- Последний пост
- 12 авг.
- Последнее чтение
- 14 авг.
- Постов за неделю
- 14
- Всего постов
- 21
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- В каталоге с
- 14 авг.
- 1/24сутки в ленте
- 15
- 1/48двое суток
- 17
- 1/72трое суток
- 18
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
موضوع المحاضرة: عالم البرزخ إية المحاضرة ((وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ)) هيكلية المحاضرة: اولا :الدليل على عالم البرزخ من القرآن الكريم دلّ على البرزخ الكتاب الكريم ، والأحاديث المتظافرة ، وإجماع الأُمّة ، فلاحظ ما يلي : أمّا في…
без подписи
وقد اشتهرت مجالسه العلمية ومناظراته مع أصحاب الديانات والمذاهب المختلفة. ومن أشهرها مناظرته مع: الجاثليق. رأس الجالوت. الهربذ الأكبر. عمران الصابئ. وقد نقلت المصادر روايات طويلة في تلك المناظرات. وكان الإمام الرضا عليه السلام يخاطب كل إنسان من المدخل الذي يفهمه، ويحتج عليه بما يقبله هو. وهذا يمثل لونًا عظيمًا من ألوان الهداية: النبي صلى الله عليه وآله وسلم أسس مجتمع التوحيد، والإمام الرضا عليه السلام دافع عن عقيدة التوحيد أمام التيارات الفكرية. رابعًا: قصص في الكرم قصة كرم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم أجود الناس. وكان إذا جاءه المال لا يحب أن يبقى عنده، بل يبادر إلى توزيعه على المحتاجين. وقد وصفه الإمام علي عليه السلام بقوله في نهج البلاغة، في وصف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، بمعنى أنه كان أزهد الناس في الدنيا وأجودهم بها. ومن أشهر القصص أن رجلًا جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فسأله، فأعطاه غنمًا بين جبلين، فرجع الرجل إلى قومه وقال لهم: «يا قوم، أسلموا، فإن محمدًا يعطي عطاء من لا يخشى الفاقة». أي أن كرم النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان من السعة بحيث جعل الرجل نفسه داعيةً إلى الإسلام. قصة كرم الإمام الرضا عليه السلام من أجمل ما يروى في كرمه عليه السلام أن رجلًا قال له: أعطني على قدر مروءتك. فقال الإمام: «لا أقدر». فقال الرجل: على قدر مروءتي. فقال: «هذا أهون». ثم أمر له بمائتي دينار. فالموقف يكشف أن الإمام لم يكن يريد أن يحرج الرجل، بل كان يبحث عن الطريقة التي تحفظ كرامته. وهذا من الكرم الأخلاقي، وليس مجرد إعطاء المال. خامسًا: قصص العفو عفو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أعظم نموذج لذلك يوم فتح مكة. كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد خرج من مكة مطاردًا، وتعرض أصحابه للأذى، وقتل بعضهم، وصودرت أموالهم، وحاربته قريش سنوات. ثم عاد إلى مكة منتصرًا. فماذا فعل؟ لم يجعل النصر وسيلة لتصفية الحسابات الشخصية. بل أعلن الأمان والعفو عن كثير ممن كانوا أعداءه. وهنا تظهر عظمة قوله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ الأحزاب: 21. فالنبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن قويًا لأنه يستطيع الانتقام، وإنما كان عظيمًا لأنه كان يستطيع الانتقام ثم يختار العفو. عفو الإمام الرضا عليه السلام ومن أجمل القصص ما روي عن الإمام الرضا عليه السلام عندما كان أحد غلمانه يُسيء التصرف. فكان الإمام لا يقابل الإساءة بالإساءة. ومن الروايات المشهورة في سيرته أنه كان إذا أساء إليه أحد لم يكن سريع الانتقام، بل كان يغلب جانب الصفح والعفو. ولذلك قال إبراهيم بن العباس في وصفه: «وما رأيت أحدًا قط أعظم منه عفوًا وصفحًا عن ذنب». وهذه شهادة مهمة جدًا؛ لأنها ليست مجرد رواية عن موقف واحد، وإنما وصف متكرر لسلوكه الشخصي. المقارنة الجامعة يمكن أن تجعل محور المجلس بهذه الصورة: المجال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الإمام الرضا عليه السلام الأخلاق ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ كان لا يجفو أحدًا ولا يرد سائلاً العبادة قيام الليل حتى تتورم القدمان كثرة الصلاة والصيام والذكر وتلاوة القرآن الهداية هداية العالم إلى الرسالة الخاتمة هداية الناس بالحجة والعلم والمناظرة الكرم يعطي عطاء من لا يخشى الفاقة كان يعطي المحتاج ويحفظ كرامته العفو عفا عن أهل مكة بعد القدرة عليهم اشتهر بالعفو والصفح عن المسيء الرحمة ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾ رحمة بالضعفاء والفقراء والمحتاجين الخلاصة المنبرية يمكن أن تكون الخاتمة المؤثرة: محمدٌ صلى الله عليه وآله وسلم هو الأصل، والرضا عليه السلام هو الامتداد؛ محمدٌ صلى الله عليه وآله وسلم هو المعلّم، والرضا عليه السلام هو الوارث؛ محمدٌ صلى الله عليه وآله وسلم أظهر كمال الرحمة والكرم والعفو في مقام الرسالة، والرضا عليه السلام أظهر تلك الأخلاق في مقام الإمامة. ولهذا حين نقرأ سيرة الإمام الرضا عليه السلام، نجد أن السؤال ليس فقط: كيف كان الرضا؟ بل السؤال الأعمق: ماذا بقي من أخلاق محمد صلى الله عليه وآله وسلم في الرضا عليه السلام؟ والجواب: بقي الخلق المحمدي، والعبادة المحمدية، والرحمة المحمدية، والكرم المحمدي، والعفو المحمدي، والعلم المحمدي؛ لأن أهل البيت عليهم السلام هم الذين حفظوا مدرسة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وحملوا هديه إلى الأجيال. منقول بتصرف بسيط
موضوع المحاضرة ة: مقارنة ببعض الصفات بين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم و حفيده الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام يمكن بناء المقارنة بين رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم وسبطه الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام على أساس أن الإمام الرضا عليه السلام وارثٌ لأخلاق جده المصطفى وسيرته وهدْيه، مع بقاء مقام النبوة وخصوصياتها للنبي صلى الله عليه وآله وسلم. والمقارنة هنا ليست في رتبة المقام، وإنما في ظهور الصفات والكمالات الأخلاقية والعبادية والهداية والكرم والعفو. أولًا: من حيث الأخلاق 1. رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بلغ النبي صلى الله عليه وآله وسلم الغاية في مكارم الأخلاق، حتى شهد القرآن له بذلك صراحة: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ القلم: 4. ولم يكن حسن خلقه مع أصحابه فقط، بل مع المخالفين والأعداء أيضًا. قال تعالى: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾ آل عمران: 159. ومن عظيم أخلاقه أنه كان لا ينتقم لنفسه، وقد روي عن الإمام الصادق عليه السلام في وصف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «كان رسول الله صلى الله عليه وآله لا ينتصر لنفسه». وهذا الخلق ظهر بصورة عظيمة يوم فتح مكة؛ فقد صار الذين آذوه وحاربوه وطردوه تحت سلطانه، ومع ذلك لم يجعل فتح مكة مناسبة للانتقام الشخصي. 2. الإمام الرضا عليه السلام كان الإمام الرضا عليه السلام صورة مشرقة من أخلاق جده صلى الله عليه وآله وسلم. روي عن إبراهيم بن العباس أنه قال في وصف الإمام الرضا عليه السلام: «ما رأيت ولا سمعت بأحد أفضل من أبي الحسن الرضا عليه السلام... وما رأيت أحدًا قط أعظم منه عفوًا وصفحًا عن ذنب». وقال أيضًا في وصفه: «ما رأيته جفا أحدًا بكلامه قط». وكان إذا تكلم مع الناس لا يقطع كلامهم، ولا يرد سائلاً، ولا يمد رجليه أمام جليس، ولا يتكئ بين يدي أحد. وهنا تظهر المقارنة الجميلة: النبي صلى الله عليه وآله وسلم: أخلاقه عظيمة بنص القرآن، فكان رحمة للعالمين. الإمام الرضا عليه السلام: جسّد تلك الأخلاق في المجتمع، حتى وصفه معاصروه بأنه لم يكن يجفو أحدًا ولم يكن يرد سائلاً. فالإمام الرضا عليه السلام امتداد أخلاقي لمدرسة المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم. ثانيًا: من حيث العبادة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم أعبد الخلق لله تعالى، مع أن الله غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. وكان يقوم الليل حتى تتورم قدماه، فقيل له: تفعل هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ فيجيب بما معناه: «أفلا أكون عبدًا شكورًا؟» وهذه العبارة تفتح لنا بابًا مهمًا: عبادة النبي لم تكن عبادة خوف فقط، ولا عبادة طلبًا للجنة فقط، وإنما كانت عبادة شكر ومحبة ومعرفة لله تعالى. وكان صلى الله عليه وآله وسلم إذا دخل وقت الصلاة قال: «أرحنا بها يا بلال». فالصلاة عنده لم تكن عبئًا يريد التخلص منه، بل راحةً يريد الوصول إليها. الإمام الرضا عليه السلام كان الإمام الرضا عليه السلام شديد العبادة، حتى نقل الرواة أوصافًا عظيمة من عبادته. ومن أشهر ما روي عنه أنه كان يكثر من الصلاة والصيام وقيام الليل. وروي عنه أنه كان إذا أصبح صلى صلاة الغداة، فإذا سلم جلس في مصلاه يسبح الله ويحمده ويكبره، ويصلي على النبي وآله حتى تطلع الشمس. وكان عليه السلام كثير التلاوة للقرآن. ومن أعظم المواقف التي تكشف عبوديته لله تعالى ما وقع في ليلة المبيت في نيسابور أثناء رحلته إلى خراسان؛ فقد نقلت الروايات أنه كان يقوم الليل، ويكثر من الدعاء والذكر. المقارنة إذا كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المعلم الأول للعبادة، فإن الإمام الرضا عليه السلام كان تلميذًا من مدرسة تلك العبادة المحمدية. النبي يقول: «أفلا أكون عبدًا شكورًا؟» والرضا عليه السلام يترجم هذا الشكر إلى قيام وصلاة وذكر وتلاوة. ثالثًا: من حيث هداية الناس هذه من أجمل نقاط المقارنة. النبي صلى الله عليه وآله وسلم: هداية تأسيسية عالمية قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾ سبأ: 28. وقال سبحانه: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾ الأنبياء: 107. فالنبي صلى الله عليه وآله وسلم جاء بالرسالة الخاتمة، وأخرج الناس من الشرك إلى التوحيد، ومن الجاهلية إلى الإسلام. لقد انتقل مجتمع الجزيرة خلال فترة وجيزة من عبادة الأصنام إلى التوحيد. وهذه أعظم عملية هداية عرفها التاريخ. الإمام الرضا عليه السلام: هداية علمية وفكرية أما الإمام الرضا عليه السلام فقد عاش في عصر كثرت فيه التيارات الفكرية والفرق والمذاهب والأسئلة الفلسفية. ولهذا كان سلاحه الأبرز العلم والحجة والمناظرة.
مودة أهل بيته الطاهرين: الذين فرض اللّه مودتهم في كتابه، وجعلها أجر الرسالة، وحقاً مفروضاً من حقوق النبي صلى اللّه عليه وآله، فقال تعالى: ﴿قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ﴾(الشورى:23). وقد اتصف اهل البيت عليهم السلام بجميع دواعي الاعجاب والاكبار، وبواعث الحب والولاء، كما وصفهم الشاعر: من معشر حبهم دين وبغضهم*** كفر وقربهم منجى ومعتصم إن عدّ أهل التقى كانوا أئمتهم*** أو قيل من خير أهل الأرض قيل هم نعم هم صفوة الخلق، وحجج العباد، وسفن النجاة، وخير من أقلته الأرض وأظلّته السماء بعد جدهم الأعظم صلى اللّه عليه وآله حسباً ونسباً وفضائل وأمجاداً. وكيف يرتضي الوجدان السليم محبة النبي صلى اللّه عليه وآله دون أهل بيته الطاهرين، الجديرين بأصدق مفاهيم الحب والود، إنها ولاريب محبة زائفة تنمّ عن نفاق ولؤم، كما جاء عن عبد اللّه بن مسعود قال: كنا مع النبي صلى اللّه عليه وآله في بعض أسفاره، إذ هتف بنا أعرابي بصوت جمهور، فقال: يا محمد. فقال له النبي صلى اللّه عليه وآله: ما تشاء؟ فقال: المرء يحب القوم ولا يعمل بأعمالهم. فقال النبي صلى اللّه عليه وآله: المرء مع من أحب. فقال: يا محمد، اعرض عليَّ الاسلام. فقال: إشهد ان لا إله الا اللّه، واني رسول اللّه، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم شهر رمضان، وتحج البيت. فقال: يا محمد، تأخذ على هذا أجرأ؟ فقال: لا، إلا المودة في القربى. قال: قرباي أو قرباك؟ فقال: بل قرباي. قال: هلمّ يدك حتى أبايعك، لا خير فيمن يودّك ولا يودّ قرباك12. وقد أجمع الامامية أنّ المراد بالقربى في الآية الكريمة، هم الأئمة الطاهرون من أهل البيت عليهم السلام، ووافقهم على ذلك ثلة من أعلام غيرهم من المفسرين والمحدثين، كأحمد بن حنبل، والطبراني، والحاكم عن ابن عباس. كما نص عليه ابن حجر، في الفصل الأول من الباب الحادي عشر من صواعقه، قال: لما نزلت هذه الآية قالوا: يا رسول اللّه من قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودتهم؟ قال صلى اللّه عليه وآله: علي وفاطمة وابناهما13. انظر، كيف يحرض النبي صلى اللّه عليه وآله امته على مودة قرباه وأهل بيته، كما يحدثنا به رواة الفريقين: فمما ورد من طرقنا: عن الصادق عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله: من أحبنا أهل البيت فليحمد اللّه على أول النعم. قيل: وما أول النعم؟ قال: طيب الولادة، ولا يحبنا إلا من طابت ولادته14. وعن أبي جعفر الباقر عن ابيه عن جده عليهم السلام قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله: حبي وحب أهل بيتي نافع في سبعة مواطن، أهوالهن عظيمة: عند الوفاة، وفي القبر، وعند النشور، وعند الكتاب، وعند الحساب، وعند الميزان، وعند الصراط15. وعن ابي جعفر عليه السلام قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله: لو أن عبداً عبد اللّه الف عام، ثم يذبح كما يذخ الكبش، ثم أتى اللّه ببغضنا أهل البيت، لرد اللّه عليه عمله16. وعن الباقر عليه السلام عن النبي صلى اللّه عليه وآله قال: لا تزول قدم عبدٍ يوم القيامة من بين يدي اللّه، حتى يسأله عن أربع خصال: عمرك فيما أفنيته، وجسدك فيما أبليته، ومالك من أين اكتسبته وأين وضعته، وعن حبنا أهل البيت17. وعن الحكم بن عتيبة، قال: بينا أنا مع أبي جعفر عليه السلام، والبيت غاص بأهله، إذ أقبل شيخ يتوكأ على عنزة له، حتى وقف على باب البيت فقال: السلام عليك يابن رسول اللّه ورحمة اللّه وبركاته، ثم سكت. فقال ابو جعفر: وعليك السلام ورحمة اللّه وبركاته. ثم أقبل الشيخ بوجهه على أهل البيت وقال: السلام عليكم، ثم سكت، حتى أجابه القوم جميعاً وردّوا عليه السلام. ثم أقبل بوجهه على ابي جعفر عليه السلام، ثم قال: يابن رسول اللّه أدنني منك، جعلني اللّه فداك، فواللّه اني لأحبكم وأحب من يحبكم، وواللّه ما أحبكم وما أحب من يحبكم لطمع في دنيا. واني لأبغض عدوكم وأبرأ منه، وواللّه ما ابغضه وأبرأ منه لوترٍ كان بيني وبينه. واللّه اني لأحلّ حلالكم، وأحرم حرامكم، وأنتظر أمركم. فهل ترجو لي، جعلني اللّه فداك؟! فقال ابوجعفر عليه السلام: اليّ... اليّ، حتى أقعده الى جنبه. ثم قال: أيها الشيخ، إن ابي علي بن الحسين عليه السلام، أتاه رجل فسأله عن مثل الذي سألتني عنه، فقال له أبي: إن تمت ترِد على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وعلي والحسن والحسين وعلي بن الحسين عليهم السلام، ويثلج قلبك، ويبرد فؤادك، وتقر عينيك، وتستقبل بالرَّوح والريحان مع الكرام الكاتبين لو قد بلغت نفسك هاهنا وأهوى بيده الى حلقه وان تعش تر ما يقر اللّه به عينك، وتكون معنا في السنام الأعلى الخ. منقول عن شبكة المعارف الإسلامية
وقال أنس: جاء رجل من أهل البادية، وكان يعجبنا ان يأتي الرجل من أهل البادية يسأل النبي صلى اللّه عليه وآله، فقال: يا رسول اللّه متى قيام الساعة؟ فحضرت الصلاة، فلما قضى صلاته، قال: أين السائل عن الساعة؟ قال: أنا يا رسول اللّه. قال: فما أعددتَ لها؟ قال: واللّه ما أعددت لها من كثير عمل صلاة ولا صوم، الا اني أحب اللّه ورسوله. فقال له النبي صلى اللّه عليه وآله: المرء من أحب. قال أنس: فما رأيت المسلمين فرحوا بعد الاسلام بشيء أشد من فرحهم بهذا4. وعن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: كان رجل يبيع الزيت، وكان يحب رسول اللّه صلي اللّه عليه وآله حباً شديداً، كان اذا أراد أن يذهب في حاجة لم يمض حتى ينظر الى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله، قد عرف ذلك منه، فاذا جاء تطاول له حتى ينظر اليه. حتى اذا كان ذات يوم، دخل فتطاول له رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله حتى نظر اليه ثم مضى في حاجته، فلم يكن بأسرع من أن رجع، فلما رآه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قد فعل ذلك، أشار اليه بيده إجلس، فجلس بين يديه، فقال: مالك فعلت اليوم شيئاً لم تكن تفعله قبل؟ فقال: يا رسول اللّه، والذي بعثك بالحق نبياً، لغشى قلبي شيء من ذكرك حتى ما استطعت ان أمضي في حاجتي، رجعت اليك. فدعا له وقال له خيراً. ثم مكث رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أياماً لا يراه، فلما فقده سأل عنه، فقيل له: يا رسول اللّه ما رأيناه منذ أيام. فانتعل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وانتعل معه أصحابه، فانطلق حتى أتى سوق الزيت، فاذا دكان الرجل ليس فيه أحد، فسأل عنه جيرته، فقالوا: يا رسول اللّه، مات... ولقد كان عندنا أميناً صدوقاً، الا انه قد كان فيه خصلة، قال: وما هي؟ قالوا: كان يزهق (يعنون، يتبع النساء). فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله: لقد كان يحبني حباً، لو كان بخاساً لغفر اللّه له5. 3- الصلاة عليه: قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾(الأحزاب: 56). درج الناس على إجلال العظماء وتوقيرهم بما يستحقونه من صور الاجلال والتوقير، تكريماً لهم وتقديراً لجهودهم ومساعيهم في سبيل أممهم. ومن هنا كان السلام الجمهوري والتحية العسكرية فرضاً على الجنود، تبجيلاً لقادتهم وإظهاراً لاخلاصهم لهم. فلا غرابة أن يكون من حقوق النبي صلى اللّه عليه وآله على أمته وهو سيد الخلق وأشرفهم جميعاً تعظيمه والصلاة عليه، عند ذكر اسمه المبارك أو سماعه، وغيرهما من مواطن الدعاء. وقد أعربت الآية الكريمة عن بالغ تكريم اللّه تعالى وملائكته للنبي صلى اللّه عليه وآله "ان اللّه وملائكته يصلون على النبي"، ثم وجهت الخطاب الى المؤمنين بضرورة تعظيمه والصلاة والسلام عليه "يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما". وجاءت نصوص اهل البيت عليهم السلام توضح خصائص ورغبات الصلاة عليه، بأسلوب شيق جذاب. فمن ذلك ما جاء عن ابن أبي حمزة عن أبيه، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن قول اللّه عز وجل "إن اللّه وملائكته يصلون على النبي، يا أيها الذين امنوا صلوا عليه وسلموا تسليما". فقال: الصلاة من اللّه عز وجل رحمة، ومن الملائكة تزكية، ومن الناس دعاء. وأما قوله عز وجل "وسلموا تسليما"، فانه يعني بالتسليم له فيما ورد عنه. قال: فقلت له: فكيف نصلي على محمد وآله؟ قال: تقولون "صلوات اللّه وصلوات ملائكته وأنبيائه ورسله وجميع خلقه على محمد وآل محمد، والسلام عليه وعليهم ورحمة اللّه وبركاته". قال: فقلت فما ثواب من صلى على النبي وآله بهذه الصلاة؟ قال: الخروج من الذنوب، واللّه، كهيئة يوم ولدته أمه6. وقال الصادق عليه السلام: من صلى على محمد وآل محمد عشراً صلى اللّه عليه وملائكته مائة مرة، ومن صلى على محمد وآل محمد مائة صلى اللّه عليه وملائكته ألفاً، أما تسمع قول اللّه تعالى ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾(الأحزاب:43)7. وقال الصادق عليه السلام: كل دعاء يدعى اللّه تعالى به، محجوب عن السماء حتى يصلى على محمد وآل محمد8. وعن احدهما عليهما السلام قال: ما في الميزان شيء أثقل من الصلاة على محمد وآل محمد، وإن الرجل ليوضع أعماله في الميزان فيميل به، فيخرج صلى اللّه عليه وآله "الصلاة عليه" فيضعها في ميزانه، فيرجح به9. وقال الرضا عليه السلام: من لم يقدر على ما يكفّر به ذنوبه، فليكثر من الصلاة على محمد وآله، فانها تهدم الذنوب هدما10. وجاء في الصواعق (ص87)، قال: ويروى "لا تصلوا عليَّ الصلاة البتراء. فقالوا: وما الصلاة البتراء؟ قال: تقولون اللهم صل على محمد وتمسكون. بل قولوا: اللهم صل على محمد وآل محمد"11.
عنوان المحاضرة: حقوق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم هيكلية المحاضرة: جاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم بأكمل الشرائع الالهية، وأشدها ملائمة لأطوار الحياة، وأكثرها تكفلاً بإسعاد الانسان مادياً وروحياً، ديناً ودنياً، فأخرج الناس من ظلمة الكفر الى نور الاسلام، ومن شقاء الجاهلية الى السعادة الأبدية. وجعل أمته أكمل الأمم ديناً، وأوفرهم علماً، واسماهم أدباً وأخلاقاً، وأرفعهم حضارة ومجداً. وقد عانى في سبيل ذلك من ضروب الشدائد والأهوال، ما لم يعانه أي نبي. من أجل ذلك، فان القلم عاجز عن تعداد أياديه، وحصر حقوقه على المسلمين سيما في هذا المقال الوجيز. وهي، بعد الايمان بنبوته، وتصديقه فيما جاء به من عند اللّه عز وجل، والاعتقاد بأنه سيد الرسل، وخاتم الأنبياء 1- طاعته: وطاعة النبي فرض محتم على الناس، كطاعة اللّه تعالى، إذ هو سفيره الى العباد، وأمينه على الوحي، ومنار هدايته الوضاء. وواقع الطاعة هو: اتباع شرعته، وتطبيق مبادئه الخالدة، التي ما سعد المسلمون ونالوا آمالهم وأمانيهم، الا بالتمسك بها والحفاظ عليها. وما تخلفوا واستكانوا الا باغفالها والانحراف عنها. أنظر كيف يحرض القرآن الكريم على طاعة النبي صلى اللّه عليه وآله، ويحذر مغبة عصيانه ومخالفته، حيث قال: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾(الحشر:7). وقال تعالى: ﴿َمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا﴾(الأحزاب: 36). وقال سبحانه: ﴿وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ. وَمَن يَعْصِ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾(النساء:13-14). وقال عز وجل: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ فِي الأَذَلِّينَ. كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾(المجادلة:20-21). 2- محبته: تختلف دواعي الحب والإعجاب باختلاف نزعات المحبين وميولهم، فمن الناس من يحب الجمال ويقدسه، ومنهم من يحب البطولة والأبطال ويمجدهم، ومنهم من يحب الاريحية ويشيد بأربابها. وقد اجتمع في النبي الأعظم صلى اللّه عليه وآله كل ما يفرض المحبة ويدعو الى الاعجاب، حيث كان نموذجاً فذاً، ونمطاً فريداً بين الناس. لخص اللّه فيه آيات الجمال والكمال، وأودع فيه أسرار الجاذبية، فلايملك المرء أزائه الا الحب والاجلال، وهذا ما تشهد به شخصيته المثالية، وتأريخه المجيد. قال أمير المؤمنين عليه السلام وهو يصف شمائل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله: "كان نبي اللّه أبيض اللون، مشرباً حمرة، أدعج العين، سبط الشعر، كث اللحية، ذا وفرة، دقيق المسربة، كأنما عنقه ابريق فضة يجري في تراقيه الذهب، له شعر من لبته الى سرته كقضيب خيط، وليس في بطنه ولا صدره شعر غيره، شثن الكفين والقدمين، اذا مشى كأنه ينقلع من صخر، اذا أقبل كأنما ينحدر من صب، اذا التفت التفت جميعاً بأجمعه، ليس بالقصير ولا بالطويل، كأنما عرقه في وجهه اللؤلؤ، عرقه أطيب من المسك"1. وقال عليه السلام وهو يصف أخلاق الرسول صلى اللّه عليه وآله: "كان أجود الناس كفاً، وأجرأ الناس صدراً، وأصدق الناس لهجة، وأوفاهم ذمة، وألينهم عريكة، وأكرمهم عشرة، من رآه بديهة هابه، ومن خالطه فعرفه أحبه، لم أر مثله قبله ولا بعده"2. ولأجل تلك الشمائل والمآثر، أحبه الناس على اختلاف ميولهم في الحب: أحبه الأبطال لبطولته الفذة التي لا يجاريه فيها بطل مغوار، وأحبه الكرام اذ كان المثل الأعلى في الأريحية والسخاء، وأحبه العباد لتولهه في العبادة وفنائه في ذات اللّه، وأحبه أصحابه المخلصون لمثاليته الفذة في الخَلق والخُلق. قال أمير المؤمنين عليه السلام: "جاء رجل من الانصار الى النبي صلى اللّه عليه وآله، فقال: يا رسول اللّه ما استطيع فراقك، واني لأدخل منزلي فأذكرك، فأترك ضيعتي وأقبل حتى أنظر اليك حباً لك، فذكرت اذا كان يوم القيامة، وأدخلتَ الجنة، فرفعت في أعلى عليين، فكيف لي بك يا نبي اللّه؟، فنزل: ﴿َمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾(النساء:69)، فدعا النبي صلى اللّه عليه وآله الرجلَ فقرأها عليه وبشره بذلك"3.
без подписи
без подписи
📙 دليل مطبوعات وزارة الاعلام [العراقية] 1968 - 1974م ✍️تأليف : الأديب الباحث العراقي جميل عبد الله حمادي الجبوري (رحمه الله) (1930 - 2019 م)
без подписи
без подписи
ضمنهم القرآن الكريم. الوجه السادس: ما ورد في الحديث عن أمير المؤمنين الإمام عليّ بن أبي طالب (ع): «جميع ما في الكتب السماويّة في القرآن، وجميع ما في القرآن في الفاتحة، وجميع ما في الفاتحة في بسم الله، وجميع ما في بسم الله في باء بسم الله، وجميع ما في باء بسم الله في نقطة الباء، وأنا النقطة»، [مصابيح الأنوار ج1 ص435]، فكلّ العلوم في الكتب السماويّة الأخرى موجودة في القرآن الكريم، بمعنى أنّ القرآن الكريم هو الأصل، وبالتالي يكون القران الكريم شامل لجميع العلوم، فمصدر العلوم جميعاً هو القرآن الكريم، والنبيّ محمّد (ص) أسبق بعلمه بتلكم العلوم، وبالتالي يكون النبيّ الخاتم (ص) أفضل من القرآن الكريم، بل أفضل الخلق أجمعين. منقول عن مركز الرصد العقائدي
موضوع المحاضرة:أفضلية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم على القرآن الكريم هيكلية المحاضرة: وذلك من عدة وحوه: الوجه الأوّل: ثَبت من خلال الأدلّة، سواء من القرآن الكريم أم الأحاديث الشريفة، أنَّ النبيّ محمّد (ص) أفضل الخلق أجمعين، كما في قوله (ص): «ما خلق الله خلقاً أفضل منّي ولا أكرم عليه منّي. قال عليٌّ (ع): فقلت: يا رسول الله فأنت أفضل أم جبرائيل فقال (ص): يا عليّ إنّ الله تبارك وتعالى فضّل أنبياءه المرسلين على ملائكته المقرّبين، وفضّلني على جميع النبيّين والمرسلين، والفضل بعدي لك يا عليّ، وللأئمّة من بعدك، فإنَّ الملائكة لَخُدَّامِنا وخُدَّام محبّينا، يا عليّ الذين يحملون العرش ومن حوله يسبّحون بحمد ربّهم، ويستغفرون للذين آمنوا بولايتنا، يا عليّ لولا نحن ما خلق الله آدم، ولا حوّاء، ولا الجنّة، ولا النّار، ولا السماء، ولا الأرض، وكيف لا نكون أفضل من الملائكة وقد سبقناهم إلى معرفة ربّنا، وتسبيحه، وتهليله، وتقديسه؛ لأنّ أوّل ما خلق الله عزّ وجلّ أرواحنا فانطلقنا بتوحيده وتحميده، ثمّ خلق الملائكة، فلما شاهدوا أرواحنا نوراً واحداً استعظموا أمرنا، فسبّحنا لتعلم الملائكة أنّا خَلقٌ مخلوقون، وأنَّه منزّه عن صفاتنا، فسبّحت الملائكة بتسبيحنا، ونزّهته عن صفاتنا، فلمّا شاهدوا عظم شأننا هلّلنا؛ لتعلم الملائكة أن لا إله إلاّ الله، وإنَّا عبيد، ولسنا بآلهة يجب أن نُعبد معه أو دونه، فقالوا: لا إله إلّا الله، ... إلى أن يقول (ص): يا جبرئيل في مثل هذا الموضع تفارقني؟ فقال: يا محمّد إنّ انتهاء حدّي الذي وضعني الله عزّ وجلّ فيه إلى هذا المكان، فإن تجاوزته احترقت أجنحتي بتعدّي حدود ربّي جلّ جلاله، فزخَّ بي في النور زخّة حتّى انتهيت إلى حيث ما شاء الله من علوّ ملكه»، [حلية الأبرار ج2 ص 398]، ثُمَّ لأنَّ القرآن الكريم مخلوق، كما ورد عن الإمام العسكرّي (ع) عندما سُئل هل القرآن مخلوق أو غير مخلوق؟ فقال (ع): «يا أبا هاشم، الله خلق كلّ شيء، وما سواه مخلوق»، [مناقب آل أبي طالب ج2 ص525]، فهذا الحديث يؤكّد أنّ كلَّ شيء سوى الله تعالى مخلوق، وعليه، سيكون النبيّ محمّد (ص) أفضل بلا شكٍّ منه ومن سائر الخلق أجمعين. الوجه الثاني: الثابت عن الفرق الإسلاميّة قول النبيّ محمّد (ص): «إنّي تارك فيكم الثقلين، ما إن أخذتم بهما لن تضلّوا بعدي، كتاب الله وعترتي أهل بيتي، وأنّهما لن يتفرّقا حتّى يردا عليَّ الحوض»، [أمالي الطوسيّ ج1 ص 479]، وبطبيعة الحال التركة تكون من قِبَل التارك وهو النبيّ محمّد (ص)، الذي يكون أفضل ممّا ترك، بل جعل التمسّك بالقرآن الكريم وبعترته الطاهرة (عليهم السلام) سبباً لعدم الضلالة من بعد أن هداهم الله تعالى على يديه، أي أنَّ هداية النبيّ محمّد (ص) للخلق كانت بوساطته وقربه من الله تعالى، وكان القرآن الكريم هو الدستور الذي وضعه لنا للسير على نهجه، وجعل من بعده الأئمّة (عليهم السلام) للاستضاءة بنورهم، والسير على نهج الإسلام المحمّديّ الأصيل. الوجه الثالث: لو لم يكن النبيّ محمّد (ص) أفضل الخلق، لما نزل عليه القرآن الكريم؛ لأنَّ الله سبحانه عادل وحكيم، ومن عدالته وحكمته أن يضع الشيء في موضعه الصحيح، فنزول آيات القرآن الكريم على صدر النبيّ الخاتم (ص) يشير الى استحقاقه لذلك، وأنَّه أفضل من خلق الله تعالى؛ ليكون شهيداً على الخلق، كما ورد في قوله تعالى: {فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيدا}، [النساء/ 41]، والشهيد على الخلق لابدّ أن يكون أفضلهم وأقربهم من الله تعالى، وبالتالي يكون أفضل من الخلق أجمعين ومن ضمنهم القرآن الكريم. الوجه الرابع: لولا الحجّة لساخت الأرض بمن عليها، كما ورد في الحديث، عن الامام الرضا (ع): «لولا الحجّة لساخت الأرض بأهلها»، [عيون أخبار الرضا عليه السلام ج1 ص246]، فعدم سوخان الأرض بسبب وجود الحجّة، وهو النبيّ محمّد (ص)، أو أحد الأئمّة الاطهار (عليهم السلام)، وهذا يعني أنَّه هو أفضل المخلوقات الذي بسببه لا تسيخ الأرض بمن عليها، وبالتالي وجود القرآن الكريم لم يكن مانعاً من السوخان، بل لا بدّ من وجود الإمام الحجّة في كلّ عصر من العصور، فيكون سبباً كافياً في هداية الخلق لطريق معرفة الله سبحانه وتعالى، وعليه يكون النبيّ محمّد (ص) أفضل من القرآن الكريم. الوجه الخامس: إن كان قصد السائل الكريم عن القرآن الكريم الموجود في اللّوح المحفوظ ووجوده النوريّ، وليس هذا المنزّل على صدر النبيّ محمّد (ص)، فإنَّ قول النبيّ محمّد (ص): «كنت نبيّاً وآدم بين الماء والطين»، [بحار الأنوار ج 16 ص 402]، يشير الى أسبقيّة النبيّ محمّد على باقي الخلق، وأنَّ ما صدر في هذا العالم وهذه النشأة هي من فيوضاته المباركة (صلوات الله عليه وآله الأطهار)، لما أورده المجلسي: «إن الله خلقني من نور، وخلق ذلك النور قبل آدم بألفي ألف سنة:، [بحار الأنوار ج16 ص402]، وبالتالي فإنَّ وجود محمّد (ص) أسبق وأفضل من باقي الخلق، ومن
١٣- الحسین (علیه السلام)- عَنْ أَبِی الْجَارُودِ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ الْبَاقِرِ (علیه السلام) عَنْ أَبِیهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآیَةُ عَلَی رَسُولِ اللَّهِ (صلی الله علیه و آله) وَ کُلَّ شَیْءٍ أَحْصَیْناهُ فِی إِمامٍ مُبِینٍ قَامَ أَبُوبَکْرٍ وَ عُمَرُ مِنْ مَجْلِسِهِمَا فَقَالَا یَا رَسُولَ اللَّهِ (صلی الله علیه و آله) هُوَ التَّوْرَاةُ قَالَ لَا قَالَا فَهُوَ الْإِنْجِیلُ قَالَ لَا قَالَا فَهُوَ الْقُرْآنُ قَالَ لَا قَالَ فَأَقْبَلَ أَمِیرُالْمُؤْمِنِینَ (علیه السلام) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلی الله علیه و آله) هُوَ هَذَا إِنَّهُ الْإِمَامُ الَّذِی أَحْصَی اللَّـهُ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی فِیهِ عِلْمَ کُلِّ شَیْءٍ. [تفسير اهل البيت عليهم السلام ج١٢، ص٥٠٨ - بحار الأنوار، ج٣٥، ص٤٢٧/ الأمالی للصدوق، ص١٧٠/ تأویل الآیات الظاهرة، ص٤٧٧/ معانی الأخبار، ص٩٥/ نورالثقلین/ المناقب، ج٣، ص٦٤/ البرهان]١٣ ١
الْخَضِرَةِ فَمَنْ عَرَفَهُمْ کُنْهَ مَعْرِفَتِهِمْ کَانَ مُؤْمِناً فِی السَّنَامِ الْأَعْلَی قَالَ قُلْتُ عَرِّفْنِی ذَلِکَ یَا سَیِّدِی قَالَ یَا مُفَضَّلُ تَعْلَمُ أَنَّهُمْ عَلِمُوا مَا خَلَقَ اللَّـهُ عَزَّوَجَلَّ وَ ذَرَأَهُ وَ بَرَأَهُ وَ أَنَّهُمْ کَلِمَةُ التَّقْوَی وَ خُزَنَاءُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِینَ وَ الْجِبَالَ وَ الرِّمَالَ وَ الْبِحَارَ وَ عَرَفُوا کَمْ فِی السَّمَاءِ نَجْمٌ وَ مَلَکٌ وَ وَزْنَ الْجِبَالِ وَ کَیْلَ مَاءِ الْبِحَارِ وَ أَنْهَارِهَا وَ عُیُونَهَا وَ ما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا عَلِمُوهَا وَ لا حَبَّةٍ فِی ظُلُماتِ الْأَرْضِ وَ لا رَطْبٍ وَ لا یابِسٍ إِلَّا فِی کِتابٍ مُبِینٍ وَ هُوَ فِی عِلْمِهِمْ وَ قَدْ عَلِمُوا ذَلِکَ فَقُلْتُ یَا سَیِّدِی قَدْ عَلِمْتُ ذَلِکَ وَ أَقْرَرْتُ بِهِ وَ آمَنْتُ قَالَ نَعَمْ یَا مُفَضَّلُ نَعَمْ یَا مُکْرَمٍ نَعَمْ یَا مَحْبُورُ نَعَمْ یَا طَیِّبُّ طِبْتَ وَ طَابَتْ لَکَ الْجَنَّةُ وَ لِکُلِّ مُؤْمِنٍ بِهَا. [تفسير اهل البيت عليهم السلام ج١٢، ص٥٠٦ - تأویل الآیات الظاهرة، ص٤٧٨/ البرهان]٦ ٧- أمیرالمومنین (علیه السلام)- عَنْ أَبِی ذَرٍّ قَالَ: کُنْتُ سَائِراً فِی أَغْرَاضٍ مَعَ أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ (علیه السلام) إِذْ مَرَرْنَا بِوَادٍ وَ نَمْلَةٍ کَالسَّیْلِ سَارَ فَذَهَلْتُ مِمَّا رَأَیْتُ فَقُلْتُ: اللَّـهُ أَکْبَرُ، جَلَّ مُحْصِیهِ. فَقَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ (علیه السلام) وَ لَا تَقُلْ ذَلِکَ یَا أَبَا ذَرٍّ وَ لَکِنْ قُلْ: جَلَّ بَارِیهِ فَوَ الَّذِی صَوَّرَکَ إِنِّی أُحْصِی عَدَدَهُمْ وَ أَعْلَمُ الذَّکَرَ مِنْهُمْ وَ الْأُنْثَی بِإِذْنِ اللَّـهِ عَزَّوَجَلَّ. [تفسير اهل البيت عليهم السلام ج١٢، ص٥٠٦ - البرهان]٧ ٨- علیبنإبراهیم (رحمة الله علیه)- وَ کُلَّ شَیْءٍ أَحْصَیْناهُ فِی إِمامٍ مُبِینٍ أَیْ فِی کِتَابٍ مُبِینٍ. [تفسير اهل البيت عليهم السلام ج١٢، ص٥٠٦ - القمی/ بحار الأنوار، ج٣٥، ص٤٢٧/ القمی، ج٢، ص٢١٢/ نور الثقلین]٨ ٩- الصّادق (علیه السلام)-صَالِحِبْنِسَهْلٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّـهِ یَقْرَأُ وَ کُلَّ شَیْءٍ أَحْصَیْناهُ فِی إِمامٍ مُبِینٍ قَالَ فِی أَمِیرِالْمُؤْمِنِینَ . [تفسير اهل البيت عليهم السلام ج١٢، ص٥٠٦ - بحار الأنوار، ج٢٤، ص١٥٨/ تأویل الآیات الظاهرة، ص٤٧٧/ البرهان]٩ ١٠- أمیرالمومنین (علیه السلام)-أنَا وَ اللهِ الْإمَامُ الْمُبِینُ أبَیِّنُ الْحَقَّ مِنَ الْبَاطِلِ وَرَّثتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ . [تفسير اهل البيت عليهم السلام ج١٢، ص٥٠٦ - نورالثقلین/ البرهان]١٠ ١١- الصّادق (علیه السلام)- فَقَالَ هِشَامُبْنُعَبْدِ الْمَلِکِ إِنَّ عَلِیّاً (علیه السلام) کَانَ یَدَّعِی عِلْمَ الْغَیْبِ وَ اللَّـهُ لَمْ یُطْلِعْ عَلَی غَیْبِهِ أَحَداً فَمِنْ أَیْنَ ادَّعَی ذَلِکَ فَقَالَ أَبِی إِنَّ اللَّهَ جَلَّ ذِکْرُهُ أَنْزَلَ عَلَی نَبِیِّهِ (صلی الله علیه و آله) کِتَاباً بَیَّنَ فِیهِ مَا کَانَ وَ مَا یَکُونُ إِلَی یَوْمِ الْقِیَامَةِ فِی قَوْلِهِ تَعَالَی وَ نَزَّلْنا عَلَیْکَ الْکِتابَ تِبْیاناً لِکُلِّ شَیْءٍ وَ هُدیً وَ رَحْمَةً وَ بُشْری لِلْمُسْلِمِینَ وَ فِی قَوْلِهِ وَ کُلَّ شَیْءٍ أَحْصَیْناهُ فِی إِمامٍ مُبِینٍوَ فِی قَوْلِهِ ما فَرَّطْنا فِی الْکِتابِ مِنْ شَیْءٍ وَ أَوْحَی اللَّـهُ إِلَی نَبِیِّهِ أَنْ لَا یَبْقَی فِی غَیْبِهِ وَ سِرِّهِ وَ مَکْنُونِ عِلْمِهِ شَیْئاً إِلَّا یُنَاجِی بِهِ عَلِیّا . [تفسير اهل البيت عليهم السلام ج١٢، ص٥٠٦ - بحار الأنوار، ج٤٦، ص٣٠٨]١١ ١٢- الصّادق (علیه السلام)- سَدِیرٌ الصَّیْرَفِیُّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَی أَبِیعَبْدِاللَّـهِ وَ قَدِ اجْتَمَعَ إِلَیَّ مَالُهُ فَأَحْبَبْتُ دَفْعَهُ إِلَیْهِ وَ کُنْتُ حَبَسْتُ مِنْهُ دِینَاراً لِکَیْ أَعْلَمَ أَقَاوِیلَ النَّاسِ فَوَضَعْتُ الْمَالَ بَیْنَ یَدَیْهِ فَقَالَ لِی یَا سَدِیرُ خُنْتَنَا وَ لَمْ تُرِدْ بِخِیَانَتِکَ إِیَّانَا قَطِیعَتَنَا قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاکَ وَ مَا ذَاکَ قَالَ أَخَذْتَ شَیْئاً مِنْ حَقِّنَا لِتَعْلَمَ کَیْفَ مَذْهَبُنَا قُلْتُ صَدَقْتَ جُعِلْتُ فِدَاکَ إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أَعْلَمَ قَوْلَ أَصْحَابِی فَقَالَ لِی أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ کُلَّ مَا یُحْتَاجُ إِلَیْهِ نَعْلَمُهُ وَ عِنْدَنَا ذَلِکَ أَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَ اللَّـهِ تَعَالَی وَ کُلَّ شَیْءٍ أَحْصَیْناهُ فِی إِمامٍ مُبِینٍ اعْلَمْ أَنَّ عِلْمَ الْأَنْبِیَاءِ مَحْفُوظٌ فِی عِلْمِنَا مُجْتَمِعٌ عِنْدَنَا وَ عِلْمُنَا مِنْ عِلْمِ الْأَنْبِیَاءِ فَأَیْنَ یُذْهَبُ بِکَ قُلْتُ صَدَقْتَ جُعِلْتُ فِدَاکَ. [تفسير اهل البيت عليهم السلام ج١٢، ص٥٠٨ - بحار الأنوار، ج٤٧، ص١٣٠/ المناقب، ج٤، ص٢٢٧]١٢
أَمَانَتُهُ وَ قَدْ بَلَّغْتُ وَ نَصَحْتُ وَ أَدَّیْتُ فَقَالَ عَلِیٌّ (علیه السلام) وَ أَنَا أَشْهَدُ لَکَ بِأَبِی وَ أُمِّی أَنْتَ بِالْبَلَاغِ وَ النَّصِیحَةِ وَ التَّصْدِیقِ عَلَی مَا قُلْتَ وَ یَشْهَدُ لَکَ بِهِ سَمْعِی وَ بَصَرِی وَ لَحْمِی وَ دَمِی فَقَالَ جَبْرَئِیلُ وَ أَنَا لَکُمَا عَلَی ذَلِکَ مِنَ الشَّاهِدِینَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلی الله علیه و آله) یَا عَلِیُّ (علیه السلام) أَخَذْتَ وَصِیَّتِی وَ عَرَفْتَهَا وَ ضَمِنْتَ لِلَّـهِ وَ لِیَ الْوَفَاءَ بِمَا فِیهَا فَقَالَ عَلِیٌّ (علیه السلام) نَعَمْ بِأَبِی أَنْتَ وَ أُمِّی عَلَیَّ ضَمَانُهَا وَ عَلَی اللَّـهِ عَوْنِی وَ تَوْفِیقِی عَلَی أَدَائِهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلی الله علیه و آله) یَا عَلِیُّ (علیه السلام) إِنِّی أُرِیدُ أَنْ أُشْهِدَ عَلَیْکَ بِمُوَافَاتِی بِهَا یَوْمَ الْقِیَامَةِ فَقَالَ عَلِیٌّ (علیه السلام) نَعَمْ أَشْهِدْ فَقَالَ النَّبِیُّ إِنَّ جَبْرَئِیلَ وَ مِیکَائِیلَ فِیمَا بَیْنِی وَ بَیْنَکَ الْآنَ وَ هُمَا حَاضِرَانِ مَعَهُمَا الْمَلَائِکَةُ الْمُقَرَّبُونَ لِأُشْهِدَهُمْ عَلَیْکَ فَقَالَ نَعَمْ لِیَشْهَدُوا وَ أَنَا بِأَبِی أَنْتَ وَ أُمِّی أُشْهِدُهُمْ فَأَشْهَدَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ (صلی الله علیه و آله) وَ کَانَ فِیمَا اشْتَرَطَ عَلَیْهِ النَّبِیُّ بِأَمْرِ جَبْرَئِیلَ فِیمَا أَمَرَ اللَّـهُ عَزَّوَجَلَّ أَنْ قَالَ لَهُ یَا عَلِیُّ (علیه السلام) تَفِی بِمَا فِیهَا مِنْ مُوَالاةِ مَنْ وَالَی اللَّهَ وَ رَسُولَهُ (صلی الله علیه و آله) وَ الْبَرَاءَةِ وَ الْعَدَاوَةِ لِمَنْ عَادَی اللَّهَ وَ رَسُولَهُ (صلی الله علیه و آله) وَ الْبَرَاءَةِ مِنْهُمْ عَلَی الصَّبْرِ مِنْکَ وَ عَلَی کَظْمِ الْغَیْظِ وَ عَلَی ذَهَابِ حَقِّی وَ غَصْبِ خُمُسِکَ وَ انْتِهَاکِ حُرْمَتِکَ فَقَالَ نَعَمْ یَا رَسُولَ اللَّهِ (صلی الله علیه و آله) فَقَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ (علیه السلام) وَ الَّذِی فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ لَقَدْ سَمِعْتُ جَبْرَئِیلَ یَقُولُ لِلنَّبِیِّ یَا مُحَمَّدُ (صلی الله علیه و آله) عَرِّفْهُ أَنَّهُ یُنْتَهَکُ الْحُرْمَةُ وَ هِیَ حُرْمَةُ اللَّـهِ وَ حُرْمَةُ رَسُولِ اللَّهِ (صلی الله علیه و آله) وَ عَلَی أَنْ تُخْضَبَ لِحْیَتُهُ مِنْ رَأْسِهِ بِدَمٍ عَبِیطٍ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ (علیه السلام) فَصَعِقْتُ حِینَ فَهِمْتُ الْکَلِمَةَ مِنَ الْأَمِینِ جَبْرَئِیلَ حَتَّی سَقَطْتُ عَلَی وَجْهِی وَ قُلْتُ نَعَمْ قَبِلْتُ وَ رَضِیتُ وَ إِنِ انْتَهَکَتِ الْحُرْمَةُ وَ عُطِّلَتِ السُّنَنُ وَ مُزِّقَ الْکِتَابُ وَ هُدِّمَتِ الْکَعْبَةُ وَ خُضِبَتْ لِحْیَتِی مِنْ رَأْسِی بِدَمٍ عَبِیطٍ صَابِراً مُحْتَسِباً أَبَداً حَتَّی أَقْدَمَ عَلَیْکَ ثُم دَعَا رَسُولُ اللَّهِ (صلی الله علیه و آله) فَاطِمَةَ (سلام الله علیها) وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَیْنَ وَ أَعْلَمَهُمْ مِثْلَ مَا أَعْلَمَ أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ (علیه السلام) فَقَالُوا مِثْلَ قَوْلِهِ فَخُتِمَتِ الْوَصِیَّةُ بِخَوَاتِیمَ مِنْ ذَهَبٍ لَمْ تَمَسَّهُ النَّارُ وَ دُفِعَتْ إِلَی أَمِیرِ الْمُؤْمِنِین قُلْتُ لِأَبِیالْحَسَنِ (علیه السلام) بِأَبِی أَنْتَ وَ أُمِّی أَ لَا تَذْکُرُ مَا کَانَ فِی الْوَصِیَّةِ فَقَالَ سُنَنُ اللَّـهِ وَ سُنَنُ رَسُولِهِ فَقُلْتُ أَ کَانَ فِی الْوَصِیَّةِ تَوَثُّبُهُمْ وَ خِلَافُهُمْ عَلَی أَمِیرِالْمُؤْمِنِینَ (علیه السلام) فَقَالَ نَعَمْ وَ اللَّـهِ شَیْئاً شَیْئاً وَ حَرْفاً حَرْفاً أَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَ اللَّـهِ عَزَّوَجَلَّ إِنَّا نَحْنُ نُحْیِ الْمَوْتی وَ نَکْتُبُ ما قَدَّمُوا وَ آثارَهُمْ وَ کُلَّ شَیْءٍ أَحْصَیْناهُ فِی إِمامٍ مُبِینٍ وَ اللَّـهِ لَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلی الله علیه و آله) ِأَمِیرِالْمُؤْمِنِینَ (علیه السلام) وَ فَاطِمَةَ (سلام الله علیها) أَلَیْسَ قَدْ فَهِمْتُمَا مَا تَقَدَّمْتُ بِهِ إِلَیْکُمَا وَ قَبِلْتُمَاهُ فَقَالَا بَلَی وَ صَبَرْنَا عَلَی مَا سَاءَنَا وَ غَاظَنَا. [تفسير اهل البيت عليهم السلام ج١٢، ص٥٠٢ - الکافی، ج١، ص٢٨١/ بحار الأنوار، ج٢٢، ص٤٧٩/ نورالثقلین؛ «فقال جبراییل ... دفعت امیرالمؤمنین (» محذوف/ البرهان؛ «فقال جبراییل ... دفعت امیرالمؤمنین (» محذوف]٥ ٦- الصّادق (علیه السلام)- عَنْ رِجَالِهِ مَرْفُوعاً إِلَی الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ دَخَلْتُ عَلَی الصَّادِقِ (علیه السلام) ذَاتَ یَوْمٍ فَقَالَ لِی یَا مُفَضَّلُ هَلْ عَرَفْتَ مُحَمَّداً (صلی الله علیه و آله) وَ عَلِیّاً وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَیْنَ (علیها السلام) کُنْهَ مَعْرِفَتِهِمْ قُلْتُ یَا سَیِّدِی وَ مَا کُنْهُ مَعْرِفَتِهِمْ قَالَ یَا مُفَضَّلُ تَعْلَمُ أَنَّهُمْ فِی طَرَفٍ عَنِ الْخَلَائِقِ بِجَنْبِ الرَّوْضَةِ
موضوع المحاضرة: الآثار بعد الموت آية المحاضرة : (( إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتی وَ نَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَ آثارَهُمْ وَ كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ (١٢))) تفسير الآية في روايات أهل البيت عليهم السلام ١- الرّسول (صلی الله علیه و آله)- قال أبوعبدالله إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلی الله علیه و آله) نَزَلَ بِأَرْضٍ قَرْعَاءَ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ ائْتُوا بِحَطَبٍ فَقَالُوا یَا رَسُولَ اللَّهِ (صلی الله علیه و آله) نَحْنُ بِأَرْضٍ قَرْعَاءَ مَا بِهَا مِنْ حَطَبٍ قَالَ فَلْیَأْتِ کُلُّ إِنْسَانٌ بِمَا قَدَرَ عَلَیْهِ فَجَاءُوا بِهِ حَتَّی رَمَوْا بَیْنَ یَدَیْهِ بَعْضَهُ عَلَی بَعْضٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلی الله علیه و آله) هَکَذَا تَجْتَمِعُ الذُّنُوبُ ثُمَّ قَالَ إِیَّاکُمْ وَ الْمُحَقَّرَاتِ مِنَ الذُّنُوبِ فَإِنَّ لِکُلِّ شَیْءٍ طَالِباً أَلَا وَ إِنَّ طَالِبَهَا یَکْتُبُ ما قَدَّمُوا وَ آثارَهُمْ وَ کُلَّ شَیْءٍ أَحْصَیْناهُ فِی إِمامٍ مُبِینٍ. [تفسير اهل البيت عليهم السلام ج١٢، ص٥٠٠ - الکافی، ج٢، ص٢٨٨/ بحار الأنوار، ج٧٠، ص٣٤٦/ وسایل الشیعة، ج١٥، ص٣١٠/ نورالثقلین/ البرهان]١ ٢- الباقر (علیه السلام)- اتَّقُوا الْمُحَقَّرَاتِ مِنَ الذُّنُوبِ فَإِنَّ لَهَا طَالِباً یَقُولُ أَحَدُکُمْ أُذْنِبُ وَ أَسْتَغْفِرُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّوَجَلَّ یَقُولُ وَ نَکْتُبُ ما قَدَّمُوا وَ آثارَهُمْ وَ کُلَّ شَیْءٍ أَحْصَیْناهُ فِی إِمامٍ مُبِینٍ وَ قَالَ عَزَّوَجَلَّ إِنَّها إِنْ تَکُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَکُنْ فِی صَخْرَةٍ أَوْ فِی السَّماواتِ أَوْ فِی الْأَرْضِ یَأْتِ بِهَا اللهُ إِنَّ اللهَ لَطِیفٌ خَبِیرٌ. [تفسير اهل البيت عليهم السلام ج١٢، ص٥٠٢ - الکافی، ج٢، ص٢٧٠/ مستدرک الوسایل، ج١١، ص٣٤٨/ بحار الأنوار، ج٧٠، ص٣٢١/ نورالثقلین/ وسایل الشیعة، ج١٥، ص٣١١/ البرهان]٢ ٣- الرّسول (صلی الله علیه و آله)- یَا ابْنَ مَسْعُودٍ إِیَّاکَ أَنْ تَسُنَّ سُنَّةً بِدْعَةً فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا سَنَّ سُنَّةَ سَیِّئَةً لَحِقَهُ وِزْرُهَا وَ وِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا قَالَ اللَّـهُ تَعَالَی وَ نَکْتُبُ ما قَدَّمُوا وَ آثارَهُمْ وَ قَالَ سُبْحَانَهُ یُنَبَّؤُا الْإِنْسانُ یَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وَ أَخَّر. [تفسير اهل البيت عليهم السلام ج١٢، ص٥٠٢ - بحار الأنوار، ج٧٤، ص١٠٥/ مکارم الأخلاق، ص٤٥٣]٣ ٤- ابنعبّاس (رحمة الله علیه)- قَالَ کَانَتِ الْأَنْصَارُ مَنَازِلُهُمْ بَعِیدَةً مِنَ الْمَسْجِدِ فَأَرَادُوا أَنْ یَنْتَقِلُوا فَیَکُونُوا قَرِیباً مِنَ الْمَسْجِدِ فَنَزَلَتْ وَ نَکْتُبُ ما قَدَّمُوا وَ آثارَهُمْ فَقَالُوا بَلْ نَمْکُثُ مَکَانَنَا. [تفسير اهل البيت عليهم السلام ج١٢، ص٥٠٢ - بحار الأنوار، ج٨٩، ص٢٩٥]٤ ٥- الکاظم (علیه السلام)- عَنْ عِیسَی بْنِ الْمُسْتَفَادِ أَبِی مُوسَی الضَّرِیرِ قَالَ حَدَّثَنِی مُوسَی بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ (علیه السلام) أَ لَیْسَ کَانَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ (علیه السلام) کَاتِبَ الْوَصِیَّةِ وَ رَسُولُ اللَّهِ (صلی الله علیه و آله) الْمُمْلِی عَلَیْهِ وَ جَبْرَئِیلُ وَ الْمَلَائِکَةُ الْمُقَرَّبُونَ شُهُودٌ قَالَ فَأَطْرَقَ طَوِیلًا ثُمَّ قَالَ یَا أَبَا الْحَسَنِ (علیه السلام) قَدْ کَانَ مَا قُلْتَ وَ لَکِنْ حِینَ نَزَلَ بِرَسُولِ اللَّهِ (صلی الله علیه و آله) الْأَمْرُ نَزَلَتِ الْوَصِیَّةُ مِنْ عِنْدِ اللَّـهِ کِتَاباً مُسَجَّلًا نَزَلَ بِهِ جَبْرَئِیلُ مَعَ أُمَنَاءِ اللَّـهِ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی مِنَ الْمَلَائِکَةِ فَقَالَ جَبْرَئِیلُ یَا مُحَمَّدُ (صلی الله علیه و آله) مُرْ بِإِخْرَاجِ مَنْ عِنْدَکَ إِلَّا وَصِیَّکَ لِیَقْبِضَهَا مِنَّا وَ تُشْهِدَنَا بِدَفْعِکَ إِیَّاهَا إِلَیْهِ ضَامِناً لَهَا یَعْنِی عَلِیّاً (علیه السلام) فَأَمَرَ النَّبِیُّ بِإِخْرَاجِ مَنْ کَانَ فِی الْبَیْتِ مَا خَلَا عَلِیّا وَ فَاطِمَةُ فِیمَا بَیْنَ السِّتْرِ وَ الْبَابِ فَقَالَ جَبْرَئِیلُ یَا مُحَمَّدُ (صلی الله علیه و آله) رَبُّکَ یُقْرِئُکَ السَّلَامَ وَ یَقُولُ هَذَا کِتَابُ مَا کُنْتُ عَهِدْتُ إِلَیْکَ وَ شَرَطْتُ عَلَیْکَ وَ شَهِدْتُ بِهِ عَلَیْکَ وَ أَشْهَدْتُ بِهِ عَلَیْکَ مَلَائِکَتِی وَ کَفَی بِی یَا مُحَمَّدُ (صلی الله علیه و آله) شَهِیداً قَالَ فَارْتَعَدَتْ مَفَاصِلُ النَّبِیِّ فَقَالَ یَا جَبْرَئِیلُ رَبِّی هُوَ السَّلَامُ وَ مِنْهُ السَّلَامُ وَ إِلَیْهِ یَعُودُ السَّلَامُ صَدَقَ عَزَّوَجَلَّ وَ بَرَّ هَاتِ الْکِتَابَ فَدَفَعَهُ إِلَیْهِ وَ أَمَرَهُ بِدَفْعِهِ إِلَی أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ (علیه السلام) فَقَالَ لَهُ اقْرَأْهُ فَقَرَأَهُ حَرْفاً حَرْفاً فَقَالَ یَا عَلِیُّ (علیه السلام) هَذَا عَهْدُ رَبِّی تَبَارَکَ وَ تَعَالَی إِلَیَّ وَ شَرْطُهُ عَلَیَّ وَ
без подписи
لَا خَلْقَ تَکْوِینٍ وَ اللَّـهُ خَالِقُ کُلِّ شَیْءٍ وَ لَا یَقُولُ بِالْجَبْرِ وَ التَّفْوِیضِ وَ لَا یَأْخُذُ اللَّـهُ عَزَّوَجَلَّ الْبَرِیءَ بِالسَّقِیمِ وَ لَا یُعَذِّبُ اللَّـهُ تَعَالَی الْأَطْفَالَ بِذُنُوبِ الْآبَاءِ وَ لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْری، وَ أَنْ لَیْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعی وَ لِلَّـهِ عَزَّوَجَلَّ أَنْ یَعْفُوَ وَ یَتَفَضَّلَ وَ لَا یَجُورَ وَ لَا یَظْلِمَ لِأَنَّهُ تَعَالَی مُنَزَّهٌ عَنْ ذَلِکَ وَ لَا یَفْرِضُ اللَّـهُ تَعَالَی طَاعَةَ مَنْ یَعْلَمُ أَنَّهُ یُضِلُّهُمْ وَ یُغْوِیهِمْ وَ لَا یَخْتَارُ لِرِسَالَتِهِ وَ لَا یَصْطَفِی مِنْ عِبَادِهِ مَنْ یَعْلَمُ أَنَّهُ یَکْفُرُ بِهِ وَ بِعِبَادَتِهِ وَ یَعْبُدُ الشَّیْطَانَ دُونَه. [تفسير اهل البيت عليهم السلام ج١٥، ص٣١٦ - بحارالأنوار، ج١٠، ص٣٥٦/ بحارالأنوار، ج١٠، ص٣٦٥/ بحارالأنوار، ج٦٥، ص٢٦١/ تحف العقول، ص٤٢٠؛ «بتفاوت لفظی»]٢ ٣- الصّادق (علیه السلام)- لَا یَصِیرُ الْعَبْدُ عَبْداً خَالِصاً لِلَّـهِ عَزَّوَجَلَّ حَتَّی یَصِیرَ الْمَدْحُ وَ الذَّمُّ عِنْدَهُ سَوَاءً لِأَنَّ الْمَمْدُوحَ عِنْدَ اللَّـهِ عَزَّوَجَلَّ لَا یَصِیرُ مَذْمُوماً بِذَمِّهِمْ وَ کَذَلِکَ الْمَذْمُومُ فَلَا تَفْرَحْ بِمَدْحِ أَحَدٍ فَإِنَّهُ لَا یَزِیدُ فِی مَنْزِلَتِکَ عِنْدَ اللَّـهِ وَ لَا یُغْنِیکَ عَنِ الْمَحْکُومِ لَکَ وَ الْمَقْدُورِ عَلَیْکَ وَ لَا تَحْزَنْ أَیْضاً بِذَمِّ أَحَدٍ فَإِنَّهُ لَا یَنْقُصُ عَنْکَ بِهِ ذَرَّةٌ وَ لَا یَحُطُّ عَنْ دَرَجَةِ خَیْرِکَ شَیْئاً وَ اکْتَفِ بِشَهَادَةِ اللَّـهِ تَعَالَی لَکَ وَ عَلَیْکَ قَالَ اللَّـهُ عَزَّوَجَلَّ وَ کَفی بِاللهِ شَهِیداً وَ مَنْ لَا یَقْدِرُ عَلَی صَرْفِ الذَّمِّ عَنْ نَفْسِهِ وَ لَا یَسْتَطِیعُ عَلَی تَحْقِیقِ الْمَدْحِ لَهُ کَیْفَ یُرْجَی مَدْحُهُ أَوْ یُخْشَی ذَمُّهُ وَ اجْعَلْ وَجْهَ مَدْحِکَ وَ ذَمِّکَ وَاحِداً وَ قِفْ فِی مَقَامٍ تَغْتَنِمُ بِهِ مَدْحَ اللَّـهِ عَزَّوَجَلَّ لَکَ وَ رِضَاهُ فَإِنَّ الْخَلْقَ خُلِقُوا مِنَ الْعَجِینِ مِنْ مَاءٍ مَهِینٍ فَلَیْسَ لَهُمْ إِلَّا مَا سَعَوْا قَالَ اللَّـهُ عَزَّوَجَلَّ وَ أَنْ لَیْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعی. [تفسير اهل البيت عليهم السلام ج١٥، ص٣١٦ - بحارالأنوار، ج٧٠، ص٢٩٤)