tgindex
Mahmoud Gamal

دراسات وأبحاث وتحليلات

Последний пост
14 авг.
Последнее чтение
15 авг.
Постов за неделю
18
Всего постов
26
Тип
открытый
Язык
арабский
Категория
Новости и СМИ (по похожим)
В каталоге с
13 авг.
Подписчики
6 634
+3 за 3 дн.
Сутки
−6
−0,09%
Неделя
 
Месяц
 
Просмотров на пост
560
26 постов
Вовлечённость
8,4%
к подписчикам
Постов в день
2,6
всего 26
Упоминаний
0
каналов
Охват размещения
оценка
1/24сутки в ленте
470
1/48двое суток
538
1/72трое суток
580

Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.

Посты

  • بناءً على ما ذكرته صحيفة واشنطن بوست فقد فقدت القوات الأمريكية 45 طائرة استطلاع وهجوم من طراز MQ-9 Reaper خلال الحرب مع إيران، بما يعادل نحو ربع أسطولها الذي كان يضم قرابة 185 طائرة قبل اندلاع المواجهات في 28 فبراير، وبتكلفة تتجاوز 1.3 مليار دولار، وفق تقديرات تتراوح فيها قيمة الطائرة الواحدة بين 30 و50 مليون دولار بحسب تجهيزاتها. وإلى جانب خسائر الطائرات، استنزفت الولايات المتحدة مخزونًا مهمًا من صواريخها الهجومية والدفاعية، بما في ذلك صواريخ THAAD وTomahawk، و“باتريوت” (Patriot) وهو ما يكشف حجم الاستنزاف الذي نجحت القوات المسلحة الإيرانية في فرضه على القدرات الأمريكية خلال الحرب. ومن هذا المنظور، فإن قرار واشنطن وقف العمليات لا يمكن قراءته باعتباره مجرد تراجع سياسي، بل يمكن النظر إليه بوصفه وقفة عملياتية لإعادة بناء القدرات واستعادة المخزونات وتعويض الخسائر، بالتوازي مع فتح مسار تفاوضي يتيح للولايات المتحدة وقف النزيف العسكري والاستراتيجي وإعادة ترتيب خياراتها قبل استئناف المواجهة أو الانتقال إلى تسوية سياسية. في هذا الموضوع تناولت وتتبعت عملية الاستنزاف التي طالت قاعدة الصواريخ الامريكية الاستراتيجية خلال الحرب👇🏻 https://eipss-eg.org/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d9%86%d8%b2%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%88%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%83%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7/

  • من وجهة نظري الشخصية، جاء اتفاق مكة، في جوهره، لبناء إطار دفاعي للتعامل مع التحديات والتهديدات التي قد تواجه الدول الأعضاء مستقبلًا، وليس لتسوية أو خوض المواجهات التي كانت قائمة قبل إبرامه؛ وبالتالي، فإن التهديدات السابقة على توقيع الاتفاق لا تتحول تلقائيًا إلى التزام عسكري على بقية أطراف التحالف، ما لم ينص الاتفاق صراحةً على ذلك. وبعبارة أخرى، هناك فارق بين التهديدات والمواجهات التي كانت قائمة قبل إنشاء التحالف، والتي تظل في الأصل مسؤولية الدولة المعنية (مثال مواجهة السعودية مع الحوثيون والحرب الأمريكية الإيرانية في نطاق منطقة الخليج) ، وبين أي اعتداء أو تهديد جديد من خصم جديد يقع على إحدى الدول الأعضاء بعد دخول الاتفاق حيز التنفيذ، ويكون حينها محلًا لتفعيل الالتزامات الدفاعية للتحالف، وفقًا لنصوص الاتفاق وآليات تفعيله. (محمود جمال باحث ومحلل للشؤون العسكرية والاستراتيجية).

  • أتناول هنا حادثة ميناء دمياط، وما تكشفه من دروس، وما ينبغي أن يُفعل في ضوء ذلك؛ انطلاقًا من قناعة راسخة بأن حماية الأمن القومي المصري وتعزيز قدرات مصر لحماية أراضيها ومصالحها ومنشآتها الحيوية مسؤولية وطنية دائمة على الجميع، تستوجب أن نتعلم من كل واقعة وأن نستعد لما قد يأتي بعدها. وتُعد الموانئ والمطارات والمنافذ الاستراتيجية من أهم مراكز الثقل للدولة، الأمر الذي يفرض تعزيز مظلة الدفاع الجوي حولها، ورفع مستويات التأمين والجاهزية بما يتناسب مع طبيعة المخاطر القائمة. كما أن أي حادث من هذا النوع كشف ان تلك المراكز والنقاط مظلة الحماية لها بها ثغرات وخلل على مستوى رصد الأهداف، أو أن منظومات الرصد لم تكن في حالة تشغيل وتفعيل في ذلك الوقت، وهذا يجب أن يكون دافعاً لإجراء تقييم موضوعي لمواطن القوة والقصور، والعمل على معالجتها بصورة عاجلة، لضمان أعلى مستويات الكفاءة والاستعداد. الموضوع على الرابط التالي 👇🏻 https://eipss-eg.org/%D8%AD%D8%A7%D8%AF%D8%AB%D8%A9-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%87%D8%AF%D8%A7%D9%81-%D8%B3%D9%81%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%A7%D8%B2-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D9%8A%D9%86%D8%A7%D8%A1-%D8%AF%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%B7/

  • ويقول المسؤول المصري الحكومي السابق إن القاهرة تحتاج إلى الرياض لأنها تعمل معها وفق المسار ذاته في السياسة الخارجية، خصوصًا في السودان والصومال، لكن الإمارات هي الأكثر انفتاحًا وإقبالًا عندما يتعلق الأمر بمصالحها في شراء أصول في مصر. وبالتالي، لا تملك القاهرة،…

  • 13 авг.20251из eipss_eg

    حادثة استهداف سفن الغاز في ميناء دمياط: الدروس المستفادة وما يجب على مصر فعله محمود جمال كشف مجلس الوزراء المصري أن التحقيقات الأولية أظهرت أن حريق السفينتين في ميناء دمياط، يوم 29 يوليو 2026، نجم عن طائرة مسيّرة، دون الإعلان عن الجهة المسؤولة عن الهجوم حتى الآن. لكن الحادث يفتح أسئلة تتجاوز تحديد هوية المنفذ: ١-كيف تمكنت المسيّرة من الوصول إلى هدفها داخل منشأة استراتيجية؟ ٢-هل تكشف الواقعة عن ثغرات في منظومات الرصد والإنذار المبكر؟ ٣-هل كانت الضربة تستهدف السفن بالفعل، أم أنها كانت اختبارًا لقدرات الدفاع الجوي المصري؟ ٤- وهل يمكن أن تكون الحادثة جزءًا من محاولات توسيع دائرة الحرب وإدخال أطراف جديدة إلى الصراع؟ في بيئة إقليمية شديدة التعقيد، تصبح الموانئ والمطارات ومنشآت الطاقة والاتصالات مراكز ثقل استراتيجية، ما يفرض مراجعة مستمرة لمستويات الحماية والجاهزية والاستجابة. اقرأ التحليل كاملًا لمعرفة السيناريوهات المحتملة ودلالات الحادث على الأمن القومي المصري. https://eipss-eg.org/حادثة-استهداف-سفن-الغاز-في-ميناء-دمياط/

  • 13 авг.51462из eipss_eg

    الجيش السوداني يعزز تقدمه في شمال كردفان ويعيد رسم خريطة العمليات غرب البلاد، والدعم السريع يتحرك في ولاية النيل الأزرق   حقق الجيش السوداني تقدماً ميدانياً جديداً في ولاية شمال كردفان، بعد إعلانه بسط السيطرة على مدينة بارا وعدد من المناطق المحيطة بها، في خطوة ينظر إليها مراقبون باعتبارها من أبرز التحولات العسكرية في الإقليم منذ اندلاع الحرب بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع في أبريل/نيسان 2023.   وبحسب مصادر عسكرية ومسؤولين سودانيين، شملت العمليات السيطرة على بارا، وجبرة الشيخ، وأم سيالة، إلى جانب مناطق أخرى، عقب معارك مع قوات الدعم السريع. وتعد هذه المناطق ذات أهمية استراتيجية لوقوعها على محاور تربط العاصمة أم درمان بمدينة الأبيض وإقليم دارفور، ما يمنح القوات المسيطرة عليها قدرة أكبر على التحكم في طرق الحركة والإمداد بين وسط وغرب السودان.   ويرى محللون عسكريون أن أهمية هذه التطورات لا تقتصر على استعادة مدن بعينها، بل تمتد إلى إعادة تشكيل المشهد العملياتي في شمال كردفان، إذ تمثل بارا نقطة ارتكاز رئيسية على طريق الصادرات الذي يربط الأبيض بأم درمان، بينما تشكل جبرة الشيخ عقدة اتصال باتجاه شرق دارفور، وهو ما قد يؤثر على خطوط الإمداد التي اعتمدت عليها قوات الدعم السريع خلال الفترة الماضية.   كما يُتوقع أن يسهم هذا التقدم في تعزيز تأمين مدينة الأبيض، التي تعرضت خلال الأشهر الماضية لضغوط عسكرية من عدة محاور، إذ يتيح فتح الطريق البري بين الأبيض والعاصمة تحسين حركة الإمدادات العسكرية والمدنية، وتقليص مخاطر الحصار الذي واجهته المدينة في مراحل سابقة من القتال.   في المقابل، تشير التقديرات إلى أن خسارة هذه المناطق سوف تحد من قدرة قوات الدعم السريع على المناورة في شمال كردفان، خاصة مع فقدان عدد من نقاط التجمع والانطلاق التي استخدمتها سابقاً لدعم عملياتها في الإقليم. غير أن خبراء عسكريين يؤكدون أن الحفاظ على هذه المكاسب سيظل مرهوناً بقدرة الجيش على تأمين المناطق المستعادة والتصدي لأي هجمات مضادة قد تستهدف استعادة مواقع استراتيجية أو تعطيل خطوط الإمداد الجديدة.   ويعتقد مراقبون أن نجاح الجيش في تثبيت سيطرته على هذا المحور قد يمهد لمرحلة جديدة من العمليات العسكرية باتجاه غرب كردفان وتخوم إقليم دارفور، حيث تتركز أهمية المعارك المقبلة على السيطرة على شبكات الطرق ومحاور الإمداد أكثر من السيطرة على المدن نفسها.   وعلى جبهة رئيسية أخرى في ولاية النيل الأزرق جنوب السودان، تمكنت قوات الجيش السوداني خلال الأشهر الماضية من استعادة السيطرة على المناطق والمعسكرات التي كانت قوات الدعم السريع قد سيطرت عليها بهدف الوصول لمدينة الدمازين والسيطرة عليها لتتمكن من السيطرة على كامل الولاية، حيث سيطرت قوات الجيش على مدينة الكرمك الاستراتيجية بالقرب من الحدود مع إثيوبيا ومعسكرات رئيسية أخرى.   إلا أنه في ليلة الحادي عشر من أغسطس 2026، انطلقت مجموعات من قوات الدعم السريع من داخل الحدود الإثيوبية وشنت هجوما على مدينة قيسان الحدودية جنوب الولاية، التي تقع على بعد نحو 170 كيلومترًا جنوب شرق الدمازين، واستطاعت السيطرة عليها، وذلك بهدف استعادة الكرمك والمعسكرات الواقعة جنوب الولاية ثم الانطلاق شمالًا في محاولة للسيطرة على الدمازين وكامل الولاية. وتقول قوات الدعم السريع أن هذه ستكون نقطة انطلاق أخرى لاستعادة السيطرة على الخرطوم!   سياسياً، قد يمنح هذا التقدم في كردفان ثم دارفور لاحقًا الحكومة السودانية زخماً إضافياً في أي تحركات دبلوماسية أو مسارات تفاوضية مستقبلية، إذ غالباً ما ينعكس ميزان القوى الميداني على مواقف الأطراف في أي جهود للتوصل إلى تسوية للنزاع، بينما يبقى مسار الحرب مرهوناً بالتطورات العسكرية على الأرض وإمكانية تثبيت المكاسب الأخيرة، وهو ما تسعى قوات الدعم السريع أيضًا لتحييد أثره بالسعي للسيطرة على ولاية النيل الأزرق.   يبقى السؤال إذن عن متى تنتهي هذه الحرب العبثية، ومن هو الطرف الذي سيستطيع فرض أجندته في نهاية المطاف، في ظل الدعم غير المحدود الذي تستمر  أبو ظبي في تقديمه لقوات الدعم السريع لكي تظل مؤثرة في الميدان؟

  • 12 авг.649111из eipss_eg

    حادثة استهداف سفن الغاز في ميناء دمياط: الدروس المستفادة وما يجب على مصر فعله محمود جمال كشف مجلس الوزراء المصري أن التحقيقات الأولية أظهرت أن حريق السفينتين في ميناء دمياط، يوم 29 يوليو 2026، نجم عن طائرة مسيّرة، دون الإعلان عن الجهة المسؤولة عن الهجوم حتى الآن. لكن الحادث يفتح أسئلة تتجاوز تحديد هوية المنفذ: ١-كيف تمكنت المسيّرة من الوصول إلى هدفها داخل منشأة استراتيجية؟ ٢-هل تكشف الواقعة عن ثغرات في منظومات الرصد والإنذار المبكر؟ ٣-هل كانت الضربة تستهدف السفن بالفعل، أم أنها كانت اختبارًا لقدرات الدفاع الجوي المصري؟ ٤- وهل يمكن أن تكون الحادثة جزءًا من محاولات توسيع دائرة الحرب وإدخال أطراف جديدة إلى الصراع؟ في بيئة إقليمية شديدة التعقيد، تصبح الموانئ والمطارات ومنشآت الطاقة والاتصالات مراكز ثقل استراتيجية، ما يفرض مراجعة مستمرة لمستويات الحماية والجاهزية والاستجابة. اقرأ التحليل كاملًا لمعرفة السيناريوهات المحتملة ودلالات الحادث على الأمن القومي المصري. https://eipss-eg.org/حادثة-استهداف-سفن-الغاز-في-ميناء-دمياط/

  • 11 авг.70510из eipss_eg

    وقال: "ورغم أن هذه تعتبر أخبارًا سيئة للإقتصاد (تراجع التوظيف وزيادة سعر الوقود وارتفاع عائد السندات، وكلها تصب في الاتجاه الإنكماشي، فضلًا عن أثار ارتفاع سعر الفائدة على قروض الإسكان وتمويل الإنفاق الاستهلاكي لبطاقات الإئتمان)، إلا أن المثير أن أسواق الأسهم الأمريكية سعيدة بذلك، وهي في حالة ارتفاع مستمر، نظرًا لأن بيانات انخفاض معدلات التوظيف تعني عاملًا إضافيًا يجعل الاحتياطي الفيدرالي لا يرفع سعر الفائدة في اجتماعه المقبل، ما يشجع المستثمرين علي الاستثمار في الأسهم بشكل أكبر، خاصة في الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. هذا يفسر التناقض الذي يظهر بين انتعاش سوق الأسهم وبين المؤشرات السلبية للإقتصاد الكلي، (أي أن إهتمامات السوق غير اهتمامات الشعب، وهذا من المساوئ الجمة للاقتصاد النيوليبرالي)". يعني ذلك ايضا أن قطاعا واحدا وهو الذكاء الاصطناعي هو الذي يحمل الاقتصاد الامريكي كله ويجعله متماسكا، فما الذي سيحدث اذا لم يثبت هذا القطاع أهليته لهذا الدور؟ يقول د. عمرو: "انا أرى أن ما يحدث في سوق الأسهم، وتحديدا في أسهم شركات التكنولوجيا بسبب الذكاء الإصطناعي، هو أنه عبارة عن فقاعة تزداد انتفاخا بسبب الاندفاع نحو حيازة هذه الأسهم، بينما تمويله ونموه يعتمد على الديون المتزايدة بشكل بشع (خاصة في ظل ارتفاع أسعار الفائدة) حيث تزداد باضطراد الشهية للإقتراض لتمويل الاستثمار في الذكاء الاصطناعي (أنظر مثلًا الأخبار الواردة اليوم بأن شركة إنفيديا ترتب تمويلًا ضخمًا جديدًا من 6 شركات كبرى لإدارة الأصول بمقدار 500 مليار دولار لتمويل أعمالها!). كل هذا سينفجر في لحظة معينة عندما لا تكفي عوائد الاستثمار في الذكاء الاصطناعي لسداد الديون الضخمة المتراكمة. سيحدث ذلك بسرعة شديدة، وستزول الدعامة التي تسند الاقتصاد المريض حاليا، ما سيصل بالمشهد كله الى حالة من الركود التضخمي، يقود إلى كساد كبير في الولايات المتحدة، ينعكس على باقي العالم". ثم قال: "يجب ألا ننسى أن مثل هذا الكساد كان مقدمة للحرب العالمية الثانية التي كانت الحل الوحيد للخروج من تلك الحالة. ولعل ذلك يفسر أصوات الكثيرين من صقور العالم الغربي بأن العالم يتجه نحو حالة الحرب". وفي ختام تصريحه قال د. عمرو دراج: "يجب ألا نُغفل أن كل ذلك يحدث الأن، في ظل حالة من "الهدوء" في العمليات العسكرية. فما بالنا لو تم استئناف الحرب بشكل واسع؟!" (2/2) انتهى

  • 11 авг.532из eipss_eg

    سعر خام برنت للعقود المؤجلة يعاود الارتفاع صباح اليوم ليصل لنحو 90 دولارا للبرميل، في أعلى قيمة له منذ نحو إسبوعين ماذا يحدث للاقتصاد الأمريكي؟ وجهت الوحدة الاقتصادية بالمعهد الصري للدراسات هذا السؤال للدكتور عمرو دراج رئيس المعهد في صباح ١١ أغسطس ٢٠٢٦، فقال: "يأتي هذا الإرتفاع في ظل عدم ظهور أي أفق لحلحلة الوضع في مضيق هرمز، كما تظهر قدرة إيران على إملاء شروطها في ظل حالة من العجز الأمريكي عن التعامل مع الموقف، وفتح المضيق". وقال د. عمرو: "تزامن مع ارتفاع سعر النفط أيضًا ارتفاع مستمر في سعر العائد على سندات الخزانة الأمريكية، حيث وصل صباح اليوم لسندات 30 سنة إلى نحو 5.28%، ولسندات 10 سنوات إلى نحو 4.74%، وهي أرقام مرتفعة للغاية، وتعني زيادة العبء على الإقتصاد الأمريكي وعلى المواطن الأمريكي متمثلا في ارتفاع اسعار فوائد الرهون العقارية وكذلك الفائدة على الانفاق الاستهلاكي بكروت الائتمان" . وأضاف د. عمرو: "أيضا أظهر تقرير الوظائف الأمريكية الأخير تراجعًا في معدلات التوظيف، ما يعني أننا نقترب من حالة الانكماش" . (1/2) يتبع 👇

  • 4- حول مفهوم التسمية من الناحية العسكرية: إن تحويل القواعد إلى «مراكز تدريب وتأهيل مشتركة» لا يعني بالضرورة انتهاء الاستخدام العسكري الروسي للموقعين، ولا يعني تلقائيًا أن روسيا فقدت قدرتها على الاستفادة منهما عسكريًا؛ فالتغيير في التسمية القانونية أو الوظيفية للمنشأة لا يساوي بالضرورة تغييرًا مماثلًا في وظيفتها الاستراتيجية. فمراكز التدريب المشتركة تعني استمرار وجود عسكري روسي وسوري داخل هذه المواقع، وإن اختلفت طبيعة الأدوار والمهام ومستويات الانتشار. وعليه، فإن القراءة العسكرية للتفاهم لا ينبغي أن تتوقف عند مسمى «مراكز تدريب مشتركة»، وإنما يجب أن تنصرف إلى ما وراء التسمية: طبيعة الوحدات والقوات الروسية التي ستبقى، وحجمها وتسليحها، ونوعية المعدات والأنظمة الموجودة، وقدرتها على استقبال أو تشغيل وسائل عسكرية متقدمة، فضلًا عن حرية الحركة والدخول والخروج، وحقوق استخدام المدارج والمنشآت والميناء، ونطاق الصلاحيات التشغيلية التي ستحتفظ بها موسكو. وهنا تكمن أهمية التمييز بين إلغاء القاعدة عسكريًا وإعادة توصيفها سياسيًا وقانونيًا؛ فقد تتحول القاعدة من منشأة روسية خالصة إلى منشأة مشتركة، دون أن يعني ذلك بالضرورة زوال الوظائف التي كانت تؤديها روسيا من خلالها. بل إن هذا النموذج قد يمنح موسكو صيغة أكثر مرونة لاستمرار وجودها، ويتيح لدمشق في المقابل استعادة قدر أكبر من المظهر السيادي على هذه المنشآت. لذلك، فإن المؤشر الحقيقي على حجم التغيير الروسي لن يكون في اسم المنشأة، وإنما في القدرة العسكرية الفعلية التي ستبقى لروسيا داخلها؛ فإذا بقيت القوات والمعدات وحقوق الاستخدام والقدرة على الحركة والتشغيل، فإننا نكون أمام إعادة صياغة للوجود الروسي أكثر من كوننا أمام إنهائه. أما إذا اقترنت إعادة التسمية بتقليص جوهري للقوات والمعدات والصلاحيات والقدرة على الاستخدام العسكري المستقل، فهنا فقط يمكن الحديث عن تراجع حقيقي في طبيعة الوجود الروسي. 5-بالنسبة إلى سوريا: الاتفاق يمنح دمشق، على المستوى السياسي، مظهرًا أكبر من السيادة على منشآت كانت تمثل رمزًا للوجود العسكري الروسي، مع الحفاظ في الوقت نفسه على العلاقة مع موسكو وعدم الذهاب إلى مواجهة معها. 6-بالنسبة إلى روسيا: يبدو الأمر أقرب إلى إعادة تموضع منه إلى انسحاب؛ أي الحفاظ على المصالح الاستراتيجية بأقل تكلفة سياسية وعسكرية ممكنة، خصوصًا في ظل التحولات الكبيرة التي شهدتها سوريا والمنطقة. 7-إعادة تعريف الوجود الروسي قد تكون أهم من تقليصه: فإذا احتفظت روسيا بعناصر عسكرية، أو بقدرات لوجستية، أو بحقوق تشغيلية داخل هذه المنشآت، فإن تغيير وصفها من «قواعد» إلى «مراكز تدريب مشتركة» سيكون في الأساس إعادة صياغة للوجود الروسي، وليس إنهاءً له. ولذلك فإن الحكم على حجم التراجع الروسي يجب ألا يستند إلى المسمى القانوني للمنشآت وحده، وإنما إلى ما سيبقى لموسكو من قدرات وصلاحيات فعلية على الأرض. 8-أما بالنسبة إلى موقع سوريا، فإن التفاهم يعكس محاولة دمشق إعادة ضبط علاقتها بموسكو من موقع أكثر استقلالًا، دون القطيعة مع أحد أهم الشركاء العسكريين الذين ارتبطوا بسوريا خلال المرحلة السابقة والمنافس للنفوذ الامريكي على الساحة الدولية. وهذا يعني أن سوريا تحاول، في المرحلة الجديدة، إدارة علاقاتها الدولية بطريقة تمنحها مساحة أكبر للمناورة بدل الارتهان الكامل لأي قوة خارجية.   أخيرًا: من قراءة تلك المذكرة، يُلاحظ أن الوجود الروسي في سوريا سيبقى، مع تغيير صيغته القانونية والسياسية التي يُدار بها هذا الوجود، وستتضح معالم ذلك التواجد أكثر بحجم وطبيعة القوات الروسية التي ستبقى في سوريا. وأخيرًا، فإن الخيار الاستراتيجي لسوريا الجديدة هو فتح علاقات مع الجميع بلا استثناء، وعدم الرهان على الأمريكي فقط؛ ففتح علاقات متوازنة استراتيجية عميقة مع روسيا وكذلك الصين "المنافسان للنفوذ الأمريكي ومخططاته وأساليب هيمنته" أمر ضروري لسوريا الجديدة، وسيعمل على تحقيق التوازن وعدم انجرار النظام السوري إلى الفلك الأمريكي. فالولايات المتحدة لديها هدف استراتيجي تتحرك من خلاله في المنطقة العربية، وهو تحقيق نظرية الأمن الإسرائيلي والعمل على ضمان تفوق إسرائيل على محيطها. فالولايات المتحدة تمنح وتمنع طبقًا لما تراه ضروريًا لتحقيق هيمنتها في المنطقة، وتحقيق نظرية الأمن الإسرائيلية فيها. ومن هنا، فإن التوازن في علاقات سوريا الخارجية لا يعني بالضرورة الدخول في مواجهة مع الولايات المتحدة، وإنما يعني امتلاك هامش مستقل لصناعة القرار وعدم تحويل العلاقة مع واشنطن إلى مصدر وحيد للشرعية أو الدعم أو الخيارات الاستراتيجية. فكلما امتلكت دمشق بدائل في علاقاتها الدولية، ازدادت قدرتها على التفاوض والمناورة، وانخفضت احتمالات تحولها إلى طرف تابع ضمن ترتيبات إقليمية تُصاغ وفق أولويات القوى الأخرى. (2/2) انتهى (محمود جمال باحث ومحلل للشؤون العسكرية والاستراتيجية).

  • سوريا تعيد تنظيم الوجود الروسي في الساحل:   أعلنت وزارة الخارجية السورية التوصل إلى مذكرة تفاهم مع روسيا بشأن مستقبل الوجود الروسي في الساحل السوري، بعد نحو عام ونصف من المفاوضات والمباحثات المكثفة بين الجانبين، في خطوة تعيد رسم طبيعة الوجود الروسي في قاعدتي حميميم وطرطوس. وقالت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الخارجية السورية لوكالة الأنباء الرسمية "سانا" إن المذكرة تحسم مصير القاعدتين الروسيتين وتحدد ملامح المرحلة المقبلة من العلاقات بين دمشق وموسكو. وبموجب التفاهم الجديد، ستبدأ عملية إعادة تنظيم الوجود الروسي في الساحل السوري، على أن تتولى الدولة السورية إدارة المنشآت ذات الطابع المدني، وفي مقدمتها مطار حميميم والرصيف التجاري الرابع في ميناء طرطوس، تمهيدًا لإدخالهما تدريجيًا ضمن منظومة الإدارة المدنية السورية.   من القواعد العسكرية إلى مراكز تدريب مشتركة   أما المنشآت والمواقع ذات الطابع العسكري، فتتضمن المذكرة إعادة صياغة وظيفتها، بحيث تتحول من قواعد عسكرية روسية إلى مراكز تدريب وتأهيل مشتركة سورية–روسية، وفق ترتيبات جديدة تراعي المصالح المتبادلة بين الطرفين. وحددت مذكرة التفاهم مهلة زمنية لا تتجاوز ثلاثة أشهر لاستكمال عملية إعادة التنظيم والتحويل، على أن تدخل الترتيبات الجديدة حيز التنفيذ بعد انتهاء هذه الفترة. وتكتسب حميميم وطرطوس أهمية استراتيجية كبيرة ضمن منظومة الوجود الروسي في سوريا؛ فمطار حميميم يمثل إحدى أبرز المنشآت الجوية الروسية في المنطقة، بينما يشكل ميناء طرطوس الركيزة الأساسية للحضور البحري الروسي على الساحل السوري. وبذلك، يضع الاتفاق مستقبل الوجود الروسي في سوريا أمام صيغة جديدة تختلف عن نموذج القواعد العسكرية الذي ساد خلال السنوات الماضية، مع انتقال إدارة المنشآت المدنية إلى الجانب السوري، وإعادة توظيف المنشآت العسكرية ضمن إطار مراكز تدريب مشتركة. ويمثل الإعلان أيضًا تطورًا مهمًا في واحد من أكثر الملفات حساسية في العلاقات بين دمشق وموسكو، إذ يحدد للمرة الأولى إطارًا معلنًا لإعادة تنظيم الوجود الروسي في الساحل السوري، مع الإبقاء على التعاون بين الطرفين، ولكن في صورة مختلفة عن المرحلة السابقة.   القراءة التحليلية تحمل مذكرة التفاهم من خلال قراءتي، التي ستنفذ خلال ثلاثة أشهر دلالة استراتيجية مهمة جدًا؛ لأن الأمر لا يتعلق فقط بإعادة تنظيم قاعدتي حميميم وطرطوس، بل بإعادة تعريف طبيعة الوجود الروسي في سوريا. ويمكن تلخيص أهم ما فيها في عدة نقاط:   1-انتهاء نموذج القواعد الروسية بصيغته السابقة: تحويل المنشآت العسكرية من قواعد روسية إلى مراكز تدريب وتأهيل مشتركة يعني، إذا نُفذ الاتفاق كما أُعلن، انتقال الوجود الروسي من نموذج الانتشار العسكري المباشر إلى نموذج أقل ظهورًا وأكثر اعتمادًا على التعاون والتدريب. 2-الاحتفاظ بالوجود الروسي بدلًا من إنهائه: المهم هنا أن دمشق وموسكو لم تتجها إلى القطيعة، وإنما إلى إعادة صياغة الوجود الروسي. وهذا يعني أن روسيا لا تزال حريصة على الاحتفاظ بموطئ قدم في الساحل السوري، وإن كان في صورة مختلفة. 3- حميميم وطرطوس نقاط استراتيجية: لا تكتسب حميميم وطرطوس أهميتهما من كونهما منشأتين عسكريتين روسيتين فحسب، وإنما من موقعهما الجغرافي على الساحل السوري المطل على شرق المتوسط، بما يمنحهما قيمة كبيرة في حسابات الانتشار والنفوذ الروسي في المنطقة. فحميميم توفر لروسيا موقعًا جويًا متقدمًا يتيح لها دعم عملياتها وقدراتها في شرق المتوسط، بينما تمثل طرطوس نقطة ارتكاز بحرية مهمة للحضور الروسي، وتمنح موسكو منفذًا استراتيجيًا على المتوسط. وتزداد أهمية هاتين النقطتين في ضوء سعي روسيا إلى الحفاظ على انتشارها في المواقع الجغرافية التي تمكنها من منافسة النفوذ الأمريكي والغربي، ولا سيما في المناطق ذات القيمة الجيوسياسية العالية. ومن ثم، فإن موسكو ستكون حريصة، على الأرجح، على عدم فقدان هذا الموقع الاستراتيجي في شرق المتوسط، حتى وإن اضطرت إلى تغيير طبيعة وجودها العسكري وصيغته القانونية والسياسية. وبالتالي، فإن إعادة تنظيم حميميم وطرطوس لا تعني بالضرورة تراجع الأهمية الاستراتيجية للوجود الروسي، بل قد تمثل إعادة صياغة للوجود بما يسمح لموسكو بالحفاظ على موطئ قدمها في شرق المتوسط، مع تقليل الكلفة السياسية المرتبطة ببقاء قواعد عسكرية روسية بصيغتها السابقة. (2/1) يتبع 👇🏻

  • 11 авг.52951из eipss_eg

    نحن والعالم عدد 7 أغسطس 2026 يقوم هذا التقرير، الصادر عن المعهد المصري للدراسات، على رصد عدد من أبرز التطورات التي شهدتها الساحة الإقليمية والدولية، والتي يمكن أن يكون لها تأثيرات مهمة على المشهد المصري والعربي والإقليمي، في الفترة بين 26 يوليو 2026 – 7 أغسطس 2026. شهدت الفترة بين 26 يوليو/تموز و7 أغسطس/آب 2026 جملة من التطورات المتسارعة التي عكست اتساع التحولات في موازين القوى إقليميًا ودوليًا؛ من تغيرات لافتة داخل المشهد السياسي الأمريكي وصعود تيارات أكثر نقدًا للمال السياسي والنفوذ التقليدي، إلى مؤشرات على إعادة صياغة العقيدة النووية الأمريكية وسط تصاعد التنافس مع روسيا والصين. وفي الإقليم، برز تنامي الدور التركي أمنيًا وعسكريًا، بالتوازي مع توقيع «اتفاقية مكة» بين السعودية وتركيا وباكستان، بما يؤسس لصيغة جديدة من الردع الجماعي. استمر الجمود في المباحثات الأمريكية الإيرانية، بالتوازي مع تصعيد في جبهة اليمن مع المملكة العربية السعودية. كما شهدت سوريا تطورات أمنية حساسة على الحدود مع العراق، وفي جرمانا، وسط استمرار التنافس التركي–الإسرائيلي على مستقبل الساحة السورية. وتكشف مجمل هذه التطورات عن مرحلة تتجه فيها المنطقة نحو إعادة تشكيل التحالفات والأدوار، في وقت يتزايد فيه الترابط بين الأمن والطاقة والممرات التجارية والتحولات السياسية الداخلية. https://eipss-eg.org/نحن-والعالم-عدد-7-أغسطس-2026/

  • التعامل مع حادثة دمياط بالصمت التام ليس مسارًا صحيحًا على الإطلاق، خاصة في ظل حساسية التطورات الإقليمية وتعقّد المشهد الأمني في المنطقة. فبعد مرور عدة أيام على الحادثة، يبرز تساؤل مشروع حول ما إذا كانت هيئة الاستخبارات العسكرية قد توصلت إلى مصدر توجيه الضربة التي استهدفت السفن في دمياط، وما إذا كانت التحقيقات قد أحرزت تقدمًا ملموسًا في هذا الشأن. إن مثل هذه الحوادث لا يمكن التعامل معها بمنطق التعتيم أو الإخفاء، بل تتطلب قدرًا عاليًا من الشفافية والمسؤولية في التعامل مع الرأي العام. فالمكاشفة لم تعد خيارًا ثانويًا، بل أصبحت ضرورة تفرضها طبيعة المرحلة التي تمر بها المنطقة، حيث تتداخل التهديدات وتتسارع الأحداث بشكل غير مسبوق. ومن هنا، تبرز أهمية إطلاع الرأي العام المصري على مجريات التحقيق ونتائجه أولًا بأول، بما يعزز الثقة ويمنع انتشار الشائعات أو التأويلات غير الدقيقة، ويؤكد في الوقت ذاته جدية الدولة في التعامل مع مثل هذه التطورات الأمنية الحساسة.

  • 10 авг.792103из eipss_eg

    ويقول المسؤول المصري الحكومي السابق إن القاهرة تحتاج إلى الرياض لأنها تعمل معها وفق المسار ذاته في السياسة الخارجية، خصوصًا في السودان والصومال، لكن الإمارات هي الأكثر انفتاحًا وإقبالًا عندما يتعلق الأمر بمصالحها في شراء أصول في مصر. وبالتالي، لا تملك القاهرة، بحسب المسؤول، ترف اختيار أحد الجانبين على حساب الآخر.   القراءة الاستراتيجية لغياب مصر   لا يمكن اختصار طبيعة التحالف في كونه تحالفًا موجهًا ضد إيران؛ فمن الصعب توقع أن تدخل تركيا وباكستان في أي صراع عدائي مباشر مع إيران، خصوصًا أن الدولتين ترتبطان معها بعلاقات جغرافية وسياسية وأمنية معقدة، وتتعاملان معها باعتبارها دولة جوار. وقد صرح بذلك المتحدث بإسم الخارجية الإيرانية نفسه.   إلا أننا نرى أنه لا يمكن التغافل عن المادة السادسة من معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل، فضلًا عن الموضوع الشائك المتعلق بعلاقات مصر مع السعودية والإمارات.   أولًا: القيود التي تفرضها معاهدة السلام   قد تكون المادة السادسة من اتفاقية السلام مع إسرائيل من أهم أسباب عدم مشاركة مصر في تحالف مكة ، حيث جاء في أحد فقراتها: "يتعهد الطرفان بعدم الدخول في أي التزام يتعارض مع هذه المعاهدة".   كما نصت المادة في فقرة أخرى: "مع مراعاة المادة 103 من ميثاق الأمم المتحدة، ففي حالة وجود تعارض بين التزامات الطرفين بموجب هذه المعاهدة وأي من التزاماتهما الأخرى، تكون الالتزامات الناشئة عن هذه المعاهدة ملزمة ويتم تنفيذها".   لا تمنح معاهدة السلام مع إسرائيل حقًا صريحًا للفيتو على التحالفات المصرية، لكنها تفرض على مصر قيدًا تعاقديًا ملزمًا بعدم الدخول في أي التزام دولي يتعارض مع أحكام المعاهدة. ومن ثَمَّ، فإن أي اتفاق دفاعي جماعي ينشئ التزامًا مصريًا بالمشاركة العسكرية في مواجهة إسرائيل، أو يتعارض بصورة مباشرة مع الالتزامات التي رتبتها المعاهدة، سيصطدم بهذا القيد القانوني. وهذه إحدى كوارث معاهدة السلام التي رفضها بعض أركان الدولة وقيادات في الجيش المصري.   بالتالي، فإن طبيعة الالتزامات التي ينشئها أي تحالف دفاعي إقليمي تصبح مسألة أساسية عند تقييم قدرة مصر على الانضمام إليه، خصوصًا إذا كان هذا التحالف يمكن أن يتحول مستقبلًا من مجرد إطار للتنسيق الأمني والعسكري إلى التزام جماعي بالدفاع عن أي دولة عضو في مواجهة طرف آخر.   وهنا لا يمكن النظر إلى غياب مصر عن اتفاق مكة باعتباره قرارًا سياسيًا منفصلًا عن شبكة الالتزامات التي ترتبت على معاهدة السلام المصرية–الإسرائيلية؛ فهامش الحركة المصرية في بناء ترتيبات دفاعية إقليمية يظل مرتبطًا، بدرجة أو بأخرى، بما تسمح به تلك الالتزامات وما يمكن أن ينشأ عنها من تعارض مع أي التزام عسكري جديد.   وفي هذا السياق، لا يمكن إغفال الاعتراضات الإسرائيلية الرسمية مرتفعة الصوت على اتفاق مكة، والتهديد الصريح بمواجهة التحالف الجديد بتحالفات مع دول أخرى في المنطقة، مثل اليونان وقبرص والإمارات وأرض الصومال.   ثانيًا: علاقة مصر بالإمارات   العامل الاستراتيجي الثاني الذي لا يمكن تجاهله هو علاقة مصر بالإمارات، أو بالأخص العلاقة بين السيسي ومحمد بن زايد. فالسيسي لا يسعى إلى الانخراط في أي تحالف أو اتفاقيات لا تصب في إطار مصالح أبوظبي، أو يمكن أن يُفهم منها أنها تمثل تقاربًا مع الرياض على حساب أبوظبي، في ظل الخلافات المتزايدة بين السعودية والإمارات حول عدد من الملفات الإقليمية.   ومن ثَمَّ، فإن انضمام مصر إلى تحالف صاغته السعودية ويضم تركيا وباكستان لا يمكن النظر إليه فقط باعتباره قرارًا يتعلق بالأمن والدفاع، وإنما باعتباره أيضًا قرارًا سياسيًا قد تكون له دلالات على تموضع مصر داخل التوازنات الخليجية والإقليمية، خصوصًا في ظل حرص القاهرة على الحفاظ على علاقاتها مع كل من الرياض وأبوظبي، وعدم الانحياز بصورة واضحة إلى أحد الطرفين على حساب الآخر.   وعليه، فإن تفسير غياب مصر عن تحالف مكة باعتباره مجرد رفض للانخراط العسكري أو رغبة في الابتعاد عن الصراعات الإقليمية يبدو تفسيرًا قاصرًا؛ لأن القرار المصري، على الأرجح، يرتبط بحسابات أوسع تتصل بهامش الحركة الاستراتيجية للقاهرة، وبشبكة علاقاتها الإقليمية والدولية. فغياب مصر عن اتفاق مكة قد يكون نتاجًا لتداخل مجموعة من الاعتبارات، وليس عاملًا واحدًا منفردًا؛ فإلى جانب الرؤية المصرية التقليدية التي تفضل تجنب الالتزامات العسكرية المفتوحة، هناك طبيعة التحالف نفسه، والقيود التي تفرضها معاهدة السلام المصرية–الإسرائيلية، وحساسية العلاقات المصرية مع تركيا واليونان وقبرص، والعلاقات المصرية مع الهند وباكستان، فضلًا عن التوازن الدقيق الذي تحاول القاهرة الحفاظ عليه في علاقاتها مع السعودية والإمارات. (2/2) انتهى

  • 10 авг.729103из eipss_eg

    لماذا غابت مصر  عن تحالف مكة؟   محمود جمال   بعد سنوات من الحديث عن تحالف عسكري شرق أوسطي جماعي على غرار «الناتو»، أُطلق عليه اسم «الناتو العربي»، وتنافست السعودية والإمارات على لعب دور قيادي في بناء مثل هذا الترتيب الأمني، بدأت في أواخر عام 2025 إرهاصات الحديث عن تشكيل تحالف دفاعي إقليمي، خصوصًا بعد ما كشفته الحرب الإسرائيلية على غزة ولبنان، وصولًا إلى مرحلة الحرب الشاملة التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في فبراير 2026، واتضحت مخاطر الإعتماد الأحادي على مظلة أمنية أمريكية. بذلك بدا الإقليم في حاجة إلى مظلة دفاعية جماعية شبه مستقلة، من دول المنطقة، لمواجهة المخاطر المختلفة التي باتت تهدد أمنها ومصالحها.   وقبل بدء الحرب الأمريكية على إيران، بدأ الحديث جديًا عن تحالف رباعي يكون نواة لتحالف إقليمي، يضم السعودية ومصر وتركيا وباكستان، وهي أربعة أضلاع تمتلك سويًا ثقلًا عسكريًا وسياسيًا واقتصاديًا في المنطقة. إلا أنه بعد أشهر من الحديث عن تشكيل هذا التحالف، ورغم الإعلان عن تكوين مجموعة ال R4 بالفعل من الدول الأربعة، خرج إلى الوجود اتفاق دفاعي ثلاثي ضم السعودية وتركيا وباكستان، بينما غابت مصر عن هذا الترتيب.   التفسيرات المطروحة لغياب مصر   تناول الإعلام المصري، بشكل عام، غياب مصر باعتباره نتيجة طبيعية لسياسة القاهرة "الحكيمة" التي تتعامل مع أزمات المنطقة من منظور سياسي بالأساس، وتعمل على تجنب الانخراط في الصراعات العسكرية بأي شكل.   لكن هذه الرواية لا تبدو كافية لتفسير الغياب المصري، خصوصًا أن القاهرة كانت حاضرة في النقاشات السابقة حول تشكيل إطار إقليمي أوسع، كما أن تصريحات أطراف مشاركة في الاتفاق تشير إلى أن الباب أمام انضمام مصر لم يكن مغلقًا.   وفي هذا السياق، ذكر تقرير لموقع «مدى مصر» أن مصر عُرض عليها الانضمام إلى التحالف، لكنها رفضت. كما أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يريد توسيع التحالف، وأن مصر من بين الدول المرشحة للانضمام إليه، مشيرًا إلى أن هناك بعض المسائل الفنية التي يجري العمل عليها حتى تصبح مصر جزءًا منه.   في أعقاب مراسم التوقيع على اتفاق مكة، تصدرت وسائل الإعلام تصريحات وزير الخارجية التركي بأن اتفاقية مكة للدفاع المشترك تماثل، من الناحية الفنية، المادة الخامسة من معاهدة حلف الناتو فيما يتعلق بالدفاع الجماعي.   كما أشار مسؤول مصري رفيع المستوى ومسؤول حكومي مصري، تحدثا إلى «مدى مصر» خلال الأشهر الأخيرة عن احتمال تحول الرباعية إلى إطار دفاع إقليمي، إلا أنهما أفادا أنه ليس من المنطقي توقع أن تتمكن دول الخليج من اللجوء إلى أي طرف آخر غير الولايات المتحدة لتأمين مصالحها الأمنية.   ويقول دبلوماسي عربي سبق أن خدم في تركيا إن اتفاقية مكة، في جوهرها، ليست اتفاقًا دفاعيًا بقدر ما هي رسالة سعودية. وفي تقديره، فإن السعودية «تقول إننا قادرون وسنعمل على وضع استراتيجية دفاعية جديدة تتجاوز الترتيبات القائمة والراسخة». أما بالنسبة إلى تركيا وباكستان، فثمة فائدة أخرى، تتمثل في ما يسميه «مخططًا سياسيًا».   ويشرح المصدر السياسي التركي هذه الفائدة بقوله إن الهند، جارة باكستان، تنسق بشكل كامل مع إسرائيل، التي تقع بجوار تركيا. وفوق ذلك، تتعاون كل من الهند وإسرائيل مع اليونان، ما يعني أن هناك بالفعل محورًا يتشكل على الخريطة بين الهند واليونان وإسرائيل.   إلا أنه، بحسب ما أورد التقرير، فإن مسؤولين في القاهرة ودبلوماسيين في عواصم المنطقة ومصادر في الدول الموقعة يرون أن الاتفاقية لا تتعلق كثيرًا بالدفاع الفعلي بقدر ما تتعلق بالاصطفاف السياسي. فمصر ليست مستعدة للتوقيع على ما تراه كتلة سياسية صاغتها السعودية، من شأنها تقويض قدرتها على المناورة إقليميًا.   ويُعد تردد مصر في التعامل مع هذه الديناميكية الإقليمية المتغيرة أحد الأسباب الرئيسية وراء غيابها عن اجتماع مكة، بحسب الدبلوماسي العربي السابق الذي يتمتع بعلاقات في عواصم المنطقة، والذي أوضح أن مصر لن تنضم إلى اتفاق دفاعي مع تركيا، خصوصًا بالنظر إلى طبيعة علاقتها المعقدة مع اليونان وقبرص.   وبالمثل، من الصعب تصور انخراط مصر في اتفاق دفاعي مع باكستان، في وقت تجري فيه القاهرة محادثات لتعزيز علاقاتها الاقتصادية مع الهند.   أما فيما يتعلق بالتوتر المحوري في المنطقة، فقد امتنعت مصر عن الانحياز إلى أي من طرفي الشد والجذب بين الرياض وأبوظبي؛ ففي الوقت الذي قد تسعى فيه السعودية إلى جذب دول بعيدًا عن الإمارات، التي باتت تنافس بصورة متزايدة موقعها التقليدي كقوة إقليمية قائدة، تحافظ مصر على قنوات اتصال مع أطراف عدة على امتداد خطوط الصدع الإقليمية، ولا تبدو مستعدة بالقدر نفسه لاختيار طرف على حساب آخر. (2/1) يتبع 👇🏻

  • 10 авг.51452из eipss_eg

    أما تركيا فتدخل الاتفاق من موقع مختلف. فهي تمتلك ثاني أكبر جيش في حلف الناتو، إلى جانب قاعدة صناعية دفاعية توسعت بصورة كبيرة خلال العقد الأخير، وخبرة عملياتية تمتد من سوريا والعراق إلى ليبيا وشرق المتوسط ومناطق أخرى. وهنا تظهر إحدى نقاط قوة الصيغة الجديدة: السعودية تمتلك الثقل المالي والجغرافي، وباكستان توفر كتلة عسكرية وردعًا نوويًا، فيما توفر تركيا الصناعة الدفاعية المتطورة والخبرة العملياتية والدبلوماسية الناجحة. وإذا تحولت هذه العناصر إلى منظومة متكاملة، فقد تصبح النتيجة أكبر بكثير من مجموع قدرات الدول الثلاث منفردة.   هل يمثل الإتفاق بناء محور سني جديد؟   سيكون من السهل اختزال الاتفاق باعتباره محاولة لبناء «محور سني» في مواجهة إيران، لكن هذه القراءة لا تفسر تعقيدات العلاقات بين الأطراف. فتركيا وباكستان تشتركان بحدود مباشرة مع إيران ولا مصلحة لهما في تحويلها إلى جبهة دائمة، كما استثمرت السعودية خلال السنوات الماضية في استعادة قنوات التواصل مع طهران. لذلك قد يكون الهدف الأوسع ليس تطويق إيران بقدر ما هو منع أي قوة إقليمية، سواء إيران أو إسرائيل، من امتلاك قدرة منفردة على فرض قواعد النظام الإقليمي، مع تقليص الحاجة إلى انتظار التدخل الأميركي كلما تعرض هذا التوازن للاهتزاز.   مستقبل الإتفاق   ويبقى الاختبار الحقيقي للاتفاق هو ما إذا كانت الدول الثلاث ستنتقل إلى إنشاء مؤسسات وآليات دائمة للتنسيق العسكري والاستخباراتي، وربط منظومات الدفاع الجوي والصاروخي، وإجراء تدريبات مشتركة منتظمة، وتطوير مشاريع تصنيع وتسليح تتجاوز الصفقات الثنائية. فإذا حدث ذلك، فلن نكون أمام اتفاق دفاع مشترك جديد فحسب، وإنما أمام البنية الأولى لمنظومة أمنية تمتلك قدرًا متزايدًا من الاستقلال عن الترتيبات التي قادتها القوى الكبرى في المنطقة طوال العقود الماضية. (2/2) إنتهى

  • 10 авг.51051из eipss_eg

    اتفاق مكة.. وإعادة هندسة أمن المنطقة ماذا يضيف تحالف تركيا–السعودية–باكستان العسكري على خريطة الصراع الدولية؟   صوفيا خوجاباشي   وقّعت السعودية وتركيا وباكستان، في 7 أغسطس/آب 2026، «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» خلال قمة جمعت ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، في خطوة تؤسس لإطار أمني ودفاعي جديد يقوم على مبدأ «الردع الجماعي» بين الدول الثلاث.   وبحسب البيان الختامي للقمة، تنص الاتفاقية على اعتبار أي هجوم مسلح تتعرض له إحدى الدول الموقعة هجومًا على الجميع، مع توسيع التعاون في المجالات الأمنية والعسكرية، ومكافحة الإرهاب، وتطوير مشاريع مشتركة في الصناعات الدفاعية.    كما أكدت الدول الثلاث أن الاتفاق يستند إلى حق الدفاع عن النفس الوارد في المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وأنه لا يستهدف دولة بعينها.   وأوضح مسؤولون سعوديون أن الاتفاقية لا تمثل نواة لتحالف طائفي أو محور عسكري مغلق، ولا ترتبط بمساع نووية أو بسباق تسلح، بل تهدف إلى بناء قدرات دفاعية ذاتية ومستدامة، مع إبقاء الباب مفتوحًا أمام انضمام دول أخرى تتوافق مع أهدافها.   أهمية الإتفاق يأتي توقيع الاتفاق في مرحلة تشهد تحولات حادة في البيئة الأمنية للشرق الأوسط، خصوصًا في ظل الصراع بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، والتوتر المستمر حول مضيق هرمز  وأمن إمدادات الطاقة.   وتمنح الدول الثلاث الاتفاقية عناصر قوة متكاملة نسبيًا؛ فالسعودية تملك ثقلًا اقتصاديًا وماليًا وموقعًا محوريًا في الخليج والعالم العربي، بينما تتمتع تركيا بقدرات عسكرية وصناعات دفاعية متقدمة وعضوية في حلف شمال الأطلسي، في حين تمثل باكستان قوة عسكرية كبيرة وتمتلك ترسانة نووية وقدرات صاروخية متطورة.   وتشير الاتفاقية، من حيث بنيتها، إلى انتقال التعاون بين الدول الثلاث من مستوى التنسيق السياسي والصفقات الدفاعية الثنائية إلى صيغة مؤسسية للردع والتنسيق العسكري، وهو ما قد يمنحها وزنًا أكبر في معادلات الأمن الإقليمي خلال المرحلة المقبلة.   الإنضمام التركي   كانت السعودية وباكستان قد وقعتا اتفاقًا دفاعيًا ثنائيًا في 2025، قبل أن تبدأ مباحثات خلال الأشهر التالية بشأن توسيع الإطار ليشمل تركيا.   وقبل أشهر، كان انضمام تركيا إلى الاتفاق الدفاعي السعودي–الباكستاني مجرد احتمال تطرحه إسلام آباد، وسط حديث عن إمكانية توسيع الترتيبات لتشمل دولًا أخرى. اليوم انتقلت الفكرة إلى مستوى مختلف، مع توقيع تركيا والسعودية وباكستان اتفاقية للدفاع المشترك تقوم على اعتبار الاعتداء على إحدى الدول الثلاث اعتداءً على جميعها. وبذلك، لم يعد الحديث يدور عن تعاون عسكري أو صفقات تسليح منفصلة، بل عن محاولة لتأسيس مفهوم للردع الجماعي بين ثلاث قوى تمتد جغرافيًا من شرق المتوسط والخليج إلى جنوب آسيا.   دلالة التوقيت   يصعب فصل الاتفاق عن اللحظة الإقليمية التي وُلد فيها. فالحرب مع إيران، واتساع المخاطر التي تطال أمن الخليج والطاقة والممرات البحرية، كشفت حدود النظام الأمني الذي حكم المنطقة لعقود، والقائم بدرجة كبيرة على الضمانة العسكرية الأميركية. ولا يعني ذلك أن السعودية تتجه إلى فك ارتباطها بواشنطن، أو أن تركيا تعيد النظر في عضويتها الأطلسية، بقدر ما يشير إلى اتجاه متزايد نحو بناء طبقات إضافية من الردع، بحيث لا يبقى أمن الدول الإقليمية مرهونًا بالكامل بقرار قوة خارجية واحدة.   عناصر قوة الإتفاق   بالنسبة للسعودية، تعكس التحولات الأخيرة توجهًا نحو توسيع أدوات القوة وتنويع الشراكات الأمنية في بيئة إقليمية تشهد تغيرات متسارعة. فالرياض لا تريد عودة إيران إلى موقع يسمح لها بتهديد أمن الخليج، كما لا تبدو معنية بترسيخ معادلة إقليمية تنفرد فيها إسرائيل بالتفوق العسكري والسياسي دون وجود قوى قادرة على موازنة هذا النفوذ. ومن هنا، يمكن قراءة التقارب مع تركيا وباكستان باعتباره جزءًا من سياسة سعودية أوسع لبناء شبكة متعددة من الشراكات الاستراتيجية؛ تحافظ من خلالها المملكة على علاقتها الوثيقة بالولايات المتحدة، وتدير علاقتها مع إيران وفق حسابات الاستقرار والردع، بالتوازي مع تعزيز قدرتها على التأثير في شكل النظام الأمني الإقليمي بدل الاكتفاء بالتكيف مع التحولات التي تفرضها القوى الأخرى.   ويمنح دخول باكستان الاتفاق ثقله الأكثر حساسية. فإسلام آباد ليست مجرد قوة عسكرية كبيرة، بل دولة نووية تقع عند نقطة التقاء الخليج وإيران وأفغانستان والهند والصين، وهو ما يجعل أمنها جزءًا من توازن يتجاوز حدود جنوب آسيا. لكن باكستان نفسها تواجه ضغطًا استراتيجيًا متزايدًا على أكثر من جبهة، ولذلك يمنحها الارتباط بالرياض وأنقرة عمقًا سياسيًا واقتصاديًا وأمنيًا، مثلما يمنح الطرفين شريكًا عسكريًا يمتلك قدرات لا تتوافر لأي دولة عربية منفردة. (1/2) يتبع👇

  • بين تصريحين حول اتفاق مكة: أولًا: تصريح وزير الخارجية الإيراني في تعقيبه على اتفاق مكة للدفاع المشترك، قال متحدث وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إنه لا يوجد ما يدعو طهران إلى القلق من "اتفاقية مكة للدفاع المشترك" الموقعة بين تركيا والسعودية وباكستان. وخلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي، تطرق بقائي إلى الاتفاقية التي وقعتها الدول الثلاث، بحسب ما نقل التلفزيون الرسمي الإيراني، مضيفًا: "عندما يتعلق الأمر بثلاث دول تربطنا بها روابط دينية وتاريخية وحضارية عميقة، وهي تركيا وباكستان والسعودية، فلا يوجد ما يدعونا للقلق من أن تكون هذه الاتفاقية موجهة ضد إيران". ورأى بقائي أن الاتفاقية تمثل مؤشرًا على توصل دول المنطقة إلى قناعة مفادها أنها لا تستطيع الاعتماد على ادعاءات الولايات المتحدة وبعض الأطراف من خارج المنطقة بشأن توفير الأمن. ثانيًا: تصريح الوزير الصهيوني عميحاي شيكلي: في المقابل، أعرب وزير شؤون الشتات الصهيوني عميحاي شيكلي عن قلقه البالغ إزاء التقارب الإقليمي الجديد، وبخاصة الاتفاقية الدفاعية التي تضم تركيا وباكستان والسعودية، معتبرًا أن الخطوة تمثل تطورًا خطيرًا ومباشرًا ضد المصالح الإسرائيلية. ونقلت القناة 14 العبرية عن شيكلي قوله إن "تحالف مكة هو تطور خطير ومقلق للغاية لإسرائيل". وأضاف أن "السعودية كانت في الأساس مترددة. كان لديها بالفعل اتفاقية دفاع مع باكستان، لكن بمجرد أن يدخل الأتراك، الذين هم في مواجهة مباشرة معنا، فإن المواجهة قد تتطور إلى أبعاد قد تكون لها عواقب خطيرة للغاية". وأشار إلى أن "خطورة ذلك قد تصل إلى البحر الأبيض المتوسط أو إلى الجبهة السورية»، مبينًا أن «هذا تطور سيئ جدًا لنا، لإسرائيل"، وأنه يتطلب من إسرائيل تعميق تحالفاتها مع اليونان وقبرص والإمارات العربية المتحدة والصومال. قراءة في التصريحين إن ترحيب وزير الخارجية الإيراني إسماعيل بقائي باتفاق مكة الثلاثي بين تركيا والسعودية وباكستان، واعتراض الوزير الصهيوني عميحاي شيكلي على الاتفاقية، يشيران بوضوح إلى اختلاف النظرة إلى طبيعة هذا التحالف وأهدافه؛ فالطرف المرحِّب يرى أن الاتفاق لا يمثل تهديدًا له، بينما يرى الطرف المعترض أنه تحالف يأتي لعرقلة أطماعه الاستراتيجية. ويكشف تصريح وزير الخارجية الإيراني، بصورة أكثر وضوحًا، عن الفهم الإيراني لأهمية وجود مظلة دفاعية إقليمية مستقلة، بعيدًا عن الأطراف والقوى الخارجية، وهو ما يتوافق مع الرؤية الإيرانية التي تدفع باتجاه أن تتولى دول المنطقة مسؤولية أمنها، بدلًا من الاعتماد على قوى خارجية لتوفير الأمن الإقليمي وعلى رأس تلك القوى الولايات المتحدة الامريكية. وفي المقابل، فإن اعتراض الوزير الصهيوني لا يعكس مجرد تحفظ على اتفاق دفاعي بين ثلاث دول، وإنما يكشف عن إدراك إسرائيلي بأن دخول تركيا إلى هذا الترتيب يمنحه وزنًا استراتيجيًا وعسكريًا أكبر، ويخلق شبكة من العلاقات الدفاعية قد تمتد تداعياتها إلى أكثر من ساحة إقليمية، وهو ما يفسر حديث شيكلي تحديدًا عن البحر المتوسط والجبهة السورية، وعن ضرورة تعزيز العلاقات الإسرائيلية مع اليونان وقبرص والإمارات والصومال. (محمود جمال باحث ومحلل للشؤون العسكرية والاستراتيجية).

  • 10 авг.65851из eipss_eg

    القيادة المركزية الأمريكية تطلق أول قوة مهام مشتركة مع الإمارات لتسريع توظيف الذكاء الاصطناعي عسكريًا   أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) إطلاق أول قوة مهام ثنائية متخصصة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي بالتعاون مع دولة الإمارات العربية المتحدة، في خطوة تعكس تنامي الشراكة الدفاعية بين البلدين، وتسعى إلى تسريع دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في العمليات العسكرية والأمنية بالمنطقة.   وقالت القيادة المركزية إن القوة الجديدة، التي تحمل اسم Task Force Talon Synapse، ستتخذ من العاصمة الإماراتية أبوظبي مقرًا لها، وستضم نحو 20 خبيرًا أمريكيًا وإماراتيًا في مجالات الذكاء الاصطناعي، وعلوم البيانات، والأمن السيبراني، بهدف تطوير حلول تقنية تدعم القدرات العسكرية المشتركة.   وأوضح قائد القيادة المركزية الأمريكية، الأدميرال براد كوبر، أن إنشاء القوة يمثل "محطة تاريخية" في التعاون الدفاعي بين واشنطن وأبوظبي، مشيرًا إلى أن المشروع يهدف إلى تسريع إيصال أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى القوات العسكرية، وتعزيز الابتكار في مواجهة التحديات الأمنية المتغيرة.   وأضاف كوبر أن دولة الإمارات أصبحت من أبرز الشركاء الإقليميين للولايات المتحدة في مجال التقنيات المتقدمة، مؤكدًا أن التعاون الجديد سيتيح تطوير حلول أكثر سرعة وكفاءة لدعم العمليات العسكرية في منطقة مسؤولية القيادة المركزية.   وجاء الإعلان بعد سلسلة من الاجتماعات التي عقدها الأدميرال كوبر مع مستشار الأمن الوطني الإماراتي الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، إضافة إلى مسؤولين في وزارتي الدفاع والذكاء الاصطناعي الإماراتيتين، حيث ناقش الجانبان خلال الأشهر الماضية آليات توسيع التعاون في مجالات التكنولوجيا العسكرية والأنظمة الذكية.   ووفقًا للقيادة المركزية، ستركز قوة المهام الجديدة على دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في عدد من المجالات، من بينها تحليل المعلومات الاستخباراتية، وحماية البنية التحتية الحيوية، وتعزيز الأمن السيبراني، وتحسين الوعي الميداني، ومراقبة البيئة الأمنية الإقليمية، بما يسهم في رفع سرعة اتخاذ القرار ودعم العمليات المشتركة.   ويرى مراقبون أن المشروع يعكس التوجه المتسارع لدى الجيوش الكبرى نحو توظيف الذكاء الاصطناعي في مختلف المهام العسكرية، بدءًا من تحليل البيانات الضخمة والتنبؤ بالتهديدات، وصولًا إلى دعم أنظمة القيادة والسيطرة والعمليات اللوجستية، في ظل احتدام المنافسة العالمية على تقنيات الذكاء الاصطناعي.   كما يأتي الإعلان في وقت توسع فيه الولايات المتحدة تعاونها مع حلفائها الإقليميين في مجالات التكنولوجيا المتقدمة، ضمن استراتيجية تهدف إلى تعزيز القدرات الدفاعية المشتركة، ومواكبة التطور السريع في استخدامات الذكاء الاصطناعي في المجالات العسكرية.

  • 9 авг.853166

    من أحد أسباب عدم مشاركة مصر في تحالف مكة، المادة السادسة من اتفاقية كامب ديفيد، والتي جاء في أحد فقراتها: "يتعهد الطرفان بعدم الدخول في أي التزام يتعارض مع هذه المعاهدة". ونصت تلك المادة في فقرة أخرى "مع مراعاة المادة 103 من ميثاق الأمم المتحدة، ففي حالة وجود تعارض بين التزامات الطرفين بموجب هذه المعاهدة وأي من التزاماتهما الأخرى، تكون الالتزامات الناشئة عن هذه المعاهدة ملزمة ويتم تنفيذها". لا تمنح اتفاقية كامب ديفيد إسرائيل حقًا صريحًا فيتو على التحالفات المصرية، لكنها تفرض على مصر قيدًا تعاقديًا ملزمًا بعدم الدخول في أي التزام دولي يتعارض مع أحكام المعاهدة. ومن ثم، فإن أي اتفاق دفاعي جماعي ينشئ التزامًا مصريًا بالمشاركة العسكرية في مواجهة إسرائيل، أو يتعارض بصورة مباشرة مع الالتزامات التي رتبتها المعاهدة، سيصطدم بهذا القيد القانوني. وهذه إحدى كوارث اتفاقية كامب ديفيد المُكبِّلة التي وقّع عليها السادات، ورفضها بعض قادة الجيش المصري. المادة السادسة من اتفاقية كانب ديفيد — النص الكامل المادة السادسة 1. لا تؤثر هذه المعاهدة، ولا يجوز تفسيرها على أنها تؤثر، بأي شكل من الأشكال، في حقوق والتزامات الطرفين بموجب ميثاق الأمم المتحدة. 2. يتعهد الطرفان بالوفاء، بحسن نية، بالتزاماتهما بموجب هذه المعاهدة، بغض النظر عن عمل أو امتناع أي طرف آخر، وبصرف النظر عن أي صك أو أداة خارج هذه المعاهدة. 3. ويتعهد الطرفان كذلك باتخاذ جميع التدابير اللازمة لتطبيق أحكام الاتفاقيات متعددة الأطراف التي يكونان طرفين فيها في علاقاتهما، بما في ذلك تقديم الإخطارات المناسبة إلى الأمين العام للأمم المتحدة وإلى الجهات الأخرى المودع لديها هذه الاتفاقيات. 4. يتعهد الطرفان بعدم الدخول في أي التزام يتعارض مع هذه المعاهدة. 5. مع مراعاة المادة 103 من ميثاق الأمم المتحدة، ففي حالة وجود تعارض بين التزامات الطرفين بموجب هذه المعاهدة وأي من التزاماتهما الأخرى، تكون الالتزامات الناشئة عن هذه المعاهدة ملزمة ويتم تنفيذها.