tgindex
رحيم | ابوعبدالله

رحيم | ابوعبدالله

Статистика
@twsoaБлогиарабский

وما مِن كاتبٍ إلا سيَفْنَى ويُبْقِي الدهرُ ما كَتَبَتْ يَداهُ 🍂 مدونة : رحيم

Последний пост
14 авг.
Последнее чтение
15 авг.
Постов за неделю
2
Всего постов
21
Тип
открытый
Язык
арабский
Категория
Блоги
В каталоге с
13 авг.
Подписчики
1 171
−6 за 2 дн.
Сутки
0
0,00%
Неделя
 
Месяц
 
Просмотров на пост
412
21 постов
Вовлечённость
35,2%
к подписчикам
Постов в день
0,3
всего 21
Упоминаний
1
каналов
Охват размещения
оценка
1/24сутки в ленте
138
1/48двое суток
158
1/72трое суток
170

Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.

Посты

  • هل صليت على النبيﷺ فتكفى همك ويغفر ذنبك ؟ أتشكو الهمومَ ايا صاحبي وتخشى الذنوبَ تخافُ الخطَرْ فدونكَ دربَ الهداةِ القويمَ تمسك بِسنةِ خيرِ البشَرْ وصلِّ على سيّدِ المرسلينَ إمامِ الهداةِ بعدِّ المطَرْ وَزِدْ في الصلاةِ شفاء العليل بذكرِ النبيِّ الكريمِ الأغَرْ وتُغفرُ منكَ ذنوبُ السنينِ فخذْ من حياةِ النبيِّ العبَرْ وتنهلُ من كوثرِ الخالدينَ بكفِّ الحبيبِ انجلاء الكدَرْ شفيعُ البرايا الرسولُ الأمين بهيُ المحيا  بليغُ الدرَرْ محمدٌ خيرُ الورى أجمعينَ رحيمٌ كريمٌ جميلُ السيَرْ فإنْ كنتَ في حبِّهِ صادقا أطعْ واتبعْ صدِّقَنْ  بالخبَرْ وأمسكْْْ بعزمِكَ حبلَ النجاةِ تطِبْ في الحياة ويبقَ الأثَرْ فتأمنَ في حشرِ يومٍ عظيمٍ ففروا إلى اللهِ ما مِنْ مفَرْ رحـيـم

  • حدث عظيم ! خروج القوات الروسية من سوريا بعد خروج الامريكان والفرنسيين وبعد هزيمة الايرانيين والميليشيات الرافضية .. حدث عظيم يجعلنا نعيد التركيز في الاحداث وننظر بوعي أكبر لمستقبل أمة ينتظرها مستقبل مشرق بعون الله تعالى فلم تتراجع الامة الا بعد هذا الاستعمار الغربي والشرقي وتحررها منه حدث نادر بالنسبة للمئة سنة الاخيرة وأين ذلك في قلب الأمة النابض الشام المباركة .. لما بدأ الحرب الروسية الأوكرانية قبل سنوات : قلت حرب تجلجل حولنا قد أشعلت ولها وهج قد قادها العلج المعجرف قائد الروس الهمج كم كان يقلق ساخرا واليوم نقلق في بهج في حربهم خير لنا تاتي تباشير الفرج دخل اللعين بشامنا وبقوله كذب أفج وغدا نقول كما اتى انظر ذليلاً قد خرج سبحان من دفع الحروب بدفعهم حفظ المهج

  • كيف تنتشر الدعوات ويبقى أثرها؟ حتى تكون الدعوات مثمرة، مؤثرة، باقية الأثر، متسعة النفع، لا بد أن يتحلى أهلها بصفات عظيمة ذكرها الله عز وجل في كتابه العزيز. وإذا تأملنا في سير أصحاب الدعوات التي انتشرت، ورسخ أثرها، وامتد خيرها، وجدنا أنهم لم يكونوا دائمًا أكثر الناس عددًا، ولا أقواهم إمكانًا، ولكنهم كانوا أصدقهم مع الله، وأثبتهم على الحق، وأشدهم يقينًا بوعد الله تعالى. فكم من رجل واحد بارك الله في عمره وعمله، وغدا أثره ممتدًا بعد موته، كالشيخ أحمد ياسين رحمه الله في فلسطين، والدكتور عبد الرحمن السميط رحمه الله في إفريقيا، وغيرهما كثير ممن بذلوا أنفسهم لله، فبقي ذكرهم، وامتد نفعهم، وتضاعفت حسناتهم. وقد بيّن الله عز وجل أصل صفات أهل الدعوات الصادقة، فقال سبحانه: ﴿الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾. فأول صفة من صفات أهل الدعوات الباقية: خشية الله تعالى. فهم يدعون إلى الله لا إلى أنفسهم، ويبتغون وجه الله لا ثناء الناس، ولا يطلبون من دعوتهم جاهًا، ولا منصبًا، ولا حظًّا من حظوظ الدنيا. همهم الأعظم أن يرضى الله عنهم، وأن ينتفع الناس بدعوتهم. ومن صفاتهم أيضًا الإيمان الراسخ واليقين الصادق بالله، قال الله تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾. فلا تثبت الدعوة بلا إيمان، ولا تمتد بلا يقين، ولا تؤتي ثمارها إلا إذا قامت على صدق التعلق بالله، والثقة بنصره، والاعتماد عليه، والافتقار إليه. ومن أعظم صفات أهل الدعوات الباقية الصبر؛ فالدعوة طريق طويل، فيه تعب، وابتلاء، وإعراض، وأذى، وامتحان، ولا يثبت فيه إلا من صبر واحتسب، وعلم أن طريق الأنبياء لا يخلو من المشقة والامتحان. ولهذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: «بالصبر واليقين تُنال الإمامة في الدين». وهذا مأخوذ من قول الله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ﴾. والدعوة التي تقوم على الإخلاص لا تموت بموت أصحابها؛ لأن صاحبها لم يزرع لنفسه، بل زرع لله، ومن زرع لله بارك الله في زرعه، ونمّاه، وأبقى أثره، وجعل له من القبول وبقاء الأثر

  • 8 авг.1 125119

    كيف يحبنا الله ؟ إذا أردت أن تسعد شخصا، فإنك تبحث عما يحبه فتهديه ما يسره، أو تستقبله استقبالا طيبا، أَوْ تفعل له شيئًا يدخل السرور على قلبه. أفلا نتفكر - يا إخوة - فيما يحبه الله جل في علاه من عباده؟ إن الله عز وجل يحب الذكر، ويحب من عباده أن يلهجوا بحمده وتسبيحه، ومن أعظم ما ورد في ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم : كلمتان حبيبتان إلى الرحمن، خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم». متفق عليه. فما أسهلها من كلمات، وما أعظمها من حسنات كلمات خفيفة على اللسان، عظيمة في الميزان، يحبها الرحمن، ويرفع الله بها الدرجات، فلنكثر منها في صباحنا ومسائنا، وفي طريقنا ومجالسنا، ولنعلمها أبناءنا وإخواننا، فإنها من أبواب الخير اليسيرة التي يغفل عنها كثير من الناس. وما أحوج الناس - خاصة أهل البلاء والشدائد - إلى ما يربط قلوبهم ويقوي صلتهم بالله عزوجل

  • مقطع تم بثه بعد سقوط حلب ٢٠١٦ ✨الحمد لله الذي صدقنا وعده

  • عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ هذا القرآن الكريم الذي أنزله الله عز وجل على قلب نبيه محمد ﷺ ليكون من المنذرين، كتابٌ لا تنقضي عجائبه، ولا تنتهي هداياته، ولا تفنى بركاته، ولا يزال المؤمن كلما تعمق في معانيه ازداد يقينًا بعظمته، وتعجبًا من أسراره. قال الله تعالى: > ﴿ وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ۝ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ ۝ عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ ۝ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ ﴾ [الشعراء: 192-195] فقد نزل القرآن على قلب النبي ﷺ ليكون من المنذرين، ينذر الناس من الشرك والغفلة والمعصية وسوء العاقبة، ويدعوهم إلى التوحيد، والتوبة، والاستقامة، والنجاة. وكذلك من حمل القرآن صدقًا في قلبه، وعاش مع هدايته، ازداد قيامًا بوظيفة الإنذار والدعوة؛ لأن القرآن لا يصنع قارئًا ساكنًا فحسب، بل يصنع قلبًا حيًّا يحمل همَّ هداية الناس، ويخاف عليهم من الضلال، وينصح لهم بما يرضي الله عز وجل. والإنذار ليس مجرد تبليغ عابر، بل هو تنبيه على أمر عظيم، وتحذير من خطر جسيم، ودعوة جادة إلى النجاة قبل فوات الأوان. فما صفات أهل القرآن الذين حملوا رسالة الإنذار بحق؟ إذا تابعنا الآيات وجدنا أن الله تعالى قال: > ﴿ وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ﴾ [الشعراء: 214] فأول ميدان يبدأ منه الداعية والمنذر: أهله، وعشيرته، وبيته، وأقرب الناس إليه؛ فلا يكون حريصًا على البعيدين غافلًا عن أهله، بل يبدأ بمن حوله دعوةً، ونصحًا، ورحمةً، وتعليمًا. ولهذا كان بيت النبي ﷺ أول محاضن الإيمان؛ فآمنت به خديجة رضي الله عنها، وآمن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وهو في بيته، وآمن زيد بن حارثة رضي الله عنه، فكان الأقربون أول من وُجِّهت إليهم الدعوة والإنذار. ومن صفات أهل القرآن المنذرين: الرحمة بالمؤمنين، والتواضع لإخوانهم، وخفض جناح اللين والرفق لأهل الإيمان. قال الله تعالى: > ﴿ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ [الشعراء: 215] فأهل القرآن ليسوا أهل قسوة على المؤمنين، ولا أهل كِبْر على إخوانهم، بل هم أهل رحمة، وصفح، وحسن معاملة؛ لأنهم يعلمون أن المؤمنين يسيرون معهم في طريق طاعة الرحمن، وأن الأخوة الإيمانية تحتاج إلى حلم، وصبر، وتناصح، ورحمة. ثم قال الله تعالى: > ﴿ فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ ﴾ [الشعراء: 216] وهذا يبين أن أهل الإنذار لا يرضون بالمعصية، ولا يساكنون المنكر راضين به، ولا يجلسون في مجالس الباطل مؤيدين أو ساكتين مع القدرة على البيان، بل يأمرون بالمعروف، وينهون عن المنكر، وينصحون، ويبرؤون من العمل الباطل، مع بقاء الرحمة بالخلق والحرص على هدايتهم. قال الله تعالى: > ﴿ وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ ﴾ [الأنعام: 68] ومن صفات أهل القرآن المنذرين التوكل على الله، واليقين بأن الأمر كله بيده، وأن ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن. قال الله تعالى: > ﴿ وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ ۝ الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ ۝ وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ ۝ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴾ [الشعراء: 217-220] فإذا قويت صلته بربه بارك الله تعالى في دعوته. فأهل القرآن أهل اعتماد على الله، لا على حولهم وقوتهم، وأهل قيام وسجود وعبادة، يستمدون قوتهم من صلتهم بالله، ويعلمون أن الداعية إذا انقطع عن العبادة ضعف أثره. ويكفي في فضل أهل القرآن قول الله تعالى: > ﴿ اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ ۚ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ ﴾ [الزمر: 23] فالقرآن يصنع في القلب خشية، ويورث في النفس لينًا، ويبعث في الروح حياة، ويجعل صاحبه يفتش عن مكانه في نصرة دين الله. وانظر إلى زيد بن ثابت رضي الله عنه، لما رُدَّ عن القتال لصغر سنه، لم يقف عند هذا الباب المغلق، بل بحث عن ثغر آخر يخدم به دين الله، فكان من كُتَّاب الوحي، وتعلم كتاب اليهود بأمر النبي ﷺ، فصار له أثر عظيم في خدمة القرآن والسنة. وهكذا كان أصحاب رسول الله ﷺ، كل واحد منهم يبحث عن ثغره، وعن موضعه في نصرة الدين؛ فهذا يكتب الوحي، وهذا يحفظ القرآن، وهذا يعلم الناس، وهذا ينفق، وهذا يدعو، وهذا يخدم المسلمين بما فتح الله عليه.

  • لا تعليق على الصورة الا بقول الله تعالى : { أَیَحۡسَبُ أَن لَّن یَقۡدِرَ عَلَیۡهِ أَحَدࣱ } وكم هي آيه عظيمة لمن يعتبر

  • 12 июл.4122из jealeeman

    من درعا مهد الثورة الملتقى الدعوي صيفنا غیر | ساحة البانوراما في درعا https://youtu.be/KK4R--JfE1M?si=KqE51StSU8PVe4q3 ✨✨✨✨✨

  • ﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ﴾ الصبر مُرٌّ في أوله، ثقيلٌ على النفس في لحظاته، ولكن عاقبته أحلى من العسل؛ أحلى لمن تعب في طاعة الله، وأحلى لمن بذل لله، وأحلى لمن تحمَّل في سبيل مرضاة ربه. قال الله تعالى: ﴿وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾. وكان شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يقول، كما نقل عنه ابن القيم رحمه الله: «بالصبر واليقين تُنال الإمامة في الدين». وقد دلَّ على هذا المعنى قول الله تعالى في أهل الإمامة والهدى: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ﴾. فكيف بلغوا هذه المنزلة العالية؟ بلغوها بالصبر واليقين. ولذلك كان من صفات أهل النجاة أنهم يتواصون بالحق ويتواصون بالصبر، قال الله تعالى: ﴿وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾. وقد قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «وجدنا خير عيشنا بالصبر». فالصبر ليس مجرد احتمالٍ للألم، بل هو طريق إلى الثبات، وسبب لنزول السكينة، وبابٌ من أبواب رفعة الدرجات. ومن أعظم ما ينتظر الصابرين عند ربهم أن يسمعوا نداء الملائكة لهم: ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ ۚ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾. ومن الشواهد العظيمة على ثمرة الصبر قصة المرأة التي بشَّرها النبي ﷺ بالجنة. قال ابن عباس رضي الله عنهما لعطاء: «ألا أريك امرأةً من أهل الجنة؟» قال: بلى. قال: «هذه المرأة السوداء، أتت النبي ﷺ فقالت: إني أُصرع، وإني أتكشف، فادع الله لي. فقال لها النبي ﷺ: "إن شئتِ صبرتِ ولكِ الجنة، وإن شئتِ دعوتُ الله أن يعافيكِ". فقالت: أصبر. ثم قالت: إني أتكشف، فادع الله ألا أتكشف. فدعا لها النبي ﷺ». تأمل كيف اختارت الصبر على البلاء رجاء الجنة، وكيف جعل الله صبرها سببًا لهذه البشارة العظيمة. وهكذا هي عاقبة الصبر؛ قد يتعب الجسد، وقد تتألم النفس، وقد يطول الطريق، لكن العاقبة عند الله عظيمة. إن الله يجزي الناس على أعمالهم، لكن الصبر له شأنٌ خاص، قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾. فيا من ابتُليت، فاصبر. ويا من تعبت في طريق الطاعة، فاثبت. ويا من بذلت لله، فلا تندم؛ فإن عاقبة الصبر فرجٌ في الدنيا، ورفعةٌ في الآخرة، وبشارةٌ من الله لعباده المؤمنين. قال الله تعالى: ﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ﴾.

  • == تابع ومنْ أسبابِ التذكُّرِ: الحذرُ منْ مصائدِ الشيطانِ ومكائدِهِ؛ فقدْ توعَّدَ أنْ يُضلَّ العبدَ ويمنِّيَهُ. قالَ اللهُ تعالى حكايةً عنهُ: {وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ}. فالشيطانُ لا يزالُ يزيِّنُ الغفلةَ، ويؤخِّرُ التوبةَ في عينِ الإنسانِ، ويمنِّيهِ بطولِ الأملِ، حتَّى ينسى الآخرةَ، ويضعفَ استعدادُهُ للقاءِ اللهِ. ومنْ أعظمِ أسبابِ التذكُّرِ: التمسُّكُ بكتابِ اللهِ تعالى؛ ففيهِ النورُ، والبصيرةُ، والهدى، والنجاةُ. فمنْ عاشَ معَ القرآنِ، ردَّهُ القرآنُ كلَّما غفلَ، وذكَّرهُ كلَّما نسيَ، وهداهُ كلَّما اشتبهَ عليهِ الطريقُ. فالعبدُ يحتاجُ إلى ذكرى دائمةٍ، تُوقظُ قلبَهُ، وتردُّهُ إلى ربِّهِ، وتجعلهُ مستعدًّا للقاءِ اللهِ تعالى. نسألُ اللهَ تعالى أنْ يجعلَنا منَ الذاكرينَ المتذكِّرينَ، وأنْ يرزقَنا قلوبًا حيَّةً بذكرِهِ، ثابتةً على دينِهِ، مستعدَّةً للقائِهِ.

  • تَذَكَّرْ، لَا تَنْسَ لو دخلَ الإنسانُ في اختبارٍ محدودِ الوقتِ، لظلَّ يضبطُ ساعتَهُ، وينظرُ كم بقيَ منَ الوقتِ حتَّى ينتهيَ الاختبارُ. أمَّا لو قيلَ لهُ: إنَّ وقتَ الاختبارِ مفتوحٌ، لأخذَ راحتَهُ في الإجابةِ والتفكيرِ. وهكذا الحياةُ الدنيا؛ وقتُها محدودٌ، وأجلُها مكتوبٌ، وساعاتُها تمضي بالإنسانِ إلى نهايتِهِ المحتومةِ. لذلكَ كانَ منْ أعظمِ ما يحتاجُ إليهِ العبدُ أنْ يتذكَّرَ دائمًا أنَّ وقتَهُ في هذهِ الحياةِ ليسَ مفتوحًا، وأنَّ لكلِّ نفسٍ أجلًا إذا جاءَ لا يتأخَّرُ ولا يتقدَّمُ. وقدْ وردَ معنى التذكيرِ والذكرِ في مواضعَ كثيرةٍ منَ القرآنِ العظيمِ، قالَ اللهُ عزَّ وجلَّ: {فَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَىٰ تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ}. وقالَ سبحانهُ: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ}. وقالَ جلَّ وعلا: {وَاذْكُر رَّبَّكَ}. وقالَ تعالى: {وَذَكِّرْهُم بِأَيَّامِ اللَّهِ}. فهذهِ الآياتُ وأمثالُها تبيِّنُ أنَّ الإنسانَ محتاجٌ إلى الذكرى؛ لأنَّهُ ينسى، وإذا نسيَ غفلَ، وإذا غفلَ ضعفَ سيرُهُ إلى اللهِ تعالى. والنسيانُ منْ أسبابِ الغفلةِ، وهوَ أمرٌ مركوزٌ في طبيعةِ الإنسانِ، وقدْ قيلَ: وما سُمِّيَ الإنسانُ إلَّا لنسيهِ ولا القلبُ إلَّا لأنَّهُ يتقلَّبُ لكنَّ النسيانَ يكونُ خطرًا عظيمًا إذا نسيَ العبدُ ربَّهُ، ونسيَ الآخرةَ، ونسيَ الطاعاتِ، ونسيَ فضلَ اللهِ الكريمَ عليهِ. فإذا نسيَ الإنسانُ ربَّهُ جلَّ في علاهُ، ونسيَ ذكرَهُ، قادَتْهُ الغفلةُ إلى الإعراضِ، وقادَهُ الإعراضُ إلى البعدِ عنِ اللهِ تعالى. قالَ اللهُ عزَّ وجلَّ: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ}. ولهذا كانتِ الذكرى منفعةً للمؤمنِ الذي يخافُ اللهَ تعالى ويرجوهُ، قالَ اللهُ تعالى: {فَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَىٰ تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ}. فما الذي ينبغي أنْ يتذكَّرَهُ العبدُ دائمًا؟ أوَّلًا: يتذكَّرُ نعمةَ اللهِ عليهِ منذُ خلقَهُ وهداهُ. قالَ اللهُ تعالى: {وَذَكِّرْهُم بِأَيَّامِ اللَّهِ}. وقالَ سبحانهُ: {وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ}. فليتأمَّلِ العبدُ كيفَ هداهُ اللهُ للإسلامِ منْ بينِ ملياراتِ البشرِ، وكيفَ فتحَ لهُ بابَ الإيمانِ، وعرَّفَهُ طريقَ النجاةِ. أليستْ هذهِ نعمةً عظيمةً تستحقُّ منَ العبدِ شكرًا دائمًا، وسجودًا طويلًا، وبذلًا للنفسِ والمالِ في سبيلِ اللهِ عزَّ وجلَّ؟ ويتذكَّرُ العبدُ قدرةَ اللهِ العظيمةَ وملكَهُ الكبيرَ؛ فاللهُ عزَّ وجلَّ يملكُ كلَّ شيءٍ، وبيدِهِ مفاتيحُ كلِّ شيءٍ، وقدرتُهُ نافذةٌ في كلِّ شيءٍ. قالَ اللهُ تعالى: {أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}. وقالَ سبحانهُ: {وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا}. ويتذكَّرُ كذلكَ أنَّ الملائكةَ تكتبُ كلَّ ما يقولُ ويفعلُ، وأنَّ أعمالَهُ محفوظةٌ عليهِ، لا يضيعُ منها شيءٌ. ويتذكَّرُ عفوَ اللهِ عنهُ، وسترَهُ لهُ رغمَ تقصيرِهِ، وكثرةَ ما يفتحُ لهُ منْ أبوابِ التوبةِ والرجوعِ. ويتذكَّرُ هاذمَ اللذاتِ، والموتَ القريبَ، ولحظةَ الرحيلِ منَ الدنيا. قالَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: «أَكْثِرُوا مِنْ ذِكْرِ هَاذِمِ اللَّذَّاتِ». ويتذكَّرُ يومَ يقفُ للحسابِ بينَ الخلائقِ، فيُحاسَبُ على ما قدَّمَ وأخَّرَ، ويقرأُ كتابَهُ الذي لا يغادرُ صغيرةً ولا كبيرةً إلَّا أحصاها. قالَ اللهُ تعالى: {وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَٰذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا}. ومنْ أعظمِ أسبابِ التذكُّرِ: كثرةُ ذكرِ اللهِ تعالى. قالَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: «لَا يَزَالُ لِسَانُكَ رَطْبًا مِنْ ذِكْرِ اللهِ». فليجعلِ العبدُ لسانَهُ رطبًا بذكرِ اللهِ، وليكثرْ منَ التسبيحِ، والتحميدِ، والتهليلِ، والاستغفارِ، والصلاةِ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ. ومنْ أسبابِ التذكُّرِ أيضًا: الدعاءُ بثباتِ القلبِ. كانَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يُكثرُ أنْ يقولَ: «يَا مُقَلِّبَ القُلُوبِ، ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ». فالعبدُ محتاجٌ إلى الدعاءِ دائمًا؛ لأنَّ القلبَ يتقلَّبُ، والفتنَ كثيرةٌ، والثباتَ لا يكونُ إلَّا بتوفيقِ اللهِ عزَّ وجلَّ. وقدْ أخبرَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عنْ شدَّةِ الفتنِ فقالَ: «يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا». ومنْ أسبابِ التذكُّرِ: استحضارُ النهايةِ والخاتمةِ الحتميَّةِ. قالَ اللهُ تعالى: {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ}. فكلُّ نفسٍ سائرةٌ إلى الموتِ، وكلُّ عبدٍ ماضٍ إلى لقاءِ ربِّهِ، وليسَ بعدَ الدنيا إلَّا حسابٌ وجزاءٌ.

  • من المركز الصيفي في حماة

  • أقوى رابطةٍ في الوجودِ: رابطةُ الأخوَّةِ في اللهِ مَنْ نشأَ وكبرَ معَ رفقةِ القرآنِ، وعاشَ معَ أهلِ الخيرِ والطاعةِ، عرفَ قيمتَهم، وأدركَ مكانتَهم، وشعرَ بعِظَمِ النعمةِ التي أكرمَهُ اللهُ بها حينَ جمعَهُ على صحبةٍ صالحةٍ تُذكِّرُهُ باللهِ، وتدلُّهُ على طريقِ الجنَّةِ. إنَّ رفقةَ الخيرِ رابطةٌ عظيمةٌ جدًّا، بلْ هيَ منْ أعظمِ الروابطِ التي أثنى اللهُ عليها في كتابِهِ، ورفعَ قدرَ أهلِها إذا كانتْ مبنيَّةً على التقوى والإيمانِ. قالَ اللهُ عزَّ وجلَّ: {الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ}. فهذهِ الآيةُ تبيِّنُ أنَّ كلَّ صحبةٍ لا تقومُ على التقوى تنقلبُ يومَ القيامةِ عداوةً وندامةً، إلا صحبةَ أهلِ الإيمانِ؛ فإنَّها تبقى نافعةً، مباركةً، موصولةً برحمةِ اللهِ تعالى. وقالَ اللهُ تعالى حكايةً عنْ أهلِ النارِ حينَ يندمونَ على فقدِ الناصرِ والصاحبِ الصالحِ: {فَمَا لَنَا مِن شَافِعِينَ * وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ} . فدلَّ ذلكَ على عِظَمِ شأنِ الصديقِ الصالحِ، وأثرِ الأخوَّةِ الصادقةِ في اللهِ؛ فهيَ رابطةٌ تُعينُ على الطاعةِ، وتُثبِّتُ عندَ الفتنةِ، وتذكِّرُ بالآخرةِ، وتفتحُ لصاحبِها أبوابًا منَ الخيرِ لا يعلمُها إلا اللهُ تعالى. ومنْ عظيمِ أمرِ هذهِ الأخوَّةِ أنَّها سببٌ منْ أسبابِ النجاةِ والرفعةِ بإذنِ اللهِ؛ فالمتحابُّونَ في اللهِ يرجى لهمْ ظلُّ اللهِ يومَ لا ظلَّ إلا ظلُّهُ، وهمْ منَ السبعةِ الذينَ يظلُّهمُ اللهُ في ظلِّهِ؛ كما قالَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في وصفِهم: «ورجلانِ تحابَّا في اللهِ، اجتمعا عليهِ، وتفرَّقا عليهِ». والمحبَّةُ في اللهِ منْ أسبابِ تحصيل حلاوةِ الإيمانِ؛ قالَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: «ثلاثٌ مَنْ كُنَّ فيهِ وجدَ حلاوةَ الإيمانِ: أنْ يكونَ اللهُ ورسولُهُ أحبَّ إليهِ ممَّا سواهما، وأنْ يحبَّ المرءَ لا يحبُّهُ إلا للهِ، وأنْ يكرهَ أنْ يعودَ في الكفرِ كما يكرهُ أنْ يُقذفَ في النارِ». فما أعظمَها منْ رابطةٍ! رابطةٌ لا تقومُ على مالٍ، ولا مصلحةٍ، ولا نسبٍ، ولا جاهٍ، وإنما تقومُ على الإيمانِ، والتقوى، وحبِّ اللهِ ورسولِهِ، والسيرِ في طريقِ القرآنِ. أقول في وصفِ هذهِ الرفقةِ المباركةِ: خُذْ للنجاةِ معَ الرسولِ سبيلاً واصحبْ خياراً إنْ رجوتَ وصولاً نحوَ الأعالي في المنابرِ نورهمْ نالوا الكرامةَ فضلوا تفضيلا منْ نورهمْ نظروا إليهمْ غبطةً شهداءُ ربي هللوا تهليلا حبُّ ترسخ في الإلهِ وشدوهمْ لا لنْ نحيدَ عنْ الإخاء سبيلا أنعمْ بخلٍّ شافعٍ لخليلهِ ودعاهُ ربي لا أراهُ عليلاً فيجابُ طبتمْ يا رفاقُ فأبشروا كنتمْ على تقوى الإلهِ دليلا فتراهمُ يتلبطونَ تنعما منْ مثلِ خلي في الزمانِ خليلاً يا إخوةً في اللهِ طابَ مقامهمْ حفظوا الوفاءَ فبجلوا تبجيلا هذا مقامُ المتقينَ لربهمْ منْ تابعوا القرآنَ والتنزيلَا

  • تخلّص من الحياة الروتينية رُوي عن أبي الدرداء رضي الله عنه أنه قال: «تفكّرُ ساعةٍ خيرٌ من قيامِ ليلة»، وسُئلت أم الدرداء رضي الله عنها عن أفضل عبادة أبي الدرداء، فقالت: «التفكّر والاعتبار». فلا بد للمؤمن أن يخرج من أسر الحياة الروتينية، وأن يجعل التفكّر عبادة حاضرة في يومه؛ يتأمّل في خلق الله جل وعلا، وفي تدبيره، وفي أرزاقه، وفي الآيات المبثوثة في الكون من حوله. قال الله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَنظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ وَأَنْ عَسَىٰ أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ﴾ [الأعراف: 185] فتفكّروا في مخلوقات الله، وتأمّلوا عظمة الخالق سبحانه؛ فإن التفكّر يوقظ القلب، ويجدد الإيمان، ويُخرج الإنسان من الغفلة التي تُميت المعاني العظيمة في النفس. وقد ثبت في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم حُبّب إليه الخلاء، فكان يخلو بغار حراء ويتحنّث فيه، أي يتعبّد، الليالي ذوات العدد، قبل أن يأتيه الوحي. وهذا يدل على عظمة الخلوة النافعة التي يراجع فيها الإنسان قلبه، ويتأمل في آيات الله، ويستعد لحمل الحق. والمؤمن العاقل لا يعيش أيامه عادةً مكررة بلا معنى، بل يسأل نفسه دائمًا: لماذا خلقني الله؟ وإلى أين أسير؟ وماذا أعددت للقاء ربي؟ وليس هذا سؤالًا فلسفيًا فارغًا، بل هو سؤال إيماني يوقظ القلب، ويُذكّر الإنسان بحقيقة وجوده، وبالغاية التي خلقه الله من أجلها. فإذا أحسن العبد التفكّر في خلق الله، وزن الأمور بميزانها الصحيح؛ فلا يُكبّر صغيرًا من أمور الدنيا فيغضب لأجله ويحزن عليه، ولا يُصغّر عظيمًا من أمور الدين، كالصلاة، والطاعة، والدعوة، والعمل للآخرة . إن التفكّر الصادق يعلّم المؤمن أن الدنيا قصيرة، وأن الأجل قريب، وأن ما عند الله خير وأبقى، فيجعل همّه الأكبر رضا الله، والفوز بجنته، والنجاة من سخطه وعذابه.

  • ومنْ جميلِ ما يُذكَّرُ بهِ الشبابُ في هذهِ المواسمِ المباركةِ تعظيمُ حرماتِ اللهِ، فقدْ قالَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في خطبتِهِ العظيمةِ: «إنَّ الزمانَ قدِ استدارَ كهيئتِهِ يومَ خلقَ اللهُ السماواتِ والأرضَ، السنةُ اثنا عشرَ شهرًا، منها أربعةٌ حُرُمٌ: ثلاثٌ متوالياتٌ: ذو القعدةِ، وذو الحِجَّةِ، والمحرَّمُ، ورجبُ مُضَرَ الذي بينَ جُمادى وشعبانَ». ثمَّ قالَ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: «فإنَّ دماءَكمْ وأموالَكمْ وأعراضَكمْ عليكمْ حرامٌ، كحرمةِ يومِكمْ هذا، في بلدِكمْ هذا، في شهرِكمْ هذا، وستلقونَ ربَّكمْ فيسألُكمْ عنْ أعمالِكمْ، فلا ترجعوا بعدي كفَّارًا يضربُ بعضُكمْ رقابَ بعضٍ. ألا ليبلِّغِ الشاهدُ الغائبَ، فلعلَّ مَنْ يبلُغُهُ يكونُ أوعى لهُ منْ بعضِ مَنْ سمعَهُ». فما أجملَ أنْ تُستثمَرَ الإجازةُ في تعليمِ الشبابِ القرآنَ والسنَّةَ، وتربيتِهمْ على تعظيمِ حرماتِ اللهِ، وغرسِ الأخلاقِ، وتقويةِ الإيمانِ، وربطِهمْ برسالةِ الدعوةِ إلى اللهِ تعالى. جانب من نشاطات صيف 1448 هــ إدلب 👇 https://youtu.be/OlkKP4PrmPU?si=FhhwTzn-oilRlkLP حلب 👇 https://youtu.be/O0EHb7zwG98?si=3dlTFe50sKFsWhYr دمشق 👇 https://youtube.com/shorts/pyt6CAc5GwY?si=CGcQt3ejMadI8rGY

  • الإِجَازَةُ الصَّيْفِيَّةُ فُرْصَةُ الدُّعَاةِ أصحابُ الهِمَمِ العاليةِ همُ الذينَ يحرصونَ أنْ يبقى لهمْ أثرٌ صالحٌ في كلِّ مكانٍ، وأنْ تُكتَبَ لهمْ حسناتٌ في كلِّ أرضٍ تطؤُها أقدامُهمْ، وفي كلِّ قلبٍ يفتحُ اللهُ لهُ بابَ الهدايةِ على أيديهمْ. قالَ اللهُ تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَىٰ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ}. فهؤلاءِ يعلمونَ أنَّ الحياةَ دقائقُ وثوانٍ، وأنَّ العمرَ فرصةٌ لا تعودُ، فيسعونَ إلى مرضاةِ اللهِ تعالى، ويغتنمونَ مواسمَ الخيرِ، ويسارعونَ في الأعمالِ الصالحةِ. قالَ اللهُ تعالى في وصفِ عبادِهِ الصالحينَ: {إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ}. ومعَ دخولِ موسمِ الصيفِ، تفتحُ الدعوةُ إلى اللهِ بابًا عظيمًا منْ أبوابِ العملِ والتأثيرِ؛ فالإجازةُ الصيفيَّةُ فرصةٌ ثمينةٌ للدعاةِ والمربِّينَ والمصلحينَ، لأنَّ كثيرًا منَ الشبابِ يفرغونَ فيها منَ المدارسِ والاختباراتِ، وتصبحُ أوقاتُهمْ واسعةً، وقلوبُهمْ قابلةً للتوجيهِ، ونفوسُهمْ محتاجةً إلى مَنْ يأخذُ بأيديهمْ إلى طريقِ الخيرِ. فإمَّا أنْ تُغتَنَمَ هذهِ الفرصةُ، ويُجتذَبَ الشبابُ إلى محاضنِ الصالحينَ، وحِلَقِ القرآنِ، ومجالسِ العلمِ، والبرامجِ التربويَّةِ النافعةِ، وإمَّا أنْ تُترَكَ هذهِ الطاقاتُ للفراغِ، واللهوِ، ورفقةِ السوءِ، وما يجرُّهُ الفراغُ منَ الفتنِ والانحرافاتِ. ومنْ هنا اجتهدَ كثيرٌ منَ الدعاةِ والمربِّينَ في ابتكارِ البرامجِ الصيفيَّةِ النافعةِ؛ فرأينا المراكزَ الصيفيَّةَ، والدوراتِ القرآنيَّةَ المكثَّفةَ، وبرامجَ حفظِ السنَّةِ، والرحلاتِ التربويَّةَ، والأنشطةَ الإيمانيَّةَ والترفيهيَّةَ الهادفةَ، فكانَ لها أثرٌ عظيمٌ في حفظِ الشبابِ، وربطِهمْ بالمساجدِ، وتعريفِهمْ برفقةِ الخيرِ، وفتحِ أبوابِ الهدايةِ أمامَهمْ. كمْ منْ شابٍّ دخلَ مركزًا صيفيًّا، فخرجَ منهُ محبًّا للقرآنِ! وكمْ منْ طالبٍ التحقَ بدورةٍ شرعيَّةٍ، فكانتْ بدايةَ طلبِهِ للعلمِ! وكمْ منْ فتى تعرَّفَ على مربٍّ صالحٍ، فغيَّرَ اللهُ مسارَ حياتِهِ! وكمْ منْ شابٍّ كانَ قريبًا منْ طريقِ الغفلةِ، فجاءتْهُ يدُ الدعوةِ في الصيفِ، فأخذتْهُ إلى طريقِ اللهِ تعالى! وهذا هوَ مطمعُ الدعاةِ وأصحابِ الهممِ: أنْ يبقى لهمْ أثرٌ صالحٌ، دعوةٌ هنا، ونصيحةٌ هناك، وشابٌّ أصلحَهُ اللهُ على أيديهمْ، وطالبٌ دلُّوهُ على القرآنِ، وفتى جذبوهُ إلى المسجدِ، ورفقةٌ مباركةٌ عرَّفوهُ بها. قالَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لعليٍّ رضيَ اللهُ عنهُ: «فواللهِ لَأَنْ يَهْدِيَ اللهُ بكَ رجلًا واحدًا خيرٌ لكَ منْ حُمْرِ النَّعَمِ». فواللهِ، إنَّ شابًّا واحدًا يهتدي على يدِكَ في هذا الصيفِ، فتأتي بهِ إلى محاضنِ الخيرِ، وتدلُّهُ على القرآنِ، وتحبِّبُ إليهِ الطاعةَ، خيرٌ لكَ منْ كثيرٍ منْ متاعِ الدنيا. قالَ اللهُ تعالى: {مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ ۖ وَمَا عِندَ اللَّهِ بَاقٍ}. فأجرُ هذا الشابِّ يبقى، وأثرُ نصيحتِكَ يمتدُّ، وربَّ كلمةٍ قلتَها صادقةً، أوْ مجلسٍ رتَّبتَهُ، أوْ نشاطٍ ساهمتَ فيهِ، يكونُ سببًا في حسناتٍ جاريةٍ لا تعلمُ مداها. قالَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: «إذا ماتَ الإنسانُ انقطعَ عنهُ عملُهُ إلَّا منْ ثلاثةٍ: إلَّا منْ صدقةٍ جاريةٍ، أوْ علمٍ يُنتفعُ بهِ، أوْ ولدٍ صالحٍ يدعو لهُ». فكمْ فازَ بالأجورِ أولئكَ الدعاةُ الذينَ أسَّسوا المحاضنَ، أوْ اجتذبوا الشبابَ إليها، أوْ اجتهدوا في إصلاحِهمْ، أوْ علَّموهمْ آيةً، أوْ حديثًا، أوْ أدبًا، أوْ خلقًا، أوْ ربطوهمْ برفقةٍ صالحةٍ! إنَّ الشابَّ في زمانِنا يقفُ على مفترقِ طرقٍ؛ فالفتنُ كثيرةٌ، وحملاتُ الإفسادِ شديدةٌ، وأبوابُ اللهوِ والغفلةِ مفتوحةٌ، فإنْ لمْ يكنْ لأهلِ الصلاحِ حملاتُ خيرٍ تقابلُ ذلكَ، وبرامجُ إيمانٍ تحفظُ الشبابَ، ومحاضنُ تربيةٍ تأخذُ بأيديهمْ، فكيفَ نلومُهمْ بعدَ ذلكَ إذا ضاعوا؟ وكيفَ لا نعضُّ أصابعَ الندمِ ونحنُ نقولُ: أينَ شبابُ المسلمينَ؟ الصيفُ فرصةٌ عظيمةٌ، فلنستثمرْها بما نستطيعُ منْ عملٍ ودعوةٍ وتربيةٍ وإصلاحٍ، ولنكنْ منْ أهلِ الأثرِ الطيِّبِ، الذينَ يزرعونَ الخيرَ في القلوبِ، ويُبقونَ بعدَ رحيلِهمْ حسناتٍ جاريةً بإذنِ اللهِ تعالى. وقدْ قالَ ابنُ حزمٍ رحمهُ اللهُ: مُنايَ منَ الدنيا علومٌ أبثُّها وأنشرُها في كلِّ بادٍ وحاضرِ دعاءً إلى القرآنِ والسُّنَنِ التي تناسى رجالٌ ذكرَها في المحاضرِ فهذا هوَ أملُ أصحابِ الدعوةِ: علمٌ يُنشرُ، وقرآنٌ يُعلَّمُ، وسنَّةٌ تُحيَا، وشبابٌ يُربَّونَ على الإيمانِ والطاعةِ.

  • نشيد كأس العالم

  • جمالُ الرَّبيعِ بماذا يُذَكِّرُكَ؟ إذا رأيتَ جمالَ الأرضِ، أوْ جمالَ الإنسانِ، أوْ جمالَ الحيوانِ، أوْ جمالَ أيِّ شيءٍ منْ مخلوقاتِ اللهِ تعالى، فتذكَّرْ أنَّ اللهَ جلَّ في علاهُ هوَ خالقُ الجمالِ، وأنَّهُ سبحانهُ الجميلُ الَّذي خلقَ كلَّ جميلٍ، وأبدعَ كلَّ حسنٍ. فإذا كانَ هذا جمالَ المخلوقِ، فكيفَ بجمالِ الخالقِ سبحانهُ؟ وإذا كانتْ هذهِ الزينةُ الأرضيَّةُ تأخذُ بالأبصارِ، فكيفَ يكونُ حالُ المؤمنينَ يومَ ينظرونَ إلى وجهِ ربِّهمُ الكريمِ في جنَّاتِ النعيمِ؟ يا اللهُ، ما أعظمَ تلكَ اللحظةَ، وما أجلَّ ذلكَ الموقفَ، حينَ يتنعَّمُ أهلُ الجنَّةِ بأعظمِ نعيمٍ، وأكرمِ فضلٍ، وأشرفِ عطاءٍ، وهوَ النَّظرُ إلى وجهِ اللهِ الكريمِ. وقدْ قالَ ابنُ القيِّمِ رحمهُ اللهُ في وصفِ ذلكَ النعيمِ: فَبَيْنَا هُمُو فِي عَيْشِهِمْ وَسُرُورِهِمْ وَأَرْزَاقُهُمْ تَجْرِي عَلَيْهِمْ وَتُقْسَمُ إِذَا هُمْ بِنُورٍ سَاطِعٍ أَشْرَقَتْ لَهُ بِأَقْطَارِهَا الجَنَّاتُ لَا يَتَوَهَّمُ تَجَلَّى لَهُمْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ جَهْرَةً فَيَضْحَكُ فَوْقَ العَرْشِ ثُمَّ يُكَلِّمُ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ، يَسْمَعُونَ جَمِيعُهُمْ بِآذَانِهِمْ تَسْلِيمَهُ إِذْ يُسَلِّمُ فيا لها منْ منزلةٍ عظيمةٍ، ونعمةٍ كريمةٍ، ومقامٍ يذوبُ لهُ قلبُ المؤمنِ شوقًا ورجاءً. فاللهمَّ اجعلْنا منْ أهلِ هذا الموقفِ العظيمِ، وارزقْنا لذَّةَ النَّظرِ إلى وجهِكَ الكريمِ، والشوقَ إلى لقائِكَ في غيرِ ضرَّاءَ مُضرَّةٍ، ولا فتنةٍ مُضلَّةٍ، واجعلْ والدينا وأهلَنا والمسلمينَ منْ أهلِ جنَّاتِ النعيمِ.

  • دموعُ الاعترافِ قال اللهُ عزَّ وجلَّ: ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾. كم مرَّةً اعترفتَ بذنبِكَ بين يدي اللهِ عزَّ وجلَّ؟ وكم مرَّةً وقفتَ مع نفسِكَ وقفةَ صدقٍ، نادمًا على تقصيرِكَ، مقبلًا على ربِّكَ، ترجو رحمتَهُ ومغفرتَهُ؟ إنَّ للاعترافِ بالذنبِ، والندمِ عليهِ، والتوبةِ منهُ منزلةً عظيمةً في طريقِ العبدِ إلى اللهِ تعالى؛ فالعبدُ كلَّما عرفَ تقصيرَهُ، وانكسرَ بين يدي ربِّهِ، كان أقربَ إلى بابِ الرحمةِ والمغفرةِ. ومن أعظمِ الأدعيةِ القرآنيةِ دعاءُ نبيِّ اللهِ يونسَ عليه السلام، حين قالَ في ظلماتِ بطنِ الحوتِ: ﴿لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾. وقد قالَ النبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم في شأنِ هذا الدعاءِ: «دعوةُ ذي النونِ إذ دعا وهو في بطنِ الحوتِ: لا إلهَ إلا أنتَ سبحانَكَ إنِّي كنتُ من الظالمينَ؛ فإنَّهُ لم يدعُ بها رجلٌ مسلمٌ في شيءٍ قطُّ إلا استجابَ اللهُ له». فتأمَّلْ كيف جمعَ هذا الدعاءُ بين توحيدِ اللهِ، وتنزيهِهِ، والاعترافِ بالذنبِ والتقصيرِ، ولذلك كانَ من أعظمِ أبوابِ الفرجِ والاستجابةِ. وكذلك علَّمَنا النبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم سيِّدَ الاستغفارِ، وفيه يقولُ العبدُ: «اللهمَّ أنتَ ربِّي، لا إلهَ إلا أنتَ، خلقتَني وأنا عبدُكَ، وأنا على عهدِكَ ووعدِكَ ما استطعتُ، أعوذُ بكَ من شرِّ ما صنعتُ، أبوءُ لكَ بنعمتِكَ عليَّ، وأبوءُ بذنبي، فاغفرْ لي؛ فإنَّهُ لا يغفرُ الذنوبَ إلا أنتَ». فانظرْ إلى هذه الكلماتِ العظيمةِ: اعترافٌ بنعمةِ اللهِ، واعترافٌ بالذنبِ، وانكسارٌ بين يدي الربِّ الكريمِ، ثم طلبٌ للمغفرةِ ممن لا يغفرُ الذنوبَ إلا هو. فكم مرَّةً اعترفتَ بذنبِكَ للهِ جلَّ في علاهُ؟ وكم مرَّةً سكبتَ دموعَ الندمِ بين يديهِ؟ وكم مرَّةً عدتَ إليهِ تائبًا صادقًا، ترجو عفوَهُ وتخشى عقابَهُ؟ طوبى لعبدٍ عرفَ تقصيرَهُ، واعترفَ بذنبِهِ، وبكى على خطيئتِهِ، ثم أقبلَ على ربِّهِ بقلبٍ منكسرٍ ولسانٍ مستغفرٍ. فالاعترافُ بالذنبِ بدايةُ التوبةِ، ودموعُ الندمِ طريقٌ إلى المغفرةِ، ومن صدقَ مع اللهِ في توبتِهِ فتحَ اللهُ له أبوابَ الرحمةِ والقبولِ.

  • الحمد لله الذي صدقنا وعده وأرانا نصرَه وأكرمنا بفضله الكريم. هذا مقطع من ٢٠١٦ قبل ١٠ سنوات، يوم أن بلغت القلوب الحناجر وكان إيماننا ويقيننا (ألا إن نصر الله قريب).