tgindex
lone wolf
@lonewolf8kКнигиарабский

هُنا صديق، يُقدر الفن يُحب الأدب والمُوسيقىْ يتأمل الكلِمات. - للإعلانات : @h5shim Smile, the world needs your smile🪐✨

Последний пост
16 дек.
Последнее чтение
14 авг.
Постов за неделю
0
Всего постов
20
Тип
открытый
Язык
арабский
Категория
Книги (по похожим)
В каталоге с
13 авг.
Подписчики
3 250
−45 за 3 дн.
Сутки
−34
−1,04%
Неделя
 
Месяц
 
Просмотров на пост
2 397
20 постов
Вовлечённость
73,8%
к подписчикам
Постов в день
0,0
всего 20
Упоминаний
0
каналов
Охват размещения
оценка
1/24сутки в ленте
1/48двое суток
1/72трое суток

Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.

Посты

  • ‏على وقع المطر؛ مجسم"المطر" عمل فني بديع للأوكراني "نزار بيليك"، تجمع القطرة البلورية العالم داخلها فتشاهد المحيط بكل تفاصيله من خلالها، وكأن العالم بتفاصيله تختزله قطرة سماء واحدة، ويمكن لهذه القطرة أن تحييك من جديد حين تلامس بصرك ونافذة روحك فتشاهد العالم مختلفاً من خلالها.

  • لوحة كولباخ الشهيرة "معركة الهون" وهي من أشرس معارك التاريخ الفاصلة، وقعت بين تحالف الرومان والقوط من جهة وقبائل الهون بقيادة أتيلا الذي دوّخ أوربا وسحق جيوشها، كانت المعركة من الضرواة والعنف حتى أن ارواح القتلى استمرت في القتال وهي في طريقها الى السماء بعد أن غادرت الأرض و الأجساد كما تقول الأسطورة لتتحول السماء هي الأخرى لساحه معركة وتضج بصليل السيوف وقرّع الرماح، وهي الصورة التي استثمرها ماركس في وصف صراع الأفكار -الذي يدور في السماء- وصراع الاجساد وحركة العمال- الذي يجري على الأرض، المعركة انتهت بانتصار تحالف الرومان والقوط. ‏ويجري في ذهني دوماً أننا كبشر ساحة معركة تشبه وقائعها لوحة كاولباخ؛ حيث لاتنتهي معاركنا على الأرض مع نهاية اليوم و الأحداث بل تمتد إلى سماءنا و إلى سقف قلوبنا و داخل عقولنا لتستمر الأفكار و احداث الماضي وتوقعات القادم في الصراع في معركة يصم ضجيجها آذاننا و يدمي قلوبنا.

  • ‏"وكأنه يرسم أرض الأحلام" هكذا وصف أحد النقاد لوحات الأمريكي ذو الأصول الأوربية"ألبرت بيرشتات" 1830م - 1902م، زار ألبرت الكثير من الأماكن الغربية وخاض المغامرات العديدة وصنع لوحات ساحرة لأماكن طبيعية ربما لم تطأها قدم انسان قبل ذلك الوقت.

  • يُقال أن جبران خليل جبران و ميّ زيادة، عشق كل منها الاخر. ودامت المراسلة بينهما 20 سنه، ولم يلتقيا أبداً ! وحين طلب جبران من مي صوره لها، فسألته كيف تتخيلني؟ فقال لها: أتخيل شعرك قصيراً .. فقصت ميّ شعرها الطويل وأخذت الصوره وأرسلتها له .. فقال لها: ارأيتِ كان تخيلي صادقا .. فقالت له، الحُب كان صادقا .. ولما بلغ الادبية مي زيادة نعي جبران خليل، مرضت ودخلت مستشفى الامراض العقلية، ثم تدهورت صحتها .. حتى ماتت !

  • الرغبات تصنع حفرًا في الروح، تصنع جروحًا لا تری كأنها وعود مؤجلة من الكون، تغريك لتسير خلفها، تمنحك طيفا من الاكتمال ثم تسحبك إلى داخلك فتكتشف أن أغلب ما كنت تركض نحوه لم يكن يوما خارجك بل كان صدى فراغ فيك، يرتد من جدران الصمت. نحن لا نطارد الأشياء لذاتها، بل نطارد الصورة التي رسمناها عنها نلاحق خيالا خيل لنا أنه الخلاص وما إن نمسكه، حتى يتبخر بين الأصابع!

  • يقول ديستويفسكي في رواية الجريمة والعقاب : " كل الذين أحبوني وأحببتهم ، كنت أنا دائما الطرف الأكثر حبا لهم ، أقصد أن ورغم قدرتي الضعيفة على التعبير لكنني أقدم أشياء صادقة ، أقدم أشياء ربما لا يعرفون قيمتها الا بعد نهاية علاقتنا ، هم رائعون في البداية كـ الجميع كلهم رائعون في البدايات ، الونس ، الأمان ، الردود الطيبة والشغف ، أما عني فكنت دائماً أبحث عن ما هو بعد هذه الخطوة ، فقط البدايات رائعة في كل شيء ، لكن الوقت يبرد مشاعرهم ، الوقت يكشف أن أقترابهم مني كان بدافع الفضول او مجرد نوبات احتياج في تعثروا بي لأعوضهم عن الفراغات التي يشعرون بها ، لم يحدث يوما ووجدت من تغير لأجلي ، من حاول وضحى ليبقى بجانبي"

  • يقول بيكاسو "الفن ليس لتزيين المنازل، إنه وسيلة صمود وبقاء"، وهو يجسد ذلك في لوحاته الزرقاء، فقد كانت هذه اللوحات وسيلته في البقاء، هنا اللوحة الأكثر شهرة لبيكاسو في مرحلته الزرقاء رسمها سنة 1903م تقريباً، وهي جوهرة أعماله في تلك الفترة التي تتسم بمنظور حزين يتناسب مع حجم المعاناة واليأس والفقر التي مر بها في تلك الفترة من حياته، حين رأى في مدينة برشلونة عازف غيتار قد اكتهل في العمر وكأنه يلفظ أيامه الأخيرة، يستند بانكسار على غيتاره ليعزف أوتاره وأيامه الأخيرة، رغم أن تكوينه الجسدي يشي بقوة بدنية لكنها لاتغني شيئا أمام قوة الأيام حين تغادره، يتشبث الشيخ بالغيتار وكأنه خلاصه أو عزاؤه الوحيد، الشيء الوحيد الذي يمنح حياته معنى، يغمر بيكاسو اللوحة لون وحيد وهو الأزرق للتعبير عن حالة الضعف والإنكسار والمعاناة إلا الغيتار الذي يصبغه بلون مختلف، يركز بيكاسو في مرحلته الرزقاء على المنبوذين كموضوع للوحاته: ومنهم الفنانين الفاشلين السكارى والمشردين وكل من ينتسب إلى الطبقة المغمورة المنسية، ورغم أن الأشعة تظهر وجود لوحة سابقة على هذه اللوحة إلا أن الأمر لايعدو كونه دليل فقر بيكاسو الذي لم يمتلك قيمة القماش الكافي، لذا لم يجد بد من أن يرسم لوحة على أخرى في مفارقة تؤكد معنى اللوحة وشدّة صدق تعبيرها عنه.

  • لا أدري كيف وصلت إلى هنا و متى بدأت أفقد تعريفي لذاتي ربما لم أكن يوما على طريق واضح، وربما لم يكن هناك طريق أصلا فقط خطوط مرسومة على الرمل تمحوها أول نسمة شك. لم أعد أعلم لماذا أستيقظ، ولا إلى أين أمضي. أؤمن أن هناك شيئًا مفقودا في أعماقي قطعة مكسورة، لا أعلم أين سقطت، لكن غيابها وحده كافٍ ليفسر هذا الخواء هذا العجز عن الفرح عن الحزن عن كل شيء. كنت أظن أنني حين أكبر، سأفهم. أن الأشياء ستأخذ معناها مع الوقت وأن الأيام ستحمل إجاباتها. لكنني الآن أكبر، وما زال في صدري ذلك الفراغ ذاته، نفس الأسئلة نفس العتمة فقط، صرت أجيد التظاهر بأنني بخير. أكثر من الضحك أحيانًا ، وأمضي في أشياء لا أرغبها، فقط كي لا أقف وحيدًا مع ذلك السؤال المخيف: "لماذا أنا هنا؟" لكنني الآن أكبر وما زال في صدري ذلك الفراغ ذاته نفس الأسئلة نفس العتمة فقط، صرت أجيد التظاهر بأنني بخير. كل شيء يبدو مؤقتًا الفرح الناس الأماكن حتى أنا نفسي لا أشعر بثباتي. أغير ملامحي كل يوم أرتدي أقنعة مختلفة وأبتسم بوجوه لا تشبهني كل ما أردته يوما هو أن أشعر أنني لست غريبا في هذا العالم أنني لست عبئًا أنني لست ظلا في حياة الآخرين.

  • لم يكن قيس مجنونا ، ولم تكن ليلى قاسية. لم يكن الحب بينهما كما يرويه الشعراء، ولم تكن نهايتهما كما تخيلها الناس. الحقيقة كانت أبسط... وأكثر تعقيدا في آن معا. حين التقى قيس بليلى لأول مرة، لم يكن يدرك أنه وقع في الحب. كان يراها طفلة تركض بين الحقول، بضفائر طويلة وعينين واسعتين تحملان دهشة العالم. كانت تضحك بحرية، بلا خوف من العيون التي ستراقبها لاحقا ، بلا إدراك أن اسمها سيصبح لعنة تلتصق بهما إلى الأبد. أما ليلى، فقد رأت في قيس صديق طفولتها ، الفتى الذي يعرف كيف يجعلها تضحك، كيف يسرق لها رمانة من بساتين النخيل دون أن يراه أحد، كيف ينسج لها حكايات عن الريح وهي تهمس بأسرار الحب للمساء. لم تكن تدرك أنه سيكتبها في قصيدة ، أنه سيجعل من اسمها نشيدا للحزن والحنين. كبر الاثنان، وكبر معهما الحب. لكنه لم يكن الحب الذي يظنه الناس، لم يكن وهجا مشتعلا منذ اللحظة الأولى، بل كان نارًا خفية، تتوهج ببطء، تتسلل إلى القلب دون أن تطلب الإذن. قيس أحب ليلى، لكنه أحب أيضًا فكرة الحب، المجد الذي يمنحه الألم، الأسطورة التي ستجعله خالدًا . وليلى؟ ليلى أحبته، لكنها خافت أن تُبتلع في جنونه، أن تصبح ظلاً في قصيدته، أن تُحكى ولا تسمع. عندما بدأت قصائد قيس تتناثر في المجالس، شعرت ليلى بشيء يشبه الرعب. لم تعد مجرد فتاة، بل صارت "ليلى" التي يتغنى بها الشعراء، والتي يتحدث عنها الغرباء كأنها ملك لهم جميعًا . صار اسمها شعرًا، وصار الحب قيدا من الكلمات. وعندما جاء والدها وقال لها : "لقد تقدم لخطبتك رجل آخر" ، لم تكن الإجابة بيدها . لم يكن لها أن تختار ، لأن الاختيار لم يكن يوما حقا للنساء. لكنها حين نظرت إلى الصحراء، إلى البعد الذي يفصلها عن قيس، تساءلت في أعماقها : لو كنت أملك الاختيار... هل كنت سأختاره؟ أما قيس، فقد استدار إلى الصحراء، إلى الجنون، إلى القصائد التي منحته ما لم تستطع أن تمنحه إياه الحياة. لم يكن يبحث عن ليلى وحدها، بل عن الخلود، عن قصة تُروى حتى بعد أن يذوب جسده في الرمال. وهكذا ، لم يكن هناك خذلان ، ولم يكن هناك انتصار. كان هناك حب عالق بين الخوف والرغبة، بين العادات والتمرد، بين الحقيقة والأسطورة. وفي النهاية، بقي اسماهما معًا ، كما أراد قيس... وكما خافت ليلي.

  • أن الإنسان الطيب ، الذي نبت من تربة الفطرة السليمة ، وسقي بماء المروءة ، وتربى في ظلال القيم ، لا يمكن أن يكون سيئاً، لا طبعاً ولا قصداً . ذلك الإنسان ، وإن جرفته الحياة يوماً ، وإن زلت قدمه في غفلة ، فإن في داخله صوتا لا يسكت ، وضميراً لا يرضى ، وجذرًا من النقاء يشده دوما إلى الأعلى. يحاول أن يُسيء ، فيخذله قلبه ، يحاول أن يؤذي ، فتمنعه رقته ، يحاول أن يتلون، فتكشفه طبيعته الصافية ، لا يطيق القاع ، ولا تليق به الأقنع، لأن النبل في دمه ، والصدق في ملامحه. هؤلاء هم الذين يُضيئون الحياة ، حتى وإن لم يتكلموا كثيرا، لأن النقاء فيهم يرى قبل أن يُقال.

  • في الحياة الرمادية لا تهتف القلوب بانتصارات مدوية، ولا تئن من جراح دامية. كل شيء يسير على وتيرة باهتة، كأنه صدى لأصوات لم تولد بعد. تستيقظ صباحًا فتجد السماء مغطاة بطبقة ضباب لا تسمح للشمس أن تهمس في أذنك، ولا تسمح للظلام أن يحتضنك تماما. تفتح عينيك على روتين مكرر، ترتدي نفس الأفكار، وتجر قدميك فوق ذات البلاط البارد. تنظر إلى نفسك في المرأة فترى ملامحك، لكنها ليست لك تماما وجهك يبدو مألوفا لكنه غريب، كأنك تسكن جسدا يُشبهك لكنه يجهلك. تسير بين الناس تتبادل الابتسامات المتعبة، والعبارات المعلبة، وتلوح بيدك مودعًا ما تبقى من شغفك، دون أن تدري أين تركته أصلاً. وفي الليل، حين تضع رأسك على الوسادة، لا تلاحقك الأحلام الكبيرة ولا الكوابيس الثقيلة، بل تغفو على كتف صمت رمادي لا يجيد الكلام. لكن العجيب في هذه الحياة الرمادية، أنها تخبئ درسًا لم يفصح عنه الزمن بعد. ففي غياب الألوان، تتعلم أن تفتش عنها في داخلك، أن تبحث عن ضوءك الخاص حين تعجز الشمس عن الوصول إليك. تعلمك الصبر، وتجعلك تتذوق المعنى الخفي للسكينة، حتى لو تشابهت الأيام وتشابكت ساعاتها .

  • كل صباح، أقف عند الباب ذاته، ممسكًا بالمقبض دون أن أفتحه. أفكر، ثم أتراجع. أتنفس، ثم أختنق. كأنني صرت محترفًا في فن التأجيل، أؤجل كل شيء : الفرح، الحزن، الحسم، وحتى الحياة. ليست المشكلة في الباب، ولا في الطريق خلفه، بل في الخطوة الأولى. دائما ما كانت هي الأصعب. الخطوة التي لا يستطيع أحد أن يأخذها عنك. الخطوة التي تقول فيها لنفسك: "ربما لن أعود كما كنت". أخشى أن أختار خطأ، أن أضيع أكثر، أن أندم، أن أجرح أحدًا وأنا لا أقصد. أخشى أن أجد في الخارج نسخة أخرى مني لا أعرفها ، أو أسوأ من ذلك... أن لا أجدني أبدا . كنت أرى أقراني يسيرون بثقة، يضحكون من قلبهم، يغيرون مدنهم، وأفكارهم، وعلاقاتهم، بينما أنا لا زلت أرتب مشاعري كمن يرتب جنازة بهدوء وتهيب وارتباك. قال لي أحدهم مرة: "الحياة يا صديقي ليست للمترددين " أجبته: "ولا للمجروحين أيضًا." فابتسم ولم يجب. كلما هممت بالخروج، تذكرت وجوهاً تركت أثرها بي، وجروحا لم تلتئم، وأسئلة لا جواب لها . ثم أعود ... إلى غرفتي، إلى نافذتي، إلى فنجان قهوتي الذي يبرد دائما قبل أن أنهيه. أقول لنفسي: "ليس اليوم " ثم أضحك... لأني قلتها بالأمس أيضًا. لكني في الحقيقة لست جبانا. أنا فقط أعرف أن الحياة ليست نزهة، وأن الوجع لا يُمحى بسهولة، وأن الندم أقسى من الخوف. أعرف أن الأبواب لا تُفتح إلا حين يكون الداخل مستعدا للضوء، لا للهرب. وربما ، في الغد... سأفتح الباب. وربما ... لا .

  • الأغنية تتكلم عن شخص يحب بكل صدق وعمق لكنه يكتشف أن قلب الطرف الآخر ليس له بالكامل يشعر بأنه ليس وحده في حياة هذا الشخص وأنه ليس كل شيء بالنسبة له رغم حبه الكامل بس شخص الآخر يعطيه جزء صغير من حياتة ويترك الباقي لأشخاص من الماضي أو للخوف الداخلي الذي يحمله .. هذا الشخص يعيش لحظة انهيار داخلي لدرجة تصير الحقيقة مؤلمة أقوى من الحب نفسه الطرف الآخر يعترف بنبرة حزينة، ربما بدون كلمات، بأنه لا يستطيع أن يكون مخلصا ، وأن قلبه يهرب يتردد، يخون، يضيع، يعود ويبكي، لكنه لا يستقر ولا يثبت .. الشخص الذي يحب يبقى صامتاً ، لا يعاتب، لأنه يفهم الآخر أكثر مما يفهم نفسه يرى دموعه وضعفه، ويحاول أن يحميه من ألمه، لكنه يبكي داخليا مدركًا أن الدموع لن تغير النهاية المحتومة في هذا الجزء my heart can't stay loyal for too long قلبي لا يستطيع ان يبقى مخلصا لمدة طويلة هنا يعترف انه مو مستعد للحب الحقيقي حتى لو يجي شخص يستحق كل الحب وما يكدر يكون مخلصًا بلحب لانه تعبان ومشتت وقلبة يختنق اذا اقترب من الوفاء الأغنية ليست عن خيانة مباشرة، بس عن حب موجوع عن وفاء يبقى رغم عدم استحقاق الطرف الآخر عن التمسك بمن يفلت في كل مرة، عن قلب بنكسر بهدوء، عن وداع بلا كلمات، وعن نظرة تقول: "أنا معك، حتى وإن لم تكن لي .. الاغنية إحساس مشترك نعيشه جميعًا : أن تحب من كل قلبك، تغفر كل شيء، رغم علمك أن هذا الحب قد لا يدوم. تبقى صامتاً لأنك لا تريد خسارته، حتى وإن كان ضائعًا ، تائهاً، يبكي، وتستمر في حبه، لأن بكاءه أصبح أقرب إليك من وعوده.

  • كنتُ أظن أننا حين نخوض علاقة مع شخص فهذا يعني تبادل أجمل مافينا، أن يُظهر كل طرف أكثر اجزاءه اكتمالاً وبريقا، أي انها تغذي أفضل ما فينا، لكن الحقيقة هي أنّ العلاقة الأعمّق والأصدق هي التي نُظهر فيها أضعف جوانبنا وأكثرها هشاشة، نقدم تلك الأجزاء التي لم تغادر قط غرفنا الخلفية ومناطق الظل في أرواحنا، نتشارك مناطق الضعف لا القوة وهذا مايجعلنا أقوى، نكشف مواضع الوجع وهذا مايجعلنا أكثر صحة وشفاء، نتذوق الفاكهة ونمسح الجراح في الوقت ذاته، نزرع الإبتسامة وننزع أشواك الألم في نفس اللحظة، هذا مايجب أن يُطلق عليه فعلاً: علاقة حقيقية.

  • ‏لماذا أحبُ كلمة "وحشتني" للتعبير عن الشوق؟ الجائع "موحش" وتوحش مأخوذاً من خلو البطن من الغذاء وخلوه منه، وربما نجد في ظلال المعنى لهذا الاسم أن قرب الأحبة كالغذاء لأرواحنا والمدد لقلوبنا، وأن وحشة المكان منهم تشبه فقدان ما يغذي وجودنا ويقيم أود حياتنا فنصبح كالجائع المنهك الخالي من أسباب الحياة. وقد يحدث الإحساس بالوحشة والغربة حتى بقرب الحبيب وحضوره إذا حصلت الجفوة وهنا ابيات لطاف بهذا المعنى لراشد بن اسحاق ابي حكيمة وهو من شعراء القرن الثالث يقول فيه: ومستوحش لم يُمس في دار غُربة ولكنه ممن يُحب غريب. طواه الهوى واستشعر الوصل غيره فشطت نواه والمزار قريب فالوحشة تعني الوحدة وعدم الإستئناس، ولذلك يقال: "أوحشت الدار" حين تصبح مقفرة ويرحل عنها أهلها، وكأن العالم في بعدك أصبح موحشاً مقفراً وإن اكتظ بالناس وامتلأ بالخلق لأنك الوحيد الذي آنس إليه، ودون وجودك يفقد العالم بعده الإنسي ويصبح فراغاً موحشاً وأصبح فيه وحيداً وغريبا. والأصل الثلاثي للوحشة والإستيحاش هو "وحش" ومعانيه تدور حول الخوف والوحدة والغربة والخلو من الوجود البشري.. الخ وكأن بعد من أوحشك جعل من العالم مكاناً مقفراً غير صالح للبقاء الإنساني فارغاً ومخيفاً، لذلك تشعر بالوحشة فيه. ومن اللطائف في توصيفات العرب للجوع وتسمياته، أنهم يسمون الكائن.

  • ‏الحب ليس علاقة انسحاق وذوبان كما يشاع في السياقات الأدبية؛ حين تطوي ذات أخرى تحتها وتغيبها! ‏الحب اتحاد وامتزاج دون أن يفقد أي طرف ذاته، بل أنه يعزّز من كينونته واستقلاله ويعمّق شعوره تجاه نفسه، لأنه بصبح أكثر قدرة على فهم ذاته وتقويمها واستيعاب الآخر، و به يدرك أغوار نفسه ويلامس أعماقها كأي تجربة انسانية أخرى، لكن الحب من اشمل هذه التجارب لأنه يبعث ويعمق كل أطياف الشعور وينير مجاهل الوجدان؛ يوقظ مشاعر الخوف والأمان والغيرة والغضب والبهجة والوجد القوة والتضحية والإنفتاح وشدة التملك..الخ من كل ألوان المشاعر المختلفة، وهذا سبب كونه إعلان حياة وباعث لها.

  • ‏لدي نظرية حول: ‏"كل زين اشاهده وأنتم بعيد منوتي ليتك معي" ‏هذه الحالة التي تجتاح العشاق والمحبين حين رؤية الجمال أو الاستغراق في لحظات البهجة والسعادة؛ الرغبة في حضور الحبيب فيها ومشاركته و لا تكاد تكتمل دون وجوده، والفكرة تقول: ‏أن وجود هذا الحبيب في القلب وحضوره المعنوي هو سبب التقاط الجمال وتوهجه في الروح! و ربما لولا وجود هذا الحب وشعوره وهذا الحبيب وحضوره الوجداني لما كان للجمال هذا التوهج والتأثير ولفت الانتباه، فالحب يحفزّ شعور الجمال والجوع إليه والتطلع له والبحث عن أشباهه في الوجوه و المناظر الطبيعة والأعمال الفنية، إذاً صحيح أن من أثار الحب وأعراضه أن تتمنى دوماً وجود الحبيب في اللحظات السعيدة ومشاركته الجمال، لكن هذا الحب أيضاً هو سبب وجود الكثير منها أو على الأقل توهجها وجمال تذوقها و عمق تأثيرها.

  • ‏يكمن جمال الشخصيات التي تربطنا بها علاقة في تعددها وتنوع ردودها، فمهما بلغت الشخصية من العمق في النظر للعالم والأحداث وتفسيرها سيكون من الممل تكرار هذا الطرح والاسهاب فيه يومياً، ومهما بلغت في الترسل في الوصف والتعبير والخيال سيكون من المضجر ترداده كل مرة، أما الآسر فهو مزج الشخص بين العمق في الطرح والنظر وبين البساطة والمباشرة والواقعية، التنقل بين الكلام الساحر الجميل وبين العبارات الواقعية التي تخبرك أن من أمامك ليس مجرد كتاب ناطق بل بشر يموج بالعواطف ويفيض بالأفكار دون تكلف. ‏وأنا اتحدث عن الشخصيات التي نعاشرها وتربطنا بها علاقة، أما الشخصيات الأدبية فبالتأكيد لاتضرها هذا الأحادية.

  • ‏في روايته مهرجان التفاهه، كتب كونديرا: "أن تعيش يعني أن تحيا داخل بحر من أحداث عديمة الأهمية" ‏ومن يتأمل الحياة يجد فعلاً أن الأحداث اليومية المتكررة هي من تهيمن على تفاصيلها وتعبر عن أكثر لحظاتها، وأن وجود وقائع استثنائية فريدة لا يحتل سوى جزء بسيط من تفاصيل أيامنا، لذا من الحكمة أن نحول هذه التفاصيل اليومية الروتينية إلى أحداث استثنائية لا أن نهملها مقابل لحظات قليلة، وذلك عبر منحها معنى مختلف وتجديد النظر إليها كل حين ونزع الملل منها واضافة جوانب جديدة لها، كما يفعل المتعبد الذي يكرر نفس الصلوات كل يوم لسنوات طويلة، ومع ذلك يزداد بها لذة وقرباً لأنه يأنس بها ويجدد دافع الإقبال عليها، وإذا نجح المرء في ذلك فهذا يعني أنه نجح في تغيير ذاته لأنه العالم الخارجي كما هو لم يتغير لكن الذي تغير نظرته هو للعالم، كما يحدث للمرء بعد خوض تجربة وجودية من تغيير كبير لنظرته للعالم وتفاصيله، بينما حين يغير مكانه أو بيئته أو محيطه فهو سيتأثر لانعكاس التغيير الخارجي عليه، لكن القوة الأكبر تكون حين يحدث هذا التغيير داخله ويصنعه بنفسه.

  • ‏كتب هوجو في البؤساء: ‏ إنّ كلمة "سيدي" حين تقال إلى رجل خرج من السجن؛ تشبه كوب ماء بارد لرجل يموت ظمأ في عرض البحر، إنّ الذل يبعث شدّة العطش إلى الإحترام .. ‏هذه العبارة تذكرني بشعور الأشخاص الذين تقودهم ظروف العمل إلى توسط حشود من العابرين والغرباء، كعاملي نظافة الطرق، والفنادق وغيرهم، حين تتوقف وتسلم عليهم وتقدم لهم تحية لائقة، ثم ربما تسألهم-بصدق لا مجاملة- عن أحوالهم؛ وكيف تنفرج أساريرهم وتتفتح ملامحهم، وهم الذين اعتادو الا يكونو مرئيين ولا مُشاهدين، بل أن بعض الفنادق الفاخرة تجعل هذا شرطاً وطريقة للعمل حتى لايتم ازعاج الضيف، ان تحاور شخصاً وتسأل عنه يعني بالضرورة أن تعترف بوجوده لا ذلك فحسب بل أن هذا الوجود مرحبٌ به، مُقدراً على معترفاً به فحسب، لذا أحرص على هذا الصنف بادره التحية وبادله الإحترام لا على سبيل التواضع بل تعبيراً عن حقيقة الحال وهو أن الجميع سواسية ينتمون إلى روح واحدة. وقد اسهب"دوستويفسكي" في عرض سردي بديع عن الصراع المفضي إلى الرغبة في الموت في عدم وجود الاعتراف بالوجود من قبل الآخرين وتأثيره؛ كما في روايته القصيرة"مذكرات من العالم السفلي" وكيف تقبل بطل القصة أن يبارز الضابط رغم يقينه بهلاكه من أجل أن يجبر الضابط على النظر في عينيه والاعتراف بوجوده رغم أن ذلك سيعقبه الموت وانهاء حياته، وهي رمزية تساوي بين انعدام الحياة وعدم الاعتراف بالوجود أو حتى تقديره.