tgindex
ق

قَبَسٌ بَيْنَ السُّطُورِ📖✍️

Статистика
@qbasaatарабский

﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ [العلق: ١] من يدري ربما قبسة من كتاب قد تقع في صدرك موقع الشرارة التي ماتنفك تندلع حتى تصير...وقودك لتقرأ أكثر ! 📮القناة الأخرى: https://t.me/toilbah_2Lm

Последний пост
26 дек.
Последнее чтение
14 авг.
Постов за неделю
0
Всего постов
20
Тип
открытый
Язык
арабский
В каталоге с
13 авг.
Подписчики
47
0 за 2 дн.
Сутки
0
0,00%
Неделя
 
Месяц
 
Просмотров на пост
93
20 постов
Вовлечённость
197,9%
к подписчикам
Постов в день
0,0
всего 20
Упоминаний
2
каналов
Охват размещения
оценка
1/24сутки в ленте
1/48двое суток
1/72трое суток

Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.

Посты

  • عن الفضفضة للغرباء .. لماذا تنشرين قصة حياتك أو تعرضين تفاصيل حالة خاصة أو موقف مفصلي في حياتك في مجموعة فيسبوكية فيها الآلاف من النساء ممن تعرفين بعضهم وتجهلين غالبهم ويشبهونك ويختلفون عنك وتوافقينهم أو تخالفينهم أهدافهم وأولوياتهم ومرجعياتهم ؟ قراراتك مسؤوليتك أنت وستسألين أنتِ عنها، إن أردت أن تستشيري فاسألي من تثقين بدينهم وحكمتهم وتعرفين ولو شيئاً يسيراً عن خبرتهم وخلفيتهم وثقافتهم وحياتهم، اسألي أشخاصاً حقيقيين محددين تتوقعين منهم الإنصات والاهتمام وأن يستشعروا مسؤولية أن أختهم تستشيرهم وقد تقرّر بناءً على كلامهم، وأن كل كلمة يقولونها في هذا الموضع محسوبة إما لهم وإما عليهم... هذه حياتك أنت.. هناك ملايين الآراء في هذا العالم عن الذي يجب أن تفعليه أو لا تفعليه، عن طلاقك أو زواجك أو تفاصيل في بيتك أو تربية أولادك أو سفرك أو هجرتك.. هناك الآلاف ممن لو كانوا مكانك لا تخذوا أسوأ القرارات وآلاف ممن كانوا ليتخذوا أفضلها، لكن أن تسمحي لأعداد هائلة من تلك الآراء أن تدخل قلبك وتشوشك وأنت لا تعرفين حتى من هم أصحابها .. فهذا ظلم كبير لنفسك وانتقاص منها .. فلا ترضيه لها رضي الله عنك ... ص[١٣٦]

  • لكل من خلعت الحجاب! يمكنك الرجوع ثانية يا صديقتي ! كم هي مؤلمة وصادمة... كم تؤثر في القلب وتعتصره... ألم حقيقي ونفسي فعلاً... حين رأيت صورة صديقة قديمة وقد خلعت الحجاب، خلعته وأنا التي لم أرى شعرها يوما.. رأيتها ظهرت هكذا كما هي بشعرها وبدقة عالية على وسائل التواصل.. أحزن عليها جداً، أجدني مصدومة من حالها، أريد أن أكتب لها أي شيء.. أن أعاتبها .. أقول لها أن تتوقف لثوان فقط وتفكر قليلاً ... ما الذي جعلك تتخيلين نفسك دون حجابك ؟ كيف استطعت أن تخرجي من بيتك دونه؟ ألا تشعرين بأن جزءاً منك ناقص؟ ألم تشعري بوخزة الهواء وهو يلمس شعرك ؟ ألم ترغبي بالذوبان والرجال الغرباء ينظرون إليك؟ كيف تركت نفسك هكذا ؟ كيف وصلت إلى هناك ؟ لقد كنت تخجلين إن ظهرت قليل من شعراتك في أيام المدرسة .. كنت تحمرين خجلاً إن نظر إليك شاب في الطريق... صديقتي القديمة.. بالله عليك توقفي ... بالله عليك عودي...  هذه الدنيا قصيرة جداً ورخيصة وقليلة .. هذه الدنيا لا تستحق أن تقدمي نفسك في سبيلها ... هذه الدنيا ستمر، زخرفها الرخيص سيمر، زينتها الزائفة ستذبل، وستضحك من تضحيتك في سبيل شيء لا تملكينه ولن يعطيك نفسه أبداً ... لا تستحق أن تبيعين نفسك لتستمعي بجمالك أو تشعري بـ"حريتك" التي لن تلبث أن تخفت ... أنت تستطيعين العودة، تستطيعين الرجوع لحجابك وسترك.. تستطيعين أن تجاهدي نفسك وتثبتي... لا يخدعنك الشيطان بأنك الآن في بلد غربي و "الحجاب يلفت النظر إليك أكثر مما يمنعه"! ردي عليه مباشرة بأنني سأتحجب ولو كنت الوحيدة في العالم، وليس امتناع واحد من منافع الحجاب سبباً في أن أتركه ! لا تخدعنك نفسك بأن الله" أكبر من أن يعذبنا لأجل قطعة قماش تركناها " ردي عليها مباشرة بأن أوامر الله كلها عظيمة، وطالما أن الله أمرني بهذا في كتابه فهو مهم وسيحاسبني عليه، ولولا أنه مهم عندك يا نفسي لما جادلتني به! لا يخدعنك الناس بأن "الإيمان في القلب"! فلا حقيقة لمشاعر في القلب لا تصدقها وتثبتها الأفعال والأعمال، ولو كان الإيمان حقيقيا لما خجلت النفس من الاعتزاز به والعمل بما يأمر به! احذري أن تقول لك نفسك أن الجميع حولي خلعوا الحجاب، فلم ألبسه أنا ! تأملي في قصة امرأة فرعون إذ وقفت بين أكفر أهل الأرض وثبتت على إيمانها، تأملي قصة مريم إذ كانت وحدها من يعرف صدق نفسها وثبتت أمام تكذيب واتهام قومها .... وإياك أن تصدقي أكاذيب أن "الأمر فيه خلاف "! فهذا يا صديقتي من قطعيات الدين، ومما اجتمعت عليه الأمة وثبت بنص القرآن والسنة.. واعلمي أن اعتقادك بذلك أخطر عليك من خلع الحجاب نفسه! ولا تقولي "عسى الله يهديني ! احذري أن تخدعي نفسك بتلك الكلمات... تحركي نحو غرفتك، استري رأسك وجسدك قبل خروجك، فإن فعلت فقد اخترت درب الهداية وتوجهت له، ومن يرد الهداية يرزقها ! وفي كل الأحوال فاحذري الدفاع عن معصيتك واحذري الإعلان عنها حين يغلبك الشيطان لها، احذري أن تظهري كمتفاخرة بها، إن وسوس إليك الشيطان ووصلت للمعصية فلا تنشري صورك وأنت تفعلينها.. وتذكري أن "كل أمتي معافى إلا المجاهرون" احذري أن تكوني منهم... تداركي نفسك.. اعلمي أن لك أخوات في الله سيفرحون بك ويريدون لك الخير، اعلمي أنك لم تخرجي من الإسلام بما فعلته، فاحذري بسببه أن تتركي الصلوات وتصير مرجعيتك كلام الغربيين وعلمانيتهم... أخاف عليك يا صديقتي ويحزنني تقلبك.. لكن احمدي الله لأن نهايتك لم تحن.. سارعي الآن وتوبي ولا تتمهلي... وكلمات أرسلها لمن يتفاعلون مع تلك الصور ويعلقون عليها ... بالله عليكم وعليكن ارحموا أنفسكم وأخواتكم ! أتحبون أن توقدوا لهن نارهن؟ أتحبون أن تكونوا ممن يساعد بدفعهن نحو ضياعهن ؟ أتحبون أن تحملوا وزرهن مع أوزاركم !! بالله عليكم توقفوا ! إن لم تستطيعوا نصحهن فلا تمدحوا جمالهن! لا تعطوهن القلوب والورود وأنتم تعلمون تماماً أنها بداية معصية ومجاهرة فيها !! 📚[📖رسائل في الأمومة والأنوثة والحياة: ص١٣٣ـ ١٣٤ـ ١٣٥ ] https://t.me/qbasaat

  • "صديقتي التي تمسك هاتفها وتتجول بإصبعها عبر الانستجرام ..." إنما هي دنيا ... هو اختبار لا يمكننا أن نطلب أن ينتهي، لا يمكننا أن نقفز عنه إلى ما بعده، لا يمكننا أن تطلب أن يكون سهلاً، لا يمكننا أن نتوقع منه ألا يكون اختباراً ... طبيعي أن يكون كل منا في مكان في العالم وطبيعي أن نختلف بأرزاقنا وما نفعله وما نحسنه ... لكن مهلاً ... من قال أنه مفروض عليك أنت أن تصعبي امتحان نفسك؟ لماذا تنظرين فيما فعله العشرات أو المئات من أهل الأرض ؟ لماذا تضاعفين أثقالك التي تحملينها وأنت تنظرين في هذه وتلك ؟ لماذا تجمعين على نفسك صاحبات مجهولات من حول العالم وتجلسين معهن وتلقين إليهن سمعك وتعطينهن قلبك؟ وكيف تتوقعين بعد ذلك كله ألا تتأثري ولا تضيق نفسك بك ولا تفقدي طمأنينتك ؟ صديقتي ... دعك منهم .. دعك من صورة يستغرق تحضيرها ساعات لتصلك في ثانية، دعك من وهم يجعلك تكرهين نفسك وواقعك، دعك من خيال يتنافس أهله عليه فيما بينهم.. دعك منهم... وارجعي معي لبيتك العادي البسيط الذي مللت منه، لصحبتك العادية، لأسرتك أو زوجك أو أطفالك، تعالي ننظر لما يمكننا تعلمه هنا، لما يمكننا إنتاجه وتغييره للعالم من هذه النقطة... رأيت ذاك العالم الكبير الفاتن المبهر الذي يبدو أنه يدعوك إليه؟ يا الله.. كم هو بحاجة من ينقذه، وكم أهله وأفراده بحاجة شيء صغير حقيقي ليوقظهم... رأيت تلك الضحكات والأضواء وتناسق الألوان ومثاليتها؟ يا الله.. كم أهلها بحاجة من يأخذ بيدهم ويعطيهم شيئاً حقيقياً يعيشون له ويفهمون به حقيقتهم ويخرجهم من ذاك الزيف الذي يغرقهم ... وأنت قادرة على صنع شيء من ذلك.. أنتِ التي ظننت نفسك لا تزنين شيئاً لأن متابعيك بالعشرات .. أنت.. بتزكيتك لنفسك وتربيتك لأطفالك، بكونك زوجة صالحة تعفين زوجك، ببرك بوالديك، بكون أسرتك بذرة تبدأ تغييراً حقيقياً في مجتمعك بعلمك وفعلك، على ثغرك الصغير حيث أنت، بفهمك لسبب وجودك برؤيتك للعالم على حقيقته...  أنت لا تحتاجين ذاك العالم المسكين.. إنما هو من يحتاجك ومن يحتاج كثيرين مثلك.. ولا يعنينا أنه لا يعلم... لكن من عندك أنت اعلمي ذلك، انظري إلى تلك الصور بعين من يؤسفه حالهم ويحمد الله على اختلافه عنهم .. التفتي عنهم لدرسك أو حلقة تديرينها أو تحضرينها أو قبلة تطبعينها على جبين طفلك، لعالمك الحقيقي الذي يمتلئ بمجالات الخير والإبداع والجمال ويفيض بالنعم المبهرة التي مهما بلغت بساطتها لا ينقضي حسنها...  واسألي الله أن يثبت قلبك على دينه وأن يعينك على أن تكوني المؤثرة والملهمة التي يحب الله منك .... ص١٣١ـ١٣٢ https://t.me/qbasaat

  • هذه الأفعال لن تجعلك نسوية السؤال والتعبير والإبانة وطلب العلم الشرعي والبحث والاستشارة عما لك وما عليك، وعما لا يسعك جهله من واجباتك وحقوقك .. هذه كلها مهمة لك ولا يمنع منها حياؤك ولا التزامك، وكونك مؤمنة تقية لا يعني أن تنكري الشبهات التي تدور في خلدك لأنك تريدين أن تطابقي الوصف المشهور للمسلمة التي ولدت مطمئنة بالدين الحق، لم تدخل عليها شبهة ولم تسمع بفتنة ولم يساورها شك أبداً. قالت أمنا عائشة رضا اللهُ عَهَا: "نعمَ النِّسَاءُ نِسَاءُ الأَنْصَارِ لَمْ يَكُنْ يَمْنَعُهُنَّ الْحَيَاءُ أَنْ يَتَفَقَّهُنَّ فِي الدِّينِ" (رواه مسلم)، وسألت امرأة رسول الله : يا رسولَ اللهِ! إِنَّ الله لا يستحي من الحق، هل على المرأة غُسل إذا هي احتلمت؟ قال: نعم إذا رأت الماء، فضحكت أم سلمة، فقالت: أتحتلم المرأة؟ فقال رسول الله: ففيم يشبهها الولد (صحيح النسائي)، وفي مسند الإمام أحمد عن يزيد بن بابنوس أنه قال: ذَهَبتُ أنا وصاحب لي إلى عائشة فاستَأْذَنَّا عليها، فألقتْ لنا وسادة، وجَذَبَتْ إليها الحجاب،فقال صاحبي : يا أُمَّ المُؤمِنينَ، ما تقولين في العراكِ ؟ قَالَتْ: وما العراك؟ وضَرَبْتُ مَنْكِبَ صاحبي، فقالَتْ: مَه، آذيت أخاك ! ثم قالت: ما العراك ؟! المحيض، قولوا ما قال الله: المحيض، ثم قالت: كان رسول الله ﷺ يَتَوَشَّحُنِي، وَيَنالُ مِن رَأْسِي، وبيني وبَيْنَه ثَوبٌ، وأنا حائض. وكذلك كانت نساء خير القرون يطلبن العلم ويعلمنه في حدود تقوى الله ووجود الضوابط الشرعية ( كالحجاب الذي ضربته أمنا عائشة أمام السائلان، وأدب الكلام وغير ذلك)، أما وجود تهم يتناقلها الناس اليوم فهو لا يبدل من ذلك شيئا، خصوصاً والفتاة باتت في حاجة كبيرة لطلب العلم والبحث في الأحكام الشرعية التي تلزمها ولا يسعها جهلها، وكذلك لسؤال أهل العلم للوصول إلى الحق ورضا الله تعالى والمتعلمات كذلك في حاجة أكبر لنشر ما رزقن من علم والدعوة إليه. ص١٢٨ـ١٢٩

  • 2️⃣التجنب المبالغ به التهمة النسوية .. رغم وجود الإشكالات الكبيرة التي سببها الفكر النسوي، وتسرب آثار وانعكاسات هذه الحركات إلى عقول ومشاعر فتياتنا، فإن كثيراً منهن لم تعي من هذا الفكر إلا الخوف من تهمته في أي فعل أو فكرة تحملها، فصارت تخشى الإفصاح عن سؤال لديها أو التعبير عن تناقض داخلها لئلا يتم وصمها بالنسوية أو حشرها في زمرة لا تحبها ولا ترضاها. أما النسوية فقد بدأت في أواخر القرن التاسع عشر بمطالب محدودة للنساء في المجتمع الغربي، ثم تحولت مع الرفض الذي واجهته والاستغلال الذي تعرضت له إلى تيار متعصب ضد الرجل بجنسه، وتحولت إلى المطالبة بالمساواة والمناداة بالتمرد على الطبيعة الذكورية وخصائصها وأدوارها . ولم يتوقف تعصب النسوية على الرجال، بل امتد ليشمل النساء أنفسهن، والدعوة لتحوير طباعهن الأنثوية وما يوافقها من مهام ليتشبهن بالرجال الذين صاروا بنظر النسوية مثلاً أعلى وقدوة، فصارت الذكورية ذاتها معياراً للقوة والأهلية، وكلما شابهتها المرأة واتصفت بها كانت نسوية بحق وانتشرت ظواهر استرجال النساء إمعانا في المغالبة الجنسية وإثباتاً للكفاءة وازدادت شراسة مطالب المساواة حتى صار سعي النسوية وراء التكافؤ مع جنس الرجال رغماً عن النساء والوقوف بندية أمامهم بأي ثمن !  أما اليوم فقد تفاقمت عصبيات النسوية حتى صارت في الغرب ولدى تابعاتها في الشرق تطالب بتقديس حرية المرأة المجردة، وترى في زواجها وأمومتها وتربيتها لأولادها قيوداً ينبغي تجاوزها عبر إتاحة الزنا المفتوح دون أي التزامات، وتطالب وتصل فعليا لأن تشرع قوانين تسمح بالإجهاض، بل وتغطيه بالتأمينات الصحية وتتيح استخدام حبوب منع الحمل للفتيات منذ سن الثانية عشرة بغض النظر عن آثار ذلك المدمرة على المجتمعات بأسرها ! ومن تلك المسيرة وترافقاً معها انطلقت الأدبيات النسوية وما زال ذاك الحراك الخبيث مستمراً بآثاره المدمرة اليوم، ولذلك وبعد ذاك الشرح عن النسوية ينبغي أن يكون واضحاً لكل فتاة مسلمة تسعى لرضا مولاها أن امتلاكها لبعض الشبهات وطرحها لبعض التساؤلات أو وجود بعض سوء الفهم عندها .. كل ذلك لا علاقة له بالنسوية، فدين الله لا يأمرها بالالتزام بمعايير ثقافية ظالمة تأمرها بالصمت والقعود عن طلب العلم، ولا يمنعها عن دورها كمربية ومعلمة وداعية إلى الله بحسب مجالها وقدرتها واستطاعتها، وإن كان الصحابة أنفسهم والصحابيات رضوان الله عليهم طرحوا كثيراً من التساؤلات على رسول الله ﷺ واستفهموا عما أشكل عليهم ليزدادوا إيماناً وعلماً، فقد يحدث أن تمر أسئلة على قلب وذهن أي منا كذلك، المهم أن نتوجه بالسؤال للشخص الثقة صاحب العلم، ولا نعطي سمعنا لكل من يتكلم فيما لا يعلم.. ص١٢٦ـ١٢٧ـ١٢٨

  • 1️⃣تصورات مغلوطة عن الالتزام... فعلى مر عقود من التعرض لمنتجات الإعلام العربي العلماني المؤدلج؛ تم ربط التدين والالتزام بصور نمطية سلبية كثيرة تغلغلت في أذهان الناس وصار صعباً عليهم الانفكاك عنها أو تخيل الواقع بخلافها، رغم أنها بعيدة عن الحال الحقيقية التي نعيشها ونراها، فكم من طالب علم ملتح بشوش يوزع الحلويات على أطفال حيه كل حين، وكم من فتاة ملتزمة بحجابها الشرعي و حضور حلقات العلم تمكنت من التأثير بأسرتها ومحيطها وتحبيبهم بكتاب الله وسنة رسوله، وكم من "ملتزم" ذكي متميز في مجاله العلمي، وكم من طالب علم يجتهد ليوازن بين مسعاه وبين الارتباط بالواقع ورحمة غيره والاقتداء بخلق نبيه الذي قال: "المؤمن يألف ويُؤلف، ولا خير فيمن لا يألف ولا يُؤلف" (رواه أحمد وصححه الألباني، وقال: "المؤمن الذي يخالط الناس، ويصبر على أذاهم خير من الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم" ( رواه الترمذي وأحمد وابن ماجه). بالإضافة إلى أنهم بشر ككل الناس، يخطئون ويصيبون، لم يبلغوا بوصف الالتزام مرتبة الأنبياء ولا تحولوا بها إلى ممثلين عن الدين الحنيف في كل حركاتهم وسكناتهم، لكن اجتهادهم ذاك يظل محموداً لأنه في سبيل الله وسعياً للتقرب إليه، ودرب إصلاح النفس والمجتمع سواء سميناه التزاماً أو طلب علم أو بحثا عن السنة أو اقتداء بالصالحين هو الذي نحتاج جميعاً لسلوكه لنكون مؤمنين بالله على علم وداعين إلى دينه في كل مجالات حياتنا كما يحب سبحانه ويرضى. ص١٢٥ـ١٢٦

  • "بعد عدد لا بأس به من الشبهات التي وردتني، والقصص التي اطلعت عليها من صديقاتي ومن حولي، وجدت إشكالاً متكرراً لدى الفتيات اليوم، فشريحة كبيرة منهن واقعة بين تصور مغلوط عن الالتزام تخشى الاقتراب منه، وبين تهمة النسوية التي تتجنب أن توصف بها، فتكون الفتاة في مكان ترى فيه المتدينات متشددات يعشن في عالم آخر، والنسويات تائهات أو متبعات هوى يبحثن عنه في دين الله، بينما هي ذاتها تحمل أسئلة وشبهات تخشى الإفصاح عنها أمام أحد لئلا يسحبها هذا الفريق إليه أو يستهجن الفريق الآخر مجرد طرحها هذه التساؤلات ويأخذ عنها صورة سيئة" ص١٢٤

  • أنتِ مؤثرة ... أنت مؤثرة وقادرة على إيصال رسالة وإحداث تغيير ونشر أفكار ... بمجرد قيامك بما عليك، بمجرد حملك لهويتك .. أنت مؤثرة رأيت تلك المرة التي خرجت فيها بين الفتيات دون أي شيء من مساحيق التجميل على وجهك ؟ رأيت نظرات تعجبهن منك ؟ هناك قد كنت مؤثرة جداً! لقد قلت لإحداهن أن الخروج دون زينة ممكن، قلت لأخرى أن الأنوثة لا ينبغي أن تظهر أمام كل الخلق لتكون موجودة، علمت الثالثة معنى أن يحب المرء ربه فوق هوى نفسه، وقلت للرابعة أن القوة الحقيقية قد تكون بمخالفة القطيع المخطئ ولو بأبسط الأمور... رأيت حين ثبت على خروجك كذلك رغم استهزاء البعض ونعتهن إياك بالتشدد أو القبح أو عدم الاهتمام بمظهرك.. هناك كنت مؤثرة فوق ما تتخيلين... لقد قلت للجميع أن الالتزام ممكن، أن الثبات على الحق حلو وقوي ومتاح للجميع، وفتحت بنفسك المجال لمن يريد أن يدع هواه أن يقلدك ويرى ما أنت عليه ... رأيت حين تحدثت الفتيات عن الغش في الامتحان والشطارة" على المعلمة الدكتورة ونيل الدرجات منها دون حق ؟ رأيت كيف أظهرت استياءك ورفضك للأمر وقمت من المكان أو جربت تغيير الموضوع، هناك كنت مؤثرة وصاحبة رسالة وقوة فوق ما تتخيلين، لقد قلت للجميع أن هناك من لا يرضى هذا السلوك قلت لمن انتبهت أن هذا ليس نمطاً عاماً في كل الطلاب، وأخبرتها بأنها إن كانت ترفض أو تريد أن ترفض فإن ذلك ممكن ولن تكون وحيدة فيه...  بمخالفتك لأي منكر منتشر ولو بسلوكك فقط، بتعبيرك عن رفضك لما لا يرضي ربك ولو بأبسط الطرق، بقيامك بالمعروف ودعوتك إليه وثباتك عليه... بكونك المرأة المسلمة التي لا ترضى ما لا يرضي ربها ولا تعيش لتظهر غير مكترثة أو مندمجة بأي شيء حولها ... أنت مؤثرة جداً، مؤثرة وقادرة على إيصال فكرة والدعوة للحق.. اثبتي واصبري واستمري وسترين بإذن الله ... ص١٢٢ـ١٢٣

  • كيف نصل للقوة المطلوبة ؟ إضافة لطلب العلم، فإن من المهم معرفة النفس وإعطائها حقها، وفهم مواطن القوة والضعف فيها، انطلاقاً من الوحي أولاً، ثم من التبصر بها ومراقبتها ودراسة أحوالها وتقلباتها، وكذلك كان الصحابة رضوان الله عليهم يحاسبون نفوسهم ويزنون أعمالهم، حتى إن أحدهم يلحظ من ذاته أدنى بعد أو تغير أو حاجة للتزكية. ومن نتائج معرفة النفس تجنب مقارنتها بالآخرين وتقييمها بحسب مكانها بينهم، خصوصاً إن كانت المقارنة دنيوية أو في أمور لا يعلم بواطنها إلا الله، ومع مشاركة الناس كثيراً من خصوصياتهم على مواقع التواصل اليوم، وقدرة أي منا على الاطلاع على أخبار وقصص الملايين ببضع نقرات، فإن ذلك صار أكثر إتعاباً للنفس وأدعى لأن تغلق تلك البوابات عن ذاتها، فرغم أن المرء قد ينشط بالاطلاع على اجتهاد أقرانه، إلا أن جلد الذات بسبب قصورها عن بلوغ ما يفعل غيرها ليس بسبيل صحيح، فالسائرون إلى الله مختلفون فيما يوفقون له من أعمال، وطاقات كل منهم والمسافة التي قطعها في طريقه متفاوتة كذلك، فينبغي توجيه النظرة نحو الاستزادة مما يحب الله من الأعمال، مع اعتبار محدودية النفس وخصوصياتها ليتحول الجلد جرداً. وإن كان ذاك مما يضبط مقارنة العبادات بين الناس، فما بالك بمن يتعب نفسه بالنظر لما لدى غيره من متع الدنيا وقد نهى الله صراحة عن مد العين إلى ما تمتع به غيرنا في هذه الدنيا الفانية ؟ ومع التبصر والامتناع عن المقارنات تتمرن النفس تدريجياً على التركيز على رضا الله وعدم التعلّق أو الانشغال بالخلق، فيكون توجهها مطلقا لله، وتصير منافستها مع ذاتها أولاً لتتجاوز عيوبها وشهواتها وأهوائها، فتنضبط معاييرها بما يرضي الله، ولا تتأثر بقول الناس عنها أو رأيهم بسعيها بعد ذلك، لأنها لم تسع لنيل رضاهم أساساً، فتتمكن بالتالي من السؤال والتعبير والإبانة عن حاجاتها والقيام بما أمر مولاها بغض النظر عن محيطها. وختاماً أقول لكل فتاة تقرأ هذه الكلمات لا نريدك نسوية مبغضة لنفسها و فطرتها، ولا متمردة على خالقها تعيسة في دنياها ولا تهتم بآخرتها، ولا ساعية لكسر كل ما هو نمطي بغض النظر عن ماهيته وواضعه، لكن نريدك مؤمنة قوية صلبة حازمة ثابتة غير جاهلة ولا مهزوزة، تعلمين ما لكِ وما عليك، وتنضبطين بشرع الله القويم وتنعتقين من الجاهليات قديمها وحديثها في سبيل التقرب إلى الله ونيل محبته ورضاه . ص١٢٠ـ١٢١

  • لا يليق بالمسلمة الانهزام إن الحديث عن القوة النفسية للمرأة ينطلق من كونها فرداً في المجتمع المسلم لا ينفك ولا ينعزل عنه، تحمل في ذاتها صفات المؤمن الراسخ، لا تهزه نسمة ريح ولا تؤثر فيه كلمة أو شبهة عارضة، فلا يليق بالمؤمنة مثلاً أن تجهل الأحكام المتعلقة بالنساء والتي تحتاجها في حياتها اليومية، ولا يناسبها أن تحمل شبهات لا تعرف ردها ولا تعي خطرها، كما لا يستوي أن تعرف أخبار الموضة وفنون الطبخ وترتيب البيت والعناية بالجد وتجميله، وتجهل إجابات الأسئلة التي تتردد في ذهنها كل حين عن مكانتها في شرع الله وخطابه سبحانه لها ومعنى الآيات والأحاديث المركزية في هذا السياق. واليوم مع انفتاح مصادر كثيرة للشكوك والشبهات على النفوس، فإن الحاجة لتلك القوة باتت أكبر وأكثر إلحاحاً، خصوصاً والأنثى غالباً ما تكون عرضة لكثير من التيارات الفكرية والشبهات العقدية التي تستغل نفسيتها وعواطفها، فهذا يشعرها بالفشل لأنها اختارت عدم العمل خارج بيتها، وذاك ينتقص منها باستخدام حديث لا يفهمه، وذاك يتهمها بالنسوية لأنها بفطرتها الطبيعية لا تحب أن يكون لزوجها زوجة غيرها، وتلك تريد إقناعها بأن الدين يحقق لها شهواتها في الحياة الدنيا، والقائمة تطول مما قد يرد على المرأة خلال دقائق معدودة فقط من الإمساك بهاتفها المحمول.  ولما كان الجهل يولد الخوف والخوف بدوره ينتج شخصية (ضعيفة مهزوزة و منهزمة ) كان طلب العلم أول وأهم طرق الوصول إلى القوة المطلوبة فالمسلمة التي أكرم الله وتفضل عليها بالإيمان ينبغي أن تعبده سبحانه على علم وفهم وثبات كشجرة عميقة الجذور في تربة الإيمان، ثمرها طيب في كل كلمة تصدر منها وكل فعل، تعرف قدرها في دين الله ولا تثنيها تقلبات الزمان وتغيرات الأحوال عن غايتها والدرب الذي تسلك، فلا تأخذ دور الضحية أمام أمواج الشبهات الهائجة، ولا تقف تنتظر رأي الآخرين بها وتقييمهم لها، إنما هدفها مسدد وعينها عليه على الدوام، كما وصفها د. فريد الأنصاري: "إنما الفتاة المؤمنة هي التي ترفع راية الإسلام بلباسها الشرعي وخلقها الاجتماعي، فلا تفتنها الأضواء الفاضحة، ولا الدعايات الكاشفة، بل تجاهد في الله من أجل بناء قيم الإسلام في المجتمع من جديد وتسعى لطلب العلم بدينها وتعلم شرائع ربها، للعمل بها في نفسها أولاً ثم تعليمها لغيرها... فكانت مثال الصلاح والتقوى والعفاف، ومنار الهداية لجيلها وللجيل الذي يتربى على يدها "  وقد كان الحرص على العلم ونشره حاضراً جلياً في سيرة أمهات المؤمنين والصحابيات رضوان الله عليهن ومن تبعهن بإحسان كذلك، تقول أم سلمة رضي ايه عنها : كنت أسمع الناس يذكرون الحوض ولم أسمع ذلك من رسول الله ، فلما كان يوماً من ذلك والجارية تمشطني فسمعت رسول الله ﷺ يقول: أيها الناس، فقلت للجارية استأخري عني، قالت: إنما دعا الرجال ولم يدع النساء. فقلت: إني من الناس، (رواه مسلم) ص١١٨ـ١١٩ـ١٢٠

  • "أما فيما تختص به المرأة المسلمة عن الرجل بعد كونها شقيقة له مكلفة ومسؤولة مثله، فإن ذلك يتضمن بعض الصفات المتعلقة بالأنوثة، والاختلافات التي لديها نفسياً وفزيولوجياً عن الرجل لتكون مكملة له ومتممة، لا مقابلة أو منافرة، ولتكون الحاجة الفطرية الطبيعية ممكنة بينهما، كما خلق الله الخلق جميعاً وفق هذه الثنائية {ومن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴾ [الذاريات: ٤٩](٣)، ولله في ذلك حكم كثيرة يظهر بعضها في حدوث السكن والمودة والرحمة بين الزوجين وكذلك الرغبة في دوام الالتقاء وضمان استمرار الحياة". ص١١٧

  • " الأنثى المسلمة لابد أن تكون قوية، وفي هذا المقال أتحدث عن صفة القوة التي ينبغي أن تمتلكها المسلمة، إذ رغم رفضنا للنسوية، إلا أن رفعها لفكرة القوة وتصويرها للمرأة المثالية على أنها لا ينبغي أن يرهبنا كمسلمين من القوة strong independent woman" كمفهوم نحتاجه في نساء ورجال أمتنا، إنما ينبغي أن ننادي بامتلاك القوة المنضبطة التي يحبها الله سبحانه حيث "المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كل خير " (رواه مسلم). ولتكون القوة التي نتحدث عنها هي تلك التي يرضى الله فإنها ينبغي أن تنضبط وفق مراده سبحانه، فلا نقبل منها ولا نرفض إلا في ضوء وحيه، ولا نسعى للاتصاف بها إلا تقرباً إليه وسعياً لنيل محبته".  ص١١٦

  • "الأنوثة ليست بالتمايل على الشاشات ولا بتبديل خلق الله ولا بكميات هائلة من المكياج ولا بالتعري ولا بإرضاء جميع الأذواق ولا بالاستكانة ولا بالجهل ولا بقضاء الساعات الطوال أمام المرايا وفي الأسواق... إنما هي في تفاصيل صغيرة بسيطة تستمتعين وتستشعرينها خلال يومك وتعبرين بها عن نفسك، تتميزين بها بذاتك وتشبعين بها تلك الفطرة النقية فيك، فعن ذاك فا بحثي في ذاتك وسيرة قدواتك من أمهات المؤمنين والتابعيات والصالحات وكم في ذاك كله من تنوع وسعة وجمال..."  ص١١٥

  • لأنك أنثى ... تأملي في دقائق يومك العادي الروتيني، استمتعي بتحضير وجبة طعام لعائلتك، استشعري أثرك على أطفالك وأنت تطوين ثيابهم وتعرفين أذواقهم وأحوالهم وأصحابهم وحاجاتهم، أحسي بقوتك وأنت السكن لبيتك حين يطمئن فيه من يلقاك ويكلمك ويجد حنانك... افرحي بخصوصيتك حين تضفين على الغرفة لمستك المميزة في الصباح ولو بمجرد رش العطر وترتيب الوسائد والكتب أو إعداد القهوة أو ترتيب فناجينها ... استشعري رقتك حين تلبسين ثوباً أو تتأنقنين للقاء صديقة أو تعانقين أبا أو ابنا أو أما ... لكل فتاة، ابنة أو أخت أو زوجة أو أم أو جدة.. أنوثتك كنز يكاد يضيع بين التشوه والتبديل، فاستشعريه في أصغر التفاصيل، كوني فيها أنثى، مؤنسة غالية لينة حانية رقيقة وحكيمة وواعية، تعرف أنها في نعم عظيمة لمجرد أنوثتها وما تأتي به لها من خصوصية وتميز وقوة خفية وأدوار أساسية لا يملأها غيرها مهما فعل .. كونك أنثى يعني أنك مخالفة للذكر، أن لديك ما لا يملك وتستطيعين ما لا يقدر، فافرحي بهذا التميز الذي تحتاجه الحياة لتعتدل، ابحثي عن مواضع الجمال والإعجاز فيه، واستمتعي بعطايا الله خلال الفطرة الأنثوية المبثوثة فيك وكوني قوية بها، ففي حنوك على أخيك قوة، وفي تزينك لزوجك قوة، وفي دلالك على أبيك وعنايتك بنفسك وتزيينك لبيتك وغنائك لصغيرك وحتى تعبيرك عمن أنت وما حاجاتك كلها ملامح من قوة تلك الأنوثة التي جبلت عليها، والتي تسلب لب الحازم بطبيعتها النفيسة التي نحتاج حمايتها وحفظها واستخدامها بما يرضي الله والعودة لفطرتها ... ص١١٤

  • وهذا الفكر الخطير هو الذي ينعكس على أرض الواقع في كثير من ممارسات الفتيات والفتيان الباحثين عن التميز وعما يقدسه عالم اليوم من التعبير عن الذات وعن أن تكون "أنت"! ➖➖➖➖➖➖ والرسالة هنا لكل أم وكل أب وكل مرب... لا تظنوا تأثير المحتوى التافه والسوشيال ميديا والأفلام والمسلسلات على أبنائكم محصوراً في الوقت الذي يقضون فيها فقط، لا تعتقدوا أنها بضع ساعات يستريحون فيها من دراستهم ثم يخرجون منها بشكل عادي لحياتهم، تكلموا مع أبنائكم عما يسمعون وما يرون، راقبوا مدخلاتهم وامنعوا عنهم هذه الزبالات الفكرية وأشباهها ما استطعتم، علموهم فقه التفكير والعقل واملؤوا جدولهم بما ينفعهم، لا تتوقعوا أن الابن الذي يعيش مع أولئك المجانين بروحه وهو معكم جسداً لن يتأثر ولن يتغير، فقد رأيت فعلاً فتيات منتقبات يمزحن بأنهن "Bad girl" ، وهن يعتقدن في ذاك مجرد بعض الشقاوة اللطيفة (٢) ص١٠٩ـ١١٠ـ١١١ـ١١٢

  • "وقد كنت أنوي الكتابة عن فلم Cruella أول ظهوره، ثم امتنعت عن ذلك لما ظننت أن أفكاره واضحة السوء لدرجة تجعل من المستحيل وصولها لمجتمعاتنا، وذلك إلى أن رأيت الـ "تريند" الجديد الذي تظهر فيه الفتيات الغربيات يحكين قصصهن عبر مقاطع تيكتوك قصيرة سريعة تجمع . صوراً من حياتهن القديمة حين كن فتيات "جيدات" بنظر المجتمع، نمطيات ، متزوجات أو مخطوبات، ويتبعنها بصور من حياتهن الآن حين "تحررن وظهرت حقيقتهن الآن والتي هي أنهن "باد جيرل"، غالباً قد تركن الأسرة وأعراف المجتمع المقيدة"، يلبسن الثياب الفاضحة ولا يكترثن كما يدعين) بأحد، مرفقةً بأغنية تقول كلماتها: "كنت في التاسعة عشرة بفستان أبيض، صامتة لا أناقش، لعبت دوري في وهمك الذي أخبرتني فيه أني أميرتك... ثم تتسارع الموسيقى لتقول: "لكني نسيت أني باد غرل.. سندريلا ماتت الآن...! ليتم التفاعل مع الأمر كشيء جميل تجب تحيته وتشجيعه والتصفيق له ! والعجيب دخول كثير من الفتيات المسلمات هذه الـ "تريند"، مع ذات أسلوب الصور السريعة وذات الموسيقى الشيطانية وكلماتها، يفتخرن بترك ماضيهن وأسرهن، مقاطعتهن لأهلهن أو سفر هن نحو الغرب وحدهن، أو خلع الحجاب أو ترك الحشمة، قص شعورهن على نحو صبياني، أو تحولهن إلى سحاقيات، أو كفر هن بالله، أو حصولهن على وشوم او حلقات أنف أو شفة أو غير ذلك مما يجسد مفهوم الـ "باد غرل" الذي يتم غسيل العقول ليتزين فيها ويصير جذابا ومطلوبا !  وفي وسط المقاطع السريعة المتتابعة والموسيقى المؤثرة وتفاعلات الناس معها ونشر المشاهير لها يغدو الفطري الواضح الذي يرفض أصلاً ما يسمى "باد" ( = سيء)، يغدو ذاك أمراً متخلفاً قديماً لا حاجة به أبدا! وما الصلة بين فلم كرويلا الذي بدأت به وبين هذا التريند؟ فلم كرويلا يحكي قصة الشريرة في فلم أطفال قديم، هو لا يقول أن الشريرة مسكينة ولا يطلب منك أن تتعاطف معها لأجل أنها ظلمت في السابق أو لديها مشكلات نفسية أو تبحث عن الحل، لكنه يقول أنها شريرة لأنها كذلك، هي هنا وفي هذا الإطار قوية وجريئة، شخصيتها بارزة، ذوقها "مختلف"، تقف باستهتار وتتكلم باستعلاء، تلوّن شعرها بالأسود والأبيض لأن هذا ما تريده بغض النظر عن رأي الناس تحب أموراً مختلفة، وعليك أنت كمشاهد أن تقف أمامها معجباً تشعر بالرغبة في معرفة المزيد عنها والتقرب إليها والتعامل مع شرها الذي لا يمكن توقعه كشيء حماسي ومبدع في البيئة التي ملت "التقليدي" اللطيف الطيب. وهذا جزء من حراك إعلامي نحو سيولة كل شيء وخصوصاً في معايير الخير والشر اللذين يتحولان الآن لوجهة نظر ، وهو ما ظهر ( وإن كان بشكل أقل وضوحاً) في عدد من الأفلام الموجهة للأطفال واليافعين في آخر عقد، كان آخرها فلم "the Bad Guys" . كانت البدايات في فلم Malificent الذي تحدث عن الشريرة ذات القرون وأظهر الجانب الطيب من شخصيتها لنتعاطف معها ونحبها، لكن ما يجري الآن انتقال لمستوى آخر تماماً، حيث الشر ذاته والسوء ذاته أمور إيجابية في حقيقتها، لكن "المجتمع المنغلق هو الذي يرفضها ولا يفهم أصحابها، ليتم قلب المفاهيم التي عرف الناس على مر تاريخهم، وانعكاس ذلك هو الذي يجري الآن في هذه "الموضة الجديدة وفي الفتيات المخدوعات اللواتي يعتقدن أنهن يحققن ذواتهن بالخروج عن المألوف وحصد مئات الآلاف من الإعجابات لذلك!  فالحرية بالنسبة لهن باتت تحقيق أكثر أحلامهن جنونا، القيام بأكثر شيء غريب وغير تقليدي ومرفوض اجتماعياً، ليصفق لهن مجانين السوشال ميديا الذين يبلغون الملايين، وليضيعوا حياتهن بأكثر القرارات غباء وتهوراً ( هرب من العائلة نحو بلد غربي تعمل نادلة فيه لتعيش في غرفة ضيقة، طلاق لا سبب له، تلوين غريب للشعر، وشوم على كل الجسد..)، حتى إذا انطفأت الشهرة الزائفة وخمدت التصفيقات الكاذبة وجدن نفوسهن وقد هد من أحلامهن الحقيقية وخسرن الذي بنينه على مر سنوات طويلة، وصرن يطلبن العودة من هذه الباد غرل" التي توهمن الرغبة به وهن يستطعن العودة فعلاً والله غفور رحيم لمن تاب وآمن وعمل صالحاً، لكن الذي ضاع والذي مر والذي ظهر للناس وفي ردات فعلهم غالبا ما يكون مستحيل الإصلاح. والمهم الذي يعنينا هنا هو تلك السيولة وذاك التزيين للغريب و السيء"، حيث لم يعد مفهوم الـ "bad" شيئاً سلبياً، لم يعد متوقعاً وطبيعيا أن ترفض الخروج عن المعتاد، بل ذاك الخروج هو شيء مشوّق جذاب، فيه كسر التقليد وفيه الاختلاف واكتشاف الذات، والمشكلة حين يغدو الصواب والخطأ والخير والشر يغدوان سائلين كذلك، لا يمكن معرفتهما ولا حاجة للقيام بهما، لا فرق بين أن تكون المرأة مع عائلتها ابنة بارة أو أما حنونا وبين أن تكون ضائعة تبحث عن لذاتها في إحدى الحواري، لا فرق بين أن يكون الرجل أبا مسؤولاً أو أخا محبا وبين أن يكون مغنياً يشتري لذته بالمال ويخرب العقول والقلوب، إن كان الـ "bad" بحد ذاته صار جميلاً، فما الذي بقي ؟! (١)

  • كيف نرد على جماعة "جسدي ملكي " وما أشبه ذلك من جنون ؟! اسألوا أولئك الذين يرفعون ذاك الشعار ليقولوا أن من حقهم عصيان ربهم في جسدهم أو تدميره أو إفساده كما يشاؤون: أيمكنكم أن تبدلوا حمضاً نووياً واحداً في خلية من الثلاثين تريليون خلية الموجودة في جسدكم؟ أيمكنكم أن تختاروا لون بقعة صغيرة من دماغكم ؟ أيمكنكم تجميد الدم في عروقكم للحظة دون أن تموتوا ؟ أيمكن لأحدكم اقتلاع قلبه من صدره ثم الاستمرار بالحياة دونه؟ أيمكنكم أمر شعرة واحدة في جسدكم ألا تقف حين تتحسس البرد؟ دعوهم يتأملون في هذه التساؤلات وتفاصيل هذا الجسد الذي يدعون امتلاكه ويظنون أن من حقهم اختيار ما يفعلونه به أو كيف يتبعونه أهواءهم أو يختارون ما يكشفونه أو يخفونه منه.. ثم أخبروهم: إن كانت إجابتكم لكل ما سبق "لا" فاعلموا أن هذا بسبب ضعفكم وافتقاركم اعلموا أنه بسبب حقيقتكم وحقيقتنا أننا مخلوقون أصلاً لم توجد نفوسنا ولسنا من يبقيها حية ولا من اختار لها النظام العجيب المبهر الذي فيها، هذا القلب الذي ينبض في كل ثانية لا ينبض بفضل الإنسان الذي رزقه الله له، هاتان الرئتان اللتان تعملان دون كلل أو ملل هناك من يأمرهما لتعملا بهذا النسق، الأعضاء كلها، الهرمونات التي تتدفق خلال الدم بدقة تصل لكل ذرة من كمياتها، تكامل كل نسيج داخل الجسم مع غيره ومثاليته لوظيفته.. كلها لم نخترها ولم تكن لنا أي يد فيها ... تذكروا أنكم لم تختاروا لونكم ولا عرقكم ولا سنة ميلادكم ولا موقعه، تذكروا أنكم لم تختاروا أن توجدوا ولا أسرتكم ولا جنسكم، تذكروا أنكم لم تكونوا شيئاً قبل بضعة عقود، وستصيرون تراباً بعد بضعة عقود فقط ! تذكروا أنكم أتيتم لهذه الدنيا عاجزين صغاراً لا تملكون إلا البكاء والصراخ ليأتيكم من سخر الله لكم بالغذاء والماء والخدمة حتى كبرتم واشتد عودكم. تذكروا نقصكم وجهلكم وحدودكم. تأملوا في أصغر خلية في جسدكم، واعلموا أنكم لم ولن تستطيعوا صناعة ما يشبهها فضلاً عن أن تملكوها نفسها، فلا أنتم مديرون لأمر نفسكم ولا أنتم ملمون بمكنونات هذا الجسد الذي تدعون امتلاكه، فأما آن لكم أن تفتحوا عيونكم ؟ فاخضعوا لمن بيده ملكوت كل شيء وبيده أنفسكم، لمن هو وحده الخالق والبارئ والمصوّر، اعلموا أنكم عباد له مذلولون مقهورون لحكمه أقررتم بذلك أم أنكرتموه، رضيتم بذلك أم رفضتموه، وجسدكم هذا الذي تظنون أنكم تمتلكونه هو في يده سبحانه وحده، يملك أن يميته الآن بسكتة قلبية أو بغيرها، يملك وحده أن يوقف هذا القلب أو يجمد ذاك الدم، يملك أن يغير شيئاً دقيقاً في ذاك الدماغ بـ كن فيكون فتتبدل ذاكرتكم أو يتغير ذكاءكم أو قدراتكم.. ولا تملكون أمام ذلك شيئا! ص١٠٦ ـ ١٠٧

  • في دعاوى " من هو لتسمعي كلامه، و أمجنون أنت لتتركها تستغلك بينما هي تستطيع العمل مثلك !"، و"لا تضيعي حياتك لأجل أولادك!"، و"لماذا تطبخين له وهو ليس واجباً عليك!"، و "لماذا تستأذنينه قبل خروجك؟"، وغيرها كثير من الجنون المنتشر الذي بات مملاً ومكرراً حد السخف، وهو لا يكف عن محاولة نزع الفرد من الحضن الآمن له والتغرير به، وتحديداً مخاطبتنا نحن النساء بأننا أبداً مظلومات نحتاج الثورة والرفض والغضب على كل شيء وأي شيء دون أدنى توقف أو تفكير بحقيقة الأمور وحكمة التشريع ودقته... ص١٠٥

  • لماذا الأسرة ؟ مركزية الأسرة في الإسلام هي من أهم ما نحتاج إعادة النظر فيه وفهمه اليوم، فالأمة المفككة أسريا أمة مهزومة ضعيفة لا جلد لها ولا قدرة ولا صلابة ولا عزة ولا وعي... أتحدث عن ذاك التفكك الذي يبدأ صغيراً يسري كتصدعات بسيطة لا تلبث أن تكبر وتتوسع لينهار البناء كله بها ... أتحدث عن الأفكار التي تبدأ بكلمات ولا تلبث أن تغير السلوكيات والبيوت والحياة... عن المرأة مسيئة الظن بصاحب أكبر الحقوق البشرية عليها ... عن الرجل القلق من استغلال سكنه وزوجه له أو إضرارها به في أي وقت... عن ذاك الاحتقان الرهيب وتلك الحمولة النفسية الكبيرة التي يدخل بها الرجال والنساء الزواج... عن شعور التخوف والقلق المستمر من أقرب الناس إليك، عن رؤية الإحسان من الآخر استثناء والتقصير إثباتاً للقاعدة... عن محاولة إثبات الذات المستمرة وقلق أنني لست أقل منه" و"لا أحتاجه و "لا ينقصني شيء"! عن فكر "حقي" و"حقك"، و "لماذا . هو يفعل ولا أفعل؟"، و"هل هذا واجبي أم "لا؟ عن استبدال الطمأنينة والحنان الإنساني بالذكاءات الاصطناعية وألعاب الفيديو والمسلسلات والأفلام.. عن غياب البيئة الحاضنة للأفراد، عن غياب الدفء الذي يرجع إليه المرء بعد تعب العالم كله... عن صعوبة الحياة حين تكون المرأة وحيدة لتكافح عن نفسها ... عن برد البيت الذي يعود الرجل إليه ليجده خاوياً لا أحد فيه ولا رائحة طعام ولا فوضى أطفال... الأمة التي هؤلاء أفرادها (وإن بدت من بعيد بخير) هي أمة مشتتة صعب جداً أن يخرج منها الجيل الذي سيعيد المجد ويبني ويفتح ويدعو لدينه ويبدع ويخترع ويغير .. الأمة التي هؤلاء أفرادها صعب جداً أن تنطلق بفكر وعزة لتدعو لما عندها وتدرك قيمته أصلاً وهي ما زالت تتناحر في أصغر دوائرها ! لذلك علمنا رسول الله له أن الشيطان أشد ما يفرح به من أتباعه هو الذي يفرق منهم بين المرء وزوجه، لذلك يقربه ويدنيه عنده، لأنها بداية التفتت والدمار وتصدع الأمة من الأساسات... ولذلك اعلمي واعلم أن ما تقومون به هناك في البيوت ووراء الأبواب من حسن عشرة الزوجة لزوجها والزوج لزوجتك ومن إعفاف بعضهما ومن اجتهادهما ليكونا المودة والرحمة لبعضهما وليربيا أبناءهما كما يرضي الله ويبرا والديهما ويصلا رحمهما ... اعلموا أن ما تقومون به هناك عظيم لا يمكن تعويضه، بل تلك من أهم ثغور الأمة التي ما زالت بحمد الله مسدودةً بغالبها، وما زال أعداؤنا يجتهدون بكل طاقتهم لتحطيمها واختراقنا من خلالها بدعاويهم الشيطانية التي تخاطب الأهواء وتحيي شرور النفس وتعيد جاهليات لا يرضاها عاقل أبداً... لذلك أكرر لكل أب وأم وزوج وزوجة ... لا تستهينوا بواجباتكم في بيوتكم بتزينك لزوجكِ، باللقمة ترفعها لفم امرأتك بتعبيركم لأبنائكم عن حبكم بسؤالكم عن والديكم واجتهادكم لتحسنوا لهم، بمحاهدتك لنفسك لتلبي زوجك وأنت غير راغبة، بتغافلك عما تجده تقصيراً من زوجتك ... وبسعيكم المستمر لتكونوا أفضل في أدواركم المفروضة وتتعلموا التربية والمهارات الزوجية واللطف والأدب النبوي فيها، لتعملوا بهدي كتاب الله في الاتفاق وفي الاختلاف وتكونوا بناءً حقيقيين لأمتكم من دائرتها المركزية الأولى... اثبتوا واستعينوا بالله، ولا يهمكم المد الخبيث المقابل، أعانكم الله وثبتكم... 📖[ رسائل في الأمومة والأنوثة والحياة : ص١٠٣ـ١٠٤-١٠٥] https://t.me/qbasaat

  • ما الذي تمضي إليه المجتمعات ؟ قبل أيام أعلن الممثل الأمريكي نيك كانون أنه ينتظر ابنه التاسع من المرأة الخامسة هذا العام... الأمهات الخمس ومنهن هذه الأم الجديدة من صديقات الممثل (كان زوج إحداهن البعض الوقت)، هو لا يسكن مع أي منهن، لا يحضر في حياة أي من أبنائهن كأب، ولا يتحمل مسؤولية الزوج في بيت أي منهن، والأمر كله بالنسبة للإعلام الغربي وللـ "متحررين" عادي وطبيعي، بل ويستحق المباركات وكلمات التشجيع والتصفيق و " so cute"، و"انظروا لصور الأطفال ما أجملها !"، ولا يتم التعامل مع هذا بأي استغراب ولا إنكار ! أما الإعلام المخادع فيقول بكل وقاحة: "انظروا للشرير المسلم الشرقي الخائن الذي تزوج على امرأته وانظروا لهذا الفنان اللطيف الأنيق الذي يحتفل بولادة ابنه التاسع من صديقته الخامسة !" "الممثل المشهور صاحب الثروة الضخمة وعائلته" كما يسميها الإعلام هو الانعكاس الطبيعي لكل ما دعت إليه الحداثة والأيديولوجيا النسوية على مر عقود طويلة من ذم كل ما هو "تقليدي" والاحتفال بكل ما هو جديد ومختلف، ومن ذلك تفكيك الأسرة التقليدية وتجريم الاعتراف بالفروق بين الجنسين، ودعوى المساواة المطلقة بين النساء والرجال، والتي أدت لاعتبار دور الزوج والأب المسؤول أمراً قبيحاً مكروها يستحق الاتهام وألقاب "الذكورية السامة" و"التسلط"، التي ينفر منها البعض ويبحثون عن عكسها، وبالتالي لا يبالون حين يرون أبا" بهذا التسيب وعدم الاكتراث وهو مستمر وفخور بفجوره. فهذا الممثل الذي يقول صراحة أنه يريد المزيد من الأطفال، وأن واحداً من التسعة لم يكن بالخطأ، هو الرجل المثالي في عين هؤلاء الحداثيين، فهو ليس زوجاً ممارساً لـ "سلطته الأبوية" على زوجته، ولا هو يسير على أي دين أو عرف أو تقليد في قراراته، إنما هو يتبع هواه الطفولي المجنون ويدير ظهره للخراب الذي ينشئه فقط ! والنتيجة اليوم هي كثير من الأطفال الذين يعيشون دون أب وإن كان الذكر المتسبب في إنجابهم (يرسل لهم المال)، والكثير من النساء اللواتي عليهن أن يكن بمفردهن الأم والأب لأطفالهن لأن أسلافهن من النسويات ادعين أنهن لا يحتجن الرجال، وتستمر الحلقة في إنتاج المزيد من الأبناء الذين سيكبرون كذكور غير مسؤولين يسيرون ويعيشون بهواهم، لسان حال أحدهم يقول: "إن كان حملي لمسؤولياتي = الذكورية السامة، فلم أحملها أصلاً!"، "وإن كانت الأسرة التي تفرض علي الالتزام مقابل تحصيل حاجاتي مؤسسة شريرة برأيكم، فلم لا أحصل على ما أريده بالمجان؟!" فإن السبب الأساسي لذاك الانحدار هو الذي يتم دفع مجتمعاتنا إليه اليوم والذي نحتاج الوعي بتنزلاته الصغيرة البطيئة على أرض الواقع، من تشويه منظومة الزواج وتعسيره وتأخيره، ورفع دعاوى مساواة الرجل والمرأة، وتشويه معاني الرجولة ودور الرجل في أسرته ومجتمعه، وكذلك هدم معاني الأنوثة والأمومة، ودفع الجميع إلى سوق العمل الذي لا يرحم، ومن ثم استهلاك فكرهم وقلوبهم في وسائل التواصل التي تسرق منهم مجرد التفكير بحالهم في وقت فراغهم ليصير جل همهم جمع اللايكات والمشاهدات والمشاركات، ليصلوا بنا لذات الجنون الذي لا يأبه الناس به طالما أنه "كيوت" ويجمع اللايكات ويعجب الحشود.. ص١٠٠-١٠١-١٠٢