- Последний пост
- 24 июл.
- Последнее чтение
- 14 авг.
- Постов за неделю
- 0
- Всего постов
- 20
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- В каталоге с
- 14 авг.
- 1/24сутки в ленте
- 131
- 1/48двое суток
- 150
- 1/72трое суток
- 161
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
كيف لي أن أحب بعدك، وأنتَ لم تكن مجرد شخصٍ أحببته، بل كنتَ الصورة التي رسمتُها في قلبي لكل ما تمنيت أن يكون لي؟ كنتُ أراك اختياري الأخير، والوجه الذي أتمنى أن تنتهي عنده غربتي، والطريق الذي تمنيت أن تمضي فيه أيامي كلها. فكيف أطلب من قلبي أن يختار سواك، بعد أن أحبك بكل هذا اليقين، وبعد أن وضعتُك في موضعٍ لم أتخيل يومًا أن يصل إليه أحد؟ كيف أمضي إلى شخصٍ آخر، وأنا إلى الآن أشعر أن أجمل ما تمنيته كان أنت؟
يا فاتنًا عُمري… أما آن لهذا القلب أن يمرّ بك دون أن يرتجف؟
تضاءلت أمنياتي في هذه الحياة، حتى لم يَعُد في قلبي سوى أمنيةٍ واحدة… أن تبقى بخير دائمًا، وأن ترافقك الطمأنينة أينما ذهبت، وأن يليق بك الفرح كما يليق النورُ بصباحه. فما عاد يشغلني من هذه الدنيا أكثر من أن أراك مُطمئنًا، سعيدًا، ناجحًا، كما تمنيت لك دائمًا.
كل الجمال قابلٌ للوصف… إلا عيناك 🖤.
ليتَك لم تُجب رسالتي يومًا، ليتَك تركتني في مسافةٍ آمنة، غريبةً كما الآخرين، لا يعرفني قلبك، ولا أجرؤ أنا على الاقتراب منك. ليتَك اكتفيتَ بالصمت، ولم تفتح لي أبوابك بتلك السهولة، فما بين الدخول البسيط والتعلق العميق مسافةٌ لا ينجو منها أحد. ليتَك أبقيتني خلف الأسوار الأولى، حيث لا حديث يطول، ولا ملامح تترسخ، ولا ذكرى تنمو بصمتٍ داخلي. لكنك سمحت لي أن أقترب، فصرتُ أعرفك أكثر مما ينبغي، وصار الرجوع أصعب مما يحتمله القلب، وكأنني لم أعد أعرف كيف أكون غريب عنك من جديد💔
كيفَ لي أن أنساك، وأنا لا أملكُ سببًا واحدًا لأكرهك؟ كلُ ما أملكه منك بعضُ الحنين، وأيامٌ كنتُ فيها مطمئنةً لأنك موجود، وذكرياتٌ صغيرة ما زالت تمرّ على قلبي بكل دفئها الأول. أحاولُ أن أبتعد عنك، أن أُقنع نفسي أن ما بيننا أصبح من الماضي، لكنني في كل مرّة أعود إلى الفكرة نفسها، إلى ذلك الاحتمال الصغير الذي لم يمت تمامًا داخلي. ماذا لو لم يبتعد كل شيءٍ بهذه السرعة؟ لو بقيتَ قليلًا؟ ماذا لو لم تنتهِ الحكاية في منتصفها هكذا؟ وهذا السؤال تحديدًا هو ما يُبقيك هنا، في أكثر الأماكن هدوءًا داخلي، كشيءٍ لم أستطع توديعه، ولا استطعتُ اعتباره غريبًا. ولهذا يبدو نسيانك بعيدًا إلى هذا الحد، رغم أنك تركتَ خلفك ما يكفي من القسوة لأكرهك، وتركتَ في قلبي أشياء كثيرة لم تكتمل، وحنينًا صغيرًا ما زال يجلس عندك بهدوء، يرفض أن يعود إليّ، كأن مكانه ما زال هناك… عندك.
ليست كل الأحلام تُكتب لها النهاية التي تمناها أصحابها يا بطلي… لكن بعضها، مهما انتهت، تبقى أجمل من أن تُنسى. وسيأتي يومٌ يغيب فيه كثيرٌ من الأسماء عن الذاكرة، أما أنت، فستبقى في مكانٍ لا تصله الأيام، لأنك لم تكن يومًا مجرد كأسٍ يُرفع، ولا انتصارًا ينتهي مع صافرة الختام، بل كنت الحلم الذي جعل الطريق أجمل من الوصول، والحكاية التي ظلت أكبر من أي نهاية 💔🐐.
لا أتذكر من أيامي إلا تلك التي مرت بقربك، ولا أجد في قلبي ما يستحق أن يُروى قبلك.
لا ألومك على غيابك، ولا على الطريق الذي اخترت أن تمضي فيه بعيدًا عني. ألوم نفسي فقط… ألومها لأنها صدقت أن دموعها ستكون عزيزة، وأن انكسارها سيؤلمك يومًا كما كان يؤلمها أن ترى الحزن في عينيك. ألومها لأنها كانت كلما ضاقت بها المسافات، عادت إليك بقلبٍ أكثر طمأنينة من المنطق، وكلما أثقلها الشك، اختارت أن تُصدقك بدل أن تُصدق خوفها. كنتُ أظن أن بيني وبينك من المودة ما يكفي لأن تسمعني حين أختنق، ومن المعرفة ما يكفي لتفهم صمتي قبل كلامي، لكن بعض الظنون الجميلة لا تعيش طويلًا حين تصطدم بالحقيقة. ولهذا أكتب إليك الآن… لا لأعاتبك، ولا لأستعيد شيئًا انتهى، بل لأضع هذا الحزن في مكانه الأخير، وأمضي. فهذا العتاب هو آخر ما تبقى من الكلام بيني وبينك، ليس لأن اهتمامي انطفأ، ولا لأن مكانتك تغيرت في قلبي، بل لأنني تعبت من طرق بابٍ لا يُفتح، ومن حمل كلماتٍ أعرف مسبقًا أنها لن تجد في صدرك متسعًا للإقامة. لهذا سأتركها هنا… وأحتفظ بما بقي منك في ذاكرتي كما كان يومًا، دون سؤالٍ جديد، ودون انتظارٍ جديد.
كنتُ أنوي ألا أكتب عنك هذه الفترة. أن أترك كل شيءٍ في مكانه، وأمضي أيامي كما هي، دون أن أعود إلى اسمك في كل نص، ودون أن أبحث عنك بين السطور كما اعتدتُ دائمًا. لكن أتعرف؟ اليوم أبدى شخصٌ عابر إعجابه بعيني. كان يفترض أن يمر الأمر كعادتي دون أن يعني لي شيئًا. لكنني تذكرتك. تذكرتُ كيف كنتَ ترى في عيني شيئًا لا يراه أحد، وكيف جعلتَني أعتاد أن أسمع ذلك منك وحدك. ولذلك لم يؤلمني ما قاله ذلك العابر، بل أربكني أن أول شخصٍ خطر في بالي كنتَ أنت. وأربكني أكثر أنني عدتُ أبحث عنك من جديد. لا أعرف لماذا ذهبتُ إلى صورك. ولا لماذا ظللتُ أقلبها واحدةً تلو الأخرى، كأنني أفتش عن أيامٍ أعرف أنها لن تعود. كل ما أعرفه أنني اشتقتُ إليك أكثر مما ينبغي. واشتقتُ إلى تلك التفاصيل الصغيرة التي لم أكن أظن أنها ستبقى حيةً في ذاكرتي إلى هذا الحد. وكلما حدث شيءٌ كهذا، أعود إلى السؤال نفسه: كيف استطعتَ أن تبتعد كل هذا البُعد، بينما ما زالت بعض التفاصيل الصغيرة قادرةً على إعادتي إليك بهذه السهولة؟ لا أعاتبك على الغياب. لكنني أعاتبك لأنك تركتني أعرفك إلى هذا الحد.
بعد محاولاتٍ كثيرة للنسيان والتقبّل، التي انتهت كلها بالفشل… اكتشفتُ أنني لا أكرهك، ولا أستطيع. وما زلتُ في كل مرّة أراك، أشعر برغبةٍ في البكاء، كأن كل الأيام التي حاولتُ فيها أن أبدو بخير تنهار دفعةً واحدة أمام عينيك… خلف شاشة هاتف.
ما عدتُ أسأل عنك، ولا أبحث في أخبارك كما كنتُ أفعل من قبل، وتركتُ لك حياتك كما وعدتُ نفسي، فما عُدتُ أقف عند تفاصيل أيامك، ولا أتأمل حضورك في الأماكن، ولا أفتش عن أثرٍ يخصك بين الأشياء. لكنني لمحتُك صدفةً، كان في يدك شيءٌ صغير أثقل من كل هذا الغياب. كانت سيجارةً فقط، لكنها أيقظت في قلبي قلقًا قديمًا، ذلك القلق الذي كنتُ أظن أنني تركتُه معك. أعرفك… لا تُبالي لكلماتك، ولا تفي دائمًا بوعودك، لكنني توقفت طويلًا أمام هذا الوعد تحديدًا. ما الذي حدث لك حتى تعود إلى عادةٍ أقسمتَ بروح والدك على تركها؟ منذ متى صارت أثقالك أكبر من كل تلك الأيمان؟ ومنذ متى صرتَ تحمل كل هذا التعب وحدك؟ ولا أعرف لماذا انقبض قلبي هكذا، وأنا التي ظللتُ أُردد طويلًا أن أمرك لم يعد يعنيني، وأن بيني وبينك مسافاتٍ كافية لأمرّ بك كأي وجهٍ عابر. لكن يبدو أن بعض المحبة لا ترحل كما نظن، بل تبقى هادئةً في مكانٍ ما، لا تظهر إلا حين ترى شيئًا يؤذي من أحبت يومًا. ولهذا، انزعجتُ منك أكثر مما ينبغي، وكأن جزءًا صغيرًا من قلبي ما زال يدعو لك بصمتٍ قديم: أن تكون بخير… وأن تجد ما يجعلك لا تعود إلى الأشياء التي آذتك مرّة.
سأكتبُ عنك روايةً، يقعُ في حبَك كلُ من يقرأها. سأمنحك فيها ذلك الوجه الذي عرفته، وذلك الصوت الذي كان يطمئنني دون أن يدري. سأكتبُ عن رجلٍ كان يكفي حضوره ليجعل يومًا كاملًا أخفَ على القلب. سأكتبُ عن تفاصيلك الصغيرة، عن الأشياء التي لم تكن تعلم أنها كانت تعني لي الكثير، وعن تلك الطمأنينة الغريبة التي كانت تأتيني منك دون موعد. سأجعلهم يحبونك كما أحببتك، ويبتسمون كلما مر اسمك بينهم، ويبحثون عنك بين السطور كلما غبتَ عن الصفحة التالية. لكنني سأترك لهم شيئًا واحدًا لن يفهموه كما فهمته أنا… سأترك لهم ذلك الحزن الخافت الذي كان يمر في قلبي كلما شعرتُ أنني أحبك أكثر مما ينبغي. وسأترك لهم دهشتي كلما تذكرتُ أن الرجل الذي سأدافع عنه في كل فصل، وأحفظ صورته في كل صفحة، هو نفسه الرجل الذي صدق عني ما لم أكنه يومًا. ومع ذلك… لن أجعلك شريرًا في الرواية، ولا قاسيًا كما كنتَ أحيانًا، لأن قلبي لم يعرفك بتلك الصورة قط. سأكتبُ عنك كما عرفتك أنا، كما أحببتك أنا، وكما تمنيتُ أن تبقى. وحين ينتهي القارئ من الرواية، ويقع في حبك كما وقعتُ أنا، ربما سيدرك أخيرًا كم كان مُتعبًا أن أحبَ شخصًا بهذا القدر، ثم أقف عاجزةً عن إقناعه بأنني كنتُ في صفه دائمًا.
هل كان سيضرك حقًا لو سألتني؟ لو منحتني دقيقةً واحدة قبل أن تُسلم قلبك لكلامٍ لم يخرج مني أصلًا. فأنا لم أكن غريبةً عنك، ولا شخصًا عابرًا مر في حياتك كي لا تعرف ما يُشبهه وما لا يُشبهه. كنتُ أظن أنك تعرفني بما يكفي لتتردد قبل أن تصدق، وتواجهني قبل أن تحكم، وتسمع مني قبل أن تغلق كل الأبواب. لكنك اخترت أن تسمع، ثم تُصدق، ثم ترحل… وكأن كل ما بيننا لم يكن كافيًا لتسأل سؤالًا واحدًا فقط. فالأخطاء تحدث دائمًا، أما أنا فلم تُعطني حتى فرصة لأدافع عن نفسي أمام شيءٍ لا أعرفه. وما يؤلمني ليس الكلام الذي وصلك، بل أنك رأيتني من خلاله، ونسيت لوهلةٍ كل ما عرفته عني. وأحيانًا أتساءل… هل كان ما وصلك عني حقيقيًّا فعلًا، أم أنك كنت تبحث عن سببٍ يسهل عليك الرحيل؟ كم مرةً أخبرتني أنك ممتن لوجودي، وكم مرّةً شعرتُ أنك تعرفني أكثر من الجميع. ثم جاء كلامٌ من شخصٍ آخر، فكان صوته أعلى من سنواتٍ كاملةٍ عشتها معي. لهذا لا أنتظر منك عودةً، ولا أُعاتبك لأنك اخترت طريقًا غير طريقي، لكن شيئًا في قلبي ما زال يؤمن أن ما بيننا لم يكن يحتاج إلى كل هذا الرحيل. كان يحتاج فقط إلى أن نجلس متقابلين للحظة، ونختار بعضنا بدل أن نختار الخسارة.
أخافُ أن يمرَّ بنا العمر، ونلتقي في حنينٍ متأخر، بينما لكلً منا حياةٌ أخرى، وأيادٍ أخرى تُمسك به. فنبحث في وجوه الغرباء عن الطمأنينة التي وجدناها في بعضنا، ولا نجد سوى المزيد من الحنين.
ليست المرّة الأولى التي نفترق فيها، لكنها الأولى التي لا نعود بعدها كما كنا. في كل مرّةٍ سابقة، كان في الغياب خيطٌ خفي يشدنا من جديد، وكان في القلب ما يكفي لنبدأ مرّةً أخرى. أما الآن، فلا شيء يعود، ولا شيء يُنادي. كأن المسافة هذه المرّة أوسع مما أحتمل، وكأن الصمت أصدق من كل محاولات الرجوع. لم يكن بيننا هذه المرّة مجرد غيابٍ عابر، بل كلماتٌ تركت أثرها، وسوءُ ظنً لم يعرف طريقه إلى التراجع. وكأن شيئًا انكسر بيننا بصمت، شيئًا حاولتُ طويلًا أن أُنقذه، لكنه كان يبتعد أكثر مع كل محاولة. وللمرّة الأولى، لا أشعر بأن هناك ما ينتظرنا في النهاية، ولا بأننا سنجد بعضنا كما اعتدنا. ليست المرّة الأولى التي نفترق فيها، لكنها… المرّة التي تعلمتُ فيها أن بعض الكلمات لا تُنسى، وأن بعض الشروخ لا تلتئم مهما حاولنا. المرّة التي فهمتُ فيها أن هناك غيابًا لا يعقبه لقاء، وأن بعض الأبواب، حين تُغلق لا تُفتح من جديد.
سيبقى الأثر الذي تركته في داخلك طويلًا… لا يمر كما يمر غيره، ولا يهدأ كما تهدأ الأشياء العابرة. ستراني في كل موقفٍ كنتَ فيه سندًا دون أن تنتبه، وفي كل كلمةٍ قلتَها بصدقٍ. ستراني في غيابي أكثر مما رأيتني في حضوري، حين تبحث عن شخصٍ يفهمك دون شرح، ويخاف على قلبك بصدق، ويغفر لك كثيرًا فقط لأنه يحبك... ثم لا تجد. سيجعلك الغياب تلتفت لكل شيء كنت تراه بسيطا، للرسائل الطويلة، للاهتمام، للقلق عليك، ولذلك الاحتواء الذي كنتِ تعتبره أمرًا مضمونا. ستفتقدني حين يتأخر الغياب، حين تبحث عما اعتدتُه مني فلا تجده. وسيذكرك الغياب بكل ما مر خفيفًا عليك، بالاهتمام الذي كان يُخفف عنك ثقل أيامك، وبذلك القرب الذي لم تكن تراه ضرورة، بينما كان بالنسبة لي طمأنينةً لا تُعوض. سأبقى هناك… في تفاصيلٍ صغيرة لا ينتبه لها أحد، في لحظاتٍ عابرة، في كلماتٍ لم تُقصد، وفي كل ما ظننته بسيطًا بينما كان عندي أعمق من أن يُشرح. ومع الوقت… سيتعلم قلبك بطريقته أن يبحث عما يشبه ما كان، ولا يجد. وحينها فقط، سيبدو كل ما كان مألوفًا ناقصًا، كأن شيئًا دافئًا قد غاب من دون أن يترك بديلًا يشبهه. لأنني لم أكن عابرة كما ظننت، ولذلك لا يغادرك ما كان بيننا بسهولة.
لا أتوقع عودتك، ولا أكتب إليك على أمل أن تعود الأشياء كما كانت. كل ما في الأمر أن قلبي ما زال يحملك داخله بهذا العمق كله، وما زلتُ أحتاج أحيانًا أن أترك لك أثرًا صغيرًا يدل على أنني كنت هنا. لا حاجة لأن تراني، ولا لأن تقول شيئًا، يكفيني فقط أن تمرّ بك لحظة صادقة تشعر فيها بوجودي، وبكل تلك المحبة التي بقيت هادئة داخلي رغم هذا البُعد الطويل. أردتُ فقط أن تتذكر أن هناك قلبًا أحبك بصدق، واعتاد أن يحمل همك، ويدعو لك بصمت، حتى بعدما أصبحت المسافة أكبر من الكلام بيننا. ولهذا ما زلتُ أترك لك هذه الرسائل الصغيرة، كأنني أقول لك من بعيد: كنتُ هنا… وما زال شيءٌ مني يميل إليك كما كان دائمًا.
إن كنتُ غاليتك حقًا، فلماذا اخترت فراقي؟ لماذا كان الرحيل أسهل من البقاء قليلًا؟ وأسهل من سؤالٍ واحد، أو حديثٍ واحد، أو فرصةٍ أخيرة لما كان بيننا؟ كنتُ أظن أن للمحبة قوةً تكفي لتجعلنا نتمسك ببعضنا أكثر حين تسوء الأمور، لا أن نترك أيدي بعضنا عند أول طريقٍ مُتعب. وكنتُ أصدقك كلما أخبرتني أن وجودي يعني لك شيئًا، وأنني لستُ شخصًا عابرًا في أيامك. لذلك يؤلمني الأمر أكثر، لأن الذي رحل لم يكن غريبًا عني، بل الشخص نفسه الذي كنتُ أظن أنه آخر من قد يختار البُعد. وما زلتُ إلى الآن كلما تذكرتك، أتوقف عند السؤال ذاته: إن كنتُ غاليتك حقًّا، فكيف هان عليك أن تمضي بدوني بهذه السهولة؟ وكيف استطعتَ أن تترك كل هذا الحب خلفك، بينما كنتُ أبحثُ في كل مرّة عن سببٍ جديدٍ لأبقى؟
أتمنى ألا يراك أحد بالطريقة التي رأيتُك بها يومًا، ألا ينتبه أحد لتلك الطمأنينة الصغيرة التي كانت تظهر في ابتسامتك دون قصد، ولا لذلك الدفء الذي كان يسبق صوتك كلما تحدثت معي. أتمنى أن تمر على الجميع كشخصٍ عادي، لا يلتفتون إليه كثيرًا، ولا يبقون معلقين في تفاصيله كما حدث معي. لأنني أعرف كيف يمكن لابتسامتك أن تسكن قلبًا كاملًا، وكيف يستطيع صوتك أن يجعل أحدهم يتعلق بك إلى هذا الحد دون أن يشعر. ولهذا، أرجو ألا يراك أحد بعيني أنا، ولا يحبك بهذه الطريقة التي جعلتني أخاف عليك حتى من نظرات الآخرين.