الكاتب الصحفي وسام عفيفة
Статистика**كاتب صحفي، متابع للشأن الفلسطيني** نرصد الاحداث ونحللها
- Последний пост
- 9 авг.
- Последнее чтение
- 15 авг.
- Постов за неделю
- 0
- Всего постов
- 31
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- Категория
- Новости и СМИ (по похожим)
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- 605
- 1/48двое суток
- 693
- 1/72трое суток
- 747
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
رفض نتنياهو لوثيقة مجلس السلام لا يعرض الاتفاق الى ضربة إسرائيلية فقط، بل يضع إدارة ترامب نفسها أمام اختبار سياسي. المفارقة أن نتنياهو يعلن رفض وثيقة يتبناها الرئيس ترامب شخصيًا، وتحظى بترحيب دولي، بعدما قطعت الفصائل الفلسطينية والوسطاء شوطًا في التفاوض عليها وقدمت تنازلات في أكثر ملفاتها حساسية، وفي مقدمتها ملف السلاح. وهنا تتجاوز دلالة الموقف الإسرائيلي الخلاف على بند أو صياغة؛ فاشتراط نزع سلاح حماس «فعليًا» قبل أي انسحاب يعيد ترتيب منطق الاتفاق من أساسه، وينقل بند السلاح من مسار متدرج ومتزامن مع ترتيبات الانسحاب إلى شرط إسرائيلي مسبق للانسحاب. لذلك يصبح السؤال الآن: ماذا بعد الرفض؟ الكرة عمليًا تنتقل إلى الملعب الأميركي. فإما أن تضغط إدارة ترامب لحماية خطتها وإلزام نتنياهو بالسقف الذي رعته واشنطن، وإما أن تبحث عن «إخراج» جديد يستوعب الرفض الإسرائيلي عبر إعادة تفسير البنود أو تعديل آليات التنفيذ. وهنا يكمن الخطر؛ لأن فتح الوثيقة مجددًا بعد التنازلات الفلسطينية يعني العودة من التفاوض على التنفيذ إلى التفاوض على الاتفاق نفسه، ويمنح إسرائيل فرصة جديدة لكسب الوقت ورفع سقف شروطها. الأيام المقبلة ستكشف لذلك ليس فقط مصير وثيقة مجلس السلام، وإنما مقدار استعداد ترامب للدخول في مواجهة سياسية مع نتنياهو دفاعًا عن خطته ذات العشرين بندًا.
🔴 الساعات المقبلة ستكون اختبارًا للجدية، لا للنوايا. تحركات لافتة يقودها الوسطاء والإدارة الأميركية خلال الساعات الأخيرة، تمهيدًا لتفعيل خارطة ميلادنوف . ويفترض أن تظهر أولى نتائجها ميدانيًا خلال الساعات المقبلة، عبر وقف الاستهدافات العسكرية والانتهاكات المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة. سنرصد مدى جدية هذا التطور، خصوصًا أن إدارة ترمب تشارك مباشرة في الدفع نحو تفعيل هذا المسار، وسط خط تواصل ساخن مع حركة حماس.
كيف تعالج خارطة ملادينوف ملف موظفي غزة؟ ماذا سيحدث للموظفين في قطاع غزة عندما تتولى اللجنة الوطنية إدارة القطاع بصورة كاملة؟ هذا هو السؤال الأكثر حساسية بالنسبة إلى آلاف العائلات التي ترتبط معيشتها بالوظيفة العامة. وفي الصيغة الأخيرة من خارطة ملادينوف، المتداولة منذ منتصف يوليو/تموز الجاري، جاءت الإجابة في البند الخامس ضمن مسار متدرج، يبدأ باستمرار المؤسسات ولا ينتهي بحسم فوري لأوضاع جميع الموظفين. في اليوم الأول من انتقال المسؤولية، لن تكون الأولوية لإعادة تشكيل الجهاز الإداري أو إنهاء خدمات العاملين، بل للحفاظ على استمرارية الإدارة المدنية والخدمات العامة. بمعنى أن المدارس والمستشفيات والبلديات وبقية المرافق يفترض أن تواصل عملها، تفاديًا لحدوث فراغ إداري يمس حياة السكان. بعد ذلك يبدأ فحص أوضاع الموظفين. وينص البند بوضوح على التعامل مع جميع الموظفين العموميين بصورة قانونية وعادلة وبكرامة فيما يتعلق بحقوقهم. وهذه الصياغة لا تمنح الجميع ضمانة بالبقاء الدائم في وظائفهم، لكنها في المقابل لا تفتح الباب أمام فصل جماعي أو إسقاط تلقائي للحقوق بسبب انتقال الإدارة. أما الموظفون الذين قد تُنهى خدماتهم أو يُحالون إلى التقاعد خلال الفترة الانتقالية، فيؤكد البند حصولهم على حقوقهم وفقًا للقانون الفلسطيني. أي إن إنهاء الخدمة، إذا وقع، يجب أن يكون إجراءً قانونيًا مرتبطًا بتسوية الحقوق، وليس قرارًا سياسيًا أو عقوبة جماعية. وللوصول إلى قرارات نهائية، ستجري اللجنة الوطنية، بدعم دولي، تدقيقًا شاملًا في الأوضاع المالية والإدارية في غزة، يشمل كذلك مراجعة الموارد والأصول العامة واستعادتها وإدارتها. وهذا يعني أن معالجة ملف الموظفين سترتبط بمراجعة السجلات والاحتياجات الإدارية والقدرة المالية، ثم اتخاذ القرارات بصورة تدريجية وفق الأولويات التي تحددها اللجنة. لكن النص لا يحدد جدولًا زمنيًا لدفع المستحقات، ولا يشرح آليات الاعتراض أو الجهة التي ستمول التسويات. كما يسمح بإحالة الحقوق والمطالب المالية التي يتعذر حلها خلال المرحلة الانتقالية إلى عملية وطنية أوسع لاحقًا. وبناء على ماسبق فأن خارطة ملادينوف لا تقترح شطب الموظفين، ولا تتعهد بتثبيت الجميع تلقائيًا. إنما تضع معادلة انتقالية تبدأ باستمرار العمل، ثم التدقيق، ثم اتخاذ قرارات قانونية فردية، مع حفظ الحقوق لمن تُنهى خدماتهم أو يُحالون إلى التقاعد. ويبقى الاختبار الحقيقي في ضمان ألا تتحول عبارة «وفق الإمكانات المالية» إلى باب مفتوح لتأجيل هذه الحقوق إلى أجل غير معلوم.
الجديد في مفاوضات القاهرة الدخول الرسمي لـموقف أميركي أكثر إيجابية من صيغتها. دخلت قناة فلسطينية مع الولايات المتحدة على الخط، ونقلت موافقة مبدئية على ملاحظات حماس. حماس أزالت ذريعة التمسك بالحكم عبر حل لجنة المتابعة وإعلان التسليم للإدارة. الصيغة الحالية حصرت خلاف السلاح بتحديثات محصورة، وطرحت تخزينه تحت إشراف فلسطيني. في ملف الموظفين، تحول التركيز من مقايضة سياسية إلى إدارة قانونية فلسطينية. لكن الاتفاق لن يُكتمل ما لم تتحول الضمانات الأمريكية إلى تنفيذ إسرائيلي جاد.
ما الذي تغيّر في القاهرة حتى تتحدث حماس عن أجواء إيجابية؟ كتب وسام عفيفة الجديد في مفاوضات القاهرة ليس أن حماس قدّمت تنازلًا مفاجئًا، ولا أن إسرائيل أبدت استعدادًا معلنًا للتنفيذ. الجديد، وفق معلومات متقاطعة من دوائر متابعة للمفاوضات، هو أن «كلمة السر» التي ظلت غائبة عن الجولات السابقة دخلت أخيرًا على الخط: موقف أميركي أكثر إيجابية من الصيغة الأخيرة لورقة ملادينوف، التي شاركت حماس والفصائل في تعديلها، واستعداد للانتقال من التفاوض على الكلمات إلى اختبار التنفيذ. خلال الجولة السابقة، التي سبقت الانتخابات الداخلية لحماس، جرى حوار معمق وشاق حول خارطة الطريق التي صاغها ممثل مجلس السلام نيكولاي ملادينوف. لم تكن المفاوضات مجرد تبادل للمواقف؛ بل شهدت أخذًا وردًا وضغوطًا متواصلة، وأُنتجت خلالها صيغ متعددة بهدف الوصول إلى الحد الأقصى الذي تستطيع حماس والفصائل قبوله. لكن المشكلة لم تكن في ابتكار صياغات إضافية فحسب. السؤال الذي ظلت حماس تطرحه على الوسطاء كان أكثر وضوحًا: ماذا لو وافقنا على الورقة، حتى من دون تعديلات؟ هل تضمنون موافقة إسرائيل وتنفيذها، أم نصل بعدها إلى محطة جديدة تُطالب فيها حماس بمزيد من المرونة، بينما تواصل إسرائيل المراوغة؟ بحسب المعلومات، بدأ التحول قبل نحو ثلاثة أسابيع، عبر قناة فلسطينية تتواصل مع الجانب الأميركي، يقودها رجل أعمال فلسطيني من الضفة الغربية. ونقلت هذه القناة إلى الحركة موقفًا أميركيًا إيجابيًا من ملاحظاتها الأخيرة، مضمونه أن واشنطن تراها قابلة للقبول، مع إمكان إدخال تعديلات نهائية تقود إلى الاتفاق. هذا التطور لم يكن اتفاقًا مكتملًا، لكنه قدّم للحركة ما افتقدته في الجولات السابقة: إشارة إلى أن الصياغة الجديدة لن تبقى حوارًا فلسطينيًا مع الوسطاء، بل يمكن أن تحظى بغطاء أميركي يمهّد لتحويلها إلى أساس ملزم للتنفيذ. وجاء ذلك بالتزامن مع الخطوة التي اتخذتها حماس في غزة بحل لجنة متابعة العمل الحكومي، وإعلان الاستعداد لتسليم الإدارة إلى اللجنة الوطنية. كانت الرسالة السياسية واضحة: الحركة تريد تثبيت أنها لا تتمسك بالحكم، وإزالة هذه الذريعة من مسار التفاوض. وقد رحّب مجلس السلام بالخطوة، وإن ربط الحكم عليها بالنتائج العملية، بينما بقي دخول اللجنة الوطنية إلى غزة متعثرًا بفعل الموقف الإسرائيلي. وخلال المشاورات اللاحقة بين حماس والفصائل، تبلورت مقاربات أكثر تحديدًا للملفات الخلافية. ففي ملف السلاح، جرى التمسك بمرجعية فلسطينية للمعالجة، وحذف أو تقييد مصطلحات فضفاضة، مثل «البنية التحتية»، خشية أن تتحول لاحقًا إلى مصيدة تفسيرية تتيح لإسرائيل توسيع مطالبها. وأصبحت الصياغة محصورة في السلاح الثقيل والقدرات المرتبطة بتصنيعه وتجهيزه، مع طرح تخزينه تحت إشراف اللجنة الوطنية، بدل تسليمه لإسرائيل. وكانت تقارير سابقة قد أكدت أن مصطلح «البنية التحتية» شكّل إحدى أبرز عقد التفاوض. أما ملف الموظفين، فتتجه الصيغة إلى إخراجه من دائرة المقايضة السياسية، والتعامل معه بوصفه مسألة قانونية وإدارية تُحسم وفق القوانين واللوائح الفلسطينية، سواء عبر استمرار الموظف في عمله، أو تسوية حقوقه، أو إحالته إلى التقاعد. كما تضمنت الصياغات الأخيرة إشارة إلى أفق سياسي فلسطيني مرتبط بحل الدولة، بما يمنع اختزال الخارطة في ترتيبات أمنية وإدارية داخل غزة. لهذا، فإن التفاؤل الحالي لا يعني أن الاتفاق أصبح منجزًا. معناه الأدق أن هامش الخلاف الفلسطيني مع ورقة ملادينوف ضاق إلى حد كبير، وأن واشنطن باتت أكثر اقتناعًا بأن حماس والفصائل قدمت أقصى ما يمكن تقديمه للانتقال إلى المرحلة التالية. لكن هذا التفاؤل يظل مشروطًا بتحويل الموقف الأميركي من قبول الصياغة إلى ضمان تنفيذها. وبذلك تنتقل مفاوضات القاهرة من سؤال: «ماذا ستقبل حماس والفصائل؟» إلى السؤال الأهم: «هل تستطيع الإدارة الأميركية والوسطاء إلزام إسرائيل بالتنفيذ؟». فالاختبار الحقيقي لم يعد في الصياغات، بل في تطبيق مبدأ التزامن: خطوة فلسطينية تقابلها خطوة إسرائيلية، واستكمال كل مرحلة قبل الانتقال إلى التالية. وإذا تحولت هذه القاعدة إلى ضمانات وجدول زمني وآلية رقابة، يمكن الحديث عن اختراق فعلي. أما إذا بقيت الموافقة الإسرائيلية انتقائية أو قابلة لإعادة التفسير، فقد تتحول الإيجابية الراهنة إلى جولة أخرى من إدارة الوقت. باختصار: اقتربت حماس والفصائل من نهاية التفاوض على الورقة، لكن الاتفاق لن يبدأ فعليًا إلا عند اختبار التزام إسرائيل، وقدرة الضامنين على فرض التنفيذ.
الجبهة الثامنة ليست في غزة… بل في عقول الأمريكيين. هكذا وصفها نتنياهو، ولهذا أنفقت إسرائيل أكثر من مليار دولار منذ أكتوبر 2023 على حرب التأثير والرواية، وفق دراسة لمعهد كوينسي الأمريكي. الحملة شملت: • شركات لوبي وعلاقات عامة. • مؤثرين مدفوعي الأجر. • حملات على Google وMeta وYouTube. • استهداف الكنائس والإنجيليين والشباب. • محاولات للتأثير في نتائج الذكاء الاصطناعي ومحركات البحث. لكن التقرير يخلص إلى مفارقة لافتة: رغم هذا الإنفاق غير المسبوق، تواصل إسرائيل خسارة الرأي العام، لأن المشكلة -بحسب الدراسة- ليست في الرسالة، بل في السياسات التي تحاول الرسالة تبريرها. المصدر: The Eighth Front: Inside Israel’s $1 Billion Influence Campaign – Quincy Institute.
🔴 موافقة اسرائيلية مشروطة لدخول مجلس السلام وقوات دولية الى غزة بحسب ما أوردته وسائل الإعلام الإسرائيلية، فقد صادق المجلس الوزاري الأمني والسياسي على السماح بإدخال “مجلس السلام” والقوة الدولية متعددة الجنسيات إلى منطقة تجريبية في رفح، لتتولى الإشراف على إعادة…
🔴 موافقة اسرائيلية مشروطة لدخول مجلس السلام وقوات دولية الى غزة بحسب ما أوردته وسائل الإعلام الإسرائيلية، فقد صادق المجلس الوزاري الأمني والسياسي على السماح بإدخال “مجلس السلام” والقوة الدولية متعددة الجنسيات إلى منطقة تجريبية في رفح، لتتولى الإشراف على إعادة تأهيل الخدمات الأساسية، وتقديم المساعدات، وإنشاء مراكز إيواء، ضمن منطقة تخضع لتدقيق أمني إسرائيلي صارم، على أن تمثل أول منطقة تُدار من قبل الحكومة التكنوقراطية الفلسطينية (NCAG) بدعم من القوة الدولية (ISF). يمكن قراءة هذه الخطوة من زاويتين متكاملتين. الزاوية الأولى: أن ما جرى يمثل خطوة منقوصة أكثر من كونه تحولًا استراتيجيًا. فالقرار لا يمنح مجلس السلام دورًا في قطاع غزة بأكمله، بل يحصره في رقعة جغرافية محدودة توصف بأنها “منطقة تجريبية” في رفح. وبذلك تبدو إسرائيل وكأنها تقدم الحد الأدنى الذي يمكن أن تطلبه إدارة ترامب لإظهار وجود تقدم، مع الإبقاء على جوهر مشروعها القائم على إدارة غزة عبر مناطق منفصلة، وهو ما يكرس عمليًا سياسة التجزئة والتقسيم بدلاً من إدارة القطاع كوحدة جغرافية وإدارية واحدة. الزاوية الثانية: أن توقيت القرار، قبل زيارة بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه الرئيس دونالد ترامب، يوحي بمحاولة استباق الضغوط الأمريكية وتقديم إنجاز سياسي، ولو كان محدودًا. فمسار “مجلس السلام” وخطة اليوم التالي واجها حتى الآن تعثرًا واضحًا، ولم يتحقق تقدم ملموس في غزة، كما أن ملفات أخرى، مثل الترتيبات في لبنان، لا تزال تواجه تعقيدات كبيرة. لذلك يبدو أن نتنياهو يسعى إلى الذهاب إلى البيت الأبيض وهو يحمل خطوة يمكن عرضها باعتبارها بداية لتنفيذ الخطة الأمريكية، في محاولة لامتصاص الانتقادات بشأن بطء التنفيذ والإخفاق في تحقيق نتائج عملية. وعليه، فإن أهمية القرار لا تكمن في أثره الميداني المباشر، بل في رسالته السياسية؛ فهو محاولة لإظهار تقدم أمام الإدارة الأمريكية، لكنه في الوقت نفسه يكشف أن ما طُرح حتى الآن لا يزال محدودًا، وجزئيًا، ولا يرقى إلى مستوى إطلاق مشروع كامل ينهي الحرب.
مؤشر لافت على اتجاه التصعيد في المنطقة.. رئيس بلدية رامات غان في (اسرائيل) يعلن فتح جميع الملاجئ في المدينة، محذرًا من ارتفاع خطر إطلاق صواريخ إيرانية خلال عطلة نهاية الأسبوع. الرسالة تتجاوز الإجراء الاحترازي: دولة الاحتلال تستعد لاحتمال انتقال التصعيد مع إيران من التهديدات إلى مواجهة مباشرة.
غزة بين الفراغ الإداري وفخّ التقسيم كتب وسام عفيفة تُذكّر غزة العالم كل يوم بأنها ما تزال معلّقة، من دون حسم لوضعها الإداري، بعدما حلّت لجنة متابعة العمل الحكومي نفسها، وشرعت في ترتيب تسليم المسؤوليات التنفيذية إلى اللجنة الوطنية المكلفة بإدارة القطاع. لم تكن الخطوة إدارية عابرة؛ فقد وضعت مؤسسات مثقلة بالحرب، وخدمات بالكاد تعمل، وموظفين ينتظرون وضوحًا بشأن مرجعيتهم ومستقبلهم، أمام مرحلة انتقالية مفتوحة بلا جدول زمني. ورغم اتخاذ ترتيبات مؤقتة لمنع الفراغ وضمان استمرار ما تبقى من الخدمات، فإن إطالة الانتظار تحمل مخاطر جدية. فالإدارة لا تستطيع البقاء طويلًا في منطقة بين الحل والتسليم، ولا يمكن مطالبة جهاز حكومي أنهكته الحرب بإدارة احتياجات السكان من دون غطاء سياسي ومالي واضح. https://felesteen.news/post/183905/%D8%BA%D8%B2%D8%A9-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D8%A7%D8%BA-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D9%8A-%D9%88%D9%81%D8%AE-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%82%D8%B3%D9%8A%D9%85
قيادة حماس الجديدة… اختبار الحركة في زمن التحولات الكبرى كتب وسام عفيفة لا تكمن دلالة انتخاب د. خليل الحية رئيسًا للمكتب السياسي لحركة حماس في مجرد ملء موقع ظل شاغرًا منذ استشهاد يحيى السنوار، ومن قبله الشهيد إسماعيل هنية، بقدر ما تكمن في اختبار قدرة الحركة على إعادة بناء قيادتها بعد حرب أطاحت عددًا من أبرز رموزها السياسية والعسكرية. فالحية، الذي تولى خلال المرحلة الماضية قيادة الوفد المفاوض، وأصبح من أكثر شخصيات الحركة حضورًا في ملفاتها السياسية، يتسلم المسؤولية في واحدة من أعقد المراحل التي مرت بها حماس منذ تأسيسها. لقد فقدت الحركة خلال الحرب قيادات تاريخية وازنة، في مقدمتها إسماعيل هنية ويحيى السنوار، إلى جانب شخصيات سياسية وعسكرية أدّت أدوارًا رمزية وتنظيمية يصعب تعويضها خلال فترة قصيرة، ولا سيما في ظل استمرار الاستهداف والضغوط الأمنية. ومع ذلك، راكمت حماس عبر عقود تجربة تنظيمية وشورية مكّنتها من امتصاص الصدمات، وملء الشواغر، والمحافظة على قدر من التماسك. لكن نجاحها في تجاوز فراغ القيادة لا يعني أنها تجاوزت تداعياته؛ فالمشكلة الأعمق لم تعد في اختيار الرئيس فقط، بل في إعادة تنظيم العلاقة بين مراكز القرار والساحات المختلفة، وتعويض ما أصاب القيادة العسكرية التاريخية من خسائر، واستعادة قنوات التواصل والتنسيق التي أضعفتها الحرب. وقد دفعت الظروف الميدانية، بعد اغتيال هنية والسنوار، باتجاه توسيع دور القيادة السياسية الجماعية خارج القطاع، باعتبارها الأقدر على الحركة والاتصال بالوسطاء وإدارة الملفات التفاوضية. لن يواجه الحية تحديات تنظيمية داخلية فحسب، بل شبكة من الملفات الوجودية المتداخلة: تثبيت وقف الحرب، وإدارة المفاوضات، ومستقبل غزة في ترتيبات «اليوم التالي»، والعلاقة مع القوى الفلسطينية، فضلًا عن التحولات الإقليمية والدولية التي تعيد تشكيل علاقات الحركة مع الوسطاء والحلفاء والخصوم. ومن هنا يبرز الاختبار الأصعب: الجمع بين القيادة الجماعية والقدرة على الحسم. فتعدد الساحات يفرض تشاورًا واسعًا يمنح القرارات الكبرى شرعيتها، ويحمي الحركة من تنازع مراكز القرار. لكن المشاورات قد تتحول، إذا غابت المرجعية المفوضة، إلى بطء أو عجز عن اتخاذ القرار في اللحظات المصيرية. لذلك، تحتاج القيادة الجديدة إلى مؤسسية لا تمنع الحسم، وإلى قائد يمتلك الصلاحية من دون أن يستفرد بالقرار؛ يوسع دائرة المشاركة، لكنه لا يترك الحركة رهينة لتعدد المراكز والحسابات. لن يمتلك خليل الحية عصًا سحرية تعوض القيادات التاريخية، ولن يُقاس نجاحه بمجرد المحافظة على موقع الحركة داخل معادلات الصراع. مهمته الأكثر إلحاحًا هي الحفاظ على كينونتها وتماسكها، وإعادة ضبط مراكز القرار، وبلورة رؤية واقعية لدورها في المشهد الفلسطيني خلال الحرب وبعدها. لذلك، فإن انتخاب الرئيس أنهى فراغ الموقع، لكنه دشّن اختبارًا أشد صعوبة: هل تستطيع القيادة الجديدة إعادة بناء الحركة بالسرعة التي تتغير بها البيئة من حولها؟
”النار تسبق التفاوض“.. هل يحاول الاحتلال فرض وقائع جديدة على طاولة التفاوض عبر التصعيد العسكري في قطاع غزة؟
ما يسمعه الفلسطينيون حتى الآن هو سلسلة قرارات ومراسيم تصدر من أعلى، من دون أن تسبقها طاولة حوار وطني، أو لقاءات تشاورية مع القوى والفصائل والنخب ومؤسسات المجتمع المدني. وكأن المطلوب من الشعب الفلسطيني، وسط واحدة من أخطر مراحل قضيته، أن ينتقل مباشرة من سماع القرار إلى تنفيذه، من دون أن يعرف كيف اتُّخذ، وما الغاية السياسية منه، وما الضمانات التي تحمي نتائجه. https://felesteen.news/post/183565/%D9%88%D8%B3%D8%A7%D9%85-%D8%B9%D9%81%D9%8A%D9%81%D8%A9-%D9%8A%D9%83%D8%AA%D8%A8-%D9%82%D8%A8%D9%84-%D8%B5%D9%86%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%B9-%D9%86%D8%AD%D8%AA%D8%A7%D8%AC-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%B7%D8%A7%D9%88%D9%84%D8%A9-%D9%88%D8%B7%D9%86%D9%8A%D8%A9
وسام عفيفة يكتب: هل يجري إعداد نتائج الانتخابات التشريعية قبل الوصول إلى صناديق الاقتراع؟ للقراءة: https://zawayanet.com/p/6547
🔴 هل يجري إعداد نتائج الانتخابات التشريعية قبل الوصول إلى صناديق الاقتراع؟ كشفت مصادر فلسطينية مطلعة عما يدور داخل المقاطعة في رام الله عن توجه لدى الرئيس محمود عباس لإصدار مرسوم خلال اليومين المقبلين، يتضمن توجه لإعادة تشكيل المجلس التشريعي: 132 مقعدًا بالانتخاب و68 بالتعيين لضمان أغلبية موالية بخلاف القرار بقانون الذي اصدره في 14 يونيو الماضي الذي ينص على زيادة عدد أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني إلى 200 عضو، وهي تعديلات جوهرية على آلية تشكيل المجلس التشريعي، في خطوة يُتوقع أن تثير جدلًا سياسيًا وقانونيًا واسعًا بسبب إعدادها بعيدًا عن التوافق الوطني. ليست المشكلة في اعادة توزيع عدد أعضاء المجلس التشريعي المائتين عضو، بواقع 132 بالانتخاب و68 بالتعيين، بل في الجهة التي ستختار المعيّنين والغاية السياسية من إضافتهم. فإذا احتفظت القيادة الحالية بحق اختيار المقاعد الـ68، فإنها لن تكون مجرد استكمال إداري للمجلس، بل «كتلة ضامنة» قادرة على تغيير ما تقرره صناديق الاقتراع، والحفاظ على الأغلبية لمصلحة حركة فتح والرئيس محمود عباس، حتى لو جاءت نتائج الانتخابات بغير ذلك. بهذه الصيغة، يختار المواطنون غالبية أعضاء المجلس، بينما تبقى النتيجة النهائية قابلة لإعادة الضبط بالتعيين. وهذا يفرغ الانتخابات من معناها، ويحوّلها من وسيلة لتجديد الشرعية إلى أداة لإعادة إنتاج موازين القوى القائمة. إعادة بناء المجلس التشريعي ضرورة وطنية، لكن الطريق إليها يجب أن يبدأ بحوار يحدد قواعد الانتخابات وضماناتها، لا بمرسوم منفرد قد يجعل الخلاف يبدأ قبل فتح صناديق الاقتراع.
🔴 ضغوط لإعادة تشكيل لجنة “التكنوقراط”.. وإنهاء عضوية المعترضين على “الخطة ب” كتب: وسام عفيفة لم تعد الضغوط خلال الأسابيع الأخيرة تتركز على طاولة المفاوضات في القاهرة وحدها، بل امتدت إلى الجهة التي يُفترض أن تتولى إدارة غزة في اليوم التالي للحرب. فبحسب معطيات متقاطعة، تتعرض اللجنة الوطنية الإدارية “التكنوقراط”، برئاسة علي شعت، لضغوط متزايدة من أجل تهيئتها للقيام بدور مختلف عما تشكلت من أجله. فبدلاً من تسلّم إدارة قطاع غزة بأكمله وفق التفاهمات المطروحة، يُدفع باتجاه تكليفها بإدارة جزء محدود من القطاع ضمن ما بات يُعرف في أوساط المتابعين بـ”الخطة ب”. وتقوم الفكرة على منح اللجنة صلاحيات للعمل داخل مناطق محددة تخضع لترتيبات أمنية إسرائيلية، يُرجح أن تبدأ في رفح وأجزاء من تل السلطان، باعتبارها نموذجًا تجريبيًا لإدارة مدنية محلية، بعيدًا عن التوصل إلى اتفاق شامل مع حركة حماس والفصائل بشأن استكمال مراحل وقف إطلاق النار. لكن هذه المقاربة، إذا صحت، لم تمر بهدوء داخل اللجنة نفسها. فالاعتراض لا يتعلق برفض العمل الميداني بحد ذاته، وإنما بالخشية من أن تتحول اللجنة من أداة لتسلم إدارة قطاع غزة وفق اتفاق سياسي شامل، إلى غطاء لإدارة واقع جزئي تفرضه إسرائيل على الأرض خارج إطار ذلك الاتفاق. وتشير المعلومات إلى أن عددًا من أعضاء اللجنة أبدوا اعتراضًا واضحًا على هذا التوجه، معتبرين أنهم لم يُختاروا لإدارة “فقاعات أمنية” أو “مناطق معازل”، وإنما لتسلّم المسؤولية الإدارية عن قطاع غزة بأكمله، وفق التصور الذي جرى التوافق عليه في إطار خريطة إعادة إدارة القطاع وخطط إعادة الإعمار التي طُرحت خلال الأشهر الماضية. وهنا يبدأ الخلاف الحقيقي. فالقضية لم تعد تتعلق بأماكن العمل أو حدود الصلاحيات، بل بهوية المشروع نفسه. هل تتحول اللجنة إلى أداة لإدارة واقع تفرضه إسرائيل على الأرض؟ أم تتمسك بالتفويض الأصلي الذي قام على إدارة القطاع بصورة شاملة بعد اتفاق سياسي كامل؟ وتشير المعلومات إلى أن هذا الخلاف الداخلي دفع رئاسة مجلس السلام، برئاسة نيكولاي ميلادنوف، إلى بحث خيار إعادة تشكيل اللجنة، عبر إنهاء عضوية عدد من الأعضاء المعترضين، يُتداول أن عددهم يصل إلى أربعة، واستبدالهم بأعضاء أكثر قبولًا لفكرة الإدارة المرحلية، بالتنسيق مع عدد من الأطراف، من بينها إحدى الدول العربية. ويبدو أن هذه التحركات لا تجري بمعزل عن خطوات موازية على الأرض. فقد تزامنت مع ما تسرب خلال الأيام الأخيرة عن التحضير لطرح مناقصات أمام شركات مقاولات دولية تتولى إزالة الركام وإعادة تدوير الأنقاض في مدينة رفح، تمهيدًا لإطلاق مشاريع بناء تجريبية داخل المناطق الواقعة تحت السيطرة الأمنية الإسرائيلية، بما يوحي بأن ثمة محاولة للانتقال تدريجيًا من مرحلة التخطيط إلى مرحلة التنفيذ، حتى قبل التوصل إلى اتفاق سياسي شامل. غير أن هذا المسار لا يبدو محل توافق حتى الآن. فالمعلومات المتداولة تشير إلى أن مصر، التي ترعى مع قطر وتركيا جولة المفاوضات الحالية مع حركة حماس والفصائل في القاهرة، لم تمنح موافقتها على مثل هذه الترتيبات، وما تزال تدفع باتجاه التوصل إلى صيغة أشمل تضمن تنفيذ بقية مراحل اتفاق وقف إطلاق النار، بدلاً من القفز إلى ترتيبات جزئية قد تكرس واقعًا جديدًا على الأرض وتؤثر في مسار المفاوضات. لذلك، فإن ما يجري داخل اللجنة الوطنية يتجاوز كونه خلافًا إداريًا بين أعضائها، ليعكس صراعًا أعمق على طبيعة “اليوم التالي” في غزة. فالمعركة لم تعد تدور حول أسماء أعضاء اللجنة بقدر ما تدور حول وظيفتها وحدود تفويضها. فنجاح “الخطة ب” يعني الانتقال إلى إدارة جزئية داخل مناطق أمنية معزولة، بينما يصر المعترضون على أن اللجنة لم تُنشأ إلا لتسلّم إدارة قطاع غزة كاملاً في إطار اتفاق سياسي شامل. وبين هذين التصورين، لا يتحدد فقط مستقبل اللجنة الوطنية، وإنما قد يتحدد أيضًا شكل إدارة غزة، ومستقبل مسار المفاوضات، والاتجاه الذي ستسلكه المرحلة التالية بأكملها.
https://felesteen.news/post/182953/%D8%A3%D9%84%D9%81-%D9%8A%D9%88%D9%85-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%BA%D8%B2%D8%A9-%D8%AD%D9%8A%D9%86-%D9%8A%D8%B5%D8%A8%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%82%D8%A7%D8%A1-%D9%87%D9%88-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A8%D8%B1
في اليوم الألف للحرب على غزة، لا يبدو السؤال: ماذا جرى؟ السؤال الأثقل هو: ماذا بقي؟ بقيت أمّ تبحث عن ماء يكفي للشرب لا للغسل. وبقي أب يقيس نهاره بسعر ربطة الخبز لا بساعات العمل. وبقي طفل يعرف أسماء الخيام أكثر مما يعرف أسماء الفصول الدراسية. وبقيت مدينة كاملة معلّقة بين حرب لا تعلن نهايتها، وتعافٍ لا يجد طريقه إلى الأرض. هذه ليست “مرحلة ما بعد الحرب” كما يحب بعض الوسطاء والدبلوماسيين أن يسمّوها. غزة، بعد ألف يوم، لا تعيش سلامًا، ولا تعيش حربًا مفتوحة بالشكل القديم. إنها تعيش منطقة رمادية قاسية: لا سلم ولا حرب. بقية المقال في الاسفل
🔴 القاهرة من جديد… والانتخابات الإسرائيلية ترسم سقف المفاوضات كتب: وسام عفيفة في كل مرة تتجه فيها الوفود الفلسطينية إلى القاهرة، يعود السؤال نفسه إلى الواجهة: هل اقتربت نهاية الحرب؟ واليوم (الثلاثاء)، مع انطلاق جولة جديدة من الحوار بين حماس والفصائل والوسطاء لمناقشة تعديلات نيكولاي ميلادنوف الأخيرة، يبدو المشهد مألوفًا إلى حد كبير، وكأن الزمن توقف قبل أسابيع. القصف الإسرائيلي لم يتراجع. الغارات لا تتوقف، وعدد الشهداء منذ بدء وقف إطلاق النار تجاوز 1050 شهيدًا، بينما تتقدم الدبابات على الأرض بالتوازي مع استمرار المفاوضات في القاهرة. وفي الوقت ذاته، يواصل الاحتلال دحرجة مكعباته الصفراء على الأرض، فارضًا وقائع جديدة أسرع بكثير من أي تقدم يمكن أن تحققه طاولة الحوار، فيما يكرر بنيامين نتنياهو تعهده بالوصول إلى السيطرة على ما لا يقل عن 70% من مساحة قطاع غزة. في المقابل، تستعد حماس لتقديم رد جديد، صيغ بعد مشاورات مع الفصائل والوسطاء، ويُتوقع أن يحمل درجة عالية من المرونة، تمامًا كما حدث في الجولة السابقة. يومها، بدت الأجواء مختلفة. الوسطاء تحدثوا عن موقف فلسطيني متقدم، ورأوا أن الحركة ذهبت بعيدًا في محاولة إنجاح المسار التفاوضي، وحتى ميلادنوف نفسه أبدى ارتياحًا واضحًا للتعديلات التي قدمتها حماس. لكن ذلك التفاؤل لم يعش طويلًا. فما إن غادرت الوفود القاهرة، حتى عاد ميلادنوف بعد لقائه حكومة الاحتلال بورقة مختلفة، حملت تعديلات جوهرية أعادت النقاش إلى نقطة البداية، وكأن كل ما تحقق خلال أيام من الحوار تبخر في ساعات قليلة. ومنذ ذلك الوقت، لم تعد المشكلة الأساسية في مقدار المرونة الفلسطينية، بل في مكان آخر تمامًا. فالمعطيات المتوافرة تشير إلى أن حكومة نتنياهو لا تنظر إلى ملف غزة باعتباره ملفًا تفاوضيًا فحسب، بل باعتباره جزءًا من حملتها الانتخابية المقبلة. فالانسحاب من غزة، أو إظهار أي تراجع عسكري، لا يخدم الخطاب الذي يسعى نتنياهو إلى تسويقه للناخب الإسرائيلي، وهو خطاب يقوم على التشدد، واستمرار الضغط العسكري، والتلويح الدائم بالقوة في غزة ولبنان وسوريا. ولهذا، حتى أكثر السيناريوهات تفاؤلًا لا تبدو كافية لتغيير هذا السلوك. بل إن التقديرات تشير إلى أنه حتى لو قدمت حماس والفصائل أقصى درجات المرونة، ووافقت على معظم المطالب المطروحة، فإن ذلك لا يعني بالضرورة انسحابًا إسرائيليًا قريبًا، لأن قرار الانسحاب لم يعد مرتبطًا فقط بما يجري داخل غرف التفاوض، وإنما أيضًا بحسابات السياسة الداخلية في إسرائيل. وهنا تكمن المفارقة. فالقاهرة قد تنجح في تقريب وجهات النظر بين الفلسطينيين والوسطاء، لكنها لا تستطيع وحدها تغيير الحسابات الانتخابية لنتنياهو. في المقابل، تبدو واشنطن أكثر إدراكًا من أي وقت مضى أن استمرار هذا الجمود لا يوجه ضربة للفلسطينيين وحدهم، بل يهدد أيضًا مشروعها السياسي في المنطقة، بعدما تحول التعطيل الإسرائيلي إلى أحد أبرز أسباب تعثر خطة ترامب ومجلس السلام. وليس خافيًا أن الإدارة الأمريكية تدرك أن نتنياهو هو الحلقة الأكثر تعطيلًا لهذا المسار، وهو ما ظهر بوضوح منذ التفاهم الأمريكي الإيراني، حين برزت مخاوف من أن يسعى رئيس الحكومة الإسرائيلية إلى إفشال أي مسار تفاوضي لا يخدم حساباته السياسية. لكن، في الوقت نفسه، لا تبدو واشنطن قادرة على ممارسة ضغط حاسم عليه قبل الانتخابات. فنتنياهو يريد أن يظهر أمام جمهوره باعتباره الزعيم الذي يقول “لا” حتى للإدارة الأمريكية، بينما تبدو واشنطن، رغم إدراكها لطبيعة المشكلة، مقيدة أكثر مما ترغب في إظهاره. لذلك، ينبغي أن يبقى سقف التوقعات من جولة القاهرة واقعيًا. فإذا نجح الوسطاء في انتزاع خطوات تحد من التصعيد، وتخفف الاستنزاف العسكري، وتحسن تدفق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، فسيكون ذلك إنجازًا مهمًا في هذه المرحلة، حتى وإن بقي الاتفاق الشامل مؤجلًا. أما الرهان على أن تغير هذه الجولة وحدها قرار الحكومة الإسرائيلية بالانسحاب، فيبدو حتى الآن رهانًا يصطدم بصندوق الاقتراع الإسرائيلي أكثر مما يصطدم بطاولة المفاوضات في القاهرة. ولهذا، ربما لم يعد السؤال الحقيقي: ماذا ستقول حماس في ردها؟ بل: هل ما زال مستقبل غزة يُكتب على طاولة القاهرة… أم أن صندوق الاقتراع الإسرائيلي أصبح هو من يحدد مسار الحرب، وعمر الهدنة؟ وحدود اي اتفاق محتمل؟
🔴 رئيس الاستخبارات الإسرائيلية السابق داني سيترينوفيتش يعلّق على الاتفاق الأخير بين لبنان ودولة الاحتلال: من الصعب توقع انسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان؛ فالأولوية الحالية هي كسب غطاء أمريكي لاستمرار التواجد، لا وضع جدول زمني للانسحاب، بينما نزع سلاح حزب الله يبدو بعيد المنال. كان الأجدر بإسرائيل الانسحاب لتقليل الاحتكاك وتمكين الجيش اللبناني، مع نيل ضمانات أمريكية في حال تجددت الهجمات. الاتفاق بصيغته الحالية قد يُبقي على فتيل التوتر ويُضعف سلطة الدولة اللبنانية بدل تعزيزها.