ـ يُسْـر 𓂆
Статистикаقَنَاةُ يُسْـرٍ الدِّينِـيَّة . رِسَالَتُهَـا سَلامٌ، وَمَسِيـرَتُهَا نُورٌ. تَجْـمَعُ بَيْنَ العِلْمِ وَالإِيمَـانِ. لِتَكُونَ دَلِيلَـكَ فِي طَرِيقِ القُرْبِ مِنَ الله🤎.
- Последний пост
- 15 авг.
- Последнее чтение
- 15 авг.
- Постов за неделю
- 2
- Всего постов
- 21
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- Категория
- Религия (по похожим)
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- 78
- 1/48двое суток
- 89
- 1/72трое суток
- 96
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
https://vt.tiktok.com/ZSVRD3ray/ لايّك هَنا ، مُمكن يِسعدني!🌚🩶.
الحَمدُ للهِ حَمدًا يَليقُ بِجَلالِهِ، وَالحَمدُ للهِ الَّذي أَبلَغَني هَذِهِ اللَّحظَةَ بَعدَ عَامٍ طَويلٍ مِنَ السَّعيِ وَالمُجاهَدَةِ وَالسَّهَرِ وَالدُّعاءِ؛ عَامٍ لَم تَكُنْ فِيهِ الطَّريقُ مُمهَّدَةً دَائِمًا، وَلَكِنَّ لُطفَ اللهِ كانَ أَوسَعَ مِن كُلِّ تَعَبٍ، وَرَحمَتَهُ أَسبَقَ مِن كُلِّ خَوفٍ. اليَومَ، وَأَنا أَستَقبِلُ نَتيجَةَ آخِرِ أَعوَامِ المَدرَسَةِ، أُدرِكُ أَنَّني لَستُ أَستَقبِلُ رَقْمًا أَو وَرَقَةً فَقَط؛ بَل أَطوي فَصلًا كَامِلًا مِن عُمري، فَصلًا تَعاقَبَتْ فِيهِ عَلَيَّ مَشاعِرُ الطُّمُوحِ وَالقَلَقِ، وَالأَملِ وَالخَوفِ، وَالإِقبَالِ وَالفُتورِ، وَتَجاوَزتُ فِيهِ أَيّامًا لَم أَكُنْ أَعلَمُ كَيفَ سَتَكونُ نِهايَتُها. وَلَكِنَّني تَعَلَّمتُ أَنَّ النَّهاياتِ الجَميلَةَ لا تَأتي دَائِمًا بِسُهولَةٍ؛ فَخَلفَ كُلِّ وُصولٍ طَريقٌ طَويلٌ لا يَراهُ النّاسُ، وَخَلفَ كُلِّ إِنجازٍ لَيالٍ مِنَ التَّعَبِ وَالتَّرَدُّدِ وَمُحاوَلاتِ النُّهوضِ. وَرُبَّما كانَ أَجمَلُ ما فِي هَذِهِ الرِّحلَةِ أَنَّني لَم أَكُنْ أَعرِفُ كَيفَ سَتَنتهي، وَلَكِنَّني كُنتُ أَعرِفُ أَنَّ اللهَ لَن يُضيِّعَ سَعيًا بُذِلَ لِوَجهِهِ. وَاليَومَ، حينَ أَرى ثَمَرَةَ ما بَذَلتُ، لا أَستَطيعُ أَن أَنظُرَ إِلَيها بِعَينِ الإِنجازِ وَحدَهُ؛ فَهُناكَ أَيدٍ لَم تَظهَرْ فِي الصُّورَةِ، وَلَكِنَّها كانَتْ حاضِرَةً فِي كُلِّ خُطوَةٍ. هُناكَ دُعاءُ أُمٍّ لَم أَسمَعهُ كُلَّهُ، وَرِضا أَبٍ كانَ سَندًا لِي دُونَ كَثيرٍ مِنَ الكَلامِ، وَقُلوبٌ أَحبَّتْ لِيَ الوُصولَ كَما أَحبَبتُهُ لِنَفسي. لِذَلِكَ، فَإِنَّ هَذِهِ الفَرحَةَ لَيسَتْ فَرحَتي وَحدي؛ إِنَّها فَرحَةُ كُلِّ مَن شَارَكَني هَذِهِ الرِّحلَةَ بِدُعائِهِ، وَصَبرِهِ، وَثِقَتِهِ، وَمَحبَّتِهِ. أُغادِرُ اليَومَ مَرحَلَةَ المَدرَسَةِ وَفِي قَلبي اِمتِنانٌ لا يَختَصِرُهُ كَلام، وَفِي عَقلي دَرسٌ لَن أَنساهُ: أَنَّ الإِنسَانَ قَد يَجهَلُ وَجهَةَ الطَّريقِ، لَكِنَّهُ لا يَجهَلُ رَبَّ الطَّريقِ. وَأَمضي إِلى الجَامِعَةِ، لا بِصِفَةِ مَن أَنهى مَرحَلَةً فَقَط، بَل بِصِفَةِ مَن خَرَجَ مِنها أَكثَرَ وَعيًا، وَأَعمَقَ تَجرِبَةً، وَأَشدَّ إِيمانًا بِأَنَّ مَا كُتِبَ لَنا سَيَأتينا، وَأَنَّ مَا بَذَلناهُ لَن يَذهَبَ سُدًى. الحَمدُ للهِ عَلى تَمامِ النِّعمَةِ، وَالحَمدُ للهِ عَلى بُلوغِ الغايَةِ بَعدَ طُولِ السَّعيِ، وَالحَمدُ للهِ عَلى فَصلٍ أُغلِقَ بِجَمالٍ، وَفَصلٍ جَديدٍ نَفتَحُهُ بِأَملٍ أَكبَرَ وَطُموحٍ أَبعَدَ. وَما كانَ لِهَذِهِ الخاتِمَةِ أَن تَكونَ بِهَذَا الجَمالِ، لَولا فَضلُ اللهِ أَوَّلًا، ثُمَّ دُعاءُ الوالِدَينِ، وَمَحبَّةُ مَن أَحَبُّونا، وَسَعيٌ لَم يَكُنْ سَهْلًا، وَلَكِنَّهُ كانَ يَستَحِقُّ🩶.
اللَّهُمَّ احفَظ ليبيا وأهلَها، واحفَظ مدنَها وأطرافَها من شرقِها إلى غربِها، ومن شمالِها إلى جنوبِها، واخصَّ أهلَ الزاوية وبنغازي وسائرَ أهلِنا بعنايتِك ورحمتِك. اللَّهُمَّ أدم على وطننا نعمةَ الأمنِ والسَّكينة، واصرف عنه الفتنَ ومواطنَ السوء، وألِّف بين قلوبِ أبنائه، واجمع كلمتَهم على الخير، واكتب لليبيا وأهلِها مستقبلًا يليقُ بما نرجوه لها من سلامٍ واستقرار يارب العالمِين 🇱🇾🇱🇾.
صَدقة جَاريَة بنيَةِ الشفاءِ لوالدة صَديقي🩶.
مَنوصّيكُمش يا دُفعة!🩶 والله إنّه من ألطف الأشخاص اللي ممكن تقابلوهم في حياتكم؛ أدب، واحترام، وذوق، وصُحبة طيّبة، وقلب ما تلقاش منه إلا كل خير . ديروا تحويل للرسالة، لعلّ وعسى دعوة من واحد فيكم توافق ساعة إجابة، وربّي يكتب لوالدته الشفاء والعافية، ويطمّن قلوبهم عليها ويردّها سالمة معافاة🩶.
صَـدَقَةٌ جَارِيَةٌ بِنية الشِفاء عن والدة صَديقي عبد الرحمٰن المالكِي🩶. سُبْحَانَ اللهِ. الحَمْدُ لِلَّهِ. لَا إِلٰهَ إِلَّا اللهُ. اللهُ أَكْبَرُ. سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ. سُبْحَانَ اللهِ العَظِيمِ. أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ. لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ. لَا إِلٰهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ، إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ. حَسْبِيَ اللهُ لَا إِلٰهَ إِلَّا هُوَ، عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ. اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي مِنْ حَيْثُ لَا أَحْتَسِبُ. اللَّهُمَّ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ. يَا رَبِّ رِضَاكَ وَالْجَنَّةَ. اللَّهُمَّ أَحْسِنْ خَاتِمَتِي. اللَّهُمَّ أَجِرْنِي مِنْ عَذَابِ النَّارِ. اللَّهُمَّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ. اللَّهُمَّ أَحْيِنَا عَلَى رِضَاكَ وَأَمِتْنَا عَلَى رِضَاكَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ﷺ.
نَسألُ اللهَ الشِّفاءَ والعافيةَ لوالدةِ صديقي ورفيقِ دربي عبد الرحمن المالكي، وأن يلبسها ثوبَ الصِّحّة والعافية، ويُذهب عنها كلَّ بأسٍ وألم، ويجعل ما أصابها تكفيرًا ورفعةً لها. اللهم اشفِها شفاءً لا يُغادر سَقَمًا، وأقرَّ أعينَ أهلها بعافيتها، واحفظها لهم، وأطل في عُمرها على طاعتك، وألهم أهلها الصبرَ والطمأنينة. اللهم آمين🩶.
يَا رَبِّ فَرِّحْنَا بِالنَّتِيجَة، يَا رَبِّ اجْعَلْ سَعْيَنَا وَتَعَبَنَا وَسَهَرَنَا شَاهِدًا لَنَا، لَا عَلَيْنَا. يَا رَبِّ، نَحْنُ فِي وَقْتٍ نَحْتَاجُ فِيهِ إِلَىٰ فَرَحٍ يَجْبُرُ مَا أَتْعَبَنَا، فَافْرَحْ قُلُوبَنَا بِمَا نَتَمَنَّى، وَبَشِّرْنَا بِمَا يَسُرُّنَا. اللَّهُمَّ لَا تُضَيِّعْ لَنَا تَعَبًا، وَلَا دُعَاءً، وَلَا لَحْظَةً قَضَيْنَاهَا فِي سَبِيلِ هَذَا اليَوْم. اللَّهُمَّ اجْعَلْ النَّتِيجَةَ أَجْمَلَ مِنْ كُلِّ تَوَقُّع، وَاجْعَلْ لَنَا فِيهَا نَصِيبًا مِنَ الفَرَحِ الَّذِي نَنْسَىٰ بِهِ كُلَّ مَا مَرَرْنَا بِهِ🩶. يَا رَبِّ، هَا نَحْنُ قَدْ بَذَلْنَا مَا اسْتَطَعْنَا، وَمَا بَقِيَ إِلَّا كَرَمُكَ؛ فَأَكْرِمْنَا بِمَا يُرْضِينَا، وَاجْعَلْهَا نِهَايَةَ تَعَبٍ وَبِدَايَةَ فَرَحٍ كَبِيرٍ🩶.
مَعَ اقْتِرابِ إِعْلانِ النَّتائِجِ، أَجِدُنِي أَقِفُ مَعَ نَفْسِي قَبْلَ أَنْ أَقِفَ مَعَ غَيْرِي. أُحاوِلُ أَنْ أَتَذَكَّرَ كُلَّ يَوْمٍ عِشْتُهُ فِي هٰذِهِ السَّنَةِ؛ اللَّيَالِي الَّتِي غَالَبْتُ فِيهَا النُّعَاسَ، وَالسَّاعَاتِ الَّتِي أَعَدْتُ فِيهَا الدَّرْسَ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى، وَتِلْكَ اللَّحَظاتِ الَّتِي ظَنَنْتُ فِيهَا أَنَّنِي لَنْ أَسْتَطِيعَ المُوَاصَلَةَ، ثُمَّ أَكْمَلْتُ... لَيْسَ لِأَنَّ الطَّرِيقَ كَانَ سَهْلًا، بَلْ لِأَنَّ الحُلْمَ كَانَ أَكْبَرَ مِنَ التَّعَبِ. وَلِهٰذَا، لَا أُرِيدُ أَنْ يَكُونَ أَعْظَمُ مَا أَحْمِلُهُ بَعْدَ هٰذِهِ الرِّحْلَةِ هُوَ كَلِمَةُ "مُمْتَاز" أَوْ "جَيِّدٌ جِدًّا". أُرِيدُ أَنْ أَحْمِلَ يَقِينًا بِأَنَّنِي لَمْ أُفَرِّطْ فِيمَا اسْتَطَعْتُ، وَأَنَّنِي بَذَلْتُ جُهْدِي بِصِدْقٍ، وَأَنَّ اللهَ يَعْلَمُ كَمْ مِنْ دَعْوَةٍ خَرَجَتْ مِنْ قَلْبِي، وَكَمْ مِنْ دَمْعَةٍ أَخْفَيْتُهَا، وَكَمْ مِنْ مَرَّةٍ قُلْتُ لِنَفْسِي: "أَكْمِلْ... فَلَعَلَّ اللهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذٰلِكَ أَمْرًا." وَإِنْ أَكْرَمَنَا اللهُ بِالنَّجَاحِ، فَلَا تَجْعَلُوا أَوَّلَ قَرَارٍ بَعْدَهُ هُوَ تَقْلِيدَ الآخَرِينَ. لَا تَخْتَرْ تَخَصُّصًا لِأَنَّ أَصْدِقَاءَكَ اخْتَارُوهُ، وَلَا لِأَنَّ النَّاسَ يَرَوْنَهُ أَفْضَلَ، وَلَا لِأَنَّ اسْمَهُ أَشْهَرُ. اخْتَرْهُ لِأَنَّكَ تَرَى نَفْسَكَ فِيهِ، وَلِأَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَقْضِيَ سِنِينَ عُمُرِكَ وَأَنْتَ تَتَعَلَّمُهُ بِرِضًا، لَا بِإِجْبَارٍ. فَهٰذَا مُسْتَقْبَلُكَ، وَلَيْسَ مُسْتَقْبَلَ أَحَدٍ غَيْرِكَ. وَإِنْ لَمْ تَأْتِ النَّتِيجَةُ كَمَا تَمَنَّيْنَا، فَلَا نَسْمَحْ لِوَرَقَةٍ أَنْ تُقَنِّعَنَا أَنَّنَا لَا نَسْتَحِقُّ أَحْلَامَنَا. فَرُبَّمَا يَكُونُ هٰذَا التَّأْخِيرُ بَابًا لِخَيْرٍ لَمْ نُدْرِكْهُ بَعْدُ، وَرُبَّمَا يَكُونُ مَا نَرَاهُ اليَوْمَ انْكِسَارًا، هُوَ أَوَّلُ خُطُوَاتِ النُّهُوضِ غَدًا. وَمَا دُمْنَا نُحْسِنُ الظَّنَّ بِاللهِ، فَلَنْ يَضِيعَ تَعَبٌ بُذِلَ ابْتِغَاءَ وَجْهِهِ. وَأَيًّا كَانَتِ النَّتِيجَةُ... سَأَبْقَى أَفْتَخِرُ أَنَّنِي عِشْتُ هٰذِهِ الرِّحْلَةَ بِكُلِّ مَا فِيهَا، وَأَنَّنِي تَعَلَّمْتُ مِنْهَا مَا لَنْ تُعَلِّمَنِيهِ أَيُّ شَهَادَةٍ. فَبَعْضُ الاِنْتِصَارَاتِ لَا تُكْتَبُ فِي كَشْفِ الدَّرَجَاتِ، بَلْ تُكْتَبُ فِي الشَّخْصِيَّةِ الَّتِي صَنَعَهَا التَّعَبُ، وَفِي القَلْبِ الَّذِي ازْدَادَ يَقِينًا بِأَنَّ مَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى.
لَا أُرِيـدُ أَنْ أُصْـبِحَ دُكْتُـورًا، أَوْ مُهَنْدِسًـا، أَوْ مُحَامِيًا، أَوْ أَنْ يَسْـبِقَ اسْمِي أَيُّ لَقَـبٍ كَـانَ. أُرِيدُ أَنْ أَكُونَ إِنْسَانًا قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ؛ لَطِيفًا فِي كَلَامِي، لَيِّنًا فِي تَعَامُلِي، لَبِقًا فِي حِوَارِي، صَادِقًا فِي وُعُودِي، مُتَوَاضِعًا مَعَ النَّاسِ، مُحَافِظًا عَلَىٰ مَبَادِئِي وَقِيَمِي، لَا تُغَيِّرُنِي المَنَاصِبُ، وَلَا يُفْسِدُنِي المَالُ، وَلَا يُعْمِينِي النَّجَاحُ عَنْ أَخْلَاقِي. أُرِيدُ أَنْ أَتْرُكَ فِي قُلُوبِ النَّاسِ أَثَرًا جَمِيلًا، وَأَنْ يَذْكُرُونِي بِالدُّعَاءِ لَا بِالأَلْقَابِ، وَبِحُسْنِ الخُلُقِ لَا بِكَثْرَةِ الإِنْجَازَاتِ. فَكَمْ مِنْ صَاحِبِ مَنْصِبٍ لَا يَحْمِلُ فِي قُلُوبِ النَّاسِ مَكَانًا، وَكَمْ مِنْ إِنْسَانٍ بَسِيطٍ مَلَكَ المَحَبَّةَ بِأَخْلَاقِهِ. إِنْ جَاءَتْنِي الأَلْقَابُ فَهِيَ فَضْلٌ مِنَ اللهِ، وَإِنْ لَمْ تَأْتِ فَلَا يَنْقُصُ ذٰلِكَ مِنْ قِيمَتِي شَيْئًا. فَقِيمَةُ الإِنْسَانِ لَيْسَتْ بِمَا يَكْتُبُهُ النَّاسُ قَبْلَ اسْمِهِ، بَلْ بِمَا يَكْتُبُونَهُ عَنْهُ بَعْدَ رَحِيلِهِ. أَسْأَلُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِمَّنْ يَجْمَعُونَ بَيْنَ العِلْمِ وَالخُلُقِ، وَبَيْنَ النَّجَاحِ وَالتَّوَاضُعِ، وَأَنْ يَرْزُقَنِي قَلْبًا لَا يَتَكَبَّرُ، وَلِسَانًا لَا يَجْرَحُ، وَنَفْسًا تَرْضَىٰ بِالحَقِّ وَتَثْبُتُ عَلَيْهِ، فَهٰذَا هُوَ النَّجَاحُ الحَقِيقِيُّ الَّذِي أَتَمَنَّاهُ.
без подписи
без подписи
لَـم يَكُنْ يَوْمًـا حَـظًّا، بَلْ كَانَ تَوْفِـيقًا مِنَ اللهِ ثُمَّ أَخْذًا بِالأَسْـبَابِ🩶. كُنْـتُ أَنَامُ بِعَيْنٍ، وَأَدْرُسُ بِالأُخْـرَى. كُنْتُ أَمْشِـي بِرِجْلٍ، وَالأُخْرَى تَنْـزِفُ. كُنْتُ أُخْـفِي تَعَبِي، وَأُظْهِرُ أَمَـلِي. وَكُلَّمَا ضَاقَتِ الطُّـرُقُ، فَتَحَ اللهُ لِي بَابًا لَمْ أَكُنْ أَحْتَسِبُهُ🩶. فَمَا كَانَ الَّذِي وَصَلْـتُ إِلَيْهِ حَظًّا، وَلَا صُدْفَةً؛ بَلْ كَانَ كُلُّهُ تَوْفِيقَ اللهِ، ثُمَّ صَبْرًا، وَدُعَاءً، وَسَعْيًا لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا الله🩶.
أُمْنِيَتِي بَسِيطَةٌ...وَلٰكِنَّـهَا تَحْمِلُ فِي طَيَّـاتِهَا عَالَمًا كَامِـلًا مِنَ الْأَحْـــلَامِ. أَنْ أَنْجَحَ بِالنِّسْبَةِ الَّتِي تُرْضِينِي، وَأَنْ أَرَى فِي وُجُوهِ أَهْلِي ذٰلِكَ الْفَرَحَ الَّذِي لَا تُفَسِّرُهُ الْكَلِمَاتُ، وَأَنْ يَكُونَ…
أُمْنِيَتِي بَسِيطَةٌ...وَلٰكِنَّـهَا تَحْمِلُ فِي طَيَّـاتِهَا عَالَمًا كَامِـلًا مِنَ الْأَحْـــلَامِ. أَنْ أَنْجَحَ بِالنِّسْبَةِ الَّتِي تُرْضِينِي، وَأَنْ أَرَى فِي وُجُوهِ أَهْلِي ذٰلِكَ الْفَرَحَ الَّذِي لَا تُفَسِّرُهُ الْكَلِمَاتُ، وَأَنْ يَكُونَ كُلُّ تَعَبٍ عِشْتُهُ، وَكُلُّ لَيْلَةٍ سَهِرْتُهَا، وَكُلُّ دُعَاءٍ رَدَّدْتُهُ بَيْنِي وَبَيْنَ اللَّهِ، سَبَبًا فِي يَوْمٍ أَقُولُ فِيهِ بِكُلِّ امْتِنَانٍ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ...لَقَدْ بَلَغْتُ». لَا أُرِيدُ نَجَاحًا عَابِرًا، بَلْ أُرِيدُ فَرْحَةً تَمْحُو أَثَرَ كُلِّ انْكِسَارٍ، وَتُجَبِّرُ مَا أَتْعَبَتْهُ الْأَيَّامُ، وَتَجْعَلُنِي أُؤْمِنُ أَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَبَدًا مَنْ صَبَرَ وَأَحْسَنَ السَّعْيَ، وَأَنَّ الطَّرِيقَ الْمُمْتَلِئَ بِالْمَشَقَّةِ قَدْ يَكُونُ هُوَ نَفْسُهُ الطَّرِيقَ الْمُؤَدِّي إِلَى أَجْمَلِ الْأَقْدَارِ. أُرِيدُ أَنْ أَقِفَ يَوْمًا وَأَنَا أَحْمِلُ شَهَادَتِي بِيَدِي، وَأَحْمِلُ فِي قَلْبِي يَقِينًا أَنَّ كُلَّ لَحْظَةٍ كِدْتُ أَسْتَسْلِمُ فِيهَا كَانَتْ تَصْنَعُ مِنِّي نُسْخَةً أَقْوَى، وَأَنَّ كُلَّ دَمْعَةٍ خَفِيَّةٍ كَانَ اللَّهُ يَعْلَمُهَا قَبْلَ أَنْ تَسْقُطَ، وَيُعِدُّ لَهَا جَبْرًا يَلِيقُ بِكَرَمِهِ. وَإِذَا مَرَّتِ السِّنُونَ، وَعُدْتُ إِلَى هٰذِهِ الْكَلِمَاتِ، فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ أَقْرَأَهَا وَأَنَا أَبْتَسِمُ، وَأَقُولُ: «هُنَا كَانَ الْخَوْفُ، وَهُنَا كَانَ الدُّعَاءُ، وَهُنَا كَانَتِ الْبِدَايَةُ... وَهُنَاكَ كَتَبَ اللَّهُ النِّهَايَةَ الَّتِي تَمَنَّيْتُهَا». فَاللَّهُمَّ اجْعَلْ هٰذِهِ الرِّحْلَةَ ذِكْرَى جَمِيلَةً، وَاخْتِمْهَا بِنَجَاحٍ يَسُرُّ قَلْبِي، وَيُبْهِجُ أَهْلِي، وَيَجْعَلُنِي أَحْمَدُكَ مَدَى الْعُمْرِ عَلَى أَنَّ مَا تَأَخَّرَ عَنِّي لَمْ يَكُنْ إِلَّا لِيَأْتِيَ فِي الْوَقْتِ الَّذِي اخْتَرْتَهُ لِي، فَأَنْتَ خَيْرُ الْمُدَبِّرِينَ، وَأَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ🩶.
اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ، وَعَافِهِ وَاعْفُ عَنْهُ، وَأَكْرِمْ نُزُلَهُ، وَوَسِّعْ مُدْخَلَهُ، وَاغْسِلْهُ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ، وَنَقِّهِ مِنَ الذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، وَأَبْدِلْهُ دَارًا خَيْرًا مِنْ دَارِهِ، وَأَهْلًا خَيْرًا مِنْ أَهْلِهِ، وَزَوْجًا خَيْرًا مِنْ زَوْجِهِ، وَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ، وَأَعِذْهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَمِنْ عَذَابِ النَّارِ، وَافْسَحْ لَهُ فِي قَبْرِهِ، وَنَوِّرْ لَهُ فِيهِ. اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ مُحْسِنًا فَزِدْ فِي إِحْسَانِهِ، وَإِنْ كَانَ مُسِيئًا فَتَجَاوَزْ عَنْهُ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ قَبْرَهُ رَوْضَةً مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ، وَلَا تَجْعَلْهُ حُفْرَةً مِنْ حُفَرِ النَّارِ. اللَّهُمَّ آنِسْ وَحْشَتَهُ، وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ فِي الْمَهْدِيِّينَ، وَاخْلُفْهُ فِي عَقِبِهِ فِي الْغَابِرِينَ، وَاغْفِرْ لَنَا وَلَهُ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ، وَاجْمَعْنَا بِهِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ، بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
السَّـلَامُ عَلَيْـكُمْ وَرَحْـمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَـاتُهُ. وَهَا نَحْنُ نَقِفُ عَلَىٰ عَتَبَاتِ آخِرِ امْتِحَانَاتِ مَسِيرَتِنَا الدِّرَاسِيَّة… آخِرُ فَصْلٍ مِنْ حِكَايَةٍ كَتَبْنَا سُطُورَهَا بِالتَّعَبِ وَالإِصْرَارِ، حِكَايَةٍ بَدَأَتْ بِأَحْلَامٍ صَغِيرَةٍ وَهَا نَحْنُ اليَوْمَ نَحْمِلُ فِيهَا خِبْرَةَ سَنَوَاتٍ وَذِكْرَيَاتٍ لَا تُنْسَىٰ🩶. لَمْ تَكُنْ هَذِهِ الرِّحْلَةُ مُجَرَّدَ دُرُوسٍ وَامْتِحَانَات، بَلْ كَانَتْ مَرْحَلَةً صَنَعَتْ شَخْصِيَّاتِنَا، وَعَلَّمَتْنَا أَنَّ الأَحْلَامَ لَا تُحَقَّقُ بِالأُمْنِيَاتِ، بَلْ بِالصَّبْرِ وَالسَّعْيِ وَالتَّوَكُّلِ عَلَىٰ اللَّه . اللَّهُمَّ إِنَّنَا نَبْدَأُ هَذِهِ الخُطْوَةَ الأَخِيرَةَ بِاسْمِكَ، فَوَفِّقْنَا فِي امْتِحَانَاتِنَا، وَافْتَحْ عَلَيْنَا فُتُوحَ العَارِفِينَ، وَذَكِّرْنَا مَا نَسِينَا، وَاجْعَلْ نِهَايَةَ هَذَا الطَّرِيقِ فَرَحًا يَلِيقُ بِكُلِّ تَعَبٍ وَسَهَرٍ وَدُعَاءٍ🩶. إِلَىٰ كُلِّ مَنْ وَصَلَ إِلَىٰ هُنَا…تَذَكَّرْ أَنَّكَ لَمْ تَصِلْ بِالحَظِّ، بَلْ بِكُلِّ لَحْظَةٍ صَبَرْتَ فِيهَا، وَكُلِّ مَرَّةٍ اخْتَرْتَ فِيهَا أَنْ تُكْمِلَ الطَّرِيقَ. فَادْخُلْ امْتِحَانَاتَكَ وَقَلْبُكَ مُطْمَئِنّ، فَاللَّهُ يَرَىٰ سَعْيَكَ وَلَنْ يُضِيعَهُ. فَـيَا لِجَمَالِ النِّـهَايَاتِ…حِيـنَ تَأْتِي بَعْدَ طَــرِيقٍ طَوِيلٍ، وَتَفْتَــحُ أَبْوَابَ بَدَايَاتٍ أَجْمَلَ مِــمَّا تَمَنَّيْــنَا🩶.
🖊 يَـارَفِـيقْ إقـــــرأ🤎. اِقْرَأْ؛ لِأَنَّـكَ لَا تُرِيدُ أَنْ تَمُرَّ هٰذِهِ الْأَيَّـامُ كَـغَيْرِهَا، بَلْ تُرِيدُ أَنْ تَصْنَعَ مِنْـهَا ذِكْرَىٰ تُرْوَىٰ، وَحِـكَايَةً يَفْتَخِرُ بِهَا أَهْلُكَ كُلَّمَا ذُكِرَ اسْمُـكَ. اِقْرَأْ لِأَنَّ هُنَاكَ أُمًّا تُخْفِي دُعَاءَهَا لَكَ فِي سُجُـودِهَا، وَأَبًا يَنْتَظِرُ يَوْمًـا يَرَىٰ فِيهِ ثَمَرَةَ تَعَبِهِ مُتَجَسِّدَةً فِي نَجَاحِكَ وَتَفَـوُّقِكَ. لَا تَقْرَأْ وَأَنْتَ تُفَكِّـرُ فِي الْجُهْدِ الَّذِي سَـتَبْذُلُهُ، بَلِ اقْرَأْ وَأَنْتَ تُفَـكِّرُ فِي الْأَثَرِ الَّذِي سَتَـتْرُكُهُ. فَـإِنَّ سَاعَاتِ التَّعَـبِ تَمْضِي، أَمَّا نَـشْوَةُ الْإِنْجَازِ فَتَبْـقَىٰ، وَإِنَّ اللَّيَالِي الَّتِي تُقْـضَىٰ بَيْنَ الْكُتُبِ أَشْرَفُ مِنْ أَنْ تُهْدَرَ بَيْنَ الْأَعْذَارِ وَالتَّـسْوِيفِ. اِقْرَأْ؛ لِأَنَّ الْأَحْـلَامَ الْكَبِيرَةَ لَا تَلِيقُ بِهَا الْهِمَمُ الصَّغِيرَةُ، وَلِأَنَّ الْمَكَانَةَ الَّتِي تَتَـمَنَّاهَا لَنْ تَبْلُغَهَا بِالْأَمَانِي، بَلْ بِالصَّبْرِ وَالْمُثَابَرَةِ وَصِدْقِ السَّعْيِ. وَتَذَكَّرْ أَنَّكَ بَعْدَ أَعْوَامٍ سَتَنْظُرُ إِلَىٰ هٰذِهِ الْأَيَّامِ، فَإِمَّا أَنْ تَفْتَخِرَ بِأَنَّكَ جَاهَدْتَ حَتَّىٰ وَصَلْتَ، وَإِمَّا أَنْ تَنْدَمَ عَلَىٰ فُرَصٍ ضَيَّعْتَهَا وَأَنْتَ قَادِرٌ عَلَىٰ اغْتِنَامِهَا. فَاجْعَلْ قَلَمَـكَ يَكْتُبُ مُسْتَقْبَلَكَ، وَاجْعَلْ صَبْرَكَ يَبْنِي مَجْدَكَ، وَامْضِ فِي طَرِيقِكَ مُؤْمِنًا أَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا، وَأَنَّ أَجْمَلَ الْقِصَصِ هِيَ تِلْكَ الَّتِي تَبْدَأُ بِالتَّعَبِ وَتَنْتَهِي بِالْفَـخْرِ🤎.
أَسْأَلُ اللهَ أَنْ يُوَفِّقَنَا جَمِيعًا فِيمَا هُوَ آتٍ، وَأَنْ يَجْعَلَ هَذِهِ السَّنَوَاتِ شَاهِدَةً لَنَا لَا عَلَيْنَا🤎. 📌وَدَاعًا يَا رِفَاقَ الرِّحْلَةِ، وَإِلَى لِقَاءٍ تَكْتُبُهُ الأَيَّامُ فِي مَوَاطِنِ النَّجَاحِ وَالتَّوْفِيقِ .
ـ【 وَطْـأَةُ الإِبْتِـزَازِ عَلَـىٰ الـرُّوح 】📌. الإبتِزازُ لَيسَ جَريمةً تُرتَكَبُ بِالأيدِي فَحسب، بَل هُوَ جَريمةٌ تُرتَكَبُ فِي حَقِّ القُلوب، وَاغتِيالٌ خَفِيٌّ لِلطُّمأنينَةِ الَّتِي جَعَلَهَا اللهُ حَقًّا لِكُلِّ إنسان. فَكَم مِن نَفسٍ أَرهَقَها الخَوف، وَكَم مِن رُوحٍ أَصبَحَت تَرتَجِفُ مِن صَوتِ هاتِفٍ، أَو مِن رِسالةٍ قَد تَحمِلُ وَعيدًا يُطفِئُ ما تَبقّى فِي داخِلِها مِن أمان. ـ【 حَقَـارَةُ المُبْـتَزِّ وَوَهْـمُ القُـوَّة 】📌 وَإِنَّ أَقبحَ النّاسِ لَيسَ مَن أَخطَأ، بَل مَنِ استَغلَّ أَخطاءَ غَيرِهِ لِيُحَوِّلَها إِلَىٰ سِياطٍ يَجلِدُ بِها أَرواحَهُم. فَالمُبتَزُّ لا يَحمِلُ فِي قَلبِهِ مَعنَى الرُّجولَةِ وَلا المروءَة، بَل يَحمِلُ نَفسًا فَقيرَةً تَعتاشُ عَلَىٰ خَوفِ الآخَرين، وَتَستَمِدُّ شُعورَها بِالقُوَّةِ مِن دُموعِ الضُّعفاء. وَقَد قالَ اللهُ تَعالى: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالعُدْوَانِ﴾ فَكَيفَ بِمَن جَعَلَ العُدوانَ مِهنتَه، وَالخَوفَ تِجارَتَه، وَأسرارَ النّاسِ وَسيلَةً لِإذلالِهِم؟ ـ【 الفَتَـاةُ بَيْنَ الخَـوْفِ وَقَسْـوَةِ المُجْتَـمَع 】📌 وَالفَتاةُ المُبتَزَّةُ لَيسَت مُذنِبَةً كَما يَظُنُّ بَعضُ المُجتَمَع، بَل هِيَ ضَحيَّةُ قَلبٍ خائِفٍ وَظَرفٍ قاسٍ وَنُفوسٍ لا تَرحَم. فَكَم مِن فَتاةٍ تُقاتِلُ لَيلًا كامِلًا بَينَ دُموعِها وَخَوفِها مِن كَلامِ النّاس، وَكَم مِن واحِدَةٍ أَصبَحَت تَحمِلُ هَمَّ الفَضيحَةِ أَكثَرَ مِن هَمِّ الجُرمِ الَّذي وُجِّهَ إِلَيها. وَالمُؤلِمُ أَنَّ بَعضَ النّاسِ يَقِفونَ مَوقِفَ القاضي عَلَىٰ الضَّحيَّة، لا عَلَىٰ الظّالِم، وَكَأَنَّ الخَوفَ جَريمَة، وَالانكِسارَ عَيب. ـ【 الإِسْـلَامُ دِينُ السَّتْـرِ وَالرَّحْـمَة 】📌 أَمّا دِينُنا الحَنيف، فَقَد جاءَ بِالسَّترِ لا بِالفَضيحَة، وَبِالرَّحمَةِ لا بِالتَّشفّي. قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «مَن سَتَرَ مُسلِمًا سَتَرَهُ اللهُ فِي الدُّنيا وَالآخِرَة.» فَكَيفَ يَرجو الإنسَانُ سَترَ اللهِ، وَهُوَ يَهدِّدُ النّاسَ بِكَشفِ أَسرارِهِم؟ وَكَيفَ يَطمَعُ فِي رَحمَةِ السَّماءِ، وَهُوَ يَسلُبُ الأمانَ مِن قُلوبِ البَشر؟ ـِ【 التَّـجَـسُّـسُ وَتَتَـبُّعُ العَــوْرَات 】📌 وَلَقَد نَهى اللهُ عَنِ التَّجسُّسِ وَتَتبُّعِ العَوراتِ، فَقالَ سُبحانَهُ: ﴿وَلَا تَجَسَّسُوا﴾ لِأَنَّ الإِسلامَ يَحفَظُ كَرامَةَ الإنسَانِ حَيًّا وَمَكسورًا، قَوِيًّا وَضَعيفًا. فَالمُؤمِنُ الحَقيقيُّ إِذا عَلِمَ سَتَر، وَإِذا رَأىٰ مَكسورًا جَبَر، وَإِذا قَدَرَ عَفا، لِأَنَّهُ يُدرِكُ أَنَّ القُلوبَ لَيسَت مَيدانًا لِلقَسوة، بَل أمانَةٌ سَيُسأَلُ عَنها يَومَ القِيامَة. ـ【 صِـرَاعُ الضَّـحِيَّةِ فِي صَمْـت 】📌 وَمِن أَشَدِّ ما يُؤلِمُ الفَتاةَ المُبتَزَّةَ أَنَّها تَعيشُ صِراعًا صامِتًا بَينَ الخَوفِ مِن الظّالِم، وَالخَوفِ مِن نَظَرَةِ المُجتَمَع. فَهِيَ لا تَبحَثُ عَن شَفَقَة، بَل عَن أمان، لا تُريدُ أَحَدًا يُحاكِمُها، بَل قُلوبًا تُطمئِنُها أَنَّ اللهَ أَرحَمُ مِن كُلِّ البَشر، وَأَنَّ التَّوبَةَ وَالسَّترَ وَالجَبرَ أَبوابٌ فَتَحَها اللهُ لِعِبادِهِ، لا لِيُغلِقَها النّاسُ بِألسِنَتِهِم. ـ【 العَـدْلُ الإِلٰهِـيُّ وَوَاجِـبُ المُجْـتَمَع 】📌 📌وَقَـد قـالَ اللهُ تَـعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأمُرُ بِالعَدلِ وَالإِحسَانِ﴾ وَلَيسَ مِنَ العَدلِ أَن نُدينَ الضَّحيَّةَ وَنَنسى الجانِي، وَلا مِنَ الإِحسانِ أَن نَترُكَ المَكسورَ وَحدَهُ يُصارِعُ خَوفَهُ. فَالمُجتَمَعُ الَّذي لا يَرحَمُ ضَحاياهُ، يَفتَحُ البَابَ لِظُلمٍ أَكبَر، وَيَجعَلُ الصَّمتَ مَلاذًا لِكُلِّ مَظلُوم. ـ【 جَـبْرُ الخَوَاطِرِ أَسْـمَى مِنَ الإِدَانَـة 】📌 فَكونوا أَصحابَ قُلوبٍ نَقِيَّة، إِذا عَلِمتُم سِرًّا سَتَرتُموه، وَإِذا رَأيتُم ضَعيفًا أَعَنتُموه، وَإِذا سَمِعتُم بِمَظلُومٍ دَعَوتُم لَهُ بِالجَبرِ لا بِالفَضيحَة. فَوَاللهِ ما رَفَعَ اللهُ إِنسانًا بِقَسوَتِهِ، وَلا خَلَّدَ ذِكرَهُ بِإذلالِ النّاس، بَل يَبقى الأَثَرُ الجَميلُ لِمَن كانَ أمانًا لِغيرِهِ، وَرَحمَةً فِي زَمَنٍ قَلَّت فيهِ الرَّحمَة. ِ ـ【 نِهَايَـةُ الظُّـلْمِ وَوَعْدُ اللهِ لِلمَظْـلُوم 】📌 وَسَيَبقى المُبتَزُّ ــ وَإِن تَظاهَرَ بِالقُوَّة ــ أَضعَفَ مِن خَيطِ عَنكَبوت؛ لِأَنَّهُ بَنىٰ قُوَّتَهُ عَلَىٰ خَوفِ النّاس، وَمَن بَنىٰ نَفسَهُ عَلَىٰ ظُلمِ العِبادِ هَدَمَهُ اللهُ وَإِن طالَ الزَّمان. أَمّا المَظلُوم، فَيَكفيهِ قَولُ اللهِ تَعالى: ﴿إِنَّ مَعَ العُسرِ يُسرًا﴾ وَيَكفيهِ أَنَّ دَعوَةَ المَكسورِ لا تُرَد، وَأَنَّ اللهَ أَعلَمُ بِالدُّموعِ الَّتِي لا يَراها أَحَد، وَبِالقُلوبِ الَّتِي تَألَّمَت فِي صَمت. 🪶 ـ أحـمـيـده جَمــال 𓂆 .