ٱلنُّوۡرُ
Статистикаلَا إلَـهَ إلَّا مـولانا اميـر المؤمنين وَمُحَمَّـد عَبْـدهُ وَرَسُـولُهُ وسلمـان بَابِـه وَالطَّرِيـقُ إلَيْـهِ 🩶 تنويه هام : القناة ليست تابعة لأي فرقة .
- Последний пост
- 14 авг.
- Последнее чтение
- 15 авг.
- Постов за неделю
- 15
- Всего постов
- 35
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- 86
- 1/48двое суток
- 98
- 1/72трое суток
- 106
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
وَقَالَ الشَّيْخُ يُوسُف عَلِي الخَطِيب قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "كَنْزِ القَاصِدِ": كَانَ ذَلِكَ مِنْ مُوسَى عَزَّ عِزُّهُ ، تَنْبِيهاً لَهُ بِالإِيمَاءِ وَالإِشَارَةِ أَنْ يُقِرُّوا بِالعَجْزِ الَّذِي أَظْهَرَهُ مَوْلَانَا تَعَالَى عِنْدَ انْذِبَاحِ الكَوْنِ المُسْتَدِيرِ، بِالعَجْزِ البَهِيرِ، وَأَنَّ ذَلِكَ عَيْنُ القُدْرَةِ، أَعْنِي العَجْزَ الَّذِي رَأَوْهُ، لِأَنَّ العَجْزَ مِنَ القَادِرِ قُدْرَةٌ، أَيْ لِهَذَا الأَمْرِ يَحْيَا مَيِّتُكُمْ، وَذَلِكَ بِإِزَالَةِ الشَّكِّ عِنْدَ إِظْهَارِ العَجْزِ يَحْيَى المَيِّتُ وَتَحْيَى الأَنْفُسُ بِالإِقْرَارِ للهِ أَنَّهُ هُوَ القَادِرُ، وَإِنْ كَانَ يُرِي العَجْزَ وَالضَّعْفَ فِي أَعْيُنِ النَّاظِرِينَ، فَلَمَّا دَلَّهُمْ عَلَى هَذِهِ الإِشَارَةِ الَّتِي تُورِي العَجْزَ عَلَى أَعْيُنِهِمْ، طَلَبُوا أَنْ يُرِيَهُمْ كَيْفَ صِفَةُ بُطُونِهَا بِذَاتِهَا، قَالَ لَهُمْ مُوسَى عَزَّ عِزُّهُ : لَيْسَتْ بِعَجُوزٍ وَلَا بِطِفْلَةٍ بَلْ بَيْنَ ذَلِكَ، يُرِيدُ بِهَذِهِ الإِشَارَةِ أَنَّ هَذِهِ الصُّورَةَ الَّتِي دَلَّهُمْ عَلَيْهَا هِيَ الذَّاتُ مِنْ جِهَةِ المَعَاجِزِ وَالبَرَاهِينِ وَالقُدَرِ قَالُوا لَهُ: اكْشِفْ لَنَا ظُهُورَهَا، أَجَابَهُمْ إِنَّهَا تَظْهَرُ بِصِفَةِ الجَمَالِ فَائِقَةً بِالحُسْنِ وَالاعْتِدَالِ، طَلْعَةً بَدِيَّةً تَسُرُّ النَّاظِرِينَ، فَكَانَ قَوْلُهُمْ: إِنَّ الظُّهُورَاتِ اخْتَلَفَتْ عَلَيْنَا، فَإِنَّا نَرَاهَا تَظْهَرُ كَصِفَاتِنَا، وَأَنْتَ تَقُولُ لَنَا هِيَ الذَّاتُ فَأَخْبِرْنَا عَنْ مَعْرِفَةِ ذَلِكَ نَهْتَدِ إِنْ شَاءَ اللهُ، فَأَخْبَرَهُمْ بِمَوَاقِعِ التَّنْزِيهِ أَنَّهُ لَا عَيْبَ فِيهَا وَلَا عَلَامَةَ وَإِنْ تَكُنْ أَرَتْكُمْ ظُهُورَهَا بِهَذِهِ الظُّلُمَاتِ، فَإِنَّهَا مُنَزَّهَةٌ لَا يَجْرِي عَلَيْهَا كَمَا يَجْرِي عَلَيْكُمْ مِنْ عَجْزٍ أَوْ ضَعْفٍ، أَوْ صُورَةٍ تُمَيِّزُهَا تَحْتَ الإِدْرَاكِ، وَهِيَ الذَّاتُ المُقَدَّسَةُ، بَلْ مَا رَأَيْتُمُوهُ مِنْ صِفَاتٍ أَوْ عَجْزٍ هُوَ وَاقِعٌ بِمَنْ ظَهَرَتْ لَهُمْ عَلَى صِفَاتِهِمْ، قَالُوا: الآنَ جِئْتَ بِالحَقِّ، أَيْ كَلِمَةُ مَا أَمَرَهُمْ بِهِ فَذَبَحُوهَا أَيْ عَرَفُوهَا حَقَّ مَعْرِفَتِهَا. انتهى / هذه الآيات الكريمة فيها بطون عديدة، تمعن في قراءتها، وأعد قراءتها مرة ومرتين وثلاثا، لتفهم الغاية. وفقكم الباري 🙏🏻
الشَّيْءِ : هُوَ الَّذِي يَعْلَمُ حَقِيقَتَهُ كَمَا قِيلَ: مُحَمَّدٌ البَاقِرُ، أَيْ بَاقِرُ العِلْمِ أَيْ أَنَّهُ شَقَّ العِلْمَ وَعَلِمَ بَاطِنَهُ، فَنَبَّهَ اسْمَهُ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَعْرِفُوا مَنْ هِيَ الَّتِي تَعْلَمُ العِلْمَ وَمَا تُكِنُّ الضَّمَائِرُ، وَتُخْفِي السَّرَائِرُ، وَلَمْ يُكَلِّفْكُمْ إِلَّا بِمَعْرِفَتِهَا كَمَا نَطَقَ بِكِتَابِهِ، فَلَمَّا أَمَرَهُمْ بِهَذَا الأَمْرِ قَالُوا: أَتَتَّخِذُنَا هُزُواً وَكَانَ جَوَابُ المَلَائِكَةِ عَنِ الجَاهِلِينَ بِمَعْرِفَتِهَا، قَالَ: أَعُوذُ بِاللهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الجَاهِلِينَ بِوُجُودِهَا، وَالصَّادِّينَ عَنْ مَعْرِفَتِهَا، قَالَ بَنُو إِسْرَائِيلَ: ﴿ادْعُ رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِيَ﴾، فَلَيْسَ كَوْنُهَا كَكَوْنِكُمْ وَلَا شَرَابُهَا كَشَرَابِكُمْ وَطَعَامُكُمْ فَافْعَلُوا مَا تُؤْمَرُونَ، وَإِنَّ مَرْآهَا يَسُرُّ النَّاظِرِينَ إِلَيْهَا بِعَيْنِ المَعْرِفَةِ وَالدِّرَايَةِ لَا بِعَيْنِ الجَهْلِ وَالغَوَايَةِ، قَالُوا: اخْتَلَفَتْ عَلَيْنَا الصِّفَاتُ وَالصُّوَرُ وَذَلِكَ حِينَمَا دَعَوْتَنَا إِلَى مَعْرِفَتِهَا حِينَ لَاحَتْ بِالصُّبْحِ المُنْفَلِقِ، كَمَا تَنَاضَجَتْ بَرَازِخُ تَمِّهَا بِحَالِ تَجَلِّيهَا. قَالَ لَهُمْ مُوسَى عَزَّ عِزُّهُ : عَارِيَةٌ عَنِ الأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ الَّتِي لَا شَيْءَ فِيهَا مِنْ حَيْثُ الأَكْوَانِ وَالمَصْنُوعَاتِ، وَإِنَّهَا لَمَّا أَظْهَرَتِ القُدْرَةَ، بَطَلَ التَّصْوِيرُ الوَاقِعُ مِنْ حَيْثُ الخَلْقِ، وَعَلِمُوا بِأَنَّهَا هِيَ الحَقُّ المُبِينُ، وَلِذَلِكَ قَالُوا: الآنَ جِئْتَ بِالحَقِّ، فَذَبَحُوهَا: أَيْ عَرَفُوهَا بِأَنَّهَا مَطْلَبُ الطَّالِبِينَ، فَوَحَّدُوهَا لِأَنَّهَا غَايَةُ العَارِفِينَ المُوَحِّدِينَ.
وَالذَّلُولُ : بِلُغَةِ العَرَبِ كَثِيرَةُ العِثَارِ، وَهِيَ لَا ذَلُولَ: يَعْنِي لَا تَعْثُرُ، تُثِيرُ الأَرْضَ: تَقْلِبُهَا لِيَرْجِعَ وَيَقَعَ المَثَلُ بِاليَتِيمِ، مُسَلَّمَةٌ لَا شِيَةَ فِيهَا: وَهُوَ دَلِيلُ التَّنْزِيهِ المُنْفَرِدِ العَارِي عَنِ التَّشْبِيهِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا﴾ وَلَمْ يَقُلْ رَجُلاً، وَقَوْلُهُ: ﴿فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا﴾ أَيْ تَشَاوَرْتُمْ وَدَارَتْ بَيْنَكُمْ وَكُلٌّ مِنْكُمْ يَدْرَأُ عَنْ نَفْسِهِ ذَلِكَ، أَيْ يَدْفَعُهُ، فَأَوْعَزَ اللهُ تَعَالَى إِلَيْكُمْ وَأَعْلَمَكُمْ أَنَّهُ مُظْهِرُهُ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ. وَقَالَ الشَّيْخُ حَمْدَان الكَلْبِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي "فَصْلِهِ": مُوسَى هُنَا : هُوَ المُنَبَّأُ مُوسَى بْنُ أَشِيْمٍ. وَالبَقَرَةُ: فَاطِرٌ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ البَغْدَادِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "المِصْرِيَّةِ": وَأَمَّا البَقَرَةُ : فَقَدْ رُوِيَ أَنَّهَا فَاطِرٌ عَزَّ عِزُّهَا ، وَقِيلَ: إِنَّهَا أُمُّ سَلَمَةَ، وَرَدَّتْ طَائِفَةٌ أَنَّهَا البَابُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مُسَلَّمَةٌ لَّا شِيَةَ فِيهَا﴾ أَيْ لَا عَيْبَ فِيهَا، فَوَصَفَهَا سُبْحَانَهُ بِالكَمالِ وَعَرَّفَ النَّاسَ حَقِيقَتَهَا لِيَعْرِفُوهَا، لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ. وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو شُعَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ نُصَيْرٍ مِنْهُ السَّلَامُ فِي "المَجَالِسِ النُّمَيْرِيَّةِ": أَيْ مُسَلَّمَةٌ مِنَ الشَّكِّ وَالارْتِيَابِ وَالدَّنَسِ، بِلَا عَيْبٍ يَعِيبُهَا، وَلَا يَدْفَعُ حَقَّهَا إِلَّا مُرْتَابٌ، ثُمَّ قَالَ مِنْهُ السَّلَامُ : فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ: فَأَرَانَا فِي ظَاهِرِ هَذِهِ الآيَةِ وَبَاطِنِهَا: بِأَنَّنَا رَأَيْنَا البَقَرَةَ وَمَا رَأَوْهَا، وَعَرَفْنَاهَا وَمَا عَرَفُوهَا، وَأَنَّ الذَّبْحَ وَالقَتْلَ عَلَى وَجْهَيْنِ: سَيْفاً وَعِلْماً، وَالبَقَرَةُ: هِيَ فَاطِرٌ، فَنَظَرَ إِلَيْهَا المُخَالِفُونَ وَعَايَنُوهَا، فَظَنُّوا أَنَّهَا بِنْتُ رَسُولِ اللهِ عَزَّ عِزُّهُ وَلَمْ يَدْرُوا أَنَّهَا فَطَرَتِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَالعَوَالِمَ، وَأَنَّهَا جَوْهَرَةُ السَّيِّدِ المِيمِ فَهَذِهِ صِفَةُ فَاطِرٍ عَزَّ عِزُّهَا . وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيم مُرْهِج قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الشِّهَابِ الثَّاقِبِ": إِنَّمَا قَالُوا ذَلِكَ لِبُعْدِ مَا بَيْنَ الأَمْرَيْنِ فِي الظَّاهِرِ، وَلَمْ يَدْرُوا مَا الحِكْمَةُ؟ فَقَالَ مُوسَى: أَعُوذُ بِاللهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الجَاهِلِينَ، فَلَمَّا عَلِمَ القَوْمُ أَنَّ ذَبْحَ البَقَرَةِ عَزْمٌ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : اسْتَوْصَفُوهُ البَقَرَةَ، وَلَوْ أَنَّهُمْ عَمَدُوا إِلَى أَدْنَى بَقَرَةٍ فَذَبَحُوهَا لَأَجْزَتْ عَنْهُمْ، وَلُكِنَّهُمْ شَدَّدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ، فَشَدَّدَ اللهُ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ وَكُلُّ ذَلِكَ تَأْدِيباً لَنَا وَتَعْلِيماً أَنْ نُوَقِّرَ مَنْ هُوَ فَوْقَنَا، لِيُوَقِّرَنَا مَنْ هُوَ دُونَنَا. وَقَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ تَلُّ شَنَان قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الدُّرَّةِ السَّنِيَّةِ": إِنَّ الخِطَابَ عَلَى لِسَانِ اسْمِهِ وَحِجَابِهِ العَظِيمِ مُوسَى الكَلِيمِ عَزَّ عِزُّهُ ، أَمْراً مِنْهُ لِعِبَادِهِ بِأَنَّ اللهَ تَعَالَى يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً: أَيْ أَنْ تَعْرِفُوا بَقَرَةَ العِلْمِ وَبَقْرُ
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُواً قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ ٦٧ قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ فَافْعَلُوا مَا تُؤْمَرُونَ ٦٨ قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا لَوْنُهَا قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ ٦٩ قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ ٧٠ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَمْ تُذْلَلْ لِتُثِيرَ الأَرْضَ وَلَا تَسْقِيَ الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لَا شِيَةَ فِيهَا قَالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ ٧١ وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ ٧٢ فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَلِكَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَى وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ٧٣﴾ الشرح / 📝 قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَد سَلْمَان الخَطِيب قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الجَلِيَّةِ": رَوَى أَهْلُ الظَّاهِرِ : أَنَّ جَمَاعَةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَتَلُوا قَتِيلاً وَأَلْقَوْهُ عَلَى بَابِ غَيْرِ أَبْوَابِهِمْ، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَهْلُ تِلْكَ الدَّارِ وَجَدُوا قَتِيلاً فَاشْتَهَرَ أَمْرُهُ وَتَصَايَحَ أَهْلُهُ، فَذَهَبَ أَمْرُهُمْ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ عَزَّ عِزُّهُ ، فَلَمَّا أَتَوْهُ وَشَكَوْا إِلَيْهِ أَمْرَهُمْ: صَعِدَ مُوسَى عَلَى الجَبَلِ وَكَلَّمَ رَبَّهُ فِي أَمْرِهِمْ فَأَمَرَهُ سُبْحَانَهُ أَنْ يَذْبَحُوا بَقَرَةً وَيَضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا فَيَحْيَا وَيُخْبِرَهُمْ بِقَاتِلِهِ فَحَصَلَتْ مِنْهُمُ المُرَاجَعَةُ بِمَعْرِفَةِ صِفَاتِ البَقَرَةِ، وَمُوسَى يُنَاجِي رَبَّهُ وَيُخْبِرُهُمْ حَتَّى اتَّضَحَتِ العَلَامَاتُ وَالصِّفَاتُ، وَبَانَتْ لَهُمُ الأُمُورُ المُشْكِلَاتُ فَلَمْ يَجِدُوا فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ إِلَّا بَقَرَةً وَاحِدَةً عِنْدَ فَتًى يُقَالُ لَهُ: مَنْشَا البَارُّ بِأُمِّهِ فَاشْتَرَوْهَا بِمِلْءِ جِلْدِهَا ذَهَباً وَضَرَبُوا القَتِيلَ بِبَعْضِهَا فَحَيِيَ لِوَقْتِهِ وَقَالَ لَهُمْ قَتَلَنِي فُلَانٌ وَفُلَانٌ وَأَلْقَوْنِي عَلَى دَارِ فُلَانٍ، فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ إِنَّ بَعْضَهَا ذَيْلُهَا وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ إِنَّهُ القَلْبُ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ. وَعِنْدَ أَهْلِ البَاطِنِ : فَالْبَقَرَةُ مِنْ أَسْمَاءِ الحِفْظِ وَالكِتْمَانِ، وَاسْتِيدَاعِ السِّرِّ مَأْخُوذٌ مِنْ بَاقِرِ العِلْمِ، وَهُوَ حَافِظُهُ وَكَاتِمُهُ وَخَازِنُهُ، وَهَذَا الِاسْمُ إِشَارَةٌ إِلَى البَابِ اللَّاصِقِ وَالشَّبَحِ النَّاطِقِ، وَقِيلَ: إِنَّ البَقَرَةَ هِيَ البَابُ، وَذَبْحُهَا مَعْرِفَتُهُ الظَّاهِرَةُ وَالبَاطِنَةُ، فَالبَاطِنُ مَعْرِفَتُهُ بِالنُّورَانِيَّةِ، وَالظَّاهِرُ: مَعْرِفَتُهُ بِالبَشَرِيَّةِ. وَلَيْسَ الذَّبْحُ هُوَ قَتْلٌ وَهَلَاكٌ، بَلِ اسْتِنْبَاطُ عِلْمٍ وَحِكْمَةٍ وَمَعْرِفَةٍ عَلَى التَّرْتِيبِ الصَّحِيحِ، وَالمَذْهَبِ الرَّجِيحِ، بِالقِسْطِ الصَّرِيحِ، الوَارِدِ عَنْهُ القَوْلُ الفَصِيحُ وَلَوْ كَانَ المُرَادُ بِذَبْحِهَا قَتْلَهَا وَهَلَاكَهَا لَقَالَ: إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَعْقِرُوا بَقَرَةً، وَلَقَالَ عَنْهُمْ فَعَقَرُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ، وَلَقَدْ دَلَّتْ هَذِهِ الآيَاتُ الشَّرِيفَةُ عَلَى تَفْسِيرِ صِفَاتِ البَقَرَةِ لِأَرْبَعَةِ أَصْنَافٍ: مِنْ أَنَّهَا بَقَرَةٌ لَا كَبِيرَةٌ وَلَا صَغِيرَةٌ أَيْ يَكُونُ عُمْرُهَا مُتَوَسِّطاً فَذَبَحُوهَا بِحَسَبِ الأَمْرِ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا﴾ دَلِيلٌ عَلَى عَجْزِ العُيُونِ عَنْ رُؤْيَةِ صِفَاتِ البَقَرَةِ، وَالعَارِفُونَ: هُمُ الَّذِينَ يُسَرُّونَ بِمَعْرِفَتِهَا، وَالمُنْكِرُونَ الجَاحِدُونَ هُمُ الَّذِينَ أَنْكَرُوا مَعْرِفَتَهَا، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا﴾ فَأَرَانَا فِي ظَاهِرِ هَذِهِ الآيَةِ وَبَاطِنِهَا بِأَنَّهُمْ رَأَوُا البَقَرَةَ وَمَا رَأَوْهَا، وَأَنَّهُمْ عَرَفُوا البَقَرَةَ وَمَا عَرَفُوهَا، وَالهِدَايَةُ مِنَ اللهِ بِقَدْرِ الِاسْتِحْقَاقِ، ذَلِكَ دَلِيلُ الظِّلِّ.
ظهور المقامات : واعلم يا مفضل، أنه إذا كان المقام ظاهرا ناطقا، فلا يجوز لمقام ثان أن يظهر وينطق، إلا عند إرادة المقام الأول إظهار الغيبة فيظهر للعالم أنه قد ظهر بشخص غير الأول، محنة على الخلق المنكوس بما استحقوا واكتسبوا وهو سبحانه، لا يحول، ولا يزول ولا ينتقل من حال إلى حال، بل هو أحد، أبد، سرمد، لا يتغير عن كيانه، وإن ظهر لعيانه، وإنما يغير أبصار الناظرين إليه، ويقلب قلوبهم، لما بهم وعليهم من العلة التي تضطرهم إلى ذلك. وقد حبست عنك من الشرح خطابا وبيانا أكشفه لك وأسألك كتمانه إلا عن أهله ومستحقيه، وهو، أن الله عز وجل عند ظهوره بالبشرية، ونطقه بلسان العرب، كلمهم من حيث هم، فلما وجلوا وتداخلتهم الهيبة، رجعوا إلى أنفسهم فقال: ﴿وما ظلمناهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون﴾ 📕الصراط
التشبيه في أمر الحسين والمسيح | خاتمة البرنامج | ماقتلوا الحسين وماسلبوه ولكن شبه لهم (16) سؤال خاتمة البرنامج للشيعة هل تلاميذ السيد المسيح منه النور والرحمة الاثنا عشر حدثوا الناس بصلب السيد المسيح، أم أنه شُبِّه لهم، مع تأكيد المولى الباقر عز عزهُ في كتبكم وجود الدم تحت الأحجار يوم رفع السيد المسيح!! إذا كان التلاميذ الاثنا عشر حدثوا بالصلب، فأين الإشكال بتحديث الأئمة، عزَّ عزُّهم، في الظاهر بقتل الحسين، وفي الباطن بالتشبيه؟ #كتيبة_محمد_بن_نصير #لا_اله_الا_علي
#العقل_والحكمة
قَالَ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ تَوَلَّيْتُم مِّن بَعْدِ ذَٰلِكَ ۖ فَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنتُم مِّنَ الْخَاسِرِينَ ٦٤﴾: الشرح / 📝 قَالَ الشَّيْخُ عَلِي العَبَّاس قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِ "رِيَاضِ الأَذْهَانِ": وَلَوْلَا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ : بِالمَدَدِ الجَارِي مِنَ الكَوْنِ السَّابِعِ: مَا تَطَهَّرَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ ظُلْمَةِ الشَّيْطَانِ وَكَدَرِهِ وَهِيَ نِعْمَةٌ أَنْعَمَ بِهَا عَلَى عِبَادِهِ المُؤْمِنِينَ. انتهى قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ ٦٥ فَجَعَلْنَاهَا نَكَالاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ ٦٦﴾: الشرح / 📝 قَالَ الشَّيْخُ حَاتِم الجَدِيلِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ": السَّبْتُ : هُوَ قَنْبَرٌ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَقَدِ اعْتَدَوْا عَلَيْهِ وَتَشَبَّهُوا بِهِ، وَتَرَفَّعُوا عَنْهُ وَقَالُوا نَحْنُ خَيْرٌ مِنْهُ، فَمَسَخَهُمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ قِرَدَةً، أَيْ أَخْرَجَهُمْ مِنَ الصُّورَةِ الإِنْسَانِيَّةِ عُقُوبَةً، وَسَلَكَهُمْ فِي الصُّورَةِ البَهِيمِيَّةِ خِزْياً. وَقَالَ الشَّيْخُ يَعْقُوب الحَسَن قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الحَيَاةِ الرُّوحِيَّةِ": ذَلِكَ أَنَّ مَلَأً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْتَدَوْا فِي السَّبْتِ إِذْ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ فِيهِ فَيَأْخُذُونَ مِنْهَا لِحَاجَتِهِمْ، وَنَهَاهُمْ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِمْ أَنْ لَا يَدَّخِرُوا مِنْهَا شَيْئاً لِغَيْرِ يَوْمِهِمُ المُقَدَّسِ، فَخَالَفُوا أَمْرَ اللهِ وَأَمْرَ نَبِيِّهِمْ فَانْتَقَمَ اللهُ مِنْهُمْ إِذْ مَسَخَهُمْ قِرَدَةً لِخِلَافِهِمْ. وَقَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ النُّمَيْرِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ العَارِفِينَ": هَذِهِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ تَدُلُّ عَلَى المَسْخِ، لِأَنَّ اللهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ، يُرَكِّبُ الإِنْسَانَ فِي أَيِّ صُورَةٍ وَيَعْدِلُهُ عَنِ الصُّورَةِ الإِنْسَانِيَّةِ إِلَى صُورَةِ البَهَائِمِ وَالوُحُوشِ وَغَيْرِهَا. وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ فِي "الرِّسَالَةِ": وَهُوَ أَنْ تُمْسَخَ النَّفْسُ بِهَيْكَلِهَا الَّتِي هِيَ فِيهِ، فَكَانُوا قِرَدَةً بِأَجْسَامِهِمْ كَمَا أَمَرَهُمُ اللهُ تَعَالَى، فَهَذَا هُوَ المَسْخُ وَهُوَ الَّذِي لَا يَحِلُّ أَكْلُهُ، وَلَا جِلْدُهُ، وَلَا وَبَرُهُ، وَلَا لَمْسُهُ، فَإِذَا خَرَجَتْ مِنْهُ النَّفْسُ النَّاسُوتِيَّةُ المَنْقُولَةُ إِلَيْهِ حَلَّ لَحْمُهُ وَسَائِرُ مَا يَحْمِلُهُ. وَقَالَ أَبُو الفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ البَغْدَادِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "الجَانِيَةِ": قَالَ عَسْكَر بْنُ مُحَمَّدٍ الفَارِسِيُّ سَأَلْتُ المَوْلَى الحَسَنَ الآخِرَ عَزَّ عِزُّهُ عَنْ مَعْنَى هَذِهِ الآيَةِ فَقَالَ: السَّبْتُ أَبُو شُعَيْبٍ وَالَّذِينَ اعْتَدَوْا فِي مَعْرِفَتِهِ مَسَخَهُمُ اللهُ قِرَدَةً مِثْلَ اسْحَقَ الأَحْمَرِ وَخِلَافِهِ. انتهى
الْهَبْطَةُ يَقُولُ الشَّيْخُ أَحْمَدُ قُرْفِيصُ قَدَّسَهُ اللهُ فِي الْمَسَائِلِ: أَقُولُ : إِنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الْأَنْفُسُ عَلَى الْإِطْلَاقِ هَبَطَتْ بِالِاخْتِيَارِ إِلَى عَالَمِ الْكَوْنِ وَالْفَسَادِ، وَمُلَابَسَةِ هَذِهِ الْأَجْسَادِ الَّتِي هِيَ كَالسَّلَاسِلِ وَالْأَصْفَادِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ تَخْتَارَ أَسْفَلَ سَافِلِينَ عَلَى أَعْلَى عِلِّيِّينَ. وَأَمَّا مَا وَرَدَ بِطَرِيقِ الْخَبَرِ الْمَنْقُولِ، إِنَّ هَذِهِ النُّفُوسَ غَضِبَ عَلَيْهَا بَارِئُهَا بِرَدِّهَا عَلَيْهِ فِي الْأَظِلَّةِ وَالْأَشْبَاحِ، فَأَهْبَطَهَا إِلَى دَارِ الذُّلِّ وَالْهَوَانِ، وَخَلَقَ لَهَا مِنْ مَعْصِيَتِهَا حِجَابًا حَجَبَهَا بِهِ، وَهُوَ هَذِهِ الْأَبْدَانُ. وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هُبُوطُهَا لِيُكْمَلَ بِهَا مَا كَانَ نَاقِصًا مِنَ الْمَعْقُولَاتِ الْأَرْضِيَّةِ وَالْمَعْلُولَاتِ الدَّنِيَّةِ، فَتَكُونَ غَايَتُهَا لِيُكْمَلَ بِهَا مَا هُوَ أَفْضَلُ مِنْهَا. وَلَكِنِّي أَقُولُ: إِنَّ هَذِهِ الْأَنْفُسَ مُطْلَقًا هَبَطَتْ بِالْعِنَايَةِ الْإِلَهِيَّةِ وَالْحِكْمَةِ الرَّبَّانِيَّةِ، وَفَارَقَتِ النُّورَ الْبَاهِرَ، وَاتَّصَلَتْ بِهَذِهِ الْأَجِنَّةِ الْمُرَكَّبَةِ مِنَ الْعَنَاصِرِ الْأَرْبَعَةِ؛ لِيُشَرِّفَهَا بِكَمَالِ مَعْرِفَةِ بَارِئِهَا، وَيَعَقِّلَهَا وَيُصَفِّيَهَا، وَلِتُشَاهِدَ فِي الْبَشَرِ الظُّهُورَ، كَمَا شَاهَدَتْهُ فِي عَالَمِ النُّورِ. مُخْتَارَاتٌ لِأَهْلِ الْعِلْمِ وَالدِّينِ
#العقل
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ٦٣﴾: الشرح / 📝 قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ عَزَّ عِزُّهُ فِي كِتَابِهِ "الهِفْتِ الشَّريفِ": إِنَّ اللهَ تَعَالَى أَخَذَ المِيثَاقَ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ إِلَى الحِجَابِ الثَّانِي. وَالطُّورُ: هُوَ الحِجَابُ الأَوَّلُ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ﴾: هِيَ المَعْرِفَةُ بِالشَّهَادَةِ. وَمِنْ كِتَابِ "الهَفْتِ وَالأَظِلَّةِ " رِوَايَةِ المُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ مِنْهُ السَّلَامُ : قَالَ المُفَضَّلُ مِنْهُ السَّلَامُ : أَخْبِرْنِي يَا مَوْلَايَ عَنِ المِيثَاقِ الَّذِي أَخَذَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى الأَنْبِيَاءِ وَالأَوْصِيَاءِ مَا هُوَ: قَالَ عَزَّ عِزُّهُ : إِنَّ اللهَ تَعَالَى خَلَقَ آدَمَ الأَوَّلَ فَأَخَذَ عَلَيْهِ المِيثَاقَ وَعَلَى ذُرِّيَّتِهِ فَقَالَ سُبْحَانَهُ: مَنْ رَبُّكُمْ؟ فَقَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ العَلِيمُ الحَكِيمُ، فَقَالَ لِلْحِجَابِ الَّذِي خَلَقَهُ مِنْ تَسْبِيحِ نَفْسِهِ أَنْبِئْهُمْ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خُلِقُوا فَأَنْبَأَهُمْ، ثُمَّ إِنَّ اللهَ خَلَقَ عَلَى مِثَالِ ذَلِكَ سَبْعَةَ آدَمِيِّينَ وَخَلَقَ لِكُلِّ آدَمٍ سَمَاءً وَجَنَّةً، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ أَجَابَ لِأَخْذِ المِيثَاقِ آدَمُ الأَوَّلُ ثُمَّ الثَّانِي، وَأَخَذَ المِيثَاقَ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ الأُولَى لِلْحِجَابِ الأَوَّلِ، وَأَخَذَ المِيثَاقَ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ لِلْحِجَابِ الثَّانِي ثُمَّ قَرَأَ سَيِّدِي هَذِهِ الآيَةَ: ﴿فَالطُّورُ﴾ هُوَ الحِجَابُ الأَوَّلُ، وَأَمَّا قَوْلُهُ ﴿خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ﴾: هِيَ المَعْرِفَةُ بِالشَّهَادَةِ، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: أَخَذَ عَلَيْهِمْ عَهْدَ اللهِ وَمِيثَاقَهُ أَنْ يَخْلُقُوا وَيَرْزُقُوا، وَيُحْيُوا وَيُمِيتُوا بِقُدْرَتِهِ وَسُلْطَانِهِ الَّذِي أَعْطَاهُ لَهُمْ، وَدَخَلَ الكِتْمَانُ فِي المِيثَاقِ الَّذِي أَخَذَهُ عَلَى الأَنْبِيَاءِ وَالأَوْصِيَاءِ انتهى
الْكُسُوفُ مَعْنَى الْكُسُوفِ فِي الْبَاطِنِ غَلَبَةُ الضِّدِّ وَعُلُوُّهُ فِي الظَّاهِرِ عَلَى مَوْلَاهُ، كَمَا يُخَيَّلُ إِلَى هَذَا الْعَالَمِ، وَلَيْسَ كَمَا يَظُنُّونَ، وَإِنَّمَا الْفَسَادُ دَاخِلٌ فِي أَبْصَارِهِمْ مِنْ جِهَةِ التَّخَيُّلِ وَالتَّلْبِيسِ. هَذَا مَا أَفْصَحَ عَنْهُ الشَّيْخُ الثِّقَةُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَلِيُّ، قَدَّسَهُ اللهُ، وَقَالَ: «فَمِنْ أَمْثَالِ كُسُوفِ الشَّمْسِ عُلُوُّ الْمُشْرِكِينَ عَلَى رَسُولِ اللهِ، عَزَّ عِزُّهُ، وَغَلَبَتُهُمْ لَهُ يَوْمَ بَدْرٍ وَيَوْمَ الْأَحْزَابِ، وَقَتْلُ حَمْزَةَ وَكَسْرُ رَبَاعِيَةِ الْمِيمِ عَلَى جِهَةِ التَّلْبِيسِ، وَهَذَا مِنْ كُسُوفِ الشَّمْسِ. وَخُسُوفُ الْقَمَرِ مَثَلٌ عَلَى عُلُوِّ الْمُشْرِكِينَ عَلَى سَلْمَانَ يَوْمَ السَّقِيفَةِ، وَمَثَلُ قَتَلَاتِ السِّينِ الْمُتَوَاتِرَةِ، مِنْهَا رَشِيدٌ الْهَجَرِيُّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، قَتَلَهُ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ زِيَادٍ، لَعَنَهُ اللهُ، وَيَحْيَى بْنُ مَعْمَرٍ، قَتَلَهُ الْحَجَّاجُ، لَعَنَهُ اللهُ، وَمِنْهَا أَبُو الْخَطَّابِ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، قَتَلَهُ عِيسَى بْنُ مُوسَى، لَعَنَهُ اللهُ، وَكُلُّ هَذَا تَشْبِيهٌ وَتَخْيِيلٌ فِي الْأَعْيُنِ». مُخْتَارَاتٌ لِأَهْلِ الْعِلْمِ وَالدِّينِ
#المعرفة
قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَىٰ وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ٦٢﴾: الشرح / 📝 قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْن أَحْمَد قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "قُرَّةِ النَّظَرِ": إِنَّ الَّذِينَ عَرَفُوا، وَاشْتَغَلُوا بِالمَعْرِفَةِ وَبِرِّ الإِخْوَانِ، وَعَمِلُوا بِتَوْحِيدِ اللهِ ظَاهِراً وَبَاطِناً وَأَنْفَقُوا فِي اللهِ، وَأَطْعَمُوا فِي اللهِ، وَوَاصَلُوا فِي اللهِ، وَقَاطَعُوا فِي اللهِ، وَأَحَبُّوا فِي اللهِ، وَأَبْغَضُوا فِي اللهِ، تَكُونُ لَهُمُ الجَنَّةُ الَّتِي وُعِدُوا بِهَا وَهِيَ المَعْرِفَةُ، لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ: مِنَ المَسُوخِيَّةِ، وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ. قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيم عَبْدُ اللَّطِيف قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": أَيْ لَا تَرَى إِذْ ذَاكَ إِلَّا الفَائِزِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ مَنِّهِ، وَجَزَاهُمْ بِمَا يَسْتَحِقُّونَ مِنْ إِحْسَانِهِ وَصَفْحِهِ وَغُفْرَانِهِ. انتهى
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَىٰ لَن نَّصْبِرَ عَلَىٰ طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنبِتُ الْأَرْضُ مِن بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا ۖ قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَىٰ بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ ۚ اهْبِطُوا مِصْراً فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ ۗ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ ۗ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ۗ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُوا يَعْتَدُونَ ٦١﴾: الشرح / 📝 قَالَ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ القُمِّيُّ فِي كِتَابِهِ "تَفْسِيرِ القُمِّيِّ": قَالَ مَوْلَانَا جَعْفَر الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ : إِنَّ هَذِهِ الآيَةَ نِصْفُهَا فِي سُورَةِ البَقَرَةِ وَنِصْفُهَا الآخَرُ فِي سُورَةِ المَائِدَةِ وَهَكَذَا نَزَلَتْ: اهْبِطُوا مِصْراً فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْماً جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِن يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ البَغْدَادِيُّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "المِصْرِيَّةِ": الَّذِي وَرَدَ فِي ذَلِكَ عَنْ أَهْلِ الحَقِيقَةِ : أَنَّ قَوْماً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ادَّعَوْا فِي مُوسَى المَعْنَوِيَّةَ فَاسْتَحَقُّوا بِذَلِكَ هَذَا الذَّمَّ وَالسُّخْطَ، وَقِيلَ لَهُمْ: أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿اهْبِطُوا مِصْراً﴾ فَهُوَ الِاسْمُ عَزَّ عِزُّهُ ، فَأَمَرَهُمْ بِالرُّجُوعِ إِلَى الِاسْمِ عِنْدَ ضَلَالَتِهِمْ وَقَوْلُهُ: ﴿وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ﴾، فَتَقْدِيرُ الحَالِ عَلَى مَنْ كَفَرَ مِنْهُمْ بَعْدَ إِيمَانِهِ، وَأَشْرَكَ بِالعِبَادَةِ بَيْنَ الِاسْمِ وَالمَعْنَى. وَجْهٌ آخَرُ : إِنَّ الفَاكِهَةَ وَالنِّعْمَةَ الَّتِي كَانُوا فِيهَا: هِيَ عِلْمُ البَاطِنِ، وَإِنَّهُمْ طَرَحُوهُ وَكَفَرُوا بِهِ بَعْدَ أَنْ عَرَفُوهُ، وَالتَمَسُوا عِلْمَ الظَّاهِرِ وَطَلَبُوهُ. فَقَالَ لَهُمْ عَزَّ وَجَلَّ : ﴿أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ﴾ وَمُحَالٌ أَنْ يَكُونَ عِلْمُ الظَّاهِرِ كَعِلْمِ البَاطِنِ، وَلَمَّا كَفَرُوا بِمَا عَرَفُوا، وَعَدَلُوا إِلَى الظَّاهِرِ مِنَ العِلْمِ وَقَبِلُوهُ، غَضِبَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِمْ. انتهى
🔹قريبا… 📕 كِتَابُ المُرَاجَعَاتِ 📕 الرِّسَالَةُ الظِلِّيَّةُ - لِلْعَلَّامَةِ الشَّيْخِ سُليمانَ الأحْمَدِ #كتيبة_محمد_بن_نصير #لا_اله_الا_علي
واما أسماء المنبئين فهم: سبعة عشر شخصا وأسماؤهم : زيد بن حارثة وسعد بن معاذ وثابت بن أبي الأفلح وأبي بن كعب وتميم الداري وسعد بن مالك ومعاذ بن عمر وثابت بن قيس وعمر بن تغلبة وخزيمة بن ثابت وحارثة بن النعمان وأبو دجانة سماك بن خرشة الأنصاري وعمار بن ياسر وعبد الله بن عمر بن حزام وحزام بن حيان وكنيته أبو لبانة وأبو الهيثم مالك بن التيهان وعمر بن الجموح. العقود للخصيبي صلوات الله عليه
حرق الغلاة وإثبات ألوهية امير المؤمنين جل جلاله | وبيان جهل مشايخ الشيعة تتناول هذه الحلقة روايات حرق الغلاة( عبد الله بن سبأ وأصحابه )، وحديث النبي عز عزه : «لا يعذب بالنار إلا رب النار»، وبيان دلالته، وكيف يُستدل به على ألوهية أمير المؤمنين جل جلاله ، مع عرض أهم روايات الحرق، وبيان جهل مشايخ الشيعة الشنيع في هذه المسألة #كتيبة_محمد_بن_نصير #لا_اله_الا_علي
📕 تذكرة العارفين وضياء المقصرين (مناظرة) -الشيخ صالح بن علي النميري مناظرة بين سني و أحد العلوية في إثبات العقائد النصيرية 🔹لقراءة وتحميل الكتاب من الموقع اضغط هنا إعداد وتحقيق : كتيبة محمد بن نصير العقائدية #كتيبة_محمد_بن_نصير #لا_اله_الا_علي
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذِ اسْتَسْقَىٰ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ ۖ فَانفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً ۖ قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ ۖ كُلُوا وَاشْرَبُوا مِن رِّزْقِ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ ٦٠﴾: الشرح / 📝 قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْن أَحْمَد قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "السَّلَامِيَّةِ": أَمْراً مِنْهُ لِاسْمِهِ وَحِجَابِهِ، وَتَعْلِيماً لَنَا، أَنِ التَمِسْ مَعْرِفَةَ الذَّاتِ فِي سَائِرِ الأَوْقَاتِ، تَجِدْ لَهَا فِي كُلِّ قُرْبٍ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ عَوْدَةً بِعَدَدِ الحُجُبِ الِاثْنَيْ عَشْرِيَّةِ، الَّتِي قُدِّرَتْ عَلَيْهَا الأَنْهُرُ الهِلَالِيَّةُ فِي السَّنَةِ العَرَبِيَّةِ، عَلَى عَدَدِ الأَسْبَاطِ. ﴿قَدْ عَلِمَ كُلُّ النَّاسِ مَشْرَبَهُمْ﴾: أَيْ كُلٌّ يَسْتَفِيدُ مِنْ أَشِعَّةِ إِشْرَاقِ أَنْوَارِ مِيَاهِ تِلْكَ العُيُونِ بِقَدْرِ القَبُولِ، وَوُفُورِ الحُظُوظِ، وَالِاسْتِحْقَاقِ مِنْ رُؤْيَةِ الصِّبْغَاتِ الَّتِي ظَهَرَتْ وَبَانَتْ وَاسْتَمَرَّتْ. وَقَالَ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "غَنِيمَةِ السَّفَرِ": فِي هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ رَمْزٌ فِي طَيِّهِ كَنْزٌ. فَمَنْ حَلَّ الرَّمْزَ ظَفَرَ بِالكَنْزِ وَمَنْ أَخْفَقَ فِي فَهْمِ الأَسْرَارِ، وَقَفَ عِنْدَ الجِدَارِ حَتَّى لَا يَصِلَ الأَشْرَارُ، إِلَى مَكْنُونِ الأَسْرَارِ، نُعْطِي الطَّالِبَ مِنْ مَعْنَاهَا مِقْدَاراً، حَتَّى لَا يَنْقَضَّ الجِدَارُ هُمُ الحُجُبُ الِاثْنَا عَشَرِيَّةُ، الَّتِي قُدِّرَتْ عَلَيْهَا الأَشْهُرُ الهِلَالِيَّةُ، المُعَبَّرُ عَنْهُمْ بِالأَئِمَّةِ المَهْدِيَّةِ، الَّذِينَ هُمُ الأَعْيُنُ الكُبْرَى المُتَفَرِّعُونَ مِنْ حُجْرَةِ النُّهَى الكَائِنَةِ فِي كِيَانِ البَقَاءِ، المُعَلَّقَةِ فِي القُدْسِ المَكْنُونِ عَنِ اللَّمْسِ، العَارِيَةِ عَنِ الحِسِّ، صَخْرَةِ النِّهَايَةِ، السَّابِقَةِ لِلْكَوْنِ وَالبِدَايَةِ، المُشَارِ إِلَيْهَا فِي هَذِهِ الآيَةِ. وَقَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ: مِنْ مَجَارِي عُيُونِ البُرْهَانِ، المُنثَجِّ مَاؤُهُ فِي صَفَاءِ رِحَابِ الخُلْجَانِ، عَلَى مَمَرِّ الزَّمَانِ. قَالَ الشَّيْخُ يُوسُف عَلِي الخَطِيب قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِ "كَنْزِ القَاصِدِ": وَهُوَ لَمَّا طَلَبَ قَوْمُهُ أَنْ يَسْقِيَهُمْ مَعْرِفَةَ الذَّاتِ، فَأَخْبَرَهُمْ أَن يَلْتَمِسُوا حُجْرَةَ الذَّاتِ المَضْرُوبَةَ بِعَصَا الإِيقَانِ المُتَفَجِّرَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ عَيْناً بِالعَجْزِ البَهِيرِ عِنْدَ انْفِجَارِ الحَوْضِ حَتَّى يَكُونَ الظِّلُّ الظَّلِيلُ، الَّذِي هُوَ عَيْنُ القُدْرَةِ وَكَذَلِكَ أَنَّ لَهَا اثْنَتَيْ عَشْرَةَ عَوْدَةً عَلَى عَدَدِ الأَسْبَاطِ فِي كُلِّ عَامٍ، فَعَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ: وَهُمُ الَّذِينَ أَنِسُوا بِمَعْرِفَةِ الوُجُودِ فِي الحَالَيْنِ، وَأَقَرُّوا لَهُ فِي الظُّهُورَيْنِ. وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِهِ "الحَاوِي": هَذِهِ الآيَةُ : تَدُلُّ عَلَى جَوَازِ كَثْرَةِ التَّلَامِيذِ، وَشُرْبِ السَّارِ. وَقَالَ الشَّيْخُ مَحْمُود حَسَن مُحَمَّد بَتَعْلُوس قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ "المَطَالِعِ البَهِيَّةِ": لِيَعْلَمَ مَنْ لَهُ لُبٌّ كَرِيمٌ، وَقَلْبٌ سَلِيمٌ: أَنَّ الصَّخْرَةَ الَّتِي عَنَوْا أَنَّهَا السَّيِّدُ فَاطِرٌ: هِيَ الصَّخْرَةُ النُّورَانِيَّةُ، وَالعُيُونُ: هِيَ العَوْدَاتُ الِاثْنَا عَشَرِيَّةُ، الَّتِي تَحْصُلُ لِمُوسَى الفُيُوضَاتُ، عَلَى مَرِّ الأَزْمِنَةِ وَالأَوْقَاتِ، وَضَرْبُهَا: هُوَ التِمَاسُ مَعْرِفَتِهَا. انتهى