tgindex
أبو عبد الله المقرئ

أبو عبد الله المقرئ

Статистика
@Adfgg123арабский

القراءات وعلومها

Последний пост
14 авг.
Последнее чтение
14 авг.
Постов за неделю
7
Всего постов
25
Тип
открытый
Язык
арабский
В каталоге с
13 авг.
Подписчики
1 081
−2 за 4 дн.
Сутки
−1
−0,09%
Неделя
 
Месяц
 
Просмотров на пост
61
25 постов
Вовлечённость
5,6%
к подписчикам
Постов в день
1,0
всего 25
Упоминаний
0
каналов
Охват размещения
оценка
1/24сутки в ленте
55
1/48двое суток
63
1/72трое суток
67

Оценка по просмотрам недавних постов: пост набирает почти всё за первые сутки.

Посты

  • без подписи

  • التغني بالقرآن روى البيهقي بسنده عَنْ أَبِي ثَوْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ: قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ» وهُوَ يَسْتَغْنِي بِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ: نَحْنُ أَعْلَمُ بِهَذَا لَوْ أَرَادَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الِاسْتِغْنَاءَ بِهِ لَقَالَ: لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَسْتَغْنَ بِالْقُرْآنِ، فَلَمَّا قَالَ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ عَلِمْنَا أَنَّهُ التَّغَنِّي بِهِ»السنن الصغير ٣٥٠/١

  • без подписи

  • مدرسة الدانى ومكانتها في علم الفواصل والعدد الحمد لله رب العالمين وصلاة وسلاما على أشرف المرسلين وبعد احبتنا الكرام من أهل القرآن / بالنظر لنشأة العلم ونرى أنه لم يبق لنا من كتبه في مرحلة التدوين إلا القليل ولن نجد أحد اهتم بأسانيده أكثر من الدانى ت444هـ بل وأفرد له مؤلفات لذا اهتم أهل العلم برواياته عن غيره حتى - من قراءتى - عولوا عليه في عد الحمصى فيما ذكر دون غيره حتى القرن السادس الهجرى وألَّف الشاطبي ت590هـ ناظمة الزهر رحمه الله وكان ناقلا فيها كتاب البيان للدانى رحمه الله فزاد من شهرته وتثبيته كما فعل معه في التيسير ووضعه في الحرز ثم من بعده في القرن السابع وظهر تلميذه السخاوى رحمه الله ت643هـ وألف كتابه أقوى العدد في معرفة العدد وسار على أحكام الدانى كشيخه وفى القرن الثامن ظهر أبو إسحاق إبراهيم الجعبرى رحمه الله ت732هـ أحيا روايات الدانى أيضا وأوصله بأسانيده كله وأكمل عد الحمصى مما لم ينسبه الدانى رحمه الله في كتابه حسن العدد في معرفة العدد وعلى هذا المؤلف اعتمد القسطلانى ت928هـ والاتحاف ت1117هـ وهو واضح لمن تتبع كلامهم ونقولهم ثم شيوخنا المعاصرون بدءا من شيخنا المتولى رحمه الله وخلف الحسينى ورضوان المخللاتى رحمهم الله جميعا ومن تابعهم من المعاصرين كالقاضى في البشير والفرائد والضباع في الإرشاد ومن بعده يعولون على الدانى ومن سلك مدرسته ومنهجه وعليه عد المصحف اليوم وكل طبعة للمصحف للكوفى وغيره فهذه السلسلة من الكتب تمثل مدرسة واحدة وهى مدرسة الدانى فى عد الفواصل وعليه العمل والمعتمد في العدد اهتمام الداني بعلم العدد والفواصل عن غيره من الأئمة ولا نستطيع أن نقطع بغير ذلك فغيره لم يلتزم بذكر كل العدد نحو المصباح لأبى الكرم ت562هـ وهو كتاب مصدر من عهد التدوين أولم يلتزم بذكر كل أحكامه كأبى زرعة ابن زنجلة ت403هـ أولم يلتزم بذكر أسانيده وإفراده كالاندرابى ت500هـ في الايضاح أولم يحظ بالإفراد مثل الدانى في البيان كالتلخيص للطبري ت478هـ وروضة المالكى ت438هـ والكامل للهذلى ت465هـ فهذه كتب قراءات مزج بها العدد وقد يفوتهم أمور بل وقد يذكرون الشاذ من العدد أو غير المعتمد خصوصا الهذلى في الكامل ومن بعدهم فلم يلاقوا الاهتمام المرجو وقد يعول عليهم في بعض الأحكام كالفنون لابن الجوزى ت597هـ ، نعم قد يذكر الجعبرى – وهو من مدرسة الدانى- أمورا بسيطة جدا لا تكون سببا للقول بأنه يعتمد عليه كذكره عد ابن الجهم عن ابن عامر في غافر مثلا أو على باقى أحكام الحمصى ولكن لا نجزم بذلك لأن هناك أحكاما للحمصى ذكرها الكامل ولم يعول عليها الجعبرى وتبعه كل من بعده من مدرسة الدانى كما ذكرناهم فمدرسة الدانى هى التى قادت مسيرة العدد كما قادت مسيرة القراءات وما بعدها تبع لها مع عدم الطعن فيما ورد عن غيره ولكن تُمثل أهمية مدرسة الدانى أمورا كثيرة مثل القراءات و منها بقاء أسانيده خلاف أى عدد آخر حتى أن هذه الكتب التى تمثل غير عدد الدانى لا نستطيع أن نجزم منها بقراءاتها إلا بما اقتطعه ابن الجزرى في النشر للأداء فكذلك لا ينبغى العمل في العدد إلا بما اجتزئ بالسند للأداء ألا وهو عدد الدانى ومدرسته نعم قد يجوز الرواية لها أعنى روايات غير الدانى كالكامل والايضاح وغيرهما فيما خالفوه كعدد الحمصى وغيره من باب الرواية ومعرفة العلم خصوصا أن من هذه المؤلفات ما لم يزل متصلا سندا لليوم بالرواية وإجازة اهل الحديث فليتنبه فمعى إجازة بالكامل والمصباح وروضة المالكى وتلخيص الطبري وغيرهم من طريق ابن حجر والحمد لله رب العالمين آبوعبدالله المقرئ معلم القراءات بالأزهر الشريف غفر الله له ولوالديه ولكل المسلمين

  • без подписи

  • без подписи

  • لا تعارض بين القراءات قال الإمام أبو العباس ابن تيمية -رحمه الله- : [هذه القراءاتُ التي يتغاير فيها المعنى كلها حقٌّ، وكلُّ قراءةٍ منها مع القراءة الأخرى بمنزلة الآيةِ مع الآية يجب الإيمانُ بها كلِّها، واتباعُ ما تضمّنته من المعنى علما وعملا، لا يجوز ترك موجِب إحداهما لأجل الأخرى، ظنّاً أن ذلك تعارضٌ.]. 📚مجموع الفتاوى( 393/13) #فوائد_قرائية

  • قال من يقرئني لوجه الله تعالى؟؟؟ فقلت كن خير آخذ اخترت لنفسك طريق البطالين ولشيخك طريق العاطلين ومم يأكل ويشرب ويعيش طيب؟ ثق في كلامي ما في أحد سيخلص لك مجانا وذلك رغما عنه وله عذره فالدنيا قاسية ولا تظن أن من حوله يحفظ عليه كرامته ويصله بكرائمه هو كالمحارب الذي يسعى لصيانة نفسه وأهله ثم تقول انت لوجه الله وكم من طالب أقرأناه لوجه الله فتركنا وكسر خاطرنا وهل هذا لوجه الله تطلبه متي تشاء وتتركه متي تشاء وتحبس وقته متى تشاء وتستغني عنه متي تشاء ويا عالم!! متى ستنتهي؟ وهذا إذا انتهيت، يعني ضيعته لوجه الله والجاهل المعترض على كلامي بقوله قل خيرا أو اصمت وهل هذا الذي اقوله شرا ام انك متسلق كذلك ولوجه الله وهل ترك المقرئون الإقراء إلا بسبب ذلك؟ وهل ظهر المتساهلون إلا لفقرهم؟ وهل انتشر الجهال المدلسون طالبو الشهرة إلا على أكتاف مثل صاحبنا هذا؟ اتقوا الله وافهموا واعوا وهل من يريد القراءة بصدق ويتعلم يقف هكذا وسط غابات الفيس وفيافي وسائل التواصل ويقول من ياتي يقرئني لوجه الله؟ وما يدريه أن ياتيه مدلس كاسر يضله او منتفع جاهل يخدعه وإنما الطريق أن تبحث بنفسك وتسر طلبك وتسأل عن الشيوخ المتقنين وتختبرهم نعم، حتى تعثر على من يناسبك واضرب له أجرا تتفق عليه معه وإياك ثم إياك أن تعبث معه فيه وهو سيقرئك أيضا لوجه الله تعالى وإلا أخبرني من سيضمنك عنده في التزامك وما وسيلة انضباطك عنده يا بني هل بكيت يوما لفوت ركعة الوتر او غيابك عن صدقة يوم؟ ولكنك حزنت يوما لضياع فلس وجمعت القرش فوق القرش لشراء الجوال ووضعته بين الجلد والعظم ثم تاتي على الشيخ الذي يداوي جراحه بالكاد ويسعى لستر نفسه وعرضه وقلت له أقرأني لوجه الله، فها هو قد ضاع منك الشيخ في غياهب الحياة يبحث عن قوت يومه ولم يبق لمثلك إلا الذئاب الضارية من الأدعياء. من الآخر انت فاهم لوجه الله غلط فإذا كان المجاهد رزقه تحت ظل رمحه والحجيج ليشهدوا منافع لهم وليس عليهم جناح ان يبتغوا فضلا من ربهم والإمام يُستاجر والخطيب مرتب والمعلم والمفتي وشيخ الازهر تجري عليه جرايته وهل كل هؤلاء ليسوا لوجه الله؟! أم أن كلمتك المقنّعة وراءها إن؟ لعلك لم تدر بعد فإن كنت لا تدري فتلك مصيبة * وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم المقرئ

  • ياثالوث الوجادة، كيف تكونون أولياءه؟ يصدون عن المسجد الحرام فقال تعالي" وما كانوا أولياءه" مع أنهم من قاطنيه وتربوا وعاشوا فيه نبي الله نوح يمتنع ابنه كنعان عن الإيمان فيقول تعالى* إنه ليس من أهلك" مع أنه من ماء صلبه وفي الصحبح"إن بني فلان وسمى بيوتا من أهله ليسوا بأوليائي إنما ولي الله والذين آمنوا" فهل من انتقص وسب أهل القرآن حتى ولو أخطأوا يكون منهم؟ وخرجت أتباعا يسبون من تزعم أنهم شبوخك من المقرئين، فهل فعلا قرأت على أحد تلقيا سليما؟ إنهم ما هانوا عليك إلا لأنهم ليسوا من أهلك وما كانوا أولياءك الذين يتهمونهم بانقطاع سندهم وعدم أمانتهم في نقل القرآن والقراءة تشهيا ويختصرونه في كلمة ((وجادة)) مراعاة للجهلة من أتباعهم هل هم أولياءه؟! ليتك إذ اجتهدتَ احترمتَ من خالفتً إن العالم إذا أخطأ في الديانة له أجر باجتهاده ويكرمهم الله بالأجر أما أنت فقد ناجزت شيوخك ومن علموك، وكان أول رد الجميل لما خرجوك اتهمتهم ونكرت الجميل، ثم تسمي نفسك مقرئا!

  • وأمام هامة العلم تطير هاماتنا فكلنا أقزام أمام العلم وكما قال الرجل الصالح لئن أكون ذيلا فى الحق أحب إلى من أن أكون رأسا فى الباطل ولنا قدوة فى ذلك نحو ابن الجزري عندما تكلم عن ابن الباذش عن الإظهار فى القلب وخالف الإجماع رد عليه فى النشر بل ولأمانة العلم عندما ترجم له فى الغاية وصف كتابه الإقناع ووصفه بكثرة الأوهام وأنه رد عليها وليس هذا طعنا فى شخصه بل صيانة للدين وأحكامه ويروى لنا أهل الأثر أن رجلا وقف على حلقة يحيى بن معين وكان رجلا عالما بالرجال ويطعن فى الضعفاء فقال له الرجل وما تقول لربك عندما يسألك اغتبت فلانا فقال رحمه الله "أقول كنت أذبُّ الكذب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم " و من وافق تلقيه الصحيح من الشيخ الثقة بالنقل السليم فهو التلقى المضبوط الذى يؤخذ به فلا تلقى إلا بنص ثابت قال ابن الطحان فى نظام الأداء: "فماذا تنفع القارئ الرواية إذا قصرت به الدراية"والعلم عند الله تعالى والحمد لله رب العالمين اه أبوعبدالله المقرئ غفر الله له ولوالديه ولكل المسلمين

  • دعوى التلقي(3) مخاطر التلقي الفاسد الحمد لله رب العالمين وصلاة وسلاما على أشرف المرسلين أحبتنا من أهل القرآن قد علمت في المباحث السابقة التلقي الصحيح من التلقي الفاسد والسبل لتحقيق التلقي الصحيح والحين ينبغي الكشف عن مخاطر التلقي الفاسد المنقطع الحجة والاسناد فالذين يدعون التلقى لأحكام خالفت النقل الصحيح والحكم الصريح من المدونات تحت حجة تعظيم الشيخ أو مكانته أو كثرة تابعيه أو الثقة فيه قد تنبأ بهم النبي صلى الله عليه وسلم وأخبرنا أن هذا سيحدث آخر الزمان فهو من علامات الساعة الصغرى روى البخاري بسنده عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِنَّ اللهَ لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنَ الْعِبَادِ وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ حَتَّى إِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا (وفى رواية يَبْقَ عَالِمٌ) اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤُوسًا ( وفى رواية رُؤَسَاءَ) جُهَّالًا فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا " والعلماء في الإسلام هم نقلة الدين بالسند المتصل والنصوص والحجاج فهم أصحاب التلقي والتلقىن فإذا إذن الله تعالى برفع العلم قبضهم فينقطع هذا الاتصال فإذا مات هؤلاء فانظر رحمك الله يظهر غير المسندين وغير المتلقين فيفتون بغير علم وتلميذه المتلقن نقل منه بغير تحقيق ولو كان الشيخ عالما بالمنقول ما أفتى بما يخالف المنصوص وهذا مع وجود العلم كما فى الحديث فكان العالم فى الحديث هو صاحب النقل والأثر فإذا ذهب هؤلاء ظهر الرؤوس الذين يعول بعضهم على بعض بلا تلقى ونقل ولا معرفة بالعلم مع وجود المدونات -ومن فوائد هذا الحديث أيضا أن الله عز وجل قال إن العلم يقبض ليس بنسيانه ولا زوال مدوناته ولكن بزوال ناقليه وإن العلم نقل إما فى الصدر أو فى الكتاب، فما كان فى الصدور يموت حاملوه وما كان فى الكتب لا يستخرج فيستدرك ، فمدعى التلقى المخالف للمنقول ليس فى صدره شئ ولكن اجتهد لا محالة أو أخذه عن مجتهد وكذلك لم يرجع إلى مستند مدون يستكشف منه المسألة ،وعلمنا أنه مخالف بمراجعة النصوص المدونة والعلماء الثقات الثبات، فهما مصدرا العلم أعنى الكتاب والصدر فلما خالفهما علمنا أنه تلقٍ باطل وقد يقول قائل وما تفضيل أحد القولين على الآخر مع كونهما بالتلقى؟ أعني قول المسند وقول غير المسند قلت لأن المقدم معه حجة راجحة وأدلة دامغة فى مدونات الإسلام فما كان من السلف عند التدوين أن يترك صغيرة أو كبيرة بخصوص القرآن بالذات تصديقا لقوله تعالى"إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون" وإلا نكون أعظمنا على الله الفرية فيهم بكونهم أهملوا شيئا أو حكما من القرآن وليس لأحد على أحد حجة فى تلقى القرآن خصوصا والدين عموما إلا ثلاثة: أولها الله عز وجل قال تعالى "وإنك لتلقى القرآن من لدن حكيم عليم"سورة النمل وثانيها رسوله الأعظم محمد صلى الله عليه وسلم لأنه قال فى آخر السورة "وأن أتلو القرآن..." أى أقرأه عليكم يا صحابتى فما أتلقاه ألقيه عليكم لتتلقوه كما تلقيته وثالثها الصحابة الكرام لإجماع الأمة عليهم والإجماع له عصمة النبوة أما التابعون فقد اختلف أهل العلم فى حجية قولهم وقد قيد الجمهور الاحتجاج بكلامهم بشروط شديدة فمن نسب منهم للنبى صلى الله عليه وسلم حكما أو قولا بما يسمى مراسيل التابعين لا بد من توفر هذه الشروط أولا وكان أبو حنيفة يقول ما جاءنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعلى العين والرأس وما جاءنا عن الصحابة تخيرنا وما جاءنا عن التابعين فهم رجال ونحن رجال فمن جاءك من بعد هؤلاء بأى حكم قل له ما دليلك وما سندك ومن أين نقلت ، مهما كبرت عمامته وإلا لو كان التلقى من الشيوخ المخالف للنصوص مقدم على النصوص لكان دين النصارى واليهود أكثر منا تلقيا وأداءا لأن كتبهم تحرفت فلم يعد لهم أسانيد يسند إليها ولا كتب يعول عليها فقالوا بغير علم فضلوا وأضلوا أما نحن أمة محمد صلى الله عليه وسلم فقد خصنا الله تعالى بالنقل والسند فمهما يقال فلابد من النقل الموافق للتلقى ونحن بذلك لا نطعن فى الشيوخ لأن كلاً يخطئ ويصيب إلا صاحب المقام الموعود والحوض المورود صلى الله عليه وسلم كما قال الإمام مالك إمام دار الهجرة وأهل الأثر فكتاب الله يا أهل القرآن مبني على العلم الصحيح بالأدلة القاطعة ليس على أذواق المقرئين واختيار المقررين ولكننا نقول فيمن يخطئ من الشيوخ الكرام كما قال ابن القيم فى شرحه مدارج السالكين على منازل السائرين فى مراتب إياك نعبد وإياك نستعين للشيخ الهروي "نحن نحب الشيخ الهروي وحبنا للحق أشد "

  • ومن فوائد هذا الحديث أيضا أن الله عز وجل قال إن العلم يقبض ليس بنسيانه ولا زوال مدوناته ولكن بزوال ناقليه وإن العلم نقل إما فى الصدر أو فى الكتاب، فما كان فى الصدور يموت حاملوه وما كان فى الكتب لا يستخرج فيستدرك ، فمدعى التلقى المخالف للمنقول ليس فى صدره شئ ولكن اجتهد لا محالة أو أخذه عن مجتهد وكذلك لم يرجع إلى مستند مدون يستكشف منه المسألة ،وعلمنا أنه مخالف بمراجعة النصوص المدونة والعلماء الثقات الثبات، فهما مصدرا العلم أعنى الكتاب والصدر فلما خالفهما علمنا أنه تلقٍ باطل وقد يقول قائل وما تفضيل أحد القولين على الآخر مع كونهما بالتلقى؟ قلنا لأن المقدم معه حجة راجحة وأدلة دامغة فى مدونات الإسلام فما كان من السلف عند التدوين أن يترك صغيرة أو كبيرة بخصوص القرآن بالذات تصديقا لقوله تعالى"إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون" وإلا نكون أعظمنا على الله الفرية فيهم بكونهم أهملوا شيئا أو حكما من القرآن وليس لأحد على أحد حجة فى تلقى القرآن خصوصا والدين عموما إلا ثلاثة: أولها الله عز وجل قال تعالى "وإنك لتلقى القرآن من لدن حكيم عليم"سورة النمل وثانيها رسوله الأعظم محمد صلى الله عليه وسلم لأنه قال فى آخر السورة "وأن أتلو القرآن..." أى أقرأه عليكم يا صحابتى فما أتلقاه ألقيه عليكم لتتلقوه كما تلقيته وثالثها الصحابة الكرام لإجماع الأمة عليهم والإجماع له عصمة النبوة أما التابعون فقد اختلف أهل العلم فى حجية قولهم وقد قيد الجمهور الاحتجاج بكلامهم بشروط شديدة فمن نسب منهم للنبى صلى الله عليه وسلم حكما أو قولا بما يسمى مراسيل التابعين لا بد من توفر هذه الشروط أولا وكان أبو حنيفة يقول ما جاءنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعلى العين والرأس وما جاءنا عن الصحابة تخيرنا وما جاءنا عن التابعين فهم رجال ونحن رجال فمن جاءك من بعد هؤلاء بأى حكم قل له ما دليلك وما سندك ومن أين نقلت ، مهما كبرت عمامته وإلا لو كان التلقى من الشيوخ المخالف للنصوص مقدم على النصوص لكان دين النصارى واليهود أكثر منا تلقيا وأداءا لأن كتبهم تحرفت فلم يعد لهم أسانيد يسند إليها ولا كتب يعول عليها فقالوا بغير علم فضلوا وأضلوا أما نحن أمة محمد فقد خصنا الله تعالى بالنقل والسند فمهما يقال فلابد من النقل الموافق للتلقى ونحن بذلك لا نطعن فى الشيوخ لأن كلاً يخطئ ويصيب إلا صاحب المقام الموعود والحوض المورود صلى الله عليه وسلم كما قال الإمام مالك إمام دار الهجرة وأهل الأثر فكتاب الله يا شباب القرآن مبني على العلم الصحيح بالأدلة القاطعة ليس على أذواق المقرئين واختيار المقررين ولكننا نقول فيمن يخطئ من الشيوخ الكرام كما قال ابن القيم فى شرحه مدارج السالكين على منازل السائرين فى مراتب إياك نعبد وإياك نستعين للشيخ الهروي "نحن نحب الشيخ الهروي وحبنا للحق أشد " وأمام هامة العلم تطير هاماتنا فكلنا أقزام أمام العلم وكما قال الرجل الصالح لئن أكون ذيلا فى الحق أحب إلى من أن أكون رأسا فى الباطل ولنا قدوة فى ذلك نحو ابن الجزري عندما تكلم عن ابن الباذش عن الإظهار فى القلب وخالف الإجماع رد عليه فى النشر بل ولإمانة العلم عندما ترجم له فى الغاية وصف كتابه الإقناع ووصفه بكثرة الأوهام وأنه رد عليها وليس هذا طعنا فى شخصه بل صيانة للدين وأحكامه ويروى لنا أهل الأثر أن رجلا وقف على حلقة يحيى بن معين وكان رجلا عالما بالرجال ويطعن فى الضعفاء فقال له الرجل وما تقول لربك عندما يسألك اغتبت فلانا فقال رحمه الله "أقول كنت أذبُّ الكذب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم "،و من وافق تلقيه الصحيح من الشيخ الثقة بالنقل السليم فهو التلقى المضبوط الذى يؤخذ به فلا تلقى إلا بنص ثابت قال ابن الطحان فى نظام الأداء: "فماذا تنفع القارئ الرواية إذا قصرت به الدراية" أبوعبدالله المقرئ معلم القراءات بالأزهر الشريف غفر الله له ولوالديه ولكل المسلمين

  • وقال أبو عمرو الداني رحمه الله تعالى : "...والعلم فطنةً ودرايةً آكذ منه سماعاً وروايةً..." وقال مكي القيسي رحمه الله تعالى ت437 هـ : "... فنقل القرءان فطنة ودرايةً أحسن منه سماعاً وروايةً.." وما لم يكن يومها دينا فليس اليوم بدين فتنبه يا رحمك الله تعالى فكثير من شباب القرآن يقرأ آيات الله بطريقة معينة وبأداء غريب وإذا سألته أنى لك هذا قال لك هكذا تلقيت من شيوخى ويستدل ببعض الآثار نحو"القراءة سنة يأخذها الآخر عن الأول فاقرؤوا كما علمتموه" قال ابن الجزري رويناه عن عمر بن الخطاب وزيد بن ثابت رضي الله عنهما من الصحابة وعن ابن المنكدر وعروة بن الزبير وعمر بن عبد العزيز وعامر الشعبي من التابعين وما رواه علي وابن مسعود رضى الله عنهما "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمركم أن تقرؤا القرآن كما علمتم" قلت وهذا مغمز خطير واستدراك عظيم لأمرين وهما : 1)أنه استدلال فى غير محله لأنه يستدل بما أخذ وتعلم عن شيخه خصوصا ،المعنى الخطأ للتلقى،والأثر يتكلم عن الأخذ عن النبي من الشيوخ المسلسلين إليه من الأول للآخر حتى الحضرة النبوية ،المعنى الصحيح للتلقى، فالمقصود بقوله كما علمتم أى حتى الحضرة النبوية ليس من شيخه فحسب بل إن ديدن العلماء الرد بهذه الآثار على من أحدث ما لم ينقل أو يدون نحو مكي عندما قال بدخول الروم والاشمام على ميم الجمع فأيهما أحق بالاستدلال به الذين يمنعون لأنه لم يرد عليه دليل حتى النبوة أم من تابع مكيا فيه ؟ فهل لواحد قرأ عليه ويستدل بهذا الأثر أن نسلم له؟ لا طبعا لأن هذا هو التلقى المزيف إنه غير مسلسل للحضرة النبوية وانظر ما قاله ابن الجزري رحمه الله لمن فى عصره لما ادعوا ترقيق لام لفظ الجلالة فى نحو أفغير الله ولذكر الله عن ورش "وَالنَّاسُ كُلُّهُمْ فِي سَائِرِ الْأَعْصَارِ وَأَقْطَارِ الْأَمْصَارِ مِمَّنْ أَدْرَكْنَاهُمْ وَأَخَذْنَا عَنْهُمْ وَبَلَغَتْنَا رِوَايَتُهُمْ وَوَصَلَتْ إِلَيْنَا طُرُقُهُمْ لَمْ يَخْتَلِفُوا فِي ذَلِكَ، وَلَا حَكَوْا فِيهِ وَجْهًا، وَلَا احْتِمَالًا ضَعِيفًا، وَلَا قَوِيًّا فَالْوَاجِبُ الرُّجُوعُ إِلَى مَا عَلَيْهِ إِجْمَاعُ الْأَئِمَّةِ وَسَلَفُ الْأُمَّةِ وَاللَّهُ يُوَفِّقُنَا جَمِيعًا لِفَهْمِ الْحَقِّ وَاتِّبَاعِهِ وَسُلُوكِ سَبِيلِهِ بِمَنِّهِ وَكَرَمِهِ."اهـ ونحوه من نطق الضاد ظاء بحجة الشيخ فلان هو الذى أقرأه هكذا أو مثلا جفاف الجيم عند النطق بحجة تلقيه عن شيخه أو إمرارها بلا تشديد أو همس الطاء بحجة تلقيه عن شيخه والمصيبة قد تكون فى شيخه ونحو من قال بثلاثة البدل فى مثل لاخرة بدءا باللام وكسر لام هل تربصون من تاءات البزى كما نقل الجعبرى ورد عليه ابن الجزري مع وجوده فى اللغة،وغيره كثير لأن التلقى الصحيح هو المقصود بقوله كما علمتم ويفصله ويفسره قوله "يأخذها الآخر عن الأول" لا مجرد أن يقولها لك شيخ وتسلم لها يكون تلقيا بل يسمى تقليدا 2)ولأن التلقى وحده ليس حجة فى ديننا عموما فضلا عن القرآن خصوصا فما أكثر من يدعى التلقى فى كل ما يقال وديننا ليس مبنيا على التلقى بقدر بنائه على الأخبار والأسانيد فإذا توافق التلقى القويم مع الأثر الصحيح والنقل السليم أخذنا به وإن عارضه تركناه وهذا هو حكم التلقى أنه مقيد بالآثار والنقل والمدونات ،والحجج فى ذلك كثيرة قال ابن المبارك رحمه الله :"دين النبى محمد أخبار*نعم المطية للفتى آثار " وقال ابن سيرين:" لولا الإسناد لقال من شاء ماشاء" فما أجمل هذه الكلمة وما أهيبها فى القلوب لو كانت بالمعنى الصحيح أعنى موافقة النقل الصحيح وما دوّنه أهل العلم فى قرون السلف أما ما يخالف النقل والآثار وما دونه العلماء فما أقبحه من تلقى وما أضله من منهج إن الذين يدعون التلقى لأحكام خالفت النقل الصحيح والحكم الصريح من المدونات تحت حجة تعظيم الشيخ أو مكانته أو كثرة تابعيه أو الثقة فيه قد تنبأ بهم النبي صلى الله عليه وسلم وأخبرنا أن هذا سيحدث آخر الزمان فهو من علامات الساعة الصغرى روى البخاري بسنده عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِنَّ اللهَ لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنَ الْعِبَادِ وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ حَتَّى إِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا (وفى رواية يَبْقَ عَالِمٌ) اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤُوسًا ( وفى رواية رُؤَسَاءَ) جُهَّالًا فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا " فانظر رحمك الله إن شيخه الملقن أفتى بغير علم وتلميذه المتلقن نقل منه بغير تحقيق ولو كان الشيخ عالما بالمنقول ما أفتى بما يخالف المنصوص وهذا مع وجود العلم كما فى الحديث فكان العالم فى الحديث هو صاحب النقل والأثر فإذا ذهب هؤلاء ظهر الرؤوس الذين يعول بعضهم على بعض بلا تلقى ونقل ولا معرفة بالعلم مع وجود المدونات

  • دعوى التلقى كلمة التلقى أو هكذا أقرأنيه الشيخ أو هكذا نقرأ لها هيبتها ومهابتها في قلوب أهل الدين خصوصا أهل القرأن لأن الأصل فيه التلقى قال تعالى" وإنك لتلقى القرآن من لدن حكيم عليم" والتلقى مبني على الأخذ والسماع من التلاوة لذا لما كانت هذه أول النمل فإن آخرها "وأن أتلو القرآن" والتلاوة هي القراءة ،فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذى أرسى قواعد التلقى والسماع و مع كمال فصاحته ونهاية بلاغته تعلم القرآن عن جبريل عيه السلام في جمع من السنين خصوصا في السنة الأخيرة التي توفي فيها ولطالما في بطون الكتب والقراءات يوصي الأئمة بأخذ الأحكام من أفواه الشيوخ ولا يكتفون بالنصوص حتى قال ابن الحاجب في الرد على النحاة : " فليس قولهم بحجة إلا عند الإجماع ومن القراء جماعة من أكابر النحويين , فلا يكون إجماع النحويين حجة مع مخالفة القراء لهم ثم ولو قدر أن القراء ليس فيهم نحوي فإنهم ناقلون لهذه اللغة وهم مشاركون للنحويين في نقل اللغة , فلا يكون إجماع النحويين حجة دونهم وإذا ثبت ذلك كان المصير إلى قول القراء أولى لأنهم ناقلوها عمن ثبتت عصمته عن الغلط في مثله ولأن القراءة ثبتت متواترة وما نقله النحويين لآحاد ثم لو سلم أنه ليس بمتواتر فالقراء أعدل وأكثر فكان الرجوع إليهم أولى" ا.هـ وقالوا لا تأخذ العلم عن صحفي ولا القرآن عن مصحفي وأنشدوا من يأخذ العلم عن شيخ مشافهة يكن عن الزيغ والتصحيف في حرم ومن يكن آخذا للعلم من صحف فعلمه عند أهل العلم كالعــدم ولكن لابد للمستمع المتلقى أن تتوفر فيه شروط التلقى وأن يكون التالى القارئ تتوفر فيه شروط القارئ ولا تجد أكمل منها في جبريل عليه السلام كقارئ وتالى ورسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم كمتلقى ثم لا أكمل منها في رسول الله صلى الله عليه وسلم كقارء وتالي وفى الصحابة كمستمع ومتلقى إذن فالتلقى وحده مجردا لا يصلح حجة إلا باستيفاء شروطه في المتلقى والتالى فإن انتفت فلا حجة فيه ومن أراد معرفتها فليرجع لمنجد المقرئين لسيدنا ابن الجزري رحمه الله تعالى فهو أوفى من تكلم عنها وأشار لمصادرها ومن تكلم عنها نحوه وظلت الشروط مستوفاة وإن انتقصت مع الزمن وظهور الدعاوي حتى ضربت في مقتل فبدأ أهل العلم في التنبيه على ذلك ويكتبون المؤلفات للتحذير يقفون بالمرصاد لمن عول على اجتهاده نحو قصة ابن مجاهد وابن شنبوذ وعبد الواحد بن أبى هاشم ذكر أيضا قصة ابن مقسم من غاية النهاية في طبقات القراء لابن الجزرى ومعرفة القراء الكبار للذهبي وكان من انتقاصها كان في معرفة الأسانيد حتى أن كان من الأئمة الكبار من كان يجهلها قال ابن الجزري رحمه الله تعالى في ترجمة الهذلي مع جلالة قدره "وأكثر القراء لا يعرفون الأسانيد" ثم توالى النقص في هذه الشروط فأصبح التلقى كالشجرة المنخورة متماسك في ظاهره ومتهالك في باطنه وذلك عند كثير ممن تصدر وأصبح من السهل على أحد الصغار أن يقع في التلفيق أو الوهم أو النسيان أو الجهل بما ينقل مما لا ينقل ويدعي حكما باسم التلقى ويراجع في ذلك كلام ابن مجاهد رحمه الله تعالى في كتاب السبعة عن أنواع الشيوخ المتصدرين فأصبح التلقى شرخا في الأداء ما لم يعضد بدليل وحجة بعد هذا المصاب العظيم قال أبو عمر الداني ت 444هـ: " ...فقد حداني ما رأيته من إهمال قرّاء عصرنا ومقرئي دهرنا تجويد التلاوة وتحقيق القراءة ......" . وقال القرطبي ت461 هـ: " ولمّا رأيت من قراء هذا الزمان وكثيراً من منتهيهم قد أغفلوا إصلاح ألفاظهم من شوائب اللحن الخفيّ وأهملوا تصفيتها من كَدَرِهِ وتخلّصها من دَرَنِهِ....." . قال المرعشي رحمه الله تعالى ت1145 هـ: " ....لكن لما طالت سلسلة الأداء تخلل أشياء من التحريفات في أداء أكثر شيوخ الأداء ، والشيخ الماهر الجامع بين الرواية والدراية المتفطّن لدقائق الخلل في المخارج والصفات أعزّ من الكبريت الأحمر ، فوجب علينا أن لا نعتمد على أداء شيوخنا كلّ الاعتماد ، بل نتأمل فيما أودعه العلماء في كتبهم من بيان المسائل هذا الفنّ ، ونفيس ما سمعنا من الشيوخ على ما أودع في الكتب ، فما وافق فهو الحقّ ، وما خالفه فالحق ما في الكتب. اهـ " وقد أنعم الله تعالى على الأمة وهدى الأئمة لتدوين العلوم بكافة أدلتها ونصوصها التي تخص القرآن وغيره حتى وصف مرسومه بعلم الرسم ووصف ملفوظه بعلم القراءات ووصف أداءه بعلم التجويد ووصف أصوله بعلم التوجيه ونادوا بلزوم الدراية ومعرفة العلل والنصوص فقد أثبتوا كل ما هو دين ولو بالوصف قال ابن مجاهد ت324هـ منبها على انه لا يؤخذ إلا من أصحاب الدراية والجلوس بين يديه : "فَمن حَملَة الْقُرْآن المعرب الْعَالم بِوُجُوه الْإِعْرَاب والقراءات الْعَارِف باللغات ومعاني الْكَلِمَات الْبَصِير بِعَيْب الْقرَاءَات المنتقد للآثار فَذَلِك الإِمَام الَّذِي يفزع إِلَيْهِ حفاظ الْقُرْآن فِي كل مصر من أَمْصَار الْمُسلمين"

  • الطاعنون علي ابن الجزري والمحررين الحمد لله رب العالمين وصلاة وسلاما على أشرف المرسلين أحبتنا من أهل القرآن من اهم قواعد الفهم السليم لعلم القراءات واي علم من علوم الديانة هي الالتزام بفهم الائمة وتقديمه علي فهمك الخاص وبسبب إهمال هذه القاعدة نبتت نبتة تطعن في الأئمة لإعمال فهمهم وتقديمه على حكمهم ففي الوقت الذي نقل فيه الأئمة أحكاما واعتبروها، تجد هؤلاء يردون عليهم بدلالة ظاهرة فهموها علي حد زعمهم من النص وتغافلوا عن عمل الأئمة واعتبارهم حتى عمن نقلها نحو قول من قال ردا للعمل بهاء السكت في نحو العالمين وقفا ليعقوب مع ان ابن الجزري ادرجه في الطيبة نظم الاداء الذي عليه العمل وتوهم ضعفه وإنما الأئمة علي ترك العمل لواو الجماعة نخو ينفقون لا الجمع المذكر السالم نحو العالمين وإنما اوتي لاستقلال فهمه عن الأئمة وكذا طعنهم في طرق المصباح والحكم بعدم ثبوتها في النشر لاستنادهم لعبارات محتملة مع إقرار ابن الجزري لها واعتباره لتقريرها ولكنهم أعملوا عقولهم فيما لا يرتضونه فإذا بهم يردون الأداء والمشافهة تحت دعوى فهمهم الخاص للنص وأين هم من قول مالك ولن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح أولها ومن اين لهم اتصال الأداء بما قبل ابن الجزري لو تركوا ما عمل به وصححه المحررون؟ ومما خالفوا به ابن الجزري والمحررين واعملوا عقولهم فيه أيضا العمل بالإطلاق فيما لم تدركه عقولهم من أحكام مع انه قد استقر القول بان ابن الجزري ذم الإطلاق ونهى عن العمل به فإلحاقهم الإطلاق بابن الجزري ليس في مخله بالمرة ويلزمهم فيما لم تدركه عقولهم تقييدات الإئمة لا ان يلصقوا الإطلاق بالاحكام وهذا هو عين الوجادة التي رموا بها الأئمة وتمخض من تركهم لفهم الأئمة أمران الاول قولهم زورا وبهتانا على ما وصلت له وجادتهم أو اجتهادهم بتحريرات ابن الجزري الثاني انتقاص أئمة الديانة والطعن فيهم اما الاول فقد خالفوا قواعد البحث الصحيح وفهم السلف الصالح عندما كانوا يقولون هذا قولي صواب يحتمل الخطأ وكما قال مالك إذا أفتى إن نظن إلا ظنا وفي الصحيح اوصى الصادق المصدوق أحد قواده في سرية من السرايا قائلا: " وإذا أرادوا أن ينزلوك - أي الأعداء - على حكم الله ورسوله فلا تفعل ولكن أنزلهم على حكمك فإنك لا تدري أتصيب فبهم حكم الله ورسوله أم لا" أو كما قال صلى الله عليه وسلم وهؤلاء يقولون بعد ست قرون تحريرات ابن الجزري! فيا لحرأتهم على ما تحرج منه الأئمة ونهى عنه المعصوم في الحديث وهو" منع إجراء المفهوم من النص مجري المنطوق المسموع من قائله" وذلك بقولهم على ما ألفوه (تحريرات ابن الجزري) وأما الثاني َوهم اولى به بالادلة القاطعة اتهامهم باختراع الائمة للأداء بناء على صحف قرآوها لا اداء نقلوه والكلام سهل ولكنهم لم يفهموا التالي: ١=ان تقويم خطأ الشيخ وغفلته مطلوب شرعا وعقلا وإن لم يقل الإمام بهذا التصحيح خصوصا وقد نقل ابن مجاهد في سبعته ان شيخ الرواية قد يغفل، نعم قد يخطئ الشيخ، والحق تقويمه وإن انفلتت روحه بقرون فليس هذا بانقطاع بل الانقطاع هو الاستمرار على الخطأ وإلا لما قال الشافعي إذا صح الحديث فهو مذهبي لذا تجد ائمة من أتباع الشافعي بعده بقرون نسبوا له احكاما تبين لهم انها الحق وهو القائل إذا صح الحديث فهو مذهبي وذلك ان التصحيح والتقويم لكلام الإمام هو عين الشرع ومراد العالم الصدق ٢=وان العالم المجتهد إذا أصاب له أجران وإذا أخطأ فله أجر فإن المحررين حتى إن رأى هؤلاء أن المحرر أخطأ فأقصى ما يطالبون به هو التقويم بالحجة والدليل مع حفظ وتقدير الأئمة لا اتهامهم كما فعل الروافض باصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فإنك إن سالت النصارى عن خير رجالهم لقالوا أصحاب عيسى ولو سألت اليهود من خير رجالهم لقالوا أصخاب موسى ولو سالت الروافض من شر رحالهم لقالوا أصحاب محمد ففعل هؤلاء المحدثون فعلتهم فلو سالت المتهمي المحررين من اجهل القراء بالإقراء لقالوا المحررون لوجادتهم وصحفيتهم فهذا لسان حالهم وفحوى مقالهم فالويل لهم وقد أضلوا طلابهم وحرأوهم على انتقاص أئمة ست قرون قبلهم وقطعوا اتصال القرآن فما من سند إلا وفيه محرر ٣=وان من الاداء ما يؤخد بالقياس الصحيح لا المشافهة كما نقل ابن الحزري عن مكي وهذا مما لا نص فيه أيضا ولا مشافهة وتحريرات الأئمة التي اجتهدوا فيها لا تخرج عن هذه الثلاثة تقويم خطأ اجتهاد بحجة قياس صحيح وليس هذا من الوجادة باتفاق فضلا عما اتفقوا عليه ونقلوه عن ابن الجزري ولكن الوجادة فيما فعل هؤلاء وهو : دعوى الإطلاق التي منعها ابن الجزري التزام حكم غير مسند ليس في الاداء المتداول التدليس على ابن الحزري بتسمية اجتهاداتهم بتحربرات ابن الجزري والعلم عند الله تعالى والحمد لله رب العالمين أبوعبدالله المقرئ معلم القراءات بالأزهر الشريف غفر الله له ولوالديه ولكل المسلمين

  • قراءة ما تيسر بالجمع من اول الفاتحة حتي آية٦ من سورة البقرة لولدنا المبارك، د محمد السيد عبد الشافي من الطلاب المجتهدين وهو آخر من أجيز بالعشرة الصغري عني

  • без подписи

  • صلِّ أو صلي على محمدصلى الله عليه وسلم الحمد لله رب العالمين وصلاة وسلاما على أشرف المرسلين وسيد الخلق أجمعين، أحبتنا من أهل القرآن/ هناك دعوة نصح ظهرت على الصفحات الوهمية من فيس وواتساب وغيرهما بأنه ينبغي عليك عند كتابة صل على محمدصلى الله عليه وسلم من غير ياء ومع الشكر للناصح ولكن ينبغي على الناصح أن يكون عالما بما ينصح كما قال أهل العلم لا أن يتكلم تشهيا أو وهو يجهل لأن الحمية للدين والحق إن كانت مجردة من العلم كان المخلصون هم أكثر من يفسدون في الأرض ولم يكونوا في عداد المصلحين، نعم!! وصاحب النصيحة تعلَّم أنه عند الجزم أو البناء للفعل معتل الاخر ينبغي عليه أن يحذف حرف العلة . قلت نعم ولكن صاحبنا هذا لم يعرف بعدُ أن هذا أحد الوجهين ، نعم وهو الوجه الأشهر وغفل أو جهل عن جواز بقاء حرف العلة أيضا عند الجزم وهو وجه أصيل في اللغة بل نزلت به قراءة متواترة قرأ بها النبي محمد صلى الله عليه وسلم،بل وتكلم به النبي صلى الله عليه وسلم في حديثه النبوي أما القراءةالمتواترة فهي قوله تعالي برواية قنبل: " إنه من يتقي ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين "سورة يوسف:90 فإن (مَن) هنا جاز أن تكون جازمة والياء في (يتقي) باقية لغة قال القرطبي: ".. وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ تُجْزَمَ"وَيَصْبِرْ" عَلَى أَنْ تُجْعَلَ" يَتَّقِي" فِي مَوْضِعِ جَزْمٍ وَ" مَنَّ" لِلشَّرْطِ، وَتَثْبُتُ الْيَاءُ، وَتُجْعَلُ عَلَامَةُ الْجَزْمِ حَذْفَ الضَّمَّةِ الَّتِي كَانَتْ فِي الْيَاءِ عَلَى الْأَصْلِ، كَمَا قَالَ: ثُمَّ نَادِي إِذَا دَخَلْتَ دِمَشْقَا ... يَا يَزِيدَ بْنَ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ وَقَالَ آخَرُ: أَلَمْ يَأْتِيكَ وَالْأَنْبَاءُ تَنْمِي ... بِمَا لَاقَتْ لَبُونُ بَنِي زِيَادِ"[1] بل هذا هو الراجح في التوجيه والتعليل لأصليته في اللغة قال الألوسي ردا على من يقول خلاف ذلك: " ... والأحسن من هذه الأقوال كما في البحر أن يكون يتقي مجزوما على لغة وإن كانت قليلة، وقول أبي علي: إنه لا يحمل على ذلك لأنه إنما يجيء في الشعر لا يلتفت إليه لأن غيره من رؤساء النحويين حكوه لغة نظما ونثرا"[2] وقال السمين الحلبي: " ....وأما قراءةُ قنبل فاخْتَلَفَ فيها الناسُ على قولين، أجودهما: أنَّ إثباتَ حرفِ العلة في الحركة لغةٌ لبعض العرب، وأنشدوا على ذلك قولَ قيس ابن زهير: 2826 - ألم يأتيك والأنباء تَنْمي ... بما لاقَتْ لَبونُ بني زيادِ وقول الآخر: 2827 - هَجَوْت زَبَّانَ ثم جِئْتَ مُعْتَذِراً ... مِنْ هَجْوِ زَبَّانَ لم تَهْجُو ولم تَدَعِ وقول الآخر: 2828 - إذا العجوزُ غَضِبَتْ فَطَلِّقِ ... ولا تَرَضَّاها ولا تَمَلَّقِ.."[3] بل هو الأحسن والأجود في توجيه نحو هذه الروايات وفي الحديث النبوي في صحيح البخاري رواية بالياء لفعل معتل مجزوم ولم يحذف حرف العلة ، فبسنده عن أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ولا يبيع بعضكم على بيع بعض" أخرجه البخاري في: 34 كتاب البيوع: 64 باب النهي للبائع أن لا يحفِّل الإبل والبقر وكل محفَّلة و روي البيهقي نحوه في الآداب باب الإعراض عن الوقوع في أعراض المسلمين بالسب والتعيير والبغي . وكذا البيهقي والنسائي في السنن الكبرى وغيرهم من كتب الإسلام فالياء ثابتة في الفعل " يبيع" مع أنه سبق بجازم فصاحبنا الناصح ينصح جاهلا والأمر واسع ووارد لغة على الوجهين وقد سبق ذكر أدلة اللغة في طيات توجيه قراءة قنبل ومنها(ثُمَّ نَادِي) وهو فعل أمر و (أَلَمْ يَأْتِيكَ - لم تَهْجُو - ولا تَرَضَّاها ) وهي أفعال مضارعة سبقت بجازم فجاز على ذلك أن تقول طالبا من السامعين أو داعيا رب العالمين : "صلِّ أو صلِّي – بالياء – على محمدصلى الله عليه وسلم " هذا والعلم عند الله تعالى والحمد لله رب العالمين [1] تفسير القرطبي [2] تفسير الألوسي [3] الدر المصون أبوعبدالله المقرئ معلم القراءات بالأزهر الشريف غفر الله له ولوالديه ولكل المسلمين

  • (2)حكم الوقف او البدء بكلمة(اليوم ) من قوله تعالى(لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم)حكم الوقف والبدء بكلمة( اليوم) عند المفسرين والقراء الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين احبتنا من أهل القرآن تعلموا العلم فإنه إن لم يكن أجر الآخرة فإنه زينة أهل الدنيا فما حكم الوقف والبدء بكلمة(اليوم) عند المفسرين والقراء فهل اختلفت عندهم عن أهل اللغة وقد علمت أن الوجهين جائزان لغة ،والبيان على النحو التالي أما من جهة التفسير فقد جاز أيضا على الوجهين وهو الوقف على "اليوم" أو البدء بـ"اليوم" قال الرازي: " إن قوله : { اليوم } متعلق بماذا وفيه قولان : القول الأول : إنه متعلق بقوله : { لاَ تَثْرَيبَ } أي لا أثر بكم اليوم وهو اليوم الذي هو مظنة التثريب فما ظنكم بسائر الأيام ، وفيه احتمال آخر وهو أني حكمت في هذا اليوم بأن لا تثريب مطلقاً لأن قوله : { لاَ تَثْرَيبَ } نفي للماهية ونفي الماهية يقتضي انتفاء جميع أفراد الماهية ، فكان ذلك مفيداً للنفي المتناول لكل الأوقات والأحوال فتقدير الكلام اليوم حكمت بهذا الحكم العام المتناول لكل الأوقات والأحوال ثم إنه لما بين لهم أنه أزال عنهم ملامة الدنيا طلب من الله أن يزيل عنهم عقاب الآخرة فقال : { يَغْفِرَ الله لَكُمْ } والمراد منه الدعاء . والقول الثاني : أن قوله : { اليوم } متعلق بقوله : { يَغْفِرَ الله لَكُمْ } كأنه لما نفى التثريب مطلقاً بشرهم بأن الله غفر ذنبهم في هذا اليوم ، وذلك لأنهم لما انكسروا وخجلوا واعترفوا وتابوا فالله قبل توبتهم وغفر ذنبهم ، فلذلك قال : { اليوم يَغْفِرُ الله لَكُمْ } روي أن الرسول عليه الصلاة والسلام أخذ بعضادتي باب الكعبة يوم الفتح ، وقال لقريش : « ما تروني فاعلاً بكم » فقالوا نظن خيراً أخ كريم وابن أخ كريم وقد قدرت ، فقال : « أقول ما قال أخي يوسف لا تقريب عليكم اليوم » وروي أن أبا سفيان لما جاء ليسلم قال له العباس : إذا أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فاتل عليه : { قَالَ لاَ تَثْرَيبَ عَلَيْكُمُ اليوم } ففعل ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « غفر الله لك ولمن علمك »"[1] حكم الوقف والبدء بكلمة (اليوم) عند القراء ذكر الأشموني أن الوقف علي اليوم هو اختيار نافع ويعقوب[2] وقال الحلبي : " وأمَّا تعليقُه بالاستقرار المقدر فواضِحٌ، ولذلك وقف أكثرُ القراءِ عليه وابتدأ بـ {يَغْفِرُ الله لَكُمْ} ، وأمَّا تعليقُه بـ «يَغْفر» فواضِحٌ أيضاً ولذلك وقف بعضُ القرَّاء على «عليكم» وابتدأ {اليوم يَغْفِرُ الله لَكُمْ}"[3] فالبدء بالكلمة او الوقف عليها أيضا جائز عند المفسرين والقراء أيضا قلت:وعلى جواز الوجهين الوقف عليه والبدء به فهل يجوز معا أي أقف على اليوم والبدء به مع الجملة التي بعده؟ قلت نعم نعم والعلم عند الله تعالى لقاعدة: {كل وقفة جاز فيها المعنيان وقفا وبدءا جاز الوقف عليها والبدء بها معا} وهذه القاعدة مستفادة من السخاوي رحمه الله تعالى في جمال القراء فقال: " ألا ترى أنه لو قرأ (يغفر لمن يشاء ويعذب) . لم يكن في ذلك شيء وإن كان قد وصل المغفرة بالعذاب، وإنما الممنوع تغيير المعنى بسبب الوصل"[4] قلت وهذا الأمر لا ينبغي التجرؤ عليه من عوام القراء لأنه يحتاج لمعرفة قوية بعلوم القرآن واللغة معا ليس تشهيا وتتبعا للمعاني الغريبة فأكثر وقفات القراء في هذا المقام لا تصح وإن علت رتبة القارئ فلابد من سؤال أهل العلم نحومن يقول "ليطمئن قلبي" ثم يقول "قلبى قال" من سورة البقرة ومن يقول" لا تشرك بالله"ثم يقول "بالله إن الشرك لظلم عظيم " من سورة لقمان ومن يقول " قرة عين لي ولك لا" ثم يقول "لا تقتلوه" من سورة القصص أما مما يجوز وأشار له السخاوي فمثل قوله تعالى "من لو يشاء الله أطعمه" ثم نبدأ "إن أنتم إلا في ضلال مبين" فعلى ذلك تكون البداية من قول الملائكة أو المؤمنين وعلى وصلها تكون "إن أنتم" من قول الكافرين والوجهان جائزان ومثله " فقلنا ما نزل الله من شئ إن أنتم إلا فى ضلال كبير "سورة الملك والوجهان هنا جائزان ومثله "لن نؤثرك على ما جاءنا..." ثم نبدأ "والذي فطرنا" فهذا يعني أن الواو للقسم أما إذا وصلتها فإنها تحتمل العطف والوجهان جائزان ومثله "وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت "ثم نبدأ "وإسماعيل... " على أن إبراهيم يرفع وإسماعيل يدعو ويجوز وصلها على أن كليهما يرفع ويدعو وهما جائزان وهذا كله يحكمه العلم بالتفسير والله أعلم. ونحو {واتبعوا في هذه لعنة ويوم القيامة}على أن الواو عاطفة أو يقف على لعنة ويقول{ويوم القيامة بئس الرفد المرفود}على أن الواو ابتداء والعلم عند الله تعالى والحمد لله رب العالمين [1] تفسير الرازي [2] منار الهدى [3] الدر المصون [4] جمال القراء أبوعبدالله المقرئ معلم القراءات بالأزهر الشريف غفر الله له ولوالديه ولكل المسلمين

  • (1)حكم الوقف او البدء بكلمة(اليوم ) من قوله تعالى(لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم) الحمد لله رب العالمين القائل في محكم التنزيل" وقل رب زدني علما" وصلاة وسلاما على أشرف المرسلين وسيد الخلق أجمعين القائل وهو الصادق المصدوق " طلب العلم فريضة على كل مسلم " أحبتنا من اهل القرآن اعلم يا رحمك الله تعالى أن العلم دواء كل داء السبب الذي جعل الدواب في الصحراء والحيتان في البحار والنمل في جحره يستغفر لطالب العلم بل إن الملائكة لتضع أجنحتها تواضعا وسكينة لطالب العلم بل والأعجب يا حامل القرآن أن من مات وهو يتعلم العلم كأنه مثلا في معهد إعداد دعاة أو يدرس في كلية طب أو هندسة أو تجارة وأحسن نيته فمات وهو في الطريق او على فراشه مات في سبيل الله تعالى كما أورده الطبراني وبين أيدينا اليوم مسألة من مسائل الوقف في القرآن العظيم لعل البعض يظن أنها من الوقف التعسفي ولكنها ليست كذلك إذا جاز الوجهان فيها والعمل بهما معا والمسألة هي ما حكم الوقف أو البدء بكلمة" اليوم " من قوله تعالى " لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم" والكلام فيها يكون على النحو التالي حكم الوقف أو البدء بكلمة ( اليوم) من جهة اللغة من المعلوم ان اليوم ظرف ولكن هل متعلق بتثريب أم بالجملة بعده "يغفر الله لكم"؟ ذهب الزمخشري إلى انه متعلق بالمصدر تثريب وعليه يوقف على (اليوم) فتقول لا (تثريب عليكم اليوم) ولكن رد عليه جملة من اهل العلم لأنه لحن لغوي ولا يصح تعلق الظرف بالمصدر قال محي الدين : "ولا يجوز تعليق الظرف بالمصدر وهو التثريب لأنه يصير شبيها بالمضاف ومتى كان كذلك أعرب ونون نحو لا خيرا من زيد عندك، والعجب من الزمخشري إذ أجاز تعليق الظرف بالتثريب وهي زلة لا أدري كيف وقع فيها؟ ومن جهة ثانية فصل بينه وبين معموله على حد قوله بقوله «عليكم»"[1] قال الألوسي: "وجوز الزمخشري تعلقه- بتثريب- وتعقبه أبو حيان قائلا: لا يجوز ذلك لأن التثريب مصدر وقد فصل بينه وبين معموله- بعليكم- وهو إما خبر أو صفة ولا يجوز الفصل بينهما بنحو ذلك لأن معمول المصدر من تمامه، وأيضا لو كان متعلقا به لم يجز بناؤه لأنه حينئذ من قبيل المشبه بالمضاف وهو الذي يسمى المطول والممطول فيجب أن يكون معربا منونا.... وكذا منع ذلك أبو البقاء وعلله بلزوم الإعراب والتنوين أيضا"[2] ونقل نحوه منار الهدى عن أبي حيان أيضا ولكن على هذا الوقفأيضا جاز تعلق الظرف بغير المصدر وهوعليكم أو بخبر ثان مقدر يعنى لا تثريب عليكم كائن اليوم قال محي الدين درويش: "(قالَ لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ) جملة لا تثريب مقول القول ولا نافية للجنس وتثريب اسمها وعليكم خبرها واليوم ظرف متعلق بمحذوف خبر ثان أو بمتعلق الخبر وهو عليكم وعلى كل فالوقف عليه"[3] وللألوسي: "عَلَيْكُمُ متعلق بمقدر وقع خبرا، وقوله تعالى: الْيَوْمَ متعلق بذلك الخبر المقدر أو بالظرف أي لا تثريب مستقر عليكم اليوم"[4] *وعلى القول بتعلق اليوم بالجملة بعدها جاز البدء بـ"اليوم يغفر الله لكم "قال محي الدين: "ويجوز تعليق الظرف بالفعل الذي بعده. (يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ) جملة دعائية بمثابة التعليل ويغفر الله فعل وفاعل ولكم متعلقان بيغفر وهو مبتدأ وأرحم الراحمين خبر."[5] وصححه الطاهر عاشور رحمه الله تعالى قال: " فلا يكون قوله:اليوم من تمام الجملة ولكنه متعلق بفعل يغفر الله لكم...."[6] وذكر حجة من منعه أيضا ونحوه الأوسي قال: "قد ضعف هذا قوم من جهة أن الدعاء لا ينصب ما قبله ولم يشتهر ذلك"[7] قلت لأن جملة يغفر الله لكم دعائية والدعاء لا يعمل فيما قبله وأجاب على جوازه الألوسي رحمه الله تعالى والخلاصة من جهة اللغة فالوجهان جائزان ولكل حجته القوية في اعتبار الوقف او البدء بها هذا والعلم عند الله تعالى ...يتبع بحكم الوقف والبدء بكلمة اليوم عند المفسرين والقراء(2) [1] إعراب القرآن وبيانه [2] تفسير الألوسي [3] إعراب القرآن وبيانه [4] تفسير الألوسي [5] إعراب القرآن وبيانه [6] التحرير والتنوير [7] تفسير الألوسي أبوعبدالله المقرئ معلم القراءات بالأزهر الشريف غفر الله له ولوالديه ولكل المسلمين