أُفق المعرفة | صناعة الوعي
Статистикаقناة فكرية ثقافية تخاطب العقل الإنساني الواعي / د. يحيى عبد الحسن هاشم @yahyahashim
- Последний пост
- 9 авг.
- Последнее чтение
- 15 авг.
- Постов за неделю
- 0
- Всего постов
- 79
- Тип
- открытый
- Язык
- арабский
- В каталоге с
- 13 авг.
- 1/24сутки в ленте
- 78
- 1/48двое суток
- 89
- 1/72трое суток
- 96
Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.
Посты
#الإنسان_أولاً التحرش ليس مشكلة تتعلق بالجنس وحده، بل هو في عمقه مشكلة إنسانية وأخلاقية وتربوية. إنه يبدأ عندما يضعف احترام الإنسان للإنسان، وعندما تنفصل الرغبة عن المسؤولية، والحرية عن الأخلاق، والتدين عن السلوك. ولهذا فإن المعالجة الحقيقية لا تبدأ من العقوبة، وإنما من بناء الإنسان أولًا؛ الإنسان الذي يمتلك من الوعي والضمير والبصيرة وضبط النفس ما يجعله يحترم كرامة الآخر، ولا يفكر أصلًا في انتهاكها. فالقانون مهم في ردع الجريمة، لكنه يأتي بعد وقوع الخلل؛ أما التربية فتصنع الإنسان الذي يرفض الجريمة قبل أن يفكر فيها. إننا لا نحتاج إلى مجتمع يخاف فيه الناس من القانون فحسب، بل إلى مجتمع يستحي الإنسان فيه من ظلم الآخر قبل أن يخاف من العقوبة. وهنا تكمن فلسفة مشروعنا في " أفق المعرفة | صناعة الوعي" : أن نبدأ بالإنسان. فإذا صلح الإنسان، صلح سلوكه، وإذا استقام وعيه، استقامت علاقته بالآخر، وإذا بُني ضميره، أصبح القانون سياجًا يحمي الفضيلة، لا العصا الوحيدة التي تمنع الجريمة. الإنسان أولًا... لأن إصلاح السلوك يبدأ من إصلاح الوعي، وإصلاح المجتمع يبدأ من بناء الإنسان. #يحيى افق المعرفة، صناعة الوعي
الإنسان لا يعيش في عالم الأشكال وحدها. المعاني تدخل في إدراكه للأشياء. فالوجه الذي يرتبط في تجربته بالوفاء ليس كالوجه الذي يرتبط عنده بالخيانة. والصوت الذي ارتبط عنده بالطمأنينة ليس كصوت ارتبط بالأذى. والابتسامة التي تأتي في سياق المودة ليست كابتسامة منفصلة عن أي معنى. ولهذا يمكن أن تتغير قيمة الصورة في الوعي دون أن تتغير الصورة نفسها. المعنى الجديد يعيد تشكيل الإدراك. وهذه نقطة مركزية لفهم الجمال في العلاقات الإنسانية. سابعًا: القرآن يضع التنوع في سياق الآيات لا يقدم القرآن البشر باعتبارهم نسخًا متطابقة، بل يلفت النظر إلى اختلافهم. قال تعالى: «﴿وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ﴾ الروم: 22» فالاختلاف في الألوان والألسنة جُعل من آيات الله. وهذه الآية لا تقول إن كل اختلاف جمالي «نسبي»، ولا تقدم نظرية في علم الجمال بالمعنى الاصطلاحي؛ ولذلك ينبغي ألا نحملها أكثر مما تحتمل. لكنها تقدم لنا أصلًا قرآنيًا مهمًا: التنوع البشري ليس خروجًا عن الحكمة الإلهية. ومن هنا يمكن أن نفهم أن اختلاف الناس في صورهم وألوانهم لا يحتاج إلى نموذج واحد يلغي سائر النماذج. ثامنًا: الحكمة ليست في أن يحب الجميع الصورة نفسها لو كان الانجذاب الإنساني قائمًا على الملامح وحدها، لكان اختلاف الأذواق أمرًا محدودًا. لكن الإنسان يدخل في علاقاته بعوامل كثيرة. قد يجد في شخص ما جمالًا لا يجده في غيره بسبب اجتماع صفات معينة: العقل مع الهدوء. والدين مع الرحمة. والأخلاق مع حسن التدبير. والحياء مع القدرة على الحوار. والقوة مع اللطف. وهكذا يصبح الجمال تركيبًا لا عنصرًا واحدًا. وهذا يفسر لماذا لا يمكن اختزال الجاذبية الإنسانية في معيار شكلي واحد. تاسعًا: العِشرة تكشف ما لا تكشفه النظرة الأولى النظرة الأولى محدودة بطبيعتها. أما المعاشرة فتختبر الإنسان في مواقف متعددة. كيف يتصرف عندما يغضب؟ كيف يتعامل عندما يختلف؟ كيف يتصرف عند الضيق؟ هل يحفظ الود؟ هل يتحمل المسؤولية؟ هل يفي بوعده؟ هل يحترم الآخر؟ هذه الأشياء لا تظهر في صورة فوتوغرافية. لكنها قد تكون، بالنسبة إلى العلاقة الإنسانية، أكثر تأثيرًا من كثير من التفاصيل الشكلية. ومن هنا يمكن القول: «الصورة تكشف الهيئة، أما العِشرة فتختبر الإنسان.» وحين تنجح العِشرة، قد يتولد نوع من الجمال لا يمكن للصورة وحدها أن تفسره. عاشرًا: لكن العِشرة ليست دائمًا في اتجاه واحد وهذه نقطة مهمة للموضوعية. كما يمكن للعِشرة الطيبة أن تزيد الألفة والجاذبية، فإن التجارب السلبية قد تفعل العكس. فإذا ارتبطت ملامح الإنسان باستمرار بالأذى أو الإهانة أو الخداع أو القسوة، فقد تتراجع جاذبيته في عين من يتعامل معه. إذن العلاقة بين الشخصية والجمال ليست قاعدة ميكانيكية من نوع: الأخلاق الجيدة = وجه جميل. وإنما القضية أن السياق النفسي يؤثر في كيفية استقبال المظهر وتقييمه. وهذا هو التعبير الأدق علميًا. الخاتمة الجمال الإنساني ليس شيئًا يمكن اختزاله في مرآة. فالمظهر له أثره، والتناسق له أثره، والانطباع الأول له أثره؛ لكن الإنسان يستطيع، من خلال الألفة والخبرة والمعاشرة، أن يربط الملامح بشخصية كاملة من المعاني. ولهذا قد يصبح شخص عادي الملامح في نظر الآخرين شديد الجمال في عين من عاشره وأحبه. ليس لأن الملامح تغيرت بالضرورة، وإنما لأن الوجه أصبح يحمل في الوعي تاريخًا من المودة والوفاء والرحمة والأمان. ومن هنا فإن العبارة الأدق ليست: «الجمال نسبي تمامًا». ولا: «الجمال موضوعي تمامًا». بل: «الجاذبية الإنسانية متعددة العوامل؛ يبدأ جانب منها من المظهر، ويتشكل جانب آخر من الألفة والشخصية والخبرة والمعنى.» وربما كان هذا أحد وجوه الحكمة في التنوع الذي أودعه الله في البشر: أن الإنسان لا يُدفع إلى حب صورة واحدة، ولا يُختزل في ملامحه، بل يستطيع أن يجد في شخص معين جمالًا خاصًا لا يراه فيه الآخرون. فقد يرى الناس وجهًا عاديًا، ويرى المُعاشِر فيه أجمل إنسان عرفه. وهنا لا تكون العِشرة قد غيّرت الوجه، بل غيّرت المعنى الذي يراه القلب والعقل في ذلك الوجه.
♦️تشكّل الجمال في الوعي الإنساني - أثر الألفة والعِشرة والشخصية في إدراك الجاذبية ✍️ د. يحيى عبدالحسن هاشم تمهيد حين نتحدث عن الجمال، نميل إلى اختزاله في الوجه وتناسق الملامح ولون البشرة وشكل الجسد. وهذه عناصر تدخل بالفعل في الحكم الجمالي الأولي، لكنها لا تستوعب التجربة الإنسانية كلها. فقد يرى الإنسان شخصًا لأول مرة، فلا يجد في ملامحه ما يلفت انتباهه، ثم يعيش معه فترة من الزمن، ويعرف أخلاقه وطريقة تفكيره وصدقه ورحمته وحسن تعامله، فإذا بصورة ذلك الإنسان في نفسه قد تغيرت. وقد يصل الأمر إلى أن يراه أجمل الناس في عينيه، مع أن ملامحه، إذا عُزلت عن شخصيته وتجربته، لا تمثل بالضرورة النموذج الأكثر تناسقًا أو جاذبية وفق المعايير الشكلية الشائعة. هذه الظاهرة تستحق التوقف؛ لأنها تكشف أن الجاذبية الإنسانية أوسع من الحكم البصري الأول. وهنا لابد أن نؤصل لأمور مهمة: أولًا: الجمال البصري ليس هو الجمال الإنساني كله هناك فرق بين أن نسأل: هل هذا الوجه متناسق؟ وأن نسأل: هل هذا الإنسان جميل في عيني؟ السؤال الأول يمكن أن يتجه إلى خصائص شكلية يمكن ملاحظتها ومقارنتها. أما الثاني فيدخل فيه شيء أكبر بكثير: الشخصية، والسلوك، والخبرة والتدبير، والمشاعر وو... ولهذا قد لا يكون شخص ما ملفتًا من الناحية الشكلية، لكنه شديد الجاذبية لمن يعرفه. والعكس ممكن أيضًا: قد يكون الوجه لافتًا في اللقاء الأول، ثم تتراجع جاذبيته عندما تكشف المعاشرة صفات منفرة في الشخصية. إذن لا ينبغي أن نخلط بين: الجمال الشكلي والجاذبية الإنسانية الكلية. ثانيًا: ماذا تفعل المعاشرة؟ المعاشرة الطويلة لا تضيف معلومات عن الشخص فحسب، بل تغيّر الطريقة التي يُدرك بها. فالإنسان مع مرور الوقت لا يعود يرى الملامح باعتبارها صورة منفصلة. الوجه يصبح مرتبطًا بذكريات. الصوت يصبح مرتبطًا بالأمان أو الألفة. الابتسامة تصبح مرتبطة بمواقف معينة. طريقة الكلام تستدعي شخصية كاملة. والتفاصيل الصغيرة التي لم تكن ذات معنى في البداية قد تصبح محببة لأنها أصبحت جزءًا من صورة إنسان عزيز. وهذا ليس مجرد تأمل أدبي؛ فهناك أبحاث في علم النفس الإدراكي وجدت أن زيادة الألفة مع الوجوه يمكن أن ترفع تقييم جاذبيتها، أي أن التعرض المتكرر قد يؤثر في الحكم الجمالي نفسه. لكن ينبغي أن نكون دقيقين: هذه الدراسات لا تثبت أن العِشرة الطيبة وحدها تجعل الإنسان جميلًا، ولا أن الحب يلغي كل المعايير الشكلية؛ وإنما تثبت أن الألفة والخبرة السابقة يمكن أن تؤثرا في تقييم الجاذبية. وهذا ينسجم مع التجربة الإنسانية التي نعرفها. ثالثًا: حين تدخل الأخلاق في صورة الوجه هنا تكمن الفكرة الأهم. الإنسان لا يتعامل مع الآخر كصورة فوتوغرافية. إنه يراه داخل منظومة متكاملة. فإذا كان الشخص صادقًا، رحيمًا، وفيًا، حسن المعاملة، متدينًا، عاقلًا، متزنًا، حسن التدبير، قادرًا على تحمل المسؤولية؛ فإن هذه الصفات تصبح جزءًا من الصورة النفسية التي يحملها الإنسان عنه. وعندما يرى وجهه بعد ذلك، لا يستحضر ملامحه فقط. بل يستحضر صاحب هذه الملامح. وهذا يفسر جزئيًا كيف يمكن لشخص أن يقول: «لا أعرف ما الذي يعجبني في شكله، لكنني أراه جميلًا جدًا.» فهو في الحقيقة لا يقيم هندسة الوجه وحدها. إنه يقيم إنسانًا كاملًا. رابعًا: الجمال الذي تصنعه العِشرة ليس وهمًا، لكنه ليس تغيرًا في الملامح ينبغي هنا تجنب خطأين متقابلين. الأول أن نقول: «الجمال كله موضوعي، وما يراه الشخص بعد الحب مجرد وهم.» والثاني أن نقول: «كل شيء نسبي، ولا توجد أي خصائص جمالية مشتركة بين البشر.» كلا التعميمين غير دقيق. الأقرب إلى الموضوعية أن نقول: هناك خصائص شكلية يمكن أن تؤثر في الحكم على الجاذبية، وهناك في الوقت نفسه عوامل نفسية وسياقية تؤثر في هذا الحكم. ومن هذه العوامل الألفة والخبرة السابقة؛ وقد أظهرت تجارب أن تكرار رؤية الوجه يمكن أن يرفع تقييم جاذبيته. إذن عندما يرى الإنسان شريكه أجمل بعد سنوات من العشرة، فليس لازمًا أن يكون وجه الشريك قد أصبح أكثر تناسقًا. بل قد يكون التقييم نفسه قد أصبح مختلفًا بسبب تغير السياق النفسي والمعرفي الذي تُرى فيه الملامح. خامسًا: لماذا قد تصبح بعض الوجوه العادية محببة؟ من الظواهر الإنسانية اللافتة أن بعض التفاصيل التي قد تبدو عادية أو غير مثالية للآخرين تصبح محببة جدًا لمن عاش مع صاحبها. لأنه يلمس منها : طريقة معينة في الابتسام. نبرة خاصة عند الكلام. ملمح صغير في الوجه. طريقة معينة في التعبير. هذه الأشياء لا تكون بالضرورة «جميلة» وفق معيار جمالي عام. لكنها تصبح ذات قيمة لأنها مرتبطة بشخص معين وبعلاقة معينة. وهنا ننتقل من جمال الصفة إلى جمال الارتباط. فالصفة قد لا تكون استثنائية في ذاتها، لكنها تصبح ثمينة لأنها جزء من شخص أصبح له حضور خاص في النفس. سادسًا: ولهذا لا يمكن فصل الجمال عن المعنى تمامًا
لو افترضنا وجود نموذج جمالي واحد ثابت يراه جميع البشر أجمل من غيره، ثم جعل الله تعالى جميع الناس على ذلك النموذج، لفقد العالم جانبًا عظيمًا من التنوع. أما حين تتعدد الوجوه والملامح والألوان والأجسام والهيئات، فإن الإنسان يكتشف أن الجمال لا يحتاج إلى نسخة واحدة كي يتحقق. وكأن التنوع يقول للإنسان: ليس المطلوب أن تكون نسخة من غيرك حتى تكون جميلًا، كما أن اختلافك عن غيرك ليس نقصًا في إنسانيتك. وهذه قراءة تأملية منسجمة مع جعل القرآن اختلاف الألوان من آيات الله. سابعًا: مشكلة «النموذج الجمالي الواحد» من أخطر نتائج تحويل الجمال إلى معيار واحد أن يتحول الإنسان من سؤال: «من أنا؟» إلى سؤال: «لماذا لا أشبه النموذج الذي يفرضه المجتمع؟» وهنا قد يتحول الجمال من نعمة إلى مصدر للمقارنة والضغط. فوسائل الإعلام والصور المثالية يمكن أن تجعل الإنسان يقارن نفسه بصورة مصطنعة أو منتقاة بدل أن ينظر إلى ذاته بوصفها جزءًا من التنوع الإنساني. ومن الناحية النفسية، ترتبط الجاذبية أيضًا بما يسمى تأثير الهالة (Halo Effect)، حيث قد تؤثر الانطباعات الإيجابية عن المظهر في الحكم على صفات أخرى لا علاقة مباشرة لها بالمظهر. وهذا يوضح أن الإنسان قد يقع في خطأ معرفي حين يربط الجمال تلقائيًا بالذكاء أو الأخلاق أو الكفاءة. ثامنًا: من الجمال الخارجي إلى قيمة الإنسان وهنا تأتي النقطة القرآنية الأهم. القرآن لا ينكر الجمال الحسي، لكنه يرفض تحويله إلى معيار للقيمة الإنسانية. فالإنسان ليس جميلًا لأنه أفضل من غيره، وليس أقل قيمة لأنه لا يطابق معيارًا جماليًا معينًا. ومن هنا يمكن أن نضع معادلة معرفية: الاختلاف الجمالي ≠ النقص و: التنوع ≠ الخلل بل يمكن أن يكون التنوع نفسه جزءًا من جمال الخلق. نتائج البحث يمكن أن نخرج بعدد من النتائج: 1. الجمال ليس مفهومًا أحادي البعد فهو يجمع بين خصائص في الشيء وبين طريقة إدراك الإنسان له. 2. ليست كل أحكام الجمال مطلقة هناك خصائص إدراكية يميل البشر إلى تفضيلها بدرجات متفاوتة، مثل بعض مظاهر التناسق والمتوسطية، لكن ذلك لا ينتج نموذجًا جماليًا مطلقًا واحدًا. 3. الثقافة تشارك في تشكيل الذوق فالإنسان لا يولد بقاعدة جمالية مكتملة، وإنما تتشكل أجزاء من ذائقته عبر البيئة والتجربة والتعلم. 4. التنوع البشري جزء من نظام الخلق والقرآن يربط اختلاف الألوان والألسنة بآيات الله، مما يمنح التنوع قيمة معرفية وتأملية. 5. الاختلاف في الجمال لا يعني الاختلاف في الكرامة فالمعيار القرآني للتفاضل الإنساني ليس اللون ولا الهيئة ولا المظهر، بل التقوى. 6. أخطر أخطاء التفكير الجمالي هي تحويل الذوق إلى حقيقة مطلقة فأن أرى شيئًا جميلًا لا يعني أن ذوقي أصبح قانونًا كونيًا. 7. ينبغي الفصل بين «الجمال» و«القيمة» فالجمال صفة أو إدراك جمالي، أما قيمة الإنسان فأوسع بكثير من مظهره. 8. التنوع الجمالي يحرر الإنسان من عبادة النموذج الواحد فليس على الإنسان أن يكون نسخة من صورة اجتماعية أو إعلامية حتى يشعر بقيمته. 9. الجمال يمكن أن يكون مدخلًا إلى معرفة الله كما أن اختلاف الألوان والألسنة جعله القرآن من آياته، فإن التأمل في التنوع الجمالي يمكن أن ينقل الإنسان من النظر في جمال المخلوق إلى حكمة الخالق. 10. النتيجة الأعمق ليس السؤال الصحيح: «من هو أجمل إنسان؟» بل: «كيف نفهم الجمال .. ونحوله إلى معيار لقيمة الإنسان؟» وهنا يتحول بحث «نسبية الجمال» من موضوع ظاهري عن الوجوه والأشكال إلى بحث معرفي وأخلاقي في كيف يرى الإنسان العالم، وكيف يصنع أحكامه، وكيف ينبغي أن يميز بين الذوق والحقيقة، وبين المظهر والقيمة.
♦️نسبية الجمال التنوع الجمالي بين الحكمة الإلهية والإدراك الإنساني ✍️ د. يحيى عبدالحسن هاشم تمهيد حين نتأمل وجوه البشر وهيئاتهم وألوانهم وملامحهم، ندرك أننا أمام تنوع هائل لا يكاد يتكرر معه إنسان بصورة مطابقة لإنسان آخر. ومع ذلك، لا يشعر الإنسان بأن هذا التنوع نقصٌ في الخِلقة، بل إن كثيرًا من مظاهر الجمال التي يراها شخصٌ في وجهٍ أو هيئةٍ قد لا يراها شخصٌ آخر بالدرجة نفسها. ومن هنا يبرز السؤال: هل الجمال حقيقة موضوعية ثابتة، أم أن جانبًا كبيرًا منه يتشكل في عين الناظر وذوقه وثقافته وتجربته النفسية؟ والسؤال الأعمق من ذلك: لماذا لم يجعل الله تعالى البشر على صورة جمالية واحدة لو كان هناك نموذج واحد هو الأكمل والأجمل؟ إن الإجابة عن هذا السؤال تقودنا إلى النظر في الجمال بوصفه جزءًا من نظام التنوع في الخلق، لا مجرد مسألة تتعلق بالهيئة والمظهر. أولًا: التنوع في الخلق ليس خللًا، بل آية يقدم القرآن الكريم التنوع بوصفه ظاهرة مرتبطة بالخلق الإلهي، لا بوصفه خروجًا عن النظام. قال تعالى: «﴿وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ﴾ الروم: 22» فالقرآن لا يتعامل مع اختلاف الألوان والألسنة باعتباره عيبًا ينبغي إزالته، وإنما يجعله من آيات الله. وهذا يفتح لنا قاعدة مهمة: الاختلاف في الخِلقة لا يعني الاختلاف في القيمة الإنسانية. بل إن القرآن ينقل معيار التفاضل من المظهر الخارجي إلى معيار آخر: «﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ الحجرات: 13» فالإنسان قد يختلف عن غيره في اللون والهيئة والملامح والجنس واللغة، لكن هذه الاختلافات لا تمنحه قيمة إنسانية أعلى ولا تنقص من قيمة غيره. ثانيًا: القرآن يلفت النظر إلى جمال التنوع ومن اللافت أن القرآن لا يقتصر على ذكر التنوع البشري، بل يلفت النظر إلى تنوع الألوان في الطبيعة: «﴿فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ﴾ فاطر: 27–28» وهنا تظهر ملاحظة معرفية مهمة: القرآن يضع الثمرات والجبال والناس والدواب والأنعام ضمن سياق واحد من حيث اختلاف الألوان. أي أن التنوع اللوني ليس استثناءً في الإنسان، وإنما هو جزء من قانون التنوع في عالم الخلق. ثالثًا: هل يوجد «جمال مطلق»؟ ينبغي هنا أن نفرق بين أمرين: الجمال بوصفه قيمة فلسفية عامة، والجمال بوصفه حكمًا ذوقيًا على مظهر معين. قد توجد خصائص جمالية لها قدر من الاتفاق بين البشر، كالتناسق والتوازن، لكن ذلك لا يعني وجود وجه إنساني واحد يمكن اعتباره النموذج المطلق للجمال. فالبحوث النفسية في إدراك الوجوه وجدت أن الوجوه الأقرب إلى المتوسط الإحصائي قد تُقيَّم في بعض السياقات على أنها أكثر جاذبية، كما وجدت أبحاث أخرى أن التماثل والمتوسطية يمكن أن يساهما بصورة مستقلة في تقييم الجاذبية. وهذا مهم جدًا؛ لأن علم النفس لا يقول ببساطة: «كل شيء جميل عند شخص وقبيح عند آخر». بل الصورة أكثر تعقيدًا: هناك عناصر إدراكية مشتركة، وهناك في الوقت نفسه اختلافات فردية وثقافية وتجريبية في الحكم على الجمال. رابعًا: العين لا ترى الجمال وحدها، بل يشارك العقل في صناعته الحكم الجمالي ليس عملية بصرية خالصة. فالإنسان يدخل إلى عملية التقييم وهو يحمل: - ذاكرة وتجارب سابقة. - بيئة ثقافية معينة. - نماذج جمالية تعلمها منذ طفولته. - تأثير الأسرة والمجتمع. - الصور التي تعرضها وسائل الإعلام. - ارتباطات عاطفية وشخصية. - مفهومًا خاصًا لما يعده «جميلًا». ولهذا يمكن لملمح واحد أن يكون جذابًا جدًا لشخص، وعاديًا لشخص آخر. وهنا نصل إلى نتيجة معرفية مهمة: الجمال الذي ندركه ليس مجرد خاصية موجودة في الشيء، ولا مجرد وهم في الناظر؛ وإنما هو نتيجة تفاعل بين خصائص الشيء وطريقة إدراك الإنسان له. خامسًا: الثقافة تعيد تشكيل الذائقة الجمالية الدراسات الحديثة في علم الجمال الإدراكي تشير إلى وجود عناصر مشتركة بين الثقافات، إلى جانب فروق واضحة تصنعها البيئة والتعلم والثقافة. وقد أظهرت دراسة عابرة للثقافات شملت آلاف المشاركين من عشر دول أن بعض التفضيلات الجمالية تتقاطع بين الثقافات، بينما تختلف تفضيلات أخرى باختلاف البيئات الثقافية. وهذا يعني أن عبارة: «الجمال نسبي» إذا أُطلقت بلا قيد فهي غير دقيقة. والأدق أن نقول: «للجمال أبعاد إدراكية مشتركة، وأبعاد نسبية تتأثر بالفرد والثقافة والتجربة والسياق.» سادسًا: لماذا لم يخلق الله البشر على نموذج جمالي واحد؟ هنا ننتقل من الوصف إلى التأمل في الحكمة.
وهذه الخصوصية هي التي تجعل الأطروحة ذات قيمة خاصة للباحثين في علم الحديث، وعلم الرجال، والدراسات المقارنة بين المدارس الإسلامية، وتاريخ النقد الحديثي، ودراسة الموروث الحديثي المتعلق بأهل البيت عليهم السلام. #وتعززت القيمة العلمية للأطروحة بحصولها على الجائزة الأولى في المؤتمر العالمي للشيخ الكليني، ثم إحرازها الجائزة الأولى في المؤتمر العالمي للشيخ الطوسي في مدينة قمّ المقدسة، تقديرًا لما قدمته من معالجة بحثية متخصصة في مناهج المحدثين في الجرح والتعديل. تحميل الاطروحة ؛ الموقع الرسمي د. يحيى عبدالحسن الدوخي https://dryahya.net/post/204/ قناة افق المعرفة، صناعة الوعي https://t.me/yahya755 مكتبة نور https://www.noor-book.com/ كتابخانه ديچتال نور https://noorlib.ir/book/info/117855/
♦️أطروحة «انعكاس نظرية التصنيف في الجرح والتعديل على التراث الحديثي» قراءة في القيمة العلمية والمنهجية ✍️د. يحيى عبدالحسن هاشم تكتسب أطروحة الدكتوراه الموسومة بـ «انعكاس نظرية التصنيف في الجرح والتعديل على التراث الحديثي» أهميةً خاصة في الدراسات الحديثية المقارنة؛ لأنها لا تتجه إلى دراسة التراث الحديثي السني من زاوية عرض المرويات أو نقد الأسانيد بصورة منفردة، وإنما تتجه إلى مستوى أعمق، يتمثل في الكشف عن المناهج النقدية التي اعتمدها أعلام المدرسة السنية في تقويم الرواة والأحاديث، وتحليل الأسس التي قامت عليها أحكامهم في الجرح والتعديل. وتبرز أهمية الدراسة، على نحو خاص، في كونها أول بحث شيعي مستقل يتناول بصورة مباشرة ومنهجية مناهج المحدثين في التشدد والتساهل والاعتدال، ويجعل هذه المناهج موضوعًا للتحليل والنقد والتطبيق. وهذه الخصوصية تمنحها موقعًا مهمًا في الدرس الحديثي الشيعي؛ إذ إنها تمثل محاولة للانتقال من التعامل مع نتاج المدرسة السنية بوصفه مادةً حديثيةً جاهزةً للحكم والتقويم إلى دراسته بوصفه منظومةً معرفيةً لها مفاهيمها وقواعدها وآلياتها الداخلية في إنتاج الحكم الحديثي. وتنبع أهمية هذا المنظور من طبيعة علم الجرح والتعديل نفسه؛ فهو من أكثر علوم الحديث تركيبًا، لتداخل جملة من العناصر في تكوين الحكم على الراوي أو المروي: كمعايير العدالة والوثاقة، وضبط الراوي، ومراتب ألفاظ الجرح والتعديل، ومناهج النقاد، واختلاف الاصطلاحات، والتفاوت في شروط قبول الرواية، فضلًا عن السياقات التاريخية والعلمية التي تشكلت فيها هذه المعايير. ومن ثم فإن دراسة التراث الحديثي السني لا تكتمل بمجرد معرفة أن ناقدًا ما وثّق راوياً أو ضعّفه، وإنما تحتاج إلى معرفة كيف كان ذلك الناقد يمارس عملية النقد، وما مقدار التشدد أو التساهل في منهجه، وما المعايير التي تحكم أحكامه، وهل كانت أحكامه مطّردة في تطبيقاتها أم متفاوتة بحسب الرواة والمرويات والظروف؟ وهنا تتقدم الأطروحة خطوةً منهجيةً مهمة؛ إذ تجعل «منهج الناقد» نفسه موضوعًا للبحث. فبدل الاقتصار على سؤال: ما حكم الناقد؟ تنتقل إلى سؤال أكثر عمقًا: ما المنهج الذي أنتج هذا الحكم؟ وما مدى صلاحية هذا المنهج ومعاييره للحكم على الروايات؟ وهذا التحول من دراسة الحكم إلى دراسة آلية إنتاج الحكم هو أحد أبرز وجوه القيمة العلمية للبحث. كما تكتسب الأطروحة أهمية إضافية بالنسبة إلى الباحث الشيعي؛ لأنها توفر مدخلًا منهجيًا إلى العمق الداخلي للمنظومة الحديثية السنية، من خلال دراسة علم الجرح والتعديل من داخل مصطلحاته ومناهجه ومصادره، وليس من خلال الأحكام المسبقة عليه من خارجه. ولذلك فإنها تتيح للباحث أن يتعامل مع نتاج المدرسة السنية بوصفه موضوعًا علميًا للدراسة والتحليل والمقارنة، وأن يختبر مناهج نقادها من خلال تطبيقاتهم الفعلية. وقد انعكس هذا التوجه في بنية الأطروحة نفسها؛ إذ لم تكتفِ بتأصيل مفهوم التشدد والتساهل والاعتدال، وإنما تتبعت الجذور التاريخية لهذه الأوصاف، والأسباب التي أسهمت في ظهورها، ثم درست نماذج من المحدثين الذين نُسب إليهم التساهل أو التشدد، قبل أن تنتقل إلى نقد النظرية على المستويين النظري والتطبيقي. ثم جاءت الدراسة التطبيقية لتختبر أثر هذه المناهج في التراث الحديثي، مع عناية خاصة بالمرويات المتعلقة بـ فضائل أهل البيت عليهم السلام وولاية أمير المؤمنين علي عليه السلام في المدونة الحديثية السنية؛ وهو ما يمنح البحث بعدًا آخر يتصل بالدراسات المقارنة بين المدرستين في مجال الحديث والرجال. القيمة المضافة للدراسة: ويمكن تلخيص القيمة العلمية للأطروحة في أربعة مستويات مترابطة: أولًا: المستوى التأسيسي تقديم دراسة شيعية متخصصة لموضوع ظلّ بحاجة إلى معالجة مستقلة، هو مناهج المحدثين في التشدد والتساهل والاعتدال. ثانيًا: المستوى المنهجي الانتقال من دراسة نتائج الجرح والتعديل إلى دراسة المناهج التي أنتجت تلك النتائج. ثالثًا: المستوى المقارن فتح مجال أوسع لدراسة التراث الحديثي السني من داخل منظومته النقدية، بما يسمح بإجراء مقارنات أكثر دقة بين المناهج الحديثية في المدرستين. رابعًا: المستوى التطبيقي اختبار أثر اختلاف مناهج النقاد في الحكم على الروايات، ولا سيما الروايات المتعلقة بفضائل أهل البيت عليهم السلام، بدل الاكتفاء بالحديث النظري عن قواعد الجرح والتعديل. وعليه، فإن أهمية هذه الأطروحة لا ترجع إلى كونها دراسةً أخرى في الجرح والتعديل، وإنما إلى أنها تحاول أن تجعل مناهج أصحاب الجرح والتعديل نفسها موضوعًا للتحليل العلمي، وأن تدخل إلى البنية الداخلية للتراث الحديثي السني من خلال أحد أكثر علومه تعقيدًا وتركيبًا، وهو علم الجرح والتعديل، للكشف عن كيفية تشكل الحكم الحديثي، وتفاوت مناهج النقاد في إنتاجه، وأثر ذلك في الموروث الحديثي.
видео или голосовое, без подписи
من العقل يبدأ الطريق.pdf
من العقل يبدأ الطريق... المنهج المعرفي لفهم الدين. د. يحيى عبدالحسن هاشم الورقة البحثية تجدها في قناة: افق المعرفة صناعة، الوعي https://t.me/yahya755
#السيادة... وابتسامة لن تُنسى الوهابية لم يعتذروا للعراق، ولم يقدموا أي دليل يثبت أن الصواريخ انطلقت من الأراضي العراقية. وفي المقابل، لم يصدر عن الدولة العراقية اعتراضٌ دبلوماسي قوي ينسجم مع الأعراف الدولية في الدفاع عن سيادتها. بل إن بعض المواقف الرسمية، ومنها " ابتسامة " وزير الخارجية العراقي في ذلك المشهد، أعطت انطباعًا معاكسًا، وكأن العراق هو من يقدّم الاعتذار، لا من يطالب به. إن هذا المشهد يثير كثيرًا من علامات الاستفهام حول كيفية إدارة ملف السيادة والكرامة الوطنية. ولعلّ الكلمات تعجز عن وصف هذا الواقع؛ ولذلك لا يسع كلَّ عاقل إلا أن يكل الأمر إلى الحاكم العدل، فهو خير شاهد، وهو الذي لا تخفى عليه خافية. #وننبه أو نلفت النظر : إلى أن تبقى تلك " الابتسامة " ذكرى سنوية في الذاكرة الوطنية، تُذكِّر الأجيال بما يمكن أن تسببه المواقف الرسمية من إساءة إلى هيبة الدولة وسيادتها، حتى لا يتكرر مثل هذا المشهد مرة أخرى. #افق المعرفة، صناعة الوعي
видео или голосовое, без подписи
رسالة من الإمام الشهيد السيد علي الخامنئي للشباب العراقي: انني احبكم وادعو لكم، واسأل الله تعالى لكم النجاح والفوز بالسعادة الدنيوية والأخروية والثبات علىٰ صراطه المستقيم .
♦️الكثرة ليست دليلًا على الحق ✍️ د. يحيى عبدالحسن هاشم من أكثر المغالطات شيوعًا أن يُقال في تبرير فعلٍ ما: "إن أكثر الناس يفعلونه." غير أن القرآن الكريم لا يجعل الكثرة معيارًا للحقيقة، بل يجعل الحق هو المعيار الذي تُوزن به الكثرة والقلة معًا. ولذلك، فإن المتأمل في الآيات التي ورد فيها وصف "أكثر الناس" أو "أكثرهم" يجد أنها كثيرًا ما تقترن بأوصافٍ تدل على الغفلة أو الانحراف، مثل: ﴿لَا يَعْلَمُونَ﴾، ﴿لَا يُؤْمِنُونَ﴾، ﴿لَا يَشْكُرُونَ﴾، ﴿لَا يَعْقِلُونَ﴾، ﴿فَاسِقُونَ﴾، ﴿جَاهِلُونَ﴾، ﴿مُعْرِضُونَ﴾، ﴿خَاسِرُونَ﴾، ﴿لَا يَسْمَعُونَ﴾. وهذا يعني أن الحق لا يُثبت بعدد أتباعه، وإنما يُعرف بالدليل والبرهان. فقد يكون أهل الحق قليلًا، ويكون أهل الباطل كثيرًا. ولنفصّل أكثر بذكر الآيات التي تذم أكثر الناس أو أكثرهم عندما اقترنت الكثرة بالإعراض عن الحق أو الجهل أو الكفر. ومن أبرز الآيات: ﴿وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ الروم: 6 الأعراف: 187 يوسف: 21، 40، 68 غافر: 57 ﴿وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ هود: 17 الرعد: 1 يوسف: 103 غافر: 59 ﴿وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ﴾ البقرة: 243 يونس: 60 غافر: 61 ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ﴾ المائدة: 49 ﴿وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾ العنكبوت: 63 الحجرات: 4 ﴿وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ﴾ الأنعام: 111 النحل: 38 الجاثية: 26 ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَسْمَعُونَ﴾ الأنبياء: 24 فصلت: 4 ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ مُعْرِضُونَ﴾ الأنبياء: 24 فصلت: 4 ﴿إِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَغَافِلُونَ﴾ يونس: 92 ومن أصرح الآيات في عدم جعل الكثرة معيارًا للحق: ﴿وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ۚ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ﴾ [الأنعام: 116] وهذه الآية الأخيرة تُعدّ أصلًا قرآنيًا في بيان أن الحق لا يُقاس بعدد أتباعه، بل بالدليل، ولذلك لا يصح الاحتجاج بمجرد شيوع الفعل أو كثرة فاعليه على أنه حق. وفي المقابل كان الثناء الإلهي على القلة التي ثبتت على طريق الهداية، فقال سبحانه: من الآيات التي مدح الله فيها القلة أو بيّن أن أهل الحق قد يكونون قليلين: ﴿وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾ [سبأ: 13] وهي من أشهر الآيات في مدح القلة. ﴿وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ﴾ [هود: 40] في بيان أن المؤمنين مع نبي الله نوح عليه السلام كانوا قلة. ﴿كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ [البقرة: 249] تؤكد أن النصر لا يتوقف على كثرة العدد، بل على الإيمان والصبر. ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ﴾ [ص: 24] في بيان أن أهل الإيمان والعمل الصالح بالنسبة إلى الناس قليل. إذن لنجعل ميزاننا هو الدليل والبرهان؛ فإن الحق لا يُقاس بالكثرة، وإنما تُقاس الكثرة بالحق. ومن هنا جاءت الكلمة المأثورة عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام:«اعرفِ الحقَّ تعرفْ أهلَه، واعرفِ الباطلَ تعرفْ أهلَه.» فليست قيمة الفكرة في شهرتها، ولا في كثرة القائلين بها، وإنما في مقدار موافقتها للحق والدليل. فالحق هو الأصل، والناس يُعرفون به، لا أنه يُعرف بهم.
видео или голосовое, без подписи
⚠️ إعلان فكري مهم هل يبدأ فهم الدين من الرواية... أم من السؤال عن ميزان قبول الرواية؟ قبل أن نبحث عمّا قيل، علينا أن نسأل: كيف نعرف الحق؟ وبأي أداة نميز بين الصحيح والخطأ؟ إن العقل ليس خصمًا للوحي، بل هو البوصلة الأولى التي نعرف بها الخالق، ونثبت بها حجية القرآن، ونميز بها الرواية الصحيحة من غيرها. في أوراقنا البحثية الجديدة: من العقل يبدأ الطريق... المنهج المعرفي في فهم الدين نفتح ملفًا مهمًا: 🔹 ما العقل الذي نعنيه؟ 🔹 لماذا يبدأ بناء الإيمان بالعقل؟ 🔹 هل يتعارض العقل مع القرآن والسنة؟ 🔹 كيف نظمت مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) العلاقة بين العقل والوحي؟ مقالة في بناء الوعي، وتصحيح المنهج. قريبًا... #قناتك الفكرية التي تجيب عن تساؤلاتك افق المعرفة، صناعة الوعي https://t.me/yahya755
видео или голосовое, без подписи
المنامات والرؤى في المنبر الديني بين التربية وصناعة الوهم د. يحيى عبد الحسن هاشم يُعدّ المنبر الديني من أهم المنابر التي تسهم في بناء الوعي وتشكيل الوجدان؛ ولذلك فإن مسؤولية المتحدث الديني لا تقتصر على جمال البيان وقوة التأثير، بل تمتد إلى الدقة في نقل ما يُنسب إلى الدين، والتمييز بين ما هو ثابت وما هو تجربة شخصية. ومن القضايا التي تحتاج إلى وعيٍ منهجي: نقل الأحلام والمنامات على المنبر الديني. فالمنام قد يكون تجربة روحية يعيشها الإنسان، وقد يحمل له معنىً تربويًا أو أثرًا نفسيًا أو بشارة شخصية، وهذا أمر يرتبط بصاحبه وتجربته الخاصة. لكن الإشكال يبدأ عندما ينتقل المنام من كونه تجربة فردية إلى كونه دليلًا دينيًا عامًا، أو وسيلة لإثبات حكم أو عقيدة أو نسبة قول إلى المعصومين (عليهم السلام). فثمة فرق كبير بين أن يقول الإنسان: "رأيتُ في المنام أمرًا أثّر في حياتي ودفعني إلى الخير..." وبين أن يقول: "ثبت عن الدين أو عن المعصوم (عليه السلام) بسبب رؤيا." فالأول حديث عن تجربة شخصية، أما الثاني فهو دعوى دينية تحتاج إلى برهان ودليل. وقد وضع القرآن الكريم قاعدة عظيمة في منهج التعامل مع الأخبار والمعارف: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۚ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولًا﴾ (الإسراء: 36) فالإنسان مسؤول عن كل ما ينقل، كما هو مسؤول عن كل ما يعتقد، ولا سيما عندما يكون الكلام متعلقًا بالدين ومقام الأنبياء والأئمة (عليهم السلام). وفي مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) نجد تأكيدًا واضحًا على ضرورة التثبت، والحذر من نسبة ما لم يثبت إليهم؛ لأن صيانة مقام المعصوم لا تكون بكثرة المنقولات، وإنما بحفظ كلامهم من الدخيل والوهم. إن المنبر الواعي لا يلغي الجانب الروحي في حياة الإنسان، لكنه يضعه في إطاره الصحيح؛ فيجمع بين نور القلب وبصيرة العقل: 🌿 العاطفة تُهذّب القلب. 🌿 والعقل يحفظ المسار. 🌿 والعلم يميز الحق من الوهم. فليس كل ما يُرى يُنقل، وليس كل ما يُنقل يكون حجة، وليس كل مؤثرٍ في النفس يصبح دليلًا في الدين. إن صناعة الوعي الديني تبدأ من احترام الحقيقة قبل البحث عن التأثير، ومن تقديم المعرفة الموثقة قبل القصص المؤثرة. أفق المعرفة | صناعة الوعي
видео или голосовое, без подписи
شرح فقرة : " فما يقع فَيؤُه على شيء إلا دعا له»: كلمة «فَيؤُه» هنا تعني ظِلَّه. أي: ما يقع ظلُّ الزائر على شيء من الأرض أو الموجودات إلا كان سببًا للدعاء له، وهو تعبير عن عظيم كرامة الزائر وعناية الله به في طريقه. فكلمة «فَيؤُه» فهي من الفَيْء، والمراد بها هنا الظل، كما نص عليه أهل اللغة، أي: ظل الزائر.