وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا
Статистика﴿ قُلْ هَٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي ۖ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴾
- Последний пост
- 13 авг.
- Последнее чтение
- 14 авг.
- Постов за неделю
- 2
- Всего постов
- 26
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- В каталоге с
- 14 авг.
- 1/24сутки в ленте
- 8
- 1/48двое суток
- 9
- 1/72трое суток
- 9
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
https://t.me/rabbany20
⭕️ تخيل أن تدخل لقاعة ضخمة وتجد فيها مئات الآلاف من الكتب المتناثرة في أكوام كبيرة وقد جمعت هذه الكتب من كل أنحاء المدينة وطلب منك مقارنة كل كتاب مع كل هذه الكتب لاكتشاف الكتب المشابهة له وثم تقارن الكتب المتشابهة وتختار أفضلها وتتخلص من الباقي ! هذا هو ماتم بالفعل في المكتبة الشاملة الذهبية ففي 14 سنة الأخيرة كثرت الكتب الشرعية النصية المتناثرة في شبكة الإنترنت وتشعبت مواردها وتعددت مصادرها و ظهرت عدة نسخ للشاملة وأصبح من الصعب حصرها وجمعها . فكانت فكرة توحيد كافة الكتب والمكتبات والمصادر في مشروع جامع شامل لكل شيء من مواقع و شاملات فجمعنا كل ماتفرق على المواقع والمنتديات و الشاملات و..و..و..و..... من عشرات المصادر فكان عدد الكتب المجمعة بعد الوقت الطويل والجهد جهيد مئات الآلاف من ألف كتاب. وبعد ذلك ظهرت لنا مشكلة جديدة وهي أن الكثير من هذه الكتب مكرر في المحتوى و المضمون ولكنه مختلف في الإخراج والجودة والعنوان والشكل ، فكان لابد من مقارنة كل كتاب مع أقرانه من الكتب المطابقة أو المشابهة وبعد تجربة عدة طرق غير مجدية ، لم نجد أفضل من أن نأخذ جملة مميزة من قلب كل كتاب من الكتب الكثيرة ونبحث عنها في بطون جميع كتب المكتبة حتى يظهر لنا الكتب المشابهة والمطابقة للكتاب (والعجب صراحة أن أغلب المؤلفين تجدهم يسرقون عبارات ونصوص من بعضهم البعض فتجد نفس العبارات والنصوص لكتابين ومؤلفين مختلفين ولا تعرف أيهما سرق من الآخر إن صح التعبير ) وبعدها يبدأ التمحيص والتدقيق والفحص والفرز المتمعن للكتب المشابهة للكتاب لمعرفة ماهو الأفضل والأسوء من حيث الجودة والشكل ومالذي يجب حذفه ومالذي يجب إبقاءه وهذا كان أشبه بلغز عليك حله لكل كتاب . وكانت هذه الخطوة في غاية التعقيد والصعوبة لوجود كتب متشابهة في المضمون ومختلفة في العنوان وعملية الفرز هذه استغرقت وقت طويل جداً في النهاية تبقى من مئات الألوف نسبة قليلة فقط حتى نعطي القارئ الخلاصة و الزبدة. وكان هذا بالتزامن مع تفريغ بعض الكتب يدوياً وإضافات أخرى من هنا وهناك من مصادر نادرة و فهرسة جميع الكتب بجودة وإتقان و عناية بها و موافقتها للمطبوع أو إصلاح أخرى أو تكملة البعض أو تجميع مقالات صغيرة لكاتب واحد ، حتى وفقنا الله وخرجت المكتبة الشاملة الذهبية للنور بعد 14 سنة من العناء والجهد الجهيد . لتصفح المكتبة والهاتف الذكي https://goldenshamela.com ✅ للتحميل والبحث بالمكتبة الشاملة الذهبية ٥٠ ألف كتاب : https://t.me/Goldenshamela/2550 تعريف بالمكتبة وشرح كامل لها : https://youtu.be/BeOOS9pOFL8 لتفعيل المكتبة @Jami3alktoub
без подписи
без подписи
без подписи
🍃قال العلامة ابن القيم رحمه الله : 👈 " إنَّ العبد ليأتي يوم القيامة بحسنات أمثال الجبال ، فيجد لسانه قد هدَمها عليه كلّها ، 👈 ويأتي بسيئات أمثال الجبال ، فيجد لسانه قد هدمها من كثرة ذكر الله وما اتصل به ". ﴿ الداء والدواء ﴾ ومعلوم أن أعظم الذكر هو #التوحيد ( لا إله إلاالله ) و( سبحان الله وبحمده ) والتي هي توحيد لما تحويه من النفي ( التنزيه ) والإثبات ( التحميد ) 👈 فالهَج أيها الموحّد #بالتوحيد ذكراً ودعوةً وإشهاراً وإظهاراً حتى تُعرف وتُشتهر به كما عُرِف الأنبياء ؛ وفصل فيه واربطه بالواقع .. ولا تترك ذلك أو تقلل منه وتهمله ؛ ولو أشاروا إليك بالبنان وقالوا : ليس عنده إلا الكلام في #التوحيد #فالتوحيد_أولا_ودائما
وقوله : ( فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول ) قال مجاهد وغير واحد من السلف : أي : إلى كتاب الله وسنة رسوله . وهذا أمر من الله عز وجل ، بأن كل شيء تنازع الناس فيه من أصول الدين وفروعه أن يرد التنازع في ذلك إلى الكتاب والسنة ، كما قال تعالى : ( وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله ) فما حكم به كتاب الله وسنة رسوله وشهدا له بالصحة فهو الحق ، وماذا بعد الحق إلا الضلال ، ولهذا قال تعالى : ( إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ) أي : ردوا الخصومات والجهالات إلى كتاب الله وسنة رسوله ، فتحاكموا إليهما فيما شجر بينكم ( إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ) فدل على أن من لم يتحاكم في مجال النزاع إلى الكتاب والسنة ولا يرجع إليهما في ذلك ، فليس مؤمنا بالله ولا باليوم الآخر . ﴿ ابن كثير ﴾ قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : " فولاة الأمور إنما يُطاعون في طاعة الله ، ولا يُطاعون في معصية الله ٬ كما قال النبي ﷺ: (إنما الطاعة في المعروف) " مجموع الفتاوى (35/16) " ومن أمر بمعصية الله فلا يُطاع ، كائنًا من كان " مجموع الفتاوى (28/16) " ليس لأحد أن يطيع أحدًا في معصية الله ، فإن الله هو الخالق ، وكل مخلوق فطاعته تابعة لطاعة الله " مجموع الفتاوى (1/83)
قال الله تعالى : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ ۖ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا ﴾ أي : يا أيُّها المؤمنون أطيعوا اللهَ تعالى ، وأطيعوا رسوله محمَّدًا صلَّى الله عليه وسلَّم ، وذلك بامتثالِ أمْرِهما ، واجتنابِ نَهْيِهما . وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ : أي: وأطيعوا أيضًا الوُلاةَ عليكم الَّذين يَلُون لكم أمورَ دِينكم ودنياكم ، وهم الأمراء والعُلماء ؛ فأطيعوهم فيما لم يكُنْ فيه مخالفةٌ لطاعة الله تعالى وطاعةِ رسوله عليه الصَّلاة والسَّلام . عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً فَاسْتَعْمَلَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يُطِيعُوهُ ، فَغَضِبَ ، فَقَالَ : أَلَيْسَ أَمَرَكُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُطِيعُونِي ؟ قَالُوا : بَلَى . قَالَ : فَاجْمَعُوا لِي حَطَبًا . فَجَمَعُوا ، فَقَالَ : أَوْقِدُوا نَارًا . فَأَوْقَدُوهَا ، فَقَالَ : ادْخُلُوهَا . فَهَمُّوا ، وَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يُمْسِكُ بَعْضًا ، وَيَقُولُونَ : فَرَرْنَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ النَّارِ . فَمَا زَالُوا حَتَّى خَمَدَتِ النَّارُ ، فَسَكَنَ غَضَبُهُ ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " لَوْ دَخَلُوهَا مَا خَرَجُوا مِنْهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ؛ الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ ". ﴿ رواه البخاري 4340 ﴾ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ جَيْشًا ، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ رَجُلًا ، فَأَوْقَدَ نَارًا ، وَقَالَ : ادْخُلُوهَا . فَأَرَادُوا أَنْ يَدْخُلُوهَا ، وَقَالَ آخَرُونَ : إِنَّمَا فَرَرْنَا مِنْهَا . فَذَكَرُوا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لِلَّذِينَ أَرَادُوا أَنْ يَدْخُلُوهَا : " لَوْ دَخَلُوهَا لَمْ يَزَالُوا فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ". وَقَالَ لِلْآخَرِينَ : " لَا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةٍ ، إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ ". ﴿ رواه البخاري 7257 ﴾ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ عَلَى الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ فِيمَا أَحَبَّ وَكَرِهَ ، مَا لَمْ يُؤْمَرْ بِمَعْصِيَةٍ ، فَإِذَا أُمِرَ بِمَعْصِيَةٍ ، فَلَا سَمْعَ وَلَا طَاعَةَ ". ﴿ رواه البخاري 7144 ﴾ دَخَلْنَا عَلَى عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَهُوَ مَرِيضٌ ، قُلْنَا : أَصْلَحَكَ اللَّهُ ، حَدِّثْ بِحَدِيثٍ يَنْفَعُكَ اللَّهُ بِهِ ، سَمِعْتَهُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : دَعَانَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَايَعْنَاهُ . فَقَالَ فِيمَا أَخَذَ عَلَيْنَا ، أَنْ بَايَعَنَا عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي مَنْشَطِنَا وَمَكْرَهِنَا ، وَعُسْرِنَا وَيُسْرِنَا ، وَأَثَرَةً عَلَيْنَا ، وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ ، إِلَّا أَنْ تَرَوْا كُفْرًا بَوَاحًا ، عِنْدَكُمْ مِنَ اللَّهِ فِيهِ بُرْهَانٌ . ﴿ رواه البخاري 7055 ﴾ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ : بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي الْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ ، وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ ، وَأَنْ نَقُومَ - أَوْ نَقُولَ - بِالْحَقِّ حَيْثُمَا كُنَّا ، لَا نَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ . ﴿ رواه البخاري 7199 ﴾ عَنْ يَحْيَى بْنِ حُصَيْنٍ ، عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ الْحُصَيْنِ قَالَ : سَمِعْتُهَا تَقُولُ : حَجَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَجَّةَ الْوَدَاعِ ، قَالَتْ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْلًا كَثِيرًا ، ثُمَّ سَمِعْتُهُ يَقُولُ : " إِنْ أُمِّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ مُجَدَّعٌ - حَسِبْتُهَا قَالَتْ : " أَسْوَدُ " يَقُودُكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ فَاسْمَعُوا لَهُ ، وَأَطِيعُوا ". ﴿ رواه مسلم 1838 ﴾ ولهذا قال تعالى : ( أطيعوا الله ) أي : اتبعوا كتابه ( وأطيعوا الرسول ) أي : خذوا بسنته ( وأولي الأمر منكم ) أي : فيما أمروكم به من طاعة الله لا في معصية الله ، فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الله . ﴿ ابن كثير ﴾ كما تقدم في الحديث الصحيح : " لَا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةٍ ، إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ ".
قال الله تعالى : ﴿ وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا لَّقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولًا ﴾ ﴿ يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا ﴾ َيقول تعالى ذكره : وقال الكافرون يوم القيامة في جهنم : ربنا إنا أطعنا أئمتنا في الضلالة وكبراءنا في الشرك (فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَ) يقول : فأزالونا عن محجة الحق وطريق الهدى والإيمان بك والإقرار بوحدانيتك وإخلاص طاعتك في الدنيا . ﴿ ابن جرير الطبري ﴾ وقال طاوس : سادتنا : يعني الأشراف ، وكبراءنا : يعني العلماء . رواه ابن أبي حاتم . أي : اتبعنا السادة وهم الأمراء والكبراء من المشيخة ، وخالفنا الرسل واعتقدنا أن عندهم شيئا ، وأنهم على شيء فإذا هم ليسوا على شيء . ﴿ ابن كثير ﴾ قال الله تعالى : ﴿ وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا ﴾ هذا النَّصُّ وأمثالُه فيه نصيبٌ لكلِّ مَنِ اتَّبع أحدًا مِنَ الرُّؤوسِ فيما يُخالِفُ الكِتابَ والسُّنَّةَ ؛ سواءٌ كانوا مِن رؤوسِ أهلِ النَّظَرِ والكَلامِ والمعقولِ والفَلسَفةِ ، أو رُؤوسِ أهلِ الفِقهِ والكلامِ في الأحكامِ الشَّرعيَّةِ ، أو مِن رُؤوسِ أهلِ العبادةِ والزَّهادةِ والتَّألُّهِ والتَّصَوُّفِ ، أو مِن رُؤوسِ أهلِ المُلكِ والإمارةِ والحُكمِ والوِلايةِ والقَضاءِ . ((درء تعارض العقل والنقل)) لابن تيمية (5/318) . ﴿ وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا رَبَّنَا آَتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا ﴾ تحذيرُ مَن حَوْلَ وُلاةِ الأُمورِ والوُلاةِ - سواءٌ كانوا وزراءَ أو مُديرينَ أو أكبرَ مِن ذلك - أنْ يَتَّبِعَهم في مَعصيةِ اللهِ تعالى ، وأنَّه سيأتي اليَومُ الَّذي يَندَمُ فيه ويَتبرَّأُ ، ويدعو عليهم بمِثلِ هذا الدُّعاءِ . ((تفسير ابن عثيمين - سورة الأحزاب)) (ص: 523) .
أَلَسْتَ قَدْ أَعْطَيْتَ عُهُودَكَ وَمَوَاثِيقَكَ أَنْ لَا تَسْأَلَ غَيْرَ مَا أُعْطِيتَ ؟ فَيَقُولُ : وَيْلَكَ يَا ابْنَ آدَمَ ، مَا أَغْدَرَكَ . فَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ ، لَا أَكُونَنَّ أَشْقَى خَلْقِكَ . فَلَا يَزَالُ يَدْعُو حَتَّى يَضْحَكَ اللَّهُ مِنْهُ ، فَإِذَا ضَحِكَ مِنْهُ قَالَ لَهُ : ادْخُلِ الْجَنَّةَ . فَإِذَا دَخَلَهَا ، قَالَ اللَّهُ لَهُ : تَمَنَّهْ . فَسَأَلَ رَبَّهُ وَتَمَنَّى ، حَتَّى إِنَّ اللَّهَ لَيُذَكِّرُهُ ، يَقُولُ كَذَا وَكَذَا حَتَّى انْقَطَعَتْ بِهِ الْأَمَانِيُّ . قَالَ اللَّهُ : ذَلِكَ لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ ". قَالَ عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ : وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ لَا يَرُدُّ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِهِ شَيْئًا ، حَتَّى إِذَا حَدَّثَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ : ذَلِكَ لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ . قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ : وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ مَعَهُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ . قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : مَا حَفِظْتُ إِلَّا قَوْلَهُ : ذَلِكَ لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ . قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ : أَشْهَدُ أَنِّي حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْلَهُ : ذَلِكَ لَكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ . قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : فَذَلِكَ الرَّجُلُ آخِرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا الْجَنَّةَ . ﴿ رواه البخاري 7437 ﴾
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ النَّاسَ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هَلْ تُضَارُّونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ؟ " قَالُوا : لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ : " فَهَلْ تُضَارُّونَ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ ؟ " قَالُوا : لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ : " فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ كَذَلِكَ ، يَجْمَعُ اللَّهُ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَيَقُولُ : مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتْبَعْهُ . فَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الشَّمْسَ الشَّمْسَ ، وَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الْقَمَرَ الْقَمَرَ ، وَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ #الطَّوَاغِيتَ الطَّوَاغِيتَ ، وَتَبْقَى هَذِهِ الْأُمَّةُ فِيهَا شَافِعُوهَا أَوْ مُنَافِقُوهَا - شَكَّ إِبْرَاهِيمُ - فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ فَيَقُولُ : أَنَا رَبُّكُمْ . فَيَقُولُونَ : هَذَا مَكَانُنَا حَتَّى يَأْتِيَنَا رَبُّنَا ، فَإِذَا جَاءَنَا رَبُّنَا عَرَفْنَاهُ . فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ فِي صُورَتِهِ الَّتِي يَعْرِفُونَ ، فَيَقُولُ : أَنَا رَبُّكُمْ . فَيَقُولُونَ : أَنْتَ رَبُّنَا . فَيَتْبَعُونَهُ ، وَيُضْرَبُ الصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَيْ جَهَنَّمَ ، فَأَكُونُ أَنَا وَأُمَّتِي أَوَّلَ مَنْ يُجِيزُهَا ، وَلَا يَتَكَلَّمُ يَوْمَئِذٍ إِلَّا الرُّسُلُ ، وَدَعْوَى الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ : اللَّهُمَّ ، سَلِّمْ سَلِّمْ ، وَفِي جَهَنَّمَ كَلَالِيبُ مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ ، هَلْ رَأَيْتُمُ السَّعْدَانَ ؟ ". قَالُوا : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ : " فَإِنَّهَا مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ ، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ مَا قَدْرُ عِظَمِهَا إِلَّا اللَّهُ ، تَخْطَفُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ ، فَمِنْهُمُ الْمُوبَقُ بَقِيَ بِعَمَلِهِ أَوِ الْمُوثَقُ بِعَمَلِهِ وَمِنْهُمُ الْمُخَرْدَلُ ، أَوِ الْمُجَازَى أَوْ نَحْوُهُ ، ثُمَّ يَتَجَلَّى ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ اللَّهُ مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَ الْعِبَادِ وَأَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ بِرَحْمَتِهِ مَنْ أَرَادَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ، أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ أَنْ يُخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ كَانَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا مِمَّنْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَرْحَمَهُ مِمَّنْ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، فَيَعْرِفُونَهُمْ فِي النَّارِ بِأَثَرِ السُّجُودِ ، تَأْكُلُ النَّارُ ابْنَ آدَمَ إِلَّا أَثَرَ السُّجُودِ ، حَرَّمَ اللَّهُ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ أَثَرَ السُّجُودِ ، فَيَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ قَدِ امْتُحِشُوا ، فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ مَاءُ الْحَيَاةِ ، فَيَنْبُتُونَ تَحْتَهُ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ ، ثُمَّ يَفْرُغُ اللَّهُ مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَ الْعِبَادِ ، وَيَبْقَى رَجُلٌ مُقْبِلٌ بِوَجْهِهِ عَلَى النَّارِ ، هُوَ آخِرُ أَهْلِ النَّارِ دُخُولًا الْجَنَّةَ ، فَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ ، اصْرِفْ وَجْهِي عَنِ النَّارِ ؛ فَإِنَّهُ قَدْ قَشَبَنِي رِيحُهَا ، وَأَحْرَقَنِي ذَكَاؤُهَا . فَيَدْعُو اللَّهَ بِمَا شَاءَ أَنْ يَدْعُوَهُ ، ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ : هَلْ عَسَيْتَ إِنْ أَعْطَيْتُكَ ذَلِكَ أَنْ تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ ؟ فَيَقُولُ : لَا وَعِزَّتِكَ ، لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ . وَيُعْطِي رَبَّهُ مِنْ عُهُودٍ وَمَوَاثِيقَ مَا شَاءَ ، فَيَصْرِفُ اللَّهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ ، فَإِذَا أَقْبَلَ عَلَى الْجَنَّةِ وَرَآهَا ، سَكَتَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَسْكُتَ ، ثُمَّ يَقُولُ : أَيْ رَبِّ ، قَدِّمْنِي إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ . فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ : أَلَسْتَ قَدْ أَعْطَيْتَ عُهُودَكَ وَمَوَاثِيقَكَ أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَ الَّذِي أُعْطِيتَ أَبَدًا ، وَيْلَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَغْدَرَكَ ؟ فَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ . وَيَدْعُو اللَّهَ حَتَّى يَقُولَ : هَلْ عَسَيْتَ إِنْ أُعْطِيتَ ذَلِكَ أَنْ تَسْأَلَ غَيْرَهُ ؟ فَيَقُولُ : لَا وَعِزَّتِكَ ، لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ . وَيُعْطِي مَا شَاءَ مِنْ عُهُودٍ وَمَوَاثِيقَ ، فَيُقَدِّمُهُ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ ، فَإِذَا قَامَ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ ، انْفَهَقَتْ لَهُ الْجَنَّةُ ، فَرَأَى مَا فِيهَا مِنَ الْحَبْرَةِ وَالسُّرُورِ ، فَيَسْكُتُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَسْكُتَ ، ثُمَّ يَقُولُ : أَيْ رَبِّ ، أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ . فَيَقُولُ اللَّهُ :
التصنع للخلق ومرائاتهم والتفات القلب إليهم ، ضيقٌ في النفوس وضيقٌ في القبور ، ويصنع ذلك الذين لا يعلمون ، فإن إظهار العلم والعمل وملاحظة العباد في ذلك أمر لا يبارك الله فيه ولا يقبله ، ولا يجعل لصاحبه عاقبة ولا محبة في قلوب عباده ، ولا ذكراً حسناً بين الناس ، فعاد الرياء وبالاً عليه ! وجوزي بنقيض قصده ! فخسر الدنيا والآخرة ، وإخلاص القصد والعمل لله وحده هو طريق العز والرفعة في الدنيا والآخرة ، وهذا هو الإخلاص ، وهو أشد شيء على النفس لأنه ليس لها فيه نصيب ، ومن كان له عمل لم تخالطه حظوظ النفس ، كطلب التزين في قلوب الخلق وطلب مدحهم والهرب من ذمهم ، فهذا عملٌ صالحٌ يبارك الله فيه وينفع به ويستفيد منه العباد ويجدون له لذةً وبركة ، ويضع الله القبول لصحابه . ولو أن أهل الرياء يعلمون أنهم بريائهم لا يحصِّلون مطلوبهم لكان هذا معجلاً لتوبتهم، ﴿ ومن سَمَّعَ سَمَّعَ الله به ﴾ ومن تاب تاب الله عنه ، قال الله تعالى : ﴿ تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علواً في الأرض ولا فساداً والعاقبة للمتقين ﴾
بدأت الدورة في عامها الـ 25 ولله الحمد والمنة. https://t.me/alhekmahwalather/11698
قال الله تعالى : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ أَوْلِيَاءَ ۘ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴾ ﴿ تَرَىٰ كَثِيرًا مِّنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا ۚ لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنفُسُهُمْ أَن سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَٰكِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ ﴾ ﴿ بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ۚ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا ﴾ ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ۚ ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ وَمَن يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ ﴾
وقد وصف الإمام الشنقيطي في تفسيره هذه الآية بأنها : ( فتوى سماوية من الخالق جل وعلا صَرّح فيها بأن مُتَّبع تشريع الشيطان المخالف لتشريع الرحمن مشرك بالله ) اهـ. ويقول الله تعالى : { وَلا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا } يقول العلامة الشنقيطي : ( إنّ متّبعي أحكام المشرّعين غير ما شرعه الله أنّهم مشركون بالله ) ثم سرد الآيات المبيّنة لذلك ، إلى أن قال : ( وبهذه النصوص السماوية التي ذكرنا يظهر غاية الظهور ؛ أنّ الذين يتبعون القوانين الوضعية التي شرعها الشيطان على ألسنة أوليائه ، مخالفة لما شرعه الله جل وعلا على ألسنة رسله صلى الله عليهم وسلم ، إنّه لا يشك في كفرهم وشركهم إلاّ من طمس الله بصيرته ، وأعماه عن نور الوحي مثلهم ) اهـ. وقال في موضع آخر : ( فالإشراك بالله في حكمه كالإشراك به في عبادته ، وفي قراءة ابن عامر من السبعة : { ولا تُشركْ في حُكمه أحداً } بصيغة النهي ) . ويقول : ( لمّا كان التشريع وجميع الأحكام - شرعية كانت أو كونية قدرية - من خصائص الربوبية ، كان كل من اتبع غير تشريع الله قد اتخذ ذلك المشرع رباً ، وأشركه مع الله ) اهـ. وقد قال جل ذكره : { وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنْ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ } فالله سبحانه قد بعث جميع رسله ليقولوا للناس بكل وضوح : ( اجتنبوا الطاغوت ) فقد تَقرّر عند أهل الإسلام أنه لا مصلحة في الوجود أعظم من تحقيق التوحيد ؛ وأن أعظم المفاسد هو الإيمان بالطاغوت ؛ ولا يختلف عالمان بأن التحاكم إلى الطاغوت والقبول به حَكَما إيمانٌ به . قال الله تعالى : ﴿ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَن يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا ﴾ فتحقيق التوحيد والبراءة من الشرك والتنديد هي أعظم المصالح التي دعا إليها الرسل على الإطلاق ونزلت بها الكتب كلها ؛ فلا يجوز أن تُقَدّم عليها أي مصلحة . يقول الإمام الشاطبي في" الموافقات " : ( فمصلحة الدّين مقدمة على أي مصلحة ، وضرورة الدّين أرجح من كل ضرورة ، ولذلك لا قيمة لحظّ الإنسان أمام أحكام الشريعة ) اهـ ومن ثم فقد أخطأ من قَدّم أي مصلحة مدّعاة على مصلحة التوحيد والدين ؛ فالواجب المتحتّم دعوة الناس إلى تحقيق التوحيد والبراءة من الشرك والتنديد ؛ وهذه هي أعظم المصالح والضروريات على الإطلاق ؛ والتي لا ينبغي لورثة الأنبياء أنْ يهدروها أو يُهملوها أو يُقدِّموا عليها أيّ مصلحة !! يقول ابن القيم رحمه الله في " المدارج " : ( أفيظنّ المُعرض عن كتاب ربّه وسنّة رسوله أن ينجو مِن ربه بآراء الرجال ) اهـ
🕕 سلسلة حتى لا تضل البوصلة : 🎯 سؤال : ـ هل يجوز لمسلم أن يقبل غير الله حَكَماً ومُشَرّعاً ؟! - وهل يجوز لمسلم أن يقبل تحليلاً أو تحريماً أو تشريعاً من غير كتاب الله وسنّة نبيه ﷺ !؟ - وهل يجوز لمسلم أن يقبل شَرْعاً غير شرع الله أو ديناً غير دين الله ؛ أو يُظهر تأييده والموافقة عليه ؛ وهو يعلم ما فيه من كفر وشرك وباطل !؟ - وهل يجوز لمسلم أن يختار غير كتاب الله ليصير له قانوناً مُلزماً وحَكَماً فَصْلا ؟! الجواب : الذي ينبغي أن لا يخالف فيه مسلم هو ؛ قطعاً لا يجوز أن يبتغي المسلم غير الله مُشَرِّعا ؛ ولا يجوز أن يختار غير كتاب الله وسنة نبيه ﷺ شرعاً وحُكْما . فالبراءة من كل شرعٍ غير شرع الله من أهم معاني" لا إِلَهَ إِلاّ الله " ومن أهم معاني " شهادة أن محمداً رسول الله " تحكيم الرسول ﷺ في القليل والكثير ؛ ويكون ذلك في زماننا بتحكيم دينه وسنته وأمره ونهيه ، قال الله تَعَالى : { فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ } وهذا قَسَمٌ من الله تَعَالى بنفسه العظيمة الجليلة { حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ } ولا يكفي تحكيم شريعة الله تَعَالى التي أُرسل بها محمد ﷺ ؛ لا يكفي ذلك وحده وحسب لِصحّة إسلام المرء وإيمانه ، بل لابد من انشراح الصدر لأحكامها والرضى بها ، والانقياد والتسليم لها ، قال تَعَالى في آخر الآية السابقة : { ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا } وهذا يلزم منه أن يجدوا حَرَجاً عظيماً في أنفسهم مِن كل مُشَرّع ومعبود غير الله تَعَالى ، ومِن كل شريعة غير دين الله تَعَالى ، ومِن كل حُكْم غير حُكم الله تعالى ، وأنْ لا يرضوا بحُكم غيره ؛ أو يُقدّموه أو يُوقّروه ، أو يقبلوه ؛ وأشنع من ذلك أن يسعوا إليه ويطلبوه ! بل الواجب عليهم أن يُؤخّروه ويُسفّهوه ويَكْفُرُوا به ويتبرّءوا منه ، كما كان النبي ﷺ يصنع مع أصنام قومه وطواغيتهم ؛ فالأصنام المعبودة من دون الله قد تكون أحجاراً ؛ وقد تكون مناهج وقوانين وتشريعات ومُشرّعين ! قال ابن القيم رحمه الله : ( ومَن حاكم خصمه إلى غير الله ورسوله ؛ فقد حاكم إلى الطاغوت ؛ وقد أُمِر أن يكفر به . ولا يكفر العبد بالطاغوت حتى يجعل الحكم لله وحده ) اهـ ويقول الإمام محمد بن عبد الوهاب ، مُعلقاً على ما رواه مسلم عن أبي مالك الأشجعي عن أبيه أن النبي ﷺ قال : ( مَنْ قَالَ " لا إِلَهَ إِلاّ الله " وَكَفَرَ بِمَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَرُمَ مَالُهُ وَدَمُهُ وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ ) قال : ( وهذا من أعظم ما يبين معنى " لا إِلَهَ إِلاّ الله " ، فإنه لم يجعل التلفظ بها عاصماً للمال والدم ، بل ولا معرفة معناها مع لفظها ، بل ولا الإقرار بذلك ، بل ولا كونه لايدعو إلاّ الله وحده ؛ حتى يُضيف إلى ذلك الكفر بما يعبد من دون الله . فإن شك أو تردد لم يحرم ماله ودمه ) اهـ. والكفر الواجب بما يعبد من دون الله ؛ يشمل الأصنام والطواغيت الحجرية ؛ وكذلك الطواغيت القانونية والتشريعية والدستورية التي تُضاد الشريعة وتُناقضها . فالطاعة في التحليل والتحريم والتشريع من أقسام العبادة ، التي لا يجوز صرفها لغير الله تَعَالى وإلا كان الإنسان مشركاً ؛ فمن أطاع غير الله تَعَالى في ذلك ، أو أظهر الرضى بحكم غيره وتشريعه وقانونه ، وتابعه مختاراً على ذلك ؛ فقد أشرك واتخذ ذلك المتبوع ربّاً ، قال الله تعالى : { أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنْ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ } وجاء في " كتاب التوحيد " للشيخ محمد بن عبد الوهاب قوله : ( باب من أطاع العلماء والأمراء في تحريم ما أحل الله ، أو تحليل ما حرم الله فقد اتخذهم أرباباً من دون الله ) وذكر فيه حديث عدي بن حاتم في قوله تعالى : { اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ } وقال الله تَعَالى : { وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ } روى الحاكم وغيره بسند صحيح عن ابن عباس ؛ أن أناساً كانوا يجادلون المسلمين في مسألة الذبح وتحريم الميتة فيقولون : تَأْكُلُونَ مَا قَتَلْتُمْ وَلاَ تَأْكُلُونَ ممَّا قَتَلَ اللهُ ؟! يعنون : الميتة ، فقال الله تَعَالى : { وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ } . وانظر كيف أَكّد سبحانه وتعالى الحكم عليهم بأنهم مشركون بإنّ المؤكدة ؛ مع أنهم قالوا : ( نعم ) فقط لقضيّة تشريعية واحدة ! فكيف بمن قال ( نعم ) لشرعٍ طاغوتيّ مُتشعِّبٍ في كل جوانب الدين والدنيا !؟ لا شك أن هذا مما تقشعر منه أبدان الموحدين ؛ والواجب أن يشتد النكير عليه والتحذير منه ؛ حفاظا على جناب التوحيد الذي هو أعظم ما عند أهل الإسلام .
#تسريب 🚨 كيف ستكون المعركة القادمة ؟ الاستقرار في سوريا وهمي وهناك عدة معارك يجري التحضير لها . فماذا نفعل كيف ننجو بأنفسنا ؟ المشاكل كثيرة . أي واحدة نركز عليها ؟ أهم معركة حاليا اسمها معركة : كسب أكبر عدد ممكن من السوريين 👈إلى صف توحيد الله سبحانه وتعالى ونصرة دينه وشريعته . وأن يفهموا : أن التضحية والجهــاد لتطبيق شريعة الله سبحانه وتعالى 👈 واجب عليهم . العمل في هذه الغابة المعقدة يجب أن يكون بهدف نصرة التوحيد . محبة الدين دون تضحية لأجله . لا تكفي . إن تركت الأعداء . فهم لن يتركوك . هذا ما لم يفهمه السوريون بعد . و ما يجب أن تتفرغ لتنشره بينهم وتجعلهم يفهمونه . وللأسف فأهل التوحيد غافلون عن هذه المعركة . دول كثيرة تسمح بتحفيظ القرآن . لكنها لا تسمح بتدريس وجوب التضحية و المواجهة : لفرض شريعة الله سبحانه وتعالى ودينه ونصرة العقيدة . كثير من الناس سيقاتلون لكن لأجل الأموال أو السيطرة أو حب الوطن أو لمجرد أن الطوائف الأخرى ليست من طائفتهم . وهذه النوايا كلها ليست في سبيل الله . لذلك عندما ينتصرون . يذهب النصر عنهم سريعا . جمال عبد الناصر سمح للمنشاوي و عبدالباسط بتلاوة القرآن . لكنه أعدم سـيد قطـب عندما نبه الناس لضرورة الجـهـاد لفرض أحكام هذا القرآن . ليس لدينا نقص في المقاتلين ولا الحفاظ ولا طلبة العلم الشرعي . هذا كله سيذهب مع أول ضربة . ولن تبقى سوى الفئة الصلبة التي تمتلئ نفوسها بحب الجـهـاد ولا تقبل بغير تطبيق الشريعة . ضع لنفسك خطة واعمل على نشر الدعوة . لا يلزم أن تكون من العلماء . انقل كلام العلماء الصادقين وآيات القرآن والأحاديث النبوية الصحيحة التي تحث على : الـهـجرة والجـهـاد لتطبيق شريعة الله سبحانه وتعالى وعدم القبول بالقوانين الوضعية . وتذم القعود والتخاذل . وتنبه من القتال في غير سبيل الله وشريعته .
قال الله تعالى : ﴿ فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَىٰ أَن تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ ۚ فَعَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا أَسَرُّوا فِي أَنفُسِهِمْ نَادِمِينَ ﴾ يقول شيخ الإسلام ابن تيمية : والمفسرون متفقون على أنها نزلت بسبب قوم ممن كان يظهر الإسلام وفي قلبه مرض خاف أن يُغلب أهل الإسلام فيوالي الكفار من اليهود والنصارى وغيرهم للخوف الذي في قلوبهم ، لا لاعتقادهم أن محمدا كاذب واليهود والنصارى صادقون وأشهر النقول في ذلك : { أن عبادة بن الصامت قال : يا رسول الله إن لي موالي من اليهود وإني أبرأ إلى الله من ولاية يهود . فقال : عبد الله بن أبي : لكني رجل أخاف الدوائر ولا أبرأ من ولاية يهود ، فنزلت هذه الآية } . اهـ هؤلاء المقاتلون والذين لا تسمع منهم سوى ( بدنا نعيش ) و ( إذا تمسكنا بالثوابت ستضربنا أمريكا ) . و ( مو كل من كان مع النظام يده ملطخة بالدماء ) . لم يكونوا يوما في سبيل الله . إنما كانوا يقاتلون لأجل راتب و سلة معونة . أو يريدون إسقاط النظام ليعيشوا عيشة دبي و ألمانيا . أما الشريعة فلم تكن تهمهم أصلا ، صيحات التكبير و إطلاق اللحية كانت مجرد مسايرة للوضع العام . لذلك تراهم لا يكترثون بتحكيم قوانين بشار الأسد في المحاكم . ولا بكل الكفريات والخيانات وموالاة أعداء الإسلام . فكله في سبيل وهم العيش المرفه و سراب الاستقرار الزائف . و عبر التاريخ كله : كل من فكر هكذا .. خسر الدنيا والآخرة معا . حتى في الدنيا لن ينال شيئا . الأفكار الضالة التي نشرت صنعت شعبا لا يهتم سوى بالعلف والمعونة الشهرية والراتب الهزيل . ولا يهتم سوى بانقطاع الكهرباء وتجنب الحرب حتى لو دفع الثمن من دينه و عقيدته وكرامته . وهو يعتبر هذا الذل قمة الحكمة و النجاح .
🎯 التوحيد وتعلق الصلاة والزكاة وغيرها من الشرائع به . اعلم رحمك الله تعالى : أن التوحيد وتحقيق الولاء والبراء واجتناب نواقض الإسلام { الطاغوت } مقدم على كل هذه الشرائع . وكل الشرائع مرهونٌ قبولُها ونجاة صاحبها بهذا الأصل الذي لا دين بدونه أصلا . قال الله تعالى : ﴿ وَلَقَدۡ بَعَثۡنَا فِی كُلِّ أُمَّةࣲ رَّسُولًا أَنِ ٱعۡبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَٱجۡتَنِبُوا۟ ٱلطَّـٰغُوتَۖ فَمِنۡهُم مَّنۡ هَدَى ٱللَّهُ وَمِنۡهُم مَّنۡ حَقَّتۡ عَلَیۡهِ ٱلضَّلَـٰلَةُۚ فَسِیرُوا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُوا۟ كَیۡفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلۡمُكَذِّبِینَ ﴾ ﴿ ذَ ٰلِكَۖ وَمَن یُعَظِّمۡ حُرُمَـٰتِ ٱللَّهِ فَهُوَ خَیۡرࣱ لَّهُۥ عِندَ رَبِّهِۦۗ وَأُحِلَّتۡ لَكُمُ ٱلۡأَنۡعَـٰمُ إِلَّا مَا یُتۡلَىٰ عَلَیۡكُمۡۖ فَٱجۡتَنِبُوا۟ ٱلرِّجۡسَ مِنَ ٱلۡأَوۡثَـٰنِ وَٱجۡتَنِبُوا۟ قَوۡلَ ٱلزُّورِ حُنَفَاۤءَ لِلَّهِ غَیۡرَ مُشۡرِكِینَ بِهِۦۚ وَمَن یُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ ٱلسَّمَاۤءِ فَتَخۡطَفُهُ ٱلطَّیۡرُ أَوۡ تَهۡوِی بِهِ ٱلرِّیحُ فِی مَكَانࣲ سَحِیقࣲ ذَ ٰلِكَۖ وَمَن یُعَظِّمۡ شَعَـٰۤىِٕرَ ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقۡوَى ٱلۡقُلُوبِ ﴾ ﴿ لَاۤ إِكۡرَاهَ فِی ٱلدِّینِۖ قَد تَّبَیَّنَ ٱلرُّشۡدُ مِنَ ٱلۡغَیِّۚ فَمَن یَكۡفُرۡ بِٱلطَّـٰغُوتِ وَیُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱسۡتَمۡسَكَ بِٱلۡعُرۡوَةِ ٱلۡوُثۡقَىٰ لَا ٱنفِصَامَ لَهَاۗ وَٱللَّهُ سَمِیعٌ عَلِیمٌ ﴾ وفي الصحيحين واللفظ للبخاري من طريق يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صَيْفِيٍّ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا مَعْبَدٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ لَمَّا بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُعَاذًا نَحْوَ الْيَمَنِ قَالَ لَهُ : " إِنَّكَ تَقْدَمُ عَلَى قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَلْيَكُنْ أَوَّلَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَى * أَنْ يُوَحِّدُوا اللَّهَ تَعَالَى * فَإِذَا عَرَفُوا ذَلِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِهِمْ وَلَيْلَتِهِمْ ، فَإِذَا صَلُّوا فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ زَكَاةً فِي أَمْوَالِهِمْ تُؤْخَذُ مِنْ غَنِيِّهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فَقِيرِهِمْ ، فَإِذَا أَقَرُّوا بِذَلِكَ فَخُذْ مِنْهُمْ وَتَوَقَّ كَرَائِمَ أَمْوَالِ النَّاسِ ".
وحين يحكم الوطن ؛ بشرع الله ؛ ويستسلم وأهله لحكم الله ، ويبرأ من شرع الطاغوت ، وحين يكفر المواطنون بكلِّ ما يُعبد من دون الله ويبرؤون من الشرك وأهله ، فلا يقبلون مشرّعا أو حَكَما غير الله تعالى ؛ ولا حُكما غير حُكمه ؛ ويحققون توحيد الأنبياء والمرسلين ، عند ذلك وعنده فقط ، سنكون أحرص الناس على الوحدة الوطنية ، ومِن أخلص جُنودها ، وسنلقي بجميع الخلافات الفرعية خلف ظهورنا ما دامت هذه الوحدة قائمة على أصل سليم هو توحيد رب العالمين ، والبراءة من الشرك والمشركين ، ودون ذلك وقبله ؛ فسحقاً لكلِّ وحدة تتعارض مع ملّة إبراهيم ، وتوحيد الأنبياء والمرسلين . المقدسي