اللغة العربية _ حميد السيد ماجد
Статистикаلنشر دروس اللغة العربية لكل المراحل الدراسية ونشر كل ما يتعلق بها من شعر ونثر وبلاغة ونحو وتصويبات لغوية وإملائية.
- Последний пост
- 10 авг.
- Последнее чтение
- 15 авг.
- Постов за неделю
- 0
- Всего постов
- 20
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- 54
- 1/48двое суток
- 61
- 1/72трое суток
- 66
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
التأدب مع لفظ الجلالة في الإعراب علماء اللغة يتأدبون مع الله في الإعراب : اختار بعض علماء اللغة والنحو مسلكاً في الإعراب ، عدلوا فيه عن المشهور من لفظ الإعراب؛ تأدباً مع الله عز وجل ومع كتابه، وإجلالًا لكلام الله واحتراماً لهُ وملازمة الأدبِ معه. ومن ذلك : 1) في نحو قوله تعالى : (خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ) قالوا : 'خُلِق' فعل ماض مبنيٌّ لما لم يسمَّ فاعله'، بدلا من 'مبنيّ للمجهُول' 2) وفي نحو قول : (واتَّقُوا اللهَ)، و(أستغفر اللهَ)، و(سألتُ الله)َ، قالوا : اسم الجلالة منصوبٌ على التعظيم'، بدلا من مفعول به ، 3) وفي نحو قوله تعالى : (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ) ، و(رب اغفر لي)، قالوا : اهدنا/اغفر : فعل طلب/دُعَاءٍ ، بدلا من 'فِعل أمر' 4) ونحو : (لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ) قالوا : اللام للدعاء، بدلا من لام الأمر 5) ونحو : (ربنا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا)، قالوا : (لا) حرف دعاء ، بدلا من لا الناهية . 6) وقالوا : إنَّ «عسى» من الله سبحانه تُفيد التحقيق، بدلا من 'الترجي' 7) ومن ذلك التَّورعُ من القول في حرفٍ من القرآن إنه حرفٌ زائد، كقوله تعالى : (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) فالكافُ صلةٌ أو حرف توكيدٍ . قال ابن هشام : "وينبغي أن يجتنب المُعْرِبُ أن يقول في حرفٍ في كتاب الله تعالى "إنه زائد"، لأنه يسبق إلى الأذهان أنَّ الزائدَ هو الذي لا معنى له، وكلامُه سبحانه مُنزَّهٌ عن ذلك". ومنعوا تصغير أسماء الله عز وجل وصفاته الحسنى . نقل ابن حجر في الفتح : "لا يجوز تصغير اسم الله إجماعاً". وممن سلك هذا المسلك في التأدب مع الله وتوقيره في الإعراب : ابن مالك وابن هشام والطبري والآثاري والأزهري وغيرهم .
•• « لكنّ » •• حرفُ استدراكٍ، ينصبُ الاسمَ ويرفعُ الخبرَ؛ لشبهِه بالفعلِ. ومعنَى الاستدراكِ: أنْ تنسبَ حكمًا لاسمِها يخالفُ الحكمَ الذِي قبلَها؛ فكأنّك لمَّا أخبرْتَ عنِ الأوّلِ بخبرٍ، خشيتَ أنْ يتوهّمَ للثّاني مثلُ ذٰلكَ، فتداركْتَ فبيّنتَ خبرَه، سواءٌ أكانَ سلبًا أمْ إثباتًا. ولذٰلكَ لا تقعُ إلّا بعدَ كلامٍ ملفوظٍ بِه أو مقدّرٍ. ولا تردُ (لكنّ) إلّا بين متنافيينِ بوجهٍ ما: - فإنْ كان ما قبلَها نقيضًا لمَا بعدها، نحو: «قامَ زيدٌ لكنّ عمرًا لمْ يقمْ»، أو ضدّا، نحو: «ما هذَا أحمرَ لكنّه أصفرُ»، جازَ ذٰلكَ بلا خلافٍ. - وإنْ كان خلافًا، نحو: «ما أكلَ لكنّه شربَ»، ففِيه خلافٌ، والظّاهرُ جوازُه. - وإنْ كان وفاقًا، لمْ يجزْ بإجماعٍ.
▰ « أَنَّـى » : اسمٌ منْ أسماءِ الشّرطِ الجازمةِ، تفيدُ التّعلّقَ المكانيَّ المطلقَ؛ أيْ: ارتباطَ حدثَيِ الشّرطِ والجوابِ بعضِهما ببعضٍ ارتباطًا مكانيًّا، مع تراتبِهما على هذا المعنَى. وهي ظرفُ مكانٍ يتضمّنُ معنَى الشّرطِ، مبنيٌّ في محلّ نصبٍ، وهي تجزمُ فعلينِ مضارعينِ، ويتعلّقُ بفعلِ الشّرطِ الذِي يلِيها. فإذا كانَ فعلُ الشّرطِ ناقصًا، تعلّقتْ بخبرِه، نحو: «أنَّـى تكنْ واقفًا فأنا حاضرٌ للوقوفِ معكَ». وإذا كان فعلُ الشّرطِ تامًّا، تعلَقتْ بِه مباشرةً، نحو: «أنَّـى تجلسْ أجلسْ»، «أنَّـى تنزلْ تلقَ مودّةً»، «أنَّـى تسرْ تجدْ ما يسرُّك». ففعلُ الشّرطِ فعلٌ مضارعٌ مجزومٌ، وفعلُ الجوابِ فعلٌ مضارعٌ مجزومٌ أيضًا، وقدْ أفادتْ «أنَّـى» التّعلّقَ المكانيَّ المطلقَ بين الفعلينِ؛ فهيَ اسمُ شرطٍ جازمٌ مبنيٌّ في محلّ نصبٍ على الظّرفيَّة المكانيَّة. ومنه قولُ الشّاعرِ: {أَصْبَحْتَ أَنَّـى تَأْتِهَا تَسْتَجِرْ بِهَا ** كِلَا مَرْكَبَيْهَا تَحْتَ رِجْلَيْكَ شاجِرُ». ويذكرُ سِيبويْهِ: "أنّ «أَنَّـى» تأتي بمعنَى: «كيْفَ» و «أيْنَ»". وقدْ تقعُ استفهامًا بمعنَى «متَى»، كما في قوله تعالى: ﴿فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾، وبمعنَى «منْ أيْنَ»، كقوله تعالَى: ﴿قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا﴾، وبمعنَى «كيْفَ»، كقوله تعالى: ﴿أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾.
ومنْ ذلكَ قول الشّاعرِ: {إِنِّي أَتَانِي عَنْكَ قَوْلٌ قُلْتَهُ ** مَهْمَا تَقُلْهُ يُؤْذِنِي وَيَسُوءُنِي}. حيث فعلُ الشّرطِ «تقلْ» قدْ ذكرَ مفعولُه، وهو ضميرُ الغائبِ (الهاء) العائدُ على اسمِ الشّرطِ «مهْمَا». فإنْ جعلَ هذا الضّميرُ توكيدًا أو لغوًا، كان اسمُ الشّرطِ «مهما» في محلِّ نصبٍ مفعولًا بِه لفعلِ الشّرطِ. وإنْ جعلَ الضّميرُ هو المفعولَ بِه، كان اسمُ الشّرطِ في محلِّ نصبٍ مفعولًا بِه لفعلٍ محذوفٍ، يقدّرُ من جنسِ فعلِ الشّرطِ. ومثلُه أيضًا قولُ الشّاعرِ: {أَحُصُّ فَلَا أُجِيرُ، وَمَنْ أُجِرْهُ ** فَلَيْسَ كَمَنْ تَدَلَّى بِالغُرُورِ}. حيثُ فعل الشّرطِ المتعدّي «أجرْ» قدْ ذكرَ مفعولُه، وهو الضميرُ «الهاء» العائدُ على اسمِ الشّرطِ. فيعربُ اسمُ الشّرطِ على وجهينِ: مفعولًا بِه في محلِّ نصبٍ، أو مبتدأً في محلِّ رفعٍ، وهو الوجه الأرجحُ.
▰ إعرابُ أدوات الشّرطِ الجازمة: اعلمْ أنّ أدواتِ الشّرطِ الجازمةَ – كما ذكرنَا – تتنوّعُ بينَ الحروفِ والأسماءِ. وقدْ بيّنَّا أنّ أدواتِ الشّرطِ الحرفيّةَ لا يكونُ لَها محلّ من الإعرابِ، وهي: • (إنْ): حرفُ شَرطٍ جازمٌ، لا محلّ له من الإعرابِ. • (إذْ مَا): حرفُ شرطٍ جازمٌ، لا محلّ له من الإعرابِ. أمّا أدواتُ الشّرطِ الاسميّةُ، فلا بدَّ لَها من محلٍّ إعرابيٍّ: 1- فإنْ دلَّ اسمُ الشّرطِ على ذاتٍ، وكان فعلُ الشّرطِ لازمًا، أو متعدّيًا قدِ استوفَى مفعولاتِه، أو كان فعلًا ناسخًا، كان اسمُ الشّرطِ في محلّ رفعٍ «مبتدأً». وخبرُ هذا المبْتدإِ – على الرّاجحِ – هو جملةُ جوابِ الشّرطِ. ومن أمثلةِ ذلكَ: {فَمَنْ يَبْقَ مِنْكُمْ يَبْقَ أَهْلَ مَضَنَّةٍ ** أَشَافَ عَلَى غُنْمٍ وَجُنْبَ مَقْذَعَا} {وَمَنْ يَلْقَ خَيْرًا يَحْمَدِ النَّاسُ أَمْرَهُ ** وَمَنْ يَلْقَ شَرًّا يَبْكِ وَالدَّهْرُ زَائِدُهُ} {وَمَنْ تَكُنِ العَلْيَاءُ هِمَّةَ نَفْسِهِ ** فَكُلُّ الَّذِي يَلْقَاهُ فِيهَا مُحَبَّبُ} وإنْ كان فعلُ الشّرطِ متعدّيًا لمْ يستوفِ مفعولاتِه، كان اسمُ الشّرطِ الدّالُّ على ذاتٍ في محلِّ نصبٍ، على أنّه مفعولٌ بِه مقدّمٌ على فعلِ الشّرطِ. ومنه قولُ الشّاعرِ: {أَتَاكَ بِقَوْلٍ كَاذِبٍ فَاسْتَمَعْتَهُ ** وَأَيْقَنْتَ أَنَّ مَهْمَا يُحَدِّثْكَ يَصْدُقِ} •• تنبِيه: يوجدُ تركيبٌ يكونُ فِيه اسمُ الشّرطِ مبتدأً وجوبًا، وذلكَ إذا كان فعلُ الشّرطِ متعدّيًا، ولمْ يكنْ له مفعولٌ، وكان اسمُ الشّرطِ لا يتحمّلُ معنَى المفعوليَّة، نحو قولكَ: «مَنْ يقرأْ يستفِدْ». ومنه قوله تعالى: ﴿وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا﴾ ومنه قولُ الشّاعرِ: {وَمَنْ تُقَلِّلْ حَلُوبَتُهُ وَيَنْكُلْ ** عَنِ الأَعْدَاءِ يَغْبُقْهُ القَرَاحُ} 2- وإنْ كان اسمُ الشّرطِ ظرفًا للزّمانِ أو المكانِ، كان في محلّ نصبٍ مفعولًا فِيه، متعلّقًا بفعلِ الشّرطِ. ومنْ أمثلةِ ذلكَ: «متَى ما تلقنِي تلمسْ ترحيبًا»، «أيّانَ ما تدعُ اللَّهَ في إخلاصٍ يجبْ لكَ»، «أيْنَما تتوجّهْ ترَ الخيرَ والنّماءَ»، «أنَّـى تسِرْ فلتكُنْ ذا سنّةٍ حسنةٍ»، «حيْثُمَا تكُنْ يُنِ الصّدقُ». فكلٌّ من: (متَى، أيّانَ، أيْنَ، أنَّى، حيْثُمَا) ظرفٌ مبنيٌّ في محلِّ نصبٍ على الظّرفيّةِ. •• تنْبِيه: إذا كان فعلُ الشّرطِ فعلًا ناسخًا، فإنّ اسمَ الشّرطِ يكونُ – في الغالبِ – متعلّقًا بخبرِ ذلكَ الفعلِ النّاسخِ، وإنّما كان الظّرفُ هنَا متعلّقًا بالخبرِ لا بفعلِ الشّرطِ؛ لأنّ الفعلَ النّاسخَ إنِ احتاجَ إلى اسمٍ، فالظّرفُ لا يصلحُ أنْ يكونَ اسمًا له؛ لأنّه لا يكونُ مبتدأً ولا اسمًا للنّاسخِ. وإنْ كان الفعلُ النّاسخُ لا يحتاجُ إلى اسمٍ، فالظّرفُ – علَى الأشهرِ – لا يتعلّقُ بِه، ولا يكونُ معمولًا له. 3- وإنْ دلَّ اسمُ الشّرطِ على الحدثِ المجرّد (أيْ: على معنًى محضٍ)، كان في محلِّ نصبٍ نائبًا عن المفعولِ المطلقِ لفعلِ الشّرطِ. نحو: «ما تجاهدْ تُشاركْ في تحريرِ وطنِكَ»، «مهْمَا يطلْ هذا اللّيلُ فلا بدَّ له من آخرٍ». 4- وإنْ وقعَ اسمُ الشّرطِ بعد مضافٍ أو حرفِ جرٍّ، كان مبنيًّا في محلِّ جرٍّ بالإضافةِ أو بالحرفِ. نحو: «طريقةَ مَنْ تتّبعْ أتبعْ»، «صفحةَ ما تكتبْ أكتبْ»، «عمَّا تبتعدْ أبتعدْ»، «عمَّنْ تتعلّمْ أتعلّمْ». 5- وإنْ كان اسمُ الشّرطِ كلمةَ «أيّ»، أعربَ على حسبِ ما يضافُ إليهِ: • فيكونُ مبتدأً مرفوعًا إذا استوفَى فعلُ الشّرطِ مفعولَه، نحو: «أيُّ كتابٍ تقرأْه يفدْكَ». • ويكونُ مفعولًا بِه منصوبًا إذا لمْ يستوفِ فعلُ الشّرطِ مفعولَه، نحو: «أيَّ بلدٍ تزرْ تلقَ فِيه صديقًا». • ويكونُ مفعولًا فِيه (ظرفًا) منصوبًا نائبًا عنْ ظرفِ الزّمانِ أو المكانِ، إذا أضيفَ إلى زمانٍ أو مكانٍ، نحو: «أيَّ وقتٍ تنْه فِيه عملَك تنصرفْ»، «أيَّ موضعٍ تكنْ فِيه فلَا يخلُو منَ الخيرِ». • ويكونُ نائبًا عنِ المفعولِ المطلقِ منصوبًا، إذا دلَّ على الحدثِ وأُضيفَ إلى مصدرٍ، نحو: «أيَّ تبسّمٍ تتبسّمْ في وجْه صديقِكَ فهو صدقةٌ». • ويكونُ حالًا منصوبةً بمعنَى «كيْفَ»، نحو: «أيًّا تسِرْ أسرْ». • وإنْ وقعتْ «أيٌّ» بعد مضافٍ أو حرفِ جرٍّ، كانتْ مجرورَةً بالإضافةِ أو بالحرفِ، نحو: «قصيدةَ أيِّ تقرأْ تستمتعْ»، «إلى أيِّ بلدٍ تسافرْ تلقَ مغتربًا». ===== تنبِيه ===== قدْ يكونُ اسمُ الشّرطِ ممَّا يجوزُ فِيه الوجهانِ: الرفعُ والنصبُ، وذلكَ إذا اشتغلَ فعلُ الشّرطِ بضميرٍ يعودُ على اسمِ الشّرِْ؛ أيْ: إذا كان فعلُ الشّرطِ متعدّيًا مسلّطًا على ضميرِ الأداةِ، أو على ما يتّصلُ بهذا الضّميرِ. نحو: «مَنْ يصاحبْه عليّ أصاحبْه»، «مَنْ يصاحبْ أخاه عليّ أصاحبْه». فيجوزُ في اسمِ الشّرطِ وجهانِ: أن يكونَ مبتدأً في محلِّ رفعٍ. أو يكون مفعولًا بِه في محلّ نصبٍ لفعلٍ محذوفٍ، يفسّرُه فعلُ الشّرطِ.
لا تقل ❌ : عن كَثَب، وقل ✅ : مِن كَثَب، أي من قُرب لأنَّ "من" أفصح وأصح من "عن". لا تقل ❌ : تَجْرُبَة (بضم الرَّاء)، وقل ✅ : تَجْرِبَة (بكسر الرَّاء)، تَجْرِبَة: علىٰ وزن (تُفْعِلَة)، مثل: تَهْيِئَة. لا تقل ❌ : أنا مشتاق إلىٰ رؤياك، وقل ✅ : أنا مشتاق إلىٰ رؤيتك، لأنَّ الرؤية : المشاهدة والنظر، أما الرؤيا : فهي الحُلْم. لا تقل ❌ : أفرغتِ الباخرةُ شُحْنَتَهَا، (بضم الشين) وقل ✅ : أفرغتِ الباخرةُ شِحْنَتَهَا، (بكسر الشين) في المعجم الوسيط: (الشِّحْنَةُ) : ما تُشْحَنُ به السفينةُ ونحوُها: والجمعُ: شِحَن. لا تقل ❌ : كنتُ كثيرَ التَّرَدُّدِ علَىٰ مكتبةِ الجامعةِ، وقل ✅ : كنتُ كثيرَ التَّرَدُّدِ إلَىٰ مكتبةِ الجامعةِ، التَّرَدُّدُ - بمعنىٰ الرّجوع مرّة بعد أخرىٰ - يتعدّىٰ بإلىٰ لا بعلىٰ، في المصباح: وتَرَدَّدْتُ إلىٰ فلان: رجعتُ إليه مرّة بعد أخرىٰ. لا تقل ❌ : وقعَ ذلك في رَوْعي، (بفتح الراء وسكون الواو) وقل ✅ : وقعَ ذلك في رُوَعي، (بضم الراء وفتح الواو)، وذلك لأنَّ الرُّوَع: القلب والنفس، والرَّوْع (بضم الراء) الفَزَعُ والحَرب. لا تقل ❌ : الفرجُ آتٍ لا مُحَالة (بضم الميم)، وقل ✅ : الفرجُ آتٍ لا مَحَالَة (بفتح الميم)، لأنه لم ترد كلمة مُحَالة (بضم الميم) في كلام العرب. وهي علىٰ مَفعَلَة، الميم زائدة، والمعنىٰ: لا بدَّ، أو حقاً، أو لا حِيلَةَ. ومن الشواهد قول لبيد: ألا كُلُّ شيءٍ ما خلا ﷲَ باطلُ وكُلُّ نعيمٍ لا مَحَالَةَ زائِلُ. أما قولك: لا مُحَالَةَ، كأنك تقول: لا توجدُ مُحَوَّلَةٌ. .
▰ هاءُ السّكتِ: هي هاءٌ تزادُ في آخرِ الكلمة عند الوقفِ عليها، وذلك في موضعين رئيسين: • الموضع الأوّل: إذا كان آخرُ الكلمة ألفًا، وكانتِ الكلمة حرفًا أو اسمًا مبنيًّا بناءً أصيلًا، والسّببُ في ذلك: أنّ الألفَ حرفٌ خفيٌّ، فإذا وُصِلَتِ الكلمة بما بعدها ظهرتْ في النّطقِ، وإذا وُقِفَ عليها خَفِيَتْ، حتّى يُظنَّ أنّ آخر الكلمة مفتوحٌ. فلذٰلكَ زادوا هاءً في آخرِ الكلمةِ عند الوقفِ، لتبيينِ هذِه الألفِ، واختارُوا الهاءَ لمناسبتِها للخفّة، فإَا جاءتْ ساكنةً بعد الألفِ، تمكّنَ مدُّ الألفِ، فكان ذٰلك عوضًا عن الحركة، وبِه يصحُّ الجمع بين السّاكنينِ. أمّا الأسماءُ المتمكّنة، أو الأسماءُ التي عرضَ لها البناءُ، فلا تلحقُها هاءُ السكتِ؛ إمّا خوفًا من اِلتباسِها بهاءِ الضّميرِ، وإمّا لأنّ الإعرابَ فِيها مقدّرٌ، أو لَها شبهُ الحركةِ الإعرابيّة. ولا تُلحقُ هاءُ السّكتِ ساكنًا آخرَ غيرَ الألفِ، سواءٌ كان واوًا أو ياءً، نحو: «هو، هذي»، ولا بغيرِهما، نحو: «كمْ، مَنْ»؛ لأنّ الألفَ أخفَى، فهي أحوجُ إلى البيانِ. ولكنَّها تُلحقُ في النّدبةِ، نحو: «وَا غلامَاهْ، وَا غلامكموهْ، وَا غلامكِيهْ»، وفي الإنكارِ، نحو: «أَالأميرَاهْ، أَالأمِيروهْ، أَالأمِيرِيهْ»؛ لقصدِ إطالةِ الصّوتِ. • الموضعُ الثّانِي: إذا وُقِفَ على كلمة آخرُها متحرّكٌ، وليستْ حركتُه إعرابيّةً ولا مشابهةً للإعرابِ، فإنّهم يلحقونَ هاءَ السّكتِ لبيانِ هذِه الحركةِ؛ لأنّها تسقطُ عند الوقفِ. وأمّا الحركة الإعرابيّةُ فلا تُبيَّنُ؛ لأنّها عارضةٌ سريعةُ الزوالِ. ومن ذٰلك قولك: «هما رجلانِهْ، ضاربانِهْ، هنَّهْ، ضربْتَهْ، هَلُمَّهْ، ضربكَهْ، يجيئُكَهْ، ثمَّهْ، اضربَنَّهْ، انْطلقَنَّهْ، ضربْتَنَّهْ، عصايَهْ، غلامِيَهْ، قاضيَهْ، هُوَهْ، هِيَهْ، أيْنَهْ، كيْفَهْ». ودخولُها فيما قبل آخرِه ساكنٌ أقوئ وأكثرُ من دخولِها فيما قبل آخرِه متحرّكٌ، لئلَّا يجتمعَ ساكنانِ. ولا تُلحقُ بالنّونِ في الأفعالِ الخمسةِ، لأنّ النّونَ علامةُ رفعٍ، فهي كالحركةِ الإعرابيّةِ. وقد منعَ بعض البصريّينَ قول: «انطلقْتَهْ، ضربْتَهْ» بسببِ اللّبسِ، الأوّل بالمصدر، والثاني بالمفعولِ به. وردَّ الخليلُ هذا القول، وحكى: «انطلقْنَهْ» عن العرب، ولو كان اللبس مانعًا لم يقولوا: «أعطينكهْ، إنهْ، ليتهْ، لعلهْ، اعلمنهْ». وقدْ استعملُوا الألفُ مكانَ الهاءِ لمشابهتِها لَها في بعضِ الألفاظِ، نحو: «أَنَا، حيّهَلَا»، ولم يلحقوها بمثلِ: «لا رجلَ، يا زيدُ، خمسةَ عشرَ»؛ لأنَّ الحركةَ فيها عارضةٌ، ولا بآخرِ الفعلِ الماضِي المجرّدِ، فلم يقولوا: «ضربَهْ». وإذا حذفَ آخرُ الكلمةِ وبقيتْ على حرفٍ واحدٍ، وجبتِ هاءُ السكتِ، نحو: «رَهْ، قِهْ»، لاستحالةِ الوقفِ على المتحرّك والابتداء بالساكنِ. وإنْ كانتْ على أكثر من حرفٍ، فالهاءُ جائزةٌ، نحو: «اغزُهْ، ارمِهْ، اخشَهْ» «لمْ يغزهْ، لمْ يرمهْ، لمْ يخشْهْ». وهي في بعضِ المواضعِ آكدُ، نحو: «أعِهْ، أقِهْ؛ لشدَةِ الحذفِ. •• تنبيه: - بعضُ العربِ لا يلحقونَ هاءَ السكتِ، من المتحرّك الآخرِ، إلّا ما حذفَ من آخرِه شيءٌ، ولا يقفونَ على ما لمْ يحذفَ منه شيءٌ، نحو: «أنا، لعلّ، ليْت»، إلّا بالإسكانِ، وبعضُهم يقفُ بالسكونِ مطلقًا، وهي لغة قليلةٌ. وإلحاقُ الهاء في هذِه المواضعٍ: «علامَهْ، إلامَهْ، حتّامَهْ، بِمَهْ، فِيمَهْ، عمَّهْ»، أجودُ. وإذا وقفَ على نحو: «بمجيءِ مَ جئتَ»، فقلت: «بمجيءِ مَهْ»، فالهاء لازمةٌ؛ لأنّ المضافَ لكونِه اسمًا، لا يمتزجُ بالمجرور امتزاجَ حرف الجرّ بمجرورِه. وتحذفُ هاءُ السّكتِ في الوصلِ، كهمزةِ الوصلِ، إلّا إذا أجرِيَ الوصلُ مجرَى الوقفِ، كقوله تعالى: ﴿هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ خُذُوهُ فَغُلُّوهُ﴾، وصلًا. وحقُّها السكونُ وإنْ وقعتْ بعد الألفِ؛ لأنّ اجتماعَ الساكنينِ محتملٌ في الواقفِ، ويحرّكُها من يُثبعها وصلًا بعد الألفِ مجريًا للوصلِ مجرَى الوقفِ: إمّا بِالضَّمِّ: تشبيهًا بهاءِ الضّميرِ. أو بالكسرِ: لدفعِ اِلتقاء السّاكنين.
✍️ فـــــائدة: ذكرَ ابنُ هشامٍ أنّ كلمتي (مُذْ) و (مُنْذُ) إذا جاء بعدهما اسمٌ مرفوعٌ، فإنهما تعدّانِ اسمينِ باتّفاقِ النّحاةِ. ورجح الأوجه في إعرابِهما أنْ يكونا مبتدأَينِ، ويكون ما بعدهما خبرًا لهما. ويجوزُ أيضًا أنْ يعربَا ظرفينِ، ويكون ما بعدهما فاعلًا لفعلِ (كان) التامّةِ. ويقولُ ابنُ عقيلٍ: إذا وقعَ بعد (مُذْ) أو (مُنْذُ) اسمٌ مرفوعٌ، فإنّهما يعدّانِ اسمينِ، ثمَّ اختلفَ النّحاةُ في توجيهِ رفعِهما؛ فقيلَ: هما مبتدأانِ وما بعدهما خبرٌ، وقيل: هما ظرفانِ، وما بعدهما فاعلٌ لفعلِ (كان) التامّةِ المحذوفةِ. وجاء في النّحوِ الوافِي أنّه أيّدَ هذا التّفصيلَ، وذكرَ أنّ الوجهَ الأوّلَ - وهو إعرابُهما مبتدأً وخبرًا - هو الأسهلُ والأكثرُ شيوعًا في الِاستعمالِ النّحويِّ.
✍️ مفهومُ الأشباهِ والنّظائرِ في النّحوِ: يقصدُ بـ «الأشباهِ والنّظائرِ» منهجٌ علميٌّ يقومُ على ربطِ المسائلِ النّحويّةِ والصّرفيّةِ بعضها ببعضٍ، وفقَ أوجهِ التّشابهِ والتّماثلِ في الأحكامِ أو العللِ. فـالأشباهُ: هيَ المسائلُ التي تشتركُ في الحكمِ النّحويِّ، مع اختلافِ أبوابِها؛ كتشبيهِ «لا» النّافيةِ للجنسِ بـ «إنّ» في العملِ. وأمّا النّظائرُ: فهيَ المسائلُ المتماثلةُ التي يقاسُ بعضها على بعضٍ، لوجودِ علّةٍ جامعةٍ بينها. وقدْ أشارَ ابنُ هشامٍ في مقدّمةِ «مغني اللَبيبِ»، وفي ثنايَا الكتابِ، إلى أهمّيّةِ تتبّعِ القواعدِ الكلّيّةِ التي تندرجُ تحتها الجزئيّاتُ المتشابهةُ، محذّرًا من الخلطِ بين المتشابهاتِ التي تختلفُ في الحقيقةِ الإعرابيّةِ؛ كالتّفريقِ بين «ما» النّافيةِ و «ما» المصدريّةِ. ويعتمدُ ابنُ هشامٍ في شرحِه للألفيّةِ على مبدإِ «النّظيرِ»؛ فإذا ذكرَ حكمًا إعرابيًّا لاسمٍ ما، ألحقَ بِه ما يشبهُه في العلّةِ، لترسيخِ القاعدةِ في ذهنِ المتعلّمِ. ويؤكّدُ عبّاسُ حسنٍ أنّ إدراكَ «الأشباهِ والنّظائرِ» وسيلةُ النّحويِّ إلى القياسِ الصّحيحِ؛ إذْ تلحقُ الفروعُ بأصولِها، وتفهمُ القواعدُ العامّةُ التي تحكمُ الأساليبَ العربيّةَ المختلفةَ، وهو ما سمّاه «الرّبطَ التّنسيقِيَّ بين الأبوابِ».
▰ الأدواتُ التِي تجزمُ فعلينِ تسمَّى أدواتِ الشّرطِ الجازمةِ، وقدْ وضعَتْ لربطِ جملَةٍ بأخرَى، على وجهِ يكونُ فِيه الأولى سببًا، والثّانيةُ مسبّبًا عنها. ويتوقّفُ وجودُ الجملةِ الثّانيةِ على وجودِ الأولى، وتعدُّ الجملتانِ معًا جملةً واحدةً تؤدِّي معنًى واحدًا. وقدْ نقلَ القولُ بوحدةِ الجملةِ الشّرطِيّةِ عن ابنِ السّراجِ وابنِ جنِّي. ولمَّا كان الشّرطُ يعنِي تعليقَ جملةٍ بأخرَى، فإنّ ذلكَ يقتضِي وجودَ جملتينِ ليتحقّقَ أسلوبُ الشّرطِ. وأدواتُ الشّرطِ الجازمةُ هيَ: «إِنْ، إِذْ مَا، مَنْ، مَا، مَهْمَا، مَتَى، أَيَّانَ، أَيْنَ، أَنَّى، حَيْثُمَا، أَيٌّ». وقدْ قسّمها ابنُ عصفورٍ تقسيمًا شاملًا، فقال: (وجازمٌ فعلينِ، وهو قسمانِ: حرفٌ واسمٌ؛ فالحرفُ: «إِذْ مَا» و «إِنْ»، والاِسمُ ما بقيَ، وهو قسمانِ: ظرفٌ وغيرُ ظرفٍ. فغيرُ الظّرفِ: «مَنْ» و «مَهْمَا» و «أَيٌّ»، والظّرفُ قسمانِ: زمانِيٌّ ومكانِيٌّ؛ فالزّمانِيُّ: «مَتَى» و «أَيَّانَ» و «أَيُّ حينٍ»، وتأتِي «إذَا» في الشّعرِ، والمكانِيُّ: «أَيْنَ» و «أَنَّى» و «أَيُّ مكانٍ» و «حَيْثُ». ومن هذِه الأدواتِ ما تلزمُه «ما»، وهو: «إِذْ» و «حَيْثُ»). ومن المعلومِ أنّ عملَ هذِه الأدواتِ هو جزمُ الفعلِ المضارعِ، فيجزمُ وتكونُ علامةُ جزمِه: • السكونُ، إذا كان صحيحَ الآخرِ. • حذْفُ حرفِ العلّةِ، إذا كان معتلَّ الآخرِ بالألفِ أو الواوِ أو الياءِ. • حذفُ النّونِ، إذا كان من الأفعالِ الخمسةِ. •• ومن أمثلةِ ذلكَ: قوله تعالى: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾. «يعملْ»: فعلُ الشرطِ مضارعٌ مجزومٌ، وعلامةُ جزمِه السكونُ، وفاعلُه ضميرٌ مستترٌ تقدِيره: (هو). «يجزَ»: فعلُ جوابِ الشّرطِ مضارعٌ مجزومٌ، وعلامةُ جزمِه حذفُ حرفِ العلّةِ، ونائبُ الفاعلِ ضميرٌ مستترٌ تقدِيره: (هو). وقوله تعالى: ﴿وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الهُدَى لَا يَسْمَعُوا﴾. «تدعُوهم»: «تدعو» فعلُ الشّرطِ مضارعٌ مجزومٌ، وعلامةُ جزمِه حذفُ النّونِ؛ لأنّه من الأفعالِ الخمسةِ، وواوُ الجماعةِ ضميرٌ متّصلٌ مبنيٌّ في محلِّ رفعٍ فاعلٌ، «هم» ضميرٌ متّصلٌ مبنيٌّ في محلِّ نصبٍ مفعولٌ بِه. «يسمعُوا»: فعلُ جوابِ الشّرطِ مضارعٌ مجزومٌ، وعلامةُ جزمِه حذفُ النّونِ؛ لأنّه من الأفعالِ الخمسةِ، وواوُ الجماعةِ ضميرٌ متّصلٌ مبنيٌّ في محلِّ رفعٍ فاعلٌ. وقوله تعالى: ﴿إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ﴾. «يشأ»: فعلُ الشّرطِ مضارعٌ مجزومٌ، وعلامةُ جزمِه السكونُ، وفاعلُه ضميرٌ مستترٌ تقدِيره: (هو). «يذهبْكم»: «يذهب» فعلُ جوابِ الشّرطِ مضارعٌ مجزومٌ، وعلامةُ جزمِه السكونُ، وفاعلُه ضميرٌ مستترٌ تقدِيره: (هو)، «كمْ» ضميرٌ متّصلٌ مبنِيٌّ في محلِّ نصبٍ مفعولٌ بِه. «يأتِ»: فعلٌ مضارعٌ مجزومٌ معطوفٌ على جوابِ الشّرطِ، وعلامةُ جزمِه حذفُ حرفِ العلّةِ، وفاعلُه ضميرٌ مستترٌ تقدِيره: (هو).
مُحَرِّكَ الكُلِّ أَنْتَ القَصْدُ وَالغَرَضُ وَغَايَةٌ مَا لَهَا إِنْ قِسْتَهَا عَرَضُ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ خَرْدَلَةٍ سِوَى جَلَالِكَ فَاعْلَمْ أَنَّهَا مَرَضُ ابن سينا
#قواعد_اللغة_العربية
🔸 أضف إلى ثروتك اللُغوية 🔸: * مات حتف أنفه : أي مات على فِراشه ولم يمت في المعارك. * الأيَامى : كل ذكر لا أنثى له ، وكل أنثى لا ذكر لها ، والمفرد أيِّم. * لا فض فوك : دعاء معناه لا سقطت أسنانك. * العُرجُون : العِذق ما يحمل التمر وهو من النخل ، كالعُنقود من العنب. * اليعبوب : النهر الشديد الجريان. * كل بيض يُكتب ( بالضّاد ) ، إلا بيظ النمل فإنه بالظاء ( بيظ ) * عبقريّ : كلمة تُنسب إلى " وادي عبقر " ، والذي تُسميه العرب : " وادي الجن " ، وكانت تزعم أنه من نزل فيه عاد بالعجائب وصار شاعراً ، فصارت الكلمة تُنسب لكل عجيب من عمل مُتقن ، وشعر ونوادر .. وعبقريّ القوم : سيدهم. وتقول العرب لكل ثوب وُشي بإتقان :ثوب عبقريّ.
الناطق الأصمّ كناية عن القلم.
بناتي العزيزات وهنّ يثبتن أنّ الكون ما زال بخير وجميلا بتربيتهن العالية وخلقهن الرفيع ، التدريس رسالة إنسانية قبل أن تكون تعليمية. كان عاما دراسيا جميلا ، نرجو أن نكون على قدر المسؤولية في أداء هذا الواجب المقدس.
#سيبويه لمّا مرضَ سيبويه مرضَهُ الذي مات فيه، جعلَ يجودُ بنفسه ويقول: يؤمِّـل دنيـا لتبقـى لـه فماتَ المُؤمِّـلُ قبل الأمَـلْ حثيثا يُروِّي أصولَ الفسيل فعاش الفسيلُ ومات الرجلْ ولما اعتلّ سيبويه وضع رأسَه في حِجر أخيه، فبكى أخوه لمّا رآه لِما به، فقَطرتْ من عينه قطرةٌ على وجه سيبويه ففتح عينَه فرآه يبكي فقال: أُخييـنِ كنّـا فـرّق الدهـر بيننا إلى الأمد الأقصى ومَن يأمنُ الدهرَ
ابن جني: فيلسوف اللغة الذي طوّع الحرف إذا كان سيبويه يُعرف بـ "إمام النحو"، فإن أبو الفتح عثمان بن جني (322هـ - 392هـ) يظل بحق "فيلسوف اللغة". لم يكن مجرد لغوي يجمع القواعد والشوارد، بل كان مفكرًا عاش اللغة، واستكشف أسرارها وعلاقة اللفظ بالمعنى، وجعلها موضوعًا للفلسفة والتأمل الجمالي. أولاً: ومضات من حياته (النشأة والعصامية) وُلد ابن جني في الموصل، وكان والده مملوكًا رومانيًا لدى عامر بن سليمان الموصلي. هذه الخلفية "غير العربية" لم تشكل عائقًا، بل ربما كانت المحرك الذي دفعه لإثبات نفسه في لغة العرب. عاش حياة متواضعة وزاهدة، لكنها حافلة بالترحال بين الموصل وبغداد وحلب، حيث استقر في بلاط سيف الدولة الحمداني، متنقلًا بين علوم اللغة والفكر. وكان ابن جني شخصًا يجمع بين الصبر والاجتهاد، وعُرف بقدرته على التعلم الذاتي التي مكّنته من الوصول إلى مستوى متقدم من الثقافة والمهارة في النحو واللغة. ثانياً: العلم والأساتذة (رحلة الأربعين عامًا) التقى ابن جني بشيخه أبي علي الفارسي، وهو لقاء غيّر مجرى حياته. يُروى أن ابن جني كان يدرس النحو شابًا، فمر به الفارسي وسأله مسألة فاجأته فأجابها جزئيًا، فقال له عبارته الشهيرة: "تزبّبت وأنت حِصرم" (أي: أردت أن تصبح زبيبًا قبل أن تنضج كالعنب). التزم ابن جني رحلة تعلم دامت أربعين عامًا عند الفارسي حتى صار أعلم الناس بعلمه. لم يقتصر تأثير الفارسي عليه فقط، بل تأثر أيضًا بصديقه شاعر العربية المتنبي، وكان ابن جني الوحيد الذي شرح ديوانه بعمق لغوي، مظهرًا قدرة فريدة على دمج الإحساس الجمالي مع التحليل اللغوي. ثالثاً: إنجازاته للغة العربية (ثورة المنهج) ابن جني لم يكتفِ بالقواعد الجامدة، بل قدّم أفكارًا ساهمت في إرساء قواعد اللغة العربية: 1. الاشتقاق الأكبر ابتكر نظرية تقول إن تقاليب الحروف الثلاثة، مهما تغير ترتيبها، يمكن أن تعود إلى أصل معنوي واحد، ما يفسّر تشابه المعاني بين الكلمات. مثال: كلم – مكل – لكم → جميعها تعكس مفاهيم القوة أو الظهور حسب نظره. كلم → الكلمة، الكلام: يحمل فكرة القوة في التعبير، إظهار المعنى. مكل → مأكول، أُكل: تدور حول الفعل والقدرة على الاستهلاك أو التحويل. لكم → العدد أو القوة: يدل على القدرة أو السيطرة. ابن جني كان يرى أن هذه الكلمات ليست مصادفات صوتية، بل أن كل ترتيب للحروف الثلاثة يعكس جوهرًا مشتركًا: القوة والظهور أو القدرة على الفعل. 2. كتاب "الخصائص" عبقرية لغوية بامتياز، ناقش فيه فلسفة اللغة، وقياسها، وعللها، ووضع أصولًا للنحو تشبه أصول الفقه في التعقيد والمنهجية. 3. كتاب "سر صناعة الإعراب" ركز على دراسة الأصوات ومخارج الحروف وصفاتها الفيزيائية، وكان سبّاقًا في علم الأصوات. 4. شرح ديوان المتنبي قدّم تحليلاً لغويًا وفلسفيًا للشعر، مؤكدًا أن لغة الشعر لا تُفهم إلا بالتعمق في أسرار النحو والصرف. رابعاً: تلاميذه (امتداد الأثر) تتلمذ على يديه كبار العلماء، ومن أبرزهم (حسب بعض المصادر التاريخية): * عمر بن ثابت الثمانيني: لغوي ونحوي ضرير، حمل علم ابن جني وشرح كتبه مثل "اللمع". * الشريف الرضي: الشاعر المشهور وجامع "نهج البلاغة"، وقد رثاه بقصيدة بليغة. * أبو أحمد عبد السلام الحسين البصري: لغوي بارز أخذ عن ابن جني. * أبو الحسن علي بن عبيد الله السمسمي: أحد كبار النحاة الذين تخرجوا على يديه. وبهذا، أصبح ابن جني جسرًا للمعرفة اللغوية عبر الأجيال، ناقلًا فكره من بغداد إلى الأندلس والمغرب. خامساً: رؤية نقدية ابن جني لم يكن لغويًا تقليديًا؛ بل كان يتمتع بحس موسيقي وفلسفي عالٍ. * الجانب الإيجابي: أنسنة النحو وجعل القواعد تبدو ككائن حي يتطور له منطق داخلي. ودفاعه عن العربية كان نابعًا من فهم عميق لمرونتها، وليس مجرد تعصب. * المأخذ النقدي: يرى بعض النقاد أنه أسرف أحيانًا في "التأويل" و"الاشتقاق الأكبر"، ما قد يبعد اللغة عن واقع استخدامها. ولعه بالتعليل جعل النحو يبدو لغير المتخصص علمًا ذهنياً شاقًا. الخلاصة ابن جني لم يكن مجرد عالم جاف؛ بل كان شاعرًا في روحه وفيلسوفًا في فكره. كان يرى في اللغة أكثر من أداة للتواصل، فهي جزء من كيانه ومرآة لوجوده الإنساني. قصصه مع الفارسي، وتحليله لأبيات المتنبي، وحبه للغربة في البحث عن الكلمة الدقيقة، تعكس عشقه العميق لكل حرف وكلمة. وسيبقى ابن جني الجسر الذي عبرت عليه اللغة من مجرد وسيلة إلى موضوع للتأمل والجمال، وبفضل رؤيته، أصبحت العربية أكثر من مجرد قواعد، بل كائن حي يختبره الإنسان ويفهمه. مصادر للإطلاع عليها: "سير أعلام النبلاء" - للإمام الذهبي "وفيات الأعيان" - لابن خلكان "بغية الوعاة في أخبار اللغويين والنحاة" - للسيوطي "معجم الأدباء" - لياقوت الحموي "ابن جني النحوي" - للدكتور فاضل صالح السامرائي: دراسة معمقة لمنهجه النحوي.
#المراحل_الوزارية_اللغة_العربية تم إكمال المنهج حتى مع مواضيع الحذف هذا العام ٢٠٢٥/٢٠٢٦ ، بشرح مبسط ومميز ودون استعجال مع الخوض بحل الأسئلة الوزارية الخاصة بكل موضوع، ولم تؤخرنا العطل والتحديات 💪.
.. #آية_وشاهد ﴿فَلَا تَقُل لَّهُمَاۤ أُفࣲّ﴾ [الإسراء ٢٣] التحرير والتنوير: "أُفٍّ اسْمُ فِعْلٍ مُضارِعٍ مَعْناهُ أتَضَجَّرُ" مفردات ألفاظ القرآن: "أصل الأُفِّ: كل مستقذر من وسخ وقلامة ظفر وما يجري مجراها، ويقال ذلك لكل مُستَخفٍ به استقذارا له" حُرَقَة بنت النُّعْماَن بن المنذر: فَأُفٍ لِدُنْيَا لَا يَدُومُ نَعِيمُهَا ... تُقَلِّبُ¹ تَارَاتٍ² بِنَا وَتُصَرِّفُ³ لسان العرب: "وأُفّ: كَلِمَةُ تَضَجُّرٍ" ...................... 1) تقلّب: أصلها تتقلب. 2) تارات: جمع تارة، وهو الحين والمرة. 3) تصّرف: تتصرف. الشاعرة بنت النعمان بن المنذر آخر ملوك مملكة المناذرة في الحيرة، طلبها كسرى من أبيها للزواج، فأنف أن يزوجها من أعجمي، فجنّد كسرى الجنود وفتك بالنعمان، وهربت ولجأت إلى بني شيبان فأجاروها (وقيل كانت سبب معركة ذي قار)، فتبدّلت أحوالهم فبعد أن كانوا ملوكّا يحكمون الناس صاروا من عامتهم، فذمت الدنيا وقالت: أف لهذه الدنيا لا يدوم نعيمها فَهِيَ تتصرف بِنَا وتتقلب من الْفقر إِلَى الْغنى وَبِالْعَكْسِ.
تقول العرب: حتى يشيب الغراب. كناية عن الشيء مستحيل الحدوث.