مؤمن سحنون
Статистикаأرجو أن أكون من الساعين لأن ننال يوما الحرية، الحرية بمعناها الشامل لأمة تعرف رسالتها. مقالاتي على موقع تبيان: https://tipyan.com/author/moamen/ مدونة مؤمن سحنون: https://msohnoun.blogspot.com/ مقالات بصيغة pdf: https://archive.org/details/@user20219
- Последний пост
- 26 июл.
- Последнее чтение
- 15 авг.
- Постов за неделю
- 0
- Всего постов
- 33
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- Категория
- Блоги
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- 16
- 1/48двое суток
- 18
- 1/72трое суток
- 19
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
ولا تزال المحاولات قائمة إلى اليوم، ولا تزال دعاوى التغريب والتبشير بالأديان المنحرفة أو الوضعية متواصلة، وما أراه من أموال تنفق ووجوه تتصدر للدعوة إلى الأنسنة والإبراهيمية وعبادة الحكام… وغيرها من محاولات نقل المسلمين لملة أخرى قائمة، ولا يزال تدافع الأفكار على ساحة الصراع قائماً.. والله ناصر دينه لا محالة، لكن السعيد من استخدمه الله في مهام هذا الدين الشريف. وبرغم كل هذا الكيد، بقي الميل العام للأمة لأهل الحق، لمن يحمل الإسلام النقي بصدق، ولا يزال الناس يتداولون تداولاً كبيراً آثار العلماء الذين غيبوهم في السجون في كل حادثة، ولا يزال الناس يحتقرون دعاة الباطل والمضللين. محاولات تغيير النظم ونتائجها طيلة الحملات السابقة فشلت موجات الاحتلال في ضرب الأصول الدينية للإسلام، وفشلوا في تحويل المسلمين عن دينهم تحويلاً مباشراً، لكنهم في الحملة المعاصرة أوقعوا الأمة في أسر جديد، أسر استخدموا فيه الخبرة الاستعمارية السابقة لكن مع أمر شديد الخطورة. لقد استهدفوا هذه المرة لا الإسلام ونصوصه المركزية -رغم أن العمل على هذه الجبهة لم يتوقف- ولا المسلمين بإرادة تحويلهم عن دينهم -رغم أن العمل على هذه الجبهة تواصل ويتواصل إلى يومنا هذا ولم يتوقف- ولا بث الشبهات والشهوات في صفوف المسلمين -رغم أن العمل على هذه الجبهة لم يتوقف- إن الخطر الأعظم هو أن الغرب الاستعماري استهدف هذه المرة نظم الحياة التي تنبثق من الإسلام وتتجلى على واقعهم الاجتماعي ونشاطهم البشري وغاياتهم وحركتهم الكونية. لقد عملت الحملات الاحتلالية المعاصرة على إعادة ترتيب حياة المسلمين داخل نظم غريبة عن تلك التي ينتجها الإسلام، وحدثت هذه العملية بطريقتين: طريقة الاحتلال المباشرة والمكوث بين ظهراني المسلمين، والعمل خلال هذه الفترة على هدم النظم الأصلية وبناء النظم المستوردة، وإما على طريقة صناعة القابلية للاستعمار. وما إن خرج جنود الاحتلال الغربي من بلادنا، حتى وجد المسلمون أنفسهم يعيشون داخل شبكة مفاهيم وعلاقات ومهام حيوية غير التي كانت قبل الاحتلال، لقد وقع تغيير بنية المجتمع المسلم ورسالته من جذوره، مع الإبقاء على دين الناس وإسلامهم الفردي. أنتج الوضع الجديد مسلمين يعيشون داخل نظم لا تنبثق من طبيعة هذا الدين، وهذه بالذات هي الحلقة التي ساعدت الخبرة الاستعمارية في إخضاع المسلمين وتقسيمهم وترويضهم، ومن ثم الهجوم على ثرواتهم وبلادهم بلا شعور من أهل هذه البلدان بوجود الاحتلال أصلاً أو بحقيقة الصراع. الحلقة المفقودة وقد قامت العديد من الحركات التي اجتهدت في إيجاد حل للخروج من حالة التيه والعدوة إلى الرشاد، وقد تنوعت هذه الاجتهادات، وكان لها آثارها المحمودة في كل اجتهاد منها، لكن بقيت دائماً هناك حلقة مفقودة، خاصة في تصور النظم المستوردة وأثرها على حياة المسلمين من جهة، وعلاقة تلك الاجتهادات بالنظم المستوردة في الواقع من ناحية العمل داخلها في أحيان دون انتباه لانعكاساتها على المسلمين، أو اعتبارها واقعاً يجب التعايش معه في أحيان أخرى، أو -وللأسف- محاولات أسلمتها وإلباس هذا النموذج المستورد لباس الإسلام. إن هذه الحلقة، أي حلقة النظم، هي الحلقة المفقودة في مسار الصراع بيننا وبين عدونا المتربص بنا، وهي الأداة التي بها يقع تقييد كل أمتنا وشعوبها اليوم، وهذا ما سنحاول بإذن الله البحث فيه في بقية مقالات السلسلة.
وإن كان القرآن الشريف قد جمع في عهد صحابة رسول الله ﷺ، ذلك الجيل القرآني الفريد الذي نزل فيهم وعليهم الوحي، الذين امتزجت آيات الذكر الحكيم بلحمهم ودمائهم وأنفاس أيامهم ولياليهم، ونزل يقوّم سلوكهم ويزودهم بالزاد في مهمتهم التي أدركوا معالمها منذ أن نطق الواحد فيهم الشهادة، فهم أخبر الناس بمواضع نزوله ومراميه، تم ذلك الجمع للكتاب تحت ظلال دولة الإسلام الحرة التي أقامها النبي ﷺ، والتي كانت الدرع الحامي والمناخ الذي وفره الله لحفظ القرآن، بخلاف ما حدث مع المسيحية مثلاً، فقد عاش صحابة النبي عيسى عليه السلام -الحواريون- في مناخ الاضطهاد الذي مارسته الإمبراطورية الرومانية الوثنية عليهم، عاشوا مطاردين ومختفين وملاحقين، ولم تُتَح لهم فرصة تواتر النص الديني ولا تدوينه وحفظه إلا بعد 200 سنة من بعد المسيح عليه السلام، لسبب الاضطهاد الذي ذكرناه سابقاً والذي كان لليهود فيه النصيب الوفير، فقد كانوا هم الساعين بالوشاية لدى الإمبراطور في ملاحقة الحواريين. أما القرآن فقد حفظه الله سبحانه وحفظ سنة نبيه ﷺ، إذ قيض لها حركة علمية ساحت في الأرض تبحث وتدقق في أحاديث المصطفى ﷺ، وأنشأت لذلك علوماً بديعة لفرز الأحاديث وتنقيتها من الوضع الذي مارسه المغرضون لتحريف القسم الثاني من الوحي بعد أن عجزوا عن تحريف القسم الأول والمركزي، فكانت تلك الحركة العلمية ومجرياتها والعلوم المنبثقة منها من مفاخر الزمن لهذه الأمة في رصيدها الحضاري. ولما عجز المحرفون عن استهداف أصل النص الديني المتمثل في الوحيين، انبروا إلى تدليس فهمه وتأويله، ولم تتوقف هذه العملية منذ بدأت إلى اليوم، إذ تطفو على السطح في كل زمن طفواً جديداً، ولا يزال الله سبحانه يستخدم للذب عن دينه في كل عصر مَن يدفع عنه الشبهات ويرد عنه الأباطيل، قال رسول الله ﷺ: “يحمل هذا العلم من كل خلَف عُدوله، ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين. فقد كتب الله لهذا الدين التنقية الدائمة والتصفية المستدامة من جيل إلى جيل، قال ﷺ: “إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى رَأْسِ كُلِّ مِائَةِ سَنَةٍ مَنْ يُجَدِّدُ لَهَا دِينَهَا”. ورغم الدعم المهول الذي تلقاه أجهزة التحريف المعاصرة، فإن محاولات تغيير أصل الإسلام باءت بالفشل الذريع وستبوء بالفشل الذريع. محاولات تغيير المسلمين ونتائجها أما التغيير المباشر للمسلمين، فقد كانت محاولاته عديدة ولا تزال، وقد لا يخلو منها عصر وفصل من فصول الصراع بين أمة الإسلام وأعدائها، ونقصد بتغيير المسلمين أي محاولة إخراجهم من الإسلام وإدخالهم إما بالترهيب أو الترغيب في ملة أخرى، تبرز هنا الحملات التنصيرية المستهدفة لبلاد المسلمين، والتي رفعت الصليب كواجهة دعوية صريحة تستهدف نقل المسلمين إلى المسيحية، بل إن الحروب الغربية والحملات الصليبية الأولى كانت حملات صليبية معلنة بخلاف الصليبية ذات القناع المعاصرة، لقد عاش المسلمون ويلات التنصير ومحاكم التفتيش، والتي قد لا تحوي أهوالها وقصصها عدة مجلدات من كثرتها، ولعل ما حدث في الأندلس أكثر نموذج معروف لهذه الحملات، ثم خفتت النبرة الدينية لتصعد النبرة الإلحادية بعد الثورات المادية في الغرب، فعاش المسلمون في أصقاع عدة من الأرض حملات مشابهة لخلعهم عن دينهم وإدخالهم في دين المادة والإلحاد. يقول صموئيل زويمر في كتاب (الغارة على العالم الإسلامي): "إن للتبشير بالنسبة للحضارة الغربية ميزتين: ميزة هدم، وميزة بناء، أما الهدم فنعني به انتزاع المسلم من دينه، ولو بدفعه إلى الإلحاد.. وأما البناء فنعني به تنصير المسلم إن أمكن ليقف مع الحضارة الغربية ضد قومه"3. ولا تتوقف هذه الدعوات قديماً وحديثاً كلما ابتكر الناس ديناً جديداً، فما كانت ردة فعل المسلمين من طريقة إرادة نقلهم لدين جديد؟ كانت دائماً تعود بالخسران والفشل على أصحابها رغم الآثار التي قد تخلفها في مسار التاريخ، نعم، لقد نجح الغرب في إحداث موجات تشكيكية كبيرة وتمكين العلمانيين من أصحاب المذاهب المادية على بلادنا، ومارس الغرب سواء في فترة الاحتلال المباشر أو بعد ذلك أثناء الاحتلال المحلي -الذي يتواصل إلى يومنا هذا- مارسوا أشكالاً وألواناً من حيل ومكائد وإشاعة للفساد والإفساد لغاية صرف الناس عن المصدر الأساسي لعزهم في الدنيا ونجاتهم في الآخرة4. لكن هذه الأمة وشعوبها، برغم ذلك، ما إن يظن أعداؤها أنها تشبعت بالدعاوى المنحرفة وشيوع الشهوات وانتشار الشبهات، حتى تعود وتنهض وتسقط المخططات المعادية باختيار أهلها للإسلام في كل لحظة فارقة أو حراك جماهيري، لتذهب الأموال والجهود التي أنفقت في الكيد سُدًى، بل قد تقوي الضدية المباشرة التي يعلنها العدو الداخلي أو الخارجي من الوازع الديني لدى المسلمين، ويؤدي ذلك إلى عودة حضارية صريحة للتمسك بملتهم والدفاع عن بيضتهم على اختلاف درجة الالتزام الفردي.
إن الصراع الدائر اليوم، بين الأمة وأعدائها، ليس بالحدث الجديد الذي طرأ فجأة على صفحات التاريخ، ولا هو من الاستثناءات في أخبار الأمم والحضارات، ولا هو من الحملات العابرة التي لها أسباب وقتية بحيث يزول الصراع جملةً بزوال مسبباته الجانبية، بل إنه الوضع الطبيعي في ديناميكية التدافع بين الحق والباطل، ذلك التدافع الذي سيبقى ما بقي الحق وإن بدا عليه الضعف في بعض الحقب الزمنية، وما بقي الباطل ولو استعلى بطغيانه وتوهم التمكين الدائم. لكن الجديد -وللغرابة- هو أن أصحاب الحق اليوم قد وقع تأسيس عالم أفكارهم وأسلوب حياتهم ورسم أفق حراكهم وتفاعلاتهم تحت سقف غياب حقيقة الصراع، بل وأشرف المحتل بنفسه على عملية صياغة محددات عالم أفكارهم، ما أنتج أجيالاً يعيش منهم الكثير طول حياته دون أن يشعر بموقعه في هذا الصراع أو موقفه منه، ودون أن يتفاعل مع مخاطره المحدقة به التفاعل الطبيعي الفطري في مدافعته، بل -وللغرابة- أننا أُصبنا بنوع من القابلية لوضع الاحتلال العام الذي تحياه كل أمة المسلمين، لدرجة أننا قد نحتفل بما يسمونه عيد "الاستقلال"، في بلدان تقبع تحت قيود أعدائها عن طريق وكلائهم من المحتلين المحليين، فالثروات منهوبة، والإرادة مسلوبة، والقوانين جائرة، والكرامة منتهَكة، والإنسانية مهدورة في مشهد درامي يسمى بالاستقلال. أما أعداؤنا فيعلمون جيداً حقيقة الصراع، لقد شغلتهم طويلاً مسألة إيجاد الطريقة الفعالة لتركيع هذه الأمة وتقييد أهلها، ومن ثم تسهيل نهبها ونهبهم وسلب ثرواتها وسلبهم واستعباد ساكنيها وأَسرهم، وجاؤوا لنا في حملتهم الأخيرة بخبرة استعمارية حُشدت فيها الدروس المستفادة من مختلف تجارب الاحتلال وحملاته السابقة، لقد ساعدتهم تلك الدروس والتجارب في استخلاص الطريقة المعاصرة لصناعة الهيمنة العامة. يقول أيوجين روستو، رئيس قسم التخطيط في وزارة الخارجية الأمريكية ومساعد وزير الخارجية الأمريكية، ومستشار الرئيس جونسون لشؤون الشرق الأوسط حتى عام 1968: "يجب أن ندرك أن الخلافات القائمة بيننا وبين الشعوب العربية ليست خلافات بين دول أو شعوب، بل هي خلافات بين الحضارة الإسلامية والحضارة المسيحية. لقد كان الصراع محتدماً ما بين المسيحية والإسلام منذ القرون الوسطى، وهو مستمر حتى هذه اللحظة بصور مختلفة. ومنذ قرن ونصف خضع الإسلام لسيطرة الغرب، وخضع التراث الإسلامي للتراث المسيحي". ثم يعود فيقول: "ولا تستطيع أمريكا إلا أن تقف هذا الموقف في الصف المعادي للإسلام، وإلى جانب العالم الغربي والدولة الصهيونية"1. أما في أيامنا هذه فنجد وزير الحرب الأمريكي، في كتابه "American Crusade"، اعتبر هيغسيث أن الولايات المتحدة تعيش "لحظة صليبية" تشبه الحروب الدينية في القرن الحادي عشر، محذراً مما وصفه بخطر "الإسلاميين" الذين يسعون لإعادة تشكيل المجتمعات والحكومات على أساس ديني. وكتب: "لا نريد القتال، لكن مثل إخواننا المسيحيين قبل ألف عام، يجب علينا أن نفعل ذلك". كما تحدث عن ضرورة تحالف الولايات المتحدة مع الاحتلال الإسرائيلي قائلاً: "نحن المسيحيين، إلى جانب أصدقائنا اليهود وجيشهم المميز في إسرائيل، يجب أن نحمل سيف الأمريكية غير الاعتذارية وندافع عن أنفسنا"2. أما عن اللحظة التي وقع فيها العالم الإسلامي في القيد فقد جاءت بعد أن رصدت الخبرة الاستعمارية، في محاولاتها السابقة، نتائج الطرق المستخدمة، وكان لكل محاولة دروس جوهرية في مسار الصراع الذي لا يتوقف. محاولات تغيير الإسلام ونتائجها بدأت منذ فجر الإسلام بوادر محاولات تغيير جوهر هذا الدين، خاصة بعد بروزه كقوة عالمية يستطيع أن ينتج أمة جديرة بحمل الحق والرحمة والعدل والحرية لكل العالمين، لقد أدرك العالم الغربي خطورة التوسع الطوفاني الذي أعقب حركة المسلمين الصحيحة بدينهم، إلا أن هذه الحركة بدأت تتعثر عندما دبّ الخلاف الداخلي في أواصر الأمة، وبدأت ملامح دخلنة الصراع لتلهي الأمة عن رسالتها، لكن وبرغم ذلك الكيد الكبير لم يجرِ على الإسلام كما جرى على المسيحية ومن قبلها اليهودية. لم تتمكن الأيادي المحرّفة من تحريف أصل النص الديني في الإسلام، لأنه محفوظ بحفظ إلهي، ومعنى كون النص الديني أو الوحيين (الكتاب والسنة) محفوظين بأمر إلهي لا يعني المعنى الكهنوتي الذي قد يظنه بعض الناس، إنما يعني أن الله استخدم لتلك المهمة الشريفة رجالاً أصحاب عزائم وهمم يرفعهم في درجات المجد باستخدامهم في تلك المهمة -مهمة حفظ الدين- ويشرفهم بها.
مقال: قرع الطبول (2) بحثًا عن الحلقة المفقودة بقلم: مؤمن سحنون - كاتب تونسي
إن الصراع الدائر اليوم، بين الأمة وأعدائها، ليس بالحدث الجديد الذي طرأ فجأة على صفحات التاريخ، ولا هو من الاستثناءات في أخبار الأمم والحضارات، ولا هو من الحملات العابرة التي لها أسباب وقتية بحيث يزول الصراع جملةً بزوال مسبباته الجانبية، بل إنه الوضع الطبيعي في ديناميكية التدافع بين الحق والباطل، ذلك التدافع الذي سيبقى ما بقي الحق من مقال: قرع الطبول (2) - بحثًا عن الحلقة المفقودة بقلم: مؤمن سحنون - كاتب تونسي لقراءة المقال كاملًا: https://supportprophetm.com/6fgj
#قرع_الطبول (2)
لماذا الإسلام؟! لم يكن لهذا السؤال ليُطرح في أزمنة قريبة من عمر الأمة، لبديهية التصور الجمعي لدى المسلمين أنه لا يوجد أصلًا حل لأحد مشاكل المسلمين إلا من داخل هذا الدين، لكننا اليوم نجد أنه لا بُدّ من إعادة تقديم الإسلام من جديد لبيان مركزيته وكونه المنطلق لمعالجة كل ما يهم المسلمين في دينهم ودنياهم من مقال: قراءة في كتاب “سبيل الرشاد.. معالم طريق التحرر الإسلامي (1/2)” بقلم: مؤمن سحنون - كاتب تونسي لقراءة المقال كاملًا: https://supportprophetm.com/tko5
إنّنا إذن أمام عقلٍ غربيٍّ متفاجئٍ بخسارته لمرجعيته -اعتباره المرجع- عند ضحاياه، فلم يكتفِ فانون بكسر صورة المرآة التي فرض المُستعمِر على المُستعمَر أن يرى من خلالها -ومن خلالها فقط- نفسه وتصرفاته ومُثُله وكيفية تعاطيه مع القضايا وطريقة ردّ فعله حولها، بل توجّه فانون لكسر المرآة ذاتها ودعا المُستعمَرين للنظر لأنفسهم -وتطهيرها- عبر العنف الموجَّه للاحتلال، في مرآة أخرى ذاتية، والقطع بالتالي مع أستاذيّة المُستعمِر المتوهَّمة. إنّ فانون يتحدّث عن العنف كونه الوسيلة الطبيعيّة والمنطقيّة الوحيدة لمواجهة الاحتلال، إذ إنّ “الاستعمار ليس آلةً مفكرة، وليس جسمًا مزودًا بعقل، وإنما هو عنف هائج لا يمكن أن يخضع إلا لعنف أقوى”[1]. وقد جاء هذا الاستنتاج بناءً على دراسة لطبيعة الاحتلال وركائزه، وليس العنف إذن مجرّد خيار يمكن المفاضلة بينه وبين غيره من الخيارات لمواجهة الاحتلال، خاصّة إذا كانت بقيّة الخيارات محكومة أصلًا بلعبة الاستعمار وتسير داخل مساراته وتخضع لقوانينه. “وتغيير المُستعمَر للعالم الاستعماري ليس معركةً عقليّة بين وجهتي نظر، ليس خطابًا في المساواة بين البشر، وإنّما هو تأكيدٌ عنيف لأصالةٍ تُفرض مطلقة”[2]. من مقال: العنف والاستِعمار عِندَ فرانز فانون في كتاب: مُعذَّبو الأرض 🖊️ مؤمن سحنون
إنها مهزلة بل إنها المأساة.. ولكن العزاء عنها أن للإسلام أولياءه، أولياءه الذين يعملون له وحده ويواجهون الاستعمار والطغيان والشيوعية سواء، أولياءه الذين يعرفون أن الإسلام يجب أن يحكم كي يؤتي ثماره كاملة. أولياءه الذين لا تخدعهم صداقة الصليبيين المدخولة للإسلام، وقد كانوا حرباً عليه تسعمائة عام . إن أولياء الإسلام لا يطلبون باسمه برًا وإحسانًا، ولكن يطلبون باسمه عدالة اجتماعية شاملة كاملة؛ ولا يجعلون منه أداة لخدمة الاستعمار، والطغيان. ولكن يريدون به عدلًا وعزةً وكرامةً؛ ولا يتخذون منه ستارًا للدعاية، ولكن يتخذونه درعًا للكفاح في سبيل الحق والاستعلاء. أما دور العلن الذي يعلن بالإسلام في هذه الأيام؛ وأمّا المتَّجرون بالدين في ربوع الشرق الأوسط، أما الذين يسترزقون من اللعب به على طريقة الحواة، أما هؤلاء جميعاً فهم الزبد الذي يذهب جفاء عندما يأخذ المدُّّ طريقه، وسيأخذ المد طريقه سريعًا، أسرع مما يظن الكثيرون، إنهم يرونه بعيدًا ونراه قريبًا. ﴿ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً ﴾ [النور : 55] - من مقال إسلام أمريكاني للأستاذ سيد قطب
"ما دام المسلمون ينفرون من المدارس المسيحية، فلا بد أن ننشئ لهم المدارس العلمانية، ونسهل التحاقهم بها، وهذه المدارس التي تساعدنا على القضاء على الروح الإسلامية عند الطلاب" - المبشر الأمريكي صموئيل زويمر
"وقفت بجانب وزير الحرب وقلت له إن عليه أن يجمع كل الهنود في مكان مناسب ويذبحهم مرة وإلى الأبد. وقلت له إذا لم توافق على هذه الخطة فإن البديل الناجع هو: الصابون والتعليم (soap and education) ، فالصابون والتعليم أنجع من المذبحة المباشرة، وأدوم وأعظم فتكاً، إن الهنود قد يتعافون بعد مجزرة أو شبه مجزرة، لكنك حين تعلم الهندي وتغسله فإنك ستقضي عليه حتماً، عاجلاً أم آجلاً. التعليم والصابون سينسفان كيانه ويدمران قواعد وجوده. وقلت له: سيدي، اقصف كل هندي من هنود السهوب بالصابون، والتعليم، ودعه يموت". - الكاتب الأمريكي مارك توين
كل عام والأمة لحريتها أقرب تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال 🌿
لبَّيكَ رَبًّا يَغفرُ الزَّلاتِ ويُقيلُ منكسرًا مِن العَثَراتِ لبَّيكَ رَحمانًا رحيمًا ترحمُ عبدًا ضعيفًا خائرَ العَزَماتِ لبَّيكَ يا ربَّ العبادِ أنا هُنا عبدٌ سقيمٌ تائهُ الخُطُواتِ لبَّيكَ قد فاضَ الفؤادُ بشَوقِه نحو الطَّوافِ ورَميةِ الجَمَراتِ حُجَّاجُ بَيتِك قد أَتَوْكَ فحَيِّهِمْ وارحمْ قُلوبًا تَذرِفُ الدَّمَعاتِ يَرجون يَومًا يُستجابُ دُعاؤهُمْ فتَرَاهمُ كالسَّيْلِ في عَرفاتِ رَبَّاهُ فاقبلْ دَعوةً مِن وَالِهٍ واجعلْ له فَيضًا مِن الرَّحَماتِ وامنُنْ عليه بحَجَّةٍ مَقبولةٍ تَشفي الصُّدورَ وترفع الدرجاتِ قلم/ صفاء حسن 🖋 #تبيان
إذا كانت التلبية إعلان استجابة لله وحده، وإعلان براءة من أعداء الله كلهم، فهي شعار انتماء لقضية هذا الإسلام العظيم في كل مكان وفي كل زمان. 📍 تابع جديد مقالات تبيان من هنا 👇🏻 تلبية وفد الله قلم/ مؤمن سحنون 🖋 #تبيان #الحج
#جديد_المقالات تلبية وفد الله
- شهد مع النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع ما يقارب من 124 ألف صحابي. - دفن في مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم 300 صحابي. معلومة تنبئك عن حجم السياحة التي خاضها الصحابة رضوان الله عليهم في البلاد من جهاد ودعوة وتعليم للهدى وضرب في طول الأرض وعرضها حتى يصلنا هذا الدين العظيم.
без подписи
اليوم باتت تسمع أصوات طبول الحرب وهي تدق، ويتردد صدى قرعها في تسارع وتصاعد يملأ الأرجاء في اقتراب، وترتفع أعمدة الحرائق وتتزايد مع كل استفراد جديد بأحد الشعوب داخل هذه التقسيمات، وتتقدم جحافل الأحزاب محتشدة الجيوش والكتائب في غزوها العسكري والفكري والاقتصادي، في هجمة معاصرة متوحشة تستهدف الأصول الإسلامية من مقال: قرع الطبول (1) بقلم: أ. مؤمن سحنون - كاتب تونسي لقراءة المقال كاملًا: https://supportprophetm.com/axqr
وبما أن القيود قد أحاطت أولًا بالقلوب والعقول، باعتبارنا قد نشأنا في نظام تعليمي وإعلامي وقيمي مبني على معنى القومية الحديثة عن طريق تلقين المفاهيم وشرعنة التصورات، ولتتحرر الأفكار من طغيان القيود، كان علينا أن نتساءل عن كيفية تكون هذا النموذج من منشئه في الغرب أولًا، ثم كيف انتقل لعالمنا الإسلامي واكتسب شرعيته، كيف وقع بناء مفاهيمه في المخيال الشعبي والبلوغ به لدرجة اعتباره أمرًا بديهيًا، بل أمرًا مقدسًا. وكيف تعاملت محاولات التغيير معه؟ ولتكون الصورة أشمل، بقي أن نتساءل عن مقومات الحياة في المجتمع المسلم حسب تصور الإسلام، لا كشعارات نخبوية، بل كصورة واقعية حيوية، ثم طبيعة دور الجماهير والأفراد في الحياة بالإسلام كأسلوب حياة، ودورهم في معركة استرداد حياتهم الحقيقية التي سلبت منهم مقابل هذا الواقع الذي تحكمه الخرافة. تكتب هذه الكلمات في واقع ليس ببعيد عن أصوات الطبول وقرعها، التي لا يراد لنا سماعها، وتنحت في أجواء تتقدم فيها صفوف الغزاة الذين لا يراد لنا معرفتهم، وتنطلق من خارج القيود التي يراد لنا التعايش معها واعتيادها بل والدفاع عن وجودها. فهي ليست كلمات من الترف الفكري البعيد عن الواقع، بل إنها بإذن الله في صميم المعركة التي تعيشها الأمة اليوم. وللحديث بقية في العدد القادم إن شاء الله تعالى.
لطالما كان طول العهد بخرافة ما وانتقالها من جيل إلى جيل من مسببات ترسيخها، وتعظيم الأجيال المتأخرة لها كلما ابتعدت في الزمان، خاصة إذا تجند لها من يقوم على ترميم أصنامها وتلميعها في كل عهد. ولطالما استخدم الطغاة واقع وجود الخرافة بالعمل على توفير أسباب رضوخ الجماهير لسلطانها، لتركيز ملكهم فوق عروش من الوهم، حتى اصطبغت الخرافة بصبغة زائفة من القداسة، قداسة تمتد لمحاولات التحرر منها، وتقيد الجماهير بقيود تراكمات "منطق" الخرافة المهيمن على العقول.. تعيش أمتنا المسلمة اليوم لحظة تاريخية دقيقة، بعد أن توزع جمعها، وأقحمت شعوبها عبر مراحل زمنية داخل الدول المستحدثة، حتى تحولت إلى مجموعات من الكيانات السياسية المتجاورة، يقف على رأس كل واحد منها من يدين بولائه إلى أعدائها وينوبهم في إنفاذ مطامعهم فيها وفي شعوبها. فتجزأت الأمة الواحدة إلى جزر متفرقة، يعيش سكان كل جزيرة في معزل إجباري عما يحدث وراء الخطوط الفاصلة على الخريطة، معزل من الأسر في الأغلال المضادة للحركة، حيث تنتظم عناصر الحياة في كل قطر بنزعة قومية تغذيها مفاهيم وافدة من سياق غريب عن روحها الحضارية، كان قد انتقل لها بمفعول الاحتلال، ليتحول فيما بعد إلى قيد استعماري يقيد اليوم كل شعب بالسلاسل الثقيلة، سلاسل تجر نهاياتها الأجهزة العسكرية والأمنية، وتعلمها وتربي عليها المؤسسات التعليمية، وتلمع صورتها دور الإعلام، وتمجدها النخب السياسية.. ثم يضفي عمائم السوء لها زيف القداسة. إنها سطوة منظومة الخرافة. وككاتب هذه الكلمات، فإن النزعة القومية التي ترعاها المؤسسات قد ضخت في أفكار أجيالنا من المتعلمين منذ بداية حضورنا في مقاعد الدراسة سيلًا من التعاريف المتخيلة، دعمتها بقراءة تاريخية انتقائية، ثم صاغت تصوراتهم، وحددت نظرتهم لما يحيط بهم، ورسمت إطار ردود أفعالهم على ما يحدث من متغيرات حولهم من خلال ذلك النسق الفكري والنفسي والتربوي. بل إن فلسفة القومية الحديثة قد تسللت لمشاعر وميول الأفراد والشعوب، وأصبغت نتاجها الأدبي والفني، وحكمت واقعها، وتحكمت بشواغل جماهيرها، وسهلت اقتيادهم بعيدًا عن وجهتهم الحقيقية، ما أحدث اختلالًا في جميع مقومات الحياة وركائز البناء، واستنزف شحنة الولاء داخل مسالك متفرقة، وصنع تشويشًا على منظومة القيم الأصلية، فسهل من ثمّ استبدالها بقيم جديدة غريبة على طبيعة المسلمين وسياقهم التاريخي وحركتهم الكونية وتحدياتهم التي تحيط بهم، وانتحلت شرعيتها من الاستبداد السياسي المحلي عميل الطغيان العالمي راعي هذا التغريب. برز هذا الطابع السياسي للدولة القومية عبر تغيرات تاريخية متتالية، بدأت بسبب ظروف محددة لها خصوصياتها في الغرب، ثم أصبح المثال قابلًا للنسخ والتعميم على بقية الأمم، ليتخذه النظام العالمي فيما بعد كوحدة سياسية معتمدة ومعترف بها حصرًا دون غيرها، متجاوزًا بذلك تاريخ ورصيد الحضارات الأخرى وميراث العلوم والثقافات ونتاج أمم ضاربة في عمق التاريخ. فكان من السهل سيطرة أعداء الأمة على الشعوب المسلمة، وعلى هويتهم وثرواتهم، وعلى مقدساتهم وأرضهم، عن طريق توليتهم لمن ينوبهم في هذه الأعمال على رأس كل دولة. ثم تمر المكائد تباعًا عبر الأجهزة الرسمية والمؤسسات -حارسة الوضع الراهن- وتصبح الكيانات السياسية داخل إطارها أدوات مسخّرة لخدمة من يتربص بالبلدان وشعوبها. إنه ببساطة احتلال محلي يعمل لحساب المحتل الأجنبي. واليوم باتت تسمع أصوات طبول الحرب وهي تدق، ويتردد صدى قرعها في تسارع وتصاعد يملأ الأرجاء في اقتراب، وترتفع أعمدة الحرائق وتتزايد مع كل استفراد جديد بأحد الشعوب داخل هذه التقسيمات، وتتقدم جحافل الأحزاب محتشدة الجيوش والكتائب في غزوها العسكري والفكري والاقتصادي، في هجمة معاصرة متوحشة تستهدف الأصول الإسلامية في التصور والقيم والسلوك، فضلًا عن الأرض والثروات الطبيعية، متجهة نحو الجذور الحضارية لأمة بأكملها على اختلاف أوضاع ساكنيها وأحوالهم. ولم يعد عدونا يخفي وجهة حربه الصهيو-صليبية ضدنا كما كان من قبل، بل تنشد طبوله التي ينتشر صوتها في الأرجاء نبرته الدينية المتصاعدة في الحرب. يعزز هذا الغزو الخارجي غزوًا من الداخل يقوده من ينتشي بأصوات قرع الطبول، ويترجم صوت أجراسها إلى ألحان ومعزوفات تقدم للشعوب في طبق من القيم الراقية، مغلفة بلفافة من المصطلحات الرنانة تارة، وبفتاوى التطبيع والخضوع والاستسلام تارة، وبخطاب الضرورة والاستضعاف تارة. ومع حركة الشعوب الثائرة التي استنهضت قواها وخرجت لكنس سنين الطغيان من تاريخها واستبداله بعصر من الحرية والكرامة، برزت سطوة الدولة القومية الحديثة أكثر على مجريات الأحداث، وكانت معول هدم لجهود الجماهير، وتمكنت من استيعاب مشاريع التغيير المنطلقة أصلًا من منطق الدولة القومية والعاملة داخل إطارها الفكري والتنظيمي، واستغلت غفلتها في إعادة بناء شرعية الهيمنة على الشعوب من جديد.