درر وفوائد
Статистикаأَشتَاتٌ مِنَ الشَّرِيعَةِ والفِكرِ والأَدَبِ •• لا أنشر إلا مما أقرؤه من الكتب، ولا أعتمد النَّسخ عن غيري إلا إذا عزَّت الفائدة، رزقنا الله وإياكم العلم والخشية. - أبو الفِداء - 📍المدينة النبوية
- Последний пост
- 11 авг.
- Последнее чтение
- 15 авг.
- Постов за неделю
- 1
- Всего постов
- 20
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- Категория
- Книги (по похожим)
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- 42
- 1/48двое суток
- 48
- 1/72трое суток
- 51
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
"من حقق النّظر وراض نَفسه على السّكُون إِلَى الْحَقَائِق وَإِن آلمتها فِي أول صدمة، كَانَ اغتباطه بذم النَّاس إِيَّاه أَشد وَأكْثر من اغتباطه بمدحهم إِيَّاه، لِأَن مدحهم إِيَّاه إِن كَانَ بِحَق وبلغه مدحهم لَهُ أسرى ذَلِك فِيهِ الْعجب فأفسد بذلك فضائله وَإِن كَانَ بباطل فَبَلغهُ فسره فقد صَار مَسْرُورا بِالْكَذِبِ وَهَذَا نقص شَدِيد، وَأما ذمّ النَّاس إِيَّاه فَإِن كَانَ بِحَق فَبَلغهُ فَرُبمَا كَانَ ذَلِك سَببا إِلَى تجنبه مَا يعاب عَلَيْهِ، وَهَذَا حَظّ عَظِيم لَا يزهد فِيهِ إِلَّا نَاقص، وَإِن كَانَ بباطل وبلغه فَصَبر اكْتسب فضلا زَائِدا بالحلم وَالصَّبْر وَكَانَ مَعَ ذَلِك غانما لِأَنَّهُ يَأْخُذ حَسَنَات من ذمه بِالْبَاطِلِ فيحظى بهَا فِي دَار الْجَزَاء أحْوج مَا يكون إِلَى النجَاة بأعمال لم يتعب فِيهَا وَلَا تكلفها وَهَذَا حَظّ عَظِيم لَا يزهد فِيهِ إِلَّا مَجْنُون" ~ ابن حزم الأندلسي 🤲. [«الأخلاق والسير» (١٧)]
عن علي بن خَشْرَم أنه سمع أحمد بن حنبل يقول: تَفْنَى اللَّذَاذَةُ ممن نال صَفْوَتَهَا ❁ من الحرام، ويَبْقَى الإِثمُ والعارُ تبقى عواقبُ سوء من مَغَبَّتِهَا ❁ لَا خَيْرَ في لَذَّةٍ من بعدها النَّارُ [«مناقب الإمام أحمد» لابن الجوزي (٢٦٦)]
مِمّا أضَرّ بِأهلِ العِشقِ أنّهُمُ هَوُوا وَما عَرَفوا الدُنيا وَما فَطِنوا تَفنى عُيونُهُمُ دَمعًا وَأنفُسُهُم في إثرِ كُلّ قَبيحٍ وَجهُهُ حَسَنُ ~ المتنبي.
◻️كيفية اكتساب الملكة الأصولية 🎙الشيخ يوسف الغفيص 🕋
"وكثير من الناس يطيعون أنفسهم ويعصون عقولهم، ويتبعون أهواءهم، ويرفضون أديانهم، ويتجنبون ما حض الله تعالى عليه ورتبه في الألباب السليمة من العفة وترك المعاصي ومقارعة الهوى، ويخالفون الله ربهم ويوافقون إبليس فيما يحبه من الشهوة المعطبة، فيواقعون المعصية في حبهم. وقد علمنا أن الله عز وجل ركب في الإنسان طبيعتين متضادتين: إحداهما لا تشير إلا بخير ولا تحض إلا على حسن، ولا يتصور فيها إلا كل أمر مرضي، وهي العقل، وقائده العدل؛ والثانية ضد لها، لا تشير إلا إلى الشهوات، ولا تقود إلا إلى الردى، وهي النفس، وقائدها الشهوة، والله تعالى يقول: ﴿إن النفس لأمارة بالسوء﴾ [يوسف: ٥٣]، وكنى بالقلب عن العقل فقال: ﴿إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد﴾ [ق: ٣٧] وقال تعالى: ﴿وحبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم﴾ [الحجرات: ٧] وخاطب أولي الألباب. فهاتان الطبيعتان قطبان في الإنسان، وهما قوتان من قوى الجسد الفعال بهما، ومطرحان من مطارح شعاعات هذين الجوهرين العجيبين الرفيعين العلويين، ففي كل جسد منهما حظه على قدر مقابلته لهما في تقدير الواحد الصمد، تقدست أسماؤه، حين خلقه وهيأه؛ فهما يتقابلان أبدًا ويتنازعان دأبًا، فإذا غلب العقل النفس ارتدع الانسان وقمع عوارضه المدخولة واستضاء بنور الله وابتع العدل، وإذا غلبت النفس العقل عميت البصيرة، ولم يضح الفرق بين الحسن والقبيح، وعظم الالتباس وتردى في هوة الردى ومهواة الهلكة، وبهذا حسن الأمر والنهي، ووجب الامتثال، وصح الثواب والعقاب، واستحق الجزاء. والروح واصل بين هاتين الطبيعتين، وموصل ما بينهما، ومحل الالتقاء بهما، وإن الوقوف عند حد الطاعة لمعدوم إلا بطول الرياضة وصحة المعرفة ونفاذ التمييز، ومع ذلك اجتناب التعرض للفتن ومداخلة الناس جملة والجلوس في البيوت ..." ~ ابن حزم الأندلسي 🤲. [«طوق الحمامة» (٢٦٧-٢٦٨)]
https://www.youtube.com/live/WIEdOdOtOTc
"أَلا فليَعلمِ الإنسانُ أنَّ هذا العالمَ لا يصلُحُ على غيرِ ما هو عليه وما لا بُدَّ منه لنظامِ الحياة، فسيأتي إن خيرًا وإن شرًّا؛ فكلُّنا يُسمِّي الصِّعابَ التي تَعرضُ له في طريقِ الحياةِ عقبات؛ لأننا لا نُبصِرُ ما وراءها، ولا نعرفُ في أيِّ موضعٍ تقرُّ من نظامِ الحاضرِ أو نظامِ المستقبل، وهي لو تعلمون وسائلُ لما بعدها، فما تُرادُ لنفسِها أكثَر مما تُرادُ لغيرِها، وهي بأن تكونَ مُقيَّدةً بهذا أحرَى من أن تكونَ مُقيَّدةً بذاك، ورُبَّ صخرةٍ حالت في طريقك لتَلفِتَك إلى هاويةٍ من ورائها، أو لتتَّقي بها عدوًّا يَدلفُ إليك من ورائك!" ~ الرافعي 🤲. [«المساكين» || وَهْمُ الحياةِ والسعادة]
"في المرأةِ الجميلةِ أشياءُ كثيرة تقتلُ الرجلَ قتلًا وتخلِجه عن كلِّ ما في دنياه كما تخلجه المَنِيَّة عن الدنيا؛ وليس فيها شيءٌ واحدٌ ينقذُه منها إذا أحبَّها، بل تأتيه الفتنةُ من كلِّ ما يُعلنُ وما يُضمرُ ومن كل ما يرى وما يسمع، ومن كل ما يريد وما لا يريد؛ وتأتيه كالريح لو جَهَدَ جُهدَه ما أمسك من مجراها ولا أرسل. ولكن في الرجلِ شيئًا ينقذُ المرأةَ منه، وإن هلك بحبها وإن هدَمَت عيناها من حافَّاتِهِ وجوانبه: فيه الرجولة إذا كان شهمًا، وفيه الضمير إذا كان شريفًا، وفيه الدم إذا كان كريمًا، فوالذي نفسي بيده لا تعوذ المرأة بشيء من ذلك ساعة تُجن عواطفه وينفر طائر حلمه من صدره إلا عاذت والله بمعاذ يحميها ويعصمها ويمد على طهارتها جناح ملك من الملائكة. الرجولة والضمير والدم الكريم: ثلاثة إذا اجتمعن في عاشق هلك بثلاث: بتسليط الحبيبة عليه وهو الهلاك الأصغر؛ ثم فتنته بها فتنة لا تهدأ وهو الهلاك الأوسط؛ ثم إنقاذها منه وهو الهلاك الأكبر … ألا إن شرف الهلاك خير من نذالة الحياة" ~ الرافعي 🤲. [«رسائل الأحزان» || الرسالة الثامنة]
فلهذا يضرب سبحانه وتعالى المثلين: المائيّ والناريّ معًا
🔸طالب العلم والأدب 🎙الشيخ صالح العصيمي 🕋
"وإذا اشتبكتَ أيها المحزون بهذه الآلام فكن قويًّا على مصارعتها، وقد تصرعك مرة إذا بَدَرتْ منك غفلة، فلا تكن حينئذ جبانًا في النهوض كما كنت جبانًا في الوقوع، وليست فضيلتك في أن تنزل على حكم كل ضرورة، فإنك عند حكمها طوعًا وكرهًا ولكن الفضيلة أن تعرف في نزولك من جهة كيف تصعد من جهة أخرى، وما دمت حركة من حركات الفلك فلا تحاول أن تقف به عن مسيرة لهوى يعترضك أو تحرفه إلى جهة تَعِنُّ لك فتتلاشى ويستمرُّ الفلك سائرًا، وإني رأيت دُوامة الماء لا تلتوي عن تيار النهر إلا لتفتح لنفسها قبرًا فيه، وإذا لم تكن قادرًا أن تنال ما تطمع فيه فلتكن قادرًا أن لا تطمع فيما قُطعت عنك أسباب نيله، فإن غاية القدرة في الحالتين الرضى، وأنت في أكثر ما تعاني إنما تتألم بأوجاع الناس من حيث تؤذي نفسك ولا تغني عنهم من شيء، فإنك لا تملك إلا نفسَك ولا تملك نفسُك إلا فضائلَها، وأنت على ذلك تجاري بآمالك أقوامًا من الأغنياء هم أصابع الدنيا في كفيها وقدميها ... لا يعرفون إلا فلسفة الحس ولا فلسفة لهم إلا أن كل حقائق الدنيا لو حللتها الفلسفة أو العلوم أو الأديان لألفتها على كل حالة حقائق ذهبية ... هكذا اصطلح الناس كأن الله لا يعطي ولا يمنع إلا بعد أن يتواضعوا فيما بينهم على ما يسمونه إعطاءً وحظًّا مما يسمونه منعًا وحرمانًا، وكأن ليس في الأرض غني عقيم بلغ من الدنيا ومن الكِبر ومن العقم جميعًا، ثم نظر إلى كنوزه العريضة ونظر معها إلى طفل يلعب في بيت رجل فقير ويملؤه بالضحك فعرف من هذه الحقيقة الحية مقدار ذلك الوهم الميت الذي يسميه الغنى، وكأن ليس في الأرض رجل ذكي عبقري لا يملك إلا عقله وهمة نفسه وهو مع ذلك لا يسرُّه أن تكون له بهما كنوز فَدمٍ غبي له من المال وبلادة العقل وصغر النفس مقادير يُوازن بعضها بعضا، وكأن ليس في الأرض محب دَنف يهوى غادة فاتنة وقد عرف ما هو الغنى في اصطلاح القلب كما عرفه الذكي في اصطلاح العقل وكما عرفه العقيم في اصطلاح النفس. إن الطبيب الحكيم لا يجاري العليل ولكنه ينظر إلى العلة، وإن الله سبحانه وله العزة لا يبالي باصطلاح الناس ولكنه ينظر مصلحتهم حيث يعطي ويمنع، فليس في الأرض فقير قط إلا عند نفسه، ولو اطلع كل إنسان على الغيب لما اختار إلا ما هو فيه. وكذلك لا تنسل أيها المسكين المحزون ريش جناحيك اللذين تطير بهما لتنظر لون ما تحته من الجلد فتترك نفسك بلا إيمان وتدع قلبك بلا توكُّل وتسقط آخر الأمر مع هؤلاء الذين لا يرتفعون عن الأرض في طيرانهم نحو السماء إلا مقدار ما يرتفع غبار الأرجل في طريق السابلة" ~ الرافعيّ 🤲. [«حديث القمر» || الفصل السابع]
видео или голосовое, без подписи
видео или голосовое, без подписи
يعني المؤلف بالعرنجية الكلام العربي المتأثر بالأعجمية، فهي كلمة منحوتة من (عربي) و(إفرنجي). كتاب مفيد في معرفة ما دخل لغة هذا العصر من أساليب غير عربية، وخاصة الأساليب المولدة المتأثرة باللغات الأعجمية، كالكاف الأعجمية، وأسلوب (اشرح بشكل واضح). بين ثناياه قوله: (ففصحى هذا العصر فاسدة كلها، وإنما هي عربية في ظاهرها إفرنجية في باطنها). • منقول •
"قلت لنفسي: فما أشد الألم في تحويل هذا الجسد إلى شبه روح مع الروح! تلك هي المعجزة التي لا توجد في غير الأنبياء، ولكن العمل لها يجعلها كأنها موجودة. والأسد المحبوس محبوسة فيه قوته وطباعه؛ فإن زال الوجود الحديدي من حوله أو وهنت ناحية منه، انطلق الوحش، والرجل الفاضل فاضل ما دام في قفصه الفكري، وهو ما دام في هذا القفص فعليه أن يكون دائما نموذجا معروضا للتنقيح الممكن في النفس الإنسانية؛ تصيبه السيئة من الناس لتختبر فيه الحسنة، وتبلوه الخيانة لتجد الوفاء، ويكرثه البغض ليقابله بالحبن وتأتيه اللعنة لتجد المغفرة؛ وله قلب لا يتعب فيبلغ منزلة إلا التعب ليبلغ منزلة أعلى منها، وله فكر كلما جهد فأدرك حقيقة كانت الحقيقة أن يجهد فيدرك غيرها. وقالت لي النفس: إن من فاق الناس بنفسه الكبيرة كانت عظمته في أن يفوق نفسه الكبيرة؛ إن الشيء النهائي لا يوجد إلا في الصغائر والشر، أما الخير والكمال وعظائم النفس والجمال الأسنى، فهذه حقائق أزلية وجدت لنفسها؛ كالهواء يتنفسه كل الأحياء على هذه الأرض ولا ينتهي، ولا يعرف أين ينتهي؛ وكما ينبعث النور من الشمس والكواكب إلى هذه الأرض يشبه أن تكون تلك الصفات منبعثة إلى النفوس من أنوار الملائكة، وبهذا كان أكبر الناس حظا منهم هم الأنبياء المتصلين بتلك الأنوار. ومن رحمة الله أن جعل في كل النفوس الإنسانية أصلا صغيرا يجمع فكرة الخير والكمال وعظائم النفس والجمال الأسنى، وقد تعظم فيه هذه الصفات كلها أو بعضها، وقد تصغر فيه بعضها أو كلها: ألا وهو الحب. لا بد أن تمر كل حياة إنسانية في نوع من أنواع الحب، من رقة النفس ورحمته، إلى هوى النفس وعشقها. وإذا بلغ الحب أن يكون عشقا، وضع يده على المفاتيح العصبية للنفس، وفتح للعظائم والمعجزات أبوابها؛ حتى أنه ليجعل الخرافة الفارغة معجزة دقيقة ويملأ الحياة بمعان لم تكن فيها من قبل، ويصبح سر هذا الحب لا ينتهي؛ إذ هو سر لا يدرك ولا يعرف. اجهد جهدك يا صاحبي، فما هو قفصك الفكري ذلك الشعاع الذي يحبسك، ولكنه صقل النفس لتتلقى الأنوار، ولا بد للمرآة من ظاهر غير ظاهر الحجر لتكون به مرآة." ~ مصطفى صادق الرافعي 🤲. [«وحي القلم» || قلت لنفسي وقالت لي]
"فائدة طالبُ النفوذ إلى الله والدار الآخرة -بل وإلى كل علم وصناعة ورئاسة بحيث يكون رأسًا في ذلك مُقتدىً به فيه- يحتاج أن يكون شجاعًا، مِقدامًا، حاكمًا على وهمه، غيرَ مقهور تحت سلطان تخيُّله، زاهدًا في كل ما سوى مطلوبه، عاشقًا لما توجه إليه، عارفًا بطريق الوصول إليه والطرق القواطع عنه، مِقدامَ الهمة، ثابت الجأش، لا يَثنيِه عن مطلوبه لومُ لائم ولا عذلُ عاذل، كثير السكون، دائم الفكر، غير مائل مع لذة المدح ولا ألم الذم، قائمًا بما يحتاج إليه من أسباب معونته، لا تَستفِزُّه المعارضات، شعارُه الصبر، وراحته التعب، محبًّا لمكارم الأخلاق، حافظًا لوقته، لا يخالط الناس إلا على حذر كالطائر الذي يلتقط الحَبَّ بينهم، قائمًا على نفسه بالرغبة والرهبة، طامعًا في نتائج الاختصاص على بني جنسه، غيرَ مرسلٍ شيئًا من حواسِّه عبثًا، ولا مُسرِّحًا خواطره في مراتب الكون. ومِلاكُ ذلك هجر العوائد وقطع العلائق الحائلة بينك وبين المطلوب. وعند العوام أن لزوم الأدب مع الحجاب خير من اطِّراح الأدب مع الكشف" ~ ابن القيم 🤲. [«الفوائد» (٢٧٨)]
"فقد لا تقتلُ الآلامُ إذا أسرفَت على النفس، ولكنَّ اللذاتِ لا بُدَّ قاتلة، وكأنَّ الطبيعةَ فرضت على الإنسانِ أن لا يَلَذَّ بالعيشِ إلا حيثُ تكونُ لذَّتُه اختلاسًا، فإنما رُكِّبَ على أن يشُدَّه ما يُؤلمُه، ويبنيَ منه ما يحسبُ أنه يهدِمُه؛ فإن هو حملَ نفسَه على لذَّتِها، وأطلقَ لها ما بين هواهُ ورأيِه، فقد أراد لبِنيتِه الضعيفةِ وضعًا ليس في هندسةِ الحياة، فلا تتركُ فيه اللّذاتُ إلا أمراضًا، ولا تحملُ منه الأرضُ إلا أنقاضًا! ولو لم تكُن هذه اللذَّةُ المُسرفةُ سببًا إلى الموت، لما رُكِّبَ في غريزةِ الإنسانِ كُرهَ الموتِ من حُبِّ الاستمتاعِ بها، والحياةُ في "عمليَّتِها الجراحيةِ" المؤلمةِ لا تَحزُّ إلا بأسلحةِ الآلامِ الحادَّةِ واللذّاتِ الحادَّة!" ~ الرافعي 🤲. [«المساكين» | سحق اللؤلؤة]
كانت هِمَّته مصروفة إلى الحفظ وتبليغ ما حفظه كما سمعه، وهِمَّةُ ابن عباس مصروفة إلى التفقُّه والاستنباط
видео или голосовое, без подписи
"فائدة جليلة لا يزال العبدُ منقطعًا عن الله حتى تتصل إرادته ومحبته بوجهه الأعلى. والمراد بهذا الاتصال: أن تُفضيَ المحبةُ إليه وتتعلق به وحده، فلا يَحجُبها شيءٌ دونه، وأن تتصل المعرفة بأسمائه وصفاته وأفعاله؛ فلا يَطمِس نورَها ظلمةُ التعطيل؛ كما لا يَطمِس نورَ المحبة ظلمةُ الشرك، وأن يتصل ذكره به سبحانه؛ فيزول بين الذاكر والمذكور حجابُ الغفلة والتفاتُه في حال الذكر إلى غير مذكوره؛ فحينئذٍ: يتصلُ الذكر به. ويتصل العمل بأوامره ونواهيه؛ فيفعل الطاعة لأنه أُمر بها وأحبّها، ويترك المناهي لكونه نُهي عنها وأبغضها؛ فهذا معنى اتصال العمل بأمره ونهيه. وحقيقته زوال العلل الباعثة على الفعل والترك من الأغراض والحظوظ العاجلة. ويتصل التوكل والحب به؛ بحيث يصير واثقًا به سبحانه، مطمئنًا إليه، راضيًا بحسن تدبيره له، غير متّهم له في حال من الأحوال. ويتصل فقره وفاقته به سبحانه دون من سواه. ويتصل خوفه ورجاؤه وفرحه وسروره وابتهاجه به وحده؛ فلا يخاف غيره ولا يرجوه ولا يفرح به كل الفرح ولا يُسَرُّ به غايةَ السرور، وإن ناله بالمخلوق بعض الفرح والسرور؛ فليس الفرح التامُّ والسرور الكامل والابتهاج والنعيم وقرة العين وسكون القلب إلا به سبحانه، وما سواه إن أعان على هذا المطلوب فرِحَ به وسُرَّ به، وإن حجَبَ عنه فهو بالحزن به والوحشة منه واضطراب القلب بحصوله أحقُّ منه بأن يفرح به؛ فلا فرحةَ ولا سرورَ إلا به أو بما أوصل إليه وأعان على مرضاته. وقد أخبر سبحانه أنه لا يحبّ الفرحين بالدنيا وزينتها، وأمر بالفرح بفضله ورحمته، وهو الإسلام والإيمان والقرآن؛ كما فسَّره الصحابة والتابعون. والمقصود أن من اتصلتْ له هذه الأمور بالله سبحانه فقد وصل، وإلا فهو مقطوعٌ عن ربه، متصلٌ بحظه ونفسه، ملبَّسٌ عليه في معرفته وإرادته وسلوكه" ~ ابن القيم 🤲. [«الفوائد» (٢٩٤-٢٩٥)]