tgindex
قناة د. باسم سلامة

قناة د. باسم سلامة

Статистика
@dr_Basem0арабский

كلمات أرجو أن تكون نافعة، تذكر بالله، وتعين على إصلاح النفس، وتبعث الأمل في القلوب، فإن أصبت فمن الله وحده، وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان. مرحبًا بكم في مساحةٍ تجمع بين التأمل، والفكرة، والكلمة الطيبة.

Последний пост
11 авг.
Последнее чтение
15 авг.
Постов за неделю
1
Всего постов
16
Тип
открытый
Язык
арабский
В каталоге с
15 авг.
Подписчики
283
мало замеров
Замеров пока мало
Сутки
0
0,00%
Неделя
 
Месяц
 
Просмотров на пост
4 085
15 постов
Вовлечённость
1443,5%
к подписчикам
Постов в день
0,1
всего 16
Упоминаний
1
каналов
Охват размещения
оценка
1/24сутки в ленте
70
1/48двое суток
80
1/72трое суток
86

Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.

Посты

  • 11 авг.79из Rawwda

    «وَقفتُ وَحدي فيِ أيّام لا يتجاوزهَا المرءُ إلا جمَاعةً!» - باسم سلامة.

  • 6 авг.130из Muslim_community0

    لكَ المشاعرُ دونَ الخَلقِ تَشتاقُ يا مَن هُداكَ لنَا طِبٌّ وَتريَاقُ صَلَّى عَليكَ إلهُ الكَونِ مَا نَظَرَت إلَى بَديعِ صَنيعِ اللّٰـهِ أحدَاقُ! شمسُ الخميسِ إذا تغيبُ زِدْ في الصلاةِ على الحبيب ﷺ

  • 8 июл.8 220

    هناك أيامٌ لا ينقصك فيها الشغف فحسب، بل ينقصك كل شيء... تشعر أنك استنزفت آخر ما تملك من قوة، وأنك تمضي بخطواتٍ ثقيلة، تحمل همومًا لا يراها أحد، وتسير في طريقٍ يبدو وكأنك وحدك فيه. لكن وسط هذا الإرهاق كله، بقي في القلب نورٌ صغير... اسمه اليقين. يقينٌ أن الله لا يخذل من صدق معه، ولا يضيع عنده تعب المجتهدين، ولا تطول الشدائد إلا ليعقبها منحة، ولا تنزل الأقدار عبثًا، بل لحكمة ورحمة، وإن خفيت عنا. لذلك، وإن خفت صوت الشغف، وإن أنهكني الطريق، فلن أسمح لليأس أن يسكن قلبي؛ لأن القلب الذي امتلأ يقينًا بالله لا تهزمه الأيام، وإن أثقلته. يا رب، إن كان هذا الطريق طويلًا، فأعنّي على إتمامه، وإن ضعفتُ، فكن لي قوة، وإن أوحشتني الدنيا، فاجعل أنسي بك، فما خاب قلبٌ علّق رجاءه بك. اللهم لا تكلني إلى نفسي طرفة عين، واجعل بعد هذا التعب راحةً، وبعد هذا الصبر فتحًا، وبعد هذا الانتظار بشرى تسرّ القلب. الله المستعان.

  • 6 июл.4 480

    ما من همٍّ أقام إلا ورحل، ولا من كربٍ دام إلى الأبد. هذه الدنيا تتقلّب بأهلها؛ يومٌ يضيق فيه الصدر، ويومٌ ينشرح فيه القلب، ويومٌ تُغلق فيه الأبواب، ثم يفتح الله أبوابًا لم تكن على البال. فلا تجعل لحظة الألم تُقنعك أن الحياة انتهت، ولا تجعل شدة البلاء تنسيك سعة رحمة الله. كم من دعوةٍ خرجت من قلبٍ مكسور، فكانت سببًا لفرجٍ غيّر مجرى الحياة، وكم من صبرٍ ظننته ثقيلًا، فإذا هو عند الله من أعظم القربات. ثق بالله، واصبر، وأحسن الظن بربك؛ فما أخفى الله عنك شيئًا إلا لحكمة، وما أخّر عنك خيرًا إلا ليأتيك في الوقت الذي يكون فيه أجمل وأكمل. وإن طال الليل، فلا بد أن يطلع الفجر، وإن اشتد الحزن، فلا بد أن يعقبه فرح، فهذه سنة الله التي لا تتبدل. فتمسّك بالأمل، وأكثر من الدعاء، وأقبل على الله بقلبٍ راضٍ؛ فإن الفرج إذا جاء أنساك مرارة الطريق، وأدركت حينها أن الله كان يدبّر لك الخير في كل ما مررت به. الله المستعان.

  • 5 июл.3 910

    من الأخطاء التي يقع فيها كثير من الناس أنهم يعيشون بعاطفتهم أكثر مما يعيشون بعقولهم، فيحملون مشاكلهم معهم إلى كل مكان؛ فإذا اضطربت حياتهم الشخصية تعطّل عملهم، وإذا واجهوا أزمة في الدراسة انعكس أثرها على علاقاتهم، حتى تختلط الأمور كلها ببعضها. أما الإنسان الناجح، فيتعلّم أن يُتقن فنّ الفصل. فإذا جلس إلى عمله، أغلق أبواب ما سواه. وإذا جلس إلى دراسته، جعل كل تركيزه فيما بين يديه. لا لأنه بلا هموم، بل لأنه يعلم أن تشتيت العقل لا يحل المشكلات، وإنما يزيدها. قل لنفسك: الآن وقت العمل، فليكن العمل وحده. والآن وقت المذاكرة، فلا مكان لأي فكرة أخرى. أما الهموم، فسيأتي وقتها للتفكير والسعي في حلها. هذه المهارة ليست برودًا في المشاعر، بل هي نضج في إدارة النفس. ومن أتقنها، استطاع أن يحافظ على تركيزه، ويُنجز أكثر، ويعيش حياته باتزان، مهما كثرت الضغوط من حوله. قد يكون هذا الأمر صعبًا في البداية، لكنه مهارة تُكتسب بالممارسة، ومن أتقنها حافظ على تركيزه، وارتفعت جودة عمله، وأصبح أكثر هدوءًا وقدرةً على الإنجاز. لا تُرهق نفسك بحمل كل همومك في كل لحظة. أعطِ كل أمر حقه من الوقت والانتباه، وستجد أن حياتك أصبحت أكثر ترتيبًا، وإنتاجيتك أعلى، ونفسك أكثر راحة. الله المستعان.

  • 3 июл.4 070

    ليس كل ما يُقال يستحق أن يُسكن في القلب. القلب ليس صندوقًا تُلقى فيه كلمات الناس، بل هو موضع نظر الله، ومحل الإيمان واليقين. وكل كلمة تسمح لها بالدخول تترك أثرًا؛ فإما أن تزيدك نورًا، أو تُثقلك ظلمة. وفي زمن كثرت فيه الأصوات، أصبح كثير من الناس يطلبون الطمأنينة من الأماكن التي تُضاعف اضطرابهم؛ يفتشون عنها بين الشكاوى، والجدالات، والأخبار، وكثرة الآراء، حتى امتلأت قلوبهم بما لا ينفع، ثم تساءلوا أين السكينة؟ والحق أن السكينة لا تُستعار من الناس، ولا تُشترى من الدنيا، ولا تُنال بكثرة متابعة الضجيج؛ وإنما هي عطية ربانية، يقذفها الله في قلب من أقبل عليه، وصدق في التوكل عليه، وأحسن الظن به. فاحرس قلبك، ولا تجعله ممرًا لكل صوت، ولا مستودعًا لكل همّ. واجعل له وردًا من القرآن، ونصيبًا من الذكر، وخلوةً مع الله، فإن القلوب إذا تعلقت بربها استغنت عن ضجيج الخلق، وإذا امتلأت باليقين، هانت عليها تقلبات الدنيا. فمن أراد نور القلب، فليُكثر الوقوف بين يدي الله، لا بين ضجيج الناس؛ فإن السكينة تُطلب من واهبها، لا ممن فقدها. الله المستعان.

  • أخطر ما يمر به أي مجتمع ليس الفقر، ولا ضعف الإمكانات، وإنما أن يفقد بوصلته. حين يضعف العلم، ويُهمَّش أهله، ويُقدَّم أصحاب الضجيج على أصحاب المعرفة، يبدأ الانحدار الحقيقي. نعيش زمنًا كثرت فيه الأصوات، وقلَّت فيه البصائر. كثرت فيه المعلومات، وندر فيه الفهم. وأصبح كثير من الناس يطلبون الظهور أكثر من طلبهم للحق، ويحرصون على الصورة أكثر من حرصهم على الجوهر. تآكلت معاني الأخوة، حتى صارت بعض العلاقات قائمة على المنافسة المريضة، والحسد، والتشفي، لا على النصح والمحبة. وأصبح النجاح عند البعض يزعج أكثر مما يُفرح، وكأن سقوط الآخرين إنجاز. وصارت الألقاب تُصنع أسرع من العقول، والشهرة تُنال قبل الاستحقاق، حتى أصبح المجتمع يميل إلى المظاهر، بينما يذبل في داخله الصدق، والإخلاص، والرحمة، والعلم النافع. إن الأمة لا تُهزم حين تقل مواردها، وإنما تُهزم حين يضعف ضميرها، ويغيب الإخلاص، وتصبح الدنيا أكبر همِّها. فإذا ماتت القيم في القلوب، فلن تحييها كثرة المشاريع ولا ضجيج الإنجازات. ولعل أعظم ما يحتاجه هذا الجيل أن يعود إلى الله بصدق، وأن يجعل العلم عبادة، والعمل رسالة، والأخلاق أساسًا، لا أن يعيش أسيرًا للمظاهر والألقاب. فصلاح المجتمعات يبدأ من صلاح القلوب، وإذا صلحت القلوب، أصلح الله ما حولها. الله المستعان.

  • ما أجمل أن يعيش الإنسان وهو مُحسن الظن بالله، ينتظر فضله ولا ييأس من رحمته، فكم من أمنية ظنها بعيدة فجاءت في وقتها الأجمل، وكم من باب ظنه مغلقًا ففتحه الله له من حيث لا يحتسب. نحن لا نعلم ما يخبئه لنا الغد، لكننا نعلم أن لنا ربًا كريمًا إذا أعطى أدهش، وإذا جبر أزال أثر كل كسر، وإذا عوض أنسى الإنسان مرارة ما فقد. لذلك امضِ في طريقك مطمئنًا، واسعَ واجتهد، واترك قلبك معلقًا بالله، فإن الأقدار كلها بيده، والخير كله عنده. ولعل أجمل ما يتمناه المرء في هذه الحياة أن يرزقه الله طمأنينة القلب، وبركة الأيام، واستجابة الدعوات، وأن يفاجئه بلطفه في اللحظة التي يظن فيها أن كل شيء قد تأخر. فالله أكرم من أن يرد قلبًا أحسن الظن به، وأرحم من أن يضيع دعوة خرجت من أعماق الصدق. نسأل الله أن يرزقنا وإياكم من الخير فوق ما نرجو، ومن الفرح فوق ما نتمنى، وأن يجعل أيامنا القادمة أجمل مما مضى، وأن يملأ قلوبنا سكينةً ورضًا، فهو سبحانه خير من تُعلَّق به الآمال. الله المستعان.

  • العالَمُ موحش، وليس دارَ راحةٍ ولا مقرَّ سعادةٍ كاملة. فلا تنتظر السعادة المطلقة في هذه الدنيا؛ فذلك كمن يحاول أن يُضيء شمعةً في وسط البحر. عِش بقلبٍ راضٍ مطمئن، وارضَ بما قسمه الله لك، واعلم أن الكمال ليس هنا، وأن الدنيا دار ابتلاءٍ وفقدٍ وتقلُّب. أمّا الراحة الحقيقية والسعادة التي لا يعكرها حزن ولا نقص، فهي هناك في الجنة. فإن فقدتَ في الدنيا شيئًا، فلا تيأس، فما عند الله خيرٌ وأبقى، وما أعدَّه لعباده المؤمنين أعظم مما يتخيله العقل أو يتمناه القلب. الله المستعان.

  • في زحام الحياة، وتقلُّب الأيام، يحمل الإنسان همومًا لو وُزِّعت على الجبال لأثقلتها، ويقف أحيانًا أمام بعض الأقدار حائرًا لا يدري كيف المخرج ولا أين الطريق. وهنا يظهر جمال التوكل، وسكينة التسليم لله تعالى؛ إذ يدرك القلب أن الأمر كله بيد الله، وأن ما عجزت عنه الحيل والأسباب لا يعجز عنه رب الأسباب. ما أروع أن يُلقي العبد أحمال قلبه بين يدي مولاه، مؤمنًا بحكمته، راضيًا بتدبيره، مستيقنًا أن وراء كل تأخير حكمة، ووراء كل ابتلاء رحمة، ووراء كل ضيق فرجًا يهيئه الله في الوقت الذي يشاء. فكم من أمرٍ أقلق النفوس طويلًا، ثم انقشع في لحظةٍ بأمر الله، وكم من بابٍ ظن الناس أنه أُغلق، فإذا بفضل الله يفتح أبوابًا لم تخطر لهم على بال. إن في التسليم لله راحةً لا يعرفها إلا من ذاقها، وفي حسن الظن به نورًا يبدد ظلمات الخوف والقلق. فما دام الله هو المدبر، فلا يحملنَّ قلبك همَّ الغد، وما دام الفرج بيده، فلا يطول ليل الحزن إلى الأبد. سلِّم أمرك لله، وامضِ مطمئنًا، فخلف كل عسرٍ يسر، وخلف كل دمعةٍ جبر، وخلف كل انتظارٍ جميلٍ قدرٌ يكتبه الله بحكمته ورحمته. الله المستعان.

  • أجرُّ خلفي خيباتِ الطريق، وأحملُ على كتفيَّ غبارَ العثرات، كلما ظننتُ أني أستطيعُ المضيَّ وحدي كشفت لي الأيامُ ضعفي، وكلما أوهمتني نفسي بقوتها ردَّتني الأقدارُ إلى حقيقتي الأولى عبدٌ فقيرٌ إلى ربِّه في كلِّ شأنه. فها أنا ذا أقفُ على بابِك، لا أملكُ عذرًا يُقال، ولا عملًا يُتكأ عليه، وإنما أجيءُ بقلبٍ أنهكته الذنوب، وأرهقته الحيرة، وأتعبه التقلُّب بين الرجاءِ والخوف. أجيءُ إليك لأنني علمتُ أن الهاربَ من الناس قد يجدُ ملجأً، وأما الهاربُ من نفسه فلن يجدَ ملجأً إلا عند الله. يا رب، ما أبعدَ ما بين تقصيري وكمالِ فضلك، وما أعظمَ ما بين ضعفي وقوةِ رحمتك فإن كانت الخطيئةُ قد أثقلتني، فإن عفوك أوسعُ منها، وإن كانت العثرةُ قد كسرتني، فإن جبرَك أقربُ إليَّ من نفسي. فأفرُّ إليك فرارَ المذنبِ الذي أضناه الذنب، وفرارَ الغريقِ الذي لم يبقَ له إلا شاطئُ رحمتك، وفرارَ القلبِ الذي أدرك أخيرًا أن الأمانَ كلَّه في القرب منك، وأن النجاةَ كلَّ النجاة في أن يقول يا رب... ثم يترك الأمرَ كلَّه بين يديك. الله المستعان.

  • كم هو عجيبٌ حالُ الإنسان! قد يخسر درجةً فيبكي، أو يفوته شيءٌ من حطام الدنيا فيضيق صدره أيامًا وليالي، وكأن السعادة كلها كانت معلقةً بذلك الأمر. نُحزن أنفسنا على ما يفوتنا من الدنيا، وننسى أن الدنيا نفسها تفوتنا كل يوم. نبكي على مالٍ ذهب، أو فرصةٍ ضاعت، أو أمنيةٍ تأخرت، وقد علمنا يقينًا أن هذه الدنيا ليست وطنًا دائمًا، ولا دارًا باقية، وإنما هي محطةٌ قصيرة في طريقٍ طويل. وقد صدق القائل: تبكي على الدنيا وقد علمتَ أن السلامة فيها تركُ ما فيها. فما الدنيا إلا ظلٌّ زائل، وسرابٌ يظنه الظمآن ماءً حتى إذا جاءه لم يجد شيئًا.....وما أكثر ما أتعبتنا أشياء ظننا أن حياتنا تتوقف عليها، ثم مضت الأيام فنسيناها أو نسيتنا. ولهذا كان العقل كل العقل أن ينشغل المرء بما يبقى لا بما يفنى، وأن يبني آخرته كما يحرص على بناء دنياه، بل أكثر. لا دارَ للمرءِ بعد الموتِ يسكنها إلا التي كان قبل الموتِ يبنيها. فإذا ضاق صدرك لشيءٍ من الدنيا، فتذكر أن أعظم الخسارة ليست خسارة مالٍ أو درجةٍ أو منصب، وإنما أن يرحل الإنسان من الدنيا ولم يُعِدَّ لنفسه ما ينفعه عند الله. فالدنيا مهما عظمت صغيرة، ومهما طالت قصيرة، ومهما أقبلت يومًا فإنها مدبرة لا محالة، أما ما عند الله فهو الباقي الذي لا يزول. الله المستعان.

  • من أشدِّ الابتلاءات التي قد يمرُّ بها الإنسان ابتلاءُ التفكير المفرط؛ أن يكون عقلك لا يعرف السكون، وقلبك لا يتوقف عن تحليل كل كلمة، وكل موقف، وكل احتمال. تجد نفسك تُعيد المشهد الواحد عشرات المرات، وتطرح على نفسك ألف سؤال لماذا حدث هذا؟ ماذا يقصد؟ ماذا لو فعلت كذا؟ وماذا لو حدث كذا؟ حتى تتحول التفاصيل الصغيرة إلى جبالٍ من الهموم تثقل روحك وتستنزف طاقتك. والمؤلم أن عقلك يكون مُرهقًا أصلًا، ومع ذلك تُحمِّله فوق طاقته، فتبحث عن إجاباتٍ لكل شيء، بينما ليست كل الأسئلة خُلقت لتُجاب، وليست كل الأقدار خُلقت لتُفهم. وفي لحظة صدقٍ مع النفس، تدرك أن الراحة لا تأتي من كثرة التفكير، بل من حسن التوكل؛ أن تُؤدِّي ما عليك، ثم تترك ما وراء ذلك لله. فكم من أمرٍ أقلقك طويلًا، ثم دبَّره الله على خير وجهٍ دون أن يكون لتفكيرك فيه أي أثر. فاهدأ قليلًا، وأعطِ قلبك نصيبًا من الطمأنينة، فإن الله لم يكلِّفك بتدبير الكون، وإنما كلَّفك بالسعي، أما التدبير فله سبحانه، وهو خير المدبرين. الله المستعان.

  • كم من مرةٍ أرهقنا عقولَنا في تتبُّعِ الطُّرق، ورسمِ الاحتمالات، وحسابِ ما سيأتي، حتى ظننَّا أنَّ الأمورَ تتوقَّفُ على حُسنِ تدبيرِنا وقوَّةِ تفكيرِنا. ثمَّ تمرُّ الأيامُ، فنكتشفُ أنَّ كثيرًا ممَّا شغلنا أنفسَنا به لم يكن له وجود، وأنَّ اللهَ قد دبَّر الأمرَ على وجهٍ لم يخطرْ لنا على بال.... فيا صاحبي، اطمئنَّ؛ فإنَّ ما كُتِبَ لكَ سيأتيكَ، ولو اجتمعتِ الدُّنيا على منعه، وما لم يُكتبْ لكَ فلن تنالَه، ولو بذلتَ له العمرَ كلَّه. ليستِ الراحةُ في معرفةِ كيف ستُحَلُّ الأمور، ولا في توقُّعِ ما سيحدثُ غدًا، وإنَّما الراحةُ في اليقينِ بأنَّ وراءَ كلِّ أمرٍ ربًّا حكيمًا رحيمًا لا يُضيِّعُ عبادَه. دع عنكَ سؤالَ كيف؟ ومتى؟ فإنَّ هذه أبوابٌ إذا أفرطَ المرءُ في طرقِها أتعبتْ قلبَه وأثقلتْ روحَه. وخُذْ بالأسبابِ ما استطعتَ، ثمَّ فوِّضِ الأمرَ إلى الله، وامضِ مطمئنَّ النفسِ؛ فما دام اللهُ هو المدبِّر، فلا خوفَ من المستقبل، وما دام اللهُ هو الحافظ، فلا قلقَ من المجهول. سيأتيكَ ما تنتظرُه في الوقتِ الذي أراده اللهُ لك، لا قبلَه ولا بعدَه، وستفهمُ يومًا أنَّ تأخيرَ بعضِ الأمورِ كان رحمةً، وأنَّ منعَ بعضها كان عطاءً، وأنَّ اختيارَ اللهِ لكَ كان خيرًا من اختيارِكَ لنفسِكَ. فاصبرْ جميلًا، وأحسنِ الظنَّ بربِّكَ، وألقِ عن قلبِكَ أثقالَ القلق؛ فإنَّ تدبيرَ اللهِ أجملُ من أحلامِنا، وأرحمُ من حساباتِنا، وأدقُّ من كلِّ ما نُخطِّطُ له ونرجوه. الله المستعان.

  • إذا كان المنع من عند الله، فهو من قمة العطاء. نحن ننظر إلى الأبواب المغلقة فنحزن، نرى ما مُنعنا منه، ولا نرى ما صُرف عنا بسببه....كم من أمنية ظننا أن سعادتنا فيها، ثم كشف لنا الزمن أن الخير كان في عدم حصولها. ليس كل ما تتمناه خيرًا لك، وليس كل ما يفوتك خسارة. فالله يعلم وأنت لا تعلم، ويرى من العواقب ما لا تراه. فإذا منعك شيئًا فلا تظن أنه حرمك، بل ربما حماك، وربما هيأ لك ما هو أعظم، وربما أراد أن يعلّق قلبك به لا بالأسباب. فارضَ بتدبير الله، فإن المنع إذا جاء من الحكيم الرحيم، كان في حقيقته لونًا من ألوان العطاء، وإن تأخر فهمك له. وربما يأتي يوم تنظر فيه إلى ما فاتك، فتحمد الله أنه لم يعطك إياه. الله المستعان.

  • Channel created