- Последний пост
- 24 июл.
- Последнее чтение
- 13 авг.
- Постов за неделю
- 0
- Всего постов
- 26
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- 88
- 1/48двое суток
- 100
- 1/72трое суток
- 108
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
وأما الزمان فهو شيء غير مقداره وغير مكانه ، وهو أمرّ به يكون « القَبْل » الذى لا يكون معه « البَعْد » . فهذه القبلية له لذاته ، ولغيره به ، وكذلك البعدية .. وهذه القبليات والبعديات متصلة إلى غير نهاية . والذي لذاته هو قبل شيء هو بعينه يصير بعد شيء ، وليس أنه « قبل » هو أنه حركة ، بل معنى آخر .
الشيخ : وأما الزمان فهو شيء غير مقداره وغير مكانه ، وهو أمرّ به يكون « القَبْل » الذى لا يكون معه « البَعْد » . فهذه القبلية له لذاته ، ولغيره به ، وكذلك البعدية .. وهذه القبليات والبعديات متصلة إلى غير نهاية . والذي لذاته هو قبل شيء هو بعينه يصير بعد شيء ، وليس أنه « قبل » هو أنه حركة ، بل معنى آخر . وكذلك ليس هو سكون ، ولا شيء من الأحوال التى تعرض فإنها في أنفسها لها معان غير المعاني التى هو بها « قبل » وبها « بعد » وكذلك « مع » ، فإن لـ « مع » مفهوماً غير مفهوم كون الشيء [ ٩ ب ] حركة . وهذه القبليات والبعديات والمعيّات تتوالى على الاتصال ، ويستحيل أن تكون دفعات لا تنقسم وإلا لكانت توازي حرّكات في مسافات لا تنقسم — وهذا محال ؛ فإذن يجب أن يكون اتصالها اتصال المقادير . ومحالٌ أن تكون أمورٌ ليس وجودها معاً يحدث وتبطل ولا تغير ألبته ، فإن إن لم يكن أمرٌ زال ولم يكن أمرٌ حَدَثَ لم يكن « قبل » ولا « بعد » بهذه الصفة . فإذن هذا الشيء المتصل متعلق بالحركة والتغيّر ، وكل حركة على أن يكون الإبطاء منها يبتدىء معها ويقطع النهاية معها ، بل بعدها . فإذن ها هنا تعلق أيضاً بالـ « مع » والـ « بَعْد » وإمكان قطع بسرعةٍ محدودةٍ مسافةً محدودة فيما بين أخذه في الابتداء وتركه في الانتهاء ، وفي أقل من ذلك إمكان قطع أقل في تلك المسافة وهذا لا مقدار المسافة التى لا يختلف فيها السريع والبطيء وغير مقدار المتحرك الذى قد يختلف فيه مع الاتفاق في هذا ، بل هو الذى يقول إن السريع يقطع فيه هذه المسافة وفي أقلّ منه أقل من هذه المسافة . وهذا الإمكان مقدار غير ثابت ، بل متجدد ، كما أن الابتداء بالحركة غير ثابت ، ولو كان ثابتاً لكان موجوداً للسريع والبطيء بلا اختلاف . فهو إذن هو المقدار المتصل على ترتيب القبليّات والبعديّات على نحو ما قلنا ، وهو متعلق بالحركة — وهو الزمان : فهو مقدار الحركة في المتقدم والمتأخر اللذين لا يثبت أحدهما مع الآخر لا مقدار المسافة ولا مقدار المتحرك. طبيعيات عيون الحكمة
المحقق الطوسي : وينبغي أن تعلم أَنَّ النفس الناطقة بَعد انحلال البدن باقية ولا سبيل للموت إليها، بل لا يجوز عليها العدم بوجه من الوجوه. والدليل على هذا المطلوب أَنَّ كُلَّ موجودٍ باقٍ يجوز عليه الفناء كان بقاؤه بالفعل وفناؤه بالقوّة. وحينئذ يجب أن يكون محلّ البقاء بالفعل غيرَ محلّ الفناء بالقوّة. إذ لو كان هو بعينه، لزم، إذا خرج الفناء من القوّة إلى الفعل، أن يكون مستجمعاً للبقاء والفناء في حالة واحدة وهو محال. وإذا كان الذي فيه البقاء بالفعل غيرَ الذي فيه الفناء بالقوّة يجب أن تكون بينهما ملاقاة ليصحّ الحكم بأنّ الفناء فيه بالقوّة، لأنّ اتصاف شيءٍ بإمكان عدم شيءٍ آخر لم يكن بينه وبين الشيء الأوّل ملاقاة، كالسواد والبياض مثلاً، غيرُ صحيح. وأمّا إذا كان بينهما ملاقاة، كالجسم والسواد، صحّ الحكم. فإنّ الجسم متصف بإمكان عدم السواد الحالّ فيه. والملاقاة المعنويّة إمّا أن تكون بين حالّ ومحلّ أو بين حالّين في محلّ واحد، والملاقاة الثانية اتفاقيّة غيرُ ضروريّة. وفي الصورة المذكورة الملاقاة ضروريّةٌ. فيكون الملاقاة بين ما كان فيه البقاء بالفعل وما كان الفناء فيه بالقوّة على وجه حلول احدهما في الآخر، لا على وجه حلولهما في محلّ. ولا يجوز أن يكون فناء المحلّ في الحالّ بالقوّة، لأنّ بقاء الحالّ بعد فناء المحلّ مُحالٌ. فيكون الذي فيه الفناء بالقوّة محلاً للذي فيه البقاء بالفعل. ويُعلم من ذلك أَنّ كلّ موجود باقٍ صحّ عليه الفناء لا بدّ أن يكون حالّاً في محلّ. والحالّ إمّا أن يكون صورةً أو عَرَضاً. فالفناء لا يصحّ إلّا على الصورة أو العرض. والنفس ليست حالّةً في محلّ، إذ هي جوهر قائم بذاته غيرُ جسم ولا جسمانيّ. فلا يجوز عليه الفناء ولا يعدم بانحلال تركيب البدن. وَمَن استقرأ أحوال الأجسام وتتَبّع أُمور التركيب والتأليف وأضدادها وتفكّر فيها تفكّراً دقيقاً وتطلّع على الكون والفساد تيقَّنَ أَنَّه لا يعدم شيء من الأجسام بكليّته، بل إنّما يعدم الأعراض والأوضاع والتركيبات والتأليفات والصُّوَر والكيفيَّات اللواتي تتبدّل على موضوع واحد مشترك أو مادّةٍ باقية، وحاملُها في الأحوال كلّها على قراره. كما أَنَّ الماء مثلاً يصير هواءً والهواء يصير ناراً، والمادّة التي تطرأ عليها هذه الصور الثلاث على البَدَل موجودةٌ في الأحوال الثلاث، إذ لو لا ذلك لم يكن يصحّ أن يقال صار الهواءُ ناراً والماء هواءً، كما أَنَّه لو عُدِم موجود ووُجِد موجود آخر ولم يكن بينهما اشتراك في شيء لم يَصحَّ أن يقال صار ذاك الموجود هذا الموجود. وتلك المادّة حاملةٌ لقوّة فناء صُوَرِها. ولـمّا لم تكن الموادّ الجسمانيّة قابلة للفناء كانت الجواهرُ المُقدّسة عن دَنَس الهيولى أَوْلى بأن لا تقبَلَ العَدَمَ. الاخلاق الناصرية المقالة الاولى القسم الاول الفصل الثاني .
https://youtu.be/2crhrbqCLzU?si=R9rrMOWf59tvfLGg هذا الفيديو جدا مناسب للناس الي يكون عندهم نوع من الإفراط و الوسواس القهري في وضع خطط و جداول و التفنن في تعقيد الوصول إلى الغاية او هدف معين ( اعرف اكثر الكلام الي بيه لان عشت عمر ويا هاي المشاكل بس متابعه علمود أطور الإنجليزية 🗿❤️ )
без подписи
без подписи
без подписи
”إصلاح ثابت بن قرة هو محاولة لتحرير نسخة تكون على أقرب صورة ممكنة من الأصل فهو ليس بشرح ولا يتضمن شيء أزيَد من أصول إقليدس“ – الفاضل السيد علي آل شبر
без подписи
إحياء أصول إقليدس ترجمه من الانجليزية: مصطفى شاهين. فيه المقالتان الأولى والثالثة فقط. وهو كتاب معاصر يحاول أن يقرِّب كتاب أصول أوقليدس للطلاب بطريقة عصرية وسهلة.
без подписи
كتاب رياضي يجمع الرسائل المؤلفة في الزوايا من اقليدس وصولا بكمال الدين الفارسي من تأليف رشدي راشد و هو في اللغتين العربية و الفرنسية
دراسة الهندسة لطالب العلوم العقلية [α] [β] [ζ] [μ] [θ] [λ] [ξ] [φ]
وقال أبو نصر الفارابي : إن أرسطو طاليس جعل أجزاء المنطق ثمانية ، كل جزء منها في كتاب . الأول : في قوانين المفردات من معقولات الألفاظ الدالة عليها . وهي في الكتاب الملقب في العربية « بالمقولات » ، وباليونانية « القاطاغورياس » . والثاني : فيه قوانين الألفاظ…
وقال أبو نصر الفارابي : إن أرسطو طاليس جعل أجزاء المنطق ثمانية ، كل جزء منها في كتاب . الأول : في قوانين المفردات من معقولات الألفاظ الدالة عليها . وهي في الكتاب الملقب في العربية « بالمقولات » ، وباليونانية « القاطاغورياس » . والثاني : فيه قوانين الألفاظ المركبة ، التي هي المعقولات المركبة من معقولين مفردين ، والألفاظ الدالة عليها المركبة من لفظتين ، وهي في الكتاب الملقب في العربية « بالعبارة » ، وباليونانية « باريمينياس » . والثالث : فيه الأقاويل التي تميز بها القياسات المشتركة للصنائع الخمس ، وهي في الكتاب الملقب في العربية « بالقياس » واليونانية « أنالوطيقيا الأولى » . والرابع : فيه القوانين التي يمتحن بها الأقاويل البرهانية ، وقوانين الأمور التي تلتئم بها الفلسفة ، وكلما تصير بها أفعالها أتم وأفضل وأكمل ، وهو بالعربية كتاب « البرهان » ، وباليونانية « أنالوطيقيا الثانية » . والخامس : فيه القوانين التي يمتحن بها الأقاويل وكيفية السؤال الجدلي [ والجواب الجدلي . وبالجملة قوانين الأمور التي يلتئم بها صناعة الجدل ] ، وكلما تصير بها أفعالها أكمل وأفضل وأنفذ ؛ وهو بالعربية كتاب « المواضع الجدلية » ، وباليونانية « طوبيقا » . والسادس : فيه قوانين الأشياء التي شأنها أن تغلط عن الحق وتحير ، وأحصى جميع الأمور التي يستعملها من قصده التمويه والمخرقة في العلوم والأقاويل . ثم من بعدها أحصى ما ينبغي أن ينتفى به الأقاويل المغلطة ، التي يستعملها المستمع والمتموه ، وكيف يفتح [ وبأي ] الأشياء يوقع ، وكيف يتحرز الإنسان ، ومن أين يغلط في مطلوباته ، وهذا الكتاب يسمى باليونانية « سوفسطيقا » ومعناه الحكمة المموهة . والسابع : فيه القوانين التي يمتحن بها الأقاويل الخطبية ، وأصناف الخطبة وأقاويل البلغاء والخطباء ، هل هي على مذهب الخطابة أم لا ؟ ويحصى فيها جميع الأمور التي بها تلتئم صناعة الخطابة ، ويعرف كيفية صنعة الأقاويل الخطبية والخطب في فن فن من الأمور ، وبأي الأشياء تصير أجود وأجود ، ويكون أفعالها أنفع وأبلغ ، وهذا الكتاب يسمى باليونانية الريطورية ، وهي الخطابة . والثامن : فيه القوانين التي « بها تشير » الأشعار وأصناف الأقاويل الشعرية المعمولة ، والتي تعمل من فن فن من الأمور ، وتحصى أيضاً جميع الأمور التي بها تلتئم صناعة الشعر ، وكم أصنافها ، وكم أصناف الأشعار والأقاويل الشعرية .
[ المصادرات التي يجب تقديمها في العلم الطبيعي ] الشيخ الرئيس : إن كل جسم طبيعي فهو متقوّم الذات من جزئين : أحدهما يقوم فيه مقام الخشب من السرير ويقال له هيولى ومادّة ، والآخر يقوم مقام صورة السرير من السرير ويسمى صورة . وكل جسم حادث أو متغيّر فيفتقر ، من حيث هو كذلك ، إلى عدمٍ سبقه لولاه لكان أزليّ الوجود . وكل جسم يتحرك فحركته إما من سببٍ خارج ، وتسمى حركة قسريّة ، وإما من سبب في نفس الجسم ، إذ الجسم لا يتحرك بذاته ؛ وذلك السبب إن كان محركاً على جهة واحدة على سبيل التسخير فيسمى طبيعة . وإن كان محركاً حركات شتى بارادة أو غير إرادة ، أو محركاً حركة واحدة بارادة فيسمى نفساً . أسباب الأشياء أربعة : مبدأ الحركة ، مثل البنّاء للبيت ؛ المادة ؛ مثل الخشب والطين للبيت ؛ الصورة مثل هيئة البيت للبيت ؛ الغاية مثل الاستكنان للبيت . وكل واحدٍ من ذلك إما قريب وإما بعيد ، إما عامّ وإما خاصّ ، إما بالقوة وإما بالفعل ، إما بالحقيقة وإما بالعرض . الطبيعة سببٌ على أنه مبدأ لحركةِ ما هي فيه ومبدأ لسكونه بالذات لا بالعرض . الحركة كمالٌ أول لما بالقوة من حيث هو بالقوة : وهو كون الشيء على حالٍ لم يكن قبله ولا بعدِ يكون فيه ، سواءً كان تلك الحال أيناً أو كيفاً أو كماً أو وضعاً ، كالشيء يكون على وضعٍ في مكانٍ لم يكن قبله ولا بعده فيه ولا تفارق كليته مكانه . الحركة التي من كم إلى كم تسمى حركة نمو أو تخلخل إن كان إلى الزيادة ، وتسمى حركة ذبول أو تكاثف إن كان إلى النقصان . التخلخل الحقيقي أن يصير للمادة حجمٌ أعظم من غير زيادة شيء من خارج عليه أو إيقاع فُرَج فيه ؛ والتكاثف ضده . الحركة من كيف إلى كيف تسمى استحالة مثل الاسوداد والابيضاض . الحركة التي تكون من أين إلى أين تسمى نقلة . الحركة التي من وضع إلى وضع – والجسم في مكانه الواحد – مثل الاستدارة على نفسه . كل حركة تصدر عن محرك في متحرك فهي بالقياس إلى ما فيه : تَحَرُّك ، وبالقياس إلى ما عنه : تحريك . كل محرك فإما أن يكون قوةً في جسم ، وإما أن يكون شيئاً خارجاً ويحرك بحركته في نفسه مثل الذي يحرّك بالمماسة . وينتهي المحرّكون والمتحركون في كل ترتيب إلى محرك غير متحرك لاستحالة توالى أجسادٍ متحركة يحرك بعضها لبعض إلى مالا نهاية له.
من السّجل: كيف تدرسُ كتابًا لا شروح صوتيّة عليه؟ ولا أدري لما كنتُ قد حذفته صراحةً.
[تلويحٌ إستناريّ في طرق المذاكرة] من طرق المذاكرة المفيدة في طلب الحكمة هي تطبيق كلّ ما تعلّمته في المنطق نظريًّا على ما تقرأه عمليًّا. فأنت إذا وجدت شيئًا مجهولًا لزمَ أن تقصدَ تحصيل تعريفه، فإن كان هذا المجهول قد عرّفه الأئمّة فقد كفوك المشاقة، وإن لم يكن طلبت تحصيل المجهول بالمعلوم. ثمّ إذا عرّف العلماء شيئًا ما وجب ان تطبّق ما درسته، فتسأل هل هذا تعريفٌ حدّي أو رسميّ أو لفظيّ، وهل المعرَّف مركّب أصلًا أم بسيط، وهل إذا كان حدّيًا هل هو تامٌ أم ناقص، ونفس الأمر في الرّسم، وهل هذا الجزء المقوّم جنسٌ أم فصل، وهل هذا الجزء الخارج خاصةٌ أم عرض عام، وهكذا دواليك، وتأتي إلى المعرّّف فتقارب بينه وبين شروط التّعريف المذكور من كونهِ أجلى من المعرَّف إلخ كلّ هذا، وهنا تتكوّن ملكة المنطق حقّا، وهنا يستبين رجالُ العلم، وهنا يبرز فحول المعارف. ثمّ إذا وجدت تصديقًا فتسأل هل هذا التّصديق يقينيّ أم ظنّي إلخ.. أقسام التّصديق، ثمّ إذا عرفتَ ذلك تسأل ما هي طريقةُ تحصيلِ ذلك التصديق، أهي القياس أم الإستقراء أم التمثيل [أراك أيّها المحنّك الذي سيقول لي التمثيل قياس أصلًا]، وإن علمَ أنّه قياس فليبحث في مواده وفيه هل هو قياسٌ برهانيّ أم خطابيّ أم جدليّ إلخ.. وإذا رآه إستقراءً بحث هل هو تامٌّ أم ناقص، وهكذا في التّمثيل. ومن الطّرق التي كان الأسلاف يستعملونها كثيرًا هي أن يستخدموا عكسَ النّقيض والعكس المستوي، فينظروا هل يصدقان فيكون الأصل مثلهما أم لا يصدقان فيجب أن يكون الأصل مثلهما -وقد رأيت ذلك في الكلام عن المجهول المطلق كما مرّ في السابق- وقبل الشروع في إثبات والبحث في هذا المطلب يبحث في نقيضه هل هو ممتنع أو يعرفه بوجهٍ ما حتّى. وهذه الطّريقة يجب أن تلازم الطّالبَ في دراسته ما دام حيًّا، إذا جلسَ في درسٍ كلاميّ راجعَ ما ذُكرَ فيه بما ذكرنا، إذا جلس في مجلسٍ حكميّ راجعَ الأدلّة كما ذكرنا. ومن الواجبات التي أراها أن يدرس الطّالب كتاب التّحليل للفارابي- أو حتّى يقرأه مفردًا، فهو سهل- فهو يعلّمك فلسفة القياس وكيف تركّب قياسًا، وكيف تصنع حجّةً، وكيف تجد الحدّ الأوسط إلخ.. وهذا لا شكّ مفيدٌ جدّا للطالب.
[ إشكال يحصل عند بعض طلاب المعقول و هو طلب اليقين في غير موارده ]. محمود نبيل الحنفي الأزهري : فإن قلتَ: ولكنَّ اشتغالي بالمعقول يوجب عليَّ رد هذه الأشياء ما لم تستبن لي بالعقل. قلتُ: أما أن الصناعة توجِبُ عليك ذلك فهذا غير صحيح، وأما اعتمادك على الأدلة العقلية فقط فينبغي أن تعرِّف لنا مرادك من الأدلة العقلية، فإن كنت تقصد الأدلة العقلية القطعية علمتَ أن حكمك غير صحيح، وهذا وهم مشهور بين الطلبة وهو الجنوح إلى اليقينيات في كل الأمور، وهذا خطأ، فإن اليقين يفيد في محله والظن يفيد في محله ولا يفيد في غير محله، فالحاصل أن كل شيء مفيد في بابه ولكي تقرب لك الصورة انظر لكلام المناطقة عن التمثيل " القياس الأصولي " تجد أنهم يصرحون أنه لا يفيد اليقين ولو أفاده لكان راجعا إلى القياس، خذ هذا مع اعتماد الفقهاء والأصوليين على التمثيل، فلا مشكلة لأن اعتمادهم عليه إما أن يكون في المواطن التي يرجع فيها التمثيل إلى القياس فلا خلاف إذن، وإما أن يكون في المواطن التي غاية التمثيل فيها أن يفيد الظن وهنا لا مشكلة أيضا فإن الفقهاء والأصوليين ما أسقطوا درجة الظن في الاستدلال كما فعل المناطقة لذا صح عندهم هذا الدليل، قال الإمام الحجة الغزالي - رضي الله عنه - : الفقهيات كلها نظر من المجتهدين في إصلاح الخلق، وهذه الظنون وأمثالها تقتنص بأدنى مخيلة وأقل قرينة، وعليه اتكال العقلاء كلهم في إقدامهم وإحجامهم على الأمور المخطرة في الدنيا، وذلك القدر كاف في الفقهيات، والمضايقة والاستقصاء فيه يشوش مقصوده، بل يبطله، كما أن الاستقصاء في التجارات ضرباً للمثل يفوت مقصود التجارة. وإذا قيل للرجل: سافر لتربح، فيقول : وبم أعلم أني إذا سافرت ربحت؟ فيقال: اعتبر بفلان وفلان، فيقول: ويقابلهما فلان وفلان، وقد ماتا في الطريق، أو قتلا، أو قُطِعَ عليهما الطريق، فيقال: ولكن الذين ربحوا أكثر ممن خسروا أو قتلوا، فيقول: فما المانع من أن أكونَ مِنْ جملة مَنْ يخسر أو يقتل أو يموت؟! وماذا ينفعني ربح غيري إذا كنت من هؤلاء؟! فهذا استقصاء لطلب اليقين، والمعتبر له قط لا يتجرُ ولا يربح، ويعد مثل هذا الرجل موسوساً أو جباناً، ويحكم عليه بأن المتاجر الجبان لا يربح. فهذا مثال الاستقصاء في الفقهيات، وهو هوس محض وخَرَقٌ، كما أن ترك الاستقصاء في العقليات اليقينية جهل محض. فليؤخذ كل شيء من مأخذه، فليس الخَرَقُ في الاستقصاء في موضع تركه بأقلَّ مِنَ الخرق في تركه بموضع وجوبه، والله أعلم. انتهى
هذه رسالة صغيرة الحجم واللهَ أسألُ أن تكون كبيرة النفع، كتبتها محاولا فيها الدفاع عن التصوّف وأهله، وهذه ديباجتها: الحمد لله الذي أضاء شموس الحقيقة في بروج حقائق قلوب أهل العرفان، ومنح ذوي الأسرار النفيسة كمال التجلي في أفئدتهم فأشرقت به قوة الإيمان، والصلاة…