Riwâyât Sâră bưshrâă📚🌸✨
Статистикаإقرأ لي💙لان مئات الحكايات لم تسمعها بعد..♥ https://t.me/joinchat/AAAAAFARu9mMsmIjicyqTQ للتواصلل: .. ساره بشرى ❤️ @SarOoya433
- Последний пост
- 10 июл.
- Последнее чтение
- 13 авг.
- Постов за неделю
- 0
- Всего постов
- 21
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- —
- 1/48двое суток
- —
- 1/72трое суток
- —
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
مُنذ عمر العاشرة، ومن أول خطت قلم ومنذ كتابة اول حرف، احسستُ حينها انني هنا، كنتُ اكتب لاني احب ماأفعل؛ في طفولتي وقصص الطفولة في مراهقتي ودخولي لعالم الروايات، عند مروري بالكثير من المتاعب اثناء خوض هذه الرحله التي كانت حقا ممتعه، تعرفت على الكثير وتعلمت الكثير، ولكن.. حان وقت الانتهاء ووداع الشغف الاكبر. الكتابه لمن تكن مجرد كلمات على ورق او هاتف، كانت كعدد نبضات قلبي ومع كل دقة قلب يخرج حدث جديد، ولكن لم يكن هناك من يسمع او يرى، متى يفقد الانسان الشغف، عندما تتراكم عليه التراكمات، متى ينقضي عليه وعلى احب مايملك، عندما يشعر ان كل شي انتهى، وعندما يعلم انه لا قيمة له، يبقى ليس هناك قيمة لأي شيء اخر، انا انسانه تتخلى عن جميع احلامها الان. اتمنى التوفيق للكُتاب الجدد وان لا يتعرضو لنفس الموقف، اودع حبي الثاني للابد. *#سارة_بشرى🧡*
نون ومزن قربوا أكتر، فكملتا كلامي: "النوع ده مشكلته بيدي (Mixed Signals) أو إشارات مختلطة من غير ما يقصد. هو إنسان محترم وراقي في كلامه، فإنتي كبنت حساسه وخيالك واسع وبتحبي الروايات، الكلمة منه بتبني فوقها قصص وقصور، وهو بكون قاصدها كـ (ذوق) أو (لباقة) عادية جداً في يومه." سارة سكتت ووشها اتغير، فواصلتا: "يعني يا سارة، الأثر السببه جواكِ ده والكركبة الحصلت ليكِ، ممكن جداً تكون شي طبيعي بالنسبة ليهو، وما يكون حس بنفس الارتجافة دي. بس أسمعيني كويس.. أنا ما بقول ليكِ إنو مستحيل يكون حس، أنا بس بقول ليكِ (ما تبني على رأيي ده جسر وتعتمدي عليه). ده مجرد تحليل لشخصيته اللطيفة الظاهرة لينا كلنا." غمزتا ليها وقلتا ليها: "يعني بكرة في المرور، ختّي في بالك إنو (الظروف الأحسن) دي ممكن تكون مجرد (كلمة سمحة) طلعت من زول لسانه حلو، عشان ما تتصدمي لو لقيتيهو بتعامل رسمي زيادة عن اللزوم. خليكِ واعية لقلبك، وما تخليهو يسرح في (المحنة) بتاعته دي زيادة." ريان هزت راسها وقالت: "فعلاً يا أوميرا، النوع ده بكون (خطر) على البنات الروائيات لأنه بدخل القلب من غير استئذان وبدون ما يلتزم بكلمة." سارة اتنهدت وقالت: "كلامك منطقي يا أوميرا.. يمكن فعلاً أنا كبرت الموضوع في راسي وهو زول (لطيف) وخلاص." أنا طبطبت عليها وقلتا ليها: "أيوة، خليكِ (Logic) زي ما بيقول غسان، وبكرة في المستشفى الموية بتكذب الغطاس!" اثناء كلامها جات رسالة في تلفون سارة عاينت لينا مخلوعه،، قلنا ليها مالك يابت.. قالت دكتور خزامي.. يتبع....
عاين لي بأستغراب وقال"شاطرة والله زولة ماشاءالله بتفهم في شغلها متوقع ليها مستقبل باهر بس احيانا بحس لسانها طويل" قلت ليه: "ولسانها الطويل ده هو الخلاك تقول ليها ياريت اتلاقينا في ظروف أحسن؟" وقف قلمو فجأة وعاين لي بصدمة: "إنت عرفت من وين؟! كنت بتتصنت؟" انفجرت بالضحك: "يا مسكين، شكلك ماعارف انو انا عندي Newsفي كل المستشفى." قال وهو بلملم أوراقو عشان أهرب: "أوميرا دي حأرفدها.. ومنذر، قسماً بالله لو السيرة دي طلعت بره المكتب ده، حأخليك تستلم شفتات الطوارئ أسبوع كامل براك." قلتا ليه "رووق هو انا قلت حاجه؟" خزامي ربع يدينو وعاين لي بنظرة حادة، وقال بصوت منخفض: "يا منذر، أنا ما ناقصك.. الجملة طلعت عفوية، والبت دي عندها (Potential) عالي جداً كدكتورة، وما عايز تفاهاتك دي تشوش عليها أو تطلع عنها إشاعات في المستشفى." قلتا ليه وأنا قايم على حيلي وبغمز ليه: "إشاعات شنو يا بروف؟ أنا بس خايف عليك إنت من الرفرفة دي.. أها، أنا ماشي أشوف شغلي، بس نصيحة أخيرة: بكرة في المرور خف عليها شوية، ما تنسى إنها رواية ماشة على قدمين، وأي 'نترة' منك حتتكتب في مذكراتها!" خزامي رمى عليّ القلم وهو بيضحك ضحكة مكتومة وقال: "اطلع برة يا منذر.. برة!" ___ *الخزامي* طلعت منذر من المكتب وأنا بضحك، بس بمجرد ما قفل الباب، رجعت لملفاتي وأنا بفكر: "أوميرا دي لسانها طول، والجملة دي لازم تموت هنا، ما عايز شوشرة ودوشة شمارات في المستشفى تقطع تركيز البت أو تغير نظرة الناس لي." قمت لبست سماعاتي، ومرقت من المكتب قاصد العنبر (أ). عندي مريض اسمو "عم عبده"، راجل كبير وعندو مشاكل في الصمام، ونفسياتو كانت تعبانة شديد من القعدة في المستشفى. دخلت عليهو ولقيتو قاعد براهو وبعاين للشباك بضيق. وقفت جنبه وقلت بابتسامة عريضة ما ظهرت لسارة من الصباح: "يا عم عبده! أها، الليلة شايف النور زاد في الغرفة، أوعى تكون ناوي تخطب الممرضة نعمات وتخلينا؟" عم عبده ضحك ضحكة من قلبه وقال: "يا دكتور خزامي، أنا وين والخطوبة وين؟ أنا بس نَفَسي ضاق من الحيطان دي." سحبت الكرسي وقعدت جنبه، وبديت أهظر معاهو عن أيامات زمان وعن الكورة، وضحكنا لغاية ما الممرضات اتلموا برا الغرفة مستغربين "خزامي الجاد" ده بيضحك كدة مع منو؟ في اللحظة دي، حسيت بنفستي أنا زاتي ارتاحت، الهظار مع المرضى ده هو "العلاج" الحقيقي اللي بيخليني أستمر ويعدل لي مزاجي بعيداً عن جو الضغط والمسؤولية.طلعتا منو وعاينتا لساعة يدي وانا واقف جا ابوي ماري قال لي "انا طالع امك اتصلت وحأودي ليهم حاجات الغداء معاي" قلتا ليه تمام،، مشا وانا بشارعي مشيت على الاستقبال كان فيه اوميرا وغسان وكانو بيضحكو ومافي زحمه عندهم فجيت وقفتا عاينت ليهم بنظرة جادة "مقصودة" عشان أقطع الضحك دا، غسان طوالي اتعدل في وقفتو وبدأ يقلب في الملفات، وأوميرا زاتها وشها جفل. قلتا بصوت هادي ورزين: "يا أوميرا، ملفات العنبر (أ) تتجهز أسي، وبكرة الصباح الساعة 8:00 تماماً حيكون في مرور عام، ما عايز أي طالب أو متدرب يتأخر دقيقة واحدة.. مفهوم؟" أوميرا قالت بصوت واطي: "مفهوم يا دكتور."تاني عاينتا للساعه،، وقلتا ليهم:" مش دوامكم خلص ومفروض يمسكو ناس الدورية المسائيه ليه للان قاعدين؟" قالوا طالعين فهزيت ليهم راسي ورجعتا مكتبي،، طلعتا اللابكوت وبقيت قاعد في الكرسي دوامي لسه ماخلص،، تلفوني دقا كان منذر قال لي طالع صلاة العصر ومنتظرني في البوابة عشان نمشي الجامع قلتا ليه جات في وقتها،، وطلعت ليه طواالي! ___ *اوميرا* طلعتا من المستشفى اتصلت على سارة،، سلمت عليها وطلبت منها توصف لي بيتهم،.. سبحان الله طلعت قريبه من بيتنا حلتهم يعني حيبقى لي مشوار واحد،، ركبت ركشة مشيت عليها لمن وصلت دقيت الباب قلتا ليها: "طلعتي جارتي وانا ماجايبه خبر" ضحكت وفضلتني وفي غرفتها لقيت 3بنات عرفتني عليهم ريان ونون ومزن وقالت ليهم اوميرا استقبال المستشفى سلمو علي بترحاب وضموني ليهم وقعدنا نحنا ال5فنون قالت: "طالما من المستشفى معناها بتعرف دكتور خزامي البارد صح؟" قلتا ليها حق المعرفةة لكن ياسارة نحنا اتحمسنا ساي من جملتو وانا نسيت احكي ليك عنو وعن طبعو... كلهم اندمجو معاي وقالو لي طبعو شنو... أنا عدلتا قعدتي وعاينتا لسارة بنظرة جادة وقلتا ليها: "أسمعي يا سارة، أنا لي سنتين في المستشفى دي وشفت دكاترة أشكال وألوان، بس خزامي ده من النوع البنسميه (A Smooth Talker).. يعني زول لسانو نديان ومحنّة بالفطرة. تعامله اللبق ولطافته دي (بروتوكول) يومي مع الكل، من أصغر ممرضة لأكبر بروف، وحتى مع المرضى"
قمت غسلت وشي، وجيت فتحت الورقة الصغيرونة الكتب لي فيها أسماء الكتب. قعدت أعاين للخط، كان خطه "جادي" ومرتب شديد، بيشبه شخصيته. فتحت اللابتوب وبديت أبحث عن الكتب دي عشان أنزلها (PDF)، بس كل ما أقرأ سطر عن "فشل القلب"، ألقى نفسي بفكر في "فشل ثباتي" قدام نظراته.باب غرفتي دق كانت امي قالت من برا الباب: "سارة.. صحيتي ولا نمتي؟" قفلت اللابتوب بسرعة كأني متلبسة بجريمة، وقلت ليها: "لا يا أمي صاحيه، اتفضلي." دخلت أمي وهي شايلة صينية فيها عصير وطبق صغير، أول ما شافتني قاعدة باللابكوت لسه ما قلعته، ابتسمت وقالت: "واضح إنك اندمجتي شديد في الشغل.. كيف كان يومك؟" ابتسمت بدون ما أحس وقلت: "متعب.. لكن حلو." أمي قعدت جنبي وبدأت ترتب شعري بيدها زي عادتها، وقالت: "الحمدلله.. أهم حاجة تكوني مرتاحة. المستشفيات دي بتسرق روح الزول لو ما انتبه لنفسه." سكتُّ شوية، وبعدين بدون ما أقصد سألتها: "يا أمي.. لو زول قال ليك: ياريت اتلاقينا في ظروف أحسن من كدا.. معناها شنو؟" أمي رفعت حاجبها وعاينت لي بمكر أمّهات معروف: "هممم.. حسب القالها منو." اتخنقت من الإحراج وقلت بسرعة: "لا لا عادي يعني.. لقيتها في رواية." ضحكت أمي وقالت: "أها، لو في رواية فغالباً معناها إنو الزول كان نفسه يعرف التاني بطريقة مختلفة.. بعيد عن التعب أو الظروف الصعبة." قلبي دق بطريقة مستفزة، فقمت بسرعة وقلت: "أمشي أغير هدومي أحسن." أمي ضحكت وهي طالعة: "غيري هدومك وغيري معاهن تفكيرك الكتير ده." قفلت الباب وراها ورميت نفسي في السرير، وغطيت وشي بالمخدة وأنا بقول: "حتى أمي داخلة فريق أوميرا هسي؟!" رن تلفوني فجأة. رفعتو بتكاسل، لقيت المتصل: "نون💕" فتحت الخط مباشرة، وجاني صوتها العالي: "دكتووورتنا! كيف القلب والنبض والمرضى؟" ضحكت غصب عني وقلت: "القلب ذاتو هو المشكلة يا نون." نون سكتت ثانيتين، وبعدها صرخت: "يا ساتررر! في زول دخل القلب من تاني يوم؟! أحكييي!" قبل ما أتكلم، دخلت مزن على المكالمة وقالت: "أنا قلت ليكم المستشفيات دي ما وراها خير، كلها دكاترة عيونهم حلوة وكلامهم خطير." ريان ضحكت وقالت: "احكييي ورينا اذا تحليلنا صح؟" فحكيت ليهم عن تفاصيل اول يوم وتاني يوم لحد معين... نون قالت بانتصار: "يا حبيبتي، البت البتقول (القلب ذاتو المشكلة) دي واضحة زي الشمس." تنهدت وقلت: "يا جماعة الموضوع ما كده.. بس قال لي جملة غريبة وخلا راسي يشتغل." مزن قالت بحماس: "قال شنو؟" ترددت ثانية، لكن فضولي غلبني، فحكيت ليهم الجملة. ثواني صمت… وبعدها الثلاثه انفجروا صريخ وضحك. ريان قالت: "خلاص يا جماعة، نجهز الفستان." نون: "أنا من الليلة حأسجل خزامي بـ(صهرنا الغالي)." مزن: "لا دقيقة، أول حاجة نعرف الزول ده متزوج ولا لا." رميت المخدة في الهواء وأنا بضحك: "إنتو مستحيل تكونو صاحبات طبيعيين." بعد ونسه طويلة معاهم، قفلت المكالمة وأنا أخيراً حاسة براحة خفيفة. قمت فتحت الكتب الطبية من جديد، وحاولت أركز بجد المرة دي. لكن بين كل صفحة وصفحة… كانت جملته ترجع لي بنفس النبرة: "ياريت اتلاقينا في ظروف أحسن من كدا." ____ *المنذربالله* كنتا قاعد في الطوارئ براجع في مؤشرات مرضى الحادث لمن أوميرا جاتني جارية، وهي بتلهث قالت لي: "منذر ما شفتا!" قلتا ليها من كمية الغبار الوراك دا شكلو شمار مهم، طبعا طوالي عاينتا وراها قلتا ليها: "صيغة مبالغة يا بت؟ وين الغبار في سراميك المستشفى؟" ضحكت وقالت لي بصوت واطي: "يا منذر سيب الهظار، الجبل الجليدي القاطن فوق ده.. دكتور خزامي، رمى ليهو كلمة لسارة خلت البت تفقد سوائلها من الخلعة!" أنا هنا عدلتا قعدتي وقلتا ليها بشغف: "أحييي أنا من الشمارات، أوعك تقولي لي سألها من رقم أبوها؟" قالت لي: "لا، قال ليها: يا ريت اتلاقينا في ظروف أحسن من كد!" أنا هنا فكّيت الضحكة لغاية ما الممرضات اتلفتوا علي، قلتا ليها: "بالله؟ خزامي الروبوت قال كدة؟ والله يا أوميرا سارة دي شكلها قلبت ليهو الموجة Sinus Rhythm عديل، لكن والله الزول ده أنا بعرفو، هسي بكرة يجي يعمل فيها ما قاصد شي ويطلع ميتين البت بالشغل، خزامي ده قلبه جاف زي شجر السيال!أنا بعرفو.. هسي بكرة حتلقيهو قلب الوش التاني، الشغل عندو مقدس، والبت دي لو ما ثبتت قلبها، الخزامي حيعمل ليها Stress Test حقيقي!" اوميرا رجعت شغلها وانا اتحركت على الكافتريا شلتا كبايتين قهوه وعلى مكتب خزامي،،، ختيت واحدة قدامو وقعدتا ببرود: "أها يا بروف، النبض أخباره شنو؟" عاين لي بنص عين وقال: "النبض مستقر، والضغط طبيعي، والشغل كتير.. أطلع منها يا منذر." ضحكت وانا باخد رشفة من قهوتي: "رأيك شنو في دكتورة سارة"
*بين نبضين♥️* *#بقلمي سارة بشرى🖊️* (3) وقفت مكاني.. الجملة رنت في أُذني بطريقة غريبة، اتلفتّ عليهُ ولقيتو لسه واقِف وبعاين لي بنظرة أنا زاتي ما قدرت أفسرها. قلتا في سري: "يا ربي قاصد شنو؟ ولا دي بداية حركات الدكاترة البنشوفها في الروايات دي؟" ما حبيت أفوتها ليهُ ولا حبيت أمشي البيت وأنا بسأل في نفسي، فقلتا ليهُ وأنا رافعة حاجبي باستنكار خفيف: "ظروف أحسن كيف يعني يا دكتور؟ وقصدك شنو بـ اتلاقينا دي؟" خزامي أول ما شاف المواجهة المباشرة دي، ملامح وشو اتغيرت بسرعة، وحسيتو ارتبك لثانية بس رجع لـ "تُقله" المعتاد، وضحك ضحكة قصيرة وقال وهو بيعدل كمامته: "أبداً والله.. دي جملة كدة دايماً بسمع الناس بيقولوها في المواقف الزي دي، فقلتا أجرب أقولها بس، طلعت بايخة مش؟" عاين لي بنظرة خالية من أي تعبير وكمل: "ما تشغلي بالك يا دكتورة، الظاهر الكتب الختيتها ليك دي بدت تأثر على تركيزك من أسي.. يلا غادري." اتحسست من رده البارد، بس مشيت وخليتهُ وأنا بقول في سري: "قال سمعها قال! ده زول غريب خلاص." كنتا ماشه بس فجاءة زدتا سرعتي ونزلت السلم جررري، وقلبي كان بيدق أسرع من مريض "الرفرفة" اللي شفناه الصباح. وصلت الاستقبال وأنا بنهج ونَفَسي مقطوع، وقفت قدام أوميرا وأنا ساندة يديني في التربيزة وبحاول ألم نَفَسي. أوميرا اتخلعت، قامت من كرسيها مخلوعة ووشها اتغير: "سارة! بسم الله.. مالك؟ في حالة طارئة؟ مريض حصل ليهو حاجة؟ دكتور خزامي ماله؟" أشرت ليها بيدي بمعنى "دقيقة"، وبعد ما أخدت نَفَس طويل، قلتا ليها بصوت واطي ومنفعل: "أسمعي.. قبيل وأنا مارة بالاستقبال، لمحت عندك في الدرج كتاب لـ أسامة المسلم.. فعرفتا إنك إنسانة بتحبي القراءة والكتابة زيي، وعشان كدة جيتك جارية!" أوميرا ارتاحت شوية ورجعت قعدت، بس لسه مستغربة: "أيوة فعلاً، أنا مدمنة روايات أسامة المسلم.. بس ده السبب الخلاكِ تنهجي كدة؟" قربت منها أكتر وقلت ليها بصوت خفيض: "أوميرا.. أسي دكتور خزامي، الزول الناشف ده، قبل دقيقة بالضبط قفل معاي الكلام وقال لي:" ياريت اتلاقينا في ظروف أحسن من كدا".. ومشى! أسي عليك الله بحسك الأدبي ده، الزول ده بيكون قاصد شنو؟" أوميرا عيونها طلعت برا، وشهقت شهقة لدرجة إنو غسان( اللي كان واقف بعيد براجع في كشف) اتلفت علينا باستغراب. أوميرا ختت يدها في خشمها وقالت لي بحماس: "بالله؟! خزامي الجبل ده قال كدة؟ دقيقة يا سارة.. إنتي عايزة رد كُتّاب وروايات، ولا عايزة رد تفكير أوميرا الشمارية؟" قلتا ليها بلهفة: "أديني الإتنين، أنا راسي ده حيطرشق!" أوميرا عدلت طرحتها وقالت بتقمص شخصية ناقدة أدبية: "بصفتي قارئة لأسامة المسلم.. دي بيسموها (بداية العاصفة). الكاتب هنا بيقصد إنو الوعاء اللي جمعكم -وهو المستشفى والمرض والتعب- ضيق شديد على الشرارة البدأت تظهر، وإنه كان يتمنى مساحة أرحب عشان يشوف ملامحك الحقيقية بعيداً عن اللابكوت." سكتت مسافة، وبعدين عيونها لمعت وواصلت بلهجتها العادية: "أما بتفكير أوميرا.. فالزول ده وقع يا سارة! وحاول يرمي ليك طُعم يخليكِ ما تنومي الليل وتفكري فيهو. ها، نجح مش؟" قلتا ليها وأنا بصلح شنطتي وبحاول أبان قوية: "نجح في عينك! أنا بس استغربت الجملة لأنها ما بتشبهو.. أسي غسان ده لو قالها ليك، حتفسريها كيف؟" أوميرا عاينت لغسان اللي كان لسه مركز في ورقه بجمود، وقالت بضحكة مكسورة: "غسان؟ غسان ده لو لقى فرصة حيقول لي ياريت ما اتلاقينا نهائي عشان تركز في الشغل.. ده زول Logic خالص، ما عنده علاقة بالخيال." غسان في اللحظة دي اتلفت علينا وقال بصوته الرزين: "أوميرا، لو خلصتوا النقد الأدبي، المريض في غرفة 102 ملفه لسه ما وصل." اتودعنا بضحكة مكتومة، وطلعت وأنا حاسة إنو بقى عندي "ملجأ" في المستشفى دي اسمه أوميرا. ركبت الهايس وأنا بكرر في سري: "ظروف أحسن.. ظروف أحسن.. يا ربي الظروف الجاية حتكون شنو؟" يمكن دكتور خزامي قالها بهظار او فعلا سمعها وعايز يجربها بس المهم..انو كلام اوميرا صح،،هو نجح يخليني افكر في جملتو طول الوقت..وصلت البيت والساعة كانت داخلة على 2 نص النهار، الشمس كانت حارقة لدرجة إنها كملت على باقي طاقتي. دخلت البيت، رميت الشنطة في أقرب كنبة ودخلت غرفتي طوالي. كنت محتاجة نَفَس، محتاجة أهدي الجوطة اللي في راسي دي. فتحت المروحة وقعدت في السرير، راسي ده كان عبارة عن "شاشة عرض" بتعيد في مشهد خزامي وهو بيعدل كمامته وبيقول: "ياريت اتلاقينا في ظروف أحسن من كدا". قلت في سري: "يا سارة روقي، الزول قال ليك جملة سمعها وحب يجربها، إنتي مالك عملتيها خوف ورجفة؟" بس في صوت تاني جواي -بيشبه صوت أوميرا- كان بيقول لي: "يمكن ماقالها ساي،وليه فجاءة وياربي جد حاجه سمعها وقالها،ولا كان قاصد شي تاني وبعدين غير رأيو...
مباشرة وقفت فجأة واتلفت عليّ سارة وقلتا ليها: "سارة! لسه هنا؟ يلا قدامي شوفي المشكلة دي شنو.. دي مهارات (إقناع) لازم تتعلميها قبل ما تمشي بيتكم." نفخت بضيق مكتوم وطلعت وراي بالسلم.. كنت ماشي قدامها بخطوات سريعة، وسامع صوت خطواتها وراي وهي بتحاول تلحقني. عارف إنها أسي بتتحسبن عليّ في سرها، وبتقول في نفسها "الزول السقيل ده ما حيفكني؟"، بس الحقيقة إنو الطب ما فيهو "زمن إضافي" ولا فيهو "معليش". وصلنا غرفة 304، وقفت قدام الباب واتلفت عليها. كانت بتنهج شوية وشها محمر من السلم ومن الضيق. قلت ليها بصوت واطي قبل ما ندخل: "المريض الجوه ده، عم (صالح).. راجل صعب وعنيد، وشايف إنو العمر فات وما في داعي للدواء. عايز أشوف دكتورة سارة (الإنسانة) حتعمل شنو، الدكتورة القالت قبيل إنو القلب عضو ما بيعرف يكذب." دخلنا.. لقيت عم صالح لافي وشو الناحية التانية، والصينية حقت الدواء في التربيزة زي ما هي. الممرضة عاينت لي بيأس وهزت راسها. وقفت بعيد وربعت يديني، وأشرت لسارة بمعنى "ورينا شطارتك". سارة قربت من السرير ببطء، في البداية كانت مرتبكة، بس فجأة شفتها قعدت في الكرسي اللي جنبه، ونبرة صوتها اتغيرت تماماً.. بقت هادية ودافية، سألتو عن أحفاده، وعن "الراديو" الخاتيهو جنبه. كنت براقب فيها بطرف عيني.. الطريقة اللي اتكلمت بيها عن "القلب" وكيف إنه محتاج "ونسة" قبل الدواء، خلت عم صالح يلتفت ليها ويبدأ يتكلم. في لحظة، لقيتو مد يده وشال الدواء وبلعه وهو بيضحك مع سارة. طلعنا من الغرفة، وكنت حاسي بالفخر لانها من فريقي.. سارة وقفت في الممر وعاينت لي بانتصار وقالت: "أها يا دكتور، مهارات الإقناع كيف؟" عاينت ليها ببرود مصطنع وقلت ليها: "بالمناسبة يا سارة.. الطريقة العملتيها مع عم صالح دي.." سكتّ مسافة عشان أوتر أعصابها، لقيتها حبست نفسها ومستنية "التحطيم" المعتاد مني. كملت وأنا بغمز ليها بطرف عيني وببتسم: "دي يسموها (غسيل مخ) عاطفي عديل، إنتي متأكدة إنك قريتي طب؟ ما يكون قريتي علم نفس سياسي وإحنا ما عارفين؟ لكن صراحة.. مهارات الإقناع عندك (High voltage)، لدرجة إني خفت أسي تقنعيني أنا زاتي أبلع الدواء معاهُ!" سارة ضحكت من قلبها، فكملت بلهجة أخف: "خلاص يا سارة، غادري بسلام قبل ما تطلع لينا حالة تانية وأقنعك تبيتي في المستشفى. وبكرة الساعة 8، لو اتأخرتي دقيقة واحدة.. حأخليكِ تقنعي عنابر المستشفى كلها تاخد الدواء سد حنك، اتفقنا؟" لوحت لي وهي ماشة وبتقول: "اتفقنا يا دكتور!" كانت ماشه تاني وقفتها وقلت دقيقه اتذكرت حاجه! وقفت وعاينت لي باستغراب فقلت ليها "ياريت اتلاقينا في ظروف احسن من كدا" يتبع...
أخدت رشفة من الشاي وقلت ليهم: "أنا قريت في جامعة الخرطوم، والقلب ده كان رغبتي من أول يوم دخلت فيه الجامعة. بحس إنه العضو الوحيد الما بيعرف يكذب.. لو تعب بيبان، ولو فرح بيبان، ولو خاف 'برفرف' زي ما قال دكتور خزامي." منذر صفق بيده بخفة وقال: "يا سلام! دكتورة وشاعرة كمان؟ خزامي، إنت وقعت في دكتورة بتفهم لغة المشاعر، يعني نظرياتك الجافة ديك ما حتنفع معاها." خزامي عاين لي بتركيز وهدوء وقال: "جامعة الخرطوم؟ مكان العراقة.. وأنا فعلاً لاحظت إنك بتهتمي بالتفاصيل الصغيرة يا سارة. طيب، بعيداً عن الطب، سارة بتعمل شنو في وقت فراغها؟ ولا حياتك كلها سماعات ومستشفيات؟" ابتسمت وقلت ليهو: "بحب القراءة جداً، وبحب الكتابة.. أحياناً بكتب قصص قصيرة وروايات، بحسها بتخليني أعيش حيوات تانية غير حياتي." منذر نط في الكلام وقال ببهجة: "يا سلااام! روايات؟ يعني ممكن نلقى نفسنا أبطال في رواية من رواياتك؟ بالله لو كتبتي عني، اعمليني البطل اللي بينقذ العالم بضحكته، وخزامي ده ختيهُ في دور 'البروفيسور المكشر' اللي في النهاية بيطلع قلبه أبيض." خزامي ضحك من قلبه المرة دي وقال: "والله يا منذر، إنت فعلاً محتاج رواية براك عشان الناس تصدق إنك ممرض طوارئ بجد." منذر قام على حيله وقال: "أنا بمشي أشوف حالاتي، لكن يا سارة، القعدة دي لازم تتكرر، لأنو ونستك ما بتتشبع منها.. وخزامي، خليك حنين على الدكتورة، القلب ما بيستحمل الضغط العالي." مشى منذر وهو بيصفر بـ "مزاج"، وفضلنا أنا وخزامي برانا في الطاولة. الجو بقى هادي فجأة، وخزامي نزل عينه في كباية الشاي حقته، وقال بصوت واطي ورايق: "تعرفي يا سارة؟ منذر عنده حق في حاجة واحدة.. المستشفى دي محتاجة 'روح' زيك، عشان تذكرنا إننا بنعالج 'بشر' عندهم أحلام وقصص، ما بس (أعضاء) محتاجة تصليح." رفع عينه وعاين لي نظرة طويلة، حسيت فيها بتقدير كبير، وقال: "شكراً على الشاي يا دكتورة، وعلى الونسة اللي رجعت لينا النبض الطبيعي ليومنا ______ *اوميرا* كنتا واقفه في الاستقبال وحأموت من الجوع لغاية جا غسان وهو مبتسم،،، قال لي جعتي صح اعفي لي اتأخرت اها انا حأستلم بعد دا تقدري تمشي تاكلي،، شكرتو وطوالي جريت على الكافتريا.. وصلت الكافتيريا وأنا حاسة بطني بتصوصو، وقفت في الصف وبقيت أعاين للساعة، خايفة غسان يزهج من الوقفة في الاستقبال براهُ، لأنو الشغل الليلة "كابس" والناس ما بتخلص. النزير شافني وحس بي مستعجلة، رفع الملعقة وبدأ يضرب في الكباية بإيقاع مزعج وهو بيقول لي ببرود مستفز: "يا أوميرا، الصبر سمح، الموية لسه ما غلت، والنعناع ده يادوب غسلناهُ.. ولا عايزة تشربي موية بصبغة؟" قلت ليهو بزهج: "يا النزير أخلص، الاستقبال فيهو مية زول، وغسان ده هسي حيرمي الشغل ويقوم بسبب تأخيري ده." النزير ضحك وهو بيصب في الشاي من فوق لي تحت: "غسان؟ غسان ده صبور، صابر على جوطة الاستقبال دي سنين، ما حتغلبو نص ساعة عشان كباية شاي.. هاكِ شاي المنعنع ده، وقولي لغسان النزير بيسلم عليك." أخدت الشاي ومشيت الركن التاني بتاع الأكل، شلت ساندوتش سريع وجيت طالعة. لمحتا سارة ودكتور خزامي ومنذر في طاولة واحدة، الونسة كانت باين عليها "ونسه" لكن حتى في الونسه دكتور خزامي كان ماسك قلم وبيحركو ومنذر بيعاين ليهو بنص عين. رجعت الاستقبال جري، لقيت غسان قاعد ومحاصر بـ "فايلات" والناس واقفة فوق راسه. مشيت عليه وقلت ليهو: "غسان، معليش والله، النزير ده بارد شديد في شغله لغاية ما جهز الشاي." غسان عاين لي مبتسم، وشال مني كباية الشاي وختها جنبه وقال لي وهو بيناول مريض تذكرة دخول: "ولا يهمك، بس المرة الجاية حاولي ما تتأخري كدة، في ناس عندها مواعيد عمليات وفوضى الاستقبال دي ما بتساعدنا.. يلا شوفي لي الزول ده ملفه وين." ___ *الخُزامي* طلعتا ورقة من جيبي وكتبتا فيها أسماء تلاتة كتب طبية وقلتا ليها: "دكتورة سارة، الونسة سمحة، بس العلم أهم. الكتب دي عايزك تطلعي عليها الليلة، بكرة الصباح عندنا مرور على حالات 'فشل القلب الاحتقاني' (Heart Failure)، وعايزك تكوني عارفة الفرق بين الـ (Systolic) والـ (Diastolic) بالتفصيل." قالت لي وهي بتستلم الورقة: "حاضر يا دكتور، حأجهزهم." قفلت ليها "يومك خلص الليلة، تقدري تتخارجي بدري عشان تلحقي الموصلات، وما تنسي، بكرة الساعة 8 صباحاً تكوني في القسم، دقيقة واحدة تأخير ما مسموح بيها." كانت بتعاين للورقة.فرفعت راسها عاينت لي سرحت مسافه ماعارفها قالت شنو جواها قامت لملمت حاجاتها ولبست شنطتها وكانت طالعة، وانا طلعتا معاها جينا مارين بلاستقبال كانو أوميرا وغسان غرقانين في الزحمة، شكلها عايزه تسلم عليهم لاني لمحتها رفعت يدها تسلم عليهم، بس في ممرضة بتجري وبتنادي بصوت عالي: "دكتور خزامي! في شكوى من غرفة 304، المريض رافض ياخد الدواء وحالته حتتدهور!"
رفعت راسي ولقيت خزامي مراقبني ببرود، سألني: "ها.. السماعة حكت ليك شنو؟" قلت ليهو بتركيز: "في صوت نفخة (Murmur)، تحديداً (Opening snap) متبوعة بـ (Diastolic rumble).. وده بيأكد إنو في ضيق فعلي في الصمام، الصمام ما بيفتح بمرونة كافية عشان يمرر الدم." خزامي هز راسه، وعاين للمريض وقال ليهو: "يا عمنا، دكتورة سارة دي أُضنها موسيقية، جابت التايهة." وبعدين التفت عليّ وقال: "تمام يا دكتورة.. طيب في حالة انسداد الصمام التاجي (Mitral Stenosis)، الأذين الأيسر حيحصل فيهو شنو؟ وليه العيان ده بيجيهو ضيق نَفَس؟" جاوبت طوالي: "الأذين الأيسر حيضطر يشتغل بضغط أكبر عشان يدفع الدم عبر الصمام الضيق، فبيحصل فيهو تضخم (Enlargement). والضغط ده بينعكس ورا على الأوردة الرئوية، وده البيخلي السوائل تتجمع في الرئة ويسبب ضيق النفس (Pulmonary Edema)." خزامي ربع يدينه وقال لي بنبرة هادية: "ممتاز.. عشان كدة يا سارة، في الطب ما بنعالج 'عضو' واحد، إحنا بنعالج 'سلسلة' متصلة. لو حتة وقفت، الباقي كله بيجوط." سكت مسافة وبصوت أوطى شوية قال لي: "زي ما قلتي، الضغط الزيادة بيولد 'انفجار' في حتة تانية.. خليكِ دايماً منتبهة للضغط ده قبل ما يأثر على الرئة." خلصنا المرور، وخزامي استلم بعض الملفات وقال لي: "يا دكتورة، تقدري تاخدي (Break) نص ساعة، مجهودك الليلة كان كبير.. بس خليكِ قريبة." نزلت الكافتيريا وأنا حاسة بإنو راسي ده بقى مليان صمامات ورفرفة. مشيت على ركن الشاي، ولقيت واحد واقف وراء الكاونتر، زول كدة بشوش وضحتكو مالية وشو، وأول ما شاف اللابكوت حقي والسماعة، عدّل طاقيتو وقال لي بظرافة: "يا أهلاً بالجيش الأبيض.. دكتورة سارة صح؟ والله المستشفى نورت، والقهوة زاتها بقت تطلع مظبوطة من الصباح!" ضحكت وقلت ليهو: "تسلم يا.. النور نوركم والله.. عليك الله أعمل لي كباية شاي منعنع خالي سكر، راسي ده خلاص جاط." قال:النزير اخوك النزير وقلتي لي خالي سكر..والله يا دكتورة أنا هنا شغال لي زمن، لكن أول مرة أشوف 'سكر' بيطلب شاي خالي سكر! ما بظبط ياخي، كدة الشاي بيبقى 'بياكل سكر' من سماحة ضحكتك دي!" ابتسمت وشكرتو أخدت الكباية ومشيت قعدت في طاولة بعيدة شوية، وبقيت بعاين للمارة وبشرب في الشاي بهدوء. فجأة، لقيت ظل وقف فوق راسي.. رفعت عيني لقيتو دكتور خزامي. كان شايل كبايته وبراقب فيني بهدوء، سألني بصوت مهذب: "ممكن أقعد؟ ولا حابة تقعدي براك؟" قلت ليهو بوقار: "أكيد يا دكتور، اتفضل." قعد وبدأ يشرب في جبنتو، سكت مسافة وبعدين قال: "يومك الأول كان دسم شديد.. ما تكوني 'اتعقدتي' من قسم القلب؟" قلت ليهو: "بالعكس، حسيت إني بدأت أفهم الحاجات الكنت بقراها نظري بس." قال لي وهو بيعاين لي بتركيز: "تعرفي يا سارة؟ إنتي عندك (هدوء) غريب وقت الضغط.. وده أهم صفة في دكتور القلب. الليلة لما جاوبتي على أسئلتي، ما كنت بس بختبر في معلوماتك، كنت بختبر في (ثباتك)." نزلت كباية الشاي وعاينت ليهو، حسيت بنبرة صوته المرة دي مختلفة، ما فيها "الأستاذية" الحازمة الكانت فوق. قلت ليهو: "كنت خايفة أغلط والله، بس حسيت إنك كنت بتدفعني عشان أطلع أحسن ما عندي." خزامي ابتسم ابتسامة خفيفة، ونظراتو كانت أعمق من المعتاد وقال: "أحياناً إحنا بنحتاج 'الدفعة' دي عشان نكتشف إننا أقوى مما بنتخيل.. سواء في الطب، أو في الحاجات التانية البنحاول (نصلحها) في حياتنا." خزامي كان لسه حيتكلم ويقول حاجة، فجأة وبدون مقدمات، ظهر "المنذربالله"! منذر ما انتظر زول يعزمو، مسك الكرسي الفاضي في طاولتنا، قلبو بالعكس (خلى ضهر الكرسي لجهة صدره) وقعد ببهلوانية وقال: "يا أهلاً بالقمم! دكاترة القلب مجتمعين في منطقتي؟ دي الكافتيريا نورت يا جماعة!" خزامي عاين ليهو بنظرة "يأس" مضحكة وقال ليهو: "يا منذر إنت دايماً بتدخل زي 'الجلطة' في نص الروقان، ما عندك شغل في الطوارئ تحت؟" منذر ضحك وغمز لي وقال: "الطوارئ رايقة، جيت أشوف الدكتورة الجديدة دي، خزامي ده ما يكون 'نشف ريقك' بالأسئلة؟ سارة، لو زهقتي من الصمامات، قسمي تحت فيهو (أكشن) وحكاوي ما بتخلص!" خزامي ربع يدينه وقال ليهو: "منذر، إنت قايل المستشفى دي مسلسل؟ الزولة دي جاية تتعلم." خزامي هز راسه وضحك ضحكة خفيفة على كلام منذر، وعاين لي وقال: "يا سارة، منذر ده ما تسمعي كلامه، هو قايل الدنيا دي كلها تهريج، لكن الحقيقة هو من أشطر الناس البيتعاملوا مع الحالات الحرجة.. بس مشكلته لسانه ده ما بيقيف." منذر عدل قعدته على الكرسي وقال لي بجدية مصطنعة: "سيبك من خزامي.. أحكي لينا عنك إنتي يا سارة، قريتي وين؟ وكيف قررتي تدخلي 'عش الدبابير' بتاع القلب ده؟"
*بين نبضين♥️* *#بقلمي سارة بشرى🖊️* (2) كنت مرتاحة وأنا نايمة، لمن صحيت فتحت تلفوني كدة لقيت الساعة 9، قمت مخلوعة بس أول ما لفت راسي لقيت 3 وشوش في خلقتي خلعوني خلعة، فنطيت وأنا بقول: سارة: ﴿سَلَامٌ قَوْلًا مِّن رَّبٍّ رَّحِيمٍ﴾ نون: ﴿وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ﴾ مزن: ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَن لَّا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ ۖ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾ ريان: ﴿وَأَنِ اعْبُدُونِي ۚ هَٰذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾ مزن: ﴿وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنكُمْ جِبِلًّا كَثِيرًا ۖ أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ﴾ نون: ﴿هَٰذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ اصْلَوْهَا الْيَوْمَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَىٰ أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَكْسَبُونَ﴾ بقيت اعاين ليهم كداا قلتا ليهم جادين انتو عايزين توروني انكم حافظين سورة يس يعني؟ مزن قالت لي لا بس حبينا نكملها معاك لاننا عارفينك بتحبيها وبتسمعيها طوالي فابتسمت♡.. قلتا ليهم اتأخرت نون قالت لي ان شاءالله يقبلوني في نفس المستشفى عشان اكون معاك طوالي قلتا ليها ان شاءالله بس انتو اتلميتو كيف اسي...؟ قالو لي دا سؤال ليك؟ ضحكو ومشو وانا بديت اتجهز عشان اطلع المستشفى قلتا اتأخرت شدييد والله،، جهزت وطلعت وكالعاده معاناه مع الموصلات وصلت وطوالي على الاستقبال سلمتا عليها ردت قلتا ليها معليش امبارح ماسألتك عن اسمك قالت لي اميرة مُوسى بس بقولو لي اوميرا لاني بحب شخصية اوميرا في مسلسل قبول♡،، ابتسمت وقلتا ليها اتشرفنا قالت لي الشرف لي دكتور خزامي اول ماجا سأل منك قلتا ليها ماتقوليها قالت لي قلتها وانتهيت.. مشيت طوالي على السلم جرري حاولتا استعجل في طلوعي واصل الطابق حقنا وصلتا ودخلتا المكتب لقيتو مافيش فاتنفست الصعداء طلعت شنطتي لابست اللابكوت وكنتا طالعه هو جا داخل.. عاين لي مسافه وبعدين عاين لساعتو وقال ساعه كامله في تاني يوم... دكتورة سارة غمضتا عيوني قلتا ليه ماقصدي والله قال لي تعالي مشيت وراه لوحده من غرف المرضى قال لي عينك على شاشة تخطيط القلب.. عاينتا ليها قال لي شايفه شنو؟! قلتا ليه مستقر طبيعي.. قال لي المريض دا كان مريض رفرفة أذينية (Atrial Flutter).. وريني يا دكتورة، بتعرفي عنها شنو؟ وكيف قدرنا نرجّع النبض 'مستقر وطبيعي' زي ما إنتي شايفة أسي؟" أخدت نَفَس عميق، وحاولت أثبّت صوتي وأنا بستجمع كل المعلومات القريتها، وعيوني لسه متبّتة في الشاشة: "الرفرفة الأذينية يا دكتور، هي نوع من أنواع اضطراب نظم القلب، وبتحصل لما الغرف الفوق في القلب (الأذينين) تبدأ تنبض بسرعة شديدة وبإيقاع منتظم لكنه 'غلط'.. يعني بكون أسرع بكتير من الغرف التحت (البطينين). في التخطيط، بنشوفها واضحة في شكل 'سنان المنشار' (Sawtooth pattern) بدل الموجات الطبيعية." خزامي ربع يدينه وعاين لي بنظرة فيها "تحدي" وقال لي: "كويس.. والخطورة وين؟" واصلت وأنا بحاول أكون واثقة: "الخطورة إنو الدم ممكن يتجمع في الأذين ويعمل تجلطات، وممكن يؤدي لسكتة دماغية. وعشان نرجعه للطبيعي زي ما هو أسي، غالباً بنستخدم أدوية بتبطئ سرعة ضربات القلب، أو بنلجأ لـ 'تقويم نظم القلب بالصدمة الكهربائية' (Cardioversion) عشان نرجّع الإيقاع الطبيعي (Sinus Rhythm).. وده اللي واضح إنه حصل مع المريض ده." خزامي سكت مسافة، هزّ راسه وهو بيعاين للشاشة، وبعدين التفت عليّ وقال لي بصوت فيهو نبرة هدوء غريبة: "شاطرة يا سارة.. قرايتك صحيحة. بس خلي بالك، في الطب -زي الحياة تماماً- أحياناً القلب بيبدأ 'يرفرف' لسبب إحنا ما فاهمينه، والمهم إننا نلحقه قبل ما 'اللخبطة' دي تسيطر عليه." عاين لي بنظرة عميقة كأنه قاصد الكلام ده فيني أنا، وبعدين كمل بلهجته المعتادة: "بما إنك شاطرة في الرفرفة كدة.. المريض الجاي عنده انسداد في الصمام التاجي، جهزي سماعاتك ويلا قدامي، وما عايز أي تأخير تاني، قلبي ما بيستحمل 'رفرفة' المواعيد البايظة دي.".. ابتسمت فجاءة قال لي اتوقعي اسأله زي دي كتيير.. مشينا بخطوات سريعة لغرفة المريض التاني، خزامي كان سابقني بخطوة، وصوت جزمته في الممر كان فيهو إيقاع جادي شديد. وصلنا الغرفة، المريض كان راجل وقور، قاعد في سريره وساند ضهره. خزامي سلم عليه بابتسامة خفيفة بتطمن، وبعدين التفت عليّ وأشر لي بيده: "دكتورة سارة.. اتفضلي، المريض بشتكي من ضيق في التنفس وضربات قلب سريعة خصوصاً مع المجهود. اسمعي لينا الصمام التاجي (Mitral Valve) وقولي لي ملاحظاتك." قربت من المريض بقلب بيدق، رفعت سماعاتي وختيتها بتركيز في المكان المخصص للصمام التاجي. سكتّ تماماً لدرجة إني بقيت سامعة نَفَسي أنا.. فجأة سمعت الصوت! كان في "لغوشة" غريبة بعد نبضة القلب، صوت انقباضي كأنه "حفيف" ناعم.
وصلنا لقينا حادث فكل زول مشا على جهه سارة بقت واقفه وبتعاين لزحمة الطوارئ وكمية الاصابات والدكاترة المستعجلين وشغاالين مشيت عليها وقلت ليها دكتورة سارة.. كانت لسه في خلعتها فهزيتها فانتبهت لي قلتا ليها كلمتين لا ثالث لهما"احسن تتعودي" كان واضح إنها لسه "بِكر" في عالم الحوادث الكبيرة. عيونها كانت ماشة يمين وشمال مع النقالات، ورائحة الدم المختلطة بالمعقمات بدأت تملأ المكان. صرخت في نص الجوطة: "يا دكتور عثمان، المريض في Bed 2 محتاج (Intubation) طوالي، الـ (O2 Saturation) نزل لـ 80%!" التفت لسارة ولقيتها لسه واقفة، قربت منها وقولت ليها الكلمتين الحرقوها قبيل: "أحسن تتعودي.. سارة، الطوارئ ما فيها (Pause)، واصلي مع المريضة الدخلت دي!" مشيت جري على حالة تانية، وسمعت خزامي بهناك بصيح: "محتاجين (Normal Saline) و (IV access) طوالي هنا! المريض عنده (Internal Bleeding) والضغط (80/50).. سريع يا شباب!" سارة بدأت تتحرك، شفتها قربت من المريضة المصابة، كانت مرة كبيرة في السن وبتصرخ بوجع. سارة مسكت يدها وبدأت تفحص، بس الممرضة صاحت فيها: "يا دكتورة، بسرعة، قيسي الـ (Vitals) وجهزي (ECG) الحالة شكلها (Myocardial Infarction) نوبة قلبية ناتجة عن صدمة الحادث!" سارة في اللحظة دي اتنفضت، كأنها اتذكرت إنها دكتورة قلب. شفتها بدأت تدي أوامر بصوت بدأ يقوى تدريجياً: "جهزو لي (Aspirin) و (Clopidogrel) 300mg طوالي، ووصلوها بـ (Cardiac Monitor).. سريع!" خزامي كان بيراقبها بطرف عينه وهو شغال يخيط في جرح مريض تاني، وهز راسه كأنه بيقول: "بدأتي تفهمي يا سارة". أنا كنت شغال "أناور" بين الدكاترة، بجهز في الـ (Syringes)، وبوصل في الـ (Defibrillator) (جهاز الصدمات) لحالة تانية حصل ليها (Cardiac Arrest). صرخت فيهم: "Clear! زحو من السرير!".. وصوت الصدمة (Boom) هز الغرفة. بعد ساعة من "الحرب" دي، الجو بدأ يهدى شوية. العرق كان مالي وشوشنا كلنا. خزامي قلع قفازاته (Gloves) ورماها في سلة النفايات الطبية، وعاين لسارة اللي كانت لسه واقفة جنب المريضة وبتمسح على راسها بعد ما حالتها استقرت. مشيت عليهم وأنا بنهج وقلت ليها: "ها يا دكتورة؟ لسه عايزة تحلية؟ ولا نطلب (Adrenaline) زيادة؟" سارة رفعت راسها، اللابكوت حقها كان فيه بقع دم صغيرة، وشها كان مجهد، بس عيونها كانت بتلمع بفرحة "الإنجاز". خزامي قرب مننا وقال بنبرة فيها فخر مداري: "عملتي كويس يا سارة.. الـ (Management) حقك للجلطة كان سريع ودقيق. أظن إنتي الليلة أخدتي (Master) في الطوارئ." أبتسمت وهي حاسه بلانجاز♡ يتبع... طبعا كتر خير جيميني ساعدني في المصطلحات الطبيه 😃 عودا حميدا بعد مرور سنه توقف ان شاءالله اقدر اتمها وتعجبكم بس..
حسيت بكلامه لمس فيني حتة جوه، قلت ليهو عشان كدة أنا اخترته، بحس إنو القلب هو محرك كل حاجة فينا. ابتسم وقال لي جميل.. ويلا، بما إنك بقيتي رسمياً 'مساعدة دكتور خزامي'، أول مهمة ليك الليلة إنك تراجعي معاي ملفات الحالات اللي حنمر عليها بكرة الصباح. عايز أشوف شطارتك في قراءة 'اللخبطة' اللي في تخطيط القلب دي. فتح الملف قدامي، وقرب الكرسي شوية عشان يشرح لي، ___ *الخُزامي* قعدت أشرح ليها في ملفات الحالات، وهي كانت مركزة شديد، عيونها بتلاحق حركة القلم وأنا بأشر ليها على التعرجات في تخطيط القلب. فجأة، المكتب الهادي ده اتكسر صمته بفتحة باب قوية، ممرض من الطوارئ داخل بنهج: "دكتور خزامي.. حالة (Code Blue) في الطوارئ، مريض في الستينات، جلطة حادة، والوضع متأزم!" قمت طوالي، وبحركة لا إرادية سحبت سماعاتي، عاينت لسارة بنظرة حازمة خالية من أي هظار وقلت ليها: "سيبي الملفات دي.. ده أول درس حقيقي ليكِ، ويلا قدامي." نزلنا السلم جري، سارة كانت وراي، وبمجرد ما دخلنا قسم الطوارئ، الجوطة كانت في قمتها. المريض "عم أحمد" كان بيصارع عشان نَفَس واحد، وجهاز القلب بيصفر بصوت بيوتر الأعصاب. شفت سارة وقفت بعيد شوية، وشها شحب، ويدها انقبضت على اللابكوت حقها.. عرفت إنها "خافت". قربت من السرير، وبديت أدي أوامر للممرضين بصوت واثق وهادي، والنبض بدأ يستقر شوية. اتلفته عليها وقلت ليها بنبرة آمرة: "دكتورة سارة.. تعالي هنا، ما تقيفي تتفرجي." جات بخطوات مهزوزة، مسكت يدها وخليتها تمسك السماعة: "هاك السماعة دي، واسمعي النبض ده كويس.. قولي لي سامعة شنو؟" يدها كانت بترجف وهي بتخت السماعة على صدر المريض. سكتت ثواني وعينها في عيني، قالت بصوت مرعوب: "النبض متسارع.. كأنه بيجري من حاجة." قلت ليها ببرود مهني مقصود: "ده أول درس يا دكتورة.. المريض ده ما محتاج يشوف دموعك ولا خوفك، هو محتاج يشوف الثبات في عيونك. لو إنتي اتهزيتي، هو حيستسلم. في اللحظة دي، إنتي ما سارة، إنتي 'الأمل' اللي بيتمسك بيهو." استلمت الحالة وكملت الإجراءات لغاية ما المريض استقر ونقلوه العناية. طلعت للممر وسارة كانت ماشة وراي بسكات ملامحها متغيرة. وقفت فجأة واتلفته عليها: "سارة.. المهنة دي حتسرق منك راحة بالك لو ما اتعلمتي تفصلي بين قلبك وسماعتك. إنتي هنا عشان تكوني 'سند' للنبض، ما عشان تضعفي معاهو.. وضحت الفكرة؟" هزت راسها بجدية، بعد ما سارة هزت راسها وفضلنا واقفين في الممر، الصمت كان سيد الموقف. عيونها كانت لسه مليانة بكلام كتير، بس أنا قررت أسحبها من "جو الكآبة" ده بذكاء. قلت ليها بلهجة أخف شوية: "يلا يا دكتورة، اليوم الأول شارف على الانتهاء، ومكتبي لسه فيهو ورق مستني توقيعك، والدرج التاني فيهو شوكولاتة منذر.. أظن إنتي هسي محتاجة ليها أكتر من المريض." ابتسمت بضعف وبدأت ملامحها تروق. رجعنا الطابق التالت، وأول ما قربنا من المكتب، سمعنا صوت ضحك عالي طالع من جوه.. عرفته طوالي، ده "المصيبة" منذر. دخلنا لقيناه قاعد في كرسي سارة، وشايل ملف ومندمج في قرايته كأنه بروفيسور، وأول ما شافنا وقف وصاح: "يا أهلاً بالدكاترة العائدين من ساحة المعركة! ها، بشروا؟ الحالة استقرت ولا دكتورة سارة قررت تستقيل من أول جلطة؟" سارة ضحكت بجد المرة دي، وقالت ليهو: "لا لسه صامدة يا منذر، بس دكتور خزامي دروسه صعبة شوية." منذر نط من الكرسي وقال: "صعبة شنو؟ ده خزامي ده 'نشف' من كتر القعدة في المكيفات، تعالي عندي تحت في الطوارئ عشان تشوفي الجلطات الجد جد، والناس اللي بتدخل بطلقة وتطلع بتضحك!" خزامي هز راسه وقال ليهو: "منذر، سارة مساعدتي أنا، ما تحاول 'تخطفها' لقسمك المليان جوطة ده." منذر غمز لسارة وقال ليها بصوت واطي: "شايفة الغيرة المهنية؟ المهم، أنا جيت أقول ليكم إنو في 'تحلية' في الكافتيريا بمناسبة انضمام الدكتورة سارة، والكل مستني.. يالا يا خزامي، فكها شوية وخلينا نحتفل بالزميلة الجديدة." خزامي عاين لساعة يده، وبعدين عاين لسارة وسألها: "ها يا دكتورة، عندك طاقة للاحتفال ولا الأدرينالين خلص؟" سارة قالت بحماس: "لا طبعاً، مستعدة!" نزلنا التلاتة، وأنا كنت بمشي جنب سارة، ومنذر قدامنا بيسلم على الرايح والجاي. في اللحظة دي، لما وصلنا الكافتيريا، والكل بدأ يبارك ليها، مالت عليّ سارة وقالت بصوت هادي: "شكراً يا دكتور خزامي على درس الليلة.. بجد فرقت معاي." عاينت ليها وابتسمت ابتسامة حقيقية لأول مرة وقلت ليها: "العفو يا سارة، لسه الطريق طويل.. بس باين إنك 'نَفَسك' طويل." ______ *المنذربالله* قمت منهم ومشيت على صحبي النزير بتاع الكيف اوو منذر شنو يازول طبعا كمية الترحيب والفرح بشوفتي بتفرحني انا زاتي.. بس قبل مانطلب حاجه عملو نداء لطاقم الطوارئ فطوالي انا جريت لقيت خزامي وسارة وراي اساسا متعود على خزامي مابخليني نهااائي بس شكلها سارة حتنضم لفريقنا الممتع دا..
بعد دا بتقدرو تبدو ويلا بالتوفيق يابتي شكرتو وخزامي طوالي فتح الباب وقال لي اتفضلي انتي اول ابتسمت وشكرتو وطلعت وهو وراي قال لي تحبي بدايتا افسحك في المستشفى واعرفكك على الاقسام ولا نمشي قسمنا مباشرة قلتا ليه اذا عندك وقت ممكن نتفسح في المستشفى هزا راسو وقال لي في وقت مشا على الاسانسير وقفتا وبقيت اعاين ليه قال لي مالك سكت وقلتا ليه براحه بخاف من الاسانسير قال لي وجيتي كيف بالسلم؟ هزيت راسي يعني اي هزا راسو وهو مبتسم قال رياضيه ماشاءالله بس انتي كدكتورة لازم يكون عندك نشاط والسلم متعب طلوع ونزول خصوصي انو قسمنا في الطابق الثالث فعشان كدا برأيي اتعودي وخليني اكون اول زول يساعدك تتخلصي من فوبيا الاسانسير تعالي.. وقفتا ساكته وبعاين ليه كنتا متردده هو اتفهم خوفي وماجاط فيني وقال لي ماتأخرينا والزمن.. بديت اخطي خطوات بطيئه على الاسانسير فتح الباب ودخل هو اول بعد مسافه انا دخلتا معاه اللحظه الاتقفل فيها باب الاسانسير انا الادرينالين عندي ارتفع فهو داس على الطابق الرابع والاسانسير اتحرك فتلقائيا بخوف مسكتا في اللابكوت بتاعو وغمضتا عيوني شدييد ماعارفاهو هو عمل شنو بس سمعتو قال لي فتحي وصلنا ماتخافي مااتبلعنا في العمق ما زلنا في الامان مافهمتو بتظارف ولا مالو عاين ليدي ففكيتو طوالي وطلعت وهو وراي قال لي دا قسم الاطفال بقيت اتلفت فسحني فيه كلوو من اولو لأخرو كان كبيرر وفيه عنابر كتييرة لغاية وصلنا الحضانه وشفتا الاطفال حديثي الولاده منظرهم كان لطيف شدييد♡♡ بس في اطفال مركبين ليهم انبوبة للتنفس ودي الحاجات البتوجع القلب.. خلصنا قال لي نواصل؟ هزيت ليه راسي فأتجه على الاسانسير التاني فقلتا ليه ممكن نزل بالسلم كلو طابق واحد قال لي تمام بس اتعودي على الاسانسير.. نزلنا بالسلم انا كنتا بنزل براحه بس هو ماشاءالله درجتين بفطهم وبنزل تحت لغاية وصلنا قال لي الطابق الثالث قسم القلبيه حقنا يعني.. دا مكتبي فتحو ودخل كان مكتب كبير ومريح وهادي وفيه كرسي جلوس تنوم فيه وانت مستمخ وطبعا في السرير حق كشف المرضى وفي كرسي تاني صغير مع طاولتو قال لي دا حقكك عجبك ولا عايزه ننقلك مكتب تاني قلتا ليه دا تمام.. نزلنا الطابق التاني قال دا فيه قسم العيون والعظام والباطنيه ومن كل تخصص في3دكاترة.. الطابق الاول غرف عمليات وتحت في قسم الطوارئ العاجل وبتلقي الكافتريات وفي استراحه وفي جامع قلتا ليه دا كلو في الارضي؟ قال لي اي الموظفين بخليك تتعرفي عليهم على راحتك لكن في واحد.. اثناء كلامو جا علينا واحد شكلو مزاجو رايق ضارب الهم بالفرح منطرب مع نفسو بغني وبرقص وبللف فخزامي قال لي سيرتو وصلت قبلو.. لغاية وصلنا عاين لينا فضحك.. ضحكتو كانت بشوشه وجميله جدا وملامحو مريحة وقريبه للقلب جدا والله♡وقف خزامي قال لي المنذربالله فخرالدين كل الموجودين هنا بقولو ليه منذر.. ممرض في قسم الطوارئ منذر قال ليه وملح المستشفى المستشفى بدوني ماعندها طعم.. خزامي قال دكتورة سارة مساعد طبي تخصصها قلب زيي فمنذر قال كويس عالجو قلوب بعض😃 قالها بهظار بس نحن الاتنين اتخلعنا فهو ركز وسلم علي قال لي كيفك يافنانه بصوت هادي كدا وجميل وقال.. اتشرفنا وشايف من ملامح وشك انك شلتي هم شوفتي طالما انتي فوق وانا تحت بس ماتشيلي هم اذا ماجيتك الصباح بجيك النهار اذا ماالنهار بالليل بس مستحيل يومك كامل كدا يمر بدوني حتتعبي نفسيا.. ضحكت من قلبي على ثقة منذر العجيبة دي، وقلت ليهو شكلك فعلاً زي ما قال دكتور خزامي، 'ملح' المستشفى، وإن شاء الله أقدر أتعود على الجرعة العالية دي من التفاؤل. منذر غمز لي وقال تتعودي؟ إنتي لسه شفتي حاجة! أنا هنا 'الإسعاف النفسي' قبل الطبي، ويلا استأذنكم عشان في مريض في الطوارئ حالف ما يركب درب إلا أحكي ليهو قصة.. وفات وهو بيصفر وبيمشي بخطوات كأنها رقصة، خلى ممرات المستشفى وراهو مليانة طاقة. خزامي عاين ليهو وهو بضحك وهز راسه، وبعدين التفت علي وقال أها يا دكتورة سارة، بعد ما شفتي 'العينة' دي، لسه عايزة تشتغلي معانا ولا نطلب ليك نقل؟ ضحكت وقلت ليهو بالعكس، المستشفى دي باين عليها بتعالج الروح قبل الجسد، وأنا حبيت الجو ده جداً. رجعنا على قسمنا في الطابق الثالث، ولما دخلنا المكتب، خزامي قلع نظارته الطبية وختاها على المكتب، وقعد في الكرسي الكبير وأشر لي على الكرسي حقي ارتاحي يا سارة، اليوم الأول دايماً بكون تعارف ورهبة، بس من بكرة حتبدي الجد. سماعاتك دي ما حتفارق رقبتك، والنبضات الحتسمعيها حتحكي ليك قصص ناس كتيرة. سكت شوية وعاين لي بتركيز، كأنه بيحاول يقرأ حاجة في ملامحي، وقال بصوت أهدى انتي عارفه يا سارة؟ تخصص القلب ده أصعب تخصص، لأنك بتتعاملي مع العضو اللي بيشيل الوجع والحب والخوف كله. ومهمتنا نحافظ على النبض ده شغال مهما كانت الظروف.
*بين نبضين♥️* *#بقلمي سارة بشرى🖊️* (1) حراس الحياة (الجيش الأبيض) يقولون إن الطب مهنةُ المشرط والدواء، لكننا نراه مهنة الأمل الذي يُباع بلا ثمن في ردهات المستشفيات. هنا، حيث تتمازج رائحة التعقيم بدعوات الأمهات، يصطفُّ "الجيش الأبيض" في معركةٍ لا تنتهي، سلاحهم سماعةٌ تترصد نبضات الحياة، ودرعهم "لابكوت" ناصعُ البياض، يسترُ خلفه قلوباً تتألم بصمت ليداوي وجع الآخرين. هم ليسوا مجرد أطباء، بل هم جسر العبور من الوجع إلى الطمأنينة. هم الذين يهبون ليلهم ليسكن سهر المرضى، ويحملون على عواتقهم أمانة الروح في لحظات الانكسار. تحت تلك الأردية البيضاء، تكمن قصصٌ من الصبر، وملاحمُ من الثبات، وابتساماتٌ تُزرع في وجوهٍ أضناها التعب، لتكون هي الترياق الحقيقي قبل الدواء. تحيةٌ لفرسان الإنسانية، الذين يجعلون من نبض القلب سمفونية بقاء، ومن ممرات المستشفيات دروباً للضوء.. أنتم الأمانُ حين يخونُ الجسد، وأنتم البياضُ الذي يغسلُ سوادَ العلة. ..... قمتا من الصباح بنشاط كبيير حاسه بإحساس جميل الليله اول يوم لي شغل في المستشفى♡احساس جميل وانا لابسة اللابكوت والسماعه وبحوم بين غرف المرضى.. استعديت ومشيت على امي نصحتني شووية ووصتني وياهو كلام الامهات كل دقيقه تقول لي انتبهي.. لاقاني ابوي وانا طالعه عاين لي وقال بالتوفيق بس ومشا مازادها ولا حرف تاني ابتسمت وطلعت.. الموصلات بقت صعبه الفترة دي ماعارفه ليه.. ركبت واتجهت على المستشفى ماكانت بعيده موصلات واحده بتوصلني نزلت ودفعت حق الموصلات ولقيت المستشفى قدامي مستشفى كبير وشاهق في الخرطوم.. حبيت شدييد مشيت الاستقبال سلمتا على البت ردت لي ببشاشه قلتا ليها انا اتوظفتا هنا والليله اول لي يوم قالت لي يامرحب بيك نورتي المستشفى♡ وبتمنى انك تسعدي بالشغل معانا اساسا كل الهنا مبسوطين لانو الاسرة صاحبة المستشفى بالجد ناس ررههيبين وتعاملهم لطييف♡ اسمك منو؟ قلتا ليها سارة بُشرى فتحت درج جنبها وطلعت البطاقات لمن لقت بطاقتي ادتني ليها ووصفت لي محل قالت لي بتلقي اللابكوت هناك وبعد تشيلي امشي لغرفة المدير.. شكرتها ومشيت على محل الملابس لبستا اللابكوت والسماعات وطلعتا تلفوني بقيت اتصور سيلفي حبيت شدييد تلفوني دقا مكالمة فيديو بالسناب شات.. ابتسمت وانا بفتح الخط.. جوني ال3مزن وريان ونون وهم بيصرخو دكتووورتنا الخبرر قلتا ليهم ماتجووطو روقو وبراحه مزن قالت اها اول يوم كييف نون قالت وبعللي اللابكوت يخلو لييك وريان قالت اها الاجواء والموجودين والحااصل احكي.. قلتا ليهم حبه حبه براحه بجاوب على كل اسئلتكم الاجواء جميله والله والناس من البوابه ظريفين يبتسمو ليك والله يامزن لسه ماجربت اول يوم ياهو من شارعي ماشه على مدير المستشفى يعرف اني جيت وبديت الليله تسلمي نون حبيبتي دا من زوقكك الراقي جدا🧡.. ونسوني لغاية قلتا ليهم بنات حأتأخر على مدير المستشفى من اول يوم فقفلو بعد دعو لي بالتوفيق وطلعتا اتحركتا على المكتب لغاية وصلتا الطابق الخامس قلتا بسم الله.. ودقيت الباب سمعتا اتفضل فتحتا الباب براحه وقلتا السلام عليكم ردا لي السلام وقال لي اتفضلي كان راجل كبير في العمر رحب بي بطريقه محترمه ولطيفه كان في عندو كولر في المكتب فأداني موية وقعد.. لمن شافني لابسة اللابكوت قال لي جديده صح؟ قلتا ليه اي قال لي ظاهر لانو انا بعرف كل دكاترة المستشفى والممرضين ووشك جديد عللي.. استغربتا انو معقول مستشفى من5طوابق حافظ شكل كل الشغالين فيه قلتا جواي ماشاءالله قال لي ياتو قسم قلتا ليه قلب قال لي وروك انك بدايتا حتشتغلي مساعد طبي لفترة وبعدها نعتمدك قلتا ليه عارفه ااي قال لي تمام مدام كدا مرحب بيك في اسرتنا الصغيرة وبتمنى انو ماتشوفي مننا غير كل خير وسمح ان شاءالله يارب♡قلتا ليه وبتمنى اني اكون عند حُسن الظن وتشوفو مني كل الطيب.. ابتسم ومسك التلفون الثابت الجنبو وضغط على رقم واتصل وقال الو اي يابتي عليك الله شوفي لي خزامي دا وين خلي يجيني في المكتب اذا شغال خلليه.. وقفل.. عاين لي وقال رغم تعب الدكتور بس لمن يشوف مريض قدامو بستعيد صحتو وعافيتو دي اكبر مكافئه لأي دكتور قلتا ليه فعلا والله عاينتا لليافطه الصغيره في مكتبو لقيت مكتوب الاستشاري شرف الدين بشير.. مخ واعصاب.. شوية والباب دقا قال اتفضل جا داخل دكتور شاب قال مجييه ونظيف نظافه ماشاءالله بس.. قال السلام عليكم ردينا قال طلبتني.. قال ليه اي دكتورة سارة جات جديده والليله اول يوم حتشتغل مساعد طبي ولانو تخصصها نفس تخصصك قلتا تكون معاك هزا راسو وعاين لي جا مدا لي يدو فصافحتو قال لي نورتي.. قلتا ليه شكرا دكتور شرف الدين قال
حتكبر خصوصي انو هم ثلاثه واسامة براه وغير كدا ملامحهم ملامح زول عايز يتشاكل جيت لاسامة قلتا ليهو خلاص خليهم انسى الموضوع ما حلوة نكبر القصه الولد قال ليهو اساسا اختك بتستاهل انو نديها الرقم اسامة كان ماشي بس بعد جملتو دي اتلفت عليهم وضربو اتلمو فيهو بقا يضرب فيهم وهم بضربو والشكله كبرت كلهم بضاربو لغااية ما اتلمو الناس وبقو يزحوهم من بعض وجا الامن زحاهم وهرشهم الاولاد مشو وانا كنتاا ببكي وكنتا بحاول ازحهم من بعض بس ما قدرتاا اسامة اتلفت علي وقال لي ماتبكي خلينا نمشي لمن مشينا للجماعه كانو بتونسو اول ما شافونا كلهم اتخلعو التومات جو لاخوهم ومنال جاتني وانا ببكي ادتني مناديل وساقتني الحمامات اغسل وشي ومسحت لي وشي بالمناديل حكيت ليها الحصل قالت لي لا حولاا والله اولاد كريهين ياااخ طلعناا لقينا اسامة خاتي منديل في انفو بمسح الدم غسلوهو ليهو قلتا لمنال شايفه الوصل ليهو بسببي قالت لي ما بسببك بعداك طلعناا وصلونا لغاية البيت ووبعدين مشو اسامة والتومات دخلو بيوتهم وانا دخلتا البيت امي مما شافتني نادتني وقفتا بقت تعاين لي مساافة قالت لي كنتي بتبكي صح؟ بستغرب كيف امي بتقدر تعرفني وحافظاني كداا قلتا ليها لا قالت لي اووعكك تكذبي ظااهر عيونك منفخه وكمااان كنتي عاملة مكياااج وين اختفي وملامحك باهته دي ماملامح بتي البعرفهاا بستها في خدها وقلتا ليها انا كوويسة اطمني ودخلتا غرفتي وقررتا اني انسى اسامة عشان ما اتأثر بأي شي بخصو لقيت رسالة من منال بتسألني انا كيف وانوم بدري عشان الجامعه الصباح التومات جو صحوني قالو لي يابت المحاضره حتفوتنا بسببك قومي يلااا صحصحتاا واتجهزتا وطلعناا على الجامعه سمعتا اسامة نادى على البنااات طوالي انا كملتا مشي وخليتهم واقفين ركبتا الموصلات لغاااية ما وصلتا الجامعه لقيت افاق بتشاكل في منال لانو طلعنا وما وريناهاا منال قالت ليه اه بركة الماجيتي حصلت مشكله والطلعه ماكانت حلوة قالت ليها تستاهلو عشاااان تاااااني تحاولو تغنجو من ورااي🌚 قعدتا وانا ساااكتة منال قالت لي خير يا طير قبل ما ارد ليها جو التومات جايطين تمشي وتخلينا وحركتك شينه وليه عملتي كداا والقاعه اتملت والاستاذ جا والمحاضره بدت طوالي كلنا سكتناا وبقينا مركزين مع الاستاذ قال لينا انو هو عندو عادة انو بختبر الطلاب بسميناار عشان يشوف اجتهاد الطلااااب قال لينا عندكم صلاحية انك تبحثو وتدرسو عن الموضوع اي زول يختار ليهو 5نفر معاهو وتجوني بعد المحاضره اديكم اسم الموضوع الحتقدمو عنو يلا خلونا نبداا وصل البروجيكتر وبدا المحااضره وبعد ساااعتين منال ادتنا نظرة كداا قالت لينا نحنا 6صح قلتا ليها رياضيات ماعندك نحنا 5وناقصنا نفرر قالو نجيب من وين ال6افاق قالت لينا انا بجيبو اختفت مده كدا وجاتنا راجعه قالت لينا لقيتو جابت معاها مصطفى الكان حصل معاهو موقف في اول يوم كلنا عاينا لافاق نظام كلنا بنااات مالك جايبة ولد مصطفى قال ليناا كنتا ما لاقي مجموعه وافاق جاتني في جرح اثار قالت ليهو اصلاا دي افاق وحمرت ليهاا افاق قالت ليهم يلا زول فيناا يمشي للاستاذ عشان يدينا اسم االموضوع كلنا عاينا لمصطفى قال للينا بتهظرو صح اكييد ما قصدكم اناا منال قالت ليهو لا يعني وقايل حنضمك لينا كداا انت الراجل هناا اامشي لللاستاذ انت مصطفى بقا يقرا في الاخلاص والمعوزات منال قالت ليهو داخل امتحان انت اتقوى شوياا ياخ خليك قاعد ببمشي انا قال ليها حرم ولا خطوه ما بتمشيهاا انا الراجل هناا وطلع طوالي مشاا منال عاينت لافاق وقالت ليها مالقيتي غيرو يتبع.....
Riwâyât Sâră bưshrâă📚🌸✨: *الحب الفطري🤍* *#بقلمي سارة بشرى🖊️* (3) وقفتا واتلفتا عليه قال ليها شايفك طوالي جاريه خير مالك انتي مشكلتك معاي شنو كل ماتشوفيني بتجري نفسي اعرف بتكرهيني ليه قلتا ليهو باستغراب انا انا البكرهك ولا انت؟ رفع حاجبو قال لي وانا اكرهك ليه قلتا ليهو بسبب الحصل يوم ولادتي قال لي ايييككك يابت ديك افكار طفولة عواره وهبالة حاليا انا زول راجل عمري29سنه معقول حاليا اكره بت عمي الوحيده لسبب سخيف زي داا ابتسمتا وقلتا ليهو يعني مابتكرهني ضحك وبقا يحاكيني قال لي لا مابكرهك بالعكس بريدك وشدييد كماان طالما سوء التفاهم اتحل ماشي احصل قهوتي قبل ماتبرد اسامة مشا وانا بقيت اتبسم براي زي الهبلة قال بريدني قال بريدك طبعا اول حاجه عملتها شنو طبعا تفكيركم صح مسكتا تلفوني وضربتا لمنال 😹 شغاله ليها منال منال قال ما بكرهني قال بريدني قال بريدك شدييد بكل برودة الدنيا قالت لي ماحدد ليك الصوتي ولا الالكتروني؟ باعلى صوت قلتا ليها مناااال قالت لي ما تعيطي ياااخ بالجد يا وعاد اكييد قال لي بريدك في لحظه كدا او لسبب كدا يعني ماقالها قاصد بيها الفهم الجواك او الانتي عايزه تماااام وعاد يا صحبتي انا بعرف الانتي حاسة بيه بس زي ما شايفة اسامة شايفك وعاد الصغيره ديك وبس شايفك زيك زي اخواتو التومات يعني انا بالجد بتمنى ليك السعاااده وان شاااءالله يجي يوم واسامة يحس بيك اصلا لو ما شافك معناها هو واحد اعمى بس وانا دايما واقفه جنبك كلام منال خلا الحماس الجواي كلو يطير صح كان حار بس كان حقيقي قلتا ليها انا حاقفل قالت لي تقفلي عشان تبكي؟ يابت انا اسفه والله ماكان قصدي ازعلك قلتا ليها مازعلت وقفلتا التلفون فعلا بديت ابكي اتحمستا شدييد لدرجة نسيت انو اسامة شايفني اختو منال دقت لي تاااني قالت لي اجهزي يابت كلمتا اخوي بيطلعنا بالعربية وكلمي التومات برضو حنتفسح نحنا جايين في الشارع قبل ما ارد عليها قفلت ما اشتغلتا بالموضوع رقدتا وكملتا بكيتي بعد مساافة منال جاتني داخله قالت لي والله عرفتك حتكوني راقده قومي يابت حنطلع نتفسح فتحت دولابي بقت تطلع في الملابس قالت لي التومات قعد يجهزو طلعت لي فستاان طقمتو لي بطرحتو قالت لي يلا قومي اجهزي حرام عليك تخلي اخوي ينتظر يلاا قلتا ليها منفسي قالت لي ماضروري يكون نفسك ارح اجهزي يا بسكوتة ياهشه ارح قمتا بتكااسل شلتا الفستاان وطردتهاا شوية ووعاد طلعت كانت حلوة شدييد وعاملة مكياج خفيف ❤️ اسامة عاين ليهم وهم متجهزين قال ليهم انا مامعزوم معاااكم؟ اخو منال قال ليهو تتفضل طوالي زاتو نحنا الاتنين بنهتما بيهم كوويس ارح عربية نادر اخو منال كانت صغيره بس البنااات قالو حينضغطو ورا واسامة يقعد قدام مع نادر منال همس لوعاد دا الجايبو معانا شنو 🌚وعاد قرصتها ركبو واتحركو مشو مدينة الملاهي نادر قال ليهم العبو واستمتعو ونحنا حننتظركم طوالي البنااات مشو التومات مشو على الساقيه منال قالت لوعااد ندخل غرفة الوحوش"اسمها كدا صح ولا انا فقدتا ذاكرتي🌚" دخلو الغرفه وقالو لازم يكونو شجعااان قلتا ليها يابت ضروري غرفة الوحوش مافي محل تاني يعني انا منال قالت لي ماتخاافي يابت معاكي راااجل 😹 دخلنا الغرفه انا من وقت دخلنا لغاااية مامرقنا عيوني مافتحتهم خسارة قروش تذكره بس😹😹وسامعه المعاي بقولو مابتخوف مابتخوف لمن طلعنا بتاع التذاكر ضحك فيني ومنال تضحك شغاله لي ياخوافه رجعنا لقينا اسامة ونادر بشربو شاي وبتونسو ومستكنين ومزاجهم رايق منال قالت لي ارح نشوف التومات قلتا ليها بري الساقيه دي شوفتها بس بتخلي راسي يلف ضحكت ومشت هي اتحركتا كدا اسامة قال لي ماشه وين قلتا ليهو عايزه احوم بس اسامة قال لي بلف معاك استاذن من نادر وبقينا نتمشي شفتا لي بياع غزل بنات قلتا يا الله غزل البنااات❤️ اسامة مشا اشترى منو كيسين وجا بقا يقرم من الاول ويقرم من التاني انا واقفه منتظراهو يديني وهو شغال ياكل عاين لي لقاني بعاين ليهو قال لي مالك سكتا وانا بعاين للاكياس في يدو قال لي هااا هو انتي عايزه يعني؟ اتخيلو بس بنفس الاسلوب حمرتا ليهو قلتا ليهو لالا نبهتك ليهو عشان تاكلو انت قال لي خلاص بمشي اشتري ليك واحد قلتا ليهو مافي داعي ماعايزه وجيت امشي مسكني وضحك قال لي تعالي انا اصلا الكيس التاني اشتريتو ليك بس حبيت اشوفك حتعملي شنو مداهو لي قلتا ليهو بتتظارف مالك طيب؟ شلتا منو الكيس واسامة بضحك تلفونو دقا قفل الخط قلتا ليهو رد انا بتقدم لقدام قال لي لا مافي داعي قعدناا في مقعد جا واحد ماري رما فيني ورقة وكمل مشيهو اسامة فتح الورقة كان مكتوب فيهو رقم طوالي حصلو قال ليهو دي شنو الولد قال ليهو زي ما شايف ورقة اسامة قال ليهو رأيك شنو اخليك انت زاتك ورقة وامسح بيك بلاط الملاهي دي كلهاا الولد قال ليهو قايل نفسك بتقدر يعني صفر كداا جو اتنين اصحابو ووقفو جنبو وقالو لاسامة خير في شنو في مشكله؟ اسامة عاين ليهم وقال ليهم ايوا في صحبكم رما ورقة فيها رقمو لاختي حسيت انو المشكله
اهلا وسهلا بكم🔥💛💛 الليلة بتاريخ 1 ديسمبر نبدأ الشهر الجديد ببودكاست مختلف ومميز مع واحدة من ارقي الكاتبات ذات بداية جميلة ومن عمر صغيير رغم ذلك لها أثر لا يُمحي في عالم الأدب✨💗 ومن أشهر أعمالها!..👇 1/كفاح امرأة! 🤍 2/الي متي؟❤️ 3/حب بلون البنفسج💜 4 /في أول الحكايات🖤 5/نبض القلب💛 وهي صاحبة سلسلة أتدري من يزيل الهم؟وماذا عن من انجباني.... والكثيييير من الأعمال الأخري والقيد الكتابة ذات سرد فريد وهادف اجلللل معانا ومعاكم 🕖 اليوم علي الساعة 8:00مساء بتوقيت السودان الكاتبة المبدعة *سارة بشري*✨💗 كلمووو كل ناسكم وشيروا الرابط وما تفوتو الحلقة علي قناة روايات سودانيه&عالمية❤️🔥 https://whatsapp.com/channel/0029VakQXeb17En0BTaRmw1l تقديمي انا :ميمي #دعم كل الكتاب #ابداع بلا حدود
💖 • لـ؏ـشّاﻕ الغَزلّ الآدّبي https://t.me/+Te9Ap0U_7iIwMTE0
متبقي 190 يوم لرمضان ... " والنفس تميل إلى اجواء رمضانية تُهذبها تُنقيها وتُحييها من جديد اللهم رمضان وفرحة رمضان . 🍃 " 🚨🚨🚨 انضموا لقناتنا في الواتساب وشاركوا الرابط مع ناسكم : https://whatsapp.com/channel/0029Vb6UKDm2ER6ZQgZSjT0o/101
✈️ لو بتحلم تسافر... نحن بنخلي الحلم أقرب ما لازم تكون محدد اليوم ولا التاريخ... بس خليك جاهز ✨ ونحن بنقول ليك بالضبط: متى أرخص و انسب يوم تسافر فيه. 📊 نراقب الأسعار يوم بيوم 🎯 نختار أنسب وقت حسب خطتك 💼 ونخلي خياراتك أوضح وأسهل قبل ما تمشي تحجز تابعنا وخلي قرار السفر عليك، والتوقيت علينا 👇 تابعنا في قروبنا على الواتساب و شاركه مع ناسك و اصحابك الناويين يسافروا او مهتمين بالسفر https://whatsapp.com/channel/0029VbATOEQEFeXjW6qtYI46 #رحلتي | #جاهز_تسافر | #أفضل_وقت_للسفر | #تذاكر_رخيصة | #عروض | #خصومات | #سفر | #تأشيرات
لسه محتار تسافر وين وسط الجوطة دي كلها ؟ عايز تعرف أسهل طرق التقديم على التأشيرة؟ أو أرخص خطوط الطيران؟ "رحلتي" منصتك الأولى لأي سؤال عن السفر ✈️ من لحظة القرار... لحد ما تركب الطيارة، نحن معاك خطوة بخطوة 🌍 📌 هنا بنشاركك: ✅ نصائح ومعلومات محدثة من الجهات الرسمية ✅ عروض حقيقية مباشرة من المواقع الرسمية للخطوط الجوية ✅ وجهات تستاهل تجربها ✅ وخيارات تأمين و راحة لبالك و جيبك 👇 لو بتحب السفر أو ناوي تبدأ قريب اعمل متابعة لقناتنا على الواتساب ، وما تنسى تشارك البوست مع أصحابك و ناسك الممكن يكونوا ناويين على سفرة قريبة 😉 https://whatsapp.com/channel/0029VbATOEQEFeXjW6qtYI46 #رحلتي | #سافر_بذكاء | #نحن_هنا_عشانك | #عروض_سفر | #تأشيرات_سفر | #خلي_الأفق_حدودك