مروة فكري
Статистика- Последний пост
- 30 июн.
- Последнее чтение
- 15 авг.
- Постов за неделю
- 0
- Всего постов
- 27
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- —
- 1/48двое суток
- —
- 1/72трое суток
- —
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
إنَّ الرغبة القهرية بتفكيك نفسك وفهمها ومعرفتها وتشريحها تشريحًا كاملًا، هذا كلّه قد يتحوّل إلى نوع من أنواع المَرَض النفسيّ. كإنسان، أنتَ لا تشفى حين تفهم نفسك فهمًا كاملًا، بل حين لا تعود نفسك هي محور اهتمامك بالمُطلَق. إنَّك تبدأ بالتشافي عندما تُدرك أنَّ عليك أن تناضل من أجل شيء أكبر منك: من أجل عائلتك، أو الحب، أو الفن، أو المعنى. وربُّما أن تناضل من أجل تغيير سياسي، أو تكرّس نفسك للكتابة أو للعلم بشغف يكاد يبلغ حدّ الهوس. إنَّ الغاية الحقيقية للتحليل النفسي وللمفارقة.. ليست أن تعيش داخل رأسك، بل غاية التحليل النفسي أن يُحرّرك من نفسك.. أن يُوصلك إلى النقطة التي تستطيع عندها، أخيرًا، أن تنسى ذاتك وتنصرف إلى العمل في سبيل قضية أسمى. - المُحلِّل النفسي البارِع: آدم فيليبس يُذكّرنا هذا بالمشهد الشهير في مُسلسل The Sopranos حين انفجر توني سوبرانو، في لحظة سخط وغضب على معالجته النفسية، حين قال: "كل هذه المعرفة اللعينة بالذات، ما الذي جلبتْه لي بحق الجحيم؟" إنّ العلاج النفسي الذي لا يُعينك على تجاوز ذاتك، يتحوّل إلى لعنة، هذا تحديدًا ما يحدث حين يمنحك العلاج النفسي الوعي المُفرِط والإدراك الحادّ لفهم عيوبك، دون أن يمنحك أدنى مُمكنات عاطفية تُعينك على تغيير هذه العيوب، فيتركك دون أي توجيه حقيقيّ كي تتجاوز ذاتك والحدود الضيّقة لعالمك الداخليّ. بالتصوّر الإسلامي وعلم القلوب والتزكية، فإنّ فهم الذات وألاعيبها لا تحدث في فضاء (تأمّلي) مُجرّد، التزكية في الإسلام ليست نشاطًا ترفيهيًا أو رياضة روحية بلا غاية، التزكية الروحانية للذات في الإسلام ينبغي أن تهدف غاية أكبر (التقوى) أن تجعلك أكثر قُربًا من ربّك، وأكثر صدقًا مع نفسك وأكثر استعدادًا لآخرتك. بل إنّ وضوح الغاية وصدق النيّة في تجريد الذات، يهب المؤمن بصيرة، وليس العكس كما هو شائع في النموذج العلاجي المهيمن حاليًا، من أنّ الاستبصار الذاتي هو الغاية، بل المُنطَلَق بالتصوّر التزكوي مقلوب تمامًا، فالاتّجاه يكون من باعث (التقوى) وقصد السبيل، وهذا السعي هو الذي يخلق في النّفس نورًا، وهذا النور هو ما يجعل النفس أكثر استبصارًا بذاتها: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا ﴾ وقد ذكر الإمام الحارث المُحاسبيّ في رسالته البليغة (رسالة المسُترشدين) كلمات رائقة: واصدق في الطلب.. ترث علم البصائر، وتَبْدُ لك عيون المعارف فإنّما السبق لمن عمِل والخشية لمن علِم والتوكّل لمن وثِق والخوفُ لمن أيقن والمزيدُ لمن شَكَر
•• الدعاء يعلّم النفس أدب الذاكرة؛ فتستحضر لطف الله في الأمس، وتقرأ به قلق اليوم، وتستقبل به غيب الغد بروحٍ أهدأ وقلبٍ أوثق، لأن القلب الذي ذاق عوائد الكريم يعرف كيف يقول في ساعة الرجاء: ﴿وَلَمْ أَكُن بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا﴾. ••
لستَ من تستحق الجميل، ولكن الله أهل أن يوصل لعباده كل جميل، لأنه سبحانه وبحمده البر الرحيم.. ربط الاستحقاق بذاتك خيطٌ واهٍ واهن، لا يلبث أن ينقطع ويهوي بك في غيابة جبّ نفسك التائهة الحيرى، وربط ذاتك وما تملك وما تلقاه من خيرٍ بمحض منة الله عليك= حبلٌ متين، كلما أوشكتَ على الوقوع شد خاصرتك وأقامك وأصلب عودك من جديد، وصوتٌ يهجس في خاطرك كلما ضعُفت: الذي عوّدني الجميل لن يضيّعني!
مقال: (في العلم الزائف - إنهم مستمرون)، حُرر في ٢٠١٠ لـ دكتور أحمد خالد توفيق، من لم يكذب علينا أو يخدعنا قط.. رحمة الله عليه ورضوانه: "مع كل هذه الكآبة والقرف، تفتح البريد الالكتروني لتجد هذا الخبر العظيم الذي تم توزيعه على 58468 عنوانًا على الأقل: "طبيب سوداني بإنجلترا يكتشف علاجاً لمرض السكري وداء الصرع ! العقار الجديد يقضي على السكري نهائياً خلال 2- 6 أشهر فقط!! "ـ السكري والصرع معًا ؟..نهائيًا ؟ مش واسعة شوية ؟ ثم منذ متى يمكن علاج السكري نهائيًا ؟.. أفضل الحلول الموجودة قائمة على تعويض الهرمون .. يعني العلاج مدى الحياة .. تقرأ الخبر بعناية فتجد أن طبيبًا سودانيًا يدعى (طارق أرباب) بمستشفى همر سميث التابع لكلية الطب جامعة لندن، نجح في اختراع أول عقار في العالم لعلاج مرض السكري بصورة نهائية، وحصل على براءة اختراع من كل من بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية اللتين سجل بهما الاختراع تحت الرقم (4065834)ـ الحوار مع هذا الطبيب الظاهرة يقول إنه اكتشف أن إنزيم الأميليز يحول النشا إلى سكر ، وهذا يمكن إثباته عن طريق اليود ! هذه التجربة يعرفها كل طالب ابتدائي على كل حال. استطاع أرباب تحويل الأميليز إلى عقار شاف (نهائيًا) للسكر. يقول إن مرضى السكري يعانون من نقص في المادة اللعابية التي تهضم السكر والنشا. لا أريد أن أبدو متعصبًا وغراب بين، لكنني عدت إلى العلامات المؤكدة على العلم الزائف التي وضعها روبرت بارك أستاذ الفيزياء بجامعة ميريلاند صاحب كتاب (علم الفودوو: الطريق من الحماقة إلى الخديعة) وهو كتاب شهير جدًا العلامة الأولى: المكتشف يقدم إدعاءاته لوسائل الإعلام مباشرة. العلم يعتمد على أن يقدم العالم أفكاره الجديدة لتدقيق العلماء الآخرين؛ إذ يتوقع العلماء أن يقدم زملاؤهم الأفكار لهم أولاً. العلامة الثانية: المكتشف يقول إن المؤسسات الكبرى تحاول حجب عمله. هذا الباحث يؤكد أنه سجل اختراعه في الولايات المتحدة خشية من أن تسرقه الشركات الكبرى. العلامة الثالثة: المكتشف أجرى أبحاثه وحده. صورة العالم العبقري الذي يسهر الليل وحده في قبو هي صورة تناسب أفلام هوليوود للخيال العلمي، لكن لا يمكن أن تتحقق في الواقع العلامة الرابعة: المكتشف مضطر لأن يصمم قوانين طبيعة جديدة يفسر بها الظاهرة. يلقي العالم ذنب انتشار السكري على تغيير المواد الغذائية، وتخزين الغذاء لفترات طويلة في الثلاجات، واستخدام المواد الكيمائية في الحفاظ على المواد الغذائية. ويقول إن الدقيق صعب الهضم، و إذا لم يُهضم يترسب في الأنسجة والشرايين الدقيقة والكبيرة داخل الجسم، فيكون الشخص عرضة لأمراض القلب والفشل الكلوي وأمراض الدماغ بالإضافة إلى السكري. وهذا يمكن حله بإضافة بعض كربونات الصوديوم التي تحلل الدقيق في الجسم لأجزاء صغيرة . ما هذا الكلام ؟ يبدو مهمًا منطقيًا لكنه ليس كذلك، ولن يرضى أي كيميائي حيوي عن هذا الكلام الفارغ. وبنفس المنطق الغريب يقول أرباب: البحوث المعملية الحديثة أثبتت أن هناك علاقة شبه قوية بين ضيق الشرايين الذي يصيب القلب ومرض الصرع الذي يحدث نتيجة ضيق في شرايين الدماغ ، وليس نتيجة شحنات كهربائية في الدماغ كما كان يعتقد في السابق. ولذلك بعد الاكتشاف الجديد لحقيقة مرض الصرع، ابتكرت عملية جراحية جديدة لمعالجة الصرع تعتمد على توسيع شرايين الدم داخل الدماغ. أي طبيب يعرف أن هذا كلام عجيب هكذا وجدت أن هذا العالم حقق أربعًا من آيات العلم الزائف من سبع وضعها (بارك). أنهيت قراءة هذه المعلومات ، وفتحت النافذة لأستنشق المزيد من السحابة السوداء التي لم تعد بهذا السوء.. هؤلاء القوم مستمرون .. مستمرون .. نفس الأكاذيب والادعاءات والتلفيق.. لا ألوم المجلة لحظة؛ فمن أين يعرف غير المتخصص الحقيقة وسط هذا الكلام الكبير كله؟.. وقد رأينا جريدة الشعب عندنا تقع في ذات الخطأ، ورأينا أخبار اليوم وغيرها .. كنت أعتقد أن الأخوة السودانيين أفلتوا من معظم تلك الأمراض المصرية لكن اتضح أن هذا داء عربي أصيل كما يبدو. لقاءات صحفية وأمل زائف لمرضى الصرع والسكري ومنطق مغلوط، وهذا الرجل يعرف أنه يكذب .. ولو لم يكن يعرف أنه يكذب فهو مخبول تمامًا. المهم أننا نستحق ما يحدث لنا.. نستحق السحابة السوداء ونستحق حكوماتنا بالتأكيد، فلا أمل في الخلاص ما لم نتغير أولاً"
أنت= مجموع دعواتك 🌧️🌱
ذكي؟ يقدر الله لك موقفا تشهده، تدركه أواسط العقول بوضوح، وتحار أنت فيه ويضطرب فهمك له.. صاحب همة وطلب للمعالي؟ تمر بك أيام وليالٍ ثقال، تفتر فيها همتك وتنقطع عن كل مطلب، بلا أسباب مفهومة، إلى أن يأتي الفرج فجأة، فتعود سيرتك الأولى، بغير أسباب أيضا.. مشهور يُستمع إليك إذا تكلمت، وإن مررت يشار لك بالبنان؟ تنزل بك بلية، بحق أو بباطل، تجعل الناس يشيرون إليك بأصابع الاتهام والريبة، وينقلبون عليك ويبدلون حسناتك سيئات ويردمون سيرة سنين طيبة، بيوم باطلٍ واحد.. شاب رياضي قوي؟ يقعدك شيء صغير لا يُرى، يحار منه الأطباء ويتركك واهن القوى، تتمنى عافية شيخ لا يشكو مرضا.. ديِّنٌ مشهودٌ لك بالاستقامة والصدق؟ تزل زلةً يأنف منها من كنت تصفهم بأهل المعاصي، تنغرس قدماك، فلا تنخلع منها إلا بعد طول تضرع وذلة ومسكنة قد تمتد لسنين.. حَسَنُ التصرف يلجأ إليك في الملمات خلقٌ كثير؟ تطرق كل باب لأمر أهمك وتأخذ بكل الأسباب، فينقطع بك كل سبيل، ثم ينفتح الباب الوحيد الذي لم تطرقه.. كل ذلك كي تتذكر أنك به لا بغيره، وأن ما بك من نعمة فمنه وحده، وأنك لم تؤتَ شيئا على علم عندك.. يُذكّرك رحمة منه بك، كي لا تنسى فتضل فتشقى.. «يا أيها الناسُ أنتم الفقراءُ إلى الله، واللهُ هو الغني الحميد»
أحداث العالم -ككل أقدار الله، ومهما تكن نتائجها في الخارج-: إن زادتك خيرا، بزيادة فهم عن رب العالمين ووقوف عند حدوده وزيادة إيمان وتسليم= فهي خير لك وإن زادتك بعدا وتيها وأمراض قلب أو أورثتك بربك ظنون السوء= فهي وبال عليك.. ومنا ظالم لنفسه ومنا مقتصد ومنا سابق بالخيرات بإذن الله.. لا نُحاسَب على أقدار الله الجارية علينا، ولكن على موقفنا منها واختياراتنا على إثرها، وما أحدثت فينا! أنفسنا، أو تلك المضغة، وما يطرأ عليها وإلام تتوجه وما غاياتها وكيف صارت، وهل هي في زيادة أم نقصان، ذلك هو أولى ما ينبغي أن يكون محلا لأنظارنا، وأحرى بالمراعاة والحرص والملاحظة، وأجدر بصرف الجهد والسعي، عسى ربنا أن يهدينا سواء السبيل!
أتأمل في حال بعض من لحنت ألسنتهم وانكشف ستر ما في قلوبهم غير مرة وافتضحوا على رؤوس الأشهاد، فارتدت في أعين الناس حسناتهم التي عُرفوا بها قبلا سيئات، فأقول في نفسي: كانت فضيحتهم بقدر ما اشتهروا، لذلك علم بها القاصي والداني، وعلى المرء أن يكون كيسا فطنا فيرتد على قلبه بالتهذيب والتأديب وتوثيق الصلة برب العالمين والمرابطة على ثغر طلب الهدى والإعانة والبصيرة، وألا يغتر بخفاء حاله وعدم معرفة الناس وتسامعهم به واستقصائهم لحاله، فيحسب أنه كامل البراءة من كل ما يشين! نسأل الله عافيته وستره، ونعوذ به من النفاق كله ومن أمراض القلوب ومن مسلك من ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا!
تزكيةٌ ترفعك وتزكيةٌ تهلكك.. أما التي تهلكك، فتزكية نفسك بامتداحها والإعجاب بها وإعلاء شأنها إن في حق وإن في باطل، بلا فارق، والسعي إلى تسييدها على الأقران، فإن طلبت المروءات فلأجل تلك الغاية لا غير.. وهي المذمومة والمستقبحة: (فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى)! وأما التي ترفعك، فتزكية نفسك بمخالفة هواها وعدم رؤيتها وتطويعها لتخضع للحق وتتحرى النصَفة ولو على حسابها، والسعي إلى ما فيه شرفها ورفعتها وعزها في الدارين، لا لصرف وجوه الناس إليك، وإنما لعهد أخذته عليك بإسلام وجهك لله.. وتلك الممدوحة والمأمور بها ومناط النجاة والمقسَم عليها من رب العالمين بأطول أقسام القرآن، وغاية العلم والعمل: (قد أفلح من زكاها)!
أرَتنا الأيام، أن من الناس من عَلِم وعرف الحق ابتداء، ثم ذاق طعم نفسه وصار مطية هواه، فانحرف عن الحق إلى الضلال المبين.. ومنهم من نصيبه من العلم النزر اليسير، ويعلم أنه لا يعلم، لكن له نفس يزكيها فلا تريد إلا وجه الله، ولا يستخفنها صاحب أتباع وجمهرة كثيرة، ولا يطمعها نيل رضا الناس وصرف وجوههم إليها= فما زال ربه يحفظه من الزلل ويهديه لما اختُلف فيه من الحق بإذنه! وذلك ليس تقليلا من شأن العلم (وبخاصة ما كان بالله وعن الله)، بل العلم رأس أسباب النجاة، وإنما لبيان أنه وعلى عظم أهميته لا يغني عن صاحبه شيئا إن أهمل شأن "مضغته": "ألا وإن في الجسد مضغة، إذا صَلُحت صَلُح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب!"
"من أعظم ما تروّض عليه نفسك لاستقبال رمضان: عبودية الذّكر بشكلٍ مكثّف؛ فذكر الله يفتح لك أبوابًا من التوفيق من حيث تحتسب ومن حيث لا تحتسب، يطهّر قلبك من الشوائب، ويجمع شتات القلب حتى يكون لله وحده. ماذا لو كان الذكر زادك ومستراحك في غدوك ورواحك، أي خير سيحفّك وأي توفيق ستتفيء من ظلاله؟ من هذه الليلة اجعل عبودية الذكر الكثير من أعظم مشاريعك التي تسعى إليها الآن في شعبان وفي رمضان، بل وفي عمرك كلّه."
Noor-Book.com تحت راية الطوفان.pdf
هذا الكتاب يجب أن يقرأ
"وحين ضاق بنا ظهر الأرض اخترنا باطنها ليتسع الحلم! قُلعت أظافرنا وحنيت جباهنا واغبرّت جباهنا، سنوات وسنوات حتى صنعنا مدنا من تراب تحت مدينة من عزة!" السؤال هو: لماذا ظل هذا الوحش بيننا حتى الآن؟! جميل جدا..ومُبكٍ بالتأكيد!
إصدار جديد عظيم! ضمن سلسلة عمليات "حجارة داود" جانب من الإغارة على موقع العدو المستحدث جنوب شرق مدينة خانيونس بتاريخ 20-08-2025
ضمن سلسلة عمليات "عصا موسى" فيه دعاء جميل وسكينة عجيبة
كمين لصيد الكثير من البط..
عن ابن عباس قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم - : لما أصيب إخوانكم بأحد، جعل الله أرواحهم في أجواف طير خضر، ترد أنهار الجنة، وتأكل من ثمارها، وتأوي إلى قناديل من ذهب معلقة في ظل العرش، فلما وجدوا طيب مأكلهم ومشربهم ومقيلهم، قالوا: من يبلغ إخواننا عنا أنّا في الجنة نُرزق، لئلا يزهدوا في الجهاد ولا ينكلوا في الحرب؟ فقال الله عز وجل: أنا أبلغهم عنكم، فأنزل الله تعالى: (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون) يا لشرف النهايات! بل يا لجمال البدايات الخالدة!
إحسان ظنك بربك كله خير، إن أتاك ما تحب، قرت عينك وطابت نفسك ونلت الأجر.. وإن أتاك خلاف مرادك رضّاك الله به بسابق حسن ظنك وربما هداك لأن تبصر مكمن الخير فيه، فإذا بفرحتك بالتبصرة واستشعارك الوصل أقر لعينك وأطيب لنفسك من نيلك ما أردت. "قد يمنع الله عنك ما تحب لتكون له كما يحب"
القرآن مبتدأ كل بركة وغاية كل علم ومنطلق العمل وبوصلته ومنهاج السير المستقيم في الطريق الوعر من دار الابتلاء، من غفل عنه تاه فلم يهتد وجهل فلم يعقل وشقي فلم يستكن ولم يهدأ ولم يطمئن! دنيانا خواء ولعب ولهو وضيعة أعمار لا أكثر، مهما تزيّت بالمفاخر والإنجازات المستعظمة في أعين الناس، إن لم يكن الوحي فيها حاديا يرشد ويذكر وينير الطريق وينشر السكينة.. من استمسك به فاز بحياة قلبه التي هي حقيقة الحياة وفاز بالآخرة، ومن استعاض عنه بدنياه خسرهما معا.. والله لا يهنأ بطيب عيش من أعرض عنه ولو أوتي مثل ما أوتي قارون، فكيف بمن ضُيقت عليهم معايشهم وانتهبتهم الهموم وأسرتهم إحباطات زمانهم، أي خسارة يجمعون على أنفسهم بإعراضهم وغفلتهم وبعدهم عنه؟! «يا أيها الذين ءامنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه وأنه إليه تحشرون!» «وكذلك أوحينا إليك روحًا من أمرنا ما كنتَ تدري ما الكتاب ولا الإيمان، ولكن جعلناه نورًا نهدي به من نشاء من عبادنا وإنك لتهدي إلى صراطٍ مستقيم»