- Последний пост
- 14 авг.
- Последнее чтение
- 13 авг.
- Постов за неделю
- 1
- Всего постов
- 21
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- 53
- 1/48двое суток
- 60
- 1/72трое суток
- 65
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
без подписи
كنت أظن أن اليقين هو نهاية الطريق، حتى اكتشفت أنه قد يكون بدايته الزائفة . كبرت وأنا أؤمن بأشياء كثيرة، لا لأنني بحثت عنها، بل لأنها وصلت إليّ قبل أن أصل إلى عقلي . كنت أحمل أفكارًا كأنها ميراث، أدافع عنها كأنني اخترتها، مع أنني لم أسأل يومًا: لماذا أؤمن بها؟ ثم جاء سؤال واحد، لا يحمل قوة السيف، لكنه امتلك قدرة الصدأ؛ لم يهدم شيئًا دفعةً واحدة، بل جعل كل ما بدا صلبًا يتآكل ببطء . في تلك اللحظة، لم أخف من أن تكون إجابتي خاطئة، بل خفت أن أكتشف أنني لم أكن أملك إجابة من الأساس . ومنذ ذلك اليوم، لم يعد اليقين مكانًا أستريح فيه، بل فكرةً أختبرها كلما ظننت أنني وصلت . لعل الحقيقة لا تخون أحدًا، لكن اليقين، حين يأتي قبل السؤال، يفعل . - أتاراكسيا "طبعة مُستحدثة" - الخط الثالث : سكِيبسِيس - حليم .
وقفت أمام المرآة طويلًا، لا لأتأمل ملامحي، بل لأتأكد أن الذي ينظر إليّ هو أنا . كان الوجه مألوفًا، والعينان تعرفان الطريق إلى التعب، لكن شيئًا واحدًا لم أعرفه: من يسكن خلفهما؟ كم مرة ضحكت لأن الموقف يستحق الضحك، وكم مرة ضحكت لأن الجميع كانوا يضحكون؟ وكم مرة وافقت، لا اقتناعًا، بل خوفًا من أن أبدو مختلفًا؟ .. ربما لا يعيش الإنسان حياةً واحدة، بل يعيش حياةً يختارها له الآخرون، ثم يقضي ما بقي من عمره يبحث عن نفسه بين بقاياها . أدركت يومها أن أخطر أنواع الضياع ليس أن تفقد الطريق، بل أن تفقد صاحب الخطوات. - أتاراكسيا "طبعة مُستحدثة" - الخط الثاني : دُوكْسَا - حليم .
لا أذكر متى بدأت رحلتي، وربما لم تبدأ بعد . فالإنسان لا يولد حين يخرج إلى الدنيا، بل حين يسأل أول سؤالٍ يعجز الجميع عن إجابته . أما أنا، فقد عشت سنواتٍ أردد إجابات الآخرين، حتى نسيت أن لي صوتًا يمكنه أن يسأل . كنت أظن أن اليقين نعمة، ثم اكتشفت أنه قد يكون نومًا طويلًا، وأن الشك ليس دائمًا عدوًا، بل بابًا لا يجرؤ على طرقه إلا من ضاق بالمفاتيح القديمة . كل شيء حولي كان يبدو طبيعيًا؛ الوجوه، الطرقات، الضحكات، وحتى المرآة . لكن شيئًا خفيًا كان يهمس في داخلي: "هل هذا أنت حقًا؟" ومنذ تلك الهمسة، لم يعد الصمت صامتًا، ولم تعد الحياة كما عرفتها . - أتاراكسيا "طبعة مُستحدثة" - الخط الأول : أَبُوريا - حليم .
لا يوجد إنسان سوي نفسياً على نحوٍ مطلق لأن السواء ليس حالة ثابتة بل نطاق من التوازن فالفروق الفردية لا تُختزل في المسافة الفاصلة بين شخص وآخر . إنما تتحلى أيضاً داخل الفرد نفسه قد يكون الإنسان مُتزناً في موقف مُندفعاً في آخر عقلانياً هُنا وانفعالياً هُناك، لذلك لا يُقاس النضج النفسي بغياب التناقضات بل بقدرة الفرد على تنظيمها دون أن تتحول إلى نمطٍ يُهيمن على سلوكه .. الإنسان ليس نسخة واحدة من ذاته بل منظومة تبدل استجاباتها تبعاً للسياق والخبرة والضغط . - أتاراكسيا - الخط الرابع : توازن أبولو وديونيسوس - حليم .
كُنتُ أعتقد أنني أتمسك بالناس لأنني أحبهم لكنني بدأت أشك أن الأمر كان شيئاً آخر فلم أعد أعرف إن كنت أحب الناس فعلاً أم أنني كنت أخاف البقاء وحدي، كُنتُ أبحث عن شخص أو فكرة أو إيمان أستطيع أن أختبئ داخله، أي شيء يحميني من مواجهة ذلك الصمت الذي يسكنني لكنني في كل مرة أصل إلى النهاية نفسها . كل ما يتعلق به الإنسان يمكن أن يرحل، أما الوحدة فهي الشيء الوحيد الذي ينتظر دائماً . - أتاراكسيا - الخط الثالث : جزيرة كاليبسو - حليم .
لم يكن الفراغ يوماً مُجرد زوال للمشاعر بل هو أقرب إلى أن يفقد الإنسان قيمته في عينيه وليس ذلك بمحض إراداته إنما هي أفكار تتوارى في العقل، يبحث الإنسان دائماً عن الامتلاء لأنه يعرف هشاشته ويعيّ حتمية زواله، يُفتّش عن المعنى في الأشياء ويحاول أن يصنع سبباً للبقاء حباً إنجازاً إيماناً أو أفكاراً لكن حين تتآكل كل هذه الأسباب وحين تفقد مصداقيتها يتحول كل شيء إلى مشهد بلا روح .. هدوء ثقيل تفكير مُرهق وفراغ ثم فراغ ثم فراغ حتى يبدو الأمر كأنه موتٌ بطيء . - أتاراكسيا - الخط الثاني : كاووس - حليم .
كل شيء هُنا يدفعني للهرب، لا أرى سوى قفص من حديد زيّنوه لنا بالأضواء الزائفة وسراب الرفاهية، هُنا .. لم نعد نعيش ككائنات حرة بل كأرقام في نظام ضخم تُساق أرواحنا وفق قوانين صنعوها وكأنهم يحاولون إخضاع الطبيعة التي في داخلنا . أسرى محكوم علينا بتكرار ذات الروتين، نُقايض أيامنا وأحلامنا مقابل أجر نحمله في جيوبنا لنستعيده منهم مرة أخرى بثمن أكاذيبهم . - أتاراكسيا - الخط الأول : صخرة سيزيف - حليم .
وفي ختام "جلد ثور"، أفتحُ باباً لِما لم يَرصده تاريخ، بل رصدته البصيرة، شظايا من تكوينٍ قديم عاش في وجداني، يُعيد ترتيب بدء الخلق قبل أن تُفسده كتب الجغرافيا .. سيطر الإنسان بروحه على الأرض والبحار والسماوات ملايين من السنين خلت، كان فيها السيد بلا منازع، حتى أبطأت الأرض حركتها من التعب وبدأت الحرارة في الانخفاض تدريجياً فتكونت البحار وتكتلت الخلايا التافهة فصنعت الأجسام وانتشرت المخلوقات، أغلبها عديمة النفع، طُفيليات، أسماك، زواحف وقرود، مادة خصبة للصيد والقتل من قِبل أرواح الإنسان الأعلى قدرة والأخف حركة والأقل عدداً .. كان ذلك حتى ظهر البشر، مخلوقات محدودة الذكاء، جلدها تعرّى من الشعر لأنها أدمنت النكاح . أبو الهول كان رمز اللعبة الأكثر خطورة في تاريخ الأرض، لعبة اندماج روح الإنسان مع أجساد المخلوق البشري الذي عاش سنوات عُمره مُترقباً مُبتهلاً ومُتمنيّاً ظهور المُخلص المُنتظر، الذي سينتصر بجسد بشري وروح إنسان وسيقودنا إلى الخلود بشرط أن يأتيه اليقين . - جلد ثور - 12. يومية نِمرة ٩٠ - حليم .
في تِلك الليلة، جلست بختة على ضوء المصباح في المركب التي استأجرناها لنقضي فيها ليلتنا حتى يطلع النهار، نظرت في عينها البنفسجية طويلاً قبل أن أطلب منها الإفصاح، ولما تأخر ردّها تردداً علمت أن الفهم والإدراك قائمان على المعرفة وعقلك يا حيلة شأن عقول البشر، محدود مقصور محصور بما أحاط من الخِبرة التي ورثها أجدادك عن الأمم السابقة، سَقف لا يستطيع استيعابك أن يتخطاه، ولم تكن لتحتوي أو تفهم ما هو أعلى منه . - جلد ثور - 11. يومية نِمرة ٨٩ - حليم .
في طريق العودة، رأيت في وجه المكاري الذي يؤجر الحمير مؤامرة وفي عيني الحمار الذي عرضه عليّ تواطؤا لا تخطئه عين، بل وحين نهق سمعت في نهيقه كلمات لم تغفلها أذني الحساسة لِطشّة الملوخية من مسافة شهر "أوراق، إحراق، انمحاق" فآثرت الأمان، إحنا ناقصين حمير! لذا فقد اشتريت بكرامتي من السوق بغلة، اخترتها سوداء عشان ماتتوسخش وزدوتها باللجام والبردعة والحبال وأسميتها "AYA" تيمُّناً بإحدى معارفي أثناء دراستي بالجامعة . - جلد ثور - 10. يومية نِمرة ٨٨ - حليم .
وبالبحث، ازدادت الظلمة ظلمة .. انطفأت الشموع في ثنايا عقلي، لكني أدركت ورغم تحجّر المخ أني قد تعرضت لحادثة، كبوة غادرة، أنستني الأيام السابقة، محتها من ذاكرتي كأن لم تكن، وحتى إن حدث ذلك ما كنت لأتوقف عن الكتابة برغم وجود رسائل تأتيني على "TELLONYM" أن كتاباتي مُحرجة لم ولن أتوقف وأُنهي يوميات جلد ثور بذلك الشكل المُبتسر . - جلد ثور - 9. يومية نِمرة ٨٧ - حليم .
ولم أكن لأُضيّع لحظة من العُمر في أحلام يقظة آتية آتية لا محالة، والدنيا للتوّ توليني ظهرها صاغرة خاضعة لأركبها ببردعة مطعّمة بالذهب . وضعت الخاتم في إصبع السبابة اليسرى، أغضمت عيني شوية وسحبت لرئتي شهيقاً ثم أمرت الماء حول الباخرة أن ينشق فلم يستجب، وأدركت ساعتها أن الماء العذب ثقيل لا يُقارن بماء البحر المالح .. وما حدث كان أعجب من العجب لم يحدث شيء بالمرّة . - جلد ثور - 8. يومية نِمرة ٨٦ - حليم .
ولكن رنّت في داخل رأسي كلمات بصوت لا أعلمه، لُغة غير مفهومة، حليب دافئ انصبّ بين تلافيف عقلي وتخللها بيُسر ونعومة، رأيت من بعده صوراً قديمة متدفقة، لا تمُت لذكرياتي بصِلة، وما لبثت أن ترسّخت في عقلي تلك الذكريات كأني حضرت أحداثها البارحة، بل وأصبحت في ثواني حقائق راسخة، وجوه أحياء سكنية، روائح وأصوات، مشاعر، حزن، وَجَل، ذُعر وجزع، وسأدون هنا مُلخصاً للوحي العجيب الذي تلقيته قبل أن يطويه النسيان . - جلد ثور - 7. يومية نِمرة ٨٥ - حليم .
مِن بعد استخارة، وحرق ٦ أحجار من الشيشة ودون معافرة أو عِناد، قررت أن أستحضر المزاج الذي عطّله الحِداد، فحكيم الصحة لا يُسمى حكيماً حتى يسِنّ مشرطه كل أسبوع في حَجر مُبللاً بالزيت ويعلم في قرارة نفسه عِلم اليقين، أن جسداً واحداً للتمرن على التشريح لا يكفي اكتمال العلام . - جلد ثور - 6. يومية نِمرة ٨٤ - حليم .
قد يعيش الإنسان ويموت دون أن يُدرك وجود توأم يعيش بداخله، ولم تكن تلك آخر المفاجآت فكلمة كِمِّير تُستخدم للدلالة على السراب، حِلم .. لا سبيل لتحقيقه . تدل على الوهم . السُذّج باقون على قيد الحياة ليوم جديد وفي نفس الوقت أشعر بالعجز أمام أجساد الموتى التي تضِن بالأسرار، خرساء مُجبرة والأعين متحجرة خشية قاتل عتيد له سيطرة يراقبني في كل موضع أخطوه بالقاهرة . - جلد ثور - 5. يومية نِمرة ٨٣ - حليم .
لقد قرر القاتل إشهار جرائمه لسبب لا نعلمه، وحين يشتري الجرانيل ويجد آثار فعلته، كلمات مشوهة مملوءة بالسخرية والاستهتار . سيزداد غروراً على غروره وسيُكرر فِعلته رغبة في فرش الرعب والاحترام، ضحية، اثنين، أربع .. في النهاية سيغفل عن شيء ما وسيسقط بين يدي قبل أن يستوعب أنه سقط، لك أن تفحص الجثمان وتغوص بيديك في الأحشاء، تلك مُهمتك أما البحث وإدارة الأزمة فتحتاج إلى رجل عاقل . - جلد ثور - 4. يومية نِمرة ٨٢ - حليم .
ولكن طال الوقت وتأخرت القافلة، فداهمتني غفلة، وأتتني أميرة الليل في منام انتظرته مُنذ غادرت دُنيتي على غفلة، اقتربت الفاتنة مني، ليل حالك في ثوب مرصّع بالنجوم، نظرت في عيني بحب، لحظات طالت .. اختفت الجميلة، ليلة ذابت في حضن الليل فانتفضت مُستيقظاً موقناً أن الرب للتو أبدل مصيري في منام مقصود . - جلد ثور - 3. يومية نِمرة ٨١ - حليم .
اللهم احمِني من الغد، أما اليوم .. فاحمِني مِنه أيضاً . في فجر يوم مشئوم ليس له تقويم ووسط الضباب الهائم فوق نهر النيل المصبوب من شفشق السماء المخروم على جبال الجنوب، لمح صيّاد بريقاً بين جُثث المواشي النافقة جرّاء الطاعون المنتشر فجدّف واقترب، مدّ يده في المياه حتى لمس جُثمان سيدة نساء إفريقيا . كانت ترتدي غلالة رقيقة شفافة يحكمها حبل من الدوبار المجدول حول الخصر، النهر في مصر مقبرة لجالبات العار إلى أهاليهم بمعاشرة الرجال، والمختالات بالخلاخيل الذهبية من النسوة أمام أعين اللصوص وقُطاع الطرق، لا شيء يُوحى بالعجب سوى أن الرأس الذي طالما نام على صدر العبدلله مخصوص، كان مُغلفاً بالفِضة، قِناع مُصمَت يخفي بداخله عينين في زرقة البحر . - جلد ثور - 2. يومية نِمرة ٨٠ - حليم .
هُناك راودتني ذكرياتي مع قشطة العُمر، من علمتني الحُب وأذاقتني عناقيد اللذة، من أنستني روائح النساء اللاتي عرفتهن قبلها . فما كان منها إلا أن احتوتني ووهبتني عِشقاً واطمئناناً لم أشهده من بعد رحيلها يوماً، وماذا سأفعل بكل جواري الأرض إن لم تكن هي جُواري فأجمل سنوات حياتي هي الثلاث سنوات التي قضيتها معها . - جلد ثور - 1. يومية نِمرة ٧٩ - إهداء إلى "حُب حياتي" - حليم .