tgindex
نتائج المحابر ومحصل المساطر

نتائج المحابر ومحصل المساطر

Статистика
@ntaig_alm7abirарабский

أجمع في هذه القناة ما تفرق نقول (=نتائج المحابر)، وأدون تعاليق شتى، لا سيما في علم الأصول (=محصل المساطر) للتواصل: @m_ml7m

Последний пост
14 авг.
Последнее чтение
15 авг.
Постов за неделю
4
Всего постов
36
Тип
открытый
Язык
арабский
В каталоге с
13 авг.
Подписчики
388
+2 за 2 дн.
Сутки
0
0,00%
Неделя
 
Месяц
 
Просмотров на пост
131
36 постов
Вовлечённость
33,8%
к подписчикам
Постов в день
0,6
всего 36
Упоминаний
0
каналов
Охват размещения
оценка
1/24сутки в ленте
30
1/48двое суток
34
1/72трое суток
37

Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.

Посты

  • من أجمل الأحاديث في وصف فضل العالم بالله وأفعاله وأوامره، المخبت لها، والعامل بها، والباثِّ لها تعليمًا وتزكيةً[1]: قوله صلى الله عليه وسلم: "وإن العالم ليستغفر له من في السماوات ومن في الأرض، حتى الحيتان في الماء"، وقد أخذ الشراح في استنباط مأخذ تصلية الحيتان في البحر، والنمل في الجحر لمعلم الناس الخير... وقد ذكر الحافظ ابن رجب (ت:795هـ) بعض هذه الأوجه، ثم أضافَ وجهًا جديدًا اختاره وحققه، فقالَ: "ويظهر فيه معنى آخر، وهو: أن سائر المخلوقات مطيعةٌ لله، قانتة له، مسبحة له -غير عصاة الثقلين: الجن والإنس-؛ فكل الخلق المطيعين لله: يحبون أهل طاعته، فكيف به وهو يعرف الله، ويعرف حقوقه، وطاعته؟! فمن كانت هذه صفته: فإن الله يحبه ويزكيه ويثني عليه، ويأمر عباده من أهل السماء والأرض وسائر خلقه: بمحبته والدعاء له؛ وذلك هو صلاتهم عليه، ويجعل له المودة في قلوب عباده المؤمنين. كما قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا}. ولا تختص محبته بالحيوانات؛ بل تحبه الجمادات أيضاً، كما جاء في تفسير قوله تعالى: {فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ} أن السَّماءِ والأَرضَ تَبْكِى عَلَى المُؤْمِنِ إِذَا مَاتَ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا. وإنما يبغض المؤمن والعالم عصاة الثقلين؛ لأنّ معصيتهم لله: اقتضت تقديم أهواء نفوسهم على محبة الله وطاعته؛ فكرهوا طاعة الله وأهل طاعته، ومن أحبَّ الله، وأحب طاعته: أحب أهل طاعته، وخصوصًا من دعا إلى طاعته وأمر الناس بها. وأيضًا: فإن العلم إذا ظهر في الأرض وعمل به: درّت البركات ونزلت الأرزاق؛ فيعيش أهل الأرض كلهم، حتى النملة وغيرها من الحيوانات ببركته، ويستبشر أهل السماء: بما يرتفع لأهل الأرض من الطاعات والأعمال الصالحات؛ فيستغفرون لمن كان السبب في ذلك. وعكس هذا: أن من كتم العلم الذي أمر الله بإظهاره: لعنه الله وملائكته وأهل السماء والأرض؛ حيث سعى في إطفاء نور الله في الأرض، الذي بسبب إخفائه: تظهر المعاصي والظلم والعداوة والبغي". وهذه درةٌ نفيسة أبرزها الحافظ من مكنون تفكره، واستنبطها من طويل تتبعه. فرضي الله عنه، ما أحبَّ رسائلَه إلى قلبي![2] ــــــــــــــــــــــــــــــــ [1] إذ العلم النافع ما وقر في القلب وصدقه العمل ونخلته الفتن، وكم أكثر الحافظ من تفسير العلم النافع في رسائله، ومن جملة ما قاله في هذه الرسالة -ورثة الأنبياء- في وصف العلم النافع، فمن ذلك: قوله: "العلم النافع هو ما باشر القلب؛ فأوقر فيه معرفة الله تعالى وعظمته، وخشيته وإجلاله، وتعظيمه ومحبته، ومتى سكنت هذه الأشياء في القلب =خشعَ فخشعت الجوارح كلها؛ تبعًا لخشوعه". وقوله: "أكمل العلماء وافضلهم: العلماء بالله وبأمره، الذين جمعوا بين العلمين [(=الظاهر، والباطن)] وتلقوهما معًا من الوحيين -أعني: الكتاب والسنة-، وعرضوا كلام الناس في العلمين معًا: على ما جاء في الكتاب والسنة؛ فما وافق قبلوه، وما خالف ردوه، وهؤلاء خلاصة الخلق، وهم أفضل الناس بعد الرسل". وقوله: "فأفضل العِلْم العِلْم بالله، وهو العِلْم بأسمائه وصفاته، وأفعاله، التي توجب لصاحبها: معرفة الله وخشيته ومحبته وهيبته وإجلاله وعظمته، والتبتل إِلَيْهِ والتوكل عليه، والرضا عنه، والاشتغال به دون خلقه. ويتبع ذلك: العِلْم بملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتفاصيل ذلك، والعلم بأوامر الله ونواهيه وشرائعه وأحكامه، وما يحبه من عباده من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة، وما يكرهه من عباده من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة. =ومن جمع هذه العلوم: فهو من العلماء الربانيين، العلماء بالله، العلماء بأمر الله". [2] من رسائل الحافظ المهمة في بيان العلم وآدابه وأخلاقه: فضل علم السلف، وورثة الأنبياء، والرد على من اتبع غير المذاهب الأربعة، وإنما يخشى الله من عباده العلماء، والتذلل والانكسار، وغيرها من الرسائل النافعة.

  • في فتور الشوق، وثبات العهد، وحُسن معاودة الطلب (٢ من ٢) ولكل سببٍ من هذه الأسباب بابٌ من العلاج يلائمه .. فإن كان الداء كثرة الأحمال، فالعلاج التخفيف، وإن كان الداء الألفة، فالعلاج تجديد النظر، والعودة إلى قديم العلم بعقل جديد. وإن كان التشتت، فدواؤه حماية شيء من الوقت لا ينازع العلم فيه منازع.. وإن كانت الآفة في البيئة، فليطلب بيئةً تعينه، أو ليصنعها إن لم يجدها؛ وليس يلزمه في ذلك جمعٌ كثير: صاحب صادق، ومجلس مذاكرة ثابت، وشيخ يتابع معه، وساعة مصونة من شواغل الناس .. ومن العلاج: أن يغيّر الطالب هيئة طلبه إذا بليت عليه؛ فليس الوفاء للعلم أن يصر المرء على الوسيلة نفسها وإن مات أثرها فيه! فإن ملَّ القراءة المنفردة فليذاكر، وإن أثقلته المطولات فليعد إلى مختصر يحبه، وإن جفّت عليه مسائل الفن فليقرأ في سير العلماء، وإن طال انقطاعه فلا يشترط لعودته مشروعًا ضخمًا؛ فقد تعيد صفحةٌ واحدة إلى القلب ما عجزت عنه خطة من مئات الصفحات .. ومن أنفع الدواء: وصل العلم بالعمل؛ فإن العلم إذا انفصل عن ثمرته أوشك أن يجف في القلب. فليطلب الطالب فيما يتعلمه أثرًا في عبادته، أو خلقه، أو نظره، أو في نفعه للناس .. وهنا وقفة: ليس الرفق بالنفس مداهنةً لها؛ فبين المجاهدة والإعنات فرق: المجاهدة أن تحملها على ما ينفعها حين تثقل، والإعنات أن تحملها فوق طاقتها حتى تبغّض إليها الطريق، والحازم من عرف متى يسوق نفسه، ومتى يرفق بها؛ فلا يجعل الفتور حجة للانقطاع، ولا يجعل الحرص ذريعة إلى الاستنزاف! ومع هذا كلّه، فالشغف ـ على جلالة أثره ـ معينٌ على الطريق، وليس شرطًا للمضي فيه .. وهذه من الحقائق التي لا يدركها المرء غالبًا إلا بعد طول صحبة للعلم؛ ففي أول الطريق بواعث كثيرة: لذة الكشف، وفرحة الفهم، وسرور الزيادة؛ فإذا هدأت هذه كلها، بقيت النية مجردة، وبقي السؤال: أكنت تطلب العلم لمجرد لذّته، أم كنت تطلبه لله؟ وهنا ينتقل طالب العلم من منزلة إلى منزلة أرسخ: من (لذّة الطلب) إلى (عبودية الطلب) .. فلا يفتح صاحبها الكتاب كل مرة متشوقًا، ولكنه يفتحه وفاءً، ولا ينتظر من كل درس نشوة البدايات، لكنه يعلم أن بينه وبين العلم عهدًا أطول من تقلّب مزاجه، ولا يقيس صدق علاقته بالعلم بمقدار ما يشعر به نحوه في يومه؛ فقد تسكن المحبة ويبقى سلطانها، ويهدأ الشوق ويبقى الوفاء .. وهذا ـ لعلّه ـ من نضج الطالب: أن يُحسن المضيَّ حين يفتر عنه حادي الشوق .. فإذا خبا فيك شغف العلم يومًا، فلا تعجل بالحكم على قلبك، ولا تهجر الطريق لأن وهج البداية قد غاب .. فتّش عن سبب الخفوت: أهو إرهاق يحتاج إلى رفق؟ أم أُلْفة تحتاج إلى تجديد النظر؟ أم تشتت يحتاج إلى جمع القلب؟ أم وحدة تحتاج إلى صاحب؟ أم بيئة لا تسقي همتك فتحتاج أن تصنع لنفسك بيئة أخرى؟ أم غبشٌ أصاب النية يحتاج إلى تجلية؟ أم هو مجرد فتور عابر لا دواء له إلا أن تمضي ولا تلتفت؟ خفف حيث يكون التخفيف حكمة، وجاهد حيث تكون المجاهدة دواء، واصنع حولك ما يعينك، وصِلْ العلم بالعمل، ثم ارجع قبل ذلك كله إلى نيتك الأولى .. فلعل الذي حسبته موتًا لم يكن إلا خفوتًا .. وحينئذ قد لا يكون أشد ما يحتاجه طالب العلم كتابًا جديدًا، ولا خطة جديدة؛ بل قلبًا يستشعر -من جديد- جلالة ما يطلب، ثم يمضي؛ لا لأن الطريق كله لذيذ، ولكن لأن الغاية أجلُّ من أن تُرهن بتقلّب الشعور .. فليس الثبات أن يظلَّ شغف البدايات على حاله لا يعتريه فتور، وإنما أن يبلغ الطالب من صدق الطلب منزلةً لا تقطعه عنها تقلّبات النفس؛ فيمضي إذا أقبلت، ويمضي إذا فترت، حتى يغدو العلم له عهدًا لا تنقضه الأيام، وصحبةً لا يقطعها خفوت الشوق، وطريقًا استبان له شرفُ غايته، فهان عليه ما يعرض في أثنائه من وَهَن المسير .. ٢٨/ ٢/ ١٤٤٨ هـ

  • _ (إذا خَبَتْ سُرُجُ الطَّلَب) في فتور الشوق، وثبات العهد، وحُسن معاودة الطلب - (١ من ٢) ليس أشدَّ على طالب العلم من أن ينظر يومًا إلى قلبه، فيجد الطريق الذي كان يقطعه شوقًا قد صار يقطعه تكلُّفًا؛ وأن الكتاب الذي كان يفتح له أبواب الأنس قد غدا ثقيلًا على يده، وأن المسألة التي كان يطيل الوقوف عندها مستلذًّا دقائقها تمرُّ به فلا تستوقفه، ولا تحرّك فيه ساكنًا .. وهذه الحال هي ما يُسمّيه الناس (موت الشغف).. وهي -على ما فيها من الوحشة والثقل- ليست على وجهٍ واحد؛ فليس كلُّ ما خبا قد مات، وإنما هي أحوال تعتري القلب، تتفاوت أسبابها ومقاديرها، وقد يكون وراء خفوتها طورٌ آخر من الطلب: أقلَّ توهّجًا، وأرسخ قدمًا .. وليس كل فتورٍ عن الطلب زهدًا في العلم، ولا كل انطفاءٍ أمارةَ فساد؛ فإن للفتور أسبابًا كثيرة، ومن خفي عليه مأتى فتوره، ربما أخطأ موضع الدواء، فاستزاد من حيث أراد الاستشفاء .. فمن أسبابه: إعنات النفس بكثرة المحفوظات والمقروءات والبرامج؛ حتى يتحول العلم في نفسه من موردٍ يَرِدُه إلى حِملٍ يجرّه ! ومما قد يُفضي إلى التشتّت في هذا الزمان وفرة موارد العلم وتكاثر سُبله؛ حتى يُخيَّل إلى الطالب أن ما تيسّر له ينبغي أن يستوعبه، فيتوزّع همُّه بين كثرة ما يريد، ويتبدّد جهدُه في استدراك ما يفوته، فلا يحسن صحبةَ كتاب، ولا يستوفي حظَّه من فنّ، ثم لا يلبث أن يجد من وحشة الطلب وثقله ما لم يكن يجده من قبل .. ومن أسبابه: استعجال الثمرة فالطالب يريد أن يرى بعد كل كتاب أثرًا ظاهرًا، وبعد كل مجلس زيادةً محسوسة، وينسى أن العلم بطيء النبات، بعيد الغور، وأن من بذوره ما يمكث في النفس أعوامًا قبل أن يُرى ثمره .. ومنها: الأُلْفة؛ وهي من أخفى جنايات الزمن على النفائس ! فإن المبتدئ يرى في كل تحرير فتحًا، وفي كل فائدة كنزًا، ثم يطول عهده بالعلم حتى تمر به غرائبه مرَّ المألوف .. وحينئذ قد لا يحتاج الطالب إلى كتاب جديد بقدر حاجته إلى عينٍ جديدة يرى بها كتابًا قديمًا .. ومنها: التشتت وكثرة المداخل على القلب فإن العلم غيورٌ لا يعطي صفوَه لقلبٍ موزع .. وليست الساعات وحدها ما تسرقه الملهيات من طالب العلم، بل تسرق منه ملكة المكث والصبر؛ حتى تثقل عليه الصفحة لأنها لا تمنحه ما اعتاده من سرعة التنقل .. وهذا مقطعٌ يُجلّي أثرَ (الإنترنت) في الذهن، وما يُحدثه فيه من تشتت، وما يُورثه النفسَ من استعجالٍ دائم، حتى تألف سرعةَ الانتقال، ويشقَّ عليها المكثُ والتأنّي: (من الدقيقة السابعة) https://youtu.be/1h6CFC5GfCw?si=4CQWC27DTkioBYxy ومنها: البيئة التي لا تعين على الطلب فقد تكون البيئة غير المعينة بيتًا تكثر فيه القواطع، أو صحبةً لا تشارك المرء همَّه، أو عملًا يستنزف صفو ذهنه، أو حياةً ازدحمت واجباتها حتى صار العلم دائمًا هو المؤجَّل إلى فضلة الوقت؛ فإن بقي شيء أخذه، وإن لم يبق شيء مضى يومه ولم يفتح كتابًا ! ومع الأيام يغدو ذلك عادة، ويألف القلب البعد شيئًا فشيئًا؛ حتى تموت فيه أشياء لم يتعمّد صاحبها إماتتها، وإنما ذوت لطول مقامها في أرضٍ لا تسقيها .. ومنها: الانفراد الطويل فكم من همة خبت لأنها لم تجد من يشاركها الطريق، وكم من طالب ترك بابًا من العلم لا لبغضه له؛ ولكن لطول سيره فيه منفردًا .. والمذاكرة ليست وسيلةً لتثبيت العلم فحسب، بل هي من أسباب إبقاء الروح فيه؛ فإن المعاني إذا تدارسها اثنان عادت إليها الحياة .. غير أن أخوف أسباب الفتور: أن يتحول الطلب من معنى إلى صورة؛ فيبقى الكتاب في اليد وقد غاب الافتقار من القلب، ويجمع المرء الفوائد لا ليهتدي بها، بل لتكثر محفوظاته، أو يحسن حديثه، أو يستبقي لنفسه هيئة طالب العلم التي ألفها .. وهنا لا يخبو الشغف وحده، بل يخشى على شيء أجلّ منه: معنى العبودية في العلم. فالعلم الشرعي ليس صناعةً ذهنيةً محضة، ولا سباقًا في إحكام العبارات واستحضار الخلاف وحسن الاعتراض؛ وإنما هو في أصله طريقٌ إلى الله .. وإنما شرفت أوراقه لأن فيها كلام الله وكلام رسوله ﷺ، وشرفت مسائله لأنها تكشف عن مراد الشارع، وشرف أهله بقدر ما أورثهم علمهم خشيةً وعملًا وانكسارًا .. ولهذا فإن أول دواء للفتور ليس أن يسأل الطالب: كيف أستعيد شغفي؟ بل أن يعود إلى السؤال الأقدم: لِمَ أطلب العلم؟ فالنية يعلوها من غبار العادة ما يعلو كل شيء طال به العهد .. فما دخل طالبُ العلم هذا الطريق ليقال: قرأ وحفظ وحقّق؛ وإنما دخله ابتغاءَ ما عند الله، ومن هنا يكون تجديد النية: أن يستعيد المرء معنى ما يصنع؛ فيستشعر أن ساعاته في الطلب قُربة، وأن جهله ينقص بها، وبصيرته بدينه تزداد، وأن المسألة التي يفقهها اليوم قد تكون غدًا سببًا في عبادةٍ تصح، أو شبهةٍ تندفع، أو جاهلٍ يتعلّم، أو حقٍّ يُعرف؛ حتى يلقى الله وقد نقص من جهله شيء، وزاد في قلبه من الخشية شيء .. =

  • الخلاف في مسألة القياس في الأسباب يمكن إرجاعه إلى سببين: 1- الخلاف في التعليل بالمناسب الغريب، وهو ما صرح به الكمال بن الهمام (ت:816هـ)، فمن صحح التعليل به: جوز تعليل السبب إذا لم يكن المعنى المستنبط ملائمًا، ومن لا: فلا. وعليه: فينبغي ألا يقع خلافٌ في تعليل السبب بالمناسبة الملائمة. 2- الخلاف في التعليل بالحكمة؛ وهو ما أشار إليه الغزالي (ت:505هـ) في شفاء الغليل بقوله: "وإن زعم: (أن هذا تعليل بالبواعث، والبواعث مستنبطة لا يطلع عليها؛ فالحكم بها رجم بالظن على الغيب، وجزم في محل الريب) =فقد أقمنا بالبرهان على هذا في بيان وجه التعلق بالمناسبات". ويقول القرافي (ت:684هـ) في الذخيرة: "قاعدة أصولية يتخرج عليها فروع هذا الباب وغيره، وهي: (أن الشرع إذا نصب سببا لحكم لأجل حكمة اشتمل عليها ذلك السبب: هل يجوز التعليل بتلك الحكمة؛ لأنها سبب جعل السبب سببًا، والأصل متقدم على الفرع، أولا يجوز ذلك؟) وهو الصحيح عند العلماء؛ لأن حكمة جعل السرقة: سببَ القطع =صون الأموال، وحكمة جعل الإحصان مع الزنا: سببَ الرجم =صون الأنساب، وحكمة جعل المسافة المعينة في السفر: سبب القصر =المشقة، ونظائر ذلك كثيرة جدًّا، مع انعقاد الإجماع على منع ترتيب أحكام هذه الأسباب بدونها وإن وجد الحكم"[1]. ولقائل أن يقول: ما مثل له القرافي إنما هو في الحكمة التي علل الشارع بضابطها، فلم لا يجوز تعليل السبب بحكمة، مع اجتهاد المجتهد في ضبطها؟ وقد يجيب الحنفي: بأن هذا الضابط الاجتهادي يدخله الرأي والتحكم، فالتعليل بها -والحال هذه- يشبه نصب السبب بالرأي ابتداء. وإذا كان الكلام في المناسبة المستنبطة، فلا كلام في المناسبة المدركة بدلالة النص، مع جواز الاختلاف في تحقيق ذلك في بعض التطبيقات. #أصول_الفقه #مآخذ_أصولية ________________ [1] كلام القرافي في الذخيرة صريح بترجيح المنع، وقد كرر ذلك في غير موطن، لكنه في شرح التنقيح استدلَّ للقولين ولم يرجح، أما في النفائس فالظاهر أن ميله للجواز.

  • يقول ابن القصار (ت:397هـ) في مقدمته الأصولية (ص:301-303) في كلامه على دليل الخطاب: "والوجه فيه أن ينظر عند ورود الخطاب بالشرط أو الصفة: إلى سياق الكلام وما تقدمه وما خرج عليه الخطاب؛ فإن وُجدَ دليلٌ يدلُّ على الجمع بين المسكوت عنه وبين المذكور: صير إليه، وإن لم يوجد: أمضي الحكم على ما ذكر، ثم نظر في حكم المسكوت على سبيل ما ينظر غي الحوادث التي لا نصوص فيها؛ فقد يقع السؤال عن شيءٍ فيخرج الجواب مقيدًا به، ولا يكون في ذلك دليلٌ على مخالفة المسكوت عنه للمذكور ...، وقد يرد الحكم في شيء مذكور ببعض أوصافه: فيكون فيما سكت عنه: ما قد يساوي المذكور في حكمه، ويكون منه ما يخالف... وقد يرد الخطاب على وجوه =والظاهرُ منه إذا تجرد: دلَّ على أن ما عداه بخلافه: إلا أن تقوم دلالة". ويقول الطوفي (ت:716هـ) في شرح المختصر (779/3) في خلاصة وافية: "الضابط في باب المفهوم: أنه متى أفاد ظنًّا عُرِف من تصرُّفِ الشرع الالتفاتُ إلى مثله، خاليًا عن معارض =كان حجة يجبُ العملُ به، والظنونُ المستفادة من دليل الخطاب متفاوتةٌ بتفاوت مراتبه. ومن تدرَّبَ بالنظر في اللغة، وعرف مواقع الألفاظ، ومقاصد المتكلمين =سهل عنده إدراك ذلك التفاوت، والفرق بين تلك المراتب". وفي هذه النصوص أهمية استحضار #السياق؛ لفهم دلالة اللفظ، فرب لفظٍ ظاهرٍ في غير السياق، فإذا وضع في السياق صار مرجوحًا، كما فيه أهمية التدرب على معالجة نصوص الشريعة وكلام العرب؛ لتفهم الكلام على وجهه، والله المستعان. #أصول_الفقه #دليل_الخطاب

  • أحكام متعلقة بتغسيل شهيد المعركة والمقتول ظلمًا في المذهب الحنبلي. ملخص المذهب كما في المنتهى خلافًا للإقناع : يكره تغسيل شهيد المعركة و المقتول ظلمًا. و لكن في حاشية اللبدي جمع بين قول المنتهى و بين قول الإقناع جمعًا لطيفاً فقال : و يمكن الجمع بين الإقناع…

  • أحكام متعلقة بتغسيل شهيد المعركة والمقتول ظلمًا في المذهب الحنبلي. ملخص المذهب كما في المنتهى خلافًا للإقناع : يكره تغسيل شهيد المعركة و المقتول ظلمًا. و لكن في حاشية اللبدي جمع بين قول المنتهى و بين قول الإقناع جمعًا لطيفاً فقال : و يمكن الجمع بين الإقناع و المنتهى بحمل كلام صاحب المنتهى على ما إذا لم يكن دمٌ فيكره، وكلام صاحب الإقناع على إذا كان عليهما دم فيحرم . اهـ لكن هذا مقيد بأمرين : الأول : بما لو خلا من نجاسة فيجب غسلها؛ قال صاحب المطالب : (فَإِنْ خَالَطَتْهُ) ، أَيْ: دَمَ الشَّهِيدِ (نَجَاسَةٌ؛ غُسِلَ) الدَّمُ (مَعَهَا) - أَيْ: النَّجَاسَةِ - لِأَنَّ دَرْءَ الْمَفَاسِدِ - وَمِنْهُ غَسْلُ النَّجَاسَةِ - مُقَدَّمٌ عَلَى جَلْبِ الْمَصَالِحِ، وَمِنْهُ إبْقَاءُ دَمِ الشَّهِيدِ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ أَثَرُ عِبَادَةٍ. و الثاني : بما لو كان محدثًا حدثًا أكبر فيجب حينئذ غسله؛ قياسًا على الحي و لأن الملائكة غسلت حنظلة رضي الله عنه و قال أهله إنه خرج وهو جُنُب. فقال صلى الله عليه وسلم : لذلك غسلته الملائكة . ◽️ و هل يغسل الشهيد إذا كان كافرًا فأسلم و لم يغتسل ؟ ◾️ جزم في المنتهى بوجوب غسله خلافًا للإقناع، والمذهب هو ما في المنتهى . و قال الشيخ منصور معللًا لما سبق ذكره من استثناء من وجب عليه الغسل : لأن الغسل وجب لغير الموت فلم يسقط به، كغسل النجاسات . ◽️ وهل يوضآن لحدث أصغر؟ ◾️ قال الشيخ منصور في شرح المنتهى : و لا يوضآن حيث لا يُغَسَّلانِ ولو وجب عليهما الوضوء قبل . ◽️ فإن قيل ما الدليل على هذا؟ ◾️قالوا : الأول؛ لا يخفى دليله و أما الثاني؛ فلحديث :(( من قتل دون ماله فهو شهيد و من قتل دون عرضه فهو شهيد... )) . ◽️ فإن قيل : والغريق شهيد و المبطون شهيد؛ فلم لا تغسلونه و لا تصلون عليه؟ ◾️ قالوا : لأن المقتول ظلما يشترك مع شهيد المعركة في وصفين وهما : الشهادة الثابتة بالنص و القتل، فهو "قتيل شهيد" على حد تعبير ابن قدامة؛ وأما ما ذكرتم فليس فيه إلا الوصف الأول . ◽️ فإن غُسِّلا ؟ ◾️ قال ابن مفلح في الفروع: "وكل شهيد غسل؛ صلي عليه وجوباً"، وتبعه الحجاوي في الإقناع. #فقه_حنبلي والله أعلم .

  • من الأقوال التي حكيت في حجية #قياس_الشبه: أنه حجة إذا أرهقت إليه الضرورة، وفهم ابن السبكي (ت:771هـ) -في رفع الحاجب- أن المراد بالضرورة هنا: هو عينُ اشتراطهم عدم إمكان قياس العلة، والذي يظهر للفقير -والله أعلم- أن إرهاق الضرورة ليس هو معنى هذا الشرط، بل المراد:…

  • من الأقوال التي حكيت في حجية #قياس_الشبه: أنه حجة إذا أرهقت إليه الضرورة، وفهم ابن السبكي (ت:771هـ) -في رفع الحاجب- أن المراد بالضرورة هنا: هو عينُ اشتراطهم عدم إمكان قياس العلة، والذي يظهر للفقير -والله أعلم- أن إرهاق الضرورة ليس هو معنى هذا الشرط، بل المراد: أن يدل الدليل على مجرد توسيع المناط وأنَّه ليس مسمى الاسم المنصوص عليه، وإلا فمجرد عدم إمكان قياس العلة لا يوجبُ بنفسه تعليل الحكم. ومن الأمثلة المشهورة على ذلك: علة ربا البيوع؛ فإنَّ الإجماع قد دلَّ على أن الحكم لا ينحصر في الأصناف الستة المذكورة في الحديث، وعلم بنفي الفارق أنَّ الزبيبَ مثل التمر، وعلم أيضًا أنَّ ربا البيوع لا يجري في الإبل -مثلًا-: ولا بد للفارق بين هذه الأمور من علامة، وهذا ما يضطرنا إلى تعليل الحكم ولو كانت العلة شبهية لا تناسب بذاتها. يقول الغزالي في شفاء الغليل (ص:349): "فإن قال قائل: ساعدكم -في هذه الصورة- إبانة الإجماع على وجوب تعدي الحكم عن المسميات المخصوصة: فهل تشترطون هذا في كل مسألة تسلكون فيها مسلك التشبيه ونصب العلامة الخالية عن المناسبة؟! قلنا: لا نشترط ذلك، ولكن إن ساعد: فهي الرتبة العليا، وتلتحق درجة الظن فيها بالطرد والعكس؛ لأنه ظهر ثمَّ: وجوب طلب الفارق". ومثل هذا يمكن أن يقال في المناسب الغريب، ومثال ذلك: أنَّ النصَّ العامَّ دل على إيجاب الزكاة في الزروع والثمار، ثم دل الدليل من السنة التركية على أنَّ الخضروات لا زكاة فيها، ولا بد للفارق بينهما من علامة، فرأى فقهاؤنا التعليل بوصف الكيل والادخار، ورأى غيرهم غير ذلك، ووصفُ الادخار مناسب، ولكنه غريب -والله أعلم-، وإنما أنيط الحكم به وتجوسر على التخصيص: لإرهاق الضرورة إلى التعليل، والذي استلزم تخصيص النص. والله أعلم. #أصول_الفقه

  • إذا كانت المعلومة موجودة في المتن والشرح، أو كان أصلها في المتن، وزادها الشرح تفصيلًا =فينبغي عند الإحالة: ذكر اسم المتن، ثم إتابعها باسم الشرح، فيقال مثلًا: الإقناع مع الكشاف، أو المنتهى بشرح البهوتي، أو مختصر ابن الحاجب مع رفع الحاجب، أو نحو ذلك. أما إذا تفرد صاحب الشرح بالمعلومة، فيحال عليه مباشرة، فيقال: كشاف القناع، وشرح المنتهى، ورفع الحاجب وهكذا. وهذا المعنى أذكر أن شيخنا القعيمي -حفظه الله وأمده بطاعته- قد نبهني عليه في كتابة المقالات الفقهية، وينبغي أن يقال مثله في البحث الأكاديمي، بل أولى. والله أعلم. #فائدة_بحثية

  • ضابط جريان القياس في العبادات يقول الغزالي في تحصين المآخذ (1/ 598): "الغالب المتكرر من الشرع في العبادات: التحكمات الجامدة، والتعبدات المائلة عن القياس، فالأصلُ في العبادات: ترك القياس واتباع النصوص، كما أنَّ الأصلَ في غير العبادات: القياسُ، ولا نتجاسرُ على القياس في العبادة: إلا بمعلوم، أو ظنٍّ قريبٍ من المعلوم، كما لا ننتقلُ عن القياس في غير العبادات إلا بنصٍّ صارف". #أصول_الفقه #القياس

  • без подписи

  • قال الشمس الأصفهاني في مقدمة الكاشف عن المحصول: "وبقية الفضلاء الذين أنقل عنهم شيئًا في هذا الكتاب: فإني أضيف كل شخص إلى مصنفه المشهور، وأجتهدُ كل الاجتهاد ألا أنقل عن أحد مهم شيئًا بالمعنى، بل أنقله بعبارته؛ فإن في النقل بالمعنى فسادًا عظيمًا!". وقد صدق…

  • без подписи

  • ✨ النسخة الثامنة من برنامج قرّاء الأصول ✨ 💡فكرة البرنامج: • قراءة (١٢) مجلدًا تخصصيًا في السنة، بمعدل مجلّد كل شهر (بغض النظر عن عدد الكتب، فإن كان الكتاب يقع في ٣ مجلدات؛ فسيقرأ في ٣ أشهر)، وللقارئ الكريم تقسيمها كيفما أراد. • سيكون هناك مقترح لعدد الصفحات التي ينبغي قراءتها في الأسبوع الواحد. • يحق للقارئ المشاركة في جميع الكتب أو بعضها. 💡 الفئة المستهدفة: طلاب الدراسات العليا ومَن في حكمهم مِمَن قد تأسس علميًا في هذا الفن، كخريجي الأقسام الشرعيّة وغيرهم. 💡 مميزات الكتب المُختارة: • ستكون الكتب المُختارة في "قرّاء الأصول" معينةً - بإذن الله تعالى - في تحقيق المقصود من هذا البرنامج، وهو استكشاف الأفكار البحثية، مع إعطاء مَلَكَة جيدة جدًا في لغة هذا العلم. • سيُلاحظ في الكتب المختارة عدم ارتباطها بغيرها ارتباطًا وثيقًا، فهي لا تحتاج إلى غيرها في قراءتها. 📚 الكتب المُختارة: ١. الفكر الأصولي للد. عبد الوهاب أبو سليمان. ٢. ⁠قواطع الأدلة في الأصول لابن السمعاني. ٣. ⁠شرح تنقيح الفصول للقرافي. ٤. ⁠رفع الحاجب لابن السبكي. ٥. ⁠شرح مختصر الروضة للطوفي. 💡 أسباب اختيار هذه الكتب: ١. عنايتها بالنقد والاستدراك والتعقيب، وهو أمر مشترك بين هذه الكتب. ٢. ⁠"الفكر الأصولي": لعنايته برصد حركة علم أصول الفقه خلال خمسة قرون، مع دراسة تحليلية لبعض المؤلفات فيها، وهو يعطي صورة أوليّة لتاريخ هذا العلم ومسيرته، يَجدُر بالمُتخصص ألا تغيب عنه. ٣. ⁠"قواطع الأدلة": فيه نفسٌ تجديدي واضح في دراسة المسألة الأصولية، كـ المسائل المشتركة بين المحدثين والأصوليين، مع عنايته ببيان الأثر الفقهي على المسائل الأصولية الكبيرة التي وقع فيها الخلاف بين الفقهاء والمتكلمين، ولعله أول كتاب عُنيَ بذلك. ٤. ⁠"رفع الحاجب": له عناية ظاهرة ببيان العلاقات بين المسائل الأصولية. ٥. ⁠"شرح تنقيح الفصول": عنايته بتراجم المسائل الأصولية، وحكاية الإجماعات الأصولية، والفروق بين المسائل، والعناية البارزة بالمصطلح الأصولي. ٦. ⁠"شرح مختصر الروضة": شرح منظّم، يُرتّب عقل القارئ، وعنده أوليات أصولية ولاسيما في الاستدلال، مع لغة أدبية نادرة في الأصول. ⏳ موعد الانطلاقة: يوم الأحد ١٢. صفر. ١٤٤٨هـ بإذن الله تعالى 📖 رابط التسجيل: https://docs.google.com/forms/d/e/1FAIpQLSfFnl7P2VazxJAGW8L2iKW3Upoo9Dt8WdQ5uhv_SwDfsrOQtg/viewform?usp=dialog 🗓 جدول البرنامج: https://drive.google.com/drive/folders/1ezASn_SWe-ukWM2QclCBoKiywKAF5jTe 🔗 حساب البرنامج على التلجرام: https://t.me/Alo9ol_readers

  • للمسألة مأخذ آخر، وهو أن التصبح بهن هل هو من الطب النبوي التعبدي/التوقيفي فيقتصر فيه على الوارد، -وحينئذٍ: تجب مراعاة كل خصوصية وردت بها الأحاديث، فيحتاج المجتهد إلى جمع الطرق واعتبار كل وصف يمكن أن يكون معتبرًا، مع إعمال ضابط قبول زيادة الثقة[١]- أو أنه من…

  • حديث «مَنْ تَصَبَّحَ بِسَبْعِ تَمَرَاتٍ»، مع أنه خصَّ بعجوة المدينة، إلا أن بعض العلماء يُعمِّم، فكيف يكون هذا؟ الجواب: الروايات في هذا الحديث وردت بألفاظ عدة، فمنها العام، ومنها الخاص، وقد جرت طريقة العلماء على تخصيص العام بما يُخصصه من الأدلة، فيكون الجمع…

  • حديث «مَنْ تَصَبَّحَ بِسَبْعِ تَمَرَاتٍ»، مع أنه خصَّ بعجوة المدينة، إلا أن بعض العلماء يُعمِّم، فكيف يكون هذا؟ الجواب: الروايات في هذا الحديث وردت بألفاظ عدة، فمنها العام، ومنها الخاص، وقد جرت طريقة العلماء على تخصيص العام بما يُخصصه من الأدلة، فيكون الجمع بين الروايات أنَّ عجوة المدينة هي المقصودة بالأحاديث، وخصوصا عجوة العالية. وقد رأيت شيخنا ابن باز -رحمه الله- منذ أن عرفته وهو يتصبح بسبع تمرات، ويرى عموم الحديث، وكأنه يرجو أن يكون كذلك، فهو عالم بالسنة، ويعرف عامها وخاصها، وقد وردت بألفاظ منها: «عجوة» دون تحديد البلد، ومنها: «من عجوة المدينة»، ومنها: «العالية»، وهي طرف المدينة الشرقي مما يلي نجد وورد: «مما بين لابتيها، وهي حَرَّتي المدينة، وكلما اقتربت من التخصيص أكثر اقتربت من المقصود. والله أعلم. بكر أبو زيد -رحمه الله- قلت: ولعلّ مسلك الشيخ ابن باز -رحمه الله- في عدم التَّخصيص، هو: أنَّه جعل ذلك من قاعدة "ذكر فردٍ من أفراد العامِّ لا يُخصِّصُه"؛ فالحديث روي في التَّمر عموما، وروي في تمر العجوة خصوصًا؛ فرأى الشَّيخ أنَّ ذِكر تمر العجوة إنما هو ذكر فردٍ من أفراد التَّمر، لم يُرَدْ به التَّخصيص، بل أُرِيد به التَّمثيل. زياد خياط -وفقه الله- #أصول_الفقه #الكناشة

  • ماذا أكتب في نتائج البحث؟ كثير من الباحثين يصبُّ خلاصة بحثه عند ذكر النتائج والتوصيات في خاتمة البحث؛ ظنًّا منه أن النتائج عبارة عن تلخيص للبحث، إلى حد أن بعضهم يضع التعاريف المختارة التي لا صلة لها بالهدف الرئيس من البحث في النتائج. والصواب أن تركز نتائج البحث على الجواب عن أسئلة البحث وحل مشكلاته؛ ليعود عجز البحث على صدره، ويلحق أوله بآخره وتستحيل المطلوبات إلى نتائج![١] أفدت ذلك من شيخنا أ.د سليمان النجران حفظه الله وسدده ومتع به. #فائدة_بحثية _____ [١] القضية قبل أن تثبت بالدليل تسمى مطلوبًا، فإذا استدل عليها =صارت نتيجة في عرف المناطقة.

  • ضابطة في تقاسيم الأحكام من جهة التعليل وعدمه يقول التاج السبكي (ت:771هـ) في رفع الحاجب (2/ 170-171) [بتصرف] -وأصلُ الكلام في البرهان والقواطع-: "وجماع القول عندنا: أن كل حكمٍ يجوز أن يستنبط منه معنى مخيلٌ من كتاب أو نص سنة أو إجماع: فإنه يعلل، وما لا يصح فيه هذا: فلا يعلل. [فـ]ـمن الأحكامِ: 1- ما يعلل جملةً وتفصيلًا؛ وهو كلُّ ما يمكنُ إبداءُ معنىً في أصله وفرعِه. 2- وما يعلَّلُ جملةً دون تفاصيله؛ لعدم اطراد التعليل في التفاصيل. 3- وما يعلَّلُ تفاصيله دون جملته، كالكتابة، والإجارة، وفروعِ تحمُّلِ العاقلة؛ فلا يظنَّ ظانٌّ أن إلحاقنا الكتابة الفاسدة مثلًا بالصحيحة: حيدٌ عن سَنَنِ الصواب: متعلِّقًا بأن (الكتابة غيرُ معقولة المعنى فكيفَ يقاسُ عليها؟!) =فإنا إنما قسنا في تفاصيلها المعقولة دون جملتها [غير المعقولة]، وتحقيق هذا يظهر في موضعه من الخلافيات. 4- وما لا يجري التعليل في جملته ولا تفاصيله، كالصلاة وما تشتمل عله من قيام وسجود وركوع وقعود. =وانفصالُ ما يعلل مما لا يعلل: تفصيلًا: عسرٌ جدًّا، وفيه تلاطمُ أمواج الآراء، وافتراق أنظار العلماء!". وهذا الانفصال مبنيٌّ على جملة من القواعد الأصولية، يرجعُ غالبها إلى القولِ في الترجيح بين النص والمقصد، وبين النص والقياس. #أصول_الفقه