بإنكار الخَلق له، وذاك من أعلى مقامات العبودية؛ فـ هو مقام الإحسان الذي يكون الفعل فيه متعلق برضا الله لا رضا الناس، وينال صاحبه أعظم النعم والعطية بمحبة الله له، فالله يحب المحسنين كما قال تعالى: ( إنَّ اللهَ يُحِبُّ المُحسِنين ) وهذا المقام مقام عال؛ ومن امتلأ قلبه بمراقبة مراضى مولاه، هان عليه ما سواه، وسهلت عليه معاملة الخلق لوجه الله. وحين يرتقي القلب إلى هذا المقام، يتذوّق العبد لذّة العطاء الخالص، وتغدو معاملته للناس وسيلةً لبلوغ محبة الله، لا غايةً لتحصيل منفعةٍ من أحد، ولا سعيًا وراء رضا مخلوقٍ سوى الله. فـ كن محسنا وإن لم تلقى إحسانا؛ واغرس الخير وإن اجتثّوه .. فــ أعظم الإحسان ما خالف هوى النفس، وقُدّم في زمن الجفاء، وصُفِّي من طلب المقابل، طلبًا لرضا الرحمن، وطمعًا في الارتقاء إلى أعلى مراتب الجِنان. واحذر أن توقف إحسانك على حالتك المزاجية أو قبولك النفسي؛ لأنه ليس ردّ فعل عاطفي، بل سلوكٌ تعبّدي يجلب محبة الله .. ومحبّته –سبحانه وتعالى– أعظم من كل عطاء، ورضاه أجلّ من كل جزاء، وجزاء الإحسان من الكريم المنّان لا يُقارن بأي جزاءٍ من سواه. ✍️ م. سامح بسيوني ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ #بصائر
#الثبات_في_زمن_الفتن_والمتغيرات ﴿ وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا ﴾. إذا كان اللهُ قد خاطب بهذه الآية نبيَّه ﷺ، وهو أكملُ الخلق إيمانًا، وأقواهم يقينًا، وأثبتهم قلبًا؛ فكيف بقلوبٍ تتقاذفها الفتن، وتتعاقب عليها الشهوات، وتتناهبها الشبهات ؟!! إن الثبات ليس هبةً يولد بها الإنسان، ولكنه مِنحةٌ يسكبها الله في قلب من صدق معه، ولطفٌ يتدارك به عباده إذا أحاطت بهم رياحُ الانحراف، وأمواجُ الافتتان. فمن اعتمد على نفسه خذلته، ومن ركن إلى حوله وقوته وكله الله إليهما، ومن اعتصم بربه كفاه، ومن استمسك بحبله هداه. وما أكثر ما تتبدل الوجوه، وتتغير المواقف، وتتقلب القلوب !! فـ كم من ثابتٍ زلَّ حين اغتر بنفسه، وكم من ضعيفٍ ثبَّته الله فصار كالجبل لا تزعزعه العواصف، ولا تفتُّ في عضده القواصف. فالعبرة ليست بكثرة السالكين، بل بالإستمساك بنور الوحي المبين. فلا تستوحش من القلة؛ فإن الحق لا يقاس بالكثرة، وإنما يُعرف بدليله، ويُوزن ببرهانه. وفي زمنٍ صار الباطل فيه يُزيَّن، والمنكر يُجمَّل، والثابتُ يُتَّهَم، والمتمسك بدينه يُستغرب؛ تكون أعظم الكرامات أن يحفظ الله عليك قلبك، وأجلُّ العطايا أن يرزقك الثبات على الحق حتى الممات. فاسأل الله الثبات قبل الفتح، واسأله السلامة قبل الكرامة، والهداية قبل الشهرة، وحسن العاقبة قبل حسن البداية؛ فإن البداية يحسنها كثيرون، ولكن الثبات إلى النهاية لا يرزقه إلا من ثبته الله. فاللهم يا مُقلِّب القلوب، ثبِّت قلوبنا على دينك، ولا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين، واجعلنا ممن إذا كثرت الفتن ازدادوا يقينًا، وإذا تبدلت الوجوه ازدادوا ثباتًا، وإذا اضطربت الموازين لزموا صراطك المستقيم حتى يلقوك وأنت عنهم راضٍ يا رب العالمين. #بصائر #سامح_بسيوني
من أجمل الأبواب التي يفتحها الله لعبدٍ من عباده أن يجعله سبباً في قضاء حوائج الناس. نحن أحياناً ننظر إلى الحاجة من الخارج، فلا ندرك حجمها في قلب صاحبها. تخيّل إنساناً لا يملك ثمن الدواء لولده. أو شاباً تعطلت حياته لأنه لا يجد مالاً يبدأ به مشروعاً أو يتزوج. أو زوجين أوشكا على الطلاق، ثم أصلح الله بينهما على يدك. أو أباً ينام كل ليلة مهموماً بسبب دينٍ أثقل ظهره. أو أمّاً تبكي لأنها لا تعرف كيف تعالج مشكلة ابنها. أو إنساناً ضاقت به الدنيا، ثم فتحت له باباً كان يظنه مغلقاً. تخيّل هذا الإنسان قبل أن تُقضى حاجته. كيف كان قلبه؟ وكم كان يحمل من القلق؟ وكم ليلة لم ينم؟ وكم مرة أخفى دمعته عن الناس؟ ثم تخيّل لحظة الفرج. لحظة أن يسمع الخبر الذي كان ينتظره. أو تُحل مشكلته. أو يُسدَّد دينه. أو يطمئن على ولده. أو يعود إلى بيته وقد انزاح عن صدره حملٌ كان يكاد يخنقه. في تلك اللحظة لا يتغير وضعه فقط، بل تتغير نفسه كلها. يهدأ قلبه. ويطمئن عقله. ويعود إليه الأمل. ويستطيع أن يبتسم من جديد. وقد يعود إلى عبادته بخشوعٍ كان قد غطاه الهم. فإذا كان الله قد جعلك سبباً في هذا التحول، فأي نعمة أعظم من ذلك؟ كم من شخص عاد إليه النوم بسببك. وكم من بيت بقي قائماً بعد أن كاد ينهار. وكم من دموع جفّت بسببك. وكم من دعوة خرجت من قلبٍ منكسر، لا يعلمها إلا الله. ولهذا كان قضاء حوائج الناس من أجلِّ القربات. لأنك لا تنقل مالاً من يدٍ إلى يد، ولا تحل مشكلةً فحسب. أنت أحياناً تعيد إنساناً إلى الحياة من جديد. فلا تحتقر معروفاً تقدر عليه. قد تكون مكالمة. أو كلمة. أو شفاعة حسنة. أو نصيحة. أو مالاً. أو وقتاً. أو جاهاً. أو مجرد أن تسمع لإنسانٍ أثقله الهم. فرب عملٍ تراه صغيراً يكون عند الله عظيماً؛ لأنه أعاد السكينة إلى قلبٍ كان يتقلب في القلق. فإذا فتح الله لك هذا الباب، فلا تزهد فيه. فقد يكتب الله لك من الأجر بقدر ما أزلت عن عباده من هموم، وما أدخلت عليهم من سكينة، وما أعدت إلى قلوبهم من رجاء. ولعل من أعظم نعم الله على العبد ألا يكون هو صاحب الحاجة فقط، بل أن يجعله الله سبباً في قضاء حوائج المحتاجين. #سيرة_وسائر #من_الحياة #قضاء_الحوائج #خير_الناس #أنفعهم_للناس محمد سعد الأزهري #الأسرة_أمن_وأمان https://t.me/usraaman
تعلّمتُ منذ سنوات درساً لم أنسَه. كنتُ أحاول الإصلاح بين شخصين، وكان أحدهما يملك أن يؤذي الآخر أذى شديداً، لكنه توقف. فسألته: ما الذي منعك؟ فقال كلمة بقيت في قلبي إلى اليوم: لقد أكلتُ في بيته، فكيف يطاوعني قلبي أن آكل معه ثم أؤذيه؟ وقتها فهمت معنى من معاني الوفاء. فهناك أشياء لا يضبطها القانون وحده، ولا يمنعها الخوف من الناس، إنما يمنعها أصل طيب في النفس. إنسان يتذكر أن للبيت الذي دخله حرمة، وأن للطعام الذي تناوله حقّاً وقيمة، وأن للعشرة مكانة، وأن للمعروف صولة على النفس السوية. قد تختلف القلوب، وقد تتضاد المواقف، لكن النفس الكريمة لا تنسى باباً فُتح لها يوماً، ولا مائدة جلس عليها ليتناول شيئاً من بيت أخيه. وهذا المعنى صار نادراً؛ لأن كثيرين إذا خاصموا هدموا كل شيء، كأنهم لم يعرفوا معروفاً، ولم تكن بينهم أيام طيبة. أما صاحب الأصل الكريم، فيبقى عنده حد لا يتجاوزه، حتى وهو غاضب. لا لأنه ضعيف، بل لأنه لا يريد أن يخسر نفسه. فالخصومة تكشف معادن النفوس، والوفاء يحفظ قلبك من السقوط. #سيرة_وسائر #من_الحياة #فقه_النفوس #الوفاء #أخلاق محمد سعد الأزهري #الأسرة_أمن_وأمان https://t.me/usraaman
مش كل مشكلة بين الزوجين سببها إن الزوج قاسي، أو إن الزوجة نكدية. أحياناً المشكلة إن الست بتحاول تاخد من زوجها كل الاحتواء اللي المفروض يكون موزعاً على دوائر آمنة في حياتها. تريده زوجاً، وصاحباً، وأختاً، ومستشاراً، ومستمعاً طويل النفس لكل التفاصيل. وده جميل في المعنى، لكنه في الواقع بيضغط العلاقة جداً. لأن الراجل مهما كان طيباً ومحباً، له طاقة. قد يحب زوجته بصدق، لكنه لا يعرف يتفاعل مع كل التفاصيل بالطريقة التي تحتاجها. فتشعر هي أنه بارد، ويشعر هو أنه محاصر، وتبدأ الخناقات. مع أن جزءاً كبيراً من هذا التعب كان ممكن يهدأ لو في حياة المرأة صاحبة صالحة. صاحبة تسمعها من غير ما تحرضها. تطبطب عليها من غير ما تظلم زوجها. تقول لها: عندك حق في كذا، لكن انتبهي، أنتِ كمان بالغتِ في كذا. صاحبة ترجعها للعدل، لا تزيدها اشتعالاً. المرأة تحتاج امرأة مثلها. تحتاج قلباً يفهم التفاصيل الصغيرة، ويعرف أن الحكاية أحياناً ليست طلباً لحل، لكنها تفريغ وتنفيس واستعادة توازن. لكن بشرط مهم: ليست أي صاحبة. لأن بعض الصداقات وقود للخراب. صاحبة تسمع نصف القصة ثم تحكم. وتقارن زوجك بزوج غيرك. وتحوّل كل خلاف إلى كرامة مهدورة. وتجعل “ما تسكتيش” هي الحل الوحيد لكل شيء. هذه ليست صاحبة، هذه نار. الصحبة الصالحة تحفظ عليكِ دينك وبيتك وقلبك. إذا غضبتِ هدّأتك. وإذا أخطأتِ نصحتك. وإذا ظُلمتِ لم تبرر الظلم. وإذا ظلمتِ لم تصفق لكِ. وجود هذه المرأة في حياة الزوجة ليس رفاهية، بل أحياناً يكون سبباً من أسباب استقرار البيت. فالزوج لا يصلح أن يكون كل الناس في حياة زوجته، كما أن الزوجة لا تستطيع أن تكون كل الناس في حياة زوجها. اجعلي لكل علاقة مكانها. للزوج ستره ومكانته وحقه. وللصاحبة الصالحة مساحة آمنة. وللبيت أسراره التي لا تخرج إلا بقدر الحاجة ولمن يؤتمن. فيا كل بنت مقبلة على الزواج: وأنتِ تجهزين بيتك، جهزي قلبك أيضاً. اختاري صحبة صالحة قبل أن تضطرك الوحدة إلى أي صحبة. صاحبة تخرجين من عندها أهدأ، أعدل، أرحم، وأقرب إلى الله. فأحياناً صاحبة واحدة صالحة تمنع خناقات كثيرة لم تكن تستحق أن تبدأ أصلاً. محمد سعد الأزهري https://t.me/usraaman
كان السلف رضي الله عنهم يتواصون بهذه الكلمات: من أصلح سريرته، أصلح الله علانيته. ومن أصلح ما بينه وبين الله، أصلح الله ما بينه وبين الناس. ومن عمل لآخرته، كفاه الله مؤونة دنياه.
قال ابن الأثير رحمه الله، وهو يصف فاجعة اجتياح التتار لبلاد المسلمين: «"لقد بقيتُ عدة سنين معرضًا عن ذكر هذه الحادثة استعظامًا لها... فأنا أُقدِّم إليه رجلًا وأؤخِّر أخرى، فمن الذي يسهل عليه أن يكتب نعي الإسلام والمسلمين؟"» ذهب التتار، وبقيت الأمة، ولله الحمد. وستبقى هذه الأمة إلى قيام الساعة بإذن الله. لكن يبقى السؤال: من يعمل على إيقاظ الأمة، وتحريك الساكن فيها، وبعث روح النهضة من جديد؟ إن العمل على توسيع دائرة الخير والمعروف في كل مكان وزمان من أعظم العبادات، فلا تنتظر تحسُّن الظروف لتعمل، بل اعمل لتتحسَّن الظروف، ويتغيَّر الواقع. وإياكم والإحباط واليأس، وتأملوا كلام ابن القيم رحمه الله: «"فمَن ظنَّ بأنه لا ينصرُ رسولَه، ولا يُتِمُّ أمرَه، ولا يؤيِّده، ويؤيدُ حزبَه، ويُعليهم، ويُظفرهم بأعدائه، ويُظهرهم عليهم، وأنه لا ينصرُ دينه وكتابه، وأنه يُديل الشركَ على التوحيد، والباطلَ على الحق إدالةً مستقرة يضمحل معها التوحيد والحق اضمحلالًا لا يقوم بعده أبدًا، فقد ظنَّ بالله ظنَّ السوء... فمن ظنَّ به ذلك، فما عرفه، ولا عرف أسماءه، ولا عرف صفاته وكماله."» يا شباب، إن المعركة معركةُ ثغور، ولكلٍّ منا ثغرٌ ينبغي أن يرابط عليه، فلا تؤتَ الأمة من قِبَلك. قم بدورك، وأحسن فيما أقامك الله فيه، وانشر الخير، واصنع الأثر. ولنا أمل
نحن والله لا قيمة لنا إلا بقدر ارتباطنا بالأنبياء -عَلَيْهِم السَّلَامُ-، وخاصة خاتمهم محمد -ﷺ- الذي أحيا الله به مِلَّة إبراهيم ومِلَّة جميع الأنبياء -الإسلام-. فلننسَ أنفسَنا وأهلينا وأموالَنا وأقوامَنا وأوطانَنا، ولنذكر اتباعَنا لمحمدٍ -ﷺ- وإبراهيم -ﷺ-، فلنحاول أن نقول بقلوبنا كل صباح ومساء كما علَّمَنا النبي -ﷺ-: "أَصْبَحْنَا عَلَى فِطْرَةِ الْإِسْلَامِ، وَكَلِمَةِ الْإِخْلَاصِ، وَدِينِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَمِلَّةِ أَبِينَا إِبْرَاهِيمَ -ﷺ- حَنِيفًا مُسْلِمًا، وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ" (رواه أحمد، وصححه الألباني). وبهذا تحصل المنازل العالية بالعبودية والطاعة مع كمال التوكل والاستعانة بالله، وتحصل خيرات الدنيا والآخرة. -د/ياسر برهامي. *من مقال "الدينُ الإِبْراهِيميُّ بَين الحقيقةِ والضلال -19- "قصة بناء الكعبة -17-".
видео или голосовое, без подписи