- Последний пост
- 21 февр.
- Последнее чтение
- 08:49
- Постов за неделю
- 0
- Всего постов
- 21
- Тип
- открытый
- Язык
- английский
- В каталоге с
- 15 авг.
- 1/24сутки в ленте
- —
- 1/48двое суток
- —
- 1/72трое суток
- —
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
أكتب هذا النص لا بصفتي ابنًا فقط، بل شاهدًا يقف أمام تصور الألم سريريا. أبي هنا، أمامي، يجلس كما يجلس إنسانٌ يعرف أن الجسد ليس دائمًا حليفًا، ومع ذلك لا يسمح له أن يصبح سيدًا عليه. المرض يمرّ عبره ببطءٍ واضح، مثل فكرةٍ تستقر في العظم، لكن شيئًا آخر يظل قائمًا فيه: وقارٌ داخلي لا يتراجع. أراقبه فأفهم أن المحنة ليست مجرد ألم؛ إنها لحظة انكشاف. فيها يظهر ما كان خفيًا داخل الإنسان: مقدار صبره، صمته، وصلابة الكرامة التي يحملها. هو لا يتكلم كثيرًا عن مرضه. الصمت عنده وظيفة جمالية. وفي هذا الصمت أقرأ حياة كاملة تمرّ عبر ملامحه: سنوات من التعب النبيل،مواجهة طويلة مع العالم، وإصرار هادئ على أن يبقى واقفًا في مركز ذاته. أنا، في هذا القرب، أكتشف نوعًا خاصًا من الحب. حبًا بسيطًا، حبٌ يمتزج بالاحترام، حبٌ يجعلني أنظر إلى أبي كما ينظر المرء إلى حقيقةٍ كبيرة لا تُشرح بسهولة. تذكّرت هنا ما كتبته الكاتبة الأمريكية سوزان سونتاغ في كتابها Illness as Metaphor،: “المرض ليس استعارة، والطريقة الأصدق للتعامل معه هي تحريره قدر الإمكان من التفكير الاستعاري.” المرض ليس فكرة شعرية، ولا صورة يمكن تجميلها. إنه حقيقة مدوية.لكن الإنسان الذي يمرّ عبره يضيف إليه شيئًا آخر: كرامة التجربة. هو اليوم يعيش هذه الحقيقة بوضوحٍ مؤلم وأصيل في الوقت نفسه. المحنة تضغط عليه، والانتكاس يمرّ قريبًا من يومنا كظلٍ عنيد، لكن حياته، بكل ما فيها، تظلّ مدعاة فخر. فخرٌ هادئ فخر بحياةٍ عاشت بصدق، وبرجلٍ لم يطلب من العالم أكثر مما يستطيع أن يمنحه.ولهذا أكتب الآن: لأقول إن أبي، وسط مرضه، لا يتحول إلى قصة عاطفية،بل درسٍ في معنى الإنسان.
يجعلني مطمئنًا، ما يُبعد عني اللآنَ خوف الليلِ ورعشةَ كائناتهِ الغريبة، أنني حين أنام أعلم أنني أذهب إلى يديكِ. لم أعد أَضِلُّ الطريق إليهما. الرحلة طويلة وشاقة في المسافة بين النافذة والسرير؛ كنت أخافُ لأنني لم أكن أعلم إلى أين يفضي بي النوم كلّ ليلةٍ. كنتُ أعلمُ أنه ليس موتاً، ليس يقظةً، بل يقظة الموتِ في خرافاته الملوّنة. إلى أين يذهبُ جسمي في النوم. إلى أين تذهب عيناي. لكنني الآن حين أصل إليه أعلمُ أنني أجدُ وسادةً لرأسيَ المتعب، لجسمي الضئيل. صغيرتان يداكِ، لكنهما تتسعانِ لجسمي لشدّة ما صار قليلاً، لشدّة حضوركِ في غيابي. لا أخاف الآن أن يأخذني حلمٌ رمادي إلى هاويةٍ لا قاع لها، أعلم أن راحةَ يدكِ اليمنى تفتح لي بابًا إلى ضوءٍ قرين، وأن وجهي يحفظُ، كحريقٍ، ملمس راحةِ يديكِ اليسرى. هل كنت غائبًا إلى هذا الحد، أعني لا أجد من يدلّني إلى نومي. من يمسكُ بيدي، ويدلّني بين صحاري الأرق الطويل. الآن أعلمُ أنني أغفو حين يخطر لي أنّ يداً، لكِ، تلوّح لي بصباح آخر. فأنهض بإشراقتها، حين تفتح لي النافذةَ وتمسح النومَ عن عينيَّ فأعلمُ أنني، أخيراً، أحيا، لأنها توقظني كلّ صباحٍ. ليستْ يَدكِ. مروحةُ الأصابع الناعمة، لمسةٌ خفيفةٌ كالسماء، من التجاعيد التي في جبيني، إلى الورم الداكن تحت عينيّ. ثُمَّ دائرة الفم التي ترسمينها لابتسامة ما، ثم خطَ العنق حتى أعلى الصدر. أعلم الآن أن وجهي لا يضيع بين الوجوه، أنني، كلما أعود أستردّ قسماته كأن أصابعك إذ تتلمس الملامَح تصنعها وجهاً أعرفه، وجهاً اعتدت عليه بعد أن أخذته المرآة في الصباحات السابقة، بعد أن ألغاهُ التعب. يجعلني مطمئنًا أن يديكِ تقتربان. وأن لمستهما تستيقظ الآن في جسمي الذي كنت أحسب أنه مَيت. أو أنه استلقى لشهور في نومٍ مجرّد. يمرُّ به كل شيء دون أن يغادرَ حيادَه. جسم أصم. جسم أبكم. ثم أتت يداكِ. رسمت شكلاً من طينة الضجر وكنتِ بعضاً من رقتها. من الحنان الذي يصنعنا ويجعلنا قابلين لأن ننكسر إذ نفتقده. إذ نحيا في غيبته الطويلة. الآن أعرف إلى أين أذهب، حين تضعني الحافلة على رصيف الازدحام، أو حين تأخذني الغرفة إلى الأفكار السوداء. أعرفُ ما الذي أفعلهُ حين أحسبُ أنّ الوقتَ لا ينقضي، أنام وتأتي يداكِ في الحلم، أو يأتي الحلم في يديكِ. لأنني أحسب في نومي أنَّ يديكِ تحلمان بارتباكِ مَن يجعل الطمأنينة لمساً، من يجعل اللمسَ يقظة الغياب. هلّا وضعتِ يدكِ الصغيرةَ على قلبي لكي تزولَ عنه الصحراء. لكي تهربَ الذئابُ منه وصدى قِفارها. لكي يرحلَ العنكبوتُ الذي يتنفّسُ في رئتي، لكي يغادرني الخدرُ الذي ينتابُ أشياء الرفوفِ والأدراجِ فأحسبُ أنني منها، لا يخلّصني من الغبار إلا صباحُ الخادمةِ بأرياشها الاصطناعيةِ ورقعتها البليلة الساحرة. هلّا لمستِ بإصبعكِ صمتَ الغرفة، التي تغرقني بهوائها الفاسدِ وأشباحِها التي تتدلى من السقف والجدران. أعرفُ الآن أنكِ إِذ تلمسين صخرة صدري يستيقظُ نبضٌ فأخرجُ من وقتيَ الحجريّ إلى وقتكِ الرطب. وأعلمُ أن يدكِ هي الخرافةُ التي انتظرتها وصدّقتُها ولشدّة ما صدّقتُها أصبحت تأتي إلى نومي وتسهر عليه. لذلك لم تعدْ تأخذني حفرةُ النوم. لم تعد تأكلني ذئابُ النومِ، حين أسيرُ متعباً إلى سريري وأهَبه جسمي، حين أستسلمُ إلى مجهولِه. بسام حجار فقط لو يدك
أنا اضع دستويفسكي فوق كل الفلاسفة. - سيوران
الجمال ضرورة قبل ولادة الحب، من حيث هو دليل يهيئ لهذه العاطفة من خلال ما نسمع من إطراءات نفكر في إسنادها إلى من نحب. ستندال
هذا القلب.. سيكفُّ قلبي هذا عن النبضِ يوماً فلا تدفنوني تحتَ الحجارة، بل في نداوةِ التراب، في التربةِ الأموميّةِ أنيموني. حقاً كم هو لذيذ أن أهجعَ هنا بينَ ذراعيها! فهذا القلب لن يدفأ أبداً إلّا بإزاء قلبِ الأم. من قلبِ الأم في حنانهِ المتناهي، الذي طال حرمانه منه، ستنـبجس حياةٌ جديدة ما إن يعودَ الربيع. هكذا لن تكونوا مفصولين حقاً عن الميت الذي هو أنا ما دامت الأزهار ستكون رسولات بيني وبينكم . ريلكه
без подписи
без подписи
"لا شيء من شأنه أن يضعف من قوى الإنسان كالأمل في الوصول للخلاص." جون راسكن. طريق الحياة: تولستوي.
"كلَّما تألَّمتُ سمعتُ في داخلي صوتين: صوتَ إلهٍ يتأوَّه، وصوتَ شيطانٍ يواسيه." أمارجي.
"وخَلقَ سبعةَ أبحُرٍ، وأحبَّ مِنكَ دَمعةً!" ابن القيّم.
"الدمع تتويج شاهق للجمال." سليمان كيوش.
"أسير مع الجميع وخطوتي وحدي" — سعدي يوسف
"نقشٌ بارزٌ في جسمِ الفضاء هو الإنسان. مزيجٌ حيوانيٌّ ـ نباتيّ. فيه أوراق شَجَرٍ، وله عينا حيّة وأظافر نَمِرٍ أَرْقَط. وهو أحياناً، تِنِّين مُريَّشٍ، وله رأسان. أو هو شبيهُ كائنٍ مزيجٍ من حيِّة وعصفور، أو حِرْذونٍ وَأَيِّل. وما أعجب الأرض: تمساحٌ تنمو على ظهره النباتات. وأفرحْ أيّها الإنسان، أنتَ المخلوقُ من معجون الذُّرَة!" مقطع من ديوان "زوكالو" ـ الشاعر أدونيس
без подписи
без подписи
без подписи
без подписи
без подписи
без подписи
без подписи