- Последний пост
- 14 авг.
- Последнее чтение
- 13 авг.
- Постов за неделю
- 2
- Всего постов
- 21
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- 55
- 1/48двое суток
- 63
- 1/72трое суток
- 67
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
без подписи
جيبولنا 3️⃣وبنرد للثابتين 💙. @Mbf4734e96f21BOT
شكرا للي وجهو ، والجدد نورتو قنواتكم عالمراسلة ترد اشتراك نور بس تفتح 🌷
без подписи
إِنْتِ البِنَاءُ لِهٰذِهِ الأُمَّةِ،
𓈒𓏲 مَاذَا لَوْ كَانَ اللهُ يُحِبُّكَ بِطَرِيقَةٍ لَمْ تَتَعَلَّمْ كَيْفَ تَفْهَمُهَا بَعْدُ؟ ، مَاذَا لَوْ أَنَّ الأَبْوَابَ الَّتِي أُوصِدَتْ فِي وَجْهِكَ لَمْ تَكُنْ عِقَابًا، بَلْ كَانَتْ رَحْمَةً لَمْ تَبْلُغْهَا بَصِيرَتُكَ بَعْدُ؟ مَاذَا لَوْ أَنَّ مَنْ رَحَلَ عَنْكَ لَمْ يَكُنْ فَقْدُهُ خُذْلَانًا، بَلْ نَجَاةً مِنْ شَيْءٍ لَوْ عَرَفْتَهُ لَحَمِدْتَ اللهَ أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ؟ ، مَاذَا لَوْ أَنَّ التَّأْخِيرَ الَّذِي أَتْعَبَ قَلْبَكَ لَمْ يَكُنْ نَسْيًا مِنَ اللهِ، وَلَا إِبْطَاءً فِي قَضَائِهِ، بَلْ كَانَ تَدْبِيرًا لِقَلْبِكَ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكَ مَا سَأَلْتَهُ؟ نَحْنُ نَنْظُرُ إِلَى الحَيَاةِ مِنْ ثَقْبٍ ضَيِّقٍ؛ نَرَى مَا نُحِبُّ فَنَحْسَبُهُ خَيْرًا، وَنَرَى مَا نَفْقِدُ فَنَحْسَبُهُ شَرًّا، وَنَنْسَى أَنَّنَا نَرَى لَحْظَةً وَاحِدَةً مِنْ قِصَّةٍ يَعْلَمُ اللهُ أَوَّلَهَا وَآخِرَهَا، وَلِذَلِكَ قَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿وَعَسَىٰ أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ، وَعَسَىٰ أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ، وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ [البَقَرَة: ٢١٦].
𓈒𓏲 ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ لَمْ يَكُنْ خَلْقُ الإِنْسَانِ عَبَثًا، وَلَمْ تُوجَدْ هَذِهِ الْقُلُوبُ لِتَتَعَلَّقَ بِفَانٍ، وَلَمْ تُخْلَقْ هَذِهِ الأَرْوَاحُ لِتَجْرِيَ خَلْفَ زِينَةٍ تَزُولُ، بَلْ خُلِقَتْ لِتَعْرِفَ رَبَّهَا، وَتُوَحِّدَهُ، وَتَسْكُنَ إِلَيْهِ. فَالتَّوْحِيدُ لَيْسَ كَلِمَةً تَجْرِي عَلَى اللِّسَانِ فَقَطْ، بَلْ هُوَ عَهْدُ الْقَلْبِ مَعَ اللَّهِ، وَحَيَاةُ الرُّوحِ، وَنُورٌ إِذَا دَخَلَ الْقَلْبَ أَصْلَحَ سَرِيرَتَهُ، وَهَدَّأَ قَلَقَهُ، وَجَعَلَهُ لَا يَرْجُو إِلَّا اللَّهَ، وَلَا يَخَافُ إِلَّا مِنْهُ، وَلَا يَتَوَكَّلُ إِلَّا عَلَيْهِ. وَمَا ضَعُفَتْ قُلُوبٌ إِلَّا لَمَّا تَعَلَّقَتْ بِغَيْرِ اللَّهِ، وَمَا اضْطَرَبَتْ نُفُوسٌ إِلَّا لَمَّا بَعُدَتْ عَنْ مَنْبَعِ الطُّمَأْنِينَةِ؛ فَالْقَلْبُ لَا يَسْتَقِيمُ حَتَّى يَكُونَ اللَّهُ أَعْظَمَ مَا فِيهِ، وَأَحَبَّ مَنْ فِيهِ، وَأَقْرَبَ مَنْ فِيهِ. وَلِهَذَا كَانَتْ دَعْوَةُ الأَنْبِيَاءِ جَمِيعًا إِلَى أَصْلٍ وَاحِدٍ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ﴾ فَالتَّوْحِيدُ هُوَ أَوَّلُ الطَّرِيقِ وَآخِرُهُ، وَهُوَ نَجَاةُ الْعَبْدِ يَوْمَ يَلْقَى اللَّهَ، فَلَيْسَ الشَّأْنُ فِي كَثْرَةِ الأَعْمَالِ فَقَطْ، بَلْ فِي صِحَّةِ الْقَلْبِ الَّذِي عَمِلَ لِلَّهِ وَحْدَهُ. وَقَدْ قَالَ الإِمَامُ مَالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ: « لَا يَصْلُحُ آخِرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ إِلَّا بِمَا صَلَحَ بِهِ أَوَّلُهَا.» وَمَا صَلَحَ بِهِ أَوَّلُهَا إِلَّا بِتَعْظِيمِ اللَّهِ، وَإِخْلَاصِ الْعِبَادَةِ لَهُ، وَاتِّبَاعِ رَسُولِهِ ﷺ، فَكَانَ التَّوْحِيدُ فِي قُلُوبِهِمْ أَعْظَمَ مِنَ الدُّنْيَا كُلِّهَا. فَجَدِّدْ تَوْحِيدَكَ، وَنَقِّ قَلْبَكَ، وَاسْأَلْ نَفْسَكَ: هَلِ اللَّهُ فِي قَلْبِي أَعْظَمُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ؟ فَإِنَّ الْقَلْبَ إِذَا عَرَفَ رَبَّهُ، لَمْ يَضُرَّهُ فَقْدُ شَيْءٍ، وَإِذَا ضَلَّ عَنْ رَبِّهِ، لَمْ تُغْنِهِ الدُّنْيَا وَلَوْ مَلَكَ مَا فِيهَا. ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا اللهَّ﴾
𓈒𓏲 لَيْسَ حُسْنُ الظَّنِّ بِاللَّهِ أَنْ تَنْتَظِرَ مِنْهُ مَا يُوَافِقُ هَوَاكَ، بَلْ أَنْ تَثِقَ أَنَّ مَا اخْتَارَهُ لَكَ أَرْحَمُ بِكَ مِمَّا اخْتَرْتَهُ لِنَفْسِكَ. فَإِنَّ الْعَبْدَ يَنْظُرُ إِلَى الْحَاضِرِ، وَاللَّهُ يَنْظُرُ إِلَى الْعَاقِبَةِ، وَالْعَبْدُ يَرَى الْبَابَ الْمُغْلَقَ، وَاللَّهُ يَرَى مَا خَلْفَهُ مِنْ لُطْفٍ لَوْ كُشِفَ لَهُ، لَسَجَدَ شُكْرًا عَلَى كُلِّ مَا أَبْكَاهُ. وَكَمْ مِنْ دُعَاءٍ تَأَخَّرَ؛ لَيْسَ لِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَسْمَعْهُ، بَلْ لِأَنَّهُ أَرَادَ لِقَلْبِ صَاحِبِهِ أَنْ يَبْلُغَ مَقَامًا لَا يَبْلُغُهُ إِلَّا بِالِافْتِقَارِ، فَإِنَّ الْعَطَاءَ يَنْقَضِي، وَأَمَّا الْقُرْبُ مِنَ اللَّهِ فَيَبْقَى، وَمَا أَجْمَلَ أَنْ يَبْلُغَ الْعَبْدُ مِنَ الْيَقِينِ أَنْ يَرَى الْمِنْعَ عَطَاءً، وَالِابْتِلَاءَ رَحْمَةً، وَالتَّأْخِيرَ تَدْبِيرًا، فَلَا يَتَّهِمُ رَبَّهُ فِي قَضَائِهِ، وَلَا يَضِيقُ صَدْرُهُ بِمَا قَدَّرَهُ عَلَيْهِ. ﴿وَعَسَىٰ أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ، وَعَسَىٰ أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾. وقال رسولُ اللهِ ﷺ فيما يرويه عن ربِّه عزَّ وجلَّ: «أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ إِذَا ذَكَرَنِي» متفقٌ عليه. فَإِيَّاكَ أَنْ يَسْبِقَ إِلَى قَلْبِكَ ظَنٌّ يُنْقِصُ كَمَالَ رَحْمَةِ اللَّهِ، فَمَا خَابَ مَنْ أَحْسَنَ الظَّنَّ بِرَبِّهِ، وَلَا نَدِمَ مَنْ سَلَّمَ لَهُ أَمْرَهُ، فَإِنَّ اللَّهَ إِذَا تَوَلَّى قَلْبًا، بَلَّغَهُ مِنْ لُطْفِهِ مَا لَا تُدْرِكُهُ أَمَانِيُّهُ، وَلَا يَبْلُغُهُ خَيَالُهُ.
𓈒𓏲 « لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ أَمْرًا » لَا بَأْسَ، هَذِهِ هِيَ الحَيَاةُ؛ مِنْ كَدَرٍ إِلَى أُنْسٍ، وَمِنْ ضِيقٍ إِلَى سَعَةٍ، وَمِنْ ، عُسْرٍ إِلَى يُسْرٍ، وَمِنْ شِفَاءٍ إِلَى رَخَاءٍ، وَمِنْ بُؤْسٍ إِلَى فَرَحٍ.. لَا شَيْءَ يَبْقَى عَلَى وَتِيرَةٍ وَاحِدَةٍ، فَاصْبِرْ وَأَبْصِرْ وَاصْطَبِرْ لِأَنَّهَا، لَيْسَتْ دَارَنَا وَلَا دِيَارَنَا ، اليَوْمَ نُؤْهَلُ وَغَدًا نُمْكِنُ.. اليَوْمَ نَسْعَى، وَغَدًا سَنَنْسَى، وَإِنْ اهْتَزَّتْ فَاتَّكِئْ قَلِيلًا عَلَى ﴿لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ أَمْرًا﴾ وَإِنِ اسْتَوْحَشْتَ ؛ فَاسْتَأْنِسْ ﴿قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْهَا وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ﴾،وَإِنْ شَعَرْتَ بِأَلَمٍ فِي قَلْبِكَ فَتَشَبَّثْ فِي ﴿رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾ وَتَصَبَّرْ بِ ﴿أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا﴾ وَاعْلَمْ أَنَّنَا هُنَا لِأَجْلِ ذَلِكَ فَقَطْ.. فَلَا بَأْسَ إِنْ طَالَتْ وَإِنْ ثَقُلَتْ، غَدًا سَنَرْضَى ، وَيَرْضَى اللَّهُ عَنَّا
𓈒𓏲 يَقُولُ ابْنُ الْقَيِّمِ: «فَمَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ لِيُحْيِيَ بِهِ الْإِسْلَامَ، فَهُوَ مِنَ الصِّدِّيقِينَ، وَدَرَجَتُهُ بَعْدَ دَرَجَةِ النُّبُوَّةِ.» إِلَى السَّنَةِ الثَّانِيَةِ...
•° أَحْيَانًا نَحْتَاجُ أَنْ نَتَوَقَّفَ قَلِيلًا، لَا لِنَسْتَسْلِمَ... بَلْ لِنَسْتَعِيدَ أَنْفُسَنَا الَّتِي أَتْعَبَهَا الرَّكْضُ خَلْفَ أَشْيَاءَ لَمْ تَكُنْ لَنَا. فَلَيْسَ كُلُّ مَا فَقَدْنَاهُ كَانَ خَسَارَةً، وَلَيْسَ كُلُّ مَنْ رَحَلَ عَنَّا كَانَ رَحِيلُهُ نِهَايَةً... فَبَعْضُ الأَبْوَابِ تُغْلَقُ لِتُفْتَحَ أَبْوَابٌ أَلْطَفُ، وَبَعْضُ الطُّرُقِ تَتَغَيَّرُ لِتَقُودَنَا إِلَى مَا يَلِيقُ بِنَا. تَعَلَّمْ أَنْ تَكُونَ رَحِيمًا بِنَفْسِكَ، فَأَنْتَ لَا تَعْرِفُ كَمْ مَرَّةً تَجَاوَزْتَ أَيَّامًا ظَنَنْتَ أَنَّكَ لَنْ تَتَجَاوَزَهَا. وَتَذَكَّرْ دَائِمًا أَنَّ اللَّهَ يَرَى قَلْبَكَ، وَيَعْرِفُ تَعَبَكَ، وَيُرَتِّبُ لَكَ مِنَ اللُّطْفِ مَا سَيَجْعَلُكَ تَحْمَدُهُ عَلَى كُلِّ مَا حَدَثَ. قال رسولُ اللهِ ﷺ: «عَجَبًا لِأَمْرِ الْمُؤْمِنِ، إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ لَهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَاكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ؛ إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ». رواه مسلم. فَاطْمَئِنَّ، فَمَا اخْتَارَهُ اللَّهُ لَكَ خَيْرٌ مِمَّا اخْتَارَهُ قَلْبُكَ لِنَفْسِهِ، وَلُطْفُهُ يَبْلُغُكَ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ.
•° أَكْثَرُ النَّاسِ يُحْسِنُونَ تَعَاهُدَ الظَّاهِرِ، وَأَقَلُّهُمْ مَنْ يُحْسِنُ تَعَاهُدَ الْبَاطِنِ، مَعَ أَنَّ الْبَاطِنَ هُوَ أَصْلُ الظَّاهِرِ، وَعَلَيْهِ يَقُومُ صَلَاحُ الْعَبْدِ أَوْ فَسَادُهُ. فَإِنَّ الْقُلُوبَ إِذَا صَلُحَتْ، اسْتَقَامَتِ الْجَوَارِحُ، وَإِذَا فَسَدَتْ، لَمْ تُغْنِ عَنْهَا زِينَةُ الْأَعْمَالِ وَلَا حُسْنُ الْمَظَاهِرِ؛ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَلَا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً، إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ». متفقٌ عليه. وَلِذَلِكَ كَانَ الصَّالِحُونَ أَشَدَّ مُحَاسَبَةً لِقُلُوبِهِمْ مِنْ مُحَاسَبَتِهِمْ لِجَوَارِحِهِمْ، يَخَافُونَ مِنْ خَفِيِّ الرِّيَاءِ، وَيُجَاهِدُونَ أَهْوَاءَ النُّفُوسِ، وَيَعْلَمُونَ أَنَّ الْعَمَلَ لَا يَرْتَفِعُ بِكَثْرَتِهِ، بَلْ بِصِدْقِهِ وَإِخْلَاصِهِ، وَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ مِيزَانَ الْفَضْلِ التَّقْوَى، فَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾، فَلَيْسَ الشَّأْنُ أَنْ تَظْهَرَ لِلنَّاسِ صَالِحًا، بَلِ الشَّأْنُ أَنْ تَكُونَ عِنْدَ اللَّهِ مَقْبُولًا؛ فَإِنَّ مَنْ صَلَحَتْ سَرِيرَتُهُ، أَصْلَحَ اللَّهُ عَلَانِيَتَهُ، وَبَارَكَ لَهُ فِي عَمَلِهِ، وَرَفَعَ ذِكْرَهُ، وَإِنْ لَمْ يَلْتَمِسْ ذَلِكَ مِنَ النَّاسِ.
•° مَا ذَلَّتْ أُمَّةٌ رَفَعَتِ الْوَحْيَ فَوْقَ الْأَهْوَاءِ، وَلَا عَزَّتْ أُمَّةٌ أَعْرَضَتْ عَنْ كِتَابِ رَبِّهَا وَسُنَّةِ نَبِيِّهَا ﷺ ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾. فَمَنْ طَلَبَ الْعِزَّةَ فِي غَيْرِ مَا أَعَزَّ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ، أَوْرَثَهُ اللَّهُ ذُلًّا، وَمَنْ تَمَسَّكَ بِدِينِهِ، وَثَبَتَ عَلَى الْحَقِّ، كَانَتْ لَهُ مِنَ الْعِزَّةِ نَصِيبٌ، وَإِنْ كَانَ وَحْدَهُ، فَالْعِزَّةُ لَيْسَتْ شِعَارًا يُرْفَعُ، بَلْ مَنْهَجٌ يُعَاشُ، وَإِيمَانٌ يُحْفَظُ، وَثَبَاتٌ لَا تُزَعْزِعُهُ الْفِتَنُ. وَمَا نَصَرَ اللَّهُ أُمَّةً بِكَثْرَةِ عَدَدٍ، وَلَا بِقُوَّةِ عُدَّةٍ، وَلَكِنْ نَصَرَهَا لَمَّا صَدَقَتْ مَعَهُ، وَقَدَّمَتْ أَمْرَهُ عَلَى أَهْوَائِهَا، فَإِذَا أَرَدْتَ عِزَّةَ الْإِسْلَامِ، فَابْدَأْ بِإِعْزَازِهِ فِي نَفْسِكَ؛ بِاتِّبَاعِ أَوَامِرِهِ، وَتَعْظِيمِ حُرُمَاتِهِ، وَالثَّبَاتِ عَلَى سُنَّةِ نَبِيِّهِ ﷺ. فَمَا ارْتَفَعَتْ رَايَةُ الْحَقِّ إِلَّا عَلَى أَكُفٍّ صَادِقَةٍ، وَمَا خُلِّدَ ذِكْرُ الصَّالِحِينَ إِلَّا لِأَنَّهُمْ بَاعُوا أَنْفُسَهُمْ لِلَّهِ، فَاشْتَرَاهَا مِنْهُمْ بِرِضْوَانِهِ. ﴿إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ﴾.
حُورٌ وَأَنْهَارٌ، قُصُورٌ عَالِيَةْ وَجَهَنَّمٌ تَصلَىٰ، وَنَارٌ حَامِيَةْ فَاختَر لِنَفسِكَ مَا تُحِبُّ وَتَبتَغِي مَا دَامَ يَومُكَ وَاللَّيَالِي بَاقِيَةْ وَغَدًا مَصِيرُكَ لَا تُرَاجُعَ بَعدَهُ إِمَّا جِنَانُ الْخُلدِ وَإِمَّا الْهَاوِيَةْ ..
•° وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ [الزمر: ٦٧] مَا أَكْثَرَ مَا نَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ، وَأَقَلَّ مَا نَقِفُ عِنْدَهَا، فَمَنْ عَرَفَ اللَّهَ حَقَّ الْمَعْرِفَةِ، عَظَّمَ أَمْرَهُ، وَاجْتَنَبَ نَهْيَهُ، وَاسْتَحْيَا أَنْ يَرَاهُ حَيْثُ نَهَاهُ، أَوْ يَفْقِدَهُ حَيْثُ أَمَرَهُ. فَمَا عَصَى الْعَبْدُ رَبَّهُ إِلَّا لِضَعْفِ تَعْظِيمِهِ لَهُ، وَلَا رَكَنَ إِلَى الدُّنْيَا إِلَّا لِأَنَّ مَعْرِفَتَهُ بِرَبِّهِ لَمْ تَبْلُغِ الْمَنْزِلَةَ الَّتِي تُزَهِّدُهُ فِيهَا. وَكُلَّمَا ازْدَادَ الْقَلْبُ مَعْرِفَةً بِاللَّهِ، ازْدَادَ لَهُ إِجْلَالًا، وَمِنْهُ خَشْيَةً، وَإِلَيْهِ إِنَابَةً فَلَا تَنْظُرْ إِلَى عِظَمِ الذَّنْبِ فِي نَفْسِهِ، بَلِ انْظُرْ مَنْ عَصَيْتَ. وَلَا تَنْظُرْ إِلَى صِغَرِ الطَّاعَةِ، بَلِ انْظُرْ لِمَنْ تَعَبَّدْتَ بِهَا، فَإِذَا عَظُمَ اللَّهُ فِي الْقُلُوبِ،اسْتَقَامَتِ الْجَوَارِحُ، وَهَانَتِ الدُّنْيَا، وَصَغُرَ كُلُّ شَيْءٍ أَمَامَ عَظَمَتِهِ. فَسَلِ الْقَلْبَ: هَلْ قَدَّرْتُ اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ ؟
- يَا أَهْلَ الْقُرْآنِ : اثْبُتُوا عَلَى الْمُرَاجَعَةِ وَالْمُدَارَسَةِ؛ فَإِنَّ الْقُرْآنَ أَشَدُّ تَفَلُّتًا مِنَ الْإِبِلِ فِي عُقُلِهَا . - وَالسَّعِيدُ مَنْ دَاوَمَ عَلَى صُحْبَتِهِ.
إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ عَلَى التَّوْحِيدِ، وَالسُّنَّةِ، مَاتَ عَلَى الْخَيْرِ كُلِّهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ
•° ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ قَدْ يَمُرُّ بِالْمَرْءِ زَمَانٌ تَضِيقُ فِيهِ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ، وَيَثْقُلُ عَلَى قَلْبِهِ حِمْلُ الْبَلَاءِ، وَتَتَوَالَى عَلَيْهِ الْمِحَنُ حَتَّى يَظُنَّ أَنَّ الْفَرَجَ قَدْ أَبْطَأَ، وَأَنَّ الطَّرِيقَ قَدِ انْسَدَّ. وَلَكِنَّ الْمُؤْمِنَ يَعْلَمُ أَنَّ رَبَّهُ أَرْحَمُ بِهِ مِنْ نَفْسِهِ، وَأَعْلَمُ بِمَوَاضِعِ ضَعْفِهِ، فَلَا يُقَدِّرُ عَلَيْهِ أَمْرًا إِلَّا وَفِيهِ حِكْمَةٌ، وَلَا يُنَزِّلُ عَلَيْهِ بَلَاءً إِلَّا وَقَدْ أَعَدَّ لَهُ مِنْ لُطْفِهِ مَا يُثَبِّتُ بِهِ قَلْبَهُ، وَمِنْ رَحْمَتِهِ مَا يَجْبُرُ بِهِ كَسْرَهُ، فَلَا تَغْتَرَّ بِطُولِ الِابْتِلَاءِ، فَإِنَّ اللَّيَالِيَ وَإِنْ طَالَ سَوَادُهَا، فَلَا بُدَّ أَنْ يَتْلُوَهَا فَجْرٌ مُشْرِقٌ. وَإِنْ تَأَخَّرَ الْفَرَجُ، فَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يُؤَخِّرُهُ إِلَّا لِحِكْمَةٍ، وَلَا يَمْنَعُ عَطَاءَهُ إِلَّا لِيُعْطِيَكَ مَا هُوَ أَخَيْرٌ وَأَبْقَى. فَاثْبُتْ،وَأَحْسِنِ الظَّنَّ بِرَبِّكَ، وَتَعَلَّقْ بِهِ وَحْدَهُ؛ فَمَا خَابَ قَلْبٌ رَجَا اللَّهَ، وَلَا ضَاعَتْ دَمْعَةٌ سَقَطَتْ خَوْفًا مِنْهُ، وَلَا انْكَسَرَ عَبْدٌ بَيْنَ يَدَيْهِ إِلَّا جَبَرَهُ جَبْرًا يَلِيقُ بِكَرَمِهِ وَرَحْمَتِهِ.
أَفِي دَارِ الخَرَابِ تَظَلُّ تَبنِي !
- خَبَرُ مَوْتِكَ سَيَكُونُ مُجَرَّدَ حَالَاتٍ فِي الوَاتْسَابِ، وَمَنْشُورَاتٍ فِي الفَيْسْبُوكِ وَتْوِيتَر لِمُدَّةِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، وَبَعْدَهَا سَتُنْسَى، وَسَتَنْقَطِعُ الدَّعَوَاتُ عَنْكَ. لَنْ يَتَذَكَّرَكَ أَحَدٌ إِلَّا أَهْلُكَ وَمَعَ مُرُورِ الأَيَّامِ وَالسَّنَوَاتِ، حَتَّى أَهْلُكَ سَتُنْسِيهِمْ مَشَاغِلُ الحَيَاةِ أَنْ يَذْكُرُوكَ. ثُمَّ سَيَأْتِي جِيلٌ لَمْ يَعْرِفْكَ نِهَائِيًّا وَلَمْ يَسْمَعْ عَنْكَ سَوْفَ تَبْقَى أَنْتَ وَحْدَكَ رَهِينَ عَمَلِكَ، فَأَحْسِنْ العَمَلَ، فَهُوَ وَحْدَهُ مَنْ سَيَنْفَعُكَ بِإِذْنِ اللهِ.