في رحاب إبراهيم بن أدهم
Статистика- Последний пост
- 12 нояб. 2024 г.
- Последнее чтение
- 13 авг.
- Постов за неделю
- 0
- Всего постов
- 20
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- —
- 1/48двое суток
- —
- 1/72трое суток
- —
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
اللهم لا تنسَ هذا اليوم لإبراهيم! عن شقيق بن إبراهيم قال: بينا نحن ذات يوم عند إبراهيم بن أدهم رحمه الله، إذ مر به رجل من الصناع، فقال إبراهيم: أليس هذا فلانًا؟ قيل: نعم! فقال لرجل: أدركه فقل له: قال لك إبراهيم: مالك لم تسلم؟ قال: لا والله، إن امرأتي وضعت وليس عندي شيء فخرجت شبه المجنون، فرجعت إلى إبراهيم وقلت له، فقال: إنا لله غفلنا عن صاحبنا، حتى نزل به الأمر! فقال: يا فلان ائت صاحب البستان فاستسلف منه دينارين وادخل السوق فاشتر له ما يصلحه بدينار، وادفع الدينار الآخر إليه، فدخلت السوق وأوقرت بدينار من كل شيء وتوجهت إليه فدققت الباب، فقالت امرأته: من هذا؟ قلت: أنا أردت فلانًا، قالت: ليس هو هنا، قلت: فمري بفتح الباب، وتنحي، قال: ففتحت الباب فأدخلت ما على البعير وألقيته في صحن الدار وناولتها الدينار، فقالت: على يدي من هذا؟ قلت: قولي على يد أخيك إبراهيم بن أدهم، فقالت: اللهم لا تنس هذا اليوم لإبراهيم. [الحلية] وروي نحو هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم لعثمان بن عفان رضي الله عنه لما جهز جيش العسرة واشترى بئر رومة، حيث دعا له صلى الله عليه وسلم: اللهم لا تنس هذا اليوم لعثمان.
🌸الحرص على الأبناء #التربية_السوية
🌸 الحرص على الأبناء #التربية_السوية
без подписи
Channel photo updated
تم المجلس بحمد لله.
الأثر: 18- بشر بن الحارث، يقول: سمعت يحيى بن يمان، يقول: تقاوم سفيان وإبراهيم بن أدهم ليلة إلى الصبح , فكانا يتذاكران فقيل: يا أبا نصر , في أي شيء؟ قال: «في أمور المسلمين» ـــــــــــــــــــــــــــــ التعليق: - قال الحافظ أبو بكر #الأثرم رحمه الله : فإذا كان السمر في أمر منفعة للإسلام ، أو في مذهب علم فهذا الذي فيه الرخصة، وماكان من السمر فيما يكون تلذذا وتلهيا فهو الذي فيه الكراهة . [ ناسخ الحديث ومنسوخة ص ٧٩ ] - قال ابن رجب الحنبلي ( شرح البخاري ٣ / ٢٨٧ ) : وخرّج الإمام أحمد وابن ماجه من حديث عطاء ابن السائب عن أبي وائل عن ابن مسعود قال :« جدب لنا رسول الله ﷺ السمر بعد العشاء» ومعنى جدبه : عابه وذمه.قاله أبو عبيد وغيره ووهم من قال : أباحه لهم ، كالطحاوي وهو مخالف لما قاله أهل اللغة. وهذا الحديث وهمَ عطاء بن السائب في إسناده فقد رواه الأعمش ومنصور وأبو حصين عن أبي وائل عن سلمان بن ربيعة قال : "جدب لنا عمر السمر " وخالفهم عطاء بن السائب وعاصم فقالا : عن أبي وائل عن ابن مسعود ثم اختلفا : فرفعه عطاء ووقفه عاصم ، ووهما في ذلك. والصحيح : قول منصور والأعمش قاله أبو بكر الأثرم وذكر نحوه مسلم في ( كتاب التمييز ) وزاد أن المغيرة رواه عن أبي وائل عن حذيفة قوله قال ( مسلم ) : ولم يرفعه إلا عطاء. وأشار إلى أن رواية الأعمش وحبيب بن أبي ثابت وأبي حصين عن أبي وائل عن سلمان عن عمر هي الصحيحة ، لأنهم أحفظ وأولى بحسن الضبط للحديث . انتهى كلام ابن رجب. قلت : وهنا فوائد وتنبيهات. ١- كلام الأثرم في ناسخ الحديث ص٧٨ ٢- ما نقله عن كتاب التمييز ليس في المطبوع منه والله أعلم ٣- قال أبو اسحاق القاضي في احكام القران [ص149] حدثنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن زيد قال حدثنا عطاء بن السائب عن ابي وائل قال: "جدب الينا عمر السمر بعد العشاء" هذه استفدتها من الشابكة وهو يدل عل اضطراب عطاء في الحديث , ولعل فيه غرابة حيث لم يذكره أحد ممن علل الحديث. ٤- في الصحيحين من حديث أبي برزة الأسلمي رضي الله عنه مرفوعا ( ولا يحب النوم قبلها ولا الحديث بعدها ) يعني العشاء. ٥- الكلام في الخير بعدها وفي مصالح المسلمين جائز فقد روي مرفوعا انظر الباب الذي بعده في البخاري حيث بوب [ السمر في الفقه والخير بعد العشاء ] وذكر الأخبار الدالة على جواز ذلك . وروي هذا - السمر في الفقه - عن جمع من السلف . قال ابن رجب : ونص الإمام أحمد على أنه لا يكره السمر في العلم . وقال ابن رجب : ومتى كان السمر بلغو ورفث وهجاء فإنه مكروه بلا شك .
الأثر: 16- قال إبراهيم بن أدهم الزاهد: بلغني أن عمر بن عبدالعزيز قال لخالد بن صفوان عظني وأوجز: فقال خالد : يا أمير المؤمنين إن أقواما غرهم ستر الله وفتنهم حسن الثناء! فلا يغلبن جهل غيرك بك علمك بنفسك .. أعاذنا الله وإياك أن نكون بالستر مغرورين وبثناء الناس مسرورين (١). وعما افترض الله علينا متخلفين ومقصرين وإلى الأهواء مائلين. قال: فبكى، ثم قال: أعاذنا الله وإياك من اتباع الهوى .... [ حلية الأولياء / ترجمة إبراهيم ] ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ التعليق: (١) - قال بلال بن سعد : لا تكن وليا لله في العلانية وعدوه في السريرة (ابن أبي الدنيا في الإخلاص والنية ٢٣) - كان الإمام التابعي بلال بن سعد يقول : لا تكن ذا وجهين , وذا لسانين ... تظهر للناس ليحمدوك ... وقلبك فاجر ..! [ الإخلاص والنية لابن أبي الدنيا 25 ] - كان التابعي الإمام الربيع بن خثيم يقول : اتق الله فيما علمتَ ، وما استؤثر به عليك فكله إلى عالمه لأنا عليكم في العمد أخوف عليكم مني في الخطأ وما خيركم اليوم بخير ولكنه خير من آخر شر منه ..! وما تتبعون الخير حق اتباعه .. وما تفرون من الشر حق فراره ولا كل ما أنزل على محمد ﷺ أدركتم ولا كل ما تقرءون تدرون ما هو ... ثم يقول : السرائر السرائر اللاتي تخفين من الناس وهن لله بواد ، التمسوا دواءهن ثم يقول : وما دواؤهن ؟ أن تتوب ، ثم لا تعود . [ الزهد لهناد 909 ] الربيع بن خثيم من كبار التابعين من تلاميذ عبد الله بن مسعود يقول للرجل الذي يسأله: "وما خيركم اليوم بخير ولكنه خير من آخر شر منه" فما عسانا أن نقول اليوم والله المستعان بعد أربعة عشر قرناً من كلمته هذه ؟! وتأمل قوله : " السرائر السرائر اللاتي تخفين من الناس وهن لله بواد " - وكان السري السقطي الزاهد يَقُولُ: احذَر أَن تَكُونَ ثَنَاءً مَنشُورًا ...وَعَيبًا مَستُورًا ..! [ حلية / ترجمته ] نعوذ بالله من أحوال أهل النفاق... - قال محمد بن نعيم بن الهيصم : قال لي بشر مرارا كثيرة ( هو بشر بن الحارث المشهور ب #بشر_الحافي الزاهد الإمام ) انظر خبزك من أين هو؟ وانظر مسكنك الذي تتقلب فيه كيف هو ؟ وأقلَّ معرفة الناس ولا تُحِبَّ أن تحمد ولا تُحِبَّ الثناء [ تاريخ بغداد ٤ / ٥١٦ ] - قال #ابن_القيم :وقال بعض السلف : رب مستدرج بنعم الله وهو لا يعلم .. ورب مغرور بستر الله عليه وهو لا يعلم.. ورب مفتون بثناء الناس عليه وهو لا يعلم ..! [ الجواب الكافي-36 ]
الأثر: 15- قال أبو عيسى الحواري: لما قدم سفيان الثوري رملة أو بيت المقدس أرسل إليه إبراهيم بن أدهم: أن تعال حدثنا. فقيل له: يا أبا إسحاق سفيان يبعث إليه بمثل هذا ! قال: إنما أردت أنظر كيف تواضعه(١) . قال: فجاءهم سفيان. [الأربعون على الطبقات للمقدسي] ـــــــــــــــــــــــــــــ التعليق: (١) بابٌ في التواضع ... - وفيه حديث « وما تواضعَ أحدٌ لله .. إلا رفعه الله » - وحديث :« إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَيَّ أَنْ تَوَاضَعُوا حَتَّى لاَ يَفْخَرَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ ، وَلاَ يَبْغِي أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ» - وحديث «قول الله تبارك وتعالى: من تواضع لي هكذا، وجعل يزيد باطن كفّه إلى الأرض وأدناها إلى الأرض، رفعته هكذا، وجعل باطن كفه إلى السماء ورفعها نحو السماء.» - وقال أنس رضي الله عنه : كان أبو بكر ( الصديق رضي الله عنه ) يخطبنا فيذكر بدء خلق الإنسان حتى إن أحدنا ليقذرُ نفسه ويقول : خرج من مجرى البول مرتين ..! ( مصنف ابن أبي شيبة ) - وكان الإمام الحسن البصري يردد هذه الكلمة فيقول : يا ابن آدم .. كيف تتكبر وأنت خرجت من سبيل البول .. مرتين ..! ( الزهد للإمام أحمد ) - وقال الفاروق عمر رضي الله عنه : إن العبد إذا تواضع لله رفعَ اللهُ حكمته. وقال : انتعش رفعك الله , فهو في نفسه حقير وفي أعين الناس كبير وإذا تكبر وعَدَا طورهُ وهصهُ الله إلى الأرض وقال : اخسأ أخسأك الله فهو في نفسه كبير وفي أعين الناس حقير حتى إنه أحقر في أعينهم من الخنزير ...! ( الزهد لأبي دواد ) - وعاتب بعض السفهاء علي بن أبي طالب رضي الله عنه في لباسه فقال له علي : ما لكم وللباس؟ هو أبعد من الكبر .. وأجدر أن يقتدي بي المسلم. ( زوائد مسند أحمد ) - وقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه : من تواضع لله تخشعا ، رفعه الله يوم القيامة ، ومن تطاول تعظما ، وضعه الله يوم القيامة ( الزهد لوكيع ) - وقالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها : إنكم لتدعون أفضل العبادة : التواضع. ( مصنف ابن أبي شيبة ) - وقال سلمان الفارسي رضي الله عنه لجرير : يا جرير تواضع لله فإن من تواضع لله رفعه الله يوم القيامة. ( مصنف ابن أبي شيبة ) - وقال التابعي أيوب السختياني رحمه الله: إن قوماً يتنعمون ويأبى الله إلا أن يضعهم، وإن قوما يتواضعون ويأبى الله إلا أن يرفعهم .. ( حلية الأولياء ) - وقال التابعي قتادة في قول الله تعالى { وَأَخْبَتُوا إِلَى رَبِّهِمْ } قال : التخشع والتواضع ( تفسير عبد الرزاق ) - وقال هشام بن حسان : ذكر التواضع عند الحسن ( البصري رحمه الله ) وهو ساكت حتى أكثروا عليه، فقال : أراكم قد أكثرتم الكلام في التواضع فقالوا: أي شيء التواضع يا أبا سعيد ؟ فقال: يخرج من بيته فلا يلقى مسلماً إلا ظن أنه خير منه. ( الزهد للإمام أحمد ) - وقال إبراهيم بن الأشعث قال: سألت الفضيل بن عياض عن التواضع قال : التواضع أن تخضع للحق وتنقاد له ولو سمعته من صبي قبلته منه ولو سمعته من أجهل الناس قبلته منه . ( التواضع لابن أبي الدنيا ) - يقول ابن القيم رحمه الله : لا تصح لك درجة التواضع، حتى تقبل الحق ممن تحب وممن تبغض فتقبله من عدوك ، كما تقبله من وليّك. ( مدارج السالكين )
الأثر: 14- قال إبراهيم بن أدهم العابد : سألت ابن شبرمة عن مسألة، وكانت عندي شديدة فأسرع في الجواب فيها .. فقلت له : تثبت .. انظر. فقال لي : إني إذا وجدت ( الأثر ) لم أحبسك .. هي على ما أخبرتك. [ حلية الأولياء ترجمة إبراهيم ] ـــــــــــــــــــــــــــ التعليق: (١)- قال الإمام #سفيان_الثوري : وجدتُ الأمرَ : الاتِّباع ( يعني إتباع من سلف من الصحابة والتابعين ) [ مسند ابن الجعد 1847 ] - وقال الإمام عبد الله بن المبارك : سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: إِنَّمَا الْعِلْمُ كُلَّهُ : الْعِلْمُ بِالْآثَار ِ[ المدخل للبيهقي 235 ] -وقال الإمام أحمد : الِاتِّبَاع ُ: أَنْ يَتَّبِعَ الرَّجُلُ مَا جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَعَنْ أَصْحَابِهِ... [ مسائل أبي داود ] **
الأثر: 13- روى أبو نعيم عن إبراهيم بن أدهم العابد أنه كان يقول : بؤساً لأهل النار لو نظروا إلى زوار الرحمن قد حملوا على النجائب يزفون إلى الله زفاً وحشروا وفدا وفدا ونصبت لهم المنابر ووضعت لهم الكراسي وأقبل عليهم الجليل جل جلاله بوجهه ليسرهم وهو يقول لهم : إليّ عبادي .. إلي عبادي .. إليّ أوليائي المطيعين ... إليّ أحبابي المشتاقين .. إليّ أصفيائي المحزونين ها أنا ذا .. اعرفوني .. من كان منكم مشتاقا أو محباً أو متملقا. فليتمتع بالنظر إلى وجهي الكريم .. فوعزتي وجلالي لأفرحنكم بجواري ولأسرنكم بقربي ولأبيحنكم كرامتي. من الغرفات تشرفون وتتئكؤن على الأسرة فتتملكون تقيمون في دار المقامة أبدا لا تظعنون تأمنون فلا تحزنون تصحون فلا تسقمون تنعمون في رغد العيش لا تموتون وتعانقون الحور الحسان فلا تملون ولا تسأمون كلوا واشربوا هنيئاً وتنعموا كثيراً بما أنحلتم الأبدان وأنهكتم الأجساد ولزمتم الصيام وسهرتم بالليل والناس نيام ... [ حلية / ترجمته ] ـــــــــــــــــــــــــــــــــ التعليق: - هذا الأثر فيه الرد على الجهمية وإنكارهم مثل هذه الآثار.
الأثر: وفي الباب عنه - عن علي بن بكار، قال: كان إبراهيم بن أدهم، يعمل بفلسطين بكراء , فإذا مر به الجيش إلى مصر وهو يسقي الماء قطع الدلو وألقاه في البئر لئلا يسقيهم , وكانوا يضربون رأسه يسألونه عن الطريق وهو يتخارس عليهم , لئلا يدلهم . قال: هذا الورع , ليس أنا , ولا أنت. [الحلية] ـــــــــــــــــــــــــــــــــ التعليق: - قال محمود الدشتي معلقًا: وكان يفعل ذلك لئلاّ يكون من أعوان الظلمة. فكيف بأقوام يأكلون طعامهم، ويطلبون منهم الدنيا بالدين، ويصادقونهم؟ فويل لهم ولمن زعم انهم صالحون، ولا يعتقد أنهم مفسدون فاسقون، ما أسوء حالهم، وأقوى ضلالهم، وما أبعدهم من أهل الحق، وأبغضهم إليهم ، عافانا الله وإياكم يا إخوتي ما ابتلى به خصومنا من أهل الحوادث في الدين. [النهي عن الرقص والسماع]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = تتمة الحاشية: - قال الإمام سفيان الثوري : أدخلت على أبي جعفر ( المنصور ) _ وفي رواية على المهدي في ولا ية عهده لأبي جعفر - بمنى فقلت له : اتق الله فإنما أُنزلت هذه المنزلة وصرت في هذا الموضع بسيوف المهاجرين والأنصار وأبناؤهم يموتون جوعا حج عمر بن الخطاب فما أنفق إلا خمسة عشر ديناراً وكان ينزل تحت الشجر. فقال لي ( أبو جعفر ) : فإنما تريد أن أكون مثلك ؟! فقلت : لا تكن مثلي .. *كن دون ما أنت فيه .. وفوق ما أنا فيه. فقال لي : اخرج. وقال له أبو جعفر في رواية : يا أبا عبد الله أرايت إن لم أقدر أن أوصل لكل ذي حق حقه ؟ فما أصنع ؟ قال : تفر بدينك وتلزم بيتك، وتترك الأمر إلى من يقدر إن يوصل لكل ذي حق حقه. [ تقدمة الجرح والتعديل للحافظ ابن الحافظ عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي رحمه الله / فصل في مناقب سفيان الثوري ] - قال عامر بن مطر رحمه الله ( مختلف في صحبته ) كنت مع حذيفة رضي الله عنه فقال : كيف أنت يا عامر بن مطر إذا أخذ الناس طريقاً* والقرآن طريقاً مع أيهما تكون ؟ قال عامر : قلت : أكون مع القرآن أحيا معه وأموت معه. *قال حذيفة : فأنت أنت إذا.. [ مصنف ابن أبي شيبة ] - قال الصحابي الجليل سلمان الفارسي رضي الله عنه للتابعي زيد بن صوحان : كيف أنت إذا اقتتل السلطان مع القرآن ؟ *قال زيد : قلت : إذا أكون مع القرآن فقال : سلمان : نعم الزوييد إذا أنت [ مصنف ابن أبي شيبة ] - قال عبد الرحمن بن حسن ابن عبد الوهاب : وأما طاعة الأمراء ومتابعتهم فيما يخالف ما شرعه الله ورسوله فقد عمت بها البلوى قديما وحديثا في أكثر الولاة بعد الخلفاء الراشدين وهلم جرا. وقد قال تعالى: { فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ }[ فتح المجيد ص390 ] - كان الإمام الزاهد مالك بن دينار يقول لجلسائة : يا هؤلاء .. إن أناساً يريدون أن يضربوا مع القراء بسهم ... ومع الأمراء بسهم ! فكونوا أنتم قراء الرحمن تبارك وتعالى ... ( يعني: لا تكونوا من هؤلاء ) [ الزهد للإمام أحمد 1907 ]
الأثر: 12- دخل إبراهيم بن أدهم العابد على بعض الخلفاء فقال له : فقال له كيف شأنك أو قال مم معيشتك ؟ فقال إبراهيم مجاوباً وواعظا له : نرقع دنيانا بتمزيق ديننا فلا ديننا يبقى ولا ما نرقعُ ! فقال الوالي : أخرجوه فقد استقتل ! ( يعني يعرض بنا ولا يهمه لو قتل ! ) قال أبو السري أحد رواة الخبر : إنما أراده بذلك - يعني الخليفة -. [ مسند ابن أدهم لابن مندة - أخبار الشيوخ - حلية الأولياء , ولها عنه طرق وروايات ] ـــــــــــــــــــــــــــــــــ التعليق : - قيل للإمام مالك : إنك تدخل على السلطان وهم يظلمون ويجورون ؟ فقال للسائل : يرحمك الله *فأين التكلم بالحق ؟* ( تقدمة الجرح والتعديل ) - وفي ترتيب المدارك : وقال مالك رحمه الله : حق على كل مسلم أو رجل فعل الله في صدره شيئاً من العلم والفقه أن يدخل إلى ذي سلطان يأمره بالخير وينهاه عن الشر ويعظه حتى يتبين دخول العالم على غيره . لأن العالم إنما يدخل يأمره بالخير وينهاه عن الشر. فإذا كان فهو الفضل الذي لا بعده فضل. - قال هارون الرشيد للإمام أبي إسحاق الفزاري : إنك في موضع من القُرب ( يعني أنت قريب منا ومن خاصتنا ) فقال له أبو إسحاق : إن ذلك لا يغني عني يوم القيامة من الله شيئاً ... [ حلية الأولياء / ترجمته ] - قال الإمام أحمد عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي : دخل على أبي جعفر فتكلم بكلام حسن قال له، وأحسن ووعظه . انتهى فماذا قال الإفريقي له ؟ - ظهر بأفريقية جور من السلطان، فلما قام ولد العباس قدم عبد الرحمن بن زياد بن أنعم على أبي جعفر، فشكا إليه العمال ببلده فقام ببابه أشهرًا .! ( يعني فقط ليدخل ) ثم دخل عليه فقَالَ: ما أقدمك؟ قَالَ: ظهر الجور ببلدنا فجئت لأعلمك، فإذا الجور يخرج من دارك ..! فغضب أبو جعفر وهم به، ثم أمر بإخراجه - وقال رحمه الله : أرسل إلي أبو جعفر المنصور فقدمت عليه، فدخلت والربيع قائم على رأسه فاستدناني ثم قَالَ لي: يا عبد الرحمن كيف ما مررت به من أعمالنا إلى أن وصلت إلينا؟ قَالَ: قلت: رأيت يا أمير المؤمنين أعمالًا سيئة، وظلمًا فاشيًا. ظننته لبعد البلاد منك .. فجعلت كلما دنوت منك كان الأمر أعظم ! قَالَ: فنكس رأسه طويلًا ثم رفعه إلى فقال: كيف لي بالرجال؟ قلت: أوليس عمر بن عبد العزيز كان يَقُول: إن الوالي بمنزلة السوق يجلب إليها ما ينفق فيها، فإن كان برًا أتوه ببرهم، وإن كان فاجرًا أتوه بفجورهم. قَالَ فأطرق طويلًا فقَالَ لي الربيع- وأومأ إلي أن اخرج، فخرجت وما عدت إليه. [ تاريخ بغداد / ترجمته ]. - وكان سفيان يعظمه ويرفع شأنه مع ضعف الإفريقي في ضبط الحديث وعامة من ترجم له يذكرونه بالصلابة في الحق والصلاح في الدين بسبب هذه المواقف مع الأمراء ورفعوه بها وأعلوا من شأنه فرحمه الله ورضي عنه. -دخل الحافظ محمد ابن أبي ذئب رحمه الله على الخليفة المنصور فقال: يا أمير المؤمنين قد هلك الناس، فلو أعنتهم بما في يديك من الفيء؟ فقال الخليفة : ويلك لولا ما سددتُ من الثغور، وبعثت من الجيوش لكنت تؤتى في منزلك وتذبح.. فقال ابن أبي ذئب: فقد سد الثغور وجيش الجيوش. وفتح الفتوح ، وأعطى الناس أعطياتهم من هو خير منك...! قال: ومن هو ويلك؟ قال: عمر بن الخطاب.. فنكس المنصور رأسه، والسيف بيد المسيب( خادمه ) ، والعمود بيد مالك بن الهيثم( خادمه الاخر ) ، فلم يعرض له المنصور. والتفت إلى محمد ابن إبراهيم ( احد وزرائه ) . فقال: هذا الشيخ خير أهل الحجاز. [ تاريخ بغداد ] - قال الإمام سفيان الثوري : دخلت على المهدي فقلت له : انظر ( ما عليه ) عمر بن الخطاب فقال لي : عمر كان له أصحاب ! فقلت : بعمر بن عبد العزيز فقد كان في فتنة وفي .. وفي ما كان تكلم بشيء إلا صار سُنة . فقال لي : إن لم أطق ؟ فقلت : اجلس في بيتك ! [ تقدمة الجرح والتعديل للحافظ ابن الحافظ عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي رحمه الله / فصل في مناقب سفيان الثوري ] - ودخل الإمام سفيان الثوري على المهدي فلم يسلم عليه فقال له المهدي : يا أبا عبد الله الزمنا فوالله لأسيرن بسيرة العمرين! فقال له سفيان وأشار لوزرائه وجلسائه : أما وهؤلاء جلساؤك فلا. فقال له أبو عبيد الله وزير المهدي : لا نفعل يا أبا عبدالله فإن كتبك تأتينا فننفذها فقال سفيان: ما كتبت إليك كتابا قط. وقال له في رواية: احذر هذا وأصحابه يعني الوزير ! [ أخبار الشيوخ - تقدمة الجرح والتعديل ] =
قيل للإمام أحمد : معك أحد اليوم على هذا الأمر الذي أنت عليه – يعني من المجانبة والإنكار- ؟ فقال : معي عبد الوهاب – يعني الوراق ( طبقات الحنابلة 1 / 415 ) كيف النجاة ؟ " من كان مستناً ( مقتديا ) فليستن بمن قد مات فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة " هذه قاعدة مهمة مفادها أن الأحياء لا تؤمن عليهم الفتنة وبنص الحديث النبوي القلوب بين أصابع الرحمن لذلك فإن المسلم يأتم بمن قد مات على الخير والصلاح ورأس هؤلاء هم السلف من طبقة الصحابة والتابعين وقد ذكر الله عزوجل الأنبياء فقال { أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده } وهذه القاعدة هي من كلام عبد الله بن مسعود رضي الله عنه وفي بعض طرقه أنه ذكر بعده مباشرة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأمر بالاقتداء بهم وقد قال رضي الله عنه أيضاً : [ ألا فلا يقلدن رجل منكم دينه رجلا إن آمن آمن ، وإن كفر كفر ، فإن كنتم لابد فاعلين فببعض من قد مات ، فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة ] وقال يوماً لأصحابه : [ لا يكون أحدكم إمعة قالوا : وما الإمعة يا أبا عبد الرحمن ؟ قال : يقول إنما أنا ( مع الناس ) إن اهتدوا اهتديت .. وإن ضلوا ضللت ! ألا ليوطن أحدكم نفسه على إن كفر الناس أن لا يكفر ... ] [ وروي عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه سمع رجلاً يقول: أين الزاهدون في الدنيا الراغبون في الآخرة. فأراه ابن عمر قبر النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر، فقال: عن هؤلاء تسأل... ] والمرد العام هو اتباع السلف الصالح من الصحابة والتابعين وأئمة الإسلام الكبار الذين ماتوا على الخير ولم يعرفوا ببدعة ولا يختلف عليهم الناس يقول شيخ الإسلام : [ السلف كانوا أعظم عقولاً، وأكثر فهموماً، وأحد أذهاناً، وألطف إدراكاً، كما قال عبد الله بن مسعود: من كان منكم مستناً فليستن بمن قد مات، فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة، أولئك أصحاب محمد أبر هذه الأمة قلوباً، وأعمقها علماً، وأقلها تكلفاً، قوم اختارهم الله لصحبة نبيه، وإقامة دينه، فاعرفوا لهم حقهم، وتمسكوا بهديهم، فإنهم كانوا على الهدى المستقيم. وقد تواترت النصوص عن النبي صلى الله عليه وسلم بأن: خير قرون الأمة القرن الذي بعث فيهم، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم وأعظم الفضائل فضيلة العلم والأيمان، فهم أعلم الأمة باتفاق علماء الأمة، ولم يدعوا الطرق المبتدعة المذمومة عجزاً عنها بل كانوا كما قال عمر بن عبد العزيز: على كشف الأمور أقوى، وبالخير لو كان في تلك الأمور أحرى ] وقال شيخ الإسلام بعد أن ذكر أثر ابن مسعود هذا : [ فعلى كلِّ مَن انتسبَ إلى الدين بقولٍ أو عملٍ أن يكون مُتّبِعًا للصحابة، مقتديًا بهم. ] والمتأخر الذي يتبع السلف ويدل عليهم حقاً وصدقاً لا دعوى وإدعاءات ويحث على الكتب المسندة وكتب السابقين من علماء الإسلام وينشر الخير الذي فيها فهذا يرجى أن يكون معهم يوم القيامة فإذا ختم له على هذا فهو ممن يتبع ويقتدى به ويرجى له كل خير ....
11- قال إبراهيم بن أدهم العابد : لا يقل مع الحق فريد .. ولا يقوى مع الباطل عديد ... [ حلية الأولياء / ترجمته ] التعليق : قال الإمام الأوزاعي رحمه الله: "عليك بآثار من سلف وإن رفضك الناس، وإياك وآراء الرجال وإن زخرفوه بالقول فإن الأمر ينجلي وأنت على طريق مستقيم" (رواه الخطيب البغدادي في شرف أصحاب الحديث: (ص26)، والأجري في الشريعة: (ص58) \). قال نعيم بن حماد:ي إذا فسدت الجماعة فعليك بما كانت عليه الجماعة قبل أن تفسد وإن كنت وحدك فإنك أنت الجماعة حينئذ [ تاريخ دمشق ] قال رجل لإسحاق : يا أبا يعقوب ! من السواد الأعظم ؟ فقال: محمد بن أسلم وأصحابه ومن اتبعه. ثم قال: سأل رجل ابن المبارك، فقال: يا أبا عبد الرحمن ! من السواد الأعظم ؟ قال: أبو حمزة السكري . ثم قال إسحاق : في ذلك الزمان (يعني: أبا حمزة)، وفي زماننا محمد بن أسلم ومن تبعه. ثم قال إسحاق : لو سألت الجهال: من السواد الأعظم ؟ قالوا: جماعة الناس، ولا يعلمون أن الجماعة عالم متمسك بأثر النبي صلى الله عليه وسلم وطريقه، فمن كان معه وتبعه فهو الجماعة، ومن خالفه فقد ترك الجماعة. قال أبو زرعة الرازي: كتب إلي إسحاق بن راهويه: لا يُهَوِّلَنَّكَ الباطِلُ فَإنَّ لِلْباطِلِ جَوْلَةً ثُمَّ يَتَلاشى. قال أبو زرعة الدمشقي في تاريخه [ ١٧٣ ] : حدثني أحمد بن شبويه قال : حدثنا علي بن الحسن بن شقيق قال : قيل لابن المبارك : من الجماعة ؟ قال : محمد بن ثابت ، والحسين بن واقد ، وأبو حمزة السكري . قال أبوزرعة : قال لنا أحمد بن شبويه : ليس فيهم شيء من الإرجاء ، ولا رأي أبي حنيفة [تقدمة الجرح والتعديل، وسير السلف] ولا تستصعبَ مخالفةَ الناسِ والتحيزَ إلى اللهِ ورسولهِ صلى الله عليه وسلم ولو كنت وحدكَ، فإن اللهَ معكَ وأنتَ بعينهِ وكلاءتهِ وحفظهِ لكَ، وإنما امتحنَ يقينكَ وصبركَ. وأعظمُ الأعوانِ لكَ على هذا بعد عونِ اللهِ التجرد من الطمعِ والفزعِ، فمتی تجردتَ منها هانَ عليكَ التحيزَ إلى اللهِ ورسوله وكنت دائماً في الجانبِ الذي فيه الله ورسوله، ومتى قام بكَ الطمعُ فلا تطمع في هذا الأمرِ ولا تحدِّث نفسك به. فإن قلتَ: فبأيِّ شيءٍ أستعينُ على التجردِ من الطمعِ ومن الفزعِ؟ قلتُ: بالتوحيدِ والتوكلِ والثقةِ باللهِ، وعلمك بأنهُ لا يأتي بالحسناتِ إلا هو، ولا يذهبُ بالسيئاتِ إلا هو، وأن الأمرَ كلَّه للهِ ليس لأحدٍ مع الله شيء. الفوائد للإمام ابن القيم رحمه الله قال ابن القيم رحمه الله: "اعلم أن الإجماع والحجة والسواد الأعظم هو العالم صاحب الحق وإن كان وحده، وإن خالفه أهل الأرض، فإذا ظفرت برجل واحد من أولي العلم طالب للدليل محكم له، متبع للحق حيث كان وأين كان، ومع من كان زالت الوحشة وحصلت الألفة..." (إعلام الموقعين:3/39.)،
10- [ رسالة الزاهد الإمام إبراهيم بن أدهم لأحد جيرانه ] قال الحافظ يحيى بن معين رحمه الله تعالى : حدثنا يونس بن سليمان أبو محمد البلخي قال : قرأت كتاب إبراهيم بن أدهم إلى عبد الملك مولاه : أما بعد : أوصيك بتقوى الله .. إنه جاءني كتابك فوصلك الله تذكر ما جرى بيننا فمن رعى حق الله وفر حظهُ وسلم منه الناس ومن ترك حظه ولم يراقب حقه ولع به الناس وذلك إلى الله ولا حول ولا قوة إلا بالله ثم إن القوم ( يعني السلف من الصحابة والتابعين ) مثلكم يغضبون ويرضون فكان الذي يقومهم : إليه يرجعون وبه يقنعون وبه يأخذون وبه يعطون فأثنى ( الله ) عليهم أحسن الثناء فاقتدوا بآثارهم وأفعالهم حتى ( تكونوا ) أنتم على ملتهم وتمنون منازلهم ثم إن الله تعالى أحسن إلينا وأبقانا بعد الجيران .. فنعوذ بالله أن يكون إبقاؤنا لشر .. فإنه لا يؤمن مكره والأعمال بالخواتيم وإنه من خاف ( الله ) لم يصنع ما يحب ( يعني ما تحبه نفسه بل يطيع الله ) ولم يتكلم بكل ما يشتهي وينبغي لصاحب الدين أن يرجو في الكلام ما يرجو في الفعل وأن يخاف من ( الكلام ) ما يخاف من الفعل .. وذلك إلى الله فإن استطعت أن لا يكون عندك أحد هو آثر من الله : فراقبه في الغضب والرضا فإنه يعلم السر وأخفى ويغفر .. ويعذب .. ولا منجا منه إلى إليه فإن استطعت أن تكف عما لا يعنيك .. وأن تنظر لنفسك فإنه لا يسعى لك غيرك إن الناس طلبوا الدنيا بالغضب والرضا .. فلم ينالوا منها حاجاتهم وإنه من أراد الآخرة كان الناس منه في راحة لا يخدع من ذلها ولا ينازع في عزها .. هو من نفسه في شغل والناس منه في راحة فاتق الله وعليك بالسداد فإن من مضى إنما قُدِّموا على أعمالهم ولم يقدموا على الشرف والصوت والذكر ( بين الناس ) فإن الله تعالى أبى إلا عدلاً أعاننا الله واياكم على خلقنا له وبارك لنا ولكم في بقية العمر إن شاء الله وأما ما ذكرتم من أمر القصر فلا تشقوا على أنفسكم إن جاءكم أمر في عافية فلله الحمد وإن كانت بلية فلا تعدلوا بالسلامة فإنه من ترك من أمره ما لا ينبغي أحق بالجزع منكم إنا قد أيقنا أن الناس لا يذهبون بحقوق الناس وأن الله معطي كل ذي حق حقه وسعي الناس لهم وعليهم والجزاء غداً فإن استطعتم أن لا تلقوا الله بمظالم فأما ما ظُلمتم فيه فلا تخافوا الغلبة فإن الله تعالى لا يعجزه شيء فمن علم أن الأمور هكذا فليكبر على نفسه وليقض ما عليها فإن غداً أشد وأضر حسبنا الله ونعم الوكيل وأما ما بقي من بقية الجيران فأقرهم السلام .. فإن العهد قد طال [ حلية الأولياء / ترجمته ]
9- قال إبراهيم بن أدهم العابد رحمه الله : إذا أردت أن تعرف الشيء بفضله : فاقلبه بضده فإذا أنت قد عرفت فضله اقلب الأمانة إلى الخيانة والصدق إلى الكذب والإيمان إلى الكفر فإذا أنت قد عرفت فضل ما أوتيت .. [ حلية الأولياء / ترجمته ] وقال بعض الشعراء والضد يظهر حسنه الضد وقال آخر : وبضدها تتبين الأشياء بعض الناس يجمعهم في بيت واحد لكن رأيت بعض المتخصصين يقول كل شطر من قصيدة مختلفة ويقول ابن القيم : ولولا خلق القبيح لما عرفت فضيلة الجمال والحسن ولولا خلق الظلام لما عرفت فضيلة النور ولولا خلق أنواع البلاء لما عرف قدر العافية ولولا الجحيم لما عرف قدر الجنة ولو جعل الله سبحانه النهار سرمدا لما عرف قدره ولو جعل الليل سرمدا لما عرف قدره وأعرف الناس بقدر النعمة من ذاق البلاء وأعرفهم بقدر الفقر من قاسى مرائر الفقر والحاجة ولو كان الناس كلهم على صورة واحدة من الجمال لما عرف قدر الجمال وكذلك لو كانوا كلهم مؤمنين لما عرف قدر الإيمان والنعمة به فتبارك من له في خلقه وأمره الحكم البوالغ والنعم السوابغ [ شفاء العليل ] وقبل أكثر من عشر أرسل لي شيخنا رسالة في الهاتف قبل الهواتف الذكية فيها تسلية وتذكير فكان مما كتبه لي : لولا شدة الظلام ما كان لرؤية القمر كل هذا البهاء أو كلمة نحوها
وقال عبد الغني المقدسي في أخبار الحسن البصري: أخبرنا ابن كاره بن لاحق، أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي بن محمد السمناني، أخبرنا القاضي أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن أعين السمناني، قراءة عليه وأنا أسمع، قيل له: أخبركم أبو الحسن أحمد بن محمد بن موسى بن القاسم بن الصلت القرشي، حدثنا أبو بكر محمد بن القاسم بن بشار الأنباري، حدثا محمد بن يحيى النحوي، حدثنا محمد بن [ .. ] حدثنا يعقوب بن عجلان، قال: شكا رجل إلى الحسن الحاجة، فقال له: والله لقد أعطاك الله دينا لو لم تشبع معه من خبز الشعير لكان قد أحسن إليك. وهذا الخبر وإن كان في سنده ضعفاً إلا أن معناه صحيح.
وأما البنين فمبخلة مجبنة كما ورد في الخبر. وأما المال فالأكثرون هم الأقلون إلا من اتقى ، وهذا شديد إلا على يسره الله عليه. قال البخاري في صحيحه 6268 : حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنَا وَاللَّهِ أَبُو ذَرٍّ بِالرَّبَذَةِ قَالَ : كُنْتُ أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَرَّةِ الْمَدِينَةِ عِشَاءً اسْتَقْبَلَنَا أُحُدٌ فَقَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ مَا أُحِبُّ أَنَّ أُحُدًا لِي ذَهَبًا يَأْتِي عَلَيَّ لَيْلَةٌ أَوْ ثَلَاثٌ عِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ إِلَّا أَرْصُدُهُ لِدَيْنٍ إِلَّا أَنْ أَقُولَ بِهِ فِي عِبَادِ اللَّهِ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا وَأَرَانَا بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ قُلْتُ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْأَكْثَرُونَ هُمْ الْأَقَلُّونَ إِلَّا مَنْ قَالَ هَكَذَا وَهَكَذَا. وقال مسلم في صحيحه 7572- [37-2979] حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي أَبُو هَانِئٍ ، سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَسَأَلَهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ : أَلَسْنَا مِنْ فُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ ؟ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ : أَلَكَ امْرَأَةٌ تَأْوِي إِلَيْهَا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : أَلَكَ مَسْكَنٌ تَسْكُنُهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَأَنْتَ مِنَ الأَغْنِيَاءِ ، قَالَ : فَإِنَّ لِي خَادِمًا ، قَالَ : فَأَنْتَ مِنَ الْمُلُوكِ. [...] قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ : وَجَاءَ ثَلاَثَةُ نَفَرٍ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، وَأَنَا عِنْدَهُ ، فَقَالُوا : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّا ، وَاللَّهِ مَا نَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ ، لاَ نَفَقَةٍ ، وَلاَ دَابَّةٍ ، وَلاَ مَتَاعٍ ، فَقَالَ لَهُمْ : مَا شِئْتُمْ ، إِنْ شِئْتُمْ رَجَعْتُمْ إِلَيْنَا فَأَعْطَيْنَاكُمْ مَا يَسَّرَ اللَّهُ لَكُمْ ، وَإِنْ شِئْتُمْ ذَكَرْنَا أَمْرَكُمْ لِلسُّلْطَانِ ، وَإِنْ شِئْتُمْ صَبَرْتُمْ ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : إِنَّ فُقَرَاءَ الْمُهَاجِرِينَ يَسْبِقُونَ الأَغْنِيَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى الْجَنَّةِ ، بِأَرْبَعِينَ خَرِيفًا. قَالُوا : فَإِنَّا نَصْبِرُ ، لاَ نَسْأَلُ شَيْئًا. وأغنياء المهاجرين على استقامة ومع ذلك يؤخرهم مالهم عن فقرائهم أربعين خريفاً . فكيف بغني فاجر أو رجل يضعف أمام امرأته وأولاده فينفق ماله في المنكر ؟ وكيف بملك لا يتقي الله عز وجل في رعيته؟ قال مالك في الموطأ 1800 : عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك قال : سمعت عمر بن الخطاب وخرجت معه حتى دخل حائطا فسمعته وهو يقول وبيني وبينه جدار وهو في جوف الحائط عمر بن الخطاب أمير المؤمنين بخ بخ والله لتتقين الله أو ليعذبنك . قال مالك وبلغني ان القاسم بن محمد كان يقول أدركت الناس وما يعجبون بالقول قال مالك يريد بذلك العمل إنما ينظر إلى عمله ولا ينظر إلى قوله. هكذا كان عمر يعظ نفسه مع عدله ومع ما بشره به النبي صلى الله عليه وسلم فما عسى من بعده أن يقول؟ فهل ما زلتم تغبطون القوم ؟فإن أبيتم إلا ذاك ، فلا علاج لكم إلا أن تنهوا عن النظر إليهم البتة. قال الله تعالى : ﴿لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾. قال مسلم في صحيحه 7540- [9-...] وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ (ح) وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ (ح) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَاللَّفْظُ لَهُ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، وَوَكِيعٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : انْظُرُوا إِلَى مَنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ ، وَلاَ تَنْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَكُمْ ، فَهُوَ أَجْدَرُ أَنْ لاَ تَزْدَرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ. قَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَلَيْكُمْ. واحمدوا الله عز وجل على نعمة التوحيد والسنة. قال الله تعالى: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾.