- Последний пост
- 6 авг.
- Последнее чтение
- 13 авг.
- Постов за неделю
- 0
- Всего постов
- 23
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- 289
- 1/48двое суток
- 331
- 1/72трое суток
- 357
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
وهذا من خرف الأفاكيين الخراسيين المفلسين فإن الألسن تنكر وتجحد ما لا تجحده القلوب فلا ملازمة بين العلم بالشيء والإقرار الظاهري به لجواز تخلل الجحود، فتوقن النفس بالمعلوم وتجزم به وترى صاحبها يكابر ويجحد ومثاله السوفسطائية في الضرورات، هذا في دفع الإعتراض على…
وهذا من خرف الأفاكيين الخراسيين المفلسين فإن الألسن تنكر وتجحد ما لا تجحده القلوب فلا ملازمة بين العلم بالشيء والإقرار الظاهري به لجواز تخلل الجحود، فتوقن النفس بالمعلوم وتجزم به وترى صاحبها يكابر ويجحد ومثاله السوفسطائية في الضرورات، هذا في دفع الإعتراض على فرض تسليمنا بأن العلم بنبوة نبينا صلى الله عليه وسلم للعقلاء حاصل على وجه الإضطرار والضرورة ،وإلا فالتواتر لا يكون إلا في المحسوسات بالحس الظاهر والمشهودات لا في حكم الحاكم فكونه صلى الله عليه وسلم مدعيا للنبوة متواتر بخلاف الحكم على هذا الإدعاء بأحد النقيضين الصدق والكذب. *الرَّابِعُ: أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْعِلْمُ الضَّرُورِيُّ حَاصِلًا بِخَبَرِ التَّوَاتُرِ، لَمَا وَقَعَ التَّفَاوُتُ بَيْنَ عِلْمِنَا بِمَا أَخْبَرَ بِهِ أَهْلُ التَّوَاتُرِ مِنْ وُجُودِ بَعْضِ الْمُلُوكِ، وَعِلْمِنَا بِأَنَّهُ لَا وَاسِطَةَ بَيْنَ النَّفْيِ وَالْإِثْبَاتِ وَاسْتِحَالَةِ اجْتِمَاعِ الضِّدَّيْنِ، وَأَنَّ الْجِسْمَ الْوَاحِدَ لَا يَكُونُ فِي آنٍ وَاحِدٍ فِي مَكَانَيْنِ؛ لِأَنَّ الضَّرُورِيَّاتِ لَا تَخْتَلِفُ، وَلَا يَخْفَى وَجْهُ الِاخْتِلَافِ فِي سُكُونِ النَّفْسِ إِلَيْهِمَ ✤✤✤✤✤✤✤✤✤✤✤ *الْخَامِسُ: هُوَ أَنَّ مَا يَحْصُلُ مِنَ الِاعْتِقَادِ الْجَازِمِ بِمَا يُخْبِرُ بِهِ أَهْلُ التَّوَاتُرِ لَا يَزِيدُ عَلَى الِاعْتِقَادِ الْجَازِمِ بِأَنَّ مَا شَاهَدْنَاهُ بِالْأَمْسِ مِنْ وُجُودِ الْأَفْلَاكِ الدَّائِرَةِ، وَالْكَوَاكِبِ السَّيَّارَةِ، وَالْجِبَالِ الشَّامِخَةِ، أَنَّهُ الَّذِي نُشَاهِدُهُ الْيَوْمَ مَعَ جَوَازِ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ تَعَالَى قَدْ أَعْدَمَ ذَلِكَ، وَمَا نُشَاهِدُهُ الْآنَ قَدْ خَلَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى مِثَالِهِ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ هَذَا يَقِينِيًّا فَمَا لَا يَزِيدُ عَلَيْهِ فِي الْجَزْمِ وَالِاعْتِقَادِ أَيْضًا لَا يَكُونُ يَقِينِيًّا. ولنا دفع هاذين الإعتراضين بجواب يكفي فيهما وهو أن البديهي أخص من الضروري وهو الذي لا انفكاك للنفس عنه فيكون الضروري أعم من البديهي والبديهيات هي مبادئ للعقل كدبدأ الهوية ومبدأ عدم اجتماع أو ارتفاع النقيضين والعلية والثالث المرفوع ،فلا نقول أن المستفاد من التواتر من جملة هذه البديهيات وإن كان علما ضروريا وإنما دعوانا أنه علم عادي تضطر إليه النفس. فلا من عدم استواء سكون النفس لهما أي للبديهيات والضرورات المستقاة من الخبر يلزم نفي اندراجهما تحت مسمى الضرورة *السَّادِسُ: أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْعِلْمُ الضَّرُورِيُّ حَاصِلًا مِنْ خَبَرِ التَّوَاتُرِ لَمَا خَالَفْنَاكُمْ فِيهِ لِأَنَّ الضَّرُورِيَّ لَا يُخَالَفُ . وأما في رد هذه الحجة فنقول أن الخلاف إن كان مقتضيا لسلب الضرورة عن ما وقع النزاع فيه للزم انتقاض ضرورات العقل بمخالفة السوفسطائية وهو محال .وما تجيبون به عن هذا القلب وهذه المعارضة نقلبه عليكم ونعارضكم به، كأن يجاب بأن مخالفة السوفسطائية غير معتدْ به فلنا أن لا نعتد بمخالفتكم وهو حالنا واعتبارنا لكل من خالفنا في علومنا الضرورية سواء كانت علوما عادية متحصلة من التواتر أو علوما بديهية .
. "تقويض الاعتراضات على ضرورات المتواترات" أورد الآمدي في الإحكام إشكالات على قولنا بإفادة التواتر للعلم وأن المستفاد هذا ضروري وساقها على لسان السمنية والبراهمة وبلغت ما يناهز ست اعتراضات وهي: فَإِنْ قِيلَ مَا ذَكَرْتُمُوهُ فَرْعُ تَصَوُّرِ اجْتِمَاعِ الْخَلْقِ الْكَثِيرِ وَالْجَمِّ الْغَفِيرِ عَلَى الْإِخْبَارِ بِخَبَرٍ وَاحِدٍ، وَذَلِكَ غَيْرُ مُسَلَّمٍ، مَعَ اخْتِلَافِهِمْ فِي الْأَمْزِجَةِ وَالْآرَاءِ وَالْأَغْرَاضِ وَقَصْدِ الصِّدْقِ وَالْكَذِبِ، كَمَا لَا يُتَصَوَّرُ اتِّفَاقُ أَهْلِ بَلَدٍ مِنَ الْبِلَادِ عَلَى حُبِّ طَعَامٍ وَاحِدٍ مُعَيَّنٍ، وَحُبِّ الْخَيْرِ أَوِ الشَّرِّ .وَإِنْ سَلَّمْنَا تَصَوُّرَ اتِّفَاقِ الْخَلْقِ الْكَثِيرِ عَلَى الْإِخْبَارِ بِشَيْءٍ وَاحِدٍ،إِلَّا أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ كَاذِبًا فِي خَبَرِهِ، بِتَقْدِيرِ انْفِرَادِهِ كَمَا يَجُوزُ عَلَيْهِ الصِّدْقُ.فَلَوِ امْتَنَعَ ذَلِكَ عَلَيْهِ حَالَةَ الِاجْتِمَاعِ لَانْقَلَبَ الْجَائِزُ مُمْتَنِعًا، وَهُوَ مُحَالٌ وَإِذَا جَازَ ذَلِكَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ وَاحِدٍ، وَالْجُمْلَةُ لَا تَخْرُجُ عَنِ الْآحَادِ، كَانَ خَبَرُ الْجُمْلَةِ جَائِزَ الْكَذِبِ، وَمَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ كَاذِبًا، لَا يَكُونُ الْعِلْمُ بِمَا يُخْبِرُ بِهِ وَاقِعًا.وَإِنْ سَلَّمْنَا أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ أَنَّ مَا ثَبَتَ لِلْآحَادِ يَكُونُ ثَابِتًا لِلْجُمْلَةِ،غَيْرَ أَنَّ الْقَوْلَ بِحُصُولِ الْعِلْمِ بِخَبَرِ التَّوَاتُرِ يَلْزَمُ مِنْهُ أَمْرٌ مُمْتَنِعٌ فَيَمْتَنِعُ، وَبَيَانُهُ مِنْ سِتَّةِ أَوْجُهٍ. فنجيب وبالله نستعين ونسأله مجانبة كل قول مشين أن الانقلاب الى الإمتناع فرع عن ثبوت إمكان تواطئ الجمع على الكذب وهو ممنوع فإن الجواز المدعى لكل فرد لا يجب ثبوته للجمع ولو سلم لزوم ثبوت الحكم الثابت للأفراد للمجموع للزم المحال وبيانه أن المجموع هو حاوٍ لأفراد ،وكل فرد بعينه يضمه المجموع ليس هو المجموع وهذا النفي حكم صادق على كل فرد من أفراد المجموع فيلزم أن يثبت الحكم هذا للمجموع فلا بكون المجموع هو نفسه ولأنه محال فالمؤدي له مثله.ولو سلمنا الجواز فليس إلا إمكانا خاصا وهو سلب ضرورة الوجود وضرورة العدم أيضا مع كونه ممتنعا بامتناع غيري وأنه محال عادي *الْأَوَّلُ: أَنَّهُ لَوْ جَازَ أَنْ تُخْبِرَ جَمَاعَةٌ بِمَا يُفِيدُ الْعِلْمَ، لَجَازَ عَلَى مِثْلِهِمُ الْخَبَرُ بِنَقِيضِ خَبَرِهِمْ، كَمَا لَوْ أَخْبَرَ الْأَوَّلُونَ بِأَنَّ زَيْدًا كَانَ فِي وَقْتِ كَذَا مَيِّتًا، وَنَقَلَ الْآخَرُونَ حَيَاتَهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ بِعَيْنِهِ، فَإِنْ حَصَلَ الْعِلْمُ بِالْخَبَرَيْنِ، لَزِمَ اجْتِمَاعُ الْعِلْمِ الضَّرُورِيِّ بِمَوْتِهِ وَحَيَاتِهِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ مُعَيَّنٍ وَهُوَ مُحَالٌ، وَإِنْ حَصَلَ الْعِلْمُ بِأَحَدِ الْخَبَرَيْنِ دُونَ الْآخَرِ، فَلَا أَوْلَوِيَّةَ مَعَ فَرْضِ تَسَاوِي الْمُخْبِرِينَ فِي الْكَمِّيَّةِ وَالْكَيْفِيَّةِ. والجواب هنا على ما أشكلت به البراهمة هو أنه لنا منع المقدمة القائلة بجواز إخبار جمع آخر بما يخالف الجمع الأول ثم لو سلمناه فإنا لا نقول أن محض خبر الجمع الغفير يثبت به التواتر بل لا تواتر إلا بشروط التواتر ولا نسلم وفرة الشروط في كل من الجمعين إن سلمنا و جواز وقوعهما وإلا فإذا ثبت في أحدهما امتنع في الآخر ، وحصول الشروط في الطائفتين ممتنع في مطرد العادة . *الثَّانِي: أَنَّهُ لَوْ حَصَلَ الْعِلْمُ بِخَبَرِ الْجَمَاعَةِ الْكَثِيرَةِ لَحَصَلَ الْعِلْمُ بِمَا يَنْقُلُهُ الْيَهُودُ عَنْ مُوسَى، وَالنَّصَارَى عَنْ عِيسَى، مِنَ الْأُمُورِ الْمُكَذِّبَةِ لِرِسَالَةِ نَبِيِّنَا، الَّتِي دَلَّتِ الْمُعْجِزَةُ الْقَاطِعَةُ عَلَى صِدْقِهِ فِيهَا وَوُجُوبِ عِلْمِنَا بِهَا، وَاجْتِمَاعُ عِلْمَيْنِ مُتَنَاقِضَيْنِ مُحَالٌ. والإشكال هذا إنما ينشأ من إهمال شروط التواتر ويرد على من خفيت عليهم حقيقة التواتر عندنا فألجم مبطلهم ومعاندهم فأقول لا يثبت التواتر لمحض وقوعه عن جمع غفير ولا أننا نقول أن كل جماعة أخبرت يصح خبرها ويحصل به نا يحصل من التولتر وإنما نقول يجوز حصول العلم الضروري بخبر الجماعة فإذا توفرت فيها الشروط وجب أن يكون خبرها محصلا للعلم بالمخبَر ولا نسلم أن نقلة ما يخالف الإسلام من اليهود والنصارى وغيرهم تتوفر فيهم هذه الشروط كلها . *الثَّالِثُ: أَنَّهُ لَوْ حَصَلَ الْعِلْمُ الضَّرُورِيُّ بِخَبَرِ التَّوَاتُرِ، لَمَا خَالَفَ فِي نُبُوَّةِ نَبِيِّنَا أَحَدٌ، لِأَنَّ مَا عُلِمَ بِالضَّرُورَةِ لَا يُخَالَفُ؛ وَحَيْثُ وَقَعَ الْخِلَافُ فِي ذَلِكَ مِنَ الْخَلْقِ الْكَثِيرِ عَلِمْنَا أَنَّ خَبَرَ التَّوَاتُرِ لَا يُفِيدُ الْعِلْمَ
فصل في بيان وجوب سائر الكمالات للواجب (Formal)
حيدة وجبن الكهل حسن عيسى من النقاش 🔥🔥 Tik tik: https://vt.tiktok.com/ZSXgA79ee/ Instagram : https://www.instagram.com/reel/DbE7fLaskDG/?igsh=MTNqcXl3enRubzRh
سينزل قريبا...
. "في أن التلازم بين أسباب الطبيعة وآثارها عادي لا عقلي" الأسباب الطبيعية كالنار والماء والدواء لآثارها كالإحراق والإرواء والإبراء موازنةً هي ملزومات وأثارها لوازم لها وهذا التلازم إما أن يكون واجبا ضروريا أو ممكنا جائزا والثاني يثبُت وجوبا لبطلان الأول وبيان فساده أنه لو كانت العلاقة ممتنعة الإنخرام فلا توجد مثلا النار بلا إحراق ولا الإحراق بلا نار فالعلاقة واجبة بالذات ولا علاقة إلا بطرفيها والطرفين ممكنين والمتوقف على الممكن أحق بالإمكان . ولا شك أن هذه الأسباب مؤثرة خلافا للمتمشعرة الذين راموا نفي التأثير إطلاقا فلا يضيفون للأسباب الطبيعة تأثير علة تامة ولا تأثير شرط وإنما بقولون بالإقتران وهذا يناقض أصلهم بأن وجود الله نظري يتوقف على النظر العقلي إبستيميا لا أنطلوجيا لأن الدلالة التي ستقام على وجوده موقوفة على السببية وهي مفهوم منتزع من الخارج لا مخترع، فإما من وجود الرب تنتزع فيلزم الدور لتوقف العلم بوجوده على السببية المتوقفة على وجوده وهو محال،فلا يبقى إلا أنها منتزعة من وجود المخلوقات فيصدق على ما سوى الله كونه مؤثرا لأن السببية عبارة عن علاقة بين مؤثر ومتؤثر. وإن سلب موضوع القسمة وقيل بأنها لا اختراعية ولا انتزاعية لعدم مفهوميتها كانت وجودية فلا تخلو إما أن تكون ممكنة في نفسها فتفتقر لمؤثر يوجدهها فتتقدمها سببية أخرى ويعاد القول في السابقة فيلزم التسلسل. وإما أن تكون واجبة لذاتها وهو قول بواجب غير الرب وهو محال،ومن جهة أخرى لزوم عدمها عقب الإيجاد لامتناع تحصيل الحاصل وقد فرض وجوبها.
•أما بيان بطلان الأول : فهو أن على هذا التقدير تكون ذاته مركبة .. مما اشتركت فيه ماهيته مع باقي الماهيات الأخرى المتكثرة بالحقيقة التامة، وما تقومت به ماهيته و تخصصت و تشخصت تشخصاً ماهوياً، وهذا باطل لاستلزام كون الواجب الحق الأول تعالى ماهية بالمعنى الأخص أي مركب من جنس وفصل وقد جرت العادة على بطلان هذا •أما بيان بطلان الثاني فابين فعلى هذا التقدير يكون تعينه زائدا . على ماهيته النوعية، وذلك التعين لا بد له من مقتضى، وليس هو تلك الماهية لاستحالة كون النوع منحصراً في شخصه، فلا بد من كون المقتضى من التعين أمراً غير تلك الماهية فيكون محتاجاً إليه وذلك محال في حقه تعالى وأما هذا الحجة فمبنية على امتناع التركب من جنس وفصل ومعلوم أن الذين أجازوا الجهة والتحيز أجازوا المقدار والامتداد فتسليمهم بذاك التركب ظاهر جلي وإلزامهم بأنه لو كان متحيزا للزم تركبه من جنس وفصل لا منفعة فيه وإنما هو إلزام بما يتلزمونه, ولزوم الزيادة زيادة التعين على ما ماهيته النوعية في الخارج وانحصار النوع في شخصه ممنوعتا *البرهان الثالث: إن الله تعالى لو كان جسما لكانت الحركة إما جائزة عليه أو غير جائزة، وامتناع الثاني لكون الجسم قابلاً للحركة في ذاته، والقسم الأول باطل: لأنه لم لم يمتنع أن يكون الجسم الذي تكون الحركة عليه جائزة إلها ؟ فلما لا يجوز أن يكون إله العالم هو الشمس أو القمر أو الفلك ؟ وذلك لأن هذه الأجسام لا مانع من الوهيتها إلا لكونها مركبة ومحدودة.متناهية ومحل حركة، فكيف يطعن في الوهيتها؟؟ والاعتراض بهذا من صنيع المفلسين الذين خلت جعبتهم. عن البرهان ودحرا لهذا الكلام نقول لما ذهبت على تقدير جواز الحركة لم تورد إعتراضا على نفس القول وإنما طالبت خصومك بدليل بطلان الوهية الشمس والقمر والفلك فهلا صرحتم بأنه لا دليل لكم على بطلان الوهيتهم إلا كونهم محتركين فإن خارت شوكتكم وذبلت حججكم وانتهيتم لهذا الخزي فهلا كففتم عن الزامنا بهذا الإعلاق البرهاني والعوز الحجاجي والسؤال عن كيف تبطل الوهية الشمس والقمر والفلك إذا لم تبطل بكونها محدودة ومتناهية ومتحركة ومركبة إنما هو عدم علم لا علم بالعدم *الطريق الثالث :الاستدلال بكونه غير متناه *البرهان الأول : لو كان الله تعالى متحيزا لكان متناهيا، ودليل ذلك أن كل مقدار فإنه يقبل الزيادة والنقصان وأيضاً لتناهي. أبعاده، وكل ما كان كذلك فهو متناه، ولو كان متناهيا . لكان محتملاً ( ممكناً ) ، ودليل ذلك أن كل ما كان متناهيا . خصوصاً في جهة كونه متحيزاً لكان فرض كونه أزيد قدراً أو أنقص قدراً أمراً متمكناً، فثبت أن كل متناه فهو في ذاته ممكن والجواب أن فرض مقدار أزيد أو احقر لنفس ذات الواجب ممتنع في الخارج لكونه قد اختصت به وجوبا والعقل قد يجيز أمرا لعدم علمه بالمانع . وهو الإمكان الذهني والخارجي أن يعلم العقل عدم المانع والأول ليس بحجة لأن العلم بالإمكان لا يبنى على عدم العلم بالامتناع وعدم العلم لا يكون علة للعلم بالعدم وهو كفرض الشريك المحال يجوز أن يفرضه العقل وقد يجيزه جهلا بالدليل والمانع لكن إذا علم الدليل تحصل له المانع وأيقن امتناع الشريك تعالى الله عنه علوا كبيرا *البرهان الثاني : لو كان الله تعالى جسما متحيزا لكان متحركا . لأن كل جسم فهو قابل للحركة والسكون فاستلزم ذلك أن يكون الواجب متحركاً، والحركة هي الانتقال من حيز الإمكان لحيز الوجود، فكان الواجب متحركا بغيره وهو باطل بالبداهة . وهنا رد لزوم كون الواجب مترحكا بغيره إذا قامت بذاته حركة يكون بأن نبين الفرق ونكشف عن الخلط بين كون الواجب مترحكا بتحريك غيره له وكون الحركة في نفسها منتقلة من القوة للفعل بغيرها فحركة الرب سبحانه وتعالى الاختيارية قائمة به وهي منتقلة بغيرها لا انه منتقل هو بغيره .
. "النقض المتين على ما أورده العلامة فخر الدين" *الطريق الأول : الاستدلال بوجوب الوجود والغنى عن كل شيء البرهان الأول: •الوجه الأول: إن لا شيء من واجب الوجود بالذات ممكن الوجود، وكل ما قد كان متحيزا فهو ممكن الوجود لذاته، وبيان ذلك أن كل ما قد ثبت له التحيز والجهة فهو مركب فإن المتحيز يمينه غير . يساره، ينتج عن ذلك إذا أن كل متحيز منقسم ومركب، وكل مركب ممكن وبرهاننا على أن كل مركب ممكن أن كل مركب فإنه مفتقر إلى أجزائه وهي غيره، فثبت أن تحققه مفتقر إليها، فيثبت أن كل جسم ممكن الوجود لذاته، وأنه إن كان واجب الوجود بالذات جسماً لاستلزم كونه متحيزاً واستلزم ذلك كونه مركب وممكن كما بينا ، والتالي باطل فالمقدم مثله. •الوجه الثاني : كل متحيز مركب؛ لأنه إما أن يكون قابلا للقسمة أو لا، فإن كان قابلاً ثبت كونه مركباً، وإن كان غير قابل فهو "جوهر فرد" وهو في غاية الصغر والحقارة وليس في العقلاء من يقول بهذا القول، فثبت أنه إن كان تعالى متحيزاً لكان مركباً، وكل ما قد تركب فقد حصل وجوده من أشياء هي غيره وهذا محال في حق الله لكونه الحق الأول وواجب الوجود. * فساد الوجه الأول: والجواب بمنع استلزام التركب الافتقار الإمكاني وأن الافتقار أعم من كون الماهية من حيث هي لا هي موجودة ولا هي معدومة وبيانه أن وجود الواجب في الخارج دون ثبوته فيه ممتنع وإلا كان شيء موجود ولا ثبوت له في الخارج وهو محال وأنه لا وجود لذات الواجب دون وجودها فيتبين أنه مفتقرة في وجودها لنفسها لا لغيرها وعليه فإن المركب الذي لا يجوز وجوده دون أجزائه لا يمتنع أن يكون واجبا فهو ليس مفتقر البعض أجزائه دون بعض وإنما هو مفتقر لجميع اجزائه وهي عينه فيكون مفتقرا لنفسه وهذا لا ينافي وجوب الوجود بل يوافقه. *فساد الثاني : وأما الوجه الثاني فجوابه أن نقول المتحيز إما أن يكون قابلا للقسمة أو لا فإن كان الأول كان مركبا وإن كان الثاني لزم أن يكون حقيرا فالجواب أنا قائلون بتركب الواجب ولا يلزم من ذلك تحصل وجوده ممن هو سواه لأن أجزائه تلزمه وهي عينه وتوقف الواجب في وجوده على نفسه جائز بجواز عام. وأما لزوم كونه جوهرا فردا لعدم جواز قسمته فنقول القابلية للقسمة إما من جهة الذهن والفرض وإما الكلام عن نفس الواجب في الخارج هل لمقدار ذاته قابلية القسمة ؟. فإن كان الأول فندراه بأنه ليس كل ما أمكن بإمكان ذهني يمكن بإمكان خارجي ولا ملازمة بينهما فلا يلزم من الجهل بالمانع وهو الإمكان الذهني العلم بعدمه وهو الخارجي لأن عدم العلم لا يكون علة للعلم بالعدم. *البرهان الثاني : لو كان إله العالم متحيزاً لكان محتاجاً في تحققه . للجهة التي يتحيز فيها وهذا مبني على مقالة الكرامية)، وهذه الجهة غيره وكل ما هو مفتقر في تحققه لغيره ممكن وهذا ليس إلا تراهات المفلسين و أوهام المبطلين فالجهة التي عليها قولنا ليست إلا أمرا عدميا اعتباريا لا أمرا وجوديا فضلا على أن يفتقر إليه وهي منتزعة من وجوده ووجود ما باينه وعداه من المخلوقات والمفعولات فتكون الجهة لازمة لوجوده إبستيميا لا مكان يتمكن فيه ولا يوجد إلا به وقد خلى كلامه عن بيان الملازمة بين الافتقار والتحيز .*الطريق الثاني : الاستدلال بكونه لا مثيل له ولا شبيه له *البرهان الأول : لو كان الواجب متحيزاً لكان مماثلاً لسائر . المتحيزات في كونه متحيزا، والله تعالى قد قادت الأدلة السمعية والعقلية على أنه لا مثيل له ولا نظير له، فإذا فرض متحيزا استلزم بطلان الأخير فثبت بطلان كونه متحيزا الإتفاق حاصل في المعاني الكلية المشتركة وهذا لا يلزم منه ثبوت التماثل المنفي بالآية كالإشتراك المعنوي في الصفات المعنوية الذي لا يقتضي مخالفة الآية فلا يلزم من اتفاق المتحيزات في معنى تحيزها اتفاق المتحيزات وتماثلها ثم نقول إما أن يكون اللازم هو مماتلته للمتحيزات بحيز وجودي أو عدمي والأول لا نثبته لله سبحانه وتعالى أصلا بل ننفيه عنه للزوم كون مقدار المكان الحاوي أعظم من مقدار شاغله والحال فيه وهو محال ، وإن كان عن المتحيزات بحيز عدمي فالحيز العدمي بلحاض الخارج هو سلب صرف فيكون الإشتراك في سلب وهذا ضروري في كل ماهية إذ كل ماهيتين مسلوب عنهما ما عداهما *البرهان الثاني : لو كان الله متحيزاً لكان مساويا لباقي . المتحيزات في مفهوم كونه متحيزاً، ولكان مخالفاً لها في تعينه وتشخصه. ثم نقول : إما أن يكون مناظ الامتياز في الحقيقة وعلى هذا " التقدير يكون المتحيز جنساً لأنواع متكثرة بتمام الحقيقة أحدها واجب الوجود، وإما أن لا يحصل الامتياز في الحقيقة، وعلى هذا : التقدير يكون المتحيز لا نوعاً إضافياً بل حقيقياً يحمل تحته أشخاصاً وأفراداً أحدها واجب الوجود .
فِي النُّبُوَّةِ الْعَامَّةِ وَدَلَالَةِ الْمُعْجِزَةِ — فَمَنْ هَدَىٰ عِبَادَهُ إِلَىٰ أَنْ يُرْسِلُوا رَسُولًا بِعَلَامَةٍ، وَيَعْلَمَ الْمُرْسَلُ إِلَيْهَا أَنَّهَا عَلَامَةٌ تَدُلُّ عَلَىٰ صِدْقِهِ قَطْعًا، فَكَيْفَ لَا يَقْدِرُ هُوَ أَنْ يُرْسِلَ رَسُولًا، وَيَجْعَلَ مَعَهُ عَلَامَاتٍ يُعَرِّفُ بِهَا عِبَادَهُ أَنَّهُ قَدْ أَرْسَلَهُ؟ — وَهَذَا كَمَنْ جَعَلَ غَيْرَهُ قَدِيرًا، عَلِيمًا، حَكِيمًا، فَهُوَ أَوْلَىٰ أَنْ يَكُونَ قَدِيرًا، عَلِيمًا، حَكِيمًا. — فَمَنْ جَعَلَ النَّاسَ يَعْلَمُونَ صِدْقَ رَسُولٍ يُرْسِلُهُ بَعْضُ خَلْقِهِ بِعَلَامَاتٍ يَعْلَمُ بِهَا الْمُرْسَلُ صِدْقَ رَسُولِهِ، فَمَنْ هَدَى الْعِبَادَ إِلَىٰ هَذَا، فَهُوَ أَقْدَرُ عَلَىٰ أَنْ يُعَلِّمَهُمْ صِدْقَ رَسُولِهِ بِعَلَامَاتٍ يَعْرِفُونَ بِهَا صِدْقَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَبْلَ ذَلِكَ قَدْ تَقَدَّمَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ مُوَاطَأَةٌ. [العلامة المحقق الفرد ابن تيمية تـ728هـ/1328م] قلتُ: وهذا النقلُ النفيسُ، الراجعُ في حقيقته إلى قياس الأَوْلى، يُستفاد منه أمران جليلان: الأول: إثباتُ وجوبِ النبوة العامة، بل وترجيحُ وقوعها من جهة الاحتمال القبلي؛ فإنَّ مَن كان أقدرَ على هداية العباد إلى ما به صلاحُ معاشهم، فهو من باب أولى أقدرُ على هدايتهم إلى ما به صلاحُ معاشهم ومعادهم جميعًا. فقصدُ هدايةِ العباد إلى ما فيه صلاحُ دنياهم كاشفٌ، بطريق الأَوْلى، عن قصدِ هدايتهم إلى ما فيه صلاحُ دينهم وآخرتهم؛ إذ الأعلى أولى بالعناية من الأدنى، والأشرف أولى بالقصد من الأخس. وقد عبَّر شيخ الإسلام عن هذا المعنى بعبارةٍ وجيزةٍ جامعةٍ، فقال رحمه الله: — «كلما كان الناس إلى الشيء أحوج، كان الربُّ به أجود، وكذلك كلما كانوا إلى بعض العلم أحوج، كان به أجود.» ~ النبوات يقول أيضًا: — «كلما كان الناس أحوج إلى معرفة الشيء، فإن الله يوسع عليهم دلائل معرفته؛ كدلائل معرفة نفسه، ودلائل نبوة رسوله، ودلائل ثبوت قدرته وعلمه، وغير ذلك؛ فإنها دلائل كثيرة قطعية.» ~ الدرء فعظم المقصود مستلزم لعظم القصد إذ يمتنع في كمال الحكمة والرحمة أن تشتد حاجة الخلق إلى أمرٍ هو قوامُ دينهم ونجاتُهم، ثم تُحجب عنهم طرقُ معرفته أو تندر دلائلُه. والثاني: أنَّ هذا الأصل يندفع به ما يُورَد من الإشكالات المشهورة على دلالة المعجزة؛ كالبحث في كون دلالتها وضعيةً أو عقلية ....... ، وهل تتوقف على سبق المواطأة، أو لا تتوقف ......... فهو سبحانه وتعالى لكمال قدرته وحكمته ورحمته، قادرٌ على أن يجعل من الآيات ما يوجب العلم بصدق رسوله ابتداءً، وتسقط بذلك أصول تلك الإيرادات، ويستقيم الاستدلال بالمعجزة على النبوة من هذا الوجه استقامةً لا مدفع لها . #النبوة
. "درء ابن أبي العز الحنفي تعارض العقل والنقل " أو بقوله: العقل يشهد بضد ما دل عليه النقل، والعقل أصل النقل، فإذا عارضه قدمنا العقل! وهذا لا يكون قط. لكن إذا جاء ما يوهم مثل ذلك؛ فإن كان النقل صحيحاً فذلك الذي يدعى أنه معقول إنما هو مجهول، ولو حقق النظر لظهر ذلك، وإن كان النقل غير صحيح فلا يصلح للمعارضة، فلا يتصور أن يتعارض عقل صريح ونقل صحيح أبداً. ويُعارَض كلام من يقول ذلك بنظيره، فيقال: إذا تعارض العقل والنقل وجب تقديم النقل؛ لأن الجمع بين المدلولين جمع بين النقيضين، ورفعهما رفع النقيضين، وتقديم العقل ممتنع؛ لأن العقل قد دل على صحة السمع ووجوب قبول ما أخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم، فلو أبطلنا النقل لكنا قد أبطلنا دلالة العقل، ولو أبطلنا دلالة العقل لم يصلح أن يكون معارضاً للنقل؛ لأن ما ليس بدليل لا يصلح لمعارضة شيء من الأشياء، فكان تقديم العقل موجباً عدم تقديمه، فلا يجوز تقديمه. وهذا بين واضح، فإن العقل هو الذي دل على صدق السمع وصحته، وأن خبره مطابق لمخبره، فإن جاز أن تكون الدلالة باطلة لبطلان النقل؛ لزم أن لا يكون العقل دليلاً صحيحاً، وإذا لم يكن دليلاً صحيحاً لم يجز أن يتبع بحال، فضلاً عن أن يقدم، فصار تقديم العقل على النقل قدحاً في العقل].
«ليس العجبُ من مملوكٍ يتذلَّلُ لله ويتعبَّدُ له ولا يملُّ من خِدْمَتِهِ مع حاجتِهِ وفقرِهِ إليه، إنَّما العجبُ من مالكٍ يتحبَّبُ إلى مملوكِهِ بصنوفِ إنعامِهِ ويتودَّدُ إليه بأنواع إحسانِهِ مع غِناهُ عنهُ. كفى بك عِزًّا أنك له عبدٌ، وكفى بك فخرًا أنَّه لك ربٌّ». ~ ابن القيم (ت ٧٥١ هـ)، الفوائد - ط عطاءات العلم (١/٥٠)
. " تسلسل الحوادث عند ابن أبي العز الحنفي" قال في شرحه للطحاوية: قالوا : وكل قول سوى هذا فصريح العقل يرده ويقضي ببطلانه ، وكل من اعترف بأن الرب تعالى لم يزل قادرا على الفعل لزمه أحد أمرين ، لا بد له منهما : إما أن يقول بأن الفعل لم يزل ممكنا ، وإما أن يقول لم يزل واقعا ، وإلا تناقض تناقضا بينا ، حيث زعم أن الرب تعالى لم يزل قادرا على الفعل ، والفعل محال ممتنع لذاته ، لو أراده لم يمكن وجوده ، بل فرض إرادته عنده محال وهو مقدور له . وهذا قول ينقض بعضه بعضا . وأيضاً في موضع تقرير الدلالة على التوحيد من القرآن باشتراط جنس الفاعلية لألوهيته سبحانه قال: فلما كان هذا الشرك في الربوبية موجوداً في الناس، بين القرآن بطلانه، كما في قوله تعالى : مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهِ إِذًا لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَهُ بِمَا خَلَقَ ولعلا بعضهم على بعض ﴾ [المؤمنون: ۹۱] . فتأمل هذا البرهان الباهر، بهذا اللفظ الوجيز الظاهر ، فإنَّ الإله الحق لابد أن يكون خالقاً فاعلاً، يُوصل إلى عابده النفع ، ويدفع عنه الضر، فلو كان معه سبحانه إله آخر يشركه في ملكه ، لكان له خلق وفعل. *قلت:وأما جواب من اعترض علينا بأن الألوهية قديمة فيلزم قدم الفاعلية فيلزم قدم الحادث فالجواب أننا لا نقول أنها مقتضية لفاعلية معينة لمفعول معين وإنما هي ملازمة لجنسها فلم يزل جنس الفاعلية مع ألوهيته سبحانه وتعالى وبالرجوع في كل وقت مخصوص لا إلى أول يكون فاعلا بفاعلية اختيارية معينة فيكون القديم جنس الفاعلية لا فاعلية معينة .
. "في أن الضرورات لا بشرط" تقرير المعارضة: وهنا اعتراض إبستيمي مشتهر وهو أخذ الضرورات بقيد الشاهد أو داخل العالم أو بالكون وأنها إستقرائية فلا يجوزه تعميمها على ما عدا القيد المفروض . الجواب: والدفع لهذا التخبيص والتخريص من غير وجه واحد جودا منا على من لم يستبصر الهدى في الباب ويتبين له ما انطوى هنا من المحالات . الوجه الأول: ظاهر أن كلامكم حاوي لمبنى وهو أن المستقرأ لا يعمم خارج العالم وبقطع النظر عن صدق القاعدة من كذبها فالقاعدة مستقرأة وقد تقدم في كلامكم تعميمها. الوجه الثاني: أن القسمة بين داخل القيد المفروض سواء سمي كونا أو شاهدا أو عالما وخارجه قسمة قائمة على شمولية مبدأ الهوية ولو سلم المبنى هذا لبطل اعتراضكم وكذلك لو لم يسلم. الوجه الثالث: الحكم بانحصارها مستلزم للحكم بسلبها في ما عدا ذاك القدر الذي اختصت به ونفي شيء عن شيء وجه من أوجه الحكم وهو مبني على الضرورات المقسورة على داخل القيد وقد أعملها فلا تكون مقسورة مشروطة بالقيد فإذا صح للمعترض هذا أن يحكم في ما جاوز ذاك الحد جاز لنا ذلك . الوجه الرابع: الضرورات ممتنعة الإنخرام لذاتها لا لغيرها سواء كان ذاك الغير الذي أخذت به شرطا كونا أو داخلا للعالم والبرهان عليه أن الدليل يغاير المدلول ولا يقوم عليه لامتناع الدور فلو كان لمبدأ التناقض على سبيل المثال علة إبتسمية يقوم عليها فالدليل لا يجوز أن يكون متناقضا فيكون قائما على المبدأ القائم عليه وهو محال. الوجه الخامس: وهو أن شرط كل معرفة نظرية معرفة ضرورية تنتهي إليها دفعا للتسلسل وقد عرف القوم أنها لا تعمل خارج العالم فلا تخلو هذه المعرفة إما أن نكون نظرية أو ضرورية الأول باطل لأنه مستلزم لصدق الضرورات خارج العالم كونها شرط لكنها منفية على قولهم وانتفاء الشرط انتفاء للمشروط والثاني ينتقض به قولهم.
"في إبطال القول بتناهي معلومات الباري سبحانه عقلا" مما أطبق عليه المسلمون أن معلومات الباري لا تتناهى وبيانه أن نقول إن الإيجاد شرطه الإختيار وغير جائز أن يقصد المُختار مراده من غير تصوره بداهة فإذا كان كذلك فهذا التصور علم ولأن الإيجاد منعدم عند حصول الأثر وإلا فتحصيل حاصل وجب أن يكون ممكنا حادثا فيتقدمه إيجاد وتتسلسل ولما بينا استلزام الإيجاد للعلم ابستيميا وجب أن يكون العلم لامتناهيا لعدم تناهي هذه الإيجادات
. "في شيئية المعدوم" رام المعتزلة القول بشيئية المعدوم خلافا للأشاعرة الذين نفو هذا القول أما القائلون بشيئيته فاحتجوا عليه بوجهين الأول عقلي وهو أن الممتنع نفي صرف وسلب محض فوجب أن يكون للممكن الذي هو بإزائه نوع ثبوت وتشيئ والثاني فوجه سمعي مستفاد من قوله تعالى" إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون "وغير جائز أن يكون الخطاب التكويني هذا إلا متقدما على المراد فيكون المقصود حال إرادة الله له معدوما متشيئا كما أخبر سبحانه وتعالى. واستدل القائلون بخلاف هذا القول بدليل وهو أن هذا الشيء المعدوم لا يخلو نقيضه اللاشيء إما أن يكون سلبا وإلا فإثبات والأول محال لأن التقابل هنا بالسلب والإيجاب والمتقابلان هنا أمر عدمي سلبي مع سلبي .والثاني ظاهر البطلان فإنه نفي لشيئية أمر ثبوتي خارجي. واحتجوا من السمع بقوله تعالى :قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا فنفى سبحانه الشيئية عنه قبل خلقه. والمختار هنا من غير إسهاب ولا إطناب نفي شيئية المعدوم في الخارج كما هو موافق لصريح العقل وقاطع النقل وتشيؤه ذهني فالحجتان اللتان اعتمدهما القائلون بشيئيته مفيدتان للشيئية الذهنية فيكون كون الأمر شيئا أعم من كونه تابثا في الخارج والحجتان التي بني عليها قول من قال بأنه لا شيء تدلان على أنه لا شيئية له في الخارج فلا تعارض بينهما .
"في نقض بساطة الواجب وكونه عاريا خاليا عن كل تعدد وتغير حيثي" نقول وبالله التوفيق والسداد: الضرورة قاضية بأن هذا الواجب مؤثر في وجود غيره وأنه موجد لكل ما سواه والعقل ينبو على أن ينفي تأثيره في غيره فإذا كان كذلك فإما أنه مؤثر على سبيل الإيجاب وإما على سبيل الصحة وغير جائز أن يكون الثاني لأن الممكن صحيح الوجود في نفسه فإذا حصلت له بالعلة صحة كان تحصيلا للحاصل ولأن الإمكان محوج للعلة فإذا كان إمكان حصوله مفتقرا لعلة كان مع علته المصححة مفتقرا لعلة أخرى فيلزم توقف المعلول على غير كل ما هو متوقف عليه فلا تكون العلة تامة وهو خلاف المدعى. فبقي أنه مؤثر على سبيل الإيجاب فإما أن الموجب محض وجوب بالذات فيلزم قيام عدم المتأثر على انتفاء هذا الوجوب وهو ضروري الامتناع فكذا ما توقف عليه. ولأن المؤثر هو وجوب فيلزم أن يكون مؤثرا في أثره تأثيرا دائميا مستمرا مع وجود الأثر وهذا يفضي لتحصيل الحاصل لمن تعقل وتأمل ما ذكرناه . فإذا امتنع هذا القسم بقي إما أن هذا الإيجاب كان بمحض إمكان وقد أسلفنا تقرير إمتناع إيجاب الممكن لغيره بنفسه ،فبقي الحق في القسم الثالث وهو أن الإيجاب هذا للأثر كان بإمكان ووجوب وهو المطلوب فيعاد القول في ذاك القدر الجائز فيلزم التسلسل . ثم نقول لما ثبت أن تأثيره موجب لا مصحح فتأثيره هذا ليس قسريا ولا طبعيا وإنما هو اختياري فهو سبحانه وتعالى إذا شاء وجود الشيء وجب حصوله له وامتنع تخلف مراده عنه وهذا من كماله سبحانه وتعالى لا أنه جبر كما تتوهم الدهماء والغوغاء فنقول إما أن الواجب البسيط هذا موجب لوجود أثره أو ليس بموجب له أو أنه موجب في حال دون حال والثالث ظاهر جلي في نقص بساطته لتوارد الأحوال وتتابعها في الذات والأول أسلفنا إبطاله وأما أنه ليس بموجب فيلزم أنه ليس بمؤثر تام وهو خلف لأنا بينا أنه مؤثر موجب وانتفاء اللازم انتفاء لملزومه فلا تصظر عنه معلولات لامتناع الصدور عن العلة الناقصة فإن قيل أنه يوجب الأثر بشرط ممكن سابق، قيل فيلزم تسلسل القدماء لأن معلوله القديم سيكون معلولا للواجب بشرط ممكن قديم آخر وكذا هو فيتسلسل وإن عورض هذا بمنع وقيل لا يجب أن يكون معلوله قديما وإنما هو علة ناقصة غير موجبة وبحصول الممكن تتم فيقع المعلول قيل هذا الممكن الذي تم به سيعود لممكن حدث قبله تمت به العلة وصار به الواجب مؤثرا تاما فوقع وكذا هذا الممكن السابق فيلزمهم أن تترتب هذه الحوادث لا إلى أول
في أن مرد الأدلة العقل : 😵🤔🙁😝😤☹️🙁☹️ وهم يسمون ما يكون بقصد الدال ؛ كالكلام دليلاً وضعياً، فالأقوال والأفعال التي يقصد بها الدلالة؛ كالعقد، وما يجعله الرجل علامة، ونحو ذلك، يسمونه دليلاً وضعياً، ويسمون ما يدل مطلقاً دليلاً عقلياً . والأجود أن يُقال : جميع الأدلة عقلية ؛ بمعنى أن العقل إذا تصورها، علم أنها تدل ؛ فإن الدليل هو ما يكون النظر الصحيح فيه مفضياً إلى العلم بالمدلول عليه، وإنما يكون النظر الصحيح لمن يعقل دلالة الدليل. فمن لم يعقل كون الدليل مستلزماً للمدلول، لم يستدل به . ومن عقل ذلك، استدل به ؛ فهو يدل بصفة هو في نفسه عليها ، لا بصفة هي في المستدل. لكن كونه ] (١) عقليا يرجع إلى أن المستدل علمه بعقله. وهذا صفة في المستدل لا فيه. و الأجود أن يقال : الدليل قد يدل بمجرده، وقد يدل بقصد الدال على دلالته. فالأول لا يحتاج إلى قصد الدلالة؛ كما يقول النحاة: إن الأصوات تدل بالطبع، وتدل بالوضع. فالذي يدل بالطبع ؛ كالنحنحة والسعال، والبكاء، ونحو ذلك من الأصوات. وهذا ليس كلاماً. وحينئذ فما يدل بقصد الدال ، أحق بالدلالة، ودلالته أكمل. ولهذا كانت دلالة الكلام على مقصود المتكلم، وهي دلالة سمعية، أكمل من جميع أنواع الأدلة على مراده؛ وهو البيان الذي علمه الله الإنسان، وامتن بذلك على عباده؛ فمنها ما يدلّ بمجرده، ومنها ما يدل بقصد الدال. فإذا انضم إليه ما يعرف أنه قصد الدلالة ، دل ؛ فالدليل هنا في الحقيقة : قَصْدُ الدال للدلالة ؛ وهي دلالة لا تنتقض إذا لم يجوز عليه الكذب، وإنما الذي دل به على قصده هو دل بجعله دليلاً، لم يدل بمجرده؛ فهو دليل بالاختيار، لا بمجرده فالأقوال والأفعال التي يقصد بها الدلالة تدل باختيار الدال بها، لا بمجردها، ودلالتها تعلم بالعقل، وقد يفتقر من العقل إلى أكثر مما يفتقر إليه العقلي المجرد؛ لأنها تحتاج إلى أن يُعلم قصد الدال. ولكن ما يحصل بها من الدلالة أوضح وأكثر؛ كالكلام. وعلى هذا فإذا أريد تقسيمها إلى عقلي ووضعي ؛ أي إلى عقلي مجرد، وإلى وضعي، يحتاج مع العقل إلى قصد من الدال ؛ فهو تقسيم صحيح، فدال يعلم بمجرد العقل، وهذا لا يحتاج مع العقل إلى السمع، أو غيره. وحينئذ : فإذا قيل في السمعيات : إنّها ليست عقلية؛ أي لا يكفي فيها مجرد العقل، بل لا بد من انضمام السمع إليه. وعلى هذا قوله تعالى : فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ ءَاذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا﴾ . وكذلك ذكر الرازي وغيره أن السمع المحض لا يدل، بل لا بد من العقل. وهذا صحيح؛ فإنّ العقل شرط في جميع العلوم التي تختص بالعقلاء والله أعلم . 😵🤔🙁😝😤☹️🙁☹️ ابن تيمية (ت ٧٢٨ هـ) / مستل من النبوات تحقيق الطويان
"الجواب على أحد الإعتراضات حول القدر المشترك " العين لفظ وضع بإزاء معنى كلي عام مشترك وهو عموم ما به الإبصار لا أنه العضو الجارحة فهذه حقائق مختصة ولا يكون المشترك الذهني مختصا خارجيا ضرورة وإن لم تكن تقصد بالعضو تلك الكيفيات المشخصة شاهدا وكنت تقصد أمرا كليا لا عينيا فلا النقل يمنع إثباته ولا العقل يحيله لأن موضوع و فحواه خالية عن ما يختص به الممكن من النقص وعلل الحدوث العلمية ولا الأمور التي يختص بها الواجب فمتعلق الجنس المتفقات المشتركة لا المختلفات المختصة. هذا في النقض أما في القلب والمعارضة فلنا إيراد الأدلة المشتهرة في الإلزام بالإشتراك في المعاني الكلية فيرد عليكم كل اعتراض أوردتموه علينا. الأول: الوجود مشترك بين الوجود الواجب والوجود الممكن ولا بد من تحقق مفهوم المقسم في القسمين فالقسم المخصوص لا يعدو أن يكون ضم مخصوص لمشترك. الثاني :أن الإشتراك لو كان لفظيا لتعدد بتعدد الماهيات التي أسند وحمل عليها فتبطل قصرية القسمة القائلة بامتناع ارتفاع الوجود والعدم فلا تكون حاصرة لجواز الخلو عن العدم والوجود بأحد الوجودات . الثالث: أن التردد في خصوصيات الماهية مع الجزم بوجودها يدل على حمله بمعنى واحد لا متعدد فلو كان متعددا للزم من التردد في الخصوصيات التردد فيه وهو غير حاصل فنحن نتردد في كون الشيء جوهرا أو عرضا أو ممكنا ولا نتردد في وجوده فلو حمل بمعانٍ لكان من الخصوصيات فيلزم التردد فيه.
без подписи