- Последний пост
- 14 авг.
- Последнее чтение
- 15 авг.
- Постов за неделю
- 9
- Всего постов
- 38
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- 198
- 1/48двое суток
- 226
- 1/72трое суток
- 244
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
نصٌّ نفيسٌ لشيخِ الإسلام ابن تيمية في تصنيفِ أئمَّةِ النُّفاة 📍قال شيخُ الإسلام: فإن قيل: قلتَ إنَّ أكثرَ أئمَّةِ النُّفاة من الجهميةِ والمعتزلة كانوا قليلي المعرفةِ بما جاء عن الرسول، وأقوالِ السلفِ في تفسيرِ القرآنِ وأصولِ الدين، وما بلغوه عن الرسول، ففي النُّفاةِ كثيرٌ ممن له معرفةٌ بذلك. قيل: هؤلاء أنواع: نوعٌ ليس لهم خبرةٌ بالعقليات، بل هم يأخذون ما قاله النُّفاةُ عن الحكمِ والدليل، ويعتقدونها براهينَ قطعية، وليس لهم قوةٌ على الاستقلال بها، بل هم في الحقيقة مقلِّدون فيها. وقد اعتقد أقوالَ السلف أولئك، فجميع ما يسمعونه من القرآن والحديث وأقوال السلف لا يحملونه على ما يخالف ذلك، بل إمَّا أن يظنوه موافقًا لهم، وإمَّا أن يُعرضوا عنه مفوِّضين لمعناه. وهذه حال مثل أبي حاتم البستي، وأبي سعد السمان المعتزلي، ومثل أبي ذر الهروي، وأبي بكر البيهقي، والقاضي عياض، وأبي الفرج بن الجوزي، وأبي الحسن علي بن المفضل المقدسي، وأمثالهم. والثاني: من يسلك في العقليات مسلكَ الاجتهاد ويغلط فيها، كما غلط غيره، فيشارك الجهمية في بعض أصولهم الفاسدة، مع أنَّه لا يكون له من الخبرة بكلام السلف والأئمة من هذا الباب ما كان لأئمة السنة، وإن كان يعرف متون الصحيحين وغيرهما. وهذه حال أبي محمد بن حزم، وأبي الوليد الباجي، والقاضي أبي بكر بن العربي، وأمثالهم. ومن هذا النوع بشر المريسي، ومحمد بن شجاع الثلجي، وأمثالهما. ونوعٌ ثالث: سمعوا الأحاديث والآثار، وعظَّموا مذهب السلف، وشاركوا المتكلمين الجهمية في بعض أصولهم الباقية، ولم يكن لهم من الخبرة بالقرآن والحديث والآثار ما لأئمة السنة والحديث، لا من جهة المعرفة والتمييز بين صحيحها وضعيفها، ولا من جهة الفهم لمعانيها. وقد ظنوا صحة بعض الأصول العقلية للنفاة الجهمية، ورأوا ما بينهما من التعارض. وهذا حال أبي بكر بن فورك، والقاضي أبي يعلى، وابن عقيل، وأمثالهم. — درء تعارض العقل والنقل (7/34)
без подписи
١٥٣- ((يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ. إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ)) .. يتكرر ذكر الصبر في القرآن كثيراً ذلك أن الله سبحانه يعلم ضخامة الجهد الذي تقتضيه الاستقامة على الطريق بين شتى النوازع والدوافع والذي يقتضيه القيام على دعوة الله في الأرض بين شتى الصراعات والعقبات والذي يتطلب أن تبقى النفس مشدودة الأعصاب، مجندة القوى، يقظة للمداخل والمخارج.. ولا بد من الصبر في هذا كله.. لا بد من الصبر على الطاعات، والصبر عن المعاصي، والصبر على جهاد المشاقين لله، والصبر على الكيد بشتى صنوفه، والصبر على بطء النصر، والصبر على بعد الشقة، والصبر على انتفاش الباطل، والصبر على قلة الناصر، والصبر على طول الطريق الشائك، والصبر على التواء النفوس، وضلال القلوب، وثقلة العناد، ومضاضة الإعراض.. وحين يطول الأمد، ويشق الجهد، قد يضعف الصبر، أو ينفد، إذا لم يكن هناك زاد ومدد. ومن ثم "يقرن الصلاة إلى الصبر فهي المعين الذي لا ينضب، والزاد الذي لا ينفد. المعين الذي يجدد الطاقة، والزاد الذي يزود القلب فيمتد حبل الصبر ولا ينقطع. ثم يضيف إلى الصبر، الرضى والبشاشة، والطمأنينة، والثقة، واليقين. إنه لا بد للإنسان الفاني الضعيف المحدود أن يتصل بالقوة الكبرى، يستمد منها العون حين يتجاوز الجهد قواه المحدودة. حينما تواجهه قوى الشر الباطنة والظاهرة. حينما يثقل عليه جهد الاستقامة على الطريق بين دفع الشهوات وإغراء المطامع، وحينما تثقل عليه مجاهدة الطغيان والفساد وهي عنيفة. حينما يطول به الطريق وتبعد به الشقة في عمره المحدود، ثم ينظر فإذا هو لم يبلغ شيئاً وقد أوشك المغيب، ولم ينل شيئاً وشمس العمر تميل للغروب. حينما يجد الشر نافشاً والخير ضاوياً، ولا شعاع في الأفق ولا معلم في الطريق.. هنا تبدو قيمة الصلاة.. إنها الصلة المباشرة بين الإنسان الفاني والقوة الباقية. إنها الموعد المختار لالتقاء القطرة المنعزلة بالنبع الذي لا يغيض. إنها مفتاح الكنز الذي يغني ويقني ويفيض. إنها الانطلاقة من حدود الواقع الأرضي الصغير إلى مجال الواقع الكوني الكبير. إنها الروح والندى والظلال في الهاجرة، إنها اللمسة الحانية للقلب المتعب المكدود.. ومن هنا كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم إذا كان في الشدة قال: ((أرحنا بها يا بلال)) .. ويكثر من الصلاة إذا حزبه أمر ليكثر من اللقاء بالله. في ظلال القرآن
((وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَراتِ. وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ)) .. ولا بد من تربية النفوس بالبلاء، ومن امتحان التصميم على معركة الحق بالمخاوف والشدائد، وبالجوع ونقص الأموال والأنفس والثمرات.. لا بد من هذا البلاء ليؤدي المؤمنون تكاليف العقيدة، كي تعز على نفوسهم بمقدار ما أدوا في سبيلها من تكاليف. والعقائد الرخيصة التي لا يؤدي أصحابها تكاليفها لا يعز عليهم التخلي عنها عند الصدمة الأولى. فالتكاليف هنا هي الثمن النفسي الذي الذي تعز به العقيدة في نفوس أهلها قبل أن تعز في نفوس الآخرين. وكلما تألموا في سبيلها، وكلما بذلوا من أجلها.. كانت أعز عليهم وكانوا أضن بها. كذلك لن يدرك الآخرون قيمتها إلا حين يرون ابتلاء أهلها بها وصبرهم على بلائها.. إنهم عندئذ سيقولون في أنفسهم: لو لم يكن ما عند هؤلاء من العقيدة خيراً مما يبتلون به وأكبر ما قبلوا هذا البلاء، ولا صبروا عليه.. وعندئذ ينقلب المعارضون للعقيدة باحثين عنها، مقدرين لها، مندفعين إليها.. وعندئذ يجيء نصر الله والفتح ويدخل الناس في دين الله أفواجاً.. ولا بد من البلاء كذلك ليصلب عود أصحاب العقيدة ويقوى. فالشدائد تستجيش مكنون القوى ومذخور الطاقة وتفتح في القلب منافذ ومسارب ما كان ليعلمها المؤمن في نفسه إلا تحت مطارق الشدائد. والقيم والموازين والتصورات ما كانت لتصح وتدق وتستقيم إلا في جو المحنة التي تزيل الغبش عن العيون، والران عن القلوب. وأهم من هذا كله، أو القاعدة لهذا كله.. الالتجاء إلى الله وحده حين تهتز الأسناد كلها، وتتوارى الأوهام وهي شتى، ويخلو القلب إلى الله وحده. لا يجد سنداً إلا سنده. وفي هذه اللحظة فقط تنجلي الغشاوات، وتتفتح البصيرة، وينجلي الأفق على مد البصر.. لا شيء إلا الله.. لا قوة إلا قوته.. لا حول إلا حوله.. لا إرادة إلا إرادته.. لا ملجأ إلا إليه.. وعندئذ تلتقي الروح بالحقيقة الواحدة التي يقوم عليها تصور صحيح.. والنص القرآني هنا يصل بالنفس إلى هذه النقطة على الأفق: ((وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ. ١٥٦- الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ)) .. إنا لله.. كلنا.. كل ما فينا.. كل كياننا وذاتيتنا.. لله.. وإليه المرجع والمآب في كل أمر وفي كل مصير.. التسليم.. التسليم المطلق.. تسليم الالتجاء الأخير المنبثق من الالتقاء وجهاً لوجه بالحقيقة الوحيدة، وبالتصور الصحيح. هؤلاء هم الصابرون.. الذين يبلغهم الرسول الكريم بالبشرى من المنعم الجليل.. ١٥٧- وهؤلاء هم الذين يعلن المنعم الجليل مكانهم عنده جزاء الصبر الجميل: ((أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ، وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ)) صلوات من ربهم.. يرفعهم بها إلى المشاركة في نصيب نبيه الذي يصلي عليه هو وملائكته سبحانه.. وهو مقام كريم.. ورحمة.. وشهادة من الله بأنهم هم المهتدون.. وكل أمر من هذه هائل عظيم.. وبعد.. فلا بد من وقفة أمام هذه الخاتمة في تلك التعبئة للصف الإسلامي. التعبئة في مواجهة المشقة والجهد، والاستشهاد والقتل، والجوع والخوف، ونقص الأموال والأنفس والثمرات. والتعبئة في هذه المعركة الطويلة الشاقة العظيمة التكاليف. إن الله يضع هذا كله في كفة. ويضع في الكفة الأخرى أمراً واحداً.. صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون.. إنه لا يعدهم هنا نصراً، ولا يعدهم هنا تمكيناً، ولا يعدهم هنا مغانم، ولا يعدهم هنا شيئاً إلا صلوات الله ورحمته وشهادته.. لقد كان الله يعد هذه الجماعة لأمر أكبر من ذواتها وأكبر من حياتها. فكان من ثم يجردها من كل غاية، ومن كل هدف ومن كل رغبة من الرغبات البشرية- حتى الرغبة في انتصار العقيدة- كان يجردها من كل شائبة تشوب التجرد المطلق له ولطاعته ولدعوته.. كان عليهم أن يمضوا في طريقهم لا يتطلعون إلى شيء إلا رضى الله وصلواته ورحمته وشهادته لهم بأنهم مهتدون.. هذا هو الهدف، وهذه هي الغاية، وهذه هي الثمرة الحلوة التي تهفو إليها قلوبهم وحدها.. فأما ما يكتبه الله لهم بعد ذلك من النصر والتمكين فليس لهم، إنما هو لدعوة الله التي يحملونها. إن لهم في صلوات الله ورحمته وشهادته جزاء. جزاء على التضحية بالأموال والأنفس والثمرات. وجزاء على الخوف والجوع والشدة. وجزاء على القتل والشهادة.. إن الكفة ترجح بهذا العطاء فهو أثقل في الميزان من كل عطاء. أرجح من النصر وأرجح من التمكين وأرجح من شفاء غيظ الصدور.. هذه هي التربية التي أخذ الله بها الصف المسلم ليعده ذلك الإعداد العجيب، وهذا هو المنهج الإلهي في التربية لمن يريد استخلاصهم لنفسه ودعوته ودينه من بين البشر أجمعين. في ظلال القرآن
دفع تهمة التفويض للإمام ابن قدامة رحمه الله رحمة واسعة: اتهم خالد بن علي ابن قدامة بتهمة التفويض، مع التنقص من قدره حيث يقول : ابن قدامة وكان على طريقة كثير من الحنابلة في زمانه وقبله وبعده في التخبط في باب المعتقد، ومن ذلك بدعة التفويض" ، ثم احتج على تفويض ابن قدامة برده على ابن عقيل وبما قرره في لمعة الاعتقاد. وليس الأمر كما ظنه خالد الحدادي ومن سار على طريقه، واتهام أكثر الحنابلة قبل ابن قدامة وبعده بالتخبط في المعتقد، فرية ليس عليها دليل قائم أما قول ابن قدامة في اللمعة : "وما أشكل من ذلك وجب إثباته لفظا، وترك التعرض لمعناه، ونرد علمه إلى قائله فهذه العبارة لم يأخذ منها أحد من أهل العلم، ممن شرح لمعة الاعتقاد أن ابن قدامة على مذهب المفوضة، وهم أجل وأعلى قدرا من هذا الحدادي وأتباعه، بل انقسموا في نقدها إلى أقسام: القسم الأول: استشكلها مع جزمه بأن ابن قدامة من أبعد الناس عن مذهب المفوضة، قال الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ في قول صاحب اللمعة: "وجب الإيمان به لفظا وأما كلام صاحب اللمعة، فهذه الكلمة مما لوحظ في هذه العقيدة، وقد لوحظ فيها عدة كلمات أخذت على المصنف، إذ لا يخفى أن مذهب أهل السنة والجماعة، هو الإيمان بما ثبت في الكتاب والسنة من أسماء الله وصفاته لفظا ومعنى، واعتقاد أن هذه الأسماء والصفات على الحقيقة لا على المجاز، وأن لها معان حقيقية تليق بجلال الله وعظمته وأدلة ذلك أكثر من أن تحصر ومعاني هذه الأسماء ظاهرة معروفة من القرآن كغيرها، لا لبس فيها ولا إشكال ولا غموض، فقد أخذ أصحاب رسول الله عنه القرآن، ونقلوا عنه الأحاديث لم يستشكلوا شيئا من معاني هذه الآيات الأحاديث؛ لأنها واضحة صريحة، وكذلك من بعدهم من القرون الفاضلة، كما يروى عن مالك لما سئل عن قوله سبحانه: ﴿ الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ﴾ [طه: 5]. قال: "الاستواء ،معلوم والكيف مجهول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة"، وكذلك يروى معنى ذلك عن ربيعة شيخ مالك، ويروى عن أم سلمة مرفوعا وموقوفا. أما كنه الصفة ،وكيفيتها فلا يعلمه إلا الله سبحانه؛ إذ الكلام في الصفة فرع عن الكلام في الموصوف، فكما لا يعلم كيف هو إلا ـ هو، فكذلك صفاته وهو معنى قول مالك: "والكيف مجهول".أما ما ذكره في (اللمعة)، فإنه ينطبق على مذهب المفوضة، وهو من شر المذاهب وأخبثها، والمصنف - رَحِمَهُ اللهُ - إمام في السنة، وهو أبعد الناس عن مذهب المفوضة وغيرهم من المبتدعة، والله أعلم وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم" القسم الثاني : جعل كلامه منطبقا على ما أشكل معناه، وأما ما اتضح معناه من الصفات فيسلم به لفظاً ومعنى وهو ما قرره الشيخ ابن جبرين . القسم الثالث: جعل مراده بمشكل المعنى الكيفية، وإطلاق المعنى في الأسماء والصفات على الكيفية أحيانا إطلاق صحيح مأثور عن السلف ويشهد على هذا قول الإمام أحمد عن الصفات في بعض الروايات لا كيف ولا معنى. القسم الرابع: رأى أن ابن قدامة أراد بذلك نفي نوع معين من المعاني المتكلفة، وهذا رأي الشيخ يوسف الغفيص ذكره في شرحه للمعة. ولمن يريد الاستزادة فليراجع ما كتبه مركز سلف للبحوث والدراسات . مركز : الصرح
https://t.me/taemimat
[ فقه المراجعة: في تصحيح المسارات لا التنكب عن الغايات ] الحمد لله وكفى، والصلاة والسلام على النبي المصطفى، وعلى آله وصحبه ومن بسنته اقتفى، أما بعد: لا يكاد يخفى على قارئ أو باحث منصف لتجارب المشاريع والحركات، أن كثيراً منها قد انتهى -على اختلاف مناهجها ومساراتها وظروفها- إلى جسيم الإخفاقات؛ وحجب هذه الحقيقة بالعاطفة أو العصبية لا يغير شيئاً من الحقائق والوثائق. وليس الاعتراف بالإخفاق طعناً ولا انتقاصاً من أحد، وإنما هو أول أبواب المراجعة وتصحيح الوجهة. فالأمة التي تعجز عن محاكمة تجاربها، وتمييز صوابها من خطئها، وفهم السنن التي حكمت صعودها وتعثرها، توشك أن ترث -جيلاً بعد جيل- أخطاءها، وأن تعيد -مرحلة بعد مرحلة- عثراتها؛ حتى تختلط عندها حرمة المبادئ بحرمة التجارب، والثبات على الغايات بالإصرار على الوسائل والأدوات. وقد قال الله في كتابه المبين: ﴿قد خلت من قبلكم سنن فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين﴾، وقال الواحد القهار: ﴿فاعتبروا يا أولي الأبصار﴾. والاعتبار -كما هو معلوم- ليس حفظ الوقائع وسرد الفجائع، وإنما فهمها والنفاذ منها إلى عللها؛ ومن النتيجة إلى مقدمتها، ومن الحادثة إلى السنن الحاكمة خلفها. وإذا كانت مشاريع قد بذلت فيها الأعمار والآمال، وأنفقت فيها الأموال، واجتمعت عليها العقول والرجال، ثم انتهت بعد عقود إلى العجز عن تحقيق جملة من مقاصدها؛ فإن السؤال عن "لماذا أخفقت؟" ليس ترفاً فكرياً، بل واجباً شرعياً. فمن تأمل في أحوال بعض المشاريع، وجد أن الإخفاق فيها لم يكن غالباً في نبل المقصد، بل في تضخم البناء التنظيمي حتى غدا غاية لا وسيلة، وفي جمود الخطاب، وفي تصدر من لا يحسن السياسة للسياسة، ومن لا يتقن الإدارة للإدارة؛ فكانت النتيجة أن حملت الأجسام أثقالاً فوق طاقتها، وتصدت العقول لما لم تُعدّ له. فليس من العقل إذن أن نعزو كل إخفاق إلى مكر الخصوم، أو قسوة الظروف، أو ضعف الأنصار؛ فالعدو سنة ماضية، والابتلاء سنة باقية، وإنما السؤال الحق: أين أخطأنا نحن؟ وقد قال تعالى في أُحد: ﴿أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم﴾. فمع وجود العدو وقوته، رد القرآن الأبصار إلى الداخل؛ ليعلمنا فقه المراجعة. فالمشروع لا يفشل لخيانة مبادئه أو فسادها، بل يفشل لأنه أخطأ تنزيلها وجمد على اجتهاداتها؛ وهنا مكمن الداء وأصل البلاء: حين تتحول الوسائل إلى ثوابت، فيغدو نقدها طعناً في الغاية التي تُبذل لأجلها. والحق أن الوفاء للرجال ليس في تكرار أخطائهم، بل في إتمام ما نقص من أعمالهم؛ والاستفادة من تجاربهم في فهمها لا في استنساخها؛ ومن أبى إلا إعادة التجربة، محكوم عليه أن يدفع ثمنها مرتين. فالمراجعة إذن، بهذا المعنى، ليست تراجعاً عن المبادئ، بل تحريراً لها من أخطاء التجارب السابقة. والمشروع الحي ليس الذي لا يخطئ -فهذا متعذر في عمل البشر- وإنما هو الذي يكتشف خطأه ويصححه. فمن لم يراجع المسار كرر العثار، ومن لم يستخرج من التاريخ سننه صار هو خبراً من أخباره؛ ﴿إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم﴾. وكتب/ أبو محمد الشامي -غفر الله له تقصيره-
سؤال: وقفت على بعض أقوال المعاصرين يقولون أن الأشاعرة يقولون أن الله بكل مكان فلماذا لا نكفرهم؟ الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين ، أما بعد : لا نزاع بين المحصلين في تنزيه الأشعرية عن إثبات الكينونة لله -تقدس-؛ فضلاً عن القول بكونه -تعالى- في كل مكانٍ، إذ تعد مقالة أجنبية عن تقريراتهم، هذا عند من أنصف واتقى وتكلم بـ علمٍ وعدلٍ. وإن كان عبيد الله بن سعيد السجزي تـ444هـ نسب إلى بعض أصحاب أبي الحسن الأشعري تـ324هـ: القول بـ كونه -تقدس-: (في كل مكان) مما يحتاج إلى مزيد نظرٍ! ونسب القاضي عياض تـ544هـ القول بـ إثبات الجهة لـ طائفة من المتكلمين الأشاعرة، واستهجن ذلك بعض مشاهير الأشعرية واعتبروها زلة منه. فإن الغلط الحاصل في فهم مذهب الأشعرية مما وقع فيه بعض المعاصرين كالحويني والعدوي والألباني والجامي وغيرهم يعود إلى عدم اختصاهم بمقالات الفرق ، ومع هذا فيما نسبوه لـ(الأشعرية) لا شئ مقارنة ب أكثر الأغاليط المبثوثة في تصانيف المتكلمين كالأشعرية تجاه مخالفيهم من أهل الحديث، والحنابلة، والكرامية، والمعتزلة -وغيرهم-، ولو شئت سياق النماذج ما نفدت من كثرتها، ولا انقطعت من وفرتها، حتى عاب فخر الدين الرازي تـ606هـ على جماعة من أصحابه الأشعرية نسبة ما لا يستقيم لـ(الخصوم)، ووقع فيه -أيضاً- تجاه الحنابلة! وكان شيخ الإسلام تقي الدين ابن تيمية تـ728هـ ينزه أئمة الأشعرية عن مفتريات بعض أفرادهم، ويذب عن كبارهم كـ الرازي تـ606هـ افتراء خصومه عليه، كما يعتمد أكثر نقود ابن عساكر تـ571هـ ضد الأهوازي تـ446هـ الناسب لـ أبي الحسن الأشعري تـ324هـ المثالب الفظيعة! كما جرى عليه في مواضع الحق: يذب عن بعض مشاهير الفلاسفة، والمعتزلة، والكرامية، -وغيرهم- ما نسب لهم كذباً وزوراً! وفرق بين الجهتين؛ فـ الجهة الأولى كـ العدوي ونحوه لا يعد أصحابها في زمرة المتخصصين في المقالات، وتقريراتها، ومدارسها العقدية مقابلة بـ الجهة الثانية المنتسبة لـ حوزة الكلام كثيفه ولطيفه! وبالله التوفيق.
[ تفسير القرآن بغير فهم السلف ظلم عظيم!] قال الإمام عثمان بن سعيد الدارمي في الرد على الجهمية : هذا حدثٌ كبير في الإسلام وظلم عظيم : أن يُتّبع تفسير كتاب الله بلا أثر ، ويترك المأثور فيه الصحيح من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم وسلم وأصحابه والتابعين لهم بإحسان رضي الله عنهم . انتهى
قال الشيخ عبداللطيف بن عبدالرحمن بن حسن آل الشيخ : فكيف وقد بلغ شركهم إلى تعطيل الربوبية، والصفات العلية، وإخلاص العبادات للمعبودات الوثنية ومعارضة الشريعة المحمدية، بأحكام الطواغيت، والقوانين الإفرنجية؟! فمن جادل عمن خالط هؤلاء ، ودخل لهم في الشورى، وترك الهجرة إلى الله ورسوله، وافتتن به كثير من خفافيش البصائر، فالمجادل فيه ، وفي حل ما أخذ من العسكر والزوار ، لا يدري ما الناس فيه من أمر دينهم، فعليه أن يصحح عقيدته، ويراجع دين الإسلام من أصله، ويتفطن في النزاع الذي جرى بين الرسل وأممهم، في أي شيء؟ وبأي شيء؟ {وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِياً وَنَصِيراً} . والذي أوصيك به: الثبات، والغلظة على هؤلاء الجهلة، الذين يسعون في هدم أركان الإسلام، ومحو آثاره. وصلى الله على محمد. [ الدرر السنية في الأجوبة النجدية ]
كتاب الحاكمية نهائي من أفضل الأبحاث العلمية في هذه المسألة، وقد تضمَّن ردًّا على أبرز شبهات جهمية الآثار. والكتاب نفيس جدًّا في بابه، وننصح بالتمعن فيه، إذ هو كافٍ بمفرده في هذا الباب لو أتقنه القارئ، حيث أبدع فيه الشيخ النعيمي -حفظه الله-.
وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ لَهُ نِسْوَةٌ وَجَوَارِي، هَلْ يَطَؤُهُنَّ جَمِيعًا قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ؟ فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِأَنْ يُصِيبَ الرَّجُلُ جَارِيَتَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ، فَأَمَّا النِّسَاءُ الْحَرَائِرُ، فَيُكْرَهُ أَنْ يُصِيبَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ الْحُرَّةَ فِي يَوْمِ الأَُخْرَى، فَأَمَّا أَنْ يُصِيبَ الرَّجُلُ الْجَارِيَةَ، ثُمَّ يُصِيبَ الأَُخْرَى وَهُوَ جُنُبٌ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ 📚 الموطأ. المقصود بالكراهة هنا التحريم لا الكراهة التنزيهية المعروفة عند الأصوليين فمن كان له أكثر من امرأة فلا يجوز أن يمس احداهن في يوم الأخرى إلا إذا أذنت صاحبة اليوم. وقد يُستشكل مارواه الإمام مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يطوف على نسائه في الليلة الواحدة وله يومئذ تسع نسوة. وهذا الحديث حمل على محامل : ١ / هذا خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم ٢ / هذا يكون بعد رجوعه من الغزو قبل بدأ القسم ٣ / كان ذلك برضاهن ٤ / قد فعل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك في حجة الوداع، قبل دخوله في أعمال الحج، حرصًا على قضاء حوائج نسائه جميعًا قبل إحرامهن ودخولهن في النسك. والله أعلم.
https://vt.tiktok.com/ZS4GVrDfa/ الغرور والجهل من المتباهلين
الحدادية قصروا فهم التوحيد على معرفة الأسماء والصفات، وسلكوا تبديع من خالف أهل السنة في تأويل بعض الصفات، نافين عنه الإمامة في الدين، بل ويدعون لأنفسهم أنهم أعلم بالله من هؤلاء الأئمة، وهذا قصور في فهم التوحيد، فإن من أول صفة العجب كشريح، أو حديث الصورة كابن خزيمة، أو وقع في بعض التأويلات كالنووي، أو كان من الأشعرية وله لسان صدق عام في الأمة كالعز بن عبد السلام والقاضي عياض، لهم من تحقيق توحيد الربوبية والألوهية، وتعظيم الله وتحقيق مقامات العبودية، والجهاد والذب عن حرمات الله وعن أصل التوحيد ما أوجب لهم هذا الثناء العاطر بين علماء الأمة وعامتها، ما لا يدركهم في ذلك الحدادية، ومعرفة العبد ببعض الصفات الله، مع القصور في تحقيق مقامات العبودية، والإهمال في تجريد توحيد الربوبية والألوهية، وعدم الالتفات إلى مناطات الأعمال القلبية كالخشية والخوف والتوكل على الله لا يرفع العبد إلى مصاف السلف ولا إلى مصاف أهل العلم، ولا تسوغ له هذه المعرفة الخالية من تجريد بقية مقامات التوحيد التألي على الله، والتبجح في إنزال الاحكام على المخالف، بل لا يكون ذلك إلا من رقة في الدين، وضعف في تعظيم رب العالمين، ولهذا تجد في منتديات هؤلاء أقوال مثل انا عمري عشرين سنة من عوام المسلمين خيرا من ابي حنيفة او النووي او فلان او علان بكل وقاحة وقلة ادب وتأمل تشبيه الخليفي في من يثني على النووي بأمرد تفعل فيه الفاحشة، هل هذا القول الساقط الذي لا تقره الرجال عامتهم وخاصتهم في مجالسهم، يخرج من رجل معظم لله وحرماته عف اللسان، أو لا يخرج إلا من رجل لا يأبه بما يتلفظ به؟
طريقة استدلال الحدادية في تبديع وتكفير العلماء: هذا مسعر بن كدام قل فيه ما قال السلف عنه : رجل صالح هو المصحف، والميزان شكه خير من يقين غيره، وترك سفيان الصلاة عليه لمقالة الإرجاء). فيأتي الحدادي ينزل عليه إطلاقات المرجئة أضر من الأزارقة، يستحل السيف، ترك الدين كالثوب السابري، ثم يكذب الكاذب على السلف ويقول : هذا رأي السلف في مسعر لا ورب الكعبة هذا رأي السلف في الإرجاء، لا رأيهم في مسعر؛ أيتقول على السلف بما لم يقولوه؟!، وما الفرق بين هذا المسلك ومسلك الخوارج، في الحكم على أهل الكبائر بالنار والكفر، بدعوى أن هذا قول بإطلاقات الله ورسوله . يا الله ، كيف راجت هذه البدعة على عقل سوي، وكيف تقبلتها فطرة سوية، بل ويدعون في بعض المواضع جهل السلف بحال الراوي، وأنهم ما اطلعوا على بدعته بل ومرة سمعت احدهم يقول ابن تيمية ماكان يعرف حقيقة المذهب الاشعري لانه لم يقرأ كل كتبهم ، فقبح الله بدعة أولها اتهام الذهبي وابن تيمية وابن القيم بالتمييع والمداهنة، وأوسطها السلف بالجهل، وآخرها مسبة السلف بالوسوسة والبدعة. وهاهو محمد شمس بعد مباهلته يقول لو انتصروا هم واصابته المباهلة فاذهبوا واحرقوا كتب السلف في العقيدة ، لأن فهمه هو الحق والباقي باطل . ولا حول ولا قوة الا بالله.
قال ابن القيم رحمه الله تعالى : ومن الناس من طبعه طبع خنزير، يمر بالطيبات فلا يلوي عليها، فإذا قام الإنسان عن رجيعه قمه، وهكذا كثير من الناس يسمع منك ويرى من المحاسن أضعاف أضعافِ المساوئ فلا يتحفَّظها ولا ينقلها ولا تناسبه، فإذا رأى سقطةً أو كلمةً عوراءَ وجد بُغيته وما يُناسبه فجعلها فاكهته ونُقْلَه.
https://vt.tiktok.com/ZS4gqvYW8/ شرح مهم جدا حول الدساتير التي فيها مواد تنص على الشريعة الاسلامية، وبطلان أسلمة الأنظمة
https://t.me/shabuzeyadn7wi
https://t.me/shabuzeyadn7wi
[ إغفال الموازنة بين المصالح والمفاسد واعتبار المآلات ] الحمد لله وكفى، والصلاة والسلام على النبي المصطفى، وعلى آله وصحبه ومن بسنته اقتفى، أما بعد: فإن من أعظم الآفات التي ابتلي بها بعض الشباب المتحمس في هذا الزمان، أن يقتصر نظره على الحكم في المسألة، ويغفل عن فقه تنزيله، فلا يوازن بين المصالح والمفاسد، ولا ينظر في مآلات الأفعال وعواقبها، ولا يقدر الأمور بقدرها، فيأتي من التصرفات ما قد يكون مشروعًا في أصله، فيفضي بذلك إلى مفاسد عظيمة، وفتن جسيمة؛ فيكون قد أفسد من حيث ظن أنه يصلح.. والله المستعان، وعليه التكلان. وهذا لا شك أنه مخالف لأصول الشريعة وقواعدها؛ فإن الله تعالى يقول: ﴿ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم﴾، فنهى ربنا -جل جلاله- عن سب آلهة المشركين، لما يفضي إليه من مفسدة أعظم، وهي وقوعهم في سب الله سبحانه، والعياذ بالله. وقد ثبت في الصحيحين أن النبي ﷺ قال لعائشة رضي الله عنها: "لولا أن قومك حديثو عهد بجاهلية لهدمت الكعبة، ولجعلت لها بابين"؛ فترك النبي ﷺ مصلحة راجحة؛ خشية مفسدة أرجح، وهي اضطراب قلوب من أسلم قريباً. وكذلك امتنع رسول الله ﷺ عن قتل رأس المنافقين؛ عبد الله بن أبي بن سلول، وقال: "لا يتحدث الناس أن محمدًا يقتل أصحابه". فدل ذلك على اعتبار المآلات في الأفعال. ولهذا قرر الشاطبي في الموافقات قاعدة عظيمة فقال: "النظر في مآلات الأفعال معتبر مقصود شرعًا، كانت الأفعال موافقة أو مخالفة". ثم قال: "وهو مجال للمجتهد صعب المورد، إلا أنه عذب المذاق، محمود الغب، جارٍ على مقاصد الشريعة". ومن هنا قرر العلماء أن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح عند التعارض، وأن الوسائل لها أحكام المقاصد.. قال الناظم: الدين مبني على المصالح في جلبـها والدرء للقبائـح وقال الآخر: درء المفاســد مقــدم على جلب المصالح فخذ ما نقلا وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: "إذا كان إنكار المنكر يستلزم ما هو أنكر منه وأبغض إلى الله ورسوله، فإنه لا يسوغ إنكاره، وإن كان الله يبغضه ويمقت أهله"، كما في مجموع الفتاوى. وقال أيضاً -رحمه الله-: "ليس العاقل الذي يعلم الخير من الشر، وإنما العاقل الذي يعلم خير الخيرين وشر الشرين". فليس كل حق يقال في كل مقام، ولا كل مشروع يفعل في كل حال، خاصة إذا ترتب على ذلك فوات مصلحة راجحة أو حصول مفسدة أرجح؛ فإن الشريعة إنما جاءت بتحصيل أكمل المصالح، وتعطيل أعظم المفاسد بحسب الإمكان، والعبرة في ذلك بغلبة الظن، لا بمجرد الحماسة وحسن القصد. فالواجب على طالب العلم والداعية أن يجمع بين فقه النصوص وفقه الواقع، وأن يزن الأمور بميزان الشرع لا بميزان العاطفة، وأن يعلم أن من أهمل المآلات، وغفل عن الموازنات، فقد يفتح على المسلمين من أبواب الشر أكثر مما أغلق، ويهدم من مصالح الدعوة أكثر مما بنى. وكم رأينا من أناس فتحوا على أنفسهم وعلى إخوانهم أبواباً من الشر، بسبب حماسٍ وقلة بصيرة، وعدم النظر في مآلات أفعالهم.. والله المستعان. منا الأناة وبعضُ القومِ يحسبنا أنّا بِطــاءٌ وفي إبطــائِنا سَــرَعُ وكتب/ أبو محمد الشامي -غفر الله له تقصيره-