ابناء النور ربنا يسوع المسيح
Статистикаقناة دينيه مسيحيه ارثوذكسيه تعليميه كتابيه طقسيه روحيه .
- Последний пост
- 14 авг.
- Последнее чтение
- 13 авг.
- Постов за неделю
- 5
- Всего постов
- 30
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- 27
- 1/48двое суток
- 30
- 1/72трое суток
- 33
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
без подписи
без подписи
без подписи
без подписи
اولا - النصوص الكتابية علي قيامة السيد المسيح + شهادة العهد القديم: (١) شهادة شخصيات ورموز العهد القديم: ١-قيام اسحق من علي المذبح حيا : كان الله قد أمر ابراهيم ان يقدم ابنه اسحق محرقة، وذلك ليمتحن مقدار طاعته وإخلاصه . فأسرع ابراهيم بالقيام بما امره الله. واعد الله له كبشا لكي يذبحه عوضا عن اسحق ( تك ٢٢: ١٣) وبذلك ذبح ابراهيم الكبش، واقام اسحق من فوق المذبح حيا ، والكبش واسحق معا رمز واضح الي موت المسيح وقيامته ، فالأول رمز للمسيح مماتا فداء عن غيره، والثاني رمز للمسيح مقاما بعد اتمام الفداء بموته - وقد اشار القديس بولس الرسول الي هذه الحقيقة فقال عن ابراهيم، انه اخذ ابنه من الاموات في مثال ( عب ١١: ١٩) اي ان ابنه لم يمت فعلا ثم قام ، بل كان في رقاده علي المذبح وفي قيامته من عليه، مجرد مثال للمسيح الذي مات فعلا ثم قام . ٢-عصفورا التطهير : كان الله قد قال لموسي النبي انه عند تطهير الابرص ، الذي كان يرمز به قديما الي الإنسان الذي تنجس بالخطيئة ، يجب ان يؤخذ عصفوران ، يذبح الواحد ، ويطلق الآخر حيا، وذلك بعد وضعه في دم العصفور المذبوح ( لا ١٤: ١- ٨). فالعصفور المذبوح كان رمزا الي المسيح المذبوح عن الخطيئة ، والعصفور المنطلق الي السماء كان رمزا الي المسيح القائم من الاموات حاملا معه دلائل كفارته . ٣-طقوس عيد الكفارة " لاويين ١٦، ٢٣": ويرتبط بموضوع الذبائح ، عيد الكفارة والطقوس التي تحدث فيه: في هذا اليوم كان رئيس الكهنة يقدم ذبائح عن نفسه، ثم عن كل الشعب : + يقدم عن نفسه: كبشا ( ذبيحة محرقة )، وثورا ( ذبيحة خطية). + ويقدم عن الشعب : كبشا ( ذبيحة محرقة)، وتيسين من الماعز ( احدهما كذبيحة خطية والآخر لعزازيل ). وكان الكاهن يلقي قرعة علي التيسين : ⁃ كان التيس الاول يذبح ، ويدخل رئيس الكهنة بدمه الي قدس الاقداس ، وينضح علي غطاء التابوت . ⁃ وكان رئيس الكهنة يضع يده علي رأس التيس الثاني، ويقر بجميع خطاياه وخطايا الشعب ، ويرسله الي البرية بعيدا. ⁃ وكان ذبح احد التيسين واطلاق الآخر حيا الي الصحراء، يشير الي السيد المسيح الذي سفك دمه علي الصليب، وقام حيا من الاموات في اليوم الثالث . ٤-خروج يونان حيا من جوف الحوت بعد ثلاثة ايام : لما قال الكتبة والفريسيون للمسيح :" نريد ان نري منك آية "، اجابهم قائلا :" جيل شرير وفاسق يطلب آية ، ولا تعطي له آية الا آية يونان النبي . لأنه كما كان يونان في بطن الحوت ثلاثة ايام وثلاث ليال ، هكذا يكون ابن الانسان في قلب الارض ثلاثة ايام وثلاث ليال"( مت ١٢: ٣٨-٤٠)، وكان يشير بذلك، الي انه له المجد سوف لايظل في القبر بعد موته، بل سيقوم منه حيا .
سادسا: قيامة المسيح اعطت بشارة مفرحة للكرازة بالمسيح ⁃ يقول نيافة الانبا بيشوي مطران دمياط وكفر الشيخ: [ ان قيامة السيد المسيح من الاموات، هي عماد الديانة المسيحية، وموضوع شهادة الآباء الرسل للعالم حسب وصية الرب لهم " وتكونون لي شهودا"( أع ١: ٨) . وحينما ارادوا ان يختاروا من يحل محل يهوذا الإسخريوطي ويأخذ وظيفته الرسولية قالوا:" فينبغي ان الرجال الذين اجتمعوا معنا كل الزمان الذي فيه دخل الينا الرب يسوع وخرج منذ معمودية يوحنا الي اليوم الذي ارتفع فيه عنا ، يصير واحد منهم شاهدا معنا بقيامته "( أع ١: ٢١، ٢٢). وقد ازعجت شهادة الرسل لقيامة السيد المسيح رؤساء كهنة اليهود والفريسيين والصدوقيين، وحاولوا ان يمنعوها بكل الوسائل ، سواء بالتهديد والوعيد او بالتنكيل والتعذيب . ولكن كانت اجابة الآباء الرسل الثابتة هي " نحن لا يمكننا ان لا نتكلم بما رأينا وسمعنا "( أع ٤: ٢٠). وحينما شفي بطرس ويوحنا الرسولان الرجل الاعرج عند باب الهيكل الذي يقال له الجميل " وبينما هما يخاطبان الشعب ، اقبل عليهما الكهنة وقائد جند الهيكل والصدوقيون ، متضجرين من تعليمهما الشعب، وندائهما في يسوع بالقيامة من الاموات فألقوا عليهما الايادي ووضعوهما في حبس الي الغد ... وحدث في الغد ان رؤساءهم وشيوخهم وكتبتهم اجتمعوا الي اورشليم مع حنان رئيس الكهنة وقيافا ويوحنا والإسكندر ، وجميع الذين كانوا من عشيرة رؤساء الكهنة ." ( أع ٤: ١-٣ ، ٥ ، ٦). فقال لهم الآباء الرسل :" فليكن معلوما عند جميعكم وجميع شعب اسرائيل ، انه باسم يسوع المسيح الناصري ، الذي صلبتموه انتم ، الذي اقامه الله من الاموات، بذاك وقف هذا امامكم صحيحا "( اع ٤: ١٠).] ونحن نجد في معظم عظات الآباء الرسل انهم كانوا ينادون بقيامة الرب يسوع المسيح من الاموات ، وها بعض الامثلة : ⁃ ففي عظة يوم الخمسين قال بطرس الرسول :" الذي اقامه الله ناقضا اوجاع الموت، اذ لم يكن ممكنا ان يمسك منه "( اع ٢: ٢٤). ⁃ وقال ايضا :" يسوغ ان يقال لكم جهارا عن ر ئيس الآباء داود انه مات ودفن، وقبره عندنا حتي هذا اليوم. فإذ كان نبيا ، وعلم ان الله حلف له بقسم انه من ثمرة صلبه يقيم المسيح حسب الجسد ليجلس علي كرسيه ، سبق فرأي وتكلم عن قيامة المسيح، انه لم تترك نفسه في الهاوية ولا رأي جسده فسادا . فيسوع هذا اقامه الله ، ونحن جميعا شهود لذلك" ( أع ٢: ٢٩-٣٢). ⁃ وفي عظة باب الهيكل الجميل قال بطرس ايضا :" إله ابراهيم واسحاق ويعقوب ، إله آبائنا ، مجد فتاه يسوع ، الذي اسلمتموه انتم وانكرتموه امام وجه بيلاطس، وهو حاكم بإطلاقه . ولكن انتم انكرتم القدوس البار، وطلبتم ان يوهب لكم رجل قاتل . ورئيس الحياة قتلتموه ، الذي اقامه الله من الاموات ، ونحن شهود لذلك"( أع ٣: ١٣-١٥). ⁃ وهناك حوار آخر دار بعد القبض علي كل الآباء الرسل ووضعهم في حبس العامة، واخراج ملاك الرب لهم في الليل من السجن واحضارهم في اليوم التالي، اذ يذكر سفر الاعمال :" فلما احضروهم اوقفوهم في المجمع. فسألهم رئيس الكهنة قائلا : اما اوصيناكم وصية ان لاتعلموا بهذا الاسم ؟ وها انتم قد ملأتم اورشليم بتعليمكم ، وتريدون ان تجلبوا علينا دم هذا الانسان . فأجاب بطرس والرسل وقالوا : ينبغي ان يطاع الله اكثر من الناس. إله آبائنا اقام يسوع الذي انتم قتلتموه معلقين اياه علي خشبة "( اع ٥: ٢٧-٣٠). ⁃ وفي خطاب استفانوس رئيس الشمامسة وأول الشهداء امام مجمع اليهود قال:" ها أنا انظر السماوات مفتوحة، وابن الانسان قائما عن يمين الله" ( اع ٧: ٥٦). ⁃ وعندما ارسل الرب بطرس ليكرز بالكلمة في بيت كرنيليوس الذي كان من الكتيبة التي تدعي الايطالية قال عن السيد المسيح :" ونحن شهود بكل ما فعل في كورة اليهودية وفي اورشليم . الذي ايضا قتلوه معلقين اياه علي خشبة . هذا اقامه الله في اليوم الثالث ، واعطي ان يصير ظاهرا ، ليس لجميع الشعب ، بل لشهود سبق الله فانتخبهم . لنا نحن الذين اكلنا وشربنا معه بعد قيامته من الاموات "( اع ١٠: ٣٩-٤١) ⁃ وفي انطاكية بيسيدية قال القديس بولس الرسول في مجمع اليهود عن السيد المسيح:" ولما تمموا كل ماكتب عنه، انزلوه عن الخشبة ووضعوه في قبر. ولكن الله اقامه من الاموات . وظهر اياما كثيرة للذين صعدوا معه من الجليل الي اورشليم ، الذين هم شهوده عند الشعب . ونحن نبشركم بالموعد الذي صار لآبائنا ، ان الله قد اكمل هذا لنا نحن اولادهم ، اذ اقام يسوع كما هو مكتوب ايضا في المزمور الثاني : انت ابني انا اليوم ولدتك . إنه اقامه من الاموات، غير عتيد ان يعود ايضا الي فساد "( اع ١٣: ٢٩-٣٤). من كل ماسبق ، يتضح ان قيامة السيد المسيح، كانت ضرورة كبري.
خامسا: بقيامة المسيح وصعوده تحقق عمله الشفاعي لاجلنا في السموات المسيح هو شفيعنا " وان اخطأ احد فلنا شفيع عند الآب ، يسوع المسيح البار"(١ يو ٢: ١) وهذه الشفاعة هي لأن المسيح مات لأجل خطايانا ثم قام منتصرا علي الموت. يقول القديس بولس : -" فإذ لنا رئيس كهنة عظيم قد اجتاز السماوات ، يسوع ابن الله "( عب٤: ١٤). -" كان يليق بنا رئيس كهنة مثل هذا، قدوس بلا شر ولا دنس، قد انفصل عن الخطاة وصار اعلي من السماوات "( عب ٧: ٢٦). -" دخل مرة واحدة الي الأقداس ، فوجد فداء ابديا "( عب٩: ١١). كهنوت السيد المسيح يمارس في القدس السماوي ، ويتضح هذا ايضا من الايات الاتية : -" واما رأس الكلام فهو : ان لنا رئيس كهنة مثل هذا، قد جلس في يمين عرش العظمة في السماوات خادما للأقداس والمسكن الحقيقي الذي نصبه الرب لا انسان".( عب ٨: ١، ٢) ⁃ واضاف ايضا :" لو كان علي الارض لما كان كاهنا ، اذ يوجد الكهنة الذين يقدمون قرابين حسب الناموس ( كهنة اليهود) الذين يخدمون شبه السماويات وظلها".( عب٨: ٤، ٥) ⁃ معني هذا ان كهنوت السيد المسيح باعتباره هو رئيس الكهنة الاعظم ، لابد ان يمارس في القدس السماوي وليس علي الارض، وحضوره امام الآب هو سر الغفران الذي نناله نحن جميعا كقول القديس يوحنا :" وان اخطأ احد فلنا شفيع عند الآب ، يسوع المسيح البار. وهو كفارة لخطايانا ".(١ يو ٢: ١، ٢) ⁃ واكد القديس بولس الرسول نفس المعني بقوله:" لان المسيح لم يدخل الي اقداس مصنوعة بيد اشباه الحقيقية ، بل الي السماء عينها ، ليظهر الآن امام وجه الله لاجلنا ".( عب ٩: ٢٤) ⁃ وقد اكد القديس بولس ان يسوع قد دخل كسابق لأجلنا فقال:" حيث دخل يسوع كسابق لأجلنا، صائرا علي رتبة ملكي صادق ، رئيس كهنة الي الابد"( عب ٦: ٢٠) ⁃ يقول نيافة الانبا بيشوي في شرحه للآية السابقة : [ بدخوله الي قدس الاقداس اعطي لكهنة العهد الجديد الحق في تقديم ذبيحة الافخارستيا خبزا وخمرا علي طقس ملكي صادق ، فلايمكننا ان نقدس نحن القداس الإلهي ككهنة العهد الجديد الا حينما يكون السيد المسيح خادما في الاقداس كرئيس كهنة اعظم . لذلك حينما رأي القديس يوحنا رؤياه قال: -" ورأيت فإذا في وسط العرش والحيوانات الاربعة وفي وسط الشيوخ خروف قائم كأنه مذبوح".( رؤ٥: ٦) ⁃ وكانت القوات السماوية ترنم قائلة :" مستحق انت ان نأخذ السفر وتفتح ختومه ، لأنك ذبحت واشتريتنا لله بدمك".( رؤ٥: ٩) ⁃ " وكل خليقة مما في السماء وعلي الارض وتحت الارض ، وما علي البحر ، كل مافيها ، سمعتها قائلة : للجالس علي العرش وللخروف البركة والكرامة والمجد والسلطان الي ابد الآبدين ".( رؤ٥: ١٣)] اذن السيد المسيح الخروف القائم والمذبوح الذي في وسط العرش هو يخدم للأقداس الآن بوصفه رئيس الكهنة الاعظم . ⁃ يقول القديس يوحنا ذهبي الفم : [ اليوم قد صعد المسيح باكورتنا الي السماء، والذي اتخذ جسدنا ارتقي الي عرش الآب ، ليتمم مصالحة العبيد ويبطل العداوة القديمة ، ويهب البشر الأرضيين السلام مع القوات السماوية . اليوم صار من نصيبنا المشترك الغلبة علي الشياطين، والجعالة والجوائز والأكاليل والمجد! لذلك فلنتهلل جميعا ناظرين الي باكورة جنسنا جالسا في العلاء، والي طبيعتنا ( في المسيح) وقد اعتلت العرش عن يمين الله! تأمل ايها الحبيب الي أي حد صار صلاح إلهنا وتدبيره الذي لاينطق به من نحو جنسنا ، الذي كان قد سقط من الفردوس بغواية إبليس ، وحكم عليه بمثل تلك اللعنة الشاملة ، الي أي علو رفعنا ، وكيف نحن الذين كنا سابقا غير مستحقين للأرض ، اليوم ارتفعنا الي السماء. وطبيعتنا المحسوبة فيما سبق غير مستحقة للفردوس ، هذه قد ارتفعت الي المجلس الاول في السماء( في شخص المسيح) ، والتي كانت ألعوبة في يد الشياطين ، اليوم يسجد لها الملائكة والقوات العلوية ( في المسيح ).]
بقيامة المسيح اقامنا معه، واجلسنا في السماويات في المسيح ( اف٢: ٦): كما شرحنا من قبل ان السيد المسيح هنا علي الارض اقامنا معه من موت الخطية ورفع افكارنا الي السماء، وفي القيامة العامة سيقيمنا معه، وسيدخلنا معه الي السناء: -" الآن قد قام المسيح من الاموات وصار باكورة الراقدين... لانه كما في آدم يموت الجميع ، هكذا في المسيح سيحيا الجميع. المسيح باكورة ، ثم الذين للمسيح في مجيئه."(١ كو ١٥: ٢٠-٢٢). ⁃ " والاموات في المسيح سيقومون"(١ تس٤: ١٦). رابعا: قيامة المسيح اعلنت عن قبول ذبيحة الصليب ، واتمام المصالحة ⁃ يقول نيافة الانبا بيشوي مطران دمياط وكفر الشيخ: [ قال معلمنا بولس الرسول ان السيد المسيح قد " اسلم من اجل خطايانا واقيم لأجل تبريرنا "( رو ٤: ٢٥). لقد صولحنا مع الله الآب بموت ابنه الوحيد الجنس علي الصليب ، اذ انه قد اوفي الدين الذي علينا مقدما جسده فداءا وعوضا عن الجميع. ولكن هذه المصالحة التي تمت بذبيحة الصليب ، لم تكن واضحة ومعلنة بالنسبة للكنيسة، بل علي العكس كان تلاميذ المسيح في حزن وبكاء وحسرة علي موت المخلص وشعروا بالضياع ، وربما شعروا ايضا بتخلي الله عنهم وغضبه، لسبب جريمة صلب ابنه الحبيب والتي ارتكبتها البشرية في جسارة وقسوة عجيبة !!! لذلك كان من الضروري ان يتم اعلان المصالحة بطريقة منظورة ومحسوسة لتلاميذ السيد المسيح ولأحبائه، وذلك بقيامته من الاموات .] ⁃ ويقول الاستاذ الدكتور موريس تاوضروس: [ اذا ارتكب شخص جريمة ما ، وحكم عليه بالسجن لمدة ١٠سنوات مثلا، فإنه يظل في السجن حتي يوفي ماعليه من عقوبة، وخروجه من السجن بعد اتمام العقوبة هو دليل علي انه اوفي ماعليه من حكم. هكذا كان الامر بالنسبة للسيد المسيح اذ كان الموت هو العقوبة علي الخطية التي ناب عنا فيها ، فلو لم يقم المسيح من الموت بعد موته ، لكان هذا يعني انه لم يوف دين الخطية بعد ... اذن فقيامة المسيح كانت دليلا علي ايفاء دين الخطية بالكامل وتحقيق المصالحة بين الله والإنسان].
قيامة المسيح اعلنت لنا عن الجسد النوراني: ⁃ يقول نيافة الانبا موسي اسقف عام الشباب : [ قيامة المسيح اعلنت لنا عن هذا الجسد النوراني في القيامة لان الرب" سيغير شكل جسد تواضعنا ليكون علي صورة جسد مجده "( في ٣: ٢١). فهذا الجسد الكثيف الذي نلبسه الآن، هو من التراب ولكنه سيلبس صورة سمائية حينما يتغير ويتمجد ويصير روحانيا نورانيا ... وهو نفس السر الذي كشفه لنا الرسول بولس حينما قال ايضا :" هوذا سر اقوله لكم: لانرقد كلنا ، ولكننا كلنا نتغير ، في لحظة في طرفة عين ، عند البوق الاخير .فإنه سيبوق ، فيقام الاموات عديمي فساد، ونحن نتغير. لان هذا الفاسد لابد ان يلبس عدم فساد ، وهذا المائت يلبس عدم موت . ومتي لبس هذا الفاسد عدم فساد ، ولبس هذا المائت عدم موت، فحينئذ تصير الكلمة المكتوبة :<< ابتلع الموت الي غلبة>>(١ كو ١٥: ٥١- ٥٤). وهكذا " نكون مثله ، لاننا سنراه كما هو"(١ يو ٣: ٢)." ناظرين مجد الرب بوجه مكشوف ، كما في مرآة ، نتغير الي تلك الصورة عينها ، من مجد الي مجد ، كما من الرب الروح"(٢ كو ٣: ١٨). وواضح ان التشابه هنا هو في جسد القيامة ، وماسيعطيه الرب اياه من قداسة وخلود، وليس في شئ اخر ، فسوف يظل الله هو الله ، والبشر هم البشر ، ولكن مجددين ومقدسين بالروح القدس .]
التناول والصليب يقول نيقولا كابا سيلبي " الحياة في المسيح ص٩٣. { ان جسد المسيح هو الدواء ضد الخطية، ودمه الكريم هو السبيل الوحيد الذي به يتخلص الانسان من ضعفه وثقل خطيئة. فجسد المسيح صار كنزا للكمال الإلهي وكان دائما نقيا من كل خطية فأنتم كل بر و بشربه بالآب بين البشر وكان مجهولا عندهم وقتئذ. بشرب قولا وفعلا . هذا الجسد الذي نتناوله ذبح فوق الصليب وقاسي العذاب عندما اقتربت الساعة للتضحية فاستحم وسط عرق من دم. خانه يهوذا وقبض عليه وسيق مقيدا امام فاعلي الإثم ، وشهد امام بيلاطس الشهادة الصالحة كما يقول الرسول بولس. وبسبب شهادته العظمي تحمل الموت، موت الصليب. تحمل هذا الجسد الذي نتناوله الجلد ايضا، وسمرت اليدان والرجلان وطعن الجنب بحربة وتألم وقت الجلد ألما عظيما وعاني اشد العذاب عندما سمر علي الصليب. وهذا الدم الكريم ، دم المسيح الذي نتناوله عندما انسكب من الجراح، اظلمت الشمس ومادت الارض وتزلزلت وتقدس الفضاء وتنقي العالم كله من رجس الخطية. لم تكن للناموس الحرفي، ناموس العهد القديم، قوة تجعل الذين يحافظون عليه كاملين لانه ناموس ناقص. كان من الضروري ان يكشف عن ناموس الروح، ناموس العهد الجديد الكامل والقادر ان يقود الانسان الي الكمال. ان الألم الذي يعانيه المسيحيون والدموع التي يسكبونها ليحوزوا من جديد علي النعمة التي خسروها بسبب الخطايا بعد المعمودية لا يفيدانهم في شئ، اذا هم لم يركضوا ويسارعوا الي دم العهد الجديد والي جسد المسيح الذي ضحي علي الصليب. ان سر الشكر هو السر الذي يعتق امام عدالة الله اولئك الذين اعترفوا بانسحاق قلب امام الله بخطاياهم. نعتمد مرة واحدة ولكننا نتناول مرارا لاننا كبشر نخطئ، ولكي نتخلص من خطايانا من الضروري ان نهرع الي التوبة والي الجهاد والصراع ضد الخطيئة، ولكي نحظي بالغلبة علينا ان نتناول جسد المسيح ودمه الذي يشكل الدواء لشفاء الشرور الإنسانية }.
التناول وشفاء الصورة يقول ايضا نيقولا كبا سيلي( الحياة في المسيح ص٩٨) من الضروري ان نتقدم باستمرار من المائدة الروحية لنتناول المسيح ودمه حتي تبقي الحياة الروحية في داخلنا نشيطة . علينا ان نتقدم مرة واحدة بل تكرارا ودائما. علينا ان نتناول الدواء الإلهي ليجلس الخالق في الطين " الإنسان" ويصلح صورته التي فقدت شكلها الحقيقي بسبب الخطيئة. ان يد الطبيب ، يد المسيح يجب ان تكون دائما فوقنا لاننا متعرضون لخطر الموت بشتي الانواع ." ونحن اموات بالخطايا احيانا مع المسيح ( افسس ٢: ٥) دم المسيح، الذي بروح ازلي قدم نفسه لله بلا عيب، يطهر ضمائركم من اعمال ميتة لتخدموا الله الحي "( عب ٩: ١٤). مانؤمن به نصلي به : الإفخارستيا هي ذبيحة طاهرة ، مثل طهارة موهبة الروح القدس ( صلاة بعد الاستعداد). وهي السر العظيم الذي للخلاص ( نفس الصلاة) . وهي التقدمة التي تبني الكنيسة " سلاما وبنيانا لكنيسة الله" ، لأنها مجد وكرامة الثالوث القدوس الذي يعطي هذه الذبيحة. " الارتقاء والشفاء والخلاص لأنفسنا واجسادنا"( اوشية التقدمة). وهي " الأسرار الإلهية غير المائتة الجسد المقدس والدم الكريم اللذين للمسيح ضابط الكل." لذلك فالجسد هو الجسد المحيي الي اخذه ربنا يسوع" من والدة الإله وجعله واحدا مع لاهوته ، ولأن لاهوته لم يفارق ناسوته فهو يعطي " الحياة الابدية لمن يتناول منه " ( صلاة الاعتراف) ، وهذا هو احد مكونات الشركة في الطبيعة الإلهية لأننا بالشركة في المسيح في الافخارستيا يصيرنا التناول " واحدا مع المسيح الي الانقضاء"( صلاة قبل التناول). والإفخارستيا هي ذبيحة اللوغوس او الذبيحة الناطقة غير الدموية ، والكلمة الذاتي الذي جاء الينا بجسده غير القابل للفساد او غير المتغير ملأ الكل بلاهوته ( صلاة الحجاب الغريغوري) واعطانا الموهبة غير المائتة السمائية "( صلاة الصلح الغريغوري). ويعبر القداس الغريغوري عن الجانب الإلهي بشكل خشوعي اذ يقول للرب" الإله الحق من الإله الذي انعم علينا بمعرفة الروح القدس الحقيقية ، الذي اظهر لنا هذا السر العظيم الذي للحياة وجعل جسده ودمه " جسد ودم خلاصنا " الذي يعطي لنا بواسطة الإله الذي في حضن ابيه لكي ينال العالم كله طهر المسيح بالتناول من الطعام المقدس غير المائت والسري. والإفخارستيا هي تقدمة الثالوث لأننا نقرب القربان للآب مع الابن ومع الروح القدس حسب عبارة القداس الكيرلسي " نقرب لك معه ومع الروح القدس الثالوث المقدس المساوي غير المفترق وفي طلبة طويلة تبدأ بعد استدعاء الروح القدس نري ما تريد ان تكون عليه بالتناول ايمان بلا فحص- محبة بغير رياء- تجديدا للنفس والجسد والروح . ومشاركة سعادة الحياة الابدية ، وعدم الفساد " القداس الكيرلسي" وماذكرناه هنا لا محل له بالمرة في لاهوت الكنائس البروتستانتية ، لان الإفخارستيا لديهم هي رمز ، وهي مجرد ذكري عقلية وليست موهبة وعطية الابن بالروح القدس. جسد المسيح الذي يفوق الموت يشفي طبيعتنا { كما ان الذين تناولوا سما بمكيدة اعدائهم يبطلون مفعوله المهلك بواسطة عقار آخر .... هكذا نحن الذين اكلنا ما انحلت به طبيعتنا ( اي الثمرة المحرمة )، نحتاج بالضرورة ان نتناول ما يجمع من جديد هذه الطبيعة المنحلة ، بحيث ان هذا الترياق الحال فينا يبطل بقدرته الشافية الخاصة تلك الاضرار التي اصابت الجسد من ذلك السم .} وماذا يكون هذا الترياق؟ ليس الا ذلك الجسد الذي استعلن اقوي من الموت وصار لنا بدءا للحياة." ألستم تعلمون ان خميرة صغيرة - بحسب قول الرسول( ١ كو ٥: ٦). تجعل العجين كله مشابها لها، هكذا ايضا هذا الجسد الذي جعله الله غير مائت ، حينما يحل داخل جسدنا فإنه يحوله وينقله كله الي ذاته. فكما ان العقار المهلك اذا امتزج بالترياق الشافي فإن مزيج الاثنين يكون كله غير ضار ، هكذا ايضا الجسد غير المائت حينما يحل في الذي يتناوله فإنه يحوله بكامله الي طبعه الخاص!) القديس غريغوريوس النيصي ( العظة التعليمية الكبري ٣٧). جراح شافية ⁃ الرب صخرتي الهي صخرتي ( مز١٨: ١٢) ⁃ المحول الصخرة !( غدران مياة، مياه الصوان !) ينابيع مياه ( مز ١١٤: ٨) ⁃ شق الصخرة !( فانفجرت المياه . زجرت في اليابس نهرا )( مز ١٠٥: ١٤) ⁃ الرب مستقيم صخرتي هو .( مز٨١: ١٦) ⁃ اخرج مجاري من صخرة واجري مياهها كالانهار ( مز ٧٨: ١٦) ⁃ هوذا اضرب الصخرة فجرت المياة وفاضت الاويف( مز ٧٨: ٢٠) والذي ربط العهد القديم بالجديد هو الرسول بولس الذي قال لها صراحة ان الصخرة هو المسيح لانهم كانوا يشربون من صخرة روحية تابعتهم والصخرة كانت المسيح (١ كو ١٠: ٤) قد جرح المسيح ونزف ليشفي جراحنا ، وسال عرقة كدم في جسثيماني وفتح جنبة بالحربة ليسقي كل العطاش من ماء الحياة وكأس الخلاص ، كم نقول في احدي صلوات القسمة صنعت لي وليمة النعمة ومن سم الحية شفيتني وادوية الخلاص سلمتني. لانه هكذا ايها المسيح عندما عدمت نفسي من شجرة الحياة اعطيني مشتهيات الالوهية .
وصيرتني معك واحدا اعطيتني جسدك ودمك ذلك الذي بذلته عن حياة العالم. وسيقيني من ذلك العصير الخارج من جنبك الينبوع الغير المنقطع . ينبوع الحياة تلك المائدة التي فيها فيها شفاء الامم ياشمس البر . وقدمتنا لأبيك ابناء وعلمتنا ان ندعو اباك ابا لنا ونقول بصوت مرتفع . ابانا الذي في السموات .... الخ. رجاء القيامة للقديس ايرناؤس { كيف يقولون ان هذا الجسد الذي اغتذي من جسد الرب ودمه يصير الي الفساد ولا ينال الحياة ؟ فليعدلوا اذا عن زعمهم او ليكفوا عن تقديم ( القرابين) المشار اليها . اما نحن فإن عقيدتنا ( بقيامة الاموات) تتفق مع الافخارستيا والافخارستيا بدورها تؤكد صحة عقيدتنا: لاننا نقدم لله مما له ( الجسد والدم الإلهيين ) وهذا يتفق مع اعترافنا بالشركة والاتحاد بين الجسد والروح. لانه كما ان الخبز الذي من الارض متي قبل استدعاء الله عليه لايعود بعد خبزا ساذجا بل يصير افخارستيا مكونة من شقين الواحد ارضي والآخر سماوي هكذا اجسادنا ايضا متي قبلت الافخارستيا فإنها لاتعود بعد قابلة للزوال لانه صار فيها رجاء القيامة الابدية ( ضد الهرطقات ٤: ١٨: ٥) صلاة للقديس اوغسطينوس اضرع اليك يارب بحق مراحمك السرمدية ان تضمد جراحي . لانه متي اضمحل سم الافعي ارجع الصواب الي صحتي الاولي . واذا ماذقت لذة عسل عذوبتك . احتقر خداع العالم دون ان اخاف بك من الاعداء.
ماهو "تنبيه الذهن"؟ What's" Mindfulness "? ١-استيقظ wake Up ⁃ " تنبيه الذهن" يبدأ بإدراكنا ان تجاربنا اليومية الشائعة لا نكون يقظين وواعين بها بما يكفي ... حيث نكون نائمين اثناء اغلب ممارسات حياتنا اليومية ... ⁃ غالبا، عاصفة افكارنا ليست مفرحة لننحصر فيها ⁃ امثلة: غالبا نبقي تفكيرنا فيما قاله لنا شخص ما منذ قليل . او غالبا نبقي تفكيرنا فيما كان يجب علينا الرد علي هذا الشخص. او غالبا نبقي تفكيرنا فيما حدث منذ ١٠ سنوات سابقة . او غالبا نبقي تفكيرنا فيما سيحدث غدا. ⁃ اذا اذهاننا منهكة بمشاعرنا المنهكة... ⁃ الهدف من " تنبيه الذهن" هو دعوتك للاستيقاظ لفتح الباب لدخول بعض الهواء النقي والمساحة اثناء هذا الفيضان اللانهائي من الافكار والمشاعر في حياتنا اليومية ... ⁃ نحن لانهرب من التجربة بل علي العكس نسمح لأنفسنا ان نكون حاضرين بالطاقة اللازمة للتجربة ، هنا والآن ،[ Right here,Right Now]. ⁃ نستكشف امكانية ادراكنا ويقظتنا في كيف تحدث الاشياء في كل وقت. ٢-الطيار الآلي :[ Auto-Pilot] ⁃ اول خطوة في زراعة بذرة مفهوم " تنبيه الذهن" هو ان ندرك ميولي المعتادة علي النيام خلال الحياة اليومية ... هذه الحالة تسمي " الطيار الآلي". ⁃ مثال: ⁃ اكل سندويتش في المكتب اثناء العمل بدون تذوق اي لقمة ... ⁃ كثيرا مانقع تحت هذا الميل " الطيار الآلي" خاصة ونحن في : ١-اكتئاب. ٢-ضغوط شديدة. ٣-خطأ في العمل. ٤-توقع فشل في مهمة معينة . ⁃ وبعد لحظات بسيطة من هذه الافكار ، نجد انفسنا في " مزاج اسود" [Black Mood] مع فقدان تذكر ماذا كانت الفكرة في البداية ... ⁃ اثناء " تنبيه الذهن" ، يمكننا ادراك متي نكون في حالة " الطيار الآلي" ليمكننا خلق فرصة الخروج لمرحلة يقظة اللحظة الحالية ، حيث نركز انتباهنا الي مايحدث في : ١-جسدنا. ٢-ذهننا . ٣-بيئتنا. ⁃ اثناء تطور تدريبات" تنبيه الذهن" ، نصير اكثر ادراكا بالعادات التي توترنا وتتعسنا... وبالتالي نبدأ في اتخاذ عادات جديدة تجعلنا اكثر حضورا واكثر تذوقا لمدي الغني الموجود في عالمنا وفي التفاصيل الصغيرة الجميلة في حياتنا... ٣-التذوق:The Taste ⁃ طريق واحد لتذوق مذاق " تنبيه الذهن" ، هو ان تبدأ حرفيا بتدريب التذوق، فهي طريقة جيدة لرؤية ما يشبه ان نعيد وعينا لتذوق اي تجربة يومية بسيطة ... ⁃ في العالم كله ، تبدأ دورات تدريب " تنبيه الذهن" بتذوق مذاق العنب، منذ ان ادخلها "John Kabat Zinn" في عيادته منذ سنة ١٩٧٠ م... اذا لم يكن لديك حبة عنب في يدك، تستطيع تنفيذ التدريب علي اي قطعة صغيرة من الطعام ... ٤-اختبار عملي للتذوق : ⁃ خذ حبة عنب وضعها في كف يدك ، تخيل انك لم تر شيئا كهذا من قبل ... حاول النظر الي الحبة بتدقيق بكل انتباه ، ولاحظ: ١-الشكل ٢-اللون ٣-الرائحة ٤-الضوء الذي عليه ⁃ خذ وقتك لتري وتكتشف بعينيك: ١-الطعم ٢-الرائحة وكل ماسبق. ⁃ خذ وقتك لتلاحظ افكارك، وركز في اين يذهب ذهنك ؟ ⁃ ثم ضع حبة العنب في فمك ببطء وابدأ التركيز علي اللعاب [ Salvation] ثم آخر خطوة امضغ الحبة ولاحظ الطعم ثم اكمل المضغ، ركز كل انتباهك علي التذوق ..... ⁃ ثم ابتلع الحبة وحاول متابعة وصولها لمعدتك ... ⁃ كيف تشعر بعد هذا التمرين؟ ٥-الانعكاس :The Reflection ⁃ هنا بعض الاستجابات لبعض المشتركين الاخرين ، وكيف رأوا هذا الاختبار : ١- حبة العنب لها تذوق مختلف تماما عما كنت اتوقعه، هي طعمة جدا. ٢-ذهني كان مشغولا جدا ، فلم اتمكن من التركيز في هذا التدريب. ٣-شعرت بتوتر حقيقي، وكنت اود تأدية الاختبار بأسرع صورة . ٤-قد تذكرت الكريسماس وكعكة جدتي... ٥-انا اصلا لا احب العنب ، وكان تركيزي كله علي اسباب كرهي له. ٦-طعم الحياة كلها سيختلف لو تذوقت كل شئ. ⁃ ان طريقتنا المعتادة في الطعام هي مثل رائع لحالة " الطيار الآلي" فنحن نسير في كثير من انشطتنا اليومية بدون وعي كلي لما نفعله... بينما اعادة تركيز انتباهنا لكل تجربة مباشرة في الحال اي " هنا والآن" سواء كان حبة عنب ، كوب شاي دافئ ، ضوء يوم مشمس... حياتنا سيصبح لها طعم حقيقي ... فنتمكن من تذوق ، شم، تجربة كل الاوقات القليلة التي تعطينا طعما لحياتنا التي كنا نفتقدها ... وذلك يعطينا نعمة وبركة " حياة الشكر" التي يجب ان نحياها لنشكر رب المجد يسوع المسيح علي كل نعمة في حياتنا اليومية المليئة بالخيرات والتي نفتقدها بسبب حالة " الطيار الآلي". ٦-ركز اهتمامك :Pay Attention ⁃ " تنبيه الذهن" يعني تركيز انتباهك بطريقة خاصة في الوقت الحاضر وبدون اي حكم او نقد ... ⁃ عادة نوجه اهتمامنا لأشياء غير التي نختارها حيث ذهننا يقفز بسرعة من شي لاخر . ⁃ من خلال التدريب يمكن تعلم تركيز الانتباه : (١) علي الهدف :On Purpose من خلال تدريب انفسنا علي التركيز علي اي شي من اختيارنا ... (٢) في اللحظة الحالية :In The Present Moment الرجوع الي مايحدث الآن [Now] وليس احداث الماضي او المستقبل. (٣) غير حكمي :Non-Judgementally
يجب ان تكون لطيف مع نفسك ، وألا تحكم علي تجربتك گ " جيد او سئ"[Good or bad]... نظل منفتحين علي تجارب حياتنا اليومية كما هي لا اكثر ولا اقل... ٧-وجبة واعية :Mindful Meal ⁃ جرب ان تأكل وجبة بتركيز ووعي كامل، بنفس طريقة اكلك لحبة العنب، لكن ليس من الضروري ان تكون بنفس البطء... ولكن المهم هو ترك اي نشاط آخر علي جنب اثناء وجبتك الحالية مثل قراءة كتاب او الاستماع الي الاخبار او .... ركز انتباهك علي طعامك فقط الذي تأكله اي هذا الفعل الذي يتم " الآن وهنا "... وتشكر ربنا علي هذه النعمة التي بين يديك وانت لاتشعر بها ولا تفكر فيها لانك في حالة " الطيار الآلي"... ٨-تذكر Remember ⁃ نحن نحيا اغلب حياتنا في حالة عدم التركيز اي حالة " الطيار الآلي". ⁃ تطبيق تدريبات " تنبيه الذهن" يخرجنا من حالة " الطيار الآلي" الي اللحظة الحاضرة اي مايحدث " هنا والآن".... ⁃ نستطيع تدريب انفسنا علي التركيز علي الهدف في اللحظة الحالية، بدون اي حكم او نقد ... ⁃ قد نستخدم خبرات بسيطة وصغيرة، مثل تذوق الطعام لنبدأ فهم المعني العميق للتركيز الذهني.
التحديات Challenges ١- مقدمة :Introduction ⁃ ان " تنبيه الذهن " العملي يبدو بسيط .. فقط اجلس وتابع تنفسك او انتبه لأجزاء جسمك المختلفة .. ولكن في الحقيقة كم ذلك صعب ! خاصة في البداية ولكن قد تظن بالغلط ان كل الناس قادرين علي التنفيذ ماعدا انت .. هذا بالتأكيد غلط فكلنا لدينا تحديات تظهر لنا عندما نتمرن .. وهذا كله طبيعي . ⁃ امثلة : + توتر + انزعاج + غضب + نعاس ⁃ اذا وجدت ان " تنبيه الذهن" صعب فلاتحبط فليس المهم كيفية صعوبة خبرتنا لان هناك دائما طرق مختلفة للتعامل مع المشاكل ، فبالتدريج نتمكن من الانفتاح الي طرق منعشة لاختبار العالم. ٢- الأرق :Restlessness ⁃ الإحساس بالأرق شائع جدا عندما نبدأ في التركيز والتأمل .. نشعر بالاضطراب ونريد ترك الموضوع والتحرك والجري للخروج من الباب.. قد نشعر مثل الطفل الذي قيل له بأن يظل جالسا في مكانه دون حركة لحين اتخاذ قرار آخر. ⁃ انظر اذا كان بإمكانك الإحساس بالأرق بدون التعامل معه ، كالآتي : + اين تشعر بالأرق في جسمك ؟ + هل هناك احساس في قدميك لتتحرك؟ + هل هناك احساس في يديك لتتحرك؟ + هل هناك اي اهتزاز في جسمك؟ + هل هناك اي شد في اجزاء من جسمك؟ ٣-النعاس Sleepness: ⁃ كثيرا مانجد انفسنا مرهقين بصورة اقوي بكثير من الحقيقي عند بداية انتباهنا وتركيزنا .. نبدأ التدريب فيغلبنا الدوار ( الدوخة) او النعاس الذي يجلبنا للنوم .. وكما تعودنا فيجب ألا نحكم علي هذا الموقف بل نقبله كما هو في لحظتها. ⁃ تستطيع الوصول الي اليقظة [Wakefulness] عن طريق ان تكون في وضع عامودي حيث العمود الفقري طويل ويمثل دعم ذاتي .. اذا استمر شعورك بالنعاس اذا جرب التدريب في وقت لاحق من اليوم .. كما من الممكن ان يكون جسمك يرسل لك رسالة بأنك تحتاج مزيد من النوم . ٤- الألم والإزعاج :Pain and Discomfort ⁃ انواع كثيرة من الآلام تظهر اثناء التدريب.. ⁃ امثلة : + آلام الظهر + الاكتاف المتصلبة + آلام الركبة + آلام الرقبة + وأخري... ⁃ احيانا تكون هذه الآلام خفيفة واحيانا اخري تكون شديدة لدرجة عدم التفكير إلا في الألم .. من الممكن ان تغير وضعك او حتي التحرك [Move].. ولكن يجب ان تكون الحركة بانتباه ووعي في كيفية تأثير الحركة علي الاحاسيس الجسدية. ٥-الحزن :SADNESS ⁃ عادة كلنا نفكر في الحزن علي انه مشكلة .. فمثلا عندما يسألك شخص عن حالك ، فمن المتوقع ان تبتسم وتجيب بأنك كويس .. ولكن الشعور بالحزن هو جزء من الحياة، فنحن نحيا في عالم حيث الاشياء تتغير ، فإن الاصدقاء او العائلة قد يمرضوا كما اننا نؤمن بالانتقال من هذه الحياة .. اذا الشعور بالحزن هو شعور انساني جدا .. حتي اكثر اللحظات سعادة قد تشمل بعض الحزن هو شعور انساني جدا .. حتي اكثر اللحظات سعادة قد تشمل بعض الحزن حيث نحن علي يقين انه لايوجد شئ علي الارض مستمر الي الابد.. ⁃ من المفروض ان تكون لطيف مع نفسك اثناء عملية السماح لنفسك بالشعور بالمشاعر المختلفة والتي من بينها الحزن .. فلا داعي للشعور بأن الحزن مشكلة بل علي العكس هو علامة علي انفتاحك بامكانية اختبار حزنك كما انه يساعدك علي زيادة قدرتك علي مشاركة احزان الآخرين ، كما يساعدك في ألا تتوقع من الناس حولك انه لازم يكونوا سعداء طول الوقت.. ٦- المشاعر :Emotions ⁃ عند تركيز وعيك وانتباهك علي تدريب " تنبيه الذهن" احيانا قد تفاجأ بظهور شعور قوي .. ⁃ امثلة : + غضب + غيرة + حقد + قلق + اكتئاب + خوف + رعب ⁃ كما قد يكون هناك موقف صعب محدد في حياتك في هذا الوقت او قد يكون هناك شعور قديم يظهر علي السطح في اي وقت بدون سبب محدد. ⁃ عندما يظهر لك ذلك الشعور القوي، انظر اذا كان بإمكانك اعادة التواصل بالكامل علي قدر الإمكان ، مع الإحساس الجسدي في هذه اللحظة كما حاول ان تشعر بقدميك علي الارض وهكذا .. ⁃ المشاعر هي مثل الافكار والاحاسيس الجسدية فهي تتغير طول الوقت فبدلا من الهجوم او الهروب ، فمن الافضل ان تمر هذه المشاعر كما هي مثل تغير المناخ وكالعادة ارجوك ان تكون لطيفا مع نفسك . الخلاصة : اذا ايا كان نوع التحدي ، فالخطوة الاولي والاهم هي ان تكون واضح لما يحدث فعلا حولك ثم بعد ذلك تستطيع رؤية ما هي افضل طريقة للتعامل معه سواء بالفرار او بالهجوم.
ثالثا : قيامة المسيح أنارت لنا الحياة والخلود ⁃ يقول ايضا نيافة الانبا بيشوي: [ ان قيامة السيد المسيح قد اعلنت ان الآب قد غفر خطايانا ، لان العدل الإلهي قد استوفي حقه علي الصليب، بمعني ان قداسة الله قد اعلنت كرافض للشر وللخطية، وادينت الخطية بالصليب ، اما القيامة فهي تعني عودة الحياة مرة اخري لبني البشر... وكما يقول قداسة البابا شنودة الثالث- نيح الله نفسه- ان السيد المسيح بموته قد حل مشكلة الخطية، وبقيامته قد حل مشكلة الموت . ولان الموت هو نتيجة الخطية، فبزواله نفهم ان الخطية قد ازيلت ، وقد محيت بالقيامة. فالسيد المسيح بقيامته قد " ابطل الموت وانار الحياة والخلود"(٢ تي ١: ١٠).] ⁃ والحياة هنا يمكن ان تؤخذ بمعنيين : أ- الحياة علي الارض، وفقا لوصايا الكتاب في حياة نصرة مستمرة علي الخطية . ب- الحياة الابدية في ملكوت السموات . أ- القيامة انارت لنا الحياة علي الارض، من خلال حياة النصرة التي وهبتنا اياها : والقداسة الحقيقية صارت ممكنة فيه لانه" صار لنا حكمة من الله وبرا وقداسة وفداءا@.(١ كو ١: ٣٠) لهذا قال الرسول : اين شوكتك ياموت لان " شوكة الموت فهي الخطية ، وقوة الخطية هي الناموس"(١ كو ١٥: ٥٦). وهكذا سقط حكم الخطية وسلطانها ، وتم فينا قول الرسول :" اذا لا تملكن الخطية في جسدكم المائت لكي تطيعوها في شهواته ، ولا تقدموا اعضاءكم آلات إثم للخطية، بل قدموا ذواتكم لله كأحياء من الاموات واعضاءكم آلات بر لله فإن الخطية لن تسودكم ، لانكم لستم تحت الناموس بل تحت النعمة"( رو ٦: ١٢- ١٤). وارتبطت القيامة بالتوبة لدرجة ان الرسول استعمل تعبير القيامة بديلا عن ترك الخطايا فقال " استيقظ ايها النائم وقم من الاموات فيضئ لك المسيح "( اف ٥: ١٤ ). كما قال " وانتم اذ كنتم امواتا بالذنوب والخطايا... وكنا بالطبيعة ابناء الغضب كالباقين ايضا... ونحن اموات بالخطايا احيانا مع المسيح ... واقامنا معه، واجلسنا معه في السماويات "( اف ٢: ١، ٣، ٥، ٦). + اقامنا معه واجلسنا في السماويات في المسيح ( اف ٢: ٦): ⁃ يقول نيافة الانبا بيشوي في هذا الامر : [ ان عبارة " اقامنا معه " ينبغي ان تفهم بطريقة روحية كما يلي: اولا : انها وعد بالقيامة لكل من يؤمن ويثبت في المسيح فيغلب " وهذه مشيئة الآب الذي ارسلني : ان كل ما اعطاني لا اتلف منه شيئا ، بل اقيمه في اليوم الاخير "( يو ٦: ٣٩). و" من يأكل جسدي ويشرب دمي فله حياة ابدية ، وانا اقيمه في اليوم الاخير ".( يو ٦: ٥٤) ثانيا : اننا في المعمودية قد صرنا متحدين مع الرب بشبه قيامته ( انظر رومية ٦) فنحن في المعمودية ننال قوة الموت مع المسيح وقوة القيامة معه " مدفونين معه في المعمودية، التي فيها اقمتم ايضا معه "( كو ٢: ١٢) فالقيامة المقصودة هنا هي قيامة الحياة في البر والنصرة علي الخطية. كما قال معلمنا بولس الرسول عن الله :" يقودنا في موكب نصرته في المسيح كل حين، ويظهر بنا رائحة معرفته في كل مكان " (٢ كو ٢: ١٤). وهذه هي القيامة الاولي . اما القيامة الثانية فهي قيامة الراقدين في المسيح في اليوم الاخير " حين يسمع الاموات صوت ابن الله ، والسامعون يحيون ".( يو ٥: ٢٥) ثالثا : لاينبغي الخلط بين القيامة الاولي والقيامة الثانية ، كما لاينبغي الخلط ايضا بين الموت الاول والموت الثاني الذي تكلم عنه سفر الرؤيا والمقصود به الهلاك الابدي لذلك فمن يحيا في القداسة " فلايؤذيه الموت الثاني"( رؤ ٢: ١١). رابعا : نفس الامر ينطبق علي الصعود. : فإن عبارة " واجلسنا معه في السماويات في المسيح"( اف ٢: ٦) لاتعني اننا صعدنا الي السماء بل كما يقول القداس الغريغوري:( اصعدت باكورتي الي السماء اظهرت لي اعلان مجيئك هذا الذي تأتي فيه لتدين الاحياء والاموات وتعطي كل واحد كأعماله). المسألة كلها ينبغي ان تفهم بطريقة روحية ، ولاداعي للمزايدة، لان القديس بولس الرسول يقول :" فإن كنتم قد قمتم مع المسيح فاطلبوا مافوق، حيث المسيح جالس "( كو ٣: ١) اي ان الانسان الذي يتمتع ببركات القيامة يشتاق الي الامور السمائية .] يوضح هنا نيافة الانبا بيشوي ، ان هذه الآية تشير الي امرين هامين : ⁃ هي وعد بالقيامة من موت الخطية، وحياة النصرة للمؤمنين هنا علي الارض. ⁃ كما هي وعد بالقيامة من الموت ، والجلوس في السماوات لكل من يؤمن ويثبت في المسيح ، وهذا مرتبط بالنقطة الآتية : ب- القيامة انارت لنا الحياة في السماء، اي انارت لنا الخلود . ١- قيامة المسيح من الموت هي ضمان لقيامتنا نحن من الموت : -" ان كان المسيح يكرز به انه قام من الاموات ، فكيف يقول قوم بينكم ان ليس قيامة اموات ؟ فإن لم تكن قيامة اموات فلا يكون المسيح قد اقام ! وان لم يكن المسيح قد قام ، فباطلة كرازتنا وباطل ايضا ايمانكم ، ونوجد نحن ايضا شهود زور لله، لاننا شهدنا من جهة الله انه اقام المسيح وهو لم يقمه، ان كان الموتي لا يقومون لانه ان كان الموتي لا يقومون ، فلا يكون المسيح قد قام .
وان لم يكن المسيح قد قام ، فباطل ايمانكم . انتم بعد في خطاياكم ! اذا الذين رقدوا في المسيح ايضا هلكوا! ان كان لنا في هذه الحياة فقط رجاء في المسيح ، فإننا اشقي جميع الناس. ولكن الآن قد قام المسيح من الاموات وصار باكورة الراقدين "( ١ كو ١٥: ١٢- ٢٠) ⁃ " عالمين ان الذي اقام الرب يسوع سيقيمنا نحن ايضا بيسوع"(٢ كو ٤: ١٤) " لانه ان كنا نؤمن ان يسوع مات وقام ، فكذلك الراقدون بيسوع"( ١ تس٤: ١٤) فقيامة المسيح هي البرهان التاريخي الذي يؤكد اننا سوف نقام من الموت . ⁃ يقول القديس اغناطيوس الرسولي: [ تصاموا عن اي احد يكلمكم عن شئ آخر غير يسوع المسيح الذي قام حقا من بين الاموات، اذ اقامه الآب الذي سيقيمنا نحن ايضا علي مثاله. نحن المؤمنون به في يسوع المسيح الذي بدونه ليست لنا الحياة الحقيقية.] ⁃ ويقول مثلث الرحمات قداسة البابا شنودة الثالث : [ كان لابد ان يقوم المسيح ليكون الباكورة التي علي شبهها يقوم الكل. قال القديس بولس :" الآن قد قام المسيح من الاموات وصار باكورة الراقدين لانه كما في آدم يموت الجميع، هكذا في المسيح سيحيا الجميع المسيح باكورة ، ثم الذين للمسيح في مجيئه".( ١ كو ١٥: ٢٠-٢٢).]
ويقول القديس بولس الرسول :" واما انه صعد فما هو الا انه نزل ايضا اولا الي اقسام الارض السفلي ، الذي نزل هو الذي صعد ايضا فوق جميع السماوات "( اف٤: ٩، ١٠). + وكان لابد ان يقوم المسيح ، لان لاهوته لم لم يفارق ناسوته لحظة واحدة ولا طرفة عين: حتي عندما مات. تقول القسمة السريانية : انفصلت روحه عن جسده ، ولكن لاهوته لم ينفصل قط لا عن روحه ولا عن جسده. روحه المتحدة باللاهوت نزلت الي اقسام الارض السفلي، وكرزت للأرواح التي في السجن، واصعدتها الي الفردوس، اما جسده فبقي في القبر متحدا بلاهوته ايضا. فهو قد مات بشريا من جهة انفصال الروح عن الجسد ، ولكنه كان " محيي في الروح" . كانت له الحياة الثابتة في اللاهوت ، والتي من اجلها صرخ نيقوديموس وهو يكفنه" قدوس الله . قدوس القوي . قدوس الحي الذي لايموت ". نعم كان لابد ان يقوم هذا الجسد المتحد باللاهوت . وما كان ممكنا ان يستمر في الموت. ان الموت لم ينتصر عليه مطلقا ، وما كان ممكنا ان ينتصر عليه . بل انه بموته داس الموت، اي داس علي هذا الموت الذي انتصر علي كافة البشر ، فنجاهم السيد من هذا الموت بموته عنهم، ودفع ثمن خطاياهم . وهكذا قضي علي سلطان الموت . وهذا الذي قضي علي سلطان الموت بموته ، كان لابد ان يقوم . كان لابد ان يقوم ليعلن انتصاره علي الموت بقيامته ، وليعلن للناس جميعا انه لا شوكة للموت ، حسب تسبحة بولس الرسول " اين شوكتك ياموت؟ اين غلبتك ياهاوية ؟"(١ كو ١٥: ٥٥).] اذن يضع قداسة البابا شنودة الثالث، الاسباب الآتية لقيامة السيد المسيح : ١- كان لابد ان يقوم من الموت ، لان فيه كانت الحياة . ٢-وكان لابد ان يقوم من الموت ، لانه هو نفسه قد اقام غيره من الموت بمجرد امره. ٣-وكان لابد ان يقوم ، لان قيامته كانت في سلطانه وحده ، لانه مات بإرادته وحده. ٤-وكان لابد ان يقوم ، لان موته كان مجرد وضع مؤقت لأداء الفداء، وفتح باب الفردوس. ٥-وكان لابد ان يقوم ايضا، لان لاهوته لم يفارق ناسوته لحظة واحدة ولا طرفة عين ، فهذا الجسد المتحد باللاهوت ماكان ممكنا ان يستمر في الموت . ⁃ ويقول نيافة الانبا بيشوي مطران دمياط وكفر الشيخ : [ كما قال القديس مار إفرام السرياني:" ذبح الموت الحياة العادية ، ولكن الحياة فوق العادية ذبحته". اي ان السيد المسيح ذاق الموت بحسب انسانيته ولكنه بحسب ألوهيته ابطل الموت " لكي يبيد بالموت ذاك الذي له سلطان الموت ، اي إبليس"( عب ٢: ١٤). كانت حياته الانسانية هي الطعم الذي ابتلعه الموت ، ولكن لان روحه الانساني كان متحدا باللاهوت فقد سحق الرب الموت بلاهوته كقول ذهبي الفم :" عندما انحدرت الي الموت ايها الحياة الذي لايموت ، أمت الجحيم ببرق لاهوتك ". ان قيامة السيد المسيح بالجسد هي البرهان المنظور لانتصاره غير المنظور علي الموت والجحيم. وهي الدليل علي ان الموت لم يمكنه ان يمسكه. لقد دخل الي الموت بإرادته ليمسك به ويسحقه.] وهكذا يؤكد نيافة الانبا بيشوي علي ان قيامة السيد المسيح كانت هي البرهان المنظور لانتصاره غير المنظور علي الموت .
قيامة المسيح سحقت الموت " اذ لم يكن ممكنا ان يمسك منه .( اي من الموت )"( اع٢: ٢٤) بهذه العبارة المركزة شرح الرسول بطرس سر انتصار القيامة علي الموت. اذ انه حينما سقط الانسان الاول ، وجب عليه حكم الموت . لان " اجرة الخطية هي موت "( رو ٦: ٢٣). ⁃ يقول القديس اثناسيوس الرسولي (٣٧٣ م- ٢٩٦ ): [ الآن بعد ان اقام المخلص جسده لم يعد الموت مرعبا بعد ، لان كل الذين يؤمنون بالمسيح يدوسون الموت كأنه لا شئ ، ويفضلون ان يموتوا عن ان ينكروا ايمانهم بالمسيح! لانهم يعلمون يقينا انهم حينما يموتون لايهلكون بعد بل يحيون، ويصبحون عديمي الفساد بفضل القيامة .. انهم يحتقرون الموت الي هذه الدرجة حتي انهم يقبلون اليه باشتياق ويصيرون شهودا للقيامة التي انتصر بها المخلص عليه!.. وهكذا بعد ان غلبه المخلص وشهر به علي الصليب ، حتي صار الموت بمثابة من هو مقيد الايدي والارجل ، فإن كل الذين في المسيح حينما يجوزون امام الموت يدوسونه ويستهزئون به ، شاهدين للمسيح وساخرين من الموت ، قائلين له ما كتب ضده قديما :" اين شوكتك ياموت ؟ اين غلبتك ياهاوية ؟"(١ كو ١٥: ٥٥.)] وهكذا يذكر القديس اثناسيوس انه بعد ان غلب المسيح الموت وانتصر عليه، صار الموت كمن هو مقيد الايدي والارجل ، وصار كل الذين في المسيح يدوسونه ويستهزئون به. ⁃ ويقول ايضا القديس اثناسيوس الرسولي (٢٦٩- ٣٧٣ م): [ ان كان بعلامة الصليب وبالإيمان بالمسيح يداس الموت ، فمن الواضح تماما لمن يحكم بالعدل ، ان المسيح نفسه وليس آخر هو الذي انتصر بجدارة علي الموت، وجعله في منتهي الضعف . وان كان الموت الذي كان فيما سبق جبارا ومخيفا ، قد صار محتقرا من بعد مجئ المخلص وموته وقيامته بالجسد ، فمن الواضح اذن انه بفضل المسيح الذي صعد علي الصليب غلب الموت وابطله ايضا .] يذكر هنا القديس اثناسيوس ان الموت الذي كان فيما سبق جبارا ومخيفا ، صار الآن محتقرا ، وذلك من بعد انتصار المسيح عليه وقيامته من بين الاموات . ⁃ ويقول مثلث الرحمات قداسة البابا شنودة الثالث في نفس المعني : [ + كان لابد ان يقوم المسيح ، لان فيه كانت الحياة : هكذا قال القديس يوحنا الإنجيلي :" فيه كانت الحياة"( يو ١: ٤) . والذي فيه الحياة، لايمكن ان يبقي ميتا ، بل انه قال لمرثا " انا هو القيامة والحياة . من آمن بي ولو مات فسيحيا "( يو ١١: ٢٥)، مادام هو الحياة ، فكيف اذن لايقوم ؟... لهذا كله وبخ ملاك القيامة النسوة قائلا :" لماذا تطلبن الحي بين الاموات "( لو ٢٤: ٥). + كان لابد ان يقوم من الموت ، لانه هو نفسه قد اقام غيره من الموت ، بمجرد امره: لقد اقام ايليا ميتا، ولكن بسبع صلوات . واقام أليشع ميتا بصلوات ايضا. اما السيد المسيح ، فقد اقام ابنة يايرس ، وابن ارملة نايين ، ولعازر ، بمجرد كلمة الأمر ، لانه معطي الحياة ... هذا الذي امر الموتي فقاموا . أكان صعبا عليه ان يقوم ؟! كلا، بل كان لابد ان يقوم، لانه مقيم الموتي بأمره . نعم ، كان لابد ان يقوم ، هذا الذي قال عنه الكتاب :" لانه كما ان الآب يقيم الموتي ويحيي، كذلك الابن ايضا يحيي من يشاء"( يو٥: ٢١) فهذا الذي يحيي من يشاء ، ألا يحيي نفسه ؟!... + كان لابد ان يقوم المسيح ، لان قيامته كانت في سلطانه هو : لقد مات بإرادته .. هو قدم نفسه للموت ، ولم يكن مضغوطا عليه في ذلك .. وقد قال موضحا هذا الامر في عبارته الخالدة " لأني اضع نفسي لآخذها ايضا ليس احد يأخذها مني ، بل اضعها انا من ذاتي . لي سلطان ان اضعها ولي سلطان ان آخذها ايضا"( يو ١٠: ١٧، ١٨) .. حقا ما اعجب هذه العبارة " ولي سلطان ان آخذها ايضا " ان استرجع هذه الحياة التي وضعتها من ذاتي ، ولم يكن لأحد سلطان ان يأخذها مني .. اذن كان لابد ان يقوم ، ويقوم بإرادته .. ولعلنا نسأل : لماذا وضع ذاته ؟ وما فائدة ذلك في القيامة؟ + كان لابد ان يقوم ، لان موته كان مجرد وضع مؤقت ، لأداء رسالة مزدوجة : لم يكن ممكنا ان يموت بحسب طبيعته ، ولان الموت هو اجرة الخطية ( رو ٦: ٢٣). وهو لم تكن له خطيئة تستحق الموت ولكنه قبل ان يموت عوضا عنا ، لكي يفدينا بموته ، كما قال الرسول " متبررين مجانا بنعمته بالفداء الذي بيسوع المسيح الذي قدمه الله كفارة بالإيمان بدمه لإظهار بره ، من اجل الصفح عن الخطايا السالفة "( رو ٣: ٢٤: ٢٥). كانت هذه هي الرسالة الاساسية للموت ، اي الفداء، وماذا ايضا؟ وكان لابد بعد الفداء ، ان يذهب ويبشر الراقدين علي الرجاء، ويفتح باب الفردوس، وينقل هؤلاء الراقدين من الجحيم الي الفردوس .. وفي هذا يقول القديس بطرس الرسول :" فإن المسيح ايضا تألم مرة واحدة من اجل الخطايا ، البار من اجل الأثمة ، لكي يقربنا الي الله ، مماتا في الجسد ولكن محيي في الروح، الذي فيه ايضا ذهب فكرز للأرواح التي في السجن "(١ بط٣: ١٨، ١٩). نعم كرز لتلك الارواح بالخلاص، ونقلها الي الفردوس ، كما نقل اللص اليمين .
اولا : قيامة السيد المسيح برهنت بقوة علي ألوهيته ⁃ يقول القديس بولس الرسول :" وتعين ابن الله بقوة من جهة روح القداسة، بالقيامة من الاموات : يسوع المسيح ربنا "( رو ١: ٤). وعبارة " تعين ابن الله بقوة" تعني تبين بوضوح، تثبت بشدة، وفي اللغة الانجليزية بحسب ترجمة N.K.J جاءت العبارة :was declared with power وهي تفيد نفس المعني . اذن فقيامة المسيح اثبتت بقوة وبرهنت بتأكيد علي الوهيته . والفكرة هي ان السيد المسيح في حياته علي الارض بالجسد ، قال عن نفسه مرارا انه ابن الله ، فلو كان المسيح مدعيا فيما قاله، لما امكنه ان يقوم من الموت ، اذ ان الله لايعمل معجزة فريدة كهذه مع شخص يدعي الإلوهة ، فالمسيح قال عن نفسه انه ابن الله المتجسد الآتي لخلاص العالم ، وبقيامته من الموت صدق الله علي كل ماقاله المسيح عن نفسه من صفات وألقاب إلهية ⁃ ويؤكد مثلث الرحمات قداسة البابا شنودة الثالث نفس المعني : فيقول : [ كان لابد للسيد المسيح ان يقوم ليثبت انه ليس انسانا عاديا يموت كباقي الناس. جميع الناس يموتون ويستمرون هكذا منتظرين القيامة العامة لكي يقوموا ، اما السيد المسيح فكان لابد ان يقوم مباشرة وإلا حسبوه انسانا عاديا .. ان قيامته قد اثبتت لاهوته وبخاصة انه قام بذاته دون ان يقيمه احد .] ⁃ ويقول ايضا نيافة الانبا بيشوي مطران دمياط وكفر الشيخ ، في نفس المعني : [ ان قيامة السيد المسيح هي اعظم معجزة تثبت ألوهيته ، لهذا قال لليهود :" متي رفعتم ابن الانسان ، فحينئذ تفهمون اني انا هو "( يو ٨: ٢٨). وقال لهم " انقضوا هذا الهيكل ، وفي ثلاثة ايام اقيمه "( يو ٢: ١٩)، " واما هو فكان يقول عن هيكل جسده "( يو ٢: ٢١)].